أكثر قربا
{منظور غراي}
أجاب ريجيس بسرعة “أولاً إنه اسم رائع” بعد أن سحب فمه من قبضتي ” وثانياً لقد اعتدت استخدام تعويذة تُسمى” الصفر المطلق ” لذا …”
تنفست كايرا بصعوبة خلف درعها ، لكن عندما نظرت إلى عينيها ، أمالت رأسها قليلاً و أكدت لي أنها بخير.
طعنت الخنجر الأثري في يدي الذي ليس أكبر من خنجر بسيط و ضبابي حول الحواف نحو صدر كائن مجنح مصنوع من الحجر وتحطم الكائن المجنح المصنوع من الحجر جزئيًا من شدة الهجوم.
“هل قراءة العقول قوة أخرى من القوى الغريبة التي لديك؟” سألت بخوف ” من فضلك قل لي أنك لا تخفي حقيقة أنه يمكنك -”
لففت يدي حول حلق الكائن. بدا الكائن خفاش بوجه حجري وفم كبير. فتح فكه العريض على بعد بوصات فقط أمام وجهي و خدش بمخالبه الخشنة ذراعي لمحاولة الاقتراب مني.
ركزت على جسد الدودة العملاقة والمسارات. بدت المسارات فوضوية … و لكن هناك نمط في كل تلك الفوضى. أمسكت بالشفرة بكلتا يدي وقسمت تركيزي.
أمسكت بـ جارجويل بيد واحدة و استحضرت الخنجر مرة أخرى في يدي الأخرى و غرسته في رأس جارجويل وتدمر بعدها.
قلت: “نصيحتك ساعدتني ” ومددت يدي ليختفي ريجيس بداخلي ” لنذهب.”
انكسر الخنجر وتلاشى تاركاً ذراعي فقط للدفاع عن نفسي بينما تقدم اثنان من جارجويل نحوي.
لوحت كايرا بالأنبوب حولها وطافت رائحة اللحم نحو وجهي. تحركت وأمسكت يدها و مفاصلي تضغط على القطعة المعدنية الفضية حول معصمها ” ما شعورك حول الأداة الجديدة الخاصة بكِ؟” سألتها لإبعاد فكرة تعذيبي.
ضرب عمود مكون من النار السوداء جارجويل المندفع نحوي و انفجر جارجويل الآخر على الفور. تناثرت صخور أجسادهم على الأرض و في النهر الذي يقسم المنطقة.
توقفت مؤقتًا لأفحص الأشجار الكثيفة. الفاكهة الغنية بالأثير معلقة مثل الكمثرى الدهنية في كل مكان حولنا ، ولكن لم أرى قرد واحد حتى. نقلت الأثير إلى عيني وركزت على السقف حيث نمت الأشجار مثل الكروم المتشابك. على الرغم من أنني قمت بمسح المناطق البعيدة لمدة دقيقة أو أكثر ، إلا أنني لم أر أي حركة.
ألقيت نظرة سريعة على الوراء لأرى كايرا وهي تمد ذراعها للأمام لتكشف عن القطعة المعدنية التي أخذتها من غرفة كنز المنقار الكبير المكسور. بدت القطعة المعدنية رائعة على معصمها بالزخارف والخطوط عليها.
قال ريجيس: “كان هذا ممتعاً ”
طافت قطعتان فضيتان رفيعتان حولها مثل آلات دفاعية متوهجة بضوء باهت. بعد ثانية بدأوا في الوميض والتحرك عندما عادوا إلى القطعة المعدنية وأعادوا الاندماج معها ليتناسبوا مع النقوش والخطوط على القطعة المعدنية .
وصلنا إلى مدخل العرين دون أن نرى أي علامات للحياة على الإطلاق. ركعت كايرا على ركبتيها و فحصت النفق المعتم. عندما شمت الرائحة رفعت حاجبها ” ما هذه الرائحة الكريهة؟”
اندفع ريجيس نحونا و بصق صخرة من فمه.
هزت كتفيها قبل أن تضغط محتويات الأنبوب في فمها ” على خلافك أنا يجب أن آكلهم من أجل البقاء على قيد الحياة. يسهل حمل هذه الأشياء بكميات كبيرة للصعود طويل المدى ”
خلفه امتدت منطقة واسعة مغطاة بواقي كائنات جارجويل.
بتجاهل الإحساس الوخز بابتسامة ريجيس الساخرة ، قمت بتخزين البوصلة مرة أخرى في روني قبل أن أتقدم للأمام ” لا تشكرني بعد.”
وقفنا في واد به منحدرات صخرية على الجانبين. بدت المنحدرات عالية لدرجة أنه لا يمكن رؤية سوى جزء صغير من السماء فوقنا ، وأمتد نهر على مع امتداد الوادي وتناثرت بقايا كائنات جارجويل في الوادي.
لعنت و ضخخت المزيد من القوة في خنجر الأثير مع التركيز على شكله مما أجبره على التوسع والنمو لطول أطول. توسع الخنجر في الحجم ثم انفجر.
قال ريجيس: “كان هذا ممتعاً ”
في المرة الأخيرة التي كنا فيها هنا قتلت أنا و ريجيس الدودة العملاقة وجميع بيضها باستثناء بيضة واحدة حتى لا ندمر النظام البيئي الموجود داخل المنطقة. لكن الوقت يسير بشكل غريب في المقابر الأثرية ، لذلك لم نعرف ما الذي سنجده هنا.
ردت كايرا: “أعترف ، لم يكن الأمر سيئًا ” و حافظت بعناية على وجه ثابت بإستثناء ألتواء شفتيها ” في الحقيقية ، بدت الوحوش … حجرية ”
طعنت الخنجر الأثري في يدي الذي ليس أكبر من خنجر بسيط و ضبابي حول الحواف نحو صدر كائن مجنح مصنوع من الحجر وتحطم الكائن المجنح المصنوع من الحجر جزئيًا من شدة الهجوم.
“أعتقد أن المتعة مثل الجمال في عين الصخرة …” أجاب ريجيس بصوت مرتجف وهو يحاول يائسًا كبح ضحكه.
قلت ” نسميها خطوة الإله ”
نظرت إلى بوابة الخروج و تنهدت تنهيدة عميقة ” سعيد لأنني أحضرتكما ”
لعنت و ضخخت المزيد من القوة في خنجر الأثير مع التركيز على شكله مما أجبره على التوسع والنمو لطول أطول. توسع الخنجر في الحجم ثم انفجر.
وقفت كايرا بجانبي ” أوه ، لا تكن درامياً غراي ”
‘هل علي فعل ذلك؟’ تذمر ريجيس لكن ظهر بجانبي والنار حوله تدور بغضب.
“نعم أميرة. لا يجب أن تظهر لنا جانبك اللين ” ضحك ريجيس.
فتحت الدودة العملاقة فكها محاولة كسر درع نيران الروح مما أدى تطاير شرارات سوداء أرجوانية أينما لامست الدودة العملاقة المكسوة بالأثير النيران السوداء الأرجوانية مما أدى إلى حرق كل شيء هبطت عليه النيران. انعكس الضوء الداكن عن العرق الذي يلامس وجه كايرا مما يبرز ملامحها. كشفت أسنانها مما يدل عل تركيزها الكبير وتوهجت عيناها القرمزية مثل شعلة أبدية.
تجاهلت رفاقي و ركزت على البوابة أفكر في أمر تكرر في ذهني منذ الحصول على البقايا الميتة.
بحلول الوقت الذي ثبُتت فيه البوابة في المنطقة التالية التي نتجه إليها ، وصلت كايرا مع ريجيس بعيون واسعة وعدم تصديق.
يجب أن تكون البقايا الميتة أكثر من مجرد بوابة تنقلنا داخل وخارج المقابر الأثرية حسب الرغبة. فكرت في الجن. على الرغم من صعوبة تصديق الأمر ، فقد قاموا بتصميم وبناء هذا المكان. يجب أن يكون لديهم طريقة للتنقل عبره ، وعرفت أن البقايا الميتة يمكن أن تتفاعل مع بوابة المقابر الأثرية.
قلت ” ربما هي جثة الدودة العملاقة ” وسرت بضع خطوات في النفق شديد الانحدار.
