تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل543

الفصل 543: تلك النظرة

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 2, 2026
soufiane1045
ترجمة ورفع الفصل soufiane1045
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 543: تلك النظرة

 

«شكرًا لك، سأذكر لك لطفك، وأبلغ ابنتك شكري على اهتمامها أيضًا. وتمنَّ لها مني عيد ميلاد حادي عشر سعيدًا، أيها البارون بوربون».

 

رفع تاليس كأسه من مقعده بأدب، وودّع الضيف الذي جاء ليشرب نخبه، ثم أعاد انتباهه إلى صخب المأدبة وحيويتها.

 

وتبيّن له أن مأدبة يوم المطاردة المقدسة، بعد أن تجاوزت حرج بدايتها بنجاح، كانت أيسر مما توقع.

 

فعلى وقع موسيقى شجية، لم يكتفِ الضيوف بالتمتع بالطعام والتحدث بحماسة، بل ظل خدم قاعة ميندس يروحون ويغدون لتقديم الأطباق، وتنقّل كثير من مرافقي الضيوف بين الطاولات الطويلة، فمنهم من يصب النبيذ ومنهم من ينقل الرسائل نيابة عن أسياده، يؤدون هذه الخدمات والمهام الاجتماعية مرة بعد مرة.

 

وفي وسط قاعة المأدبة، كما في إكستيدت، ساحة مفتوحة تخدم مسرحًا وحلبة رقص في آنٍ واحد. وتعاقب عليها المؤدون، من منشدين ومهرجين وبهلوانات وعازفين وراقصين، يستعرض كل منهم مهارات شتى.

 

ففي تلك اللحظة مثلًا، كان منشد يتمشى وفي يده آلة موسيقية، وبدأ عرضه.

 

«هذه الأغنية عمل جديد لي ألهمتني إياه سنوات من الترحال في الصحراء الغربية. وهي تحكي قصة الملك كيسل حين قاد الجيش إلى عمق الصحراء ليقتل زعيم العدو في معركة المذبح قبل أحد عشر عامًا…»

 

وأحس تاليس بألفة. فحين كان طفلًا متسولًا، كان المنشدون يترددون كثيرًا على حانة الغروب، لكن ثيابهم لم تكن نظيفة هكذا قط، وكان مستوى أدائهم متفاوتًا.

 

وبينما يواصل المنشد عرضه العذب المؤثر، تجددت الأطباق باستمرار وقُدمت إلى الطاولات الطويلة تباعًا:

 

ما لا يقل عن خمسة أنواع من حساء الجبن، وخضروات وفواكه، وبيض طيور مشوي بأحجام شتى، وحساء سمك السلور، وعصيدة الشوفان، ونقانق دم الخنزير التي لا تبدو شهية كثيرًا، ولحم بقر مدخن، ودجاج مشوي بالصلصة، ويخنة لحم الظباء، وأنواع لا تحصى من الطيور والصيد غير المحددة، ومحار نيّئ ومطبوخ، وكرات لحم كبيرة بشكل مقلق، وعشرات أصناف الخبز، والفطائر المسطحة والمحشوة، ومجموعة من الأطباق الفريدة التي تحتوي مكونات خام يتعذر التعرف عليها…

 

وبالطبع، وهو الأهم، كل أنواع الكحول.

 

كيف يمكن التعبير عن هذا؟ أكان أبوه ثريًّا جدًّا؟

 

وتنهد تاليس.

 

حسنًا، فأهل الكوكبة بارعون في الطعام فعلًا، على الأقل قياسًا بأهل الشمال في مدينة سحاب التنين الذين لا يعرفون إلا الشواء والطبخ البطيء…

 

مدينة سحاب التنين.

 

وعند هذا الخاطر، هبط مزاج تاليس.

 

«ما بك؟ أليس الطعام على ذوقك؟» لاحظت العمة إليز، التي إلى جانبه، أن في الأمر شيئًا غير طبيعي.

 

«لا. إنما الخيارات كثيرة جدًّا…» نظر تاليس إلى صحن فاصولياء وتابع شارد الذهن: «حتى لا أعرف من أين أبدأ».

 

وقطعت الأميرة إليز الخضروات في صحنها بأناقة وقالت بتأثر: «ينبغي أن تزور حوض قبلة التنين. إن مقدار الدقة والصرامة اللذين يبذلهما نبلاء أنلينزو في أطباقهم… وبالطبع لم أستطع التعود على أذواقهم أنا أيضًا… فما إن تعتاد طعام مكان حتى يصعب عليك التكيف مع أطايب سواه…»

 

وتصنع تاليس ابتسامة، وانتهى به الأمر، اقتداءً بعمته، إلى أن مد مخالبه إلى صحن خس يبدو طازجًا.

