ضيفة الشرف.
فقفزت الكونتيسة يونيس على قدميها وهي ترتعش خائفة. غطت فمها الذي سقط فكه من الصدمة بيدها غير عالمة أنها تفسد أحمر أحمر شفاهها، فقد راودها رغبة عارمة في الصراخ.
فصاح أحد الفرسان : “أنت ترتكب خطأً جسيمًا، يا صاحب السمو، هل ستقضي شهر العسل في مقاطعتك؟ سوف تلومك زوجتك لاحقًا.”
في حين لم تتفاجئ ارتيزيا من قدوم الإمبراطورة، تعلم أنها ستأتي لا ريب، ثم ساعدتها صوفيا وايميلي على النهوض على قدميها.
في حين واصل الإمبراطور:
وفتح الباب مدوياً، وعلى الرغم من من المستحيل سماع أي حس لخطوات الأقدام، مع ذلك، فقد خيل للكونتيسة يونيس كأنها تسمعها تجلجل في أذنيها، وإن دل على أمر، فيدل على مدى هيبة الامبراطورة،
لم يكن امامه الكثير من الاستعدادات، لكن عليه أداء العديد من الواجبات، بما أنه رئيس إيفرون، فإن عليه إستقبال الضيوف، ارتيزيا رئيسة روزان بدورها، ولأنها عروس فقد أعفيت من هذه الواجبات، بيد أن العريس لا يتمتع بهكذا استثناءات حتى في عرسه، والحق يقال، إن معظم الضيوف ضيوفه في المقام الأول.
لقد خرجت من بلاطها لأول مرة منذ ثمانية عشر عاماً.
فقال الأرشيدوق رويجار، الذي كان يتبعه خلفه وهو يضحك:
كانت الكونتيسة يونيس تعرف الامبراطورة حق المعرفة، منذ صغرها، تخشاها أكثر من أي أحد آخر في البلاط الإمبراطوري بأسره، و تعسر عليها إدراك هنية أنها ظهرت أمامها في غمضة عين، لقد تقدمت في العمر، لكن ما زالت نفس المرأة الباردة الوقور، وترتدي السواد مجدداً، كان سواداً حالكاً لا يتناسب مع غرفة العروس المبهرجة بكل ما يسر الناظرين.
لذلك، لم يكن على يقين سواء أكان يعني حقًا ما قاله أم كان بمثابة تحذير لهم؛ أن يلتزمو السكون، و الامتناع عن التدخل في شؤون الآخرين.
ركعت ارتيزيا ركوعاً مهذباً وتدعمها صوفيا، ثم حيّتها:
“كنتُ أتمنى حضورك من أعماقي لأنه سيكون شرفاً عظيماً لحياتي كلها.”
“شكرا لك على قدومك، يا صاحبة الجلالة.”
“حسنًا، بما أنك متمسك بالشرف، فأنا أفترض أنك لا تريد أن تُتهم بأنك تريد الاستحواذ على ثروات آل روزان لنفسك.”
فهزأت الامبراطورة مستنكرة: “لا بد أنكِ توقعت أنني قادمة لا محالة.”
“فليحيّ الجميع عمود كراتيس، الذي استلم وصولجانه وكرته من الإله وأصبح شمس الأرض، الإمبراطور جريجور أفاناشي نيستور! “
“كنتُ أتمنى حضورك من أعماقي لأنه سيكون شرفاً عظيماً لحياتي كلها.”
شد سيدريك أعصابه حتى يعد نفسه، لم يتردد قط في الهجوم على أراضي العدو على حصانه حاملاً رمحًا وحيداً، لكنه يخشى مواجهة الإمبراطور، وهو يعلم يقيناً إلى أي مدى هو اخرق في المناورات داخل المجتمع الراقي و الصراعات المستترة على السلطة ، لذلك عليه أن يكون درعاً، لقد أخذت أرتيزيا على عاتقها أن تصير رمحاً له طوعاً، ولحمايتها لزم عليه أن يكون درعًا منيعاً لا يُخترق.
” هل يعقل أنْ تعرفي كيف تؤثرين على قلوب الناس جيدًا ولا تعرفي العواقب؟ “
فأجاب بهدوء: ” إننا لن ندمج عائلتينا، فلا تزال تيا صغيرة ولا تملك أية ممتلكات تخصها، لهذا سأعيد لها كل شيء”.