ظهر صورة في ذهني ، الذاكرة الزائفة التي زرعتها سيلفيا مع رسالتها الأخيرة. تلاشى وضوح الصورة مع مرور الوقت ، لكنني علمت أنها إحدى المناطق المؤدية إلى الآثار التابعة للسحرة القدماء التالية.
وضعت كايرا يدها على فمها وأنفها عندما وجدنا مصدر الرائحة . لم تكن الدودة العملاقة التي قتلناها.
حتى الآن عثرت عليهم بشكل أعمى بالتنقل في المقابر الأثرية ، مع العلم أن هذا المكان يرشدني نحو أهدافي … أو هكذا بدا على الأقل. لكن الثقة العمياء في مكائد سلالة ميتة منذ فترة طويلة من حاملي الأثير لم تكن مناسبة لاحتياجاتي. ليس إذا كنت راغباً في إتقان المصير.
بجزء واحد حملت شكل السيف.
جلست و ركزت على الذاكرة التي تركتها لي سيلفيا عندما قمت بتنشيط بقايا نصف البقايا الميتة. تدفق الأثير مني إلى البقايا الباهتة و غمر الضوء الرمادي البوابة ثم توهجت وأظهرت شكل واضح لغرفتي في الأكاديمية المركزية .
ابتسمت بسخرية ” شيء ما يخبرني أنك لن تطلق عليها هذا … أنت مبتكر في تسمية قدراتك ”
لعنت “اللعنة ” وقطعا تدفق الأثير إلى البقايا مما تسبب في عودة البوابة إلى شكلها الأصلي.
وقفت كايرا بجانبي ” أوه ، لا تكن درامياً غراي ”
“تريد بروتين لأفكارك؟”
يجب أن تكون البقايا الميتة أكثر من مجرد بوابة تنقلنا داخل وخارج المقابر الأثرية حسب الرغبة. فكرت في الجن. على الرغم من صعوبة تصديق الأمر ، فقد قاموا بتصميم وبناء هذا المكان. يجب أن يكون لديهم طريقة للتنقل عبره ، وعرفت أن البقايا الميتة يمكن أن تتفاعل مع بوابة المقابر الأثرية.
نظرت لأرى كايرا تحمل علب مليئة بالمغذيات محشوة في عبوة أنبوبية.
“هذا شيء جيد. أنا سعيدة لأنه كان لديه فرصة للقتال ، حتى لو لم ينجح ” ابتسمت كايرا قبل أن تستدير وتبتعد.
أجبتها “أفكر فقط في كيفية استخدام البقايا الميتة بشكل صحيح ” وابتعدت عن الرائحة القوية الكريهة التي تنبعث من علبة المغذيات” كيف تأكلين هذه الأشياء؟ رائحتها كريهة ”
دوى صوت النحيب المؤلم لـ كايرا في الكهف الكبير بينما نغادر ببطء.
هزت كتفيها قبل أن تضغط محتويات الأنبوب في فمها ” على خلافك أنا يجب أن آكلهم من أجل البقاء على قيد الحياة. يسهل حمل هذه الأشياء بكميات كبيرة للصعود طويل المدى ”
‘هل أنت بخير؟ ‘ فكرت في ريجيس ، الذي لم أتمكن من رؤيته بين ثنايا جثة الدودة العملاقة. لقد تضاءل الضغط الذي أخرجه شكل الدمار.
” انا سعيد لأنني لست بحاجة إلى تناول الطعام ” قلت بينما أجعد أنفي.
نظرت لأرى كايرا تحمل علب مليئة بالمغذيات محشوة في عبوة أنبوبية.
لوحت كايرا بالأنبوب حولها وطافت رائحة اللحم نحو وجهي. تحركت وأمسكت يدها و مفاصلي تضغط على القطعة المعدنية الفضية حول معصمها ” ما شعورك حول الأداة الجديدة الخاصة بكِ؟” سألتها لإبعاد فكرة تعذيبي.
تجاهلت رفاقي و ركزت على البوابة أفكر في أمر تكرر في ذهني منذ الحصول على البقايا الميتة.
” شخص محبط ومفسد الجو ” صرخت كايرا ” يبدو الأمر كما لو أن نمى لي طرف جديد و يجب أن أتعلم استخدامه من البداية ”
هزت كتفيها قبل أن تضغط محتويات الأنبوب في فمها ” على خلافك أنا يجب أن آكلهم من أجل البقاء على قيد الحياة. يسهل حمل هذه الأشياء بكميات كبيرة للصعود طويل المدى ”
قال ريجيس وهو يهز كتفيه: ” هو يفعل ذلك طوال الوقت ”
قلت ” اللعنة ، إنها هنا ” مدت يدي لمساعدتها على الخروج من الحفرة بينما أستعدي ريجيس ” ريجيس!”
قمت بتثبيت يدي حول فم ريجيس قبل الرد ” يبدو لي أنك تمسكت بها حينما رأيتها سابقًا ”
فجأة ألتوت الدودة العملاقة بينما تموت و وقعت بشدة في الكهف مع ريجيس الواقف على جسدها. توهجت قطع كايرا الأثرية مرة أخرى وتركت الوضع الدفاعي ثم هاجمت جسد الدودة العملاقة.
ابتسمت كايرا للحظة قبل أن تعود إلى وضعها السابق بسرعة. رفع القطعة المعدنية الفضية وهي تستدير نحو البوابة ” هل تعتقد أن الكرة تعمل مثل القطعة المعدنية الفضية؟”
دارت القطع الفضية حول كايرا بسرعة أمامها ولم تعد تطلق توهجاً متذبذباً. بدلاً من ذلك جمعهم شعاع ثابت من نيران الروح وشكل حاجزًا رقيقًا أمامها. عندما كنت على استعداد لقطع أرجل الدودة العملاقة في محاولة أخيرة لكبحها ، انفصلت قطعة فضية ثالثة من القطعة المعدنية على معصمها ثم طافت إلى الأمام وانضمت إلى القطعتين الفضيتين الأخرتين.
“ماذا تقصدين؟” سألت عندما تركت ريجيس.
جمعت أكبر قدر ممكن من الأثير في يدي بسرعة و وجهت العدد من اللكمات على جسد الدودة العملاقة. تشققت بطن الدودة العملاقة وارتعش جسدها وأرجلها تخربش التربة المغطاة بالكريستال.
“عندما قمت بتوجيه المانا لأول مرة إلى القطعة المعدنية الفضية ، اعتقدت في الواقع أنها مجرد أداة دفاع بسبب الطريقة التي طافت بها القطع في مكانها حول القطعة المعدنية الفضية. استغرقت أيامًا من التجارب المستمرة لأدرك أن القطع يمكن التحكم فيها بشكل مستقل ” شرحت بينما تلامس النقوش على القطعة المعدنية الفضية حول معصمها ” ماذا لو دخول المقابر الأثرية ليست ميزة البقايا الميتة ولكي تفعل المزيد تحتاج إلى مزيد من التجارب؟”
بإمكاني فقط رؤية ريجيس يتمايل في الخلف يعض كل ما يستطيع. من الاتجاه الآخر النيران السوداء تصطدم بالدرع الصلب مثل مسامير حادة ، لكن النيران لم تترك سوى علامات حروق داكنة. بدا الهيكل الخارجي بأكمله مغطى بطبقة سميكة من الأثير ، والتي تجاهلت نيران الروح.
تغير تعبير كايرا ” من غير المحتمل أن السحرة القدماء سيسمحون لشعوبهم بالمرور بهذه المناطق بلا هدف. وإلا فما الذي سيحميهم من الوقوع في الفخ والتجول عشوائياً حتى الموت؟ ”
‘أوه.اللعنة’
راقبتها وهي تتلاعب دون وعي بالقطعة المعدنية الفضية حول معصمها. بدت عيونها غائبة وكأنها تفكر في ذكرى بعيدة. لم تفكر في الجن أو بي أو حتى في نفسها.
وقفنا في واد به منحدرات صخرية على الجانبين. بدت المنحدرات عالية لدرجة أنه لا يمكن رؤية سوى جزء صغير من السماء فوقنا ، وأمتد نهر على مع امتداد الوادي وتناثرت بقايا كائنات جارجويل في الوادي.
