الفصل 660. القدرات
وصلت المحنة الأسبوعية في موعدها وأطلقت دمارها المعتاد.
كان نوح والشيوخ ينظرون إلى المنظر المهيب لصواعق البرق من الدرجة السادسة وهي تسقط على درع القصر من فوق الجدار الدفاعي.
لم تكن لديهم الفرصة بعد ذلك اليوم لمشاهدة مشهد مماثل من مكان آمن، لذا أصبح تركيزهم الكامل منصبا على تلك الكارثة العظيمة.
أي شيء بقوة المرتبة السادسة يستحق الاحترام، حتى لو جاء من السماء والأرض.
تلك هي الخطوة الأخيرة في رتب الأبطال، والهدف النهائي لجميع الممارسين الأبطال الذين يعيشون في الأراضي الفانية.
بدأت العاصفة الرعدية بالتبدد بعد مرور ثلاثين دقيقة، وأعدت المجموعة نفسها للركض نحو الجنوب، في اتجاه الخروج.
ثم قفز الثلاثي من الحائط الدفاعي وبدأوا في الطيران بأقصى سرعة عندما اختفت آخر سحابة سوداء في السماء.
لديهم أسبوع واحد قبل المحنة التالية، تلك المدة كافية لجعلهم يصلون إلى المناطق المستهدفة بصواعق البرق من الدرجة الخامسة في الطبقة الوسطى.
بإمكانهم تجنب العاصفة البرقية بالقوة في ذروة المرتبة الخامسة حيث نقطة البداية الخاصة بهم أبعد في البعد مقارنة بنقطة التفتيش في استراتيجيتهم الأصلية.
لا يزال هناك ثلاث محن في الجزء التالي من رحلتهم، لكن اثنتين منها ستكونان في المرتبة الرابعة لأنهم انطلقوا من القصر.
ومض الضوء المنبعث من قلادة على رقبة الشيطانة الحالمة عندما غادرت المجموعة محيط القصر.
بدأت الضوضاء الصاخبة بالظهور من المبنى خلفهم، لكن المجموعة لم تجرؤ على التوقف لتحليل الحدث.
قام سبعة وثلاثون بتفعيل إجراءات التدمير الذاتي للقصر منذ مغادرته المبنى مع الثلاثي.
لم يكن من الممكن تجنب هذا الإجراء لأن الروبوت الروحي تم برمجته بهذه الطريقة بواسطة المهندس السماوي.
لم يكن لدى نوح والآخرين القدرة على تعديل برمجته دون التسبب في أي رد فعل غير مرغوب فيه، لذلك فقد استسلموا لفكرة الاحتفاظ بإبداعات المهندس السماوي.
وبدلاً من ذلك، طاروا بسرعة أعلى للهروب من الانفجار.
لحسن الحظ بالنسبة لهم، سبعة وثلاثون قد ترك درع القصر نشطًا لاحتواء الانفجار.
انتشرت الزلازل والصدمات من القصر إلى المناطق المحيطة به، لكن الدرع نجح في صد معظم آثارها المدمرة.
لكن لا يزال جزء من البراري والفضاء فوقه يُحطم. ومع ذلك تلك الأحداث العظيمة لم تتمكن من الوصول إلى الممارسين الثلاثة الأبطال الذين كانوا بالفعل بعيدين في الأفق.
وغني عن القول أنهم شعروا بالعجز إزاء هذه النتيجة.
القصر القادر على الدفاع ضد هجمات الرتبة السادسة والمنظار التالف القادر على النظر إلى العوالم خارج الأراضي البشرية من العناصر التي لن تفعل أي منظمة أي شيء للحصول عليها.
ومع ذلك، بدا المهندس السماوي حذرًا وقويًا للغاية، لدرجة أن نوح والآخرين لم يتمكنوا من قبول حقيقة أنهم لا يستطيعون التأثير على تلك النتيجة.
مر أسبوع سريعًا، وشعر نوح بأنه مجبر على تناول العديد من الحبوب التي صنعتها عائلة أودي لإعادة ملء دانتيان السائل الخاص به لمساعدة الشيوخ في المحنة.
تلك المحنة من الدرجة الخامسة تمتلك قوة الطبقة المتوسطة.
لا يمكن التعامل مع الأمر بإهمال حتى لو واجهت المجموعة شيئًا أقوى بالفعل.
كرر نوح والشيوخ نفس الاستخدام الدوري للتدابير الدفاعية، حيث استخدم نوح أحد تعويذاته ونيرانه لمساعدة الشياطين أثناء فترات الاستراحة.
