أورك أو أكثر ضد فارس أو أكثر (1)
“واقفاً بجانب وغد وغارق في القرف.”
بغض بيرناردو الموت. صر أسنانه، وضرب في أورك آخر. مرة أخرى، ومرة أخرى. تم إبعاد ضربته. حينها، أغمض بيرناردو عينيه. آمل أن موته لن يكون مؤلماً.
اعتقد بيرناردو إيل أن هذه كانت الجملة الأفضل لوصف الوضع الحالي. كان يقف بجانب الابن الأكبر للكونت، والذي قال تلك الكلمات. هو اعتقد في البداية أن هذا مبالغة في رد الفعل، لكن لم يأخذ منه وقتاً طويلاً حتى أدرك أنه كان دماً، لا قرفاً. بيرناردو قد جلب خطاياه معه، حيث كان منفياً بسبب استياء النبلاء الآخرين. لهذا كان يقف بجانب المذنبين الآخرين، المنفيين الآخرين.
كان بيرناردو منهك بالكامل، غير قادر حتى على رفع يده. لو ظهر أورك في تلك اللحظة واستهدف حلقه، لن يملك الطاقة للصراخ حتى. لحسن الحظ، لم يتبقى أورك واحد على الجدران. ولا واحد، حي على الأقل.
كان سقوط عائلته مؤسف. قادتهم الرغبة في الوصول للأعلى بالقرب من العائلة الملكية إلى أن أصبحوا ضحية سياسية. لكن ماذا يمكنه أن يفعل؟ أن تكون بلا قوة هو ذنب أيضاً. كما لن يحصل على حياة هادئة في بيته الجديد بالتأكيد. بل سيكون تكفيراً عن كل أفعاله الخاطئة.
مع انحناء بيرناردو للأمام لالتقاط أنفاسه، حدق مباشرة في زوج من الأحذية الدموية. نظر إلى وجه مالكها الدموي.
كان الشمال دموياً أكثر مما توقع. مرة كل أربع أيام، كان الأوركس يحاصرونهم. كان الشمال مكاناً لا يستطيع فيه المرء الجزم بأين ومتى وكيف سيضرب الموت.
بعد شهر، هلك جميع النبلاء المنفيين.
مات نصف المشاة في أول أسبوعين بعد الوصول. انفتحت رؤوس البعض من قبل الفؤوس بينما سقط البعض لحتفه من الجدران. لم يبدو أن هناك أحد يهتم بشأن موتهم. الشباب الذين كانوا نبلاء ذات مرة تم رميهم إلى كومات الجثث بجانب الوحوش، يتحولون إلى رماد. مازال المذنبون يمتلكون الدافع للنجاة، لكن الشمال ببساطة طلب المزيد من قوة الإرادة، على وجه الخصوص، عندما يتعلق الأمر بالنجاة.
بعد شهر، هلك جميع النبلاء المنفيين.
بعد شهر، هلك جميع النبلاء المنفيين.
ضرب صوت سحق في أذنه. هل تم قطع رأسه؟ هل طعن خلال معدته أو صدره؟ مرت سيناريوهات لا تحصى في رأسه، لكنه لم يشعر بأي ألم. ربما كان موته لحظياً. شعر بيرناردو بالارتياح. كان سعيداً أن موته كان نظيفاً.
كان بيرناردو الناجي الوحيد.
“واقفاً بجانب وغد وغارق في القرف.”
تدريب قلب المانا ومهارات السيف المحفور فيه بواسطة عائلته أنقذ حياته. كانت تلك الأشياء هي خط حياته الوحيد، وقد رفض الاستسلام رغم سقوط عائلته من النعمة. كان لديه أمل حتى أنه يستطيع إنهاء نفيه بأمان. مع ذلك، كانت تلك الأرض المجمدة مكاناً يدوس على آمال البشر بشكل عارض. كان الموت الأكيد أكثر وضوحاً الآن. الوحش الجديد الذي يدعى الأوركس قد حاصر القلعة بعشرين ألف أورك. عند مواجهة ذلك الحضور الجبار لذلك الوحش، شعر وكأن صدره سيسحق من الضغط وحده. عندما ضربت راية الوورلورد القمة، تعمق يأسه، وازدادت الكآبة التي رآها في مستقبله.
مع ذلك، لم تساعد الشكوى أي أحد. كان الأوركس يتقدمون. كان الجوالة قد أطلقوا وابل بعد وابل من الأسهم، لكن هذا لم يفعل شيئا في صد الجلود الخضراء التي اجتاحت الثلوج. اكتسب أوركس على ذئاب الجدران، وكانت العديد من السلالم لا تزال سليمة.