ثم مدت يدها، فأخذتها الشقراء بحذر ونهضت، ثم نظرت حول الغرفة واستدارت نحو وصيفتها:
فصاح فارس آخر: “هذا صحيح. بغض النظر عن مدى حبك لها ، لا يجب أن تبقيها محصورة في المنزل.”
“مارثا، لا أستطيع دخول حفل زفاف بهذا المظهر القاتم. احضري لي بعض الزهور.”
وأضاف آخر:
لا تزال لم تخلع ثياب الحداد، ما يعني أنها لم تضع ثقتها التامة في أرتيزيا حتى الآن، مع ذلك، لم تكن تنوي على شيء ينذر الشؤم، ممسكةً بيد العروس وهي ترتدي فستانًا أسوداً.
وقتها، اعتلى وجهها تعبيرًا غريبًا، ولم يستطع تفسيره، ثم نظرت إليه للحظة وابتسمت بحزن، وأضافت:”في الشمال شخص عليّ مقابلته.”
سارعت إيميلي إلى أحد الأركان واختارت عددًا قليلاً من الورود الكبيرة التي كانت تزين الغرفة، ثم زينت بها صدر فساتين الإمبراطورة وقبعتها، ما منحها مظهرًا احتفاليًا لائقاً أكثر مما كانت عليه.
وتساءل: “إذا كان لديك الكثير من الأعمال، أليس من الأفضل أن نبقى في العاصمة؟”
وشدّت الإمبراطورة الحجاب على وجه العروس وقومته، ثم وضعت كرة ذهبية في أكبر وردة وسط الباقة التي تحملها، وسرعان ما وصل صبي المهمات راكضاً من قاعة الزفاف حتى يبلغهم أن الحفل قد بدأ.
للتواصلhttps://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
في تلك الاثناء، أنهى سيدريك استعداداته أسرع من ارتيزيا، فكل ما عليه ارتداء بذلته الزرقاء الداكنة وتركيب اوسمته، وأراد الخدم الذين ساعدوه جعله يرتدي ميدالياته العسكرية أيضا، ولكنه لم يعلقها جميعاً، فقد كان يحسب أن السلاسل الذهبية المعلقة على صدريته وكذلك الكتاف على ثيابه مغالاة من الأساس.
“ما هذا الهراء؟”
لم يكن امامه الكثير من الاستعدادات، لكن عليه أداء العديد من الواجبات، بما أنه رئيس إيفرون، فإن عليه إستقبال الضيوف، ارتيزيا رئيسة روزان بدورها، ولأنها عروس فقد أعفيت من هذه الواجبات، بيد أن العريس لا يتمتع بهكذا استثناءات حتى في عرسه، والحق يقال، إن معظم الضيوف ضيوفه في المقام الأول.
“لماذا لم ترتب لوراثة لقب الماركيز؟ ألن يفيدك حقاً؟”
ضيوف ارتيزيا الوحيدون هم أقارب فرعيين لعائلة روزان، وليست مقربة لأي منهم، ولم يأت أحدهم لأجل لقائها شخصيًا، في حين جاء عدد لا نهائي من الأشخاص لرؤيته، من المسؤولين في الجيش والمرؤوسين والفرسان الذين أعجبوا به وحتى الأصدقاء القدامى لوالده جاؤوا حتى يهنئوه.
سارعت إيميلي إلى أحد الأركان واختارت عددًا قليلاً من الورود الكبيرة التي كانت تزين الغرفة، ثم زينت بها صدر فساتين الإمبراطورة وقبعتها، ما منحها مظهرًا احتفاليًا لائقاً أكثر مما كانت عليه.
“لقد بلغتنا رسائل من أناس في القلاع الغربية يتساءلون عن ما حدث، كنا على يقين من أنك بين كل الخلق لن تغير طُرقك. لكن لم يخطر لنا أن تتزوج عن حب!”