بالطبع، لا يمكن لنيرانه أن تعارض تلك الصواعق، لكنها قد تساعد في الحصول على بضع ثوانٍ ثمينة حتى لا يضطر إلى استخدام تعويذة أخرى.
انتهى العبور في ذهنه، و عليه أن يركز الآن على توفير الموارد المفيدة.
من المؤكد أن استكشاف البعد المنفصل سيجلب فوائد لا تصدق للخلية، لكن بدا على نوح أن يدفع ثمنها بثروته.
بعد كل شيء، فإن الخلية سوف تكتسب اثنين من الممارسين من الدرجة الخامسة، وخبير آلي من الدرجة السادسة في جميع أنواع النقوش، ومعرفة هائلة فيما يتعلق بتاريخ القارة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك التقنيات والأساليب التي احتفظ بها الشيطان الطائر والشيطانة الحالمة في أذهانهم منذ نفيهم.
بدلاً من ذلك، رأى نوح فقط أن ائتماناته، وحبوبه، وجرعاته، وتعويذاته تتضاءل للحصول على كل ذلك.
لم يكن يمانع الحبوب من الدرجة الرابعة كثيرًا، لكن فقدان جرعة الدرجة الخامسة والتعويذات الأربعة له تأثير كبير على عقله.
كانوا منقذين للحياة من الصعب الحصول عليهم، وخاصة الجرعة.
“أعتقد أنني حصلت على شيء ما.”
فكر نوح عندما انتهت المحنة، واستأنفت المجموعة رحلتها نحو المنطقة الجنوبية من البعد.
أعتقد أنني كنت سأستغرق وقتًا أطول للوصول إلى مرحلة السائلة لو لم أقرر التضحية بالمكاسب الفورية. كما أنني حسّنت جميع تعاويذي في مكان آمن خلال هذه الفترة. سأكون في مستوى مختلف تمامًا بمجرد عودتي إلى الساحل الجنوبي الغربي للقارة الجديدة.
نوح يعتقد أنه سيحقق نتائج مماثلة حتى لو لم يكن محاصراً في البعد.
ومع ذلك، لم يستطع أن ينكر حقيقة أن لقاء كبار السن ساعد في تعزيز جسده.
من الأفضل لهم أن يجدوا طريقةً لردّ الجميل. إن إلقاء نظرة على كل الأساليب والطرق التي يستخدمونها في عقولهم هو أقل ما يمكنهم فعله.
قرر نوح بالفعل أن يطلب المعرفة مباشرة من طوائف الشياطين عندما تجتمع المجموعة مع الخلية.
التقنيات غير التقليدية لتلك الطوائف رائعة، ولم يكن نوح قادرًا على الانتظار لتحسين أسلوبه القتالي.
يستخدم نفس التعويذات والفنون لسنوات بحلول ذلك الوقت، وقد قام بتحسينها جميعًا مؤخرًا.
ومع ذلك، تلك تعويذات عشوائية لم تناسب جسده الفردية، فقط الشكل الثاني من فنونه القتالية، وبعض المخططات المعدلة حملت آثارًا منه.
“ضعف العناصر النادرة…”
ظهرت هذه الفكرة في ذهن نوح عندما راجع هجومه.
ممارسو موهبة الظلام والنور أكثر قوة بشكل عام من أقرانهم، لكن عليهم التغلب على نقص المخططات والفنون المناسبة التي يمكنها التعبير عن قوتهم.
تم تعزيز هذه المشكلة بشكل أكبر في رتب الأبطال حيث سيحتاج الممارسون إلى السعي لتحقيق فرديتهم في تلك المراحل.
ومع ذلك، لم يتمكن نوح من التعبير عن جسده بالكامل دون التعرض للهجمات.
تم صقل أسلوبه القتالي وإتقانه من خلال العديد من المعارك، لكنه ما زال يقاتل باستخدام أي تعويذة يمكنه العثور عليها.
من المستحيل إيجاد مجموعة تعاويذ تناسب شخصيتي. لا أستطيع ابتكارها إلا ببطء مع استمراري في استيعاب القوانين.
وضع نوح هذه المسألة في الجزء الخلفي من ذهنه في تلك اللحظة.
اتخذ بالفعل الخطوة الثانية داخل المرحلة البطولية، وساعدته تقنية الاستنتاج السماوي في الأمور التي أزعجت الممارسين العاديين.
لم يكن هناك شيء يمكنه فعله لتحسينه بشكل أسرع.
واجهت المجموعة محنتين من الدرجة الرابعة في الأسابيع التالية واجتازتهما دون أي مشكلة.
ثم توجه نوح والشيوخ إلى المخرج.
