دوريات الحارس الوهمي
كان هواء سماء الليل باردًا جدًا لدرجة أن الوقت نفسه بدا متجمدًا بسببه.
بدأت تتلاشى أيام الصيف المتبقية وكانت الرياح التي تداعب الطرق المعبدة جافة للغاية.
بقبضته التي كانت تتمتع بقدر مذهل من القوة، قام بضرب وجه الشيطان بقوة.
استمع ايتادوري لصخب المدينة من بعيد وسار تحت الأضواء الخافتة لمصابيح الشوارع لوحده بلا هدف.
وفقًا لغوجو, فقد خطط في المستقبل القريب للكشف علنًا بأن ايتادوري لا يزال على قيد الحياة, وفي الوقت نفسه, اخبر ايتادوري أيضًا إذا كان في مكان ووقت يتواجد فيه قلة من الناس, فيمكنه الخروج ليتنزه.
بمجرد أن تذكر ايتادوري بأنه قد “مات وعاد للحياة مرة آخرى” واختبئ لفترة لا تعتبر قصيرة, شعر أن فرصته للتجول دون قيود كهذه كانت فرصة ثمينة.
رفع غوجو رأسه عن المجلة ونظر إلى ايتادوري من خلال نظارته الشمسية, ووجهه لا يظهر ابتسامته التافهة المعتادة.
في الوقت الحالي, كان القمر منيرًا في السماء في الساعة التاسعة ليلًا.
-“حسنًا, لقد انتهينا.” -“هآ؟ أيمكنني أن أسأل… ما الذي حدث…؟” -“لقد قضيت على الشيطان, والآن يمكنك العودة إلى المنزل دون أي مشكلة.” -“….”
لقد حرص على تجنب المنطقة المحيطة بكلية جوجوتسو التقنية بالإضافة لوسط المدينة حيث يمكن أن يتواجد الموظفون المرتبطون بالكلية هناك, اختار احدى البلدات التابعة التي كانت أكثر هدوءًا للتجول فيها. في هذا الوقت, كانت منطقة وسط المدينة مليئة بأصوات الناس ولكن حجم حركة المرور على طرق المناطق السكنية كانت أقل بكثير, ومع ذلك كان لا يزال يشعر بوجود الناس يفعلون الأشياء الخاصة بهم في مكان قريب.
-“إيتا.. إيتادوري….” -“بجدية؟ لقد أصبح أكبر في الواقع.”
في بعض الأحيان كان يسمع ضحكات خافتة قادمة من أحد المنازل المجاورة. بدا هذا شجيًا له.
-“….”
-“يبدو أنني ابتعدت كثيرًا.”
سمع صرير منخفض قليلًا في جميع أنحاء المكان. اتضح أن ايتادوري جلس على الأرجوحة بجانب الفتى. لكن في هذا الملعب المخصص للأطفال, لا يبدو أنه يمكن أن يدعم طالبًا في المدرسة الثانوية قد بنى عضلاته للتو.
سار ايتادوري حتى وصل أمام الطريق الرئيسي واعتقد أنه حان وقت العودة. اخذ منعطفًا وقطع شارع صغير وعاد من حيث اتى.
بشكل غير متوقع, بمجرد أن سار في طريق جانبي, تغير المشهد أمام عينيه بشكل كبير عن السابق.
بعد فترة وجيزة، خفض كايري رأسه وكأنه يخفي مشاعره واستمر في الإجابة على السؤال السابق.
-“غريب, بمجرد حلول الليل, تختفي الغربان دون ترك أثر. أتساءل إلى أين طاروا؟”
-“أمـــــــــــــــ…….. ــــــــــــي.”
رفع ايتادور رأسه بعفوية لينظر نحو الكابلات الكهربائية العلوية وفكر في أشياء ليست ذات أهمية.
استمر في المشي واستمر, ذهب حيث تأخذه قدماه.
مع الإعجاب بالمظاهر المختلفة للمنازل التي مرت ببطء أمام ناظريه, واصل المضي قُدمًا.
وهكذا سار حوالي عشر دقائق. وصلت الجدران التي امتدت إلى جانبه إلى نهايتها وانفتح المنظر أمام عينيه.
وبينما كان يجري، صرخ:
-“رائع, هناك حديقة هنا بالفعل.”
لذا أخذ كايري نفسًا مرة أخرى وبعد أن استنشق نفسًا عميقًا, بدأ أخيرًا في شرح السبب.
اكتشف ايتادوري حديقة بُنيت في المنطقة السكنية كما لو كانت محشوة هناك.
كانت هناك اعمدة ومكعب مثل إطار التسلق بالإضافة إلى أرض فارغة تبدو في غير مكانها ولكن يبدو أنه كان هناك لعبة الخيول الدوارة. لم يستطع ايتادوري إلا أن يشعر بأن ذلك كان كئيبًا.
تجمد ايتادوري. كميات كبيرة من الذكريات, وكأنها تنبثق من أعماق جسده, ملأت دماغه في لحظة. عبرت صور لا تعد ولا تحصى بصره وشعر أن رؤيتها استمرت في الوميض. انسان مشوه قد تحول, انسان ذو نوايا نجسة, أُم وابن لم يتسطع انقاذهما.
فجأة, وصل صوت صرير احتكاك المعدن ببعضه إلى أذنيه.
بعد الصوت, وجد أن هناك حركة متأرجحة رغم أنه لم يكن هناك أي رياح.
تحت الضوء المنبعث من مصابيح الشوارع القديمة, كان بإمكانه رؤية شخص صغير في الظلام يتأرجح على الأرجوحة.
كان صبيًا. كان يعتقد أنه طالب في المرحلة الابتدائية لكن الطرف الآخر بدا ناضجًا. لابد وأنه طالب في المرحلة المتوسطة.
تحركت الأرجوحة ببطء بإيقاع كما لو كان الصبي يقول “أنا لا أتأرجح هنا لأنه ممتع”, كما أن تعبير الصبي أعطى نفس الرسالة.
كان يحب أن تكون المرأة مستعدة عقليًا لكي تسأل ايتادوري عن تلك الحادثة. عبست حزنًا لكن موقفها كان هادئًا.
في الوقت الذي رمشت فيه عيني ايتادوري عدة مرات, راقب الموقف وتوجه نحو الصبي.
كان عليه أن يظهر لهما ممتلئًا بالحيوية والنشاط. ثم بابتسامة مرحة قل، انظر، لا يوجد ما يدعو للقلق. كان عليه أن يصبح أقوى وأن يجعل هذه الأيدي تصل إلى مكان آخر. في نفس الوقت الذي اتخذ فيه إيتادوري هذا القرار، سار أيضًا على طريق العودة إلى المنزل.
-“مرحبًا, ماذا تفعل؟”
-“…هآ؟”
زاد ايتادوري من حذره لكنه بددها بسرعة. كان هذا الشيطان على وشك الموت ونظر إلى ايتادوري بوجهه الذي بلا عيون. فتح شفتيه المغلقتين شيئًا فشيئًا.
رفع الصبي رأسه فور سماع شخص يتحدث إليه فجأة.
ومع ذلك، لم يكن يعرف كيف يجب أن يصف تعبير كايري. شعر أنه يمكن وصفه بتعابير حزينة أو يمكن وصفه بأن شخصًا وضع الملح على الجرح. أياً كان الأمر، كان واضحاً أنه لا يرغب في الحديث عن الأمر.
عندما نظر إلى ايتادوري لأول مرة, بدا حذرًا. ربما شعر أنه مستهدف من قبل جانح. بعد كل شيء. كان هناك غطاء رأس تحت زي ايتادوري وكان شعره يبدو مصبوغًا.
بعد أن شاهد غوجو ايتادوري وهو يركض نحو الباب, عاد ليجلس على الأريكة. نظر إلى المجلة المغلقة, بعد أن نسي تمامًا الصفحة التي قرأها حتى.
ولكن عندما اقترب ايتادوري وأظهرت أضواء الشارع وجهه, تمكن الصبي بوضوح من رؤية تلك الابتسامة الدافئة بشكل طبيعي, فهدأت اعصابه.
لم يدفع ايتادوري الصبي على الإجابة وانتظره بينما كان يتأرجح. بعد دفع كلا قدميه على الأرض, تأرجح ذهابًا وايابًا مع صرير الأرجوحة. كانت الأرجوحة تعطي شعورًا بالراحة, ربما كان هذا هو السبب عندما يفكر الشخص بشيء ما, فمن المناسب القيام بذلك على الأرجوحة.
-“هل تفكر في شيء ما؟”
-“…أجل, أنت محق, أنا افكر في شيء ما.”
ظل كايري يصرخ “أمي”، كما لو كان يحاول على عجل تعويض الفراغ الذي شعر به خلال هذه الفترة الزمنية. ربما لن يتمكنوا من سد هذه الفجوة في مثل هذا الوقت القصير.
سمع صرير منخفض قليلًا في جميع أنحاء المكان. اتضح أن ايتادوري جلس على الأرجوحة بجانب الفتى. لكن في هذا الملعب المخصص للأطفال, لا يبدو أنه يمكن أن يدعم طالبًا في المدرسة الثانوية قد بنى عضلاته للتو.
استمع ايتادوري لصخب المدينة من بعيد وسار تحت الأضواء الخافتة لمصابيح الشوارع لوحده بلا هدف. وفقًا لغوجو, فقد خطط في المستقبل القريب للكشف علنًا بأن ايتادوري لا يزال على قيد الحياة, وفي الوقت نفسه, اخبر ايتادوري أيضًا إذا كان في مكان ووقت يتواجد فيه قلة من الناس, فيمكنه الخروج ليتنزه. بمجرد أن تذكر ايتادوري بأنه قد “مات وعاد للحياة مرة آخرى” واختبئ لفترة لا تعتبر قصيرة, شعر أن فرصته للتجول دون قيود كهذه كانت فرصة ثمينة.
-“من الصعب بالتأكيد أن تتحدث مع شخص غريب لا تعرفه أو تعرف اسمه. تشرفت بلقائك, أنا ايتادوري يوجي.”
-“…أنا ميناتو كايري.
-“هذا اسم رائع.”
-“سمعت من جدتي التي وافتها المنية العام الماضي أن البحر هو رجل رومنسي لذا اعطتني هذا الاسم.”
(م.م: معنى الاسم الدخول إلى البحر.)
-“يبدو أن جدتك لديها شخصية رومنسية. إنه اسم جيد.”
-“إذا كان علي أن أقول ذلك حقًا, عندما كانت جدتي على قيد الحياة, كانت قاسية حقًا. سمعت أنها عندما واجهت دبًا أسودًا آسيويًا, ذهبت حقًا لمقاتلته ويبدو أنها تغلبت عليه.”
-“جدتك لديها شخصية قوية.”
هذه المرة لم يكن وحيدا، كانت والدته معه. شاهد إيتادوري الاثنين وهو يشعر ببعض المرارة في قلبه بالإضافة إلى الرغبة في البكاء…. ومع ذلك، شاهد للتو شخصين يمكنهما إنقاذ الإجازة.
ظل الصبي يتحدث عن تجارب مثيرة للاهتمام بشكل غير متوقع وايتادوري ينصت له, تغيرت تعابيره عندما سمع عن أفعال جدة الصبي, وتذكر جده.
استمر كل من ايتادوري وكايري في التحديق إلى الأمام ولم ينظر كل منهما إلى الآخر بينما كانا يتحركان ببطء. كانت التأرجحات مثل بندول الإيقاع* وباستخدام الإيقاع لتأرجح، كان إيتادوري يحسب متى يجب أن يصل إلى الموضوع. (م.م: بندول الإيقاع أو الميترونوم هو جهاز ينتج صوتًا متكررًا مثل الساعة لمساعدة الموسيقيين على تشغيل الموسيقى بسرعة معينة.)