 

ونَكَزه أحد.

 

والتفت تاليس فوجد دويل من الطاولة الإضافية خلفه، وقد امتلأ خداه تمامًا.

 

«يا صاحب السعادة، هل لك أن»، ابتلع دويل الطعام بجرعة كبيرة، وتجاهل نظرة الاحتقار من غلوفر إلى جانبه، وأشار إلى طاولة تاليس وسأل بصوت خافت: «هل لك أن تناولني ملح التتبيل؟ نعم هذا، وصحن اللحم إلى يسارك…»

 

وقطّب تاليس جبينه: «أليس عندكم هذه على طاولتكم؟»

 

«عندنا، لكنني أشعر أن ما في طاولة صاحب السعادة ألذ طعمًا بشكل خاص…»

 

وتنهد تاليس.

 

ألقى نظرة سريعة، وتأكد من أن لا أحد ينظر، ثم مال إلى الأمام خلسة وخطف صحن اللحم من خلف ذراعه ودفعه إلى دويل.

 

«يبدو أنك لا تكترث كثيرًا بالآداب…»

 

وتلقى دويل الطعام من الأمير بتواطؤ ومهارة وأشرق وجهه: «لأن اللورد مالوس ليس هنا… هيهي، أعني، لأنك أفضل دوق وأرقّهم…»

 

وقلب تاليس عينيه وواصل هجومه على الخس.

 

ومرر دويل اللحم نحو غلوفر، لكن «الزومبي» هز رأسه باستخفاف وواصل شرب جعته.

 

فهز دويل كتفيه بلا مبالاة وبدأ يأكله: «خسارتك أنت».

 

ومع مرور الوقت، وبعد تغير ألحان ومؤدين كثيرين، لم تظهر على معنويات الضيوف أي علامة على الفتور. وازداد جو المأدبة حرارة، وكثر الضيوف الذين غادروا مقاعدهم بمبادرة منهم ليختلطوا بالآخرين.

 

لكن لحسن الحظ لم يكن على تاليس عبء ثقيل جدًّا، فقد انصرف أغلب الضيوف إلى الطاولة العليا⁠—حيث أبوه.

 

ففي مأدبة ملكية لا تقام إلا مرة كل عشر سنوات تقريبًا، لم يكن ينقص من يريد تقديم احترامه للملك في هذه المناسبة غير الرسمية.

 

وبقي الملك كيسل متماسكًا كعادته، لكنه لم يستطع أن يأكل أكثر من دقيقة واحدة في كل مرة، فقد اقترب سيل من الضيوف على اختلاف خلفياتهم ومراتبهم، جماعات وأفرادًا، بأدب وترقب ليقدموا احترامهم للملك، وقاطعوا وقت راحته الضئيل أصلًا. ولم يسلم حتى مرافقوه، قائد الحرس أدريان ورئيس القصر كوينتن، ولا كبار مسؤولي العائلة المالكة مثل غيلبرت وكيركيرك مان. فكان عليهم أن يتقدموا مرارًا ليشاركوا في الأنخاب و«ينقذوا» الملك بالتناوب.

 

ومع أن ملك القبضة الحديدية متعالٍ بطبعه، فقد اضطر في هذه المناسبة إلى مواصلة رفع الكأس وإيماء رأسه رغم أن «الملل» كان مكتوبًا على وجهه، وأضاف أحيانًا بضع جمل من التمنيات الطيبة. أما الملكة كيا إلى جانبه فقد تعاملت مع الموقف ببراعة؛ وبدا واضحًا أنها دُرّبت جيدًا منذ صغرها وأن لها موهبة في المعاشرة.

 

وفي نصف ساعة فقط، جاء إلى الملك ما بين عشرين وثلاثين جماعة من الضيوف.

 

ونظر تاليس مذهولًا.

 

«لا تضحك»، أفسدت العمة إليز مزاجه بجملة واحدة بلا مبالاة: «سيكون الأمر نفسه معك في المستقبل».

 

وتنهد تاليس.

 

ولما كان مشغول البال، لم يستطع أن يستمتع بوجبته في هدوء. وبينما يواصل تعذيب خسه، استدعى خطيئة نهر الجحيم لترفع حواسه وبدأ يراقب ما حوله.

 

فمقارنةً بمآدب نبلاء الشمال التي لا يحضرها إلا الرجال ولا يفعلون فيها شيئًا غير الأكل والشرب والقتال، بدا هذا الحفل الكوكبي أكثر انفتاحًا بكثير. فلم يُدعَ الجنسان معًا فحسب (وهو ما جعل المناسبة تبدو أكثر تحضرًا)، بل رُئي ضيوف رجال متلهفون لا يستقرون يتقدمون إلى نساء فاتنات أنيقات الثياب ليشربوا نخبهن ويفتحوا حديثًا معهن.

