الفصل 360: رجل طيب بجسده في سوتشو وقلبه على العالم
ابتسم فان شيان ببرودة وقال: “ألم تكن تريد أن تكون مسؤولًا يسجل في تاريخ الكتب؟ أنا أطلب منك الذهاب إلى أكثر عش الفساد فسادًا في مملكة تشينغ، ولا تجرؤ على الذهاب؟”
خرج شي تشانلي من مطعم جو يوان وأطلق زفيرًا بينما كان يمسح حبات العرق من جبينه. المبنى خلفه كان يخضع للتجديد، وسيستغرق افتتاحه بعض الوقت. عملية توسيع بيت دعارة باو يوي إلى جيانان كانت تسير بسلاسة، باستثناء بعض المشاكل التي واجهتها عند شراء الفتيات في سوتشو خلال اليومين الماضيين. رغم أن استخدام سلطة الأمير الثالث لاستخراج الفتيات من زملائه قد سار بشكل جيد، إلا أنه لم يجد العديد من الفتيات المتميزات.
حدق فان شيان في عينيه وقال بجدية: “إصلاحات النهر ستتم بشكل طبيعي من قبل المحترفين في وزارة الأشغال. عليك فقط التأكد من أن الفضة تُنفق على الأشياء الصحيحة. لا يمكنك التدخل في أعمال النهر. في هذا العالم، أخطر شيء هو عندما يدير الهواة المحترفين. هل تعتقد أن إصلاح النهر بسيط مثل بناء ضفاف النهر أعلى؟”
في كل مرة يفكر فيها في هذه المسألة، يشعر شي تشانلي ببعض الصداع. نساء جيانان جميلات؛ إنهن مشهورات بذلك. فكيف لا يستطيع العثور على أي فتيات ذات مظهر لائق؟ هل هناك شخص ما يخبئهن؟ كان لديه خيارات أخرى في الأصل. ذهب إلى وسيط، لكن الفتيات التي عرضتها عليه الوسيطة العجوز كن أطفالًا مساكين من جيانغبي هاربين من الكارثة. رغم أنها قالت إن الآباء يبيعونهن، إلا أنها لم تستطع تقديم سندات ملكيتهن. لم يستطع شي تشانلي إجبار نفسه على شرائهن. كما أنه كان خائفًا من أن يغضب فان شيان.
بالإضافة إلى ذلك، كانت عوائد خزانة القصر تزداد سوءًا كل عام. كانوا يخوضون معركة على جبهتين. كانت الخزانة الوطنية فارغة، وكانت مرافق الري على ضفتي نهر اليانغتسي قديمة وبحاجة إلى إصلاحات. هذا ثم تسبب في العواقب المرعبة العام الماضي التي نتجت عن انفجار ضفاف النهر.
التفكير في معلمه جعل صداع شي تشانلي يزداد سوءًا. هو حقًا لم يكن لديه أي فكرة عما يفكر فيه ذلك السيد الشاب. بعد عودته من خزانة القصر قبل يومين، انغمس في حديقة القصر الذي أقرضه تاجر الملاح لهم وبقي وراء الأبواب المغلقة. لم يبدو أنه أعد أي استعدادات للمزايدة الافتتاحية لخزانة القصر.
أخفى فان شيان ابتسامته وقال: “علاوة على ذلك، الآن منصب حاكم النقل النهري شاغر. مع عائلة فان ومجلس المراقبة يراقبونك… حتى لو كان يامن نقل النهر عميقًا مثل بركة التنين، إذا أراد هؤلاء المسؤولون الفاسدون استخدام طرق خبيثة للتخلص منك، فسيتعين عليهم رؤية إذا كنت موافقًا.”
كان شي تشانلي يرتدي رداء قطنيًا سميكًا. رغم أنه كان لديه الآن هوية تاجر، إلا أنه لم يستطع التخلي عن السلوكيات الأكاديمية التي غرسها فيه أكثر من عقد من الدراسة الجادة. لمس يديه الجدران الناعمة للعربة، لكنه لم يصعد.
“منصب حاكم النقل النهري شاغر منذ أربع سنوات،” ابتسم فان شيان قليلاً وقال لتلميذه الأكثر عنادًا. “آمل أنه في المستقبل القريب، ستكون حاكم النقل النهري لمملكة تشينغ، وأول… حاكم نقل نهري غير فاسد في التاريخ.”
نظر الحراس بجانب العربة إليه بفضول.
ومضت موافقة في عيني فان شيان. “الذي لا يخاف من الموت بآلاف الجروح يجرؤ على إنزال… احم، الحاكم.”
عدد لا يحصى من الناس مرّوا بالعربة. في هذا الشارع الواسع في سوتشو مع العربات التي لا نهاية لها، ذهب عقل شي تشانلي فجأة في تفكير عميق. نظر إلى عامة الناس في جيانان، الذين كانت تعابير وجوههم سعيدة وسلمية، وقبض حاجبيه قليلاً. عند التفكير في أحداث هذا العام، شعر ببعض الخوف الإضافي بشأن الخيارات التي اتخذها.
حدق فيه فان شيان بمزاج سيئ ثم تنهد وقال: “تحتاج إلى تغيير مزاجك الوقح والمتهور. لا بأس أمامي، ولكن بعد دخولك وزارة الأشغال ومواجهة المسؤولين الماكرين والمخادعين مثل هذا، كيف يمكنني أن أتركك باطمئنان؟”
تذكر ما قاله يان وانلي في هانغتشو. رغم أن الناس قبلوا فان شيان كقائد لهم واتخذوا خطوات حازمة نحو مستقبل مجهول، إلا أن شي تشانلي لم يكن مثل هؤلاء الزملاء الثلاثة. رغبته في الحياة الوظيفية الرسمية كانت قد خفت بالفعل. بدأ في إدارة بعض الأمور السرية لفان شيان وعرف بعض المعلومات السرية. شعر أكثر فأكثر أن فان شيان كان صعب الفهم. أشخاص مثله أرادوا مساعدة العالم وتربية الناس، لكن ما الذي كان يفكر فيه معلمه بالضبط؟
بالإضافة إلى ذلك، كانت عوائد خزانة القصر تزداد سوءًا كل عام. كانوا يخوضون معركة على جبهتين. كانت الخزانة الوطنية فارغة، وكانت مرافق الري على ضفتي نهر اليانغتسي قديمة وبحاجة إلى إصلاحات. هذا ثم تسبب في العواقب المرعبة العام الماضي التي نتجت عن انفجار ضفاف النهر.
فهم أن أحد أسباب توسيع بيت دعارة باو يوي كان حتى يكون لفان شيان طريقة ثانية للحصول على المعلومات خارج مجلس المراقبة. غرض أكثر أهمية كان لتسهيل غسل فان شيان للأموال. ربما كان كل ما فعله المعلم لغرض طيب. في العملية لتحقيق هذا الغرض، كان لا بد من التضحية بالكثير – حياة الأبرياء، تقاليد العلماء في الاستقامة، الضمير الذي يجب أن يمتلكه الجميع.
ابتسم فان شيان وقال: “ما الذي تخاف منه؟ هل يمكن للإمبراطور أن يتحمل قتلي؟”
عرف شي تشانلي أن فان شيان كان لا يزال مسؤولًا قويًا وليس المسؤول الجيد الذي كان يحلم به. لكنه عرف أكثر أنه إذا أراد أن يكون مسؤولًا جيدًا يُذكر في سجلات التاريخ، فإن الاستيلاء على السلطة كان ضروريًا. في هذه العملية، ستظهر كلمة “جيد” وكأنها غبية للغاية.
عرف يانغ وانلي أن فان شيان بالتأكيد لم يكن يفعل شيئًا خطيرًا وغير مفيد بطريقة تهدد حياته من أجل مكسبه الشخصي. هو حقًا أراد دفع مسألة إصلاح النهر إلى المسار الصحيح. رغم أن يانغ وانلي شعر بالانفعال، إلا أنه كان لا يقلق بشأن معلمه. حث بقلق: “سيدي، يجب أن تفعل هذا بحذر. إذا اكتشف أحدهم… فماذا سنفعل؟”
كانت هذه معضلة صعبة في الفلسفة. كان شي تشانلي محاصرًا فيها ولم يستطع العثور على أي إجابة. لم يستطع إلا الصعود بصمت إلى العربة ووضع رهانه على الثقة التي كان يمتلكها في معلمه.
من بين طلاب فان شيان الأربعة، كان يانغ وانلي هو المفضل لديه لأنه كان يتحدث بصراحة ولا ينسى أبدًا مرارة طفولته. كان دائمًا مستقيمًا وصريحًا وصادقًا، وكان لديه ضبط نفس. كان أيضًا غريبًا بعض الشيء. رغم أن فان شيان لم يكن مسؤولًا صادقًا، إلا أن هذا لم يمنع تقديره للمسؤولين الصادقين. رغم أن شي تشانلي كان صادقًا ومشرقًا في قلبه، إلا أنه كان قادرًا فقط على إبقاء الأمور مغلقة بداخله. أما الاثنان الآخران، تشنغ جيالين كان يسعى كثيرًا إلى العادي. كان هو جيشانغ فقط، الموهوب الذي كان مشهورًا بنفس القدر في الماضي مثل هي زونغوي، أفكاره حادة. كان بالفعل خيارًا جيدًا لإنجاز الأمور. من المؤسف أنه كان في مقاطعة أخرى، ولم يستطع فان شيان استخدامه لفترة.
اتجهت العربة نحو بنك تايبينغ. كان شي تشانلي ينقل الأموال من هناك لاستخدامها في كل مكان. الـ 50,000 ليانغ من الفضة أخافته قليلاً. ربما كان لدى السيد فان الصغير الكثير من الفضة. كان يأمل فقط أنه بمجرد أن يمتلك ما يكفي من موارد القوة والمال، سيتذكر ما فكر فيه سابقًا ويفعل شيئًا من أجل العالم.
