الفصل الرابع - لعبة العلامة القاتلة
الفصل الرابع: لعبة العلامة القاتلة
“الآن ، أظهر نفسك أيها الوغد! لقد تكبدت الكثير لأرى وجهك!! “
1
لكن بعد كل هذا التفكير، أمسك سوبارو برأسه. لقد أدرك أنه سيكون هناك هجوم على إيميليا والآخرين. هذا الاستنتاج بحد ذاته كان نجاحًا
بمراجعة الأيام الأربعة السابقة، وصل سوبارو إلى استنتاج أخيرًا
” عندما عدت من الموت في المرة الأولى، كان الوهن هو ما سبب لي الموت خلال يومي …”
7
عندما كان سوبارو ينتظر الصباح، تعرض لهجوم من البرد والنعاس الذي لا يطاق. كان هذا الشعور كفيلًا باستنزاف قوته العقلية والجسدية لتحلق حياته بعيدًا عنه في وقت قصير، أي شخص يصيبه ذلك وهو نائم وأعزل لن يستيقظ أبدًا.
لم يكن هناك ما يشير أن هنالك روتين يجعل ريم تتسوق في اليوم الرابع، ربما لم تكن بحاجة إلى ذلك لأن رحيل سوبارو كان يعني تقليل الطعام وما شابه، بالرغم من أن ذلك تناقضًا غريبًا.
“ولكن ماذا عن صوت السلسلة…؟”
ولكن بعد ذلك …
لم يستطع التوصل إلى أي علاقة بين صوت السلسة وفرضية الوهن.
لكن الجزء العلوي من يديه لم يعد قادرًا على الاحتمال بعد اصطدام جسده بالحائط بقوة، وفي اللحظة التي رفع فيها سوبارو عينيه ورأى أن الكرة الحديدية -بعد أن أخطأت هدفها- كانت عالقة في مواجهة الجرف تمامًا كما كان يأمل عندها أمسك السلسلة الطويلة بقبضته بكل قوته.
كان صوتًا خاصًا بالسلاسل المعدنية الثقيلة والطويلة، قد يكون هو السلاح القاتل الذي قطع سوبارو إربًا إرباً.
“كيف لي أن أفعل شيئًا غبيًا كهذا بعد أن صمدت ثماني ساعات. التركيز ، التركيز – “
مجرد تذكر تلك الإصابة جعلته يشعر بتخدر ونبض في أجزاء جسده التي تم قطعها.
“لو طعنتني بهذا في وقت سابق لتمكنت من الفرار لمسافة أبعد قليلاً.”
على الرغم من أن جسده الحالي لم يجرب ذلك، إلا أن روحه كانت ترفض تلك الذكرى.
كان سوبارو غير قادر على قول كلمة واحدة، ثم قامت ريم بتسليط الضوء على ما كان يحدث في المنزل
“إذا كان هناك … مهاجِم محدد، فأنا لا أعرف ما إذا كان الوهن و السلسلة سببها نفس الشخص”.
“وأنت شخص تفتقر إلى الذوق ولا يمكنك حتى قبول كرم الآخرين بأدب!”
المعلومات التي تمكن من استنتاجها هذه المرة كانت كافية فقط للحكم على وجود جانِ ما.
“المسافة ، هاه، لماذا لا يخبر الناس بعضهم بعضًا بمشاعرهم وهم ما يزالون قريبين من بعضهم؟ الشيطان الأحمر لا يعد شخصاً سيئًا لرغبته في الانسجام ، والشيطان الأزرق ليس شخصًا سيئًا لرغبته في مساعدته أيضًا، أنا من النوع الذي يحب الشياطين، ولست من النوع الذي سيطردهم بعيدًا عند نزول البلاء”.
فقد هاجم شخص ما قصر روزوال في الليلة الرابعة، وحدث أن اسم سوبارو كان على قائمة الضحايا المثيرين للشفقة، لكنه لم يعلم ما إن تم استهداف أحد سكان القصر الآخرين.
يمكنه رؤية نافذة غرفة إيميليا حتى من مسافة بعيدة. صحيح أنه لم يستطع رؤية ما بالداخل ، لكنه كان مكانًا جيدًا لمشاهدة أي علامات على وجود مشكلة تواجههم، وفي ليلة اليوم الرابع ستأتي المشاكل بالتأكيد.
“إذا كان قد تم استهدافي، فمن المحتمل أن الجميع تم استهدافهم أيضًا، لا شك أنه متعلق بترشيح إيميليا الملكي ، تمامًا كما هو الحال مع بيت المسروقات… “
إذا لم تستطع سوبارو حتى الوثوق بالشخص الذي عقد العزم على حمايته، فبمن يمكنه أن يثق إذا؟
لكن بعد كل هذا التفكير، أمسك سوبارو برأسه. لقد أدرك أنه سيكون هناك هجوم على إيميليا والآخرين. هذا الاستنتاج بحد ذاته كان نجاحًا
“لقد ساعدتماني كثيرًا، خاصةً ريم وتلك الوجبات اللذيذة، رام … مم ، حسنًا ، أنتِ تنظفين المراحيض جيدًا؟ “
“ولكن، حتى لو كنت أعرف ذلك ، فليس لدي أي دليل لشرح الأمر به ، وأنا مبتدئ جدًا بحيث لا أملك أي طريقة لإيقافه …”
ضغط على الجرح وضرب جسده ثم ضرب بيده اليمنى الحرة على الأرض ليتشبث بالشجرة وينزع اللحاء عنها بينما كان وعيه يغلي من الحرارة. إنه مؤلم، إنه مؤلم، مؤلم بحق.
يمكنك القول أن مشكلة العودة عن طريق الموت هي أنه ليس لديك طريقة لشرح المعلومات التي حصلت عليها قبل وفاتك. والأمر أصعب إن حاول إقناعهم بتنبؤه بحدوث هجوم على القصر، حتى لو جعل روزوال يتخذ إجراءات مضادة ، فلن ينفع ذلك إن غير المهاجم خططه.
“إنها دلالة على مشاعري، الأمر يشبه طريقة باك في مناداتكِ بليا… طريقة خاصة بين شخصين لإظهار مدى قربهما من بعضهما البعض “.
علاوة على ذلك ، كان هناك خيار هزم المهاجم نفسه، لكن القدرة القتالية المنخفضة وجهله بقدرات الخصم جعلته يستبعد ذلك الخيار، ربما سينتهي الأمر كما حدث في المرة السابقة: يبكي مثل طفل صغير وهو يتعرض للضرب حتى الموت.
أخيرًا أعربت عن بعض الشكوك بشأن الطريقة التي كان يتحدث بها إليها.
“أنا مثير للشفقة للغاية. بالإضافة إلى أنني لم أر وجه الخصم أو سلاحه. مت ميتة كميتة الكلب تمامًا ، تبًا … “
أعطى سوبارو إجابة تلقائية بينما كان يتصفح الكتاب، كانت هاتان الحكايتان اللتان تركتا له انطباعًا أقوى من غيرهما. الأول بالتأكيد حصل على معاملة خاصة، أما الأخير …
لم يستطع البدء في التخطيط لطرد خصم لا يعرف شيئًا عنه.
“ما الخطأ الذي ارتكبته؟ ما خطبي؟ لماذا تكرهينني أيتها الفتاة بهذا القدر …؟ حتى … ذلك الوعد … كنت دائما … “
كانت بياتريس -الجالسة في منتصف الغرفة بينما كان سوبارو يدور حولها في دائرة- تحدثت بروح الدعابة من أعماق قلبها.
إن كان هذا قرار ريم وحدها فقد كان لسوبارو خياران للبقاء على قيد الحياة، أحدهما هو العودة إلى القصر والتحدث مباشرة مع سيدها. لكن إذا كان روزوال يفكر بنفس الطريقة التي تفكر بها ريم فإنه ببساطة سيسقط من المقلاة إلى النار.
“- أنت كئيب لدرجة قاتلة،، إما أن تتوقف الآن أو سأرميك بعيدًا. أختر.”
في مدخل قصر روزوال كان ساكني القصر (أي أربعة أشخاص فقط باستثناء بياتريس) يرون سوبارو وهو يودعهم.
ألقى سوبارو نظرة خاطفة على النظرة الخطيرة التي رمقته بها بياتريس وأخرج لسانه ببراءة.
قالها سوبارو وهو يتذكر وجوه الأشخاص الذين قال وداعًا لهم للتو.
“آسف آسف. لكن لسبب ما ، إن لم يستمر رأسي في الدوران ينشغل بأشياء أخرى، لذا دعي الأمر يمر، حسنًا؟ نحن أصدقاء بعد كل شيء “.
وبينما كانت تراقبه أثناء عملها لم يستطع سوبارو إخفاء ابتسامته المريرة عند سماعه كلماتها.
“هل ما بيننا صداقة يا ترى، على ما أفترض؟ لقد التقينا مرتين فقط بعد كل شيء”
تألقت ذكراها أكثر من أي ذكرى أخرى، إذا كان بإمكانه الوثوق بأي شخص فستكون هي على الأرجح.
“القلب يتكلم بصوت أعلى من الكلمات. أعني ، لقد سمحت لي بالدخول هنا “.
“لقد اخترقت الممر بنفسك على ما أعتقد. هذا أمر لا يصدق “
“إذا قصة الساحرة هذه …”
بطريقة نموذجية ، لم تخفِ بياتريس عداءها لسوبارو على الإطلاق، شق سوبارو طريقه إلى أرشيف الكتاب الممنوع فور أن استيقظ صباحًا من جديد ، وشعر بأن سلوكها البارد قد أنجاه مرة أخرى.
“مثل هذه الأشياء موجودة بالفعل.”
معاملة رام وريم له كأنه غريب تمامًا كان صعبًا عليه، على عكس المرة السابقة ، فقد اعتذر عمّا سببه بشكل لائق ثم غادر الغرفة، لكن في النهاية كانت بياتريس الملجأ الوحيد الذي يمكن أن يتشبث به.
“حسنًا ، لن أتسبب لك في أي مشكلة، لذا دعينا نشرب بعض الشاي ونأخذ الموضوع ببساطة “.
“إيه ، ليس لدي أي أصدقاء أيضًا لذا أعرف وضعكِ، لكن هذا ليس جيدًا لك، فكونك سليطة اللسان في مثل هذه السن المبكرة سيؤثر على حياتكِ لاحقًا، من الأفضل ان تعدلي بينما يمكنك”.
“في أحلامك، أنت حقًا مزعج “.
لقد كان ذلك الصوت هو صوت سوبارو الذي شك في قلب إيميليا مدركًا أنها كانت صريحة وجادة وغير مترددة في التضحية بنفسها من أجل الأخرين.
انحرفت زوايا شفاه بياتريس بانزعاج بينما كانت تتلاعب بأحد خصلات شعرها.
بدت وكأنها قطعت كل المحادثة بعد قصة التنين.
بمشاهدة بياتريس هكذا، أدرك سوبارو شيئًا ما فجأة
بدا أن مشاعره بالنجاح والرضا والابتهاج الناتج عن قراءة الكتاب تلاشت للتو
“بالتفكير في الأمر، رغم أنكِ لا تبدين كذلك، ولكنكِ مستخدمة سحر بارعة ، أليس كذلك؟”
لم تؤلمه الإصابة بقدر ما شعر بالخوف.
“… ليس لديك الكثير من الأصدقاء ، أليس كذلك؟”
استند استنتاج سوبارو على أساس أن روزوال -النبيل صاحب العقل الماكر خلف وجهه المهرج- لم يكن أحمق لدرجة أن يترك قطعة الملك خاصته (التي تحمل اسم إيميليا) أعزلًا على رقعة الشطرنج، كان وجود رام وريم الخادمتين اللتان تركهما في القصر دليلاً آخر على ذلك.
“كيف قفزت من هذا الموضوع إلى ذاك، على ما أفترض؟!”
“لها عيون سوداء كبيرة وفم كريه، أيضًا تفكر في نفسها كثيرًا”.
“إيه ، ليس لدي أي أصدقاء أيضًا لذا أعرف وضعكِ، لكن هذا ليس جيدًا لك، فكونك سليطة اللسان في مثل هذه السن المبكرة سيؤثر على حياتكِ لاحقًا، من الأفضل ان تعدلي بينما يمكنك”.
قالها سوبارو وهو يتذكر وجوه الأشخاص الذين قال وداعًا لهم للتو.
شعر سوبارو بتوهج وجه بياتريس المحمر ثم سعل لتغيير الجو قليلًا. كان هناك شيء أراد سوبارو حقًا أن يسأله بياتريس -مستخدمة السحر ذات النظرة المستاءة على وجهها-…
ضغطت سوبارو برفق بكلتا يديه على يدي رام. أثار رد سوبارو تنهيدة طويلة من رام. حدقت في سوبارو ، التي كانت بالطبع قريبة بما يكفي للمس.
“هل هناك سحر … لإضعاف شخص ما وقتله في نومه؟”
نظر سوبارو إلى صورة نفسه المنعكسة على حافة النصل لتتبعها ضحكته.
أراد سوبارو أن يتأكد ما إذا كان الوهن الذي أصابه كان عن طريق السحر وليس السم أو المرض.
شعر سوبارو بتوهج وجه بياتريس المحمر ثم سعل لتغيير الجو قليلًا. كان هناك شيء أراد سوبارو حقًا أن يسأله بياتريس -مستخدمة السحر ذات النظرة المستاءة على وجهها-…
وقد اشتبه في أن الرعب والخمول الذي يغلغل في جسده بالكامل كان بسبب السحر وذلك بسبب شيء واحد وهو أنه لم يسمع قط بأي مرض سريع الظهور يضعفك ويقتلك في غضون ساعات قليلة، حتى وإن كان يعيش الآن في عالم آخر، ما يزال ذلك أمر يصعب تصديقه.
وقد اشتبه في أن الرعب والخمول الذي يغلغل في جسده بالكامل كان بسبب السحر وذلك بسبب شيء واحد وهو أنه لم يسمع قط بأي مرض سريع الظهور يضعفك ويقتلك في غضون ساعات قليلة، حتى وإن كان يعيش الآن في عالم آخر، ما يزال ذلك أمر يصعب تصديقه.
كان يفكر في موضوع “الاغتيال بواسطة السم” لكنه لم يستطع وضع احتمالات جيدة على ذلك، فعندما أضاف حقيقة قيام شخص ما بضرب سوبارو بالسلسلة حتى الموت إلى معطياته، أدرك أن الهجوم بالسم والسلاح لم يكن له أي معنى.
“آسف آسف. لكن لسبب ما ، إن لم يستمر رأسي في الدوران ينشغل بأشياء أخرى، لذا دعي الأمر يمر، حسنًا؟ نحن أصدقاء بعد كل شيء “.
بالاستماع إلى سؤال سوبارو، رفعت بياتريس حاجبيها وهزت كتفيها الصغيرين وهي تجيب.
“مثل هذه الأشياء موجودة بالفعل.”
كلماتها الحاقدة غمرت سوبارو بالمرارة.
“هي موجودة إذا؟”
في الحديقة ، نظرت إليه الفتاة ذات الشعر الفضي: “إيه ، هل لي أن أسألك عما إن كنت بخير؟”
“إنها أقرب للعنة من التعويذة حسب ما أعلم، الشامان متخصصون في مثل هذه الفنون فهي تناسب طبيعتهم المخادعة “.
“اللعنة، يا إلهي، ظننت أني فعلت كل شيء كما يجب، لكنني كنت مخطئا للغاية … “
في حيرة من أمره، أضاف سوبارو المهنة الجديدة (شامان) إلى قاموسه بينما رفعت بياتريس وأضافت مزيدًا من التفاصيل.
عبّر وجه إيميليا عن دهشته من أسلوب سوبارو الجريء ثم احمر خديها من الخجل قليلًا.
“ينحدر من يمارسون فن صناعة اللعنات -أو الشامان- من أمة غوستيكو الشمالية، إنهم يمارسون نوعًا من السحر والروحانية، وكلهم عديمو القيمة وغير قادرين على استخدام مواهبهم من أجل أي شيء أفضل ، على ما أعتقد “.
عند النظر إلى الجدار الصخري الصلب والخشن الذي أمامه، بدا وكأنه قلعة طبيعية لمقاومة كل محاولات التسلق. بطبيعة الحال ، لم يكن لدى سوبارو أي طريقة في الوقت الحالي للتغلب على هذه العقبة.
“ولكن كيف تصفين شخصًا يمكنه قتل شخص آخر بلعنة بأنه” لا قيمة له “؟
يبدو أنها أعادت تركيزها إذ أنها حركت السلسلة ليتجلى صوتها ونظرت ببرود إلى سوبارو.
“لأن هذا هو كل ما يمكنهم فعله – فاللعنات لا فائدة منها سوى إلحاق الأذى بالآخرين- وهذا هو السبب الذي جعلهم أكثر مستخدمي المانا توترًا على ما أعتقد “.
“لا أذكر أن هذا ما قلته؟! ظننت أننا كنا نتحدث عن الشياطين فحسب؟ “
على ما يبدو، كان النفور من الفنون المظلمة راسخًا لدرجة أن بياتريس لم تستطع إخفاء اشمئزازها. لم يكن سوبارو يحاول التمسك باللعنات، لقد أراد ببساطة معرفة كل المعلومات التي يمكن الحصول عليها ، لذا سألها المزيد.
2
“إذا يمكن للعنات فعل أشياء مثل التي ذكرتها سابقًا؟”
شاهد سوبارو قدمه اليمنى وهي تقفز وترتد بقوة كبيرة حيث فقد توازنه وهو يرتطم بالأرض. جعل التأثير الجرح ينزف على خده مرة أخرى؛ وبدا له أن عظمة كتفه قد انفجرت عندما اصطدمت بالصخرة، صرخت سوبارو وألم الجرح يندفع عبر جسده كله إلى دماغه كالصدمة الكهربائية.
“أظن ذلك، لكن أليست هناك طرق أبسط من اللعنات، على ما أفترض؟ “
“آ – آسف، أظنني لن أتناوله …”
“أبسط؟”
“وبعد كل عناء الدراسة لقراءة هذا الشيء …”
“أظنك قد خضعت لها من قبل.”
رد رام جعل سوبارو يرفع رأسه. كانت رام تنظر إلى سوبارو وهي تلدغ لسانها.
بينما أمال سوبارو رأسه، وجهت بياتريس راحة يدها نحوه بابتسامة قاسية، الابتسامة الحاقدة التي فتاة صغيرة أبدًا، عندها أدرك سوبارو المعنى الحقيقي لكلماتها.
“كنت دائما -“
“تقصدين … أنني كدت أموت آنذاك من استنزاف المانا؟!”
“… قلبي ملك لإيميليا.”
“المانا هي قوة الحياة نفسها، في رأيي لو أنني واصلت استنزافك بقوة ، كان بإمكاني إضعافك حتى الموت، إنها طريقة أسهل بكثير وأكثر موثوقية من الاعتماد على الشامان”.
-هذا سيء. سيء سيء سيء سيء سيء.
“إذا هذا الشيء الذي استخدمته عليَّ أول يوم … أعني في اليوم الأول! تعنين أنكِ لو ارتكبتِ زلة واحدة لكنت هالك ؟! “
“لا أحد يعرف ما الذي يريده التنين في المقابل، لذلك لم يتم وضعه في الكتاب المصور، الآلهة وحدها هي التي تعرف ما سيفعله التنين في هذه الحالة … “
“لقد توقفت لأن وجود قشرتك هناك سيسبب لي الكثير من المتاعب، على ما أعتقد.”
“هذه وجهة نظر صارمة حقًا. ألديك شيء ضد الشياطين …؟ “
“لا تقولي عن جثتي قشرة! هذا يجعلني أبدو وكأنني حشرة! “
“سأقوم بالاستحمام هنـا… هوااا؟! “
تساءل سوبارو في نفسه عن سبب شعوره بالهدوء هناك عندما اعتقدت بياتريس حقًا أنه لا شيء أكثر من مجرد ذلك.
ربما كان ذلك البصيص إيميليا، وربما التوأم، أو تلك الفتاة الصغيرة اللطيفة أو حتى روزوال. بدون قصد نسي سوبارو وضعه الذي كان فيه، وتذكر مجموعة الذكريات التي اعتقد أنه قد دفعها بالفعل.
“لا تقولي لي أنك من قتلني …”
قطع الحبل بسكينه ليستأنف نزوله، وحفر بحذائه الأرضية في وضعية مائلة، عندها انزلق وضرب كتفه هابطًا على الأرض بقسوة ، بطريقة ما صمدت قدماه وركض دون توقف لالتقاط أنفاسه.
“سيكون الأمر أكثر سلمية لو قتلتك ولم نكن نجري هذه المحادثة، لسوء الحظ أنا مشغولة للغاية ، لذلك ليس لدي الوقت الكافي لأزعج نفسي بقتلك على ما أعتقد”.
أمسكت بياتريس يديها خلف ظهرها متخطية سوبارو للوقوف أمام رف الكتب. تحركت أطراف ملابسها القوطية لولي بينما كانت الفتاة تمد جسدها في محاولة للوصول إلى مكان أعلى بقليل مما يمكن أن تصل إليه ، عندها …
في الحلقة الثالثة هذه تمت معاملة سوبارو في القصر على أنه ضيف بناءً على طلب سوبارو خلال الإفطار في اليوم الأول، وهو اختلاف جذري عن ذي قبل.
“أهذا الكتاب الذي تريدينه؟”
“… إذا فقد لاحظتِ، أليس كذلك؟”
“…بل الذي بجانبه، هلّا أعطيتني إياه ؟ “
4
“حسنًا حسنًا.”
كانت ترتدي ثوبًا أسود قصيرًا إلى حد ما وزينة شعر مصنوعة من الدانتيل الأبيض، أمسكت بمقبض مقيد بالكرة الحديدية وهو غير مناسب تمامًا لقوامها الصغير.
سحب سوبارو الكتاب السميك من رف الكتب وسلمه إلى بياتريس التي نفخت خديها. حافظت بياتريس على وجهها الكئيب عندما قبلت الكتاب منه ، ولم تقل كلمة شكر واحدة، بل جلست على مسند في وسط الغرفة. لقد رآها عدة مرات على هذه الوضعية في أرشيف الكتب الممنوعة، ربما كان يناسبها أكثر من الكرسي الفعلي.
استدار سوبارو وأخذ أنفاسًا عميقة وخشنة.
“ما نوع الكتاب الذي تقرئينه على كل حال؟”
“صحيح يا رام، ماذا عن تلك القصة الأخرى… “
“إنه يحتوي على طرق لطرد حشرة من الغرفة.”
لقد مات خمس مرات حتى الآن، لكنه بالتأكيد لم يعتد يعد على ذلك. بل على العكس تماما؛ كلما مات أكثر، كلما جعلت الخبرة المتراكمة ركبتيه ترتجفان خوفًا من تجربة الموت مرة أخرى.
“إذا فالأرشيف به مشكلة … هذا فظيع. اي نوع من الحشرات هي؟”
ضغط سوبارو بسخف على إيميليا لينظر فجأة إلى القصر وتضيق عينيه، تبعت إيميليا نظرة سوبارو وأمالت برأسها وهي تراقب التوأم يخرجان من القصر.
“لها عيون سوداء كبيرة وفم كريه، أيضًا تفكر في نفسها كثيرًا”.
كان يركض بشكل مثير للشفقة عبر الجبال بسبب الخطة الكبيرة التي وضعها لحماية حياة شخص يشك به داخل قلبه، كيف يعقل ذلك؟
“هذا أمر مميز بالنسبة لحشرة ، هناك …”
رفع سوبارو يده رداً على تذكير روزوال. ثم التفت إلى التوأم الواقفتان خلف الرجل النبيل ذو وجه المهرج. وقفت الاثنتان بصمت بينما اقترب سوبارو وربت على كتفيهما.
ألقى نظرة على المكان مفكرًا في اخراجها على الفور إذا استطاع.
عندما صرخ سوبارو وهز رأسه ، صفقت رام بيديها إشارة إلى أن الموضوع أغلق، جذبه سلوكها سريع الغضب، ولكن رام أشارت إلى الكتاب الموجود على المكتب قبل أن يتمكن من نطق كلمة واحدة.
عندما أخذ سوبارو لفة حول رقبته وقعت عيناه على الكتاب مرة أخرى.
“لا تخبر ريم بتلك القصة فقد تجدها مقيتة “.
تنحنحت بياتريس ثم قالت:
تردد صدى صرخة سوبارو عبر الغابة.
“أما زال هناك شيء تريده ، على ما أفترض؟ إذا لم يكن لديك، هلا تتفضل بالخروج؟ “
“- باك، استيقظ.”
“آه ، إيه … حسنًا ، أيمكن لأي شخص استنزاف المانا؟”
– كل ذلك كان لتبرير مغادرته القصر مؤقتًا دون إثارة ضجة.
“هل يجب أن أواجه تقليل الشأن هذا، على ما أفترض… أنا وباك فقط من يمكننا القيام بهذا العمل الفذ في هذا القشر، حتى روزوال لا يمكنه ذلك “.
“أه ، أليس العكس هو الصحيح؟ صحيح أنني يجب أن أشكرك، ولكن إن تحركتُ بلا تفكير فقد نفقد بعضنا البعض وأنا لا أريد ذلك، كانت مصادفة أني قابلتك هنا”.
“هاه، اعتقدت أنه قال إنه يمكنه فعل أي شيء “.
“تقصدين … أنني كدت أموت آنذاك من استنزاف المانا؟!”
إذا فقد كان روزوال منغمسًا في الغرور فحسب؟ أم استنزاف المانا مهارة نادرة نظرًا لبساطة تأثيرها.
“تفتقر تلك الفتاة الصغيرة التي لم تنضج بعد إلى القدرة على علاج الجروح المميتة، لقد أوقفت هي وباك النزيف، لكنني من قام بشفاء جرحك … وماذا عن ذلك ، على ما أفترض؟ “
“على أي حال ، لا تقومي بامتصاص الناس حتى يجفوا ، حسنًا؟ أنا على وجه الخصوص إذ أنني أعاني من نقص شديد في الدم حاليًا، إذا فعلتِ فقد أضعف وأموت بسهولة “.
“هروب اضطراري …!”
“آه ، إذا فقد عاد كل جسدك إلى طبيعته باستثناء الدم؟ حسنًا، لم أكن مضطرة للمساعدة في ذلك أصلًا “
قام سوبارو بإمالة رأسه عند سماع ما قالته بياتريس وهي تهز كتفيها ثم قال: “مم؟”
سحق سوبارو مخاوفه التي لا تعد ولا تحصى واحدة تلو الأخرى حتى نام أخيرًا.
طريقة الكلام التي استخدمتها للتو كانت تخفي شيئًا غريبًا
******
“الطريقة التي قلت بها ذلك الآن ، بدا وكأنك تقصدين أنكِ ساعدتي في شفاء جرحي، لا تخبريني أنكِ تافهة بما يكفي لتنسبي عمل إيميليا لنفسكِ؟ “
بالرغم من أنه ضغط على أسنانه، لم يستطع منع نفسه من إطلاق صرخة خافتة، وتقلبت أحشائه من الشعور بانعدام الوزن والسقوط. لكن شريان الحياة الخاص به قطع ذلك بعد ثانيتين طويلتين. أطلق صرخة حزينة من ألم الإمساك بالحبل.