لم يستطع إلا أن يتنهد بداخله. بغض النظر عن مدى قسوة الجدة أو مدى اعجابه بجده الذي يتصرف بشكل رائع, طالما أنهم بشرًا فإنهم سيواجهون مصير الموت المحتوم.
إلى كايري الذي واجه صعوبة في العودة إلى المنزل، نما الخوف في قلبه ولفترة طويلة. وفي نفس الوقت زاد من قوة اللعنة.
لكن ايتادوري لم ينسى القضية المطروحة.
بدا أن الشيطان في حالة ذعر لأنه استمر في توجيه اللكمات المباشرة.
-“قد تكون جدتك قاسية ولكن قد لا يكون هذا هو الحال بالنسبة لوالدك ووالدتك, صحيح؟ لقد تأخر الوقت, ألن يقلقا عليك لأنك لم تعد إلى المنزل؟”
-“آه…”
عندما بدأت الشمس تغرب، أصبح الهواء أكثر برودة. تغيرت السماء من الشمس إلى القمر وبعد أن غرقت المدينة ببطء في الظلام، بدأت الأضواء الاصطناعية في السطوع. كان الأمر كأن يوم جديد قد وُلد وتغيرت السماء وتبعه المشهد على الأرض أيضًا، مما أدى إلى تغيير مظهر العالم.
ربما كان هذا الصبي الذي يحمل اسم كايري قد شعر بالفعل أن ايتادوري سيطرح عليه مثل هذا السؤال. ادلى بتعبير وقال: “لقد سألت ذلك بعد كل شيء” ثم نظر إلى مصابيح الشارع.
كان غوجو يرتدي نظارة شمسية وملابس رياضية وبدا وكأنه يرتدي ملابس استرخاء في المنزل. سرعان ما التقط مجلة عن المواقع السياحية اثناء حديثه إلى ايتادوري.
ربما كانت اسلاك انارة الشارع قديمة, فكانت تومض بين الحين والآخر.
وظهور الحشرات الصغيرة المنسية في الصيف, والتي انعكست بالوميض الخافت, جعلت الناس يتذكرون تلك الأفلام القديمة المسجلة على اشرطة الفيلم التالفة.
-“يبدو أنه لا ينبغي أن أترك جدي يقلق كثيرًا بشأني أيضًا.”
لم يدفع ايتادوري الصبي على الإجابة وانتظره بينما كان يتأرجح.
بعد دفع كلا قدميه على الأرض, تأرجح ذهابًا وايابًا مع صرير الأرجوحة. كانت الأرجوحة تعطي شعورًا بالراحة, ربما كان هذا هو السبب عندما يفكر الشخص بشيء ما, فمن المناسب القيام بذلك على الأرجوحة.
أمام عينيه كان نفس الشيطان العملاق والقبيح. تصاعد الخوف من أعماق قلبه، صارخًا في وجهه قائلاً:
بعد أن تنهد أربع مرات, تحدث كايري أخيرًا.
ظل الصبي يتحدث عن تجارب مثيرة للاهتمام بشكل غير متوقع وايتادوري ينصت له, تغيرت تعابيره عندما سمع عن أفعال جدة الصبي, وتذكر جده.
-“لا يمكنني العودة للمنزل.”
-“هل تشاجرت مع والديك أو شي كهذا؟”
-“ليس بسبب هذا النوع من المشاكل. إنها مشكلة تتعلق بالخصائص الفيزيائية الفعلية.”
-“الخصائص الفيزيائية؟ هل منزلك بعيد؟”
-“كلآ, بيتي قريب… يمكنني أن اخبرك بالسبب ولكن عليك أن تعدني بألا تضحك علي بعد أن انهي حديثي, موافق؟”
-“لن أضحك لأنك لن تضحك على الإطلاق.”
يمكن تقوية طاقته وقدراته الجسدية من خلال التدريب, لكن ذلك لم يكن سهلًا على قلبه. ومع ذلك ما زال غوجو لا يريد أن يدمر ايتادوري بسبب شيء من هذا القبيل.
بدلًا من رؤية تعبير جاد, تمكن كايري من ارخاء جبينه المقطب من القلق بعد سماعه صوت ايتادوري الصادق بلا شك.
ومع ذلك, فإن المسألة التي كان على وشك التحدث عنها لم تكن تافهة.
بعد أن تنهد أربع مرات, تحدث كايري أخيرًا.
لذا أخذ كايري نفسًا مرة أخرى وبعد أن استنشق نفسًا عميقًا, بدأ أخيرًا في شرح السبب.
في الوقت الحالي, كان القمر منيرًا في السماء في الساعة التاسعة ليلًا.
-“لأن شيطانًا سيظهر في منزلي.”
-“شيطان؟”
-“مرة في الليل, شيطان بتلك الضخامة… ليس بذلك الحجم, ظهر أمام منزلي.”
-“… هل يمكن أن يكون هذا الشيطان في الواقع جدة كايري؟”
قام كايري بايماءة كما لو كان يعانق كرة الشاطئ.
يبدو بأنه عندما قام بالإيماءة, ظهر نوع من الوجود الفعلي في ذكرياته لذلك كان قادرًا على اظهار مثل هذا الحجم المحدد. كما لو كان يرى ذلك “الشيطان” الذي تحدث عنه في الظلام.
بعد فترة, توقف كايري عن الايماءات ثم رفع رأسه, على ما يبدو أنه أدرك شيئًا ما, ثم عبس وأظهر تعبيرًا اعتذاريًا عميقًا.
بعد أن رأى كايري ايتادوري يبتسم, رمش عينيه عدة مرات.
-“…. ربما لا تصدق ما قلته للتو.”
-“…. كلآ, أنا أصدقك.”
-“هآ؟”
-“بما أنك قلت أن هناك شيطان, فيجب أن يكون هناك شيطان حقًا. أنا يجب أن استخدم عيني لمعرفة ما إذا كنت منزعجًا من هذا حقًا. على الرغم من أنني لا استطيع إلا أن أقول أنني اتعامل مع مشاعري.”
-“إذًا أنت تصدق كلامي؟”
كان يخنقه الهواء البارد طوال الطريق ويسعل كثيرًا وكان قلبه ينبض بجنون. تحت الأضواء الخافتة، ظلت أفكار القلق تخطر ببال كايري مرارًا وتكرارًا. أفكار أن ذلك الشيطان الذي هاجم إيتادوري, قد يواجه عائلة اوكازاكي الذين تبنوه.
فكر ايتادوري في لقاءاته.
على الرغم من أن تاريخه كمستعمل جوجوتسو لا يمكن اعتباره طويلًا, إلا أن عدد الأرواح الملعونة التي واجهها كان قد تجاوز عدد أصابعه في كلتا يديه تقريبًا. حتى الآن واجه أنواعًا مختلفة من اللعنات. كان بينهم أقوياء وضعفاء.
كانت رغبة ايتادوري هي مساعدته على التخلص من الخوف في قلبه حتى يتمكن من السير لطريق منزله دون قلق.
بالإضافة إلى ذلك, ظهر هذا الشيطان في منطقة سكنية عادية ووصف كايري حجم الشيطان كما يتذكره.
من هذه النقاط, يمكن لإيتادوري أن يستنتج أنه لا ينبغي أن تكون لعنة قوية. وأيضًا كايري الذي شاهده لم يُصب بأذى, لذلك ربما كان ضعيفًا أو حتى روح ملعونة من الدرجة الثالثة.
هذه المرة لم يكن وحيدا، كانت والدته معه. شاهد إيتادوري الاثنين وهو يشعر ببعض المرارة في قلبه بالإضافة إلى الرغبة في البكاء…. ومع ذلك، شاهد للتو شخصين يمكنهما إنقاذ الإجازة.
-“لأنني رأيت أيضًا الكثير من الأشياء المماثلة.”
-“وبعد ذلك؟” -“ليس هناك بعد ذلك. ما أعنيه هو أنني غير قادر على التغلب على لعنة يمكن أن تعاود الظهور بهذه الطريقة, لذلك أردت أن أقول إن تعاملت معها يا غوجو سينسي, فلابد وأن تكون قادرًا على حل المشكلة بسرعة أكبر.”
قام ايتادوري بالتأرجح بقوة مرتين, ثلاث مرات ثم بعد أن تأرجح محلقًا كما لو كان يستعد للقفز الطويل, قفز من الأرجوحة وهبط.
على الرغم من أن صوت كايري كان هادئًا، إلا أنه كان هناك شعور بالمرارة القوية داخله. كان صوته منخفضًا للغاية كما لو كان يؤكد حقيقة لن تتغير بالتأكيد. في نفس الوقت الذي كان يستمع فيه إيتادوري، كان يرفع رأسه من حين لآخر لينظر إلى أضواء الشوارع.
-“حسنًا, لنذهب.”
-“آه؟… إلى أين؟”
-“لنعود إلى منزلك.”
“ألم أقل لك بأن شيطانًا قد ظهر؟”
-“ليس عليك أن تخاف, سأعود معك. إذا بدأ الأمر سيئًا, فيمكننا التراجع أيضًا. في وقت سابق, تمكنت من الاقتراب بما يكفي لرؤيته ولكن لم يحدث شيء, صحيح؟”
-“ألم يعد كايري إلى المنزل على الإطلاق؟” -“…آوه, الأمر يتعلق بذلك.”
في الواقع, لم يفكر ايتادوري في الأمر كثيرًا.
أمور مثل أن بإمكانه التخلص من الشيطان دون بذل الكثير من الجهد أو قد تكون هذه فرصة جيدة ليبدو رائعًا أو حتى شيء من هذا القبيل بأن يكون هذا من واجب مستعمل الجوجوتسو. مثل هذه الأفكار لم تخطر بباله أبدًا.
رفع ايتادور رأسه بعفوية لينظر نحو الكابلات الكهربائية العلوية وفكر في أشياء ليست ذات أهمية. استمر في المشي واستمر, ذهب حيث تأخذه قدماه. مع الإعجاب بالمظاهر المختلفة للمنازل التي مرت ببطء أمام ناظريه, واصل المضي قُدمًا. وهكذا سار حوالي عشر دقائق. وصلت الجدران التي امتدت إلى جانبه إلى نهايتها وانفتح المنظر أمام عينيه.
لقد شعر ايتادوري ببساطة:
-“… هناك.”
-“لابد أنه أمر مريع بألا تكون قادرًا على العودة إلى المنزل.”
ربما عرف إيتادوري سبب نمو الشيطان. جاءت هذه اللعنة من كايري، لذا إذا زاد خوفه، سيصبح الشيطان أقوى أيضًا.
قرر أن يمد يد العون فقط بناءً على هذا المنطق البسيط.
-“إذا كنت لا ترغب في أدعو تلك المرأة بـ” أمك “، فسأعتذر مسبقًا.” -“…. نظرًا لأنك قلت هذا، يبدو أنك تعرف التفاصيل بالفعل وأنت تعلم أنهما ليسا والدي البيولوجيين.” -“كان يجب أن ألاحظ. لوحة الاسم على باب ذلك المنزل ليست ميناتو، بل أوكازاكي.” -“… ليس الأمر أنني أردت إخفاء ذلك عنك عن قصد. الأمر فقط أنني لست معتادًا على اسمي الجديد، لذا استخدمت اسمي القديم عندما قدمت نفسي.” -“اعتقدت أنه إذا كان الأمر هكذا، فلا بأس.”
*
*
تبع ايتادوري كايري وغادرا الحديقة وسارا لمدة عشر دقائق تقريبًا.