لم يفكر فان شيان حتى في ذلك قبل أن يبتسم ويقول: “بالتأكيد.”
…
“مخادعة وسرقة. أنا شخص يعيش لأكل العائلات الغنية.” ابتسم فان شيان. “المزايدة الافتتاحية لخزانة القصر على وشك البدء. لا داعي للقلق بشأن الفضة. الشيء المهم هو استخدام هذه الفضة جيدًا. المكتب الرابع لمجلس المراقبة سيساعدك في التعامل مع الأمور المحددة، وسيكون هناك أشخاص في وزارة الأشغال لمساعدتك في إخفائها. لا داعي للقلق المفرط.”
“أنا واضح جدًا بشأن ما أفعله.” كان تعبير فان شيان هادئًا وهو ينظر إلى يانغ وانلي أمامه. بعد عودته إلى سوتشو من خزانة القصر، نقل يانغ وانلي إليه. رغم أنه وفقًا للقواعد، لم يستطع يانغ وانلي مغادرة منصبه بمفرده. كان فان شيان من يقدم الأوامر السخيفة. بهوية مبعوث إمبراطوري، اعتقد أن مسؤولي مقاطعة فوتشون وشانغتشو لن يجرؤوا على إلقاء اللوم على يانغ وانلي.
لأن قوة عائلة فان في جينغدو كانت قوية وصلبة بما يكفي، كانوا بحاجة إلى مزيد من المساعدة من المقاطعات الخارجية. هذا كان السبب في إرسال يانغ وانلي إلى مقاطعة فوتشون.
تنهد يانغ وانلي وقال: “المعلم، أنا فقط قلق من أن الساحة الرسمية خطيرة وقادرة جدًا على إغراء الناس بالبذخ والسلطة…”
“هذا هو السبب الحقيقي لإرسالك إلى وزارة الأشغال،” قال فان شيان بهدوء. “سأجمع مبلغًا ضخمًا من الفضة. جزء منه سيدخل الخزانة الوطنية من خلال وزارة الإيرادات ثم يتم تحويله إلى يامن نقل النهر. ولكن كما قلت سابقًا، سيتم سحبه على طول الطريق، ولا أعرف كم سيبقى. الأهم من ذلك، أنا قلق من أنه لن يكون هناك ما يكفي من الوقت، لذا سأحول جزءًا آخر من الفضة مباشرة إلى يامن نقل النهر معك المسؤول.”
رغم أنه لم يكمل ما كان يقوله، إلا أن معناه كان واضحًا.
…
من بين طلاب فان شيان الأربعة، كان يانغ وانلي هو المفضل لديه لأنه كان يتحدث بصراحة ولا ينسى أبدًا مرارة طفولته. كان دائمًا مستقيمًا وصريحًا وصادقًا، وكان لديه ضبط نفس. كان أيضًا غريبًا بعض الشيء. رغم أن فان شيان لم يكن مسؤولًا صادقًا، إلا أن هذا لم يمنع تقديره للمسؤولين الصادقين. رغم أن شي تشانلي كان صادقًا ومشرقًا في قلبه، إلا أنه كان قادرًا فقط على إبقاء الأمور مغلقة بداخله. أما الاثنان الآخران، تشنغ جيالين كان يسعى كثيرًا إلى العادي. كان هو جيشانغ فقط، الموهوب الذي كان مشهورًا بنفس القدر في الماضي مثل هي زونغوي، أفكاره حادة. كان بالفعل خيارًا جيدًا لإنجاز الأمور. من المؤسف أنه كان في مقاطعة أخرى، ولم يستطع فان شيان استخدامه لفترة.
…
لوح بيده لوقف مخاوف يانغ وانلي المفرطة وابتسم. “طبيعتي محددة. لماذا أحتاجك لتقلق؟ لا تقلق دائمًا أنني أنزلق إلى الشر وأصبحت معتادًا على الظلام لدرجة أنني لا أستطيع رؤية النور.”
ارتجف يانغ وانلي تحت نظرة فان شيان الباردة. عرف أن معلمه جاد في تعليماته. سرعان ما عدل موقفه وقبله بإخلاص.
توقف يانغ وانلي قليلاً وتذكر أي نوع من الشخص كان معلمه. كيف يمكن أن يكون عديم الفائدة إلى هذا الحد؟ ربما كانت مخاوفه مبالغًا فيها بعض الشيء.
“ما زلت لم تجبني. لماذا اخترت أعمال النهر كمشروعك الأول؟”
“المال مجرد أداة،” قال فان شيان. “بالنسبة لأولئك ذوي الطبيعة الجشعة، يحتاجون دائمًا إلى المال للحصول على نوع من الإثارة الجسدية أو العقلية. ولكن بالنسبة لشخص لديه ما يكفي من المال، الجشع… إذا لم يكن لحساب المال، فلا بد أن يكون لغرض ما.”
“يمكنك فقط إدارة الفضة. لا يمكنك إدارة أعمال النهر.” نظر إليه فان شيان بصرامة.
هز يانغ وانلي رأسه وقال: “الجشع الذي لا يشبع. هناك الكثير من هذا في العالم.” رغم أن فان شيان كان يقفز غالبًا ببعض الكلمات الغريبة، إلا أن يانغ وانلي قد اعتاد عليها بالفعل. كان قادرًا على فهم المعنى الأساسي على أي حال.
كان فان شيان صامتًا لفترة. رفع رأسه ببطء وحدق في عيني يانغ وانلي. حدق حتى بدأ يانغ وانلي يشعر بعدم الارتياح قبل أن يقول بشكل متساوٍ: “قسم المياه الصافية في العاصمة مسؤول عن مراجعة الفضة التي توزعها المحكمة على طول النهر للإصلاحات الضرورية. المبلغ كبير جدًا، خاصة أن ضفاف نهر اليانغتسي انفجرت العام الماضي مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد لا يحصى من الناس. هذا العام، طالما أن الخزانة الوطنية لديها تحسن طفيف، فإن الإمبراطور سينفق بالتأكيد ما يكفي من الفضة. أنا أرسلك إلى قسم المياه الصافية في العاصمة حتى تتمكن من مراقبة هذه الفضة.”
“ليس الأمر كما لو أنني خصي،” ضحك فان شيان وقال. “ليس لدي حب خاص لأشياء مثل الفضة.”
“في الأصل، إذا خططنا لهذا ببطء، كانت هناك فرصة لتغيير هذا الوضع.” ضيق فان شيان عينيه. “فقط ليس هناك ما يكفي من الوقت. العام الماضي انفجرت ضفاف اليانغتسي ودمرت عددًا من السدود، مما أضعف أكثر الدفاعات القديمة وغير المُصلحة ومرافق الري على جانبي الضفة. عندما جفت المياه في الشتاء الماضي، كانت الفرصة المثالية لإصلاح النهر، لكن الخزانة الوطنية كانت فارغة في ذلك الوقت… فماذا سنفعل هذا العام؟”
ابتسم يانغ وانلي بشكل مؤلم. إذا كنت لا تحب الفضة، فلماذا تستخدم اسم شي تشانلي لإدارة بيت دعارة؟ خاصة الخطوة هذه المرة التي تستهدف عائلة مينغ وخزانة القصر. من الواضح جدًا أنها تتعلق بقطع الفضة، وعندما يحين وقت إعادتها إلى المحكمة، كم سيكون هناك؟
توقف يانغ وانلي، معتقدًا أن الجملة كانت غريبة بعض الشيء.
تجاهل فان شيان انتقاد تلميذه غير المعلن. “لقد دعوتك هذا الوقت لأن هناك بعض الأمور التي أحتاج إلى إخبارك بها.”
وقف يانغ وانلي منتصبًا وغير خائف. ارتفعت شمس في صدره، وشعر بالجرأة والانطلاق.
رغم أن يانغ وانلي لم يوافق على بعض الأساليب التي استخدمها فان شيان، وكان لديه بعض المشاعر المتضاربة في قلبه، إلا أنه كان دائمًا ينفذ تعليمات فان شيان بجدية كبيرة – طالما أنها لم تخالف القانون.
جلس فان شيان بشكل مريح في كرسيه وانتظر الشخص الذي كان على وشك الوصول.
رأى تعبير فان شيان الجاد وظن أنه يتعلق بشؤون الحكومة، لذا غير طريقة إشارته إلى فان شيان وقال بصوت جاد: “يرجى إعطائي أوامرك.”
ومضت موافقة في عيني فان شيان. “الذي لا يخاف من الموت بآلاف الجروح يجرؤ على إنزال… احم، الحاكم.”
نظر إليه فان شيان وقال ببعض التفكير: “سيكون هناك تعيين قريبًا جدًا من العاصمة، ينقلك إلى وزارة الأشغال. أنا أعلمك مقدمًا في حال ارتبكت لاحقًا.”
وقف يانغ وانلي دون وعي.
كان يانغ وانلي مندهشًا لسماع هذا وكان مرتبكًا بالفعل. كان يؤدي بشكل جيد في مقاطعة فوتشون. باتباع العرف، سيكون قادرًا على دخول حكومة المقاطعة العام المقبل. ليس فقط أن حياته الوظيفية كانت تسير بشكل جيد، ولكن هذا كان أيضًا المسار الصحيح. رغم أنه كان رجلاً صادقًا، إلا أنه فهم النزاعات في الساحة الرسمية. بالطبع فهم لماذا، بعد امتحانات الربيع، جعل المعلم الثلاثة منهم يدخلون مقاطعات ومقاطعات مختلفة بدلاً من إيجاد طرق للبقاء في الوزارات المختلفة في جينغدو.
اتجهت العربة نحو بنك تايبينغ. كان شي تشانلي ينقل الأموال من هناك لاستخدامها في كل مكان. الـ 50,000 ليانغ من الفضة أخافته قليلاً. ربما كان لدى السيد فان الصغير الكثير من الفضة. كان يأمل فقط أنه بمجرد أن يمتلك ما يكفي من موارد القوة والمال، سيتذكر ما فكر فيه سابقًا ويفعل شيئًا من أجل العالم.