كان حينها. رأى فتى مألوفاً يتسلق البرج. تحدى الحجارة المجمدة أثناء صعوده، قطع علم الأوركس، ورفعه عالياً ليراها الجميع. في اللحظة التي رأى فيها بيرناردو ذلك العرض الشجاع، بدا وكأن الأمل استبدل اليأس. رن صوت بوق النصر، وبدأ الفرسان بالتغني بأغنية غريبة. تدفقت المانا بحرية عبر الهواء. ثم، تلاشى الرعب الذي كان يسحق روحه تدريجياً.
اندفع الأمير نحو تلك المذبحة المروعة.
كان حينها فقط أن أدرك بيرناردو أن الفتى الذي منحه الأمل كان الذي نفاه إلى هذا المكان الدموي. ارتفع استياؤه للسطح حينها. وها قد كان، يكافح بين الحياة والموت على الجدار، ولم يكن هناك أحد يهتم حتى.
***
يا له من عالم خبيث وملتوي. يا لها من حياة ملعونة.
كان بيرناردو منهك بالكامل، غير قادر حتى على رفع يده. لو ظهر أورك في تلك اللحظة واستهدف حلقه، لن يملك الطاقة للصراخ حتى. لحسن الحظ، لم يتبقى أورك واحد على الجدران. ولا واحد، حي على الأقل.
مع ذلك، لم تساعد الشكوى أي أحد. كان الأوركس يتقدمون. كان الجوالة قد أطلقوا وابل بعد وابل من الأسهم، لكن هذا لم يفعل شيئا في صد الجلود الخضراء التي اجتاحت الثلوج. اكتسب أوركس على ذئاب الجدران، وكانت العديد من السلالم لا تزال سليمة.
“إذا كنت ستقاتل، فافعلها بشكل صحيح! إيل!”
“الأسهم!” صاح الجوال الذي أمامه. حاول بيرناردو مناولته الأسهم، لكن الجوال تصلب فجأة. كان هناك رمح برز من ظهر الرجل، وسقط من على الجدار. ظهرت رأس أورك عملاقة في مكان الجوال الذي سقط للتو. سحب بيرناردو سيفه ودفق المانا في سيفه. أرجحه نحو الأورك. صد الأورك هجومه بسيفه المتوهج الخاص. كان الأورك مستعداً الان لرد الهجوم، وأدرك بيرناردو أنه لم يكن هناك مكان للتجنب وسط كومات الجثث. كان الرجل المنفي في مأزق. نظر حوله بيأس لأي أحد يمكن أن يساعده.
“تقول أنك ستتبعني حتى في الموت؟”
فجأة، اصطدم جوال يفتقد لذراع وعيونه مقتلعة في الأورك، غارزاً خنجر في صدره. تعثر كلاهما من الجدار. بعد ذلك رأى بيرناردو فارس محاط بالأوركس، وثلاث رماح بارزة من ظهره.
〛 اليوم الأول من الحصار: ملك الأوركس، المدعو الوورلورد، قاد قوة كبيرة من 20,000 أورك إلى الأراضي حول قلعة الشتاء. حتى المرتزقة المخضرمين أنزلوا أسحلتهم عند مواجهة الضغط الضاغط للوحش. الوورلورد قصف راية البالاهارد واستبدلها بخاصته. كان قد دفعها إلى أعلى برج في القلعة. الأمير الأول أدريان ليونبيرجر صعد ذلك البرج واستولى على راية الأورك وأخذها له. بعد ذلك أطلق بوق النصر. دخل الجنود في أغنية المعركة مكرسين قلوبهم بعد عرض الأمير الأول.
بغض بيرناردو الموت. صر أسنانه، وضرب في أورك آخر. مرة أخرى، ومرة أخرى. تم إبعاد ضربته. حينها، أغمض بيرناردو عينيه. آمل أن موته لن يكون مؤلماً.
“ها….ها….”
ضرب صوت سحق في أذنه. هل تم قطع رأسه؟ هل طعن خلال معدته أو صدره؟ مرت سيناريوهات لا تحصى في رأسه، لكنه لم يشعر بأي ألم. ربما كان موته لحظياً. شعر بيرناردو بالارتياح. كان سعيداً أن موته كان نظيفاً.
“اللعنة عليهم! لما يواصلون إخباري بأن أهرب؟” صر بيرناردو أسنانه ورفع نصله. “سوف أتبع الأمير الأول حتى نهايات أعماق الجحيم! حتى لو مت، سأتبعه!” صاح بيرناردو. خفق قلبه في صدره. عرف أن فصلاً جديداً من حياته قد بدأ. تدفقت طموحات جديدة لم يكن عالماً بها من كلماته.
