الفصل 603. الوقت
أذهل جواب نوح الممارسين الثلاثة للحظة.
عرفوا أن نوح لم يكن مهتمًا بالمجد أو ما شابه، ولكن أسبابه أنانية بحتة!
“هل تريد مني أن أقوم بإنشاء جبهة موحدة مع القوى الأخرى ومطاردة الوحوش من الدرجة السادسة بينما أكذب أيضًا بشأن حالتك حتى تتمكن من قضاء المزيد من الوقت مع امرأتك؟”
لخص مطارد الشيطان الوضع بهذا السؤال.
“أجل.”
بدا تعبير نوح جادًا عندما أجاب على ذلك.
عرف أنه لا يمكن أن يكون له أي دور حيوي في تلك المعركة، ولم يكن هناك أي معنى في انضمامه إلى ساحة المعركة فقط لإبقاء المخلوقات من الدرجة الرابعة تحت السيطرة.
تلك الأزمة خارج نطاقه تمامًا، ولم ير أي خطأ في الاستمتاع بالوقت المتبقي له مع جون بينما كبار المسؤولين يقومون بالعمل القذر.
لم يستطع مطارد الشيطان إلا أن يحضك ضحكة عالية عندما سمع إجابة نوح.
لم يكن نوح أكثر من ممارس من الدرجة الثانية عندما انضم إلى طائفة مطاردة الشياطين، لكنه الآن يخبر كبار القادة في الخلية عن المخاطر المرتبطة بالأزمة الحالية.
” هاها! استغرق الأمر منك أربعين عامًا لتتعلم الرغبة في شيء بعيدا عن التدريب، لكنك مستعد بالفعل لاستخدام بطريركك لتلبية احتياجاتك. أعترف برغبتك، فالشيطان يجب أن يتمتع بحريته في النهاية! ”
تحدث مطارد الشيطان قبل أن يتجه نحو الشيخة جوليا لإعطاء بعض الأوامر.
” اتصلي باليد اليمنى للملك. أخبريه أن الخلية تقبل شروط الإمبراطورية وترغب في عقد اجتماع للإعلان عن اكتشافاتها. ”
انحنت الشيخة جوليا واختفت فور سماعها تلك الكلمات.
ثم توجه مطارد الشيطان مرة أخرى نحو نوح.
“نحن بحاجة إلى إجراء محادثة طويلة حول امرأتك عندما ينتهي هذا الأمر.”
رأى نوح بطريرك الخلية يختفي بعد أن نطق بهذه الكلمات.
لم يبق في الغرفة سوى الشيخ أوستن، وبدأ يأكل الأطعمة الشهية الموجودة على الطاولة شيئًا لم يحدث.
لكن نوح بدا في حيرة من التحول الأخير للأحداث.
” ماذا يعني البطريرك بقبول شروط الإمبراطورية؟ ”
سأل نوح، وأخذ الشيخ أوستن رشفة من كوبه قبل أن يجيبه.
” حاول كبار قادة الإمبراطورية بالفعل تشكيل جبهة موحدة للقضاء على مخلوقات الرتبة السادسة من بين الوحوش المجنحة. بالطبع، لم تكن أسبابهم مفصلة كأسبابك، بل أرادوا ببساطة القضاء على زعيم الرتبة السابعة قبل أن يعود إلى ذروته. ”
اتسعت عينا نوح عندما سمع كلماته.
“إن الصرخة الصاخبة تنتمي حقًا إلى شيء يقع في منتصف الرتب السماوية، فلا عجب أن الإمبراطورية قلقة للغاية بشأن وجوده.”
فكر نوح، لكن الشيخ أوستن لم ينتهِ من تفسيره.
” تقريرك محل تقدير كبير. أمة أوترا هي القوة الوحيدة التي اكتشفت شيئًا عن هذه المخلوقات، وعائلة إلباس ترفض التعاون بحجة أنها أكثر قيمة من الفصائل الأخرى. من المرجح أن ينشر البطريرك هذه المعلومات ويضع جميع القوات على قدم المساواة. ”
تنهد نوح داخليا عندما علم بذلك.
بإمكانه أن يتخيل القيمة التي للمعلومات خلال تلك الأزمة، ولم يكن من المستغرب أن يرغب أفراد العائلة المالكة في الاستفادة من الجهود التي بذلوها في أبحاثهم.
ومع ذلك، فقد توصل نوح إلى نتائج مماثلة بخبرته وقام بنقش الخاتم، مما أدى إلى حرمانه من احتكار تلك المعلومات.
” الشيخ جيسون ينتظرك أمام مقرك الجديد، وسيُطلعك على خسائرنا وتقدمنا. مبعوثة أمة أوترا موجودة هناك أيضًا، وقد عوملت بعناية. ”
تحدث الشيخ أوستن بينما يركز على المأدبة أمامه، ولم يلتفت حتى عندما انحنى نوح وغادر.
خرج نوح من المبنى، وظهرت صورة المدينة المدمرة مرة أخرى في عينيه.
أدى صراخ الوحوش المجنحة شبه الرتبة السابعة إلى تدمير معظم المباني وقتل الغالبية العظمى من الرتب البشرية التي تسكنها.
دافعت القبة الواقية عن البحيرات اللامعة، لكنها لم تتمكن من حماية مراكز القوة الهشة للممارسين البشر.
“صرخة واحدة قتلت أفضل الرتب من الدرجة الثالثة في أرخبيل المرجان، ينبغي أن يحدث نفس الشيء في أراضي الأمم الأخرى… البشر أقل من النمل في هذه البيئة.”
أصبح نوح باردًا عندما فكر في ذلك.
بدا العالم دائمًا هو نفسه، كارثة واحدة قد تنهي حياتك إذا لم تكن قويًا بما يكفي لمعارضتها.
وجد نوح الشيخ جيسون بسرعة بوعيه.
يجلس متربعا أمام قصر مكون من ثلاثة طوابق يبدو أنه تم بناؤه مؤخرا.
وقف وسلمه اللفافة حين رأى نوح ينزل نحو القصر.
وبعد ذلك، طار بعيدًا بكل بساطة.
بدأ نوح بقراءة محتويات اللفافة عندما دخل القصر.
وقد سجلت اللفافة الأحداث التي أعقبت الصرخة الصاخبة، ووصفت كل شيء بتفاصيل كبيرة.
ماتت الشيخة بانسي، والشيخ إميل، والشيخ دوريان أثناء الصرخة. ومات جميع الرتب البشرية تقريبًا، أما الناجون فقد أصيبوا بالشلل. كادت المدينة أن تُدمر، لكن البحيرات المتلألئة لا تزال بخير، فهذه المنطقة لا تزال صالحة للتدريب.
لم تكن خسائر الخلية شديدة، لكن موت ثلاثة من الممارسين الأبطال محبطًا إلى حد ما.
ظل هؤلاء الشيوخ عالقين في المرحلة الغازية لعقود من الزمن، إن لم يكن لقرون، فقط ليأتوا إلى القارة الجديدة ويموتوا أثناء الأزمة.
أصبح أملهم في التقدم هو السبب وراء وفاتهم.
“ بدأ مطارد الشيطان باستخدام تقنية الاستنتاج في هذه المناطق، وستحصل الخلية قريبًا على مناطق تدريب أوسع وستُنشئ قبابًا أكثر ملاءمة للسكن. ليس سيئًا في النهاية، أعتقد أن الخلية استفادت من قلة المناطق القيّمة. “
ظل عقل نوح منشغلاً باللفافة حتى لاحظ المرأة ذات المظهر الشاب وهي نائمة بشكل عرضي على إحدى الأرائك في القاعة الرئيسية للقصر.
لا تزال ترتدي رداءه، وفتحت عينيها بمجرد أن لاحظت الوجود الجديد في الغرفة.
ظهرت ابتسامة دافئة في نظر نوح، وجزء من البرودة التي غزت عقله تبدد عند هذا المنظر.
“ يمكن للحياة والموت أن يتعايشا في العالم، ويمكن للدفء والبرودة أن يفعلا الشيء نفسه في ذهني. يمكن للمشاعر والعقليات والقوانين أن تُعبّر عن القوة نفسها، والفرق الوحيد هو في حدة النصل الذي يُشعّها. “
فكر نوح عندما شعر بالعاطفتين المختلفتين في ذهنه.
ملأ العالم كيانه بالموت والبرودة، لكن جون جعلته يشعر بالحياة والدفء.
” كيف سارت الأمور؟”
سألت جون عندما استلقى نوح خلفها ولف ذراعيه حول خصرها.
” سلبت من أمتك المكانة المتميزة، ولكنهم لن يعرفوا أن ذلك من صنع يدي.”
استدارت جون لمواجهته بعد سماع هذه الإجابة واقتربت من نوح لتتمتم بكلمات ناعمة.
” إذن هل لدينا الوقت؟ ”
“نعم، لدينا الوقت.”
قبلها نوح بعد جوابه، فقد انتهى دوره في تلك الأزمة.

تفوووووو ياشيخ خلاص سلكنا لك متى بتذبح ذي النشبه