Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري: زيرو – الفصل 11 —『المقاومة المتأخرة』

الفصل 11 —『المقاومة المتأخرة』
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 11 —『المقاومة المتأخرة』

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

أدارت إلسا السكين التي تحملها بمهارة، مستعرضةً حركات تمهيدية لتقطيع جسدها إلى شرائح رفيعة.

 رابط الفصل

وحين سمعها، رفع رأسه فجأة، ونسي الصرخة التي كان ينبغي له إطلاقها منذ البداية، ولم يتمكن إلا من التلعثم بكلمات متقطعة بدت أشبه بتوسل يطلب به الصفح.

المترجم/المدقق: @SAQR_AR1

كان في حالة يستحيل معها تصديق أنه لا يزال حيًا؛ حياة تحولت إلى جحيم.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

كان جسده محطمًا بالكامل، ولم تكن لديه أي فرصة للفوز. أما احتمال أن يتمكن من إصابتها ولو بضربة واحدة، فلم يكن يتجاوز واحدًا من عشرة آلاف.

المصدر: مجهول

لم يستطع حتى التلفظ بشتيمة مفهومة، لأن أنفه كان مكسورًا.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

لم تصل ذراعاه المتأرجحتان إلى إلسا، بل استخدمت هي سكينها لتضرب كتفه بالجزء غير الحاد من النصل، فحطّمته.

الآرك الأول — الفصل 11

『المقاومة المتأخرة』

قطرات من الدم تتجمع عند الطرف الحاد للكأس، وإذا تتبّعنا مصدرها، فسنجد أنها تعود إلى عنق روم-جي.

فقد روم-جي ذراعه، وشُقّ عنقه، فكان ينفث كميات كبيرة من رغوة الدم من فمه، فيما انطفأ النور في عينيه الرماديتين، وهوى جسده إلى الأرض.

ومن جسدها الملقى على ظهره، أخذ الدم يتدفق مع كل نبضة كأنه نافورة. ولعلها فقدت وعيها بالفعل من الألم وصدمة الضربة، فلم تتحرك ولو بمقدار ذرة.

لم تعد في جسده المرتعش أي قوة، ولم يبقَ مجال للشك في أن الحياة قد فارقته.

قفز نحوها، وراح يضربها بذراعيه مستخدمًا كل قوته، متجاوزًا حدود قدرته الجسدية.

انحنت إلسا أمام جسده الضخم الساقط انحناءة أنيقة، وكأنها تؤدي له تحية احترام.

قبو المسروقات غارق في الدماء. جسد ضخم ملقى على الأرض، فقد ذراعًا وقُطع عنقه. وفي الغرفة الخافتة التي انطفأت فيها الأنوار، يلمع نصل بلون النحاس الأحمر بريقًا باهتًا…

ثم وضعت الكأس، الذي أصبح السلاح الأخير، عند قدميه اللتين لا تزالان ترتعشان قليلًا، وقالت:

إلسا:「أعيده إليك. لم أعد بحاجة إليه.」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

قالت ذلك ببرود، ثم أدارت سكين الكوكري في يدها، ونفضت الدم عن نصله الذي تلون بالأحمر، قبل أن توجّه طرفه مجددًا نحو الاثنين.

كانت كلمات الاعتذار الخافتة التي ألقتها فيلت هي ما وجّهته إلى سوبارو العاجز عن الحركة.

أما سوبارو، فظل جالسًا على الأرض عاجزًا عن النطق.

توصل عقل سوبارو إلى أن عليه أن يرفع صوته.

لم يستطع سوى التحديق في المذبحة الوحشية التي وقعت أمام عينيه قبل لحظات، وقد استولت على وعيه بالكامل.

قفز إلى الخلف قفزة قصيرة، وسحب جسده بعيدًا مع تقليص بطنه، فلم يترك النصل الذي انطلق أفقيًا سوى خدش سطحي.

لقد مات شخص كان يتحدث إليه قبل دقائق قليلة فحسب. ولم تنتزع الموت روحه حادثة أو مرض، بل انتزعها شخص آخر بفعل شرّ متعمد وواضح.

سوبارو:「أيـ… أين هي…؟!」

إلسا:「――يا للعجب، يبدو أنكِ أشجع مني.」 

استدارت إلسا، ووجّهت ضربة المرفق بأقل حركة ممكنة، ثم أصابت سوبارو الذي مال إلى الخلف بركلة من ساقها الطويلة، فقذفته بسهولة إلى الوراء.

رفع سوبارو رأسه عندما سمع نبرة الإعجاب في صوت إلسا، رغم عجزه عن الحركة.

استدارت إلسا، ووجّهت ضربة المرفق بأقل حركة ممكنة، ثم أصابت سوبارو الذي مال إلى الخلف بركلة من ساقها الطويلة، فقذفته بسهولة إلى الوراء.

لم تعد أطرافه تستجيب لإرادته، وأمامه، وسط ذهوله التام، كانت فيلت تضرب ركبتيها المرتجفتين وكأنها تحثهما على الصمود، ثم تنهض واقفة.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

مدّت ساقيها حتى استقامتا، ومسحت شعرها الأشقر الملطخ بالدماء إلى الخلف.

قالت ذلك وهي تضحك، ثم أخذت تخطو عبر بحر الدماء، مصدرةً أصواتًا رطبة مع كل خطوة.