 

وكثير من الشابات الجميلات المفعمات بالحيوية بادرن إلى مغادرة مقاعدهن والإفلات من رقابة رجال عائلاتهن، متجاهلات نظراتهم المتعالية والعدائية. وكنّ يتحدثن إلى من يعجبهن، ويشربن معهم، بل ينزلن إلى حلبة الرقص ويشاركنهم رقصة كلما عُزفت الموسيقى.

 

وكان الجو مبهجًا منسجمًا؛ والضيوف والمضيف جميعًا يستمتعون بوقتهم.

 

لكن هل هذا هو الواقع حقًّا؟

 

ومع كل نبضة قلب، تسللت أصوات الأحاديث من كل الجهات عبر حواس الجحيم وتضخمت وغمرت أذنيه.

 

«حقًّا؟ “سأقنع أبي بأن يتقدم لخطبتك”؟ هه، هذا ما قلته في المرة الماضية، وتأمل أنك بعد قولك هذا سأواصل التسلل ليلًا وأدعك تضاجعني كما فعلتَ من قبل؟ بالمناسبة، أنا سأخطب، والطفل ليس منك!» كان هذا حديثًا محرجًا بين عاشقين.

 

«الخطبة من أرض الجروف؟ صحيح أنهم نبلاء، لكنني لن أزوج ابنتي منهم إلا إن أصبحتُ أعمى. فأولئك القرويون الجبليون المتزمتون ما زالوا يؤمنون بحاكم هرطوقي اسمه سيد الجبال. وقد زرتهم قبل سنتين، وحتى الآن لا أستطيع أن أنسى عادة التزاوج الهمجية حول النار التي رأيتها في قرية صغيرة بالجبال…» كان هذا كلام نبيل محلي من الإقليم الأوسط.

 

وحافظ تاليس على ابتسامته. وما أسهمت به حواس الجحيم في سمعه كان في الغالب ثرثرة العاصمة وأحاديثها الاجتماعية، لكن مضمون أحاديث الضيوف اختلف باختلاف الجهة والطاولة.

 

«بعد العام الدامي، أدرك الجميع أن عشرين ألف فلاح سيقوا من المزارع بألف قطعة ذهبية لا ينفعون بقدر مئتي جندي محترف رُبّوا بالمبلغ نفسه. أتذكر مشهد دوق بحيرة النجوم⁠—أوه، دوق بحيرة النجوم السابق—وهو يطرد عشرات الآلاف من المتمردين من الجبال بجيش من ألفي جندي…»

 

كانت هذه الطاولة الطويلة التي يجلس إليها العسكريون المزينون بالأوسمة. وبدا موضوع حديثهم قاسيًا.

 

«كنت أفكر، ما دام الأمير قد عاد، أفلا ينبغي أن نتجه شمالًا لننتقم؟ فإن اندلعت حرب، فبخبرتك قد تصير بسهولة فريقًا في الحرس؟ وأنا واثق أنك تعلم، حتى “قاتل الخيل” ديرا، بعد أن تقاعد وتسلق السلم، صار الآن مدير مركز شرطة…»

 

«ابني يدرس النحو واللاهوت وكذلك الرياضيات». كان هذا موظفًا سياسيًّا على الطاولة المجاورة يناقش مستقبل ابنه بقلق مع زملائه.

 

«هو طموح ويريد البقاء في مدينة الليل الأبدي، وربما يخوض الاختبار ليكون موظفًا مدنيًّا في مكتب الشؤون الحكومية، وقد ينال لقبًا نبيلًا. لكنني كنت آمل أن يتقدم إلى وظيفة في مسقط رأسنا. فتل الساحل الجنوبي بعيد عن مناطق النزاع وحسن الحكم. ومدينة اليشم كذلك أكثر ازدهارًا وسلامًا من العاصمة…»

 

«أحسدك. ابن أخي هو وريثي. وهو مصمم على تعلم فنون القتال والتجنيد. وحلمه أن يكون فارسًا شرعيًّا. لكنني واثق أنك تعلم أنه ما لم تولد لعائلة طيبة الاسم، فلقب الفارس هذه الأيام ليس إلا نكتة، فضلًا عن الحديث عن الشرعية. انظر إلى القادة الثلاثة. كلهم فرسان بالاسم، لكن أحدهم همجي من الشمال، والثاني مسترجلة، والأخير مومس ذكر مقزز يعيش من وجهه…»

 

وتنهد تاليس وتعاطف بصدق مع «الجناح الأسطوري» الذي يقال إنه استطاع توحيد شبه الجزيرة الغربية بوجهه.

