2في1
1163
“ما نوع المرض الذي يعاني منه؟” عندما سمع تشن غي اسم تشانغ جينغ جيو، اهتز تعبيره بشكل طفيف.
“ما أحتاج منك فعله بسيط للغاية، إذا جاء أي طبيب أو ممرضة لتفقد الغرفة بعد مغادرتي، ما عليك سوى التظاهر وكأنك نائم.” لم يكن لدى زو هان الكثير من الأمل تجاه تشن غي. “لا تكشف عن أي معلومات إضافية. بغض النظر عما يسألونه منك، فقط أخبرهم أنك لا تعرف أي شيء”.
“ما زلت لم تدرك أنك مريض، وهذا دليل على أنك ما زلت بعيدًا جدًا عن الشفاء التام. إن معرفة المرض وإدراك النفس هما الأساس الذي نستخدمه نحن الأطباء لتحديد مدى خطورة حالة المريض”. بدأ الدكتور غاو في الدردشة مع تشن غي.
“هذا كل شئ؟”
“لماذا تسأل فجأةً مثل هذا السؤال؟”
“نعم، أوه، بخلاف ذلك، عندما أعود، تذكر أن تساعدني في فتح الباب.” استلقى زو هان في السرير وتوقف عن التحدث إلى تشن غي. بعد حوالي الـ10 دقائق، نظر زو هان إلى تشن غي ثم نزل من السرير ومشى إلى باب الغرفة. قام بسحب الباب بهدوء وفتح فجوة، بعد أن تأكد من عدم وجود أي شخص آخر في الممر، تسلل خارج الغرفة.
“مساعدة! ممرضة! نحن بحاجة للمساعدة هنا!” قام الدكتور غاو وعامل الدورية بسحب تشانغ جينغ جيو إلى الجانب. عندما تم جره بعيدًا، ظل يصرخ في تشن غي- شبح! شبح! شبح!
“هذا الشخص يشك بشدة في كل شيء، أفعاله وكلماته المختلفة تتفق مع التشخيص بأنه يعاني من الإرتياب.” جلس تشن غي في السرير.
“عندما أتذكر ما حدث في الصباح، لن يأتي الصداع، ولكن كلما حاولت العودة إلى ما حدث قبل أن يغمى عليّ، سيغمرني الألم الشديد، وهذا في حد ذاته أمر غريب للغاية. ما معنى تلك الذكريات السابقة بالنسبة لي؟ لماذا يأتي الألم فقط لأنني أرغب في تذكرها؟”
“هل أساعده أم لا؟” دون التفكير كثيرًا في الأمر، أدرك تشن غي أن زو هان قد غادر الغرفة في تلك الليلة ليس فقط لاستكشاف المستشفى فحسب، بل كان في نفس الوقت اختبارًا له أيضا. لم يكن يثق في زو هان لكن زو هان لم يكن يثق فيه تمامًا أيضًا. داخل عالم المرضى الذين يعانون من جنون الإرتياب، كان العالم كله خطيرًا وكانت كل زاوية تخفي عدوًا محتملاً. دون أن يتحرك بوصة واحدة، جلس تشن غي في سريره لمدة 10 دقائق لكن زو هان ما زال لم يعد.
1163
ناظرا إلى فجوة الباب التي تركت مفتوحة. لقد نزل من السرير. وجارا ساقه التي كانت مغطاة بالجبس، لقد تحرك ببطء إلى الباب.
“حسنا إذا.”
بفتح الباب، نظر تشن غي إلى الخارج. لم يكن ممر المستشفى مظلماً بالكامل. أضاءت زوايا الممر ومراكز الممرضات الأضواء.
حتى تحت تأثير الأدوية الثقيلة وكون جسده ضعيف بشكل لا يصدق وكذلك تحت عذاب الألم، حتى مع كل هذه الأشياء، كان تشن غي لا يزال يحافظ على القدرة على التفكير بمفرده.
“هذا يختلف عن إنطباعي لذلك المستشفى، هل يمكن أنه صحيح أنني تخيلت تمامًا ذلك المستشفى الغريب والمظلم في منتصف الليل؟” تمكن تشن غي الآن من إيجاد طريقة للتفكير في الأشياء. طالما أنه لم يغامر بعمق في أي تفكير، طالما أنه لم يحاول التفكير في الماضي، فإن الألم لن يهاجم دماغه كما لو كان يحاول تمزيقه إلى أشلاء.
متحول إلى وضع أكثر راحة، أغلق تشن غي عينيه ونام.
“عندما أتذكر ما حدث في الصباح، لن يأتي الصداع، ولكن كلما حاولت العودة إلى ما حدث قبل أن يغمى عليّ، سيغمرني الألم الشديد، وهذا في حد ذاته أمر غريب للغاية. ما معنى تلك الذكريات السابقة بالنسبة لي؟ لماذا يأتي الألم فقط لأنني أرغب في تذكرها؟”
“نعم، بدون هذا المفتاح، لن نتمكن من الهروب من هذا المكان.” اعتقد زو هان أن تشن غي كان يتصرف بشكل غريب جدًا لذا لم يتواصل أكثر مع تشن غي وعاد إلى سريره.
حتى تحت تأثير الأدوية الثقيلة وكون جسده ضعيف بشكل لا يصدق وكذلك تحت عذاب الألم، حتى مع كل هذه الأشياء، كان تشن غي لا يزال يحافظ على القدرة على التفكير بمفرده.