“تفتقر تلك الفتاة الصغيرة التي لم تنضج بعد إلى القدرة على علاج الجروح المميتة، لقد أوقفت هي وباك النزيف، لكنني من قام بشفاء جرحك … وماذا عن ذلك ، على ما أفترض؟ “
“إذا أنت من النوع الذي لا يفهم موقفه ولا موقف الآخرين … عندما تكبر المسافة بين المرء ورفيقه، تختلف مشاعرهما”
“إيه ، لقد أصابتني الحيرة الآن!”
“همم، بالتفكير في الأمر، لم تذهب ريم للتسوق هذه المرة …”
تم الكشف عن ظروف تعافي سوبارو بطريقة غير متوقعة للغاية، كان سوبارو متأكدًا تمامًا من أن إيميليا هي من عالجت جروحه تمامًا كما فعلت في الزقاق سابقًا ، ولكن …
لم يكن السكين فقط لتسهيل هروبه، بل لجرح نفسه إذا حان الوقت ، لأن إيذاء النفس سيجعله بالتأكيد قادرًا على مقاومة نعاس اللعنة.
على الرغم من أنه قام بتضييق عينيه ونظر لها بشك إلا أن بياتريس لم تتأثر، لابد أنها فعلا كانت تقول الحقيقة إلا أن تكون كاذبة متمرسة.
“المعذرة يا ضيفنا العزيز”
بمعنى آخر فإن بياتريس …
لكن سوبارو لم يلتقط تلك التفاصيل الدقيقة عندما فتح عينيه على مصراعيها.
“إذا أنتِ كاذبة قذرة! يا لهذه الجرأة! أنتِ شخص مثير للشفقة! “
– بعد المشي في الطريق المؤدي إلى القرية لبعض الوقت، توقف سوبارو وبحذر تفقد المنطقة، وعندما تأكد من عدم وجود أحد في الجوار يراقبه، ترك الطريق وغاص في الغابة. لقد فعل ذلك بغض النظر عن تحذيرات رام والآخرين بأن هذا أمر خطير بسبب وجود العديد من الحيوانات البرية في الداخل.
“وأنت شخص تفتقر إلى الذوق ولا يمكنك حتى قبول كرم الآخرين بأدب!”
بينما أمال سوبارو رأسه، وجهت بياتريس راحة يدها نحوه بابتسامة قاسية، الابتسامة الحاقدة التي فتاة صغيرة أبدًا، عندها أدرك سوبارو المعنى الحقيقي لكلماتها.
أدى تصريح سوبارو الوقح وصراخ بياتريس الغاضب إلى حدوث منافسة تحديق بينهما لتقوم بياتريس أخيرًا بدفع سوبارو باستخدام السحر حتى اصطدم بالحائط منهية تلك المنافسة.
شاهد سوبارو قدمه اليمنى وهي تقفز وترتد بقوة كبيرة حيث فقد توازنه وهو يرتطم بالأرض. جعل التأثير الجرح ينزف على خده مرة أخرى؛ وبدا له أن عظمة كتفه قد انفجرت عندما اصطدمت بالصخرة، صرخت سوبارو وألم الجرح يندفع عبر جسده كله إلى دماغه كالصدمة الكهربائية.
عندما ازلق سوبارو عن الحائط وأمسك برأسه فوق كعبيه أمامها ، قامت بياتريس ببطء بتحريك إحدى خصلات شعرها الطويلة.
“إنه يحتوي فقط على قصص معروفة يجب أن تخجل من عدم معرفتها. تحتاج إلى إتقان طريقة “آي” الأساسية قبل أن تطلق على نفسك اسم “عاشق الأدب”.
“هل يمكنك المغادرة الآن، على ما أفترض؟ لم تعد يداك ترتجفان ، لذلك يبدو أنك قد رميت كل مخاوفك ورائك “.
“لا تقولي عن جثتي قشرة! هذا يجعلني أبدو وكأنني حشرة! “
“… إذا فقد لاحظتِ، أليس كذلك؟”
هاجمته رياح شديدة التركيز أشبه بالسكين، مما أدت إلى قطع ساق سوبارو اليمنى من عند الركبة ليطير في الهواء.
“كنت تحاول إخفاء ذلك على ما أعتقد. لقد شعرت بالإهانة لأنك حاولت العبث معي هكذا “.
وقفت ريم عندما أنهت إسعافها الأولي، وأصدرت صوتًا بسلسلتها وهي تسحب الكرة الحديدية.
قامت بياتريس بالتنهد بملل وأبعدت سوبارو بيدها كما لو كان حشرة مزعجة.
فجأة ضرب صوت عقل سوبارو بقوة الصاعقة.
كلماتها وطريقة رفعها ليدها جعلت سوبارو ينسى أمر أطرافه المرتجفة .
تسربت كلمات الشوق من شفتيه، بطريقة أو بأخرى ، أراد حقًا دفن نفسه في تلك الحياة اليومية مرة أخرى.
لقد مات خمس مرات حتى الآن، لكنه بالتأكيد لم يعتد يعد على ذلك. بل على العكس تماما؛ كلما مات أكثر، كلما جعلت الخبرة المتراكمة ركبتيه ترتجفان خوفًا من تجربة الموت مرة أخرى.
كان شعرها الأزرق يتطاير في الريح وهي تميل رأسها بشكل مألوف ونظرة محايدة تعلو وجهها.
تضاعف ذلك الآن لأن سبب الوفاة هذه المرة كان جريمة قتل من الدرجة الأولى. عند عودته أصدر قلب سوبارو صريرًا من اليأس. بالتأكيد لا يمكن لأحد أن يلومه على شجاعته في إيقاف ارتجاف أطراف أصابع يديه وقدميه.
“أعتقد أنه لا وقت لمزيد من الأعذار. يا رجل، أنتِ لستِ لطيفة على الإطلاق “.
قامت ريم بإحضار سلاحها ووضعته عمدا حيث يمكنه رؤيته، كانت نواياها واضحة تمامًا.
تنهد سوبارو ونهضت مبتعدًا عنها ووصل طريقه نحو باب الأرشيف.
تنهد سوبارو ونهضت مبتعدًا عنها ووصل طريقه نحو باب الأرشيف.
نظر سوبارو إلى الوراء وابتسم ابتسامة مريرة تجاه بياتريس التي لم تكن تنظر إليه حتى.
كان سيجعل الرجل الآخر يتكبد عناء ذلك.
“آسف وشكرًا .. أراكِ لاحقًا”.
كانت بياتريس -الجالسة في منتصف الغرفة بينما كان سوبارو يدور حولها في دائرة- تحدثت بروح الدعابة من أعماق قلبها.
“سآخذ منك المزيد من المانا في المرة القادمة، لذا هل يمكنك الابتعاد ببساطة، على ما أفترض؟”
كانت حياته في خطر محدق، ولكن بطريقة ما كان لا يزال على قيد الحياة. ربما لم يكن مضطرًا للتخلي عن حياته هذه المرة، قد يكنن بمقدوره طرد المعتدي، من يدري..
ظلت عيناها مثبتتين على كتابها بينما كانت تتجاهله لفظيًا، شعر بتصرفات بياتريس تدفعه، لذا أدار سوبارو المقبض وتسلل عبر الممر. ثم-
“همم، بالتفكير في الأمر، لم تذهب ريم للتسوق هذه المرة …”
“مهلًا! الحشرة التي تحدثتِ عنها سابقًا – لا تخبريني أنكِ تقصديني ؟!”
شعر سوبارو بتوهج وجه بياتريس المحمر ثم سعل لتغيير الجو قليلًا. كان هناك شيء أراد سوبارو حقًا أن يسأله بياتريس -مستخدمة السحر ذات النظرة المستاءة على وجهها-…
“يبدو أنك لا تريد المغادرة على قدميك، بل طائرًا في الهواء على ما أعتقد؟!” وهكذا ، طار خارج الممر.
“ألم تسمعي من قبل بعبارة (حُب جارك) …؟”
2
في الحديقة ، نظرت إليه الفتاة ذات الشعر الفضي: “إيه ، هل لي أن أسألك عما إن كنت بخير؟”
أدارت رام ظهرها كما لو أنها لن تتحمل المزيد من الجدال وتوجهت على الفور إلى خارج الغرفة.
“هذا اللطف وحده يداوي جراحي. هذا القدر ليس كذبة “. أعاد سوبارو كتفيه إلى الخلف وهو يتحدث.
رفع سوبارو يده رداً على تذكير روزوال. ثم التفت إلى التوأم الواقفتان خلف الرجل النبيل ذو وجه المهرج. وقفت الاثنتان بصمت بينما اقترب سوبارو وربت على كتفيهما.
تم إرسال سوبارو طيرانًا بسحر بياتريس عبر الممر ليتم قذفه من إحدى نوافذ الطابق الثاني المقابلة للحديقة ويهبط على فراش زهور أدناه. حرفيًا كاد يموت من نزاع داخلي في أعضائه.
لقد مات خمس مرات حتى الآن، لكنه بالتأكيد لم يعتد يعد على ذلك. بل على العكس تماما؛ كلما مات أكثر، كلما جعلت الخبرة المتراكمة ركبتيه ترتجفان خوفًا من تجربة الموت مرة أخرى.
“نظرية أنها هي من قامت بقتلي أصبحت مقنعة أكثر فأكثر …”
“مم ، صباح الخير يا ليا. آه ، سوبارو وصلت بالفعل. “
“أعتقد أن ريم قامت بتخصيب بساط الزهور هذا بالسماد يوم أمس …”
في هذه الحلقة الثالثة ، أراد سوبارو التأكد من جميع المعلومات التي لديه، “الكلمات المفتاحية التي لدي هي السحر والسلسلة … لكن لا يمكنني استنتاج شيء من هذا بعد.”
“واااااهه ، تحدي الثلاث ثوانٍ – !!”
“لا أحد يعرف ما الذي يريده التنين في المقابل، لذلك لم يتم وضعه في الكتاب المصور، الآلهة وحدها هي التي تعرف ما سيفعله التنين في هذه الحالة … “
بعد أن بقي في منطقة الأزهار تلك لأكثر من ثلاثين ثانية قفز سوبارو. لقد حاول يائسًا أن ينظف الوحل – وربما أشياء أخرى غيره – وهو يقف أمام إيميليا على مقربة منها.
قام سوبارو بالتلويح بيده بفظاظة قبل أن يميل إلى الأمام في كرسيه ويفتح الكتاب المصور.
“هذا لا يحتسب، هذا لا يحتسب! أليس كذلك ؟! كان ذلك بالأمس!”
حلقه.
“حسنًا ، فكر فقط في الأمر على أنه: عندما يكون حظك سيئًا، فالحظ السعيد ليس ببعيد”
لقد أمسك الأرض بأصابعه بينما كان الألم الذي لا يوصف يموج من خلاله.
“وفوق ما حدث لي، ملامح وجه إيميليا ملامح عزاء!”
مسح سوبارو رقبه وهو يستمع إلى رام تقول مثل هذه الكلمات.
بينما كان سوبارو يمسح دموعه الصغيرة بيده، شعرت إيميليا بالشفقة تجاهه وهي ترتدي ابتسامة مريرة على وجهها النبيل وتلمس القلادة الموجودة على صدرها.
توقف في منتصف كلامه -للأفضل أو للأسوأ- في نفس اللحظة التي استعاد فيها سوبارو تركيزه جاء الهجوم.
“- باك، استيقظ.”
“لنضع جانبًا ما إذا كانت الإجراءات المضادة ستنجح … يبدو أن روزوال حذر على كل حال …”
توهج الكريستال الأخضر بشكل طفيف استجابة لنداء إيميليا ليتشكل الضوء في البداية على هيئة خطوط ثم يتحول إلى الهيئة الكاملة لقط صغير استقر على كف إيميليا.
—فقلب سوبارو يفتقر إلى القوة أيضًا.
قام القط الصغير بتمديد جسمه الصغير كما لو كان يتثاءب.
“مثل هذه الأشياء موجودة بالفعل.”
“مم ، صباح الخير يا ليا. آه ، سوبارو وصلت بالفعل. “
“- هل تعرف رام بهذا؟”
“صباح الخير يا باك. آسفة لإيقاظك فجأة ، ولكن هل يمكنك تنظيف سوبارو من فضلك؟ “
كلماتها وطريقة رفعها ليدها جعلت سوبارو ينسى أمر أطرافه المرتجفة .
نظر باك بعين واحدة إلى الشخص الذي تعهدته إيميليا بطلبها وأومأ برأسه بعد أن رأى مظهر سوبارو المغطى بالطين موافقًا على طلب الفتاة.
على الأقل تأكد من أن ولاء ريم لروزوال حقيقي، لا شك أنها كانت تعتقد حقًا أن إسكات سوبارو كان لصالح روزوال، لذلك أيقنت أن مغادرة سوبارو لقصر روزوال حيًا لا يصب في صالح روزوال الداعم لترشيح إيميليا.
“حان وقت الاستحمام ، قف مكانك!”
أدى تصريح سوبارو الوقح وصراخ بياتريس الغاضب إلى حدوث منافسة تحديق بينهما لتقوم بياتريس أخيرًا بدفع سوبارو باستخدام السحر حتى اصطدم بالحائط منهية تلك المنافسة.
“سأقوم بالاستحمام هنـا… هوااا؟! “
بعد أن شهد قوته الشيطانية بنفسه، لم يكن سوبارو يعض مع أسنانه المنتصبة بشكل صحيح.
وجه باك يديه ليتحول الضوء الباهت الفاتح الذي أتى منها إلى كمية كبيرة من الماء في اللحظة التالية ، حيث ارتطم بالجزء العلوي من جسم سوبارو بقوة شديدة وأزال كل الشوائب الموجودة عليه.
على عكس المناسبات السابقة التي عومل فيها سوبارو كخادم، لم يكن لديه اتصال يذكر مع رام هذه المرة. بالإضافة إلى الوقت الذي أمضاه في السعي وراء إيميليا ، فقد بقي بشكل أساسي في غرفته يكتب الحروف هكذا، على الرغم من أنه وفر بعض الوقت لمضايقة بياتريس قليلاً …
“أهذا مدفع ماء أم ماذا- !!”
“ولكن كيف تصفين شخصًا يمكنه قتل شخص آخر بلعنة بأنه” لا قيمة له “؟
“أوه، لقد أفقدته توازنه قليلاً.”
(ضيف) و (مستغل) – برأيه فقد كانت تلك المصطلحات تناسبه، “تفضل يا ضيفنا العزيز.”
مع استدارة جسم سوبارو بسبب انغمار الجزء العلوي من جسده بالماء، قام باك بتعديل تدفق المياه في الاتجاه الآخر، لم يكن سوبارو قادرًا على مقاومة الماء فالتف يمينًا وشمالًا في حركة دائرية.
“هل مناداة نفسي بذلك اللقب يزعجك إلى هذا الحد؟”
“ترى؟ أنت نظيف بالكامل الآن، أليس هذا لطيفًا؟ “
“حان وقت الاستحمام ، قف مكانك!”
“يا إلهي … عندما تلعب بي هكذا … قلبي… يدور ويدور …”
“ح-حسنًا…”
كان سوبارو جالسًا على رقعة من العشب المبلل مترنحًا وعيناه ما تزالان تدوران. مسح وجهه بأكمامه المبللة ووقف على الرغم من حالته المتذبذبة.
“حسنًا ، يرجى الانتباه. “الشيطان الأحمر الباكي.”، كان ياما كان، في قديم الزمان، كان هناك … “
“يا رجل ، إذا كنت بهذا القسوة ، سأبدأ بجدية في التفكير أنك الجاني؟”
لم يستطع الكلام، وارتجفت شفتاه كما خرج أنين من حلقه. بغير قصد ترك أصابعه التي تمسك بالسلسلة وهو يهز رأسه بهدوء ، وكأنه يرفض الواقع أمامه.
“لست متأكدًا مما تشتبه فيني به، لكن لقد آلمني كلامك للغاية …نيا ؟! “
“إذا كان هناك … مهاجِم محدد، فأنا لا أعرف ما إذا كان الوهن و السلسلة سببها نفس الشخص”.
بينما كانت القطة الصغيرة تطير في الجو- متظاهرة بأنها منزعجة- ضغطت سوبارو بإصبعه على جبينه الصغير وحوله نحو إيميليا وهو يصرخ.
لقد كان يراقب القصر بالفعل لمدة ثماني ساعات، خلال ذلك الوقت لم تكن هناك أي علامة على أي شيء غير عادي، ظل القصر مسالمًا تمامًا. ذلك سارت الأمور على خير ما يرام حتى حل الليل.
بطريقة ما كان هذا أكثر لقاء تافه ورائع كان له حتى الآن، ناهيك عن كون إيميليا كان من المفترض أن تندفع باكية لتحية سوبارو لعوده للحياة بعد إصابة مميتة …
“هل أخذت معك منديل، ومياه للشرب، واللاجميت الخام و … “
تساءل عما يجب أن يقوله كخطوة أولى لحل الموقف
من مدخل القصر ، قطع عبر الحديقة ، ومر عبر البوابة المعدنية ، واستمر في طريق الغابة الذي كان عبارة عن طريق مباشرة يؤدي إلى قرية أورام. كانت خطة سوبارو المعلنة هي التوجه من هناك سالكًا أسرع طريق، ثم استئجار عربة ركاب والتوجه إلى العاصمة – لكن هذه الخطة كانت خدعة.
– “بوا.”
(ضيف) و (مستغل) – برأيه فقد كانت تلك المصطلحات تناسبه، “تفضل يا ضيفنا العزيز.”
“هاه؟”
“لقد بقيت هنا لفترة طويلة، لا أرغب في التسبب بالمتاعب لريم، ضيفنا العزيز سأناديك مرة أخرى لاحقًا لتناول العشاء “.
”بواهاها! أنا آسفة، لا أستطيع تمالك نفسي، آهاهاهاها! ماذا تفعلان … آه ، جنبي يؤلمني ؛ سأموت…”
مع فقدان سوبارو إرادة القتال التي كانت لديه سابقًا، نظرت ريم إليه وهي تمرر يدها الحرة من خلال شعرها.
فجأة انفجرت إيميليا ضاحكة بعد أن فقدت قدرتها على الاحتمال وطردت كل همومه.
لقد كان بحاجة لتوقع أسوأ الظروف … ثم توقع ما هو أسوأ منها،
كانت إيميليا تشير بإصبعها إلى سوبارو الذي التي بدا وكأنها فأر غارق بتعبير يملأه البهجة، رد الفعل غير المتوقعة تلك جعلت سوبارو ينظر إلى باك الذي كان يطفو بجوار وجهه مباشرة.
“لا تقولي عن جثتي قشرة! هذا يجعلني أبدو وكأنني حشرة! “
“حسنًا، لقد اختفى الانطباع الأولي السيء الذي شكلته عني، شكرًا يا أبي! “
“من هذا الذي تناديه بأبي؟!! لا يمكنك أن تحصل على ابنتي بهذه السهولة !!”
ردا على لقب سوبارو الوقح الذي أطلقه عليه، نفخ باك صدره بغطرسة.
أظهر جسد سوبارو ردود أفعال خارقة تجاه الهجوم المميت أمام عينيه.
“من هذا الذي تناديه بأبي؟!! لا يمكنك أن تحصل على ابنتي بهذه السهولة !!”
لقد كان ذلك الصوت هو صوت سوبارو الذي شك في قلب إيميليا مدركًا أنها كانت صريحة وجادة وغير مترددة في التضحية بنفسها من أجل الأخرين.
عند سماع ذلك ، ملأ صوت ضحكات إيميليا العالية الحديقة بأكملها.
توقف تنفسه، وبدا به أن قلبه يقف ساكناً كما لو أنه نسي أن عليه الاستمرار بالنبض.
3
فتحت ريم أصابعها بعنف وأخذت السكين وأدارتها في يدها.
بعد أن أنهت إيميليا ضحكاتها، نظرت إلى سوبارو وهي تتحدث
“هل أخذت معك منديل، ومياه للشرب، واللاجميت الخام و … “
“سمعت أن رام وريم متجهتان إلى الحديقة ، لكنهما متأخرتان قليلًا…”
“لا أريد سماع ذلك -! خذي هذا!”
كانت إيميليا لا تزال تمسح بقايا دموع الضحك من عينيها، أما سوبارو -الجاني الرئيس- كان يلاعب باك في يده.
لمع وجه ريم الشاحب وهي تنظر إلى سوبارو بعداوة تامة.
“هاه، بقولكِ تأخروا، أيعني هذا أنكِ كنتِ تنتظرين هنا من أجلي؟ “
– بعد المشي في الطريق المؤدي إلى القرية لبعض الوقت، توقف سوبارو وبحذر تفقد المنطقة، وعندما تأكد من عدم وجود أحد في الجوار يراقبه، ترك الطريق وغاص في الغابة. لقد فعل ذلك بغض النظر عن تحذيرات رام والآخرين بأن هذا أمر خطير بسبب وجود العديد من الحيوانات البرية في الداخل.
“أه ، أليس العكس هو الصحيح؟ صحيح أنني يجب أن أشكرك، ولكن إن تحركتُ بلا تفكير فقد نفقد بعضنا البعض وأنا لا أريد ذلك، كانت مصادفة أني قابلتك هنا”.
ألقى سوبارو نظرة خاطفة على النظرة الخطيرة التي رمقته بها بياتريس وأخرج لسانه ببراءة.
“صحيح ، إنها مجرد صدفة يا سوبارو، إنها تجعلني أشكل مظهري لتتحدث إلى الأرواح وترفع معنوياتهم مرارًا وتكرارًا… وتقول إنها مجرد مصادفة أيضًا “.
طريقة طيران هذا السلاح وحدها كفيلة بتمزيق جسده إلى أشلاء، فهم سوبارو الآن كيف تم قطع نصف جسده في غمضة عين.
كالعادة، كلما وصلت إيميليا إلى مرحلة تدميره أضاف باك الزيت إلى النار.
“مم ، صباح الخير يا ليا. آه ، سوبارو وصلت بالفعل. “
“صه ، باك!”
أظهرت ريم أخيرًا بعض علامات العاطفة عندما تنهدت في مواجهة سلوك سوبارو المتقلب حتى النهاية. بعد ذلك صمتت لفترة قبل أن تنظر إلى سوبارو بعينين أكثر برودة من أي وقت مضى أثناء استجوابه.
“دائمًا ما تكون ليا صادقة فيما تقوله، هذه صفة لطيفة فيها بالرغم من ذلك… ألا تعتقد ذلك يا سوبارو؟ “
كانت بياتريس -الجالسة في منتصف الغرفة بينما كان سوبارو يدور حولها في دائرة- تحدثت بروح الدعابة من أعماق قلبها.
“أوه ، بالتأكيد! كل شيء في إيميليا تان يضيء عتمة ظلامي! “
أراح سوبارو كتفيه عندما أدرك أن رام تراجعت في رأيها حتى لا تؤجج غضبه أكثر.
“وها قد بدأ سوبارو بمضايقتي، من اين أتت (تان) هذه؟”
“-!”
أخيرًا أعربت عن بعض الشكوك بشأن الطريقة التي كان يتحدث بها إليها.
“هل أخذت معك منديل، ومياه للشرب، واللاجميت الخام و … “
في آخر مرة تجاوزت إيميليا الموضوع دون تعليق، لذا وضع سوبارو يده على ذقنه ليصدر صوتًا أشبه بضحكة شيطانية مكتومة.
“إنها دلالة على مشاعري، الأمر يشبه طريقة باك في مناداتكِ بليا… طريقة خاصة بين شخصين لإظهار مدى قربهما من بعضهما البعض “.
لمع وجه ريم الشاحب وهي تنظر إلى سوبارو بعداوة تامة.
“… لا أتذكر أنني كنت قريبة جدًا منك؟”
“لنضع جانبًا ما إذا كانت الإجراءات المضادة ستنجح … يبدو أن روزوال حذر على كل حال …”
“واه، هذا الاعتراف مؤلم بحق كما تعلمين، لقد كنت أقوم بشيء أشبه بالخطوة الأولى، فأنا أخطط لإقامة علاقة مع إيميليا تان باستخدام ألقاب الحيوانات الأليفة، حسنًا؟”
معاملة رام وريم له كأنه غريب تمامًا كان صعبًا عليه، على عكس المرة السابقة ، فقد اعتذر عمّا سببه بشكل لائق ثم غادر الغرفة، لكن في النهاية كانت بياتريس الملجأ الوحيد الذي يمكن أن يتشبث به.
على أقل تقدير، كان يأمل أن يقترب منها بما يكفي لبضع ليالٍ من ذلك الحين حتى تسامحه على ذلك.
مجرد تذكر تلك الإصابة جعلته يشعر بتخدر ونبض في أجزاء جسده التي تم قطعها.
عبّر وجه إيميليا عن دهشته من أسلوب سوبارو الجريء ثم احمر خديها من الخجل قليلًا.
بعد أن شهد قوته الشيطانية بنفسه، لم يكن سوبارو يعض مع أسنانه المنتصبة بشكل صحيح.
”لـ – لا بأس، سأقبل ذلك. مهلا ، لا تنظر إلي هكذا! “
“حسنًا ، فكر فقط في الأمر على أنه: عندما يكون حظك سيئًا، فالحظ السعيد ليس ببعيد”
“إيه؟ ظننت أنه سيتم تجاهلي؟ ما رد الفعل الإيجابي هذا؟ اشرح هذا يا سيد باك “.
كان سوبارو يتمتم بشأن قضايا حقوق النشر، بعبارة أخرى المسائل القانونية للعالم الآخر عندما ارتجف حاجبا رام رداً على ذلك. بالنسبة لسوبارو كان هذا رد فعل مختلف من رام.
عندما أدارت إيميليا وجهها جانبًا جلس بك على كتفها ولف شاربه.
بدأت الحكاية الخرافية بملخص مرير. كانت قصة “الشيطان الأحمر الباكي” قصة صداقة بين الشيطان الأحمر -الذي أراد أن يصبح صديقًا للبشر- وصديقه المفضل -الشيطان الأزرق- وما حدث بينهما.
“ليس لدى ابنتي الكثير من الأصدقاء، لذا فإن مناداتها بلقب حميم يجعلها سعيدة ببساطة، هذا سهل “.
“أوه ، ضيفنا العزيز، أنت تدرس حقًا.”
صرخ سوبارو في مفاجأة ، “هذا سهل يا سيدتي!”
“لقد ضغط على الشيطان الأزرق برغباته الخاصة، ولم يخسر شيئًا بينما فقد الشيطان الأزرق كل شيء. أعتقد أن هذه نتيجة مروعة إلى حد ما “.
كان يعتقد أنه مجرد تسلق جدار عابر، لكنه أدرك فجأة أن الأمر أكبر من ذلك وتابع: “لكننا ما زلنا بعيدين عن بعضنا البعض … أحتاج إلى معرفة المزيد عن هذا الشيء النبيل برمته.”
******
“آه … ألا يمكنك أن تذكر شيئًا لا أريد التحدث عنه؟”
“ماذا كان عليهما أن يفعلا برأيكِ إذا؟”
“أريد فقط التوصل إلى اتفاق بشأن إ ج غ (إيميليا تان جميلة للغاية) حسنًا؟”
“تفتقر تلك الفتاة الصغيرة التي لم تنضج بعد إلى القدرة على علاج الجروح المميتة، لقد أوقفت هي وباك النزيف، لكنني من قام بشفاء جرحك … وماذا عن ذلك ، على ما أفترض؟ “
ضغط سوبارو بسخف على إيميليا لينظر فجأة إلى القصر وتضيق عينيه، تبعت إيميليا نظرة سوبارو وأمالت برأسها وهي تراقب التوأم يخرجان من القصر.