 

«صحيح. إن غياب الرهينة عن إكستيدت زاد في الواقع من خطر الحرب بين البلدين. ومع صراعهم الداخلي، صدقني، طريق التجارة الشمالي قد مات. وكل الأعمال المحتملة في المستقبل ستتركز حول الغرب والجنوب. وإن كنت مهتمًا فيمكننا عقد اجتماع في مكان آخر لنناقش هذا بالتفصيل…»

 

كانت هذه الطاولة الطويلة التي يجلس إليها رؤساء التجارة ورجال الأعمال؛ وجنح حديثهم نحو الأمور العملية والتجارية.

 

«مرت عشرون سنة. ينبغي أن تُدرج جولة جديدة من بيع الامتيازات على جدول الأعمال. ربما علينا أن نجد كبش الفداء التالي…»

 

«…كان مضطرًّا إلى ذلك. فقرض عائلته من بنك العائلة المالكة أوشك أن يحل أجله. فإن لم يراهن على أسطول هذه الرحلة، فسيضطر إلى نقل إقطاعيته ليسد العجز…»

 

ولم يفهم تاليس هذا الحديث التجاري كله فهمًا تامًّا. فحوّل انتباهه إلى طاولة وجهاء الإقليم الأوسط.

 

«لا. إن الاضطراب قرب حدود الصحراء الغربية قبل بضعة أشهر كان حادثًا معزولًا. ولن يؤثر في سياسة المملكة. فرد فعل النبلاء المحليين لم يكن إلا تصرفًا أنانيًّا منهم. والعائلة المالكة تتمتع بعلاقة طيبة مع الصحراء الغربية… ماذا؟ لا لا، بالطبع هذا ليس بيانًا رسميًّا من وزارة الخارجية، بل رأيي الشخصي فقط، مع أنني أعمل فعلًا في وزارة الخارجية…» كان هذا غيلبرت.

 

«أمر أحد الإقطاعيين بإلغاء القنانة وطلب من الأقنان أن يدفعوا له نقدًا بدلًا منها. وإلا فعليهم أن يتخلوا عن الأرض… لا لا لا، الحقيقة أن جلالة الملك لم يبدِ رأيًا في هذا…» كان هذا وزير المالية كيركيرك مان.

 

«نعم، لقد مات بارون في تل حد النصل بالطاعون، لكن ليس له إلا طفل غير شرعي… وقد تعهد الطفل غير الشرعي بمبلغ كبير من المال لتعترف الدوقة الكبرى بحقه في الميراث… ويبدو أن لأتباع البارون من التابعين آراء مختلفة، فقرروا زيارة مدينة الليل الأبدي، أملًا في أن يحكم جلالة الملك في الأمر. وفي هذه المرحلة تعقدت الأمور ولا أحد يجرؤ على تولي هذه القضية…»

 

وكانت خطيئة نهر الجحيم تزأر وتدفع إلى أذنه المزيد والمزيد من الأحاديث.

 

واستمع تاليس بذهن شارد. وحاول أن يتبين الشواغل الرئيسة بين الضيوف وفي دوائر العاصمة، وهو يسبر حال المملكة، لكنه أحس فجأة بشعور غريب.

 

ففي مدينة سحاب التنين، سواء في المآدب أو جلسات شؤون الدولة، وسواء بين الدوقات الكبار أو الكونتات، كانت أحاديث نبلاء إكستيدت الخاصة تتبع دائمًا نمطًا مرسومًا وتكون واضحة المعالم.

 

الإقطاعيات، والثارات، والسلطة، والزواج، وطريقة الشمال في إنجاز الأمور…

 

وكانت غالبًا كثيفة ثقيلة باردة، كغيوم سوداء تلوح في الأفق.

 

أما هنا، في الكوكبة…

 

«أي عصر هذا؟ هل ما زال بيننا من يعتقد أن عقد الزواج واجتماع اسمي عائلتين يمكن أن يقيما تحالفًا عائليًّا؟ بالله عليك، في الماضي كان اندماج عائلتين يعني أرضًا وسلطة أكبر. أما الآن؟ فلن يجلب إلا تكاليف صيانة ضخمة ورسوم تقييم أراضٍ باهظة ورسوم اعتراف بالدوقية، ناهيك عن الانقسام والصدامات داخل العائلة…»

 

«يا صاحب السعادة، هل ما زلتَ تفكر في استغلال الفلاحين وجباية الضرائب لتثري؟ بحق حاكمة الغروب، عليك حقًّا أن تفتح عينيك وتتعلم من أقرانك في الساحل الجنوبي وتل بحر الشرق. من تأسيس الجمعيات التجارية إلى السماح باستثمار غرفة التجارة، ومن امتيازات التجارة إلى احتكار الأسواق، ما دمنا نحسن استغلال مكانتنا وسلطتنا، ففي هذا العصر طرق كثيرة جدًّا لنكسب الشهرة والثروة…»

 

«لا تضيّع جهدك… هذا الرجل فظ وغبي منذ الأزل. ولم يزدد ذكاءً بعد أن صار إقطاعيًّا. وأساليبه في الحكم بدائية جدًّا وقديمة. وأقول لك، سيتدهورون في أقل من جيلين…»

 

واستمع تاليس بصمت وبدأ يفهم.

