الفصل 690. المجموعة الفوضوية
قصر عائلة أودي واحدًا من أضخم الهياكل في أمة أوترا بأكملها.
يمكن العثور على القصر في وسط مدينة نايتبورن، في المناطق الشرقية من البلاد، ويمتد منه العديد من الطرق المعبدة.
ربطت هذه المسارات عائلة أودي بالعائلات النبيلة الأخرى تحت سيطرتها، ولكنها أدت أيضًا إلى مواقع استراتيجية محددة.
تركت عائلة إلباس للعائلات النبيلة الكبيرة مسؤولية المدن داخل مناطقها الخاصة، ولكنها تفرض الضرائب كل عام.
ستنتج هذه العائلات الضروريات التي تبقي عامة الناس والممارسين البشر الضعفاء على قيد الحياة بينما يركز أفراد العائلة المالكة على الأمور المتعلقة بعالم التدريب.
وبطبيعة الحال، فإن العائلات الكبيرة الحجم سوف تكلف العائلات الأضعف تحت سيطرتها بالاعتناء بهذه الأمور.
لم يكن بوسعهم ترك عائلة إلباس تصبح أقوى دون محاولة القيام بنفس الشيء، لكن سيطرة العائلة المالكة من بين الأكثر صرامة في الأراضي الفانية بأكملها.
و لديهم جواسيس في كل مكان، حتى أنهم عرضوا اتفاقيات مفيدة على أي شخص يرغب في خدمتهم.
ومع ذلك، فإن المرؤوسين الطموحين سوف يظهرون دائمًا في كل منظمة، وخاصة عندما يكون لدى بعضهم موهبة مذهلة.
عائلة أودي هي العائلة النبيلة الأقوى، تمتلك واحدة من أكثر المواهب الواعدة في صفوفها.
وأيضاً، تلك الموهبة عبارة عن ممارس ذو قدرة خفيفة، مما عزز أهميته بشكل أكبر.
بدا تلك الموهبة، ووالده، والممارسين الأبطال الآخرين في العائلة ينتظرون بفارغ الصبر في حديقة قصرهم في ذلك الوقت.
” مررنا بهذا من قبل.”
“أوكتافيا، من فضلك. هذه المرة مختلفة. سيأتي بالتأكيد.”
تبادل الممارس البطل المقنع ودانيال الكلمات بينما كانا يلقيان نظرة على تضاريس الحديقة.
تلقوا رسالة في ذلك اليوم تطلب من الخلية تحديد الموقع الدقيق لقصرهم.
بالطبع، أعطتهم عائلة أودي التعليمات وحتى عرضت عليهم إعداد تشكيل في منطقة آمنة داخل مدينة نايتبورن.
ومع ذلك، شيوخ الخلية عازمون على الوصول مباشرة إلى داخل قصرهام.
في تلك اللحظة لم يكن بوسع عائلة أودي قبول سوى شروطهم، الأمر الذي أدى إلى الوضع الحالي حيث رتبها البطولية تنتظر وصول حلفائها.
“دانيال، أنا سعيد لأنه ساعدك، حتى لو بشكل غير مباشر. لكن تذكر أننا مجرد أدوات في نظرهم. إنهم لا يساعدوننا بدافع حسن النية.”
حذر أوكتافيا دانيال مرة أخرى.
“أوكتافيا، لم أعد طفلا. سيستخدموننا لإضعاف عائلة إلباس وغزو بعض القصور، بينما سنستخدمهم لترك أمة أوترا للقضية. سنستسلم للملوك إذا حاولت الخلية انتزاع هذه الأرض منا.”
أظهر دانييل تصميماً حازماً عندما قال تلك الكلمات، ولم يستطع أوكتافيا إلا أن يقبل حقيقة أنه قد نضج.
عرفت أن دانييل يميل دائمًا إلى رؤية الخير في الناس، لكن بدا هذا الموقف ساذجًا للغاية، خاصة بالنسبة لشخص في رتب الأبطال.
لكن هذا الجانب منه تغير بعد لقاء نوح في القارة الجديدة.
وأخيرًا بدأ دانيال في التركيز على نفسه وتوقف عن التفكير مثل زعيم الثورة.
سارت محنته الأرضية بسلاسة بفضل عقليته الجديدة، وحتى مستوى تدريبه تحسن بشكل مطرد في تلك المرحلة.
أصبح دانيال ممارسًا بطوليًا كاملاً بالقرب من ذروة المرحلة الغازية الآن، وهو أمر يستحق الاحترام لشخص لم يبتكر تقنية تدريب.
