Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

لعبة الإياشيكي خاصتي 601

601
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

601

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ابتسمت والدته بصعوبة:

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

جلس على الطرف الآخر من المقعد وهو لا يزال يحمل علبة الطعام المفتوحة. وضعها على الأرض، وسرعان ما تحلقت القطط حولها.

الفصل 601: المُضيّ قُدمًا

“أين كان الليلة الماضية؟”

ترجمة: Arisu san

ثم، وسط الضوضاء، صرخ صوت مألوف:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

كان المطر يهطل فوق مستشفى الجراحة التجميلية. امتزج الضوء بالدماء وساعد على غسل تشوهات المبنى. وقفت الزوجة الرقيقة والصبورة تحت المطر، تغطي الجروح جسدها المنهك.

قالت بلطف:

قالت بصوت مبحوح:

فُتح باب المطبخ. كان “فو شينغ” واقفًا هناك، لم ينم ليلته. لطالما اعتاد غياب والده، لكن شيئًا بدا مختلفًا هذه المرة. ناولها منديلًا، وجلس بجانبها بصمت.

“لقد رأيتُ وجهه. عندما كاد ‘فو يي’ أن يجرّني إلى الهاوية، هو من أوقفه. ألم تلاحظي؟ منذ لحظةٍ ما، تغيّر ‘فو يي’.”

لم يكن فو شينغ في مزاج يسمح له بالرد. حدّق في علبة طعام القطط بصمت.

نظرت إلى “لي غوو إر”، التي ما زالت تجاهد لتجميع الجسد المتكسر.

أومأ، وأجاب:

“من اقترب منك وأذاك مستخدمًا سلطته كان ‘فو يي’. أما من خاطر بحياته لينقذكِ من الحادث، فكان شخصًا آخر.”

“لم أرد يومًا أن أعرف عنه شيئًا… لكنني أتذكر كل التفاصيل بوضوح.”

ارتفع صوتها وهي تشير إلى الفتاة الصغيرة المراهقة:

“لقد رحل. مرضه كان قديمًا، وكان يعيش على فتات الوقت.”

“لقد استخدم ‘فو يي’ كلمات منمقة ليخدعك. وبعد أن حصل على ما أراده، رماكِ خلف ظهره، ونكث بكل وعوده. أما الرجل الآخر، فهو من حملك وسط عاصفة المطر إلى المستشفى، وبقي إلى جوار سريرك حتى استيقظتِ.”

نهض الشاب ونظر إلى فو شينغ.

بدت الزوجة وكأنها تُفرغ ما بداخلها منذ سنين. استدارت نحو والدة “فو ييي”.

لا تتغيب عن المدرسة مرة أخرى. ألم تُوعد أحدًا بأنك لن تفعل ذلك؟”ثم استدار وغادر بخطى هادئة، بينما فو شينغ يحدّق فيه مصدومًا.

“أعلم أن حياتك كانت قاسية. ‘فو يي’ تخلى عن زوجته وابنته، ولهذا كان عليكِ أن تتحملي الألم وحدك. هو من هرب من المسؤولية. ولكن من مزق صور ابنتك من بين الجموع كان الرجل الآخر. حتى بعدما خسر عمله وسمعته، لم يهتم بشيء بقدر ما اهتم بمرض ابنتك.”

“حين تعرض ‘فو شينغ’ للتنمر، اندفع للدفاع عنه. سعى ليعيده إلى المدرسة، وتحدث مع الإدارة، بل وواجه المدير المنحرف بالضرب! المعلمة ليو تعرف ذلك. هو من ساعد ابنك ليخرج من اليأس.”

ثم التفتت إلى المعلمة “ليو”:

وعندما شارف على مغادرة الحديقة، ضغط الشاب الغريب شيئًا في هاتفه.

“أنا أعلم ما حدث بينكِ وبين ‘فو يي’. قرأت محادثاتكما. في كل مرة حاول فيها الاقتراب منكِ، كان يصفني بأسوأ صورة، ويزعم أنه لا يجد الحب في بيته. افترى عليَّ وعلى أولاده فقط ليكسب تعاطفك. والدكِ اتُّهم ظلمًا، ولم يهتم ‘فو يي’ بإظهار الحقيقة. كل ما وعد به هو ألا يكون مثل والدك. لكن الرجل الآخر… لم يهتم بالشائعات. بل كان هو من بحث عن الحقيقة من ماضٍ بعيد، وأعادها إلى والدك!”

“كان يجب أن أعيدك للبيت، لكني أعلم أن هناك من ينتظرك.”

كأنها كانت تصرخ من أعماق قلبها:

عندما رأت “تشوانغ وين” الأخريات يضخن كراهيتهن وحبهن في جسد “هان فاي”، التقطت المرأة بلا وجه وأجبرتها على حقن كراهيتها أيضًا. كانت تتحكم بالكراهية لإصلاح الجسد، فلا يمكنها إحياءه، لكن يمكنها ترميمه.