“أنتِ خائفة من احتمال أن تكون المقابر الأثرية قد أرسلت أخيك إلى مكان لا يستطيع الهروب منه ” قلت بهدوء ونظرت لي نبيلة ألاكاريا ذات الشعر الأزرق بدهشة.
جثت على ركبتيها وانحنت إلى الأمام وأحنت رأسها على الأرض. بدأ كتفاها يرتجفان مع نزول الدموع على خدها قبل أن تسقط على الأرض.
“هل قراءة العقول قوة أخرى من القوى الغريبة التي لديك؟” سألت بخوف ” من فضلك قل لي أنك لا تخفي حقيقة أنه يمكنك -”
قلت “آسف” عندما وقفت كايرا بجانبي ” اعتقدت أن هذا سيكون أكثر … ”
تركت ابتسامة صغيرة تظهر على وجهي ” ليس سحراً، أنا جيد في قراءة الناس ”
“ماذا تقصدين؟” سألت عندما تركت ريجيس.
“نعم ” تنهدت كايرا ” لقد كنت أتساءل منذ فترة … هل تلك المنطقة التي وجدت خنجره وعباءته في مكان …”
“مكان يمكنني الهروب منه؟”
فحصت الأشجار القريبة و وجدت واحدة ذات أغصان قوية وبدأت في تسلقها متجنباً الثمار المتدلية والمخلوقات التي استخدمتها كطعم. بمجرد أن أصبحت على ارتفاع 70 قدمًا في الهواء ، قمت باستكشاف محيطنا بحثًا عن مخبأ الدودة العملاقة.
أومأت برأسها بتردد ” مثل غرفة المرايا أو جبال الثلج؟ لم تكن لتتمكن من الهروب بدون … ”
تشتت ذهني للحظات لذا لم ألاحظ على الفور الضوضاء حولنا. بدا الأمر وكأن جيشًا يقترب مثل ألف جندي مجهزين جيداً يركضون في الغابة بالأعلى.
قلت ” نسميها خطوة الإله ”
بإمكاني فقط رؤية ريجيس يتمايل في الخلف يعض كل ما يستطيع. من الاتجاه الآخر النيران السوداء تصطدم بالدرع الصلب مثل مسامير حادة ، لكن النيران لم تترك سوى علامات حروق داكنة. بدا الهيكل الخارجي بأكمله مغطى بطبقة سميكة من الأثير ، والتي تجاهلت نيران الروح.
“بدون قدرة خطوة الإله ” نظرت لي بفضول ” ريجيس هو من سماها، أليس كذلك؟”
“مكان يمكنني الهروب منه؟”
ضحكت ضحكة عالية ترددت في الوادي ” كيف عرفتِ؟”
“ما هو الخطأ؟” همست كايرا بينما تدير رأسها من جانب إلى آخر ” ماذا ترى؟”
ابتسمت بسخرية ” شيء ما يخبرني أنك لن تطلق عليها هذا … أنت مبتكر في تسمية قدراتك ”
خلفه امتدت منطقة واسعة مغطاة بواقي كائنات جارجويل.
أجاب ريجيس بسرعة “أولاً إنه اسم رائع” بعد أن سحب فمه من قبضتي ” وثانياً لقد اعتدت استخدام تعويذة تُسمى” الصفر المطلق ” لذا …”
بدت هذه الدودة العملاقة بحجم نصف تلك التي قتلناها. تحول جسمها إلى اللون الأحمر والآن أصبح جسدها شبه شفاف قليلاً. بدا فكها السفلي طويلًا وعريضًا و يحتوي على أسنان حادة مثل منشار لكسر عظام.
أجبتها على سؤالها الأصلي: “لا، المنطقة التي وجدت فيها خنجر أخيكِ لم تكن مثل تلك. لقد أصبحت منطقة قاتلة بما يكفي تأخذ حياة العديد من الصاعدين قبل أن أجدهم ، لكن لم يتطلب الأمر استخدام الأثير للهروب ”
” انا سعيد لأنني لست بحاجة إلى تناول الطعام ” قلت بينما أجعد أنفي.
“هذا شيء جيد. أنا سعيدة لأنه كان لديه فرصة للقتال ، حتى لو لم ينجح ” ابتسمت كايرا قبل أن تستدير وتبتعد.
“غراي؟” نظرت كايرا إلى أسفل الحفرة و عبست ” هل سمعت هذا؟”
بقي ريجيس بجانبي وأعدت تركيزي مرة أخرى على نصف الكرة في يدي. مثلما قالت كايرا ، ربما احتاجت الكرة إلى مزيد من التجارب والتدريب. أغلقت عيني و تخيلت المنطقة التي تركت أكبر تأثير علي ، المنطقة التي أمكنني تذكرها بأقصى قدر من الوضوح.
أحنت نبيلة ألاكاريا جسدها نحوي و أحمرت عيناها و أرتجف جسدها قبل أن تبتعد وتركت شعرها يتساقط لحماية وجهها ” شكرا لك غراي ”
” نجح الأمر! ” قال ريجيس برهبة قبل أن يصرخ علي ” هل كان عليك اختيار هذا المكان!”
قلت “آسف” عندما وقفت كايرا بجانبي ” اعتقدت أن هذا سيكون أكثر … ”
فتحت عيني لأرى الأرضية الرخامية الناعمة والسقف المقوس المرتفع والأبواب المغطاة بطبقة رونية تغطي طرفيها… جنبًا إلى جنب مع التماثيل التي تصطف على الجانبين.
جمعت أكبر قدر ممكن من الأثير في يدي بسرعة و وجهت العدد من اللكمات على جسد الدودة العملاقة. تشققت بطن الدودة العملاقة وارتعش جسدها وأرجلها تخربش التربة المغطاة بالكريستال.
“لقد نجح الأمر! ” قلت بينما شعرت بجفاف قلبي بينما استمرت البقايا الميتة في سحب الأثير مني من أجل الحفاظ على وجودنا في المكان الجديد.
سارت بحذر شديد إلى وسط الحفرة القاحلة حيث كان العش ، ركعت على ركبتيها و لمست بأصابعها التربة. بقيت صامتة وتركتها تفكير بما تفكر فيه. تخيلت أنها تريد أن تقول وداعاً ، وهو أمر لم يمنحها والداها بالتبني الفرصة لفعله.
بإلغاء تنشيط البقايا ، بدأت في تكوين تفاصيل وجهتنا في رأسي. بمجرد أن أصبحت الصورة واضحة في ذهني قلت لـ ريجيس بجانبي ” أستدعي كايرا، سنغادر ”
“هل قراءة العقول قوة أخرى من القوى الغريبة التي لديك؟” سألت بخوف ” من فضلك قل لي أنك لا تخفي حقيقة أنه يمكنك -”
بحلول الوقت الذي ثبُتت فيه البوابة في المنطقة التالية التي نتجه إليها ، وصلت كايرا مع ريجيس بعيون واسعة وعدم تصديق.
“هل قراءة العقول قوة أخرى من القوى الغريبة التي لديك؟” سألت بخوف ” من فضلك قل لي أنك لا تخفي حقيقة أنه يمكنك -”
“لا أصدق أنك اكتشفت الأمر بهذه السرعة ” تمتمت كايرا.
ابتسمت بسخرية ” شيء ما يخبرني أنك لن تطلق عليها هذا … أنت مبتكر في تسمية قدراتك ”
قلت: “نصيحتك ساعدتني ” ومددت يدي ليختفي ريجيس بداخلي ” لنذهب.”
وضعت كايرا يدها على كتفي للحظة. لم تقل شيئًا لكنها لم تكن بحاجة إلى ذلك.
أخذت نفساً عميقاً و دخلنا للداخل. استقبلتنا على الفور عاصفة من الرياح. من حولنا نمت أشجار كثيفة من الأرض والسقف مليئة بثمار الأثير ، بينما تنتشر شبكات من الجذور المتشابكة إلى ما لا نهاية تحت أقدامنا.
