لا أحد يجب أن يهين طائفة عنقاء الجليد الإلهية
بواسطة :
برد صوته فجأة. فتوقفت فجأة الرياح والثلوج بين السماء والأرض، وتصلَّبت طبقة بعد أخرى. فقد تردد صدى صوت يصل الى كل مكان في المنطقة، وكأنه قادم من وراء حدود السماء. “ماذا لو نظرت إليهم بإزدراء؟ ماذا لو أهنتهم وأدوس عليهم؟ فأنتم مجرد أغنية ثلجي وطائفة عنقاء الجليد الإلهية التافهة، ولكن سيادي السيف لا يمكن إهانته، وخليفة سيادي السيف لا يمكن إهانتها أيضا! “
لم يواجه مو هوانزي مثل هذا الغضب من مو شوانيين. وجهه القديم أصبح شاحباً في لحظة. وبصوت “ترمب” ركع على الأرض وقال بصوت يرتجف: “سيدة… سيدة الطائفة، من فضلك هدئي غضبك. لم يكن لدى هوانزي أي نية مثل هذا. انه مجرد أن… مجرد أن… يدرك هوانزي أنه مخطئ ويطلب من سيدة الطائفة أن تعطيه فرصة للخلاص!”.
“هذه الملكة ستقول هذا لآخر مرة، أفسح الطريق لطائفتي! لا تجعل من نفسك أضحوكة عندما أعطيك فرصة لحفظ ماء وجهك!”
مو بينغيون فتحت شفتيها قليلا كما لو أنها تريد أن تقول شيئا ما. ولكن عندما أدركت أن مو شوانيين كان غاضبة حقاً، تخلت عن فكرة التحدث بأي شيء للدفاع عن مو هوانزي.
بعد توبيخها البارد، لم ير أحد ما فعلته مو شوانيين عندما ملأت العاصفة الثلجية السماء كلها فجأة. وأطلقت جون شيلي صرخة تعيسة وهي تنفجر على نحو لا يمكن ضبطه وتتحطّم في الجليد بقوة. وهي لا تزال مستلقية، تقيأت بضع أفواه من الدماء.
سواء اراد ان يذهب اولا او لاحقا، فهو يعتمد كليا على نوايا سيادي السيف. ونظراً لقوته، ومكانته، وقدميته، فما كان لأحد أن يثير أي اعتراض على اختياره… ومع ذلك، فإن أخذ طائفة عنقاء الجليد الإلهية زمام المبادرة بالسماح لهم بالمضي قدما بدافع اللياقة كان أمرا واحدا، ولكن الإجراء الذي اتخذته يون شيلي، خليفة سيادي السيف، كان دليلا واضحا على استخفافها بطائفة عنقاء الجليد الإلهية. علاوة على ذلك، كان جون وومينغ يسمح لها أيضًا بالقيام بما ترغب.
“لا بأس مهما كانت تصرفاتها غير متقنة أمامنا في عالم أغنية الثلج، لكن الذي تتعامل معه الآن هو سيادي السيف!” لم يستطع هيو رولي منع نفسه من الكلام
فلو كانت هذه طائفة اخرى في عالم النجم الاوسط، لما كانوا يناقضون سيادي السيف بكلمات الاستياء، فكم بالاحرى بغضبهم من موقف الزوج المعلم والتلميذ! على أكثر تقدير، كانوا سيشعرون بشيء من عدم الارتياح، لأن الطرف الآخر كان سيادي السيف العظيم، في نهاية المطاف. في نظر كل الناس تقريباً، كان ما فعله مو هوانزي طبيعياً، ولم يكن هناك ما يستحق الانتقاد.
لكن في هذه اللحظة، مو شوانيين كانت موجودة في هذا المكان أيضاً. مو بينغيون لم تكن متفاجئة لرؤيتها تغضب نظراً لمزاجها، لكنها بالتأكيد لم تتوقع أن تنفجر بالغضب أمام سيادي السيف
بصرف النظر عن استعادة الهدوء في قلوبهم، لم يشعر أحد بالارتباك حيال التغيير المفاجئ في موقف سيادي السيف.
عبوس كبير ظهر على وجه جون وومينغ. ألقى نظرة على البرد وقمع عيون مو شوانيين الباردة “ما معنى هذا، ملكة العالم شوانيين؟”
بعد توبيخها البارد، لم ير أحد ما فعلته مو شوانيين عندما ملأت العاصفة الثلجية السماء كلها فجأة. وأطلقت جون شيلي صرخة تعيسة وهي تنفجر على نحو لا يمكن ضبطه وتتحطّم في الجليد بقوة. وهي لا تزال مستلقية، تقيأت بضع أفواه من الدماء.
كانت لهجته اللامبالية تحمل بعض البرودة أيضاً. واستدارت بجانبه أيضا يون شيلي، كنظرة دهشة في البداية، ثم ظهرت على وجهها نظرة غير مبالية.
“أولا أهنتني، ثم هربت، والآن تريد التباهي بعيدا هكذا؟” قالت مو شوانيين بصوت بارد. “كيف يمكنك ان تفلت من العقاب دون ان تدفع ثمنا؟! هل تعتقد حقا انه يمكنك التنمر وإذلال طائفتي عنقاء الجليد الإلهية متى شئت؟”
قالت مو شوانيين ببرود: “لقد استخفت تلميذة الكبير بطائفة عنقاء الجليد الإلهية التي أنتمي إليها وأهانتها، وهي في حد ذاتها جريمة خطيرة لا تغتفر. لكن بالنظر إلى شرف كبير، هذه الملكة لا تنوي مطاردتها. فأطلب من الكبير ان يتراجع مع تلميذته، ويترك طائفتي عنقاء الجليد الإلهية التي املكها تمضي قدما!”
