Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

mother of learning 120

الفصل 40: المسارات المتغيرة (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 40: المسارات المتغيرة (3)

120: الفصل 40: المسارات المتغيرة (3)

“كنت أحاول العثور على نوشكا،” اعترف أخيرًا.

كان يشك في أن الإجابة كانت شيئًا ما يتماشى مع “إنها تضحياتهم للبدائي لإيقاظه”. غالبًا ما إنطوى استدعاء الشياطين على عمليات قتل طقسية، لذلك لن يفاجئه كثيرًا إذا كان فك بدائي يتطلب الأمر نفسه. ومع ذلك، لماذا نوشكا على وجه الخصوص؟ لأنها كانت متحول؟ أشار الطائفيون إلى البدائي على أنه- من بين أسماء أخرى- هو ذو اللحم المتدفق، مما قد يشير إلى القدرة على تغيير شكله المادي. كان هناك متحولون آخرون في المدينة. متحولي قطط أخرين، حتى.

“حسنًا، بوضوح”، قالت، كما لو كان الأمر الأكثر وضوحًا على الإطلاق. “لكنك حاولت. كنت تعلم أنك ربما لن تجدها، وما زلت قد خرجت وبحثت عنها. لم تبكي وتتجول في المنزل طوال اليوم كما فعلت أنا.”

لم يعتقد أنه سيمكنه الوصول إلى الجزء السفلي من هذا بنهاية الإعادة. إذا كان لديه أسبوع آخر، ربما، لكن الإعادة كانت قريبة من نهايتها وكان طائفة التنين أدناه تزداد ارتيابا في مواجهة اعتداءاته المستمرة عليهم- لقد حاولوا بالفعل نصب كمين له في المرة الأخيرة التي حاول فيه مهاجمة موقع ما، فقط قدرته على قراءة الأفكار السطحية للناس منعته من الدخول إلى هناك وقتل نفسه. لن يحصل على الكثير منهم في اليومين اللذين بقيا له قبل مهرجان الصيف.

“لم أكن أتجنبك”، احتج، متألم أنها قد تظن ذلك حتى. “كنت فقط… أعطيك بعض المساحة للحزن بسلام. تعلمين؟ بالإضافة إلى ذلك، كنت…”

على الرغم من فظاعة اختطاف نوشكا، إلا أنه أمكن أن يكون في الواقع فرصة كبيرة له، طالما أنه حدث بشكل متوقع في كل إعادة. إذا كان بإمكانه وضع جهاز تعقب ما على نوشكا، فيمكنها أن تقوده إلى أعلى مراتب طائفة التنين، أولئك الذين ظلوا مختبئين عنه حتى الآن. أيضًا، إذا كان يُهدف حقًا أن يتم التضحية بها كما كان يشتبه، فيمكنها أن تقوده إلى المكان الذي نوت فيه الطائفة أداء طقوسها غير الملزمة، والتي يمكن أن تكون مفتاحًا للكثير من الألغاز المحيطة بأفعال الطائفة- ربما حتى الحلقة الزمنية نفسها.

“أين حذائك؟” لقد سأل بدلا من ذلك. “لا تقولِ لي أنك كنت تتجولين في المنزل حافية القدمين مرةً أخرى؟”

كان عليه أن ينتظر ويرى كيف ستجري الأحداث في الإعادة التالية.

“هل تعتقد أن هناك شيئًا مهمًا هناك؟”

***

“لكنك كنت تتجنبني طوال الأسبوع”. تمتمت.

“أيمكننا التحدث؟”

“نعم، لقد انتهيت”. قال، مشيرا إلى دفتر الملاحظات الموضوع فوق الكومة الكبيرة من الكتب. “دفتر الملاحظات موجود. كل شيء جاهز من جانبك؟”

نظر زوريان بعيدًا عن الرواية التي كان يقرأها ونظر إلى كيريل، التي كانت تقف حاليًا عند المدخل، وهي تمسك بعصبية بأحد عوارض الدعم. غريب. كانت كيريل خافتة للغاية وغير اجتماعية منذ اختفاء نوشكا، ونادرًا ما تزعجه بعد الآن، لذلك كان الاقتراب منه بهذا الشكل غير متوقع تمامًا.

“هل انتهيت بعد؟” سأل زوريان الصبي الآخر. تجاهله كايل للحظة، حدق في فقرة في الكتاب أمامه، لكنه هز رأسه ودفعه بعيدًا عنه، وقام بتدليك عينيه.