فيلت:「تبًّا لكِ… كيف تجرأتِ على فعل هذا…」 

كانت تحركاتها داخل المخزن الضيق غير متوقعة ومذهلة؛ إذ تعاملت حتى مع الجدران وكأنها أرض صالحة للانطلاق منها. ولم تستطع إلسا، على الرغم من مهارتها، إخفاء دهشتها من تلك الحركات التي تشبه ألعاب البهلوان.

لم يستطع سوبارو رؤية تعبير وجهها من خلفها.

لم يكن يعرف إن كان ارتجاف جسده ناتجًا عن الغضب أم الخوف، أم عن كليهما معًا.

لكن نبرة الحقد التي خرجت من بين شفتيها لم تكن نبرة شخص يبكي، مهما حاولت كبتها.

سوبارو:「…أ-أنا…」

إلسا:「قد تتألمين إن واصلتِ المقاومة بلا جدوى.」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

فيلت:「كنتِ ستقتلينني حتى لو لم أقاوم، أيتها السادية اللعينة.」

ظلّ سوبارو ملقى على الأرض، ومدّ يده ليتحسّس عينيه اللتين أصابهما القطع بعمق.

إلسا:「إن تحركتِ، فقد تخطئ يدي هدفها. فأنا لست بارعة في استخدام الشفرات.」

إلسا:「هل تتألم؟ هل تعاني؟ هل تشعر بالبؤس؟ هل أنت حزين؟ هل تتمنى الموت؟」 

أدارت إلسا السكين التي تحملها بمهارة، مستعرضةً حركات تمهيدية لتقطيع جسدها إلى شرائح رفيعة.

لكن…

أما فيلت، فلم يكن في يديها أي سلاح، ولم يكن لديها أدنى أمل في الفوز.

قفز نحوها، وراح يضربها بذراعيه مستخدمًا كل قوته، متجاوزًا حدود قدرته الجسدية.

توصل عقل سوبارو إلى أن عليه أن يرفع صوته.

المصدر: لعبة -Re:Zero -INFINITY- 

كان عليه أن يتكلم ويجذب انتباه إلسا إليه، ليمنح فيلت وقتًا للهرب.

مدّ ذراعه المرتجفة محاولًا إعادة ما خرج إلى بطنه، لكن كتل الدم المتدفقة إلى فمه منعته من ذلك.

كان عليه، على الأقل، أن يتيح لها فرصة استدعاء أحد للمساعدة، أو أن يمنحها الوقت الكافي للفرار وحدها.

سوبارو:「――ها؟」

حلّل سوبارو الفارق في القوة بينهما وفق خبرته المحدودة، وتوصل إلى هذه النتيجة.

قالت ذلك وهي تضحك، ثم أخذت تخطو عبر بحر الدماء، مصدرةً أصواتًا رطبة مع كل خطوة.

ومع ذلك، ظل حلقه متجمدًا، عاجزًا عن إصدار أي صوت.

فقد روم-جي ذراعه، وشُقّ عنقه، فكان ينفث كميات كبيرة من رغوة الدم من فمه، فيما انطفأ النور في عينيه الرماديتين، وهوى جسده إلى الأرض.

لم تنتقل إليه أي إرادة للقتال، ولم تفعل أطرافه سوى الارتجاف بعنف من شدة الخوف.

أما الضربة التي تلقاها في خاصرته، فقد سببت له ألمًا لا يُحتمل، حتى إنه شعر بأن عدة أضلاع قد تحطمت.

فيلت:「…آسف، لقد ورّطتك معي.」

سوبارو:「أنتِ مـ… مزعجـة… لديّ كـ… كبريائي… وإذا تلقيتُ كل هذه الضرباا… ت… فلا بـ… بدّ أن أرُدّ لكِ بعـ… بعضها…」

سوبارو:「…أ-أنا…」

مرّت فكرة في ذهن سوبارو كالصاعقة. كانت…

كانت كلمات الاعتذار الخافتة التي ألقتها فيلت هي ما وجّهته إلى سوبارو العاجز عن الحركة.

سوبارو:「――ها؟」

وحين سمعها، رفع رأسه فجأة، ونسي الصرخة التي كان ينبغي له إطلاقها منذ البداية، ولم يتمكن إلا من التلعثم بكلمات متقطعة بدت أشبه بتوسل يطلب به الصفح.

صدر صوت ارتكاز قدمها على الأرض حادًا، وانطلق جسدها بخفة الريشة.

لكن فيلت لم تنتظر حتى ينهي كلامه؛ فقد اندفعت راكضة، تاركةً مشاعر سوبارو خلفها إلى الأبد.

كان رفض الغريزة للموت الحتمي يتدفق بلا توقف، رافضًا الاستسلام.

صدر صوت ارتكاز قدمها على الأرض حادًا، وانطلق جسدها بخفة الريشة.

أصبح الألم أشد من أن تخففه حتى المواد الكيميائية التي يفرزها دماغه، فبدأت الرؤية تتلاشى أمام عيني سوبارو، إلى أن انقلب جسده على الأرض.

وفي اللحظة التالية لانطلاق فيلت، هبّت عاصفة حقيقية داخل المخزن.

اندفع سوبارو نحو إلسا التي رفعت سكين الكوكري استعدادًا لمواجهته، وكشر عن أسنانه وهاجمها بكل ما يملك.

لم يرَ سوبارو، بعد انطلاقها مباشرة، سوى اختفاء صورتها من أمام عينيه.

لم تعد في جسده المرتعش أي قوة، ولم يبقَ مجال للشك في أن الحياة قد فارقته.

اختفت من مجال رؤيته، ثم ظهرت مجددًا بجوار إلسا مباشرةً، وقد انغرست ساقها النحيلة في خاصرة إلسا، التي اتسعت عيناها من شدة الدهشة أمام تلك السرعة.