“هاه؟! لما عيونك مغلقة أيها الجندي؟ فقط أين تعتقد أنك تكون، أيها الوغد الدموي؟” ضربته يد في مؤخرة رأسه. فتح عينيه في صدمة.
كان بيرناردو منهك بالكامل، غير قادر حتى على رفع يده. لو ظهر أورك في تلك اللحظة واستهدف حلقه، لن يملك الطاقة للصراخ حتى. لحسن الحظ، لم يتبقى أورك واحد على الجدران. ولا واحد، حي على الأقل.
“هل أنت مع فرسان الهيكل؟ لماذا أرسلوا جرو غير مدرب إلى الجدران!” كان الأمير الأول يصيح به بوجه غاضب.
لما كان أولئك الرجل يائسين للغاية؟ العديد الآخرين سيلقون بكل شيء وقفوا من أجله، فضائلهم، من أجل النجاة. “تماسكوا!” صاح بيرناردو.
“أ….ج-جلالتك!”
“اللعنة عليهم! لما يواصلون إخباري بأن أهرب؟” صر بيرناردو أسنانه ورفع نصله. “سوف أتبع الأمير الأول حتى نهايات أعماق الجحيم! حتى لو مت، سأتبعه!” صاح بيرناردو. خفق قلبه في صدره. عرف أن فصلاً جديداً من حياته قد بدأ. تدفقت طموحات جديدة لم يكن عالماً بها من كلماته.
“استيقظ! أين سيفك. إذا كنت لا تستطيع القتال فغادر الجدار. أنت فقط تزحم المكان.” وبخه الأمير، وتحرك في الحال. بمجرد أن تحرك الأمير الأول مجدداً، تم رمي قذف الأوركس بشكل جماعي أمامه.
“هل أنت مع فرسان الهيكل؟ لماذا أرسلوا جرو غير مدرب إلى الجدران!” كان الأمير الأول يصيح به بوجه غاضب.
“صبوا!”
“أ….ج-جلالتك!”
قلب الجوالة كميات كبيرة من الزيت على الوحوش، وأشعلت الأسهم النارية الأنحاء. اهتاجت النيران أسفل الجدران. اعتقد بيرناردو أنه لو كان لديه مثل تلك المراجل الزيتية، كان ليستخدمها من البداية. عندما تم انتزاع رأس آخر أورك على الجدار، تراجع مباشرةً.
〛تقرير إجمالي الخسائر: الموتى-294 الجرحى-لا شيء.〚
استطاع رؤية الأمير يتحدث مع حاكم قلعة الشتاء وابنه على بعد مسافة. الأمير لم يتعرف عليه. الظلم في هذا بدا أقوى من ارتياحه لأنه تم إنقاذه. لقد كان يحوم حول الأمير لبعض الوقت الان، آملاً أن يتم التعرف عليه. كانت فكرة غبية حقاً، برؤية أن الأمير كان دائماً في أكثر الأماكن خطورة في أي معركة. ربما كان طفولياً، إلا أن بإمكانه دائماً رد الهجوم، والدفع للأمام.
“حيثما ستذهب، سوف أتبعك.”
استولى الأوركس على الجدار الشرقي، مع موت عدد لا يحصى من الناس كل دقيقة. أصبح الجدار الشرقي مملكة للموتى والذين يموتون.
ضرب صوت سحق في أذنه. هل تم قطع رأسه؟ هل طعن خلال معدته أو صدره؟ مرت سيناريوهات لا تحصى في رأسه، لكنه لم يشعر بأي ألم. ربما كان موته لحظياً. شعر بيرناردو بالارتياح. كان سعيداً أن موته كان نظيفاً.
اندفع الأمير نحو تلك المذبحة المروعة.
“الأسهم!” صاح الجوال الذي أمامه. حاول بيرناردو مناولته الأسهم، لكن الجوال تصلب فجأة. كان هناك رمح برز من ظهر الرجل، وسقط من على الجدار. ظهرت رأس أورك عملاقة في مكان الجوال الذي سقط للتو. سحب بيرناردو سيفه ودفق المانا في سيفه. أرجحه نحو الأورك. صد الأورك هجومه بسيفه المتوهج الخاص. كان الأورك مستعداً الان لرد الهجوم، وأدرك بيرناردو أنه لم يكن هناك مكان للتجنب وسط كومات الجثث. كان الرجل المنفي في مأزق. نظر حوله بيأس لأي أحد يمكن أن يساعده.
“تراجعوا! من يستطيعون، اعتنوا بالجرحى!” صاح الأمير الأول بينما يقطع الأوركس، يميناً ويساراً. الجوالة الذين لم يستطيعون الهرب من أي طريق تعثروا في المعركة. واصل الأمير الأول التحرك. أصبحت الجروح على جسده أكثر. لكن في نفس الوقت، المزيد من الجنود تم إنقاذهم على يده.