ومن أجل تخفيف التوتر أثناء سيرهما مع رياح الليل, تحدث إلى كايري عن أمور الحياة اليومية كأنشطة النادي والأفلام المفضلة والمانجا.
-“كايري!”
أضاءت أنوار الشوارع أجزاء من الطريق الذي كان يكتنفها الظلام.
تصادف أن أحد أضواء الشارع انعكس على طريق مدخل المنزل, كان منزلًا عاديًا بسقف مثلثي الشكل وكان لونه أزرق داكن كان أن يبتلعه الظلام.
بعد أن اختفى ظل الأم والابن تمامًا، تصادف أن نظر إلى الطريق ولاحظ هذه المرة كائنًا بحجم كرة الشاطئ قد سقط على الطريق.
عندما وصلا إلى مكان يمكنهم فيه من رؤية المنزل بوضوح, توقف كايري فجأة في طريقه.
كأم, تركت كايري يتجول في الليل. هذه النقطة ستجلب لها الانتقاد بالتأكيد. لكن ايتادوري لم يقل شيئًا. ربما ألقت المرأة باللوم على نفسها عدة مرات. كما أن الحزن والتعب الذي اطل من عينيها جعل كل هذا بديهيًا.
-“… هناك.”
-“أمـ……… آآآآآآآآه!”
بالكاد تمكن من تحريك حلقه الجاف واصدر صوتًا.
بسبب التوتر, كانت قدماه غير قادرة على الحركة.
-“ما الذي يفترض أن يعني هذا؟” -“هذا الشيطان يظهر دائمًا بالقرب من منزلك، أليس كذلك؟ هل فكرت يومًا أن الشيطان قد يهاجم الناس بداخله؟” -“كيف يمكن لذلك أن يحدث؟! هذا الشيطان لن يسبب لي سوى المتاعب…” -“لكن قبل أيام قليلة هاجمني، أليس كذلك؟ لذلك لا توجد طريقة يمكن لأي شخص أن يضمن عدم حدوث أي شيء مؤسف… أنت تحب هذه العائلة حقًا، أليس كذلك؟” -“….بشأن ذلك….” -“هذا الشيطان لعنة ولدت من خوفك. إذا كنت تشعر أن كل ما قلته لك للتو تطفل بشؤونك الخاصة، فلا بأس بذلك. لكن… إذا كنت تريد حقًا العودة إلى ذلك المنزل، فأنا أتوسل إليك لكي اساعدك. لكن علينا التصرف بسرعة والتخلص من هذا الشيطان قبل أن يختفي منزلك.”
ايتادوري الذي كان يسير خلف كايري طوال الوقت, تقدمه لأول مرة, بعد ذلك حدق إلى الظلام.
خرج شخص داكن ببطء من ظلال الأعمدة أمام باب ذلك المنزل الذي اضاءته أنوار الشوارع.
لم يكن حجمه بحجم بشري ولم يكن لطيفًا كالحيوانات.
عندما فكر في العودة إلى اليوم الذي مات فيه بنفسه. من كان يعرف كيف شعر فوشيغورو في ذلك الوقت. ربما كانت كوغيساكي منزعجة أيضًا.
كان الشكل الداكن مختلف عن البشر بطريقة يصعب وصفها. كما أن جو الشر يندفع من داخله, مما يجعل الشخص يشعر بالإشمئزاز من أعماق روحه.
كان ذلك بالتأكيد لعنة.
*
-“أمـــــــــــــــ…….. ــــــــــــي.”
-“إيتادوري…. مرحبًا.” -“أهلًا.”
إذا استخدم المرء مظهر الإنسان كمعيار, فكانت لدى الروح الملعونة أفواه في مكان العيون.
والأنف بدا مقطوعًا ولم يكن لديه آذان بينما كان فمه الأصلي مغلقًا.
السمات المميزة لجسمه التي بدت وكأنها أظهرت بنيتها العضلية بأكملها كانت عبارة عن أرجل قصيرة وجسم قصير وأذرع طويلة وسميكة بقبضات كبيرة في نهايتها.
نما جانب رأسه أيضًا هيكلان غريبان بدا أنهما مكونان من أوعية دموية متشابكة, والصورة الظلية جعلت الناس يفكرون في قرون الشياطين.
بعد سماع هذه الكلمات, رفع ايتادوري رأسه فجأة.
لا عجب أن هذا بالفعل بدا وكأنه “شيطان”.
قام الشيطان بضرب اسنانه في فمه الغريبين بضجيج طاحن كما لو كان يزمجر لتخويف ايتادوري.
-“هذا الشيطان ربما يحمي هذا المنزل.” -“….” -“لذلك بغض النظر عن عدد المرات التي تهزم فيها, من أجل اخافة الأشرار, فمن المؤكد أنه سيتسمر في الظهور في هذا المكان.”
-“هلللللللللللل كللللللللللللللل شيييء علللللللللللللى مااااااااااااا يررررررراااااااااااام الآآآآآآآآآآآآآآن؟”
-“….ايتادوري….”
توقف صوت الأرجوحة المتحركة.
كان صوت كايري يرتعش من الخوف.
من أجل تهدئة خوف كايري, وقف ايتادوري بين الصبي والشيطان وبسط ذراعيه ببطء.
لا عجب أن هذا بالفعل بدا وكأنه “شيطان”. قام الشيطان بضرب اسنانه في فمه الغريبين بضجيج طاحن كما لو كان يزمجر لتخويف ايتادوري.
-“لا تقلق, سأجد طريقة للتخلص منه.”
-“هذا بالفعل أحد الأسباب. ولكن قوة قدرات الفرد لا تحدد كل شيء.”
كان صوت ايتادوري هادئًا للغاية.
على الرغم من أن هذه الروح الملعونة كانت تسمى “شيطان”, إلا أنها لم تكن قوية كالشيطاين. حتى مع التقدير المتحفظ, كانت هذه على الأكثر روح ملعونة من الدرجة الثالثة. نظرًا لأنها كانت روحًا ملعونة, لم يستطع ايتادوري أن يترك الأمر فحسب, بل كان بمستوى يستطيع ايتادوري التعامل معه.
قرر ايتادور التخلص منه بضربة واحدة.
لم تكن أفعاله لإظهار قوته المفرطة ولم يكن ينظر إلى اللعنة.
لقد أراد فقط أن يعطي كايري راحة البال.
-“رائع, هناك حديقة هنا بالفعل.”
كانت رغبة ايتادوري هي مساعدته على التخلص من الخوف في قلبه حتى يتمكن من السير لطريق منزله دون قلق.
الشيطان الذي كان في الأصل بحجم كرة الشاطئ أصبح الآن بحجم شاحنة. وكأنه يريد أن يسد الطريق، بنشر ذراعيه السميكتين والقويتين ويضغط أسنان فميه اللذين كانا على وجهه الخالي من العيون بأصوات طاحنة، وكشف أسنانه ليهدد إيتادوري وكايري.
-“كايري, يجب أن تبتعد قليلًا.”
-“ما رأيك في السبب الرئيسي لعدم قدرة شخص ما على مساعدة الأخرين؟”
قام ايتادوري برفع قبضة يداه وقام الشيطان أيضًا بعمل وضعية كما لو كان على وشك الإستعداد للقتال.
ثنى الشيطان ساقيه القصيرتين للأمام ولوح بذراعيه لأعلى ولأسفل. ثم قفز لمكان مرتفع. غطى جسمه الغريب ضوء القمر.
-“هل تفكر في شيء ما؟” -“…أجل, أنت محق, أنا افكر في شيء ما.”
-“هلللللللللللل كللللللللللللللل شيييء علللللللللللللى مااااااااااااا يررررررراااااااااااام الآآآآآآآآآآآآآآن؟”
-“آمم, أريد أن اسألكِ شيئًا غريبًا… هل سمعت أي شيء بشأن شيطان ما؟” -“شيطان؟”
في نفس الوقت الذي هبط فيه الشيطان, كان يتأرجح بذراعيه كما لو كان يتأرجح بمطرقة. ولأن هذا الهجوم كان بسيطًا, فقد تجنبه ايتادوري بهدوء.
وصلت الليلة الكابوسية إلى نهايتها. على الطريق الذي فُتح، تم لم شمل الأم وابنها أخيرًا مرة أخرى.
قد يكون جسد الشيطان صغير لكن ذراعيه طويلتين بشكل غير طبيعي. بعد تأرجح ذراعيه على شكل قوس, دون استعجال, تراجع ايتادوري خطوة للوراء لزيادة المسافة بينهما.
-“آمم, أريد أن اسألكِ شيئًا غريبًا… هل سمعت أي شيء بشأن شيطان ما؟” -“شيطان؟”
-“هلللللللللللل كللللللللللللللل شيييء علللللللللللللى مااااااااااااا يررررررراااااااااااام الآآآآآآآآآآآآآآن؟”
ثم قال بعض الكلمات الصارمة بنبرة لطيفة.
بدا أن الشيطان في حالة ذعر لأنه استمر في توجيه اللكمات المباشرة.
كان الشيء الذي انعكس في عينيه هو….
-“حسنًا, خذ هذه!”
في الوقت الذي رمشت فيه عيني ايتادوري عدة مرات, راقب الموقف وتوجه نحو الصبي.
شعر ايتادوري أنها كانت فرصة جيدة للهجوم بينما كان الطرف الآخر يستخدم هذه المجموعة من الهجمات البسيطة, لذلك قام بلوي جسده ورفع ذراعه. بعد تفادي قبضة الشيطان, قفز إلى الأمام على الفور. هذه المرة كان الشيطان الذي دخل نطاق قبضة ايتادوري.
..بقبضات متباينة.
تلقى جسد الشيطان الصغير الضربة القوية من القبضة وطار في الهواء.
-“قد تكون جدتك قاسية ولكن قد لا يكون هذا هو الحال بالنسبة لوالدك ووالدتك, صحيح؟ لقد تأخر الوقت, ألن يقلقا عليك لأنك لم تعد إلى المنزل؟” -“آه…”
-“أمـــــــــــــــ…….. ــــــــــــي.”
في الواقع, لم يفكر ايتادوري في الأمر كثيرًا. أمور مثل أن بإمكانه التخلص من الشيطان دون بذل الكثير من الجهد أو قد تكون هذه فرصة جيدة ليبدو رائعًا أو حتى شيء من هذا القبيل بأن يكون هذا من واجب مستعمل الجوجوتسو. مثل هذه الأفكار لم تخطر بباله أبدًا.
كان هناك تأخير قصير من الطاقة الملعونة التي أصبحت ضربة ثانية.
تمزق الشيطان الموجود في الهواء إلى أشلاء كما لو أنه اطلق قذيفة مدفعية غير مرئية.
انتهت هذه المعركة في المنطقة السكنية بضربات قليلة.
-“في هذا العالم, هناك الكثير من المآسي التي لا يمكن إلا أن تنتهي بنهاية مأساوية, إنها نفسها على الرغم من أنه كان يجب انقاذها. ومع ذلك, فإن الإرهاب الحقيقي لا يكمن في الافتقار للقوة أو عدم القدرة على الوصول في الوقت المناسب.”
-“حسنًا, لقد انتهينا.”
-“هآ؟ أيمكنني أن أسأل… ما الذي حدث…؟”
-“لقد قضيت على الشيطان, والآن يمكنك العودة إلى المنزل دون أي مشكلة.”
-“….”
كان تعبير المرأة حزينًا للغاية, حتى شعر ايتادوري بأن قلبه يعتصر عند النظر إليها.
بعد أن رأى كايري ايتادوري يبتسم, رمش عينيه عدة مرات.