إلسا:「سأعترف لك بشجاعتك الاستثنائية على الأقل. لو تمكنت من إظهارها قبل ذلك بقليل، لربما اختلف مصير هذين الاثنين.」

بعد أن وجّهت ضربتها، قفزت فيلت مبتعدةً، ثم استعادت سرعتها القصوى، وكأن الرياح تدفعها.

كانت تحركاتها داخل المخزن الضيق غير متوقعة ومذهلة؛ إذ تعاملت حتى مع الجدران وكأنها أرض صالحة للانطلاق منها. ولم تستطع إلسا، على الرغم من مهارتها، إخفاء دهشتها من تلك الحركات التي تشبه ألعاب البهلوان.

كانت تلك آخر فكرة خطرت له، قبل أن تنطفئ حياة ناتسوكي سوبارو فجأة، وبكل بساطة.

قبو المسروقات غارق في الدماء. جسد ضخم ملقى على الأرض، فقد ذراعًا وقُطع عنقه. وفي الغرفة الخافتة التي انطفأت فيها الأنوار، يلمع نصل بلون النحاس الأحمر بريقًا باهتًا…

المصدر: لعبة -Re:Zero -INFINITY- 

خطا خطوة، ثم ثانية، مترنحًا وهو يسير، حتى اصطدم الجدار بكتفه، ثم انزلق جسده على الأرض وانهار.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

لكن سوبارو، الذي جزم بأن هدفها هو بطنه، تمكن من تفاديها في اللحظة الأخيرة.

إلسا:「بركة الرياح. آه، يا له من أمر رائع! يبدو أن العالم يحبكِ. ――أنا أحسدكِ.」 

سوبارو: 「آغ… أوَا」

تحولت ابتسامتها التي غمرها الابتهاج فجأة إلى نظرة مشبعة بكراهية قاتمة، ثم انثنت ذراع إلسا وانطلقت كالسوط.

سوبارو:「―――――――――――――غاآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآههه!؟」 

وبمجرد أن فعلت ذلك…

وكان ذلك آخر مشهد رآه سوبارو.

سوبارو:「――آه…」

لكن نبرة الحقد التي خرجت من بين شفتيها لم تكن نبرة شخص يبكي، مهما حاولت كبتها.

――تلقّت فيلت ضربة شطرت كتفها من الأعلى، وهي في الهواء، ثم تدحرج جسدها على الأرض بعنف دون أن تتمكن من اتخاذ وضعية تحميها من السقوط.

إلسا:「إن تحركتِ، فقد تخطئ يدي هدفها. فأنا لست بارعة في استخدام الشفرات.」

امتد الجرح من كتفها الأيسر حتى خاصرتها اليمنى، وكان عميقًا إلى حد أنه قطع العظام ووصل إلى أعضائها الداخلية.

ومن جسدها الملقى على ظهره، أخذ الدم يتدفق مع كل نبضة كأنه نافورة. ولعلها فقدت وعيها بالفعل من الألم وصدمة الضربة، فلم تتحرك ولو بمقدار ذرة.

كان عليه، على الأقل، أن يتيح لها فرصة استدعاء أحد للمساعدة، أو أن يمنحها الوقت الكافي للفرار وحدها.

وبعد ثوانٍ قليلة، بدأ تدفق الدم يتباطأ، معلنًا بصمت اقتراب نهاية حياتها.

مدّت ساقيها حتى استقامتا، ومسحت شعرها الأشقر الملطخ بالدماء إلى الخلف.

لم يستطع جسد سوبارو الحركة.

في عالم فقد فيه القدرة على الرؤية، وفي ظلام لا يعرف فيه متى ستنطفئ شعلة حياته، لم يبقَ في قلب سوبارو الفارغ سوى الخوف من الموت، يهاجمه بلا هوادة.

أراد الاقتراب من فيلت الملقاة على الأرض، وإغلاق جرحها بيديه.

وبينما كانت قدمها في قبضته، ثنت إلسا ركبتيها وانحنت حتى أصبحت عيناها في مستوى عينيه.

وإن كان ذلك قد فات أوانه، فقد أراد، على الأقل، أن يغمض جفنيها المفتوحين.

لكن فيلت لم تنتظر حتى ينهي كلامه؛ فقد اندفعت راكضة، تاركةً مشاعر سوبارو خلفها إلى الأبد.

لكن جسده رفض حتى ذلك؛ فلم يعد سوى آلة عديمة الجدوى، لا تفعل شيئًا سوى ضخ الدم في أنحاء جسده مصحوبًا بالألم.

تحركت بخطوات بدت وكأنها تنزلق من الظلال، حتى فقد سوبارو القدرة على تتبع مكانها، وانبعثت من حلقه همهمة مذعورة.

إلسا:「العجوز والفتاة سقطا، ومع ذلك فأنت لا تتحرك. هل استسلمت؟」

سوبارو: 『متى سأموت؟ متى؟ هل ما زلت حيًا؟ أم أنني مت بالفعل؟ ما الذي يُعرّف الحياة؟ هل يمكن اعتبار هذه الحالة، التي أصبحت فيها أدنى من حشرة، حياةً؟ وهل يمكن اعتبار اللحظة التي يتلاعب فيها أحدهم بحياتي وموتي حياةً حقيقية؟ما معنى الحياة والموت؟ ولماذا أخاف من الموت؟ وهل الحياة ضرورية أصلًا؟ أم لا؟ الخوف… أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف.』

قالت ذلك بنبرة تكاد توحي بالشفقة، ثم نظرت إلى سوبارو المذهول بملل.

