الفصل 523
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
حاولت العديد من الدول التمرد ضد نفوذ الدول الثلاث الكبرى، لكن الخلية هي الوحيدة التي تمكنت من المطالبة بالاستقلال الحقيقي.
تم حماية حدود أرخبيل المرجان بواسطة تقنية الاستنتاج التي تم استردادها في البعد المنفصل للشيطان السماوي، هناك وجود من المرتبة السادسة يحكم تلك الجزر، ولم تتمكن الدول الثلاث الكبرى من التأثير على هذا المجال دون التعرض للخسائر.
يمكن للخلية أن تتطور بعيدًا عن براثن تلك القوى، وتحسن وتعزز أسسها، لتصبح شيئًا مشابهًا للقوة المؤثرة الرابعة في القارة القيمة.
ومع ذلك، فإن الطريق لتصبح الدولة الكبرى الرابعة لا يزال طويلاً، خاصة وأن الخلية تفتقر إلى الرتب البطولية، والطريقة الوحيدة للتحسين في هذا المجال رعاية أعداد كبيرة من الممارسين البشر بعد كل شيء.
بدا الممارسون الأبطال مهمين للغاية في المنظمة لدرجة أن أمة بابرال مستعدة لاستئجار الخلية لجعل الفصائل الأخرى تعاني من بعض الخسائر، ولم يرغب المجلس في أن يكون القوة الوحيدة التي تضعف بسبب استكشاف الأرض الجديدة.
“لا يمكننا أن نصبح السلاح المتاح لأمة بابرال.”
قال نوح بعد أن شرح الشيخ أوستن الوضع.
بدا عرض المجلس جذابًا للغاية، متأكدًا من أن التقارير حول القارة الجديدة لم تكن المكافآت الوحيدة التي يمكن للخلية الحصول عليها منها.
ومع ذلك، فإن العبث مع الدول الكبرى لم يكن شيئًا يمكن القيام به بسهولة، فلم يكن لدى الخلية القوة الكافية لتحمل العواقب المحتملة.
“صحيح، ولكن لا يمكننا مواصلة استكشاف هذه الأرض سرًا أيضًا. ستقع جميع السواحل في نهاية المطاف تحت سيطرة الدول الثلاث الكبرى، مما سيجبرنا على العودة إلى الأرخبيل. نحتاج إلى دعم أمة بابرال للبقاء هنا علانية.”
تحدث الشيخ أوستن، ولم يستطع نوح إلا أن يعتقد أن كلماته منطقية.
لم تجد الخلية سوى ثلاث مناطق يمكنها أن تحصل منها على بعض الأرباح: غابة الغابات البيضاء، والسهل الأزرق، والأراضي القاحلة المليئة بأنهار الحمم البركانية.
الصحراء مع ديدان الرمل والأراضي العشبية مع الطحالب الصفراء قاحلة تمامًا ولا يمكنها إلا أن تقدم تيارًا من الوحوش والنباتات السحرية، ولم يكن هناك الكثير مما يمكن اكتسابه منها.
يمكن للبحيرة التي يسكنها أنواع معينة من الأخطبوطات والأنهار التي يسكنها الضفادع السامة أن تخفي شيئًا مثيرًا للاهتمام، لكن استكشاف تلك المناطق مهمة صعبة، وستتطلب تلك المهام فريقًا من الممارسين الأبطال المجهزين بالكامل لإكمالها.
بدت المناظر الطبيعية الجبلية مثيرة للاهتمام، لكن نوح اضطر إلى مقاطعة استكشافه بسبب ظهور الشيخ شيريل، وسيكون من المستحيل العودة إلى هناك بعد تنبيه قوات المجلس.
هذه هي المناطق التي تمكنت الخلية من استكشافها في تلك الفترة القصيرة ومع تلك القوة البشرية القليلة.
لكن المشكلة الرئيسية أن الخلية بحاجة إلى الوقت للحصول على الفوائد من تلك المناطق.
من الضروري تحرير السهول اللازوردية من الوحوش السحرية حتى يمكن نهب الشجيرات اللازوردية التي تنمو هناك وتحويلها إلى مصدر دخل ثابت.