مع الزخم كما لو كان سيقفز في مكان ما, انطلق ايتادوري من المتنزه. هذه المرة غادر كايري واندفع بمفرده إلى الطريق حيث كان الحي السكني. حركات كبيرة من ذراعيه عبرت خلال الليل المظلم, وسرعته المتسارعة حفرت في الطريق المعبد. جعل هواء الليل البارد المدفون في رئتيه يشعر ببعض الألم في صدره. السبب في أن قلبه كان ينبض بشده لم يكن بالتأكيد بسبب التمرين المكثف. اصبح الشعور المعقد بالقلق هو الشعور بالذعر, وحث ايتادوري على الجري. لقد استخدم أعلى سرعته في الجري, واستمر في الجري. واخيرًا, وصل إلى مقدمة ذلك المنزل.
على الرغم من أنه كان يشعر بالتردد, بعد بضع ثوانٍ في هذه المنطقة الصامتة تحت سماء الليل, انحنى آخيرًا.
-“آمم, أريد أن اسألكِ شيئًا غريبًا… هل سمعت أي شيء بشأن شيطان ما؟” -“شيطان؟”
-“شكرًا لك على مساعدتي.”
بعد سماع هذه الكلمات, رفع ايتادوري رأسه فجأة.
من النغمة, بدا الأمر وكأن كايري لم يمت لديه أي دليل على ما حدث لكنه ما زال يشكره وظل ينحني مرارًا وتكرارًا نحو ايتادوري قبل أن يدخل منزله ببطء.
بعد أن رأى ايتادوري الصبي بابتسامة, انهى أخيرًا نزهة الليل الطويلة وعاد إلى طريق العودة.
ومع ذلك فقد ازعجه التعبير على وجه كايري أثناء حديثهما. كان الأمر نفسه عندما كان بمفرده في الحديقة.
-“إيتا.. إيتادوري….” -“بجدية؟ لقد أصبح أكبر في الواقع.”
*
-“يبدو أنني ابتعدت كثيرًا.”
بعد بضعة أيام, سار ايتادوري على الطرقات ليلًا مرة آخرى.
على الرغم من عدم وجود شيء مثير للاهتمام في التنزه فقط, إلا أنه كان قادرًا على الاستمتاع بحرية البقاء بمفرده. في كل مرة يخرج فيها ايتادوري في نزهة على الأقدام, كان يغير مساره ولكن اليوم, كان يسير دون وعي إلى المنطقة السكنية التي ذهب إليها آخر مرة.
-“حسنًا, لنذهب.” -“آه؟… إلى أين؟” -“لنعود إلى منزلك.” “ألم أقل لك بأن شيطانًا قد ظهر؟” -“ليس عليك أن تخاف, سأعود معك. إذا بدأ الأمر سيئًا, فيمكننا التراجع أيضًا. في وقت سابق, تمكنت من الاقتراب بما يكفي لرؤيته ولكن لم يحدث شيء, صحيح؟”
بالحديث عن ذلك, كان فقط خلال تلك المسيرة عندما واجه مشكلة صغيرة.
ربما كان ايتداوري يتذكر تلك اللحظة وهو يسير بشكل طبيعي, وذهب بشعوره نحو نفس الطريق الجانبي.
بعد ذلك, كما كان من قبل, ذهب إلى نفس الحديقة.
بعد ذلك، الوجه الذي لا يحتوي إلا على أفواه أظهر ابتسامة “هييه” ثم اختفى. لم يكن في هذا الطريق بقايا الاضطرابات سببتها المعركة، ولم يكن هناك أم وابن تركا العالم دون قصد ولم يكن هناك شياطين. لقد كان محاطًا بصمت الليل الهادئ.
ثم… لم يستطع ايتادوري أن يصدق عينيه.
بالحديث عن ذلك, كان فقط خلال تلك المسيرة عندما واجه مشكلة صغيرة. ربما كان ايتداوري يتذكر تلك اللحظة وهو يسير بشكل طبيعي, وذهب بشعوره نحو نفس الطريق الجانبي. بعد ذلك, كما كان من قبل, ذهب إلى نفس الحديقة.
-“….كايري؟”
يمكن تقوية طاقته وقدراته الجسدية من خلال التدريب, لكن ذلك لم يكن سهلًا على قلبه. ومع ذلك ما زال غوجو لا يريد أن يدمر ايتادوري بسبب شيء من هذا القبيل.
صبي جالس على الأرجوحة ورأسه منخفض.
كان لدى كايري نفس التعبير الحزين الذي كان لديه في المرة السابقة وكان يحدق في أضواء الشوارع في الحديقة ليلًا بمفرده.
وبينما كان يجري، صرخ:
-“آه… ايتادوري.”
-“ما الذي تفعله هنا؟ أليس الشيطان قد اختفى بالفعل؟”
-“….”
بمجرد أن ادرك الشيطان ان ايتادوري “ينظر” إليه, وكأنه يكرر نفس الصورة التي التقطها قبل أيام قليلة, قفز في الهواء وارجح بقبضته نحو ايتادوري.
ادار كايري وجهه بصمت اتجاه ايتادوري واظهر تعبيرًا حزينًا.
كان هذا الفعل كافيًا لجعل ايتادوري قلقًا للغاية.
هذا لا يعني أنه لا يعرف كيف يرد ولكن ذلك لأن الإجابة كانت واضحة للغاية وأنه بحاجة إلى قدر معين من الشجاعة للتحدث بصراحة.
-“لا تقل لي….!”
*
مع الزخم كما لو كان سيقفز في مكان ما, انطلق ايتادوري من المتنزه.
هذه المرة غادر كايري واندفع بمفرده إلى الطريق حيث كان الحي السكني.
حركات كبيرة من ذراعيه عبرت خلال الليل المظلم, وسرعته المتسارعة حفرت في الطريق المعبد. جعل هواء الليل البارد المدفون في رئتيه يشعر ببعض الألم في صدره.
السبب في أن قلبه كان ينبض بشده لم يكن بالتأكيد بسبب التمرين المكثف. اصبح الشعور المعقد بالقلق هو الشعور بالذعر, وحث ايتادوري على الجري.
لقد استخدم أعلى سرعته في الجري, واستمر في الجري.
واخيرًا, وصل إلى مقدمة ذلك المنزل.
-“ما الذي يفترض أن يعني هذا؟” -“هذا الشيطان يظهر دائمًا بالقرب من منزلك، أليس كذلك؟ هل فكرت يومًا أن الشيطان قد يهاجم الناس بداخله؟” -“كيف يمكن لذلك أن يحدث؟! هذا الشيطان لن يسبب لي سوى المتاعب…” -“لكن قبل أيام قليلة هاجمني، أليس كذلك؟ لذلك لا توجد طريقة يمكن لأي شخص أن يضمن عدم حدوث أي شيء مؤسف… أنت تحب هذه العائلة حقًا، أليس كذلك؟” -“….بشأن ذلك….” -“هذا الشيطان لعنة ولدت من خوفك. إذا كنت تشعر أن كل ما قلته لك للتو تطفل بشؤونك الخاصة، فلا بأس بذلك. لكن… إذا كنت تريد حقًا العودة إلى ذلك المنزل، فأنا أتوسل إليك لكي اساعدك. لكن علينا التصرف بسرعة والتخلص من هذا الشيطان قبل أن يختفي منزلك.”
كان الشيء الذي انعكس في عينيه هو….
ولكن عندما اقترب ايتادوري وأظهرت أضواء الشارع وجهه, تمكن الصبي بوضوح من رؤية تلك الابتسامة الدافئة بشكل طبيعي, فهدأت اعصابه.
-“كيف يمكن أن يحدث ذلك؟”
“من فضلك لا تضيع مجهودك بعد الآن يا ايتادوري.”
نفس الشيطان من ذلك اليوم.
ظهرت نفس الروح الملعونة من ذلك اليوم ونفس الوضع الذي كان عليه في ذلك اليوم أمام عينيه.
هل كان هناك شيطانين؟ – لكن هذا الشكل اختفى على الفور. لأنه من مظهره والهالة التي تنبعث منه عندما واجها بعضهما البعض لم يكن مختلفًا تقريبًا, لم يكونا شيطانين متطابقين, كان هذا هو الشيطان من ذلك اليوم.
توقف كايري عن الكلام ورفع رأسه لينظر إلى سطح منزله. كما تبع ايتادوري تلك النظرة ولاحظ السقف ثم اتسعت عيناه.
-“أمـــــــــــــــ…….. ــــــــــــي.”
-“آه…”
-“أشعر بالسوء لقول هذا ولكن لا يمكنني هزيمة الشيطان بقوتي الخاصة.” -“…………..”
بمجرد أن ادرك الشيطان ان ايتادوري “ينظر” إليه, وكأنه يكرر نفس الصورة التي التقطها قبل أيام قليلة, قفز في الهواء وارجح بقبضته نحو ايتادوري.
بعد سماع هذه الكلمات, رفع ايتادوري رأسه فجأة.
-“أيها الوحش!”
كان يخنقه الهواء البارد طوال الطريق ويسعل كثيرًا وكان قلبه ينبض بجنون. تحت الأضواء الخافتة، ظلت أفكار القلق تخطر ببال كايري مرارًا وتكرارًا. أفكار أن ذلك الشيطان الذي هاجم إيتادوري, قد يواجه عائلة اوكازاكي الذين تبنوه.
بعد أن تجنب ايتادروري الضربة المنعكسة, رد على الفور بقبضات متباينة.
-“لأن هذه لعنة صنعتها بنفسك، فأنت فقط من يستطيع التخلص منها.” -“….أنا؟ كيف يكون ذلك ممكنًا، كيف فعلتُ ذلك؟ وأيضًا ماذا تقصد لعنة أنا صنعتها، أنا لا أفهم حتى ما تقوله.” -“هل لا بأس حتى لو كانت والدتك في خطر؟”
-“أمـ……… آآآآآآآآه!”
في اليوم التالي, ابلغ ايتادوري غوجو عن حادثة “الشيطان”
سواء كانت مسافة الهجوم أو الثغرة التي خلقها الشيطان عندما هاجم, فإن جسده يتذكرها. لذلك وبالكاد بذل أي جهد, اصابت قبضته إصابة حاسمة بالهدف وتم ارسال جسد الشيطان متطايرًا بفعل تأثير الطاقة الملعونة.
بطريقة كانت سهلة للغاية ولدرجة غريبة, قام بطرد هذا الشيطان مرة أخرى.
ايتادوري الذي كان يسير خلف كايري طوال الوقت, تقدمه لأول مرة, بعد ذلك حدق إلى الظلام. خرج شخص داكن ببطء من ظلال الأعمدة أمام باب ذلك المنزل الذي اضاءته أنوار الشوارع. لم يكن حجمه بحجم بشري ولم يكن لطيفًا كالحيوانات.
-“….”
قام ايتادوري بالتأرجح بقوة مرتين, ثلاث مرات ثم بعد أن تأرجح محلقًا كما لو كان يستعد للقفز الطويل, قفز من الأرجوحة وهبط.
بعد هزيمة الشيطان, حدق ايتادوري في قبضتيه وشدها وخففها مرارا وتكرارا.
كان هناك بالتأكيد شعور بأنه قد ضربه, لقد وجهها بالتأكيد لضربة قاتلة, لقد طرد هدفه بالتأكيد.
بشكل عام, كان الشعور الذي شعر به عندما واجه هذا الشيطان قبل بضع ليالٍ هو نفسه تماما.
في تلك الليلة كان يجب أن يكون قد نجح في طرد الأرواح الشريرة والتخلص بنجاح من خصمه.