وقد تضررت ذراعه أيضًا جراء الضربة المضادة الأخيرة، فأصبح الجزء الممتد من كتفه الأيسر إلى أسفل ذراعه يتدلى بلا حراك.

كان كل ما عليها فعله هو الاقتراب منه وتوجيه ضربة واحدة بسكينها، لينتهي كل شيء. ولعلها بدت ترى النتيجة محسومة بالفعل؛ فلم يظهر على حركاتها أدنى توتر، بل بدت وكأنها تكتم تثاؤبها من شدة الملل.

أراد الاقتراب من فيلت الملقاة على الأرض، وإغلاق جرحها بيديه.

أثار موقف إلسا غضبًا لم يعد سوبارو قادرًا على احتماله.

وضع أطرافه الأربعة المرتجفة على الأرض، وبدأ يحاول النهوض بصعوبة، متخذًا وضعية تشبه الوحوش.

لم تكن تربطه بهذين الشخصين سوى معرفة لم تتجاوز الساعة تقريبًا.

وامتلأ عقل سوبارو، الذي أوشك على النهاية، بهذا الخوف حتى آخره، وابيضّت الرؤية المغلقة أمامه…

ومع ذلك، فقد تحدث إليهما، وتبادل معهما المشاعر والكلمات، ولو بقدر محدود. ولم يستطع تقبّل هدوء إلسا، التي قتلتهما ببساطة دون أن يبدو عليها أي شعور بالذنب.

إلسا:「أنت فاشل تمامًا. كما توقعت، أنت مجرد هاوٍ، وحركاتك فوضوية. ولا تملك بركة، ولا مهارة، وحتى حين ظننت أنك قد تلجأ إلى ذكائك، لم تفعل ذلك. لماذا تصرّ على مواجهتي أصلًا؟」

وفوق كل ذلك، لم يستطع مسامحة نفسه؛ فقد وقف عاجزًا أمام شخص يستحق كل احتقار، وترك الاثنين يموتان أمام عينيه.

وانتهى به الأمر إلى تلقي ضربة مضادة مرة أخرى.

أيقظ الغضب الذي جاء متأخرًا القوة اللازمة لتحريك أطراف سوبارو.

ولم يعد قادرًا حتى على رؤية حالته بنفسه، فيما ظل على حافة الموت، لا يعرف متى ستنتهي حياته.

وضع أطرافه الأربعة المرتجفة على الأرض، وبدأ يحاول النهوض بصعوبة، متخذًا وضعية تشبه الوحوش.

ومع ذلك، ظل حلقه متجمدًا، عاجزًا عن إصدار أي صوت.

لم يكن يعرف إن كان ارتجاف جسده ناتجًا عن الغضب أم الخوف، أم عن كليهما معًا.

إلسا:「ببطء، ببطء، ببطء، ببطء، ببطء… تلوَّ من الألم.」

إلسا:「آه، أخيرًا ستنهض. لقد تأخرت، وهذا ممل، لكن لا بأس بذلك.」

إلسا:「لكنه لا يجدي نفعًا على الإطلاق.」

اندفع سوبارو نحو إلسا التي رفعت سكين الكوكري استعدادًا لمواجهته، وكشر عن أسنانه وهاجمها بكل ما يملك.

لم يستطع سوى التحديق في المذبحة الوحشية التي وقعت أمام عينيه قبل لحظات، وقد استولت على وعيه بالكامل.

قفز نحوها، وراح يضربها بذراعيه مستخدمًا كل قوته، متجاوزًا حدود قدرته الجسدية.

خطا خطوة، ثم ثانية، مترنحًا وهو يسير، حتى اصطدم الجدار بكتفه، ثم انزلق جسده على الأرض وانهار.

لكن هجومه…

ومع ذلك، ضرب الأرض بقبضته ونهض على الفور دون تردد.

إلسا:「لكنه لا يجدي نفعًا على الإطلاق.」

ظلّ سوبارو ملقى على الأرض، ومدّ يده ليتحسّس عينيه اللتين أصابهما القطع بعمق.

قوبل بضربة مرفق مباشرة في وجهه، كادت تسحق أنفه.

سوبارو: 『――آه، لقد مت.』

استدارت إلسا، ووجّهت ضربة المرفق بأقل حركة ممكنة، ثم أصابت سوبارو الذي مال إلى الخلف بركلة من ساقها الطويلة، فقذفته بسهولة إلى الوراء.

إلسا:「العجوز والفتاة سقطا، ومع ذلك فأنت لا تتحرك. هل استسلمت؟」

اصطدم برفّ يحمل أواني خزفية متناثرة، وسقط أرضًا وسط تطاير الشظايا.

لعقت إلسا شفتيها الحمراوين، وذابت ابتسامتها الفاتنة في الظلام.

لم تستغرق المواجهة الخاطفة سوى لحظة واحدة، لكنها كانت كافية لتحطيم أنفه وأسنانِه الأمامية.

أما الضربة التي تلقاها في خاصرته، فقد سببت له ألمًا لا يُحتمل، حتى إنه شعر بأن عدة أضلاع قد تحطمت.

نظر إلى الأسفل، فرأى الدم يتدفق بلا توقف من بطنه، بينما أخذت أحشاؤه توشك على الخروج من جسده تحت ضغط بطنه.

ومع ذلك، ضرب الأرض بقبضته ونهض على الفور دون تردد.