“إذن يا دكتور، كيف ستحكم أنني قد شفيت بالفعل من مرضي؟ في الواقع لأكون صادقًا، في هذه اللحظة أشعر أنني لست مختلفًا عن الشخص العادي”. انحنى تشن غي على ظهر المقعد الخشبي وكانت عيناه مملوؤتين بالارتباك.
“بطريقة ما، أنا مشابه إلى حد ما لزو هان. إنه يعتقد أن كل شخص في هذا العالم يحاول أن يؤذيه، وأعتقد أيضًا أن كل شخص في هذا العالم يكذب علي، فهل هذا يعني أننا مرضى حقًا؟” نظرًا لأنه كان يعاني من أعراض مماثلة مع مريض عقلي تم تشخيصه، فإن الاستنتاج البسيط هو أنه يجب أن يكون مريضًا عقليًا أيضًا.
“اسمه تشانغ جينغ جيو. لقد مكث معك ذات مرة في نفس الغرفة ولكننا أدركنا بعد انتقاله للعيش معك، أن حالته استمرت في التدهور لذا قمنا بنقله بالفعل إلى غرفة أخرى”.
“لكي أكون قادرًا على إدراك أنني قد أكون مريضًا، فهذا يعني أنه لا يزال لدي بعض القدرة على فهم حالتي الخاصة، لم يتم إضعاف قوة إدراك النفس خاصتي… انتظر لحظة، إدراك النفس؟” المصطلح المفاجئ الذي انفجر من خلال ضباب دماغه أذهل تشن غي. “لماذا تبدو كلمة إدراك النفس مألوفة جدًا بالنسبة لي؟ يبدو أنه لهذا الشيء أهمية كبيرة لي. أحتاج إلى إدراك نفسي أو بالأحرى شيء يمكنه مساعدتي في أن أصبح مدركًا لنفسي!”
“إذا أغمي علي، فهل سيظهر الأنا الآخر؟ هل سأتمكن من التواصل معه؟” تمامًا عندما كان تشن غي يستعد للعودة إلى سريره، جاء فجأةً صوت خطوات من الممر. “زو هان لا يصدر أي صوت عندما يتحرك، لذلك يجب أن يكون هذا العامل في المستشفى.”
اندفع الألم إليه مثل الأمواج. لقد بدا وكأن تشن غي قد أثار ذاكرته السابقة مرةً أخرى. اصطدمت شظايا مختلفة من الذاكرة في عقله وكان الألم شديدًا لدرجة أنه كاد أن يفقد الوعي. أمسك تشن غي بحافة قاعدة السرير بكلتا يديه وعض أسنانه بقوة. تسرب الدم من لثة أسنانه لكنه لم يصدر أي ضوضاء. “لماذا قد يكون لدي مثل هذا الانطباع العميق عن مصطلح إدراك النفس؟!”
“إذا أغمي علي، فهل سيظهر الأنا الآخر؟ هل سأتمكن من التواصل معه؟” تمامًا عندما كان تشن غي يستعد للعودة إلى سريره، جاء فجأةً صوت خطوات من الممر. “زو هان لا يصدر أي صوت عندما يتحرك، لذلك يجب أن يكون هذا العامل في المستشفى.”
بدأ وعيه في التضبب. إذا استمر تشن غي في التركيز على هذا، فسوف يتصاعد الصداع وقد يغمى عليه في الحال. أخِذا نفسا عميقا، بذل تشن غي قصارى جهده ليهدأ. لقد اتبع طريقة التنفس التي علمها له الدكتور غاو، وجربها عدة مرات قبل أن يتلاشى الألم في دماغه ببطء. في غضون دقائق قليلة، كان ظهر تشن غي قد غرق بالفعل في العرق البارد وشعر بأنه كان مستنزف أكثر من ذي قبل.
“هل رأيت أي كابوس ليلة أمس؟”
“إذا أغمي علي، فهل سيظهر الأنا الآخر؟ هل سأتمكن من التواصل معه؟” تمامًا عندما كان تشن غي يستعد للعودة إلى سريره، جاء فجأةً صوت خطوات من الممر. “زو هان لا يصدر أي صوت عندما يتحرك، لذلك يجب أن يكون هذا العامل في المستشفى.”
متحول إلى وضع أكثر راحة، أغلق تشن غي عينيه ونام.
كان تشن غي لا يزال يتذكر ما طلب منه زو هان. لقد عاد بسرعة إلى سريره وتظاهر بالنوم. بعد حوالي الـ10 ثوانٍ، توقف صوت الخطوات عند الباب. قام تشن غي بتضييق عينيه، ونظر إلى الباب. لم يكن متوترا ولم يشعر بأي قلق. عندها فقط أدرك مدى قوة قلبه حقًا.
“ما زلت لم تدرك أنك مريض، وهذا دليل على أنك ما زلت بعيدًا جدًا عن الشفاء التام. إن معرفة المرض وإدراك النفس هما الأساس الذي نستخدمه نحن الأطباء لتحديد مدى خطورة حالة المريض”. بدأ الدكتور غاو في الدردشة مع تشن غي.
بانغ. طرق شخصٌ ما على الباب بخفة. وبعد ذلك مع زيادة سرعة صوت الخطوات، غادر الشخص الموجود خارج الباب.