 

ففي مدينة الليل الأبدي، كان تعامل نبلاء الكوكبة وأحاديثهم على هذا النحو…

 

مضطربة.

 

لا تهدأ.

 

حامية.

 

دائمة التغير.

 

وأخذ تاليس نفسًا عميقًا، وفهم فجأة مملكة الكوكبة فهمًا أكثر حدسية.

 

قاعة ميندس.

 

ونظر تاليس إلى هذا القصر الملكي وتحسر في داخله:

 

«ميندس.

 

«انظر ماذا فعلت».

 

وقبل أن ينتهي من تحسره، سمع صوت جورج يقول: «يا للهول، دعوني أقل لكم، غطت الغيوم السوداء السماء وكان فيه برق ورعد. وأمسك الملك المولود المحتضر نجمكم القطبي بيد وتنيننا الصغير بيد أخرى، وضم يديهما الصغيرتين وتلفظ بوصيته الأخيرة: “وحده الحب الصادق الذي ينبض فيه قلبان كقلب واحد يستطيع أن يستدعي التنين الحقيقي لينزل إلى الأرض وينقذ هذه المدينة”،»

 

ونظر تاليس بانزعاج.

 

ففي طاولة الضيوف الأجانب البعيدة، كان جورج من مدينة إيلافور ثملًا مرحًا وهو يواصل بحماسة: «ولما مات الملك، ارتجف التنين الصغير غضبًا؛ كانت في أشد ثورتها. وفي مواجهة الكارثة، أطلقت صرخة طويلة حادة: “لن تهلك مدينة سحاب التنين. ووالتون سينتقم!”. وكان نجم الشمال واقفًا متأبطًا ذراعها، فأعلن غير خائف من الموت: “إن كنتِ عازمة على القتال، فستقف النجمة اليشمية معك حتى الموت!”. وفي اللحظة التالية، دوّى انفجار، فخمنوا ماذا حدث؟ يا لروعة ما حدث! لقد استدعيا التنين الحقيقي فعلًا! وفي طرفة عين، هوى التنين الحقيقي من السماء وجثم على الكارثة، وقتلها في الحال…»

 

تبًّا.

 

ولم يزل الانزعاج عن تعبير تاليس وهو يواصل الاستماع. لكنه أحس أن مزاجه ازداد سوءًا، فقرر أن يستمع إلى شيء آخر من جهة أخرى.

 

لكنه سرعان ما أدرك أنه في كثير من تلك الأحاديث كان هو الشخصية الرئيسة.

 

«بل أظن أن عليك أن تختار زوجة للأمير من مرتبة أدنى، كما فعلوا مع الملكة كيا. وسيكون أفضل لو كانت قريبة المنال لعامة الناس قليلًا. فالأزمنة قد تغيرت، والأمير تاليس ليس ميدير الأمس أيضًا…»

 

«سمعتُ من تجار يترددون كثيرًا على الحدود الشمالية أن الأمير تاليس شخص يجرؤ على مواجهة همج الشمال وجهًا لوجه، ويجرؤ على مبارزة الدوقات الكبار الخمسة في سن صغيرة…»

 

«إذن فقد عاش هجوم الكارثة؟ ونجا؟»

 

«لا، لم تكن كارثة. سمعتُ بالهمس أنها كانت في الحقيقة مؤامرة سرية لطائفة خفية حاولت التلاعب بالوضع السياسي وتقويض إكستيدت».

 

«لا تصدقوا هذه الإشاعات! لي مصدر داخلي في مدينة سحاب التنين، فأنا أعلم بالأمر أكثر. سأعرض عليكم الخلاصة: لقد كان زلزالًا كبيرًا. وبعد الكارثة، أراد كبار همج الشمال أن يحولوا الأنظار ويتهربوا من انتقاد العامة، فاختلقوا ذريعة أن الكارثة غزتهم».

 

«وماذا عن التنين العظيم؟»

 

«هذا مختلق أيضًا! لرفع المعنويات وكسب تأييد الناس. فكروا في توقيت هبوط التنين العظيم، وتوقيت وفاة ملك إكستيدت، وتوقيت اعتلاء لامبارد العرش، واحتجازهم للأمير. ألا ترون أنه من هذه الزاوية تصبح الحقيقة واضحة؟ أي حقيقة؟ هيهي، لا أستطيع المواصلة. اعملوا عقولكم بأنفسكم. من فهم فهم.