وبينما كانت قدمها في قبضته، ثنت إلسا ركبتيها وانحنت حتى أصبحت عيناها في مستوى عينيه.

تدفقت المواد الكيميائية التي يفرزها دماغه في أنحاء جسده، فحجبت عنه الإحساس بالألم الذي لم يسبق له أن اختبر مثله. 

إلسا:「إن تحركتِ، فقد تخطئ يدي هدفها. فأنا لست بارعة في استخدام الشفرات.」

وبينما كان يلهث بشدة من فرط الإثارة، اندفع سوبارو مجددًا إلى هجوم أحمق لا تحكمه أي خطة…

المصدر: مجهول

وانتهى به الأمر إلى تلقي ضربة مضادة مرة أخرى.

لم يستطع حتى التلفظ بشتيمة مفهومة، لأن أنفه كان مكسورًا.

لم تصل ذراعاه المتأرجحتان إلى إلسا، بل استخدمت هي سكينها لتضرب كتفه بالجزء غير الحاد من النصل، فحطّمته.

مدّت ساقيها حتى استقامتا، ومسحت شعرها الأشقر الملطخ بالدماء إلى الخلف.

وكأنها تضجّ من صراخه المتألم، رفعت إلسا ساقها وركلت ذقنه من الأسفل، فأوقفت صرخته قسرًا. وتطايرت إحدى أسنانه الأمامية المكسورة، بينما انهار سوبارو أرضًا، لتنظر إليه إلسا من الأعلى.

ومع ذلك، نهض سوبارو مجددًا، رغم انعدام أي بصيص أمل. فأطلقت إلسا تنهيدة خافتة، ثم قالت:

إلسا:「أنت فاشل تمامًا. كما توقعت، أنت مجرد هاوٍ، وحركاتك فوضوية. ولا تملك بركة، ولا مهارة، وحتى حين ظننت أنك قد تلجأ إلى ذكائك، لم تفعل ذلك. لماذا تصرّ على مواجهتي أصلًا؟」

إلسا:「آه، أخيرًا ستنهض. لقد تأخرت، وهذا ممل، لكن لا بأس بذلك.」

سوبارو:「أنتِ مـ… مزعجـة… لديّ كـ… كبريائي… وإذا تلقيتُ كل هذه الضرباا… ت… فلا بـ… بدّ أن أرُدّ لكِ بعـ… بعضها…」

تلاشى الألم والمعاناة والغضب والحزن، وابتلعها جميعًا خوف أسود قاتم.

لم يستطع حتى التلفظ بشتيمة مفهومة، لأن أنفه كان مكسورًا.

مرّت فكرة في ذهن سوبارو كالصاعقة. كانت…

وقد تضررت ذراعه أيضًا جراء الضربة المضادة الأخيرة، فأصبح الجزء الممتد من كتفه الأيسر إلى أسفل ذراعه يتدلى بلا حراك.

إلسا:「أنت فاشل تمامًا. كما توقعت، أنت مجرد هاوٍ، وحركاتك فوضوية. ولا تملك بركة، ولا مهارة، وحتى حين ظننت أنك قد تلجأ إلى ذكائك، لم تفعل ذلك. لماذا تصرّ على مواجهتي أصلًا؟」

لم يعد يشعر بالألم، لكن الطنين في أذنيه كان شديدًا. أطلق ما في صدره من غضب وغثيان عائد، ثم ترنح وهو يحاول الوقوف مجددًا.

قبو المسروقات غارق في الدماء. جسد ضخم ملقى على الأرض، فقد ذراعًا وقُطع عنقه. وفي الغرفة الخافتة التي انطفأت فيها الأنوار، يلمع نصل بلون النحاس الأحمر بريقًا باهتًا…

كان جسده محطمًا بالكامل، ولم تكن لديه أي فرصة للفوز. أما احتمال أن يتمكن من إصابتها ولو بضربة واحدة، فلم يكن يتجاوز واحدًا من عشرة آلاف.

كان سكين الكوكري الثاني الذي سحبته إلسا من خصرها قد شقّ نحو 70% من جسد سوبارو، ناشرًا الدماء والأحشاء في كل اتجاه.

ومع ذلك، نهض سوبارو مجددًا، رغم انعدام أي بصيص أمل. فأطلقت إلسا تنهيدة خافتة، ثم قالت:

سوبارو: 『متى سأموت؟ متى؟ هل ما زلت حيًا؟ أم أنني مت بالفعل؟ ما الذي يُعرّف الحياة؟ هل يمكن اعتبار هذه الحالة، التي أصبحت فيها أدنى من حشرة، حياةً؟ وهل يمكن اعتبار اللحظة التي يتلاعب فيها أحدهم بحياتي وموتي حياةً حقيقية؟ما معنى الحياة والموت؟ ولماذا أخاف من الموت؟ وهل الحياة ضرورية أصلًا؟ أم لا؟ الخوف… أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف.』

إلسا:「سأعترف لك بشجاعتك الاستثنائية على الأقل. لو تمكنت من إظهارها قبل ذلك بقليل، لربما اختلف مصير هذين الاثنين.」

لم يكن منظره سوى صورة بائسة لضعيف ينتظر أن يفترسه وحش. ومن وجهة نظر إلسا، لا بد أنه بدا كسمكة ملقاة على لوح تقطيع، مستسلمة لمصيرها إلى حد يبعث على الملل.

أشارت إلسا إلى جثتيهما بسكينها التي كانت تتدلى من يدها.

أيقظ الغضب الذي جاء متأخرًا القوة اللازمة لتحريك أطراف سوبارو.