“والدة ‘فو شينغ’، أنتِ تعرفين ‘فو يي’ جيدًا مثلي. هو من خانك، وهو من هاجم ‘فو شينغ’ من أجل سمعته، وهو من تسبب في عزلة ابنك عن العالم. لم يكن أبدًا زوجًا أو أبًا، بل كان السبب في تمزق العائلة!

تابع السير وهو يحمل حقيبته. رأى شخصًا يجلس على أحد المقاعد. كانت الشجيرات تحجب الرؤية الكاملة، فزاد من سرعته، قفز فوق الشجيرات واندفع نحو المقعد. قلبه يخفق بسرعة، وشعورٌ بالترقّب اجتاحه دون سبب واضح. عندما أزاح الأغصان، رأى شابًا يجلس على أحد أطراف المقعد، يحمل حقيبة كبيرة مليئة بعلب البيرة، وحوله قطط كثيرة تجمعت.

“حين كنتُ على وشك الانهيار، ظهر شخص آخر… مختلف تمامًا. حاول لملمة شتات الأسرة. لم يحمل إلينا مشاعره السلبية. كان عطوفًا، يحترم الأطفال، يلبس المريول ليطهو لهم، ويلعب مع ‘فو تيان’ ألعابًا طفولية.

“أين أبي؟ لم يَعُد بعد؟”

“حين تعرض ‘فو شينغ’ للتنمر، اندفع للدفاع عنه. سعى ليعيده إلى المدرسة، وتحدث مع الإدارة، بل وواجه المدير المنحرف بالضرب! المعلمة ليو تعرف ذلك. هو من ساعد ابنك ليخرج من اليأس.”

وفي اليوم التالي، استيقظت مبكرًا، جهزت الإفطار، لكن هذه المرة… لم تعد تُحضّر طبقًا رابعًا.

ثم همست بعينين مغرورقتين:

“لقد استخدم ‘فو يي’ كلمات منمقة ليخدعك. وبعد أن حصل على ما أراده، رماكِ خلف ظهره، ونكث بكل وعوده. أما الرجل الآخر، فهو من حملك وسط عاصفة المطر إلى المستشفى، وبقي إلى جوار سريرك حتى استيقظتِ.”

“هو من أنقذك من الحادث، وهو من حملك إلى المستشفى، وهو من أعاد لوالدك براءته، وهو من فقد عمله وتحمّل الإهانة من أجل إنقاذ ابنتك. إنه… الشخص الذي منحني بارقة أمل.”

ردّت بابتسامة حزينة:

مسحت نظرها على وجوه الكراهيات الخالصات، ثم توقفت عند جسد “هان فاي”:

“هل لي أن آخذه معي؟”

“هو أيضًا… من منحني ذاك الأمل.”

“أنا أعلم ما حدث بينكِ وبين ‘فو يي’. قرأت محادثاتكما. في كل مرة حاول فيها الاقتراب منكِ، كان يصفني بأسوأ صورة، ويزعم أنه لا يجد الحب في بيته. افترى عليَّ وعلى أولاده فقط ليكسب تعاطفك. والدكِ اتُّهم ظلمًا، ولم يهتم ‘فو يي’ بإظهار الحقيقة. كل ما وعد به هو ألا يكون مثل والدك. لكن الرجل الآخر… لم يهتم بالشائعات. بل كان هو من بحث عن الحقيقة من ماضٍ بعيد، وأعادها إلى والدك!”

ಥ⁠‿⁠ಥ)مطر دموع)م.م

ثم عاد إلى غرفته، أغلق الباب، وجلس صامتًا.

وقفت ثابتة. لم توقف الكراهية المطر، ولم تؤثر الدماء المتحولة أو التوسلات الهابطة على فستانها. كأنها لم تعد تشعر بشيء.

حين رأت الزوجة، فهمت الإجابة. وضعت النظارات المحطمة جانبًا، وأخفت ابتسامتها الحزينة. انحنت أمام الزوجة وقالت:

تنهدت “تشاو تشيان” وأرادت مواساتها، لكنها عجزت. وضعت يدها على كتف “هان فاي”، ثم تركت خلفها الحب والكراهية، وغادرت المستشفى، ربما دون عودة. جميع الكراهيات الخالصات تركن مشاعرهن داخل جسد “هان فاي”، باستثناء “تشوانغ وين” التي ظلت صامتة، تتابع جسد مدير المبنى الميت والممزق…

خرج فو شينغ من الحي، فتح حقيبته المدرسية وكان على وشك أن يضع علبة الطعام بداخلها حين وقعت عيناه على علبة طعام للقطط. في تلك اللحظة، تذكّر بوضوح ذلك اليوم. يوم طُرد فيه والده من عمله. كان بحاجة للعثور على وظيفة جديدة، وصادفه فو شينغ قرب المدرسة. بعد ذلك، أصبح والده عاملاً في المستشفى.

عندما رأت “تشوانغ وين” الأخريات يضخن كراهيتهن وحبهن في جسد “هان فاي”، التقطت المرأة بلا وجه وأجبرتها على حقن كراهيتها أيضًا. كانت تتحكم بالكراهية لإصلاح الجسد، فلا يمكنها إحياءه، لكن يمكنها ترميمه.

“أريد فقط رؤيته! أرجوكم!”