-“ما رأيك في السبب الرئيسي لعدم قدرة شخص ما على مساعدة الأخرين؟”
إذا كان الأمر كذلك, فما هو الشيطان الذي حاربه الآن؟
بمجرد أن ادرك الشيطان ان ايتادوري “ينظر” إليه, وكأنه يكرر نفس الصورة التي التقطها قبل أيام قليلة, قفز في الهواء وارجح بقبضته نحو ايتادوري.
“من فضلك لا تضيع مجهودك بعد الآن يا ايتادوري.”
كانت هذه هي المرة الأولى التي ينظر فيها إيتادوري مباشرة إلى كايري.
فجأة وصل صوت إلى اذنيه وادار ايتادوري رأسه لينظر إلى المصدر. حتى من دون النظر للمرآه, كان يعلم أن وجهه الحالي بالتأكيد سيكون له وجه مليء بالشك.
بعد فترة وجيزة، خفض كايري رأسه وكأنه يخفي مشاعره واستمر في الإجابة على السؤال السابق.
-“…كايري.”
-“ذلك الشيطان… ربما لا يمكن هزيمته.”
-“آه, لذا فإن جدة كايري القاسية هي التي اخبرته بذلك.” -“هذا صحيح, صحيح, هذا الطفل اخبرك عن جدته بعد كل شيء.”
بالمقارنة مع ايتادوري الذي بدا مضطربًا, بدا كايري هادئًا بالأخص.
بدا صوته متجاوزًا عمره, مليئًا بالتعبير وعبر عن أنه قد استسلم تمامًا.
بالإضافة إلى ذلك, ظهر هذا الشيطان في منطقة سكنية عادية ووصف كايري حجم الشيطان كما يتذكره. من هذه النقاط, يمكن لإيتادوري أن يستنتج أنه لا ينبغي أن تكون لعنة قوية. وأيضًا كايري الذي شاهده لم يُصب بأذى, لذلك ربما كان ضعيفًا أو حتى روح ملعونة من الدرجة الثالثة.
-“أعلم أنك شخص قوي للغاية… لكن لدي شعور بأنه حتى لو هُزم هذا الشيطان, فمن المحتمل أن يستمر في العودة.”
-“ماذا تقصد بذلك؟”
-“….”
توقف كايري عن الكلام ورفع رأسه لينظر إلى سطح منزله. كما تبع ايتادوري تلك النظرة ولاحظ السقف ثم اتسعت عيناه.
*
-“هذا الشيطان ربما يحمي هذا المنزل.”
-“….”
-“لذلك بغض النظر عن عدد المرات التي تهزم فيها, من أجل اخافة الأشرار, فمن المؤكد أنه سيتسمر في الظهور في هذا المكان.”
نفس الشيطان من ذلك اليوم. ظهرت نفس الروح الملعونة من ذلك اليوم ونفس الوضع الذي كان عليه في ذلك اليوم أمام عينيه. هل كان هناك شيطانين؟ – لكن هذا الشكل اختفى على الفور. لأنه من مظهره والهالة التي تنبعث منه عندما واجها بعضهما البعض لم يكن مختلفًا تقريبًا, لم يكونا شيطانين متطابقين, كان هذا هو الشيطان من ذلك اليوم.
على الرغم من أن ايتادوري كان يستمع إلى كلمات كايري, إلا أنه لم يتمكن من التفكير أكثر. كانت الفوضى المتزايدة في قلبه لها الاسبقية على دماغه وعيناه المتسعتان لا يمكن أن تغلقان على الاطلاق.
كانت أمامه ظاهرة غير قابلة للتفسير.
في الوقت الذي رمشت فيه عيني ايتادوري عدة مرات, راقب الموقف وتوجه نحو الصبي.
ظهرت تلك الصورة الظلية المألوفة على السطح وظهرها مقابل القمر.
ظهر هذا الشيطان أمام ايتادوري مرة أخرى.
حدق كايري بعيناه المهتزة نحو إيتادوري. في الوقت الحالي، كانت عيناه مليئة بالخوف أكثر بكثير مما كانت عليه في الأيام القليلة الماضية عندما رأى الشيطان.
*
-“يبدو أنني ابتعدت كثيرًا.”
في اليوم التالي, ابلغ ايتادوري غوجو عن حادثة “الشيطان”
بدا أن الشيطان في حالة ذعر لأنه استمر في توجيه اللكمات المباشرة.
-“إذًا حدث شيء مثل هذا. فهمت.”
على الرغم من أنه كان لا يزال هناك بعض المسافة حتى وصلا إلى المنزل، فقد تمكنا من رؤية هذا الشيطان بوضوح.
نظرًا لأنهم كانوا سينتظرون “حدث التبادل المدرسي لمدرسة كيوتو” للإعلان عن أن ايتادوري لا يزال على قيد الحياة, لذلك في الوقت الحالي, كان يختبئ في المنزل الذي اعده غوجو, حيث يعيش أيامه على مهل بعيدًا عن الأنظار ويسمع الأخبار من الاخرين.
بقبضته التي كانت تتمتع بقدر مذهل من القوة، قام بضرب وجه الشيطان بقوة.
كان غوجو يرتدي نظارة شمسية وملابس رياضية وبدا وكأنه يرتدي ملابس استرخاء في المنزل. سرعان ما التقط مجلة عن المواقع السياحية اثناء حديثه إلى ايتادوري.
سار إيتادوري لفترة طويلة ووصلت الجولة أخيرًا إلى نهايتها.
-“وبعد ذلك؟”
-“ليس هناك بعد ذلك. ما أعنيه هو أنني غير قادر على التغلب على لعنة يمكن أن تعاود الظهور بهذه الطريقة, لذلك أردت أن أقول إن تعاملت معها يا غوجو سينسي, فلابد وأن تكون قادرًا على حل المشكلة بسرعة أكبر.”
كان غوجو يرتدي نظارة شمسية وملابس رياضية وبدا وكأنه يرتدي ملابس استرخاء في المنزل. سرعان ما التقط مجلة عن المواقع السياحية اثناء حديثه إلى ايتادوري.
-“ولكني مشغول.”
-“أنت لا تبدو مشغولًا على الاطلاق الآن.”
-“آه… ايتادوري.” -“ما الذي تفعله هنا؟ أليس الشيطان قد اختفى بالفعل؟” -“….”
امسك غوجو المجلة بكلتا يديه وسار بسرعة ثم استلقى على الأريكة وتناول الدايفوكو. عبس ايتادوري وخفض رأسه ناظرًا إلى غوجو.
فجأة, وصل صوت صرير احتكاك المعدن ببعضه إلى أذنيه. بعد الصوت, وجد أن هناك حركة متأرجحة رغم أنه لم يكن هناك أي رياح. تحت الضوء المنبعث من مصابيح الشوارع القديمة, كان بإمكانه رؤية شخص صغير في الظلام يتأرجح على الأرجوحة.
-“إذًا سأطلب من نانامين مساعدتي.”
-“هل يمكنك من فضلك عدم معاملة مستعمل جوجوتسو من الدرجة الأولى كمركز دعم لك؟”
-“ألا استطيع؟”
-“لقد هزمت هذا الشيطان بسهولة, أليس كذلك؟ ومن وصفك الآن, لا يمكن أن تكون قدرة الأرواح الملعونة أكثر من الدرجة الثالثة. ليس لديك أي سبب لطلب مساعدتي, صحيح؟”
-“لقد قلت بالفعل, بغض النظر عن عدد المرات التي قمت فيها بطرده, سيظل هذا الشيطان يعاود الظهور… بالرغم من أنه لم يتسبب في أي ضرر, ولكن إذا تركناه لوحده, فقد يصبح نوعًا من كارثة مروعة…”
-“إذًا ألن يكون الأمر جيدًا إذا استمررت في طرده حتى يتوقف عن العودة؟”
-“إذا كان بإمكاني القيام بذلك, فلن أكون مضطرب جدًا.”
-“يوجي.”
بعد أن تحركت الأرجوحة ذهابًا وإيابًا عدة مرات، كسر ايتادوري الصمت أولاً.
رفع غوجو رأسه عن المجلة ونظر إلى ايتادوري من خلال نظارته الشمسية, ووجهه لا يظهر ابتسامته التافهة المعتادة.
-“صحيح، ليس جدي فقط.”
-“ما رأيك في السبب الرئيسي لعدم قدرة شخص ما على مساعدة الأخرين؟”
لم يدفع ايتادوري الصبي على الإجابة وانتظره بينما كان يتأرجح. بعد دفع كلا قدميه على الأرض, تأرجح ذهابًا وايابًا مع صرير الأرجوحة. كانت الأرجوحة تعطي شعورًا بالراحة, ربما كان هذا هو السبب عندما يفكر الشخص بشيء ما, فمن المناسب القيام بذلك على الأرجوحة.
تجمد ايتادوري.
كميات كبيرة من الذكريات, وكأنها تنبثق من أعماق جسده, ملأت دماغه في لحظة. عبرت صور لا تعد ولا تحصى بصره وشعر أن رؤيتها استمرت في الوميض.
انسان مشوه قد تحول, انسان ذو نوايا نجسة, أُم وابن لم يتسطع انقاذهما.
فضلًا عن نفسه, لا حول له ولا قوة.
-“….”
-“…لأنهم ضعفاء جدًا.”
أوقف كايري ساقيه اللتين كانتا مستعدين للركض ونظر بحذر نحو مقدمة الطريق.
في نفس الوقت الذي رد فيه ايتادوري, شعر قلبه بألم شديد لدرجة أنه عبس.
اخرج غوجو تنهيدة خفيفة ثم نهض من الأريكة.
رفع رأسه نحو كايري وكانت الأضواء خلفه مثل أضواء كاشفة تسطع عليه.
-“هذا بالفعل أحد الأسباب. ولكن قوة قدرات الفرد لا تحدد كل شيء.”
أصبحت ابتسامة غوجو آخر قوة تدفعه للأمام. في الوقت الحالي, كان عقل ايتادوري واضحًا وحتى جسده كان أكثر رشاقة, لذلك ذهب لاتخاذ ليحل الأمر مرة أخرى.
بعد أن وقف, سار باتجاه ايتادوري الذي خفض رأسه ووقف بجانبه.
الأحداث التي وقعت من قبل في السينما ومدرسة ساتوزاكورا الثانوية… لم يعرف غوجو التفاصيل إلا بعد كتابة تقرير عنها.
-“إيتا.. إيتادوري….” -“بجدية؟ لقد أصبح أكبر في الواقع.”
لكنه كان قادرًا على تخيل مدى تعذيب المآسي التي حدثت في هذه الأماكن, وكذلك الحقائق التي عاشها ايتادوري بنفسه, تجاه روح ايتادوري. كان يعلم أيضًا أنه حتى الآن, كان ايتادوري لا يزال يفكر مليًا في هذه الأمور.
بعد هزيمة الشيطان, حدق ايتادوري في قبضتيه وشدها وخففها مرارا وتكرارا. كان هناك بالتأكيد شعور بأنه قد ضربه, لقد وجهها بالتأكيد لضربة قاتلة, لقد طرد هدفه بالتأكيد. بشكل عام, كان الشعور الذي شعر به عندما واجه هذا الشيطان قبل بضع ليالٍ هو نفسه تماما. في تلك الليلة كان يجب أن يكون قد نجح في طرد الأرواح الشريرة والتخلص بنجاح من خصمه.
على الرغم من أن ايتادوري كان لديه ما يؤهله ليكون مستعمل جوجوتسو من حيث قوة الجسد والعقل أيضًا, فهو يتمتع بقدرات بدنية غريبة, في النهاية كان شابًا تجاوز العقد الأول من حياته, شخصًا دخل للتو عالم الجوجوتسو.