“تنهد”. اخرج جون وومينغ تنهيدة مرة أخرى، الأمر الذي احتوى على شعور عميق بخيبة الأمل هذه المرة. وسرعان ما ابتسم ابتسامة خافتة: “لقد أمضى هذا الرجل العجوز كل هذه السنوات هائماً على وجهه إلى عوالم كثيرة بحثاً عن خليفة له. ويبدو ان الاحتفاظ بالسيف المجهول مغطى طوال عشرة آلاف سنة جعل بعض الاشخاص الجاهلين من الأجيال الشابة ينسون قوة هذا العجوز”
لم يكن هناك أي تعبير على وجه جون وومينغ، حيث نظر مباشرة إلى مو شوانيين وقال بلا مبالاة. “ماذا ستفعلين إذا رفض هذا الرجل العجوز التراجع؟”
“أولا أهنتني، ثم هربت، والآن تريد التباهي بعيدا هكذا؟” قالت مو شوانيين بصوت بارد. “كيف يمكنك ان تفلت من العقاب دون ان تدفع ثمنا؟! هل تعتقد حقا انه يمكنك التنمر وإذلال طائفتي عنقاء الجليد الإلهية متى شئت؟”
لقد جعل هدوئه وكلماته اللامبالية قلوب الجميع من طائفة عنقاء الجليد الإلهية تهتز بصوت عالٍ، ولكن لم يجرؤ أي منهم على إصدار أي صوت. لم يجرؤا حتى على التنفس، لأن شعور عميق بعدم الارتياح يتودد عبر أجسادهم.
“سيد…” جون شيلي خيطت حواجبها الأنيقة بإحكام، وكانت على وشك قول شيء عندما رفع جون وومينغ كفّه. أنزلت ساقها مرة أخرى بعد أن رفعتها للتو، ولا تزال هناك نظرة غير مبالية على وجهها الجميل للغاية
سيادي السيف الكبير جون وومينغ كان وجود أسطوري لعالم الاله. على الرغم من أن سيدة طائفتهم مو شوانيين كانت قوية بالقدر الكافي لكي تكون متغطرسة في نظر الجماهير، سواء كانت قوة عميقة، أو سمعة، أو مكانة، فإنها كانت أدنى كثيراً من سيادي السيف في كل هذه الجوانب. إذا كان سيغضب… ستكون العواقب كارثية جدا حتى ان نتخيلها!
في السماء فوق جون وومينغ، ظهرت فجأة ثلاثة سيوف نجمية بيضاء باهتة داخل الفضاء المغلق.
على الفور، صارت الحرارة الباردة في حقل الثلج أكثر ثقبا للعظام. فشعب عالم إله اللهب تراجعوا بغير وعي بضع خطوات إلى الوراء، حيث ظلوا هادئين خوفا، مثل أولئك الذين ينتمون إلى طائفة عنقاء الجليد الإلهية، قال سيادي السيف الكلمات “ماذا ستفعلين” بصوت مسطح للغاية، ولكن كل واحدة من هذه الكلمات، كما لو كانت تنزل من السماء، قمعتها إلى درجة أنهم لم يتمكنوا من التنفس.
بعد توبيخها البارد، لم ير أحد ما فعلته مو شوانيين عندما ملأت العاصفة الثلجية السماء كلها فجأة. وأطلقت جون شيلي صرخة تعيسة وهي تنفجر على نحو لا يمكن ضبطه وتتحطّم في الجليد بقوة. وهي لا تزال مستلقية، تقيأت بضع أفواه من الدماء.
في مواجهة جون وومينغ الحالي، كان رد مو شوانيين صادماً إلى الحد الذي جعل كل الناس يشعرون وكأن أحشاءهم سوف تتمزق في أي لحظة.
سواء اراد ان يذهب اولا او لاحقا، فهو يعتمد كليا على نوايا سيادي السيف. ونظراً لقوته، ومكانته، وقدميته، فما كان لأحد أن يثير أي اعتراض على اختياره… ومع ذلك، فإن أخذ طائفة عنقاء الجليد الإلهية زمام المبادرة بالسماح لهم بالمضي قدما بدافع اللياقة كان أمرا واحدا، ولكن الإجراء الذي اتخذته يون شيلي، خليفة سيادي السيف، كان دليلا واضحا على استخفافها بطائفة عنقاء الجليد الإلهية. علاوة على ذلك، كان جون وومينغ يسمح لها أيضًا بالقيام بما ترغب.
“جون وومينغ” مو شوانيين دعته مباشرة باسمه “أنت كبير مرموق في عالم الاله، وضيف أتى من بعيد، لذا من المفترض أن تكرمك طائفة عنقاء الجليد الإلهيّة. لإظهار الإحترام، أتت هذه الملكة إلى هنا من مكان بعيد، وقد أعطتك ما يكفي من الاحترام والوجه. لم نقترف أدنى خطأ بمعاملتكم زوج من السيد والتلميذ. أما تلميذتك من ناحية أخرى، أعادت المجاملة بإذلال طائفتي عنقاء الجليد الإلهية. لم تقم انت فقط، بصفتك سيدها، بإيقافها، بل ايضا لم تشعر بأي خجل من سلوكها!”
فكما لو ان غطاء هائلا غطى المنطقة الواقعة تحت السماء، شعرت المنطقة المكسوة بالثلوج بخنقها الى حد انه لم يعد بالإمكان سماع صوت تساقط الثلج.
“ان الاحترام الذي تكنّه طائفتي عنقاء الجليد الإلهية لكما لا يعني ان لديكما المؤهلات اللازمة لإزدراء طائفتي!”
مو شوانيين لوحت بكفّها. بعد نقرة من اصبعها الثلجي الأبيض، إصبعها الشبيه باليشم، جعل علامات السيف وبقع الدم على ظهر يده تختفي بدون أثر.
“هذه الملكة ستقول هذا لآخر مرة، أفسح الطريق لطائفتي! لا تجعل من نفسك أضحوكة عندما أعطيك فرصة لحفظ ماء وجهك!”