فحصت الأشجار القريبة و وجدت واحدة ذات أغصان قوية وبدأت في تسلقها متجنباً الثمار المتدلية والمخلوقات التي استخدمتها كطعم. بمجرد أن أصبحت على ارتفاع 70 قدمًا في الهواء ، قمت باستكشاف محيطنا بحثًا عن مخبأ الدودة العملاقة.
” همم، هذه بالتأكيد ليست غرفتك ” فحصت كايرا محيطها ” إذن هذه واحدة من المناطق التي تحتاج إلى زيارتها في هذا المسعى الغامض الخاص بك؟”
تسبب جسدها الخارجي الصلب الذي يكشط جدران النفق في اهتزاز الكهف بالكامل و سقط الغبار من السقف. تباطأت الدودة كلما اقترب حتى تمكنت من سماع صوت طقطقة الفك السفلي بإيقاع ثابت .
“لا ” قلت بهدوء ، والتفت إليها ” إنه المكان الذي مات فيه أخيكِ”
أخذت نفساً عميقاً و استحضر شفرة الأثير في قبضتي. ركزت على شكل الخنجر مع الاحتفاظ بصورة واضحة في ذهني: شفرة طويلة رفيعة ، أرجوانية شفافة بدلاً من اللون الأزرق. لدي الأثير المطلوب، لم يكن ينقصني سوى الفهم و التركيز على تجميع الشكل. استمرت بعض الأفكار الرئيسية حول كيفية تشكيل الأثير لشكل صلب – سلاح – في الإنزلاق مني.
أحنت نبيلة ألاكاريا جسدها نحوي و أحمرت عيناها و أرتجف جسدها قبل أن تبتعد وتركت شعرها يتساقط لحماية وجهها ” شكرا لك غراي ”
كلاك كلاك كلاك.
بتجاهل الإحساس الوخز بابتسامة ريجيس الساخرة ، قمت بتخزين البوصلة مرة أخرى في روني قبل أن أتقدم للأمام ” لا تشكرني بعد.”
قال ريجيس: “كان هذا ممتعاً ”
في المرة الأخيرة التي كنا فيها هنا قتلت أنا و ريجيس الدودة العملاقة وجميع بيضها باستثناء بيضة واحدة حتى لا ندمر النظام البيئي الموجود داخل المنطقة. لكن الوقت يسير بشكل غريب في المقابر الأثرية ، لذلك لم نعرف ما الذي سنجده هنا.
قلت ” اللعنة ، إنها هنا ” مدت يدي لمساعدتها على الخروج من الحفرة بينما أستعدي ريجيس ” ريجيس!”
فحصت الأشجار القريبة و وجدت واحدة ذات أغصان قوية وبدأت في تسلقها متجنباً الثمار المتدلية والمخلوقات التي استخدمتها كطعم. بمجرد أن أصبحت على ارتفاع 70 قدمًا في الهواء ، قمت باستكشاف محيطنا بحثًا عن مخبأ الدودة العملاقة.
” انا سعيد لأنني لست بحاجة إلى تناول الطعام ” قلت بينما أجعد أنفي.
على الرغم من أن الحفرة التي حدثت في عرين الدودة العملاقة غير ملحوظة ، إلا أن التوهج الأثيري الذي انبثق منها لم يختفي ، ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً للعثور عليها. تبعد الحفرة عنا أقل من ميل واحد. قبل أن أتمكن من النزول إلى الآخرين ، لفت حركة انتباهي من منطقة بعيدة. تمايلت الأشجار عندما تحرك شيء تحتها.
جلست و ركزت على الذاكرة التي تركتها لي سيلفيا عندما قمت بتنشيط بقايا نصف البقايا الميتة. تدفق الأثير مني إلى البقايا الباهتة و غمر الضوء الرمادي البوابة ثم توهجت وأظهرت شكل واضح لغرفتي في الأكاديمية المركزية .
لم تكن القرود كبيرة بما يكفي لجعل الأشجار تهتز …
‘أوه.اللعنة’
قفزت من فرع إلى فرع و وصلت إلى الأرض في ثوان. رفعت إصبعًا على شفتي قبل أن أتحدث إلى كايرا بصوت منخفض ” لقد خرج المخلوق من عرينه. إنه على بعد ميلين ، لكننا بحاجة إلى التحرك بهدوء ”
ابتسمت كايرا للحظة قبل أن تعود إلى وضعها السابق بسرعة. رفع القطعة المعدنية الفضية وهي تستدير نحو البوابة ” هل تعتقد أن الكرة تعمل مثل القطعة المعدنية الفضية؟”
رفعت برأسي في الاتجاه الذي كنا بحاجة إلى الذهاب إليه ، وبدأت في التحرك كل خطوة بعناية لتجنب إحداث ضوضاء غير ضرورية.
ظهر ريجيس حول جسد الدودة العملاقة ونفض الوحل الذي يتشبث بفروه. جاء ليقف بجانبي وشاهدنا بصمت كايرا بينما تسير نخو مساحة خالية نسبيًا بالقرب من مركز الكهف الكبير. اندلعت نيران الروح فجأة منها مشكّلةً حاجز من اللهب الأسود تلاشى بالسرعة التي ظهر بها.
‘لماذا أنت متوتر جداً؟‘ سخر ريجيس.
“نعم أميرة. لا يجب أن تظهر لنا جانبك اللين ” ضحك ريجيس.
من الصعب التخلي عن الخوف الذي ينمو فيك عندما تكون ضعيفًا لأنه ينمو معك‘
اجتاز ريجيس نصف الكهف الكبير ليصطدم بالدودة العملاقة ومزق جسد الدودة العملاقة بفكه بينما أحدثت مخالب ساقيه جروحًا عميقة في جسدها وتطاير الدم الأحمر، لكن الدودة العملاقة قاومت بشدة. على الرغم من حجم ريجيس ، لا تزال الدودة العملاقة أكبر بكثير ، وألتفت حوله مثل الثعبان مستخدمة حجمها لمحاولة سحقه. طعنت الدودة العملاقة بمخالب ساقيها مثل الخناجر في جسده ولكن قوبل هجومها بكسر مخالب ساقيها.
بدت الغابة هادئة. حتى صوت أقدام الدودة العملاقة بعيد جدًا عنا. بدا نقيق الطيور و طنين الحشرات قليل بشكل غير طبيعي، ولكن بصرف النظر عن الدودة العملاقة ، المنطقة موطن للقرود ثنائية الذيل فقط ، وقد تكيفوا ليتحركوا بصمت تمامًا. حتى عندما ركزت عليهم لم أستطع سماع صوت واحد.
ثم ظهرت رأسها ببطء داخل الكهف.
توقفت مؤقتًا لأفحص الأشجار الكثيفة. الفاكهة الغنية بالأثير معلقة مثل الكمثرى الدهنية في كل مكان حولنا ، ولكن لم أرى قرد واحد حتى. نقلت الأثير إلى عيني وركزت على السقف حيث نمت الأشجار مثل الكروم المتشابك. على الرغم من أنني قمت بمسح المناطق البعيدة لمدة دقيقة أو أكثر ، إلا أنني لم أر أي حركة.
خفضت الدودة العملاقة رأسها ثم حركت الفك السفلي.
“ما هو الخطأ؟” همست كايرا بينما تدير رأسها من جانب إلى آخر ” ماذا ترى؟”
حيث كان العش ، رأيت حفرة في الأرض وهي المكان الوحيد الخالي من الكريستالات والجثث. عندما اقتربت من الحفرة القاحلة ، ضربت بـ قدمي شيء تحت الكريستالات، لذا ركعت و سحبت مقبض سيف مكسور. السيف الذي استخدمته سابقاً وتحطم قبل أن أجد خنجر وعباءة أخو كايرا. رميته مرة أخرى في الحفرة.
“لا شيء ” قلت ” لا شيء على الإطلاق ”
قلت ” اللعنة ، إنها هنا ” مدت يدي لمساعدتها على الخروج من الحفرة بينما أستعدي ريجيس ” ريجيس!”
لم أعلم سبب شعوري بالتوتر من عدم وجود نصف الحيوانات هنا، لذا عززت طبقة الأثير التي تغلف جسدي و واصلت السير.
قلت ” اللعنة ، إنها هنا ” مدت يدي لمساعدتها على الخروج من الحفرة بينما أستعدي ريجيس ” ريجيس!”