-“قد تكون جدتك قاسية ولكن قد لا يكون هذا هو الحال بالنسبة لوالدك ووالدتك, صحيح؟ لقد تأخر الوقت, ألن يقلقا عليك لأنك لم تعد إلى المنزل؟” -“آه…”
يمكن تقوية طاقته وقدراته الجسدية من خلال التدريب, لكن ذلك لم يكن سهلًا على قلبه.
ومع ذلك ما زال غوجو لا يريد أن يدمر ايتادوري بسبب شيء من هذا القبيل.
أعاد الشيطان الذي كان في الأصل عينه على المرأة إلى كايري. بالنسبة لأي شخص عادي، كان الضغط الناتج عن مواجهة اللعنة بمثابة كابوس. ومع ذلك، لم يتوقف كايري عن الحركة. بدلاً من مواجهة الشيطان بجدية، كان أكثر خوفًا من فقدان الشخص الذي يسميه والدته. ثبّت خطواته وأسرع، كما لو كان يدوس حفرة في الأرض. كأنه كان ينوي التخلص من الظلام الذي كان قريبًا منه، انطلق على الطريق نحو المنزل.
-“في هذا العالم, هناك الكثير من المآسي التي لا يمكن إلا أن تنتهي بنهاية مأساوية, إنها نفسها على الرغم من أنه كان يجب انقاذها. ومع ذلك, فإن الإرهاب الحقيقي لا يكمن في الافتقار للقوة أو عدم القدرة على الوصول في الوقت المناسب.”
بعد أن اختفى ظل الأم والابن تمامًا، تصادف أن نظر إلى الطريق ولاحظ هذه المرة كائنًا بحجم كرة الشاطئ قد سقط على الطريق.
لم ينظر غوجو إلى عيني ايتادوري بل مر من أمامه برفق. في نفس الوقت, وبقوة خفيفة قام بضرب رأس تلميذه برفق.
رفع الصبي رأسه فور سماع شخص يتحدث إليه فجأة.
ثم قال بعض الكلمات الصارمة بنبرة لطيفة.
توقف كايري عن الكلام ورفع رأسه لينظر إلى سطح منزله. كما تبع ايتادوري تلك النظرة ولاحظ السقف ثم اتسعت عيناه.
-“بل ننسى أن لديهم القدرة على مساعدة الأخرين.”
-“____”
قام كايري بايماءة كما لو كان يعانق كرة الشاطئ. يبدو بأنه عندما قام بالإيماءة, ظهر نوع من الوجود الفعلي في ذكرياته لذلك كان قادرًا على اظهار مثل هذا الحجم المحدد. كما لو كان يرى ذلك “الشيطان” الذي تحدث عنه في الظلام. بعد فترة, توقف كايري عن الايماءات ثم رفع رأسه, على ما يبدو أنه أدرك شيئًا ما, ثم عبس وأظهر تعبيرًا اعتذاريًا عميقًا.
بعد سماع هذه الكلمات, رفع ايتادوري رأسه فجأة.
بعد بضعة أيام, سار ايتادوري على الطرقات ليلًا مرة آخرى. على الرغم من عدم وجود شيء مثير للاهتمام في التنزه فقط, إلا أنه كان قادرًا على الاستمتاع بحرية البقاء بمفرده. في كل مرة يخرج فيها ايتادوري في نزهة على الأقدام, كان يغير مساره ولكن اليوم, كان يسير دون وعي إلى المنطقة السكنية التي ذهب إليها آخر مرة.
لم تكن هذه الكلمات قوية للسماح لإيتادوري بفهم الاتجاه الذي يجب أن يسلكه بشكل قاطع للمضي قدمًا, لكن من المؤكد أنها كانت كافية للسماح له بإعادة فحص وضعه الحالي.
بعد أن رأى غوجو ردة فعل ايتادوري, ابتسم, وكان راضيًا.
-“يبدو أنني ابتعدت كثيرًا.”
-“أيضًا, دعني اراجع شيئًا معك. ما رأيك ما هو السبب الرئيسي لولادة اللعنات؟”
-“دعني افكر… المشاعر السلبية للإنسان, صحيح؟”
-“إذًا يجب أن تعرف الإجابة على هذه المشكلة بالفعل, صحيح؟ بعد كل شيء, الفوز على روح ملعونة وطردها ليس دواء سحري.”
-“آه, فهمت الآن.”
-“يوجي, أنت حقًا واضح ومباشر لذا يمكنك العثور على الإجابة بسرعة. هذه أيضًا نقطة قوتك.”
هذه المرة لم يكن وحيدا، كانت والدته معه. شاهد إيتادوري الاثنين وهو يشعر ببعض المرارة في قلبه بالإضافة إلى الرغبة في البكاء…. ومع ذلك، شاهد للتو شخصين يمكنهما إنقاذ الإجازة.
أصبحت ابتسامة غوجو آخر قوة تدفعه للأمام.
في الوقت الحالي, كان عقل ايتادوري واضحًا وحتى جسده كان أكثر رشاقة, لذلك ذهب لاتخاذ ليحل الأمر مرة أخرى.
بدلًا من رؤية تعبير جاد, تمكن كايري من ارخاء جبينه المقطب من القلق بعد سماعه صوت ايتادوري الصادق بلا شك. ومع ذلك, فإن المسألة التي كان على وشك التحدث عنها لم تكن تافهة.
-“سينسي, إذًا سأذهب والقي نظرة.”
ربما خرجت في نزهة على الأقدام أو ربما بعد التحدث إلى ايتادوري، فقد غيرت طريقة تفكيرها وغادرت المنزل للبحث عن كايري. بغض النظر عن السبب، كانت تقف هناك حقًا. كانت تقف بجانب الشيطان. في تلك اللحظة، بدا أن انتباه الشيطان قد تحول من إيتادوري وكايري إلى المرأة.
بمجرد أن انتهى ايتادوري من الكلام, اندفع نحو الشوارع المشرقة.
كان تعبير المرأة حزينًا للغاية, حتى شعر ايتادوري بأن قلبه يعتصر عند النظر إليها.
بعد أن شاهد غوجو ايتادوري وهو يركض نحو الباب, عاد ليجلس على الأريكة. نظر إلى المجلة المغلقة, بعد أن نسي تمامًا الصفحة التي قرأها حتى.
رفع رأسه نحو كايري وكانت الأضواء خلفه مثل أضواء كاشفة تسطع عليه.

*
-“من الأسهل سحب طفل سقط على الأرض ولكن بصفتي معلمًا, فإن واجبي هو تعليم الأطفال كيفية الوقوف بمفردهم… ولكن بالنسبة لهم, هذا ليس بالأمر السهل.”
على الرغم من أنه كان يشعر بالتردد, بعد بضع ثوانٍ في هذه المنطقة الصامتة تحت سماء الليل, انحنى آخيرًا.
بدلًا من أن يكون وعاء سوكونا, كان إرادة ايتادوري في القتال بلا كلل مهارة جعلته أقوى.
لهذا السبب أيضًا, بمجرد أن يصاب قلبه, ستصبح لعنة مرعبة.
علاوة على ذلك, فإن الأمر الأكثر ازعاجًا هو أنه للتخلص من هذه اللعنات, لا يمكن للمرء إلا أن يواجه قلبه.
لذلك عند تربية طلابه, بدلًا من تقديم الدعم الروحي, قد يعلمهم أيضًا أن يكون لديهم العقلية الصحيحة.
-“آه, لذا فإن جدة كايري القاسية هي التي اخبرته بذلك.” -“هذا صحيح, صحيح, هذا الطفل اخبرك عن جدته بعد كل شيء.”
-“جديًا, هذا أصعب من تدريس الأساليب الملعونة.”
-“لا تقل لي….!”
اشتكى غوجو لكنه ابتسم, ولم يتطابق مع ما كان يقوله, واستمر في تناول الدايفوكو الذي لم ينهيه.
بعد أن رأى كايري ايتادوري يبتسم, رمش عينيه عدة مرات.
*
إلى كايري الذي واجه صعوبة في العودة إلى المنزل، نما الخوف في قلبه ولفترة طويلة. وفي نفس الوقت زاد من قوة اللعنة.
كان ايتادوري قد تعرف تمامًا على الطريق الذي كان يسير عليه.
كما كان النهار, كان الجو على الطريق مختلفًا. كان بإمكانه رؤية عدد قليل من السيارات بالإضافة إلى عدد متقطع من الأشخاص الذين يخرجون لإفراغ قمامتهم أو التسوق من البقالة أو حتى التجمع للدردشة.
شعر ايتادوري أنها كانت فرصة جيدة للهجوم بينما كان الطرف الآخر يستخدم هذه المجموعة من الهجمات البسيطة, لذلك قام بلوي جسده ورفع ذراعه. بعد تفادي قبضة الشيطان, قفز إلى الأمام على الفور. هذه المرة كان الشيطان الذي دخل نطاق قبضة ايتادوري.
وكانت تلك صدفة جيدة.
واجه ايتادوري امرأة من المفترض أن تكون والدة كايري أمام منزل كايري.
بمجرد أن فكر في هذه النقطة، بدأ إيتادوري بشكل طبيعي بالسير على هذا الطريق ليلاً.
-“… هل أنت صديق كايري؟”
-“أجل, اعتقد أننا أصدقاء على الرغم من فارق العمر بيننا.”
-“ولكني مشغول.” -“أنت لا تبدو مشغولًا على الاطلاق الآن.”
بدت وكأنها شخص لطيف للغاية.
-“إيتادوري، شكرًا جزيلاً لك.” -“على الرحب والسعة. عليك أن تتعايش مع والدك أيضًا.”
لابد وأن يكون عمرها أكثر أربعين عامًا ولكن للوهلة الأولى بدت أصغر سنًا. رأت المرأة ايتادوري, وهو طالب في المدرسة الثانوية, ولكنها سألته فقط “هل أنت صديق كايري؟” أولًا. من هناك, كان بإمكانه أن يقول إنها كانت ودودة مع الناس.
بالمقارنة مع كايري, لا يبدو أن هذه السيدة منزعجة من أي لعنات, لذلك يجب ألا تعرف أن المنزل الذي كانت تعيش فيه به شيطان.
ومع ذلك، كان لا يزال لديه عدة طرق إذا كان من أجل انقاذ شخصًا واحدًا فحسب. كان لا يزال لديه الفرصة ليصبح نورًا يضيء على الطريق الذي كان يسير فيه إلى الأمام.
تحدث ايتادوري عن كايري مع هذه المرأة, ومع ذلك فقط, أظهرت مشاعر السعادة.
من خلال كلماتها وايماءاتها, كان يشعر أن المرأة كانت شخص متناغمًا وودودًا يشعر أيضًا بالكثير من الحب تجاه كايري.
لهذا السبب, شعر ايتادور أنه من المؤلم طرح هذا السؤال.
لم يكن كايري يتحدث بكلماته بوضوح مثل طفل يتعرض للتوبيخ. على العكس من ذلك، بدا إيتادوري خفيفًا وثابتًا.
-“ألم يعد كايري إلى المنزل على الإطلاق؟”
-“…آوه, الأمر يتعلق بذلك.”
رفع ايتادور رأسه بعفوية لينظر نحو الكابلات الكهربائية العلوية وفكر في أشياء ليست ذات أهمية. استمر في المشي واستمر, ذهب حيث تأخذه قدماه. مع الإعجاب بالمظاهر المختلفة للمنازل التي مرت ببطء أمام ناظريه, واصل المضي قُدمًا. وهكذا سار حوالي عشر دقائق. وصلت الجدران التي امتدت إلى جانبه إلى نهايتها وانفتح المنظر أمام عينيه.