ركعت ارتيزيا ركوعاً مهذباً وتدعمها صوفيا، ثم حيّتها:
وأضاف آخر:
“ليس الغرب وحده، فقد أثار الناس في الدوقية الكبرى ضجة كبيرة أيضًا. كانوا جميعًا مصممين بشدة على القدوم إلى حفل الزفاف هذا ، بل إن بعضهم كادوا أن يتشاجروا عليه. ومع ذلك سبقتهم أولا، لأن لدي أسرع وأقوى حصان “
شد سيدريك أعصابه حتى يعد نفسه، لم يتردد قط في الهجوم على أراضي العدو على حصانه حاملاً رمحًا وحيداً، لكنه يخشى مواجهة الإمبراطور، وهو يعلم يقيناً إلى أي مدى هو اخرق في المناورات داخل المجتمع الراقي و الصراعات المستترة على السلطة ، لذلك عليه أن يكون درعاً، لقد أخذت أرتيزيا على عاتقها أن تصير رمحاً له طوعاً، ولحمايتها لزم عليه أن يكون درعًا منيعاً لا يُخترق.
فتنهد سيدريك وهو يقف بين الفرسان الثرثارين، وقال:
“من يجب أن تقابليه؟”.
“ألم أخبركم أنني سأذهب إلى هناك بعد الزفاف؟”
“رويدك، يا سيدريك، في الحقيقة، لم أكد أصدق حتى رأيتك ترتدي هذه البدلة، أنك ستتزوج فعلاً.”
فصاح أحد الفرسان : “أنت ترتكب خطأً جسيمًا، يا صاحب السمو، هل ستقضي شهر العسل في مقاطعتك؟ سوف تلومك زوجتك لاحقًا.”
“ما هذا الهراء؟”
ثم بدأ الحاضرون يهتفون مؤيدين ما قاله الفارس، مع ذلك، ليس لديه ما يقول.
وشدّت الإمبراطورة الحجاب على وجه العروس وقومته، ثم وضعت كرة ذهبية في أكبر وردة وسط الباقة التي تحملها، وسرعان ما وصل صبي المهمات راكضاً من قاعة الزفاف حتى يبلغهم أن الحفل قد بدأ.
لقد سبق أن اقترح عليها أن يذهبا إلى مكان آخر فعلًا، واضعا في الحسبان أنهما كانا مشغولين للغاية حتى الآن وأن شهرين عطلة في مكان ما قد يفيدهم بعض الشيء. ولكنها هزت رأسها قائلة: “لا وقت”.
فسأله “هل هذا غريبٌ، يا خالي؟”
وتساءل: “إذا كان لديك الكثير من الأعمال، أليس من الأفضل أن نبقى في العاصمة؟”
وأضاف بعد برهة: “إذا كنت تنوي على دمج العوائل، فهذه الطريقة الأكثر إستقراراً لذلك. إذا أخذت ملكية اللقب، فلن يجرؤ أحد على مد يده عليه.”
“هل أنت ربما لا تريدني أن أزور أرضك؟”
وأضاف فريل هازا كتفيه وكأن الأمر سخيف : “لقد أثار ضجة كبيرة هذا الصباح حتى حسبته سيفارق الحياة.”
“بالطبع أريد، ولكن الجو قارص البرودة في الشمال، وليس هناك ما يمكنك رؤيته لأن معظمه قاحل.”
وأضاف آخر:
وقتها، اعتلى وجهها تعبيرًا غريبًا، ولم يستطع تفسيره، ثم نظرت إليه للحظة وابتسمت بحزن، وأضافت:”في الشمال شخص عليّ مقابلته.”
“ليس الغرب وحده، فقد أثار الناس في الدوقية الكبرى ضجة كبيرة أيضًا. كانوا جميعًا مصممين بشدة على القدوم إلى حفل الزفاف هذا ، بل إن بعضهم كادوا أن يتشاجروا عليه. ومع ذلك سبقتهم أولا، لأن لدي أسرع وأقوى حصان “
لا يمكن أن تعرف أي شخص في دوقية إفرون الكبرى. لقد أخبرته بنفسها أنها لم تغادر العاصمة أبدًا. مع ذلك سأل:
“بالمناسبة، أين أنسجار؟ كنت أتوقع أن يكون أسعد رجل هنا، فهو الذي رباك فعلياً، أليس كذلك؟”
“من يجب أن تقابليه؟”.
سرعان ما تلاشى المزاج البهيج.
عندئذ رفضت الكلام بعناد.
“لماذا تركت المقعد فارغا؟”
عندما تذكر هذا، أمسى قلبه ثقيلاً، إنه يعلم أنها لم تبلغه كافة التفاصيل، ربما هناك أشياء لا ينبغي التحدث عنها، وأخرى لم ترغب في ذكرها، ولكن ظل يزعجه أنه لم يعرف من الذي جعلها تظهر على وجهها بمجرد التفكير فيه مظهرًا أليماً .
“لماذا تركت المقعد فارغا؟”
وعلق احد الفرسان:” لم يفت الأوان بعد حتى الآن”
وفي تلك اللحظة، تدخل رين، رئيس الوزراء:
وفي تلك اللحظة، تدخل رين، رئيس الوزراء:
“تيا فتاة ذكية لكنها خجولة وتحتاج إلى الحماية. وأنت تعلم كيف تبقي على مسافة وتحافظ عليها آمنة”
“لا، مهما فكرت في الأمر، فإني أظنه يلعب علينا نوعًا من الحيل”.
وشدّت الإمبراطورة الحجاب على وجه العروس وقومته، ثم وضعت كرة ذهبية في أكبر وردة وسط الباقة التي تحملها، وسرعان ما وصل صبي المهمات راكضاً من قاعة الزفاف حتى يبلغهم أن الحفل قد بدأ.
فاندهش سيدريك من هذه كلمات، وأجاب: “أية حيلة؟”
فقفزت الكونتيسة يونيس على قدميها وهي ترتعش خائفة. غطت فمها الذي سقط فكه من الصدمة بيدها غير عالمة أنها تفسد أحمر أحمر شفاهها، فقد راودها رغبة عارمة في الصراخ.
فرد الرجل مبتسماً: “كنت تقول أنك تواعد، لكنك لم تقصد اي حفلة موسيقية، أو تجمع اجتماعي، أو نزهة ، أو نحوه. من الواضح أنك تحاول إخفاءها عن الجميع. لكن فلتحذر، سرعان ما يصبح الرجال على هذه شاكلة مجرمين، يا صاحب السمو “
بعدها أحاطهم الناس وتوجهوا إلى الحديقة، حيث مكان الاحتفال الرئيسي.
“ما هذا الهراء؟”
عندئذ رفضت الكلام بعناد.
فصاح فارس آخر: “هذا صحيح. بغض النظر عن مدى حبك لها ، لا يجب أن تبقيها محصورة في المنزل.”
وتساءل: “إذا كان لديك الكثير من الأعمال، أليس من الأفضل أن نبقى في العاصمة؟”
وشاركهم آخر في المرح بلا لباقة:
لا تزال لم تخلع ثياب الحداد، ما يعني أنها لم تضع ثقتها التامة في أرتيزيا حتى الآن، مع ذلك، لم تكن تنوي على شيء ينذر الشؤم، ممسكةً بيد العروس وهي ترتدي فستانًا أسوداً.
“أليس لأنه لا يحتاج إلى الذهاب في المواعيد؟ لانهما يعيشان معا في نفس المنزل حتى قبل الزفاف.”
“شكرا لك على قدومك، يا صاحبة الجلالة.”
وعاد رئيس الوزراء يسأل وهو ينظر حوله:
“شكرا لك على قدومك، يا صاحبة الجلالة.”
“بالمناسبة، أين أنسجار؟ كنت أتوقع أن يكون أسعد رجل هنا، فهو الذي رباك فعلياً، أليس كذلك؟”
“لا، مهما فكرت في الأمر، فإني أظنه يلعب علينا نوعًا من الحيل”.
“نعم. في الواقع، كان يبكي طوال الليل من الفرحة ولا يستطيع حتى الخروج لرؤية الضيوف لأن عينيه قد تورمتا.”
فسأله “هل هذا غريبٌ، يا خالي؟”
وأضاف فريل هازا كتفيه وكأن الأمر سخيف : “لقد أثار ضجة كبيرة هذا الصباح حتى حسبته سيفارق الحياة.”
ولكن في الوقت نفسه، بدا مستاءً بعض الشيء. بما أن الإمبراطور يحتل أعلى مقعد، أدرك أنه ولورنس يجلسان على نفس المكانة.
“هل سيفوته الزفاف؟ إن هذا لأمر مؤسف.”
في حين لم تتفاجئ ارتيزيا من قدوم الإمبراطورة، تعلم أنها ستأتي لا ريب، ثم ساعدتها صوفيا وايميلي على النهوض على قدميها.
في منتصف محادثتهم، صاح مناد من الخارج:
“إنه لشرف لي، يا جلالة الإمبراطور”.