وصلنا إلى مدخل العرين دون أن نرى أي علامات للحياة على الإطلاق. ركعت كايرا على ركبتيها و فحصت النفق المعتم. عندما شمت الرائحة رفعت حاجبها ” ما هذه الرائحة الكريهة؟”
سارت بحذر شديد إلى وسط الحفرة القاحلة حيث كان العش ، ركعت على ركبتيها و لمست بأصابعها التربة. بقيت صامتة وتركتها تفكير بما تفكر فيه. تخيلت أنها تريد أن تقول وداعاً ، وهو أمر لم يمنحها والداها بالتبني الفرصة لفعله.
سرت للأمام وكدت أقوم بشم رائحة اللحم المتعفن. شعرت بـ ريجيس يجفل داخلي ‘ الرائحة مقرفة لمجرد قراءة أفكارك. سأنتظر هنا أفضل ‘
ظهر حاجز رقيق من النار السوداء قبل أن تهاجم بها الدودة العملاقة. لمعت عينا كايرا بينما تميل إلى الأمام ، وركزت على تثبيت الحاجز الدفاعي في مكانه. هز التأثير الكهف الكبير وتمايلت الدودة العملاقة مثل قطار خرج عن مساره حيث توقف جسدها الأمامي فجأة ، لكن جسدها الخلفي استمر في الألتواء للتحرك للأمام.
قلت ” ربما هي جثة الدودة العملاقة ” وسرت بضع خطوات في النفق شديد الانحدار.
“تريد بروتين لأفكارك؟”
توهج ضوء أرجواني خافت في النفق كما كان من قبل ، لكنه بدا أنه أكبر من السابق ، و الأرض توهجت بضوء أحمر تحت التوهج الأرجواني.
تجاهلت رفاقي و ركزت على البوابة أفكر في أمر تكرر في ذهني منذ الحصول على البقايا الميتة.
سرنا بهدوء في النفق حتى اتسع المكان على يسارنا. تناثرت كريستالات الأثير عبر أرضية النفق ، وسُحقت بعضها حتى تحولت إلى حصى ولم تعد تتوهج. انفتح النفق في النهاية إلى الكهف الكبير حيث قاتلنا الدودة العملاقة الأولى.
كلاك كلاك كلاك.
وضعت كايرا يدها على فمها وأنفها عندما وجدنا مصدر الرائحة . لم تكن الدودة العملاقة التي قتلناها.
صُدمت.
غطت كريستالات الأثير الأرض ، ولم تعد في أكوام ، بل انتشرت في الكهف وتحطمت. بدت ملطخة باللون الأحمر بسبب جثث قرود متعفنة نصف مأكولة منتشرة في الكهف الكبير بشكل بشع. بدا الأمر أشبه بمجزرة.
“ما هو الخطأ؟” همست كايرا بينما تدير رأسها من جانب إلى آخر ” ماذا ترى؟”
“غراي …” قالت كايرا بينما شحب وجهها. لم أعتقد أنه تغير وجهها حدث من المشهد الذي أمامنا.
“لا شيء ” قلت ” لا شيء على الإطلاق ”
قلت بلطف: “لم يكن الأمر هكذا من قبل، لا تقلقي”
ضحكت ضحكة عالية ترددت في الوادي ” كيف عرفتِ؟”
بدأت في السير في الكهف محاولًا تجنب الفوضى. كُسرت كريستالات الأثير المتشققة تحت قدمي مما يُحدث قدرًا غير مريح من الضوضاء. بحثت عن عش يشبه الوعاء حيث وجدت في الأصل بيض الدودة العملاقة والكريستالات التي تحتوي على دروع وأسلحة – كل ما تبقى من الصاعدين – لكنه اختفى.
سرت للأمام وكدت أقوم بشم رائحة اللحم المتعفن. شعرت بـ ريجيس يجفل داخلي ‘ الرائحة مقرفة لمجرد قراءة أفكارك. سأنتظر هنا أفضل ‘
حيث كان العش ، رأيت حفرة في الأرض وهي المكان الوحيد الخالي من الكريستالات والجثث. عندما اقتربت من الحفرة القاحلة ، ضربت بـ قدمي شيء تحت الكريستالات، لذا ركعت و سحبت مقبض سيف مكسور. السيف الذي استخدمته سابقاً وتحطم قبل أن أجد خنجر وعباءة أخو كايرا. رميته مرة أخرى في الحفرة.
ثم ظهرت رأسها ببطء داخل الكهف.
قلت “آسف” عندما وقفت كايرا بجانبي ” اعتقدت أن هذا سيكون أكثر … ”
قال ريجيس: “كان هذا ممتعاً ”
وضعت كايرا يدها على كتفي للحظة. لم تقل شيئًا لكنها لم تكن بحاجة إلى ذلك.
“تعال ” همست قبل أن ابتعد. تبعني ريجيس مما سمح لها بالحزن في لحظة من الخصوصية.
سارت بحذر شديد إلى وسط الحفرة القاحلة حيث كان العش ، ركعت على ركبتيها و لمست بأصابعها التربة. بقيت صامتة وتركتها تفكير بما تفكر فيه. تخيلت أنها تريد أن تقول وداعاً ، وهو أمر لم يمنحها والداها بالتبني الفرصة لفعله.
تراجعت الدودة العملاقة لتفادي الضربات ورأسها يرتفع من تحتي بسرعة كبيرة لدرجة أنني درت في الهواء قبل أن أهبط على قدمي. اهتز الرأس لليمين و اليسار و حركت فكها بشكل خطير. بدا في هذه الثانية أن الوضع في الكهف تجمد تقريباً.
تغير مزاجي عندما فكرت في والدي. تمنيت لو فعلت المزيد لإحياء ذكراه. كان ري ليوين رجلاً عظيماً – بطلاً – واستحق أكثر من موت مفاجئ بينما يقاتل الوحوش ربما شعرت كايرا بنفس الشعور تجاه أخيها.
قال ريجيس: “كان هذا ممتعاً ”
“غراي؟” نظرت كايرا إلى أسفل الحفرة و عبست ” هل سمعت هذا؟”
وقفت الآن في حفرة جرداء من الأرض و سحبت شيئًا يتوهج بضوء فضي خافت ثم غرسته في الأرض. خنجر شقيقها.
تشتت ذهني للحظات لذا لم ألاحظ على الفور الضوضاء حولنا. بدا الأمر وكأن جيشًا يقترب مثل ألف جندي مجهزين جيداً يركضون في الغابة بالأعلى.
وقفنا في واد به منحدرات صخرية على الجانبين. بدت المنحدرات عالية لدرجة أنه لا يمكن رؤية سوى جزء صغير من السماء فوقنا ، وأمتد نهر على مع امتداد الوادي وتناثرت بقايا كائنات جارجويل في الوادي.
قلت ” اللعنة ، إنها هنا ” مدت يدي لمساعدتها على الخروج من الحفرة بينما أستعدي ريجيس ” ريجيس!”
“لا أصدق أنك اكتشفت الأمر بهذه السرعة ” تمتمت كايرا.
‘هل علي فعل ذلك؟’ تذمر ريجيس لكن ظهر بجانبي والنار حوله تدور بغضب.
قلت “كايرا” عندما رأيتها تدفع نفسها مرة أخرى للوقوف على قدميها ” رائع -”
جهزنا أنفسنا بسرعة للمعركة.
بدت الغابة هادئة. حتى صوت أقدام الدودة العملاقة بعيد جدًا عنا. بدا نقيق الطيور و طنين الحشرات قليل بشكل غير طبيعي، ولكن بصرف النظر عن الدودة العملاقة ، المنطقة موطن للقرود ثنائية الذيل فقط ، وقد تكيفوا ليتحركوا بصمت تمامًا. حتى عندما ركزت عليهم لم أستطع سماع صوت واحد.
وقفت بالقرب من وسط الكهف ، مستعدًا للفت انتباهها و وقف ريجيس إلى اليسار وظل قريبًا من الجدار. بقيت كايرا في الخلف وسحب سيفها والقطعتان الفضيتان تدوران حولها بشكل دفاعي.