كان يحب أن تكون المرأة مستعدة عقليًا لكي تسأل ايتادوري عن تلك الحادثة.
عبست حزنًا لكن موقفها كان هادئًا.
بالكاد تمكن من تحريك حلقه الجاف واصدر صوتًا. بسبب التوتر, كانت قدماه غير قادرة على الحركة.
-“في الواقع لقد عاد إلى المنزل. لكنني اخجل من قول أنني أنا وزوجي ليس لدينا أي فكرة عندما عاد إلى المنزل. يبدو أنه يتسلل إلى المنزل فقط بعد أن ننام… إذا قمنا بإطفاء الأنوار في وقت مبكر, فسوف يعود قبل العاشرة.”
-“لكن هذا الفتى لا يزال طالبًا في المتوسطة, أليس كذلك؟ أليس من الخطورة عليه أن يعود إلى المنزل في هذا الوقت المتأخر؟”
-“أجل, همم… إنه أمر خطير للغاية. وفي وقت ما, فكرت فيما إذا كان علي الذهاب للبحث عنه واجره إلى المنزل… هذا مبالغ فيه, صحيح؟ ليس لدي حقًا الحق في أن أكون أمه.”
-“آه, ليس لدي أي نية لإنتقادك.”
كان صبيًا. كان يعتقد أنه طالب في المرحلة الابتدائية لكن الطرف الآخر بدا ناضجًا. لابد وأنه طالب في المرحلة المتوسطة. تحركت الأرجوحة ببطء بإيقاع كما لو كان الصبي يقول “أنا لا أتأرجح هنا لأنه ممتع”, كما أن تعبير الصبي أعطى نفس الرسالة.
كان تعبير المرأة حزينًا للغاية, حتى شعر ايتادوري بأن قلبه يعتصر عند النظر إليها.
تحدث ايتادوري عن كايري مع هذه المرأة, ومع ذلك فقط, أظهرت مشاعر السعادة. من خلال كلماتها وايماءاتها, كان يشعر أن المرأة كانت شخص متناغمًا وودودًا يشعر أيضًا بالكثير من الحب تجاه كايري. لهذا السبب, شعر ايتادور أنه من المؤلم طرح هذا السؤال.
كأم, تركت كايري يتجول في الليل. هذه النقطة ستجلب لها الانتقاد بالتأكيد. لكن ايتادوري لم يقل شيئًا. ربما ألقت المرأة باللوم على نفسها عدة مرات. كما أن الحزن والتعب الذي اطل من عينيها جعل كل هذا بديهيًا.
لكن على الأقل، لا ينبغي أن يختبئ كايري في الحديقة لتمضية الوقت بعيدًا عنهم.
-“أنا بالتأكيد لست هنا لإلقاء اللوم على الشخص الذي أمامي.”
-“هلللللللللللل كللللللللللللللل شيييء علللللللللللللى مااااااااااااا يررررررراااااااااااام الآآآآآآآآآآآآآآن؟” -“….ايتادوري….”
أعاد ايتادوري فحص موقفه وكذلك هدفه بالمجيء إلى هنا.
فكر ايتادوري في لقاءاته. على الرغم من أن تاريخه كمستعمل جوجوتسو لا يمكن اعتباره طويلًا, إلا أن عدد الأرواح الملعونة التي واجهها كان قد تجاوز عدد أصابعه في كلتا يديه تقريبًا. حتى الآن واجه أنواعًا مختلفة من اللعنات. كان بينهم أقوياء وضعفاء.
-“آمم, أريد أن اسألكِ شيئًا غريبًا… هل سمعت أي شيء بشأن شيطان ما؟”
-“شيطان؟”
ثم…
تجمدت ملامح المرأة في لحظة ولكنها لم تبدو منزعجة كما تخيل ايتادوري. بدلًا من ذلك, ذهب مباشرة إلى جوهر هذا السؤال وكانت صريحة جدًا لدرجة أنه لم يكن متوقعًا.
-“آه… ايتادوري.” -“ما الذي تفعله هنا؟ أليس الشيطان قد اختفى بالفعل؟” -“….”
-“هل سمعت ذلك من كايري؟”
-“أجل, هذا صحيح.”
-“…ما يسمى بالشيطان هو في الواقع قصة حكتها له جدة ذلك الطفل. اعتقد أنه يمكن اعتباره روتينًا, كانت جدته تقول دائمًا أن الشيطان سيبحث عن الأطفال السيئين لذلك افترض أنه شيء مثل ناماهاقي.”
(م.م: ناماهاقي هو شيطان مخيف يشبه الغول يستخدم عادةً لتخويف الأطفال الكسالى وذوي السلوك السيئ ليقوموا بعملهم معًا.)
*
-“آه, لذا فإن جدة كايري القاسية هي التي اخبرته بذلك.”
-“هذا صحيح, صحيح, هذا الطفل اخبرك عن جدته بعد كل شيء.”
كان غوجو يرتدي نظارة شمسية وملابس رياضية وبدا وكأنه يرتدي ملابس استرخاء في المنزل. سرعان ما التقط مجلة عن المواقع السياحية اثناء حديثه إلى ايتادوري.
ابتسمت المرأة, واختلط تعبيرها بالحنين والوحدة. انزعج ايتادوري تمامًا من ابتسامة هذه المرأة الحزينة.
-“…كايري.” -“ذلك الشيطان… ربما لا يمكن هزيمته.”
-” أيحب كايري جدته كثيرًا؟”
-“أجل… إنه يحبها كثيرًا, بالنسبة لهذا الطفل, كانت جدته بمثابة والديه. لذلك عندما توفيت جدته كان حزينًا…”
-“قلتِ أن جدته في مثابة والديه؟”
-“أجل, توفي والدا هذا الطفل في حادث مروري بعد وقت قصير من ولادته.”
-“مهلًا, إذًا يا خالة, أنتِ…”
*
*
-“ذاك الشيطان لا يزال في ذلك المنزل، أليس كذلك؟”
عندما بدأت الشمس تغرب، أصبح الهواء أكثر برودة.
تغيرت السماء من الشمس إلى القمر وبعد أن غرقت المدينة ببطء في الظلام، بدأت الأضواء الاصطناعية في السطوع. كان الأمر كأن يوم جديد قد وُلد وتغيرت السماء وتبعه المشهد على الأرض أيضًا، مما أدى إلى تغيير مظهر العالم.
“من فضلك لا تضيع مجهودك بعد الآن يا ايتادوري.”
واصل ايتادوري المضي قُدمًا في الليل، دون أن يعرف عدد الأضواء التي أضاءت على الأرض، ومشى في الشوارع.
اللعنات موجودة في هذا العالم.
كانت اللعنات مثل الليل المظلم الذي تبتلع الظلال حتى، وتتسرب إلى حياة الجميع.
ومع ذلك، لم يكن إيتادوري قادرًا على طرد كل لعنات العالم مثل الشمس التي تزيل الظلام، ولا يمكن مقارنته حاليًا بالقمر الباهت.
على الرغم من أن الشيطان قام بتأرجح ذراعيه التي بحجم جذوع الأشجار المستديرة، إلا أنه لم يتمكن من صد هجوم إيتادوري في الوقت المناسب.
ومع ذلك، كان لا يزال لديه عدة طرق إذا كان من أجل انقاذ شخصًا واحدًا فحسب.
كان لا يزال لديه الفرصة ليصبح نورًا يضيء على الطريق الذي كان يسير فيه إلى الأمام.
-“أعتقد أن هذا الشيطان ربما سيبقى في ذلك المنزل من الآن فصاعدًا.”
-“كايري.”
-“كما هو متوقع، كان كايري في نفس المكان.”
-“وبعد ذلك؟” -“ليس هناك بعد ذلك. ما أعنيه هو أنني غير قادر على التغلب على لعنة يمكن أن تعاود الظهور بهذه الطريقة, لذلك أردت أن أقول إن تعاملت معها يا غوجو سينسي, فلابد وأن تكون قادرًا على حل المشكلة بسرعة أكبر.”
وفي نفس الوقت، وفي نفس الحديقة.
تمامًا كما كان من قبل، كان يتأرجح ببطء على الأرجوحة وأصدرت الأجزاء المعدنية القديمة نفس ضوضاء الصرير.
بعد أن تحركت الأرجوحة ذهابًا وإيابًا عدة مرات، كسر ايتادوري الصمت أولاً.
-“إيتادوري…. مرحبًا.”
-“أهلًا.”
-“يبدو أنه لا ينبغي أن أترك جدي يقلق كثيرًا بشأني أيضًا.”
بعد أن أعطى إيتادوري تحية بسيطة، جلس على الأرجوحة القديمة التي كانت بجوار كيري.
بمجرد أن انتهى ايتادوري من الكلام, اندفع نحو الشوارع المشرقة.
ومع ذلك، بمجرد ملامسته الأرجوحة المعدنية التي أصبحت باردة كالجليد بسبب انخفاض درجة الحرارة في الليل، شعر بالبرودة تخترق جسده. شعر إيتادوري بالبرد بداخله وفي نفس الوقت لاحظ جانب ما. بدا المشهد كئيبًا بشكل خاص.
كان ايتادوري قد تعرف تمامًا على الطريق الذي كان يسير عليه. كما كان النهار, كان الجو على الطريق مختلفًا. كان بإمكانه رؤية عدد قليل من السيارات بالإضافة إلى عدد متقطع من الأشخاص الذين يخرجون لإفراغ قمامتهم أو التسوق من البقالة أو حتى التجمع للدردشة.
داخل ذلك الجانب، لم يكن هناك سوى أصوات صرير الحشرات أحيانًا وطنين اجنحتها عند حركتها.
لم يفكر كايري في أي شيء آخر. كما أنه اندفع بشكل لا ارادي لوحده. لم يكن ينوي الهرب …ساقاه أخذته مباشرة نحو منزله.
استمر كل من ايتادوري وكايري في التحديق إلى الأمام ولم ينظر كل منهما إلى الآخر بينما كانا يتحركان ببطء. كانت التأرجحات مثل بندول الإيقاع* وباستخدام الإيقاع لتأرجح، كان إيتادوري يحسب متى يجب أن يصل إلى الموضوع.
(م.م: بندول الإيقاع أو الميترونوم هو جهاز ينتج صوتًا متكررًا مثل الساعة لمساعدة الموسيقيين على تشغيل الموسيقى بسرعة معينة.)
استدار كايري، راغبًا في الهرب، لكن إيتادوري لم يمسك به. صرخ فقط من خلف كايري.
بعد أن تحركت الأرجوحة ذهابًا وإيابًا عدة مرات، كسر ايتادوري الصمت أولاً.
-“لا تقل لي….!”
-“ذاك الشيطان لا يزال في ذلك المنزل، أليس كذلك؟”
كأم, تركت كايري يتجول في الليل. هذه النقطة ستجلب لها الانتقاد بالتأكيد. لكن ايتادوري لم يقل شيئًا. ربما ألقت المرأة باللوم على نفسها عدة مرات. كما أن الحزن والتعب الذي اطل من عينيها جعل كل هذا بديهيًا.
واصل كايري النظر إلى الأمام وأومأ برأسه.
-“أيها الوحش!”
-“أعتقد أن هذا الشيطان ربما سيبقى في ذلك المنزل من الآن فصاعدًا.”
بعد بضعة أيام, سار ايتادوري على الطرقات ليلًا مرة آخرى. على الرغم من عدم وجود شيء مثير للاهتمام في التنزه فقط, إلا أنه كان قادرًا على الاستمتاع بحرية البقاء بمفرده. في كل مرة يخرج فيها ايتادوري في نزهة على الأقدام, كان يغير مساره ولكن اليوم, كان يسير دون وعي إلى المنطقة السكنية التي ذهب إليها آخر مرة.