“هل لديك ثقة في أنه يمكنك الهروب من هذا المكان؟” كان تشن غي أكثر قلقًا بشأن ذلك. الطرق الغريب على الباب في وقت سابق أعطاه إحساسًا بالإلحاح، كان الأمر كما لو أن غريزته كانت تخبره أنه إذا بقي هنا لفترة أطول، سيحدث شيء أسوأ.
“ما معنى هذا؟ أتى الشخص ليطرق الباب مرة واحدة فقط في الساعة 3 إلى 4 صباحًا ثم غادر هكذا؟ هل هذه مزحة من أحد العمال؟” الشخص الموجود خارج الباب لم يدخل أو حتى يفتح الباب، كان هذا هو الشيء الذي أربك تشن غي أكثر من أي شيء آخر. “من هو الشخص الذي طرق الباب؟ عامل المستشفى؟ زو هان؟ الطبيب؟ أو مريض آخر في هذا المستشفى؟”
“ما زلت لم تدرك أنك مريض، وهذا دليل على أنك ما زلت بعيدًا جدًا عن الشفاء التام. إن معرفة المرض وإدراك النفس هما الأساس الذي نستخدمه نحن الأطباء لتحديد مدى خطورة حالة المريض”. بدأ الدكتور غاو في الدردشة مع تشن غي.
بعد مرور بعض الوقت، انفتح الباب ودخل زو هان بجمود.
“نعم، بدون هذا المفتاح، لن نتمكن من الهروب من هذا المكان.” اعتقد زو هان أن تشن غي كان يتصرف بشكل غريب جدًا لذا لم يتواصل أكثر مع تشن غي وعاد إلى سريره.
“اذا، كيف جرى الامر؟”
بدأ وعيه في التضبب. إذا استمر تشن غي في التركيز على هذا، فسوف يتصاعد الصداع وقد يغمى عليه في الحال. أخِذا نفسا عميقا، بذل تشن غي قصارى جهده ليهدأ. لقد اتبع طريقة التنفس التي علمها له الدكتور غاو، وجربها عدة مرات قبل أن يتلاشى الألم في دماغه ببطء. في غضون دقائق قليلة، كان ظهر تشن غي قد غرق بالفعل في العرق البارد وشعر بأنه كان مستنزف أكثر من ذي قبل.
“هذا المستشفى ضخم، إنه مستشفى عام. منطقة المرضى الثالثة التي نعيش فيها هي مجرد جزء صغير جدًا من الهيكل بأكمله”. مشى زو هان إلى جانب تشن غي وأشار بيده. “إذا افترضنا أن هذه الوسادة هي المستشفى، أعتقد أننا حوالي هنا.”
كان الرجل في حوالي الـ30 عامًا وكان يرتدي أيضًا زي المريض. وقف تحت ضوء الشمس واستمر في التمتمة لبقعة كانت تحت ظل العريشة. شعر تشن غي أن الرجل قد بدا مألوفًا بشكل لا يصدق ولكن في تلك اللحظة لم يخطر بباله الاسم.
“هل لديك ثقة في أنه يمكنك الهروب من هذا المكان؟” كان تشن غي أكثر قلقًا بشأن ذلك. الطرق الغريب على الباب في وقت سابق أعطاه إحساسًا بالإلحاح، كان الأمر كما لو أن غريزته كانت تخبره أنه إذا بقي هنا لفترة أطول، سيحدث شيء أسوأ.
“إدراك النفس؟ ما هذا؟” أمسك تشن غي بحافة المقعد وأبقى رأسه منخفضًا. لم يكن يريد أن يرى الآخرون التعبير الحالي على وجهه.
“لا.” لم يخفِي زو هان الحقيقة عن تشن غي. “هناك كاميرات مثبتة في بداية كل ممر، ويحتوي الطابق نفسه على 3 عمال مستشفى وممرضتين تعملان على مدار الساعة بورديات. باب الخروج من المستشفى مغلق أيضًا، وليس لدي أي فكرة عمن قد يكون لديه المفتاح”.
“نعم، إنه ابن مصنع نبيذ كبير في شين هاي، إنه ليس كبيرًا في السن، يجب أن يكون مستقبله مشرقًا بشكل لا يصدق ولكن للأسف حدث خطأ ما في حالته العقلية.”
“مفتاح؟” مع ذكر المفتاح، ومض برق في ذهن تشن غي. كان مثل رجل يغرق وجد جذعًا طافيًا ينجرف نحوه.
“حسنا إذا.”
“أحتاج إلى العثور على مفتاح!”
“لكن ما زلت أشعر أنني لست مختلفًا تمامًا عن الشخص العادي، والفرق الوحيد هو الصداع العرضي.” رفع تشن غي رأسه وإمتدت يديه إلى صدغه، لقد بدا وكأن الصداع قد زاره في وقت سابق. لم يقل الدكتور غاو أي شيء لمواجهة تشن غي، لقد رفع إصبعه فقط للإشارة إلى رجل كان يتحدث إلى نفسه عند شجيرة لم تكن بعيدة عنهم.
“نعم، بدون هذا المفتاح، لن نتمكن من الهروب من هذا المكان.” اعتقد زو هان أن تشن غي كان يتصرف بشكل غريب جدًا لذا لم يتواصل أكثر مع تشن غي وعاد إلى سريره.
“هذا الشخص يشك بشدة في كل شيء، أفعاله وكلماته المختلفة تتفق مع التشخيص بأنه يعاني من الإرتياب.” جلس تشن غي في السرير.