منعني شيء ما في تعبيرها من الاقتراب من رفيقتي ذات الشعر الأزرق وهي تسير نحو وسط الكهف الكبير.
تسبب جسدها الخارجي الصلب الذي يكشط جدران النفق في اهتزاز الكهف بالكامل و سقط الغبار من السقف. تباطأت الدودة كلما اقترب حتى تمكنت من سماع صوت طقطقة الفك السفلي بإيقاع ثابت .
‘لماذا أنت متوتر جداً؟‘ سخر ريجيس.
كلاك كلاك كلاك.
‘أوه.اللعنة’
مرة بعد مرة ثم تتقدم أكثر من ذلك بقليل.
بإمكاني فقط رؤية ريجيس يتمايل في الخلف يعض كل ما يستطيع. من الاتجاه الآخر النيران السوداء تصطدم بالدرع الصلب مثل مسامير حادة ، لكن النيران لم تترك سوى علامات حروق داكنة. بدا الهيكل الخارجي بأكمله مغطى بطبقة سميكة من الأثير ، والتي تجاهلت نيران الروح.
كلاك كلاك كلاك.
لم أعلم سبب شعوري بالتوتر من عدم وجود نصف الحيوانات هنا، لذا عززت طبقة الأثير التي تغلف جسدي و واصلت السير.
ثم ظهرت رأسها ببطء داخل الكهف.
“أعتقد أن المتعة مثل الجمال في عين الصخرة …” أجاب ريجيس بصوت مرتجف وهو يحاول يائسًا كبح ضحكه.
‘أوه.اللعنة’
يجب أن تكون البقايا الميتة أكثر من مجرد بوابة تنقلنا داخل وخارج المقابر الأثرية حسب الرغبة. فكرت في الجن. على الرغم من صعوبة تصديق الأمر ، فقد قاموا بتصميم وبناء هذا المكان. يجب أن يكون لديهم طريقة للتنقل عبره ، وعرفت أن البقايا الميتة يمكن أن تتفاعل مع بوابة المقابر الأثرية.
بدت هذه الدودة العملاقة بحجم نصف تلك التي قتلناها. تحول جسمها إلى اللون الأحمر والآن أصبح جسدها شبه شفاف قليلاً. بدا فكها السفلي طويلًا وعريضًا و يحتوي على أسنان حادة مثل منشار لكسر عظام.
” نجح الأمر! ” قال ريجيس برهبة قبل أن يصرخ علي ” هل كان عليك اختيار هذا المكان!”
صُدمت.
وضعت كايرا يدها على كتفي للحظة. لم تقل شيئًا لكنها لم تكن بحاجة إلى ذلك.
خفضت الدودة العملاقة رأسها ثم حركت الفك السفلي.
يجب أن تكون البقايا الميتة أكثر من مجرد بوابة تنقلنا داخل وخارج المقابر الأثرية حسب الرغبة. فكرت في الجن. على الرغم من صعوبة تصديق الأمر ، فقد قاموا بتصميم وبناء هذا المكان. يجب أن يكون لديهم طريقة للتنقل عبره ، وعرفت أن البقايا الميتة يمكن أن تتفاعل مع بوابة المقابر الأثرية.
ثم اندفعت إلى الأمام بسرعة مستحيلة لشيء من حجمها. تهربت للخلف عندما انغلق الفك السفلي أمامي مباشرة ثم تدحرجت للأمام وقطعت قدمي. مع التطور الحاد في الوضع تركت ساقي المقطوعة وتراجعت، لكن الدودة العملاقة تحركت بسرعة مرة أخرى ، كل ساق تضرب لأسفل والجسد ينكمش ويلتف كل شبر منه بينما تتحرك.
انكسر الخنجر وتلاشى تاركاً ذراعي فقط للدفاع عن نفسي بينما تقدم اثنان من جارجويل نحوي.
بإمكاني فقط رؤية ريجيس يتمايل في الخلف يعض كل ما يستطيع. من الاتجاه الآخر النيران السوداء تصطدم بالدرع الصلب مثل مسامير حادة ، لكن النيران لم تترك سوى علامات حروق داكنة. بدا الهيكل الخارجي بأكمله مغطى بطبقة سميكة من الأثير ، والتي تجاهلت نيران الروح.
بحلول الوقت الذي ثبُتت فيه البوابة في المنطقة التالية التي نتجه إليها ، وصلت كايرا مع ريجيس بعيون واسعة وعدم تصديق.
شبعت ساقي المقطوعة بالأثير وحاولت دفعها إلى بطن الدودة العملاقة ، لكن ساق الدودة العملاقة الأخرى ضربت كتفي وكسر الهجوم درع الأثير.
“تريد بروتين لأفكارك؟”
سحبت الأثير من الدرع المكسور و استحضرت خنجر أثير و لوحت به نحو أقرب ساق للدودة العملاقة .
اجتاز ريجيس نصف الكهف الكبير ليصطدم بالدودة العملاقة ومزق جسد الدودة العملاقة بفكه بينما أحدثت مخالب ساقيه جروحًا عميقة في جسدها وتطاير الدم الأحمر، لكن الدودة العملاقة قاومت بشدة. على الرغم من حجم ريجيس ، لا تزال الدودة العملاقة أكبر بكثير ، وألتفت حوله مثل الثعبان مستخدمة حجمها لمحاولة سحقه. طعنت الدودة العملاقة بمخالب ساقيها مثل الخناجر في جسده ولكن قوبل هجومها بكسر مخالب ساقيها.
كُسر خنجري.
وضعت كايرا يدها على فمها وأنفها عندما وجدنا مصدر الرائحة . لم تكن الدودة العملاقة التي قتلناها.
لعنت و ضخخت المزيد من القوة في خنجر الأثير مع التركيز على شكله مما أجبره على التوسع والنمو لطول أطول. توسع الخنجر في الحجم ثم انفجر.
ألقيت نظرة سريعة على الوراء لأرى كايرا وهي تمد ذراعها للأمام لتكشف عن القطعة المعدنية التي أخذتها من غرفة كنز المنقار الكبير المكسور. بدت القطعة المعدنية رائعة على معصمها بالزخارف والخطوط عليها.
تحركت كايرا لأن الدودة العملاقة حولت انتباهها إليها.أصدرت الدودة العملاقة صرير واندفعت نحوها.
“ما هو الخطأ؟” همست كايرا بينما تدير رأسها من جانب إلى آخر ” ماذا ترى؟”
جمعت أكبر قدر ممكن من الأثير في يدي بسرعة و وجهت العدد من اللكمات على جسد الدودة العملاقة. تشققت بطن الدودة العملاقة وارتعش جسدها وأرجلها تخربش التربة المغطاة بالكريستال.
سرنا بهدوء في النفق حتى اتسع المكان على يسارنا. تناثرت كريستالات الأثير عبر أرضية النفق ، وسُحقت بعضها حتى تحولت إلى حصى ولم تعد تتوهج. انفتح النفق في النهاية إلى الكهف الكبير حيث قاتلنا الدودة العملاقة الأولى.
قمت بلكم الدودة العملاقة مرارًا وتكرارًا مما أحدث سلسلة من الشقوق على الجانب السفلي من جسمها ، لكن لم يكن ذلك كافيًا لإبطائها أو استعادة انتباهها.
نظرت إلى بوابة الخروج و تنهدت تنهيدة عميقة ” سعيد لأنني أحضرتكما ”
دارت القطع الفضية حول كايرا بسرعة أمامها ولم تعد تطلق توهجاً متذبذباً. بدلاً من ذلك جمعهم شعاع ثابت من نيران الروح وشكل حاجزًا رقيقًا أمامها. عندما كنت على استعداد لقطع أرجل الدودة العملاقة في محاولة أخيرة لكبحها ، انفصلت قطعة فضية ثالثة من القطعة المعدنية على معصمها ثم طافت إلى الأمام وانضمت إلى القطعتين الفضيتين الأخرتين.
ظهر حاجز رقيق من النار السوداء قبل أن تهاجم بها الدودة العملاقة. لمعت عينا كايرا بينما تميل إلى الأمام ، وركزت على تثبيت الحاجز الدفاعي في مكانه. هز التأثير الكهف الكبير وتمايلت الدودة العملاقة مثل قطار خرج عن مساره حيث توقف جسدها الأمامي فجأة ، لكن جسدها الخلفي استمر في الألتواء للتحرك للأمام.