“بالتأكيد” وافق بسهولة. لم يكن يفعل أي شيء مهم في الوقت الحالي، على أي حال. كان من المفترض أن ينظم دفاتر ملاحظاته حتى يتمكن من تخزين أحدث المخططات في ذهنه، لكنه لم يشعر بالرغبة في فعل ذلك في الوقت الحالي، وبدلاً من ذلك كان يماطل ببعض القراءة الخفيفة. يمكنه توفير بعض الوقت لأخته الصغيرة. “ما الأمر؟”

لم يعتقد أنه سيمكنه الوصول إلى الجزء السفلي من هذا بنهاية الإعادة. إذا كان لديه أسبوع آخر، ربما، لكن الإعادة كانت قريبة من نهايتها وكان طائفة التنين أدناه تزداد ارتيابا في مواجهة اعتداءاته المستمرة عليهم- لقد حاولوا بالفعل نصب كمين له في المرة الأخيرة التي حاول فيه مهاجمة موقع ما، فقط قدرته على قراءة الأفكار السطحية للناس منعته من الدخول إلى هناك وقتل نفسه. لن يحصل على الكثير منهم في اليومين اللذين بقيا له قبل مهرجان الصيف.

ركضت نحوه و، قبل أن يستطيع أن يطلب منها التوقف، ألقت بنفسها فوقه. نظرًا لأنه كان مستلقي على سريره حاليًا، انتهى بها الأمر بشكل أساسي إلى إعادة تمثيل ما أصبح منذ فترة طويلة مشهدًا مألوفًا جدًا لزوريان.

“لقد جئت للتو إلى هنا. كنت أبحث عن كتاب لتمضية الوقت معه، لكنك بدوتي…”

‘اللعنة، كيري، أحصل على ما يكفي من هذا الهراء في بداية كل حلقة!’ فكر زوريان، لكنه امتنع عن قول ذلك بصوتٍ عالٍ. كانت كيريل مهزوزة بالفعل، ولم تكن هناك حاجة للإنفجار فيها عندما قررت أخيرًا الانفتاح قليلاً.

وهكذا تماما، كانت الإعادة قد إنتهت تقريبًا. غدا سيرى كيف تم غزو المدينة هذه المرة.

“أين حذائك؟” لقد سأل بدلا من ذلك. “لا تقولِ لي أنك كنت تتجولين في المنزل حافية القدمين مرةً أخرى؟”

“لم أرغب في رفع آمالك”. قال زوريان.

نظرت كيريل إلى قدميها وأعطته نظرة مذنبة. “لا تكن مثل أمي، زوريان. لقد كانت مرة واحدة فقط.”

“لذا، هذا يعني أنه إما أن شخصًا ما قد أخذه بالفعل أو أن هناك جزءًا سريًا من مركب الآرانيا لست على علم به. وبصراحة، أعتقد أنه الأخير. أعني، بمجرد التفكير في الأمر قليلاً، كان الفراغ المطلق لمستوطنة الآرانيا مريبًا للغاية… كانت شبكة سيوريا غنية جدًا ولديها بالتأكيد خزانة كبيرة. غالبًا ما أشارت الأم إلى أنه لديهم نوع من المخزن المليء بالعناصر التجارية وما إلى ذلك. لكنني لم أر شيئًا من هذا القبيل عندما مسحت المستوطنة  في وقت سابق، ربما لأنني كنت غير مرتاح للغاية هناك وكنت في عجلة من أمري للمغادرة”.

“أنت تفعل ذلك الآن أيضًا”. أشار زوريان.

“أعلم. ولكن إذا كانت هناك بالفعل أعمال شغب خلال المهرجان، كما قلت أنه قد تكون، فأنا لا أريد أن أترك منزلي للنهبين. إنه… الشيء الوحيد المتبقي لدي.”

“حسنًا، مرتين”. قالت، عابسة.

“حسنًا، بوضوح”، قالت، كما لو كان الأمر الأكثر وضوحًا على الإطلاق. “لكنك حاولت. كنت تعلم أنك ربما لن تجدها، وما زلت قد خرجت وبحثت عنها. لم تبكي وتتجول في المنزل طوال اليوم كما فعلت أنا.”

لقد وضع حافظة صفحة في روايته، وضعه جانبًا، ودفعها بعيدًا عنه ووقف في وضع الجلوس. قامت بتقليده على الفور، وهي تجلس على نهاية سريره بجانبه. جلسوا هكذا في صمت لفترة من الوقت، كانت كيريل تدلي قدميها الحافيتين على الأرض وتحدق في أصابع قدميها كما لو كانت أكثر الأشياء روعة في العالم.

