الفصل 680. الاستعدادات
استمرت دورة العطاءات والصمت لفترة من الوقت.
تم استئناف العطاءات في كل مرة تتفتح فيها زهرة جديدة وتطلق قوة أعلى من ذي قبل.
بدا هذا النبات السحري ضعيفًا بشكل لا يصدق، لكنه يتمتع بقدرة فطرية على الصمود حيث استمرت سيقانه في النمو حتى بعد ذبول العديد من أزهاره.
كفاحه من أجل العثور على شكل مستقر يمكنه العيش لأكثر من بضع ثوانٍ أمرًا جديرًا بالثناء، بل إنه ألهم حتى بعض الممارسين الأضعف على الساحة الذين ما زالوا يكتشفون فرديتهم.
لكن هذا المنظر بدأ يزعج شيوخ الخلية الذين كانوا قد فهموا الوضع برمته.
“هل سيتوقف عن زيادة قوته يومًا ما؟ هل سيصل إلى الرتبة السادسة؟”
فكر نوح وهو ينظر إلى الزهور التي تتفتح وتذبل بشكل دوري.
إن المزايدة المستمرة لا يمكن أن تفيد إلا الخلية، ولكن الأمر قد يشكل مشكلة إذا فشل النبات السحري في إيجاد التوازن في منتصف المزاد وتوقف عن النمو.
بدا على الشيخ جوستين أن يعلن الفائز قبل ذلك للاستفادة من الوضع.
أما بالنسبة لإمكانية وصول النبات السحري إلى الرتبة السادسة، فإن الخلية لا تستطيع حقًا إعداد خطة لذلك.
سوف يتضمن هذا الحدث القوى العظمى من الرتبة السادسة، مما سيجعل الاتفاق عديم الفائدة لأنه يقتصر على الوجودات من الرتبة الخامسة.
إن حقيقة أن الزهور تمتلك بالفعل قوة في الطبقة العليا من الرتبة الخامسة إشارة واضحة للشيخ جوستين دفعته إلى تسريع نهاية المزاد.
“عشر جولات أخرى، وسأقرر الفائز.”
أعلن الشيخ جوستين، ولم يفشل المبعوثون الثلاثة في فهم المعنى وراء كلماته.
ومع ذلك، فقد توقعوا بالفعل هذه النتيجة وقبلوا المخاطر عندما وقعوا على الاتفاق.
هناك احتكار لمورد من الرتبة الخامسة على المحك، المخاطرة بشيء ما هو أقل ما يمكن أن تفعله تلك الدول.
استمرت جولات المزايدة حتى الجولة العاشرة، حيث توقف ممارسو الدول الثلاث الكبرى عن تقديم العروض بأنفسهم.
وصل عدد البلورات إلى مائة مليون، وقد أضافت كل من أمة بابرال والإمبراطورية تقنيات وتعاويذ إلى عروضهم.
فقدت بلورات الأوبسيديان الكثير من قيمتها منذ سقوط قطعة من الأراضي الخالدة، لذلك توقف المبعوثون الثلاثة منذ فترة طويلة عن استخدامها لمحاولة الفوز بالمزاد.
وبدلاً من ذلك، بدأوا في استخدام أساليب النقش كعملة لأن الخلية مهتمة بهم بشكل واضح.
ولكنهم لم يتمكنوا من مجاراة عروض عائلة إلباس، التي استمرت في إضافة أساليب النقش في كل مرة تزيد فيها الدول الأخرى من عروضها.
لذلك، لم يكن بوسعهم سوى استخدام التقنيات والتعاويذ للتعويض عنهم.
قام الشيخ جوستين بتبادل بعض الرسائل الذهنية مع الشيوخ في المقر الرئيسي واختار بسرعة الفائز بعد سماع رأيهم.
“عائلة إلباس تفوز!”
لم يكن إعلان الشيخ مفاجئًا للممارسين، لكن لم يكن هناك الكثير مما يمكنهم فعله.
لا يمكن لأي منظمة في الأراضي الفانية أن تضاهي تراكم أساليب النقش لعائلة إلباس، ولم يكن على الأخيرة حتى أن تعرض اكتشافاتها الأحدث!
ومع ذلك، عليهم أن يطبقوا الأساليب التي كانت مستخدمة في القرون الأخيرة، الأمر الذي جعلهم في الرتبة الثانية بعد التعاليم الجديدة التي أنشئت في الأكاديمية.
بدا هذا أكثر من كافٍ لرفع سبعة وثلاثين، خاصة وأن معظم هذه الأساليب لم يكن من الممكن شراؤها باستخدام البلورات.
