الفصل 411 – 411. زوج
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“أعطوني الكتاب الذي يحتوي على تقنية الاستنتاج.”
وأمر نوح عندما انتهى من فحص جميع الكتب واللفافات المتعلقة بالظلام.
لم يتردد إنسان الروح، فقد ارتفع كتاب كبير وقديم من كومة البضائع بجانب نوح وهبط بين يديه.
قام نوح بمسح صفحاته بعناية، وتقنية الاستنتاج التي ابتكرها الشيطان السماوي تحدت العقل الشائع، وكان قادرًا على إنشاء تيار لا نهاية له من المخلوقات من الدرجة الرابعة عن طريق كبح عدد قليل منهم فقط، وكان من الطبيعي أن يكون مهتمًا بمثل هذه القوة.
ولكنه سرعان ما أدرك أنه لم يتمكن حتى من فهم معنى الأسطر الأولية التي تصف التقنية.
“يمكن اعتبار هذه تقنيةً من المستوى السادس، وربما حتى قريبةً من المستوى السابع. إنها لا تتناسب حتى مع مجال تخصصي.”
تنهد نوح وهو ينظر إلى محتوياته.
هناك أوصاف مكتوبة يمكنه قراءتها، و تتضمن تعليمات حول القيود والإجراءات التي يجب اتباعها لوضع العديد من التشكيلات قبل أن يتم تنشيط التقنية.
بدا من الواضح أن ثروة ممارس واحد، مهما كانت غنية، لم تكن كافية لإنشائها.
“السماء والأرض لا تسمحان لي باتباع أسلوب التناغم، وليس لديّ أي معرفة بالتشكيلات. كما أن هناك مواد خاصة ضرورية لتقييد الوحوش السحرية داخل التشكيل، ولا أعرف حتى معنى بعض هذه الأسماء.”
لم يكن نوح يريد التخلي عن مثل هذه التقنية القوية في وقت قريب لكنه كان يعلم أنه لن يكون قادرًا على استخدامها أبدًا.
متطلبات استخدام هذه التقنية قاسية، حيث كان من الضروري أن يكون الشخص ذو خبرة في طريقة التناغم، وقادرًا على فهم التشكيلات، وقادرًا على اصطياد الوحوش السحرية وتقييدها، كما كان من الضروري أن يكون لديه العديد من المواد الغريبة.
“لا يمكن إلا لكائن سماوي أن يلبي تلك المعايير، حتى الممارسين في صفوف الأبطال سيحتاجون إلى دعم منظمة لأداء هذه التقنية.”
“أعتقد أنني لا أستطيع إعطاؤه للطائفة إلا مع كل ما لا أحتاجه. لكن هناك مشكلة واحدة: ماذا يمكنني أن أطلب في المقابل؟”
.
.
.
خلال الأيام التي قضاها نوح معزولًا داخل كهفه، انتشرت معلومة صادمة في جميع أنحاء أرخبيل المرجان.
جاءت المعلومات من فريق نجا من التجارب داخل أرض الميراث، وجاء هؤلاء الممارسون من منظمة تنتمي إلى أمة أوترا.
وتحدثت المعلومات عن مجرم معروف من أمة أوترا، من المرجح أن تكون هويته مرتبطة بالشخص الخارجي الذي أثار الفوضى في ساحة معركة أمة أودريا.
المجرم الذي تم تحديده في هذا التقرير هو، بطبيعة الحال، نوح بالفان.
ممارسو أمة أوترا هم الوحيدون الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الرسم الذي يظهر ملامح وجهه، لذلك، عندما التقوا بنسخة فريق ديفيد، تمكنوا من التعرف على نوح عندما خلع غطاء رأسه أثناء المعركة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التعويذات التي استخدمتها نسخته تطابق التقارير حول الشيطان المقنع في أودريا، و تلك المعلومة الأخيرة هي التأكيد اللازم لربط الهويتين.