سيادي السيف الكبير جون وومينغ كان وجود أسطوري لعالم الاله. على الرغم من أن سيدة طائفتهم مو شوانيين كانت قوية بالقدر الكافي لكي تكون متغطرسة في نظر الجماهير، سواء كانت قوة عميقة، أو سمعة، أو مكانة، فإنها كانت أدنى كثيراً من سيادي السيف في كل هذه الجوانب. إذا كان سيغضب… ستكون العواقب كارثية جدا حتى ان نتخيلها!
كانت لهجتها لا تزال خفيفة في البداية، لكنَّ كلماتها القريبة من النهاية كانت تُقال بلهجة باردة وحاسمة.
كانت لهجته اللامبالية تحمل بعض البرودة أيضاً. واستدارت بجانبه أيضا يون شيلي، كنظرة دهشة في البداية، ثم ظهرت على وجهها نظرة غير مبالية.
فكما لو ان غطاء هائلا غطى المنطقة الواقعة تحت السماء، شعرت المنطقة المكسوة بالثلوج بخنقها الى حد انه لم يعد بالإمكان سماع صوت تساقط الثلج.
“تنهد”. اخرج جون وومينغ تنهيدة مرة أخرى، الأمر الذي احتوى على شعور عميق بخيبة الأمل هذه المرة. وسرعان ما ابتسم ابتسامة خافتة: “لقد أمضى هذا الرجل العجوز كل هذه السنوات هائماً على وجهه إلى عوالم كثيرة بحثاً عن خليفة له. ويبدو ان الاحتفاظ بالسيف المجهول مغطى طوال عشرة آلاف سنة جعل بعض الاشخاص الجاهلين من الأجيال الشابة ينسون قوة هذا العجوز”
“سيدة… سيدة الطائفة” قال مو تانزي وهو يرتجف من الخوف وصوته يرتجف. كما رفع مو هوانزي رأسه فجأة بعد أن كان لا يزال راكعاً على الأرض. وكانت شفتاه ترتجفان، وكأن هناك شيئاً أراد قوله ولكنه لم يجرؤ على قوله، بالنظر إلى الحالة الراهنة لمو شوانيين.
“يا لها من وقاحة!”
“سسس! ما الذي يجري هنا؟ هل جننت هذه المرأة؟” عيون هيو رولي انفتحت على مصراعيها
AhmedZirea
وجعّد يان جوهاي حواجبه بعمق، وقال بصوت منخفض، “إن طبيعة مو شوانيين كانت دائماً متسلطة، وآمرة، وواقية للغاية…”
لم يواجه مو هوانزي مثل هذا الغضب من مو شوانيين. وجهه القديم أصبح شاحباً في لحظة. وبصوت “ترمب” ركع على الأرض وقال بصوت يرتجف: “سيدة… سيدة الطائفة، من فضلك هدئي غضبك. لم يكن لدى هوانزي أي نية مثل هذا. انه مجرد أن… مجرد أن… يدرك هوانزي أنه مخطئ ويطلب من سيدة الطائفة أن تعطيه فرصة للخلاص!”.
“لا بأس مهما كانت تصرفاتها غير متقنة أمامنا في عالم أغنية الثلج، لكن الذي تتعامل معه الآن هو سيادي السيف!” لم يستطع هيو رولي منع نفسه من الكلام
“هذه الملكة ستقول هذا لآخر مرة، أفسح الطريق لطائفتي! لا تجعل من نفسك أضحوكة عندما أعطيك فرصة لحفظ ماء وجهك!”
يان جوهاي أخرج تنهيدة منخفضة “لقد تمادت مو شوانيين هذه المرة… سيكون من الصعب تسوية هذا الوضع”
حدق يون تشي في ظهرها والذي كان بعيدا عن متناول يده، حيث أصبح مخمورا في هذه المشاعر تدريجيًا. لفترة قصيرة، نسي وجود الثلاث سيوف النجمية المرعبة.
“سيد…” جون شيلي خيطت حواجبها الأنيقة بإحكام، وكانت على وشك قول شيء عندما رفع جون وومينغ كفّه. أنزلت ساقها مرة أخرى بعد أن رفعتها للتو، ولا تزال هناك نظرة غير مبالية على وجهها الجميل للغاية
“جين وومينغ، بما أنك لا تريد قبول عرضي لحفظ ماء الوجه، فإن هذه الملكة لن تظهر أي احترام أو تأدب لك.” لقد أصبح صوت مو شوانيين باهتًا، ولم يكن هناك غضب في كلماتها أيضاً. وانتقلت نظرتها إلى الجانب حين قالت ليون تشي، “تشي إير، تعال إلى هنا”.
جون وومينغ لم يكن غاضباً قليلاً. حتى ذلك الغضب الضعيف في قلبه قد اختفى دون أن يترك أي آثر. فرفع رأسه وتهد طويلا، كما لو أنه ينعب الأزمنة ويشفق على الناس. “سيدة الطائفة شوانيين، موهبتك عالية بشكل غير عادي. في ذلك الوقت، كان هذا الرجل العجوز يُعجب بكِ بشدة ويقدركِ كثيرا لأنكِ كنتِ قادرة ان تصبحي سيدا إلهيا، على الرغم من انكِ زرعتي في مكان قاحل كهذا. هذا الرجل العجوز حتى آمن أنه في العشرين أو الثلاثون ألف سنة القادمة، قد تصلين إلى نفس المستويات والمرتفعات التي وصل إليها هذا الرجل العجوز “.