〛اليوم السادس للحصار: اليوم، جلالته الأمير الثاني، تكبد جروحاً في المعركة. تم رن جرس الانسحاب من الجدار، لكن الأمير ماكسميليان بقي هناك حتى النهاية. جلالته، الأمير الأول، هو الآخر قد عانى إصابات صغيرة وكبيرة. لم ينصحه أحد بالتراجع. لقد سألتُ عن السبب، وأخبروني أنه لن يستمع على أي حال.
“أيها الحمقى، لا تقاتلوا، تراجعوا!” حتى بينما يقول هذا، استمر الجوالة الذين بدوا وأنهم فقدوا كل ما يسمى منطق في القتال. رغم أجسادهم المهترئة. أمسك العديد من الجوالة بالأوركس ودفعوا أنفسهم من الجدران كمحاولات يائسة لقتل الوحوش. لم يسع بيرناردو سوى التعجب لتلك التضحية الناكرة للذات.
لما كان أولئك الرجل يائسين للغاية؟ العديد الآخرين سيلقون بكل شيء وقفوا من أجله، فضائلهم، من أجل النجاة. “تماسكوا!” صاح بيرناردو.
“لقد عرفك منذ رآك. هو فقط اختار ألا يقول شيئا عن ذلك.” كان هذا الصوت هادئاً صافياً، وكأن كل شيء حوله كذب. وقف الرجل الذي قال تلك الكلمات بجانب المنفي. “إذا كنت ترغب في القتاال، فقاتل. وإلا، اهرب إلى الساحة.” تحدث الكاهن العالي بينما جهز سيفه ملاحقاً للأمير. كان الأوركس يفيضون مثل الدبابير الغاضبة حول الرجلين والمرأتين.
فجأة، تم دفعه للجانب، وسقط على الأرض مع تأوه.
لما كان أولئك الرجل يائسين للغاية؟ العديد الآخرين سيلقون بكل شيء وقفوا من أجله، فضائلهم، من أجل النجاة. “تماسكوا!” صاح بيرناردو.
“ذلك الغبي مجددا!” صاح الأمير الأول. تطلب الأمر لحظة ليدرك بيرناردو من أنقذه مجدداً من موت أكيد. مرة أخرى، بدا شعور النفي أكبر من الارتياح. مازال الأمير لم يتعرف عليه. ‘لقد جئتُ لهذا الجحيم بسببك’ فكر بيرناردو بينما يمسك سيفه ويصر أسنانه.
“صبوا!”
“إذا كنت ستقاتل، فافعلها بشكل صحيح! إيل!”
هاجم الأوركس. بدأ الحصار بشكل كامل عندما استولى راكبي الذئاب على الجدران وربطوا السلالم. تم إبعاد الموجة الأولى للأوركس بعد العرض الشجاع للجنود. تم إشعال الجحيم بخمسين مرجل من الزيت وعبثت النيران بالعدو أكثر وأكثر.〚
“ها…..هاه؟!” التف بيرناردو نحو الأمير، لكنه كان قد تحرك بالفعل. “تذكرتني….” تمتم في داخله.
استولى الأوركس على الجدار الشرقي، مع موت عدد لا يحصى من الناس كل دقيقة. أصبح الجدار الشرقي مملكة للموتى والذين يموتون.
“لقد عرفك منذ رآك. هو فقط اختار ألا يقول شيئا عن ذلك.” كان هذا الصوت هادئاً صافياً، وكأن كل شيء حوله كذب. وقف الرجل الذي قال تلك الكلمات بجانب المنفي. “إذا كنت ترغب في القتاال، فقاتل. وإلا، اهرب إلى الساحة.” تحدث الكاهن العالي بينما جهز سيفه ملاحقاً للأمير. كان الأوركس يفيضون مثل الدبابير الغاضبة حول الرجلين والمرأتين.
كان حينها فقط أن أدرك بيرناردو أن الفتى الذي منحه الأمل كان الذي نفاه إلى هذا المكان الدموي. ارتفع استياؤه للسطح حينها. وها قد كان، يكافح بين الحياة والموت على الجدار، ولم يكن هناك أحد يهتم حتى.
“اللعنة عليهم! لما يواصلون إخباري بأن أهرب؟” صر بيرناردو أسنانه ورفع نصله. “سوف أتبع الأمير الأول حتى نهايات أعماق الجحيم! حتى لو مت، سأتبعه!” صاح بيرناردو. خفق قلبه في صدره. عرف أن فصلاً جديداً من حياته قد بدأ. تدفقت طموحات جديدة لم يكن عالماً بها من كلماته.