اقتربت السيدة إيدنا بسعادة من الشيخ جوستين، الذي وضع اللوح الأبيض أمامها.
لم تخسر عائلة إلباس الكثير في التجارة.
لم يكن التخلي عن هذا العدد الكبير من البلورات مشكلة بالنسبة لأمة كبيرة، طرق النقش عبارة عن نسخ مختلفة عن المدارس القيمة في نظر العائلة المالكة.
من وجهة نظر السيدة إيدنا، لم يتخلوا عن أي شيء من أجل الحصول على احتكار الزهور السوداء.
ناقش الشيخ جوستين والسيدة إيدنا لفترة من الوقت التفاصيل المتعلقة بنقل الموارد، لكن اللوح الأبيض قد أعطى بالفعل بعض الإرشادات.
سيكون لدى العائلة المالكة شهر واحد لإرسال البضائع الموعودة، ولا يمكنهم تلويث الأساليب بمعلومات كاذبة.
أي خرق للعهد من شأنه أن يدمر أحد مراكز القوة لدى السيدة إيدنا، فضلاً عن جعل عائلة إلباس غير جديرة بالثقة.
وبطبيعة الحال، عائلة إلباس تنوي احترام العهد حتى لو لم تستقر الزهور، حيث لديهم وجه يجب الحفاظ عليه.
تم تسوية الأمر، لكن لم يغادر أي من الممارسين الأبطال الموجودين في المشهد المنطقة.
أراد الجميع معرفة مستوى القوة التي ستصل إليها الزهور وما إذا أفراد العائلة المالكة قد اتخذوا القرار الصحيح في استثمار هذا المبلغ الكبير.
ظلت الزهور تتفتح وتذبل طوال مدة المزاد.
لم يبدو أن هناك حدود لقوة هذا النوع على الرغم من أن التضاريس أنجبت عينة واحدة فقط في كل مرة.
لم يقتصر الممارسين من أمة أوترا على مشاهدة ازدهار الزهور وذبولها بعد فوزهم بالمزاد.
أصبحت تلك المادة ملكًا لهم الآن، حتى يتمكنوا من التفاعل معها كما يريدون.
اقترب سيسيل من الأرض بينما يغطي جسده بعباءة غريبة أوقفت التسرب الطبيعي لهالته.
ثم أخرج صندوقًا شفافًا مستطيل الشكل مملوءًا بالنقوش من خاتمه.
طار ثاديوس وعدد قليل من الممارسين من الرتبة الرابعة خلفه أثناء نشر نفس العناصر المنقوشة.
بعد ثوانٍ قليلة من انتهاء استعداداتهم، خرج ساق أرجواني من الأرض، وحاول سيسيل قدر استطاعته كبح موجاته العقلية من التأثير على نموه.
ارتفع الجذع في الهواء وأنجب الزهرة السوداء المعتادة في الطبقة العليا من الرتبة الخامسة.
بدأت تلك العينة بالذبول أيضًا، لكن سيسيل قام بقطفها بسرعة وتخزين النبات داخل الصندوق الشفاف.
أغلق سيسيل الصندوق بتحريك إصبعه على أحد الخطوط اللامعة على سطحه، وتوقفت عملية الذبول عندما فصل العنصر الزهرة عن العالم الخارجي.
قام الممارسون خلفه بنفس الشيء حيث استخدموا العناصر المنقوشة لجمع بقايا النبات المتربة التي تتناثر في الهواء.
أفعالهم سلسة ودقيقة، وتمكنت المجموعات الأخرى من رؤية مقدار الخبرة التي اكتسبتها عائلة إلباس في التعامل مع المواد غير المعروفة.
قام سيسيل والآخرون بتخزين صناديقهم وأخذوا المزيد منها من خواتمهم.
بدا استعدادهم استثنائيا، خاصة أنهم جمعوا كل تلك العناصر قبل ذبول العينة الثالثة!
واصل الممارسون من عائلة إلباس قطف الزهور بمجرد أن بدأت تذبل، وسرعان ما وصلت قوة النبات السحري إلى ذروة الرتبة الخامسة.
ازدادت التوقعات داخل جميع الممارسين في المشهد عندما ماتت زهرة الرتبة الخامسة، ونمت ساق أرجوانية أخرى بسرعة من نفس المكان.
لم تتمكن بعض الكلمات من وصف المشاعر التي شعروا بها عندما شعروا بالزهرة التي تشع هالة في الرتبة السادسة.
