الفصل 664. الإكراه
لم يتمكن سبعة وثلاثون من احتواء حماسه عندما رأى أحد المجالات الأساسية لتقنية الاستنتاج.
“كسر حدود أسلوب التناغم! مذهل! مذهل!”
كرر الروبوت نفسه وهو يبدأ في دراسة الخطوط اللامعة تحته.
حتى الشيطان الطائر والشيطانة الحالمة شعروا بالدهشة أمام هذا المشهد.
بدا من الواضح أن مطارد الشيطان الوحيد في الخلية بأكملها القادر على بناء شيء معقد وقوي للغاية، لكنه لا يزال يتجاوز حدود مستوى تدريبه.
ترددت أصوات هدير الوحوش القوية عبر الجدران الزرقاء للغرفة تحت الأرض، وقام جسد نوح بتحليلها غريزيًا.
أحس نوح بسلسلة من المعلومات تصل إلى ذهنه في غضون ثوان، واكتسب فكرة عامة عن نوع المخلوقات المحاصرة خلف تلك الأنفاق.
” كان مطارد الشيطان مشغولاً في هذه السنوات.”
فكر نوح عندما فهم أن بطريرك الخلية قد استولى على أكثر من مائتي عينة مختلفة!
بدا هذا الإنجاز أكثر إثارة للدهشة حيث تمكن نوح من استشعار وجود عشرة وحوش سحرية في المرتبة الخامسة، بالإضافة إلى وحوش مألوفة.
بدا هناك صراخ مألوف قادم من الأنفاق في الجنوب.
بدا نوح قادرًا على التعرف على تلك الصرخة لأنها تنتمي إلى دودة الرمل العملاقة من الدرجة الخامسة التي حكمت الصحراء.
ستكون دفاعات الخلية قوية للغاية مع وجود العديد من الوحوش المتنوعة التي يمكن نسخها، لكن هذا الإدراك جلب القليل من القلق على ذهنه.
” عدد عينات الرتبة الخامسة يتضاءل مع تقدم الاستعمار. سأضطر للسفر كثيرًا في المستقبل. ربما أضطر لاستكشاف أعماق البحر. ”
قام نوح بالتقييم عندما أدرك أن الفرائس المتاحة في القارة الجديدة تتضاءل.
ولكن هذا الفكر لم يثنيه.
أصبح جسده قويًا بالفعل، وغرائزه قوية للغاية لدرجة أن بحر وعيه من الدرجة الرابعة وجد صعوبة في السيطرة عليها.
بالإضافة إلى ذلك، فإن عيب طريقة تغذية جسده لن يصبح مشكلة حقيقية إلا عندما يصل إلى المستويات الأعلى من الرتبة الخامسة.
لا يزال بإمكانه التغذية على مخلوقات الرتبة الرابعة والوحوش الضعيفة من الرتبة الخامسة في الوقت الحالي، من غير المجدي القلق بشأن الكائنات التي لا يستطيع اصطيادها.
” يجب أن ينصب تركيزي الآن على مراكز قوتي الأخرى. أحتاج إلى الانسجام، وأحتاج إلى تعميق شخصيتي. ”
وضع نوح هذا الأمر جانبًا في هذه اللحظة وركز مرة أخرى على المجموعة من حوله.
الشيخة جوليا طفت بصمت في الجزء الخلفي من المجموعة، وظل الشياطين صامتين وهم يحدقون في الإنسان الآلي المتحمس.
لم يعرف الثلاثة من أين يبدأون قصتهم.
إن الذكريات السيئة التي رافقت الأحداث الماضية لم تساعد في هذا الأمر.
ثم كسرت الشيطانة الحالمة الصمت.
“روفوس.”
اتجه الممارسون في المنطقة نحوها عندما رأوا أنها بدأت تتحدث.
بالطبع، استمر سبعة وثلاثين في دراسة التشكيل وتجاهل البشر فوقه تمامًا.
” كنتَ من أضعف تلاميذ المعلم، لكنك الآن في القمة. كما أنك استطعتَ تطبيق تعاليم المعلم وتطبيقها. يشرفني كوني رفيقتك في الماضي. ”
انحنت الشيطانة الحالمة عندما أنهت عبارتها، وقام الشيطان الطائر بتقليد فعلتها.
المشاعر وراء صوتها صادقة، تعني حقًا ما قالته.
تمكن مطارد الشيطان من النجاة من نفي طوائف الشيطان والوصول إلى المرتبة السادسة دون دعم من أي شخص.