أومأ الأمير ثم استدار. “لنذهب إلى هناك إذن.”
اندفع بيرناردو إيل ونصله اللامع بشكل غير عادي نحو الأوركس.
نظر بيرناردو أمامه بفراغ لبضعة لحظات قبل أن يضرب الصوت في أذنيه. امرأة تملك جمالاً عظيماً حتى تحت طبقات العرق، الدم، والقذارة التي غطت جسدها، كانت تتبع الأمير بجانب بيرناردو.
***
كان حينها. رأى فتى مألوفاً يتسلق البرج. تحدى الحجارة المجمدة أثناء صعوده، قطع علم الأوركس، ورفعه عالياً ليراها الجميع. في اللحظة التي رأى فيها بيرناردو ذلك العرض الشجاع، بدا وكأن الأمل استبدل اليأس. رن صوت بوق النصر، وبدأ الفرسان بالتغني بأغنية غريبة. تدفقت المانا بحرية عبر الهواء. ثم، تلاشى الرعب الذي كان يسحق روحه تدريجياً.
“ها….ها….”
〛اليوم الرابع للحصار: استولى الأوركس على الجدار الشرقي. تم استعادته على حساب العديد من حيوات الجوالة. فقد أول فارس حياته هذا اليوم. كان السير ليدوفال أرنايم فارساً مبتهجاً قابلته شخصياً في بضعة مناسبات. كان جميع الجوالة مرهقين بعد هذا اليوم، وانخفض عدد المدافعين بشكل كبير.〚
كان بيرناردو منهك بالكامل، غير قادر حتى على رفع يده. لو ظهر أورك في تلك اللحظة واستهدف حلقه، لن يملك الطاقة للصراخ حتى. لحسن الحظ، لم يتبقى أورك واحد على الجدران. ولا واحد، حي على الأقل.
〛اليوم الرابع للحصار: استولى الأوركس على الجدار الشرقي. تم استعادته على حساب العديد من حيوات الجوالة. فقد أول فارس حياته هذا اليوم. كان السير ليدوفال أرنايم فارساً مبتهجاً قابلته شخصياً في بضعة مناسبات. كان جميع الجوالة مرهقين بعد هذا اليوم، وانخفض عدد المدافعين بشكل كبير.〚
مع انحناء بيرناردو للأمام لالتقاط أنفاسه، حدق مباشرة في زوج من الأحذية الدموية. نظر إلى وجه مالكها الدموي.
———————————————————————————————————- Ahmed Elgamal
حدق الأمير الأول به في المقابل.
〛 اليوم الأول من الحصار: ملك الأوركس، المدعو الوورلورد، قاد قوة كبيرة من 20,000 أورك إلى الأراضي حول قلعة الشتاء. حتى المرتزقة المخضرمين أنزلوا أسحلتهم عند مواجهة الضغط الضاغط للوحش. الوورلورد قصف راية البالاهارد واستبدلها بخاصته. كان قد دفعها إلى أعلى برج في القلعة. الأمير الأول أدريان ليونبيرجر صعد ذلك البرج واستولى على راية الأورك وأخذها له. بعد ذلك أطلق بوق النصر. دخل الجنود في أغنية المعركة مكرسين قلوبهم بعد عرض الأمير الأول.
“تقول أنك ستتبعني حتى في الموت؟”
“ذلك الغبي مجددا!” صاح الأمير الأول. تطلب الأمر لحظة ليدرك بيرناردو من أنقذه مجدداً من موت أكيد. مرة أخرى، بدا شعور النفي أكبر من الارتياح. مازال الأمير لم يتعرف عليه. ‘لقد جئتُ لهذا الجحيم بسببك’ فكر بيرناردو بينما يمسك سيفه ويصر أسنانه.
بدا أن حتى في اضطراب المعركة، سمع الأمير الأول صياح بيرناردو.
فجأة، اصطدم جوال يفتقد لذراع وعيونه مقتلعة في الأورك، غارزاً خنجر في صدره. تعثر كلاهما من الجدار. بعد ذلك رأى بيرناردو فارس محاط بالأوركس، وثلاث رماح بارزة من ظهره.
“حيثما ستذهب، سوف أتبعك.”
〛اليوم الثالث للحصار: واصل الأوركس التسلق واستولوا على الجدران. قاتل مرتزقة الثعلب الفضي وجنود الجيش الملكي في هذا اليوم، معطيين قوات بالاهارد بعض الوقت للراحة المتطلبة بشكل كبير. مع ذلك، كافح أولئك الرجل للتمسك بالجدران، وهزموا بسهولة، كادت القلعة تسقط. بعد هذا العرض الفقير، ظل الجوالة على الجدران كل يوم من الحصار.〚
أومأ الأمير ثم استدار. “لنذهب إلى هناك إذن.”