“ما هو الخطأ؟” همست كايرا بينما تدير رأسها من جانب إلى آخر ” ماذا ترى؟”
فتحت الدودة العملاقة فكها محاولة كسر درع نيران الروح مما أدى تطاير شرارات سوداء أرجوانية أينما لامست الدودة العملاقة المكسوة بالأثير النيران السوداء الأرجوانية مما أدى إلى حرق كل شيء هبطت عليه النيران. انعكس الضوء الداكن عن العرق الذي يلامس وجه كايرا مما يبرز ملامحها. كشفت أسنانها مما يدل عل تركيزها الكبير وتوهجت عيناها القرمزية مثل شعلة أبدية.
قفزت من فرع إلى فرع و وصلت إلى الأرض في ثوان. رفعت إصبعًا على شفتي قبل أن أتحدث إلى كايرا بصوت منخفض ” لقد خرج المخلوق من عرينه. إنه على بعد ميلين ، لكننا بحاجة إلى التحرك بهدوء ”
كبحت كايرا الدودة العملاقة ، لكنني علمت أنها لا تستطيع كبحه به لفترة طويلة.
“لقد نجح الأمر! ” قلت بينما شعرت بجفاف قلبي بينما استمرت البقايا الميتة في سحب الأثير مني من أجل الحفاظ على وجودنا في المكان الجديد.
جعلني ضغط مفاجئ من الطرف الآخر من الكهف أستدير بحذر ونظرت إلى التهديد الجديد. بدلاً من ذلك رأيت ريجيس يرفع جسده بصعوبة من كومة كريستالات الأثير. نمت ألسنة اللهب وأصبح شكله أقل وضوحًا من الذئب حيث اندمجت ملامحه في الظل أثناء تحوله. رأيت حواف الحراشف الصلبة التي تنمو من جميع أنحاء جسده والقرون تبرز من رأسه ، لكن علمت أن الأمر سيستغرق وقتًا قبل أن يتمكن من الانضمام إلى القتال.
استخدمت خطوة الإله ثم وقفت على الجانب الآخر من الكهف الكبير ولم يبق في يدي سوى قطعة خافتة من الأثير. ورائي ضوضاء إرتطام ثابت ومستمر حيث سقط جسد الدودة العملاقة على الأرض. خرجت الدماء من جسد الدودة العملاقة والجروح على جسمها وتحولت الأرض إلى حساء دموي من الكريستالات الحمراء وبقايا نصف مأكولة ولزجة.
لم يكن هناك وقت لتخمين استخدامه للدمار. ومض البرق الأثيري من حولي وأنا أستخدم خطوة الإله لأضغط على رأس الدودة العملاقة المتلوية. غرست الأثير في قبضتاي وضربتهما لأسفل نحو جسد الدودة العملاقة المكسو بالأثير مرارًا وتكرارًا مما خلق شبكة عنكبوتية من الشقوق في الجسد السميك.
طافت قطعتان فضيتان رفيعتان حولها مثل آلات دفاعية متوهجة بضوء باهت. بعد ثانية بدأوا في الوميض والتحرك عندما عادوا إلى القطعة المعدنية وأعادوا الاندماج معها ليتناسبوا مع النقوش والخطوط على القطعة المعدنية .
تراجعت الدودة العملاقة لتفادي الضربات ورأسها يرتفع من تحتي بسرعة كبيرة لدرجة أنني درت في الهواء قبل أن أهبط على قدمي. اهتز الرأس لليمين و اليسار و حركت فكها بشكل خطير. بدا في هذه الثانية أن الوضع في الكهف تجمد تقريباً.
أخذت نفساً عميقاً و استحضر شفرة الأثير في قبضتي. ركزت على شكل الخنجر مع الاحتفاظ بصورة واضحة في ذهني: شفرة طويلة رفيعة ، أرجوانية شفافة بدلاً من اللون الأزرق. لدي الأثير المطلوب، لم يكن ينقصني سوى الفهم و التركيز على تجميع الشكل. استمرت بعض الأفكار الرئيسية حول كيفية تشكيل الأثير لشكل صلب – سلاح – في الإنزلاق مني.
تنفست كايرا بصعوبة خلف درعها ، لكن عندما نظرت إلى عينيها ، أمالت رأسها قليلاً و أكدت لي أنها بخير.
قلت ” نسميها خطوة الإله ”
كل انتباهنا – حتى الدودة العملاقة – ركزنا على ريجيس. توهج جسده وكشف عن الشكل الكامل للدمار. تمامًا مثلما قاتلنا ضد ما يسمى بـ “الأشياء البرية ” أصبح ريجيس ضخمًا. إزداد حجم صدره وقدماه وظهره مُنحني قليلاً و يدور حوله اللهب الأرجواني مع الحراشف الصلبة الخشنة غير الطبيعي. نمت قرون مثل قرون ثور حادة تنحني للأمام بينما فمه مليء بأسنان حادة.
حتى الآن عثرت عليهم بشكل أعمى بالتنقل في المقابر الأثرية ، مع العلم أن هذا المكان يرشدني نحو أهدافي … أو هكذا بدا على الأقل. لكن الثقة العمياء في مكائد سلالة ميتة منذ فترة طويلة من حاملي الأثير لم تكن مناسبة لاحتياجاتي. ليس إذا كنت راغباً في إتقان المصير.
عندما تحدث تردد صدى صوته العميق في الكهف الكبير ، بدا مثل هدير أكثر من حديث طبيعي ” حاولي صد هذا أيتها العاهرة!”
فحصت الأشجار القريبة و وجدت واحدة ذات أغصان قوية وبدأت في تسلقها متجنباً الثمار المتدلية والمخلوقات التي استخدمتها كطعم. بمجرد أن أصبحت على ارتفاع 70 قدمًا في الهواء ، قمت باستكشاف محيطنا بحثًا عن مخبأ الدودة العملاقة.
اجتاز ريجيس نصف الكهف الكبير ليصطدم بالدودة العملاقة ومزق جسد الدودة العملاقة بفكه بينما أحدثت مخالب ساقيه جروحًا عميقة في جسدها وتطاير الدم الأحمر، لكن الدودة العملاقة قاومت بشدة. على الرغم من حجم ريجيس ، لا تزال الدودة العملاقة أكبر بكثير ، وألتفت حوله مثل الثعبان مستخدمة حجمها لمحاولة سحقه. طعنت الدودة العملاقة بمخالب ساقيها مثل الخناجر في جسده ولكن قوبل هجومها بكسر مخالب ساقيها.
“أعتقد أن المتعة مثل الجمال في عين الصخرة …” أجاب ريجيس بصوت مرتجف وهو يحاول يائسًا كبح ضحكه.
أضرت النيران السوداء من نيران الروح بالدودة العملاقة ودارت النيران بشكل أسرع من ذي قبل. تلاشى الحاجز السميك للأثير ببطء ومقابل كل عشرة هجمات من النيران السوداء تبدد الحاجز ببطء ، نجح هجوم في العبور مما تسبب في هدير الدودة العملاقة بينما تحرقها نيران الروح.
كبحت كايرا الدودة العملاقة ، لكنني علمت أنها لا تستطيع كبحه به لفترة طويلة.
فجأة ألتوت الدودة العملاقة بينما تموت و وقعت بشدة في الكهف مع ريجيس الواقف على جسدها. توهجت قطع كايرا الأثرية مرة أخرى وتركت الوضع الدفاعي ثم هاجمت جسد الدودة العملاقة.
“لا أصدق أنك اكتشفت الأمر بهذه السرعة ” تمتمت كايرا.
أخذت نفساً عميقاً و استحضر شفرة الأثير في قبضتي. ركزت على شكل الخنجر مع الاحتفاظ بصورة واضحة في ذهني: شفرة طويلة رفيعة ، أرجوانية شفافة بدلاً من اللون الأزرق. لدي الأثير المطلوب، لم يكن ينقصني سوى الفهم و التركيز على تجميع الشكل. استمرت بعض الأفكار الرئيسية حول كيفية تشكيل الأثير لشكل صلب – سلاح – في الإنزلاق مني.