لأن قوة عائلة فان في جينغدو كانت قوية وصلبة بما يكفي، كانوا بحاجة إلى مزيد من المساعدة من المقاطعات الخارجية. هذا كان السبب في إرسال يانغ وانلي إلى مقاطعة فوتشون.
بالإضافة إلى ذلك، كانت عوائد خزانة القصر تزداد سوءًا كل عام. كانوا يخوضون معركة على جبهتين. كانت الخزانة الوطنية فارغة، وكانت مرافق الري على ضفتي نهر اليانغتسي قديمة وبحاجة إلى إصلاحات. هذا ثم تسبب في العواقب المرعبة العام الماضي التي نتجت عن انفجار ضفاف النهر.
عند سماعه الآن أنه سيتم نقله إلى وزارة الأشغال، لم يستطع يانغ وانلي فهم سبب ذلك. بالنظر إلى رتبته، كان قادرًا على مساعدة معلمه في القيام ببعض الأمور خارج العاصمة. بعد عودته إلى العاصمة، سيكون مكتبه أدنى. لن يكون لديه حتى فرصة للتحدث. تساءل عن المعنى الأعمق وراء ترتيب معلمه.
“وكل هذه الأشياء، بالنسبة لي، هي أمور بسيطة للغاية،” تابع فان شيان. “بما أنني سأنفق المال لشراء السعادة، فسأنفق أكبر كمية من الفضة لشراء أكبر سعادة في العالم.”
رؤية ارتباكه، شرح فان شيان بلطف: “حسب العرف، عند الانتقال من منصب إقليمي إلى وزارة الأشغال، سترتفع رتبتك نصف مستوى. لا تعتقد أن هذا تدخلي. أما لماذا أدخلك إلى وزارة الأشغال، فلا تحتاج إلى التخمين بعد الآن.”
رغم أنه لم يكمل ما كان يقوله، إلا أن معناه كان واضحًا.
أومأ يانغ وانلي بارتباك.
…
“هناك أربعة أقسام تحت وزارة الأشغال.” حدق فان شيان في عينيه. “عند وضع سياسات جديدة خلال السنة الأولى من التقويم تشينغ، تم تغيير قسم المياه إلى قسم المياه الصافية… هذه المرة، القسم الذي تدخله هو قسم المياه الصافية.”
نشر فان شيان يديه ونظر إلى هايتانغ. ناح على حالة الكون ورثى لمصير البشرية، قال: “دودو، قلتِ ذات مرة، ‘كل الناس تحت السماء محبوبون من السماء. يجب أن نعامل الجميع على قدم المساواة.’ إذا انفجرت ضفاف اليانغتسي وغرق الناس الذين هم من مملكتنا الجنوبية، أليسوا بشرًا؟ هل لديكِ القلب لرؤية هذا المشهد يحدث؟ فضة محكمة تشي الشمالية. فضة عائلة مينغ. فضة المحكمة… أليست كلها فضة الشعب؟ أنا فقط أخذ مخاطرة كبيرة لاستخدامها على الناس تحت السماء. ما الخطأ في ذلك؟”
فتح يانغ وانلي فمه قليلاً. كان قادرًا على تخمين ما كان معلمه يخطط للقيام به. أصبح وجهه الدقيق أحمر ساطعًا. “سيدي، رغم أن إصلاح ضفاف النهر يتطلب كمية كبيرة من الفضة، إلا أن هذه الأموال… لا يمكن تحريكها.”
…
اندهش فان شيان. بعد وقت قصير ضحك ولعن: “أي نوع من رأس الخنزير لديك؟ هل كل الشتائم في هانغتشو لم توقظك؟”
رأى تعبير فان شيان الجاد وظن أنه يتعلق بشؤون الحكومة، لذا غير طريقة إشارته إلى فان شيان وقال بصوت جاد: “يرجى إعطائي أوامرك.”
الآن فقط استعاد يانغ وانلي إحساسه. إذا أراد المعلم أخذ الفضة، لماذا يتجاهل عائلة مينغ في جيانان وخزانة القصر أمامه ويصل بيده إلى إصلاحات ضفة النهر. لا بد أنه كان مخطئًا، وتنهد مرارًا وتكرارًا بإحراج.
“أنا أرسلك إلى قسم المياه الصافية في العاصمة ليس لأنني أتوقع منك التخلص من رياح الفساد القديمة في أعمال النهر،” قال فان شيان متفكرًا. “مجلس المراقبة لديه الكثير من الجواسيس هناك، لكن هناك الكثير من المسؤولين ذوي الروابط العميقة مع المحكمة. تحريك شخص واحد يحرك الجميع. ليس من السهل التعامل معهم.”
حدق فيه فان شيان بمزاج سيئ ثم تنهد وقال: “تحتاج إلى تغيير مزاجك الوقح والمتهور. لا بأس أمامي، ولكن بعد دخولك وزارة الأشغال ومواجهة المسؤولين الماكرين والمخادعين مثل هذا، كيف يمكنني أن أتركك باطمئنان؟”
تذكر ما قاله يان وانلي في هانغتشو. رغم أن الناس قبلوا فان شيان كقائد لهم واتخذوا خطوات حازمة نحو مستقبل مجهول، إلا أن شي تشانلي لم يكن مثل هؤلاء الزملاء الثلاثة. رغبته في الحياة الوظيفية الرسمية كانت قد خفت بالفعل. بدأ في إدارة بعض الأمور السرية لفان شيان وعرف بعض المعلومات السرية. شعر أكثر فأكثر أن فان شيان كان صعب الفهم. أشخاص مثله أرادوا مساعدة العالم وتربية الناس، لكن ما الذي كان يفكر فيه معلمه بالضبط؟
عض يانغ وانلي أسنانه وقال: “سأستمع إلى كلمات المعلم. سأكون أكثر ثباتًا وهدوءًا في المستقبل. يرجى إعطاء تعليماتك.”
ليس فقط أن هذه المسألة لم تكن منطقية، إذا عرف الإمبراطور الشاب الذكي لتشي الشمالية أن فان شيان كان يفعل مثل هذا الشيء، فمن المحتمل أن يتقيأ دمًا من الغضب.
كان فان شيان صامتًا لفترة. رفع رأسه ببطء وحدق في عيني يانغ وانلي. حدق حتى بدأ يانغ وانلي يشعر بعدم الارتياح قبل أن يقول بشكل متساوٍ: “قسم المياه الصافية في العاصمة مسؤول عن مراجعة الفضة التي توزعها المحكمة على طول النهر للإصلاحات الضرورية. المبلغ كبير جدًا، خاصة أن ضفاف نهر اليانغتسي انفجرت العام الماضي مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد لا يحصى من الناس. هذا العام، طالما أن الخزانة الوطنية لديها تحسن طفيف، فإن الإمبراطور سينفق بالتأكيد ما يكفي من الفضة. أنا أرسلك إلى قسم المياه الصافية في العاصمة حتى تتمكن من مراقبة هذه الفضة.”
“يمكنك فقط إدارة الفضة. لا يمكنك إدارة أعمال النهر.” نظر إليه فان شيان بصرامة.
كان يانغ وانلي متجمدًا في كرسيه ولم يستعد عقله لبعض الوقت. إصلاح النهر؟ انفجار ضفاف النهر؟ فيضان؟ الفضة مثل الفيضان؟ الجميع يعرف أن نقل النهر كان أحد أكثر الأمور استهلاكًا للمال المتعلقة برفاهية البلاد ومعيشة الناس. خاصة في مملكة تشينغ هذه السنوات العشر، كل عام يتم إصلاح الأنهار، وكل عام تنفجر الضفاف. تتدفق الفضة إليها مثل الفيضان ولا تصدر أي صوت.
تجاهل فان شيان انتقاد تلميذه غير المعلن. “لقد دعوتك هذا الوقت لأن هناك بعض الأمور التي أحتاج إلى إخبارك بها.”
من ناحية، كانت السماء لا تعطيهم أي وجه. من ناحية أخرى، كانت كارثة من صنع الإنسان. من جينغدو إلى وزارة الأشغال، ثم من قصر حاكم النقل النهري إلى المسؤولين المختلفين، من يعرف كم من الفضة تم سحبها من هذه الكمية الضخمة من الفضة. كارثة الفساد كانت أكثر من كارثة مياه الفيضان.
“لضمان سلامة اليانغتسي، لماذا يجب أن أخاف من ملء الأوساخ في النهر؟” قال يانغ وانلي بابتسامة مؤلمة. “بما أن المعلم فكر في أعمال النهر، فأنت تعرف أن هذه المسألة مسؤولية كبيرة. إذا كان هناك أي خطأ ولو قليلاً، فهي مأساة ستغرق عشرات الآلاف من الناس. لا أجرؤ على القبول.”
بالطبع، عرف الإمبراطور بهذه المسألة. قبل أربع سنوات انفجرت ضفاف نهر اليانغتسي وتم إجراء تحقيق شامل من قبل مجلس المراقبة. قيل أنه عندما قتلت المحكمة حاكم النقل النهري، كانت الثروة المتراكمة في عائلته تعيق البلاد والجبل الداعم خلفه كان الإمبراطورة الأرملة. ومع ذلك، رغم القتل القاسي لإمبراطور تشينغ، لم يتمكن من وقف الفساد بين أعمال النهر. ظل منصب حاكم النقل النهري شاغرًا أربع سنوات، دون أي شخص يتولى المنصب.
“ليس الأمر كما لو أنني خصي،” ضحك فان شيان وقال. “ليس لدي حب خاص لأشياء مثل الفضة.”
بالإضافة إلى ذلك، كانت عوائد خزانة القصر تزداد سوءًا كل عام. كانوا يخوضون معركة على جبهتين. كانت الخزانة الوطنية فارغة، وكانت مرافق الري على ضفتي نهر اليانغتسي قديمة وبحاجة إلى إصلاحات. هذا ثم تسبب في العواقب المرعبة العام الماضي التي نتجت عن انفجار ضفاف النهر.