أعطته نظرة فضولية عندما لم يستمر. “كنت ماذا؟”

“أنا آسفة”. قالت أخيرًا.

نظر زوريان بعيدًا عن الرواية التي كان يقرأها ونظر إلى كيريل، التي كانت تقف حاليًا عند المدخل، وهي تمسك بعصبية بأحد عوارض الدعم. غريب. كانت كيريل خافتة للغاية وغير اجتماعية منذ اختفاء نوشكا، ونادرًا ما تزعجه بعد الآن، لذلك كان الاقتراب منه بهذا الشكل غير متوقع تمامًا.

“ما الذي أنت آسفة بشأن؟” سأل زوريان متفاجئا.

مع ذلك كان لا يزال لديه عدة ساعات ليحرقها حتى بداية الغزو، لذلك فقد ترك الاستعدادات للآن وترك غرفته ليجد بعض التحويل السريع. تذكر أن إيمايا قد احتفظت بمكتبة مصغرة كاملة من الأعمال الغريبة في منزلها، وانطلق لتصفح أرففها بحثًا عن مضيعة جيدة للوقت. لقد وجد إيمايا هناك بالفعل، رغم ذلك، تحدق في مجموعتها بنظرة بعيدة.

“لكوني صعبة”.

اتسعت عيناها عند هذا. “كنت… هل هذا… كان يجب أن تخبرني!”

“صعبة؟” سأل زوريان بشكل لا يصدق. لقد حدق في عقلها للحظة ووجدها تفكر في أمه. أررغه. نعم، هذا يبدو وكأنه شيء قد تقوله أمهم. لم تكن تحب البكاء كثيرا. من الأشياء القليلة التي أثنته عليها أنه نادراً ما بكى، حتى عندما كان طفلاً صغيراً. “كيري، لقد فقدتِ صديقتك. لا بأس أن تحزنِ على ذلك. لم تكوني صعبة على الإطلاق.”

“أبلغني بما قررته بحلول مساء الغد”. قال كايل.

“لكنك كنت تتجنبني طوال الأسبوع”. تمتمت.

***

“لم أكن أتجنبك”، احتج، متألم أنها قد تظن ذلك حتى. “كنت فقط… أعطيك بعض المساحة للحزن بسلام. تعلمين؟ بالإضافة إلى ذلك، كنت…”

“لكنك كنت تتجنبني طوال الأسبوع”. تمتمت.

أعطته نظرة فضولية عندما لم يستمر. “كنت ماذا؟”

“لكنك كنت تتجنبني طوال الأسبوع”. تمتمت.

هل يخبرها؟

“أنت تفعل ذلك الآن أيضًا”. أشار زوريان.

“كنت أحاول العثور على نوشكا،” اعترف أخيرًا.

“لكنك كنت تتجنبني طوال الأسبوع”. تمتمت.

اتسعت عيناها عند هذا. “كنت… هل هذا… كان يجب أن تخبرني!”

كان يشك في أن الإجابة كانت شيئًا ما يتماشى مع “إنها تضحياتهم للبدائي لإيقاظه”. غالبًا ما إنطوى استدعاء الشياطين على عمليات قتل طقسية، لذلك لن يفاجئه كثيرًا إذا كان فك بدائي يتطلب الأمر نفسه. ومع ذلك، لماذا نوشكا على وجه الخصوص؟ لأنها كانت متحول؟ أشار الطائفيون إلى البدائي على أنه- من بين أسماء أخرى- هو ذو اللحم المتدفق، مما قد يشير إلى القدرة على تغيير شكله المادي. كان هناك متحولون آخرون في المدينة. متحولي قطط أخرين، حتى.

“لم أرغب في رفع آمالك”. قال زوريان.

“هل انتهيت بعد؟” سأل زوريان الصبي الآخر. تجاهله كايل للحظة، حدق في فقرة في الكتاب أمامه، لكنه هز رأسه ودفعه بعيدًا عنه، وقام بتدليك عينيه.

“كنت أمل على أي حال”. قالت، وهي تمسك الملاءات بإحكام في قبضتيها الصغيرتين.

“لكنك كنت تتجنبني طوال الأسبوع”. تمتمت.

وضع ذراعه حول كتفها وسحبها في حضن. كانت لا تزال متوترة، لكنها استرخت تدريجياً بعد فترة وأعادت عناقه.

“هاه. اعتقدت أنك ستكونين سعيدة ببعض السلام والهدوء كتغيير”. قال زوريان.

