716 : التماسك ٢
حزم دوكانتي حقيبته وخرج ببطء من الفصل الدراسي.
أكثر من 80% من الطلاب في الفصل كانوا مؤهلين لقيادة آلة ميكانيكية.
من بين الطلاب في منطقة الجليد، كان هناك عدد قليل جدًا من غير المؤهلين لقيادة ميكانيكية. الشيء الوحيد الذي كانوا يفتقرون إليه هو المؤهل لقيادة ميكانيكية.
وكان دوكاونت واحدًا من أولئك الذين لم يكونوا مؤهلين لقيادة مركبة ميكانيكية.
ولذلك، على الرغم من أنه كان ممتازا في جوانب أخرى، لم يكن أحد على استعداد للتقرب منه.
فمن ناحية، كان مزاجه باردا، وكانت كلماته قاسية ولا ترحم.
ومن ناحية أخرى، كان ذلك أيضًا لأنه لم يكن مؤهلاً لقيادة ميكانيكية.
كانت هناك فجوة كبيرة بين الطالب الميكانيكي والطالب غير الميكانيكي، حتى من حيث الوضع الاجتماعي.
عند خروج دوكونت من الفصل الدراسي، لم يستقل المصعد. بدلا من ذلك، سار على الدرج بهدوء.
زمارة…
رن جهاز الاتصال الخاص به. ثم نقر عليه.
ظهرت صورة افتراضية شفافة تلقائيًا في عينه اليمنى.
وفي الصورة كانت فتاة صغيرة تشبهه.
“الليلة الماضية، وقع هجوم إرهابي في المنطقة التي تعيش فيها. ودخلت آلية إلى المنطقة المعزولة هناك. هل أنت بخير؟ ”
سألت الفتاة بهدوء. بدت شخصيتها باردة مثل شخصية دوكاونت.
أجاب دوكونت بهدوء: “أنا بخير”.
“هذا جيد. سمعت من شيانغدو أنك. لم تستسلم؟ “سألت الفتاة مرة أخرى.
“. ” لم يجيب دوكونت.
منذ أن قتل الآلية في تلك المساحة المعزولة، لم تكن رغبته في الحصول على ميكانيكية قوية كما كانت من قبل.
“لماذا لم تجيبني؟” كانت عيون الفتاة حادة، وكانت لهجتها باردة.
“باعتباري أختك البيولوجية، لدي الحق في أن أطلب قرارك. ” كشفت عيناها عن أثر لهالة متفوقة.
قال دوكاونت فجأة: “لقد قررت الاستسلام”.
“… يستسلم. ” هدأت الفتاة بسرعة، وسرعان ما اختفى الضغط السابق.
باعتبارها عبقرية كبيرة دخلت إلى المجرة الفوضوية، فقد شكلت مجموعتها القتالية الوليدة.
كانت الفجوة بينها وبين دوكاونت مثل السماء والأرض.
استعاد دوكونت مؤهلاته للميكانيكا في سن العاشرة، وأصبح أحد المرشحين الرسميين للميكانيكيين المعدلين.
على الرغم من أن العديد من الباحثين أطلقوا على الآلية المعدلة اسم الآلة الزائفة، إلا أنها كانت لا تزال أقوى بكثير من الآلة الميكانيكية العادية.
يمكن لأقوى النخبة بينهم أن تتولى أسطولًا صغيرًا بمفردها.
كانت الميكا والخوذات فعالة للغاية من حيث التكلفة ولديها قوة قتالية مرعبة. ولهذا السبب اختارهم اتحاد النجوم والقوى الأخرى كقوة رئيسية في الحرب.
وكرر دوكانتي “لقد قررت الاستسلام”. “لا أريد أن أفعل أي شيء الآن. أريد فقط أن أعيش حياة سلمية. ”
“حقًا؟”
“نعم. ”
“. ” كان دوكانيلا عاجزًا عن الكلام. ولكن في الوقت نفسه، تنفست الصعداء.
ربما كان هذا للأفضل. على الرغم من أن عالم الميكا والخوذات كان مثيرًا للغاية، إلا أن المخاطر كانت أيضًا لا توصف.
ليس سيئًا أن يعيش أخي الصغير مثل هذه الحياة الهادئة.
وسوف تدعم فرعها من العائلة.
“أرى. ” تنهدت بشكل غير محسوس تقريبا. “سأعود بعد فترة. آمل أن أتمكن من مقابلتك هناك. ”
أجاب دوكانتي: “جيد جدًا”.
طقطق.
وانقطع الاتصال بين الاثنين.
كان دوكاينتي قد خرج بالفعل من المدرسة.
على طول الرصيف كان يسير بخطى ثابتة. لقد قاموا للتو بنعطاف في تقاطع على شكل T.
*هسه…*
كل شيء أمامه ومض وأصبح ضبابيا.
الشوارع المحيطة، وأضواء الشوارع المسائية، والسيارات التي مرت للتو، والمشاة الذين كانوا يتحدثون ويضحكون.
في هذه اللحظة، تلاشى كل شيء واختفى.
بسرعة كبيرة، في بضع ثوان فقط.
عادت الشوارع والمباني إلى الظهور.
لكن المشاة والسيارات اختفوا تماما.
وما حل محله كان طريقًا فارغًا ومقفرًا وواسعًا.
بانغ، بانغ.
ويمكن سماع أصوات الاصطدامات العنيفة من بعيد.
يبدو أن بعض الميكا كانوا يقاتلون من أجل حياتهم.