تجاهل فان شيان انتقاد تلميذه غير المعلن. “لقد دعوتك هذا الوقت لأن هناك بعض الأمور التي أحتاج إلى إخبارك بها.”
كيف يمكنه التعامل مع مشكلة حتى الإمبراطور لم يستطع حلها بالكامل؟
التفكير في معلمه جعل صداع شي تشانلي يزداد سوءًا. هو حقًا لم يكن لديه أي فكرة عما يفكر فيه ذلك السيد الشاب. بعد عودته من خزانة القصر قبل يومين، انغمس في حديقة القصر الذي أقرضه تاجر الملاح لهم وبقي وراء الأبواب المغلقة. لم يبدو أنه أعد أي استعدادات للمزايدة الافتتاحية لخزانة القصر.
هذا الواقع لم يسمح ليانغ وانلي أن يكون غبيًا، عرف نفسه. ربما كان لديه القدرة على حكم مقاطعة أو مقاطعة، ولكن لحكم نهر؟ هذا يتعلق بحياة وموت عشرات الآلاف من الناس تحت السماء. لم يجرؤ على التفاخر بمثل هذا.
جلس فان شيان بشكل مريح في كرسيه وانتظر الشخص الذي كان على وشك الوصول.
انحنى أمام فان شيان في رعب وحاول رفض المنصب.
أحمر وجه يانغ وانلي، وخفض رأسه ببطء.
نظر إليه فان شيان وهز رأسه. “ما الذي أنت مذعور منه؟ أنا فقط أرسلك لمراقبة الفضة. ليس كما لو أنني أجعلك تذهب لملء الأوساخ في النهر.”
“المال مجرد أداة،” قال فان شيان. “بالنسبة لأولئك ذوي الطبيعة الجشعة، يحتاجون دائمًا إلى المال للحصول على نوع من الإثارة الجسدية أو العقلية. ولكن بالنسبة لشخص لديه ما يكفي من المال، الجشع… إذا لم يكن لحساب المال، فلا بد أن يكون لغرض ما.”
“لضمان سلامة اليانغتسي، لماذا يجب أن أخاف من ملء الأوساخ في النهر؟” قال يانغ وانلي بابتسامة مؤلمة. “بما أن المعلم فكر في أعمال النهر، فأنت تعرف أن هذه المسألة مسؤولية كبيرة. إذا كان هناك أي خطأ ولو قليلاً، فهي مأساة ستغرق عشرات الآلاف من الناس. لا أجرؤ على القبول.”
خفضت هايتانغ رأسها، مخبئة عينيها الصافيتين مثل ماء البحيرة. بصوت هادئ قالت: “شخص طيب… غدًا تبدأ المزايدة على خزانة القصر. هل تخطط لمواصلة كونك شخصًا طيبًا؟”
ابتسم فان شيان ببرودة وقال: “ألم تكن تريد أن تكون مسؤولًا يسجل في تاريخ الكتب؟ أنا أطلب منك الذهاب إلى أكثر عش الفساد فسادًا في مملكة تشينغ، ولا تجرؤ على الذهاب؟”
تجاهل فان شيان انتقاد تلميذه غير المعلن. “لقد دعوتك هذا الوقت لأن هناك بعض الأمور التي أحتاج إلى إخبارك بها.”
أحمر وجه يانغ وانلي، وخفض رأسه ببطء.
ابتسم فان شيان ولم يقل شيئًا.
لم يقل فان شيان أكثر، فقط نظر إليه ببرودة.
وقف يانغ وانلي دون وعي.
بعد فترة طويلة، رفع يانغ وانلي رأسه بشجاعة. عض أسنانه وقال: “كما تريد.” في قلبه فكر أنه حتى لو قُتل بخبث في يامن نقل النهر، يمكنه على الأقل المساعدة. كما قال معلمه، بما أن المرء يعمل لصالح العالم، فما الغرض من التمسك بنفسه؟
عدد لا يحصى من الناس مرّوا بالعربة. في هذا الشارع الواسع في سوتشو مع العربات التي لا نهاية لها، ذهب عقل شي تشانلي فجأة في تفكير عميق. نظر إلى عامة الناس في جيانان، الذين كانت تعابير وجوههم سعيدة وسلمية، وقبض حاجبيه قليلاً. عند التفكير في أحداث هذا العام، شعر ببعض الخوف الإضافي بشأن الخيارات التي اتخذها.
ومضت موافقة في عيني فان شيان. “الذي لا يخاف من الموت بآلاف الجروح يجرؤ على إنزال… احم، الحاكم.”
ليس فقط أن هذه المسألة لم تكن منطقية، إذا عرف الإمبراطور الشاب الذكي لتشي الشمالية أن فان شيان كان يفعل مثل هذا الشيء، فمن المحتمل أن يتقيأ دمًا من الغضب.
توقف يانغ وانلي، معتقدًا أن الجملة كانت غريبة بعض الشيء.
هدأ تعبير فان شيان. “أحيانًا، لست فقط شخصًا طيبًا، بل أنا حتى شخص سيء. ديكتاتور قاتل. ومع ذلك، هذان الجانبان ليسا متعارضين.”
أخفى فان شيان ابتسامته وقال: “علاوة على ذلك، الآن منصب حاكم النقل النهري شاغر. مع عائلة فان ومجلس المراقبة يراقبونك… حتى لو كان يامن نقل النهر عميقًا مثل بركة التنين، إذا أراد هؤلاء المسؤولون الفاسدون استخدام طرق خبيثة للتخلص منك، فسيتعين عليهم رؤية إذا كنت موافقًا.”
تنهد فان شيان في قلبه وحذر: “أنا أرسلك إلى وزارة الأشغال فقط بسبب صدقك وإخلاصك، وعدم قدرتك على غض الطرف، وليس لأنني أقدر قدرتك الضئيلة على حكم نهر.”
فكر يانغ وانلي في الأمر. هذا صحيح! لديه معلمه، هذا الجبل العملاق، لماذا يخاف مما يمكنهم فعله؟ تحول قلبه بسرعة. ارتفعت روح متحمسة على وجهه، كما لو كان يستعد للعودة إلى جينغدو الآن والإبلاغ، ثم الإسراع إلى ضفاف نهر اليانغتسي لمراقبة فضة المحكمة ومعرفة ما إذا كانت تُنفق حيثما كانت هناك حاجة إليها.
ابتسمت هايتانغ بشكل خفيف وسألت مرة أخرى: “حجتك حول إنفاق المال سابقًا كانت جديدة جدًا. ومع ذلك، هناك العديد من الظلم والأشخاص المتألمين الذين ينتظرون المساعدة. لماذا اخترت أعمال النهر كمشروعك الأول؟”
عند رؤية تعبيره، لم يستطع فان شيان مقاومة الضحك. بعد فترة قصيرة أصبح جادًا وقال: “لكن هناك شيء واحد يجب أن تتذكره جيدًا.”
“مخادعة وسرقة. أنا شخص يعيش لأكل العائلات الغنية.” ابتسم فان شيان. “المزايدة الافتتاحية لخزانة القصر على وشك البدء. لا داعي للقلق بشأن الفضة. الشيء المهم هو استخدام هذه الفضة جيدًا. المكتب الرابع لمجلس المراقبة سيساعدك في التعامل مع الأمور المحددة، وسيكون هناك أشخاص في وزارة الأشغال لمساعدتك في إخفائها. لا داعي للقلق المفرط.”
“يرجى إرشادي.”
هذا الواقع لم يسمح ليانغ وانلي أن يكون غبيًا، عرف نفسه. ربما كان لديه القدرة على حكم مقاطعة أو مقاطعة، ولكن لحكم نهر؟ هذا يتعلق بحياة وموت عشرات الآلاف من الناس تحت السماء. لم يجرؤ على التفاخر بمثل هذا.
“يمكنك فقط إدارة الفضة. لا يمكنك إدارة أعمال النهر.” نظر إليه فان شيان بصرامة.
رأى أنه رغم أن يانغ وانلي قد قبله، إلا أنه لم يبدو أنه قد أخذه إلى القلب حقًا. ضحك فان شيان ببرودة وقال: “لا تعتقد أن كلماتي مزحة… يانغ وانلي، استمع إليّ جيدًا!”
كان يانغ وانلي مندهشًا بعض الشيء. اعتقد أن إصلاح النهر كان جيدًا للبلاد، فلماذا لا يستطيع القيام بذلك؟
بالطبع، عرف الإمبراطور بهذه المسألة. قبل أربع سنوات انفجرت ضفاف نهر اليانغتسي وتم إجراء تحقيق شامل من قبل مجلس المراقبة. قيل أنه عندما قتلت المحكمة حاكم النقل النهري، كانت الثروة المتراكمة في عائلته تعيق البلاد والجبل الداعم خلفه كان الإمبراطورة الأرملة. ومع ذلك، رغم القتل القاسي لإمبراطور تشينغ، لم يتمكن من وقف الفساد بين أعمال النهر. ظل منصب حاكم النقل النهري شاغرًا أربع سنوات، دون أي شخص يتولى المنصب.
حدق فان شيان في عينيه وقال بجدية: “إصلاحات النهر ستتم بشكل طبيعي من قبل المحترفين في وزارة الأشغال. عليك فقط التأكد من أن الفضة تُنفق على الأشياء الصحيحة. لا يمكنك التدخل في أعمال النهر. في هذا العالم، أخطر شيء هو عندما يدير الهواة المحترفين. هل تعتقد أن إصلاح النهر بسيط مثل بناء ضفاف النهر أعلى؟”
لوح بيده لوقف مخاوف يانغ وانلي المفرطة وابتسم. “طبيعتي محددة. لماذا أحتاجك لتقلق؟ لا تقلق دائمًا أنني أنزلق إلى الشر وأصبحت معتادًا على الظلام لدرجة أنني لا أستطيع رؤية النور.”