أومأت برأسها بتردد ” مثل غرفة المرايا أو جبال الثلج؟ لم تكن لتتمكن من الهروب بدون … ”
ومع ذلك حاولت. طال الخنجر لكن الحافة أصبحت غير واضحة. بدأ الشكل يتذبذب بينما يتلف مثل الدودة و يتبعثر في كل مكان حولي. شددت إرادتي واستحضرت الخنجر مرة أخرى. هذه المرة ارتعشت الحواف مثل ضربها بالفولاذ القوي ، لكن الشكل صمد.
ركزت على جسد الدودة العملاقة والمسارات. بدت المسارات فوضوية … و لكن هناك نمط في كل تلك الفوضى. أمسكت بالشفرة بكلتا يدي وقسمت تركيزي.
أومأت برأسها بتردد ” مثل غرفة المرايا أو جبال الثلج؟ لم تكن لتتمكن من الهروب بدون … ”
بجزء واحد حملت شكل السيف.
ظهر حاجز رقيق من النار السوداء قبل أن تهاجم بها الدودة العملاقة. لمعت عينا كايرا بينما تميل إلى الأمام ، وركزت على تثبيت الحاجز الدفاعي في مكانه. هز التأثير الكهف الكبير وتمايلت الدودة العملاقة مثل قطار خرج عن مساره حيث توقف جسدها الأمامي فجأة ، لكن جسدها الخلفي استمر في الألتواء للتحرك للأمام.
مع الآخر ركزت الأثير في كل عضلة ومفصل وأوتار. بدأ رأسي يؤلمني بسبب الجهد و أرتعش جسدي بينما يكافح من أجل الثبات ضد التوتر و الجهد الزائد.
‘أوه.اللعنة’
استخدمت خطوة الإله ثم وقفت على الجانب الآخر من الكهف الكبير ولم يبق في يدي سوى قطعة خافتة من الأثير. ورائي ضوضاء إرتطام ثابت ومستمر حيث سقط جسد الدودة العملاقة على الأرض. خرجت الدماء من جسد الدودة العملاقة والجروح على جسمها وتحولت الأرض إلى حساء دموي من الكريستالات الحمراء وبقايا نصف مأكولة ولزجة.
رفعت برأسي في الاتجاه الذي كنا بحاجة إلى الذهاب إليه ، وبدأت في التحرك كل خطوة بعناية لتجنب إحداث ضوضاء غير ضرورية.
‘هل أنت بخير؟ ‘ فكرت في ريجيس ، الذي لم أتمكن من رؤيته بين ثنايا جثة الدودة العملاقة. لقد تضاءل الضغط الذي أخرجه شكل الدمار.
أجاب ريجيس بسرعة “أولاً إنه اسم رائع” بعد أن سحب فمه من قبضتي ” وثانياً لقد اعتدت استخدام تعويذة تُسمى” الصفر المطلق ” لذا …”
‘لا تهتم بي. سأستلقي هنا في هذا الحساء الدموي لدقيقة”
لم تكن القرود كبيرة بما يكفي لجعل الأشجار تهتز …
ضحكت و حولت انتباهي إلى كايرا التي تتكئ على الحائط البعيد. لقد وعدت بإحضارها في هذا الصعود مقابل مساعدتها في سرقة البقايا الميتة. ومع ذلك فإن رؤية نبيلة ألاكاريا تجاهد معي في القتال الأيام السابقة… شعرت أن وجودها في الفريق أكثر من زميلة، مثل شراكة حقيقية.
تراجعت الدودة العملاقة لتفادي الضربات ورأسها يرتفع من تحتي بسرعة كبيرة لدرجة أنني درت في الهواء قبل أن أهبط على قدمي. اهتز الرأس لليمين و اليسار و حركت فكها بشكل خطير. بدا في هذه الثانية أن الوضع في الكهف تجمد تقريباً.
قلت “كايرا” عندما رأيتها تدفع نفسها مرة أخرى للوقوف على قدميها ” رائع -”
وضعت كايرا يدها على كتفي للحظة. لم تقل شيئًا لكنها لم تكن بحاجة إلى ذلك.
منعني شيء ما في تعبيرها من الاقتراب من رفيقتي ذات الشعر الأزرق وهي تسير نحو وسط الكهف الكبير.
ردت كايرا: “أعترف ، لم يكن الأمر سيئًا ” و حافظت بعناية على وجه ثابت بإستثناء ألتواء شفتيها ” في الحقيقية ، بدت الوحوش … حجرية ”
ظهر ريجيس حول جسد الدودة العملاقة ونفض الوحل الذي يتشبث بفروه. جاء ليقف بجانبي وشاهدنا بصمت كايرا بينما تسير نخو مساحة خالية نسبيًا بالقرب من مركز الكهف الكبير. اندلعت نيران الروح فجأة منها مشكّلةً حاجز من اللهب الأسود تلاشى بالسرعة التي ظهر بها.
قلت “آسف” عندما وقفت كايرا بجانبي ” اعتقدت أن هذا سيكون أكثر … ”
وقفت الآن في حفرة جرداء من الأرض و سحبت شيئًا يتوهج بضوء فضي خافت ثم غرسته في الأرض. خنجر شقيقها.
لففت يدي حول حلق الكائن. بدا الكائن خفاش بوجه حجري وفم كبير. فتح فكه العريض على بعد بوصات فقط أمام وجهي و خدش بمخالبه الخشنة ذراعي لمحاولة الاقتراب مني.
جثت على ركبتيها وانحنت إلى الأمام وأحنت رأسها على الأرض. بدأ كتفاها يرتجفان مع نزول الدموع على خدها قبل أن تسقط على الأرض.
بدت الغابة هادئة. حتى صوت أقدام الدودة العملاقة بعيد جدًا عنا. بدا نقيق الطيور و طنين الحشرات قليل بشكل غير طبيعي، ولكن بصرف النظر عن الدودة العملاقة ، المنطقة موطن للقرود ثنائية الذيل فقط ، وقد تكيفوا ليتحركوا بصمت تمامًا. حتى عندما ركزت عليهم لم أستطع سماع صوت واحد.
“تعال ” همست قبل أن ابتعد. تبعني ريجيس مما سمح لها بالحزن في لحظة من الخصوصية.
أخذت نفساً عميقاً و استحضر شفرة الأثير في قبضتي. ركزت على شكل الخنجر مع الاحتفاظ بصورة واضحة في ذهني: شفرة طويلة رفيعة ، أرجوانية شفافة بدلاً من اللون الأزرق. لدي الأثير المطلوب، لم يكن ينقصني سوى الفهم و التركيز على تجميع الشكل. استمرت بعض الأفكار الرئيسية حول كيفية تشكيل الأثير لشكل صلب – سلاح – في الإنزلاق مني.
دوى صوت النحيب المؤلم لـ كايرا في الكهف الكبير بينما نغادر ببطء.
“ما هو الخطأ؟” همست كايرا بينما تدير رأسها من جانب إلى آخر ” ماذا ترى؟”
فتحت الدودة العملاقة فكها محاولة كسر درع نيران الروح مما أدى تطاير شرارات سوداء أرجوانية أينما لامست الدودة العملاقة المكسوة بالأثير النيران السوداء الأرجوانية مما أدى إلى حرق كل شيء هبطت عليه النيران. انعكس الضوء الداكن عن العرق الذي يلامس وجه كايرا مما يبرز ملامحها. كشفت أسنانها مما يدل عل تركيزها الكبير وتوهجت عيناها القرمزية مثل شعلة أبدية.
ترجمة : Sadegyptian
أحنت نبيلة ألاكاريا جسدها نحوي و أحمرت عيناها و أرتجف جسدها قبل أن تبتعد وتركت شعرها يتساقط لحماية وجهها ” شكرا لك غراي ”
ضحكت ضحكة عالية ترددت في الوادي ” كيف عرفتِ؟”
سرت للأمام وكدت أقوم بشم رائحة اللحم المتعفن. شعرت بـ ريجيس يجفل داخلي ‘ الرائحة مقرفة لمجرد قراءة أفكارك. سأنتظر هنا أفضل ‘