ومع ذلك، أوكتافيا لا يزال قلقا بشأن العلاقة الغريبة التي تربطه بنوح.
والآخر شيطانًا يستمر في تحطيم الأرقام القياسية كلما اتخذ خطوة للأمام، تعلم أن دانيال يحترم هذا الجانب منه.
يمكن أن يتحول هذا الاحترام بسرعة إلى عقدة نقص قادرة على التأثير على إمكاناته، ولم ترغب أوكتافيا في رؤية ذلك يحدث.
فجأة ظهرت خطوط لامعة على أرض الحديقة بينما تفكر في تلك الأمور.
ركزت الرتب البطولية لعائلة أودي على الفور على الخطوط التي تظهر ببطء داخل قصرهم!
لم يكشف شيوخ الخلية عن أي شيء باستثناء حقيقة ظهورهم هناك، ولم يتمكن النبلاء إلا من قبول حقيقة أن لديهم طريقة سرية للنقل الآني.
ومع ذلك، فإنهم ما زالوا يشعرون بالدهشة عندما رأوا شخصيات قوية تخرج من الأرض دون تنبيه التدابير الدفاعية الموضوعة في جميع أنحاء قصرهم ومدينتهم.
تقدم إيان أودي لتحية الضيوف عندما اختفى ضوء النقل الآني، لكنه سرعان ما توقف عندما لاحظ قوتهم.
هناك أربع شخصيات، وثلاثة منهم فقط كانوا ممارسين.
لكن اثنين منهم كانا في الرتبة الخامسة والأخير نوح بالفان!
شكل الحياة الرابع عبارة عن رجل في منتصف العمر يبدو وكأنه عالم.
“أرى! إنهم حقًا أعلى بكثير في معايير هذا العصر!”
“اصمت. أحضرناك فقط لإلقاء نظرة سريعة. يجب أن تعود إلى الخلية بعد الانتهاء.”
“مرحباً. سنناقش الاستراتيجية بإيجاز مع الوجود من الرتبة الخامسة، ثم ننطلق. من فضلك، لا تلمس هذا التشكيل، وإلا سننهي هذا التعاون.”
تحدث سبعة وثلاثون، والشيطان الطائر، والشيطانة الحالمة بمجرد ظهورهم في العراء.
وبدلاً من ذلك، بقي نوح صامتًا وهو يرفع رأسه لينظر إلى السماء.
ظهرت مشاعر لا حصر لها بداخله عندما أغمض عينيه لينغمس حواسه في البيئة.
” مرت أربعون سنة تقريبًا.”
بدا نوح يفكر بينما تظهر صور حياته داخل أمة أوترا في ذهنه، لكنها تبددت بسبب الضوضاء التي أحدثها رفاقه.
بدأ سبعة وثلاثون في الطيران حول المكان، غير مبالٍ بأن شكله استمر في فقدان الطاقة بسبب بعده عن القلادة.
صرخ عليه الشيطان الطائر وهو يحاول إعادة الروبوت إلى داخل البعد المنفصل.
الشيطانة الحالمة تجاهلت الاثنين تمامًا بينما تحاول تحية النبلاء غير المصدقين.
الحلفاء العظماء القادمون من الخارج مجرد مجموعة فوضوية.
وبطبيعة الحال، تعافى إيان بسرعة من هذا المنظر.
بعد كل شيء، مستوى تدريبهم لم يكذب.
بدا هذان الممارسان من الرتبة الخامسة بمفردهما أكثر قوة من مجمل الرتب البطولية لعائلة أودي.
لم يكن بالإمكان لوم النظام السياسي المجزأ لأمة أوترا، فلم يسمح للنبلاء بتجميع هذا القدر من السلطة لأنفسهم.
إن وجود ممارس واحد من الرتبة الخامسة في صفوفهم بالفعل أفضل ما يمكن أن تفعله تلك المنظمات تحت حكم العائلة المالكة.
“أيها الضيوف الكرام، كنا بانتظاركم. تفضلوا إلى غرفتي.”
في مرحلة ما، تردد صوت رجل عجوز في أرجاء القصر، واستطاعت المجموعة من الخلية أن تفهم على الفور أن هذا الصوت جاء من وجود الرتبة الخامسة لعائلة أودي.
أصبحت تعابير وجوههم حادة لأنه لم يكن من الحكمة التقليل من شأن شخص قوي جدًا عندما يكون في منتصف منطقته.
ومع ذلك، فإن هذا الصوت أشار أيضًا إلى بداية غزوهم.