ظهر تعبير “ماذا سيكون غير ذلك؟” على وجه يانغ وانلي.
تنهد يانغ وانلي وقال: “المعلم، أنا فقط قلق من أن الساحة الرسمية خطيرة وقادرة جدًا على إغراء الناس بالبذخ والسلطة…”
تنهد فان شيان في قلبه وحذر: “أنا أرسلك إلى وزارة الأشغال فقط بسبب صدقك وإخلاصك، وعدم قدرتك على غض الطرف، وليس لأنني أقدر قدرتك الضئيلة على حكم نهر.”
“الفضة التي ترسلها المحكمة إلى اليانغتسي… في النهاية، لن تكون كافية أبدًا،” قال فان شيان بسخرية. “لا يهم إذا كنت تصدق ذلك أم لا، لكن في النهاية ستصبح الحالة دائمًا هكذا. حتى لو أرسل الإمبراطور مليوني ليانغ من الفضة، ستقول وزارة الإيرادات دائمًا أنها ليست كافية.”
رأى أنه رغم أن يانغ وانلي قد قبله، إلا أنه لم يبدو أنه قد أخذه إلى القلب حقًا. ضحك فان شيان ببرودة وقال: “لا تعتقد أن كلماتي مزحة… يانغ وانلي، استمع إليّ جيدًا!”
فكر فان شيان في الأمر ثم قال بإخلاص كبير: “لماذا لا يصدق أحد، أنا… في الواقع شخص طيب.”
وقف يانغ وانلي دون وعي.
ابتسم فان شيان ببرودة وقال: “ألم تكن تريد أن تكون مسؤولًا يسجل في تاريخ الكتب؟ أنا أطلب منك الذهاب إلى أكثر عش الفساد فسادًا في مملكة تشينغ، ولا تجرؤ على الذهاب؟”
حدق فيه فان شيان وقال كل كلمة بعناية: “إذا سمعت أنك تجرؤ على انتقاد أو إعطاء تعليمات بشأن مسائل إصلاحات النهر المحددة، إذا تجرأت على استخدام اسمي لإعطاء أفكار عشوائية… سأرسل على الفور أشخاصًا لتحطيمك إلى 36 قطعة.”
رأى تعبير فان شيان الجاد وظن أنه يتعلق بشؤون الحكومة، لذا غير طريقة إشارته إلى فان شيان وقال بصوت جاد: “يرجى إعطائي أوامرك.”
ارتجف يانغ وانلي تحت نظرة فان شيان الباردة. عرف أن معلمه جاد في تعليماته. سرعان ما عدل موقفه وقبله بإخلاص.
رؤية ارتباكه، شرح فان شيان بلطف: “حسب العرف، عند الانتقال من منصب إقليمي إلى وزارة الأشغال، سترتفع رتبتك نصف مستوى. لا تعتقد أن هذا تدخلي. أما لماذا أدخلك إلى وزارة الأشغال، فلا تحتاج إلى التخمين بعد الآن.”
ناقش الاثنان المزيد حول التفاصيل بعد توليه المنصب، مثل مسألة من يثق به في يامن نقل النهر. في هذا الوقت، اعتقد فان شيان أن يانغ وانلي لم يكن بسيطًا كما اعتقد سابقًا. بالنسبة للمسألة التي أسندها إليه، يجب أن يكون قادرًا على حلها بسلاسة. ثم بدأ فان شيان الحديث عن الغرض من اجتماعهم اليوم.
لم تبدو هايتانغ وكأنها تتوقع منه الإجابة بهذه السرعة. لم تستطع المقاومة والتوقف للحظة. لم تكن تعرف ما إذا كان الطرف الآخر يفكر حقًا بهذه الطريقة أو إذا كان يقولها دون تفكير كبير. بعد كل شيء، هؤلاء الأشخاص الذين ليس لديهم حقًا أي إحساس بالأمة… كانوا نادرين جدًا.
“أنا أرسلك إلى قسم المياه الصافية في العاصمة ليس لأنني أتوقع منك التخلص من رياح الفساد القديمة في أعمال النهر،” قال فان شيان متفكرًا. “مجلس المراقبة لديه الكثير من الجواسيس هناك، لكن هناك الكثير من المسؤولين ذوي الروابط العميقة مع المحكمة. تحريك شخص واحد يحرك الجميع. ليس من السهل التعامل معهم.”
توقف يانغ وانلي قليلاً وتذكر أي نوع من الشخص كان معلمه. كيف يمكن أن يكون عديم الفائدة إلى هذا الحد؟ ربما كانت مخاوفه مبالغًا فيها بعض الشيء.
رغم أن يانغ وانلي كان مندهشًا بعض الشيء، إلا أنه تعلم أن يكون ذكيًا ولم يطرح أسئلة. استمع بصمت.
“ستفتح المحاكم الخيرية تدريجياً في مواقع مختلفة،” قال فان شيان بهدوء. “ستفكر المحكمة في طرق لتسوية اللاجئين حول جيانغبي. ناقشت هذه المسألة مع الإمبراطور من قبل. يجب أن أحتفظ على الأقل بجزء من فضة خزانة القصر في يدي، ثم استخدامها للقيام ببعض الأمور المناسبة.”
“الفضة التي ترسلها المحكمة إلى اليانغتسي… في النهاية، لن تكون كافية أبدًا،” قال فان شيان بسخرية. “لا يهم إذا كنت تصدق ذلك أم لا، لكن في النهاية ستصبح الحالة دائمًا هكذا. حتى لو أرسل الإمبراطور مليوني ليانغ من الفضة، ستقول وزارة الإيرادات دائمًا أنها ليست كافية.”
في هذه اللحظة، شعر يانغ وانلي بشكل غامض أنه بينما كان جسد معلمه في سوتشو، كان قلبه على جميع الناس تحت السماء. شعر بدفء في قلبه وسأل باستكشاف: “الخزانة الوطنية لم تحرك ما يكفي من الفضة، علاوة على ذلك، إنه الربيع بالفعل. حتى إذا استطعنا تجاوز فيضانات الربيع، ستظل هناك حاجة إلى المزيد من الفضة.”
“في الأصل، إذا خططنا لهذا ببطء، كانت هناك فرصة لتغيير هذا الوضع.” ضيق فان شيان عينيه. “فقط ليس هناك ما يكفي من الوقت. العام الماضي انفجرت ضفاف اليانغتسي ودمرت عددًا من السدود، مما أضعف أكثر الدفاعات القديمة وغير المُصلحة ومرافق الري على جانبي الضفة. عندما جفت المياه في الشتاء الماضي، كانت الفرصة المثالية لإصلاح النهر، لكن الخزانة الوطنية كانت فارغة في ذلك الوقت… فماذا سنفعل هذا العام؟”
الفصل 360: رجل طيب بجسده في سوتشو وقلبه على العالم
“إذا لم يحدث فيضان هذا العام، فإن مملكة تشينغ محظوظة.” ابتسم ببرودة، “إذا كان هناك فيضان آخر، فلن يتم احتواؤه. مسألة أعمال النهر لا تزال تعتمد على هؤلاء المسؤولين، وبالتالي ليس من المناسب لمجلس المراقبة القيام بالعديد من التحركات الكبرى.”
وصل أخيرًا إلى استنتاج. “إذا كان شخص واحد سعيدًا وعشرات الآلاف ليسوا كذلك، فهذا ليس جيدًا… إذا كان الجميع سعداء، فهذا جيد حقًا.”
في هذه اللحظة، شعر يانغ وانلي بشكل غامض أنه بينما كان جسد معلمه في سوتشو، كان قلبه على جميع الناس تحت السماء. شعر بدفء في قلبه وسأل باستكشاف: “الخزانة الوطنية لم تحرك ما يكفي من الفضة، علاوة على ذلك، إنه الربيع بالفعل. حتى إذا استطعنا تجاوز فيضانات الربيع، ستظل هناك حاجة إلى المزيد من الفضة.”
“سعادتك الخاصة… سعادة الجميع… استمتع بالسعادة؟” بدأ فان شيان في استخدام تعاليم منسيوس لتعليم هايتانغ.
“هذا هو السبب الحقيقي لإرسالك إلى وزارة الأشغال،” قال فان شيان بهدوء. “سأجمع مبلغًا ضخمًا من الفضة. جزء منه سيدخل الخزانة الوطنية من خلال وزارة الإيرادات ثم يتم تحويله إلى يامن نقل النهر. ولكن كما قلت سابقًا، سيتم سحبه على طول الطريق، ولا أعرف كم سيبقى. الأهم من ذلك، أنا قلق من أنه لن يكون هناك ما يكفي من الوقت، لذا سأحول جزءًا آخر من الفضة مباشرة إلى يامن نقل النهر معك المسؤول.”
…
شحب يانغ وانلي من الصدمة. المبلغ الكبير من الفضة الذي تحدث عنه فان شيان لا بد أن يكون مبلغًا مرعبًا وعلى الأرجح من خزانة القصر. فقط، هذه الفضة يجب، منطقيًا، أن تنتمي إلى خزانة القصر وتتحول إلى الخزانة الوطنية بأمر من الإمبراطور. لتحويل الفضة مباشرة كما قال فان شيان… على الجانب الأخف كان استخدام أموال الدولة بشكل خاص، على الجانب الأثقل، لم يكن مختلفًا كثيرًا عن التمرد.
عند سماع هذه الكلمات، فهم يانغ وانلي أن هذا المبلغ الكبير من الفضة يجب أن يتم تحويله إلى أعمال النهر من خلال قنوات غير عادية. بطبيعة الحال، كان يحتاج إلى المستويات العليا من المحكمة لتغض الطرف. ربما كان المتآمر الرئيسي وراء كل هذا هو والد معلمه، وزير الإيرادات الصامت دائمًا.
“الوقت ضيق جدًا،” قال فان شيان بعجز، “في الماضي، تحريك الفضة يستغرق نصف عام. بهذا المعدل… يا إلهي، كانت ضفاف اليانغتسي ستنفجر منذ فترة طويلة. البيروقراطية تقتل.”
…
عرف يانغ وانلي أن فان شيان بالتأكيد لم يكن يفعل شيئًا خطيرًا وغير مفيد بطريقة تهدد حياته من أجل مكسبه الشخصي. هو حقًا أراد دفع مسألة إصلاح النهر إلى المسار الصحيح. رغم أن يانغ وانلي شعر بالانفعال، إلا أنه كان لا يقلق بشأن معلمه. حث بقلق: “سيدي، يجب أن تفعل هذا بحذر. إذا اكتشف أحدهم… فماذا سنفعل؟”
“مخادعة وسرقة. أنا شخص يعيش لأكل العائلات الغنية.” ابتسم فان شيان. “المزايدة الافتتاحية لخزانة القصر على وشك البدء. لا داعي للقلق بشأن الفضة. الشيء المهم هو استخدام هذه الفضة جيدًا. المكتب الرابع لمجلس المراقبة سيساعدك في التعامل مع الأمور المحددة، وسيكون هناك أشخاص في وزارة الأشغال لمساعدتك في إخفائها. لا داعي للقلق المفرط.”
ابتسم فان شيان وقال: “ما الذي تخاف منه؟ هل يمكن للإمبراطور أن يتحمل قتلي؟”
“المال مجرد أداة،” قال فان شيان. “بالنسبة لأولئك ذوي الطبيعة الجشعة، يحتاجون دائمًا إلى المال للحصول على نوع من الإثارة الجسدية أو العقلية. ولكن بالنسبة لشخص لديه ما يكفي من المال، الجشع… إذا لم يكن لحساب المال، فلا بد أن يكون لغرض ما.”
فكر يانغ وانلي في الأمر وأدرك أن هذا كان بالفعل هو الحال. رغم أن مصدر هذه الفضة لا يمكن تفسيره، طالما تم استخدامها في أعمال النهر وليس تخزينها بشكل خاص، فلماذا لن يغفر الإمبراطور لابنه؟
“اذهبي للراحة أولاً،” قال بصوت لطيف. “غدًا، عندما تفتح خزانة القصر، ستكون هناك معركة يجب خوضها.”
“من أين الفضة؟” سأل بحذر. في الواقع، كان يعرف جيدًا أن مصدر الفضة كان بالتأكيد من مكان مريب. لكن إذا لم يسأل، فسيشعر دائمًا بعدم الارتياح.
ابتسم يانغ وانلي بشكل مؤلم. إذا كنت لا تحب الفضة، فلماذا تستخدم اسم شي تشانلي لإدارة بيت دعارة؟ خاصة الخطوة هذه المرة التي تستهدف عائلة مينغ وخزانة القصر. من الواضح جدًا أنها تتعلق بقطع الفضة، وعندما يحين وقت إعادتها إلى المحكمة، كم سيكون هناك؟
“مخادعة وسرقة. أنا شخص يعيش لأكل العائلات الغنية.” ابتسم فان شيان. “المزايدة الافتتاحية لخزانة القصر على وشك البدء. لا داعي للقلق بشأن الفضة. الشيء المهم هو استخدام هذه الفضة جيدًا. المكتب الرابع لمجلس المراقبة سيساعدك في التعامل مع الأمور المحددة، وسيكون هناك أشخاص في وزارة الأشغال لمساعدتك في إخفائها. لا داعي للقلق المفرط.”
فهم أن أحد أسباب توسيع بيت دعارة باو يوي كان حتى يكون لفان شيان طريقة ثانية للحصول على المعلومات خارج مجلس المراقبة. غرض أكثر أهمية كان لتسهيل غسل فان شيان للأموال. ربما كان كل ما فعله المعلم لغرض طيب. في العملية لتحقيق هذا الغرض، كان لا بد من التضحية بالكثير – حياة الأبرياء، تقاليد العلماء في الاستقامة، الضمير الذي يجب أن يمتلكه الجميع.
عند سماع هذه الكلمات، فهم يانغ وانلي أن هذا المبلغ الكبير من الفضة يجب أن يتم تحويله إلى أعمال النهر من خلال قنوات غير عادية. بطبيعة الحال، كان يحتاج إلى المستويات العليا من المحكمة لتغض الطرف. ربما كان المتآمر الرئيسي وراء كل هذا هو والد معلمه، وزير الإيرادات الصامت دائمًا.
فكر يانغ وانلي في الأمر. هذا صحيح! لديه معلمه، هذا الجبل العملاق، لماذا يخاف مما يمكنهم فعله؟ تحول قلبه بسرعة. ارتفعت روح متحمسة على وجهه، كما لو كان يستعد للعودة إلى جينغدو الآن والإبلاغ، ثم الإسراع إلى ضفاف نهر اليانغتسي لمراقبة فضة المحكمة ومعرفة ما إذا كانت تُنفق حيثما كانت هناك حاجة إليها.
“سيكون لدي المزيد والمزيد من الفضة،” تنهد فان شيان وقال. “سيكون هناك المزيد كل عام. الآن أنا لست قلقًا بشأن كيفية كسب المال، ولكن كيف أنفق المال، وأنفقه بسعادة.”
رأى تعبير فان شيان الجاد وظن أنه يتعلق بشؤون الحكومة، لذا غير طريقة إشارته إلى فان شيان وقال بصوت جاد: “يرجى إعطائي أوامرك.”
كانت هذه الكلمات مبالغ فيها بعض الشيء. لم يخدع بعد فضة عائلة مينغ لتصبح في يديه، لكنه كان يفكر بالفعل في كيفية إنفاقها. هذه المسألة لا يمكن إلا أن تكون سخيفة بعض الشيء.
كان يانغ وانلي مندهشًا بعض الشيء. اعتقد أن إصلاح النهر كان جيدًا للبلاد، فلماذا لا يستطيع القيام بذلك؟
“منصب حاكم النقل النهري شاغر منذ أربع سنوات،” ابتسم فان شيان قليلاً وقال لتلميذه الأكثر عنادًا. “آمل أنه في المستقبل القريب، ستكون حاكم النقل النهري لمملكة تشينغ، وأول… حاكم نقل نهري غير فاسد في التاريخ.”
لأن قوة عائلة فان في جينغدو كانت قوية وصلبة بما يكفي، كانوا بحاجة إلى مزيد من المساعدة من المقاطعات الخارجية. هذا كان السبب في إرسال يانغ وانلي إلى مقاطعة فوتشون.
وقف يانغ وانلي منتصبًا وغير خائف. ارتفعت شمس في صدره، وشعر بالجرأة والانطلاق.
تجاهل فان شيان انتقاد تلميذه غير المعلن. “لقد دعوتك هذا الوقت لأن هناك بعض الأمور التي أحتاج إلى إخبارك بها.”
…
بعد فترة طويلة، رفع يانغ وانلي رأسه بشجاعة. عض أسنانه وقال: “كما تريد.” في قلبه فكر أنه حتى لو قُتل بخبث في يامن نقل النهر، يمكنه على الأقل المساعدة. كما قال معلمه، بما أن المرء يعمل لصالح العالم، فما الغرض من التمسك بنفسه؟
…
عند رؤية تعبيره، لم يستطع فان شيان مقاومة الضحك. بعد فترة قصيرة أصبح جادًا وقال: “لكن هناك شيء واحد يجب أن تتذكره جيدًا.”
كان سبب تحويل فضة سوتشو إلى أعمال النهر هو الاستفادة من الوقت – محاولة الدخول قبل فيضانات الخريف لإجراء الحد الأدنى من الإصلاحات على ضفاف النهر المتضررة بشدة. لن يبقى يانغ وانلي. سارع إلى توديعه وغادر. كان عليه العودة إلى مقاطعة فوتشون للشرح، ثم الدخول إلى العاصمة للإبلاغ، ثم كان عليه العودة إلى يامن نقل النهر. هذه العشرات الآلاف من الأميال حقًا تحتاج إليه للاندفاع حولها والعمل بجد.
حدق فيه فان شيان بمزاج سيئ ثم تنهد وقال: “تحتاج إلى تغيير مزاجك الوقح والمتهور. لا بأس أمامي، ولكن بعد دخولك وزارة الأشغال ومواجهة المسؤولين الماكرين والمخادعين مثل هذا، كيف يمكنني أن أتركك باطمئنان؟”
جلس فان شيان بشكل مريح في كرسيه وانتظر الشخص الذي كان على وشك الوصول.
ظهرت صورة، بدون سبب، في رأسه. على الصورة كانت هناك امرأة جميلة في معطف أصفر. كانت تقف على جبل صخري بجانب ضفاف النهر. كانت تشاهد بقلق بينما كانت تنظر إلى مياه الفيضان العدوانية والتي تشبه التنين؛ كانت تشاهد عامة الناس الكادحين على الضفة الأخرى.
بعد انتظار قصير، فتحت هايتانغ الأبواب ودخلت. نظرت إلى فان شيان كأنه خالد وقالت فقط، بعد لحظة من الصمت: “السؤال هو، من أين حصلت على كل هذه الفضة؟”
عند رؤية تعبيره، لم يستطع فان شيان مقاومة الضحك. بعد فترة قصيرة أصبح جادًا وقال: “لكن هناك شيء واحد يجب أن تتذكره جيدًا.”
“غدًا، تبدأ المزايدة على خزانة القصر،” ابتسم فان شيان وقال. “إذا لم يكن شيا تشيفي أحمق، فسيكون بالتأكيد قادرًا على رفع السعر بكمية مناسبة. أربعون بالمائة كوديعة ليست مبلغًا صغيرًا. بما أن عائلة مينغ تقدم الفضة بلطف ليتم الاحتفاظ بها في شركة النقل بكلتا يديها، سأضطر إلى إنفاقها حتى لا أخيب ظن عائلة مينغ.”
في هذه اللحظة، شعر يانغ وانلي بشكل غامض أنه بينما كان جسد معلمه في سوتشو، كان قلبه على جميع الناس تحت السماء. شعر بدفء في قلبه وسأل باستكشاف: “الخزانة الوطنية لم تحرك ما يكفي من الفضة، علاوة على ذلك، إنه الربيع بالفعل. حتى إذا استطعنا تجاوز فيضانات الربيع، ستظل هناك حاجة إلى المزيد من الفضة.”
هزت هايتانغ رأسها وقالت: “هناك بالفعل مراقب إمبراطوري هنا من العاصمة، وحاكم جيانان سيرسل شخصًا للمراقبة من الجانبين. لن تكون قادرًا على تحريك الكثير من هذا الكنز من الفضة. حتى إذا تمكن شيا تشيفي من الاستيلاء على طرق عائلة تسوي، فستستغرق على الأقل سبعة أشهر لتحويل البضائع إلى فضة نقدية.”
هز يانغ وانلي رأسه وقال: “الجشع الذي لا يشبع. هناك الكثير من هذا في العالم.” رغم أن فان شيان كان يقفز غالبًا ببعض الكلمات الغريبة، إلا أن يانغ وانلي قد اعتاد عليها بالفعل. كان قادرًا على فهم المعنى الأساسي على أي حال.
ابتسم فان شيان وهو ينظر إلى الفتاة. “على أي حال، يتم شحن البضائع شمالًا، وسيخرج إمبراطوركم الفضة. علاوة على ذلك، أنا أحتفظ بما يكفي من الفضة هنا في يامن شركة النقل. بعد تسوية المسألة، سأنقل الأموال من بنك تايبينغ للاستخدام الآن. لا أعتقد أنكم ستهتمون كثيرًا.”
لم يفكر فان شيان حتى في ذلك قبل أن يبتسم ويقول: “بالتأكيد.”
كانت هايتانغ مندهشة بعض الشيء لكنها ابتسمت بشكل مؤلم بعد فترة قصيرة. “هذه ليست فكرة سيئة. بعد سبعة أشهر سيتعين عليك أن تكون قادرًا على السداد. ومع ذلك، الإمبراطور لا يعرف بترتيباتك. بالإضافة إلى ذلك، استخدام الفضة التي كسبتها محكمة تشي الشمالية بشق الأنفس على مدى سنوات لإصلاح ضفاف النهر لمملكتكم الجنوبية… لا توجد طريقة لذلك أن يكون منطقيًا، أليس كذلك؟”
فكر يانغ وانلي في الأمر. هذا صحيح! لديه معلمه، هذا الجبل العملاق، لماذا يخاف مما يمكنهم فعله؟ تحول قلبه بسرعة. ارتفعت روح متحمسة على وجهه، كما لو كان يستعد للعودة إلى جينغدو الآن والإبلاغ، ثم الإسراع إلى ضفاف نهر اليانغتسي لمراقبة فضة المحكمة ومعرفة ما إذا كانت تُنفق حيثما كانت هناك حاجة إليها.
ليس فقط أن هذه المسألة لم تكن منطقية، إذا عرف الإمبراطور الشاب الذكي لتشي الشمالية أن فان شيان كان يفعل مثل هذا الشيء، فمن المحتمل أن يتقيأ دمًا من الغضب.
عند سماعه الآن أنه سيتم نقله إلى وزارة الأشغال، لم يستطع يانغ وانلي فهم سبب ذلك. بالنظر إلى رتبته، كان قادرًا على مساعدة معلمه في القيام ببعض الأمور خارج العاصمة. بعد عودته إلى العاصمة، سيكون مكتبه أدنى. لن يكون لديه حتى فرصة للتحدث. تساءل عن المعنى الأعمق وراء ترتيب معلمه.
نشر فان شيان يديه ونظر إلى هايتانغ. ناح على حالة الكون ورثى لمصير البشرية، قال: “دودو، قلتِ ذات مرة، ‘كل الناس تحت السماء محبوبون من السماء. يجب أن نعامل الجميع على قدم المساواة.’ إذا انفجرت ضفاف اليانغتسي وغرق الناس الذين هم من مملكتنا الجنوبية، أليسوا بشرًا؟ هل لديكِ القلب لرؤية هذا المشهد يحدث؟ فضة محكمة تشي الشمالية. فضة عائلة مينغ. فضة المحكمة… أليست كلها فضة الشعب؟ أنا فقط أخذ مخاطرة كبيرة لاستخدامها على الناس تحت السماء. ما الخطأ في ذلك؟”
هزت هايتانغ رأسها وقالت: “دعونا لا نتحدث عن مسألة الفضة الآن، لكن ما فعلته اليوم فاجأني حقًا. لقد رأيت الكثير من المسؤولين الفاسدين والأقوياء، لكنني لم أتوقع أبدًا أنك ستستخدم الأموال التي أخذتها من الفساد وتستخدمها في هذه المسألة.”
ابتسمت هايتانغ قليلاً وأومأت. “لا يوجد شيء من استخدام فضة الشعب على الشعب. فقط، إذا كانت تشي الشمالية لديها كوارث طبيعية في المستقبل، آمل أن لا يكون السيد فان بخيلًا بدعمه.”
اتجهت العربة نحو بنك تايبينغ. كان شي تشانلي ينقل الأموال من هناك لاستخدامها في كل مكان. الـ 50,000 ليانغ من الفضة أخافته قليلاً. ربما كان لدى السيد فان الصغير الكثير من الفضة. كان يأمل فقط أنه بمجرد أن يمتلك ما يكفي من موارد القوة والمال، سيتذكر ما فكر فيه سابقًا ويفعل شيئًا من أجل العالم.
لم يفكر فان شيان حتى في ذلك قبل أن يبتسم ويقول: “بالتأكيد.”
الفصل 360: رجل طيب بجسده في سوتشو وقلبه على العالم
لم تبدو هايتانغ وكأنها تتوقع منه الإجابة بهذه السرعة. لم تستطع المقاومة والتوقف للحظة. لم تكن تعرف ما إذا كان الطرف الآخر يفكر حقًا بهذه الطريقة أو إذا كان يقولها دون تفكير كبير. بعد كل شيء، هؤلاء الأشخاص الذين ليس لديهم حقًا أي إحساس بالأمة… كانوا نادرين جدًا.
…
هزت هايتانغ رأسها وقالت: “دعونا لا نتحدث عن مسألة الفضة الآن، لكن ما فعلته اليوم فاجأني حقًا. لقد رأيت الكثير من المسؤولين الفاسدين والأقوياء، لكنني لم أتوقع أبدًا أنك ستستخدم الأموال التي أخذتها من الفساد وتستخدمها في هذه المسألة.”
وقف يانغ وانلي دون وعي.
رفع فان شيان رأسه ببطء وابتسم ابتسامة ماكرة. “هل من الصعب فهمها؟ في الواقع من السهل جدًا فهمها… إنها تمامًا مثل ما قلته لوانلي سابقًا. المال مجرد أداة. إنها فقط طريقة للحصول على السعادة في الحياة وفي قلبك. كسب المال صعب، وإنفاق المال أصعب. كيف تنفقه براحة؟ بعض الناس يحبون شراء الخيول. بعض الناس يحبون شراء النساء الجميلات. بعضهم يشترون القصور ويصبحون ملاك الأراضي. بعضهم يحب شراء المناصب الرسمية.”
وقف يانغ وانلي دون وعي.
“وكل هذه الأشياء، بالنسبة لي، هي أمور بسيطة للغاية،” تابع فان شيان. “بما أنني سأنفق المال لشراء السعادة، فسأنفق أكبر كمية من الفضة لشراء أكبر سعادة في العالم.”
وقف يانغ وانلي منتصبًا وغير خائف. ارتفعت شمس في صدره، وشعر بالجرأة والانطلاق.
“سعادتك الخاصة… سعادة الجميع… استمتع بالسعادة؟” بدأ فان شيان في استخدام تعاليم منسيوس لتعليم هايتانغ.
فهم أن أحد أسباب توسيع بيت دعارة باو يوي كان حتى يكون لفان شيان طريقة ثانية للحصول على المعلومات خارج مجلس المراقبة. غرض أكثر أهمية كان لتسهيل غسل فان شيان للأموال. ربما كان كل ما فعله المعلم لغرض طيب. في العملية لتحقيق هذا الغرض، كان لا بد من التضحية بالكثير – حياة الأبرياء، تقاليد العلماء في الاستقامة، الضمير الذي يجب أن يمتلكه الجميع.
ابتسمت هايتانغ قليلاً وقالت: “في النهاية، أنت فقط تريد أن تكون حياتك أفضل. تمامًا مثل ما كتبته في رسالتك من قبل. تتمنى أن يكون هذا العالم أكثر كمالًا قليلاً، لذا ستكون حياتك فيه أكثر راحة قليلاً.”
الفصل 360: رجل طيب بجسده في سوتشو وقلبه على العالم
“صحيح،” ابتسم فان شيان وقال. “حتى إذا كانت لدي حياة من الرفاهية، مع الثروة والسلطة، إذا انهارت البلاد يومًا ما ومات الناس، كيف سأستمتع بالحياة؟ حتى إذا رفعت صوتي للغناء، مع الجمال يرافقوني وأنا أسافر حول العالم دون حمل ذرة من سحابة، لكن جسدي جائع ومتعفن مع غربان سوداء تنقر على الطعام، كيف يمكن أن أكون سعيدًا؟ لتربية كلب يعض الناس ويضحك، هذا أسلوب حياة متحلل بلا شخصية. لا أستطيع العثور على متعة في ذلك.”
عند سماع هذه الكلمات، فهم يانغ وانلي أن هذا المبلغ الكبير من الفضة يجب أن يتم تحويله إلى أعمال النهر من خلال قنوات غير عادية. بطبيعة الحال، كان يحتاج إلى المستويات العليا من المحكمة لتغض الطرف. ربما كان المتآمر الرئيسي وراء كل هذا هو والد معلمه، وزير الإيرادات الصامت دائمًا.