“ألن تنام؟” أدرك تشن غي أن زو هان كان لا يزال يرتدي ملابسه وحذائه. انحنى جسده إلى الجانب ولم يبدو وكأنه ينوي النوم ليلاً.
“هل انت بخير؟ هل أنت مصاب؟” التقط الدكتور غاو تشن غي من على الأرض.
“لا أريد أن أموت أثناء نومي.” أغمض زو هان عينيه. أخفى إحدى يديه داخل صدره، وبدا وكأن كفه قد كان يخفي شيئًا.
“بطريقة ما، أنا مشابه إلى حد ما لزو هان. إنه يعتقد أن كل شخص في هذا العالم يحاول أن يؤذيه، وأعتقد أيضًا أن كل شخص في هذا العالم يكذب علي، فهل هذا يعني أننا مرضى حقًا؟” نظرًا لأنه كان يعاني من أعراض مماثلة مع مريض عقلي تم تشخيصه، فإن الاستنتاج البسيط هو أنه يجب أن يكون مريضًا عقليًا أيضًا.
‘هل يمكن أن يكون سكينًا؟ لا يبدو كذلك، لكن يجب أن يكون شيئًا حادًا. اين حصل عليه؟ عندما كان بالخارج؟ بناءً على ما قاله الطبيب، فإن زو هان مريض بالإرتياب الشديد. البقاء داخل نفس الغرفة مع مثل هذا الشخص الخطير الذي يمكنه الوصول إلى سلاح حاد محتمل أمر خطير للغاية. مجرد التفكير في الأمر مخيف للغاية.’
“لا أريد أن أموت أثناء نومي.” أغمض زو هان عينيه. أخفى إحدى يديه داخل صدره، وبدا وكأن كفه قد كان يخفي شيئًا.
عقلانية تشن غي أخبرته أنه يجب أن يكون خائفًا ولكن بصراحة، لم يشعر قلبه بأي توتر على الإطلاق.
“مساعدة! ممرضة! نحن بحاجة للمساعدة هنا!” قام الدكتور غاو وعامل الدورية بسحب تشانغ جينغ جيو إلى الجانب. عندما تم جره بعيدًا، ظل يصرخ في تشن غي- شبح! شبح! شبح!
متحول إلى وضع أكثر راحة، أغلق تشن غي عينيه ونام.
عندما كان الدكتور غاو يتحدث مع تشن غي، أدار المريض المسمى تشانغ جينغ جيو رأسه نحوهما. اتسعت عيناه فجأة بينما ركض نحوهما. قبل أن يتمكن الدكتور غاو وتشن غي من التفاعل، سحب تشانغ جينغ جيو ذراع تشن غي بينما كان يحاول سحب تشن غي من على المقعد الخشبي. ومع ذلك، لم يدرك أن ساق تشن غي قد أصيبت، لذا في النهاية، تم جر تشن غي وتركه ليسقط على الأرض. جاء هذا دون أي تحذير لدرجة أنه حتى تشن غي لم يكن لديه الوقت للتخفيف من سقوطه.
…
فتح الباب وفتح تشن غي عينيه ببطء. سقطت عليه الشمس خارج النافذة وتمدد بإرتياح.
“هل أساعده أم لا؟” دون التفكير كثيرًا في الأمر، أدرك تشن غي أن زو هان قد غادر الغرفة في تلك الليلة ليس فقط لاستكشاف المستشفى فحسب، بل كان في نفس الوقت اختبارًا له أيضا. لم يكن يثق في زو هان لكن زو هان لم يكن يثق فيه تمامًا أيضًا. داخل عالم المرضى الذين يعانون من جنون الإرتياب، كان العالم كله خطيرًا وكانت كل زاوية تخفي عدوًا محتملاً. دون أن يتحرك بوصة واحدة، جلس تشن غي في سريره لمدة 10 دقائق لكن زو هان ما زال لم يعد.
“هذا النوع من الحياة ليس سيئًا للغاية، طالما أنني لا أذهب وأجبر نفسي على التفكير في تلك الذكريات المروعة في الماضي، فإن حياتي لا تختلف كثيرًا عن حياة الشخص العادي.”
بعد الإفطار، جاء تشن غي والدكتور غاو إلى الحديقة خارج مبنى المستشفى. نظرًا لأنه كان قد فاتهم الربيع بالفعل، لم يكن هناك الكثير من الزهور في الحديقة ولكن حتى البقاء هناك جعل المرء يشعر بالراحة. هبت الريح من خلال أغصان الشجر وداعبت وجوههم كأيدي لطيفة.
أدار تشن غي رأسه. كان زو هان لا يزال مستلقيًا في السرير، لقد بدا وكأن الشاب قد نام بعد شروق الشمس فقط.
ترشح ضوء الشمس عبر أوراق الشجر ورقص على الأرض مثل سمكة ذهبية تسبح. تم تقليم الشجيرات على جانبي الممرات بدقة، وكان المكان كله مثل الجنة الخضراء في وسط المستشفى.
“يبدو أنك نمت جيدًا ليلة أمس.” وقف الدكتور غاو عند الباب. لم يتوقف لتفقد زو هان لكنه سار مباشرةً إلى سرير تشن غي.