التالي هو حساب لحصار قلعة الشتاء. المؤلف، نيكولو مارشياديل، قد حاول ما بوسعه لإعطاء حساب موضوعي بعد أن شهد الحصار بعينيه هاتين.
نظر بيرناردو أمامه بفراغ لبضعة لحظات قبل أن يضرب الصوت في أذنيه. امرأة تملك جمالاً عظيماً حتى تحت طبقات العرق، الدم، والقذارة التي غطت جسدها، كانت تتبع الأمير بجانب بيرناردو.
“إذا كنت ستقاتل، فافعلها بشكل صحيح! إيل!”
“من هذا اليوم، أنت اخترت أن تكون في خدمة جلالته الأمير الأول. لم تعد جزءاً من الجيش الملكي. إذا لم يعجبك هذا، فأخبرني الان. لقد أعلن جلالته أنه لن يجبر أحداً أبداً على خدمته.” أخبرته المرأة. هو تعرف عليها الان. كانت تلك المرأة التي تم مضايقتها بواسطة سكير في ذلك اليوم. كان الابن الأكبر للبارون بالسون، والذي صرفه الأمير الأول. لقد مات في النهاية من قلب ضعيف وقلق. ظل وغداً رخيصاً أخرقاً حتى النهاية.
〛تقرير إجمالي الخسائر: الموتى-89، بما فيهم سبعة فرسان مبتدئينالجرحى-114〚
لو كان مازال حياً، كان بيرناردو نفسه ليغرز نصلاً في حلقه.
التالي هو حساب لحصار قلعة الشتاء. المؤلف، نيكولو مارشياديل، قد حاول ما بوسعه لإعطاء حساب موضوعي بعد أن شهد الحصار بعينيه هاتين.
كان هناك بيرناردو الان: سليل لعائلة إيل، عائلة تعلقت بعناد في استخدام قلوب المانا عبر القرون. في قلعة الشتاء، وجد سيداً آخر تعهد بنصله له. قابل أيضاً شريكة أصيب بحبها على الفور. مع ذلك، سيبقى ذلك الحب غير متبادل حتى النهاية.
“هل أنت مع فرسان الهيكل؟ لماذا أرسلوا جرو غير مدرب إلى الجدران!” كان الأمير الأول يصيح به بوجه غاضب.
***
〛اليوم السادس للحصار: اليوم، جلالته الأمير الثاني، تكبد جروحاً في المعركة. تم رن جرس الانسحاب من الجدار، لكن الأمير ماكسميليان بقي هناك حتى النهاية. جلالته، الأمير الأول، هو الآخر قد عانى إصابات صغيرة وكبيرة. لم ينصحه أحد بالتراجع. لقد سألتُ عن السبب، وأخبروني أنه لن يستمع على أي حال.
التالي هو حساب لحصار قلعة الشتاء. المؤلف، نيكولو مارشياديل، قد حاول ما بوسعه لإعطاء حساب موضوعي بعد أن شهد الحصار بعينيه هاتين.
كان حينها. رأى فتى مألوفاً يتسلق البرج. تحدى الحجارة المجمدة أثناء صعوده، قطع علم الأوركس، ورفعه عالياً ليراها الجميع. في اللحظة التي رأى فيها بيرناردو ذلك العرض الشجاع، بدا وكأن الأمل استبدل اليأس. رن صوت بوق النصر، وبدأ الفرسان بالتغني بأغنية غريبة. تدفقت المانا بحرية عبر الهواء. ثم، تلاشى الرعب الذي كان يسحق روحه تدريجياً.
〛 اليوم الأول من الحصار: ملك الأوركس، المدعو الوورلورد، قاد قوة كبيرة من 20,000 أورك إلى الأراضي حول قلعة الشتاء. حتى المرتزقة المخضرمين أنزلوا أسحلتهم عند مواجهة الضغط الضاغط للوحش. الوورلورد قصف راية البالاهارد واستبدلها بخاصته. كان قد دفعها إلى أعلى برج في القلعة. الأمير الأول أدريان ليونبيرجر صعد ذلك البرج واستولى على راية الأورك وأخذها له. بعد ذلك أطلق بوق النصر. دخل الجنود في أغنية المعركة مكرسين قلوبهم بعد عرض الأمير الأول.
“أيها الحمقى، لا تقاتلوا، تراجعوا!” حتى بينما يقول هذا، استمر الجوالة الذين بدوا وأنهم فقدوا كل ما يسمى منطق في القتال. رغم أجسادهم المهترئة. أمسك العديد من الجوالة بالأوركس ودفعوا أنفسهم من الجدران كمحاولات يائسة لقتل الوحوش. لم يسع بيرناردو سوى التعجب لتلك التضحية الناكرة للذات.