كما تحدثت ريم بكلمات تملؤها الكراهية ، كان سوبارو يبكي بهدوء.
“رام وريم ، هاه … بالرغم من أنه ما يزال الوقت مبكرًا على الإفطار بعض الشيء …”
“بالتفكير في الأمر، رغم أنكِ لا تبدين كذلك، ولكنكِ مستخدمة سحر بارعة ، أليس كذلك؟”
بدا ضوء الشمس المنعكس عن شعرها الفضي وكأنها يحترق في عيني سوبارو حيث تأكد أن الأحداث ما تزال مستمرة.
بمشاهدة بياتريس هكذا، أدرك سوبارو شيئًا ما فجأة
لقد كان وقت عودة روزوال، لذا أحنى التوأم رأسيهما أمامهم في وقت واحد.
“ترى؟ أنت نظيف بالكامل الآن، أليس هذا لطيفًا؟ “
وتحدثا بنفس الانسجام الذي اعتاده سوبارو. “لقد عاد سيد القصر روزوال، من فضلك تعال معنا “.
قضى سوبارو تلك الأيام الأربعة التي تلاشت بعيدًا هو يتذكر ذلك الجرح، ويحاول استشعار آلام جسده المقطوع وعظامه المكسورة كي لا ينسى.
راقب سوبارو إيميليا عندما أماءت لهما ثم استدار نحو التوأمين بيد مضغوطة بشكل عرضي خلفه.
“نظرية أنها هي من قامت بقتلي أصبحت مقنعة أكثر فأكثر …”
“أختي، أختي، لقد أصبح أشبه بالفأر الموحل الغارق “.
ارتدى سوبارو بدلته الرياضية وحمل حقيبة المتجر التي تحتوي على المعدات التي كانت معه منذ البداية، لكنه حمل أيضًا حقيبة ظهر أخرى والتي قدمها له روزوال بسخاء. أوضح روزوال ببساطة أن الحقيبة كانت محملة بمبلغ لا بأس به من العملات المعدنية.
“ريم ، ريم، لقد أصبح ضيفنا أشبه بقطعة قماش قذرة وملطخة “.
صدى صوت صرير السلسلة عدة مرات وكذلك صرخات سوبارو المتألمة.
ابتسم سوبارو بابتسامة متألمة بسبب تعليقاتهم الحادة عندما نظر إلى أعلى القصر.
بينما أمال سوبارو رأسه، وجهت بياتريس راحة يدها نحوه بابتسامة قاسية، الابتسامة الحاقدة التي فتاة صغيرة أبدًا، عندها أدرك سوبارو المعنى الحقيقي لكلماتها.
ذهب بعدها لتغيير ملابسه وترتيب نفسه وتوجه لمقابلة روزوال من أجل بداية جديدة.
بهذه الطريقة ، يمكنه معرفة ما سيحدث في قصر روزوال والعودة إليه على الفور. هذه المرة سيكون لدى سوبارو عنصر المفاجأة إلى جانبه.
– فهذه المرة، كان ينوي اتباع نهج مختلف تمامًا عن ذي قبل.
“آ – آسف، أظنني لن أتناوله …”
انحنى جسم سوبارو بقوة مفاجئة ليستند على جذع الشجرة برفق خلفه.
4
“إذا هذا الشيء الذي استخدمته عليَّ أول يوم … أعني في اليوم الأول! تعنين أنكِ لو ارتكبتِ زلة واحدة لكنت هالك ؟! “
– وهكذا ، بدأ أسبوعه الأول في قصر روزوال بجدية للمرة الثالثة.
“- أختي لطيفة للغاية.”
في هذه الحلقة الثالثة ، أراد سوبارو التأكد من جميع المعلومات التي لديه، “الكلمات المفتاحية التي لدي هي السحر والسلسلة … لكن لا يمكنني استنتاج شيء من هذا بعد.”
سحب سوبارو الكتاب السميك من رف الكتب وسلمه إلى بياتريس التي نفخت خديها. حافظت بياتريس على وجهها الكئيب عندما قبلت الكتاب منه ، ولم تقل كلمة شكر واحدة، بل جلست على مسند في وسط الغرفة. لقد رآها عدة مرات على هذه الوضعية في أرشيف الكتب الممنوعة، ربما كان يناسبها أكثر من الكرسي الفعلي.
الشيء الوحيد الذي كان يعرفه على وجه اليقين هو أن شخصًا ما سيهاجمه في جوف الليل في اليوم الرابع.
لقد تمت ملاحقته وحصاره في الزاوية. في تلك اللحظة شعرت سوبارو بالعجز كالفريسة التي وقعت في فخ مفترس. لكنه لم يكن لطيفًا وعاجزًا لدرجة أنه سيسمح أن يتم أكله دون مقاومة.
في ظل الظروف الحالية ، إن قال ذلك لروزوال والآخرين فلا شك أنهم سيتجاهلونه، فببساطة لن يتمكن سوبارو من شرح من أين حصل على معلوماته، وحتى إن فعل، فقد يتم الاشتباه به أنه أحد القتلة المحتشدين ضدهم. لو كان على الأقل عنده وصف معين للمهاجم، لكان الأمر مختلفًا ، لكن …
“حسنًا ، هذا نقد صعب. لكني لا أعترض على ما قلتهِ… “
“لهذا السبب يجب أن أقضي هذا الوقت في جمع المعلومات، إذا كانت شروط العودة بالموت هي نفسها كما كانت من قبل … “
في حلقة العاصمة الملكية مات ثلاث مرات وتجاوز الأمر في الرابعة، إذا كانت الأمور كما كانت من قبل ، فسيكون قادرًا على العودة مرة أخرى، لذلك هذه المرة سيجمع المعلومات التي يحتاجها لتحقيق اختراق للحلقة في المرة الرابعة.
7
“لأكون صريحًا ، لا أحب اختيار خطة تستسلم منذ البداية …”
“… قصة حزينة إلى حد ما.”
ومع ذلك ، كانت خياراته محدودة للغاية ، وكان عليه أن يستسلم لبعض التضحيات. على أي حال، لم يكن لديه نية للتخلي عن فرصته. اختلف هدفه هذه المرة عن المرة السابقة في كونه كان يهدف سابقًا لإعادة كل شيء، أما هذه المرة فقد كان يركز بالكامل على الخروج من الحلقة.
“أوي، الشخص الوحيد الذي يجعل وجهي يتحول إلى اللون الوردي هي إيميليا … أوه، هذا صحيح.”
“لذلك ، علي أن أخبر باك سرًا أن يقوم بحماية إيميليا”
لقد مات خمس مرات حتى الآن، لكنه بالتأكيد لم يعتد يعد على ذلك. بل على العكس تماما؛ كلما مات أكثر، كلما جعلت الخبرة المتراكمة ركبتيه ترتجفان خوفًا من تجربة الموت مرة أخرى.
في منتصف اللعب مع باك في الحديقة، همس سوبارو لباك بأن يقوم بالانتباه إلى كل ما يحيط بإيميليا. يمكن لتلك القطة الصغيرة قراءة العقول، لذا علم سوبارو أن باك سيعلم أنه لا يكذب.
“لا تقولي ذلك! منذ أن قرأت قصة “الشيطان الأحمر الباكي” وأنا أتعاطف مع الاثنين ، لذلك أريد مساعدة كليهما ، حسنًا؟ “
“لقد جعلتُ الأمور غامضة للغاية، لكنه يبدو أنه سيحمي ليا حقًا”
“ترى؟ أنت نظيف بالكامل الآن، أليس هذا لطيفًا؟ “
بعد كل شيء استقبل باك اقتراح سوبارو بحفاوة، لذا افترض سوبارو الآن أن إميليا ستكون آمنة نسبيًا.
عبّر وجه إيميليا عن دهشته من أسلوب سوبارو الجريء ثم احمر خديها من الخجل قليلًا.
لم يكن ذلك كثيرًا، لكنه خفف قليلاً من العبء الذي كان على كاهله، “تبقى روزوال ولولي … لكن بعد ذلك ، ماذا؟”
حك سوبارو رأسه بالكامل حتى نتف شعره ، وضغط بقلم الريشة تحت أنفه ومدد ظهره.
كان صوتًا خاصًا بالسلاسل المعدنية الثقيلة والطويلة، قد يكون هو السلاح القاتل الذي قطع سوبارو إربًا إرباً.
سببت له تلك المعضلات الصعبة صداعًا شديد، ولكن كان عليه أن يبذل كل ما في وسعه. لو كان الأمر ممكنًا فهو يريد إخبار رام وريم ، وبالطبع روزوال وبياتريس أيضًا خلال تلك الأيام الأربعة بأمان. كان لديه أسبابه لعدم الاستعجال مهما كان التحدي هائلا.
– وهكذا ، بدأ أسبوعه الأول في قصر روزوال بجدية للمرة الثالثة.
“يجب أن أحافظ على تركيزي، ماذا أفعل … هاه؟ “
“لا تقولي ذلك! منذ أن قرأت قصة “الشيطان الأحمر الباكي” وأنا أتعاطف مع الاثنين ، لذلك أريد مساعدة كليهما ، حسنًا؟ “
وبينما كان يتكئ على كرسيه، أصدر كرسيه صوت صرير عندما سمع صوتًا يـني من الخارج.
“ماذا كان عليهما أن يفعلا برأيكِ إذا؟”
“المعذرة يا ضيفنا العزيز”
“-أنا-“
برد سريع من سوبارو فتح الباب ورأى خادمة ذات شعر وردي – رام.
دفع الاندفاع المفاجئ للغضب ريم إلى التراجع دون تفكير.
رفع سوبارو حاجباه عندما دخلت رام بكوب ينبعث من البخار على صينية في يديها.
انحرفت زوايا شفاه بياتريس بانزعاج بينما كانت تتلاعب بأحد خصلات شعرها.
“أوه ، ضيفنا العزيز، أنت تدرس حقًا.”
لقد اعتاد سوبارو على الواقع الذي يحبط أفضل الخطط بعد أن ماتت ثلاث مرات في العاصمة واثنتين في القصر.
“هذه وقاحة كما تعلمين، ألست ضيفًا ذو مكانة هنا؟ “
“حان وقت الاستحمام ، قف مكانك!”
“ضيفنا العزيز، أسلوبك الحالي يشبه أسلوب الضيوف الاستغلاليين”
إذا بقي في القصر، سيكون سوبارو ضحية أخرى للعنة المهاجم، ومع محدودية وسائل الهجوم المضاد وقدرته القتالية المنخفضة بشكل عام، لم يستطع سوبارو مواجهة المهاجم بشكل مباشر، كان في حاجة ماسة إلى أي ذرة من المعلومات يمكنه الحصول عليها عن القاتل.
بدت “رام” هادئة ومتماسكة حيث سمحت لنفسها بالدخول إلى الغرفة والبدء بتقديم الشاي.
وبصدمة ، نظر إلى وجه ريم وهي تحدق في الجرح.
وبينما كانت تراقبه أثناء عملها لم يستطع سوبارو إخفاء ابتسامته المريرة عند سماعه كلماتها.
كانت ترتدي ثوبًا أسود قصيرًا إلى حد ما وزينة شعر مصنوعة من الدانتيل الأبيض، أمسكت بمقبض مقيد بالكرة الحديدية وهو غير مناسب تمامًا لقوامها الصغير.
(ضيف) و (مستغل) – برأيه فقد كانت تلك المصطلحات تناسبه، “تفضل يا ضيفنا العزيز.”
على عكس الطريقة التي تلقت بها قصة التنين الموجودة في وسط الكتاب معاملة خاصة، لم يكن لقصة الساحرة سوى بضع صفحات فقط في الجزء الخلفي من الكتاب.
“أوه، شكرا! ساخن-ساخن-ساخن … “
يبدو أنها أعادت تركيزها إذ أنها حركت السلسلة ليتجلى صوتها ونظرت ببرود إلى سوبارو.
عندما أخذ الكأس ونظر إليه ، رأى البخار يتصاعد من سطح السائل الكهرماني الساخن، كان شاي هذا العالم هو الأقرب للشاي الأسود في المظهر والطعم، كما كان من السهل الاستمتاع بالرائحة الغنية.
“ترى؟ أنت نظيف بالكامل الآن، أليس هذا لطيفًا؟ “
كان موقف رام صريحًا للغاية، ولكن كان من الغريب أنها جاءت لتقديم الشاي هكذا، وبينما كان يشاهد حركات رام اللامعة ، تذوق سوبارو ببطء الشاي الذي قُدم له.
مجرد تخيل السيناريو الأسوأ ملأه بالاشمئزاز.
“مم … طعمه سيء حقًا.”
“هل يجب أن أواجه تقليل الشأن هذا، على ما أفترض… أنا وباك فقط من يمكننا القيام بهذا العمل الفذ في هذا القشر، حتى روزوال لا يمكنه ذلك “.
“يقدم هذا القصر الشاي المحضر من أرقى أوراق الشاي في العالم، لذا فإنه رائع”.
ولكن قبل أن تصل يدها إلى الباب بقليل توقفت رام ونظرت إلى سوبارو
“إن كان طعمه سيء فهو سيء. لا يمكنني التفكير في شيء سوى أنه شاي أسود. طعمه يشبه … الأعشاب “
“أظن ذلك، لكن أليست هناك طرق أبسط من اللعنات، على ما أفترض؟ “
راقبت رام ببرود وجه سوبارو العابس وهي تقدم له الشاي الذي حضرته بنفسها وكأنه أكثر شيء طبيعي في العالم بينما كانت تجلس على السرير وتمدد ساقيها دون عناية.
“لهذا السبب يجب أن أقضي هذا الوقت في جمع المعلومات، إذا كانت شروط العودة بالموت هي نفسها كما كانت من قبل … “
“ليس لدي كلمات تصف شجاعتكِ في التراخي أمام ضيفك”
“ليس لدي كلمات تصف شجاعتكِ في التراخي أمام ضيفك”
“ألست الشخص الذي قال ألا نأخذ الأمور بجدية يا ضيفنا العزيز؟ أنا أفعل هذا فقط تنفيذًا لطلبك، يجب أن تشكرني “.
“…أختـي قد – …”
“يبدو أنكِ أصبحتِ أكثر إلحاحًا عن ذي قبل؟”
“لا تقولي عن جثتي قشرة! هذا يجعلني أبدو وكأنني حشرة! “
استمر سوبارو بالتشكي وهو يغرف في كرسيه، استمعت “رام” إلى صوته وهي ترطب لسانها ببعض الشاي الأسود وأخيراً أعطت سوبارو نظرة جانبية.
“واااااهه ، تحدي الثلاث ثوانٍ – !!”
” إذا يا ضيفنا العزيز الذي سيغادر في غضون يومين ، هل أحرزت أي تقدم؟”
فقد هاجم شخص ما قصر روزوال في الليلة الرابعة، وحدث أن اسم سوبارو كان على قائمة الضحايا المثيرين للشفقة، لكنه لم يعلم ما إن تم استهداف أحد سكان القصر الآخرين.
ظهرت ابتسامة متألمة على وجه سوبارو بينما كان يستمع لتعبيرها الجاف.
في اللحظة التي اكتشفت فيها طبلة أذنه صوتًا خافتًا انحرف سوبارو إلى الجانب دون تردد.
– لقد كانت تلك الليلة الثانية منذ أن بدأ الحلقة الثالثة.
طريقة الكلام التي استخدمتها للتو كانت تخفي شيئًا غريبًا
في الحلقة الثالثة هذه تمت معاملة سوبارو في القصر على أنه ضيف بناءً على طلب سوبارو خلال الإفطار في اليوم الأول، وهو اختلاف جذري عن ذي قبل.
“إذا فأنت تفكر في موقف الشيطان الأزرق … بالنسبة لي أظن أن الشيطان الأحمر كان لا يمكن الحفاظ على صداقته أصلًا”
الآن بعد أن تمت معاملته كضيف، أصبح لسوبارو غرفته الخاصة حيث تتناوبان ريم ورام على خدمته بينما يواصل دراسة اللغة التي كان قد بدأ تعلمها في المرة السابقة.
كل شيء اختفى، لم يعن هناك ألم ولا حزن، لقد ترك وراءه كل عواطفه.
– كل ذلك كان لتبرير مغادرته القصر مؤقتًا دون إثارة ضجة.
“هل أنت دائمًا بهذا السوء أم أن رأسك الأحمق غير قادر على التركيز؟”
كان يضع خططًا في رأسه بينما استمرت أصابعه في نسخ النص الأول تلقائيًا، كانت حركاته آلية بما يكفي لإحداث التواء في معدته، ولكن لم يكن هناك شيء يدور في رأسه حقًا.
لقد داس على الأغصان ، وقفز عبر الجرف وركض بأقدامه الضعيفة.
******
لقد داس على الأغصان ، وقفز عبر الجرف وركض بأقدامه الضعيفة.
******
“وبعد كل عناء الدراسة لقراءة هذا الشيء …”
“هل أنت دائمًا بهذا السوء أم أن رأسك الأحمق غير قادر على التركيز؟”
رفع سوبارو صوته على وجهة النظر المتطرفة التي قدمتها ، لكن رام ببساطة قامت بتمشيط شعرها القصير كما كانت تفعل ، هل هو الآن؟ شرعت في اللعب بالشريط الذي يثبت شعرها في مكانه.
“لديكِ بعض الجرأة لتقولي ذلك لأحد عشاق الأدب مثلي. ألا يلهمكِ مظهري وأنا أعطي هذا الكتاب كل ما لدي؟ “
المعلومات التي تمكن من استنتاجها هذه المرة كانت كافية فقط للحكم على وجود جانِ ما.
“هذا بيان قذر يتناسب مع مثل هذه الكتابة القذرة – أنا مذعورة لأنك تطلق على نفسك اسم عاشق للأدب ، عزيزي الضيف”
“ستكونان غاضبتين حقًا، هاه … أتمنى ذلك …”
“هذه أول مرة أرى فيها خادمة تتحدث إلى ضيوفها مثلما تفعلين”
“أنوي إنهاء هذا قبل أن تدرك أختي ذلك.”
تجاهلت رام بأدب جملة سوبارو الغاضب والذي تصفح باهتمام واضح الصفحات المليئة بالأحرف، مع تقارب المسافة بينهم كان يحدق وهو يراقب جانب وجهها غير قادر على إيقاف الشعور بأن أحشائه كانت تتقطع.
“كنت أعرف أنه كان شيء من هذا القبيل.”
على عكس المناسبات السابقة التي عومل فيها سوبارو كخادم، لم يكن لديه اتصال يذكر مع رام هذه المرة. بالإضافة إلى الوقت الذي أمضاه في السعي وراء إيميليا ، فقد بقي بشكل أساسي في غرفته يكتب الحروف هكذا، على الرغم من أنه وفر بعض الوقت لمضايقة بياتريس قليلاً …
لذلك شعر أن المسافة بينه وبين رام وريم بأنها أكبر بكثير مما كانت عليه عندما عومل كخادم.
“واه، هذا الاعتراف مؤلم بحق كما تعلمين، لقد كنت أقوم بشيء أشبه بالخطوة الأولى، فأنا أخطط لإقامة علاقة مع إيميليا تان باستخدام ألقاب الحيوانات الأليفة، حسنًا؟”
على الرغم من ذلك ، كانت رام تزور سوبارو في غرفته ، وتقضي الوقت معه وتتحدث إليه كصديق بفظاظة مما جعله يجد الأمر غريباً.
“ستكونان غاضبتين حقًا، هاه … أتمنى ذلك …”
“إذا لم تتوقف عن التحديق بي هكذا ، سأصفعك أيها الضيف العزيز”
بالرغم من أنه ضغط على أسنانه، لم يستطع منع نفسه من إطلاق صرخة خافتة، وتقلبت أحشائه من الشعور بانعدام الوزن والسقوط. لكن شريان الحياة الخاص به قطع ذلك بعد ثانيتين طويلتين. أطلق صرخة حزينة من ألم الإمساك بالحبل.
“أوي، الشخص الوحيد الذي يجعل وجهي يتحول إلى اللون الوردي هي إيميليا … أوه، هذا صحيح.”
ذكر اسم أخت ريم التي تشاركها نفس الوجه فجأة.
في محاولة للتخلص من قلقه وهو يتجنب نظراتها، وضع الشاي جانبًا والتقط كتابًا وغطائه الخلفي متجهًا لأعلى. كان هذا هو كتاب الصور الذي كان يستخدمه كمواد تعليمية والذي تمكن أخيرًا من فهم كل الأحرف الموجودة فيه.
صعدت التنهدات إلى حلقه واستمرت الدموع الساخنة بالانزلاق من عينيه على خديه.
“بعبارة أخرى ، أريد أن أجعل كل هذه الدراسة توصلني إلى مكان ما.”
تقلب سوبارو في السرير وحاول التفكير في موضوع مختلف: التفكير فيما يمكنه فعله خلال اليومين المتبقيين من هذه الحلقة.
“إنه يحتوي فقط على قصص معروفة يجب أن تخجل من عدم معرفتها. تحتاج إلى إتقان طريقة “آي” الأساسية قبل أن تطلق على نفسك اسم “عاشق الأدب”.
“أوي، الشخص الوحيد الذي يجعل وجهي يتحول إلى اللون الوردي هي إيميليا … أوه، هذا صحيح.”
“هل مناداة نفسي بذلك اللقب يزعجك إلى هذا الحد؟”
أراد بشدة أن ينكر ما تراه عيناه، لكنه لم يستطع التفكير في أي شيء يسمح له بذلك.
لم ترد رام على سؤال سوبارو لأنها سكبت المحتويات المتبقية من فنجانها في حلقها وبعدها مدت يدها إلى كوب سوبارو.
“… ليس لديك الكثير من الأصدقاء ، أليس كذلك؟”
“مهًلا، ستشربين كل الشاي الذي أحضرته إلى هنا؟!”
“لقد بقيت هنا لفترة طويلة، لا أرغب في التسبب بالمتاعب لريم، ضيفنا العزيز سأناديك مرة أخرى لاحقًا لتناول العشاء “.
“لا تحتاجه ما دمت تظهر مثل ذلك الوجه عند شربه، على الأقل يجب أن يتمتع بها شخص لديه لسان يعمل بشكل صحيح “.
– في اللحظة التالية ، قطع ضوء أبيض ظلام الغابة جاعلًا ريم متجمدة للحظة.
“لقد أخبرتكِ، لا يمكنني تحمل طعم الأعشاب هذا … أوه ، لا يهم. سأركز على هذا الكتاب لذا بإمكانكِ قتل الوقت هنا أو الابتعاد ، افعلي ما تريدين “.
“أعتقد أنه لا وقت لمزيد من الأعذار. يا رجل، أنتِ لستِ لطيفة على الإطلاق “.
قام سوبارو بالتلويح بيده بفظاظة قبل أن يميل إلى الأمام في كرسيه ويفتح الكتاب المصور.
مع اقتراب المساء، غمرت شمس الغروب التل الذي كان سوبارو فيه مضيئة إياه بضوء برتقالي. حدق سوبارو في أشعة الشمس، ثم تحرك سوبارو في مكانه ذهابًا وإيابًا.
جاءت أولاً مقدمة المؤلف وجدول المحتويات. بعد ذلك جاء المحتوى، مكتوبًا بالأحرف التي اعتاد عليها الآن. “يا إلهي ، دعونا نرى … منذ زمن طويل … منذ زمن طويل …”
في تلك اللحظة ، توقفت رام لقليلًا ثم أكملن. “بالإضافة إلى الآلهة، التنين وحده يعرف.. يا ضيفنا العزيز”
تبدأ الحكايات الخرافية بنفس الطريقة في كل العوالم ، هاه ، لقد قبل ذلك بسهولة غريبة بينما كان يواصل قراءة القصة. حقيقة أنه كان يقرأ كتابًا مصورًا تعني أن القصة كانت موجزة بشكل استثنائي مع مقدمة ومحتوى وخاتمة محددة بوضوح. تم إعطاء الأولوية للفهم على مستوى الطفل، مع استخدام الصور على وجه التحديد حيث كان هناك مجال للخيال.
– كل ذلك كان لتبرير مغادرته القصر مؤقتًا دون إثارة ضجة.
بالمناسبة ، إذا سأل أحد سوبارو عن أي قصة خرافية كان يحبها أكثر سيرد ، “الشيطان الأحمر الباكي.” وإن سأل أحد سوبارو عن الحكاية الخيالية التي يكرهها أكثر من غيرها سيجيب ، “الشيطان الأحمر الباكي.”
إذا لم تستطع سوبارو حتى الوثوق بالشخص الذي عقد العزم على حمايته، فبمن يمكنه أن يثق إذا؟
“إنها أشبه بقصة ذات نهاية سعيدة ومريرة في الآن ذاته. لماذا لا يمكن أن يكون كل شيء سعيدًا بعد ذلك؟ “
لهذا السبب لم يستطع التفكير في هذا الوقت على أنه شيء يمكن نسيانه، كان على سوبارو أن يستمر في تمني نهاية سعيدة حتى آخر لحظة ممكنة، لا يحق لأحد أن يعتبر إيميليا والآخرين مجرد فقاعات يتم التخلص منها بسهولة!
“آسفة للتطفل على أفكارك العميقة ، ولكن هل انتهيت من القراءة؟”
بعد أن ودع الجميع، فتح الأبواب الأمامية قبل أن يشعر بالبرد.
“لقد انتهيت من القراءة، كانت قراءة الأشياء التي تتعارض مع الفطرة السليمة ممتعة، بل أمتع مما توقعت، لعل السبب أنها ثقافة من عالم آخر بالنسبة لي، ربما يجب أن أحضر حكايات خرافية من وطني أيضًا ، مثل “الشيطان الأحمر الباكي”؟ “
”لـ – لا بأس، سأقبل ذلك. مهلا ، لا تنظر إلي هكذا! “
“الشيطان الأحمر الباكي” …؟ “
كان التفاوض مع التنين العظيم مسؤولية حاكم المملكة، بعبارة أخرى…
كان سوبارو يتمتم بشأن قضايا حقوق النشر، بعبارة أخرى المسائل القانونية للعالم الآخر عندما ارتجف حاجبا رام رداً على ذلك. بالنسبة لسوبارو كان هذا رد فعل مختلف من رام.
“إنه عنوان قصة خيالية مشهورة في موطني، تريدين أن تسمعيها؟ “
“لديكِ بعض الجرأة لتقولي ذلك لأحد عشاق الأدب مثلي. ألا يلهمكِ مظهري وأنا أعطي هذا الكتاب كل ما لدي؟ “
لم ترد رام لأن سوبارو قدم الاقتراح وقد رفع ابهامه، ومع ذلك ، فإن الطريقة التي جلست بها على السرير ويديها على ركبتيها ، وتحول نظرها إلى سوبارو أوصلت له بوضوح أن عليه إخبارها.
إذا فقد كان روزوال منغمسًا في الغرور فحسب؟ أم استنزاف المانا مهارة نادرة نظرًا لبساطة تأثيرها.