بعد تردد، استدارت لتسأل الزوجة، لكن “لي غوو إر” سبقتها:

“هو أيضًا… من منحني ذاك الأمل.”

“هل لي أن آخذه معي؟”

فوق منصة المذبح، أُعيد ترميم جسد “هان فاي” ببطء، بحب وكراهية. وقفت الزوجة بجانبه حتى توقف المطر، وتبدلت كراهيتها إلى إحساس خاص. أمسكت قلبه المتشقق، تسللت الدموع من عينيها، واستعاد القلب القليل من دفئه.

اهتزت عينا “تشوانغ وين”. هل هناك من سينافسها عليه؟

“هو أيضًا… من منحني ذاك الأمل.”

حين رأت الزوجة، فهمت الإجابة. وضعت النظارات المحطمة جانبًا، وأخفت ابتسامتها الحزينة. انحنت أمام الزوجة وقالت:

ثم، وسط الضوضاء، صرخ صوت مألوف:

“أنا آسفة.”

” لماذ تغيّبت عن المدرسة مرّة أخرى؟”

وبعدما سكبن كراهيتهن وحبهن في الجسد، بدأن بالمغادرة. بعضهن تظاهر بالنسيان، بعضهن تماسك، لكن لم تستطع أيٌّ منهن نسيان تلك اللحظات الثمينة.

“هل تريد أن أقرأ لك قصة؟”

مع خروج الكراهيات، عاد المبنى شيئًا فشيئًا إلى طبيعته تحت المطر والضوء. لا يمكن عكس التشوه، لكن في ظل التوسلات، بدأ العادي يعود، غُطيت الآلام واليأس، وبدأت الأرض والسماء تتعافيان.

عندما رأت “تشوانغ وين” الأخريات يضخن كراهيتهن وحبهن في جسد “هان فاي”، التقطت المرأة بلا وجه وأجبرتها على حقن كراهيتها أيضًا. كانت تتحكم بالكراهية لإصلاح الجسد، فلا يمكنها إحياءه، لكن يمكنها ترميمه.

فوق منصة المذبح، أُعيد ترميم جسد “هان فاي” ببطء، بحب وكراهية. وقفت الزوجة بجانبه حتى توقف المطر، وتبدلت كراهيتها إلى إحساس خاص. أمسكت قلبه المتشقق، تسللت الدموع من عينيها، واستعاد القلب القليل من دفئه.

“هل لي أن آخذه معي؟”

همست:

“والدة ‘فو شينغ’، أنتِ تعرفين ‘فو يي’ جيدًا مثلي. هو من خانك، وهو من هاجم ‘فو شينغ’ من أجل سمعته، وهو من تسبب في عزلة ابنك عن العالم. لم يكن أبدًا زوجًا أو أبًا، بل كان السبب في تمزق العائلة!

“كان يجب أن أعيدك للبيت، لكني أعلم أن هناك من ينتظرك.”

“سافر للعمل في الخارج. قد يحتاج سنة أو سنتين ليعود. يعمل جاهدًا من أجلنا.”

أعادت القلب إلى صدره وسحبت يدها، رفعت عينيها إلى “تشوانغ وين” قائلة:

“حين كنتُ على وشك الانهيار، ظهر شخص آخر… مختلف تمامًا. حاول لملمة شتات الأسرة. لم يحمل إلينا مشاعره السلبية. كان عطوفًا، يحترم الأطفال، يلبس المريول ليطهو لهم، ويلعب مع ‘فو تيان’ ألعابًا طفولية.

“أعيديه إلى منزله.”

عندما رأت “تشوانغ وين” الأخريات يضخن كراهيتهن وحبهن في جسد “هان فاي”، التقطت المرأة بلا وجه وأجبرتها على حقن كراهيتها أيضًا. كانت تتحكم بالكراهية لإصلاح الجسد، فلا يمكنها إحياءه، لكن يمكنها ترميمه.

تفاجأت “تشوانغ وين” من كلمات الزوجة، واهتزت ألسنة اللهب السوداء في عينيها، لكنها سرعان ما أدركت: الكراهيات في عالم الذكرى لا يحتجن إلى لهب أسود. حبهن وكراهيتهن صافية… خالصة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قالت الزوجة:

ثم، وسط الضوضاء، صرخ صوت مألوف:

“أتثقين بي؟”

استدارت ومشت خارج المستشفى. وفي منتصف الطريق، توقفت فجأة. نظرت إلى جسد “هان فاي” قائلة:

أجابت دون تردد:

بعد تردد، استدارت لتسأل الزوجة، لكن “لي غوو إر” سبقتها:

“أنت لا تنتمين إلى هنا. حين كنت مغمورة بالكراهية، تذكرت الكثير من الأشخاص… وهذه النهاية الأفضل.”

“فو شينغ!”

استدارت ومشت خارج المستشفى. وفي منتصف الطريق، توقفت فجأة. نظرت إلى جسد “هان فاي” قائلة:

“حين كنتُ على وشك الانهيار، ظهر شخص آخر… مختلف تمامًا. حاول لملمة شتات الأسرة. لم يحمل إلينا مشاعره السلبية. كان عطوفًا، يحترم الأطفال، يلبس المريول ليطهو لهم، ويلعب مع ‘فو تيان’ ألعابًا طفولية.

“أعيديه إلى البيت… لا تدعي من يحبونه يقلقون عليه.”

“هل تريد بيرة؟ ستشعر أنك أفضل.” قالها الشاب وهو يفتح علبة بيرة ووضعها أمامه. وعندما سمع فو شينغ ذلك الصوت المألوف، التفت إلى الشاب، نظر إلى علبة البيرة ثم عبس وهزّ رأسه رافضًا.

كان جسده يتعافى ببطء، مشبعًا بعشرة أجزاء من الكراهية والحب. خرجت الزوجة من المستشفى، ومشت في الشارع المظلم، وهي تحتضن قلبها الخاوي. بدا أن المدينة اتسعت فجأة، واستغرق الطريق إلى المنزل دهورًا. حين بزغ الفجر، أخرجت مفتاحها، فتحت الباب، خلعت حذاءها، ارتدت المريول، ودخلت المطبخ.

“استغرق مني الأمر وقتًا طويلًا لأُغيّر المستقبل… لا أرغب في أن أضيّعه.”

أعدّت الإفطار كما اعتادت، لكن حين أمسكت بالسكين، أدركت أنها لا تستطيع التظاهر بأن شيئًا لم يحدث. سقطت على الأرض، محتضنة ركبتيها، وحرصت على ألا تبكي بصوت عالٍ كي لا توقظ الأطفال.

همست:

فُتح باب المطبخ. كان “فو شينغ” واقفًا هناك، لم ينم ليلته. لطالما اعتاد غياب والده، لكن شيئًا بدا مختلفًا هذه المرة. ناولها منديلًا، وجلس بجانبها بصمت.

ಥ⁠‿⁠ಥ)مطر دموع)م.م

بعد وقتٍ طويل، رفعت رأسها إليه بعينين حمراوين.

قال بهدوء:

قالت:

قالت الطبيبة، وقدّمت له تقريرًا طبّيًا مجعدًا:

“أبوك ذهب إلى مكان بعيد جدًا… وقد لا يعود أبدًا.”

مدّ يده في جيبه، ثم أخرج صندوقًا أسود صغيرًا من الحقيبة الممتلئة بالبيرة بيده الأخرى. تمتم بصوت خافت:

تجمد عقل “فو شينغ”، وكأن العالم توقف.

أعدّت الإفطار كما اعتادت، لكن حين أمسكت بالسكين، أدركت أنها لا تستطيع التظاهر بأن شيئًا لم يحدث. سقطت على الأرض، محتضنة ركبتيها، وحرصت على ألا تبكي بصوت عالٍ كي لا توقظ الأطفال.

“أين كان الليلة الماضية؟”

جلس على الطرف الآخر من المقعد وهو لا يزال يحمل علبة الطعام المفتوحة. وضعها على الأرض، وسرعان ما تحلقت القطط حولها.

“في المستشفى. آخر مكالمة له كانت يقول فيها ألا تذهب إليه أبدًا…” وقبل أن تُكمل، انطلق “فو شينغ” راكضًا خارج البيت.

“كان يجب أن أعيدك للبيت، لكني أعلم أن هناك من ينتظرك.”

لم يعرف لماذا يجري، فقط شعر أنه إن ركض أسرع، قد يتمكن من إنقاذ والده. هرول إلى المستشفى المشوه، الذي بدا طبيعيًا تحت الشمس. سأل الجميع عن “فو يي”، دون جدوى، حتى أوقفه الحارس. وبينما كان على وشك الطرد، ظهرت طبيبة مع أخيها المرافق.

“أعددت لك صندوق الغداء.”

“أتعرف أين غرفة ‘فو يي’؟ كان يعمل هنا. أرجوك، دعني أراه!” أمسك بذراع المرافق، الذي نظر إليه بأسى.

قالت بلطف:

قالت الطبيبة، وقدّمت له تقريرًا طبّيًا مجعدًا:

“هل لي أن آخذه معي؟”

“لقد رحل. مرضه كان قديمًا، وكان يعيش على فتات الوقت.”

“أنا أعلم ما حدث بينكِ وبين ‘فو يي’. قرأت محادثاتكما. في كل مرة حاول فيها الاقتراب منكِ، كان يصفني بأسوأ صورة، ويزعم أنه لا يجد الحب في بيته. افترى عليَّ وعلى أولاده فقط ليكسب تعاطفك. والدكِ اتُّهم ظلمًا، ولم يهتم ‘فو يي’ بإظهار الحقيقة. كل ما وعد به هو ألا يكون مثل والدك. لكن الرجل الآخر… لم يهتم بالشائعات. بل كان هو من بحث عن الحقيقة من ماضٍ بعيد، وأعادها إلى والدك!”

صرخ “فو شينغ”:

“هل تريد بيرة؟ ستشعر أنك أفضل.” قالها الشاب وهو يفتح علبة بيرة ووضعها أمامه. وعندما سمع فو شينغ ذلك الصوت المألوف، التفت إلى الشاب، نظر إلى علبة البيرة ثم عبس وهزّ رأسه رافضًا.