تتبّع سوبارو حركة طرف النصل، ونظر إلى الجثتين، ثم عقد حاجبيه فجأة بعدما شعر بشيء غريب.

نظر إلى الأسفل، فرأى الدم يتدفق بلا توقف من بطنه، بينما أخذت أحشاؤه توشك على الخروج من جسده تحت ضغط بطنه.

سوبارو:『لماذا أشعر أنني رأيت هذا المشهد من قبل؟』 

المصدر: لعبة -Re:Zero -INFINITY- 

قبو المسروقات غارق في الدماء. جسد ضخم ملقى على الأرض، فقد ذراعًا وقُطع عنقه. وفي الغرفة الخافتة التي انطفأت فيها الأنوار، يلمع نصل بلون النحاس الأحمر بريقًا باهتًا…

وبمجرد أن فعلت ذلك…

مرّت فكرة في ذهن سوبارو كالصاعقة. كانت…

كانت ضربة مثالية، نفذها بلفّ خصره، وشعر من قوة ارتطام قدمه بها بأنه نجح أخيرًا في ردّ الصاع إليها.

إلسا:「لننهِ الأمر. سأجعلك تلتقي بالملائكة.」

إلسا:「العجوز والفتاة سقطا، ومع ذلك فأنت لا تتحرك. هل استسلمت؟」

لعقت إلسا شفتيها الحمراوين، وذابت ابتسامتها الفاتنة في الظلام.

أما الضربة التي تلقاها في خاصرته، فقد سببت له ألمًا لا يُحتمل، حتى إنه شعر بأن عدة أضلاع قد تحطمت.

تحركت بخطوات بدت وكأنها تنزلق من الظلال، حتى فقد سوبارو القدرة على تتبع مكانها، وانبعثت من حلقه همهمة مذعورة.

ومن ذلك الوضع، مدّ ذراعه المرتجفة ببطء، وأمسك بقدم إلسا أمامه بضعف.

سوبارو:「أيـ… أين هي…؟!」

ومع ذلك، ضرب الأرض بقبضته ونهض على الفور دون تردد.

بدأ ينقل نظره في كل اتجاه، ويصغي إلى الأصوات ويراقب أي حركة، متحفزًا لما قد تفعله.

وامتلأ عقل سوبارو، الذي أوشك على النهاية، بهذا الخوف حتى آخره، وابيضّت الرؤية المغلقة أمامه…

لم يكن منظره سوى صورة بائسة لضعيف ينتظر أن يفترسه وحش. ومن وجهة نظر إلسا، لا بد أنه بدا كسمكة ملقاة على لوح تقطيع، مستسلمة لمصيرها إلى حد يبعث على الملل.

سعادة لا حدود لها.

ولهذا، حين ظهرت إلسا وكأنها خرجت من الظلال، جاءت ضربتها مستقيمة ودقيقة على نحو مذهل.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

سوبارو:「مـ…!」

إلسا:「إن تحركتِ، فقد تخطئ يدي هدفها. فأنا لست بارعة في استخدام الشفرات.」

لكن سوبارو، الذي جزم بأن هدفها هو بطنه، تمكن من تفاديها في اللحظة الأخيرة.

لكن نبرة الحقد التي خرجت من بين شفتيها لم تكن نبرة شخص يبكي، مهما حاولت كبتها.

قفز إلى الخلف قفزة قصيرة، وسحب جسده بعيدًا مع تقليص بطنه، فلم يترك النصل الذي انطلق أفقيًا سوى خدش سطحي.

ولم يعد قادرًا حتى على رؤية حالته بنفسه، فيما ظل على حافة الموت، لا يعرف متى ستنتهي حياته.

انشق جلد بطنه قليلًا، واجتاحه ألم حاد، لكنه تحمله بعناد، مطبقًا أسنانه بقوة.

إلسا:「سأعترف لك بشجاعتك الاستثنائية على الأقل. لو تمكنت من إظهارها قبل ذلك بقليل، لربما اختلف مصير هذين الاثنين.」

سوبارو:「ررررررررررررعااااااااااا!!」

مرّت الضربة بسلاسة، وعبرت بمحاذاة وجهه، وكانت النتيجة…

ثم وجّه ركلة دائرية بكل قوته، فأصاب وجه إلسا من الجانب مباشرة.

إلسا:「آه، أخيرًا ستنهض. لقد تأخرت، وهذا ممل، لكن لا بأس بذلك.」

كانت ضربة مثالية، نفذها بلفّ خصره، وشعر من قوة ارتطام قدمه بها بأنه نجح أخيرًا في ردّ الصاع إليها.

أراد الاقتراب من فيلت الملقاة على الأرض، وإغلاق جرحها بيديه.

لكن…

ثم وجّه ركلة دائرية بكل قوته، فأصاب وجه إلسا من الجانب مباشرة.

إلسا:「آه، لقد شعرت بها حقًا هذه المرة.」

توصل عقل سوبارو إلى أن عليه أن يرفع صوته.

كان سكين الكوكري الثاني الذي سحبته إلسا من خصرها قد شقّ نحو 70% من جسد سوبارو، ناشرًا الدماء والأحشاء في كل اتجاه.

قالت ذلك بنبرة تكاد توحي بالشفقة، ثم نظرت إلى سوبارو المذهول بملل.