بدا هناك بعض الحظ مرتبطًا بإنجازه، لكن ذلك لم يكن كافيًا لتقليل عظمة إنجازه.
تحول مطارد الشيطان من كونه أضعف تلميذ للشيطان السماوي إلى زعيم القوة الرابعة في الأراضي الفانية!
” يا أصدقاء، أرجوكم، استعدوا وقصوا عليّ قصتكم. سنشرب لأيام بعد أن تُحل هذه الأمور. ”
أجاب مطارد الشيطان وهو يلوح بيده لكسر تحيتهم.
لم يتمكن الشيخان إلا من إظهار ابتسامات عاجزة عندما رأيا أن أصغرهما أصبح الآن قادرًا على التأثير على حركاتهم بطاقته العقلية.
ومع ذلك، فإن هذا الاكتشاف جعلهم أكثر استعدادًا لمساعدته وخليّة النحل.
بدأ الشياطين يتحدثون في تلك اللحظة.
بدأت قصتهم من المنفى ومرت بالأحداث في البعد المنفصل.
لم يذكر الشيطان الطائر الكثير من التفاصيل، لكن الشيطانة الحالمة حرصت على إضافتها في كل مرة حاول فيها حبيبها إخفاء شيء ما.
لم تفعل ذلك لتخجل حبيبها، أرادت فقط أن يكون لدى مطارد الشيطان فهم كامل للوضع.
وأيضًا، أرادت أن تعلمه كم ضحى نوح من أجل مساعدتهما.
لم يكن لديهم أي موارد في حوزتهم، فقط بعض التقنيات التي شاركها الشياطين الآخرون معهم.
مطارد الشيطان فقط لديه المكانة لمكافأة أمير الشياطين بشكل مناسب.
ظلت الشيخة جوليا صامتة على الجانب بينما الشياطين الثلاثة يتحدثون، لكن بدا من الواضح أنها مهتمة للغاية بقصصهم.
ذكرت الأحداث في البعد المنفصل كائنًا سماويًا، و هناك ثلاثة تلاميذ لكيان سماوي آخر أمامها مباشرة.
بدا شغفها بتعلم المزيد عن هؤلاء الممارسين الساميين أمرًا مفهومًا، وقد زاد هذا الشعور عندما ذكر الشيطان الطائر المكاسب التي حصل عليها في القصر.
لم يكن أحد يهتم بالأطعمة الشهية والنبيذ، ولن يتمكنوا إلا من تقليل النفقات المعتادة للخلية قليلاً.
ومع ذلك، فإن المعرفة الواسعة المخزنة داخل خاتم نوح والخبير في مجالات العديد من النقوش ثمينة.
ربما يكونون قادرين على حل واحدة من أهم نقاط الضعف في الخلية وتحسينها في جميع الجوانب التي يجب أن تمتلكها المنظمة.
المشكلة أن الروبوت لم يبدو أنه ينوي اتباع أوامر أي شخص.
انتهى مطارد الشيطان من الاستماع إلى قصة رفاقه وحوّل نظره نحو الرجل السماوي الذي يدرس الخطوط اللامعة في أسفل المنطقة.
الاهتمام الوحيد للروبوت هو النقوش وجميع ما هو مرتبطة به.
لذا، بدا من الواضح في ذهن مطارد الشيطان أنه لا يمكن إجباره إلا على مساعدة الخلية من خلال تلك الأساليب.
” سبعة وثلاثون. هل ترغب بنقل معرفتك إلى أعضاء منظمتي؟ يمكنك إنشاء خبراء نقوش قادرين على تلبية معاييرك بهذه الطريقة. ”
حاول مطارد الشيطان إقناع الآلي، لكن الأخير تجاهله ببساطة.
لدى سبعة وثلاثين عيون وآذان فقط للأمور التي تهمه، ولم تكن التهديدات والكلمات الطيبة قادرة على إيقافه.
بدا أكثر عنادًا لأنه إنسان آلي، ولم تكن لديه قيم من شأنها أن تجبر ه على التنازل.
ثم قرر مطارد الشيطان استخدام كنزه الأكثر قيمة لمنح المعلم المناسب للخلية.
“سبعة وثلاثون، سأجعلك تنظر إلى الخطوط الأصلية لهذه التقنية إذا تمكنت من تعليم أساتذة النقش.”
توقف الآلي عن أفعاله عندما سمع كلمات البطريرك ورفع رأسه نحو الوجود العظيم في الهواء.
يمكن للجميع في الغرفة أن يخمنوا من تعبيره أن الخلية حصلت على خبير آخر.