“ما معنى هذا؟ أتى الشخص ليطرق الباب مرة واحدة فقط في الساعة 3 إلى 4 صباحًا ثم غادر هكذا؟ هل هذه مزحة من أحد العمال؟” الشخص الموجود خارج الباب لم يدخل أو حتى يفتح الباب، كان هذا هو الشيء الذي أربك تشن غي أكثر من أي شيء آخر. “من هو الشخص الذي طرق الباب؟ عامل المستشفى؟ زو هان؟ الطبيب؟ أو مريض آخر في هذا المستشفى؟”
“هل رأيت أي كابوس ليلة أمس؟”
“هل كنت مستلقيا في غرفة المرضى لفترة طويلة جدا؟” وقف تشن غي بمساعدة العكازين وحرك جسده ببطء.
“لا.” هز تشن غي رأسه. كانت صورة الدكتور غاو التي كانت في ذهنه تتداخل مع هذا الدكتور غاو في الحياة الواقعية، لربما كان عقله يتعافى ببطء، وبدأت الذكريتان المتناقضتان سابقًا في الشفاء والاتفاق مع بعضهما البعض، كانت هناك قوة في ذهنه كانت تغير وجهة نظره ببطء، لمساعدته على رؤية الحقيقة ومساعدته ببطء وتدريجيا على إزالة الألم.
“لا.” هز تشن غي رأسه. كانت صورة الدكتور غاو التي كانت في ذهنه تتداخل مع هذا الدكتور غاو في الحياة الواقعية، لربما كان عقله يتعافى ببطء، وبدأت الذكريتان المتناقضتان سابقًا في الشفاء والاتفاق مع بعضهما البعض، كانت هناك قوة في ذهنه كانت تغير وجهة نظره ببطء، لمساعدته على رؤية الحقيقة ومساعدته ببطء وتدريجيا على إزالة الألم.
“هذا يثبت أن علاجي لا يزال فعالاً نوعا ما.” كان الدكتور غاو ممتنًا. “اليوم سأمنع تشو وان من القدوم لإرسال المزيد من الوجبات لك. لقد مكثت لفترة طويلة جدًا داخل هذه الغرفة، لقد حان الوقت لكي تحرك عضلاتك. أعتقد أنه سيساعد بشكل كبير في شفائك”.
حتى تحت تأثير الأدوية الثقيلة وكون جسده ضعيف بشكل لا يصدق وكذلك تحت عذاب الألم، حتى مع كل هذه الأشياء، كان تشن غي لا يزال يحافظ على القدرة على التفكير بمفرده.
“هذا يعني أنه يمكنني الخروج أخيرًا؟ هل يمكنني الذهاب لزيارة ذلك المنتزه الترفيهي؟” تم منح تشن غي على الفور حقنة من الحيوية.
“نعم، أوه، بخلاف ذلك، عندما أعود، تذكر أن تساعدني في فتح الباب.” استلقى زو هان في السرير وتوقف عن التحدث إلى تشن غي. بعد حوالي الـ10 دقائق، نظر زو هان إلى تشن غي ثم نزل من السرير ومشى إلى باب الغرفة. قام بسحب الباب بهدوء وفتح فجوة، بعد أن تأكد من عدم وجود أي شخص آخر في الممر، تسلل خارج الغرفة.
حاول الدكتور غاو أن يمسك ضحكه على تصرفات تشن غي. “أنت ترغب في الذهاب لزيارة رئيسة المنزل المسكون، أليس كذلك؟ أخشى أن هذا غير ممكن في الوقت الحالي، في الوقت الحالي لا يمكنك إلا التحرك بشكل مؤقت في داخل المستشفى”.
“هل هذا يعني أن مرضي سيشفى بعد أن أغادر هذه الغرفة؟” سأل تشن غي بجدية.
“حسنا إذا.”
“هذا الشخص يشك بشدة في كل شيء، أفعاله وكلماته المختلفة تتفق مع التشخيص بأنه يعاني من الإرتياب.” جلس تشن غي في السرير.
“سأذهب وأساعدك في الحصول على عكازين، انتظرني.” بعد أن غادر الدكتور غاو، فتح زو هان الذي اعتقد تشن غي أنه قد كان نائم عينيه فجأة. أشار إلى تشن غي وبعد أن جذب انتباه تشن غي، همس، “لا تصدق كلمة يقولها.”
“هل انت بخير؟ هل أنت مصاب؟” التقط الدكتور غاو تشن غي من على الأرض.
“ما زلت مستيقظًا؟ ألست متعب؟” لم يرد زو هان بعد ذلك. لم يتحرك مرة أخرى. كان الأمر كما لو أنه قد كان نائمًا طوال الوقت.
“اذا، كيف جرى الامر؟”
بعد عدة دقائق، عاد الدكتور غاو إلى الغرفة بالعكازين. ساعد تشن غي على النهوض من السرير وغادر الاثنان الغرفة معًا. خلال هذه العملية برمتها، لم يدخر الدكتور غاو ثانية واحدة لزو هان. لم يكن من الواضح ما إذا كان ذلك بسبب عدم رغبة الدكتور غاو في إزعاج زو هان النائم أم أنه قد كان هناك سبب آخر.
أخفض تشن غي رأسه للتخلص من الغبار عن ملابسه وفي نفس الوقت، أبعد عينيه عن الدكتور غاو. ‘يجب أن يكون يحاول تذكيري بوجود شبح حولي. إنه يعتقد أن الدكتور غاو شبح.’
بعد الإفطار، جاء تشن غي والدكتور غاو إلى الحديقة خارج مبنى المستشفى. نظرًا لأنه كان قد فاتهم الربيع بالفعل، لم يكن هناك الكثير من الزهور في الحديقة ولكن حتى البقاء هناك جعل المرء يشعر بالراحة. هبت الريح من خلال أغصان الشجر وداعبت وجوههم كأيدي لطيفة.
