601 : الانتشار ٢
“الآن، حان الوقت لرؤية الآنسة هوب المسكينة.”
استدار خادولا ومشى ببطء نحو الصليب المعدني الطويل.
لكنها لم تلاحظ ذلك على الإطلاق.
خارج الأنقاض، كان يحيط به عدد كبير من رجال الدين ذوي الرداء الأسود.
وكان عدد قليل منهم يختبئون في الظل، وينظرون في اتجاه الأنقاض في رعب.
غطت شيا يين فمها بإحكام، خائفة من أن يكتشف الطرف الآخر ذلك.
سواء كانت قوة يا هونغ القوية. أو جسد خادولا الضخم المتوحش. والدفق المرعب لعدد لا يحصى من الادرع. ارتفع شعور قوي بالعجز في قلبها.
“هناك خطأ …!! عائلة باي. هناك خطأ!! ” وكانت بعيدة ولم تسمع الأصوات. لم تكن تعرف من أين أتى الأشخاص ذوو الملابس السوداء والوحش ذو الألف مسلح.
“يجب علي… يجب أن أبلغ المجلس بذلك على الفور! أبلغه للجبل الحرام !! “نهض شيا يين بهدوء، وتراجع، وهرب دون صوت.
…
…
مجلس داي ووكر.
داخل القلعة البيضاء الشائكة.
تم نحت الألواح الحجرية الضخمة ذات اللون الرمادي الأسود على الأرض برسومات قديمة لشياطين الجثث وهم يتسلقون جبلًا وفي أيديهم صخور عملاقة.
تم ضم جميع الألواح المربعة معًا لتشكل قاعة واسعة داخل القلعة.
كانت الغيوم الداكنة في السماء قد تبددت للتو، وأشرقت أشعة الشمس على الألواح الحجرية في الهواء الطلق في القاعة.
اجتمع هنا أعضاء المجلس الذين يرتدون أردية بيضاء وقبعات مدببة لمناقشة الأخبار المهمة التي تلقوها للتو.
حكم مجلس سائرو النهار البلاد بأكملها، حتى أن قوته تجاوزت قوة تحالف سائر الليل.
ولأنهم لم يمارسوا التمييز ضد الأشخاص العاديين، فقد كان هناك مسؤولون حكوميون عاديون في مجلس دايووكر نفسه.
وكانت هذه أعلى سلطة في البلاد بأكملها.
اجتمع هنا أكثر من مائة عضو مجلس لمناقشة التدابير المضادة للحادث الذي وقع للتو.
“تسبب الحادث المفاجئ الذي وقع في مدينة أولمان بمقاطعة كونلين بمقاطعة هيذر في مهاجمة المستشار بي وعائلته بأكملها. على الرغم من أن المستشارة شيا يين قادت الناس إلى التحقيق، إلا أن خطورة الحادث تجاوزت توقعاتنا. ”
كان يجلس في أقصى يسار المجموعة الكبيرة من المستشارين رجل في منتصف العمر يرتدي رداءً أبيض فضيًا.
كان وجهه عاديًا، لكن عينيه كانتا مثل الكشافات، تومض باستمرار بضوء فضي مبهر.
ينبعث تيار مستمر من الضوء الفضي من عينيه، وكل من نظر إليه شعر بألم لاذع في عيونه.
“باعتباري نائبًا للرئيس، طلبت بالفعل من عائلة باي التحقيق في هذا الأمر بدقة. يمثل هجوم المستشار باي، مهما كان الأمر، مستوى معينًا من الفشل الأمني من جانب جمعية سائرو النهار. ”
ولم يكن أعضاء المجلس الآخرون يشاركون نفس الكراهية للعدو.
كان معظم الناس يعرفون بالفعل عن باي شانجيو. كان هذا صراعًا داخليًا داخل عائلة باي ولم يكن له أي علاقة بالعالم الخارجي.
حتى لو كان باي شانجيو مستشارًا يتمتع بسلطة حقيقية، فإن الآخرين لم يكن لديهم الكثير من التعاطف معه. بعد كل شيء، لم تكن محاولة اغتيال مستشار سائرو النهار.
قالت عضوة عجوز بصوت عالٍ: “على الرغم من أن حالة المستشارة باي خطيرة، إلا أنه يجب علينا أن نؤمن بتعاون المستشارة شيا يين وعائلة باي. وأعتقد أنهم سيعطوننا إجابة مرضية”.
“أعتقد أننا يجب أن نكون أكثر قلقا بشأن جيش المتمردين في منطقة جيكا. لم ينجح تطويق الجيش وقمعه في السابق، ولم تعد القوات المحيطة التي يمكننا حشدها كافية”.
“هذا صحيح. يجب التعامل مع قضية جيش المتمردين أولاً. وإلا فمن المرجح أن يتدخل تحالف سائر الليل ويخلق الفوضى.”