“فيو!” تنهد هيو رولي لفترة طويلة. “كما هو متوقع من سيادي السيف الكبير، لديه مثل هذا التصرف الإستثنائي وضبط النفس. وقد يظن ايضا ان الاساءة الى امرأة من جيل أصغر سنا تحط من كرامته”
“ولكن الآن يبدو أنكِ ما زلتِ شابة للغاية. كما ان رؤيتك ضيقة جدا”
قالت مو شوانيين ببرود: “لقد استخفت تلميذة الكبير بطائفة عنقاء الجليد الإلهية التي أنتمي إليها وأهانتها، وهي في حد ذاتها جريمة خطيرة لا تغتفر. لكن بالنظر إلى شرف كبير، هذه الملكة لا تنوي مطاردتها. فأطلب من الكبير ان يتراجع مع تلميذته، ويترك طائفتي عنقاء الجليد الإلهية التي املكها تمضي قدما!”
تكلم جون وومينغ بصوت بطيء، سافر لمسافة تصل إلى مائة ميل في خضم العاصفة الثلجية. فبدت كلماته مبتعدة كما لو انها اتية من السماء. “ما هي الكرامة؟ في هذا العالم، قوتك هي الشيء الوحيد الذي يمنحك الكرامة. باستثنائك انتِ، ملكة العالم شوانيين، جميع الناس في عالم أغنية الثلج هم وجود مماثل جدا للنمل. لذلك، هذا الرجل العجوز وتلميذته يمكن أن يحتقروهم. إلى جانب… حتى لو أن هذا الرجل العجوز قد أهان طائفتك الإلهية، فما الذي يمكنكِ أن تفعليه حيال ذلك؟ “
كانت لهجته اللامبالية تحمل بعض البرودة أيضاً. واستدارت بجانبه أيضا يون شيلي، كنظرة دهشة في البداية، ثم ظهرت على وجهها نظرة غير مبالية.
لقد كان سيادي السيف. لم يكن من الممكن أن يظهر ليونة في موقفه تجاه عالم أغنية الثلج. وهو يرى أن أقوال وأفعال مو شوانيين كانت صبيانية إلى حد السخف.
مدت مو شوانيين يدها وهي تمسك بمعصمه. كانت هناك عدة ندوب سطحية على ظهر يده مع بقع دم حولها. كان قد أصيب بهذه الندوب عندما أطلقت جون شيلي سيفاً نجمياً أمامه من قبل. لولا حقيقة أن يون تشي كان يملك جسداً قوياً لم يكن من الممكن أن يصاب فقط بجرح خفيف
“جين وومينغ، بما أنك لا تريد قبول عرضي لحفظ ماء الوجه، فإن هذه الملكة لن تظهر أي احترام أو تأدب لك.” لقد أصبح صوت مو شوانيين باهتًا، ولم يكن هناك غضب في كلماتها أيضاً. وانتقلت نظرتها إلى الجانب حين قالت ليون تشي، “تشي إير، تعال إلى هنا”.
سيادي السيف الكبير جون وومينغ كان وجود أسطوري لعالم الاله. على الرغم من أن سيدة طائفتهم مو شوانيين كانت قوية بالقدر الكافي لكي تكون متغطرسة في نظر الجماهير، سواء كانت قوة عميقة، أو سمعة، أو مكانة، فإنها كانت أدنى كثيراً من سيادي السيف في كل هذه الجوانب. إذا كان سيغضب… ستكون العواقب كارثية جدا حتى ان نتخيلها!
فوجئ يون تشي لكنه امتثل لكلماتها وانحاز إلى جانبها.
“…” يان جوهاي لم يقل أي شيء ردا على ذلك. فعوض ان ينظر في اتجاه الزوج السيد والتلميذ، كانت عيناه المشتعلتان تنظران مباشرة الى مو شوانيين. وكان هناك تعبير عن عدم اليقين داخلهم.
مدت مو شوانيين يدها وهي تمسك بمعصمه. كانت هناك عدة ندوب سطحية على ظهر يده مع بقع دم حولها. كان قد أصيب بهذه الندوب عندما أطلقت جون شيلي سيفاً نجمياً أمامه من قبل. لولا حقيقة أن يون تشي كان يملك جسداً قوياً لم يكن من الممكن أن يصاب فقط بجرح خفيف
سيادي السيف الكبير جون وومينغ كان وجود أسطوري لعالم الاله. على الرغم من أن سيدة طائفتهم مو شوانيين كانت قوية بالقدر الكافي لكي تكون متغطرسة في نظر الجماهير، سواء كانت قوة عميقة، أو سمعة، أو مكانة، فإنها كانت أدنى كثيراً من سيادي السيف في كل هذه الجوانب. إذا كان سيغضب… ستكون العواقب كارثية جدا حتى ان نتخيلها!
… طبعا، لم يكن لهذه الاصابات أي تأثير عميق في ممارسي الطريق الإلهي، حتى لو كانت أخطر بعشر مرات. أساساً، لا يمكن حتى تسميتهم “إصابة”.
كانت لهجتها لا تزال خفيفة في البداية، لكنَّ كلماتها القريبة من النهاية كانت تُقال بلهجة باردة وحاسمة.
مو شوانيين لوحت بكفّها. بعد نقرة من اصبعها الثلجي الأبيض، إصبعها الشبيه باليشم، جعل علامات السيف وبقع الدم على ظهر يده تختفي بدون أثر.
“جين وومينغ، بما أنك لا تريد قبول عرضي لحفظ ماء الوجه، فإن هذه الملكة لن تظهر أي احترام أو تأدب لك.” لقد أصبح صوت مو شوانيين باهتًا، ولم يكن هناك غضب في كلماتها أيضاً. وانتقلت نظرتها إلى الجانب حين قالت ليون تشي، “تشي إير، تعال إلى هنا”.
“الآن وقد اسائتم الى طائفتي وآذيتم تلميذي ايضا، حان الوقت لتصفية دينكم” قالت مو شوانيين بتعبير كئيب وبارد في عينيها “جون وومينغ، اجعل تلميذتك جون شيلي تركع وتعتذر لتلميذ هذه الملكة. بعد ذلك، كلاكما ترحلان على الفور من أغنية الثلج. بدون موافقة هذه الملكة، لا يُسمح لكم ولو بخطوة داخل اغنية الثلج مرة أخرى!”