 

«باختصار، لا يمكننا أن ننظر إلى المشكلة بمعزل عن غيرها ومن زاوية واحدة فقط. علينا أن ننظر إلى الهراء الاستعراضي. أتعرفون؟ الهراء الاستعراضي، الصورة الكبرى! ففي خضم الهراء الاستعراضي للاستراتيجية الوطنية، كل شيء مترابط…»

 

«فهمت. يا سيدي، أنت حقًّا بعيد النظر، فأنت تعرف الهراء الاستعراضي. أنت محترف فعلًا…»

 

«تجاملني… شكرًا على دعوتك. كنتُ في إكستيدت قبل هذا. لقد نزلتُ لتوّي من العربة وسُئلت عن هذا حال وصولي…»

 

ولم يستطع تاليس إلا أن يسخر في ذهنه.

 

«لكن لماذا أظن أن الأمير ولامبارد يعملان معًا؟ انظروا، لقد زرعا الفتنة بين أهل الشمال، أولًا بالقضاء على دوق مدينة الضياء المنير الأكبر، ثم تضافرا للتخلص من الملك نوفين؟ وأضمن لكم أن إدارتنا للاستخبارات السرية كانت متورطة بالتأكيد…»

 

وتغير وجه تاليس.

 

«ششش، كفوا عن الحديث في شؤون الدولة… الأمر واضح لو فكرتم قليلًا. ما هي الكوكبة أصلًا؟ أمور كثيرة تتطلب اهتمامنا كل يوم، فهل نكلف أنفسنا عناء ذلك؟ ثلاث كلمات: لا يستحق الأمر».

 

«مما سمعت، فإن الأمير أغوى دوقة مدينة سحاب التنين الكبرى وصارت في قبضته، حتى إنها مستعدة للموت من أجله… هاه، هذا منطقي، فتلك العاهرة لم تعرف إلا الأوغاد النتنين من الشمال. وما إن رأت رجلًا كوكبيًّا وسيمًا ساحرًا مثقفًا رشيقًا مثلنا، هيهيهي، فكيف لا تُبهر وتفقد صوابها وتصر على الزواج منه؟»

 

حسنًا.

 

وفي هذه اللحظة، كان وجه تاليس يرتعش.

 

لعل الكوكبة وإكستيدت…

 

بينهما من القواسم المشتركة أكثر مما ظن.

 

لكن، ساروما.

 

وقبض تاليس قبضته.

 

«ألا تشرب؟»

 

وأفاق تاليس فوجد الأميرة إليز إلى جانبه. وكانت عمته ذات الجمال الاستثنائي تدير كأس النبيذ في يدها. ومالت برأسها إلى جانب ونظرت إليه نظرة متأملة.

 

أشرب.

 

ونظر إلى كأس النبيذ الجديدة بجانب يده، وتذكر دوقًا كبيرًا دعاه إلى الشرب، فانزعج قليلًا.

 

وشرد دوق بحيرة النجوم قليلًا ثم أجاب: «الأطفال لا ينب… أعني، أنا لا أحب الشرب».

 

وفهمت إليز الأمر تمامًا: «اشرب قليلًا على الأقل، ولو بضع رشفات».

 

وكانت آثار احمرار تظهر على وجه الأميرة. فمن الواضح أنها تستمتع بالشراب.

 

«وفق القواعد، ينبغي لأفراد العائلة المالكة تجنب كشف أي نمط منتظم في عاداتهم الغذائية…»

 

«نعم، سمعتُ بذلك».

 

وتنهد تاليس وهو يشعر بالصداع، ونظر حوله إلى قاعة المأدبة الصاخبة: «لحسن الحظ، نحن في مكان مرتفع. لا أحد ينظر إلي».

 

وضحكت إليز ضحكة خفيفة وحدقت في النبيذ في كأسها.

 

«صحيح، لا أحد ينظر»، وأدارت الأميرة كأسها وتغيرت نبرتها قليلًا وصارت نظرتها عميقة: «لكنني مستعدة للمراهنة أنك بحلول الغد ستشعر أن الجميع ينظر إليك».

 

ورأى تاليس أن عمته ثملة قليلًا. فابتسم لكنه لم يرد.

 

«هل اعتدتَ ذلك؟»

 

وتفحصته إليز بنظرها: «إنها أول مأدبة منذ عودتك. وربما هي أول مأدبة تقيمها العائلة المالكة كما ينبغي منذ أكثر من عقد، فعلى الجميع أن يشكروك».

 

وتوقف تاليس لحظة.

 

ونظر إلى مشهد المأدبة الذي يزداد حيوية، وابتسم قليلًا: «أظنها رائعة».

 

«إنها آمنة وهادئة».