“لم أجدها”. اعترف بعد فترة.

“الآنسة كوروشكا؟” سأل بقلق. كان يشعر ببعض القلق منها بتعاطفه. “هل انتِ بخير؟”

“حسنًا، بوضوح”، قالت، كما لو كان الأمر الأكثر وضوحًا على الإطلاق. “لكنك حاولت. كنت تعلم أنك ربما لن تجدها، وما زلت قد خرجت وبحثت عنها. لم تبكي وتتجول في المنزل طوال اليوم كما فعلت أنا.”

“ما الذي أنت آسفة بشأن؟” سأل زوريان متفاجئا.

“كيري، أنت في التاسعة”. تنهد زوريان “ما الذي كان يمكنك فعله أيضًا؟ أنت تقسين على نفسك كثيرًا.”

رفع كايل حاجبًا إليه. “اعتقدت أنك قلت أنك أخذت استراحة من الطائفة اليوم؟”

لم تقل أي شيء لذلك. في النهاية قرر قضاء بعض الوقت في لعب الورق معها ومدح رسوماتها. وهو ما جعلها تبتهج أخيرا، لذلك اعتبر ذلك أحد أفضل أفكاره. في أحد هذه الأيام، بمجرد أن يتقن تعويذة التغيير التي كان يستخدمها لنقل الملاحظات إلى الإعادات اللاحقة بشكلٍ كافٍ، يجب عليه جمع بعض أعمالها الفنية في كتاب فني من نوع ما ونسخه في الإعادة التالية. كان من المحتم أن يؤدي عرض الرسومات التي قامت بها بنفسها في الإعادة السابقة إلى إنتاج ردود فعل مسلية جدا.

“أنا سعيد. إذا أردت، يمكنني أخذ كيريل معي”. قال كايل “أعلم أنك كنت تتألم بشأن ما يجب أن تفعله معها منذ فترة.”

***

“ما زلت أعتقد أنهم طردوا من الحلقة الزمنية بطريقة ما بدلاً من أن تقتل أرواحهم”. قال كايل “أنا أتفق مع ما قاله لك الآخرون- الأرواح غير قابلة للتدمير. يجب أن تكون هناك خدعة هناك.”

في وقت لاحق من ذلك المساء، قرر زوريان أنه منح كايل وقتًا كافيًا لإنهاء تجاربه في اللحظة الأخيرة ونزل إلى الطابق السفلي لاستعادة آخر دفاتر المورلوك الموعودة. كان الباب مفتوح، لذلك دخل زوريان وأغلقه خلفه.

“نعم، حسنا، من المفترض أن يكون السفر عبر الزمن مستحيلًا أيضًا”. أشار زوريان “على الرغم من أنني سأعترف أنني أتمنى أن تكون على صواب. لا تهتم بذلك في الوقت الحالي، فإن النقطة المهمة هي أنني ذهبت إلى هناك للعثور على ماسح الحمايات… ولم أتمكن من العثور عليه.”

عند إغلاق الباب، شعر زوريان بأصوات المنزل فوقهم تختفي، جزء الخصوصية من الحماية في الطابق السفلي يتفعل مع ويعزل صوت الغرفة. من بين أشياء أخرى كثيرة. كان إجراء الخصوصية على ما يبدو جزءًا نموذجيا من حزمة الحماية التي استخدمتها الأكاديمية لتأمين ورشات العمل الخاصة بهم، وبالتالي تمت إضافتها تلقائيًا إلى الطابق السفلي لإيمايا عندما طلب كايل تحويلها إلى ورشة عمل خيميائية مناسبة… شيء كان مناسبًا جدًا في لحظات مثل هذه، لأنه قد عنى أن زوريان لم يكن مضطرًا لقضاء ساعات في تأمين الغرفة في كل مرة أراد فيها التحدث إلى كايل حول موضوع حساس.

اتسعت عيناها عند هذا. “كنت… هل هذا… كان يجب أن تخبرني!”

“هل انتهيت بعد؟” سأل زوريان الصبي الآخر. تجاهله كايل للحظة، حدق في فقرة في الكتاب أمامه، لكنه هز رأسه ودفعه بعيدًا عنه، وقام بتدليك عينيه.