سوف يلعن نوح حظه السيئ إذا علم أن نسخته ظهرت أمام ممارسي أمة أوترا مباشرة، ومعرفة أن نسخة مجموعة ديفيد تمكنت من قتل معظمهم لن يعزيه كثيرًا.
وسرعان ما اكتسبت المعلومات شهرة واسعة، و البيئة الاجتماعية للأرخبيل مختلفة عن تلك الموجودة في القارة، ولم يكن من الممكن إخفاء شيء ما عن المنظمات الأخرى.
علمت الخلية بذلك ولم تكن طائفة مطاردة الشياطين استثناءً.
وكان من الممكن رؤية العديد من التلاميذ والقادة يسيرون أمام كهف نوح، وهم فضوليون بشأن الهوية الحقيقية للتلميذ الفخري الذي أطلقوا عليه اسم زاك.
ولكن كان هناك شيء يمنعهم من إجراء المزيد من التحقيق.
جلست شخصيتان على الأرض الأرجوانية أمام كهف نوح.
أحدهم هو روي الشهير، الممارس الوحيد في صفوف البشر الذي يحمل لقب الشيخ.
الأخرى امرأة ذات شعر أبيض و مستوى تدريبها مخفي عن الآخرين.
لم يكن الممارسون من الدرجة الثانية على علم بهويتها لكن جميع القادة ارتجفوا وانحنوا عندما رأوها.
ذلك لأن المرأة التي تنتظر خروج نوح من كهفه هي الشيخة إيريس، والدة روي، ومديرة الأصول البشرية لطائفة مطاردة الشياطين بأكملها!
لقد تم إخفاء الأخبار حول حصول نوح على الميراث الموجود في البعد المنفصل عن الطائفة، لكن وجود ممارس بطولي في المنطقة السكنية للممارسين من الدرجة الثانية أثار العديد من الشكوك.
بعد كل شيء، لم يكن الممارسون أغبياء، خاصة بالنظر إلى أنهم كانوا على علم بأن نوح قد نجا من استكشاف البعد مع فريق ديفيد.
كما أفاد ديفيد أن فريقه اقترب من المحاكمة الأخيرة التي نجا منها كثيرون.
في الواقع، هناك شيء غاب عن فريقه تمامًا: رموز الهروب يمكن استخدامها للتخلي عن المباريات ضد النسخ!
لم يكن بالإمكان لوم ديفيد والآخرين، فقد كانوا واثقين من قوتهم، ولم يكن لديهم سبب لاختبار الرموز مرة أخرى بعد فشلها في العمل في المحاولة التاسعة.
ولكن هذا لم ينطبق على جميع الفرق في البعد: اعتمد العديد من الممارسين عليهم عندما اقترب الموت في التجربتين العاشرة والحادية عشرة، وإلى دهشتهم، نجحت الرموز!
لكنهم لم يأخذوهم خارج البعد، بل إلى بداية سلسلة الجبال فقط.
بالإضافة إلى ذلك، انكسرت الرموز بعد هذا التنشيط.
بدا هذا أحد الأسباب التي جعلت المنظمات القانونية تنتهي بعدد أكبر من الناجين، فقد اعتادوا أن يكونوا على الجانب الخاسر في الأرخبيل، والموقف الحذر الذي تم تطويره بسبب ذلك ساعدهم على اكتشاف التفاصيل التي فاتت العديد من الممارسين المنتمين إلى المنظمات السرية.
لم يكن نوح على علم بكل ذلك التدفق من المعلومات الذي حاصر منظمات الأرخبيل وركز على فرز خاتمه.
لم يكن في عجلة من أمره، بإمكانه حفظ التعويذات الجديدة بهدوء بينما يفكر فيما سيطلبه في مقابل العناصر غير المفيدة له.
استغرق الأمر منه شهرًا ونصفًا حتى خرج من كهفه، وكان مندهشًا جدًا عندما وجد الأم والابن ينتظرانه أمام المدخل مباشرة.