“يقال أن الجبل المقدس قد أرسل بالفعل قوة خاصة للتعامل مع قضية عائلة باي. ولهذا السبب يجب أن نركز حقاً على المتمردين. ”
وافق أعضاء المجلس الآخرون من حوله.
ونظر نائب رئيس مجلس النواب إلى حلفائه، وبعد أن حصل عدد قليل منهم على فهم عام، تحدث ببطء.
“أما بالنسبة لجيش المتمردين، فلا أعتقد أنهم بهذه الخطورة. إنهم يفتقرون إلى الغذاء، ومن الصعب تجديد قوتهم البشرية. معظم الناس والجثث المستقرة لن يتخلوا عن حياتهم الطيبة وينضموا إلى التمرد. ”
“لذا …”
بام!!
وفجأة، فُتح الباب، ودخل بسرعة رجل طويل القامة وقوي البنية يرتدي درعًا أسود.
“سيدي نائب رئيس مجلس النواب، آخر الأخبار من مدينة أومان، انتهت عائلة باي.” قال الرجل المدرع بصوت عالٍ بنبرة مهيبة.
“انتهى؟ ماذا تقصد؟ هل يمكن للجنرال هاين أن يشرح؟ “ومض الضوء الفضي في عيون نائب رئيس البرلمان قليلاً، مما يدل على الصدمة الطفيفة في قلبه.
انحنى الرجل ذو الدرع الأسود قليلاً لنائب رئيس المجلس، ثم لأعضاء المجلس الآخرين المحيطين به.
“رسالة من المستشارة شيا يين. عندما كانت عائلة باي تحاكم ابنة باي شانجيو، باي لين، وقع حادث. ظهرت نخبة مجهولة وقضت على جميع في عائلة باي. ويتضمن أيضًا وحش الدم فانغ هونغ…”
وحش الدم يا هونغ!!؟
هدأت القاعة الصاخبة على الفور عندما ذكر اسم يا هونغ.
بالنسبة للجيل الأصغر، ربما لم تكن سمعة وحش الدم يا هونغ رائعة، ولكن بالنسبة لجثث الجيل السابق، تم اكتساب اسم يا هونغ من خلال إراقة الدماء والذبح.
لقد سقط عدد لا يحصى من الجثث والبشر في أيدي يا هونغ.
لقد كانت مثل آلة القتل المطلقة، بلا مشاعر، بلا فرح أو غضب. فقط بسبب شجار، كانت ستقتل عائلة الطرف الآخر بأكملها، ولم تترك أحداً على قيد الحياة.
“هل تأكدت من صحة الخبر؟” سأل أحد المستشارين بسرعة.
“لقد تم تأكيد ذلك. وفقًا لمعلومات المستشارة شيا يين، من المرجح أن تكون عائلة باي متورطة في قضية تتعلق بعبادة.” واصل الرجل ذو الدرع الأسود.
“…” كان نائب رئيس البرلمان عاجزًا عن الكلام قليلاً.
“يبدو أنه متحول آخر… ثم، كالعادة، استدعي دينغ هي هنا. الجنرال دينغ سيكون مسؤولاً عن هذا الأمر، وإذا كان هناك أي شذوذ، فإن دينغ هو لديه السلطة لتعبئة الجيش المحلي.”
“نعم.”
“نعم.”
…
…
ظهر رجال الدين في البرية خارج مدينة أومان.
ولم يسبب الكثير من التأثير.
لقد تم القضاء على القوة الرئيسية لعائلة باي، وتم القبض على وحش الدم يا هونغ واختفى. تسبب الاختفاء الغامض لعائلة باي شانجيو في حدوث ضجة صغيرة.
وسرعان ما هدأت الضجة الهائلة في الأنقاض، حيث لم يكن هناك الكثير من الشهود.
مر الوقت أيضًا ببطء مع تراجع الضجة.
وفي غمضة عين، مر أكثر من شهر.
داخل الكاتدرائية المشرقة والطويلة.
وبرزت تماثيل ذهبية وفضية مبهرة من الجدران المحيطة، تحيط بتمثال نبيل في المنتصف.
وكان التمثال يرتدي درعًا ثقيلًا أبيض اللون، وعلى ظهره عجلة ضخمة، ويحمل صولجانًا في يد، وسيفًا عملاقًا في اليد الأخرى.
أسفل التمثال، كانت امرأة نحيلة ترتدي ملابس سوداء تصلي بصمت ورأسها منخفض.
في الهواء من حولها، كانت هناك بقع بيضاء باهتة من الضوء تظهر وتختفي.
قعقعة …
وفجأة، فُتح الباب، ودخل ببطء عدد من رجال الدين الذين يرتدون دروعًا بيضاء ثقيلة.
توقفت مجموعة رجال الدين خلف المرأة ذات الرداء الأسود.
“اتبع ارشادات النور المقدس.” صلى أقوى رجل دين بصوت منخفض.
#######