هل يخبرها؟

“نعم، لقد انتهيت”. قال، مشيرا إلى دفتر الملاحظات الموضوع فوق الكومة الكبيرة من الكتب. “دفتر الملاحظات موجود. كل شيء جاهز من جانبك؟”

“نعم، حسنا، من المفترض أن يكون السفر عبر الزمن مستحيلًا أيضًا”. أشار زوريان “على الرغم من أنني سأعترف أنني أتمنى أن تكون على صواب. لا تهتم بذلك في الوقت الحالي، فإن النقطة المهمة هي أنني ذهبت إلى هناك للعثور على ماسح الحمايات… ولم أتمكن من العثور عليه.”

قال زوريان: “في الغالب”. “لا يزال يتعين علي كتابة بعض الأشياء التي اكتشفتها اليوم.”

“هذا صحيح”، وافق كايل، قائما من مقعده ومفرقعا عموده الفقري. “حسنًا، أنا متعب. أعتقد أنني سأخلد للنوم الآن. هل هناك أي شيء آخر نحتاج إلى التحدث عنه؟”

رفع كايل حاجبًا إليه. “اعتقدت أنك قلت أنك أخذت استراحة من الطائفة اليوم؟”

كان هناك طرق قوي على الباب الأمامي. رفع كل من إيمايا وزوريان حواجبهما تجاه بعضهما البعض- على ما يبدو لم يعرف أي منهما من سيأتي للزيارة في هذا الوقت من اليوم. كان معظم الناس يستعدون لحضور المهرجان الصيفي في مكان ما، إما في منزل أحد الأصدقاء أو في مكان آخر. أسرعت إيمايا نحو الباب لترى من هو.

“لقد فعلت”. قال زوريان “لم يعني ذلك أنني لم أفعل شيئًا على الإطلاق”.

“أوه…”

“أوه؟”

“الآنسة كوروشكا؟” سأل بقلق. كان يشعر ببعض القلق منها بتعاطفه. “هل انتِ بخير؟”

“في الأساس، كنت أفكر في الحمايات، وكيف يعيش جميع الطوائفين من المستوات العليا في منازل محمية كان من الصعب اقتحامها وكانت أفكر في كيفية تسريع العملية. ثم تذكرت أنه ليس هناك بالفعل أداة من هذا النوع للقيام بذلك في السوق السوداء فقط، بل أنني عرفت بالفعل مكان العثور على واحدة مجانًا. لقد سرقت الأرانيا ماسح حمايات من أحد الغزاة قبل فترة من الوقت، وكان الجهاز بالتأكيد لا يزال في المستعمرة المدمرة”.

“لذا؟” سأل كايل.

“قلت أنك لا تحب الذهاب إلى هناك”. أشار كايل.

“لم أرغب في رفع آمالك”. قال زوريان.

“أنا لا أفعل”. تنهد زوريان “بالمكان… الكثير من الذكريات السيئة. وجثث الأرانيا مبعثرة حرفياً في كل مكان، لذلك من الصعب الذهاب إلى هناك وألا يتم تذكيري بالفشل الكامل الذي شهد تدميرهم.”

“لكنك كنت تتجنبني طوال الأسبوع”. تمتمت.

“ما زلت أعتقد أنهم طردوا من الحلقة الزمنية بطريقة ما بدلاً من أن تقتل أرواحهم”. قال كايل “أنا أتفق مع ما قاله لك الآخرون- الأرواح غير قابلة للتدمير. يجب أن تكون هناك خدعة هناك.”

“أنا أفهم.”

“نعم، حسنا، من المفترض أن يكون السفر عبر الزمن مستحيلًا أيضًا”. أشار زوريان “على الرغم من أنني سأعترف أنني أتمنى أن تكون على صواب. لا تهتم بذلك في الوقت الحالي، فإن النقطة المهمة هي أنني ذهبت إلى هناك للعثور على ماسح الحمايات… ولم أتمكن من العثور عليه.”

“آسفة، يصبح الأمر شخصيا قليلا هنا”. ابتسمت “هل هناك أي كتاب معين كنت تبحث عـ؟”

“لذا؟” سأل كايل.

وهكذا تماما، كانت الإعادة قد إنتهت تقريبًا. غدا سيرى كيف تم غزو المدينة هذه المرة.

“لذا، هذا يعني أنه إما أن شخصًا ما قد أخذه بالفعل أو أن هناك جزءًا سريًا من مركب الآرانيا لست على علم به. وبصراحة، أعتقد أنه الأخير. أعني، بمجرد التفكير في الأمر قليلاً، كان الفراغ المطلق لمستوطنة الآرانيا مريبًا للغاية… كانت شبكة سيوريا غنية جدًا ولديها بالتأكيد خزانة كبيرة. غالبًا ما أشارت الأم إلى أنه لديهم نوع من المخزن المليء بالعناصر التجارية وما إلى ذلك. لكنني لم أر شيئًا من هذا القبيل عندما مسحت المستوطنة  في وقت سابق، ربما لأنني كنت غير مرتاح للغاية هناك وكنت في عجلة من أمري للمغادرة”.