ناظرا إلى فجوة الباب التي تركت مفتوحة. لقد نزل من السرير. وجارا ساقه التي كانت مغطاة بالجبس، لقد تحرك ببطء إلى الباب.
ترشح ضوء الشمس عبر أوراق الشجر ورقص على الأرض مثل سمكة ذهبية تسبح. تم تقليم الشجيرات على جانبي الممرات بدقة، وكان المكان كله مثل الجنة الخضراء في وسط المستشفى.
ناظرا إلى فجوة الباب التي تركت مفتوحة. لقد نزل من السرير. وجارا ساقه التي كانت مغطاة بالجبس، لقد تحرك ببطء إلى الباب.
“هل كنت مستلقيا في غرفة المرضى لفترة طويلة جدا؟” وقف تشن غي بمساعدة العكازين وحرك جسده ببطء.
“إدراك النفس؟ ما هذا؟” أمسك تشن غي بحافة المقعد وأبقى رأسه منخفضًا. لم يكن يريد أن يرى الآخرون التعبير الحالي على وجهه.
“لماذا تسأل فجأةً مثل هذا السؤال؟”
“لا يوجد أشباح في هذا العالم بالطبع. في الواقع، أجرينا العديد من الاختبارات على حواسه وأدركنا أنها تختلف عن الشخص العادي”. قال الدكتور غاو عرضيا. “على عكس الأشخاص العاديين، يجد صعوبة في تركيز إحساسه، فهو يشعر باستمرار أنه هناك شخص يتحدث معه. ولا تتحسن هذه الحالة حتى عندما يكون داخل غرفته وحده. ولدى دماغه بعض المشاكل عند التعامل مع الصوت. سأعطيك مثالًا بسيطًا، عندما يسمع شخص عادي جملة بسيطة، فإن دماغه سوف يفكر في معنى هذه الجملة، ولكنه يسمعها بكلمات فردية، وهذا يعني أن كل جملة واحدة يسمعها سوف تكون مجزأة عندما تصل عقله.”
“لأنني أشعر وكأنني لم أشعر بالراحة منذ وقت طويل جدًا بالفعل، في الواقع لا أعتقد أنني شعرت بهدوء كهذا من قبل.” لمس تشن غي لحاء الأشجار من حوله ليشعر بالغشاء تحت يده. ثم وجد مكانًا هادئًا وجلس على مقعد خشبي.
“ما نوع المرض الذي يعاني منه؟” عندما سمع تشن غي اسم تشانغ جينغ جيو، اهتز تعبيره بشكل طفيف.
“ليس الأمر أنك لم تختبر شيئًا كهذا من قبل، كل ما في الأمر أنك محاصر حاليًا داخل غرفة بدون ضوء وأنك نسيت بالفعل هذا الشعور.” جلس الدكتور غاو بجانب تشن غي، لقد بدا وكأنه قد أحب الدردشة مع تشن غي.
“لا.” هز تشن غي رأسه. كانت صورة الدكتور غاو التي كانت في ذهنه تتداخل مع هذا الدكتور غاو في الحياة الواقعية، لربما كان عقله يتعافى ببطء، وبدأت الذكريتان المتناقضتان سابقًا في الشفاء والاتفاق مع بعضهما البعض، كانت هناك قوة في ذهنه كانت تغير وجهة نظره ببطء، لمساعدته على رؤية الحقيقة ومساعدته ببطء وتدريجيا على إزالة الألم.
“غرفة بدون ضوء؟”
“هذا كل شئ؟”
“هذه الغرفة الخالية من الضوء هي قلبك. لقد أخذت المفتاح وأغلقت نفسك بداخله، كل ما يمكنني فعله هو اكتشاف طريقة لمساعدتك على الخروج من تلك الغرفة”. نظر الدكتور غاو إلى السماء، لم يكن من الواضح ما الذي كان يفكر فيه.
حتى تحت تأثير الأدوية الثقيلة وكون جسده ضعيف بشكل لا يصدق وكذلك تحت عذاب الألم، حتى مع كل هذه الأشياء، كان تشن غي لا يزال يحافظ على القدرة على التفكير بمفرده.
“هل هذا يعني أن مرضي سيشفى بعد أن أغادر هذه الغرفة؟” سأل تشن غي بجدية.
حاول الدكتور غاو أن يمسك ضحكه على تصرفات تشن غي. “أنت ترغب في الذهاب لزيارة رئيسة المنزل المسكون، أليس كذلك؟ أخشى أن هذا غير ممكن في الوقت الحالي، في الوقت الحالي لا يمكنك إلا التحرك بشكل مؤقت في داخل المستشفى”.
هز الدكتور غاو رأسه. “المرض العقلي يختلف عن المرض النفسي. لا يمكن تصحيح المرض العقلي بالإرادة فقط، بل يجب أن يقترن بالأدوية. مساعدتك على الخروج من الغرفة في قلبك هي الخطوة الأولى فقط”.
ناظرا إلى فجوة الباب التي تركت مفتوحة. لقد نزل من السرير. وجارا ساقه التي كانت مغطاة بالجبس، لقد تحرك ببطء إلى الباب.