“أريد فقط رؤيته! أرجوكم!”

ثم همست بعينين مغرورقتين:

لكن الحراس سحبوه.

“لقد استخدم ‘فو يي’ كلمات منمقة ليخدعك. وبعد أن حصل على ما أراده، رماكِ خلف ظهره، ونكث بكل وعوده. أما الرجل الآخر، فهو من حملك وسط عاصفة المطر إلى المستشفى، وبقي إلى جوار سريرك حتى استيقظتِ.”

المرافق حاول تهدئته، واصطحبه في جولة على الأماكن التي اعتاد “فو يي” العمل فيها. كل شيء بقي كما هو… عدا الرجل الذي لم يعد موجودًا.

تجمد عقل “فو شينغ”، وكأن العالم توقف.

مع شروق الشمس وازدحام المستشفى، جرفه الحشد، ووجد نفسه جالسًا على الدرج، يحمل التقرير الطبي، لا يعرف ما يفكر فيه.

ردّ “فو شينغ”، وهو يأخذ صحنه إلى المطبخ:

ثم، وسط الضوضاء، صرخ صوت مألوف:

حمل علبة الطعام، وبدلًا من التوجه إلى المدرسة، قصد محطة الحافلات. وعندما وصلت الحافلة المألوفة، صعد إليها. كانت مزدحمة بالركّاب—موظفون، عمّات، أعمام يمارسون رياضة الصباح، وطلاب مدارس. ضاقت بهم المساحة، لكنهم تماسكوا في أماكنهم بينما الحافلة تهتزّ في طريقها. تبادل البعض التحيات والأحاديث:

“فو شينغ!”

“لا يزال هناك كثيرون يحبونك في هذه الدنيا. وأعلم أنك اتخذت قرارك من أجلهم. لذلك…

نظر حوله، فلم يرَ شيئًا. لكنه اندفع نحو الصوت، ليجد والدة “فو تيان”، تقف هناك بقلق بالغ.

“كان يجب أن أعيدك للبيت، لكني أعلم أن هناك من ينتظرك.”

عانقته، وقالت:

قالت له بابتسامة حزينة:

“لا تهرب مجددًا، رجاءً… لا أريد أن أفقدك أيضًا.”

“فكّرت لأيام إذ يجب علي أن أعطيك هذا الشيء او لا.”

نظر إليها، لأول مرة بعينين مختلفتين.

عانقته، وقالت:

قال بهدوء:

كأنها كانت تصرخ من أعماق قلبها:

“سأُعلِمكِ دائمًا بمكاني من الآن فصاعدًا.”

“أنا أعلم ما حدث بينكِ وبين ‘فو يي’. قرأت محادثاتكما. في كل مرة حاول فيها الاقتراب منكِ، كان يصفني بأسوأ صورة، ويزعم أنه لا يجد الحب في بيته. افترى عليَّ وعلى أولاده فقط ليكسب تعاطفك. والدكِ اتُّهم ظلمًا، ولم يهتم ‘فو يي’ بإظهار الحقيقة. كل ما وعد به هو ألا يكون مثل والدك. لكن الرجل الآخر… لم يهتم بالشائعات. بل كان هو من بحث عن الحقيقة من ماضٍ بعيد، وأعادها إلى والدك!”

ردّت بابتسامة حزينة:

أعادت القلب إلى صدره وسحبت يدها، رفعت عينيها إلى “تشوانغ وين” قائلة:

“أعددت الإفطار. فلنعد إلى المنزل.”

مع شروق الشمس وازدحام المستشفى، جرفه الحشد، ووجد نفسه جالسًا على الدرج، يحمل التقرير الطبي، لا يعرف ما يفكر فيه.

عادا إلى الحي القديم. جلست الأسرة لتناول الطعام. دفع “فو شينغ” التقرير بهدوء إلى جيبه. المائدة نفسها، لكن كرسيًا واحدًا بقي فارغًا.

“في المستشفى. آخر مكالمة له كانت يقول فيها ألا تذهب إليه أبدًا…” وقبل أن تُكمل، انطلق “فو شينغ” راكضًا خارج البيت.

سأل “فو تيان” بحماس:

صرخ “فو شينغ”:

“أين أبي؟ لم يَعُد بعد؟”

ثم التفتت إلى المعلمة “ليو”:

ابتسمت والدته بصعوبة:

قالت له بابتسامة حزينة:

“سافر للعمل في الخارج. قد يحتاج سنة أو سنتين ليعود. يعمل جاهدًا من أجلنا.”

وقفت ثابتة. لم توقف الكراهية المطر، ولم تؤثر الدماء المتحولة أو التوسلات الهابطة على فستانها. كأنها لم تعد تشعر بشيء.

قال الصغير:

تنهدت “تشاو تشيان” وأرادت مواساتها، لكنها عجزت. وضعت يدها على كتف “هان فاي”، ثم تركت خلفها الحب والكراهية، وغادرت المستشفى، ربما دون عودة. جميع الكراهيات الخالصات تركن مشاعرهن داخل جسد “هان فاي”، باستثناء “تشوانغ وين” التي ظلت صامتة، تتابع جسد مدير المبنى الميت والممزق…

“هل يمكنني الاتصال به؟ أريد اللعب معه الغميضة! سأفوز عليه هذه المرة!”

تفاجأت “تشوانغ وين” من كلمات الزوجة، واهتزت ألسنة اللهب السوداء في عينيها، لكنها سرعان ما أدركت: الكراهيات في عالم الذكرى لا يحتجن إلى لهب أسود. حبهن وكراهيتهن صافية… خالصة.

ردّ “فو شينغ”، وهو يأخذ صحنه إلى المطبخ:

“في المستشفى. آخر مكالمة له كانت يقول فيها ألا تذهب إليه أبدًا…” وقبل أن تُكمل، انطلق “فو شينغ” راكضًا خارج البيت.

“عمله سرّي. لا يمكنه الرد على أي اتصال.”

فوق منصة المذبح، أُعيد ترميم جسد “هان فاي” ببطء، بحب وكراهية. وقفت الزوجة بجانبه حتى توقف المطر، وتبدلت كراهيتها إلى إحساس خاص. أمسكت قلبه المتشقق، تسللت الدموع من عينيها، واستعاد القلب القليل من دفئه.

ثم عاد إلى غرفته، أغلق الباب، وجلس صامتًا.

“أعيديه إلى البيت… لا تدعي من يحبونه يقلقون عليه.”

في المساء، حين خفت الأضواء، سُمِع طرق خفيف على الباب.

وبعدما سكبن كراهيتهن وحبهن في الجسد، بدأن بالمغادرة. بعضهن تظاهر بالنسيان، بعضهن تماسك، لكن لم تستطع أيٌّ منهن نسيان تلك اللحظات الثمينة.

كان “فو تيان”، بعينين دامعتين:

“فو شينغ!”

“أشتاق لأبي… لا أستطيع النوم.”

ردّ “فو شينغ”، وهو يأخذ صحنه إلى المطبخ:

عانقته والدته بصمت. البالغون قد يتظاهرون بالقوة، لكن الأطفال يعكسون الحزن على وجوههم.

نظرت إلى “لي غوو إر”، التي ما زالت تجاهد لتجميع الجسد المتكسر.

قالت بلطف:

“مواعدة؟ جرب أن تستمع إليها فقط! لا أستطيع أن ألعبها أمام الناس.”

“هل تريد أن أقرأ لك قصة؟”

“مواعدة؟ جرب أن تستمع إليها فقط! لا أستطيع أن ألعبها أمام الناس.”

تمدّد الطفل، وبدأت تقرأ له القصص. الوقت لم يتوقف، لكنه مضى معهم بصمت.

صرخ “فو شينغ”:

وفي اليوم التالي، استيقظت مبكرًا، جهزت الإفطار، لكن هذه المرة… لم تعد تُحضّر طبقًا رابعًا.

خرج “فو شينغ” من غرفته بزيّه المدرسي الجديد، وحقيبة على ظهره، كما لو أنه يخرج لأول مرة منذ دهر.

خرج “فو شينغ” من غرفته بزيّه المدرسي الجديد، وحقيبة على ظهره، كما لو أنه يخرج لأول مرة منذ دهر.

قالت له بابتسامة حزينة:

قالت له بابتسامة حزينة:

مدّ يده في جيبه، ثم أخرج صندوقًا أسود صغيرًا من الحقيبة الممتلئة بالبيرة بيده الأخرى. تمتم بصوت خافت:

“أعددت لك صندوق الغداء.”

كان جسده يتعافى ببطء، مشبعًا بعشرة أجزاء من الكراهية والحب. خرجت الزوجة من المستشفى، ومشت في الشارع المظلم، وهي تحتضن قلبها الخاوي. بدا أن المدينة اتسعت فجأة، واستغرق الطريق إلى المنزل دهورًا. حين بزغ الفجر، أخرجت مفتاحها، فتحت الباب، خلعت حذاءها، ارتدت المريول، ودخلت المطبخ.

أومأ، وأجاب:

نهض الشاب ونظر إلى فو شينغ.

“سأذهب إلى المدرسة.”

ثم همست بعينين مغرورقتين:

خرج فو شينغ من الحي، فتح حقيبته المدرسية وكان على وشك أن يضع علبة الطعام بداخلها حين وقعت عيناه على علبة طعام للقطط. في تلك اللحظة، تذكّر بوضوح ذلك اليوم. يوم طُرد فيه والده من عمله. كان بحاجة للعثور على وظيفة جديدة، وصادفه فو شينغ قرب المدرسة. بعد ذلك، أصبح والده عاملاً في المستشفى.

“هل يمكنني الاتصال به؟ أريد اللعب معه الغميضة! سأفوز عليه هذه المرة!”

تمتم لنفسه وهو يحدّق في العلبة:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لم أرد يومًا أن أعرف عنه شيئًا… لكنني أتذكر كل التفاصيل بوضوح.”

“لقد استخدم ‘فو يي’ كلمات منمقة ليخدعك. وبعد أن حصل على ما أراده، رماكِ خلف ظهره، ونكث بكل وعوده. أما الرجل الآخر، فهو من حملك وسط عاصفة المطر إلى المستشفى، وبقي إلى جوار سريرك حتى استيقظتِ.”

حمل علبة الطعام، وبدلًا من التوجه إلى المدرسة، قصد محطة الحافلات. وعندما وصلت الحافلة المألوفة، صعد إليها. كانت مزدحمة بالركّاب—موظفون، عمّات، أعمام يمارسون رياضة الصباح، وطلاب مدارس. ضاقت بهم المساحة، لكنهم تماسكوا في أماكنهم بينما الحافلة تهتزّ في طريقها. تبادل البعض التحيات والأحاديث:

لم يعرف لماذا يجري، فقط شعر أنه إن ركض أسرع، قد يتمكن من إنقاذ والده. هرول إلى المستشفى المشوه، الذي بدا طبيعيًا تحت الشمس. سأل الجميع عن “فو يي”، دون جدوى، حتى أوقفه الحارس. وبينما كان على وشك الطرد، ظهرت طبيبة مع أخيها المرافق.

“انظروا! نزلت اللعبة في الساعة الخامسة صباحًا! سهرت طوال الليل في انتظارها! إنها رائعة!”

” لماذ تغيّبت عن المدرسة مرّة أخرى؟”

“أليست لعبة مواعدة عادية؟”

“أعلم أن حياتك كانت قاسية. ‘فو يي’ تخلى عن زوجته وابنته، ولهذا كان عليكِ أن تتحملي الألم وحدك. هو من هرب من المسؤولية. ولكن من مزق صور ابنتك من بين الجموع كان الرجل الآخر. حتى بعدما خسر عمله وسمعته، لم يهتم بشيء بقدر ما اهتم بمرض ابنتك.”

“مواعدة؟ جرب أن تستمع إليها فقط! لا أستطيع أن ألعبها أمام الناس.”

“هو من أنقذك من الحادث، وهو من حملك إلى المستشفى، وهو من أعاد لوالدك براءته، وهو من فقد عمله وتحمّل الإهانة من أجل إنقاذ ابنتك. إنه… الشخص الذي منحني بارقة أمل.”

مرّت الحافلة بالعديد من المحطات. جلس فو شينغ يحمل حقيبته وينظر من النافذة بصمت. وبعد نصف ساعة، نزل وسار في اتجاه الحديقة المهجورة. خطا فوق الطريق الذي اجتاحته الأعشاب، وفتح علبة الطعام. لكن الغريب أنّه لم يظهر أيّ قط مشرّد.

“مواعدة؟ جرب أن تستمع إليها فقط! لا أستطيع أن ألعبها أمام الناس.”

تابع السير وهو يحمل حقيبته. رأى شخصًا يجلس على أحد المقاعد. كانت الشجيرات تحجب الرؤية الكاملة، فزاد من سرعته، قفز فوق الشجيرات واندفع نحو المقعد. قلبه يخفق بسرعة، وشعورٌ بالترقّب اجتاحه دون سبب واضح. عندما أزاح الأغصان، رأى شابًا يجلس على أحد أطراف المقعد، يحمل حقيبة كبيرة مليئة بعلب البيرة، وحوله قطط كثيرة تجمعت.

قال بهدوء:

حدّق فو شينغ في الشاب، وتدفقت إلى ذهنه ذكرى ذلك الصباح… حين تغيّب عن المدرسة ليجد والده العاطل عن العمل هنا.

“لا يزال هناك كثيرون يحبونك في هذه الدنيا. وأعلم أنك اتخذت قرارك من أجلهم. لذلك…

جلس على الطرف الآخر من المقعد وهو لا يزال يحمل علبة الطعام المفتوحة. وضعها على الأرض، وسرعان ما تحلقت القطط حولها.

جلس على الطرف الآخر من المقعد وهو لا يزال يحمل علبة الطعام المفتوحة. وضعها على الأرض، وسرعان ما تحلقت القطط حولها.

قال الشاب وهو يبتسم:

لكن بدلًا من أن يعطيه الصندوق، أعاده إلى الحقيبة.

” لماذ تغيّبت عن المدرسة مرّة أخرى؟”

“لم أرد يومًا أن أعرف عنه شيئًا… لكنني أتذكر كل التفاصيل بوضوح.”

لم يكن فو شينغ في مزاج يسمح له بالرد. حدّق في علبة طعام القطط بصمت.

“فو شينغ!”

“هل تريد بيرة؟ ستشعر أنك أفضل.” قالها الشاب وهو يفتح علبة بيرة ووضعها أمامه. وعندما سمع فو شينغ ذلك الصوت المألوف، التفت إلى الشاب، نظر إلى علبة البيرة ثم عبس وهزّ رأسه رافضًا.

جلس على الطرف الآخر من المقعد وهو لا يزال يحمل علبة الطعام المفتوحة. وضعها على الأرض، وسرعان ما تحلقت القطط حولها.

ضحك الشاب وقال:

“هو أيضًا… من منحني ذاك الأمل.”

“أنت شاب في ريعان شبابه، لماذا تثقل كاهلك بهذا العبء كل يوم؟”

المرافق حاول تهدئته، واصطحبه في جولة على الأماكن التي اعتاد “فو يي” العمل فيها. كل شيء بقي كما هو… عدا الرجل الذي لم يعد موجودًا.

مدّ يده في جيبه، ثم أخرج صندوقًا أسود صغيرًا من الحقيبة الممتلئة بالبيرة بيده الأخرى. تمتم بصوت خافت:

ثم التفتت إلى المعلمة “ليو”:

“فكّرت لأيام إذ يجب علي أن أعطيك هذا الشيء او لا.”

قالت بلطف:

لكن بدلًا من أن يعطيه الصندوق، أعاده إلى الحقيبة.

حين رأت الزوجة، فهمت الإجابة. وضعت النظارات المحطمة جانبًا، وأخفت ابتسامتها الحزينة. انحنت أمام الزوجة وقالت:

“أبدًا لا.

“استغرق مني الأمر وقتًا طويلًا لأُغيّر المستقبل… لا أرغب في أن أضيّعه.”

“استغرق مني الأمر وقتًا طويلًا لأُغيّر المستقبل… لا أرغب في أن أضيّعه.”

“حين تعرض ‘فو شينغ’ للتنمر، اندفع للدفاع عنه. سعى ليعيده إلى المدرسة، وتحدث مع الإدارة، بل وواجه المدير المنحرف بالضرب! المعلمة ليو تعرف ذلك. هو من ساعد ابنك ليخرج من اليأس.”

نهض الشاب ونظر إلى فو شينغ.

تابع السير وهو يحمل حقيبته. رأى شخصًا يجلس على أحد المقاعد. كانت الشجيرات تحجب الرؤية الكاملة، فزاد من سرعته، قفز فوق الشجيرات واندفع نحو المقعد. قلبه يخفق بسرعة، وشعورٌ بالترقّب اجتاحه دون سبب واضح. عندما أزاح الأغصان، رأى شابًا يجلس على أحد أطراف المقعد، يحمل حقيبة كبيرة مليئة بعلب البيرة، وحوله قطط كثيرة تجمعت.

“لا يزال هناك كثيرون يحبونك في هذه الدنيا. وأعلم أنك اتخذت قرارك من أجلهم. لذلك…

“أين أبي؟ لم يَعُد بعد؟”

لا تتغيب عن المدرسة مرة أخرى. ألم تُوعد أحدًا بأنك لن تفعل ذلك؟”ثم استدار وغادر بخطى هادئة، بينما فو شينغ يحدّق فيه مصدومًا.

وعندما شارف على مغادرة الحديقة، ضغط الشاب الغريب شيئًا في هاتفه.

وعندما شارف على مغادرة الحديقة، ضغط الشاب الغريب شيئًا في هاتفه.

همست:

رنّ هاتف. لم ينتبه فو شينغ في البداية، لكنه بعد ثوانٍ فتح حقيبته وأخرج الهاتف الذي اشتراه له والده. لم يكن يحوي سوى رقم واحد—رقم والده. ولم يكن أحد سواه يعرف رقم هذا الهاتف.

قال الصغير:

عندما شغّله، وجد رسالة جديدة من والده:

فُتح باب المطبخ. كان “فو شينغ” واقفًا هناك، لم ينم ليلته. لطالما اعتاد غياب والده، لكن شيئًا بدا مختلفًا هذه المرة. ناولها منديلًا، وجلس بجانبها بصمت.

“كن شجاعًا وتقدم إلى الأمام. سر تلك المسافة. قابل المزيد من الناس، وشاهد أماكن أكثر. وكن نسخةً أفضل من نفسك.”

لا تتغيب عن المدرسة مرة أخرى. ألم تُوعد أحدًا بأنك لن تفعل ذلك؟”ثم استدار وغادر بخطى هادئة، بينما فو شينغ يحدّق فيه مصدومًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لقد رأيتُ وجهه. عندما كاد ‘فو يي’ أن يجرّني إلى الهاوية، هو من أوقفه. ألم تلاحظي؟ منذ لحظةٍ ما، تغيّر ‘فو يي’.”

خزاااااااان احزاااااااان يا نااااااس .⁠·⁠´⁠¯⁠`⁠(⁠>⁠▂⁠<⁠)⁠´⁠¯⁠`⁠·.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تابع السير وهو يحمل حقيبته. رأى شخصًا يجلس على أحد المقاعد. كانت الشجيرات تحجب الرؤية الكاملة، فزاد من سرعته، قفز فوق الشجيرات واندفع نحو المقعد. قلبه يخفق بسرعة، وشعورٌ بالترقّب اجتاحه دون سبب واضح. عندما أزاح الأغصان، رأى شابًا يجلس على أحد أطراف المقعد، يحمل حقيبة كبيرة مليئة بعلب البيرة، وحوله قطط كثيرة تجمعت.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط

دعم الرواية

لعبة الإياشيكي خاصتي

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.