“فليحيّ الجميع عمود كراتيس، الذي استلم وصولجانه وكرته من الإله وأصبح شمس الأرض، الإمبراطور جريجور أفاناشي نيستور! “
عندئذ رفضت الكلام بعناد.
سرعان ما تلاشى المزاج البهيج.
فهزأت الامبراطورة مستنكرة: “لا بد أنكِ توقعت أنني قادمة لا محالة.”
شد سيدريك أعصابه حتى يعد نفسه، لم يتردد قط في الهجوم على أراضي العدو على حصانه حاملاً رمحًا وحيداً، لكنه يخشى مواجهة الإمبراطور، وهو يعلم يقيناً إلى أي مدى هو اخرق في المناورات داخل المجتمع الراقي و الصراعات المستترة على السلطة ، لذلك عليه أن يكون درعاً، لقد أخذت أرتيزيا على عاتقها أن تصير رمحاً له طوعاً، ولحمايتها لزم عليه أن يكون درعًا منيعاً لا يُخترق.
وفتح الباب مدوياً، وعلى الرغم من من المستحيل سماع أي حس لخطوات الأقدام، مع ذلك، فقد خيل للكونتيسة يونيس كأنها تسمعها تجلجل في أذنيها، وإن دل على أمر، فيدل على مدى هيبة الامبراطورة،
أخذ عدة أنفاس عميقة، ثم مضى إلى الخارج. وقبل أن يركع ويقدم التحية الرسمية، أمسكه الإمبراطور وعانقه مقهقهاً، وتعلو محياه بهجة تبدو صادقة:
وشاركهم آخر في المرح بلا لباقة:
“رويدك، يا سيدريك، في الحقيقة، لم أكد أصدق حتى رأيتك ترتدي هذه البدلة، أنك ستتزوج فعلاً.”
لذلك، لم يكن على يقين سواء أكان يعني حقًا ما قاله أم كان بمثابة تحذير لهم؛ أن يلتزمو السكون، و الامتناع عن التدخل في شؤون الآخرين.
“إنه لشرف لي، يا جلالة الإمبراطور”.
ثم بدأ الحاضرون يهتفون مؤيدين ما قاله الفارس، مع ذلك، ليس لديه ما يقول.
“لم أكن أعرف حتى أن لديك امرأة لأنك دائمًا مشغول في تسيير الدوريات على الحدود، ولكن كما يقولون، لكل رجل توأم روح. “.
“من يجب أن تقابليه؟”.
فقال الأرشيدوق رويجار، الذي كان يتبعه خلفه وهو يضحك:
“هل سيفوته الزفاف؟ إن هذا لأمر مؤسف.”
“لا تستغرب، فهو في سن الزواج، بعد كل شيء”.
أخذ عدة أنفاس عميقة، ثم مضى إلى الخارج. وقبل أن يركع ويقدم التحية الرسمية، أمسكه الإمبراطور وعانقه مقهقهاً، وتعلو محياه بهجة تبدو صادقة:
“ليس من الشائع، كما تظن، أن يلتقي الرجل في العمر مناسب تطابقًا مثاليًا. لكنكما تبدوان زوجين مثاليين لبعضكما إلى حد أن من الغريب أنني لم أتخيل ذلك سابقاَ”
فتنهد سيدريك وهو يقف بين الفرسان الثرثارين، وقال:
انحنى سيدريك بأدب ونطق: “إنه لشرف عظيم”
قاد سيدريك الإمبراطور إلى طاولته، وعلى يمين مقعد الإمبراطور مقعد لرئيس الأساقفة ، وكان على يمينه مقعد لورنس، أما المقعد الأيسر فكان فارغًا، وبعده مقعدين للأرشيدوق رويجار وزوجته، الذي تساءل مستغرباً:
في حين واصل الإمبراطور:
وعلق احد الفرسان:” لم يفت الأوان بعد حتى الآن”
“تيا فتاة ذكية لكنها خجولة وتحتاج إلى الحماية. وأنت تعلم كيف تبقي على مسافة وتحافظ عليها آمنة”
وأضاف: “كنت أتوقع أنك تفضل امرأة حكيمة ولا تحب البهرجة وإظهار نفسها، وأظنني كنتُ على صواب.”
وأضاف: “كنت أتوقع أنك تفضل امرأة حكيمة ولا تحب البهرجة وإظهار نفسها، وأظنني كنتُ على صواب.”