“مرتبط بالحلقة الزمنية؟ لا، على الأرجح لا”. اعترف زوريان “لكنني بحاجة إلى كل ميزة يمكنني الحصول عليها على الرداء الأحمر، ويمكن أن يكون هناك الكثير من الأشياء المفيدة هناك. من يدري ما الذي أخفته الأرانيا على مر السنين؟”

“هل تعتقد أن هناك شيئًا مهمًا هناك؟”

“لم أرغب في رفع آمالك”. قال زوريان.

“مرتبط بالحلقة الزمنية؟ لا، على الأرجح لا”. اعترف زوريان “لكنني بحاجة إلى كل ميزة يمكنني الحصول عليها على الرداء الأحمر، ويمكن أن يكون هناك الكثير من الأشياء المفيدة هناك. من يدري ما الذي أخفته الأرانيا على مر السنين؟”

“لم أكن أتجنبك”، احتج، متألم أنها قد تظن ذلك حتى. “كنت فقط… أعطيك بعض المساحة للحزن بسلام. تعلمين؟ بالإضافة إلى ذلك، كنت…”

“هذا صحيح”، وافق كايل، قائما من مقعده ومفرقعا عموده الفقري. “حسنًا، أنا متعب. أعتقد أنني سأخلد للنوم الآن. هل هناك أي شيء آخر نحتاج إلى التحدث عنه؟”

“ما الذي أنت آسفة بشأن؟” سأل زوريان متفاجئا.

“لا يوجد شيء ملّح يمكنني التفكير فيه”. قال زوريان هازا رأسهِ

“بالتأكيد” وافق بسهولة. لم يكن يفعل أي شيء مهم في الوقت الحالي، على أي حال. كان من المفترض أن ينظم دفاتر ملاحظاته حتى يتمكن من تخزين أحدث المخططات في ذهنه، لكنه لم يشعر بالرغبة في فعل ذلك في الوقت الحالي، وبدلاً من ذلك كان يماطل ببعض القراءة الخفيفة. يمكنه توفير بعض الوقت لأخته الصغيرة. “ما الأمر؟”

“أرى. فقط لكي تعرف، سأصطحب كانا معي في رحلة إلى قرية مجاورة في يوم المهرجان الصيفي. لا أريد حقًا أن أكون في سيوريا عندما يأتي الغزو، وأنا أقل حماسة بشأن كون كانا ممسوكة في الغزو”.

كان يشك في أن الإجابة كانت شيئًا ما يتماشى مع “إنها تضحياتهم للبدائي لإيقاظه”. غالبًا ما إنطوى استدعاء الشياطين على عمليات قتل طقسية، لذلك لن يفاجئه كثيرًا إذا كان فك بدائي يتطلب الأمر نفسه. ومع ذلك، لماذا نوشكا على وجه الخصوص؟ لأنها كانت متحول؟ أشار الطائفيون إلى البدائي على أنه- من بين أسماء أخرى- هو ذو اللحم المتدفق، مما قد يشير إلى القدرة على تغيير شكله المادي. كان هناك متحولون آخرون في المدينة. متحولي قطط أخرين، حتى.

“أنا أفهم.”

“أنا سعيد. إذا أردت، يمكنني أخذ كيريل معي”. قال كايل “أعلم أنك كنت تتألم بشأن ما يجب أن تفعله معها منذ فترة.”

“نعم” وافقه زوريان. “لا أريد أن أتركها بمفردها للغزو، لكن في نفس الوقت يجب أن أكون قادرًا على التحرك بحرية إذا كنت سأحقق في ما يحدث مع الغزو بعد كل هذه التغييرات. أتعتقد أنها ستوافق على الذهاب معك؟”

“لذا، هذا يعني أنه إما أن شخصًا ما قد أخذه بالفعل أو أن هناك جزءًا سريًا من مركب الآرانيا لست على علم به. وبصراحة، أعتقد أنه الأخير. أعني، بمجرد التفكير في الأمر قليلاً، كان الفراغ المطلق لمستوطنة الآرانيا مريبًا للغاية… كانت شبكة سيوريا غنية جدًا ولديها بالتأكيد خزانة كبيرة. غالبًا ما أشارت الأم إلى أنه لديهم نوع من المخزن المليء بالعناصر التجارية وما إلى ذلك. لكنني لم أر شيئًا من هذا القبيل عندما مسحت المستوطنة  في وقت سابق، ربما لأنني كنت غير مرتاح للغاية هناك وكنت في عجلة من أمري للمغادرة”.