“… أخشى أن الأمر ليس بهذه البساطة” رد يان جوهاي ببطء، وكان صوته يتأرجح قليلا.
فالتلاميذ والشيوخ من طائفة عنقاء الجليد الإلهية والطوائف الثلاث في عالم إله اللهب ارتعبوا جميعا عندما سمعوا كلماتها. فقد كادت مقل عيون هيو رولي تخرج من تجويفها، وكان يتمتم بلا وعي: “لقد انتهى الأمر حقاً. هذه المرأة قد جنت حقاً… لكن لا تقحمي الشاب يون في المشاكل أيضاً يا امرأة”
كانت لهجتها لا تزال خفيفة في البداية، لكنَّ كلماتها القريبة من النهاية كانت تُقال بلهجة باردة وحاسمة.
ألقت جون شيلي نظرة خفيفة على يون تشي بعينيها الجميلتين، ولكنها نقلتهما بعيداً في اللحظة التالية. كانت لا تزال غير مبالية كما كانت من قبل، دون أي علامات غضب. فكأنما كانت تستمع الى كلمات لا معنى لها، حتى انها كانت تنظر بسخرية.
“جون وومينغ” مو شوانيين دعته مباشرة باسمه “أنت كبير مرموق في عالم الاله، وضيف أتى من بعيد، لذا من المفترض أن تكرمك طائفة عنقاء الجليد الإلهيّة. لإظهار الإحترام، أتت هذه الملكة إلى هنا من مكان بعيد، وقد أعطتك ما يكفي من الاحترام والوجه. لم نقترف أدنى خطأ بمعاملتكم زوج من السيد والتلميذ. أما تلميذتك من ناحية أخرى، أعادت المجاملة بإذلال طائفتي عنقاء الجليد الإلهية. لم تقم انت فقط، بصفتك سيدها، بإيقافها، بل ايضا لم تشعر بأي خجل من سلوكها!”
“تنهد”. اخرج جون وومينغ تنهيدة مرة أخرى، الأمر الذي احتوى على شعور عميق بخيبة الأمل هذه المرة. وسرعان ما ابتسم ابتسامة خافتة: “لقد أمضى هذا الرجل العجوز كل هذه السنوات هائماً على وجهه إلى عوالم كثيرة بحثاً عن خليفة له. ويبدو ان الاحتفاظ بالسيف المجهول مغطى طوال عشرة آلاف سنة جعل بعض الاشخاص الجاهلين من الأجيال الشابة ينسون قوة هذا العجوز”
تكلم جون وومينغ بصوت بطيء، سافر لمسافة تصل إلى مائة ميل في خضم العاصفة الثلجية. فبدت كلماته مبتعدة كما لو انها اتية من السماء. “ما هي الكرامة؟ في هذا العالم، قوتك هي الشيء الوحيد الذي يمنحك الكرامة. باستثنائك انتِ، ملكة العالم شوانيين، جميع الناس في عالم أغنية الثلج هم وجود مماثل جدا للنمل. لذلك، هذا الرجل العجوز وتلميذته يمكن أن يحتقروهم. إلى جانب… حتى لو أن هذا الرجل العجوز قد أهان طائفتك الإلهية، فما الذي يمكنكِ أن تفعليه حيال ذلك؟ “
برد صوته فجأة. فتوقفت فجأة الرياح والثلوج بين السماء والأرض، وتصلَّبت طبقة بعد أخرى. فقد تردد صدى صوت يصل الى كل مكان في المنطقة، وكأنه قادم من وراء حدود السماء. “ماذا لو نظرت إليهم بإزدراء؟ ماذا لو أهنتهم وأدوس عليهم؟ فأنتم مجرد أغنية ثلجي وطائفة عنقاء الجليد الإلهية التافهة، ولكن سيادي السيف لا يمكن إهانته، وخليفة سيادي السيف لا يمكن إهانتها أيضا! “
لم يواجه مو هوانزي مثل هذا الغضب من مو شوانيين. وجهه القديم أصبح شاحباً في لحظة. وبصوت “ترمب” ركع على الأرض وقال بصوت يرتجف: “سيدة… سيدة الطائفة، من فضلك هدئي غضبك. لم يكن لدى هوانزي أي نية مثل هذا. انه مجرد أن… مجرد أن… يدرك هوانزي أنه مخطئ ويطلب من سيدة الطائفة أن تعطيه فرصة للخلاص!”.
كلانج!
بعد توبيخها البارد، لم ير أحد ما فعلته مو شوانيين عندما ملأت العاصفة الثلجية السماء كلها فجأة. وأطلقت جون شيلي صرخة تعيسة وهي تنفجر على نحو لا يمكن ضبطه وتتحطّم في الجليد بقوة. وهي لا تزال مستلقية، تقيأت بضع أفواه من الدماء.
في السماء فوق جون وومينغ، ظهرت فجأة ثلاثة سيوف نجمية بيضاء باهتة داخل الفضاء المغلق.
السيوف النجمية الثلاثة كانت بطول متر ونصف وإصبعين واسعين
السيوف النجمية الثلاثة كانت بطول متر ونصف وإصبعين واسعين
“أولا أهنتني، ثم هربت، والآن تريد التباهي بعيدا هكذا؟” قالت مو شوانيين بصوت بارد. “كيف يمكنك ان تفلت من العقاب دون ان تدفع ثمنا؟! هل تعتقد حقا انه يمكنك التنمر وإذلال طائفتي عنقاء الجليد الإلهية متى شئت؟”
في اللحظة التي ظهرت فيها السيوف النجمية الثلاثة، شعر يون تشي بتشدد شديد في قلبه. على الرغم من أنه استخدم سيفا كسلاح له، لم يستطع في الواقع ان يرى اية هالة من السيوف النجمية الثلاثة. فمهما كانت حاسة جسده او روحه، لم يكن بإمكان ايّ منهما ان يشعر بأقل قدر من الحدة او القمع من السيوف… ولم يستطع أيضا ان يشعر بأي هالة في العالم حوله، كما لو ان كل شيء في العالم صار مميتا تحت جبروت هذه السيوف الغير ملموسة.
