الفصل 715. جولم
“الأمير الثاني عادةً ما يكون دقيقًا عندما يتعلق الأمر باللصوص.” قال أحد الممارسين ذوي الشعر الفضي قبل أن ينشر هالته أيضًا.
أضافت المرأة الوحيدة في المجموعة التي تحلق في السماء شيئًا: “سيُصاب الأمير الثاني والأميرة الأولى بخيبة أمل عندما يعلمان أن قوتهما لا تتجاوز هذا القدر”.
انتشرت هالتها أيضًا، وذهلت المجموعة من الخلية عندما رأوا أنهم جميعًا كانوا في قمة الرتبة الخامسة.
ظهر ثلاثة ممارسين من الرتبة الخامسة بعد تدمير الجزء العلوي من التل الذي يخفي الأكاديمية!
سقطت هالاتهم على الأرض وحاصرت المهاجمين، وطبقت ضغطها عليهم.
كثّف نوح وعيه داخل مجاله العقلي، واعتمد على الخصائص الجوهرية لموجاته العقلية للدفاع ضد ذلك الضغط. فعل دانيال والشيوخ الشيء نفسه، بينما غمرتهم الهالات الثلاث من الرتبة الخامسة.
حاولت موجات ذهنية كثيفة مليئة بمشاعر مكثفة أن تتسرب عبر جدران بحار وعي الممارس، لكن من الصعب التأثير على السحرة على نفس المستوى بمجرد الأفكار وعلى تلك المسافة.
ومع ذلك، أغمي على دانييل في غضون ثوانٍ قليلة، وانتشر الممارسون البشريون عبر المنطقة بشكل مباشر عندما لامسوا تلك الطاقة.
لقد كانوا من السحرة من الرتبة الثالثة، لذلك فإن عقولهم لا يمكن أن تنهار إلا تحت الضغط الذي أطلقه الممارسون الثلاثة ذوو الشعر الفضي.
“علينا أن نتراجع!” فكر نوح بينما يركز على صد الضغط.
القوة المدمرة التي أطلقتها موجاته العقلية منعت هالات الملوك الثلاثة من ملامسة عقله، لكنهم كانوا ملزمين بفهم هويته إذا استمروا على ذلك. نفحة واحدة من عنصر الظلام بدت كافية لكشفه، ولم تستطع الخلية التعامل مع عواقب اكتشافه.
الشيطانة الحالمة والشيطان الطائر يتشاركان أفكاره. لم يكن بوسعهما فعل شيء أمام هذه القوة.
الشيطانة الحالمة هي أول من اعتادت على الضغط، واستخدمت مفتاحها بسرعة لإعادة تنشيط مصفوفة النقل الآني.
“ليس بهذه السرعة.” قالت المرأة في الهواء وهي تلوح بيدها لتكوين سلسلة من الصخور النارية التي بدأت تتساقط نحو الغزاة الأربعة.
أُجبرت الشيطانة الحالمة على مقاطعة عملها للدفاع ضد تعويذة الملكية.
تمكن الشيطان الطائر من التركيز عندما بدأت الصخور في السقوط، وسرعان ما ساعد حبيبته عندما شعر بهذا التهديد.
أصبح الهواء بين المجموعتين باردًا، وبدأت أزهار بيضاء تتفتح في مسار الصخور. كما أعاقت موجات ذهنية كثيفة تقدم تعويذة الملك، التي فقدت الكثير من قوتها قبل أن تصل إلى الأزهار.
انهارت تعويذة الشيطان الطائر وذابت عندما أطلقت الصخور النارية قوتها عليهم، لكن موجة أخرى من الطاقة العقلية للشيطان الحالم نجحت في استنفاد قوتهم المتبقية.
أظهرت المرأة تعبيرًا من الدهشة عند هذا المنظر، لكن كلمات رفاقها أجبرتها على التركيز.
“أيتها الأميرة الثانية، لقد تعاملتِ معهم بسهولة!” قال أحد أفراد العائلة المالكة.
“ستُشوهين كبرياء أبي بهذه الطريقة. سأتدخّل.” أضاف الممارس الآخر إلى شكواه السابقة.
زفرت الأميرة الثانية وبدت على وشك رفض مساعدتهم عندما لاحظت أن نوح تمكن من التركيز أيضًا ويحاول تنشيط التشكيل بمفتاحه.
“الأمير الثالث، الأمير الأول، لنقضي عليهما معًا.” قالت في تلك اللحظة. “سنعرف هويتهما من خلال جثتيهما.”