ثم بدأ الحاضرون يهتفون مؤيدين ما قاله الفارس، مع ذلك، ليس لديه ما يقول.
فأجاب سيدريك تلقائياً: “نعم، يا صاحب الجلالة”.
“لم أكن أعرف حتى أن لديك امرأة لأنك دائمًا مشغول في تسيير الدوريات على الحدود، ولكن كما يقولون، لكل رجل توأم روح. “.
بدت تلك الكلمات غريبة على مسمعه، ليست ارتيزيا من هذا النوع من الأشخاص، ولم يكن نفسه يكره خاصة النساء اللواتي يحبن أن يتفاخر بأنفسهن و اللواتي تسمن بالبهجة في الحقيقة، وتساءل، هل تمكنت من إخفاء نفسها الحقيقية عنه؟ أم كان حكم الامبراطور خاطئ من الأساس؟
فصاح أحد الفرسان : “أنت ترتكب خطأً جسيمًا، يا صاحب السمو، هل ستقضي شهر العسل في مقاطعتك؟ سوف تلومك زوجتك لاحقًا.”
لا شك في أنه قد علم أن الإمبراطورة قد أرسلت تمثال القديسة أولغا إلى أرتيزيا سلفاً، مما يعني لا بد أن الشكوك تراوده حول نوعية المحادثة والصفقة التي خاضتها الاثنتين، ولكنه لن يميط اللثام عن شكوكه هنا.
“ليس الغرب وحده، فقد أثار الناس في الدوقية الكبرى ضجة كبيرة أيضًا. كانوا جميعًا مصممين بشدة على القدوم إلى حفل الزفاف هذا ، بل إن بعضهم كادوا أن يتشاجروا عليه. ومع ذلك سبقتهم أولا، لأن لدي أسرع وأقوى حصان “
لذلك، لم يكن على يقين سواء أكان يعني حقًا ما قاله أم كان بمثابة تحذير لهم؛ أن يلتزمو السكون، و الامتناع عن التدخل في شؤون الآخرين.
للتواصلhttps://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
بعدها أحاطهم الناس وتوجهوا إلى الحديقة، حيث مكان الاحتفال الرئيسي.
“لقد بلغتنا رسائل من أناس في القلاع الغربية يتساءلون عن ما حدث، كنا على يقين من أنك بين كل الخلق لن تغير طُرقك. لكن لم يخطر لنا أن تتزوج عن حب!”
كانت السماء صافية، والجو معتدلاً، ليس يوماً شديد البرودة ولا شديد الحرارة. بما أنه حفل زفاف تقيمه عائلة إفرون، فقد توقع الكثيرون أن يكون حفلاً مقتصدًا – بكلمات آخري، حفلاً معداً بذوق سيء. ومع ذلك، كانت الحديقة جميلة والزينة فاخرة، على الموائد المستديرة المتناثرة هنا وهناك بطاقات أسماء مزدانة بزخارف ذهبية، وهي هدايا الضيوف.
فهزأت الامبراطورة مستنكرة: “لا بد أنكِ توقعت أنني قادمة لا محالة.”
قاد سيدريك الإمبراطور إلى طاولته، وعلى يمين مقعد الإمبراطور مقعد لرئيس الأساقفة ، وكان على يمينه مقعد لورنس، أما المقعد الأيسر فكان فارغًا، وبعده مقعدين للأرشيدوق رويجار وزوجته، الذي تساءل مستغرباً:
وشدّت الإمبراطورة الحجاب على وجه العروس وقومته، ثم وضعت كرة ذهبية في أكبر وردة وسط الباقة التي تحملها، وسرعان ما وصل صبي المهمات راكضاً من قاعة الزفاف حتى يبلغهم أن الحفل قد بدأ.
“لماذا تركت المقعد فارغا؟”
وفتح الباب مدوياً، وعلى الرغم من من المستحيل سماع أي حس لخطوات الأقدام، مع ذلك، فقد خيل للكونتيسة يونيس كأنها تسمعها تجلجل في أذنيها، وإن دل على أمر، فيدل على مدى هيبة الامبراطورة،
فسأله “هل هذا غريبٌ، يا خالي؟”
لا تزال لم تخلع ثياب الحداد، ما يعني أنها لم تضع ثقتها التامة في أرتيزيا حتى الآن، مع ذلك، لم تكن تنوي على شيء ينذر الشؤم، ممسكةً بيد العروس وهي ترتدي فستانًا أسوداً.
فرد محاولًا معرفة السبب:
وتساءل: “إذا كان لديك الكثير من الأعمال، أليس من الأفضل أن نبقى في العاصمة؟”
“أفترض أنه ليس من المناسب أن أجلس ورئيس الأساقفة على نفس المكانة”
كانت الكونتيسة يونيس تعرف الامبراطورة حق المعرفة، منذ صغرها، تخشاها أكثر من أي أحد آخر في البلاط الإمبراطوري بأسره، و تعسر عليها إدراك هنية أنها ظهرت أمامها في غمضة عين، لقد تقدمت في العمر، لكن ما زالت نفس المرأة الباردة الوقور، وترتدي السواد مجدداً، كان سواداً حالكاً لا يتناسب مع غرفة العروس المبهرجة بكل ما يسر الناظرين.
ولكن في الوقت نفسه، بدا مستاءً بعض الشيء. بما أن الإمبراطور يحتل أعلى مقعد، أدرك أنه ولورنس يجلسان على نفس المكانة.
ومضى سيدريك دون أن يكلف نفسه عناء المجادلة.
في حين، التزم سيدريك جانب الصمت، المقعد الفارغ مخصص للإمبراطورة ، لكن حتى هذه اللحظة، لا أحد يمكنه الجزم مما إذا كانت ستحضر الزفاف حقًا أم لا، ولهذا حُذفت بطاقة الاسم.
لا تزال لم تخلع ثياب الحداد، ما يعني أنها لم تضع ثقتها التامة في أرتيزيا حتى الآن، مع ذلك، لم تكن تنوي على شيء ينذر الشؤم، ممسكةً بيد العروس وهي ترتدي فستانًا أسوداً.
وسأل الأرشيدوق رويغار، وهو يتبعه عندما ذهب لتحية بقية الضيوف:
فقال الأرشيدوق رويجار، الذي كان يتبعه خلفه وهو يضحك:
“لماذا لم ترتب لوراثة لقب الماركيز؟ ألن يفيدك حقاً؟”
فصاح فارس آخر: “هذا صحيح. بغض النظر عن مدى حبك لها ، لا يجب أن تبقيها محصورة في المنزل.”
وأضاف بعد برهة: “إذا كنت تنوي على دمج العوائل، فهذه الطريقة الأكثر إستقراراً لذلك. إذا أخذت ملكية اللقب، فلن يجرؤ أحد على مد يده عليه.”
في حين واصل الإمبراطور:
فأجاب بهدوء: ” إننا لن ندمج عائلتينا، فلا تزال تيا صغيرة ولا تملك أية ممتلكات تخصها، لهذا سأعيد لها كل شيء”.
وشدّت الإمبراطورة الحجاب على وجه العروس وقومته، ثم وضعت كرة ذهبية في أكبر وردة وسط الباقة التي تحملها، وسرعان ما وصل صبي المهمات راكضاً من قاعة الزفاف حتى يبلغهم أن الحفل قد بدأ.
“حسنًا، بما أنك متمسك بالشرف، فأنا أفترض أنك لا تريد أن تُتهم بأنك تريد الاستحواذ على ثروات آل روزان لنفسك.”
كانت الكونتيسة يونيس تعرف الامبراطورة حق المعرفة، منذ صغرها، تخشاها أكثر من أي أحد آخر في البلاط الإمبراطوري بأسره، و تعسر عليها إدراك هنية أنها ظهرت أمامها في غمضة عين، لقد تقدمت في العمر، لكن ما زالت نفس المرأة الباردة الوقور، وترتدي السواد مجدداً، كان سواداً حالكاً لا يتناسب مع غرفة العروس المبهرجة بكل ما يسر الناظرين.
ومضى سيدريك دون أن يكلف نفسه عناء المجادلة.
في حين لم تتفاجئ ارتيزيا من قدوم الإمبراطورة، تعلم أنها ستأتي لا ريب، ثم ساعدتها صوفيا وايميلي على النهوض على قدميها.
للتواصلhttps://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
انحنى سيدريك بأدب ونطق: “إنه لشرف عظيم”
وعلق احد الفرسان:” لم يفت الأوان بعد حتى الآن”