بصرف النظر عن استعادة الهدوء في قلوبهم، لم يشعر أحد بالارتباك حيال التغيير المفاجئ في موقف سيادي السيف.
“سيادي السيف الكبير، رجاءً هدّئ غضبَك، وإستمع إلى بضعة كلمات هذا الصغير …”
تكلم جون وومينغ بصوت بطيء، سافر لمسافة تصل إلى مائة ميل في خضم العاصفة الثلجية. فبدت كلماته مبتعدة كما لو انها اتية من السماء. “ما هي الكرامة؟ في هذا العالم، قوتك هي الشيء الوحيد الذي يمنحك الكرامة. باستثنائك انتِ، ملكة العالم شوانيين، جميع الناس في عالم أغنية الثلج هم وجود مماثل جدا للنمل. لذلك، هذا الرجل العجوز وتلميذته يمكن أن يحتقروهم. إلى جانب… حتى لو أن هذا الرجل العجوز قد أهان طائفتك الإلهية، فما الذي يمكنكِ أن تفعليه حيال ذلك؟ “
صرخ هيو رولي بصوت مستعجل، لكن يان جوهاي أوقفه وهز رأسه بقوة في وجهه. صرّ هيو رولي بأسنانه عندما التقت نظرته بهيو بويون وجميع تلاميذه من طائفة الغراب الذهبي حوله. وفي النهاية امتنع عن قول كلمة اخرى.
AhmedZirea
“سيدة!” تعبير كل شخص من طائفة عنقاء الجليد الإلهية كان شاحبا جداً. فتقدم يون تشي عن غير قصد للوقوف أمام مو شوانيين، ولكنها سحبته على الفور بيدها البيضاء الثلجية.
كلانج!
“أتظن أنك تستحق قول هذه الكلمات الكبيرة؟”
وجعّد يان جوهاي حواجبه بعمق، وقال بصوت منخفض، “إن طبيعة مو شوانيين كانت دائماً متسلطة، وآمرة، وواقية للغاية…”
في وجه السيوف النجمة البيضاء الشاحبة الثلاثة، انكمشت بؤرة التلاميذ في رعب. تقدمت مو شوانيين بخطى بطيئة.
فالتلاميذ والشيوخ من طائفة عنقاء الجليد الإلهية والطوائف الثلاث في عالم إله اللهب ارتعبوا جميعا عندما سمعوا كلماتها. فقد كادت مقل عيون هيو رولي تخرج من تجويفها، وكان يتمتم بلا وعي: “لقد انتهى الأمر حقاً. هذه المرأة قد جنت حقاً… لكن لا تقحمي الشاب يون في المشاكل أيضاً يا امرأة”
مع خطوتها الاولى، كان صوت جرس يقرع ينساب في الهواء، وهو صوت لا يمكن تمييزه ليعرف هل هو حقيقي ام لا.
“هذه الملكة ستقول هذا لآخر مرة، أفسح الطريق لطائفتي! لا تجعل من نفسك أضحوكة عندما أعطيك فرصة لحفظ ماء وجهك!”
ومع خطوتها الثانية، تقلصت حدقة عيني جون وومينغ بشكل مفاجئ، رغم أنه لم يكن من الممكن اكتشافها.
“هذه الملكة ستقول هذا لآخر مرة، أفسح الطريق لطائفتي! لا تجعل من نفسك أضحوكة عندما أعطيك فرصة لحفظ ماء وجهك!”
مع خطوتها الثالثة … مو شوانيين توقفت في أثرها. فبدأ الثلج والرياح اللذان لم يزالا في حالة جيّدة حتى الآن يتدفقا كالمعتاد، وتلاصقت شظايا الثلج الطائرة بجسم مو شوانيين الخالد البارد. وكان الأمر كما لو أنهم كانوا مجنونين في حب عظمتها، ولم يظهروا أي علامات على التشتت والذوبان لفترة طويلة جدا.
“جين وومينغ، بما أنك لا تريد قبول عرضي لحفظ ماء الوجه، فإن هذه الملكة لن تظهر أي احترام أو تأدب لك.” لقد أصبح صوت مو شوانيين باهتًا، ولم يكن هناك غضب في كلماتها أيضاً. وانتقلت نظرتها إلى الجانب حين قالت ليون تشي، “تشي إير، تعال إلى هنا”.
حدق يون تشي في ظهرها والذي كان بعيدا عن متناول يده، حيث أصبح مخمورا في هذه المشاعر تدريجيًا. لفترة قصيرة، نسي وجود الثلاث سيوف النجمية المرعبة.
فلو كانت هذه طائفة اخرى في عالم النجم الاوسط، لما كانوا يناقضون سيادي السيف بكلمات الاستياء، فكم بالاحرى بغضبهم من موقف الزوج المعلم والتلميذ! على أكثر تقدير، كانوا سيشعرون بشيء من عدم الارتياح، لأن الطرف الآخر كان سيادي السيف العظيم، في نهاية المطاف. في نظر كل الناس تقريباً، كان ما فعله مو هوانزي طبيعياً، ولم يكن هناك ما يستحق الانتقاد.
“أنتِ…”
فوجئ يون تشي لكنه امتثل لكلماتها وانحاز إلى جانبها.