“حسنًا ، يرجى الانتباه. “الشيطان الأحمر الباكي.”، كان ياما كان، في قديم الزمان، كان هناك … “
“هذا اللطف وحده يداوي جراحي. هذا القدر ليس كذبة “. أعاد سوبارو كتفيه إلى الخلف وهو يتحدث.
بدأت الحكاية الخرافية بملخص مرير. كانت قصة “الشيطان الأحمر الباكي” قصة صداقة بين الشيطان الأحمر -الذي أراد أن يصبح صديقًا للبشر- وصديقه المفضل -الشيطان الأزرق- وما حدث بينهما.
لم يستطع الكلام، شعر وكأن شخصًا ما قد أطفأ عقله.
لقد سارت الأمور على هذا النحو: حاول الشيطانان اللذان يعيشان على الجبل أشياء مختلفة ليصبح الشيطان الأحمر على وفاق مع القرويين، وبلغت المهمة ذروتها عندما ارتكب الشيطان الأزرق أفعالًا شريرة على القرية ليتم طرده من قبل الشيطان الأحمر الذي أصبح بالتالي صديقًا للبشر. انتهت الحكاية بمغادرة الشيطان الأزرق وبكاء الشيطان الأحمر استياءً من كيفية إظهار الشيطان الأزرق لمفهوم الصداقة وحزنًا عليه.
“لأكون صادقًا ، اعتقدت في البداية أنه من الجنون أن يكون للمرء خادمتان فقط تعتنيان بقصر كهذا، ولكن …”
“وهكذا ، قرأ الشيطان الأحمر مرارًا وتكرارًا الرسالة التي تُركت في منزل الشيطان الأزرق وبكى … النهاية.”
“لا أحد يعرف ما الذي يريده التنين في المقابل، لذلك لم يتم وضعه في الكتاب المصور، الآلهة وحدها هي التي تعرف ما سيفعله التنين في هذه الحالة … “
انتهى سوبارو من نقل نسخة مختصرة إلى حد ما من الحكاية الخيالية إلى رام. لقد كانت حكاية خيالية قرأها سوبارو بنفسه عدة مرات. وحاول تلخيصها قدر الإمكان دون أن يدخل فيها أراءه الشخصية.
ابتسم سوبارو بابتسامة متألمة بسبب تعليقاتهم الحادة عندما نظر إلى أعلى القصر.
خفضت رام عينيها وهي تستمع إلى الحكاية بينما بقي سوبارو على نفس الوضع الذي كان عليه عندما أنهى القصة في انتظارها للتحدث. أخيرًا، أطلقت رام تنهيدة صغيرة.
“أليس هذا سيئًا؟ إيه، لا أعني أني أعرف ما هو السيء بالضبط “.
“… قصة حزينة إلى حد ما.”
الآن بعد أن تمت معاملته كضيف، أصبح لسوبارو غرفته الخاصة حيث تتناوبان ريم ورام على خدمته بينما يواصل دراسة اللغة التي كان قد بدأ تعلمها في المرة السابقة.
” افترض ذلك. لكنني أعتقد أنها قصة سعيدة أيضًا “.
عندما صرخ سوبارو وهز رأسه ، صفقت رام بيديها إشارة إلى أن الموضوع أغلق، جذبه سلوكها سريع الغضب، ولكن رام أشارت إلى الكتاب الموجود على المكتب قبل أن يتمكن من نطق كلمة واحدة.
“أعتقد أن طاقم الشخصيات كان مليئًا بالأغبياء … الشيطان الأحمر ، والشيطان الأزرق ، والقرويون أيضًا.”
لماذا كان هنا، لقد غيّر التهديد غير المتوقع الذي تعرض له مسار كل شيء ليصبح الآن يركض للنجاة بحياته هكذا؟ لقد كان فخورًا جدًا، وساذجًا ساذجا، ولم يفكر في الأمر حتى.
“حسنًا ، هذا نقد صعب. لكني لا أعترض على ما قلتهِ… “
نظر سوبارو إلى الوراء وابتسم ابتسامة مريرة تجاه بياتريس التي لم تكن تنظر إليه حتى.
اتفق معها على أن أيا من الأطراف الثلاثة لم يكن لديه ما يكفي من التأمل الذاتي، كان القرويون مستغلين ، ولو أن الشيطانان تحدثا أكثر مع بعضهما البعض لربما كانا قد وجدا أرضًا مشتركة مناسبة. أو على الأقل كان بإمكانهم تجنب الحاجة إلى أن يضع أحدهم مسافة بينه وبين الآخر لبقية حياتهم.
من هناك، يمكنه مشاهدة المعالم السياحية المألوفة والفاخرة في قصر روزوال. لقد غير مساره وقطع الغابة وصعد الجبل ليصل إلى نقطة المراقبة المثالية.
“لهذا السبب أحب هذه القصة وأكرهها. كانت تضحية الشيطان الأزرق بنفسه رائعة جدًا ، لكنه كان أيضًا غبيًا لأنه لم يحافظ على صداقته. أحب أن أعتقد أنه يمكنني إنقاذ نفسي من خلال بذل الجهد … “
“ينحدر من يمارسون فن صناعة اللعنات -أو الشامان- من أمة غوستيكو الشمالية، إنهم يمارسون نوعًا من السحر والروحانية، وكلهم عديمو القيمة وغير قادرين على استخدام مواهبهم من أجل أي شيء أفضل ، على ما أعتقد “.
“إذا فأنت تفكر في موقف الشيطان الأزرق … بالنسبة لي أظن أن الشيطان الأحمر كان لا يمكن الحفاظ على صداقته أصلًا”
“أبسط؟”
رد رام جعل سوبارو يرفع رأسه. كانت رام تنظر إلى سوبارو وهي تلدغ لسانها.
عندما كان سوبارو ينتظر الصباح، تعرض لهجوم من البرد والنعاس الذي لا يطاق. كان هذا الشعور كفيلًا باستنزاف قوته العقلية والجسدية لتحلق حياته بعيدًا عنه في وقت قصير، أي شخص يصيبه ذلك وهو نائم وأعزل لن يستيقظ أبدًا.
“لقد ضغط على الشيطان الأزرق برغباته الخاصة، ولم يخسر شيئًا بينما فقد الشيطان الأزرق كل شيء. أعتقد أن هذه نتيجة مروعة إلى حد ما “.
“لقد بقيت هنا لفترة طويلة، لا أرغب في التسبب بالمتاعب لريم، ضيفنا العزيز سأناديك مرة أخرى لاحقًا لتناول العشاء “.
“ماذا كان عليهما أن يفعلا برأيكِ إذا؟”
“هذه وجهة نظر صارمة حقًا. ألديك شيء ضد الشياطين …؟ “
“… إذا كان الشيطان الأحمر يريد حقًا أن يكون صديقًا للبشر، كان يجب أن يذهب للعيش في القرية ، حتى لو كان ذلك يعني قطع قرنه. كان يجب أن يفعل ذلك قبل وقت طويل من مغادرة الشيطان الأزرق “.
“ما زلت تنكر ذلك؟ من الواضح أنك متورط مع الساحرة، رائحتها الكريهة تغطيك في كل مكان! “
“يا رجل ، هذا موقف متطرف للغاية!”
لقد قطع وعودًا .. وعودًا كان عليه الوفاء بها.
رفع سوبارو صوته على وجهة النظر المتطرفة التي قدمتها ، لكن رام ببساطة قامت بتمشيط شعرها القصير كما كانت تفعل ، هل هو الآن؟ شرعت في اللعب بالشريط الذي يثبت شعرها في مكانه.
كانت تلك السكين هي الأداة التي استخدمها في يديه عندما أمضى أوقاتًا لطيفة مع عودة ريم إليه حيث علمه رام كيفية تقشير الخضار. لم يستطع طعن ريم بذلك.
“جعل الشيطان الأزرق يدفع مقابل شيء يريد الشيطان الأحمر أمر لا يغتفر. إذا أراد الشيطان الأحمر ذلك ، يجب أن يدفع هُو الثمن. سلبه فرصة العيش من الشيطان الأزرق تعد مشكلة أيضًا”.
– “بوا.”
“هذه وجهة نظر صارمة حقًا. ألديك شيء ضد الشياطين …؟ “
“لا يحق لك إهانة السيد روزوال!”.
“- عزيزي الضيف ، أي من الشياطين تفضل أن تصادق؟” تراجع سوبارو في سؤال رام، لم يفكر في الأمر سابقًا ..
ابتلعت عينا ريم حقد مظلم بينما كانتا تحدقان في سوبارو. اتسعت عينا سوبارو وشعرت بهذا الجزء من ريم ، شعر بدوامة من العواطف ليضع كل ما فعلته في ضوء جديد تمامًا.
“…أتعنين أي الإثنين؟”
استند استنتاج سوبارو على أساس أن روزوال -النبيل صاحب العقل الماكر خلف وجهه المهرج- لم يكن أحمق لدرجة أن يترك قطعة الملك خاصته (التي تحمل اسم إيميليا) أعزلًا على رقعة الشطرنج، كان وجود رام وريم الخادمتين اللتان تركهما في القصر دليلاً آخر على ذلك.
أومأت رام ومدت كلتا يديها نحو سوبارو ثم ورفعت إصبعًا واحدًا من كل منهما.
“وها قد بدأ سوبارو بمضايقتي، من اين أتت (تان) هذه؟”
” الشيطان الأحمر الذي يطلب ويسأل ويترك الآخرين يدفعون الثمن، أم الشيطان الأزرق الأبله الذي يغرق في تضحيته، أيهما تختار؟”
فقد هاجم شخص ما قصر روزوال في الليلة الرابعة، وحدث أن اسم سوبارو كان على قائمة الضحايا المثيرين للشفقة، لكنه لم يعلم ما إن تم استهداف أحد سكان القصر الآخرين.
“تبًا، أنتِ تجعلين كلا الخيارين أحلاهما مر … فماذا إن قلت.. أني مجرد قروي وصلت للتو إلى هنا؟”
تساءل عما يجب أن يقوله كخطوة أولى لحل الموقف
كان من النادر أن تظهر وجهة نظر القرويين في أي نقاش متعلق بـ”الشيطان الأحمر الباكي”. في كلتا الحالتين ، كان سوبارو ضائعًا بعض الشيء وهو يحدق في يدي رام التي مدتهما أمامه عندما قالت ، “… يا له من رد غير مثير للاهتمام.”
كان سيجعل الرجل الآخر يتكبد عناء ذلك.
“لا تقولي ذلك! منذ أن قرأت قصة “الشيطان الأحمر الباكي” وأنا أتعاطف مع الاثنين ، لذلك أريد مساعدة كليهما ، حسنًا؟ “
“كنت قلقة وغاضبة عندما رأيتك تتحدث مع أختي. أنت -الشخص الذي عانت أختي بسببه كثيرًا- بقيت في منزلنا الثمين -! “
ضغطت سوبارو برفق بكلتا يديه على يدي رام. أثار رد سوبارو تنهيدة طويلة من رام. حدقت في سوبارو ، التي كانت بالطبع قريبة بما يكفي للمس.
كان يتنفس وهو يدفع الهواء إلى رئتيه ويفكر وهو يركض.
“إذا أنت من النوع الذي لا يفهم موقفه ولا موقف الآخرين … عندما تكبر المسافة بين المرء ورفيقه، تختلف مشاعرهما”
“فهمت؛ أنت تدفع لي حتى أبقى فمي مغلقًا، لن أقول أي شيء، أقسم باسم التنين “.
“المسافة ، هاه، لماذا لا يخبر الناس بعضهم بعضًا بمشاعرهم وهم ما يزالون قريبين من بعضهم؟ الشيطان الأحمر لا يعد شخصاً سيئًا لرغبته في الانسجام ، والشيطان الأزرق ليس شخصًا سيئًا لرغبته في مساعدته أيضًا، أنا من النوع الذي يحب الشياطين، ولست من النوع الذي سيطردهم بعيدًا عند نزول البلاء”.
تنحنحت بياتريس ثم قالت:
تنهدت رام في سوبارو المبتسم ونظرت إلى يديها وهو يمسك بأصابعها المرتفعة، وعندما تجاهلته ، هز سوبارو كتفيه وجلست على مقعده ، وعدل جلسته ليواجه بجسده رام مرة أخرى.
الضربة الشرسة كي لا تصيب جسده.
“أتعلمين يا رام ، يبدو أنكِ أحببتِ قصة (الشيطان الأحمر الباكي) قليلًا.”
سحب سوبارو الكتاب السميك من رف الكتب وسلمه إلى بياتريس التي نفخت خديها. حافظت بياتريس على وجهها الكئيب عندما قبلت الكتاب منه ، ولم تقل كلمة شكر واحدة، بل جلست على مسند في وسط الغرفة. لقد رآها عدة مرات على هذه الوضعية في أرشيف الكتب الممنوعة، ربما كان يناسبها أكثر من الكرسي الفعلي.
“ضيفنا العزيز، ستندم يومًا ما على أفكارك المتقلبة ومواقفك غير الحاسمة كموقفك بالرغبة في الوقوف مع كليهما “.
رفع سوبارو يده رداً على تذكير روزوال. ثم التفت إلى التوأم الواقفتان خلف الرجل النبيل ذو وجه المهرج. وقفت الاثنتان بصمت بينما اقترب سوبارو وربت على كتفيهما.
“لا أذكر أن هذا ما قلته؟! ظننت أننا كنا نتحدث عن الشياطين فحسب؟ “
بعد أن شهد قوته الشيطانية بنفسه، لم يكن سوبارو يعض مع أسنانه المنتصبة بشكل صحيح.
عندما صرخ سوبارو وهز رأسه ، صفقت رام بيديها إشارة إلى أن الموضوع أغلق، جذبه سلوكها سريع الغضب، ولكن رام أشارت إلى الكتاب الموجود على المكتب قبل أن يتمكن من نطق كلمة واحدة.
أدى تصريح سوبارو الوقح وصراخ بياتريس الغاضب إلى حدوث منافسة تحديق بينهما لتقوم بياتريس أخيرًا بدفع سوبارو باستخدام السحر حتى اصطدم بالحائط منهية تلك المنافسة.
“لنضع جانبا حكايات وطن ضيفنا العزيز … ما رأيك في قصص هذه البلاد؟”
“- أختي لطيفة للغاية.”
“همم لنرى … أفترض أن الشخصية البارزة هي التنين في منتصف الكتاب والساحرة في النهاية، بغض النظر عن كيفية تقسيمها ، فإن هذين الاثنين مختلفان بطريقة ما “.
كل شيء اختفى، لم يعن هناك ألم ولا حزن، لقد ترك وراءه كل عواطفه.
أعطى سوبارو إجابة تلقائية بينما كان يتصفح الكتاب، كانت هاتان الحكايتان اللتان تركتا له انطباعًا أقوى من غيرهما. الأول بالتأكيد حصل على معاملة خاصة، أما الأخير …
“أوه ، بالتأكيد! كل شيء في إيميليا تان يضيء عتمة ظلامي! “
“كانت قصة الساحرة مثل … أن الكتاب شعروا أنه يتعين عليهم جعلها شخصية بارزة للغاية، لكنهم توقفوا في منتصف القصة.. لقد تجاهلوا بنية القصة تمامًا والعديد من النقاط الهامة”.
بعد أن ودع الجميع، فتح الأبواب الأمامية قبل أن يشعر بالبرد.
“… لا مفر من ذلك. نحن في لوجونيكا … بالطبع تحظى قصة التنين بمعاملة خاصة “.
بينما كان يتحدث ، أخرج السكين التي كان يطلق عليها “شوتنق ستار” ووضعها في وضع أشبه بالذي اعتاد عليه للمرة الأولى في ذلك اليوم.
أومأ سوبارو برأسه وهو يقلب صفحات الكتاب المصور على المكتب.
“أما زال هناك شيء تريده ، على ما أفترض؟ إذا لم يكن لديك، هلا تتفضل بالخروج؟ “
“صحيح، فمملكة لوجونيكا تلقب بصديقة التنين، أليس كذلك؟ الآن فهمت سبب تلك التسمية”
“إنه عنوان قصة خيالية مشهورة في موطني، تريدين أن تسمعيها؟ “
من الواضح أن المملكة الكبيرة التي كانت سوبارو تقيم فيها كانت تسمى “المملكة الصديقة للتنين لوجونيكا “. على كل خرائط العالم، بدت كالدولة الواقعة في أقصى الشرق في العالم، ولكن من الواضح أن لديها سببًا وجيهًا لتسميتها بهذا الاسم.
عندما كان سوبارو ينتظر الصباح، تعرض لهجوم من البرد والنعاس الذي لا يطاق. كان هذا الشعور كفيلًا باستنزاف قوته العقلية والجسدية لتحلق حياته بعيدًا عنه في وقت قصير، أي شخص يصيبه ذلك وهو نائم وأعزل لن يستيقظ أبدًا.
لقد كانت حكاية بسيطة حقا، منذ زمن بعيد ، خضعت المملكة لحماية تنين وشكلت ميثاقًا معه.
بعد كل شيء استقبل باك اقتراح سوبارو بحفاوة، لذا افترض سوبارو الآن أن إميليا ستكون آمنة نسبيًا.
“يقال إن التنين منح قوته للوجونيكا ووعد بحمايتها في أوقات المجاعة والطاعون والحرب مع الدول الأخرى وغيرها من المآزق المختلفة.”
سحب سوبارو الكتاب السميك من رف الكتب وسلمه إلى بياتريس التي نفخت خديها. حافظت بياتريس على وجهها الكئيب عندما قبلت الكتاب منه ، ولم تقل كلمة شكر واحدة، بل جلست على مسند في وسط الغرفة. لقد رآها عدة مرات على هذه الوضعية في أرشيف الكتب الممنوعة، ربما كان يناسبها أكثر من الكرسي الفعلي.
“ولهذا السبب يسمونها بذلك الاسم، لم يذكر في كتاب القصص المصورة، ذكر فقط أن العائلة المالكة كان شعارها شعار التنين، إنها أشبه بقصة قديمة أكثر من كونها قصة خيالية، هاه؟”
“آ – آسف، أظنني لن أتناوله …”
“أفترض ذلك، إنها قصة حقيقية بعد كل شيء، إلى الآن يقوم التنين بحماية سلام هذه الأرض من خلف شلال كبير حتى يحين يوم انتهاء وعده للعائلة المالكة”.
الفصل الرابع: لعبة العلامة القاتلة
مسح سوبارو رقبه وهو يستمع إلى رام تقول مثل هذه الكلمات.
“سيكون الأمر أكثر سلمية لو قتلتك ولم نكن نجري هذه المحادثة، لسوء الحظ أنا مشغولة للغاية ، لذلك ليس لدي الوقت الكافي لأزعج نفسي بقتلك على ما أعتقد”.
وعد تم قطعه مع تنين في العصور القديمة … لم يرسم الكتاب المصور التفاصيل، لكنها كانت صفقة ضخمة كفيلة بإنقاذ المملكة من الأزمة عدة مرات.
ارتدى سوبارو بدلته الرياضية وحمل حقيبة المتجر التي تحتوي على المعدات التي كانت معه منذ البداية، لكنه حمل أيضًا حقيبة ظهر أخرى والتي قدمها له روزوال بسخاء. أوضح روزوال ببساطة أن الحقيبة كانت محملة بمبلغ لا بأس به من العملات المعدنية.
بالتفكير في ذلك ، أدرك سوبارو فجأة شيئًا عن العائلة المالكة التي عقدت الاتفاق مع التنين.
“صحيح يا رام، ماذا عن تلك القصة الأخرى… “
“أوي، العائلة التي قطعت الوعد مع التنين … ألم تمت قبل فترة وجيزة؟”
ضغطت سوبارو برفق بكلتا يديه على يدي رام. أثار رد سوبارو تنهيدة طويلة من رام. حدقت في سوبارو ، التي كانت بالطبع قريبة بما يكفي للمس.
“بلى، لقد ماتوا فجأة”
“بلى، لقد ماتوا فجأة”
“أليس هذا سيئًا؟ إيه، لا أعني أني أعرف ما هو السيء بالضبط “.
“… إذا فقد لاحظتِ، أليس كذلك؟”
لا شك أن التنين قد وُعد بشيء كبير مقابل حفاظه على وعده طوال هذا الوقت، ومع ذلك ، بموت العائلة المالكة التي كان من المفترض أن تعطيه المقابل، من الذي سيحترم هذا الالتزام؟
“- أختي لطيفة للغاية.”
قالت رام:
هذا هو السبب في أن رد ريم كان هو الرد الذي سعى إليه سوبارو دون معرفة ذلك.
“لا أحد يعرف ما الذي يريده التنين في المقابل، لذلك لم يتم وضعه في الكتاب المصور، الآلهة وحدها هي التي تعرف ما سيفعله التنين في هذه الحالة … “
” أعلم أن أختي كانت تعتني بك طوال الوقت، لكن لعلمك فقد كانت تفعل ذلك لتتظاهر أنها ودودة! “
في تلك اللحظة ، توقفت رام لقليلًا ثم أكملن. “بالإضافة إلى الآلهة، التنين وحده يعرف.. يا ضيفنا العزيز”
“اللعنة … هل تأتي أم لا؟!؟”
اشتعلت أنفاس سوبارو فجأة، لم يكن ذلك بسبب الدفء، بل لأنه شعر بعرق على جبينه فجأة، كما لو أنه أخذ كلمات رام وابتلعها ليجدها تتنفس داخله بقوة كافية لجعل معدته تتضخم.
أدرك لحظتها كم كان أحمقًا متفائلًا.
كان التفاوض مع التنين العظيم مسؤولية حاكم المملكة، بعبارة أخرى…
“أه ، أليس العكس هو الصحيح؟ صحيح أنني يجب أن أشكرك، ولكن إن تحركتُ بلا تفكير فقد نفقد بعضنا البعض وأنا لا أريد ذلك، كانت مصادفة أني قابلتك هنا”.
“لابد أن ذلك يشكل ضغطًا كبيرًا على إيميليا إذا …”
الشيء الوحيد الذي حرر سوبارو من تلك الحالة هو الإحساس البارد بقطرة العرق تتدحرج على جبهته.
“أجل، فالتنين بيده حماية المملكة أو تدميرها بمجرد نزوة … مما يعني أن المملكة ومصيرها يقعان على عاتق إيميليا. مجرد التفكير في الأمر يجعلها تبدو وكأنها إحدى قصص ذلك الكتاب المصور”.
“إنه عنوان قصة خيالية مشهورة في موطني، تريدين أن تسمعيها؟ “
كانت هناك نظرة متضاربة على وجه إيميليا عندما رأت الكتاب المصور في الليلة الأخيرة من الحلقة السابقة، والآن فهم سوبارو لمَ توقفت يد إيميليا فجأة عندما كانت تقلب الصفحات.
بطريقة ما كان هذا أكثر لقاء تافه ورائع كان له حتى الآن، ناهيك عن كون إيميليا كان من المفترض أن تندفع باكية لتحية سوبارو لعوده للحياة بعد إصابة مميتة …
لقد تجاوز حجم العبء الذي يقع على كاهل إيميليا توقعات سوبارو، أراد عقله أن يصرخ من التفكير في المسؤولية الجسيمة التي تقع على تلك الأكتاف الحساسة.
كان يئن بينما تفسد الدموع رؤيته وادادت خطواته الخرقاء سرعة، فجأة انفتحت الأشجار على مصراعيها ورأى سوبارو الليل يغطي السماء. ثم-
“ما باليد حيلة.”
“- عزيزي الضيف ، أي من الشياطين تفضل أن تصادق؟” تراجع سوبارو في سؤال رام، لم يفكر في الأمر سابقًا ..
“-آه؟”
في حلقة العاصمة الملكية مات ثلاث مرات وتجاوز الأمر في الرابعة، إذا كانت الأمور كما كانت من قبل ، فسيكون قادرًا على العودة مرة أخرى، لذلك هذه المرة سيجمع المعلومات التي يحتاجها لتحقيق اختراق للحلقة في المرة الرابعة.
“لقد وُلد كل شخص ولديه دور يلعبه ومسؤولية تكمن في الارتقاء به، هذا ما ولدت السيدة إيميليا لأجله، إنه طريق يجب أن تسلكه مهما كان صعبًا”.
في اللحظة التالية ، سمع صوت شيء ثقيل بشكل استثنائي يصدر صوت حطام ويقطع الأشجار إلى قسمين. كل الأشجار حوله بأوراقها وأغصانها ، تساقطت هنا وهناك.
كان صوت سوبارو يرتجف من الغضب من مكان لا يستطيع تحديده.
“أسألك، هل تعمل مع أحد منافسي السيدة إيميليا على العرش؟”
“وهل من المفترض أن تتحمل فتاة كل العبء هكذا؟”
“حسنًا ، سيكون من الرائع أن يكون الرجل شديد الحذر ويهرب من صراخي عليه ، أليس كذلك؟”
من جهة أخرى، كان صوت رام باردًا ومنطقيًا.
1
“أرى أن من الأفضل أن يحمل الآخرون هذا العبء معها. ومع ذلك، عاجلاً أم آجلاً سيتوجب علينا رؤية السيدة إيميليا وهي تتسلق تلك القمة بنفسها “.
بينما واصل سوبارو هز رأسه دون أن ينبس ببنت شفة، تنهدت ريم ورمت السكين في أعماق الغابة.
أراح سوبارو كتفيه عندما أدرك أن رام تراجعت في رأيها حتى لا تؤجج غضبه أكثر.
ارتدى سوبارو بدلته الرياضية وحمل حقيبة المتجر التي تحتوي على المعدات التي كانت معه منذ البداية، لكنه حمل أيضًا حقيبة ظهر أخرى والتي قدمها له روزوال بسخاء. أوضح روزوال ببساطة أن الحقيبة كانت محملة بمبلغ لا بأس به من العملات المعدنية.
يمكنه تنفيس غضبه كله على رام، ولكنه سيرتكب غلطة إن فعل. فرام ليست مسؤولة عن ذلك العبء الملقى على إيميليا. على أي حال، لم يكن من حق سوبارو أن يغضب. هذه الحقيقة أحرقته أكثر.
“آه … ألا يمكنك أن تذكر شيئًا لا أريد التحدث عنه؟”
“صحيح يا رام، ماذا عن تلك القصة الأخرى… “
رغبة منه في القيام بشيء آخر غير الاعتذار، قام سوبارو بتغيير الموضوع وأشار إلى الكتاب المصور.
استدار سوبارو وأخذ أنفاسًا عميقة وخشنة.
على عكس الطريقة التي تلقت بها قصة التنين الموجودة في وسط الكتاب معاملة خاصة، لم يكن لقصة الساحرة سوى بضع صفحات فقط في الجزء الخلفي من الكتاب.
أراد سوبارو أن يتأكد ما إذا كان الوهن الذي أصابه كان عن طريق السحر وليس السم أو المرض.
كانت القصة بعنوان “ساحرة الغيرة”.
أدارت رام ظهرها كما لو أنها لن تتحمل المزيد من الجدال وتوجهت على الفور إلى خارج الغرفة.
“إذا قصة الساحرة هذه …”
“أما زال هناك شيء تريده ، على ما أفترض؟ إذا لم يكن لديك، هلا تتفضل بالخروج؟ “
“لا أريد التحدث عنها.”
“ليس لدي كلمات تصف شجاعتكِ في التراخي أمام ضيفك”
بدت وكأنها قطعت كل المحادثة بعد قصة التنين.
“ستكونان غاضبتين حقًا، هاه … أتمنى ذلك …”
فتح سوبارو عينيه على مصراعيها دون أن يفكر بينما نهضت رام بخفة وحملت الصينية والأكواب بيدها.
“اللعنة … هل تأتي أم لا؟!؟”
“لقد بقيت هنا لفترة طويلة، لا أرغب في التسبب بالمتاعب لريم، ضيفنا العزيز سأناديك مرة أخرى لاحقًا لتناول العشاء “.
“إذا كان هناك … مهاجِم محدد، فأنا لا أعرف ما إذا كان الوهن و السلسلة سببها نفس الشخص”.
“ح-حسنًا…”
“سأقضي على كل من يعارض رغبات السيد روزوال، ما أنت إلا شخص واحد “.
أدارت رام ظهرها كما لو أنها لن تتحمل المزيد من الجدال وتوجهت على الفور إلى خارج الغرفة.
“يبدو أنكِ أصبحتِ أكثر إلحاحًا عن ذي قبل؟”
ولكن قبل أن تصل يدها إلى الباب بقليل توقفت رام ونظرت إلى سوبارو
ولكن قبل أن تصل يدها إلى الباب بقليل توقفت رام ونظرت إلى سوبارو
“بالحديث عن قصة الشيطان تلك …”
“ساحرة مخيفة، ساحرة مخيفة، إنه لأمر مرعب أن ينادوها بهذا الاسم فقط، لهذا السبب أطلق عليها الجميع اسم “ساحرة الغيرة” – “
“مم ، أجل، (الشيطان الأحمر الباكي) وماذا بشأنه؟ “
– “بوا.”
“لا تخبر ريم بتلك القصة فقد تجدها مقيتة “.
“المانا هي قوة الحياة نفسها، في رأيي لو أنني واصلت استنزافك بقوة ، كان بإمكاني إضعافك حتى الموت، إنها طريقة أسهل بكثير وأكثر موثوقية من الاعتماد على الشامان”.
بالتأكيد لن يكون لدى أي شخص هذا النوع من رد الفعل على قصة خيالية بسيطة، لكن سوبارر الذي شعر بضغط ساحق من كلمات رام لم يكن أمامه خيار سوى الإيماء برأسه بهدوء.
لقد كان ذلك هو الثمن الذي دفعه مقابل تهكماته الفظة، لكنه حصل على شيء مقابل ذلك.
برؤية هذا غادرت رام أخيرًا. ألقى سوبارو نفسه على السرير.
“مم ، صباح الخير يا ليا. آه ، سوبارو وصلت بالفعل. “
شعر أن هناك شيئًا ما خلف تصرف رام أكثر من مجرد منعه من إخبار ريم بقصة خرافية.
“حتى لو تمكنت أختي من ملاحظة الرائحة أم لا، يمكنني شمها بوضوح! الرائحة الكريهة المتبقية من هذا الوحش تجعلني أرغب في التقيؤ باشمئزاز! “
“ما الأمر مع كل هذا …؟”
“… قلبي ملك لإيميليا.”
تنهد سوبارو بعمق ونظر إلى السقف ثم التقط الكتاب المصور وقلبه بين الصفحات.
“إنه عنوان قصة خيالية مشهورة في موطني، تريدين أن تسمعيها؟ “
كان الفصل الأخير (ساحرة الغيرة) عبارة عن قصة قصيرة من أربع صفحات فقط.
ذكر اسم أخت ريم التي تشاركها نفس الوجه فجأة.
“ساحرة مخيفة، ساحرة مخيفة، إنه لأمر مرعب أن ينادوها بهذا الاسم فقط، لهذا السبب أطلق عليها الجميع اسم “ساحرة الغيرة” – “
“إيه ، ليس لدي أي أصدقاء أيضًا لذا أعرف وضعكِ، لكن هذا ليس جيدًا لك، فكونك سليطة اللسان في مثل هذه السن المبكرة سيؤثر على حياتكِ لاحقًا، من الأفضل ان تعدلي بينما يمكنك”.
لم يكن هناك هيكل قصة، فقط محتويات تنقل رعب الساحرة، كان الأمر غريبًا بشكل ملحوظ، ناهيك عن كونه مكتوبًا بأحرف مخصصة للأطفال الصغار.
ابتسم سوبارو بابتسامة متألمة بسبب تعليقاتهم الحادة عندما نظر إلى أعلى القصر.
“وبعد كل عناء الدراسة لقراءة هذا الشيء …”
“- لماذا لا تتذكرين؟!”
بدا أن مشاعره بالنجاح والرضا والابتهاج الناتج عن قراءة الكتاب تلاشت للتو
انحنى جسم سوبارو بقوة مفاجئة ليستند على جذع الشجرة برفق خلفه.
تقلب سوبارو في السرير وحاول التفكير في موضوع مختلف: التفكير فيما يمكنه فعله خلال اليومين المتبقيين من هذه الحلقة.
عند النظر إلى الجدار الصخري الصلب والخشن الذي أمامه، بدا وكأنه قلعة طبيعية لمقاومة كل محاولات التسلق. بطبيعة الحال ، لم يكن لدى سوبارو أي طريقة في الوقت الحالي للتغلب على هذه العقبة.
لقد قام بترتيب استعداداته لليوم الأخير وانتقل إلى ما كان سيفعله في يومين من الآن فصاعدًا.
– هل كان سيجمع معلومات فحسب هذه المرة؟ نعم صحيح.
سحق سوبارو مخاوفه التي لا تعد ولا تحصى واحدة تلو الأخرى حتى نام أخيرًا.
” أعلم أن أختي كانت تعتني بك طوال الوقت، لكن لعلمك فقد كانت تفعل ذلك لتتظاهر أنها ودودة! “
في تلك اللحظة ، توقفت رام لقليلًا ثم أكملن. “بالإضافة إلى الآلهة، التنين وحده يعرف.. يا ضيفنا العزيز”
5
“المسافة ، هاه، لماذا لا يخبر الناس بعضهم بعضًا بمشاعرهم وهم ما يزالون قريبين من بعضهم؟ الشيطان الأحمر لا يعد شخصاً سيئًا لرغبته في الانسجام ، والشيطان الأزرق ليس شخصًا سيئًا لرغبته في مساعدته أيضًا، أنا من النوع الذي يحب الشياطين، ولست من النوع الذي سيطردهم بعيدًا عند نزول البلاء”.
“إرر، لقد قضيت وقتًا قصيرًا هنا، ولكن شكرًا لكم على الاهتمام بي.”
عبّر سوبارو عن وجهة نظره المتفائلة وهو يسحب حبلًا من حقيبته، لقد كان حبلًا طويلًا نوعًا ما استعاره من مستودع القصر، ربط سوبارو أحد طرفيه بإحكام حول جذع شجرة قريبة والآخر حول خصره. لقد استخدم عقدة معقدة كما لو أن حياته تعتمد عليها ، وهو الواقع نوعا ما.
في مدخل قصر روزوال كان ساكني القصر (أي أربعة أشخاص فقط باستثناء بياتريس) يرون سوبارو وهو يودعهم.
المعلومات التي تمكن من استنتاجها هذه المرة كانت كافية فقط للحكم على وجود جانِ ما.
في الأساس طلب سوبارو السماح له بالبقاء لمدة ثلاثة أيام، وقد مر ذلك الوقت الآن، لذا في هذا الصباح كان يعتزم المضي قدمًا في سفره.
اتفق معها على أن أيا من الأطراف الثلاثة لم يكن لديه ما يكفي من التأمل الذاتي، كان القرويون مستغلين ، ولو أن الشيطانان تحدثا أكثر مع بعضهما البعض لربما كانا قد وجدا أرضًا مشتركة مناسبة. أو على الأقل كان بإمكانهم تجنب الحاجة إلى أن يضع أحدهم مسافة بينه وبين الآخر لبقية حياتهم.
ارتدى سوبارو بدلته الرياضية وحمل حقيبة المتجر التي تحتوي على المعدات التي كانت معه منذ البداية، لكنه حمل أيضًا حقيبة ظهر أخرى والتي قدمها له روزوال بسخاء. أوضح روزوال ببساطة أن الحقيبة كانت محملة بمبلغ لا بأس به من العملات المعدنية.
“حسنًا ، هذا نقد صعب. لكني لا أعترض على ما قلتهِ… “
“أشكركم لرعاية السيدة إيميليا.”
خلال الفترة التي قضاها في أداء وظائف غريبة كخادم، كانت واجبات مطبخ سوبارو تتضمن بشكل أساسي تقشير الخضار وغسل أدوات المائدة. كان شوتنق ستار هي الشفرة المحبوبة التي استخدمها سوبارو لتقطيع الخضار الشبيهة بالبطاطس ، والتفاح ، ومن وقت لآخر. أمسك السكين بيده فورًا دون تفكير، فهذه المرة كانت خطته تتطلب استخدام سكين.
من بين أولئك الذين وقفوا لتوديع سوبارو ، نادى إيميليا التي ظهرت نظرة قلق عميقة على وجهها آنذاك، لذا بكل امتنان لمشاعر إيميليا، ضرب سوبارو صدره بثقة:
“نظرية أنها هي من قامت بقتلي أصبحت مقنعة أكثر فأكثر …”
“سأكون بخير وسآخذ الأمر ببساطة، عندما أصبح رجلًا قويًا وحكيمًا وغنيًا مناسبًا لك ، سأعود إلى هنا على حصان أبيض “.
“لقد أخبرتكِ، لا يمكنني تحمل طعم الأعشاب هذا … أوه ، لا يهم. سأركز على هذا الكتاب لذا بإمكانكِ قتل الوقت هنا أو الابتعاد ، افعلي ما تريدين “.
“هل أخذت معك منديل، ومياه للشرب، واللاجميت الخام و … “
ومع ذلك ، كانت خياراته محدودة للغاية ، وكان عليه أن يستسلم لبعض التضحيات. على أي حال، لم يكن لديه نية للتخلي عن فرصته. اختلف هدفه هذه المرة عن المرة السابقة في كونه كان يهدف سابقًا لإعادة كل شيء، أما هذه المرة فقد كان يركز بالكامل على الخروج من الحلقة.
“لمَ تتصرفين تمامًا كما لو كنتِ أمي ؟!”
“ولكنه … جاء إلى هنا، أليس كذلك ؟!”
انزعجت إيميليا بشأن من تعليقه، أما سؤالها الأخير “هل يمكنك النوم بمفردك؟” جعل سوبارو يتساءل كم كانت تتوق إلى رفقة الآخرين. أو ربما كانت تتصرف على أساس غريزتها معربة عن عدم الارتياح الذي كان سوبارو يائسًا منه.
بعبارة أخرى ، كان هذا –
تقدم روزوال بعدها ليصافحه.
انحرفت زوايا شفاه بياتريس بانزعاج بينما كانت تتلاعب بأحد خصلات شعرها.
“حــسنًا إذا، حافظ على صحتك يا سوبارو. لقد كان وقتًا قصيرًا لكنه كان ممتعًا للغاية. لا تقلق بشأن هدية الفراق التي أعطيتك إياها، اعتبرها مكافأة صغيرة على الذكريات التي خلقتها في الأيام الثلاثة الماضية”.
حركت ريم معصمها في الاتجاه الآخر وفعلت الشيء نفسه مرة أخرى، ولأنه شعر وكأنها ضربته في نفس المكان بالضبط ، فقد عرف أن صراخه المؤلم كان بمثابة ثناء على مهارتها.
أضاف روزوال غمزة إلى الجزء الأخير، وتمكن سوبارو من تخمين ما كان يقصده. كانت الحقيبة التي على ظهره تتأرجح فقط من المصافحة.
“هاه؟”
“فهمت؛ أنت تدفع لي حتى أبقى فمي مغلقًا، لن أقول أي شيء، أقسم باسم التنين “.
“ليس لدي كلمات تصف شجاعتكِ في التراخي أمام ضيفك”
“سيمنع هذا الآخرين من الاقتراب منك واستخدامك في مخططاتهم الشريرة، علاوة على ذلك فإن القسم باسم التنين في هذه الأمة هو أداء للقسم الأعلى. ليس الأمر أنني أشك فيك ، لكنني أحاول تذكيرك كي لا تنسى ذلك “.
” افترض ذلك. لكنني أعتقد أنها قصة سعيدة أيضًا “.
رفع سوبارو يده رداً على تذكير روزوال. ثم التفت إلى التوأم الواقفتان خلف الرجل النبيل ذو وجه المهرج. وقفت الاثنتان بصمت بينما اقترب سوبارو وربت على كتفيهما.
كان سوبارو مستلقياً ووجهه لأعلى قرب الكرة الحديدية التي تداعب الأرض وهي تقترب منه. وكلما رآها عن قرب ، بدا أكثر وضوحًا أنه أداة العنف البدائية غير المكررة والمتخصصة فقط بسلب الحياة.
“سأقضي على كل من يعارض رغبات السيد روزوال، ما أنت إلا شخص واحد “.
“لقد ساعدتماني كثيرًا، خاصةً ريم وتلك الوجبات اللذيذة، رام … مم ، حسنًا ، أنتِ تنظفين المراحيض جيدًا؟ “
بالتأكيد أحاط روزوال إيميليا بأشخاص لن يخونوه أبدًا، حقيقة أن خادمة واحدة قد تقاعدت قبل عدة أشهر ومع ذلك لم يتم تعيين بديل عنها -كما قالت رام- أكدت له أن إيميليا ستكون محمية.
“أختي، أختي، تملق ضيفنا العزيز محرج للغاية”
لقد كان الاثنان هما اللذان دربا سوبارو على أساسيات العمل بعد كل شيء.
“ريم ، ريم ، تملق ضيفنا العزيز كان كارثيًا.”
“ترى؟ أنت نظيف بالكامل الآن، أليس هذا لطيفًا؟ “
“حسنًا ، أستميحكما عذرًا ، لم أستطع التفكير في أي شيء آخر! لكن شكرا.”
بمعنى آخر فإن بياتريس …
بعد أن ودع الجميع، فتح الأبواب الأمامية قبل أن يشعر بالبرد.
“لمَ تتصرفين تمامًا كما لو كنتِ أمي ؟!”
من مدخل القصر ، قطع عبر الحديقة ، ومر عبر البوابة المعدنية ، واستمر في طريق الغابة الذي كان عبارة عن طريق مباشرة يؤدي إلى قرية أورام. كانت خطة سوبارو المعلنة هي التوجه من هناك سالكًا أسرع طريق، ثم استئجار عربة ركاب والتوجه إلى العاصمة – لكن هذه الخطة كانت خدعة.
تراجعت نبرة صوت ريم، وكأن كلمات سوبارو المتقلبة غيرتها، نظر سوبارو مباشرة في عيني ريم.
“سوبارو ، شكرا على كل شيء، إذا حدث أي شيء ، فعد إلى هنا في أي وقت ، حسنًا؟ “
لقد كان يراقب القصر بالفعل لمدة ثماني ساعات، خلال ذلك الوقت لم تكن هناك أي علامة على أي شيء غير عادي، ظل القصر مسالمًا تمامًا. ذلك سارت الأمور على خير ما يرام حتى حل الليل.
مع وداع إيميليا بكلماتها اللطيفة وذات النهاية المتألمة ، غادر سوبارو وسارت في طريق قرية أورام. لوحت الفتاة ذات الشعر الفضي بيدها حتى لم يعد بإمكانها رؤية سوبارو من القصر، خفف سلوكها اللطيف مخاوفه وجعل إحساسه بالواجب يشتعل مرة أخرى.
بينما أمال سوبارو رأسه، وجهت بياتريس راحة يدها نحوه بابتسامة قاسية، الابتسامة الحاقدة التي فتاة صغيرة أبدًا، عندها أدرك سوبارو المعنى الحقيقي لكلماتها.
– بعد المشي في الطريق المؤدي إلى القرية لبعض الوقت، توقف سوبارو وبحذر تفقد المنطقة، وعندما تأكد من عدم وجود أحد في الجوار يراقبه، ترك الطريق وغاص في الغابة. لقد فعل ذلك بغض النظر عن تحذيرات رام والآخرين بأن هذا أمر خطير بسبب وجود العديد من الحيوانات البرية في الداخل.
“- هل أنت عضو في طائفة عبدة الساحرة؟”
متجاهلًا تحذيراتهم، شق سوبارو طريقه عبر أوراق الشجر متجهًا إلى أعماق الغابة. في مرحلة ما ، صعد منحدرًا ، ولم يبطئ من وتيرته عندما خدشته فروع الأشجار وبقع الوحل.
في اللحظة التالية ، سمع صوت شيء ثقيل بشكل استثنائي يصدر صوت حطام ويقطع الأشجار إلى قسمين. كل الأشجار حوله بأوراقها وأغصانها ، تساقطت هنا وهناك.
واصل صعود الجبل لمدة خمس عشرة دقيقة. “حسنًا ، سأفعل ذلك هنا.”
“حسنًا ، أستميحكما عذرًا ، لم أستطع التفكير في أي شيء آخر! لكن شكرا.”
غادر سوبارو المساحات الخضراء والسماء المرتفعة تحيي رؤيته. كان سوبارو قد تجاوز منحدرات الغابات ، ووصل إلى سفوح تقع بين الجبال حيث يمكنه مشاهدة القصر من أسفل الجرف الذي أمامه مباشرة.
“نظرية أنها هي من قامت بقتلي أصبحت مقنعة أكثر فأكثر …”
من هناك، يمكنه مشاهدة المعالم السياحية المألوفة والفاخرة في قصر روزوال. لقد غير مساره وقطع الغابة وصعد الجبل ليصل إلى نقطة المراقبة المثالية.
شعر أن هناك شيئًا ما خلف تصرف رام أكثر من مجرد منعه من إخبار ريم بقصة خرافية.
تنهد سوبارو بعمق ونظر إلى السقف ثم التقط الكتاب المصور وقلبه بين الصفحات.
“إنه يتمتع بإطلالة جيدة بشكل خاص على غرفة إيميليا. سأتمكن من رؤية أي شيء غريب يحدث على الفور”.
“لست متأكدًا مما تشتبه فيني به، لكن لقد آلمني كلامك للغاية …نيا ؟! “
يمكنه رؤية نافذة غرفة إيميليا حتى من مسافة بعيدة. صحيح أنه لم يستطع رؤية ما بالداخل ، لكنه كان مكانًا جيدًا لمشاهدة أي علامات على وجود مشكلة تواجههم، وفي ليلة اليوم الرابع ستأتي المشاكل بالتأكيد.
“إذا قصة الساحرة هذه …”
“بعبارة أخرى، الليلة. كل ما تبقى هو انتظار حدوث شيء ما “.
“كيف لي أن أفعل شيئًا غبيًا كهذا بعد أن صمدت ثماني ساعات. التركيز ، التركيز – “
كان أمام سوبارو حوالي ستة عشر ساعة للحدوث الهجوم القاتل – بالتأكيد يمكنه المحافظة على تركيزه لفترة طويلة.
(ضيف) و (مستغل) – برأيه فقد كانت تلك المصطلحات تناسبه، “تفضل يا ضيفنا العزيز.”
بهذه الطريقة ، يمكنه معرفة ما سيحدث في قصر روزوال والعودة إليه على الفور. هذه المرة سيكون لدى سوبارو عنصر المفاجأة إلى جانبه.
“لقد أخبرتكِ، لا يمكنني تحمل طعم الأعشاب هذا … أوه ، لا يهم. سأركز على هذا الكتاب لذا بإمكانكِ قتل الوقت هنا أو الابتعاد ، افعلي ما تريدين “.
إذا بقي في القصر، سيكون سوبارو ضحية أخرى للعنة المهاجم، ومع محدودية وسائل الهجوم المضاد وقدرته القتالية المنخفضة بشكل عام، لم يستطع سوبارو مواجهة المهاجم بشكل مباشر، كان في حاجة ماسة إلى أي ذرة من المعلومات يمكنه الحصول عليها عن القاتل.
اذا ما العمل؟ توصل سوبارو إلى إجابة بسيطة.
“هاه؟”
“هذه المرة ، هدفي هو التعرف على المهاجم وتوضيح تفاصيل الهجوم … حتى لو قتلني.”
“- لماذا لا تتذكرين؟!”
بعد أن ماتت مرتين حتى الآن ، قرر سوبارو أن الهجوم كان حادثة اغتيال لها علاقة بالخلافة الملكية، لم يكن يعرف ما إذا كان قد تعرض للهجوم جنبًا إلى جنب مع إيميليا كهدف رئيسي أو ما إذا كان قد قُتل كنوع من الرسالة الموجهة إليها. لكن بعد أن قُتل مرتين بالفعل شعر سوبارو أنه من المحتمل جدًا أن يتم ذبح أي شخص قريب منه.
على الرغم من أنه قام بتضييق عينيه ونظر لها بشك إلا أن بياتريس لم تتأثر، لابد أنها فعلا كانت تقول الحقيقة إلا أن تكون كاذبة متمرسة.
“لنضع جانبًا ما إذا كانت الإجراءات المضادة ستنجح … يبدو أن روزوال حذر على كل حال …”
6
استند استنتاج سوبارو على أساس أن روزوال -النبيل صاحب العقل الماكر خلف وجهه المهرج- لم يكن أحمق لدرجة أن يترك قطعة الملك خاصته (التي تحمل اسم إيميليا) أعزلًا على رقعة الشطرنج، كان وجود رام وريم الخادمتين اللتان تركهما في القصر دليلاً آخر على ذلك.
“…أتعنين أي الإثنين؟”
“لأكون صادقًا ، اعتقدت في البداية أنه من الجنون أن يكون للمرء خادمتان فقط تعتنيان بقصر كهذا، ولكن …”
“آسف آسف. لكن لسبب ما ، إن لم يستمر رأسي في الدوران ينشغل بأشياء أخرى، لذا دعي الأمر يمر، حسنًا؟ نحن أصدقاء بعد كل شيء “.
لقد كانا أشبه باللورد والتابعان، الثقة المتبادلة بينهم قوية كما أن روابط الولاء تشكلت من خلال الخدمة الطويلة. أوبر دليل هو رؤية تفاني ريم في العمل وعشق رام له.
من الواضح أن المملكة الكبيرة التي كانت سوبارو تقيم فيها كانت تسمى “المملكة الصديقة للتنين لوجونيكا “. على كل خرائط العالم، بدت كالدولة الواقعة في أقصى الشرق في العالم، ولكن من الواضح أن لديها سببًا وجيهًا لتسميتها بهذا الاسم.
بالتأكيد أحاط روزوال إيميليا بأشخاص لن يخونوه أبدًا، حقيقة أن خادمة واحدة قد تقاعدت قبل عدة أشهر ومع ذلك لم يتم تعيين بديل عنها -كما قالت رام- أكدت له أن إيميليا ستكون محمية.
لقد كان وقت عودة روزوال، لذا أحنى التوأم رأسيهما أمامهم في وقت واحد.
“المشكلة هي أنني لا أعرف ما إذا كانوا على أهبة الاستعداد بما فيه الكفاية بالنظر إلى أنني مت بسبب الهجوم بالفعل، لكن إن كنتُ الوحيد الذي مات ، فهذا جيد … مهلًا، هذا ليس جيدًا “.
راقبت رام ببرود وجه سوبارو العابس وهي تقدم له الشاي الذي حضرته بنفسها وكأنه أكثر شيء طبيعي في العالم بينما كانت تجلس على السرير وتمدد ساقيها دون عناية.
إذا كانت خطط روزوال الدفاعية ببساطة لا تأخذ في الحسبان .. فقد يكون قد استعمل سوبارو كبطاقة جامحة وهو أمر جيد بحد ذاته. ولكن إن لم يكن الأمر كذلك ، فهذا يعني أن إيميليا ستتضرر أيضًا.
فتح عيناه على وسعها .. لن يركض بغض النظر عمن أو ماذا يخرج أمامه.
لقد اعتاد سوبارو على الواقع الذي يحبط أفضل الخطط بعد أن ماتت ثلاث مرات في العاصمة واثنتين في القصر.
“هل قررتِ هذا بنفسك؟ أم أن روزوال أمركِ بذلك؟ “
لقد كان بحاجة لتوقع أسوأ الظروف … ثم توقع ما هو أسوأ منها،
كان أنفاسه ممزقة ، نصفها يستعملها في الركض ونصفها الآخر يتساقط هنا وهناك، لقد كان سوبارو غارقًا في الأسف.
“حسنًا أسوء حالة هي أن حراسة روزوال ستفشل وسيتم اغتيال إيميليا. وبالطبع هذا يعني أن روزوال ، ورام ، وريم ، ثم بياتريس سيقتلون أيضًا … آخ ، اللعنة “.
“أتعلمين يا رام ، يبدو أنكِ أحببتِ قصة (الشيطان الأحمر الباكي) قليلًا.”
مجرد تخيل السيناريو الأسوأ ملأه بالاشمئزاز.
“- لم تترك لي خيار”.
على الرغم من أنه كان سيوقف كل ذلك إلا أنه أراد التنفيس تفكيره المنطقي تمامًا بمشاهدة الأحداث تتكشف من الخارج.
كانت ريم تتصرف تمامًا كما كانت في القصر، وكان حديثها المهذب والمنمق كان نفسه لرجة جعلت يتخيل أنه يراها على طبيعتها الدائمة! لكن هذا لا يمكن أن يجعله يتجاهل الشيء الغريب الوحشي في يد ريم.
بالطبع ، خطط سوبارو -الذي كان يمسك بقلبه- للبقاء على أهبة الاستعداد طوال الوقت، للاستعداد للاندفاع فورًا إلى القصر في حالة حدوث أي شيء ، والركض وتحذيرهم من هجوم العدو ، ولكن …
“-“
“حسنًا ، سيكون من الرائع أن يكون الرجل شديد الحذر ويهرب من صراخي عليه ، أليس كذلك؟”
“الآن ، أظهر نفسك أيها الوغد! لقد تكبدت الكثير لأرى وجهك!! “
عبّر سوبارو عن وجهة نظره المتفائلة وهو يسحب حبلًا من حقيبته، لقد كان حبلًا طويلًا نوعًا ما استعاره من مستودع القصر، ربط سوبارو أحد طرفيه بإحكام حول جذع شجرة قريبة والآخر حول خصره. لقد استخدم عقدة معقدة كما لو أن حياته تعتمد عليها ، وهو الواقع نوعا ما.
“إيه ، لقد أصابتني الحيرة الآن!”
“وأخيرًا، السكين لقطع الحبل … من المحتمل أن تنزعجا إن علمتا أنني سأستخدمها بهذه الطريقة.”
أمسكت بياتريس يديها خلف ظهرها متخطية سوبارو للوقوف أمام رف الكتب. تحركت أطراف ملابسها القوطية لولي بينما كانت الفتاة تمد جسدها في محاولة للوصول إلى مكان أعلى بقليل مما يمكن أن تصل إليه ، عندها …
بينما كان يتحدث ، أخرج السكين التي كان يطلق عليها “شوتنق ستار” ووضعها في وضع أشبه بالذي اعتاد عليه للمرة الأولى في ذلك اليوم.
على أقل تقدير، كان يأمل أن يقترب منها بما يكفي لبضع ليالٍ من ذلك الحين حتى تسامحه على ذلك.
“لقد استخدمتها في القيام بعدة مهما خلال تلك الأيام الأربعة الماضية”
“لا شيء معقد، أنت شخص مشبوه، لذلك أقوم بتطبيق الحكم عليك كما يفترض بالخادمة أن تفعل”.
تجاهلت رام بأدب جملة سوبارو الغاضب والذي تصفح باهتمام واضح الصفحات المليئة بالأحرف، مع تقارب المسافة بينهم كان يحدق وهو يراقب جانب وجهها غير قادر على إيقاف الشعور بأن أحشائه كانت تتقطع.
خلال الفترة التي قضاها في أداء وظائف غريبة كخادم، كانت واجبات مطبخ سوبارو تتضمن بشكل أساسي تقشير الخضار وغسل أدوات المائدة. كان شوتنق ستار هي الشفرة المحبوبة التي استخدمها سوبارو لتقطيع الخضار الشبيهة بالبطاطس ، والتفاح ، ومن وقت لآخر. أمسك السكين بيده فورًا دون تفكير، فهذه المرة كانت خطته تتطلب استخدام سكين.
بمعنى آخر فإن بياتريس …
“أريد استخدامها في قطع الحبل فقط، ولكن إن اضطررت لفعل الأسوأ بها فسأفعل…”
“آه ، إيه … حسنًا ، أيمكن لأي شخص استنزاف المانا؟”
لم يكن السكين فقط لتسهيل هروبه، بل لجرح نفسه إذا حان الوقت ، لأن إيذاء النفس سيجعله بالتأكيد قادرًا على مقاومة نعاس اللعنة.
” الشيطان الأحمر الذي يطلب ويسأل ويترك الآخرين يدفعون الثمن، أم الشيطان الأزرق الأبله الذي يغرق في تضحيته، أيهما تختار؟”
وأما قوله إن اضطررت لفعل الأسوأ .. فقد يضطر إلى قلب هذا النصل على العدو.
الضربة الشرسة كي لا تصيب جسده.
والأسوأ من هذا كله هو–
شعر أن جسده كان يتصرف وفقًا لإرادته بطريقة لم يكن لها مثيل من قبل.
“للانتحار، أليس كذلك؟ تبًا … هل يمكنني فعل ذلك؟ هذا مخيف … “
بينما كان سوبارو يمسح دموعه الصغيرة بيده، شعرت إيميليا بالشفقة تجاهه وهي ترتدي ابتسامة مريرة على وجهها النبيل وتلمس القلادة الموجودة على صدرها.
نظر سوبارو إلى صورة نفسه المنعكسة على حافة النصل لتتبعها ضحكته.
قام سوبارو بإمالة رأسه عند سماع ما قالته بياتريس وهي تهز كتفيها ثم قال: “مم؟”
عندما نظر إلى النصل في يده، ظهرت ذكريات رام وريم في رأسه. لقد أهانت رام سوبارو بسبب استخدامه الأخرق للسكاكين. أما ريم فقط ريم رمقته بنظرات جانبية مصدومة عندما قطع يده بالسكين. لقد صرخا عليه بغضب بأشياء مثل ، لا تقطع ما لا يفترض بك قطعه وما شابه.
اذا ما العمل؟ توصل سوبارو إلى إجابة بسيطة.
“… ستكونان غاضبتين مني لأنني أسيء استخدام السكين بهذه الطريقة أيضًا ، أليس كذلك؟”
في الأساس طلب سوبارو السماح له بالبقاء لمدة ثلاثة أيام، وقد مر ذلك الوقت الآن، لذا في هذا الصباح كان يعتزم المضي قدمًا في سفره.
كان بإمكانه أن يتخيل في ذهنه كلتا الفتاتين الغاضبتين منه، حيث تضرب تحدق رام بوجهه وتظهر ريم مذعورة. آه ، كان هذا المشهد مجرد –
“إنه يحتوي على طرق لطرد حشرة من الغرفة.”
“ستكونان غاضبتين حقًا، هاه … أتمنى ذلك …”
عند النظر إلى الجدار الصخري الصلب والخشن الذي أمامه، بدا وكأنه قلعة طبيعية لمقاومة كل محاولات التسلق. بطبيعة الحال ، لم يكن لدى سوبارو أي طريقة في الوقت الحالي للتغلب على هذه العقبة.
تسربت كلمات الشوق من شفتيه، بطريقة أو بأخرى ، أراد حقًا دفن نفسه في تلك الحياة اليومية مرة أخرى.
بمشاهدة بياتريس هكذا، أدرك سوبارو شيئًا ما فجأة
“لا أريد الموت- لا أريد أن أتركهم يموتون …”
هل كانت هذه حقًا ريم التي عرها سوبارو، ذات الكلمات المهذبة التي تطعن كالخناجر، الفتاة الدقيقة لدرجة الجنون، والتي تتفوق على أختها، وتعاني عقدة نقص خطيرة؟
قالها سوبارو وهو يتذكر وجوه الأشخاص الذين قال وداعًا لهم للتو.
“مهًلا، ستشربين كل الشاي الذي أحضرته إلى هنا؟!”
قام بعدها بطرد إيميليا والآخرين استعدادًا للحلقة التالية. لكن هذه المرة -تمامًا مثل المرات السابقة- كان قد شكل روابط محدودة مع الفتيات.
“لهذا السبب أحب هذه القصة وأكرهها. كانت تضحية الشيطان الأزرق بنفسه رائعة جدًا ، لكنه كان أيضًا غبيًا لأنه لم يحافظ على صداقته. أحب أن أعتقد أنه يمكنني إنقاذ نفسي من خلال بذل الجهد … “
قام بقمع الخفقان في صدره. كانت هذه عقوبته… الثمن الطبيعي لدفع ثمن ما فعله.
“فهمت؛ أنت تدفع لي حتى أبقى فمي مغلقًا، لن أقول أي شيء، أقسم باسم التنين “.
لقد كان أمرًا لا مفر منه أن يتحمل سوبارو مالا يمكنه الهروب منه، لكن بعد أن بنى خطة على فقدان شيء ما، اضطر إلى حمل الذكريات الحلوة والمرة معه.
“إذا أنتِ كاذبة قذرة! يا لهذه الجرأة! أنتِ شخص مثير للشفقة! “
قضى سوبارو تلك الأيام الأربعة التي تلاشت بعيدًا هو يتذكر ذلك الجرح، ويحاول استشعار آلام جسده المقطوع وعظامه المكسورة كي لا ينسى.
“أهذا مدفع ماء أم ماذا- !!”
“قلت ذلك بنفسك ، ناتسكي سوبارو، حتى لو نسي الجميع … ستبقى تتذكر. “
“المعذرة يا ضيفنا العزيز”
لهذا السبب لم يستطع التفكير في هذا الوقت على أنه شيء يمكن نسيانه، كان على سوبارو أن يستمر في تمني نهاية سعيدة حتى آخر لحظة ممكنة، لا يحق لأحد أن يعتبر إيميليا والآخرين مجرد فقاعات يتم التخلص منها بسهولة!
وبينما كانت تراقبه أثناء عملها لم يستطع سوبارو إخفاء ابتسامته المريرة عند سماعه كلماتها.
بقي سوبارو مختبئًا بين الأشجار بينما كان يراقب قصر روزوال، العزم الذي يتخلل جسده الذي يُفترض أنه مجهَّد يهدئ تنفسه ويخفض معدل ضربات قلبه.
فتح عيناه على وسعها .. لن يركض بغض النظر عمن أو ماذا يخرج أمامه.
شعر أن جسده كان يتصرف وفقًا لإرادته بطريقة لم يكن لها مثيل من قبل.
لم يستطع السيطرة على عواطفه. كان يعلم جيدًا أنه سيتمزق إلى أشلاء، لكن قلب سوبارو وروحه ، لم يتوقفا عن الصراخ.
بفضل شعور الثقة هذا الذي حصل عليه بشق الأنفس، بقي سوبارو في مكانه وانتظر مرور الوقت.
“أوي، العائلة التي قطعت الوعد مع التنين … ألم تمت قبل فترة وجيزة؟”
قالت رام:
“وجه إيميليا تان المبتسم … لا يقدر بثمن.”
******
بالطبع ، خطط سوبارو -الذي كان يمسك بقلبه- للبقاء على أهبة الاستعداد طوال الوقت، للاستعداد للاندفاع فورًا إلى القصر في حالة حدوث أي شيء ، والركض وتحذيرهم من هجوم العدو ، ولكن …
“- أتظنين أني سأجيبكِ بـِ (أجل)؟ هذا أشبه بإخباري أن أذهب للأكل من القمامة أو ما شابه! “.
تم إرسال سوبارو طيرانًا بسحر بياتريس عبر الممر ليتم قذفه من إحدى نوافذ الطابق الثاني المقابلة للحديقة ويهبط على فراش زهور أدناه. حرفيًا كاد يموت من نزاع داخلي في أعضائه.
6
حركت ريم معصمها في الاتجاه الآخر وفعلت الشيء نفسه مرة أخرى، ولأنه شعر وكأنها ضربته في نفس المكان بالضبط ، فقد عرف أن صراخه المؤلم كان بمثابة ثناء على مهارتها.
فتح عيناه على وسعها .. لن يركض بغض النظر عمن أو ماذا يخرج أمامه.
مع اقتراب المساء، غمرت شمس الغروب التل الذي كان سوبارو فيه مضيئة إياه بضوء برتقالي. حدق سوبارو في أشعة الشمس، ثم تحرك سوبارو في مكانه ذهابًا وإيابًا.
لم ترد رام على سؤال سوبارو لأنها سكبت المحتويات المتبقية من فنجانها في حلقها وبعدها مدت يدها إلى كوب سوبارو.
لقد كان يراقب القصر بالفعل لمدة ثماني ساعات، خلال ذلك الوقت لم تكن هناك أي علامة على أي شيء غير عادي، ظل القصر مسالمًا تمامًا. ذلك سارت الأمور على خير ما يرام حتى حل الليل.
تنهد سوبارو ونهضت مبتعدًا عنها ووصل طريقه نحو باب الأرشيف.
“همم، بالتفكير في الأمر، لم تذهب ريم للتسوق هذه المرة …”
“اللعنة … هل تأتي أم لا؟!؟”
لم يكن هناك ما يشير أن هنالك روتين يجعل ريم تتسوق في اليوم الرابع، ربما لم تكن بحاجة إلى ذلك لأن رحيل سوبارو كان يعني تقليل الطعام وما شابه، بالرغم من أن ذلك تناقضًا غريبًا.
كانت ريم تتصرف تمامًا كما كانت في القصر، وكان حديثها المهذب والمنمق كان نفسه لرجة جعلت يتخيل أنه يراها على طبيعتها الدائمة! لكن هذا لا يمكن أن يجعله يتجاهل الشيء الغريب الوحشي في يد ريم.
عندما أدرك سوبارو أنه كان يبتسم للذكريات، زاد إحساسه بالتوتر وقام بقرص خده. لم يكن هذا المكان أو الوقت المناسب لإضعاف تركيزه.
اذا ما العمل؟ توصل سوبارو إلى إجابة بسيطة.
“كيف لي أن أفعل شيئًا غبيًا كهذا بعد أن صمدت ثماني ساعات. التركيز ، التركيز – “
بدت “رام” هادئة ومتماسكة حيث سمحت لنفسها بالدخول إلى الغرفة والبدء بتقديم الشاي.
توقف في منتصف كلامه -للأفضل أو للأسوأ- في نفس اللحظة التي استعاد فيها سوبارو تركيزه جاء الهجوم.
لقد اعتاد سوبارو على الواقع الذي يحبط أفضل الخطط بعد أن ماتت ثلاث مرات في العاصمة واثنتين في القصر.
“-!”
لم يكن هناك هيكل قصة، فقط محتويات تنقل رعب الساحرة، كان الأمر غريبًا بشكل ملحوظ، ناهيك عن كونه مكتوبًا بأحرف مخصصة للأطفال الصغار.
في اللحظة التي اكتشفت فيها طبلة أذنه صوتًا خافتًا انحرف سوبارو إلى الجانب دون تردد.
“لا تحتاجه ما دمت تظهر مثل ذلك الوجه عند شربه، على الأقل يجب أن يتمتع بها شخص لديه لسان يعمل بشكل صحيح “.
لقد كرس حواسه الخمس لتحديد وقت القيام بمناورة المراوغة التي كان يخطط لها مسبقًا.
في اللحظة التالية ، سمع صوت شيء ثقيل بشكل استثنائي يصدر صوت حطام ويقطع الأشجار إلى قسمين. كل الأشجار حوله بأوراقها وأغصانها ، تساقطت هنا وهناك.
متجاهلًا تحذيراتهم، شق سوبارو طريقه عبر أوراق الشجر متجهًا إلى أعماق الغابة. في مرحلة ما ، صعد منحدرًا ، ولم يبطئ من وتيرته عندما خدشته فروع الأشجار وبقع الوحل.
وسط كل ذلك ، اندفع سوبارو مباشرة إلى الجرف وقفز مباشرة إلى أسفل.
لم يكن يعرف ما تعنيه هذه الكلمات فيما يتعلق بالمكان أو الظروف أو أفكار ريم الحقيقية.
“—أأ!”
من بين أولئك الذين وقفوا لتوديع سوبارو ، نادى إيميليا التي ظهرت نظرة قلق عميقة على وجهها آنذاك، لذا بكل امتنان لمشاعر إيميليا، ضرب سوبارو صدره بثقة:
بالرغم من أنه ضغط على أسنانه، لم يستطع منع نفسه من إطلاق صرخة خافتة، وتقلبت أحشائه من الشعور بانعدام الوزن والسقوط. لكن شريان الحياة الخاص به قطع ذلك بعد ثانيتين طويلتين. أطلق صرخة حزينة من ألم الإمساك بالحبل.
– لقد كانت تلك الليلة الثانية منذ أن بدأ الحلقة الثالثة.
“هروب اضطراري …!”
“لن أتمكن من سؤالك عن أي شيء إن تركتك تموت بهذه السهولة.”
قطع الحبل بسكينه ليستأنف نزوله، وحفر بحذائه الأرضية في وضعية مائلة، عندها انزلق وضرب كتفه هابطًا على الأرض بقسوة ، بطريقة ما صمدت قدماه وركض دون توقف لالتقاط أنفاسه.
“ما نوع الكتاب الذي تقرئينه على كل حال؟”
رمى حقيبته لتخفيف الحمل عن نفسه وتنفس بخشونة وهو يركض دون اهتمام.
قام بقمع الخفقان في صدره. كانت هذه عقوبته… الثمن الطبيعي لدفع ثمن ما فعله.
“لقد رأيت ذلك! نعم … رأيته! “
“لأكون صادقًا ، اعتقدت في البداية أنه من الجنون أن يكون للمرء خادمتان فقط تعتنيان بقصر كهذا، ولكن …”
كان الجسم الذي هاجم سوبارو على حين غرة وقص العديد من الأشجار عبارة عن كرة حديدية مسننة بحجم جمجمة رجل. لقد كانت في الأساس أشبه بكرة بولينج قاتلة مربوطة بسلسلة طويلة للغاية وهو السلاح المعروف باسم “نجمة الصباح”.
“إنها دلالة على مشاعري، الأمر يشبه طريقة باك في مناداتكِ بليا… طريقة خاصة بين شخصين لإظهار مدى قربهما من بعضهما البعض “.
لقد تذكر سوبارو كل شيء عندما التقطت طبلة أذنه الصوت المعدني الخافت لسلسلة ذلك السلاح الرهيب.
بطريقة ما كان هذا أكثر لقاء تافه ورائع كان له حتى الآن، ناهيك عن كون إيميليا كان من المفترض أن تندفع باكية لتحية سوبارو لعوده للحياة بعد إصابة مميتة …
بعد أن شهد قوته الشيطانية بنفسه، لم يكن سوبارو يعض مع أسنانه المنتصبة بشكل صحيح.
– هل كان سيجمع معلومات فحسب هذه المرة؟ نعم صحيح.
طريقة طيران هذا السلاح وحدها كفيلة بتمزيق جسده إلى أشلاء، فهم سوبارو الآن كيف تم قطع نصف جسده في غمضة عين.
في هذه الحلقة الثالثة ، أراد سوبارو التأكد من جميع المعلومات التي لديه، “الكلمات المفتاحية التي لدي هي السحر والسلسلة … لكن لا يمكنني استنتاج شيء من هذا بعد.”
“ولكنه … جاء إلى هنا، أليس كذلك ؟!”
“لو طعنتني بهذا في وقت سابق لتمكنت من الفرار لمسافة أبعد قليلاً.”
“المشكلة هي أنني لا أعرف ما إذا كانوا على أهبة الاستعداد بما فيه الكفاية بالنظر إلى أنني مت بسبب الهجوم بالفعل، لكن إن كنتُ الوحيد الذي مات ، فهذا جيد … مهلًا، هذا ليس جيدًا “.
لقد داس على الأغصان ، وقفز عبر الجرف وركض بأقدامه الضعيفة.
برؤية هذا غادرت رام أخيرًا. ألقى سوبارو نفسه على السرير.
توقع سوبارو أنه قد يتعرض للهجوم بعد أن نأى بنفسه عن القصر، لقد علم أن الهجوم عليه احتمال وارد كما هو حال الغارة على القصر نفسه. إذا كان الهدف هو قتل أي شخص متورط فإن سوبارو لا يزال مدرجًا في تلك القائمة.
استمر طوفان الدموع التي تبدو وكأن لا نهاية لها حتى قال سوبارو بصوت حزين
“لكن هذا يعتمد على معرفة المهاجم أني كنت في القصر عدة أيام!”
تضاعف ذلك الآن لأن سبب الوفاة هذه المرة كان جريمة قتل من الدرجة الأولى. عند عودته أصدر قلب سوبارو صريرًا من اليأس. بالتأكيد لا يمكن لأحد أن يلومه على شجاعته في إيقاف ارتجاف أطراف أصابع يديه وقدميه.
هذا يعني أن المهاجم كان يراقب القصر لعدة أيام ويضع الخطط في الخفاء.
“سيكون الأمر أكثر سلمية لو قتلتك ولم نكن نجري هذه المحادثة، لسوء الحظ أنا مشغولة للغاية ، لذلك ليس لدي الوقت الكافي لأزعج نفسي بقتلك على ما أعتقد”.
“-!”
“ماذا كان عليهما أن يفعلا برأيكِ إذا؟”
انقطعت أنفاسه عندما أدرك أنه يفكر في شيء آخر، لذا ركز على عدم التعثر وهو يتجه نحو مسار اللعبة.
تنحنحت بياتريس ثم قالت:
لقد عض سوبارو على لسانه وهو يتنفس بخشونة في المشهد الذي انكشف أمامه.
“إذا يمكن للعنات فعل أشياء مثل التي ذكرتها سابقًا؟”
“إذا فقد كان يتلاعب بي؟”
أخذ سوبارو نفسا عميقا ونظر مباشرة في عيني ري،. رفعت ريم حاجبيها وهي تراقب سوبارو يلعق شفتيه كما لو أنه سيعود للحياة.
وقف سوبارو مذعورًا أمام منحدر أحاط به.
“لأن هذا هو كل ما يمكنهم فعله – فاللعنات لا فائدة منها سوى إلحاق الأذى بالآخرين- وهذا هو السبب الذي جعلهم أكثر مستخدمي المانا توترًا على ما أعتقد “.
عند النظر إلى الجدار الصخري الصلب والخشن الذي أمامه، بدا وكأنه قلعة طبيعية لمقاومة كل محاولات التسلق. بطبيعة الحال ، لم يكن لدى سوبارو أي طريقة في الوقت الحالي للتغلب على هذه العقبة.
كانت هناك نظرة متضاربة على وجه إيميليا عندما رأت الكتاب المصور في الليلة الأخيرة من الحلقة السابقة، والآن فهم سوبارو لمَ توقفت يد إيميليا فجأة عندما كانت تقلب الصفحات.
استدار سوبارو وأخذ أنفاسًا عميقة وخشنة.
كان من النادر أن تظهر وجهة نظر القرويين في أي نقاش متعلق بـ”الشيطان الأحمر الباكي”. في كلتا الحالتين ، كان سوبارو ضائعًا بعض الشيء وهو يحدق في يدي رام التي مدتهما أمامه عندما قالت ، “… يا له من رد غير مثير للاهتمام.”
كانت الغابة التي كانت أمامه قد أصبحت مظلمة أكثر في وقت ما، حيث قامت الأشجار بعزل ضوء الشمس مما جعله يشعر بالوحدة ومعزل عن العالم.
الفصل الرابع: لعبة العلامة القاتلة
“إذا كنت قادمًا، فهيا تعال…!”
“همم لنرى … أفترض أن الشخصية البارزة هي التنين في منتصف الكتاب والساحرة في النهاية، بغض النظر عن كيفية تقسيمها ، فإن هذين الاثنين مختلفان بطريقة ما “.
تخلص سوبارو من كل مخاوفه وخلع سترته، قام بفرد سترة الجنزير بكلتا يديه ، منتظرًا بهدوء وصول مهاجمه.
“مهلًا! الحشرة التي تحدثتِ عنها سابقًا – لا تخبريني أنكِ تقصديني ؟!”
لقد تمت ملاحقته وحصاره في الزاوية. في تلك اللحظة شعرت سوبارو بالعجز كالفريسة التي وقعت في فخ مفترس. لكنه لم يكن لطيفًا وعاجزًا لدرجة أنه سيسمح أن يتم أكله دون مقاومة.
بمعنى آخر فإن بياتريس …
كان سيجعل الرجل الآخر يتكبد عناء ذلك.
“هذا لا يحتسب، هذا لا يحتسب! أليس كذلك ؟! كان ذلك بالأمس!”
“اللعنة … هل تأتي أم لا؟!؟”
مجرد تذكر تلك الإصابة جعلته يشعر بتخدر ونبض في أجزاء جسده التي تم قطعها.
أظهر جسد سوبارو ردود أفعال خارقة تجاه الهجوم المميت أمام عينيه.
رفع سترة الجنزير عالياً بكلتا يديه ، وأمسك بالكرة الحديدية الطائرة من الأسفل ، ولفها وهو بالكاد يتجنب
تبدأ الحكايات الخرافية بنفس الطريقة في كل العوالم ، هاه ، لقد قبل ذلك بسهولة غريبة بينما كان يواصل قراءة القصة. حقيقة أنه كان يقرأ كتابًا مصورًا تعني أن القصة كانت موجزة بشكل استثنائي مع مقدمة ومحتوى وخاتمة محددة بوضوح. تم إعطاء الأولوية للفهم على مستوى الطفل، مع استخدام الصور على وجه التحديد حيث كان هناك مجال للخيال.
الضربة الشرسة كي لا تصيب جسده.
لم ترد رام لأن سوبارو قدم الاقتراح وقد رفع ابهامه، ومع ذلك ، فإن الطريقة التي جلست بها على السرير ويديها على ركبتيها ، وتحول نظرها إلى سوبارو أوصلت له بوضوح أن عليه إخبارها.
لكن الجزء العلوي من يديه لم يعد قادرًا على الاحتمال بعد اصطدام جسده بالحائط بقوة، وفي اللحظة التي رفع فيها سوبارو عينيه ورأى أن الكرة الحديدية -بعد أن أخطأت هدفها- كانت عالقة في مواجهة الجرف تمامًا كما كان يأمل عندها أمسك السلسلة الطويلة بقبضته بكل قوته.
كلماتها وطريقة رفعها ليدها جعلت سوبارو ينسى أمر أطرافه المرتجفة .
حدق في السلسلة التي أمسك بها – في اتجاه المهاجم الذي يمسك الطرف الآخر.
“إذا كان هناك … مهاجِم محدد، فأنا لا أعرف ما إذا كان الوهن و السلسلة سببها نفس الشخص”.
“الآن ، أظهر نفسك أيها الوغد! لقد تكبدت الكثير لأرى وجهك!! “
إذا لم تستطع سوبارو حتى الوثوق بالشخص الذي عقد العزم على حمايته، فبمن يمكنه أن يثق إذا؟
رفع سوبارو صوته متفوهًا بكلمات لا أساس لها لرفع معنوياته.
“أريد استخدامها في قطع الحبل فقط، ولكن إن اضطررت لفعل الأسوأ بها فسأفعل…”
أمسك السلسلة بيد، واستخدم الأخرى لإعادة إمساك السكين الذي قطع الحبل بها في وقت سابق حيث قرر استخدامها ضد المهاجم إذا كان لا بد من ذلك. إذا وصل الأمر إلى ذلك فلن يتردد سوبارو أبدًا.
بعد أن ماتت مرتين حتى الآن ، قرر سوبارو أن الهجوم كان حادثة اغتيال لها علاقة بالخلافة الملكية، لم يكن يعرف ما إذا كان قد تعرض للهجوم جنبًا إلى جنب مع إيميليا كهدف رئيسي أو ما إذا كان قد قُتل كنوع من الرسالة الموجهة إليها. لكن بعد أن قُتل مرتين بالفعل شعر سوبارو أنه من المحتمل جدًا أن يتم ذبح أي شخص قريب منه.
فتح عيناه على وسعها .. لن يركض بغض النظر عمن أو ماذا يخرج أمامه.
“لقد استخدمتها في القيام بعدة مهما خلال تلك الأيام الأربعة الماضية”
كانت حياته في خطر محدق، ولكن بطريقة ما كان لا يزال على قيد الحياة. ربما لم يكن مضطرًا للتخلي عن حياته هذه المرة، قد يكنن بمقدوره طرد المعتدي، من يدري..
“إذا كنت قادمًا، فهيا تعال…!”
بالرغم من أنه قد استسلم هذه المرة منذ البداية، وجد نفسه يسعى بشدة للحصول على أي بصيص من الأمل.
“هروب اضطراري …!”
ربما كان ذلك البصيص إيميليا، وربما التوأم، أو تلك الفتاة الصغيرة اللطيفة أو حتى روزوال. بدون قصد نسي سوبارو وضعه الذي كان فيه، وتذكر مجموعة الذكريات التي اعتقد أنه قد دفعها بالفعل.
إذا بقي في القصر، سيكون سوبارو ضحية أخرى للعنة المهاجم، ومع محدودية وسائل الهجوم المضاد وقدرته القتالية المنخفضة بشكل عام، لم يستطع سوبارو مواجهة المهاجم بشكل مباشر، كان في حاجة ماسة إلى أي ذرة من المعلومات يمكنه الحصول عليها عن القاتل.
لقد قطع وعودًا .. وعودًا كان عليه الوفاء بها.
مع وداع إيميليا بكلماتها اللطيفة وذات النهاية المتألمة ، غادر سوبارو وسارت في طريق قرية أورام. لوحت الفتاة ذات الشعر الفضي بيدها حتى لم يعد بإمكانها رؤية سوبارو من القصر، خفف سلوكها اللطيف مخاوفه وجعل إحساسه بالواجب يشتعل مرة أخرى.
ولكن بعد ذلك …
بعبارة أخرى ، كان هذا –
“- لم تترك لي خيار”.
سمع سوبارو أصواتًا قريبة مثل تنفس خافت وماء. عندما حول نظره، اكتشف السبب على الفور.
أصدرت السلسلة صوتًا ليشعر بعدها بالركود في السلسلة عندما اقترب صاحبها.
“يبدو أنكِ أصبحتِ أكثر إلحاحًا عن ذي قبل؟”
لكن سوبارو لم يلتقط تلك التفاصيل الدقيقة عندما فتح عينيه على مصراعيها.
لم يستطع الكلام، وارتجفت شفتاه كما خرج أنين من حلقه. بغير قصد ترك أصابعه التي تمسك بالسلسلة وهو يهز رأسه بهدوء ، وكأنه يرفض الواقع أمامه.
لقد اعتاد سوبارو على الواقع الذي يحبط أفضل الخطط بعد أن ماتت ثلاث مرات في العاصمة واثنتين في القصر.
ظهرت فتاة صغيرة من الظلام وهي تسير على العشب وتدوس على الأغصان.
بدا وكأن ريم تعوض عن مشاعرها من خلال إظهارها استيائها من سوبارو دفعة واحدة. توقفت ريم عن الكلام بينما كان كتفيها يرتعشان، وامتلأت عيناها بالغضب وهي تحدق في سوبارو. ثم تذبذب غضبها فجأة من المفاجأة.
كانت ترتدي ثوبًا أسود قصيرًا إلى حد ما وزينة شعر مصنوعة من الدانتيل الأبيض، أمسكت بمقبض مقيد بالكرة الحديدية وهو غير مناسب تمامًا لقوامها الصغير.
ألقى نظرة على المكان مفكرًا في اخراجها على الفور إذا استطاع.
كان شعرها الأزرق يتطاير في الريح وهي تميل رأسها بشكل مألوف ونظرة محايدة تعلو وجهها.
رفع سوبارو صوته متفوهًا بكلمات لا أساس لها لرفع معنوياته.
“… هذه مزحة، أليس كذلك يا ريم؟”
“لقد انتهيت من القراءة، كانت قراءة الأشياء التي تتعارض مع الفطرة السليمة ممتعة، بل أمتع مما توقعت، لعل السبب أنها ثقافة من عالم آخر بالنسبة لي، ربما يجب أن أحضر حكايات خرافية من وطني أيضًا ، مثل “الشيطان الأحمر الباكي”؟ “
إحدى الفتيات التي كان سوبارو يهدف لحمايتها كانت تستخدم الكرة الحديدية الشريرة أمامه.
مجرد تذكر تلك الإصابة جعلته يشعر بتخدر ونبض في أجزاء جسده التي تم قطعها.
7
—لكن هل ستثق المرشحة الملكية بكلمات سوبارو إن كان ما ستخسره بسبب ذلك أكثر مما تجنيه.
امتلأ عقل سوبارو بالضوضاء على الفور.
تسربت كلمات الشوق من شفتيه، بطريقة أو بأخرى ، أراد حقًا دفن نفسه في تلك الحياة اليومية مرة أخرى.
أراد بشدة أن ينكر ما تراه عيناه، لكنه لم يستطع التفكير في أي شيء يسمح له بذلك.
“ما نوع الكتاب الذي تقرئينه على كل حال؟”
– كانت أفكار سوبارو بيضاء، بيضاء نقية، لا تحتوي على أي شيء على الإطلاق.
الفصل الرابع: لعبة العلامة القاتلة
توقف تنفسه، وبدا به أن قلبه يقف ساكناً كما لو أنه نسي أن عليه الاستمرار بالنبض.
أظهرت ريم أخيرًا بعض علامات العاطفة عندما تنهدت في مواجهة سلوك سوبارو المتقلب حتى النهاية. بعد ذلك صمتت لفترة قبل أن تنظر إلى سوبارو بعينين أكثر برودة من أي وقت مضى أثناء استجوابه.
الشيء الوحيد الذي حرر سوبارو من تلك الحالة هو الإحساس البارد بقطرة العرق تتدحرج على جبهته.
كان يتنفس وهو يدفع الهواء إلى رئتيه ويفكر وهو يركض.
-هذا سيء. سيء سيء سيء سيء سيء.
“لا يحق لك إهانة السيد روزوال!”.
امتلأت أفكاره الفارغة بالقلق الشديد والذعر، لم يستطع التفكير بأي تفسير منطقي، أكانت ريم هي الواقفة أمامه حقًا؟
“-آه؟”
هل كانت هذه حقًا ريم التي عرها سوبارو، ذات الكلمات المهذبة التي تطعن كالخناجر، الفتاة الدقيقة لدرجة الجنون، والتي تتفوق على أختها، وتعاني عقدة نقص خطيرة؟
تحدث ريم وهي جاثمة على ركبتيها وفتحت يد سوبارو المغلقة بإحكام، كانت يده تمسك السكين بإحكام منذ لقائه مع ريم ولم يفلتها أبدًا.
مع فقدان سوبارو إرادة القتال التي كانت لديه سابقًا، نظرت ريم إليه وهي تمرر يدها الحرة من خلال شعرها.
“إنه يتمتع بإطلالة جيدة بشكل خاص على غرفة إيميليا. سأتمكن من رؤية أي شيء غريب يحدث على الفور”.
“إن كنت لن تقاوم، أيمكنني أن أمنحك نهاية سريعة إذا؟”
كانت ترتدي ثوبًا أسود قصيرًا إلى حد ما وزينة شعر مصنوعة من الدانتيل الأبيض، أمسكت بمقبض مقيد بالكرة الحديدية وهو غير مناسب تمامًا لقوامها الصغير.
“- أتظنين أني سأجيبكِ بـِ (أجل)؟ هذا أشبه بإخباري أن أذهب للأكل من القمامة أو ما شابه! “.
“إنه سؤال مبتذل نوعًا ما، ولكن … لمَ تفعلين هذا؟”
كانت تلك أسهل طريقة بالنسبة لها لإثبات أن حياته كانت في يديها.
أدارت رام ظهرها كما لو أنها لن تتحمل المزيد من الجدال وتوجهت على الفور إلى خارج الغرفة.
“اللعنة، يا إلهي، ظننت أني فعلت كل شيء كما يجب، لكنني كنت مخطئا للغاية … “
“- لم تترك لي خيار”.
– بعد المشي في الطريق المؤدي إلى القرية لبعض الوقت، توقف سوبارو وبحذر تفقد المنطقة، وعندما تأكد من عدم وجود أحد في الجوار يراقبه، ترك الطريق وغاص في الغابة. لقد فعل ذلك بغض النظر عن تحذيرات رام والآخرين بأن هذا أمر خطير بسبب وجود العديد من الحيوانات البرية في الداخل.
كان شعرها الأزرق يتطاير في الريح وهي تميل رأسها بشكل مألوف ونظرة محايدة تعلو وجهها.
”يا له من أسلوب وقح، حسنًا، أظن أن هذه طبيعتك يا ضيفنا العزيز “
“المانا هي قوة الحياة نفسها، في رأيي لو أنني واصلت استنزافك بقوة ، كان بإمكاني إضعافك حتى الموت، إنها طريقة أسهل بكثير وأكثر موثوقية من الاعتماد على الشامان”.
كانت ريم تتصرف تمامًا كما كانت في القصر، وكان حديثها المهذب والمنمق كان نفسه لرجة جعلت يتخيل أنه يراها على طبيعتها الدائمة! لكن هذا لا يمكن أن يجعله يتجاهل الشيء الغريب الوحشي في يد ريم.
” عندما عدت من الموت في المرة الأولى، كان الوهن هو ما سبب لي الموت خلال يومي …”
“أعترف لكِ أنكِ فتاة تحمل سلاحًا حادًا مثيرة نوعًا ما ، لكن …”
“لا أريد سماع ذلك -! خذي هذا!”
كرة حديدية مسننة على سلسلة، سلاح غير حاد يمكنه تحويل الخصم إلى لحم مفروم بضربة واحدة. كان على ريم أن تكون سادية تمامًا لتختار سلاح كهذا. بعد أن تذوق سوبارو قوتها وفقد حياته بسببها مرة واحدة سابقًا، عرف جيدًا أن سيطرة ريم على الكرة الحديدية كانت مطلقة.
لقد شعر بالألم يزيل الإحساس عنه كما لو أن هنالك طائرة تصطدم به من الداخل إلى الخارج. بعد أن فقد الكثير من الدم بسرعة كبيرة، اتضح له تدريجياً أنه يحتضر.
شيئًا فشيئًا، أدرك سوبارو الواقع الذي أمامه، وشكل داخل فمه الكلمات التي سينطقها.
“لقد انتهيت من القراءة، كانت قراءة الأشياء التي تتعارض مع الفطرة السليمة ممتعة، بل أمتع مما توقعت، لعل السبب أنها ثقافة من عالم آخر بالنسبة لي، ربما يجب أن أحضر حكايات خرافية من وطني أيضًا ، مثل “الشيطان الأحمر الباكي”؟ “
“إنه سؤال مبتذل نوعًا ما، ولكن … لمَ تفعلين هذا؟”
قضى سوبارو تلك الأيام الأربعة التي تلاشت بعيدًا هو يتذكر ذلك الجرح، ويحاول استشعار آلام جسده المقطوع وعظامه المكسورة كي لا ينسى.
“لا شيء معقد، أنت شخص مشبوه، لذلك أقوم بتطبيق الحكم عليك كما يفترض بالخادمة أن تفعل”.
“-!”
“ألم تسمعي من قبل بعبارة (حُب جارك) …؟”
توقف تنفسه، وبدا به أن قلبه يقف ساكناً كما لو أنه نسي أن عليه الاستمرار بالنبض.
“أنا ملتزمة تمامًا بهذا ، لذا …”
“… إذا كان الشيطان الأحمر يريد حقًا أن يكون صديقًا للبشر، كان يجب أن يذهب للعيش في القرية ، حتى لو كان ذلك يعني قطع قرنه. كان يجب أن يفعل ذلك قبل وقت طويل من مغادرة الشيطان الأزرق “.
نظرت ريم إلى سوبارو كما لو كانت تتوقع استجابة سريعة، على ما يبدو ليس لديها نية للسماح له بإضاعة الوقت، إذا تحرك الآن، ستقتله بالتأكيد.
يمكنه رؤية نافذة غرفة إيميليا حتى من مسافة بعيدة. صحيح أنه لم يستطع رؤية ما بالداخل ، لكنه كان مكانًا جيدًا لمشاهدة أي علامات على وجود مشكلة تواجههم، وفي ليلة اليوم الرابع ستأتي المشاكل بالتأكيد.
كان جسد سوبارو متجمًدا، ولكنه حاول تشغيل عقله وبيأس انتزاع قليل من المعلومات للخروج من هذا دون أن يرخي دفاعاته.
“-آه؟”
“- هل تعرف رام بهذا؟”
“لقد بقيت هنا لفترة طويلة، لا أرغب في التسبب بالمتاعب لريم، ضيفنا العزيز سأناديك مرة أخرى لاحقًا لتناول العشاء “.
ذكر اسم أخت ريم التي تشاركها نفس الوجه فجأة.
“سأصادر هذا.”
لقد تميزت رام بثلاثة أشياء، فهي متعجرفة ، وقحة ، ومتغطرسة. أما في مكانتها كخادمة، فقد كانت أدنى من أختها الصغيرة في جميع النواحي، لكن سوبارو قض وقتًا مع رام أكثر من أي شخص آخر في قصر روزوال، حتى لو كانت رام قد أصبحت عدوته – فماذا كانت تلك الأيام التي قضياها معًا؟
“بعبارة أخرى، الليلة. كل ما تبقى هو انتظار حدوث شيء ما “.
هذا هو السبب في أن رد ريم كان هو الرد الذي سعى إليه سوبارو دون معرفة ذلك.
“- أتظنين أني سأجيبكِ بـِ (أجل)؟ هذا أشبه بإخباري أن أذهب للأكل من القمامة أو ما شابه! “.
“أنوي إنهاء هذا قبل أن تدرك أختي ذلك.”
“إنها أشبه بقصة ذات نهاية سعيدة ومريرة في الآن ذاته. لماذا لا يمكن أن يكون كل شيء سعيدًا بعد ذلك؟ “
أخذ سوبارو نفسا عميقا ونظر مباشرة في عيني ري،. رفعت ريم حاجبيها وهي تراقب سوبارو يلعق شفتيه كما لو أنه سيعود للحياة.
“ينحدر من يمارسون فن صناعة اللعنات -أو الشامان- من أمة غوستيكو الشمالية، إنهم يمارسون نوعًا من السحر والروحانية، وكلهم عديمو القيمة وغير قادرين على استخدام مواهبهم من أجل أي شيء أفضل ، على ما أعتقد “.
“هل قررتِ هذا بنفسك؟ أم أن روزوال أمركِ بذلك؟ “
كان صوت سوبارو يرتجف من الغضب من مكان لا يستطيع تحديده.
“سأقضي على كل من يعارض رغبات السيد روزوال، ما أنت إلا شخص واحد “.
“تفتقر تلك الفتاة الصغيرة التي لم تنضج بعد إلى القدرة على علاج الجروح المميتة، لقد أوقفت هي وباك النزيف، لكنني من قام بشفاء جرحك … وماذا عن ذلك ، على ما أفترض؟ “
“يا رجل، ألا يستطيع تدريب الكلاب الصغيرة على عدم عض الأشخاص الذين يمرون من عندهم ، آه؟!”
“آ – آسف، أظنني لن أتناوله …”
سخرت سوبارو من ريم قليلاً ليكتشف مشاعر ريم الحقيقية لكن السلسلة باغتته من الجانب.
وتحدثا بنفس الانسجام الذي اعتاده سوبارو. “لقد عاد سيد القصر روزوال، من فضلك تعال معنا “.
“لا يحق لك إهانة السيد روزوال!”.
ضغط سوبارو بسخف على إيميليا لينظر فجأة إلى القصر وتضيق عينيه، تبعت إيميليا نظرة سوبارو وأمالت برأسها وهي تراقب التوأم يخرجان من القصر.
التأثير الحاد جعل رؤيته تتلاشى، وانتقل إليه الألم الحاد من الجرح السطحي في خده الأيسر.
“إنه عنوان قصة خيالية مشهورة في موطني، تريدين أن تسمعيها؟ “
مع بقاء الكرة الحديدية عالقة في الصخرة، استخدمت ريم السلسلة كسوط لضرب سوبارو
بعد أن ماتت مرتين حتى الآن ، قرر سوبارو أن الهجوم كان حادثة اغتيال لها علاقة بالخلافة الملكية، لم يكن يعرف ما إذا كان قد تعرض للهجوم جنبًا إلى جنب مع إيميليا كهدف رئيسي أو ما إذا كان قد قُتل كنوع من الرسالة الموجهة إليها. لكن بعد أن قُتل مرتين بالفعل شعر سوبارو أنه من المحتمل جدًا أن يتم ذبح أي شخص قريب منه.
لقد كان ذلك هو الثمن الذي دفعه مقابل تهكماته الفظة، لكنه حصل على شيء مقابل ذلك.
رمى حقيبته لتخفيف الحمل عن نفسه وتنفس بخشونة وهو يركض دون اهتمام.
على الأقل تأكد من أن ولاء ريم لروزوال حقيقي، لا شك أنها كانت تعتقد حقًا أن إسكات سوبارو كان لصالح روزوال، لذلك أيقنت أن مغادرة سوبارو لقصر روزوال حيًا لا يصب في صالح روزوال الداعم لترشيح إيميليا.
“تقصدين … أنني كدت أموت آنذاك من استنزاف المانا؟!”
بعبارة أخرى ، كان هذا –
– وهكذا ، بدأ أسبوعه الأول في قصر روزوال بجدية للمرة الثالثة.
“آه ، هكذا إذن، هذا هو مدى ضآلة ثقتكِ بي، أليس كذلك؟”
وقفت ريم عندما أنهت إسعافها الأولي، وأصدرت صوتًا بسلسلتها وهي تسحب الكرة الحديدية.
“بلى”
“أريد استخدامها في قطع الحبل فقط، ولكن إن اضطررت لفعل الأسوأ بها فسأفعل…”
إيماءتها على مضض جعلت سوبارو يشعر بألم أشبه بألم سكين حادة تم دفعها بعمق في صدره.
استمر سوبارو بالتشكي وهو يغرف في كرسيه، استمعت “رام” إلى صوته وهي ترطب لسانها ببعض الشاي الأسود وأخيراً أعطت سوبارو نظرة جانبية.
خاف سوبارو من هذه الإجابة، لأن قبولها يعني أن عليه النظر إلى أيامه في القصر بوجهة نظر مختلفة تمامًا. لذلك لم يقل سوبارو شيئًا، بل حبس هذا الشعور المروع في أعماق صدره، لكنه لم يستطع منع نفسه من الضحك على نسيانه.
“إذا قصة الساحرة هذه …”
“اللعنة، يا إلهي، ظننت أني فعلت كل شيء كما يجب، لكنني كنت مخطئا للغاية … “
يمكنه تنفيس غضبه كله على رام، ولكنه سيرتكب غلطة إن فعل. فرام ليست مسؤولة عن ذلك العبء الملقى على إيميليا. على أي حال، لم يكن من حق سوبارو أن يغضب. هذه الحقيقة أحرقته أكثر.
“…أختـي قد – …”
عندما أخذ سوبارو لفة حول رقبته وقعت عيناه على الكتاب مرة أخرى.
“لا أريد سماع ذلك -! خذي هذا!”
“المعذرة يا ضيفنا العزيز”
ترددت ريم للحظة واحدة بينما صرخ سوبارو وسحب هاتفه الخلوي من جيبه ثم رماه عليها.
“أعتقد أن ريم قامت بتخصيب بساط الزهور هذا بالسماد يوم أمس …”
– في اللحظة التالية ، قطع ضوء أبيض ظلام الغابة جاعلًا ريم متجمدة للحظة.
ابتلعت عينا ريم حقد مظلم بينما كانتا تحدقان في سوبارو. اتسعت عينا سوبارو وشعرت بهذا الجزء من ريم ، شعر بدوامة من العواطف ليضع كل ما فعلته في ضوء جديد تمامًا.
“- راااااهه!”
تقلب سوبارو في السرير وحاول التفكير في موضوع مختلف: التفكير فيما يمكنه فعله خلال اليومين المتبقيين من هذه الحلقة.
رمى سوبارو نفسه باتجاهها ليتصدى له جسدها الصغير الذي ما لبث إلا وأن طار بعيدًا.
“وفوق ما حدث لي، ملامح وجه إيميليا ملامح عزاء!”
كانت ريم قادرة على استخدام هذا السلاح العنيف بقوة لا تصدق، ولكنها لم تكن قادرة على القتال الجسدي لذا فاز سوبارو بفضل وزنه الاكبر مما جعل جسدها الصغير يطير في الهواء لتفقد توازنها وتتعثر على الأرض. لم يضيع سوبارو حتى لحظة في النظر إليها، بل سارع بالمضي قدمًا.
قطع الحبل بسكينه ليستأنف نزوله، وحفر بحذائه الأرضية في وضعية مائلة، عندها انزلق وضرب كتفه هابطًا على الأرض بقسوة ، بطريقة ما صمدت قدماه وركض دون توقف لالتقاط أنفاسه.
كان يتنفس وهو يدفع الهواء إلى رئتيه ويفكر وهو يركض.
كانت ريم ذات الشعر الأزرق. قامت ريم التي حاولت قتل سوبارو لتو بتغليف كفها بضوء شاحب ثم وضعت طاقة سحرية دافئة على ساق سوبارو اليمنى المبتورة ليشعر بوخزات الشفاء من السحر.
إن كان هذا قرار ريم وحدها فقد كان لسوبارو خياران للبقاء على قيد الحياة، أحدهما هو العودة إلى القصر والتحدث مباشرة مع سيدها. لكن إذا كان روزوال يفكر بنفس الطريقة التي تفكر بها ريم فإنه ببساطة سيسقط من المقلاة إلى النار.
شاهد سوبارو قدمه اليمنى وهي تقفز وترتد بقوة كبيرة حيث فقد توازنه وهو يرتطم بالأرض. جعل التأثير الجرح ينزف على خده مرة أخرى؛ وبدا له أن عظمة كتفه قد انفجرت عندما اصطدمت بالصخرة، صرخت سوبارو وألم الجرح يندفع عبر جسده كله إلى دماغه كالصدمة الكهربائية.
صرخ سوبارو في مفاجأة ، “هذا سهل يا سيدتي!”
تألقت ذكراها أكثر من أي ذكرى أخرى، إذا كان بإمكانه الوثوق بأي شخص فستكون هي على الأرجح.
كان موقف رام صريحًا للغاية، ولكن كان من الغريب أنها جاءت لتقديم الشاي هكذا، وبينما كان يشاهد حركات رام اللامعة ، تذوق سوبارو ببطء الشاي الذي قُدم له.
—لكن هل ستثق المرشحة الملكية بكلمات سوبارو إن كان ما ستخسره بسبب ذلك أكثر مما تجنيه.
عند سماع ذلك ، ملأ صوت ضحكات إيميليا العالية الحديقة بأكملها.
“- ؟!”
يمكنك القول أن مشكلة العودة عن طريق الموت هي أنه ليس لديك طريقة لشرح المعلومات التي حصلت عليها قبل وفاتك. والأمر أصعب إن حاول إقناعهم بتنبؤه بحدوث هجوم على القصر، حتى لو جعل روزوال يتخذ إجراءات مضادة ، فلن ينفع ذلك إن غير المهاجم خططه.
فجأة ضرب صوت عقل سوبارو بقوة الصاعقة.
في حلقة العاصمة الملكية مات ثلاث مرات وتجاوز الأمر في الرابعة، إذا كانت الأمور كما كانت من قبل ، فسيكون قادرًا على العودة مرة أخرى، لذلك هذه المرة سيجمع المعلومات التي يحتاجها لتحقيق اختراق للحلقة في المرة الرابعة.
لقد كان ذلك الصوت هو صوت سوبارو الذي شك في قلب إيميليا مدركًا أنها كانت صريحة وجادة وغير مترددة في التضحية بنفسها من أجل الأخرين.
رفع سوبارو صوته على وجهة النظر المتطرفة التي قدمتها ، لكن رام ببساطة قامت بتمشيط شعرها القصير كما كانت تفعل ، هل هو الآن؟ شرعت في اللعب بالشريط الذي يثبت شعرها في مكانه.
“لماذا … أشك بها …!”
“أوه ، ضيفنا العزيز، أنت تدرس حقًا.”
لقد تغيرت وجهة نظره وكذلك تغيرت أفكاره، لكن أن يشك في إيميليا؟
“آسفة للتطفل على أفكارك العميقة ، ولكن هل انتهيت من القراءة؟”
إذا لم تستطع سوبارو حتى الوثوق بالشخص الذي عقد العزم على حمايته، فبمن يمكنه أن يثق إذا؟
“أوه ، بالتأكيد! كل شيء في إيميليا تان يضيء عتمة ظلامي! “
كان يركض بشكل مثير للشفقة عبر الجبال بسبب الخطة الكبيرة التي وضعها لحماية حياة شخص يشك به داخل قلبه، كيف يعقل ذلك؟
كانت حياته في خطر محدق، ولكن بطريقة ما كان لا يزال على قيد الحياة. ربما لم يكن مضطرًا للتخلي عن حياته هذه المرة، قد يكنن بمقدوره طرد المعتدي، من يدري..
– هل كان سيجمع معلومات فحسب هذه المرة؟ نعم صحيح.
“لا تقولي لي أنك من قتلني …”
لماذا كان هنا، لقد غيّر التهديد غير المتوقع الذي تعرض له مسار كل شيء ليصبح الآن يركض للنجاة بحياته هكذا؟ لقد كان فخورًا جدًا، وساذجًا ساذجا، ولم يفكر في الأمر حتى.
“ليس لدى ابنتي الكثير من الأصدقاء، لذا فإن مناداتها بلقب حميم يجعلها سعيدة ببساطة، هذا سهل “.
كان أنفاسه ممزقة ، نصفها يستعملها في الركض ونصفها الآخر يتساقط هنا وهناك، لقد كان سوبارو غارقًا في الأسف.
كلماتها الحاقدة غمرت سوبارو بالمرارة.
كان يئن بينما تفسد الدموع رؤيته وادادت خطواته الخرقاء سرعة، فجأة انفتحت الأشجار على مصراعيها ورأى سوبارو الليل يغطي السماء. ثم-
“لابد أن ذلك يشكل ضغطًا كبيرًا على إيميليا إذا …”
“-آه؟”
“نظرية أنها هي من قامت بقتلي أصبحت مقنعة أكثر فأكثر …”
هاجمته رياح شديدة التركيز أشبه بالسكين، مما أدت إلى قطع ساق سوبارو اليمنى من عند الركبة ليطير في الهواء.
شاهد سوبارو قدمه اليمنى وهي تقفز وترتد بقوة كبيرة حيث فقد توازنه وهو يرتطم بالأرض. جعل التأثير الجرح ينزف على خده مرة أخرى؛ وبدا له أن عظمة كتفه قد انفجرت عندما اصطدمت بالصخرة، صرخت سوبارو وألم الجرح يندفع عبر جسده كله إلى دماغه كالصدمة الكهربائية.
تقلب سوبارو في السرير وحاول التفكير في موضوع مختلف: التفكير فيما يمكنه فعله خلال اليومين المتبقيين من هذه الحلقة.
“آآآآآآههه!! قدمييي!!”
في الحلقة الثالثة هذه تمت معاملة سوبارو في القصر على أنه ضيف بناءً على طلب سوبارو خلال الإفطار في اليوم الأول، وهو اختلاف جذري عن ذي قبل.
لم تؤلمه الإصابة بقدر ما شعر بالخوف.
“أوي، الشخص الوحيد الذي يجعل وجهي يتحول إلى اللون الوردي هي إيميليا … أوه، هذا صحيح.”
طارت قطعة ساقه المفقودة لتختفي في الغابة التي أمامه، تدفع ما بقي من الدم الطازج ليصبغ الأرض باللون الأحمر المائل للأسود، عندها فقط غزا الألم نظامه العصبي بشكل جدي.
شعر سوبارو بتوهج وجه بياتريس المحمر ثم سعل لتغيير الجو قليلًا. كان هناك شيء أراد سوبارو حقًا أن يسأله بياتريس -مستخدمة السحر ذات النظرة المستاءة على وجهها-…
“-!”
في مدخل قصر روزوال كان ساكني القصر (أي أربعة أشخاص فقط باستثناء بياتريس) يرون سوبارو وهو يودعهم.
لقد أمسك الأرض بأصابعه بينما كان الألم الذي لا يوصف يموج من خلاله.
سحب سوبارو الكتاب السميك من رف الكتب وسلمه إلى بياتريس التي نفخت خديها. حافظت بياتريس على وجهها الكئيب عندما قبلت الكتاب منه ، ولم تقل كلمة شكر واحدة، بل جلست على مسند في وسط الغرفة. لقد رآها عدة مرات على هذه الوضعية في أرشيف الكتب الممنوعة، ربما كان يناسبها أكثر من الكرسي الفعلي.
ضغط على الجرح وضرب جسده ثم ضرب بيده اليمنى الحرة على الأرض ليتشبث بالشجرة وينزع اللحاء عنها بينما كان وعيه يغلي من الحرارة. إنه مؤلم، إنه مؤلم، مؤلم بحق.
نظر سوبارو إلى صورة نفسه المنعكسة على حافة النصل لتتبعها ضحكته.
لقد شعر بالألم يزيل الإحساس عنه كما لو أن هنالك طائرة تصطدم به من الداخل إلى الخارج. بعد أن فقد الكثير من الدم بسرعة كبيرة، اتضح له تدريجياً أنه يحتضر.
كان سوبارو جالسًا على رقعة من العشب المبلل مترنحًا وعيناه ما تزالان تدوران. مسح وجهه بأكمامه المبللة ووقف على الرغم من حالته المتذبذبة.
“يا مانا الماء، قومي بشفائه.”
“ألست الشخص الذي قال ألا نأخذ الأمور بجدية يا ضيفنا العزيز؟ أنا أفعل هذا فقط تنفيذًا لطلبك، يجب أن تشكرني “.
ضغط كف ناعم بشكل مفاجئ على جسم سوبارو المتهالك والغير قادر على الحركة، قام سوبارو بتحويل عينيه المحتقنة بالدماء ولاحظ الفتاة في زي الخادمة بجانبه.
تنهد سوبارو بعمق ونظر إلى السقف ثم التقط الكتاب المصور وقلبه بين الصفحات.
كانت ريم ذات الشعر الأزرق. قامت ريم التي حاولت قتل سوبارو لتو بتغليف كفها بضوء شاحب ثم وضعت طاقة سحرية دافئة على ساق سوبارو اليمنى المبتورة ليشعر بوخزات الشفاء من السحر.
قالها سوبارو وهو يتذكر وجوه الأشخاص الذين قال وداعًا لهم للتو.
الألم لم يختف تماما، ولكن الصدمة استولت على سوبارو في المشهد السريالي، لم يعرف سوبارو لماذا كانت ريم تعالجه في مثل هذا الوقت. مستشعرة نظرة سوبارو أعطته ابتسامة ناعمة وعادية والتي بدت وكأنها شعاع أمل تلاشى بعد أن قالت:
“وهكذا ، قرأ الشيطان الأحمر مرارًا وتكرارًا الرسالة التي تُركت في منزل الشيطان الأزرق وبكى … النهاية.”
“لن أتمكن من سؤالك عن أي شيء إن تركتك تموت بهذه السهولة.”
قالت رام:
أدرك لحظتها كم كان أحمقًا متفائلًا.
“لذلك ، علي أن أخبر باك سرًا أن يقوم بحماية إيميليا”
وقفت ريم عندما أنهت إسعافها الأولي، وأصدرت صوتًا بسلسلتها وهي تسحب الكرة الحديدية.
“-أنا-“
كان سوبارو مستلقياً ووجهه لأعلى قرب الكرة الحديدية التي تداعب الأرض وهي تقترب منه. وكلما رآها عن قرب ، بدا أكثر وضوحًا أنه أداة العنف البدائية غير المكررة والمتخصصة فقط بسلب الحياة.
“واه، هذا الاعتراف مؤلم بحق كما تعلمين، لقد كنت أقوم بشيء أشبه بالخطوة الأولى، فأنا أخطط لإقامة علاقة مع إيميليا تان باستخدام ألقاب الحيوانات الأليفة، حسنًا؟”
قامت ريم بإحضار سلاحها ووضعته عمدا حيث يمكنه رؤيته، كانت نواياها واضحة تمامًا.
“وها قد بدأ سوبارو بمضايقتي، من اين أتت (تان) هذه؟”
كانت تلك أسهل طريقة بالنسبة لها لإثبات أن حياته كانت في يديها.
عندما أخذ الكأس ونظر إليه ، رأى البخار يتصاعد من سطح السائل الكهرماني الساخن، كان شاي هذا العالم هو الأقرب للشاي الأسود في المظهر والطعم، كما كان من السهل الاستمتاع بالرائحة الغنية.
“سأصادر هذا.”
“أعتقد أنه لا وقت لمزيد من الأعذار. يا رجل، أنتِ لستِ لطيفة على الإطلاق “.
تحدث ريم وهي جاثمة على ركبتيها وفتحت يد سوبارو المغلقة بإحكام، كانت يده تمسك السكين بإحكام منذ لقائه مع ريم ولم يفلتها أبدًا.
” عندما عدت من الموت في المرة الأولى، كان الوهن هو ما سبب لي الموت خلال يومي …”
فتحت ريم أصابعها بعنف وأخذت السكين وأدارتها في يدها.
“لها عيون سوداء كبيرة وفم كريه، أيضًا تفكر في نفسها كثيرًا”.
“لو طعنتني بهذا في وقت سابق لتمكنت من الفرار لمسافة أبعد قليلاً.”
“أوه ، بالتأكيد! كل شيء في إيميليا تان يضيء عتمة ظلامي! “
عقدت ريم حاجبيها وتحدثت وكأنها لم تستطع فهم تصرف سوبارو غير المنطقي. لكن سوبارو قمع تنفسه وسط الألم وهز رأسه.
أراد بشدة أن ينكر ما تراه عيناه، لكنه لم يستطع التفكير في أي شيء يسمح له بذلك.
– كان من المستحيل أن يقوم بطعن ريم بتلك السكين.
“آه ، إذا فقد عاد كل جسدك إلى طبيعته باستثناء الدم؟ حسنًا، لم أكن مضطرة للمساعدة في ذلك أصلًا “
كانت تلك السكين هي الأداة التي استخدمها في يديه عندما أمضى أوقاتًا لطيفة مع عودة ريم إليه حيث علمه رام كيفية تقشير الخضار. لم يستطع طعن ريم بذلك.
“يقدم هذا القصر الشاي المحضر من أرقى أوراق الشاي في العالم، لذا فإنه رائع”.
—فقلب سوبارو يفتقر إلى القوة أيضًا.
بينما واصل سوبارو هز رأسه دون أن ينبس ببنت شفة، تنهدت ريم ورمت السكين في أعماق الغابة.
7
يبدو أنها أعادت تركيزها إذ أنها حركت السلسلة ليتجلى صوتها ونظرت ببرود إلى سوبارو.
“يا رجل، ألا يستطيع تدريب الكلاب الصغيرة على عدم عض الأشخاص الذين يمرون من عندهم ، آه؟!”
“أسألك، هل تعمل مع أحد منافسي السيدة إيميليا على العرش؟”
انتهى سوبارو من نقل نسخة مختصرة إلى حد ما من الحكاية الخيالية إلى رام. لقد كانت حكاية خيالية قرأها سوبارو بنفسه عدة مرات. وحاول تلخيصها قدر الإمكان دون أن يدخل فيها أراءه الشخصية.
“… قلبي ملك لإيميليا.”
– كان من المستحيل أن يقوم بطعن ريم بتلك السكين.
في اللحظة التي تحدث فيها ، ضربت السلسلة بشراسة الجزء العلوي من جسم سوبارو ليتمزق قميصه وكذلك جلده ويصل الخدش إلى كل مكان طبقات جسده. .
ومع ذلك ، كانت خياراته محدودة للغاية ، وكان عليه أن يستسلم لبعض التضحيات. على أي حال، لم يكن لديه نية للتخلي عن فرصته. اختلف هدفه هذه المرة عن المرة السابقة في كونه كان يهدف سابقًا لإعادة كل شيء، أما هذه المرة فقد كان يركز بالكامل على الخروج من الحلقة.
تردد صدى صرخة سوبارو عبر الغابة.
“يا رجل ، هذا موقف متطرف للغاية!”
“سألتك من الذي وظفك؟ وماذا كانت شروطه؟”
لقد كان أمرًا لا مفر منه أن يتحمل سوبارو مالا يمكنه الهروب منه، لكن بعد أن بنى خطة على فقدان شيء ما، اضطر إلى حمل الذكريات الحلوة والمرة معه.
“وجه إيميليا تان المبتسم … لا يقدر بثمن.”
“دائمًا ما تكون ليا صادقة فيما تقوله، هذه صفة لطيفة فيها بالرغم من ذلك… ألا تعتقد ذلك يا سوبارو؟ “
حركت ريم معصمها في الاتجاه الآخر وفعلت الشيء نفسه مرة أخرى، ولأنه شعر وكأنها ضربته في نفس المكان بالضبط ، فقد عرف أن صراخه المؤلم كان بمثابة ثناء على مهارتها.
“ليس لدي كلمات تصف شجاعتكِ في التراخي أمام ضيفك”
سألته المزيد من الأسئلة المماثلة فما كان منه إلا أن أجاب بإجابات مماثلة أيضًا.
“يبدو أنك لا تريد المغادرة على قدميك، بل طائرًا في الهواء على ما أعتقد؟!” وهكذا ، طار خارج الممر.
صدى صوت صرير السلسلة عدة مرات وكذلك صرخات سوبارو المتألمة.
تألقت ذكراها أكثر من أي ذكرى أخرى، إذا كان بإمكانه الوثوق بأي شخص فستكون هي على الأرجح.
وعندما يفقد وعيه، تقوم ريم بشفائه بسحر الشفاء لتصبح روح سوبارو ومحصورة في جحيم من الشفاء والعنف المتكرر. وهكذا فقد واستعاد وعيه عدة مرات متتالية.
قامت ريم بإحضار سلاحها ووضعته عمدا حيث يمكنه رؤيته، كانت نواياها واضحة تمامًا.
ومع ذلك لم يخضع قلبه لجلد ريم.
برد سريع من سوبارو فتح الباب ورأى خادمة ذات شعر وردي – رام.
لا بد أن ريم شعرت بالتعب من موقف سوبارو المتعنت عندما مسحت الدم المتناثر من على وجهها ونظرت إلى السماء.
من جهة أخرى، كان صوت رام باردًا ومنطقيًا.
“إذا لم أعود قريبًا ، سوف أتأخر في إعداد الوجبة …”
“مثل هذه الأشياء موجودة بالفعل.”
“… العشاء ، هاه. ماذا في القائمة اليوم ، هاه … “
بينما أمال سوبارو رأسه، وجهت بياتريس راحة يدها نحوه بابتسامة قاسية، الابتسامة الحاقدة التي فتاة صغيرة أبدًا، عندها أدرك سوبارو المعنى الحقيقي لكلماتها.
“لنرى، ماذا عن فطيرة اللحم المفروم؟ “
“لذلك ، علي أن أخبر باك سرًا أن يقوم بحماية إيميليا”
“آ – آسف، أظنني لن أتناوله …”
“- أنت كئيب لدرجة قاتلة،، إما أن تتوقف الآن أو سأرميك بعيدًا. أختر.”
أظهرت ريم أخيرًا بعض علامات العاطفة عندما تنهدت في مواجهة سلوك سوبارو المتقلب حتى النهاية. بعد ذلك صمتت لفترة قبل أن تنظر إلى سوبارو بعينين أكثر برودة من أي وقت مضى أثناء استجوابه.
لذلك شعر أن المسافة بينه وبين رام وريم بأنها أكبر بكثير مما كانت عليه عندما عومل كخادم.
“- هل أنت عضو في طائفة عبدة الساحرة؟”
“لا تقولي عن جثتي قشرة! هذا يجعلني أبدو وكأنني حشرة! “
عقد سوبارو حاجبيه محتارًا من المفردات التي لم يسمعها من قبل.
كلماتها الحاقدة غمرت سوبارو بالمرارة.
لم يكن يعرف ما تعنيه هذه الكلمات فيما يتعلق بالمكان أو الظروف أو أفكار ريم الحقيقية.
“حسنًا ، هذا نقد صعب. لكني لا أعترض على ما قلتهِ… “
“أجب رجاءً، أنت من الطائفة ، صحيح؟”
حلقه.
“…من يكونون؟”
يمكنك القول أن مشكلة العودة عن طريق الموت هي أنه ليس لديك طريقة لشرح المعلومات التي حصلت عليها قبل وفاتك. والأمر أصعب إن حاول إقناعهم بتنبؤه بحدوث هجوم على القصر، حتى لو جعل روزوال يتخذ إجراءات مضادة ، فلن ينفع ذلك إن غير المهاجم خططه.
“لا تعبث معي!”
اتفق معها على أن أيا من الأطراف الثلاثة لم يكن لديه ما يكفي من التأمل الذاتي، كان القرويون مستغلين ، ولو أن الشيطانان تحدثا أكثر مع بعضهما البعض لربما كانا قد وجدا أرضًا مشتركة مناسبة. أو على الأقل كان بإمكانهم تجنب الحاجة إلى أن يضع أحدهم مسافة بينه وبين الآخر لبقية حياتهم.
أطلقت عيون ريم الزرقاء الشاحبة خناجر تخترق روح سوبارو في حالة من الغضب. كانت هذه هي المرة الأولى حرفيًا التي يرى فيها سوبارو ريم تفعل هذا بهذه الطريقة منذ أن التقيا.
“هذا لا يحتسب، هذا لا يحتسب! أليس كذلك ؟! كان ذلك بالأمس!”
لمع وجه ريم الشاحب وهي تنظر إلى سوبارو بعداوة تامة.
لقد عض سوبارو على لسانه وهو يتنفس بخشونة في المشهد الذي انكشف أمامه.
“لا أعرفهم … عائلتي ملحدة أصلًا…”
“ما زلت تنكر ذلك؟ من الواضح أنك متورط مع الساحرة، رائحتها الكريهة تغطيك في كل مكان! “
“تعلمت أخيرًا كيفية تقشير الخضار دون قطع يدي، كما تعلمت كيفية غسل الملابس بالشكل الصحيح. لم أنته من تعلم كيفية تنظيف المكان، ولكن … “
ابتلعت عينا ريم حقد مظلم بينما كانتا تحدقان في سوبارو. اتسعت عينا سوبارو وشعرت بهذا الجزء من ريم ، شعر بدوامة من العواطف ليضع كل ما فعلته في ضوء جديد تمامًا.
عقدت ريم حاجبيها وتحدثت وكأنها لم تستطع فهم تصرف سوبارو غير المنطقي. لكن سوبارو قمع تنفسه وسط الألم وهز رأسه.
“حتى لو تمكنت أختي من ملاحظة الرائحة أم لا، يمكنني شمها بوضوح! الرائحة الكريهة المتبقية من هذا الوحش تجعلني أرغب في التقيؤ باشمئزاز! “
أومأت رام ومدت كلتا يديها نحو سوبارو ثم ورفعت إصبعًا واحدًا من كل منهما.
صمت سوبارو بينما وقفت ريم أمامه ، عضت شفتها بقوة لدرجة أنها بدت وكأنها تطحن أسنانها.
تم إرسال سوبارو طيرانًا بسحر بياتريس عبر الممر ليتم قذفه من إحدى نوافذ الطابق الثاني المقابلة للحديقة ويهبط على فراش زهور أدناه. حرفيًا كاد يموت من نزاع داخلي في أعضائه.
“كنت قلقة وغاضبة عندما رأيتك تتحدث مع أختي. أنت -الشخص الذي عانت أختي بسببه كثيرًا- بقيت في منزلنا الثمين -! “
في اللحظة التالية ، سمع صوت شيء ثقيل بشكل استثنائي يصدر صوت حطام ويقطع الأشجار إلى قسمين. كل الأشجار حوله بأوراقها وأغصانها ، تساقطت هنا وهناك.
كلماتها الحاقدة غمرت سوبارو بالمرارة.
“أختي، أختي، تملق ضيفنا العزيز محرج للغاية”
“لقد بقيت أراقبك منذ أن رحب بك السيد روزوال … ولكن طوال الوقت ، كان من المؤلم مشاهدتك، لم أستطع تحمل ذلك.”
سببت له تلك المعضلات الصعبة صداعًا شديد، ولكن كان عليه أن يبذل كل ما في وسعه. لو كان الأمر ممكنًا فهو يريد إخبار رام وريم ، وبالطبع روزوال وبياتريس أيضًا خلال تلك الأيام الأربعة بأمان. كان لديه أسبابه لعدم الاستعجال مهما كان التحدي هائلا.
كان سوبارو غير قادر على قول كلمة واحدة، ثم قامت ريم بتسليط الضوء على ما كان يحدث في المنزل
تردد صدى صرخة سوبارو عبر الغابة.
” أعلم أن أختي كانت تعتني بك طوال الوقت، لكن لعلمك فقد كانت تفعل ذلك لتتظاهر أنها ودودة! “
لم يستطع التوصل إلى أي علاقة بين صوت السلسة وفرضية الوهن.
“-“
“ما الأمر مع كل هذا …؟”
بدا وكأن ريم تعوض عن مشاعرها من خلال إظهارها استيائها من سوبارو دفعة واحدة. توقفت ريم عن الكلام بينما كان كتفيها يرتعشان، وامتلأت عيناها بالغضب وهي تحدق في سوبارو. ثم تذبذب غضبها فجأة من المفاجأة.
– لقد كانت تلك الليلة الثانية منذ أن بدأ الحلقة الثالثة.
“-ما هذا…؟”
—فقلب سوبارو يفتقر إلى القوة أيضًا.
كما تحدثت ريم بكلمات تملؤها الكراهية ، كان سوبارو يبكي بهدوء.
نظر سوبارو إلى الوراء وابتسم ابتسامة مريرة تجاه بياتريس التي لم تكن تنظر إليه حتى.
“كنت أعرف أنه كان شيء من هذا القبيل.”
“وهل من المفترض أن تتحمل فتاة كل العبء هكذا؟”
صعدت التنهدات إلى حلقه واستمرت الدموع الساخنة بالانزلاق من عينيه على خديه.
“صحيح ، إنها مجرد صدفة يا سوبارو، إنها تجعلني أشكل مظهري لتتحدث إلى الأرواح وترفع معنوياتهم مرارًا وتكرارًا… وتقول إنها مجرد مصادفة أيضًا “.
استمر طوفان الدموع التي تبدو وكأن لا نهاية لها حتى قال سوبارو بصوت حزين
تجاهلت رام بأدب جملة سوبارو الغاضب والذي تصفح باهتمام واضح الصفحات المليئة بالأحرف، مع تقارب المسافة بينهم كان يحدق وهو يراقب جانب وجهها غير قادر على إيقاف الشعور بأن أحشائه كانت تتقطع.
“هذا ما كانت الأمور عليه إذا … كنت أعلم أن هناك سببًا وراء كل هذا اللطف، لكن … كنت خائفًا من السؤال … “
أظهر جسد سوبارو ردود أفعال خارقة تجاه الهجوم المميت أمام عينيه.
لقد كان الاثنان هما اللذان دربا سوبارو على أساسيات العمل بعد كل شيء.
“- عزيزي الضيف ، أي من الشياطين تفضل أن تصادق؟” تراجع سوبارو في سؤال رام، لم يفكر في الأمر سابقًا ..
لقد سخرت رام منه لأنه لا يعرف كيف يرتدي زي كبير الخدم. وأعادت ريم تصميم البدلة غير المناسبة وعلمته كيفية ارتدائها. تمسكت رام بصبرها مع سوبارو عندما كان يتعلم الحروف بشق الأنفس. وبعد الوعد بأن تقص ريم شعره ، كانت تحدق به كثيرًا؛ كان يسعده أن يهتم به الناس ويحثونه على ذلك.
“ولكنه … جاء إلى هنا، أليس كذلك ؟!”
كانت جميعها ذكريات طيبة لا يمكن أن ينساها أبدًا.
– كان من المستحيل أن يقوم بطعن ريم بتلك السكين.
“تعلمت أخيرًا كيفية تقشير الخضار دون قطع يدي، كما تعلمت كيفية غسل الملابس بالشكل الصحيح. لم أنته من تعلم كيفية تنظيف المكان، ولكن … “
“صباح الخير يا باك. آسفة لإيقاظك فجأة ، ولكن هل يمكنك تنظيف سوبارو من فضلك؟ “
لم يتعلم المزيد في أربعة أيام، لكنه اعتقد أنه إذا تمكن من تجاوز تلك الأيام الأربعة، فسيكون هناك الكثير لنتعلمه في تلك الأيام اللاحقة.
“أجب رجاءً، أنت من الطائفة ، صحيح؟”
“القراءة … قد تكون مجرد أشياء بسيطة، لكن يمكنني فعلها الآن. لقد درست كما وعدت وقرأت الكتاب المصور، وكل الشكر لكما … “
لقد داس على الأغصان ، وقفز عبر الجرف وركض بأقدامه الضعيفة.
“ما الذي تتحدث عنه؟”
“ولهذا السبب يسمونها بذلك الاسم، لم يذكر في كتاب القصص المصورة، ذكر فقط أن العائلة المالكة كان شعارها شعار التنين، إنها أشبه بقصة قديمة أكثر من كونها قصة خيالية، هاه؟”
تراجعت نبرة صوت ريم، وكأن كلمات سوبارو المتقلبة غيرتها، نظر سوبارو مباشرة في عيني ريم.
لم يستطع البدء في التخطيط لطرد خصم لا يعرف شيئًا عنه.
“أنا أتحدث عما فعلته من أجلي …”
لقد تجاوز حجم العبء الذي يقع على كاهل إيميليا توقعات سوبارو، أراد عقله أن يصرخ من التفكير في المسؤولية الجسيمة التي تقع على تلك الأكتاف الحساسة.
“لا أتذكر شيئًا من هذا القبيل.”
“إنها دلالة على مشاعري، الأمر يشبه طريقة باك في مناداتكِ بليا… طريقة خاصة بين شخصين لإظهار مدى قربهما من بعضهما البعض “.
“- لماذا لا تتذكرين؟!”
ولكن بعد ذلك …
دفع الاندفاع المفاجئ للغضب ريم إلى التراجع دون تفكير.
“من هذا الذي تناديه بأبي؟!! لا يمكنك أن تحصل على ابنتي بهذه السهولة !!”
أجبر سوبارو جسده المنهار على الارتفاع ، محدقًا في ريم بأسنانه مكشوفة وهو يصرخ.
” أعلم أن أختي كانت تعتني بك طوال الوقت، لكن لعلمك فقد كانت تفعل ذلك لتتظاهر أنها ودودة! “
“لماذا يتركني الجميع وراءهم …! ماذا فعلت لك…! قولي لي ماذا فعلت لك …! “
5
لم يستطع السيطرة على عواطفه. كان يعلم جيدًا أنه سيتمزق إلى أشلاء، لكن قلب سوبارو وروحه ، لم يتوقفا عن الصراخ.
كانت تلك أسهل طريقة بالنسبة لها لإثبات أن حياته كانت في يديها.
لقد تم استدعاؤه إلى عالم آخر، وواجه أشياء لا معنى لها ، وعلى الرغم من كل ذلك ، فقد صر على أسنانه وواصل المضي قدمًا للأمام.
الألم لم يختف تماما، ولكن الصدمة استولت على سوبارو في المشهد السريالي، لم يعرف سوبارو لماذا كانت ريم تعالجه في مثل هذا الوقت. مستشعرة نظرة سوبارو أعطته ابتسامة ناعمة وعادية والتي بدت وكأنها شعاع أمل تلاشى بعد أن قالت:
لكنه وصل إلى أقصى حدوده.
وبصدمة ، نظر إلى وجه ريم وهي تحدق في الجرح.
“ما الخطأ الذي ارتكبته؟ ما خطبي؟ لماذا تكرهينني أيتها الفتاة بهذا القدر …؟ حتى … ذلك الوعد … كنت دائما … “
ضغط على الجرح وضرب جسده ثم ضرب بيده اليمنى الحرة على الأرض ليتشبث بالشجرة وينزع اللحاء عنها بينما كان وعيه يغلي من الحرارة. إنه مؤلم، إنه مؤلم، مؤلم بحق.
“-أنا-“
“حان وقت الاستحمام ، قف مكانك!”
“كنت دائما -“
“هل يجب أن أواجه تقليل الشأن هذا، على ما أفترض… أنا وباك فقط من يمكننا القيام بهذا العمل الفذ في هذا القشر، حتى روزوال لا يمكنه ذلك “.
– لم تسمح له الاصابة بالتحدث أكثر من ذلك.
ظهرت ابتسامة متألمة على وجه سوبارو بينما كان يستمع لتعبيرها الجاف.
انحنى جسم سوبارو بقوة مفاجئة ليستند على جذع الشجرة برفق خلفه.
لهذا السبب لم يستطع التفكير في هذا الوقت على أنه شيء يمكن نسيانه، كان على سوبارو أن يستمر في تمني نهاية سعيدة حتى آخر لحظة ممكنة، لا يحق لأحد أن يعتبر إيميليا والآخرين مجرد فقاعات يتم التخلص منها بسهولة!
سمع سوبارو أصواتًا قريبة مثل تنفس خافت وماء. عندما حول نظره، اكتشف السبب على الفور.
فقد هاجم شخص ما قصر روزوال في الليلة الرابعة، وحدث أن اسم سوبارو كان على قائمة الضحايا المثيرين للشفقة، لكنه لم يعلم ما إن تم استهداف أحد سكان القصر الآخرين.
“-“
حلقه.
بالتأكيد أحاط روزوال إيميليا بأشخاص لن يخونوه أبدًا، حقيقة أن خادمة واحدة قد تقاعدت قبل عدة أشهر ومع ذلك لم يتم تعيين بديل عنها -كما قالت رام- أكدت له أن إيميليا ستكون محمية.
تم اقتلاع نصف حلق سوبارو. كان يقرقر الهواء وفقاعات الدم من منتصف قصبته الهوائية.
لقد كان وقت عودة روزوال، لذا أحنى التوأم رأسيهما أمامهم في وقت واحد.
وبصدمة ، نظر إلى وجه ريم وهي تحدق في الجرح.
كانت تلك أسهل طريقة بالنسبة لها لإثبات أن حياته كانت في يديها.
بعد أن رأى هذا القدر، فقدت عينا سوبارو بريقها وأصبح لا يرى سوى البياض.
“لا يحق لك إهانة السيد روزوال!”.
لم يستطع الكلام، شعر وكأن شخصًا ما قد أطفأ عقله.
تسربت كلمات الشوق من شفتيه، بطريقة أو بأخرى ، أراد حقًا دفن نفسه في تلك الحياة اليومية مرة أخرى.
كل شيء اختفى، لم يعن هناك ألم ولا حزن، لقد ترك وراءه كل عواطفه.
لكن في النهاية، كان لديه إحساس ضعيف بأنه يستطيع سماع صوت حزين لشخص ما.
“لا أريد سماع ذلك -! خذي هذا!”
“- أختي لطيفة للغاية.”
“من هذا الذي تناديه بأبي؟!! لا يمكنك أن تحصل على ابنتي بهذه السهولة !!”
“لديكِ بعض الجرأة لتقولي ذلك لأحد عشاق الأدب مثلي. ألا يلهمكِ مظهري وأنا أعطي هذا الكتاب كل ما لدي؟ “
******
لقد أمسك الأرض بأصابعه بينما كان الألم الذي لا يوصف يموج من خلاله.
ترجمة فريق: @ReZeroAR
لماذا كان هنا، لقد غيّر التهديد غير المتوقع الذي تعرض له مسار كل شيء ليصبح الآن يركض للنجاة بحياته هكذا؟ لقد كان فخورًا جدًا، وساذجًا ساذجا، ولم يفكر في الأمر حتى.
تدقيق: @_SomeoneA_
“أوه ، ضيفنا العزيز، أنت تدرس حقًا.”
لتصلكم آخر أخبار الترجمة ولمزيد من محتوى ريزيرو تابعوا حساب الفريق على تويتر:
لقد كان ذلك هو الثمن الذي دفعه مقابل تهكماته الفظة، لكنه حصل على شيء مقابل ذلك.
@ReZeroAR
“لقد بقيت أراقبك منذ أن رحب بك السيد روزوال … ولكن طوال الوقت ، كان من المؤلم مشاهدتك، لم أستطع تحمل ذلك.”
رغبة منه في القيام بشيء آخر غير الاعتذار، قام سوبارو بتغيير الموضوع وأشار إلى الكتاب المصور.

