الفصل 541 – 541. الشكل المشتعل
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أصيب جميع ممارسي أمة أوترا بجروح، ولم يتمكنوا من التعبير عن قوتهم الكاملة.
وفي الوقت نفسه، لم يكن نوح أقوى من هذا قط.
أدى التنوير إلى تحسين جميع القدرات التي تستخدم عنصر الظلام بشكل طفيف، جوهره كله مليئًا بالثقة، يعرف بالضبط مدى قوته.
طار هافوك بسرعة لا تصدق عبر الشقوق التي أحدثتها ضرباته، الدخان التآكلي الذي لا يزال عالقًا في الهواء يحسن سرعته بشكل أكبر عندما غاص من خلاله.
لم يتمكن رفيق روي من فعل أي شيء، هافوك سريعًا جدًا، تعويذاتهم قد اخترقت بالفعل، لم يتمكنوا إلا من المشاهدة بينما يلتهم المسار الأسود رأس روي ويعيد جسده بلا حياة إلى نوح.
قام نوح بسرعة بقطع أجزاء جسد روي التي تتآكل بسبب الدخان الأسود وقام بتخزين الباقي، سيكون هناك وقت لتناول الدانتيان بعد انتهاء المعركة.
لم يفتقر دانتيان نوح إلى التنفس، فقد أعادته تقنية تدريبه إلى أقصى سرعة، و بإمكانه القتال لفترة من الوقت دون الاهتمام بذلك.
فقط طاقته العقلية تضاءلت بوتيرة سريعة، واستخدام العديد من التعويذات في نفس الوقت وضع ضريبة ثقيلة على عقله.
ومع ذلك، نوح ساحر من الدرجة الرابعة لمدة خمس سنوات تقريبًا بحلول ذلك الوقت، و بإمكانه بسهولة الاستمرار في استخدام قوته الكاملة لفترة من الوقت.
لأول مرة في حياته، أصبح بإمكانه المشاركة في معارك طويلة!
“ماذا فعلت!”
صرخ الرجل الذي بجانبه وهو يتجه نحو نوح.
نجوا للتو من الحصار المفروض على إمبراطورية شاندال ليجدوا أنفسهم في معركة أخرى.
تفوقوا عدديا على أعدائهم، لكن إصاباتهم شديدة للغاية، ولم تكن مراكز قوتهم تحتوي على الكثير من الاحتياطيات، ولم يكن وضعهم جيدا.
ولكنهم لم يتوقعوا أبدًا أن يموت أحدهم بهذه السرعة.
رأى نوح الرجل قادمًا نحوه، وشكلت سيوفه صليبًا في الهواء عندما حركها.
بدا الرجل مستعدًا لهجومه، وظهرت نجوم بحر لا حصر لها في مسار الجروح بينما يطير نحو الشكل الشيطاني.
وظهر شق على شكل صليب في وابل نجوم البحر، وظل الدخان الأسود يتصاعد على حدوده.
ومع ذلك، نجحت التعويذة في صد هجوم نوح مرة أخرى، مما أعطى الفرصة للممارس.
مدّ الرجل يده وهو يطير نحو نوح، فتجمع الماء الذي صنع نجوم البحر على ذراعه وحولها إلى مخلب زاحف مخيف.
خرج زاك لاعتراض تعويذة الرجل، اخترق المخلب الأزرق طبقاته الدفاعية وقشرته، لكن جزءًا من قوته قد استُنفِد في هذه العملية، مما سمح لنوح بحظره باستخدام سيوفه.
السيوف الشيطانية عبارة عن عناصر من الدرجة الرابعة تم إنشاؤها باستخدام لحمه، جسده يحمل قوة هجينة تستخدم تقنية سرية.
تمكنت أسلحته من البقاء سليمة بعد الاشتباك، وقوته الجسدية سمحت له بالبقاء ساكنًا، ولم يستطع الرجل إلا أن يفكر بأنه اصطدم بجبل ثابت.
بدأ الدخان الأسود المحيط بنوح يؤثر على المخلب الأزرق، درع الماء يخترق ببطء بسبب القدرات التآكلية لتعويذة نوح.
ولكن في تلك اللحظة، شعر نوح بالتهديد القادم من خلفه.
رأى وعيه المرأة وهي تحمل سيفين جليديين تغوص نحوه، طبقة من الجليد تغطي سطح جلدها.
ومع ذلك، لونها الثلجي ملوثًا بالدم المتدفق من جروحها العديدة، ويبدو أن استخدام تلك التعويذة أدى إلى تفاقم جروحها.
لم يتمكن نوح من تحريك سيوفه، عليه أن يظل في مكانه لصد تعويذة الرجل، لذلك قام ببساطة بتحويل رأسه نحو المرأة، وظهر شق على درع الدخان.
دار رأس نوح بطريقة غير إنسانية، وبدا رقبته مرنة بشكل لا يصدق، لكن المرأة لم يكن لديها الوقت لتتفاجأ بهذه الميزة.
كشف الشق في درع الدخان عن فم نوح المفتوح، ولم تتمكن المرأة إلا من رؤية ضوء رمادي باهت قبل أن تلتهم النيران جسدها بالكامل.
الرجل الذي بجانبه شهق من المفاجأة، هاجمه رفيقه من مكانه العمياء، لكن نوح لا يزال قادرًا على الهجوم المضاد!
ثم شعر بقوة لا تصدق تدفعه إلى الخلف، وعاد رأس نوح إلى وضعه الطبيعي واتجه نحو الرجل بينما أطلق موجة أخرى من النيران.
استخدم الرجل على الفور الماء المتبقي في ساحة المعركة لحماية نفسه، وظهر درع أزرق بينه وبين النيران، لكن الدخان الأسود المحيط بهما هدد باختراق تدابيره الدفاعية.
وبما أنه يعلم أنه لا يستطيع الدفاع، فقد ترك ببساطة القوة الجسدية لنوح تدفعه إلى الخلف في الأفق.
وأخيرا حصل نوح على لحظة من السلام بعد هذا التبادل.
بدا الممارسون المتبقون يهاجمون غير مبالين بإصاباتهم، ولم يتمكن من استغلال أي فرصة كما فعل مع البروفيسور روي.
بعد كل شيء، كانا لا يزالان اثنين من الممارسين من الدرجة الرابعة مع خبرة قتالية عميقة، من المستحيل قتل أحدهما بسرعة دون عنصر المفاجأة.
بالإضافة إلى ذلك، يستخدم شكله الشيطاني بشكل مستمر، ولم يكن يعرف مقدار الطاقة العقلية والتنفس التي تركها أعداؤه، لكن عقله استمر في الفراغ بينما استمر في القتال.
“لا أستطيع تفريق الشكل الشيطاني، لكن دانتيان الخاص بي يعمل بشكل جيد دون القيود المفروضة على تقنية تدريبي، يجب أن أهتم فقط بعقلي وجسدي.”
فكر نوح في تلك اللحظة القصيرة من السلام.
عقله لا يزال على ما يرام إلى حد ما، لكنه يستخدم الفن السري منذ بداية المعركة، شعر بالجوع أكثر من المعقول في تلك اللحظة.
عرف نوح أنه يستطيع فقط أكل دانتيان روي لملء جسده بالغذاء، لكن دانتيان الممارسين الوجبة التي جعلت جسده يتحسن أكثر، لم يكن يريد أن يهدرها لمجرد الاستمرار في القتال.
وبطبيعة الحال، لن يتردد في القيام بذلك إذا تطلب الموقف ذلك، لكنه لا يزال قادرا على الصمود.
أعطى نوح بعض الأوامر إلى الإنسان الآلي الروحي الموجود داخل خاتمه بينما أبقى انتباهه على العدوين في الأفق.
بدا الرجل بخير نسبيًا، حيث أوقفت المعركة تجديد جلده المحروق، لكنه لم يعاني من أي إصابة أخرى أثناء الاشتباكات.
ومن ناحية أخرى، بدا وجه المرأة شاحبًا.
دمرت ألسنة اللهب التي أطلقها نوح طبقتها الضعيفة من الجليد، واتسعت الجروح على جسدها بسبب الاصطدام، وبدا الأمر وكأنها على وشك الانهيار بسبب إرهاقها.
وفي هذه الأثناء، أرسل الروبوت الروحي قطعًا من جثث أقوى المخلوقات المخزنة داخل خاتم نوح، وسرعان ما حشرها نوح داخل فمه قبل أن يؤثر عليها الدخان من حوله.
“إنهم يتواصلون.”
أدرك نوح أنه عندما رأى أن عدويه يستخدمان جزءًا من وعيهما في أمور أخرى، فقد خمّن أنهما كانا يعدّان خطة من نوع ما.
ثم اتجه نحو المرأة وبدا على وشك الهجوم عليها لمقاطعة استعداداتهم، لكن انفجارًا قويًا ملأ السحب فوقهم بالنيران، وأضاء المنطقة بلون أحمر حيوي.
ثم سقط شكل ملتهب من السماء.