بدا أن جون وومينغ يريد أن يقول شيئا، ولكن لا يمكن لأي كلمة أن تفلت من فمه. ومن المدهش أنه لم يستطع ان يصدر اصواتا اخرى. فالذراع التي رفعها انزلت تدريجيا من تلقاء نفسها. إذا نظر إليه شخص ما مباشرة في هذا الوقت، سيلاحظ أن شفاهه ترتجف قليلا… على الرغم من أنه كانت للوهلة فقط.
بدا أن جون وومينغ يريد أن يقول شيئا، ولكن لا يمكن لأي كلمة أن تفلت من فمه. ومن المدهش أنه لم يستطع ان يصدر اصواتا اخرى. فالذراع التي رفعها انزلت تدريجيا من تلقاء نفسها. إذا نظر إليه شخص ما مباشرة في هذا الوقت، سيلاحظ أن شفاهه ترتجف قليلا… على الرغم من أنه كانت للوهلة فقط.
عندما سقطت ذراع جون وومينغ تماما، اختفت السيوف النجمية الثلاثة ايضا، ولم تترك وراءها اثرا.
تكلم جون وومينغ بصوت بطيء، سافر لمسافة تصل إلى مائة ميل في خضم العاصفة الثلجية. فبدت كلماته مبتعدة كما لو انها اتية من السماء. “ما هي الكرامة؟ في هذا العالم، قوتك هي الشيء الوحيد الذي يمنحك الكرامة. باستثنائك انتِ، ملكة العالم شوانيين، جميع الناس في عالم أغنية الثلج هم وجود مماثل جدا للنمل. لذلك، هذا الرجل العجوز وتلميذته يمكن أن يحتقروهم. إلى جانب… حتى لو أن هذا الرجل العجوز قد أهان طائفتك الإلهية، فما الذي يمكنكِ أن تفعليه حيال ذلك؟ “
“انسِ الأمر.” فأخذ يتنهد كسابق عهده، ولكن من الواضح ان نبرته لم تكن مألوفة. ألقى نظرة خاطفة على مو شوانيين قبل أن يستدير ويحمل جون شيلي برشاقة. “لي إير، هيا بنا”
“أنتِ…”
“سيدي؟” كشفت جون شيلي عن عدم فهم على وجهها. ومع ذلك، اطاعت على الفور امره: “فهمت!”
“الآن وقد اسائتم الى طائفتي وآذيتم تلميذي ايضا، حان الوقت لتصفية دينكم” قالت مو شوانيين بتعبير كئيب وبارد في عينيها “جون وومينغ، اجعل تلميذتك جون شيلي تركع وتعتذر لتلميذ هذه الملكة. بعد ذلك، كلاكما ترحلان على الفور من أغنية الثلج. بدون موافقة هذه الملكة، لا يُسمح لكم ولو بخطوة داخل اغنية الثلج مرة أخرى!”
فاجأ هذا المشهد الغير متوقع كل الناس من طائفة عنقاء الجليد الإلهية، لكنهم تنفسوا الصعداء لرؤية هذا الاستنتاج. وكان اسياد هذا القصر والشيوخ بشكل خاص يتعرقون عندما شعروا اخيرا بالراحة.
على الفور، صارت الحرارة الباردة في حقل الثلج أكثر ثقبا للعظام. فشعب عالم إله اللهب تراجعوا بغير وعي بضع خطوات إلى الوراء، حيث ظلوا هادئين خوفا، مثل أولئك الذين ينتمون إلى طائفة عنقاء الجليد الإلهية، قال سيادي السيف الكلمات “ماذا ستفعلين” بصوت مسطح للغاية، ولكن كل واحدة من هذه الكلمات، كما لو كانت تنزل من السماء، قمعتها إلى درجة أنهم لم يتمكنوا من التنفس.
استدار الزوجان الرئيسيان جون وومينغ وجون شيلي وغادرا. وكانت السيوف النجمية البيضاء الباهتة الثلاثة دليلا على غضب جون وومينغ، وكانت الكلمات الخمس “سيادي السيف لا يمكن إهانته” هي ايضا كلماته الشخصية في الحكم. لكن فجأة، تراجع عن السيوف النجمية وعن غضبه وإستدار ببساطة و رحل…
في اللحظة التي ظهرت فيها السيوف النجمية الثلاثة، شعر يون تشي بتشدد شديد في قلبه. على الرغم من أنه استخدم سيفا كسلاح له، لم يستطع في الواقع ان يرى اية هالة من السيوف النجمية الثلاثة. فمهما كانت حاسة جسده او روحه، لم يكن بإمكان ايّ منهما ان يشعر بأقل قدر من الحدة او القمع من السيوف… ولم يستطع أيضا ان يشعر بأي هالة في العالم حوله، كما لو ان كل شيء في العالم صار مميتا تحت جبروت هذه السيوف الغير ملموسة.
بصرف النظر عن استعادة الهدوء في قلوبهم، لم يشعر أحد بالارتباك حيال التغيير المفاجئ في موقف سيادي السيف.
… طبعا، لم يكن لهذه الاصابات أي تأثير عميق في ممارسي الطريق الإلهي، حتى لو كانت أخطر بعشر مرات. أساساً، لا يمكن حتى تسميتهم “إصابة”.
“فيو!” تنهد هيو رولي لفترة طويلة. “كما هو متوقع من سيادي السيف الكبير، لديه مثل هذا التصرف الإستثنائي وضبط النفس. وقد يظن ايضا ان الاساءة الى امرأة من جيل أصغر سنا تحط من كرامته”
“أنتِ…”
“… أخشى أن الأمر ليس بهذه البساطة” رد يان جوهاي ببطء، وكان صوته يتأرجح قليلا.
“سسس! ما الذي يجري هنا؟ هل جننت هذه المرأة؟” عيون هيو رولي انفتحت على مصراعيها
“ما الذي تعنينه؟” هيو رولي سأل بنبرة مشكوك فيها.
“الآن وقد اسائتم الى طائفتي وآذيتم تلميذي ايضا، حان الوقت لتصفية دينكم” قالت مو شوانيين بتعبير كئيب وبارد في عينيها “جون وومينغ، اجعل تلميذتك جون شيلي تركع وتعتذر لتلميذ هذه الملكة. بعد ذلك، كلاكما ترحلان على الفور من أغنية الثلج. بدون موافقة هذه الملكة، لا يُسمح لكم ولو بخطوة داخل اغنية الثلج مرة أخرى!”
“…” يان جوهاي لم يقل أي شيء ردا على ذلك. فعوض ان ينظر في اتجاه الزوج السيد والتلميذ، كانت عيناه المشتعلتان تنظران مباشرة الى مو شوانيين. وكان هناك تعبير عن عدم اليقين داخلهم.
“ولكن الآن يبدو أنكِ ما زلتِ شابة للغاية. كما ان رؤيتك ضيقة جدا”
“توقف هناك!”
في السماء فوق جون وومينغ، ظهرت فجأة ثلاثة سيوف نجمية بيضاء باهتة داخل الفضاء المغلق.
مباشرة بعد أن تنهد الناس من طائفة عنقاء الجليد الإلهية في راحة البال، صوت بارد جداً طعن مباشرة في زوج السيد والتلميذ الذان كانا على وشك مغادرة المكان، وجعل جميع قلوبهم فجأة تصبح متوترة، في وقت قصير … لأن الصوت في الحقيقة لا ينتمي إلى لا أحد عدا مو شوانيين
“سيدي؟” كشفت جون شيلي عن عدم فهم على وجهها. ومع ذلك، اطاعت على الفور امره: “فهمت!”
“أولا أهنتني، ثم هربت، والآن تريد التباهي بعيدا هكذا؟” قالت مو شوانيين بصوت بارد. “كيف يمكنك ان تفلت من العقاب دون ان تدفع ثمنا؟! هل تعتقد حقا انه يمكنك التنمر وإذلال طائفتي عنقاء الجليد الإلهية متى شئت؟”
تكلم جون وومينغ بصوت بطيء، سافر لمسافة تصل إلى مائة ميل في خضم العاصفة الثلجية. فبدت كلماته مبتعدة كما لو انها اتية من السماء. “ما هي الكرامة؟ في هذا العالم، قوتك هي الشيء الوحيد الذي يمنحك الكرامة. باستثنائك انتِ، ملكة العالم شوانيين، جميع الناس في عالم أغنية الثلج هم وجود مماثل جدا للنمل. لذلك، هذا الرجل العجوز وتلميذته يمكن أن يحتقروهم. إلى جانب… حتى لو أن هذا الرجل العجوز قد أهان طائفتك الإلهية، فما الذي يمكنكِ أن تفعليه حيال ذلك؟ “
توقفت شخصية جون وومينغ. وقبل أن يتمكن من فتح فمه، استدارت جون شيلي بغضب. “مو شوانيين! بالنظر إلى هوية سيدي النبيلة، فهو يشعر بالفعل أنه من العار مجادلتك. أنتِ…”
على الفور، صارت الحرارة الباردة في حقل الثلج أكثر ثقبا للعظام. فشعب عالم إله اللهب تراجعوا بغير وعي بضع خطوات إلى الوراء، حيث ظلوا هادئين خوفا، مثل أولئك الذين ينتمون إلى طائفة عنقاء الجليد الإلهية، قال سيادي السيف الكلمات “ماذا ستفعلين” بصوت مسطح للغاية، ولكن كل واحدة من هذه الكلمات، كما لو كانت تنزل من السماء، قمعتها إلى درجة أنهم لم يتمكنوا من التنفس.
“يا لها من وقاحة!”
“سيدة… سيدة الطائفة” قال مو تانزي وهو يرتجف من الخوف وصوته يرتجف. كما رفع مو هوانزي رأسه فجأة بعد أن كان لا يزال راكعاً على الأرض. وكانت شفتاه ترتجفان، وكأن هناك شيئاً أراد قوله ولكنه لم يجرؤ على قوله، بالنظر إلى الحالة الراهنة لمو شوانيين.
بعد توبيخها البارد، لم ير أحد ما فعلته مو شوانيين عندما ملأت العاصفة الثلجية السماء كلها فجأة. وأطلقت جون شيلي صرخة تعيسة وهي تنفجر على نحو لا يمكن ضبطه وتتحطّم في الجليد بقوة. وهي لا تزال مستلقية، تقيأت بضع أفواه من الدماء.
“سيدة… سيدة الطائفة” قال مو تانزي وهو يرتجف من الخوف وصوته يرتجف. كما رفع مو هوانزي رأسه فجأة بعد أن كان لا يزال راكعاً على الأرض. وكانت شفتاه ترتجفان، وكأن هناك شيئاً أراد قوله ولكنه لم يجرؤ على قوله، بالنظر إلى الحالة الراهنة لمو شوانيين.
خمس بصمات قرمزية دموية مرئية للغاية تم طباعتها على خدها
لقد جعل هدوئه وكلماته اللامبالية قلوب الجميع من طائفة عنقاء الجليد الإلهية تهتز بصوت عالٍ، ولكن لم يجرؤ أي منهم على إصدار أي صوت. لم يجرؤا حتى على التنفس، لأن شعور عميق بعدم الارتياح يتودد عبر أجسادهم.
بواسطة :
“ما الذي تعنينه؟” هيو رولي سأل بنبرة مشكوك فيها.
![]()
مع خطوتها الثالثة … مو شوانيين توقفت في أثرها. فبدأ الثلج والرياح اللذان لم يزالا في حالة جيّدة حتى الآن يتدفقا كالمعتاد، وتلاصقت شظايا الثلج الطائرة بجسم مو شوانيين الخالد البارد. وكان الأمر كما لو أنهم كانوا مجنونين في حب عظمتها، ولم يظهروا أي علامات على التشتت والذوبان لفترة طويلة جدا.