 

وزفر تاليس ببطء: «لا يوجد عشرات النبلاء يشيرون إليك ويدّعون بصوت واحد أنك لقيط ابن غير شرعي،

 

«ولا ملك لعين يجبرك على العثور على قاتل ابنه،

 

«ولا حفنة من رجال الشمال الشرسين في ضجيج يحاولون تقطيعك إلى أشلاء،

 

وسرح تاليس قليلًا: «إن حذفتَ جزء المصافحة والتعارف من اليوم…

 

«فلم أحضر منذ وقت طويل تجمعًا نبيلًا هادئًا ومحتفلًا هكذا».

 

وصمت تاليس.

 

وأحس بدفء على معصمه.

 

«لا بأس يا تاليس»، وأفاق تاليس فأدرك أن العمة إليز تمسك معصمه من تحت الطاولة. وكررت بلطف: «لا بأس».

 

ونظرت الأميرة إليه بصمت. وجعلته الشفقة الحنون في نظرتها يشعر بشيء من الثقل.

 

وفي تلك اللحظة، ظهر مالوس إلى جانبهما.

 

«أيتها الأميرة إليز»، وانحنى الحارس وهمس: «حان وقت مغادرتك».

 

وتركت إليز يد تاليس وقطبت جبينها: «اللورد مالوس؟»

 

وخفض مالوس صوته: «على الملكة أن تعود إلى القصر الآن».

 

«هي…» والتفتت إليز نحو الملكة، وفهمت فورًا: «آه».

 

وضيّق تاليس عينيه. فإلى جانب الملك، كان وجه الملكة كيا شاحبًا وهي تتمتم بشيء. وكانت جاينز تمسك بها بقوة من معصمها، وتهيأت الخادمات إلى جانبهما للمغادرة بانتظام.

 

وسمع تاليس فورًا أصوات هناك عبر حواس الجحيم: «أين أطفالي؟ لوثر ما زال صغيرًا، يحتاج إلى تغيير حفاضه…»

 

وتجهم مزاجه.

 

ولاحظ بعض الضيوف الملكة، لكن أغلبهم حولوا أنظارهم وتغاضوا.

 

وأومأ مالوس: «الملكة تحتاج إلى مساعدتك».

 

وأطلقت الأميرة إليز تنهيدة طويلة. وابتسمت لتاليس ابتسامة عاجزة ونهضت.

 

وساعدها مالوس بلطف في ارتداء عباءتها.

 

ولم يستطع تاليس إلا أن يودعها.

 

لكنها هَمّت أن تستدير وتغادر فقالت الأميرة فجأة: «تورموند».

 

وعند سماع اسمه تجمد مالوس.

 

ونظرت إليز إلى الملكة وشدت عباءتها، لكنها قالت بصوت خافت: «هل ندمتَ يومًا؟»

 

وقطب تاليس جبينه عند هذه الكلمات؛ وتجمدت يداه اللتان كانتا تمزقان الخس.

 

وعقد مالوس حاجبيه. وتوقف قليلًا قبل أن يكرر: «الملكة تحتاج إليك يا صاحبة السمو».

 

«أعلم»، وابتسمت إليز ونظرت إلى الحارس بنظرة ضبابية حزينة: «أما أنا فقد ندمت».

 

وذُهل مالوس.

 

وفي اللحظة التالية، غادرت إليز بسرعة والتحقت بحاشية الملكة.

 

ثانية واحدة.

 

ثانيتان.

 

وفي صمت محرج للغاية، تنحنح تاليس ونظر إلى ظهر قائد الحرس المتصلب جدًّا وقال بتردد: «ذاك، أم، أنت وعمتي…»

 

«لا تسأل».

 

وجلس مالوس إلى جانب الأمير دون أن يلتفت: «وإلا فستظل دوقي المفضل».

 

وكانت نبرته محترمة وهو يحافظ على وجه بلا تعبير.

 

لكن تاليس أحس بلا سبب برعشة باردة تسري في عموده الفقري.

 

ولحسن الحظ، ظهر أحد في الوقت المناسب.

 

«يا لسوء الحظ»،

 

وخلفه، جلس دويل الذي عاد من المرحاض بعد أن ربّت على كتف غلوفر، جلسة عفوية: «بصفتنا حراس الأمير الشخصيين، علينا أن نملأ بطوننا مسبقًا، ولا نستطيع الانضمام إلى المأدبة في الأسفل، ولا الرقص مع السيدات، ولا… يا حاكمي، أنا أشعر بالملل. أشتاق إلى الأيام الخوالي».

 

وتثاءب دويل.

 

«يمكنك»، واستدار الحارس في مقعده ونظر إلى دويل بهدوء: «يمكنك قطعًا أن تعود كما كنت في الماضي،

 

«انزل إلى هناك وانضم إلى طاولة أبيك، وإلى المأدبة، وارقص وتحدث مع السيدات».