سوبارو:「――ها؟」

قبو المسروقات غارق في الدماء. جسد ضخم ملقى على الأرض، فقد ذراعًا وقُطع عنقه. وفي الغرفة الخافتة التي انطفأت فيها الأنوار، يلمع نصل بلون النحاس الأحمر بريقًا باهتًا…

فقد روم-جي ذراعه، وشُقّ عنقه، فكان ينفث كميات كبيرة من رغوة الدم من فمه، فيما انطفأ النور في عينيه الرماديتين، وهوى جسده إلى الأرض.

المصدر: مجهول

سوبارو:「――آه…」

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

قالت ذلك بنبرة تكاد توحي بالشفقة، ثم نظرت إلى سوبارو المذهول بملل.

خطا خطوة، ثم ثانية، مترنحًا وهو يسير، حتى اصطدم الجدار بكتفه، ثم انزلق جسده على الأرض وانهار.

قبو المسروقات غارق في الدماء. جسد ضخم ملقى على الأرض، فقد ذراعًا وقُطع عنقه. وفي الغرفة الخافتة التي انطفأت فيها الأنوار، يلمع نصل بلون النحاس الأحمر بريقًا باهتًا…

نظر إلى الأسفل، فرأى الدم يتدفق بلا توقف من بطنه، بينما أخذت أحشاؤه توشك على الخروج من جسده تحت ضغط بطنه.

مدّ ذراعه المرتجفة محاولًا إعادة ما خرج إلى بطنه، لكن كتل الدم المتدفقة إلى فمه منعته من ذلك.

مدّ ذراعه المرتجفة محاولًا إعادة ما خرج إلى بطنه، لكن كتل الدم المتدفقة إلى فمه منعته من ذلك.

انشق جلد بطنه قليلًا، واجتاحه ألم حاد، لكنه تحمله بعناد، مطبقًا أسنانه بقوة.

إلسا:「أفاجأتك؟ شققت بطنك وأنا أعبر بجانبك. هذا بالذات أجيده.」

قالت ذلك وهي تضحك، ثم أخذت تخطو عبر بحر الدماء، مصدرةً أصواتًا رطبة مع كل خطوة.

قبو المسروقات غارق في الدماء. جسد ضخم ملقى على الأرض، فقد ذراعًا وقُطع عنقه. وفي الغرفة الخافتة التي انطفأت فيها الأنوار، يلمع نصل بلون النحاس الأحمر بريقًا باهتًا…

اقتربت من سوبارو، الذي لم يعد قادرًا على الكلام، ولم يخرج من فمه سوى أنين متقطع. ثم حدقت في أحشائه المتناثرة وسط الدماء الداكنة، بنظرة مليئة بالافتتان والحنان المريب.

إلسا:「قد تتألمين إن واصلتِ المقاومة بلا جدوى.」

إلسا:「آه، كما توقعت… لطالما ظننت أن لأمعائك لونًا جميلًا للغاية.」

إلسا:「إن تحركتِ، فقد تخطئ يدي هدفها. فأنا لست بارعة في استخدام الشفرات.」

هذه المرأة غير طبيعية. لا بد أن عقلها مختل.

وقد تضررت ذراعه أيضًا جراء الضربة المضادة الأخيرة، فأصبح الجزء الممتد من كتفه الأيسر إلى أسفل ذراعه يتدلى بلا حراك.

أصبح الألم أشد من أن تخففه حتى المواد الكيميائية التي يفرزها دماغه، فبدأت الرؤية تتلاشى أمام عيني سوبارو، إلى أن انقلب جسده على الأرض.

وحين سمعها، رفع رأسه فجأة، ونسي الصرخة التي كان ينبغي له إطلاقها منذ البداية، ولم يتمكن إلا من التلعثم بكلمات متقطعة بدت أشبه بتوسل يطلب به الصفح.

ومن ذلك الوضع، مدّ ذراعه المرتجفة ببطء، وأمسك بقدم إلسا أمامه بضعف.

سوبارو:「ررررررررررررعااااااااااا!!」

سوبارو: 「آغ… أوَا」

لم تكن تربطه بهذين الشخصين سوى معرفة لم تتجاوز الساعة تقريبًا.

إلسا:「هل تتألم؟ هل تعاني؟ هل تشعر بالبؤس؟ هل أنت حزين؟ هل تتمنى الموت؟」 

كان سكين الكوكري الثاني الذي سحبته إلسا من خصرها قد شقّ نحو 70% من جسد سوبارو، ناشرًا الدماء والأحشاء في كل اتجاه.

وبينما كانت قدمها في قبضته، ثنت إلسا ركبتيها وانحنت حتى أصبحت عيناها في مستوى عينيه.

أراد الاقتراب من فيلت الملقاة على الأرض، وإغلاق جرحها بيديه.

كان في نظرتها افتتان واضح، ولم تكن تشعر بأي تردد تجاه كونها على وشك انتزاع حياة إنسان. بل في الحقيقة، كانت تشعر بشيء ما.

أما فيلت، فلم يكن في يديها أي سلاح، ولم يكن لديها أدنى أمل في الفوز.

سعادة لا حدود لها.

لم يستطع جسد سوبارو الحركة.

إلسا:「لكن لا، ليس بهذه السرعة.」

أشارت إلسا إلى جثتيهما بسكينها التي كانت تتدلى من يدها.

ابتسمت ابتسامة فاتنة، ثم جلست القرفصاء وأرجحت نصلها القاتل.

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

وكان ذلك آخر مشهد رآه سوبارو.

بدأ ينقل نظره في كل اتجاه، ويصغي إلى الأصوات ويراقب أي حركة، متحفزًا لما قد تفعله.