“لا أعرف، الأمر متروك لك”. هز كايل كتفيه “كل ما يمكنني فعله هو تقديم عرض”.

وهكذا تماما، كانت الإعادة قد إنتهت تقريبًا. غدا سيرى كيف تم غزو المدينة هذه المرة.

“حسنًا، حسنًا، سأتحدث معها”. تنهد زوريان “سيكون ذلك حديث جميل، يمكنني القول بالفعل.”

“لا يوجد شيء ملّح يمكنني التفكير فيه”. قال زوريان هازا رأسهِ

“أبلغني بما قررته بحلول مساء الغد”. قال كايل.

***

وهكذا تماما، كانت الإعادة قد إنتهت تقريبًا. غدا سيرى كيف تم غزو المدينة هذه المرة.

قال زوريان: “في الغالب”. “لا يزال يتعين علي كتابة بعض الأشياء التي اكتشفتها اليوم.”

***

عند إغلاق الباب، شعر زوريان بأصوات المنزل فوقهم تختفي، جزء الخصوصية من الحماية في الطابق السفلي يتفعل مع ويعزل صوت الغرفة. من بين أشياء أخرى كثيرة. كان إجراء الخصوصية على ما يبدو جزءًا نموذجيا من حزمة الحماية التي استخدمتها الأكاديمية لتأمين ورشات العمل الخاصة بهم، وبالتالي تمت إضافتها تلقائيًا إلى الطابق السفلي لإيمايا عندما طلب كايل تحويلها إلى ورشة عمل خيميائية مناسبة… شيء كان مناسبًا جدًا في لحظات مثل هذه، لأنه قد عنى أن زوريان لم يكن مضطرًا لقضاء ساعات في تأمين الغرفة في كل مرة أراد فيها التحدث إلى كايل حول موضوع حساس.

نظر زوريان إلى أغراضه، محاولًا أن يتذكر ما إذا كان قد نسي شيئًا حاسمًا في اندفاعه لإنهاء الاستعدادات في الوقت المناسب. لم يستطع التفكير في أي شيء، لكن سيكون منه تماما أن ينسى شيئًا واضحًا بشكل معمي بينما يقلق بشأن التفاصيل غير ذات الصلة.

“أنا لا أفعل”. تنهد زوريان “بالمكان… الكثير من الذكريات السيئة. وجثث الأرانيا مبعثرة حرفياً في كل مكان، لذلك من الصعب الذهاب إلى هناك وألا يتم تذكيري بالفشل الكامل الذي شهد تدميرهم.”

مع ذلك كان لا يزال لديه عدة ساعات ليحرقها حتى بداية الغزو، لذلك فقد ترك الاستعدادات للآن وترك غرفته ليجد بعض التحويل السريع. تذكر أن إيمايا قد احتفظت بمكتبة مصغرة كاملة من الأعمال الغريبة في منزلها، وانطلق لتصفح أرففها بحثًا عن مضيعة جيدة للوقت. لقد وجد إيمايا هناك بالفعل، رغم ذلك، تحدق في مجموعتها بنظرة بعيدة.

مع ذلك كان لا يزال لديه عدة ساعات ليحرقها حتى بداية الغزو، لذلك فقد ترك الاستعدادات للآن وترك غرفته ليجد بعض التحويل السريع. تذكر أن إيمايا قد احتفظت بمكتبة مصغرة كاملة من الأعمال الغريبة في منزلها، وانطلق لتصفح أرففها بحثًا عن مضيعة جيدة للوقت. لقد وجد إيمايا هناك بالفعل، رغم ذلك، تحدق في مجموعتها بنظرة بعيدة.

“الآنسة كوروشكا؟” سأل بقلق. كان يشعر ببعض القلق منها بتعاطفه. “هل انتِ بخير؟”

“صعبة؟” سأل زوريان بشكل لا يصدق. لقد حدق في عقلها للحظة ووجدها تفكر في أمه. أررغه. نعم، هذا يبدو وكأنه شيء قد تقوله أمهم. لم تكن تحب البكاء كثيرا. من الأشياء القليلة التي أثنته عليها أنه نادراً ما بكى، حتى عندما كان طفلاً صغيراً. “كيري، لقد فقدتِ صديقتك. لا بأس أن تحزنِ على ذلك. لم تكوني صعبة على الإطلاق.”