 

وارتجف دويل!

 

وتحت نظرات التعاطف من غلوفر وتاليس، أدرك بتصلب أن في المقعد الذي كانت تشغله الأميرة إليز⁠—رئيسه.

 

«يا… يا سيدي؟»

 

وأحس دويل بأزمة وشيكة وارتدى ابتسامة قبيحة.

 

وسخر مالوس ببرود: «تعلم، يمكنني أن أحضر فلاديفوستوك إلى هنا ليحل محلك، لتتمتع… بالمأ… دبة».

 

وأجاب دويل بارتجاف: «يحل… يحل محلي؟»

 

«نعم. ألا تعلم؟» ونظر إليه مالوس بلا تعبير: «ففي قاعة ميندس، في أي وقت وفي أي مكان، يمكنني دائمًا أن أجد من يحل محلك،

 

«سواء اليوم،

 

«أو لبقية حياتك،

 

وتابع مالوس ببرود: «دائمًا،

 

«هل ما زلتَ تريد الانضمام إلى المأدبة؟»

 

ونظر دويل إلى غلوفر وتاليس برعب، لكنهما هزا رأسيهما له تعاطفًا: ليس هذا ذنبك يا فتى.

 

وبلع دويل ريقه وفهم الأمر في الحال. فرفع رأسه بحدة وارتدى تعبيرًا جادًّا: «لا لا لا يا سيدي. أنت مخطئ».

 

ورفع مالوس حاجبيه: «عفوًا؟»

 

ورفع دويل بصره، وعانق ذراعيه، وقال بحرارة: «سأموت عند العرش أو وأنا أنفذ الأوامر الملكية. ولا بدائل،

 

وتابع دويل بنبرة وقورة: «أما المآدب وما شابهها… فبصفتنا حراسًا ملكيين، علينا أن نؤدي واجباتنا بإخلاص. فكيف نفكر في أنفسنا؟»

 

ونظر إليه غلوفر باحتقار.

 

وانفجر تاليس ضاحكًا: «حقًّا؟ لكن هناك الكثير من السيدات النبيلات الليلة، وكثيرات من العازبات الجديرات…»

 

«آه، لا تذكر هذا مرة أخرى أبدًا»، ولوّح دويل بيده، ونظرته ثابتة حازمة: «ما دام صاحب السمو إلى جانبي…

 

«…فلماذا أحتاج إلى أولئك السيدات؟»

 

وكان تاليس قد التقط للتو قطعة خس من صحنه بأناقة. فلم يستطع إلا أن يرتجف.

 

وارتفعت زاويتا شفتي مالوس. وهمّ أن يقول شيئًا لكنه ارتجف ارتجافة خفيفة.

 

وفي الثانية التالية، أدار مالوس رأسه فجأة ونظر نحو القاعة!

 

وفي تلك اللحظة، ارتعش تاليس.

 

وانتابه وهم مفاجئ: الحارس أمامه قد تحول إلى نصل حاد.

 

وحدق مالوس بثبات في قاعة المأدبة كلها وقال ببرود: «دويل، انضم إلى المأدبة حالًا. اختلط بالحضور، وانتبه، خصوصًا إلى أصحاب النظرات الحذرة والحركات المتصلبة…»

 

وظل دويل بوجهه الجاد: «لا! أريد أن أحمي صاحب السمو هنا…»

 

لكن مالوس التفت وعلى وجهه تعبير صارم: «أنا جاد الآن!»

 

وصدمهم الثلاثة ما رأوه على وجهه.

 

«غلوفر، أبلغ القائد أدريان ليرافق جلالة الملك بهدوء إلى خارج القاعة، ثم اجمع بعض الرجال».

 

«سيدي»، ونظر غلوفر إلى مالوس حائرًا: «ما الأمر؟»

 

وبينما تعزف الموسيقى العذبة الرشيقة، نظر مالوس مجددًا نحو المأدبة المفعمة بالحيوية بنظرة متيقظة: «قبل قليل، رفع أحدهم نظره إلى هنا من الأسفل».

 

نظر؟

 

وقطب تاليس جبينه: «من؟»

 

«لا أعرف»، وهز مالوس رأسه: «لكنني عرفتُ تلك النظرة، كانت نظرة حقد ويأس لا تخشى الموت…»

 

وارتجف تاليس.

 

لا تخشى الموت.

 

حقد و… يأس؟

 

فماذا يعني هذا؟

 

«في مأدبة الليلة…»

 

وتحت أنظار الثلاثة الحائرة، وضع مالوس يده ببطء على السيف الطويل عند خصره وختم كلامه بلا تعبير: «يوجد مغتال».

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

سليل المملكة

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.