وصل أخيرًا إلى استنتاج. “إذا كان شخص واحد سعيدًا وعشرات الآلاف ليسوا كذلك، فهذا ليس جيدًا… إذا كان الجميع سعداء، فهذا جيد حقًا.”
كانت هايتانغ مندهشة بعض الشيء لكنها ابتسمت بشكل مؤلم بعد فترة قصيرة. “هذه ليست فكرة سيئة. بعد سبعة أشهر سيتعين عليك أن تكون قادرًا على السداد. ومع ذلك، الإمبراطور لا يعرف بترتيباتك. بالإضافة إلى ذلك، استخدام الفضة التي كسبتها محكمة تشي الشمالية بشق الأنفس على مدى سنوات لإصلاح ضفاف النهر لمملكتكم الجنوبية… لا توجد طريقة لذلك أن يكون منطقيًا، أليس كذلك؟”
…
ابتسم يانغ وانلي بشكل مؤلم. إذا كنت لا تحب الفضة، فلماذا تستخدم اسم شي تشانلي لإدارة بيت دعارة؟ خاصة الخطوة هذه المرة التي تستهدف عائلة مينغ وخزانة القصر. من الواضح جدًا أنها تتعلق بقطع الفضة، وعندما يحين وقت إعادتها إلى المحكمة، كم سيكون هناك؟
…
…
حدقت هايتانغ في عينيه وفجأة لم تستطع المقاومة وهزت رأسها. “حقًا لا أستطيع أن أقول أي الكلمات صحيحة وأيها خاطئة. أي نوع من الشخص أنت بالضبط؟”
وقف يانغ وانلي دون وعي.
فكر فان شيان في الأمر ثم قال بإخلاص كبير: “لماذا لا يصدق أحد، أنا… في الواقع شخص طيب.”
“سيكون لدي المزيد والمزيد من الفضة،” تنهد فان شيان وقال. “سيكون هناك المزيد كل عام. الآن أنا لست قلقًا بشأن كيفية كسب المال، ولكن كيف أنفق المال، وأنفقه بسعادة.”
خفضت هايتانغ رأسها، مخبئة عينيها الصافيتين مثل ماء البحيرة. بصوت هادئ قالت: “شخص طيب… غدًا تبدأ المزايدة على خزانة القصر. هل تخطط لمواصلة كونك شخصًا طيبًا؟”
ظهرت صورة، بدون سبب، في رأسه. على الصورة كانت هناك امرأة جميلة في معطف أصفر. كانت تقف على جبل صخري بجانب ضفاف النهر. كانت تشاهد بقلق بينما كانت تنظر إلى مياه الفيضان العدوانية والتي تشبه التنين؛ كانت تشاهد عامة الناس الكادحين على الضفة الأخرى.
هدأ تعبير فان شيان. “أحيانًا، لست فقط شخصًا طيبًا، بل أنا حتى شخص سيء. ديكتاتور قاتل. ومع ذلك، هذان الجانبان ليسا متعارضين.”
“من أين الفضة؟” سأل بحذر. في الواقع، كان يعرف جيدًا أن مصدر الفضة كان بالتأكيد من مكان مريب. لكن إذا لم يسأل، فسيشعر دائمًا بعدم الارتياح.
لم تستمر هايتانغ في هذا الموضوع وبدا أنها تسأل بشكل عادي جدًا: “في هذين الصباحين، بدأت في التمرين مرة أخرى. هل تحسنت حالة تشيqi لديك؟”
كان يانغ وانلي متجمدًا في كرسيه ولم يستعد عقله لبعض الوقت. إصلاح النهر؟ انفجار ضفاف النهر؟ فيضان؟ الفضة مثل الفيضان؟ الجميع يعرف أن نقل النهر كان أحد أكثر الأمور استهلاكًا للمال المتعلقة برفاهية البلاد ومعيشة الناس. خاصة في مملكة تشينغ هذه السنوات العشر، كل عام يتم إصلاح الأنهار، وكل عام تنفجر الضفاف. تتدفق الفضة إليها مثل الفيضان ولا تصدر أي صوت.
في الواقع، كان قد بدأ في هانغتشو بجانب بحيرة الغرب. كل يوم عند الفجر والغسق، أثناء تأمله الروتيني، بدأ في التعافي. ومع ذلك، لسبب غير معروف، كان يتجنب هايتانغ دون وعي، كما لو كان هناك شيء يخفيه عن الآخر.
ابتسم فان شيان وقال: “ما الذي تخاف منه؟ هل يمكن للإمبراطور أن يتحمل قتلي؟”
سألته هايتانغ في وجهه، لكن فان شيان لم يوافق، فقط ابتسم وهز رأسه.
“الفضة التي ترسلها المحكمة إلى اليانغتسي… في النهاية، لن تكون كافية أبدًا،” قال فان شيان بسخرية. “لا يهم إذا كنت تصدق ذلك أم لا، لكن في النهاية ستصبح الحالة دائمًا هكذا. حتى لو أرسل الإمبراطور مليوني ليانغ من الفضة، ستقول وزارة الإيرادات دائمًا أنها ليست كافية.”
ابتسمت هايتانغ بشكل خفيف وسألت مرة أخرى: “حجتك حول إنفاق المال سابقًا كانت جديدة جدًا. ومع ذلك، هناك العديد من الظلم والأشخاص المتألمين الذين ينتظرون المساعدة. لماذا اخترت أعمال النهر كمشروعك الأول؟”
تنهد فان شيان في قلبه وحذر: “أنا أرسلك إلى وزارة الأشغال فقط بسبب صدقك وإخلاصك، وعدم قدرتك على غض الطرف، وليس لأنني أقدر قدرتك الضئيلة على حكم نهر.”
“ستفتح المحاكم الخيرية تدريجياً في مواقع مختلفة،” قال فان شيان بهدوء. “ستفكر المحكمة في طرق لتسوية اللاجئين حول جيانغبي. ناقشت هذه المسألة مع الإمبراطور من قبل. يجب أن أحتفظ على الأقل بجزء من فضة خزانة القصر في يدي، ثم استخدامها للقيام ببعض الأمور المناسبة.”
“الفضة التي ترسلها المحكمة إلى اليانغتسي… في النهاية، لن تكون كافية أبدًا،” قال فان شيان بسخرية. “لا يهم إذا كنت تصدق ذلك أم لا، لكن في النهاية ستصبح الحالة دائمًا هكذا. حتى لو أرسل الإمبراطور مليوني ليانغ من الفضة، ستقول وزارة الإيرادات دائمًا أنها ليست كافية.”
“هل هذه رغبة بعض الشيوخ؟” سألت هايتانغ.
“في الأصل، إذا خططنا لهذا ببطء، كانت هناك فرصة لتغيير هذا الوضع.” ضيق فان شيان عينيه. “فقط ليس هناك ما يكفي من الوقت. العام الماضي انفجرت ضفاف اليانغتسي ودمرت عددًا من السدود، مما أضعف أكثر الدفاعات القديمة وغير المُصلحة ومرافق الري على جانبي الضفة. عندما جفت المياه في الشتاء الماضي، كانت الفرصة المثالية لإصلاح النهر، لكن الخزانة الوطنية كانت فارغة في ذلك الوقت… فماذا سنفعل هذا العام؟”
ابتسم فان شيان ولم يقل شيئًا.
عند سماعه الآن أنه سيتم نقله إلى وزارة الأشغال، لم يستطع يانغ وانلي فهم سبب ذلك. بالنظر إلى رتبته، كان قادرًا على مساعدة معلمه في القيام ببعض الأمور خارج العاصمة. بعد عودته إلى العاصمة، سيكون مكتبه أدنى. لن يكون لديه حتى فرصة للتحدث. تساءل عن المعنى الأعمق وراء ترتيب معلمه.
“ما زلت لم تجبني. لماذا اخترت أعمال النهر كمشروعك الأول؟”
“الفضة التي ترسلها المحكمة إلى اليانغتسي… في النهاية، لن تكون كافية أبدًا،” قال فان شيان بسخرية. “لا يهم إذا كنت تصدق ذلك أم لا، لكن في النهاية ستصبح الحالة دائمًا هكذا. حتى لو أرسل الإمبراطور مليوني ليانغ من الفضة، ستقول وزارة الإيرادات دائمًا أنها ليست كافية.”
ظهرت صورة، بدون سبب، في رأسه. على الصورة كانت هناك امرأة جميلة في معطف أصفر. كانت تقف على جبل صخري بجانب ضفاف النهر. كانت تشاهد بقلق بينما كانت تنظر إلى مياه الفيضان العدوانية والتي تشبه التنين؛ كانت تشاهد عامة الناس الكادحين على الضفة الأخرى.
“مخادعة وسرقة. أنا شخص يعيش لأكل العائلات الغنية.” ابتسم فان شيان. “المزايدة الافتتاحية لخزانة القصر على وشك البدء. لا داعي للقلق بشأن الفضة. الشيء المهم هو استخدام هذه الفضة جيدًا. المكتب الرابع لمجلس المراقبة سيساعدك في التعامل مع الأمور المحددة، وسيكون هناك أشخاص في وزارة الأشغال لمساعدتك في إخفائها. لا داعي للقلق المفرط.”
“اذهبي للراحة أولاً،” قال بصوت لطيف. “غدًا، عندما تفتح خزانة القصر، ستكون هناك معركة يجب خوضها.”
عض يانغ وانلي أسنانه وقال: “سأستمع إلى كلمات المعلم. سأكون أكثر ثباتًا وهدوءًا في المستقبل. يرجى إعطاء تعليماتك.”
“المال مجرد أداة،” قال فان شيان. “بالنسبة لأولئك ذوي الطبيعة الجشعة، يحتاجون دائمًا إلى المال للحصول على نوع من الإثارة الجسدية أو العقلية. ولكن بالنسبة لشخص لديه ما يكفي من المال، الجشع… إذا لم يكن لحساب المال، فلا بد أن يكون لغرض ما.”
