606 :منتشر ١
بعد ثلاثة ايام.
الجنوب، بايفيدير.
باعتبارها أكبر مدينة صناعية في الجنوب، كان لدى بايفيدير أهمية فريدة لكونها مركزًا للنقل.
كان موقعها عند تقاطع السكة الحديد في وسط مناطق التعدين الرئيسية.
والآن، بسبب استنفاد مناطق التعدين الأخرى، تحولت المدينة تدريجياً إلى مدينة أشباح.
من قبيل الصدفة، قرر خادولا أيضًا تخصيص موقع طقوس تغيير الدم هنا.
وبفضل جهود الحكومة والجيش، تم نقل بضعة آلاف من الأسر في بايفيدير.
وبدأ أيضًا نقل تدفق مستمر من الجثث إلى هنا.
تم نقل قطار تلو الآخر من جثث الشياطين ليلًا ونهارًا إلى هذا المكان واحدًا تلو الآخر.
مائة ألف، مائتي ألف، ثلاثمائة ألف!!
في ثلاثة أيام قصيرة فقط، تم نقل أكثر من ثلاثمائة ألف من الجثث من مختلف المقاطعات وتجمعوا هنا.
لقد كان عدداً مرعباً وهائلاً.
لم يكن الجيش الذي كان يقمع المكان مرعوبًا فقط من عدد الجثث، ولكن أيضًا بسبب كمية اللحم البشري اللازمة للحفاظ على الحياة الطبيعية لهؤلاء الجثث.
“لقد وصلنا تقريبًا. هؤلاء الجثث ضعيفون، ونظام النقل الآني لدينا ليس مثاليًا، لذلك لا يمكننا سوى استخدام كمية هائلة من الطاقة لمقاومة تموجات الأبعاد لتحقيق غرض النقل الآني المستقر.”
وقف خادولا على أعلى مبنى في المدينة، وهو ينظر إلى كل شيء.
“ألا يستطيع هؤلاء الجثث الهروب؟” كان يقف خلفه الممثل العسكري البشري، أعلى جنرال، هانك، كما سأل بوجه متجهم.
لقد كان شقيقه الأصغر هو الذي تم القبض عليه حياً من قبل الجثث، ثم تم أكله وتقطيعه بقسوة.
حتى الآن، كان لا يزال يتذكر مشهد جسد أخيه وهو يُؤكل إلى نصفين، ولم يموت إلا عند وصوله.
منذ ذلك الحين، أصبح على الفور عنصريًا باردًا وقاسيًا مناهضًا لشياطين الجثث.
ومن أجل البشر، لتدمير الوجود الملتوي لـ شياطين الجثث، قبل وصول الحرم المقدس، ضحى كثيرًا، لكن دون جدوى.
“لن يهربوا. وبصرف النظر عن حقيقة أنهم يأكلون البشر، فإنهم في الأساس مجرد مدنيين عاديين. على الأكثر، هم فقط أقوى قليلاً من الناحية البدنية. باستخدام معمودية الحرم المقدس، يمكننا بسهولة السيطرة على جميع الجثث. ”
ابتسمت خدولة.
إن ما يسمى بالمعمودية كان في الواقع قدرة قوى الظلام على إرباك العقل.
كانت القوى المظلمة هي القوة المشوهة التي نشأت من الروح وقلب الإنسان، وكان استخدامها لإرباك العقل ناجحًا بشكل طبيعي.
وطالما أن الهدف لم يكن قويا جدا، فإنه سيكون قادرا على القبض عليهم.
“يمكن أن تكون هذه الخطوة في الأساس أكبر رادع أمام شياطين الجثث. وأخشى أننا سنواجه بعض العقبات الخطيرة. خادولا، أرجوك سامحني على هذا. “كان وجه الأدميرال هانك باردًا. لقد تجاهل الحياة والموت لفترة طويلة.
يمكن القول أن معظم جثث الشياطين التي يبلغ عددها أكثر من ثلاثمائة ألف تم القبض عليها بالفعل من خلال اتباع القرائن التي قدمها.
لقد كان ينتظر هذه اللحظة لفترة طويلة جدًا.
أجابها خادولا مبتسماً: “لا تقلق. هذه المرة سينتهي الأمر…”.
“ينتهى تماما؟” أراد الأدميرال هانك أن يطلب المزيد من التفاصيل، لكن خادولا رحل في غمضة عين.
كل ما بقي هو الضحك الرنان في الهواء.
كان ذلك الضحك واضحًا ورخيمًا، لكن في قلبه كان مثل هدير الشيطان، غريبًا ودمويًا.
كان يعلم أنه كان يعقد صفقة مع الشيطان. إذا لم يكن حذرا، فإنه سوف يسقط في هاوية لا نهاية لها.
“حتى لو اضطررت إلى عقد صفقة مع الشيطان، فلن أتردد!”
أظلمت عيناه عندما استدار وسار نحو المصعد.
تردد صدى الترنيمة البعيدة في السماء فوق باي فيرديل.
اصطفت صفوف من الجثث الشبيهة بالزومبي وتقدمت للأمام، ودخلت المدينة الصناعية السابقة في تيار لا نهاية له.