فقاعة!
بعد الانفجار، ارتفع لهب برتقالي أحمر إلى السماء. ومن بعيد، تأثرت العديد من المباني جراء الانفجار وانهارت.
“منذ أن حصلت على القوة المقدسة، لم تعد المساحة المعزولة قادرة على تصفيتي. ” كان دوكانتي عاجزًا.
كان من الواضح أن هذا كان حادثًا غير متوقع أثر عليه.
كان من المفترض أن تعزل المساحة المعزولة جميع الأفراد ذوي الطاقة المنخفضة. سيتم تضمين فقط أولئك الذين لديهم تفاعلات عالية الطاقة.
ولكن الآن، منذ أن حصل على القوة المقدسة، أصبح أيضًا ما يسمى بالفرد ذو الطاقة العالية.
لذلك …
“انسَ الأمر، لا علاقة لي بالأمر على أية حال. سأبقى بعيدًا فحسب”.
واصل دوكانتي السير في نفس الاتجاه كما كان من قبل، مسرعًا عائداً إلى منزله.
لكنه لم يمشي أكثر من مائة متر.
فقاعة!!
انفجر فجأة جدار على اليسار.
كان اثنان من الميكا، أحدهما أحمر والآخر أسود، متشابكين وسقطا بشدة. لقد هبطوا على الطريق على بعد أقل من عشرة أمتار من دوكانتي.
حتى أن الوزن الضخم لطائرتي ميكاس قد أحدث فجوة كبيرة في الطريق الصلب عالي الضغط.
بينما كان الميكا يتقاتلان، نزل الميكا الأسود الثالث ببطء من السماء. وسقطت بجانب مصباح شارع ليس ببعيد.
“هل فشلت فعلا؟ عجلوا وانهو منه. لا يزال يتعين علينا القبض على التالي. “كان الميكا الثالث غير صبور إلى حد ما وسمع صوت ذكر عالي النبرة من الداخل.
انفجار!
تم تحطيم الميكا الحمراء على الأرض بمرفق خصمها وتدحرجت عدة مرات مع وجود كدمات في جميع أنحاء جسدها. يبدو أنه كان على وشك الموت.
في هذه اللحظة، لاحظ الميكا الأسودان أن دوكانتي، الذي كان يرتدي زي الطالب، كان يقف بجانبهما.
“في الواقع هناك شخص ما؟ هل هناك خلل في المساحة المعزولة؟ ”
“هناك شاهد واحد فقط. دعونا نتخلص منه ونذهب. ”
تبادل الميكا الأسودان بضع كلمات مع بعضهما البعض. رفع أحدهم ذراعه ووجه ماسورة البندقية نحو دوكانتي.
“أنت تجرؤ على قتل المدنيين دون سبب! عليك اللعنة! اسرع وارحل!! ”
رفع الميكا الأحمر على الأرض ذراعه وأطلق رصاصة أصابت بدقة ماسورة البندقية التي كانت تستهدف دوكانتي.
ثم قفزت واصطدمت بالميكا السوداء مرة أخرى.
تصارع العملاقان مع بعضهما البعض مرة أخرى.
“لهذا السبب أنا أكره المشاكل. ”
نظر دوكانتي بلا حول ولا قوة إلى المشهد أمامه وأخرج سكينًا قصيرًا من حزامه.
ووش…
في لحظة، اشتعل جسده بضوء أبيض لم يتمكن الناس العاديون من رؤيته.
همسة…
فتحت السكين في يده فجوة ببطء، وعكست السبيكة الحادة البرد البارد.
تشي!!
في لحظة، أشرق ضوء فضي وتحول إلى شريط، ينزلق بلطف بين الميكا.
بعد ذلك، قفز الضوء الفضي واخترق الميكا السوداء الأخرى مثل صاعقة البرق.
خلف ميكا سوداء، أصبح الهواء غير واضح وفجأة ظهرت شخصية دوكاينتي.
أدار السكين في كفه ووضعه خلف ظهره.
تحت تحفيز قوة الحاكم المقدس، كانت بنيته الجسدية أقوى ثلاث مرات من ذي قبل. بالإضافة إلى ذلك، كان لديه فهم عميق للنقاط الحيوية للميكا.
لم يكن من الصعب عليه قطع المفاصل وأجهزة الاستشعار المهمة للميكا في لحظة.
انفجار! انفجار!
كاد الميكا الأسودان أن يسقطا على الأرض في نفس الوقت. ومضت تيارات كهربائية على أجسادهم فانفجروا.
تصلبت الميكا الحمراء على الأرض، ومن الواضح أنها مندهشة مما رأته.
حدقت عيونها الإلكترونية الحمراء في اتجاه دوكانتي.
قبل أن يتمكن من التعافي، كان دوكانتي قد وضع السكين القصيرة بعيدًا وسار ببطء في اتجاه منزله.
…
…
انقر.
فتح الباب.
بمجرد دخول دوكانتي الباب، رأى امرأة شابة جميلة تجلس على الأريكة تشاهد التلفاز. قفزت واندفعت نحوه.
“مرحبًا بعودتك!” منذ أن أنقذ الشابة في المرة الأخيرة، بقيت هنا ورفضت المغادرة.
في كل مرة كان يطردها بعيدًا، كانت تبدو عليها نظرة يرثى لها ومتشردة.
وقد حدث أن كان لدوكانتي فم قاس وقلب رقيق.
لكن. من كان الشخص الآخر على الأريكة؟
أظلم وجه دوكانتي.
-#####-