انتزع الممارسان الآخران شعرة فضية من شعريهما عند سماع كلماتها، وألقيا معها تعاويذ. رأت مجموعة الخلية الصخور النارية تظهر مجددًا مع ثعبان عملاق مصنوع من النار وسلسلة من الأغصان المشتعلة الممتدة إلى الأسفل.
بدت التعاويذ سريعة جدًا، وحتى نوح أدرك أن النقل الآني لن يكون سريعًا بما يكفي لإنقاذهم من الهجمات القادمة. كما راعي تقييمه احتمال استخدام الثلاثة لأقوى هجوم لديهم لإبطاء تعاويذ الملوك، لكن النتيجة لم تتغير.
ستصل إليهم الهجمات، وسيموتون تحت قوة هؤلاء الممارسين الثلاثة من الرتبة الخامسة.
لم يتردد نوح في الاستيلاء على تعويذة مطارد الشيطان وكسرها عندما أدرك أنه ليس لديه خيار آخر متاح للبقاء على قيد الحياة.
انتشرت موجة من الأنفاس الكثيفة في البيئة بمجرد تنشيط التعويذة، وبدأت التضاريس حول المجموعة تتحرك بسرعة عالية تحت تأثيرها.
تشققت أرض الأكاديمية، وبدأت صخور ضخمة تتجمع في الهواء لتشكل شكلاً هائلاً. سقطت تعاويذ الملوك على الأرض العائمة، لكن هالة شبه سادسة انتشرت من تلك الأرض التي بدت بريئة في تلك اللحظة، وصدت الهجمات الثلاث.
اضطر نوح إلى إغلاق وعيه للتركيز على صد الاهتزازات الناتجة عن الصدام فوقه، واضطر الشيطان الطائر إلى فعل الشيء نفسه. لم تكن الشيطانة الحالمة استثناءً، لكنها تمكنت من التعافي أسرع من رفاقها لتفعيل المفتاح.
أشرقت مصفوفة النقل الآني وأضاءت المنطقة المظلمة التي أنشأها ظل الشكل الذي استمر في تجميع التضاريس فوقهم.
لم يرغب أفراد العائلة المالكة في التخلي عن الغزاة وردوا على التهديد الجديد بسلسلة من التعويذات، لكن الشكل البني استمر في النمو في الحجم وحماية الممارسين الأبطال الذين ينتقلون عن بعد تحته.
حتى تضاريس غابة أرولياك تأثرت بالتعويذة الموجودة في تعويذة مطارد الشيطان وحلقت نحو الشكل الضخم.
أصبح الشكل البني أكثر تفصيلاً مع تجمع المزيد من المواد عليه، وسرعان ما أدرك أفراد العائلة المالكة في الهواء أنهم كانوا ضد جولم عملاق بقوة شبه الرتبة السادسة.
انفجر كبريائهم في تلك اللحظة، وعض الثلاثة أصابعهم لاستخدام بضع قطرات من دمائهم لإطلاق قدراتهم التالية.
أصبح المشهد فوضويًا عندما تغذت ألسنة اللهب على دمائهم.
انهارت مباني الأكاديمية القليلة التي نجت من ظهور الجولم عندما سقطت التعاويذ الجديدة على الخصم العملاق. انتشرت موجات الصدمة لتلك المعركة عبر غابة أرولياك وحولت معظم أشجارها إلى غبار.
لم تتوقف الأرض عن الاهتزاز أبدًا عندما قاتل هؤلاء الممارسون الثلاثة من الرتبة الخامسة الكائن شبه المصنف من الرتبة السادسة المولود من تعويذة.
زأر الجولم ولوح بذراعيه الضخمتين، لكن الأمراء والأميرة كانوا عالياً في الهواء واستخدموا هذه الميزة لاستنزافه ببطء.
لم يكن لدى تعويذة مطارد الشيطان مصدر لا ينضب من الطاقة، وسرعان ما استنفد الجولم هذا الوقود لمواجهة الهجوم المتواصل.
وعندما اختفت احتياطياتها من الطاقة، انهارت.
تساقطت الصخور العملاقة على أنقاض الأكاديمية الملكية، لكن الممارسين الثلاثة من الرتبة الخامسة كانوا مهتمين فقط بالمنطقة التي حماها الجولم بحياته.
لم يتمكنوا إلا من الشعور بخيبة الأمل عندما رأوا أنه لا يوجد أي أثر للغزاة هناك.