مرّت الضربة بسلاسة، وعبرت بمحاذاة وجهه، وكانت النتيجة…

اختفت من مجال رؤيته، ثم ظهرت مجددًا بجوار إلسا مباشرةً، وقد انغرست ساقها النحيلة في خاصرة إلسا، التي اتسعت عيناها من شدة الدهشة أمام تلك السرعة.

سوبارو:「―――――――――――――غاآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآههه!؟」 

تحركت بخطوات بدت وكأنها تنزلق من الظلال، حتى فقد سوبارو القدرة على تتبع مكانها، وانبعثت من حلقه همهمة مذعورة.

قُطِع جفناه كلاهما، وفقد القدرة على رؤية النور إلى الأبد.

لم يكن يعرف إن كان ارتجاف جسده ناتجًا عن الغضب أم الخوف، أم عن كليهما معًا.

ظلّ سوبارو ملقى على الأرض، ومدّ يده ليتحسّس عينيه اللتين أصابهما القطع بعمق.

سوبارو:「أنتِ مـ… مزعجـة… لديّ كـ… كبريائي… وإذا تلقيتُ كل هذه الضرباا… ت… فلا بـ… بدّ أن أرُدّ لكِ بعـ… بعضها…」

اختلط الدم بالدموع، وتدفّق الدم بلا توقف من فمه المفتوح على صرخة مدوّية، بينما اجتاحه إحساس مروّع بالفراغ في بطنه، وكأن أحشاءه وأعضاءه الداخلية قد تساقطت خارج جسده.

نظر إلى الأسفل، فرأى الدم يتدفق بلا توقف من بطنه، بينما أخذت أحشاؤه توشك على الخروج من جسده تحت ضغط بطنه.

كان في حالة يستحيل معها تصديق أنه لا يزال حيًا؛ حياة تحولت إلى جحيم.

فيلت:「تبًّا لكِ… كيف تجرأتِ على فعل هذا…」 

ولم يعد قادرًا حتى على رؤية حالته بنفسه، فيما ظل على حافة الموت، لا يعرف متى ستنتهي حياته.

إلسا:「أعيده إليك. لم أعد بحاجة إليه.」

إلسا:「ببطء، ببطء، ببطء، ببطء، ببطء… تلوَّ من الألم.」

سوبارو:「――ها؟」

كانت كلمات إلسا تداعب طبلة أذن سوبارو، الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، ببطء ورفق؛ كأنها تتلذذ بتعذيبه، أو تتذوقه بلسانها، أو ترثيه، أو تدلّله، أو تغمره بحنانها. 

إلسا:「لكن لا، ليس بهذه السرعة.」

لعقت إلسا شفتيها الحمراوين، وذابت ابتسامتها الفاتنة في الظلام.

تلاشى الألم والمعاناة والغضب والحزن، وابتلعها جميعًا خوف أسود قاتم.

تحركت بخطوات بدت وكأنها تنزلق من الظلال، حتى فقد سوبارو القدرة على تتبع مكانها، وانبعثت من حلقه همهمة مذعورة.

في عالم فقد فيه القدرة على الرؤية، وفي ظلام لا يعرف فيه متى ستنطفئ شعلة حياته، لم يبقَ في قلب سوبارو الفارغ سوى الخوف من الموت، يهاجمه بلا هوادة.

ومع ذلك، ظل حلقه متجمدًا، عاجزًا عن إصدار أي صوت.

سوبارو: 『متى سأموت؟ متى؟ هل ما زلت حيًا؟ أم أنني مت بالفعل؟ ما الذي يُعرّف الحياة؟ هل يمكن اعتبار هذه الحالة، التي أصبحت فيها أدنى من حشرة، حياةً؟ وهل يمكن اعتبار اللحظة التي يتلاعب فيها أحدهم بحياتي وموتي حياةً حقيقية؟ما معنى الحياة والموت؟ ولماذا أخاف من الموت؟ وهل الحياة ضرورية أصلًا؟ أم لا؟ الخوف… أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف أنا خائف.』

ومن جسدها الملقى على ظهره، أخذ الدم يتدفق مع كل نبضة كأنه نافورة. ولعلها فقدت وعيها بالفعل من الألم وصدمة الضربة، فلم تتحرك ولو بمقدار ذرة.

كان رفض الغريزة للموت الحتمي يتدفق بلا توقف، رافضًا الاستسلام.

في عالم فقد فيه القدرة على الرؤية، وفي ظلام لا يعرف فيه متى ستنطفئ شعلة حياته، لم يبقَ في قلب سوبارو الفارغ سوى الخوف من الموت، يهاجمه بلا هوادة.

وامتلأ عقل سوبارو، الذي أوشك على النهاية، بهذا الخوف حتى آخره، وابيضّت الرؤية المغلقة أمامه…

لم تستغرق المواجهة الخاطفة سوى لحظة واحدة، لكنها كانت كافية لتحطيم أنفه وأسنانِه الأمامية.

سوبارو: 『――آه، لقد مت.』

※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※ ※

كانت تلك آخر فكرة خطرت له، قبل أن تنطفئ حياة ناتسوكي سوبارو فجأة، وبكل بساطة.

إلسا:「بركة الرياح. آه، يا له من أمر رائع! يبدو أن العالم يحبكِ. ――أنا أحسدكِ.」 

 

المصدر: لعبة -Re:Zero -INFINITY- 

لقد مات شخص كان يتحدث إليه قبل دقائق قليلة فحسب. ولم تنتزع الموت روحه حادثة أو مرض، بل انتزعها شخص آخر بفعل شرّ متعمد وواضح.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط