الفصل الثالث: صوت السلسلة
1
“ضيفنا العزيز، ضيفنا العزيز تبدو مريضا نوعا ما. هل انت بخير؟”
“ضيفنا العزيز، ضيفنا العزيز تبدو وكأن معدتك تؤلمك. هل آذيت نفسك؟ “
بينما امتلأ رأس سوبارو بمشاعر الخجل، استمر الأختين في مناداته بصوت يملأه القلق
لقد أصبحت أصواتهم مألوفة حتى بعد هذا الوقت القصير. أحيانًا تكون أصواتهم مزعجة، وأحيانًا أخرى لطيفة، لقد كانت أصواتًا يمكن الوثوق بها.
—لكن هذه الأصوات اختلفت عما كانت عليه، فقد أصبحت أشبه برنين قاسٍ يضرب طبلة أذن سوبارو بقوة.
استجابة لنظراتهم القلقةـ لملم سوبارو شتات ننفسه ورفع وجهه.
“آسف … لجعلكما تقلقان، أنا فقط قليلا … أكون متعبًا عند الاستيقاظ”.
بطريقة ما ، تلاشى الغضب الذي كان يتصاعد بداخله بينما كان يضغط على وجهه في الفراش. بالرغم من أن الصدمة الأولية قد هدأت ، إلا أنه شعر كما لو كان مقيدًا بخيط من الحرير ، وهو شعور بالخسارة الذي جعله يشعر بنغزة تخترق صدره.
– التفكير في مدى روعة الأمر لو أن هذا كله كان مجرد خدعة قاسية من روزوال يلعبها. جعله تخيل مثل هذا السينارو يشعر بتحسن إلى حد ما، فتح سوبارو عينيه وتطلع إلى الأمام مباشرة.
“- آه ، هذا صحيح.”
بعد لحظة ، تلاشى الضباب عن هذا العالم وفرض الواقع نفسه على الصبي الصغير.
رأى سوبارو التوأم يقفان على جانبي السرير وأيديهما على الفراش. كانت الوجوه المألوفة لرام وريم تحدقان دون تعبير في سوبارو، كالمعتاد.
لم تحمل أيًا من أعينهما أي عاطفة تجاه سوبارو على الإطلاق. تلاشت الأربعة أيام التي عاشها معهم -والتي قربتهم من بعضهم شيئًا فشيئًا- كتلاشي الضباب عن ظهور الشمس،
“ضيفنا العزيز-؟”
“ضيفنا العزيز-؟”
بأصوات مرتبكة ، تحركت شفاههما في انسجام تام.
لاحقت نظراتهما سوبارو الجالس في السرير. لكن سوبارو -الذي شعر بقشعريرة في الهواء- استجاب لشعورهم بعدم الارتياح ووقف في عجلة من أمره خالقًا مسافة كافية بينهم.
“ضيفنا العزيز ، يجب ألا تتحرك فجأة. لم تأخذ كفايتك من الراحة بعد … “
” ضيفنا العزيز، من الخطر أن تتحرك فجأة. لم تسترح بما فيه الكفاية بعد… “
انسحب جسد سوبارو بشكل انعكاسي من الفتاتين وأصواتهما القلقة. استجابته الباردة جعلت عيونهم تتسع بألم، لكن سوبارو كان مفجوعًا للغاية ليلاحظ ذلك.
كان يواجه صعوبة في التعامل مع الشعور كونه يعرفهم وهم لا يعرفوه.
قبل أيام قليلة فقط واجه سوبارو نفس الشعور في ذلك الشارع المزدحم ، والزقاق الخلفي ، ومتجر المسروقات.
لكن الموضوع الآن مختلف تماما. الوضع مختلف. والزمن مختلف. والتجربة نفسها مختلفة.
لم يكن الأمر كما لو أنه أعاد بناء علاقته مع إيميليا وفيلت عندما كان بالكاد يعرفها.
لطالما كان من النوع الذي سيفعل أي شيء لإعادة العلاقات مع الأشخاص الذين يثق بهم ولكنه الآن أصبح أمام أناس يعرفهم عادوا لكونهم غرباء عنه، بإدراك ذلك وحده استحوذ على سوبارو رعب لا يتزعزع أبدًا.
بدأ التوأم يشعران أن هنالك خطب ما بسبب عيون سوبارو الخائفة.
حل الصمت على الغرفة. لم يستطع أي منهم الحديث
لهذا السبب ..
“آسف – لا يمكنني القيام بذلك الآن!”
… حركة سوبارو عندما أمسك بمقبض الباب وسقط في الردهة أثناء اندفاعه للخارج كانت أسرع من تحرك التوأم لإيقافه.
ركض سوبارو ممتصًا بباطن قدميه العاريتين برودة الردهة محملًا بأنفاسه الثقيلة ومترنحًا أثناء سيره. ركض بسرعة في حالة ذهول وبلا وجود وجهة محددة
جرى. وهرب. مع ذلك لم يعلم ما الذي كان يهرب منه.
كل ما كان يعرفه هو أنه لا يستطيع تحمل البقاء في ذلك المكان فترة أطول.
ركض سوبارو في ممر تصطف على جانبيه أبواب متشابهة بخطوات ضعيفة كما لو كان على وشك السقوط في أي لحظة.
ثم ، فجأة ، وضع سوبارو يديه على الباب كما لو أنه قد تم إرشاده إليه مباشرة –
– وحين دخل استقبله كم هائل من أرفف الكتب في أرشيف الكتب الممنوعة.
2
بإغلاق الباب خلفه أصبح الأرشيف منعزلًا تمامًا عن العالم الخارجي.
الطريقة الوحيدة المتبقية لهما للوصول إلى هذه الغرفة من الخارج كانت فتح كل أبواب القصر.
لم يعد سوبارو يشعر بملاحقة أحدهم له. أراح كتفية واستند على الباب لينزلق نحو الأسف.
لم يكن يجلس القرفصاء(مبوبز) ومع ذلك كانت ركبتاه ترتجفان كما هو حال أصابعه التي حاول استخدامها لتثبيت ركبتاه.
“لو كنت ألعب السومو الورقي لتمكنت من القيام ببعض الحركات المجنونة الآن، هاها …”
حتى استهزائه بنفسه لم يجدِ نفعًا كما لو أن ابتسامته الباردة لا تحوي شيئًا عدا الجفاء.
رائحة الورق القديم المنتشرة في هواء الأرشيف الهادى أعطاه إحساسًا بالراحة والهدوء وصفاء الذهن. على الرغم من أن سوبارو استشعر تلك الراحة، إلا أنها كانت الشيء الوحيد الذي كان عليه التشبث به آنذاك.
مرة بعد المرة… أخذ شهيقًا وزفيرًا.
بينما كان سوبارو لهث كسمكة خارج الماء ، تحدث صوت محتقر من داخل الأرشيف.
“-من الوقاحة أن تتمكن من الدخول هكذا من المحاولة الأولى.”
داخل الغرفة ذات الإضاءة الخافتة وأمام المدخل مباشرة، كان هنالك مسند أقدام جلست عليه فتاة.
تلك الفتاة كانت بياتريس -المسؤولة عن أرشيف الكتب الممنوعة- والتي كانت تحافظ على مسافة آمنة بينها وبين سوبارو كما هو الحال دائمًا.
بصوت عالٍ ، أغلقت بياتريس كتابًا ذو حجم كبير مقارنة بجسدها كانت تقرؤه ثم نظرت إلى سوبارو.
“على ما أفترض ، كيف تجاوزت الممر …؟ لقد قد نجحت في ذلك مرتين الآن “.
“آسف ، أحتاج بعض الوقت فحسب، لذا دعيني أبقى هنا قليلاً. لو سمحتِ.”
جمع سوبارو يديه معًا وأحنى رأسه في ترجي وأغلق عينيه دون انتظار ردها.
– هذا مكان هادئ ولا يوجد أحد هنا يزعجني. يجب أن فهم بعض الحقائق. ما اسمي ، أين أنا ، ومن يكونا أولئك التوأم؟ ما اسم الفتاة التي أمامي ومن هي؟ وما هذه الغرفة الغريبة؟ والأيام الأربعة التي قضيتها؟ والوعد الذي قطعته ، بأن أكون مع شخص ما ، غدًا ،
“أوه .. أجل ، إيميليا …”
تذكر شعرها الفضي المتلألئ تحت ضوء القمر ، وابتسامتها الخجولة …
لقد تذكر الوعد الذي قطعه مع إيميليا تحت القمر والسماء المرصعة بالنجوم فوقهما …
“بياتريس …”
“… هل نحن مقربان من بعضنا بما يكفي لتناديني باسمي، على ما أفترض؟”
“قلت أنني خرقت الممر الآن ، ومرة أخرى في السابق ؟”
ألقت بياتريس عليه نظرة حزينة لتعامله معها كأنها أحد معارفه وإلقاء الأسئلة عليها. ومع ذلك ، حافظت بياتريس على اتزانها وردت ، “لقد دخلت أنت وجمجمتك السميكة هذه إلى هنا قبل ثلاث أو أربع ساعات.”
“عندما دخلت آنذاك قمت بالعبث معك لذا غضبت ثم قمت بتخويفي والتنمر عليّ، فهمت.”
على الرغم من عدم وجود سبب لذلك إلا أنه لم يستطع عدم السخرية من بياتريس ، بل تابع ذلك .
– قالت إن سوبارو قابل بياتريس قبل ثلاث إلى أربع ساعات. لا يمكن أن تشير كلماتها إلا لأول يوم استيقظ فيه في قصر روزوال
عندما قام سوبارو بتخطي سحر الممر الموجود في القصر بمحاولته الأولى. عندما استيقظ في الصباح التالي ، كانتا رام وريم أمام السرير.
“بعبارة أخرى ، هذه هي … المرة الثانية التي أستيقظ فيها في القصر إذا.” جمع سوبارو ذكريات من كل مكان بالإضافة إلى الظروف التي مر بها.
المرة الوحيدة التي كان فيها التوأم حاضرين عنده هي عندما استيقظ سوبارو في ذلك الصباح. بعد ذلك أصبحا يتناوبان على البقاء معه، علاوة على ذلك ، كان اليوم الأول هو الوقت الوحيد الذي كان يتمتع فيه بالمكانة التي تسمح له باستخدام السرير الموجود في غرفة الضيوف.
“بعبارة أخرى، فقد قضيت خمسة أيام هنا ثم عدت أربعة أيام للخلف …؟”
تمامًا كما حدث في العاصمة الملكية حيث عاد سوبارو بالزمن. وهكذا لخص وضعه الحالي في رأسه،
ولكن فهم ما حدث شيء، وقبوله شيء آخر ..
أمسك سوبارو برأسه وحاول التفكير في السبب الذي جعله يعود في الزمن.
عندما عاد سوبارو بالزمن في العاصمة الملكية ، كان ذلك بسبب الموت والذي أُطلق عليه اسم العودة بالموت. لقد أذكر أنه لم يستطع ترك تلك الحلقة المفرغة إلا بعد أن مات ثلاث مرات قبل أن ينقذ إيميليا،
لكن الحقيقة الحالية هي أنه قضى خمسة أيام مسالمة وهادئة في قصر روزوال، أليس كذلك؟
لم يتذكر أي علامة على الخطر عندما عاد بذاكرته إلى الوراء
“هل اختلفت الظروف عن ذي قبل…؟ أكنت أفكر بأن الموت أعادني للحياة بينما هو فقط يجعلني أعود أسبوعًا للوراء …؟ كلا ، إذا كان الأمر كذلك ، إذا… “
إذا كان الأمر كذلك فهذا يعني أن لا سبب يجعله يستيقظ في يومه الأول في قصر روزوال.
ما تزال القواعد التي تقوم عليها عملية العودة بالزمن غير واضحة ، لكن لابد أن مثل تلك الحلقات المفرغة التي حدثت في العاصمة الملكية تستند على قواعد معينة.
إحدى تلك القواعد كانت «المكان الذي يعود فيه إلى الحياة من جديد» لو لم يتحرر سوبارو من تلك الحلقة لاستيقظ مباشرة أمام صاحب متجر الفاكهة مع وجهه المندوب كما حدث في الثلاث مرات السابقة.
“لكني لم أستيقظ على مشهد رجل في منتصف العمر تغطيه الندوب، بل على مشهد خادمتان ملائكيتان .. يبدو أنني تقدمت … “
جعله هذا الجزء يشعر وكأنه استبدل الجحيم بالجنة.
بقليل من الربت على جسده، تأكد سوبارو أنه لم يصب بأي أذى. لم يظهر عليه أنه تعرض لأي حدث سيء
“ولكن إن كنت قد مت، فكيف حدث ذلك لي؟ كان كل شيء طبيعيًا قبل أن أنام في الليلة الرابعة. كما أني لم أشعر بالموت خلال نومي استعدادًا لليوم الخامس “.
تساءل سوبارو عما إذا كان الموت يأتي دون أن يشعر المرء به
وعمّا إن كان هذا الشيء ممكن أصلًا
فكر سوبارو أن موته قد يكون بسبب سم أو انبعاث بعض الغازات، لكن ألا يعني أنه تم اغتياله؟
لكن لم يكن هناك أي سبب لاغتيال سوبارو ،لذا استبعد تلك الفكرة.
“أيعني هذا أنها حلقة إجبارية تستمر إذا لم أصل إلى الهدف المنشود …؟”
إن نظر سوبارو إلى الحلقة على أنها لعبة، فستكون أشبه بما يحدث عندما يخسر المرء نتيجة عدم جمع شارات محددة قبل نهاية الوقت أو ما شابه،
عندم معرفة الهدف المطلوب منه كان أمرًا سيئًا للغاية، ولكن عدم معرفة الارشادات حتى – كان ذلك تصميمًا كئيبًا للعبة.
“علاوة على ذلك ، أنا من النوع الذي يستسلم بسرعة ويهرع لقراءة دليل الاستراتيجيات على الفور …”
ابتسمت بياتريس ابتسامة محتقرة وهي تراقب سوبارو يغرق في تأملاته. لكنها بدأت تشعر بالملل بعد ذلك لذا تحدثت
“لقد أصبح الأمر مملًا إلى حد ما مع كل الغمغمات التي تقوم بها. موضوع الموت والحياة هذا -هو السبب في كون البشر مملين للغاية برأيي. أنتم تستمرون بالخداع وتحافظون على غروركم حتى النهاية. لهذا السبب لا أطيق إجراء محادثات مع أمثالك “.
كان شيئًا فظًا وقاسيًا لقوله. لكن سوبارو شعر بالارتياح لأن موقف بياتريس لم يتغير ولو قليلاً. قام ونفض الغبار عن سرواله واستدار ليواجه الباب.
“أفترض أنك مغادر؟”
“هناك بعض الأشياء أحتاج لفهمها. سأترك الكآبة لوقت لاحق، شكرا.”
“لم أفعل شيئًا على الإطلاق … أستغادر الآن حقًا، على ما أفترض؟ يجب أن أقوم بتعديل الممر “.
بالرغم من عدم وجود ذرة من اللطف في نبرتها ، لسبب ما وجد سوبارو ذلك مطمئنًا.
ربما لم تكن بياتريس تهدف لذلك، لكن سوبارو شعر أن كلماتها تدفعه إلى الأمام. عندما لوى سوبارو مقبض الباب، هب نسيم بارد وهو يخطو أولى خطواته للخارج.
جعلت الريح شعره القصير يتمايل يغطي وجهه بذراعه عندما شعر بوخز خفيف في عينيه.
عندما توقفت الريح شعر بالعشب تحت قدميه العاريتين والتقط أنفاسه قليلاً عندما رأى الفتاة ذات الشعر الفضي في الحديقة ، مما جعل قلبه يقفز فرحًا
“آه ، إنها حقًا متألقة.”
حسنًا كانت تلك إضافة لطيفة في رأيه، فكر في ذلك وهو يسكب داخليًا سلسلة من التحذيرات المتعلقة بوصية الأرشيف الصفيقة.
“—سوبارو!”
عندما لاحظت وجود سوبارو ، فتحت الفتاة عيناها البنفسجيتين على مصراعيها بينما هرعت بسرعة إليه. كان اسمه الخارج من شفتيها أشبه برنين جرس ذو صوت عالٍ للغاية.
قام سوبارو بتحريك قدميه بشكل عفوي نحو الفتاة التي كانت تقترب بسرعة. وبينما كانت تنظر إليه من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه، أنزلت عينيها بارتياح، قبل أن تستعيد تركيزها وتعود إلى مظهرها الطبيعي على الفور.
“لا تجعلني أشعر بالقلق هكذاـ رام وريم كانتا قلقتان للغاية وركضا في كل أنحاء القصر مما أحدث ضجة كبيرة، إذ أنك هربت بعد أن استيقظت مباشرة”
“من النادر أن يفعلا هذا، هاه، أعتذر عن ذلك، لكن بياتريس رفعتني قليلًا “.
“مرة أخرى؟ سمعت أنها آذتك سابقًا قبل أن أستيقظ من نومي، ولكن … “
مع اقتراب وجه إيميليا الجميل والمملوء بالقلق مد سوبارو يده إليها كما لو أن قلبه الضعيف كان يحاول التمسك بها للحصول على الدعم.
ولكن الوضع لم يكن مناسبًا لذك، إن فعل ذلك، سيفقد كل هدوءه الذي بالكاد استجمعه في الأرشيف. لم يكن هدفه رمي كل المسؤولية على بياتريس.
كل ما استطاع سوبارو فعله عند رؤية وجه إيميليا القلق كان الرد بتعبير غامض.
لم يكن ذلك من عادة بسوبارو ، لكن قلق إيميليا لم يسمح لها بالاستمرار بفعل ذلك أكثر.
بالطبع لم يفعل ذلك. لم تقض إيميليا ساعة واحدة مع سوبارو منذ مقابلته لذا لم تكن هناك طريقة لمعرفة ذلك.
ذهبت الأيام الأربعة المسالمة التي قضتاها سوبارو مع إيميليا أدراج الرياح؛ تلك الأيام الأربعة حدثت بالفعل، وعرفها سوبارو لكن إيميليا لم تعرفها أبدًا.
“ماذا هناك؟ أهناك شيء على وجهي؟”
“نعم ، هناك عينان وأنف وأذنان وفم لطيف على وجهك … آرر.. أنا سعيد لأنكِ بخير.”
عبس وجه إيميليا كما لو كان يشكي بدايات الغزل
هزت رأسها على الفور في الجزء الأخير.
“نعم ، أنا في أفضل حال .. لأنك قمت بحمايتي. ماذا عن حالتك ، سوبارو؟ “
“آه ، كل شيء بخير، كل شيء بخير. أنا ضعيف بعض الشيء بسبب نزيف الدم، واستنزاف المانا لدي، وصدمة الاستيقاظ،، أشعر أن عقلي قد تعرض للضرب بمضرب ، لكنني أشعر أني بخير! “
“فهمت ، هذا هو المهم – إيه؟ يبدو أنك تعرضت للضرب في كل مكان … “
“أنا بخير كما ترين”
قام بفرد ذراعيه واستدار ليُظهر لإيميليا أنه في كامل صحته.
يبدو أنه عاد إلى سابق عهده شيئًا فشيئًا. بدأت تروس عقله في الدوران ثم بلل شفتيه بلسانه ليعود إلى كونه ناتسكي سوبارو
“حسنًا ، هذا رائع وجيد … إذا، هل ستعود إلى القصر؟ في الواقع لدي بعض الأعمال لأقوم بها”.
“آه ، وقت الدردشة مع الأرواح ، هاه؟ لن أعيق عملكِ، فهل يمكنني البقاء معكِ؟ أعطيني باك فحسب، ما رأيك؟ “
أمالت إيميليا رأسها وتحدثت كما لو كانت تتحدث إلى طفل.
“لا بأس عندي، لكن عليك ألا تعيقني أبدًا. فهذه ليست لعبة”
كان سلوك إيميليا الأخوي رائعًا لدرجة أنه جعل روح سوبارو تمتلئ بالعزم.
“حسنًا ، إيميليا تان ، لنبدأ العرض! الوقت قصير ، والعالم كبير ، حكايتنا قد بدأت للتو! “
“أفترض أن … إيه؟ ما الذي قلته للتو؟ من أين أتى لقب «تان» هذا…؟ “
“لا بأس ، تكيفي معه فحسب!”
مع تعبير إيميليا عن دهشتها من لقب حيوانه الألف، دفعها بخفة على ظهرها بينما كانا يتجهان إلى تلك البقعة في الحديقة.
كان فقدانها لإرادتها في الاستمرار بـ “تصحيح” طريقة حديثه معها وتقبل الأمر على مضض أحد الروابط التي أقيمت بينهما خلال تلك الأيام الأربعة الماذية. لا تزال إيميليا ترتدي وجه التجاهل بينما كان سوبارو يسير خلفها ويغمغم بهدوء شديد.
“- سوف نعيدها.”
عندما توقفوا ، حدّق سوبارو في شعرها الفضي الطويل ثم رفع عينيه إلى السماء.
– نظر بحقد إلى شروق الشمس تلك السماء المضيئة، هذا الشروق وأربعة أخرى غيره وستأتي ساعتنا الموعودة،
كل ما احتاجه سوبارو للوفاء بوعده مع هذه الفتاة التي تشبه القمر القمر هو الترحيب بقدوم الشمس.
– كان لديه وقت كافٍ. كما أنه كان يعرف ردها على فكرة الموعد مسبقًا.
“لا أعرف من الذي فعل هذا بي، لكني سأستعيد ما فقدته وسأجعلك تبكي!! . لا تستهن بمدى عنادي بعد أن وقعت في حب بجنون مع تلك الابتسامة التي رأيتها في تلك الليلة “.
هز قبضته نحو السماء لكنه لم يعلن الحرب على أحد على وجه الخصوص.
كان إعلان سوبارو الأول تحديًا صريحًا لـ “الاستدعاء” و “الحلقة” التي أوصلته إلى هذا العالم.
وها قد بدأ معركته ضد الحلقة الثانية. كان التحدي هو إنهاء أسبوع كامل في قصر روزوال ليرى كيف ستستمر الأيام بعدها
وفوق كل شيء، ليتمكن من الحفاظ على الوعد الذي قطعه.
3
رفعت كلمات سوبارو المتحدية للشمس المشرقة الستار عن «يومه الأول» الثاني في قصر روزوال.
كل ما كان عليه فعله هو رؤية شروق الشمس خمس مرات.
كانت خطة سوبارو هي قضاء الوقت المتداخل في القيام بنفس الأشياء إلى أقصى حد ممكن.
وفقًا لقراره في الحديقة ، كان هدف سوبارو النهائي هو الوفاء بالوعد الذي قطعه لإيميليا في اليوم الأخير. للقيام بذلك ، كان عليه الوصول إلى الليلة الرابعة والوفاء بهذا الوعد مرة أخرى.
كان هذا لأنه استنتج أن الحلقات كانت ، إلى حد ما ، ثابتة. إذا اتبع نفس المسار ، فإن القصة “ستنتهي” في نفس المكان.
إن قام بنفس الأشياء كما فعل من قبل فإن مثل هذه النتيجة ستون طبيعية. من خلال أخذ طرق تفكير وأنماط سلوك الأشخاص المعنيين بعين الاعتبار، يستمر كل شيء كما كان تمامًا. بالنسبة إلى سوبارو ، كان الشيء المهم هو إعادة كل شيء وتغيير النتيجة النهائية فقط. كانت هذه أفضل طريقة يمكنه التفكير فيها للمضي قدمًا.
بعبارة أخرى ، كانت أفضل طريقة يعرف الحلقة من خلالها ليصل إلى هدفه.
مع كل الأذى الذي تعرض له عزم سوبارو على متابعة طريقه إلى الأمام ليصل إلى النتيجة التي يريدها.
“إذا ، ما هذا …؟ هل أخطأت في مكان ما …؟ “
في الحمام المليء بالبخار ، فتح سوبارو فمه على مصراعيه بعد أن أعاد يومه الأول في العمل في القصر.
فيما يتعلق بخطته ، فقد تحول كل شيء بعد لحظة العزم تلك إلى كارثة كاملة.
في البداية، أنهى روتينه الصباحي اليومي مع إيميليا وانتظر عودة روزوال إلى القصر قبل التحدث إليه في قاعة الطعام.
لم يكن سوبارو واثقًا من قدرته إلى إعادة جميع النقاط التي ذكرت في محادثتهم، لكنه تأكد من تطرقهم إلى جميع الملاحظات المهمة من المرة السابقة. وقد طلب لمس باك كمكافأة، وخاطب إيميليا كصديق، وناقش ترشيح إيميليا للخلافة الملكية، وحدد مهمته في قصر روزوال.
تمامًا كما حدث من قبل، بدأ سوبارو شق طريقه ليصبح خادمًا متدربًا في قصر روزوال. بعد ذلك ذهب مع رام في جولة في القصر وبدأ يومه الأول في العمل لكن عندها ولكن عندها خرجت الأمور عن مسارها.
ترك سوبارو ذقنه يطفو على ماء الحوض وهو يتذمر بفزع.بعد أن غطى الماء جسده.
“إذا لماذا كان كل شيء مختلفًا عن المرة السابقة؟ أشعر كأنني طالب جهز أوراق الغش ليتفاجأ عند بداية الامتحان أن المادة الدراسية مختلفة عمّا استعد له .. ما المغزى من إعادة كل ذلك إذن؟ “
كانت خطة سوبارو هي إعادة كل شيء تمامًا كما كان من قبل. ومع ذلك ، فإن تفاصيل التدريب لمنصبه الجديد والواجبات التي فرضتها رام عليه كانت مختلفة تمامًا عن السابق. لقد شعر أنه انتقل من «الوظيفة الغريبة رقم 101» إلى «الوظيفة الغريبة رقم 104»
“كل المهام التي طلبت مني كانت غريبة، لكن … كانت المهام أكثر من المرة السابقة بكثير.”
ربما كان على سوبارو أن ينظر للأمر على أن ثقتهم فيه زادت، أو أن مستواه كان أعلى من المرة الماضية لذا تم تكليفه بمهام أصعب؟
“في السابق كانت كل المهام تمثل معضلة بالنسبة لي، لكن هذه المرة، المهام كانت أصعب حرفيًا … اللعنة ، ظننت أن الأمر سيكون أسهل وأني سأعيد كل المهام فحسب”
لم يكن سوبارو ينفس عن شكواه بخيبة أمل فحسب، بل اعترف أنه لم يكن في وضع جيد مطلقًا.
كان هذا نتيجة محاولته قضاء الوقت كما حدث في السابق تمامًا، مع ذلك
تغيرت العديد من تفاصيل يومه الأول ، لذا توقع ألا تكون الأمور مثل المرة السابقة بالنسبة للأيام التالية.
بالنظر إلى التفاصيل الدقيقة ، كان مرعوبًا من أن مشكلة أكبر بكثير قد تظهر فجأة.
“ما زلت لا أملك أي فكرة عن سبب عودتي هذه المرة أصلًا …”
في عودته الأخيرة، ذهب سوبارو إلى النوم “بشكل طبيعي” واستيقظ ليجد نفسه قد عاد بالزمن. على عكس حلقة الموت التي مر بها سابقًا، لم يكن لديه أي طريقة لتجنب شيء لا يستطيع توقعه. مجرد التفكير في الأمر جعل الصداع يصيبه.
“بوجود كل هذه الاختلافات، أيمكنني حقًا الاعتماد على ذاكرتي فحسب …؟”
فكر في ذلك اليوم المشؤوم عندما التقى بإيميليا في العاصمة.
آنذاك اختلفت كثير من التفاصيل الصغيرة ، لكن الأمور كانت على المسار تقريبًا. لم يكن يعرف كيف يهرب من الحدث الكبير. الشيء الوحيد الذي برز بشكل مختلف عن آخر مرة في ذهن سوبارو هو الوعد الذي قطعه مع إيميليا.
بالتأكيد ، إذا وصل إلى هذا الحد ، فسيكون قادرًا على تغيير النتائج وتجاوز هذا.
غرق سوبارو في حوض الاستحمام ورتبت أفكاره دون أن تتنفس ثم أخرج رأسه من حوض الاستحمام مرة أخرى.
“حسنا مرحبا. أتــــسمح أن أنضم إليك؟ “
مسهد النبيل العاري أمامه والذي كان يضع يداه على وركيه جعله يتمنى أنه لم يخرج رأسه من الماء ليلتقط بعض الهواء!
كانا قريبان بما يكفي ليتمكنا من لمس بعضهما، وبينما وقف عارٍ أمامه، تأرجحت جواهر تاجه وهو ينظر إلى سوبارو.
”الحمام مشغول حاليًا، أرفض طلبك.”
“المرافق التي في القصر تعد من ممتلكاتي الشخصية، أليس كذلك؟ اسمــــح لي بالاستمتاع بها بحرية “.
“إذا لا تطلب الإذن! لست بحاجة إلى إذني للدخول إلى الحوض! “
“يا إلهي ، يا إلهي. أنت لا تفهم. الحمام هو بالتأكيد أحد ممتلكاتي الشخصية … “
جلس روزوال على ركبة واحدة بينما مدت يده ورفعت برفق ذقن سوبارو الذي لم يبدِ أي مقاومة.
“… ولكن أنت أيضًا خادمي، ألست كذلك؟”
عض
“لم تتردد حتى، فهـــمت.”
بعد أن عض تلك الأصابع المخيفة والتي كانت ممسكة بذقنه سبح سوبارو للخلف ليصنع مسافة بينه وبين روزوال.
كان حجم الحمام “ضخم بشكل سخيف” ، في داخله حوض واسع كالذي تواجد في أعرق الحمامات وأفضلها. من الواضح أنه كان من عادة النبلاء استخدام مساحة كبيرة في كل شيء، لكن كان عليه أن يعترف بأن احتكار كل تلك المساحة كان مُرضيًا للغاية.
******
“تطور آخر لم أتوقعه ، تبًا…”
– خلال الأيام الأربعة الماضية ، لم يقابل روزوال في حوض الاستحمام ولو مرة واحدة.
خلال الحلقة الأخيرة ، كان روزوال مشغول للغاية. وبالكاد تمكن الإثنان من رؤية بعضهما. لا شك أن التوأم كانا يميلان إلى تلبية احتياجاته ، لكن سوبارو بالكاد كان على اتصال به خارج وقت الوجبة ، باستثناء اجتماعهما الأولي.
“اللعنة ، كل الأحداث الصغيرة تحدث بشكل مختلف تمامًا عما توقعته …”
“على الرغم من أنني لا أعرف ما الذي يزعجك ، لكن لا يسير كل شيء في الحياة كما هو مخطط له”
انتقل روزوال إلى جانب سوبارو عندما كان يحدثه عن مدى صعوبة العيش. انحنى إلى الخلف على جدار حوض الاستحمام وتنهد بعمق ، ويبدو بطريقة ما أن حاله حال أي رجل في العالم .. يستمتع بلذة الاستحمام.
“لقد لاحظت هذا للتو، أنت تمسح مكياجك عند أخذ حمام ساخن”
“همم؟ آآآه ، هذا صحيح. أوه يا سوبارو ، أتساءل عم إذا كانت هذه أول مرة ترى وجهي بلا زينة؟ “
“أظن ذلك، لقد أعجبني حقًا، تبدو شخصًا طبيعيًا هكذا، لا حاجة لإخفاء وجهك هكذا “.
“وضع مستحضرات التجميل هواية بالنسبة لي، وليس الغرض منها إخفاء وجهي. ليس الأمر كما لو أن لدي شفتان مجعدتان أو عينان جاحظتان أو حتى أنف مقوس … يا إلهي. “
“لا تنظر إلي أثناء قول تلك الأشياء. قل المزيد وستراني أتحرك هنا وهناك”.
يؤثر المظهر السيء في تكوين الانطباعات الأولى. وإذا أراد سوبارو أن يتشكى من الوجه الذي ولد به ، فماذا يمكن أن يقول؟ كان يشبه والدته بالضبط.
تذكر سوبارو والديه قبل أن يرى النظرة المتضاربة والتي تعل و وجه روزوال الذي قام بتغيير الموضوع
“آري أنك تتماشى بشكل جيد مع رام وريم؟ لقد عملوا هنا لفترة طويلة ، لذا أينقلون خبرتهم بشكل جيد إلى زميلهم المبتدئ في العمل ياترى؟ “
“حسنًا ، لم أتحدث إلى ريم كثيرًا ، لكني أتوافق جيدًا مع رام. رام ودودة للغاية، ويمكنني سؤالها عن أي شيء، سواءً عندما كنت في غرفة الضيوف أو عندما أصبحت أعمل كمبتدئ هنا “.
“حسنـــًا ، دائمًا ما تعوض ريم أي نقص، ونعم الأخت هي، تدعم دائمًا اختها، دائمًا ما تساعد الأختان بعضهما في مثل هذه الظروف “.
“مما أراه وأسمعه ، رام هي الأخت الأضعف ، في حين أن ريم تتفوق عليها دائمًا.”
كما قال تمامًا، كان من الواضح أي من التوأم لديها القدرة المتفوقة في العمل المنزلي. كانت ريم تتمتع بمهارات من الدرجة الأولى في جميع المجالات بينما كانت رام بحاجة إلى بذل كل ما بوسعها لتقترب من المرتبة الثانية. من المفترض أن تسبب هذه الأمور لـ «رام» عقدة النقص ، ولكن …
“لكن كل ما أسمعه هو ، «رام مذهلة لأنها الكبرى» أن تكون بتلك الجرأة أمر غير مألوف “.
“إذا كنت ترغب في التحدث عن الجرأة ، ألست خيـــر مثال؟ لكني أفهم قصدك، على ما أفترض إن كنت قد قلت لها نفس الشيء؟ أن ترتجل مثل هذا الكلام دون تحفظ أمر مذهل للغاية “.
“التركيز على تلك النقطة ليس مديحًا كما تعلم؟”
لم يتردد سوبارو في التعليق على هذا وذاك لأنه كان سيئًا للغاية في قراءة الحالة المزاجية. مثل هذه هذه التصرفات جعلت من السهل أن يتم نبذه من قبل الآخرين. يمكن القول أن إثارة أعصاب الآخرين إحدى عاداته السيئة.
ردًا على سوبارو، أغلق روزوال عينه اليمنى ونظر إلى السقف بعينه اليسرى الصفراء وحدها،
“لم يكن ما قلته سخرية، أظن حقًا أنه شيء جيد. هاتان الفتاتان مثاليتان بعض الشيء لبعضهن البعض ، كما ترى. من المحتمل أن تتغير بعض الأشياء فقط إن أتى شخص من الخارج وأعطاهن دفـــعة … صغيرة، صحيح؟ “
“شيء من هذا القبيل ، هاه؟”
“شيء كهذا بالضبــــــط.”
انغمس الاثنان في حوض الاستحمام حتى أعناقهما ، مما سمح لأجسادهما بالإسترخاء بعد ذلك بقليل ، رفع سوبارو حاجبيه متذكرًا شيئًا ما.
“صحيح. روز، هناك شيء أردت سؤالك عنه. ألا تمانع؟ “
” حســــنًا، إذا كان ذلك ضمن معرفتي الشخصية الواسعة ، فأنا لا أمانع.”
“هذه أكثر طريقة ملتوية لقول (أنا ذكي للغاية) سمعتها يومًا لكن آه ، على أي حال ، كيف يتم تسخين هذا الحمام؟ “
طرق سوبارو بقدمه قاع الحوض بضع مرات بقدمه بينما كان يتحدث عما كان يزعجه طوال الوقت.
كان حوض الاستحمام الذي انغمس فيه سوبارو و روزوال مصنوعًا من الحجر وذكرته ملاسته اللطيفة بالرخام. كان الحمام في زاوية تحت القصر ، وبالطبع كان لكلا الجنسين. كل شيء في الحمام يتم تغييره بعد كل استخدام، لذلك لم يكن لديه أي أحاسيس تذكر بعد أن دخل خلف إيميليا.
أضاف سوبارو ملاحظة.
“لا أقصد أني أغلي هنا، لكنه مجرد تساؤل قفز إلى ذهني”.
“أحيانًا تدهشني روحك الفضولية حقـــًا، أتساءل عم إن كانت هذه روح الشباب … على الرغم من أنني أتساءل عم إذا كنت سأفكر في ذلك لو كنت في عمرك؟ “
بدا روزوال منبهرًا بسوبارو وروح الشباب فيه عندما أومأ برأسه. “مع ذلـــك، الإجابـــة بسيــــطة، أترى ، هناك نار- أعني كريستال سحري متناغم تحت حوض الاستحمام يقوم بالتسخين عندما يتم تشغيله بواسطة مانا الشخص الذي يدخل الحمام ، فإنه ينشط ويغلي الماء. بالتأكيد استخدمت مثل هذا الشيء في المطبخ؟ ”
“إذا هذه هي الطريقة التي عمل بها ذلك القدر. كنت أتساءل كيف يقومون هنا بالطبخ بدون غاز “.
كان سوبارو يقشر الخضار آنذاك بينما كانت ريم تقوم بتسخين القدر هو لم يكن يفهم العبارات الأشبه بـ أنها تعمل على مانا والتي يتم التحدث بها كشيء روتيني يوميًا، قد يعني هذا أن وقت احتراف سوبارو للطبخ سيكون بعيدًا
“أعني ، إذا كانت تعمل على المانا، فهل هذا يعني أن المستخدمين السحريين فقط يمكنهم استخدامها؟”
“كـــلا على الإطلاق. كل المخلوقات الحياة لها «بوابات». حـتى النبات والحيوانات لا تستثنى من هذه القاعدة. لو لم يكن الأمر كذلك ، لما تمكنا من تحقيق مجتمع مبني على استخدام البلورات السحرية”
احتار سوبارو في أمر المفردات الجديدة لروزوال ، الذي كان يشاهد سوبارو هكذا ، رطب حلقه ورفع إصبعه.
“حسنًا ، ما رأيـــك أن ننغمس في درس هنا؟ أنا سأعلمك السحر غير المستنير، ما قولك؟ “
“سأتجاهل الطريقة التي قلت بها هذه الأشياء وأقبل هديتك.”
رداً على اقتراحه التفت سوبارو لمواجهة روزوال الذي كان راكعا في وسط حوض الاستحمام لم يغير أي من ذلك حقيقة أن كلاهما كانا عاريين،
” جيد جـــدًا. أولاً ، الأساسيات. سوبارو ، أنت تعرف ما هي “البوابة” ، أليس كذلك؟ “
“لا ، أنت تتحدث كما لو كان أمرًا واضحًا ، لكنك لا تعرف الأشياء التي لا أعرفها …”
“لقد انخفض صوتك فجأة، إذا كنت لا تعرف ما هي البوابات … أو علي القول أنك لا تعرف شيـــئًا تمامًا؟ مم ، هل استخدمت تلك الكلمة بشكل صحيح؟ “
راجع روزوال لاستخدام الصحيح للكلمة تمامًا. من بين كل التعبيرات الصغيرة التي استوردها من سوبارو والتي نشأت في عالمه ، فقد استخدم تلك الكلمة كثيرًا، لذا اعتاد روزوال على سماعها.
أعطى سوبارو روزوال إيماءة موافقة وبعد أن ضربا كفا بعضهما البعض، عادا إلى المحاضرة.
“إذا ، ما هي البوابة ، بالضبط؟ أهو شيء يملكه البعض والبعض لا؟ “
“ببساطة شديدة ، البوابة هي مدخل يؤدي إلى داخل جسمك. تدخل المانا من البوابة، كما تخرج منها أيضًا، هذه هي القاعدة الأساسية لـلحيــــاة “
“أهه. إنه مثل صنبور متصل بالماء … “
استوعب سوبارو تفسير روزوال البسيط. إذا فذلك معنى البوابة التي سمع مصطلحها عدة مرات. نوعًا ما كانت مثلما توقع
“إن كان لدى الجميع بوابة ، فلدي واحدة أيضًا؟”
” حسـنًا، بالطبع لديك، إذا كنت واثقًا من أنك إنسان. هل أنت واثق؟”
“لا يوجد إنسان ذو دماء أنقى مني تم إلقاؤه في عالم آخر على الإطلاق. أنا إنسان طبيعي بالكامل ،بشري لحمًا ودمًا. “
كانت المواقف التي تتطلب قوة قتالية لتخطيها جديدة تمامًا بالنسبة له. فقد كانت خبرته العلمية أقل من المتوسط إلى حد ما؛ صحيح أن التوافق بين عينيه ويديه عالٍ للغاية لكن قدرته على التحمل كانت نقطة ضعفه. لذا اكتسب مهارة في الخياطة وترتيب الأسرة،
رحلة في اتجاه واحد لتصبح وقودًا للمدافع.
لكن سوبارو لم تتوقف عن ذلك ؛ كان هذا ثاني شيء يسعد به منذ وصوله إلى عالم مختلف. عندما سمع كلمة سحر خفق قلبه لتلمع عيناه بالأمل
“بالطبع أول شيء أسعدني هنا هو مقابلة إيميليا ، لكن هذا رائع جدًا! أخيرًا ، يمكنني تحقيق حلمي في أن أكون مستخدمًا للسحر … لقد انتظرت طول حياتي هذه اللحظة! “
” حســنًا، أنا سعيد أن الحديث عن السحر يسعدك، لكن أن تصبح مستخدمًا سحريًا يعتمد إلى حد كبيـــــــر على الثروة. أولًا، لنتحدث عن خصائص البوابات فهي مهمة بشكل كبير. من غير المحتمل أن تكون مباركًا وعبقريًا مثلي، فهذا أكثر ما أفخر به “
جعل سلوك روزوال سوبارو يسمع صوت رنين في رأسه
على الرغم من ثقة روسال فهو لم يكن يعلم أن سوبارو الذي يتنقع في حوض الاستحمام عاريً أمام عينيه كان “ضيفًا” تم استدعاؤه من عالم آخر.
التقاليد تنص على أن أولئك الذين تم استدعاؤهم من عالم آخر يمتلكون قدرات خاصة. حتى الآن ، ظهرات مهارات السلاح وظهر ذكاءه بشكل واضح ، ولكن المشكلة كانت في حظه الذي كان ذو معدل صفر أو تحت الصفر حتى، لكنه في النهاية: سحر!
“أملي الجديد بين يديك يا روز-تشي، السحر ، السحر ، لنتحدث عن السحر أكثر! هناك موجة سحرية هنا ، ومستقبلي المتلألئ يطفو عليها! “
“أهذا صحيــــح؟ لنكمل إذا، أتعــــــــــــلم أن السحر له أربعة عناصر رئيسة؟”
“لا!”
“آه ، من الجيد أن يكون أمامي شخص بلا عقل ، وبلا مشاعر، وجاهل بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، لذا سأشرح ذلك. العناصر الأربعة للمانا هي النار والماء والرياح والأرض. فهــــــمت؟”
“فهمتك؛ هذه هي الأساسيات ، هاه؟؟ اعتبررني استوعبتها، هيا ، استمر! “
بدا أن طلب سوبارو حمس روزوال بالطريقة الصحيحة ، لذا أومأ برأسه واستمر في تفسيره.
“عنصر النار مرتبط بالحرارة. عنصر الماء مرتبط بالحياة والشفاء. يعمل عنصر الرياح خارج أجسام الكائنات الحية. يعمل عنصر الأرض داخل الجسم. لذلك ، يتم تقسيم معظم الصلات حسب هذه الفئات الأربع ، والبشر العاديون يكونون قريبين من إحدى الفئات الأربع! بالمناسبة ، سأجعلك تعلم أن لدي انجذاب للعناصر الأربعة كلها”.
“واو ، تفاخرك هذا مزعج لكني سأمتدحك على أي حال. أنت مذهل!! كيف تكتشف عنصر شخص ما؟ “
“لا أحتاج لفعل شـــيء، مستخدم سحري بارع مثلي يمكنه اكتشاف ذلك بمجرد اللمس.”
“حقًا؟! هذا ما كنت أنتظره. حسنًا ، افعلها وأخبرني! “
بينما كان سوبارو يتوسل كجرو لم يتم تحطيم آماله بعد ، أعطاه روزوال نظرة فاترة وضغط بكفه على جبين سوبارو. أومضت أعين كلا الرجلين العاريين في مكان الحادث.
“حسنًا ، اعذرنـــي ميون ميون ميون… “
“هوااااه! تعويذات سحرية! الانغماس التام في اللاوعي! “
استحوذ المشهد النشط أمام عينيه على سوبارو ، متناسيًا مصادر قلقه العديدة لتلك اللحظة.
-سحر. أخيرًا ، بعد أن تم استدعاؤه إلى عالم آخر ، سيحصل على أنياب خاصة به.
لمعت عيناه في يقين من أمله ، وانتظر سوبارو نتائج الفحص.
“- حسنـــًا، فهمت.”
“ها هي آتية! ما، ما هو عنصري؟ ربما عنصر النار الذي يحترق مثلي؟ أو الماء عندما أكون هادئًا ومتماسكًا وأكون أروع رجل في الغرفة؟ أو ربما الرياح بسبب طبيعتي المنعشة ، مثل النسيم الذي يهب على العشب؟ كلا كلا، لابد أنني الأرض لأني رجل لطيف ومسترخي من نوع «الأخ الأكبر اللطيف» ، بالتأكيد! “
“أجل، إنه الظلام”
“لا شيء مما سبق؟!”
شكك في أذنيه في نتيجة الفحص ، وكان رد فعله وكأن شخصًا ما قيل له إنه مصاب بالسرطان.
ثم تحدث روزوال بنبرة خطيرة بدت وكأنها تناسب تلك الصورة تمامًا. “أنت .. متصل بعنصر الظلام .. اتصالك بالعناصر الأربعة الأخرى ضعيف للغاية. بعبارة أخرى ، هذا الأمر نادر جدًا … ”
” إذا ما هو الظلام ، على أي حال ؟! ليس أحد الفئات الأربع الأخرى؟ أهو نوع من الرفض؟ “
“لم أقل ذلك سابقًا، ولكن هناك عناصر أخرى بخلاف العناصر الأربعة الأساسية وهما عنصرا الضوء والظلام ومع ذلك ، فإن قلة قليلة من الناس لديهم هذه الصلة، لذا لم أكلف نفسي عناء ذكرهما سابقًا”.
بمعنى آخر كان سوبارو بعيدًا عن المسار المنشود،
سماع روزوال يشرح بالتفصيل جعل سوبارو يشعر بغضب أقل ويهدئ من روعه.
أجل، كان هذا عنصرًا نادرًا ومحدودًا: بعبارة أخرى ، قوة خاصة!
“لابد أنه عنصر رائعًا حقًا. كشيء كالقوى الخارقة المميزة التي تظهر مرة واحدة فقط كل خمسة آلاف سنة “.
“نعم ، سحر عنصر الظلام مشهور جدًا … فهو قادر على إعاقة رؤية الخصم ، وفصله عن الصوت ، وإبطاء حركاته ، وما شابه. استخدامات مريحة إلى حد ما “.
“هل أنا من المثبطين؟!”
المثبطين هي فئة دعم متخصصة مخصصة تتمتع بمهارات أضعفت العدو.
كان لديه آمال في أن يتمكن من استخدام سحر التدمير الأسطوري الخارق والقادر على تمزيق السماء وتقسيم الأرض لكن روزوال حطم آماله عندما أخبره أن سحره سيكون له خصائص السيطرة على الحشود وإضعاف الأعداء.
لقد ظهر عليه مظهر الأسف لذا لذا لا شك أنها الحقيقة.
“تم استدعائي من عالم آخر دون أن أعطى مهارة في استخدام الأسلحة، أو ذكاء خارق أو رموز سرية لأتمكن من الغش بها… وأعطي عنصرًا سحريًا ليكون مثبطًا فحسب…”
“للعيان ، ليس لديك أي موهبة في السحر. إن كان تقييمي عشرة من عشرة، فسيكون تقييمك ثلاثة “.
“لا أريد سماع المزيد من هذا! لا بد أن كل أنواع الآلهات فد تخلت عن هذا المكان! “
فتح سوبارو فمه وتأوه بصوت عالٍ وهو يغمر نفسه في حوض الاستحمام. حتى لحظات قليلة كان متشبثًا بهذا أمل نظري ، لكن بمجرد ظهور التوقعات لتوقعات أصبح من الصعب تجاهل الحقيقة.
“حسنًا ، أظن أن حقيقة كوني أستطيع استخدام السحر بحد ذاتها أمر جيد… أو ربما يجعلني كوني مصححًا رائعًا نوعًا ما …؟”
“بغض النظر عن مستواك، لا ضرر في التعلم. إذا كنت ترغب في استخدام السحر ، فتعلمه بكل الوسائل. لحسن حظك ، هناك متخصص في تعويذات الظلام هنا في هذا القصر “.
“فهمت، تلك هي! أفترض أنني يجب أن أكون راضيًا عن تعلم السحر لأستفيد منه في المواقف التي يحتاج المرء فيها لإبطاء شخص ما. حسنًا ، لنبدأ إذا! “
كانت سوبارو حريصًا على جعل إيميليا تعلمه السحر مما يقربهما معًا. لقد أصبح هدفه السابق المتمثل في اتباع نفس المسار الذي كان عليه في المرة الأخيرة منسيًا منذ فترة طويلة.
“يبدو أنك أسأت الفهم لكن المتخصص في التعاويذ المظلمة ليس إيميليا ، كما تعلم؟”
” ماذا؟! لمَ تستمتع باللعب بمشاعر الآخرين هكذا ؟! إذا من هو المختص أهو «أنت»، يا مستخدم سحر من نخبة بكل صلاته الأساسية؟! هذا مقرف! “
“إنها بياتريس.”
“هذا أسوء!!”
تناثر رذاذ الماء في كل مكان عندما أطلق أقوى صرخة في ذلك المساء.
4
“اللعنة ، لقد حطم ذلك كل آمالي اللعنة عليك يا روزوال، يرفع معنوياتي ويحبطها كيفما شاء! “
في الحمام ، كان وجه سوبارو أحمر وهو يضع يدخل يديه في أكمام قميصه، مع انتهاء فحص التقارب في حوض الاستحمام بالإحباط ، خرجت سوبارو من الحمام أولاً.
كان استفاد من حديثه مع روزوال ، لكن وجهه شعر بالثقل من آثار الحمام الطويل. بعد كل شيء ، لم يمر يومًا كاملاً بعد منذ أن شُفيت جروحه ؛ كان عليه أن يتوقع إصابته بفقر الدم.
“بالإضافة إلى أنني سأعاني من أوجاع وآلام خطيرة غدًا. آه ، اللعنة عليك يا رام ؛ تذكري هذا ، فقط لأني أفضل من المرة السابقة لا يعني أنه يتعين عليك معاملتي كالكلب… “
“كما تشاء، سأتذكر هذا”
“فواء ؟!”
عندما كان سوبارو يغادر الحمام مع غسيله الذي كان يحمله في سلة فاجأه ذلك الرد ذو التوقيت المثالي لدرجة أن قفز في السماء. بينما كانت رام تقف في الممر المؤدي إلى دورة المياه ، سقطت ملابسه الداخلية على قدميه.
“رباه.”
جثمت رام لترفع ملابس سوبارو الداخلية عن الأرض وتلقيها في صندوق القمامة الذي كان بجانبها مباشرة.
“أتعلمين أن هنالك رجل يحمل سلة ويتجه إلى المغسلة أمامك مباشرة ؟!”
“أسفة، شعرت بكراهية شديدة عندما التقطتها. لذا اضطررت للتخلص منها دون أن أنتظر لحظة واحدة “.
“على عكسِ ما قلتِ بدوتِ مرتاحة للغاية وأنتِ تفعلين ذلك، هاه؟!”
استعاد سوبارو ملابسه الداخلية من سلة القمامة بعينان تملؤهما الدموع واستدار في مواجهة رام. عندما رأى رام تقف بهدوء في الردهة ، أمال رأسه وتساءل عم تنوي فعله. بدا أن رام سترد على سؤاله غير المطروح.
“لسوء الحظ ، لقد استحممت بالفعل ، لذا سأظل مرتدية ملابسي طوال الوقت مهما انتظرت.”
“لم أقل شيئًا !! أليس هذا تقصير من الخادمة؟! “
“أنا أمزح. أنا ببساطة أنتظر أن ينتهي السيد روزوال لكي أساعده في ارتداء الملابس “.
“ما كل هذا الدلال أنا متأكد من أنه يستطيع أن يرتدي ملابسه “.
على ما يبدو في هذا العالم ، هناك بعض الأشخاص الذين لم يرتدوا في حياتهم حذاءً واحدًا دون أن ينحني خادم ويلبسه إياه. و روزوال يناسبه ذلك الدور بالتأكيد.
“لا تقولي لي أن كلاكما تساعدانه في وضع ذلك المكياج الغريب. ثقتي المتدنية تنخفض أكثر. “
“لن أسمح بأن تتحدث عن السيد روزوال بفظاظة في حضوري، سأبرحك ضربًا المرة القادمة “.
شعر سوبارو وكأنه تحذير مليء بالدفء ولكن عندما رأى أنها لا تمزح ، أدرك أنه يجب أن يأخذ الأمر على محمل الجد.
في الواقع شرحت رام له مهامه المنزلية في القصر بعناية وصبر كبيرين، لكن كان لديها نظرة تشير إلى أنها ستجعله يعمل في حظيرة الخنازير سألها نفس السؤال مرتين.
“سوف أنقذ نفسي من الحزن ، إذا … إن سمحتِ لي. أراك غدا.”
“باروسو ، ماذا ستفعل لاحقًا؟”
“سأذهب للنوم بحسب، يأتي الصباح مبكرًا بعد كل شيء، صحيح؟ اللعنة، تلك الصباحات ثقيلة على النفس حقًا “.
خلط سوبارو التمرد بالضعف، لذا أومأت رام قليلاً وأغمضت عينيها عند سماعها رد سوبارو.
كان سوبارو على وشك أن يسأل رام الصامتة عم إذا كان هناك شيء تريد قوله عندما فتحت عينيها.
“انتظر في غرفتك، إذا. سأكون هناك لاحقًا “.
بدت استجابة سوبارو متفاجئة للغاية.
“-هاه؟”
5
ناتسكي سوبارو كان يعزم البقاء في صف إيميليا كما صرح عدة مرات ربما كان ذلك لأنه لم يسبق له أن رأى مثل هذا الجمال، سواء في هذا العالم الجديد أو الذي جاء منه ، لكن إيميليا تبرز دائمًا في ذهن سوبارو.
لم يكن جمالها في الشكل فقط، بل في كل تصرف تقوم به. وبالتالي ، لم يعد هناك مكان لأي شخص آخر في قلبه أيًا كان مظهرها،
“هذا هو السبب في كون هذا السرير المجهز بشكل مثالي له هدف واحد: أن أحظى بنومة هانئة!”
رفع سوبارو إصبع الاتهام لسريره ، ولم يكن يقصد أحدًا على وجه الخصوص.
بعد أن عاد سوبارو إلى غرفته بعد مغادرته الحمام ، أهدر كل وقته في ترتيب سريره. لقد ترك غسيله ليعمل بجهد حتى تصبب عرقًا بعد استحمامه لتوه،
“ليس هناك معنى عميق لذلك. لا معنى عميق لذلك! أخرج الأفكار الدنيوية هذه، أخرجها. اهدأ، اهدأ. إيميليا واحدة ، ثنتين إيميليا، ثلاث إيميليا … أهذه هي الجنة ؟! “
”كن هادئا ، باروسو. نحن في منتصف الليل، كن هادئا “.
“يكيييز!”
قام بقفزة كبيرة ليصطدم بالحائط. كانت رام واقفة عند مدخل الغرفة بعد أن فتح الباب دون إصدار أي صوت،
“حتى بعد أن أخبرتك أن تصمت تقفز هكذا! لا أمل فيك يا هذا”
“ما أمر هذه القواعد التي لا تنطبق إلا عليك؟! أي شخص يمكنه القفز من هناك! ما الذي تريدينه مني الآن ؟! “
قالت رام همف ثم صمتت حيث أكمل سوبارو التنفيس عن غضبه. سوبارو -الذي صُدم من الإذلال الذي تلقاه للتو حيث لم تتحدث رام معه بكلمة واحدة- لم يكن أمامه خيار عدا الصمت بدوره.
بعد ذلك ، قاطعت رام صمت سوبارو ودخلت الغرفة متجهة مباشرة إلى مكتب الكتابة في الزاوية.
لقد كان شيئًا موجودًا في كل غرفة ولكن لأن سوبارو لم تستطع قراءة كتب هذا العالم فقد كانت قطعة الأثاث تلك أشبه بخردة لا قيمة لها ، لذلك لم يأبه لوجود ذلك المكتب حتى تلك الحظة.
“لمَ تقف هناك؟ تعال هنا ، باروسو “.
أظهر سوبارو وجهًا محبطًا عندما تحدثت معه رام ككلب يتم تعليمه الآداب، لكنه كان يأبى الانقياد إلى وتيرة رام. ناهيك عن كون الجذب هو أسلوب سوبارو.
توجه نحوها بتصميم فولاذي بعدم التزحزح أيًا كانت التصريحات الغريبة التي قد تصدرها. شعر سوبارو وكأنه ذاهب إلى خوض حرب وهو يقف أمام رام نافخًا صدره.
“إذا؟ أي مهمة مستحيلة تنتظرني هذه المرة؟ “
“عن ماذا تتحدث؟ أخبرتك ، اجلس بسرعة إذا كنت تريدني أن أعلمك القراءة “.
“يا له من خبر!”
تحطم قلبه الصلب على الفور.
لم يستطع سوبارو إخفاء عدم ارتياحه لكسر عزمه الصلب بسهولة. استجمع أنفاسه عندما رأى أوراق الملاحظات البيضاء منتشرة فوق الطاولة مرفقة بقلم من الريش وكتاب ذو لون عنابي
على ما يبدو ، لم تكن هذه نكتة ولا مزحة. لقد كانت تنوي حقًا تعليمه كيفية القراءة.
“ولكن لماذا الآن ، فجأة …”
كان رد رام على سؤال سوبارو المحير صريحًا و مباشرًا
“أدركت أثناء مشاهدتك تعمل اليوم أنك لا تستطيع القراءة. لذا سوف أعلمك. إذا كنت لا تستطيع القراءة ، لا يمكنني أن أرسلك للشراء من البقالة أو ترك ملاحظات لك “.
أظهرت رام لسوبارو الكتاب ذو الغلاف العنابي بينما كان فمه يُفتح ويغلق كسمكة تم اصطيادها على حين غرة.
“سنبدأ بكتاب مصور بسيط مخصص للأطفال. سأبقى معك للدراسة كل ليلة من الآن فصاعدًا “.
لا شك أنه كان عرضًا يجب أن يكون ممتنًا له ، لكن حيرة سوبارو كانت أقوى من امتنانه في تلك اللحظة.
مثله مثل الأحداث التي وقعت في الحمام، لقد كان هذا الموقف أحد المواقف التي لا يمكن تصورها بناءً على تجربته السابقة. ووفقًا لحواس سوبارو ، فإن علاقته مع التوأم لا تزال أقل بكثير مما كانت عليه في اليوم الرابع من المرة الماضية.
“لم أنتِ لطيفة معي هكذا؟”
“هذا واضح. أنا … كلا ، هذا لتسهيل الأمور فحسب “.
“يا رجل ، أنتِ عنيدة بحق. حتى أنك لم تقولي ما قمت بتصحيحه … “
“إنه أمر طبيعي. كلما زاد عملك ، قل عملي. وإذا انخفض عملي ، سينخفض عمل ريم بطبيعة الحال. كل ما أقوم به لك سيعود علينا بالنفع”.
“هذا يعني المزيد من العمل سيقع عليّ … ؟!”
“…؟”
أمالت رام رأسها وكأنها لم تفهم ما كان يقصده. كان في حيرة شديدة،
وبالرغم من حيرته فقد كان سعيدًا لأن رام كان يُظهر له مثل هذا الاهتمام.
“حسنًا ، لكِ ذلك. لنبدأ الدراسة، حسنًا؟ “
“نظرًا لأن لغتك المنطوقة جيدة، فلا ينبغي أن يكون الأمر بهذه الصعوبة. بعد كل شيء ، حان الوقت الآن لتصحيح اختيارك للكلمات المبتذلة “.
“تقصدين التخلص من الألفاظ النابية، هاه؟”
بينما كان يتحدث جلس على المكتب وأكمل استعداده للدراسة بقلم ريش في يده. بحركات سريعة وناعمة، كتب كلماته الأولى التي يجب على المرء استخدامها للاحتفال بزيارة إلى عالم آخر.
” ناتسكي سوبارو يدخل المسرح … ها نحن ذا!”
“لا وقت للخربشة، الوقت ضيق، يأتي الصباح بسرعة بعد كل شيء “.
“حسنًا ، هذه في الواقع لغتي الأم … لذا أظن أنها لم تكن واضحة لكِ، أليس كذلك؟”
كان يأمل أن تدل قدرتهم على التحدث بنفس لغته على قدرتها على قراءة كتابته ، لكن لم يكن ذلك صحيحًا تمامًا مثل سوبارو ، لم تكن قادرة على قراءة لغة الطرف الآخر.
“أولاً ، سنبدأ بطريقة «آي» الأساسية في الكتابة، ثم سننتقل إلى «رو» وبعدها «ها»، لذا يجب أن تتقن «آي» أولًا”
“إذا هناك ثلاثة طرق للكتابة، أليس كذلك؟ ساءني سماع ذلك “.
كان من الصعب أن تثبط معنوياتك قبل درس بلغة جديدة. وتذكر كيف شعر الأجانب عند محاولتهم تجاوز العقبة الكبيرة للهيراغانا والكاتاكانا والكانجي عند تعلم اللغة اليابانية.
“باستعمال الكتاب المصور، يمكنك فهم طريقة «آي»، الوقت محدد بساعة واحدة. وغدًا سنأخذ درسًا آخر، فأنا نعسانة أيضًا “.
“آخر جزء من كلامك يحكي السبب الحقيقي، عمومًا أنا لا أمانع… “
” أعتقد أن صراحتي هي إحدى الصفات التي تميزني”
لم يكن يعرف ما إذا كان ردها غير المتردد جادًا أم مزحة. لقد شعرت حقًا أنها كانت تعني ذلك ، لذا انخرط سوبارو في درس تعليم القراءة والكتابة،
كان من الضروري عند تعلم أي لغة جديدة حفظ الأحرف من خلال تكرار كتابتها. قام بنسخ الأحرف الأساسية التي كتبها رام ، وملأ الصفحة بها. لقد كان من الغباء أن يستسلم فقد كان أمرًا ضروريًا لا غنى عنه. شعر سوبارو بالتعب والنعاس يزداد عندما استولى عليه شعور طري إلى حد ما ، ونقل أفكاره الصادقة إلى رام.
“تعلمين، حتى وإن قلتِ أن تعليمي ما هو إلا لتسهيل الأمور عليك، ما زلت سعيدًا.”
أصدر قلم الريش صوتًا خافتًا أثناء سيره على الورقة. فكرت سوبارو فيما حدث في الأيام الأربعة من المرة الماضية أثناء تدوين نفس الأحرف صفحة بعد صفحة.
بعد أن فكر في الأمر، كان يطارد إيميليا كل يوم كلما سنحت له الفرصة لكنه قضى معظم الوقت مع رام خلال تلك الفترة.
كانت سوبارو في الأساس مبتدئًا في الأعمال المنزلية للقصر. وبالتأكيد كان تعليمه مهمة شاقة خاصة وأن رام كانت تفعل ذلك بالإضافة إلى واجباتها المعتادة.
وقع العبء بشكل تلقائي على ريم أيضًا. بالإضافة إلى ذلك ، لم يكن على اتصال بريم خلال تلك الأيام الأربعة. عرفت سوبارو أن ريم ذات الكفاءة العالية كانت تغطي جزءًا من الأعمال المنزلية لأختها ، لذلك كان سوبارو يدين لها لمساعدته بشكل غير مباشر أيضًا.
“بصراحة ، لم أكن أعتقد أنك تحبينني كثيرًا.”
كان من الطبيعي أن يكون تعليم مبتدئ عديم الفائدة مثل سوبارو أمرًا متعبًا. بالتأكيد كان هذا رأي رام الذي عبرت عنه سابقًا بكل صراحة ، لكن سوبارو شعر أنه معتاد على الأمر بالفعل.
” أكره أن أثقل كاهلك ، لكن شكرًا. أريد أن أغدو ذو فائدة في أقرب وقت ممكن “.
كان سوبارو يشكرها من أعماق قلبه على ما قدمته الآن وما ستقدمه لاحقًا. من جانبها ، قالت رام بهدوء …
“غوو.”
… مصدرة صوتًا لطيفًا وهي نائمة فوق السرير المرتب. أصدر قلم الريش صوتًا حادًا عندما توقف.
******
6
استسلم سوبارو لدافعه المفاجئ ، وفتح فمه على مصراعيه ليتثاءب.
مسح البلل الناتج عن زوايا عينيه الناعستين ومدد جسده قليلًا. نشرت الشمس الغارقة في سماء المساء لونًا برتقاليًا أشبه بهدية فاصلة للسحب المارة على مهل ، شاكرة إياهم على العمل ليوم آخر.
شاهد سوبارو الغيوم وهو يحرك ذراعيه وساقيه ورقبته للتأكد من أن كل أعضائه في حالة جيدة. ما تزال آثار العمل الشاق واضحة، ولكنه ..
لم يشعر بنفس التعب الذي شعر به في أول ليلة له.
لا شك أنه لم يكن بسبب أن جسده أصبح أقوى، بدلاً من ذلك بل بسبب اعتياده على أعماله المنزلية ، وكلما زادت كفاءته كلما قل تعبه.
نظرًا لأن جسده لم يزداد قوة مع العودة بالموت ، فقد كان عليه الاعتماد على التعلم من خلال التجربة.
“آسفة لجعلك تنتظر ، سوبارو – هل أنت بخير؟”
“مم. نعم ، أنا بخير تمامًا. هل انتهيتِ من التسوق يا ريم؟ “
“نعم ، لم أواجه أي عوائق. يبدو أنك كنت مشهورًا إلى حد ما “.
كانت الفتاة ذات الشعر الأزرق تحمل حقيبة حمل تحتوي على الأشياء التي كانت قد اشتريتها وتثني على سوبارو في طريقها،
مرتديةً زي الخادمة الخاص بها ، كانت ريم تمسك بشعرها في مواجهة الرياح وهي تنظر إلى سوبارو الذي لُطخت ملابس عمله بالطين والغبار والدموع والمخاط واعتلى وجهه تعبير واثق قليلاً.
“لقد أعجب الأطفال بي منذ زمن. أعتقد أنهم وقعوا في حب -تعلمين- أسلوبي اللطيف الأشبه بأسلوب «الأم» أوما شابه؟ “
“هذا لأن الأطفال مثل الحيوانات تمامًا يتبعون التسلسل الهرمي بشكل طبيعي. إنهم يدركون غريزيًا ما إذا كان من المناسب الإعجاب بشخص أم لا”.
“كلامك لا يبدو أقرب للمديح!!”
كانت أمثال هذه التعليقات القاسية هي ما جعلته يتقبل فكرة أن ريم ورام أختين في الواقع.
كان رام إنسانة صريحة ومباشرةـ أما ريم فأقل منها بقليل. ليتمكن المرء من البقاء بقربهما، عليه أن يتحلى بقلب قوي وبال طويل. بالطبع ، كانت وظيفتهم بحد ذاتها لا يمكن إنجازها دون امتلاك صلابة جسدية أيضًا.
القرية الأقرب إلى القصر حيث يتواجد سوبارو وريم كانت تسمى أرلام.
على الرغم من أن روزوال كان يسكن في المناطق النائية ، إلا أنه كان سيدًا صغيرًا يمتلك العديد من الأراضي. رحب السكان بسوبارو وريم في كل مكان وتحدثوا معهم بكل ودية -ولم تكن قرية أرلام استثناء- كما لو كان وجودهما أمرًا روتينيًا..
على ما يبدو ، مجرد حقيقة أن التوأم أمضيا الكثير من الوقت في التواصل مع الآخرين أثناء التسوق يعني أن وجود سوبارو لا معنى له. تفاجأ سوبارو من سرعة انتشار الشائعات في المناطق الريفية بالرغم من الإحراج الذي شعر به كان سوبارو سعيد بالترحيب الحار الذي تلقاه.
“ما الذي يجعل هؤلاء الصغار يتشبثون بك بهذا الشكل … ألا يعلمون أن لمس كل شيء قد يؤدي يومًا ما إلى حرقهم؟
“ألا يعلمون أن لدي هالة قوية للغاية؟ “
“يبدو أن تظاهرك بأنك “أم” جعلك منشغلًا تمامًا بنفسك.”
“جزئية «بنفسك» كانت قاسية بعض الشيء ، لكن كان من الجيد أن تكون مشغولاً دون التعرض للمضايقات بهذا الشكل. كنت لأعلق في مهمة التسوق معك … “
نظرًا لعدم قدرة سوبارو على التمييز بين المكونات جعلته عديم الفائدة ، فقد جعلته ريم يقضي الوقت في القرية بينما كانت تتسوق. عندها وجده الأطفال وسحبوه معهم على الفور.
“يا رجل ، ليس لديهم أي احترام. لهذا السبب أنا لا أحب الأطفال “.
“عندما يتعلق الأمر بقلة الاحترام ، سماع ذلك منك أمر سخيف …؟”
”نظرية سليمة للغاية! بعد كلامكِ هذا، أظن أن التعامل مع أشخاص تتوافق معهم منذ البداية أمر مختلف تمامًا … رام جيدة حقًا في ذلك “.
“أختي مذهلة حقًا”
كانتا تتحدثان عن بعضهما البعض دومًا. الطريقة التي بدت بها ريم مغترة بنفسها لأنها تتفاخر بأختها ، بالإضافة إلى حقيقة أن أختها لم تكن تشاهدها ، جعلت سوبارو يظن أن تلك كانت مشاعرها الحقيقية.
“يبدو أن شخصية رام تسبب الكثير من الصراعات”
“سلوكها الثابت جزء من جاذبيتها، إنه ليس شيئًا يمكنني أخذه منها… “
عندما سمع سوبارو النغمة الحزينة في صوتها ضغط بيده على جبينه لأنه لم يفهم المغزى مما قالته
عندما ضاعت الكلمات من سوبارو، بدا أن ريم بدأت تعود إلى طبيعتها لأنها غيرت الموضوع.
“بالتفكير في الأمر ، كيف تجري دراستك؟”
“أود أن أقول … بثبات ، لكن الأمر ليس بهذه البساطة. أشياء مثل هذه تحتاج إلى وقت للحفظ وتتطور ببطء … تمامًا مثل الحب! “
“سيسير كل شيء على ما يرام إلا إذا استسلمت.”
“تعليقك هذا لا يملأه الحنان!”
رؤية أن صراخه جلب ابتسامة طفيفة على وجه ريم ، ابتسم سوبارو أيضًا بارتياح.
– لقد مرت أربعة أيام منذ أن قدمت له رام دروسًا شخصية. لقد سمع أن ريم قد تتولى مسؤولية تعليمه، لكنها لم تتقلد منصب المدرب حتى الآن.
كون رام مشغولة يعني أن العبء على ريم كان أكبر.
ظل سوبارو يبتسم ويلوح لريم التي كانت تتصرف بتردد لأول مرة.
“لا تقلقي بشأن ذلك. لن أستسلم أو أخيب آمال رام. أتمنى فقط ألا تنام على سريري في منتصف الدرس. فهذا حقًا يشتت انتباهي “.
“قد تكون أختي تتصرف بهذه الطريقة لتحفيزك على المضي قدمًا.”
“يا رجل ، تقديسك التام لأختك قد تجاوز الحدود المتعارف عليها. كما لو أن الشيطان استحوذ عليكِ”.
“يستحوذ الشيطان…؟”
قامت ريم بإمالة رأسها عند سماعها آخر الكلمات التي صاغها سوبارو.
“الاستحواذ أشبه باستيلاء الروح الإلهية على المرء، ولكن بواسطة الشيطان. هذا يسمى بالمس هل فهمتِ؟ “
“أتحب الشياطين؟”
“إنهم أفضل من الآلهة، أعني ، الآلهة لا تمنحك أي شيء ، لكن الشيطان سيضحك معك على محادثة عن المستقبل “.
بدا الحديث عن العام الماضي ممتعًا بشكل خاص بالنسبة لهم. تذكر سوبارو صورة الشيطان الأحمر والشيطان الأزرق وهما يعانقان بعضهما البعض بينما ضحكا على أنفسهم بسخافة ، عندما أدرك فجأة أن هناك ابتسامة محددة منحوتة على وجه ريم.
“هواااه…”
لقد رآها تبتسم بشكل غير واضح عدة مرات ، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يرى فيها ابتسامة حقيقية واضحة على وجهها. لم يعرف سوبارو ما الذي دغدغ أفكار ريم ، لكنه فرقع أصابعه.
“هذه الابتسامة تساوي مليون فولت.”
“سأخبر السيدة إيميليا عنك.”
استقام سوبارو نفسه وتوسل طلبًا للمغفرة.
“لم أكن أحاول إغراءك!”
رفعت ريم حاجبيها بخفة نحو سوبارو.
“ما الذي حدث ليدك؟”
“همم؟ أوه ، كلب أحد الأطفال المغفلين قام بعضي “.
كانت يده اليسرى -المغطاة بعلامات العض- قد توقفت بالفعل عن النزيف ، لكنها لا تزال تبدو مثيرة للشفقة إلى حد ما.
بعد عودته إلى القصر أدرك أن منتصف الجزء الخلفي من ملابس عمله كخادم كانت ملطخة بالمخاط.
“أتسمح لي بالقيام بشفاء هذا الجرح؟”
“إيه؟ ماذا ، يمكنك استخدام سحر الشفاء أيضًا يا ريم؟ “
“سحري البسيط يصل إلى مستوى الإسعافات الأولية فحسب، لعلك تفضل السيدة إيميليا؟ “

“مم ، هذا اقتراح مغرٍ للغاية ، لكني .. أرفض تلقي العلاج منكما”
رفض سوبارو عرضها بينما كانت تحدق في علامات العض على ظهر يده اليسرى.
لقد كان يعتبر الندوب -بطريقة ما- علامة جيدة. حقيقة أن كل شيء -بما في ذلك ندوبه من الحلقة السابقة- قد اختفى عندما بدأ هذه الجولة من خلال إلقاء نظرة ثقيلة على ذهن سوبارو.
كان وجود الندوب أو عدم وجودها طريقة رائعة لمعرفة ما إذا كان قد قام بالعودة بالموت أم لا. لو لم يكن الكلب قد عضه ، لقام بجرح نفسه متعمدا بقلم الريش الحاد
“حسنًا ، إنها علامة شرف. لا أحد يبقى على نفس الشكل الجميل الذي ولد به “.
“يقال أن الندوب أشبه بأوسمة الشرف للرجل ، رغم أن كل ما أنجزته في ساحة المعركة كانت مجرد أخطاء.”
“قد يكون كلامك جوهر الحقيقة، لكن لا تقولي أشياء باردة كهذه لي ، تبًا!”
الطريقة التي أمالت بها ريم رأسها ونظرت إليه تشير إلى أنها لم تدرك ما خطب لسانها السام. مما جعل الأمر مريعًا أكثر،
“علاوة على ذلك، لقد قطعت يدي أمامك مرات عديدة من قبل ، فلماذا عرضتِ لي موضوع الشفاء هذا فجأة؟ أعني ، أنت لم تقترحي علي ذلك من قبل؟ “
“هذا لأنني اعتقدت أنك ستنسى ما تعلمته إن لم تتألم ، لذا يجب أن تحتفظ بالجروح كتحذير.”
“هذه سياسة تعليمية مباشرة من سبارتا … فلماذا تقترحين علي العلاج الآن إذن؟”
أراد أن يعرف سبب اختلاف هذه الحالة عن غيرها ، مما جعلها غير قادرة على تخطي هذا الموضوع.
بعد أن طرح سوبارو سؤاله ، التزمت ريم الصمت لبعض الوقت.
بالنظر إلى وجهها من الجانب ، ظن سوبارو أن الأمر قد يكون له علاقة بالابتسامة الصغيرة السابقة.
”طار الفوتون. ونامت القطة. من قائل هذه التورية ؟! “
“هل أصاب شيء ما رأسك؟”
“أنت تقفزين إلى الاستنتاجات. كلا، ظننت أنني سأكتشف بسبب ابتساماتك السابقة”.
نظرًا لرد فعلها على حديث الشيطان سابقًا ، فقد اعتقد أنه يمكن أن يكون كذلك ..
“ظننتكِ ستستمرين في مزحتكِ السخيفة، لذلك تساءلت عما إذا كنت قد جربته ، فربما يضعك في مزاج جيد ويجعلك تريد أن تكون أكثر لطفًا معي ، أو شيء من هذا القبيل “.
“لا تتوقع أن تحصل على فرصة أن أشفي جروحك مرة أخرى.”
“لمَ أنتِ غاضبة إلى هذا الحد ؟!”
“لقد كنت غاضبة منذ أن قمت بغيبة أختي سابقًا.”
“أفعل ذلك كثيرًا مؤخرًا!”
أصبح مظهر ريم أكثر حدة بفضل هذا التعليق الأخير.
بخوف تخلى سوبارو عن فكرة الاعتذار ، وأغلق فمه وحدق في السماء. كان الغروب يتحول ببطء إلى الليل. كان ذلك عندما شعر بأطرافه متيبسة.
– بعد كل شيء ، كانت المرة الثانية التي يصل فيها إلى اليوم الرابع في هذا العالم. “لذا فإن التحدي يكمن في الوصول إلى صباح الغد بأمان – ولكن قبل ذلك
ذلك…”
… قبل ذلك ، كان هناك تحد مهم آخر: التأكد من الحصول على موعد غرامي مع إيميليا أولًا.
7
للمرة الثانية ، اقترب ناتسكي سوبارو من أكبر أزماته خلال أسبوعه الأول في قصر روزوال.
نظرًا لأن كثيرًا من الأشياء كانت اختلفت عن تجربته في الحلقة الأولى ، لم يكن بإمكانه حقًا تسميته بالإبحار السلس ، لكن الخطر الأكبر كان بالفعل متعلق بتلك اللحظة.
وهكذا ، وباحمرار خفيف ، قالت له إيميليا …
“لذا ، بما أن كل من رام وريم قالا إنهما لن يظهرا وجوههما هنا الليلة ، فقد جئت للإشراف على دراستك عوضًا عنهما. لا يمكنني فعل الكثير للمساعدة … “
… وأخرجت لسانها بلطف.
مع جلوس سوبارو في مواجهة المكتب ، وجلوس إيميليا على السرير ومراقبته كالصقر ، قلل ذلك بشدة من قدرته على التحمل.
– كانت هنالك فتاة لطيفة في غرفة صبي مراهق ، الاثنان وحدهما .. في وقت متأخر من الليل… بالتأكيد لا يمكن لأحد أن يلوم سوبارو لفقدانه تركيزه وهو يكافح غرائزه الأساسية؟
“همم. أنت تأخذ الدراسة بجدية أكثر مما توقعت ، سوبارو “.
كان يريد سوبارو العثور على البراءة داخل رأسه، لكنه لم يستطع خاصة عندما وقفت إيميليا واعربت عن اعجابها. يبدو أنها استحمت قبل ذلك بقليل. كان الدفء الذي ينبعث من إيميليا ممزوج برائحتها المميزة ضربتين إضافيتين لحالة سوبارو الذهنية.
تخبط سوبارو في دفتر ملاحظاته عندما فتحه ليُظهر لإيميليا المكان الذي وصل إليه في دراسته.
“ح- حاليًا، أنا أتعلم أحرف «آي» الأساسية من خلال كتابتها. هدفي الحالي هو قراءة هذا الكتاب المصور للأطفال ، لأنه أغلب كلماته مكتوبة بأسلوب «الآي». “
“حسنًا ، الهدف كتاب مصور … آه!”
“ماذا ، أبه قصة شيقة أو ما شابه؟”
هزت إيميليا رأسها بخفة أمام سوبارو بينما توقفت يدها في منتصف تصفح الكتاب المصور الذي كان يستخدمه كمرجع.
“حسنًا ، لا شيء مميز ، لكن أجل ، قليلاً. عندما تتمكن من قراءة هذا أيضًا … أجل. “ بعد إغلاق الكتاب بصوت مسموع ، جلست إيميليا على السرير مرة أخرى وأراحت نفسها. لم يكن سوبارو قادرًا على إخفاء كيف تركت طبيعة إيميليا الحادة والغير محترسة ذهنه متخبطًا.
“في العادة لا أفعل هذا من أجل شخص قابلته قبل أيام قليلة فقط ، لكني أعاملك معاملة خاصة … لأشكرك على عملك الشاق.”
“صه، هذا لا يكفي لشكري يا إيميليا. إذا كنت تريد أن تظهري امتنانكِ، ما رأيكِ بتدليك صغير؟ شيء يذيب ويشفي كل الآلام التي أشعر بها بعد يوم عمل شاق هيهيهيهي “
صفقت إيميليا يديها وهي تؤنبه.
“هذا يبدو أمرًا منحرفًا إلى حد ما ، لذا أرفض. ولا تغير الموضوع. استمر بالدراسة، حسنًا؟ “
عاد سوبارو نحو المكتب وهو يحارب رغباته الدنيوية.
لجأ سوبارو إلى البراءة الموجودة في رأسه وهو يكتب الحروف في الدفتر ويحاول طرد الأفكار الخاملة ليجمع كل تركيزه على شيء واحد.
“رباه! يمكنك فعلها بشكل متقن إن لم تدع ذهنك يتشتت.”
“هذا لأنني أنسى كل ما حولي بمجرد أن أنغمس في فعل شيء ما. لهذا السبب أنا مستقيم كالسهم الموجه إلى الشخص الذي أحبه! “
“هممم ، هل هذا صحيح؟ سيكون من الرائع أن يلاحظ الشخص الذي تحبه ذلك عاجلًا وليس آجلًا”.
بما ان اعتراف سوبارو كان تافهًا للغاية إيميليا تجاهلت الأمر وكأنه لا علاقة له بها. حقيقة أنها لم تكن ترى نفسها على أنها هدف لمشاعر سوبارو لم تمنحه أي طريق للمتابعة.
“أوي، سوبارو … لماذا لا تأخذ العمل بجدية كالدراسة؟”
“شعاري هو أن أكون مجتهدًا في كل شيء .. هذا ما أود قوله ، لكن لست في مزاج لفعل ذلك. أوه؟”
“إنها مسألة هامة – فقد كانت رام تشكو منها قليلاً أيضًا. من وقت لآخر ، يبدو الأمر وكأنك تتراجع بدل أن تتقدم “.
بطبيعة الحال ، كانت كلمات إيميليا وتعبيراتها تثير النفور من الاضطرار إلى نقل مثل هذه الرسالة. عند سماع هذا ، لم يستطع سوبارو إلا أن يظهر على وجه تكشيرة متألمة لأنها أصابت جوهر الأمر،
كانت رام محقة في تقييمها بأن سوبارو كان في تراجع خلال العمل ، لأن الحقيقة كانت أن سوبارو لم يأخذ العمل على محمل الجد قط.
بتعبير أدق ، كان يحاول عمدا تحقيق نفس النتيجة التي وصلها في المرة السابقة، مقارنة بالمرة السابقة -عندما لم يكن سوبارو مضطرًا لتعلم أول أساس من أساسيات العمل كخادمة- كان سوبارو أفضل قليلاً على الأقل. تحسنه الطفيف لم يفلت من انتباه الخادمة المخضرمة.
“… إذا فأنت تشعر بالذنب حيال ذلك. تشعر وكأنك تعمدت القيام ببعض الأخطاء يا سوبارو، لكنك لا تستهين بالدراسة ، بعد كل شيء “.
“حسنًا ، هناك بعض الظروف البسيطة … أعتقد أن هذا ليس عذرًا. سأبذل كل جهدي في كل ما أعمله بدءًا من الغد ، لذا أرجوك سامحيني يا صاحبة السمو! “
“ممم، لا اعتراض لدي… آه ، ألم تكن تلك مبالغة؟”
قامت إيميليا بإمالة رأسها بلطف، تتساءل على الأرجح عم إذا كانت متغطرسة بعض الشيء.
سوبارو ، الذي شعر بالارتياح لرؤية موقف إيميليا يلين ، عقد العزم على احترام التعهد الذي قدمه لإيميليا للتو.
على أقل تقدير ، لن تكون هناك حاجة لتكرار كل الأحداث بعد انتهاء تلك الليلة.
كان يعمل بجد لتسديد الديون المستحقة عليه لرام وريم خلال تلك الأيام الأربعة.
… لا يعني ذلك أنه كان يعتقد أن تخفيف الضغط على الفرامل سيقلب كل شيء بين عشية وضحاها …
“المشاعر مهمة هنا. أريد من عملي الجاد المتجدد أن يثير استفزاز هاتين الأختين تمامًا! “
“وها أنت تضيع لحظة أخرى … هل انتهيت من الدراسة؟”
“تمكنت من إنهاء جزئية اليوم! اسمعي، إيميليا ، أتلبين لي طلبًا صغيرًا؟ أرغب في الحصول على مكافأة مقابل العمل الجاد بدءًا من الغد ، ما قولك…؟ “
“مكافأة؟ فقط لعلمك لا يمكنني توفير الكثير من المال “.
“واو ، متأكد أنك نشأت بشكل صارم. الآن ، الآن ، فقط اسمعيني. سأعمل بجدية ابتداءً من الغد ، لذا … دعينا نخرج في موعد! “
وقف سوبارو بابتسامة كاملة وإبهامه لأعلى وهو يقدم عرضه إلى إيميليا.
في مواجهة أعظم وجه مبتسم لسوبارو ، تراجعت عيون إيميليا الكبيرة ببطء.
“اممم ، ما هو الموعد بالضبط؟”
“هيه. الموعد هو عندما يخرج رجل وفتاة بمفردهما. وآلهة الحب وحدها تعرف ما الذي حدث بينهما! “
“إذا فقد ذهبت في موعد مع ريم اليوم يا سوبارو؟”
“كلا ، أهذا هجوم مضاد غير متوقع ؟! من فضلك ، هذا لا يحسب ، هذا لا يحسب !! “
من المؤكد أن هذا يُحسب على أنه الخروج مع فتاة جميلة ، لكن سوبارو كان يأمل في شيء أكثر من الذهاب إلى البقالة لشراء حاجيات المنزل!.
“أفهم أنك تريد الخروج معي ، لكن إلى أين؟”
“في الواقع ، توجد هنا قرية بالقرب من القصر وهي رائعة بحق. توجد فيها حدائق بزهور أيضًا. أريد استخدام التقنية لحفظ صورتكِ وأنتِ تقفين بين الزهور المتفتحة للأبد”.
ذهب سوبارو إلى أحدى زوايا غرفة نومه حيث وضع حقيبة التسوق الخاصة به مع مقتنياته القليلة الثمينة من عالمه الأصلي. كان هاتفه الخلوي وكوب الرامن لا يزالان هناك بعد أن نجا من القتال الشرس في متجر المسروقات.
“إن عملت البطارية فأنا أريد ملء بطاقة الذاكرة بالكامل بصور إيميليا …”
“آه … القرية ، هاه؟”
أمام الشخص الذي أراد إخراجها من روتينها اليومي ، وضعت إيميليا يدها على خدها في تفكير عميق. تذكر سوبارو أنها ترددت بشكل كبير قبل آخر دعوة للموعد أيضًا.
بطريقة ما جعلها تقول نعم في المرة الأخيرة. صر سوبارو على أسنانه محاولًا استدعاء ذاكرته
“هنالك كلب لطيف للغاية. هيا بنا!”
“ولكن قد يسبب لك ذلك القليل من المتاعب ، سوبارو. القرويون….”
“الأطفال هناك أبرياء تمامًا ، أشبه بمجموعة من الملائكة. دعينا نذهب!”
“… حسنًا إذا. لا خيار آخر سيكون عليّ الذهاب معك فحسب”.
“هنالك حدائق زهور ساحرة ورائعة و … مهلًا ، أنتِ جادة؟”
لقد ذهل كيف بدت إيميليا أقل مقاومة للفكرة من المرة السابقة.
كان سوبارو لا يزال يتراجع بينما كانت إيميليا تدبب شفتيها ولفت كتفيها الرقيقين.
“إذا كان هذا سيجعلك تعمل بجد بدءًا من الغد ، سأذهب معك. لذا لا تفقد تركيزك ، حسنًا …؟ “
“كلا ، كلا ، لن أفعل شيئًا كهذا! روحي تحترق عازمة على إنهاء عملي على أكمل وجه! “
“روحك تحترق لشيء كهذا ؟!”
وجه إيميليا المصدوم من تعبير سوبارو جعلهما يضحكان معًا.
بعد أن ضحكت بهذه الطريقة ، أومأت إيميليا برأسها وقامت من السرير. مرت بجانب سوبارو ونظرت من النافذة ، وابتسمت ابتسامة خافتة وساحرة في السماء.
“مم ، النجوم جميلة جدًا الليلة. من المحتمل أن تكون السماء صافية غدا أيضا “.
“-أجل. سيكون يومًا لن أنساه أبدًا “.
“ها أنت ذا مرة أخرى ، سوبارو …”
استدارت ايميليا واتكأت على حافة النافذة عندما بدأت في تحذير سوبارو بسبب تفاهته. لكن لسانها توقف عن الحركة عندما رأت التعبير على وجه سوبارو.
– لا شك في أن ذلك حدث عندما لم تكن تنظر إلى سوبارو، وتحولت تعابير وجه سوبارو لتصبح جادة بشكل غير مألوف،
“إذا بقيت هنا لفترة أطول، فسوف ينتهي بي الأمر بالنوم معتقدًا أنك وسادة وسأقوم بالضغط عليك حتى الصباح …”
“الآن فقط … آه ، لا شيء.”
“كما تعلمين ، إذا توقفتِ فجأة عن التحدث هكذا… ستصيبين من حولك بشيء من القلق …؟”
تفكرت إيميليا بالمعنى العميق لتعليقه ثم قالت :
” لا شيء!” بينما تركت النافذة وخطت بلطف متجاوزة سوبارو. أمسكت مباشرة بمقبض الباب قبل أن تنظر إلى الوراء.
“حسنًا، من الآن فصاعدً أيها الخادم سوبارو .. اعمل بجد غدًا، المكافأة هي فقط للأطفال الذين يعملون بجد”.
لوحت بيدها بخفة متمنية له ليلة سعيدة ، تبعها ابتسامة تمايل من شعرها. دون انتظار رد سوبارو ، اختفت صورتها الفضية أمام المدخل.
كان بإمكانه أن يمد يده ، لكنها لم تكن لتصل إليها. كل ما تبقى في غرفته من الفتاة الجميلة الرائحة الباهتة لعطرها في الهواء.
لكن-
“مهلًا، مهلاً، بجدية! تبًا، أنا اكتسب شعبية حقيقية هنا. بجدية!.”
الوعد قد قطع مرة أخرى. الآن ، يمكن لسوبارو تحدي الليل مرة أخرى.
كانت أمامه ست ساعات لإنهاء الليلة الرابعة. ست ساعات قبل صباح اليوم الخامس الموعود.
“هيا أيها القدر، لنفعل هذا -“
8
كان سوبارو جالسًا على الأرض وظهره على السرير وينظر بفارغ الصبر مرور كل لحظة بينما ينتظر بزوغ الفجر.
لم يشعر ببرودة الأرض خلال الساعتين التي أمضاها جالسًا هناك. لكن جسد سوبارو كان شديد الإدراك للبرد. كان السبب بسيطًا.
“من ينام وقلبه ينبض هكذا على أي حال ؟!”
كانت نبضات قلبه سريعة وصاخبة، مما تسبب في ضربات كبيرة يمكن أن يقسم أنها كانت ترن في طبلة أذنه. كانت حواسه متحمسة لدرجة أنه تمكن من الإحساس بدمه ستحرك في جسده كله. كانت أصابعه تنبض بلا توقف كما لو كانت أنها مخدرة.
“هذا ما أحصل عليه عند التطلع إلى الموعد مع إيميليا. تبًا ، لم أواجه صعوبة كبيرة في النوم منذ ما قبل تلك النزهة في الصف الأول … وانتهى بي الأمر بالنوم طوال الرحلة المدرسية. هذا يعيد الذكريات… “
كانت ذكرياته تشتت انتباهه إلى حد ما ، حدق سوبارو في السماء التي كان يتأملها عنه لساعات متتالية.
– لا يزال الوقت طويلا ، فكر متأخرا.
كانت أمامه حوالي أربع ساعات حتى الصباح. لم يشعر بالنعاس على الإطلاق لكن بقائه على أهبة الاستعداد لما قد يحدث قد أتلف أعصابه. التفكير في احتمال وقوع هجوم جعل من المستحيل عليه التركيز على أي شيء آخر لقتل الوقت.
إلى جانب ذلك ، كان الاستمرار في التفكير هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفعله سوبارو. لقد أعاد بناء الأيام الأربعة الماضية ، كما فعل في الأربعة أيام للمرة الثانية.
كانت هناك اختلافات عديدة في بالمقارنة مع الأحداث السابقة والتي أثرت كثيرًا على المسار الذي سلكه للوصول إلى تلك الليلة لكن سوبارو أوقف غالبية الأحداث في ذاكرته.
ومع ذلك ، فإن ما أزعجه هو أنه لا يزال ليس لديه أدنى فكرة عن كيفية تجنب التسبب في حلقة جديدة.
كانت علاقته مع إيميليا جيدة. وشعر أن علاقته مع رام وريم تتحسن ، لكن …
لم يقابل بياتريس منذ تلك الليلة.
في الحلقة الماضية كان يقابلها باستمرار خلال فترات متقاربة إذا وضعنا ذلك بعين الاعتبار، فبالكاد رأى بياتريس هذه المرة. منعته الإدارة الصارمة للوقت من تبادل كلمات أكثر معها.
“تمامًا كما كان من قبل ، أعطتني إهانة منمقة بلسانها بمجرد رؤية وجهي ، شيش …”
لم يتذكر إجراء الكثير من النقاش معها ، ولكن من المؤكد أن وجود بياتريس هناك هو الذي أنقذ عقل سوبارو من الانهيار عندما واجه يومه الأول “للمرة الثانية”.
كانت الحالة الطبيعية المطلقة لكيفية تفجير عقله هي التي جعلت سوبارو يشعر بالهدوء الكافي ليجد نفسه.
“كان يجب أن أشكرها على ذلك بطريقة ما.”
لا يعني ذلك أن بياتريس ستقدر شره ، ولا شك في أنها ستظهر وجهًا مستغربًا ان فعلت ، لكن سوبارو ما زال يريد مشاركة أفكاره معها.
بابتسامة ، فكر مرة أخرى في المحادثات الشائكة التي تبادلها الاثنان معًا.
إذا وصل إلى صباح اليوم التالي ، فسيكون هناك الكثير والكثير لينجزه.
كان لديه أشياء يريد أن يقولها ، ليس فقط لبياتريس ولكن لرام وريم و حتى روزوال. بالطبع ، أراد أن يكون ذلك بعد استنفاد أول عشرة آلاف كلمة مع إيميليا.
كلما تذكر ما حدث سابقًا لم يجد له مخرجًا عدا الابتسام إن جمعنا هذه الأيام وتلك الأربعة التي مضت فسيكون العدد ثمانية أيام
شعور الراحة بداخله جعل جفناه يثقلان بالرغم من بقاء ثلاث ساعات كاملة حتى الصباح.
“هذه ليست لعبة MMO. هذه ليست مزحة، إن نمت الآن … “
فرك جفنيه محاولًا طرد النعاس المفاجئ. لكن النعاس جاء مع قشعريرة في المرة التالية، لذا ابتسم ابتسامة مريرة عندما بدأ جسده يترجف فجأة احتضن كتفيه محاولًا تدفئة جسده. لكن البرد لن يتركه مهما فعل. ومع ذلك ، فإن النعاس ازداد تدريجيًا.
– أدركت سوبارو الذي كان مليئًا بالتفاؤل حينها أن الوضع قد تغير.
نظر عن قرب ، ورأى أن الجلد تحت أكمام سترة الجنزير يعاني قشعريرة في كل مكان. قشعريرة حتى العظام، لم يستطع التوقف عن الارتجاف. لم يكن ذلك طبيعيًا. الموسم الحالي في هذا العالم الآخر يشبه أواخر فصل الربيع في عالمه. لم يحن وقت ارتداء الأقمصة ذات الأكمام الطويلة حتى! فلماذا كانت أسنانه تطرق بعضها هكذا؟
“هذا سيء؛ لا تقل لي هذا … ؟! “
شعور سوبارو بالقشعريرة لم يكن بسبب البرد، بل الخوف ، وضع يديه بتوتر على الأرض. لكن مع انتشار ذلك الارتجاف في كل أنحاء جسده لم تستطع ذراعيه دعمه. عندما قام شعر سوبارو بصوت احتكاك في ركبتيه مما يجعله ينهار، مذعورًا من كل ذلك الوهن والغثيان الذي شعر به.
“ش- شخص …”
ضعف معدل ضربات قلب سوبارو بعد أن كان قوياً للغاية للتو لينفس بصعوبة وهو يغادر الغرفة أراد طلب المساعدة ، لكن صوته الخشن كان يأبى مغادرة حلقه. كانت ساقيه تتشنجان كما لو أن رئتيه لم تعودا تستقبلان الأكسجين من الهواء الجاف الذي كان يملأ في الممر المظلم.
هذا سيء ، كان هذا ما يسيطر على عقل سوبارو حاليًا، حتى وإن لم يكن يعلم ما الذي حدث لجسده بالضبط كل ما كان يعرفه هو أن حياته في خطر.
سار سوبارو ببطء إلى الأمام ، وهو يئن شاقًا طريقه نحو السلم صعودًا.
كانت كل خطوة عبر الممر المألوف مجهدة بما يكفي
لتوديع قطعة أخرى من روحه. “ها … ها …”
وصل الدرج، وعندما صعد خطوة واحدة كان عليه استخدام كلتا يديه وقدميه. تساءل كم من الوقت سيستغرقه للوصول إلى القمة. مجرد التفكير في الأمر أدى إلى تفريغ سوبارو بينما كان يزحف إلى عمق الرواق.
بدا أن ما في داخل جسده يذوب. شعر أن كل شيء يتحول إلى نوع من الحساء. خادر القيء زاوية فمه لينتشر في الممر، أما وجهه فقد أصبح ملطخًا بالدموع.
سوبارو ، التي كان يزحف بشكل مثير للشفقة لم يكن يفكر إلا بشيء واحد، أو بالأحرى بشخص واحد.
– إيميليا. إيميليا. إيميليا. لا بد لي من الوصول إلى إيميليا.
ربما بسبب المسؤولية ، أو ربما الواجب كان سوبارو مدفوعًا بعاطفة لم يستطع التعبير عنها بالكلمات.
في تلك اللحظة ، لم يكن عند سوبارو أي من غريزة البقاء والتي توجد عند كل المخلوقات الحية.
كان سوبارو -الذي يزحف في طريقه إلى غرفة إيميليا- بالكاد يتنفس. بذراعيه أضعف من أن تحمل وزن جسده اتكأ على الحائط وشق طريقه إلى الأمام. كل من يراقبه كان سيشعر بالشفقة وبقدر أقل من الاشمئزاز لأنه فقد الرجل قد فقدد كرامة المشي على قدميه.
“—”
كان جسده كله بطيئا. كانت أنفاسه ممزقة والرنين مستمر داخل أذنيه.
قد يكون الأمر مجرد صدفة -أو يمكن القول حظ الغبي- أن سوبارو لاحظت الصوت الغريب.
– الصوت الذي لاحظه كان يشبه صوت قعقعة سلسلة.
شعر بشعور سيء ثم توقف عن الحركة. انزلق كتفاه عن الحائط ليصدم رأسه بالأرض بعدها.
“-أوه؟”
في اللحظة التالية ، شعر بألم سوبارو بشيء يصيب ظهره،.
طار جسد سوبارو ليسقط على الأرض، لقد قبل ذلك بلحظة. ارتد عدة مرات لتمسح الأرض حرفيًا بجسده، عندها أدرك سوبارو أن شيئًا ما قد أصابه بشدة.
لم يكن هناك ألم.
ومع ذلك ، فقد شعر بضيق شديد في كل أنحاء جسده من أطراف أصابع يديه حتى أخمص قدميه.
“ماذا حد …”
ماذا حدث ،قالها في نفسه وهو يحاول وضع يده على الأرض لرفع نفسه.
لكن راحة يده لم تكن لديها القوة الكافية لتثبيت نفسها بالأرض. هذا كان غريبا. لقد اختل توازنه، كانت ذراعه اليمنى تكافح بقوة؛ ولكن ماذا عن ذراعه اليسرى؟ إلى أين سيصل؟
حدق سوبارو في ذراعه اليسرى عديمة الفائدة منزعجًا من عدم وجود سبب معين لذلك
– كان ذلك عندما أدرك أن كل ما تبقى من كتفه قد تمزق.
“-آه؟”
سقط سوبارو على جنبه ، وحدق بذهول في ذراعه اليسرى المبتورة.
تدفقت كمية كبيرة من الدم من الجرح مما أدى إلى تحليق كتفه وذراعه اليسرى لتصبغ الردهة باللون الأحمر.
بعد لحظة من ملاحظة وجود البتر، أصيب سوبارو بألم أشبه بالبرق الذي يمر عبر جسده بالكامل.
سوبارو -الذي لم يعد قادرًا على تحمل الحرارة والألم – طار مثل سمكة محتضرة تقطعت بها السبل وأخذت تتخبط خارج الماء محاولة النجاة، واختنقت أنفاسه ليعجز حتى عن الصراخ.
تلاشت رؤيته ، مع اختلاط الضوء الأحمر والأصفر معًا حيث غاب وعي سوبارو من القصر.
أريد أن أموت. أريد أن أموت. أريد أن أموت. أريد أن أموت. أريد أن أموت. أريد أن أموت. لا أريد أن أعيش. أريد فقط أن أموت. سأموت قريبا. انا ميت. لا اعرف شيئا. كل شيء بعيد المنال. لا أستطيع تذكر أي شيء. لا أهتم بأي شيء. فقط دعني أموت بالفعل.
كما لو أن نداء سوبارو الجاد قد استجيب –
“صوت سلسلة…”
كان هذا الصوت الخافت آخر ما سمعه قبل تحطم جمجمته مانحة إياه أمنيته.
9
“!!”
الاستيقاظ والصراخ كان أمرًا سيئًا للقلب.
رمى سوبارو الملاءات عندما استيقظ وهو يتنفس بخشونة محاولًا امتصاص الصدمة.
“يدي اليسرى… إنها هنا ؛ إنها هنا ، أليس كذلك؟ “
مد يده اليسرى في الهواء كما لو كان يمسك شيئًا بها. كان جانبه الأيسر -الذي كان مقطوعًا- سليمًا تمامًا. كان يمسكها بذراعه اليمنى ليتأكد من ذلك ، أيضًا ليمتص إحساس الخسارة الذي لفترة من الوقت
كان يرتجف ويشعر بغثيان في معدته.
شعرت سوبارو أن قلبه كان يتألم وهو ينظر إلى يده اليسرى المستعادة.
بالطبع ، لم تكن هناك ندوب في يده أيضًا ، لا من الانفجار، ولا من عضة الكلب.
“لقد عدت مرة أخرى …”
الندوب المتلاشية تعني أن سوبارو قد خسر معركته ضد القدر.
لقد عاد في الوقت المناسب. ربما يمكن للمرء أن يقول بدلاً من ذلك أن حصل على فرصة أخرى لبدء معركة أخرى.
على أي حال ، كان عليه أن يتأكد من الوقت – وبمجرد أن ظهرت تلك الفكرة له …
“اه، المعذرة. صباح الخير.”
أدركت سوبارو أخيرًا أن التوأم كانا يمسكان ببعضهما البعض في زاوية من الغرفة بينما كانتا تشاهدانه
كالحيوانات الصغيرة التي تحافظ على مسافة آمنة، لم يرد أي منهما على تحية سوبارو أبدًا. حك سوبارو رأسه وهو يتساءل عما يجب عليه فعله.
لا شك أن رام وريم قد نسيتا أمر سوبارو. كان هذا مؤلمًا لقلب سوبارو إلى حد ما ، لكن سوبارو تجاهل الألم وأظهر ابتسامة.
سيُظهر صدقه كخطوة أولى لتتوافق معهما. بعد كل شيء ، حتى لو نسوه ، فهو لم ينسهم.
“أعتذر عن كل المتاعب التي سببتها لقد استيقظ ناتسكي سوبارو الآن وهو مستعد للبدء! “
نهض سوبارو بقوة من السرير ، واقفًا ومشيرًا بإصبعه السبابة إلى السماء.
بغض النظر عن صدمة التوأم باقترابه المفاجئ ، حافظ سوبارو على وضعيته الدرامية وقال ،
“بالمناسبة ، ما هو التاريخ والوقت؟”
– وهكذا بدأ يومه الأول في قصر روزوال للمرة الثالثة.
******
ترجمة فريق: @ReZeroAR
تدقيق: @_SomeoneA_
لتصلكم آخر أخبار الترجمة ولمزيد من محتوى ريزيرو تابعوا حساب الفريق على تويتر:
@ReZeroAR
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.