“إذن يا دكتور، كيف ستحكم أنني قد شفيت بالفعل من مرضي؟ في الواقع لأكون صادقًا، في هذه اللحظة أشعر أنني لست مختلفًا عن الشخص العادي”. انحنى تشن غي على ظهر المقعد الخشبي وكانت عيناه مملوؤتين بالارتباك.
“اذا، كيف جرى الامر؟”
“ما زلت لم تدرك أنك مريض، وهذا دليل على أنك ما زلت بعيدًا جدًا عن الشفاء التام. إن معرفة المرض وإدراك النفس هما الأساس الذي نستخدمه نحن الأطباء لتحديد مدى خطورة حالة المريض”. بدأ الدكتور غاو في الدردشة مع تشن غي.
“هل انت بخير؟ هل أنت مصاب؟” التقط الدكتور غاو تشن غي من على الأرض.
“إدراك النفس؟ ما هذا؟” أمسك تشن غي بحافة المقعد وأبقى رأسه منخفضًا. لم يكن يريد أن يرى الآخرون التعبير الحالي على وجهه.
أدار تشن غي رأسه. كان زو هان لا يزال مستلقيًا في السرير، لقد بدا وكأن الشاب قد نام بعد شروق الشمس فقط.
“إدراك النفس هو قدرة المريض على تشخيص صحته العقلية وحالته، وهو يمكّنه من معرفة ما إذا كانت صحته العقلية جيدة أم لا. من الواضح أنه ليس لديك أي إدراك نفس في هذه المرحلة من مرضك”.
“يبدو أنك نمت جيدًا ليلة أمس.” وقف الدكتور غاو عند الباب. لم يتوقف لتفقد زو هان لكنه سار مباشرةً إلى سرير تشن غي.
“لكن ما زلت أشعر أنني لست مختلفًا تمامًا عن الشخص العادي، والفرق الوحيد هو الصداع العرضي.” رفع تشن غي رأسه وإمتدت يديه إلى صدغه، لقد بدا وكأن الصداع قد زاره في وقت سابق. لم يقل الدكتور غاو أي شيء لمواجهة تشن غي، لقد رفع إصبعه فقط للإشارة إلى رجل كان يتحدث إلى نفسه عند شجيرة لم تكن بعيدة عنهم.
“نعم، أوه، بخلاف ذلك، عندما أعود، تذكر أن تساعدني في فتح الباب.” استلقى زو هان في السرير وتوقف عن التحدث إلى تشن غي. بعد حوالي الـ10 دقائق، نظر زو هان إلى تشن غي ثم نزل من السرير ومشى إلى باب الغرفة. قام بسحب الباب بهدوء وفتح فجوة، بعد أن تأكد من عدم وجود أي شخص آخر في الممر، تسلل خارج الغرفة.
كان الرجل في حوالي الـ30 عامًا وكان يرتدي أيضًا زي المريض. وقف تحت ضوء الشمس واستمر في التمتمة لبقعة كانت تحت ظل العريشة. شعر تشن غي أن الرجل قد بدا مألوفًا بشكل لا يصدق ولكن في تلك اللحظة لم يخطر بباله الاسم.
“إدراك النفس هو قدرة المريض على تشخيص صحته العقلية وحالته، وهو يمكّنه من معرفة ما إذا كانت صحته العقلية جيدة أم لا. من الواضح أنه ليس لديك أي إدراك نفس في هذه المرحلة من مرضك”.
“اسمه تشانغ جينغ جيو. لقد مكث معك ذات مرة في نفس الغرفة ولكننا أدركنا بعد انتقاله للعيش معك، أن حالته استمرت في التدهور لذا قمنا بنقله بالفعل إلى غرفة أخرى”.
“غرفة بدون ضوء؟”
“تشانغ جينغ جيو؟”
“هل لديك ثقة في أنه يمكنك الهروب من هذا المكان؟” كان تشن غي أكثر قلقًا بشأن ذلك. الطرق الغريب على الباب في وقت سابق أعطاه إحساسًا بالإلحاح، كان الأمر كما لو أن غريزته كانت تخبره أنه إذا بقي هنا لفترة أطول، سيحدث شيء أسوأ.
“نعم، إنه ابن مصنع نبيذ كبير في شين هاي، إنه ليس كبيرًا في السن، يجب أن يكون مستقبله مشرقًا بشكل لا يصدق ولكن للأسف حدث خطأ ما في حالته العقلية.”
بدأ وعيه في التضبب. إذا استمر تشن غي في التركيز على هذا، فسوف يتصاعد الصداع وقد يغمى عليه في الحال. أخِذا نفسا عميقا، بذل تشن غي قصارى جهده ليهدأ. لقد اتبع طريقة التنفس التي علمها له الدكتور غاو، وجربها عدة مرات قبل أن يتلاشى الألم في دماغه ببطء. في غضون دقائق قليلة، كان ظهر تشن غي قد غرق بالفعل في العرق البارد وشعر بأنه كان مستنزف أكثر من ذي قبل.
“ما نوع المرض الذي يعاني منه؟” عندما سمع تشن غي اسم تشانغ جينغ جيو، اهتز تعبيره بشكل طفيف.
“إذا أغمي علي، فهل سيظهر الأنا الآخر؟ هل سأتمكن من التواصل معه؟” تمامًا عندما كان تشن غي يستعد للعودة إلى سريره، جاء فجأةً صوت خطوات من الممر. “زو هان لا يصدر أي صوت عندما يتحرك، لذلك يجب أن يكون هذا العامل في المستشفى.”