لم يلاحظ أحد أنه في الطبقة الضحلة تحت الأرض من المدينة، كان هناك عدد كبير من خطوط التشكيل المكتظة، وامض بضوء أبيض خافت.
“تافارا، هل ترى ذلك؟ هذا هو شيطان عرقي. ”
في أحد أركان المدينة، نظر زعيم تحالف مطارد الليل، مغذيي الضوء، بقلق إلى الشخصيات الغامضة في السماء.
هؤلاء هم رجال الدين الذين يقومون بالدوريات التي رتبها الحرم في السماء.
كان كل رجال الدين الذين يقومون بدوريات في السماء على الأقل كائنًا ذو جناحين.
فيما يتعلق بالمستويات الداخلية لـ شياطين الجثث، كانوا على الأقل نخبًا على مستوى الخط.
كان رئيس مجلس سائرو النهار، تافارا، رجلاً في منتصف العمر ذو وجه مسالم.
لقد بدا أشبه بملياردير عادي ذو شعر أبيض، لكنه في جوهره كان المرشد الأعلى الوحيد لمجلس سائرو النهار الذي حكم البلاد لعقود من الزمن.
“هذا… قاسي.” تنهدت تافارا.
“لقد تشاجرت ذات مرة مع القائد الأعلى للحرم، خادولا، ولكن دون جدوى. قوتي تفوق بكثير تلك الفتاة الصغيرة، يا هونغ. اعتقدت أنني أستطيع قمع هذا الشخص، ولكن…”
قال مغذيي الضوء بهدوء. كان مظهره مظهر رجل أعمال تحت الأرض بدا سمينًا بعض الشيء. لولا أن أحدهم أشار إليه، لم يكن أحد ليعرف أنه كان القائد الوحيد لتحالف مطارد الليل.
“لهذا السبب أنا هنا.” أخذ تافارا نفسا عميقا. “ثلاثمائة ألف…” يمكن أن يشعر بصوته يرتجف.
“أنا لا أعرف ما الذي يحاول الحرم القيام به، ولكن لا بد أن هؤلاء الجلادين يستخدمون شعبنا لتحقيق هدف غير معروف!” قال مغذيي الضوء بتجهم.
“سنعمل أنا وأنت معًا لاغتيال زعيم الحرم خادولا، ومن ثم العمل معًا من الداخل. يجب أن نكون قادرين على تدمير الحرم بالكامل وإنقاذ كل أهلنا”. أنقذوا جميع مواطنينا. “قمع تافارا التقلبات العاطفية في صوته ونظر نحو وسط المدينة.
كان هناك تقلب واضح جدًا في الطاقة هناك، وكان أقوى تقلب في المدينة بأكملها.
ينبغي أن يكون هذا هو المكان الذي كانت فيه خادولة.
“كم أشعر بالحنين. منذ متى عملت أنا وأنت معًا؟” ضحك لايتفيدر.
“حوالي مائتي عام…” ابتسم تافالا أيضًا. إن التفاهم الضمني بين الاثنين لم يصبح صدئًا أبدًا بمرور الوقت.
بام!
وفجأة، انفتح باب الغرفة التي كان فيها الاثنان.
وقفت امرأة طويلة القامة ترتدي بدلة عمل ونظارات ذات إطار فضي خارج الباب بتعبير بارد.
“تشرفت بلقائك. يمكنك الاتصال بي كاسيلا.”
“???”
“????”
كان الاثنان في الغرفة مذهولين.
…
…
وفي الوقت نفسه، مقر مجلس متعقب الليل. فوق الجبل الثلجي الأبيض الشاهق.
أدارت المروحيات مراوحها أثناء تحليقها في مسار منحني نحو القلعة البيضاء.
بام!
فجأة قفز شخص ثقيل وضخم يرتدي درعًا أبيض من إحدى المروحيات.
استخدم الدرع الضخم التسارع للهبوط بكثافة على الأرض الثلجية للقلعة بالأسفل.
بام!
هبطت الدروع الثقيلة بقوة على الأرض، مما أدى إلى تساقط كمية كبيرة من الثلوج.
ثم سقط درع أبيض ثقيل آخر من السماء وهبط بقوة على الأرض الثلجية حول القلعة.
همسة…
أمام بوابة القلعة، ظهر درع أبيض رفيع ببطء في الهواء.
والوجه الموجود تحت الخوذة هو وجه خادولا، الذي كان من المفترض أن يكون بعيدًا في باي فيرديل.
“دينغ دونغ. عثرت على المخبأ…”ابتسمت خادولة، وكشفت عن غير قصد أنيابها على جانبها الأيسر. ورفعت ذراعها ودفعت بلطف بوابة قلعة المجلس.
فقاعة!
يبدو أن البوابة قد صدمها وحش عملاق حيث انهارت على الفور للخلف وطار إلى الداخل.
تم سحق الحراس الموجودين خلف البوابة على الفور وتحولوا إلى بركة من الدم واللحم.
ونظر عدد قليل من أعضاء المجلس الذين خرجوا للتو من الحرم الداخلي إلى خادولا في حالة صدمة.
“بام بام بام بام! عام! ”
ابتسمت خادولة وهي تدخل. ولوحت بيدها، أغلقت البوابة فجأة ستارة خفيفة بيضاء. ولم يتمكن أحد من رؤية ما كان يحدث في الداخل.
#######
