الفصل 655. كشك
ظل نوح يحمل تعويذة مطارد الشيطان في قبضته بينما التماثيل الأربعة تحيط به وبالشيوخ.
لم يكن متأكدًا ما إذا شخص ما داخل القصر يتحكم بهم أم أن تصرفاتهم رد فعل طبيعي ناجم عن وجود ضيوف غير مرغوب فيهم داخل الجدران الدفاعية.
ومع ذلك، بدا متأكداً من أنهم ليسوا كائنات حية.
” نمر أبيض، وتنين أخضر، وفينيق أحمر، وسلحفاة سوداء، جميعهم ينضحون بقوة الرتبة السادسة. ومع ذلك، فإن حجم هذه التماثيل لا يعكس حجم النوع الذي تُمثله. ”
فكر نوح وهو يدرس الدمى.
طول كل تلك التماثيل سبعة أمتار، وهو ارتفاع من الممكن لأي تنين أو معظم النمور أن يتجاوزه بمجرد الوصول إلى هذا المستوى.
الخطوط التي تغطي أجسادهم تتألق بضوء مبهر وتشع بضغط خانق، لكنهم لم يهاجموا مجموعة الممارسين الأبطال.
اقتصروا فقط على محاصرة نوح والشيوخ والنظر إليهم بأعينهم الخالية من الحياة.
استمر هذا الموقف لفترة من الوقت.
لم تجرؤ مجموعة نوح على التحرك لأن حتى الفعل البسيط قد يؤدي إلى ردود فعل غير مرغوب فيها، ولم تتخذ الوحوش خطوة أخرى إلى الأمام أيضًا.
مهمتهم تقتصر فقط على احتواء أي تهديد خارجي.
“هل ينتظرون الأوامر؟”
الشيطان الطائر قال من خلال وعيه إلى الأعضاء الآخرين في مجموعته.
بدا الثلاثة قريبين من بعضهم البعض، جبهاتهم في مواجهة الوحوش.
تلامس وعيهم مع بعضهم البعض، وكانوا قادرين على نقل الرسائل العقلية في المثلث الذي تم إنشاؤه بظهورهم دون تسريب حتى التموج الطفيف.
“ربما. لا أرى سببًا آخر لتوقفهم.”
فأجاب نوح بنفس الطريقة التي استخدمها الشيخ.
لم تكن التماثيل تفعل شيئًا، لذا بدا هذا وقتًا مناسبًا لتوضيح وجهة نظر الموقف.
“محاولة الهروب أمر خطير للغاية، علينا أن نتبع قواعد هذا المكان.”
أضاف الشيطانة الحالمة بعد لحظة قصيرة من الصمت.
الأبعاد المنفصلة تحتوي عادة على ميراث وتجارب، مما أجبر كل متنافس على التصرف بطريقة معينة.
لم يعرفوا ما إذا القصر مخصص لتوزيع الميراث، لكن هذا الوضع لم يسمح لهم بفعل الكثير.
التهديد الذي تشكله تلك التماثيل مرتفعًا للغاية، واحدًا منها كافيًا للقضاء على الممارسين الأبطال الثلاثة.
حتى نوح لم يكن لديه أي ثقة في الهروب من هذا الحصار مع تعويذة مطارد الشيطان.
وأيضاً، لم يتمكنوا من الهروب.
فقدوا الكثير من الوقت، ولم يتمكنوا من الوصول إلى المناطق المستهدفة بالمحن من الدرجة الخامسة قبل العاصفة الرعدية التالية بعد الآن.
خيارهم الوحيد هو الذهاب إلى أبعد مدى ومواجهة صواعق البرق من الدرجة السادسة في أربعة أيام، أو الانتظار ومعرفة ما إذا هذه التماثيل تخفي غرضًا أعمق.
الموت المحتمل أفضل من الموت المؤكد، لذلك قرروا الانتظار.
وأصبحت الدقائق ساعات، وفي النهاية تحولت الساعات إلى أيام.
وظل الشياطين ونوح في الهواء، وفعلت التماثيل الأربعة من حولهم الشيء نفسه.
لم يتحرك شيء داخل القصر، وبذل الممارسون الثلاثة الأبطال قصارى جهدهم للتنفس فقط عندما احتاجوا إلى ذلك.
“هناك احتمال أن تكون هناك آليات نشطة فقط أثناء المحنة.”
انتقلت الشيطانة الحالمة في وقت ما، ووافق رفاقها على تخمينها.
التمثال والخصائص الأثيرية للقلعة بمثابة آليات دفاعية مستقلة.
