الفصل 620. الجدول
تحتاج الفنون القتالية إلى أشكال يتم تنفيذها بواسطة الجسم والتنفس لإنتاج تأثيراتها.
سيبدأ الممارسون العاديون في التخلي عنهم للتركيز على التعويذات لأن القوة التي تعبر عنها أجسادهم لا يمكنها أن تتطابق مع مراكز قوتهم الأخرى.
ومع ذلك، بدا نوح مختلفًا، واختراقه الأخير عزز من تفرده.
فقط دانتيان الممارس من الدرجة الرابعة في المرحلة الصلبة يمكنه أن يتحمل إنفاق التنفس اللازم لمطابقة القوة البدنية للوحوش السحرية من الدرجة الخامسة.
لم يكن من الضروري أن نقول أن نوح قادرًا على أداء فنونه القتالية بضع مرات فقط إذا استخدم القوة الكاملة لجسده.
حتى فني السري لم يعد مناسبًا. بالكاد يؤثر على جسدي، ولا يزيد قوتي كثيرًا. أجد نفسي دائمًا في هذه المواقف لأني أتجاهل تمامًا التناغم بين مراكز القوة أثناء التدريب.
فكر نوح وهو يتأمل في مشاكله.
لم تكن هذه المرة الأولى التي ينمو فيها أحد مراكز قوته إلى درجة أنه لا يستطيع التعبير عن إمكاناته الكاملة بسبب المستوى الأدنى لمراكز قوته الأخرى.
حدث هذا في الغالب مع عقله في الماضي.
إن عدم وجود وقود مناسب بسبب ضعف دانتيانه يمنعه في كثير من الأحيان من استخدام القوة الحقيقية لتعاويذه.
بالطبع، بدا نوح يعلم أن دانتيانه يتوسع بسرعة لا تصدق، المشكلة في عقله وجسده.
إن الميزة التي أعطتها لهجرته وتحوله إلى هجين جعلت مراكز القوة تلك تصل إلى سرعة نمو خارج النطاق تمامًا.
بدا نوح يُعتبر بالفعل عبقريًا بسبب الإنجازات التي تهم دانتيانه، لكن عقله وجسده كانا في مستوى مختلف تمامًا!
ربما أنتظر حتى يتحسن عقلي ودانتيان وأقاتل كوحش سحري مؤقتًا، لكن هذا مضيعة للوقت. عليّ ابتكار حركتين قاضيتين على الأقل تعكسان مزايا نوعي.
بالنسبة لنوح، الوضع بسيطًا جدًا.
بدا جسده قادرًا على التعبير عن قوة وحش من الدرجة الخامسة، لكن مراكز قوته الأخرى إلى حد ما نحو الطبقة العليا من المرحلة الغازية.
القتال كوحش سحري سيجعله يضاهي الممارسين من الدرجة الرابعة في المرحلة الصلبة بينما الاعتماد على قدراته البشرية سيجعله من بين أفضل الممارسين في المرحلة الغازية.
صنع سيوف شيطانية من الدرجة الخامسة أمرٌ مستحيلٌ أيضًا. لا أثق بقدرتي على إيذاء نفسي، ناهيك عن تشكيل جسدي على شكل سيف.
تراكمت القضايا في عقل نوح.
ولم يكن هناك أي حل آخر سوى الانتظار حتى تنمو مراكز قوته.
الممارسون الأبطال الذين عاشوا لقرون ليصلوا إلى نقطة تمكنهم من البقاء على قيد الحياة في مواجهة مباشرة ضد وحش سحري من الدرجة الخامسة سوف يتقيأون الدم إذا عرفوا ما يجري داخل عقل نوح.
بعد كل شيء، لم يكن عمره حتى خمسين عامًا، لكنه قادرًا بالفعل على الانضمام إلى المعارك في ذروة الرتبة الرابعة!
لكن طموح نوح لم يكن يعرف حدودًا، ورغبته في الحصول على المزيد من السلطة تزداد مع نمو جوعه.
منحت تقنية الاستنتاج السماوي نوح منظورًا أوسع وجعلته يحلل قضاياه بشكل أسرع بكثير.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً قبل أن يقرر كيفية المضي قدمًا في المستقبل القريب.
يجب أن أُحسّن مهاراتي في فنون القتال إلى أدنى حدٍّ من القوة البدنية التي أستطيعها، وأن أستخدمها بأقصى طاقتي. لا أعتقد أنني سأستخدم فنوني القتالية كثيرًا حتى بعد ذلك، ولكن سيكون لديّ عددٌ محدودٌ من الهجمات التي تستخدم جسدي على الأقل.
لم يكن من الممكن التعامل مع مسألة الفنون القتالية بشكل مختلف، فقد اضطر نوح إلى الاكتفاء بهجمات قليلة ولكنها قوية حتى أصبح أنفاسه قادرة على مطابقة جسده.
أحتاج إلى فهم جميع مخططات تعاويذي، ولا ينبغي أن تقتصر هذه العملية على التعاويذ حتى المستوى الرابع والخامس. حتى التعاويذ حتى المستوى الثالث قد تكون مفيدة أثناء عملي كساحر من المستوى الرابع مع التعديلات اللازمة.
إن امتلاك نوع أقوى من الهجوم لا يعني بالضرورة أن نوح يجب أن يعتمد عليه دائمًا.
الوحوش السحرية أضعف من الممارسين بعد كل شيء، بدا هناك حد لما يمكن أن يفعله نوح من خلال القتال مثل واحد منهم.
لذلك قرر تحسين قدراته الأخرى أيضًا.
لا بد من تنفيذ هذه العملية في وقت ما على أي حال، ولم يكن لديه أي مسألة ملحة للتعامل معها في تلك اللحظة.
” أحتاج إلى استبدال الإرادة في تقنية تدريب الثقب الأسود. أصبح دانتياني أقوى بكثير بعد اختراقي، ومن المفترض أن يكون قادرًا على التعامل مع جشعي الجديد للقوة. ”
تم صياغة تقنية تدريبه باستخدام جشعه كمعنى للتنفس ، لكن هذا الشعور ازداد شدة بعد أن وصل إلى المرتبة الخامسة، مما فتح طريقًا للتحسينات.
” يجب أن يتطور عقلي لأتمكن من التعامل مع غرائزي الجديدة بشكل أفضل، لكن هذا لن يُشكّل مشكلة. فهم مخططات تعاويذي الأخرى، وصياغة تقنية تدريب مُحسّنة من الرتبة الرابعة، والتدريب على رونية كيسير، ستكون كافية لاستعادة بعض التناغم بين مراكز قوتي. ”
اعتبر نوح دائمًا أن عقله هو الميزة الأكثر أهمية في حياته الثانية، وإنجازاته المذهلة لها القوة السخيفة لبحر وعيه كجزء من أساسها.
” أخيرًا، أحتاج إلى فنٍّ سريٍّ جديد. فنّي الحالي لا يستغلّ كلَّ أنفاسي، ولا أستطيع إهدارها. عليّ إيجاد أو صنع شيءٍ يُعزّز أقوى سلاحٍ في ترسانتي. ”
انتهت خطة نوح بعد تلك الفكرة.
فنه السري الحالي يستهدف أجسادًا من الدرجة الرابعة مصممًا للبشر، وهذا هو السبب في أنه قادرًا على إبقاءه نشطًا لفترات طويلة.
ومع ذلك، جسده الحالي قوي جدًا ويحتوي على الكثير من العناصر الغذائية، حتى الحبوب التي صنعتها عائلة أودي لم تعد قادرة على إرضائه.
نمو مركز القوة هذا هائلاً لأنه اتبع عملية تطور الوحوش السحرية، مما يعني أن حتى الفنون السرية من الدرجة الخامسة ربما تكون غير مناسبة لمستواه الحالي.
ومع ذلك، نوح يعتقد أنه قادر على شكل شيء مناسب لحالته الفريدة.
الفنون السرية تعتبر بشكل عام أبسط الفنون لأنها تشمل مركز قوة واحد فقط تهدف بشكل أساسي إلى دفعه إلى حدوده القصوى.
لم يكن هناك أي انسجام، بل اندفاعًا خالصًا للقوة على حساب استقرار مركز القوة.
بدا نوح واثقًا من قدرته على إنشاء شيء كهذا، فقد بدأ في تعديل المخططات بعد كل شيء!
استمرت تقنية الاستنتاج السماوي في استنزاف الطاقة العقلية بينما بدأ في اتباع جدوله الزمني، وسيتعين على الرتب البطولية في القباب الانتظار لفترة من الوقت من أجل العودة الرسمية لأمير الشياطين.