هاجم الأوركس. بدأ الحصار بشكل كامل عندما استولى راكبي الذئاب على الجدران وربطوا السلالم. تم إبعاد الموجة الأولى للأوركس بعد العرض الشجاع للجنود. تم إشعال الجحيم بخمسين مرجل من الزيت وعبثت النيران بالعدو أكثر وأكثر.〚
“الأسهم!” صاح الجوال الذي أمامه. حاول بيرناردو مناولته الأسهم، لكن الجوال تصلب فجأة. كان هناك رمح برز من ظهر الرجل، وسقط من على الجدار. ظهرت رأس أورك عملاقة في مكان الجوال الذي سقط للتو. سحب بيرناردو سيفه ودفق المانا في سيفه. أرجحه نحو الأورك. صد الأورك هجومه بسيفه المتوهج الخاص. كان الأورك مستعداً الان لرد الهجوم، وأدرك بيرناردو أنه لم يكن هناك مكان للتجنب وسط كومات الجثث. كان الرجل المنفي في مأزق. نظر حوله بيأس لأي أحد يمكن أن يساعده.
〛تقرير إجمالي الخسائر: الموتى-89، بما فيهم سبعة فرسان مبتدئينالجرحى-114〚
التالي هو حساب لحصار قلعة الشتاء. المؤلف، نيكولو مارشياديل، قد حاول ما بوسعه لإعطاء حساب موضوعي بعد أن شهد الحصار بعينيه هاتين.
〛اليوم الثاني للحصار: هاجم الأوركس قبل الفجر مباشرةً. كانت تكتيكات الحصار مثل السابق. استخدم فرسان الشتاء وفرسان الهيكل حلقاتهم وكانوا قادرين على إبعاد الأوركس. مع ذلك، ظل عدد الأوركس المتبقيين هائلاً بالفعل.〚
“من هذا اليوم، أنت اخترت أن تكون في خدمة جلالته الأمير الأول. لم تعد جزءاً من الجيش الملكي. إذا لم يعجبك هذا، فأخبرني الان. لقد أعلن جلالته أنه لن يجبر أحداً أبداً على خدمته.” أخبرته المرأة. هو تعرف عليها الان. كانت تلك المرأة التي تم مضايقتها بواسطة سكير في ذلك اليوم. كان الابن الأكبر للبارون بالسون، والذي صرفه الأمير الأول. لقد مات في النهاية من قلب ضعيف وقلق. ظل وغداً رخيصاً أخرقاً حتى النهاية.
〛تقرير إجمالي الخسائر: الموتى-114الجرحى-240〚
“أ….ج-جلالتك!”
〛اليوم الثالث للحصار: واصل الأوركس التسلق واستولوا على الجدران. قاتل مرتزقة الثعلب الفضي وجنود الجيش الملكي في هذا اليوم، معطيين قوات بالاهارد بعض الوقت للراحة المتطلبة بشكل كبير. مع ذلك، كافح أولئك الرجل للتمسك بالجدران، وهزموا بسهولة، كادت القلعة تسقط. بعد هذا العرض الفقير، ظل الجوالة على الجدران كل يوم من الحصار.〚
〛 اليوم الأول من الحصار: ملك الأوركس، المدعو الوورلورد، قاد قوة كبيرة من 20,000 أورك إلى الأراضي حول قلعة الشتاء. حتى المرتزقة المخضرمين أنزلوا أسحلتهم عند مواجهة الضغط الضاغط للوحش. الوورلورد قصف راية البالاهارد واستبدلها بخاصته. كان قد دفعها إلى أعلى برج في القلعة. الأمير الأول أدريان ليونبيرجر صعد ذلك البرج واستولى على راية الأورك وأخذها له. بعد ذلك أطلق بوق النصر. دخل الجنود في أغنية المعركة مكرسين قلوبهم بعد عرض الأمير الأول.
〛تقرير إجمالي الخسائر: الموتى-294 الجرحى-لا شيء.〚
———————————————————————————————————- Ahmed Elgamal
〛اليوم الرابع للحصار: استولى الأوركس على الجدار الشرقي. تم استعادته على حساب العديد من حيوات الجوالة. فقد أول فارس حياته هذا اليوم. كان السير ليدوفال أرنايم فارساً مبتهجاً قابلته شخصياً في بضعة مناسبات. كان جميع الجوالة مرهقين بعد هذا اليوم، وانخفض عدد المدافعين بشكل كبير.〚
اعتقد بيرناردو إيل أن هذه كانت الجملة الأفضل لوصف الوضع الحالي. كان يقف بجانب الابن الأكبر للكونت، والذي قال تلك الكلمات. هو اعتقد في البداية أن هذا مبالغة في رد الفعل، لكن لم يأخذ منه وقتاً طويلاً حتى أدرك أنه كان دماً، لا قرفاً. بيرناردو قد جلب خطاياه معه، حيث كان منفياً بسبب استياء النبلاء الآخرين. لهذا كان يقف بجانب المذنبين الآخرين، المنفيين الآخرين.