ومع ذلك، لا بد من وجود نوع من الكائنات الذكية أو الآلات الروحية التي تتحكم في كامل البنية.
ومع ذلك، من الممكن أن يتم تنشيط مثل هذا الروبوت فقط أثناء المحنة العظيمة ويدخل في حالة خمول في الأيام التي تقع بينها.
” يجب أن نُعِدّ خطة هروب إذا لم يتغير شيء. هل لديكم أي شيء يُمكن أن يُواجه هذه الأفكار؟ ”
سأل نوح، وأجاب الشيطان الطائر على الفور دون محاولة إخفاء سخرية.
” هاها، أجل! سأخرج العنصر السري الذي قررتُ الاحتفاظ به طوال الألف عام الماضية! يا أمير الشياطين، هذه دمى من الدرجة السادسة، سنموت إن تحركوا. ”
كلمات الشيطان الطائر في محلها.
سيغادر هذا المكان بالفعل لو لديه شيء يمكنه معارضة القوات في الرتبة السادسة.
” قد أتمكن من التأثير على نسيج هذه الطبقة إذا بذلت قصارى جهدي. لكنني سأغفو مجددًا، وهذا فقط في حال لم تلاحظ هذه الكائنات أفعالي. ”
تحدث الشيطانة الحالمة، ولم يكن بإمكان وعي الشيطان الطائر إلا أن يرتجف قليلاً عندما سمع تلك الرسائل العقلية.
إن فكرة رؤية حبيبته تعاني من ردود الفعل العنيفة لتقنياتها أثارت مشاعره مرة أخرى.
ولكنه هدأ على الفور.
بدا الوضع مختلفا تماما الآن.
عرفوا بالفعل موقع الخروج، الخلية هي القوة الرابعة في الأراضي الفانية.
سيكون إيقاظها سهلاً للغاية إذا تمكنوا من الوصول إلى الساحل الجنوبي الغربي للقارة الجديدة.
المشكلة الوحيدة ستكون في البقاء على قيد الحياة خلال المحن من الدرجة الخامسة مع الدفاع عن الشيخ النائم أيضًا.
“أمير الشياطين، هل لديك شيء يمكن أن يوفر لنا الوقت الكافي للهروب؟”
سأل الشيطان الطائر عندما قبل أن التضحية بحبيبته مؤقتًا هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تشكل طريقة للخروج من هذا الوضع.
“ربما.”
اقتصر نوح على نقل تلك الكلمة، وانتهى الحديث بعد ذلك.
كانوا يقومون فقط بتقييم الأفكار، ولم يكونوا حتى متأكدين من قدرتهم على النجاة من العاصفة الرعدية التالية.
ومرت الأيام، وجاء المحن في موعده كالعادة.
تجمعت السحب السوداء في السماء، وبدأت الصواعق البرتقالية تتساقط باتجاه البراري.
لم يتغير لون المحنة حتى من داخل القصر.
شعر نوح والشيوخ بالارتياح عندما رأوا أن الدرع حول الهيكل صد بسهولة عاصفة البرق من الدرجة السادسة، وتركوا عقولهم تتجول عند هذا المنظر.
كانوا تحت كارثة بقوة في ذروة المرتبة السادسة، وكانوا قادرين على مراقبتها بالكامل من مكان آمن.
لن تتاح الفرصة لمعظم الممارسين الأبطال لرؤية مثل هذا المشهد حتى يصلوا إلى رتبة مماثلة.
لم يفكروا.
أعجبوا فقط بالمرحلة التي حلم كل ممارس في الأرض الفانية بالوصول إليها.
” نظرت إلى هذه الصواعق أكثر من ثلاثمائة ألف مرة، ولكنني لم أشعر بالملل منها أبدًا.”
فجأة، صدر صوت حازم في المنطقة، وتحولت نظرات الممارسين الثلاثة الأبطال على الفور نحو مصدره.
رأوا أن رجلا في منتصف العمر ظهر من العدم بجوار مجموعة التماثيل الأربعة.
بدا الرجل يرتدي ثوبًا أخضر فاخرًا ويحمل تحت إبطه كتابين سميكين.
“العودة إلى مكانكم.”
وأمر الرجل، فعادت الوحوش إلى زوايا الجدار الدفاعي الأربعة.
وأخيرًا تمكن نوح والشيوخ من الاسترخاء عندما رأوا ذلك وانتظروا المزيد من التوضيح من الإنسان الآلي قبل أن يقولوا أي شيء.
لم ينتظر الرجل الخيالي أن يتصرفوا وقام بتحية مهذبة مع إضافة بضع كلمات.
“مرحبا بكم في بيت المهندس السماوي.”