“همم؟” تمتمت، قبل أن يعاد تشغيل دماغها مرة أخرى وتركز حقًا على وجوده. “أوه، زوريان. منذ متى وأنت واقف هناك؟”

***

“لقد جئت للتو إلى هنا. كنت أبحث عن كتاب لتمضية الوقت معه، لكنك بدوتي…”

“لقد فعلت”. قال زوريان “لم يعني ذلك أنني لم أفعل شيئًا على الإطلاق”.

“لا تقلق”. لقد تنهدت “أنا فقط منزعجة من الهدوء المفاجئ في المنزل. يبدو… وحيدا جدا.”

“لم أكن أتجنبك”، احتج، متألم أنها قد تظن ذلك حتى. “كنت فقط… أعطيك بعض المساحة للحزن بسلام. تعلمين؟ بالإضافة إلى ذلك، كنت…”

“هاه. اعتقدت أنك ستكونين سعيدة ببعض السلام والهدوء كتغيير”. قال زوريان.

كان عليه أن ينتظر ويرى كيف ستجري الأحداث في الإعادة التالية.

لقد شخرت “أعتقد أنك تُظهر موقفك الخاص هنا قليلاً”.

هل يخبرها؟

“على الأرجح”. اعترف زوريان، لطالما كان يرغب في الحصول على مساحة من كل الأخرين، ولربما كان سيرحب بموقف كهذا في مكانها. “لكن كايل والفتيات رحلوا ليوم واحد فقط، لذا فهي ليست مشكلة كبيرة. كان من الممكن أن تذهبي معهم، تعلمين؟”

‘اللعنة، كيري، أحصل على ما يكفي من هذا الهراء في بداية كل حلقة!’ فكر زوريان، لكنه امتنع عن قول ذلك بصوتٍ عالٍ. كانت كيريل مهزوزة بالفعل، ولم تكن هناك حاجة للإنفجار فيها عندما قررت أخيرًا الانفتاح قليلاً.

“أعلم. ولكن إذا كانت هناك بالفعل أعمال شغب خلال المهرجان، كما قلت أنه قد تكون، فأنا لا أريد أن أترك منزلي للنهبين. إنه… الشيء الوحيد المتبقي لدي.”

نظر زوريان بعيدًا عن الرواية التي كان يقرأها ونظر إلى كيريل، التي كانت تقف حاليًا عند المدخل، وهي تمسك بعصبية بأحد عوارض الدعم. غريب. كانت كيريل خافتة للغاية وغير اجتماعية منذ اختفاء نوشكا، ونادرًا ما تزعجه بعد الآن، لذلك كان الاقتراب منه بهذا الشكل غير متوقع تمامًا.

“أوه…”

“هذا صحيح”، وافق كايل، قائما من مقعده ومفرقعا عموده الفقري. “حسنًا، أنا متعب. أعتقد أنني سأخلد للنوم الآن. هل هناك أي شيء آخر نحتاج إلى التحدث عنه؟”

“آسفة، يصبح الأمر شخصيا قليلا هنا”. ابتسمت “هل هناك أي كتاب معين كنت تبحث عـ؟”

لم تقل أي شيء لذلك. في النهاية قرر قضاء بعض الوقت في لعب الورق معها ومدح رسوماتها. وهو ما جعلها تبتهج أخيرا، لذلك اعتبر ذلك أحد أفضل أفكاره. في أحد هذه الأيام، بمجرد أن يتقن تعويذة التغيير التي كان يستخدمها لنقل الملاحظات إلى الإعادات اللاحقة بشكلٍ كافٍ، يجب عليه جمع بعض أعمالها الفنية في كتاب فني من نوع ما ونسخه في الإعادة التالية. كان من المحتم أن يؤدي عرض الرسومات التي قامت بها بنفسها في الإعادة السابقة إلى إنتاج ردود فعل مسلية جدا.

كان هناك طرق قوي على الباب الأمامي. رفع كل من إيمايا وزوريان حواجبهما تجاه بعضهما البعض- على ما يبدو لم يعرف أي منهما من سيأتي للزيارة في هذا الوقت من اليوم. كان معظم الناس يستعدون لحضور المهرجان الصيفي في مكان ما، إما في منزل أحد الأصدقاء أو في مكان آخر. أسرعت إيمايا نحو الباب لترى من هو.

“لم أرغب في رفع آمالك”. قال زوريان.

“حسنًا، مرتين”. قالت، عابسة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط