الصعوبة
الفصل 911: الصعوبة
دعاء آدم عليه السلام
ولم يأتِ تفكيره في كين من فراغ؛ إذ يبرز كين كمناور مراوغ، ما يعطي السرعة والمناورة أهمية بالغة وحيوية قصوى بالنسبة له. وتمثِّل السرعة والمناورة لديه ما تمثِّله خوارزمية الفراغ لروي؛ أي جوهر أسلوبه. وإذا توفر شخص قادر على مساعدة روي، فهو كين بلا شك.
علاوة على ذلك، علمَ روي بدقة كيف يمكن لكين مساعدته.
علاوة على ذلك، علمَ روي بدقة كيف يمكن لكين مساعدته.
“مهلًا، أعلم أنك تفضّل الصراحة المباشرة، وأنا أقدّمها لك دون تحفّظ،” هز كين كتفيه. “الأمر مستحيل؛ فأنت موهوب للغاية، لكنك تفتقر إلى التوافق القوي للغاية مع كل من تقنيات السرعة التكميلية وتقنيات المناورة اللازمة لإتقانها. ويعني هذا من الناحية العملية أن التحسينات التي نلتها جراء اختراق عالم المبتدئ القتالي وعالم الفارس القتالي لا تتوافق مع التكوينات الضرورية لإتقان نسخة سرعة الحاكم على مستوى الفارس القتالي.”
ففي نهاية المطاف، لا يزال كين يملك أقوى تقنية سرعة عرفها روي في حياته بأسرها.
“أتريدني أن أعلمك تقنية سرعة الحاكم؟” نظر إليه كين بذهول عندما تقدَّم إليه روي بطلبه. “أتعلم أنك لا تملك أي فرصة على الإطلاق؟ أعني انعدام الفرصة تمامًا وبأي شكل من الأشكال في أي مكانٍ كان. صفر.”
بصرف النظر عن أي شيء، يصر روي قطعيًا على ضمان عدم تعرضه للتجسس. ورغم الطبيعة العادية والكاملة لانخراط الفرسان القتاليين في التدريب، يتملّكه بعض الارتياب من إمكانية كشف تفاصيل تقنياته لهويته بصفته الفويدر، ورغم ذلك، يرحّب بتحمل قدر ضئيل من المخاطرة في سبيل التدريب ليصبح أقوى.
“شكرًا على شهادة الثقة هذه،” ردّ روي بسخرية.
فخلال عهده كمبتدئ قتالي، فرض هيمنة أكبر بكثير مقارنة بوضعه الحالي كفارس قتالي، ويتعين عليه الآن بذل جهود أكبر لبلوغ مستويات أدنى من القوة.
“مهلًا، أعلم أنك تفضّل الصراحة المباشرة، وأنا أقدّمها لك دون تحفّظ،” هز كين كتفيه. “الأمر مستحيل؛ فأنت موهوب للغاية، لكنك تفتقر إلى التوافق القوي للغاية مع كل من تقنيات السرعة التكميلية وتقنيات المناورة اللازمة لإتقانها. ويعني هذا من الناحية العملية أن التحسينات التي نلتها جراء اختراق عالم المبتدئ القتالي وعالم الفارس القتالي لا تتوافق مع التكوينات الضرورية لإتقان نسخة سرعة الحاكم على مستوى الفارس القتالي.”
“يمكننا على الأرجح استخدام أحد المواقع الخالية المخصصة سابقًا كمستودع لتسليم شحنات المعادن النادرة التابعة لرئيس النقابة برادت،” أخبره روي. “فلننطلق،”
وبالطبع، فقد أصاب تمامًا. سيغدو روي مغرورًا إن ظنّ أنه يستطيع ببساطة إتقان تقنية مناورة وسرعة من الدرجة العاشرة. ومع ذلك، فقد أخطأ كين في أمر واحد، وهو اعتقاده أن روي موهوب. فمن يجهل حقيقة روي لن يرى فيه سوى عبقري مطلق لم يكتشف مساره القتالي إلا في وقت متأخر مقارنةً بأمثال كين وفيونا وإيان.
ويمثّل هذا أحد الأسباب الكامنة وراء إعجابه بروي؛ إذ يبدو روي، لسببٍ ما، أسرع في زيادة قوته كفارس قتالي مقارنةً بإنتاجيته السابقة كمبتدئ قتالي.
وفي الواقع، يفتقر روي للموهبة بالمعنى التقليدي، بل يعوّض غياب المزايا الفطرية بعقله الذي خاض رحلة نمو عبر حياتين، إلى جانب ما ورثه من معرفة وذكريات من حياته السابقة. وتحت تأثير هذه المزايا، يظهر للآخرين كعبقري استغرق بعض الوقت فحسب لاكتشاف مساره القتالي الخاص.
“أدرك ذلك تمامًا،” أجابه روي. “كل ما أريده هو تعلم مبدأ هذه التقنية وآلياتها.”
ويعلم روي جيدًا افتقاره للموهبة الخام اللازمة لإتقان الفنون القتالية، كما يفتقد في هذه الحالة المحددة لأي توافق مع التقنية التي يتطلّع لإتقانها أيضًا.
دعاء آدم عليه السلام
“أدرك ذلك تمامًا،” أجابه روي. “كل ما أريده هو تعلم مبدأ هذه التقنية وآلياتها.”
فخلال عهده كمبتدئ قتالي، فرض هيمنة أكبر بكثير مقارنة بوضعه الحالي كفارس قتالي، ويتعين عليه الآن بذل جهود أكبر لبلوغ مستويات أدنى من القوة.
تأمل كين في كلماته، لتبدو الفكرة أكثر منطقية في نظره بكثير؛ إذ توجد تقنيات من الدرجة العاشرة تتوفر منها نسخ أضعف ومخففة مخصصة للفرسان القتاليين الآخرين. وقد نجح روي بالفعل في إتقان تقنية من هذا القبيل؛ وهي تنفس الرياح، التي تمثل نسخة أضعف من تنفس البرق الأصلي.
ابتسم روي بسخرية تجاه تلك الكلمات. “لا تقلق، لقد رتّبتُ على الأرجح كل شيء في ذهني..”
“بالتأكيد…” هزّ كين كتفيه. “أرى أن الأمر يستحق الاستكشاف إذا رغبت في ذلك حقًا. ولكن هل أنت متأكد؟ فحتى لو أتقنت المبادئ الأساسية، فإنها مصممة لمن يملكون توافقًا مع تقنيات سرعة الحركة. فالتقنية لا تحسّن سوى سرعة حركتك دون سرعة رد فعلك. وبما أن مسارك القتالي وجسدك القتالي لا يتجهان نحو السرعة ولا يمتلكان أي توافق معها، فأنت تفتقر حتمًا إلى سرعة رد الفعل اللازمة لاستخدام التقنية بشكل صحيح.”
ابتسم روي بسخرية تجاه تلك الكلمات. “لا تقلق، لقد رتّبتُ على الأرجح كل شيء في ذهني..”
ابتسم روي بسخرية تجاه تلك الكلمات. “لا تقلق، لقد رتّبتُ على الأرجح كل شيء في ذهني..”
قلقَ كين قليلًا لوهلة، غير أنه يثق في حكم روي، وإن بدا مخيفًا بعض الشيء أحيانًا.
“شكرًا على شهادة الثقة هذه،” ردّ روي بسخرية.
وفضلًا عن ذلك، يتملّكه الفضول لمعرفة ما يأمل روي في تحقيقه؛ ففي نهاية المطاف، يتعيّن على كين امتلاك القدرة على تكرار أي إنجاز يحققه روي عبر خطوة الفراغ.
ابتسم روي بسخرية تجاه تلك الكلمات. “لا تقلق، لقد رتّبتُ على الأرجح كل شيء في ذهني..”
ورغم أن تقليد تقنيات الآخرين لن يدفع بمساره القتالي إلى الأمام، فلا تتوفر لديه أي نية لفعل ذلك؛ إذ لن يساهم هذا في تعميق مساره القتالي، ولن يقدّم له العون في طريقه إلى عالم الكبار القتاليين.
“حسنًا إذن،” وافق كين عقب قراره بالوثوق في كلمات روي. “لنبدأ إذن.”
مع ذلك، قد يقدّم له الأمر العون بابتكار تقنياته الخاصة، وهو ما يواجه فيه صعوبة بالغة؛ إذ أدركَ أن الأفراد الموهوبين للغاية أمثاله يميلون إلى مواجهة عقبات أكبر في عالم الفرسان القتاليين، نظرًا لاعتيادهم المفرط على إتقان أي تقنية يرغبون فيها بشكل أعمى ودون أدنى مشكلة، لدرجة أن فكرة ابتكار تقنيات خاصة بفنّهم القتالي تشكّل صدمة وفارقًا هائلًا يفوق بكثير ما يختبره الفنانون القتاليون العاديون.
ويعلم روي جيدًا افتقاره للموهبة الخام اللازمة لإتقان الفنون القتالية، كما يفتقد في هذه الحالة المحددة لأي توافق مع التقنية التي يتطلّع لإتقانها أيضًا.
حتى أن كين استرجع التحذير الذي وجهّه كلٌ من الفارسة القتالية كيري والفارس القتالي ديلون لجميع المبتدئين القتاليين في الأكاديمية؛ ومفاده أن الموهبة لا تحسم الأمور، وتتضاءل أهميتها كلما زادت قوتهم.
ويمثّل هذا أحد الأسباب الكامنة وراء إعجابه بروي؛ إذ يبدو روي، لسببٍ ما، أسرع في زيادة قوته كفارس قتالي مقارنةً بإنتاجيته السابقة كمبتدئ قتالي.
وبات يلمس هذا الأمر بالفعل.
“مهلًا، أعلم أنك تفضّل الصراحة المباشرة، وأنا أقدّمها لك دون تحفّظ،” هز كين كتفيه. “الأمر مستحيل؛ فأنت موهوب للغاية، لكنك تفتقر إلى التوافق القوي للغاية مع كل من تقنيات السرعة التكميلية وتقنيات المناورة اللازمة لإتقانها. ويعني هذا من الناحية العملية أن التحسينات التي نلتها جراء اختراق عالم المبتدئ القتالي وعالم الفارس القتالي لا تتوافق مع التكوينات الضرورية لإتقان نسخة سرعة الحاكم على مستوى الفارس القتالي.”
فخلال عهده كمبتدئ قتالي، فرض هيمنة أكبر بكثير مقارنة بوضعه الحالي كفارس قتالي، ويتعين عليه الآن بذل جهود أكبر لبلوغ مستويات أدنى من القوة.
تأمل كين في كلماته، لتبدو الفكرة أكثر منطقية في نظره بكثير؛ إذ توجد تقنيات من الدرجة العاشرة تتوفر منها نسخ أضعف ومخففة مخصصة للفرسان القتاليين الآخرين. وقد نجح روي بالفعل في إتقان تقنية من هذا القبيل؛ وهي تنفس الرياح، التي تمثل نسخة أضعف من تنفس البرق الأصلي.
ويمثّل هذا أحد الأسباب الكامنة وراء إعجابه بروي؛ إذ يبدو روي، لسببٍ ما، أسرع في زيادة قوته كفارس قتالي مقارنةً بإنتاجيته السابقة كمبتدئ قتالي.
﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ٢٣﴾ «الأعراف»
أثار هذا الأمر حيرة كين المطلقة.
ففي نهاية المطاف، لا يزال كين يملك أقوى تقنية سرعة عرفها روي في حياته بأسرها.
“حسنًا إذن،” وافق كين عقب قراره بالوثوق في كلمات روي. “لنبدأ إذن.”
دعاء آدم عليه السلام
“تبدو متحمسًا،” ابتسم روي.
قلقَ كين قليلًا لوهلة، غير أنه يثق في حكم روي، وإن بدا مخيفًا بعض الشيء أحيانًا.
“أنا متحمس بالفعل، ويتملّكني الفضول لمعرفة ما تخطط له بخصوص هذه التقنية،” أوضح كين. “فلننطلق. أين تريد بدء التدريب؟”
الفصل 911: الصعوبة
“يمكننا على الأرجح استخدام أحد المواقع الخالية المخصصة سابقًا كمستودع لتسليم شحنات المعادن النادرة التابعة لرئيس النقابة برادت،” أخبره روي. “فلننطلق،”
مع ذلك، قد يقدّم له الأمر العون بابتكار تقنياته الخاصة، وهو ما يواجه فيه صعوبة بالغة؛ إذ أدركَ أن الأفراد الموهوبين للغاية أمثاله يميلون إلى مواجهة عقبات أكبر في عالم الفرسان القتاليين، نظرًا لاعتيادهم المفرط على إتقان أي تقنية يرغبون فيها بشكل أعمى ودون أدنى مشكلة، لدرجة أن فكرة ابتكار تقنيات خاصة بفنّهم القتالي تشكّل صدمة وفارقًا هائلًا يفوق بكثير ما يختبره الفنانون القتاليون العاديون.
انطلق الاثنان صوب وجهتهما عقب تحديدها سريعًا. ويتميز موقع تسليم شحنات المعادن النادرة بكونه نائيًا ومقفرًا يمتد لعدة كيلومترات، ما يسهّل الاختباء عن أعين المتطفلين. كما يُتاح لهما مغادرة البلاد مؤقتًا، نظرًا لعدم تشكيل ذلك لأي عقبة بفضل سرعتهما الفائقة.
وفضلًا عن ذلك، يتملّكه الفضول لمعرفة ما يأمل روي في تحقيقه؛ ففي نهاية المطاف، يتعيّن على كين امتلاك القدرة على تكرار أي إنجاز يحققه روي عبر خطوة الفراغ.
بصرف النظر عن أي شيء، يصر روي قطعيًا على ضمان عدم تعرضه للتجسس. ورغم الطبيعة العادية والكاملة لانخراط الفرسان القتاليين في التدريب، يتملّكه بعض الارتياب من إمكانية كشف تفاصيل تقنياته لهويته بصفته الفويدر، ورغم ذلك، يرحّب بتحمل قدر ضئيل من المخاطرة في سبيل التدريب ليصبح أقوى.
ففي نهاية المطاف، لا يزال كين يملك أقوى تقنية سرعة عرفها روي في حياته بأسرها.
دعاء آدم عليه السلام
حتى أن كين استرجع التحذير الذي وجهّه كلٌ من الفارسة القتالية كيري والفارس القتالي ديلون لجميع المبتدئين القتاليين في الأكاديمية؛ ومفاده أن الموهبة لا تحسم الأمور، وتتضاءل أهميتها كلما زادت قوتهم.
﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ٢٣﴾ «الأعراف»
ولم يأتِ تفكيره في كين من فراغ؛ إذ يبرز كين كمناور مراوغ، ما يعطي السرعة والمناورة أهمية بالغة وحيوية قصوى بالنسبة له. وتمثِّل السرعة والمناورة لديه ما تمثِّله خوارزمية الفراغ لروي؛ أي جوهر أسلوبه. وإذا توفر شخص قادر على مساعدة روي، فهو كين بلا شك.
أثار هذا الأمر حيرة كين المطلقة.