“الفصام غير المتمايز.” حدق الدكتور غاو في تشانغ جينغ جيو، وهو يراقب كل تحركاته. “لدى هذا المريض انطباع بأنه يستطيع رؤية الأشباح.”
هز الدكتور غاو رأسه. “المرض العقلي يختلف عن المرض النفسي. لا يمكن تصحيح المرض العقلي بالإرادة فقط، بل يجب أن يقترن بالأدوية. مساعدتك على الخروج من الغرفة في قلبك هي الخطوة الأولى فقط”.
“الأشباح؟”
“تشانغ جينغ جيو؟”
“لا يوجد أشباح في هذا العالم بالطبع. في الواقع، أجرينا العديد من الاختبارات على حواسه وأدركنا أنها تختلف عن الشخص العادي”. قال الدكتور غاو عرضيا. “على عكس الأشخاص العاديين، يجد صعوبة في تركيز إحساسه، فهو يشعر باستمرار أنه هناك شخص يتحدث معه. ولا تتحسن هذه الحالة حتى عندما يكون داخل غرفته وحده. ولدى دماغه بعض المشاكل عند التعامل مع الصوت. سأعطيك مثالًا بسيطًا، عندما يسمع شخص عادي جملة بسيطة، فإن دماغه سوف يفكر في معنى هذه الجملة، ولكنه يسمعها بكلمات فردية، وهذا يعني أن كل جملة واحدة يسمعها سوف تكون مجزأة عندما تصل عقله.”
“نعم، بدون هذا المفتاح، لن نتمكن من الهروب من هذا المكان.” اعتقد زو هان أن تشن غي كان يتصرف بشكل غريب جدًا لذا لم يتواصل أكثر مع تشن غي وعاد إلى سريره.
عندما كان الدكتور غاو يتحدث مع تشن غي، أدار المريض المسمى تشانغ جينغ جيو رأسه نحوهما. اتسعت عيناه فجأة بينما ركض نحوهما. قبل أن يتمكن الدكتور غاو وتشن غي من التفاعل، سحب تشانغ جينغ جيو ذراع تشن غي بينما كان يحاول سحب تشن غي من على المقعد الخشبي. ومع ذلك، لم يدرك أن ساق تشن غي قد أصيبت، لذا في النهاية، تم جر تشن غي وتركه ليسقط على الأرض. جاء هذا دون أي تحذير لدرجة أنه حتى تشن غي لم يكن لديه الوقت للتخفيف من سقوطه.
“هذا كل شئ؟”
“مساعدة! ممرضة! نحن بحاجة للمساعدة هنا!” قام الدكتور غاو وعامل الدورية بسحب تشانغ جينغ جيو إلى الجانب. عندما تم جره بعيدًا، ظل يصرخ في تشن غي- شبح! شبح! شبح!
فتح الباب وفتح تشن غي عينيه ببطء. سقطت عليه الشمس خارج النافذة وتمدد بإرتياح.
“هل انت بخير؟ هل أنت مصاب؟” التقط الدكتور غاو تشن غي من على الأرض.
“هذا المستشفى ضخم، إنه مستشفى عام. منطقة المرضى الثالثة التي نعيش فيها هي مجرد جزء صغير جدًا من الهيكل بأكمله”. مشى زو هان إلى جانب تشن غي وأشار بيده. “إذا افترضنا أن هذه الوسادة هي المستشفى، أعتقد أننا حوالي هنا.”
“أنا بخير، لقد سقطت فقط. انه ليس أي شيئ جاد.” جلس تشن غي على المقعد. لقد ظن أن الحدث بأكمله كان غريب إلى حد ما.
“هل انت بخير؟ هل أنت مصاب؟” التقط الدكتور غاو تشن غي من على الأرض.
‘من كلمات ونبرة تشانغ جينغ جيو وهو يقاد بعيدا، من الواضح أنه كان خائف من الشبح ولكن إذا كان خائفًا من الشبح، فلماذا قد يأتي طواعية ليأخذني بعيدًا؟ وبعد أن فشل في فعل ذلك، ظل يصرخ شبح، شبح، شبح في وجهي…’
“نعم، أوه، بخلاف ذلك، عندما أعود، تذكر أن تساعدني في فتح الباب.” استلقى زو هان في السرير وتوقف عن التحدث إلى تشن غي. بعد حوالي الـ10 دقائق، نظر زو هان إلى تشن غي ثم نزل من السرير ومشى إلى باب الغرفة. قام بسحب الباب بهدوء وفتح فجوة، بعد أن تأكد من عدم وجود أي شخص آخر في الممر، تسلل خارج الغرفة.
أخفض تشن غي رأسه للتخلص من الغبار عن ملابسه وفي نفس الوقت، أبعد عينيه عن الدكتور غاو. ‘يجب أن يكون يحاول تذكيري بوجود شبح حولي. إنه يعتقد أن الدكتور غاو شبح.’
‘هل يمكن أن يكون سكينًا؟ لا يبدو كذلك، لكن يجب أن يكون شيئًا حادًا. اين حصل عليه؟ عندما كان بالخارج؟ بناءً على ما قاله الطبيب، فإن زو هان مريض بالإرتياب الشديد. البقاء داخل نفس الغرفة مع مثل هذا الشخص الخطير الذي يمكنه الوصول إلى سلاح حاد محتمل أمر خطير للغاية. مجرد التفكير في الأمر مخيف للغاية.’
“هل رأيت أي كابوس ليلة أمس؟”