〛تقرير إجمالي الخسائر: موتى-371، معظمهم جوالةجرحى-114〚
“هاه؟! لما عيونك مغلقة أيها الجندي؟ فقط أين تعتقد أنك تكون، أيها الوغد الدموي؟” ضربته يد في مؤخرة رأسه. فتح عينيه في صدمة.
〛اليوم السادس للحصار: اليوم، جلالته الأمير الثاني، تكبد جروحاً في المعركة. تم رن جرس الانسحاب من الجدار، لكن الأمير ماكسميليان بقي هناك حتى النهاية. جلالته، الأمير الأول، هو الآخر قد عانى إصابات صغيرة وكبيرة. لم ينصحه أحد بالتراجع. لقد سألتُ عن السبب، وأخبروني أنه لن يستمع على أي حال.
لو كان مازال حياً، كان بيرناردو نفسه ليغرز نصلاً في حلقه.
كان أسلال ليونبيرجر يقاتلون مثل أسود شابة، جنود حقيقيين. ارتفعت معنويات الفرسان للسماء في وجه التصميم الذي أبداه الأميران. مع ذلك، كان عدد الخصوم هائلاً جداً لمعالجة الخرق بشكل كامل.〚
لو كان مازال حياً، كان بيرناردو نفسه ليغرز نصلاً في حلقه.
〛تقرير إجمالي الخسائر: موتى-224 جرحى-199〚
***
〛اليوم الثالث عشر للحصار: أمكن سماع حديث عن الانسحاب للمرة الأولى خلال اجتماع المجلس. اعترض الكونت بالاهارد بقوة على مثل ذلك الحديث.〚
كان الشمال دموياً أكثر مما توقع. مرة كل أربع أيام، كان الأوركس يحاصرونهم. كان الشمال مكاناً لا يستطيع فيه المرء الجزم بأين ومتى وكيف سيضرب الموت.
〛مات أكثر من 300 محارب، كثيرين ليتم إحصاؤهم.〚
〛اليوم الثالث للحصار: واصل الأوركس التسلق واستولوا على الجدران. قاتل مرتزقة الثعلب الفضي وجنود الجيش الملكي في هذا اليوم، معطيين قوات بالاهارد بعض الوقت للراحة المتطلبة بشكل كبير. مع ذلك، كافح أولئك الرجل للتمسك بالجدران، وهزموا بسهولة، كادت القلعة تسقط. بعد هذا العرض الفقير، ظل الجوالة على الجدران كل يوم من الحصار.〚
〛اليوم الخامس عشر للحصار: لا إشارة لتعزيزات. نحن وحدنا حقاً.〚
تدريب قلب المانا ومهارات السيف المحفور فيه بواسطة عائلته أنقذ حياته. كانت تلك الأشياء هي خط حياته الوحيد، وقد رفض الاستسلام رغم سقوط عائلته من النعمة. كان لديه أمل حتى أنه يستطيع إنهاء نفيه بأمان. مع ذلك، كانت تلك الأرض المجمدة مكاناً يدوس على آمال البشر بشكل عارض. كان الموت الأكيد أكثر وضوحاً الآن. الوحش الجديد الذي يدعى الأوركس قد حاصر القلعة بعشرين ألف أورك. عند مواجهة ذلك الحضور الجبار لذلك الوحش، شعر وكأن صدره سيسحق من الضغط وحده. عندما ضربت راية الوورلورد القمة، تعمق يأسه، وازدادت الكآبة التي رآها في مستقبله.
———————————————————————————————————-
Ahmed Elgamal
قلب الجوالة كميات كبيرة من الزيت على الوحوش، وأشعلت الأسهم النارية الأنحاء. اهتاجت النيران أسفل الجدران. اعتقد بيرناردو أنه لو كان لديه مثل تلك المراجل الزيتية، كان ليستخدمها من البداية. عندما تم انتزاع رأس آخر أورك على الجدار، تراجع مباشرةً.
كان حينها فقط أن أدرك بيرناردو أن الفتى الذي منحه الأمل كان الذي نفاه إلى هذا المكان الدموي. ارتفع استياؤه للسطح حينها. وها قد كان، يكافح بين الحياة والموت على الجدار، ولم يكن هناك أحد يهتم حتى.