من الضروري دراسة غابة الغابات البيضاء بعمق قبل أن يتم استخدام تلك النباتات السحرية كإجراء دفاعي، ولم تكن السيدة لوريل وحدها كافية لهذه المهمة حيث بالكاد قادرة على التأثير على أقوى الأشجار.
لابد من تحويل بحيرة الحمم البركانية إلى منطقة تدريب مناسبة لكبار السن ذوي القدرة على إشعال النار، وحتى مصدر حرارتها لابد من الاستيلاء عليه، وهو شيء لم يكن بإمكان سوى مطارد الشيطان أن يفعله.
في المجمل، الخلية بحاجة إلى الوقت والإذن بالبقاء في القارة الجديدة، وهي أشياء لا تستطيع سوى دولة واحدة من الدول الثلاث الكبرى توفيرها.
أتفهم مخاوفكم، لكن الأرخبيل لا يمكنه تفويت هذه الفرصة. وطننا آمن، والمكاسب المحتملة تفوق الخسائر المحتملة، علينا فقط أن ننتبه.
تحدث الشيخ أوستن مرة أخرى عندما رأى أن نوح غارقًا في أفكاره.
“الانتباه ليس كافيًا حقًا، لكن ينبغي أن يكون لديه نوع من الخطة لأنه يبدو واثقًا جدًا.”
عاد نوح إلى الواقع عندما سمع كلام القائد وقمع مؤقتًا شكوكه حول تلك المهمة ليسأله.
“ماذا يدور في ذهنك؟”
أبدى الشيخ أوستن ابتسامة عندما رأى أن نوح قد وافق على المهمة وسار بجانبه بينما يشير إلى الساحل الشرقي.
“سنشكل فريقًا صغيرًا بقيادة شيخ من الرتبة الخامسة متخصص في الكمائن. سيواصل الفريق استكشاف الساحل الجنوبي حتى يعثر على آثار ممارسي أمة أوترا الأبطال، ليفاجئهم وينسحب.”
رسم مؤشر الشيخ أوستن خطوطًا حمراء على الهواء، وسرعان ما تم رسم نسخة صغيرة من القارة أمام نوح.
“الإخفاء هو الأساس، فلا بد أن عائلة إلباس تعتقد أن القتلة ينتمون إلى أحد الفصيلين الآخرين لإجبارها على التحرك ضدهم. سنقرر الخطوة التالية بعد أن نفهم رد فعل أمة أوترا على استفزازنا”.
أومأ نوح برأسه عند سماع تلك الكلمات.
“إن وجود ممارس بطولي من الدرجة الخامسة متخصص في الكمائن من شأنه أن يسهل المهمة، خاصة إذا أهدافهم في الدرجة الرابعة.”
“إن تهديد القتلة الذين يتجولون بحرية في القارة سيجبر الفصائل الثلاثة على إبطاء استكشافاتهم، مما يمنحنا المزيد من الوقت لتثبيت مكاسبنا. أعتقد أن الخلية قد أعدت بالفعل ذريعة في حال تم التشكيك في تورطها.”
واصل نوح خطاب القائد، وأصبحت المهمة قابلة للتنفيذ كلما حللها في ذهنه.
أومأ الشيخ أوستن برأسه قبل أن يشرح بينما يبدد النيران التي لا تزال مشتعلة في الهواء.
“بالتأكيد. ستغزو الخلية علنًا إحدى الدول في منطقة نفوذ الإمبراطورية. سنستخدم هذه الحرب لتدريب الرتب البشرية الجديدة والتظاهر بأننا مشغولون جدًا عن الاهتمام بالقارة الجديدة، إنه وضع مربح للجانبين.”
لم يستطع نوح إلا أن يفكر في أمة أودريا عندما سمع أن الخلية تريد تدريب الممارسين البشر من خلال الحرب، لكن عقله عاد بسرعة إلى الموضوع الرئيسي حيث أعطى صوتًا لطلب.
“أريد جثث الممارسين الذين نقتلهم.”