على الرغم من أن صوت كايري كان هادئًا، إلا أنه كان هناك شعور بالمرارة القوية داخله.
كان صوته منخفضًا للغاية كما لو كان يؤكد حقيقة لن تتغير بالتأكيد. في نفس الوقت الذي كان يستمع فيه إيتادوري، كان يرفع رأسه من حين لآخر لينظر إلى أضواء الشوارع.
بعد أن تنهد أربع مرات, تحدث كايري أخيرًا.
-“كانت جدتك من أخبرتك عن الشيطان، أليس كذلك؟”
-“….من قال لك ذلك؟”
-“أمك.”
من النغمة, بدا الأمر وكأن كايري لم يمت لديه أي دليل على ما حدث لكنه ما زال يشكره وظل ينحني مرارًا وتكرارًا نحو ايتادوري قبل أن يدخل منزله ببطء. بعد أن رأى ايتادوري الصبي بابتسامة, انهى أخيرًا نزهة الليل الطويلة وعاد إلى طريق العودة. ومع ذلك فقد ازعجه التعبير على وجه كايري أثناء حديثهما. كان الأمر نفسه عندما كان بمفرده في الحديقة.
إيتادوري استخدم هذا المصطلح دون تفكير.
أوقف كايري ساقيه اللتين كانتا مستعدين للركض ونظر بحذر نحو مقدمة الطريق.
ومع ذلك، لم يكن يعرف كيف يجب أن يصف تعبير كايري. شعر أنه يمكن وصفه بتعابير حزينة أو يمكن وصفه بأن شخصًا وضع الملح على الجرح. أياً كان الأمر، كان واضحاً أنه لا يرغب في الحديث عن الأمر.
تجمد ايتادوري. كميات كبيرة من الذكريات, وكأنها تنبثق من أعماق جسده, ملأت دماغه في لحظة. عبرت صور لا تعد ولا تحصى بصره وشعر أن رؤيتها استمرت في الوميض. انسان مشوه قد تحول, انسان ذو نوايا نجسة, أُم وابن لم يتسطع انقاذهما.
ومع ذلك، استمر إيتادوري في الحديث.
بعد سماع هذه الكلمات, رفع ايتادوري رأسه فجأة.
-“إذا كنت لا ترغب في أدعو تلك المرأة بـ” أمك “، فسأعتذر مسبقًا.”
-“…. نظرًا لأنك قلت هذا، يبدو أنك تعرف التفاصيل بالفعل وأنت تعلم أنهما ليسا والدي البيولوجيين.”
-“كان يجب أن ألاحظ. لوحة الاسم على باب ذلك المنزل ليست ميناتو، بل أوكازاكي.”
-“… ليس الأمر أنني أردت إخفاء ذلك عنك عن قصد. الأمر فقط أنني لست معتادًا على اسمي الجديد، لذا استخدمت اسمي القديم عندما قدمت نفسي.”
-“اعتقدت أنه إذا كان الأمر هكذا، فلا بأس.”
بدلًا من أن يكون وعاء سوكونا, كان إرادة ايتادوري في القتال بلا كلل مهارة جعلته أقوى. لهذا السبب أيضًا, بمجرد أن يصاب قلبه, ستصبح لعنة مرعبة. علاوة على ذلك, فإن الأمر الأكثر ازعاجًا هو أنه للتخلص من هذه اللعنات, لا يمكن للمرء إلا أن يواجه قلبه. لذلك عند تربية طلابه, بدلًا من تقديم الدعم الروحي, قد يعلمهم أيضًا أن يكون لديهم العقلية الصحيحة.
لم يكن كايري يتحدث بكلماته بوضوح مثل طفل يتعرض للتوبيخ. على العكس من ذلك، بدا إيتادوري خفيفًا وثابتًا.
بعد سماع هذه الكلمات, رفع ايتادوري رأسه فجأة.
-“ألم تقل جدتك أن الشيطان سيبحث عن الأطفال السيئين؟”
-“أجل.”
-“إذًا يا كايري، لماذا تعتقد أن هذا الشبح قد ظهر؟”
-“ذلك بسبب….”
*
توقفت كلمات كايري لبضع ثوان.
استمع ايتادوري لصخب المدينة من بعيد وسار تحت الأضواء الخافتة لمصابيح الشوارع لوحده بلا هدف. وفقًا لغوجو, فقد خطط في المستقبل القريب للكشف علنًا بأن ايتادوري لا يزال على قيد الحياة, وفي الوقت نفسه, اخبر ايتادوري أيضًا إذا كان في مكان ووقت يتواجد فيه قلة من الناس, فيمكنه الخروج ليتنزه. بمجرد أن تذكر ايتادوري بأنه قد “مات وعاد للحياة مرة آخرى” واختبئ لفترة لا تعتبر قصيرة, شعر أن فرصته للتجول دون قيود كهذه كانت فرصة ثمينة.
هذا لا يعني أنه لا يعرف كيف يرد ولكن ذلك لأن الإجابة كانت واضحة للغاية وأنه بحاجة إلى قدر معين من الشجاعة للتحدث بصراحة.
-“على… ما يرام.”
بعد فترة وجيزة، خفض كايري رأسه وكأنه يخفي مشاعره واستمر في الإجابة على السؤال السابق.
-“ذاك الشيطان لا يزال في ذلك المنزل، أليس كذلك؟”
-“أنا طفل سيء.”
-“… لماذا أنت طفل سيء؟”
-“العم والعمّة أوكازاكي لا يرتبطان معي بالدم، لكن لأنهما يعيشان بالقرب مني، فهم على معرفة بي وبالجدة… وعندما توفيت جدتي، لم يكن لدي أي شخص أعتمد عليه، لذلك تبنياني العم والعمّة. لكن… أشعر أنه ليس لدي الحق في البقاء في ذلك المنزل “.
-“ليس الأمر أنك لا تشعر أنك لا تريد أن تكون هناك ولكنك تشعر أنه ليس لديك الحق؟”
-“لأنني لست فردًا من عائلتهما، لذلك أشعر أنهما دائمًا ما يقلقا علي. على الرغم من أنهما يقدمان لي طعامًا لأكله ويسمحان لي بالذهاب إلى المدرسة… لكنني أخشى أن أصبح عبئًا عليهما.”
-“إذًا هذا هو الأمر.”
توقف صوت الأرجوحة المتحركة.
تأمل إيتادوري في تلك الكلمات في ذهنه للحظة، تاركًا فجوة في الوقت.
بدلاً من القول إنه بحاجة إلى ترتيب أفكاره، احتاج إلى بعض الوقت لتقوية عزمه. بعد بضع ثوان، أخذ ايتادوري نفسًا عميقًا وتحدث.
نزل إيتادوري من الأرجوحة وقفت أمام كايري.
-“هذا الشيطان لعنة صنعتها أنت.”
-“كيف يمكن أن يحدث ذلك؟”
كانت هذه هي المرة الأولى التي ينظر فيها إيتادوري مباشرة إلى كايري.
-“ألم يعد كايري إلى المنزل على الإطلاق؟” -“…آوه, الأمر يتعلق بذلك.”
-“لأن هذه لعنة صنعتها بنفسك، فأنت فقط من يستطيع التخلص منها.”
-“….أنا؟ كيف يكون ذلك ممكنًا، كيف فعلتُ ذلك؟ وأيضًا ماذا تقصد لعنة أنا صنعتها، أنا لا أفهم حتى ما تقوله.”
-“هل لا بأس حتى لو كانت والدتك في خطر؟”
أمام عينيه كان نفس الشيطان العملاق والقبيح. تصاعد الخوف من أعماق قلبه، صارخًا في وجهه قائلاً:
توقف صوت الأرجوحة المتحركة.
كان صوت كايري يرتعش من الخوف. من أجل تهدئة خوف كايري, وقف ايتادوري بين الصبي والشيطان وبسط ذراعيه ببطء.
حدق كايري بعيناه المهتزة نحو إيتادوري. في الوقت الحالي، كانت عيناه مليئة بالخوف أكثر بكثير مما كانت عليه في الأيام القليلة الماضية عندما رأى الشيطان.
سار إيتادوري لفترة طويلة ووصلت الجولة أخيرًا إلى نهايتها.
-“ما الذي يفترض أن يعني هذا؟”
-“هذا الشيطان يظهر دائمًا بالقرب من منزلك، أليس كذلك؟ هل فكرت يومًا أن الشيطان قد يهاجم الناس بداخله؟”
-“كيف يمكن لذلك أن يحدث؟! هذا الشيطان لن يسبب لي سوى المتاعب…”
-“لكن قبل أيام قليلة هاجمني، أليس كذلك؟ لذلك لا توجد طريقة يمكن لأي شخص أن يضمن عدم حدوث أي شيء مؤسف… أنت تحب هذه العائلة حقًا، أليس كذلك؟”
-“….بشأن ذلك….”
-“هذا الشيطان لعنة ولدت من خوفك. إذا كنت تشعر أن كل ما قلته لك للتو تطفل بشؤونك الخاصة، فلا بأس بذلك. لكن… إذا كنت تريد حقًا العودة إلى ذلك المنزل، فأنا أتوسل إليك لكي اساعدك. لكن علينا التصرف بسرعة والتخلص من هذا الشيطان قبل أن يختفي منزلك.”
*
نزل إيتادوري من الأرجوحة وقفت أمام كايري.
-“أيها الوحش!”
رفع رأسه نحو كايري وكانت الأضواء خلفه مثل أضواء كاشفة تسطع عليه.
-“…كايري.” -“ذلك الشيطان… ربما لا يمكن هزيمته.”
-“أشعر بالسوء لقول هذا ولكن لا يمكنني هزيمة الشيطان بقوتي الخاصة.”
-“…………..”
ومع ذلك، لم يكن هناك دليل يثبت ذلك حقًا. ولكن كان هذا هو الحال بالفعل، لم يكن بإمكان إيتادوري سوى تصديق أن جدة كايري كانت قاسية للغاية. ويؤمن أن حماية الجدة وقلقها على كايري أكثر مما كان يظن.
توقفت عقارب الساعة عند التاسعة والنصف.
أمسك كايري براحة يد إيتادوري الذي مدها ووقف من الأرجوحة.
كان غوجو يرتدي نظارة شمسية وملابس رياضية وبدا وكأنه يرتدي ملابس استرخاء في المنزل. سرعان ما التقط مجلة عن المواقع السياحية اثناء حديثه إلى ايتادوري.
*
لكن ايتادوري لم ينسى القضية المطروحة.
ركض الاثنان على طول الطريق.
زاد ايتادوري من حذره لكنه بددها بسرعة. كان هذا الشيطان على وشك الموت ونظر إلى ايتادوري بوجهه الذي بلا عيون. فتح شفتيه المغلقتين شيئًا فشيئًا.
كان كايري منزعجًا جدًا في قلبه بشأن شيء واحد قاله إيتادوري… هل فكرت يومًا أن الشيطان قد يهاجم الناس بداخله؟ …استمرت هذه الفكرة في التكرار في ذهنه. عندما عاد إلى رشده، لم يكن قد أدرك أنه كان متقدمًا بالفعل.
-“…لا بد لي من العودة أيضًا.”
كان يخنقه الهواء البارد طوال الطريق ويسعل كثيرًا وكان قلبه ينبض بجنون.
تحت الأضواء الخافتة، ظلت أفكار القلق تخطر ببال كايري مرارًا وتكرارًا. أفكار أن ذلك الشيطان الذي هاجم إيتادوري, قد يواجه عائلة اوكازاكي الذين تبنوه.
-“إيتادوري…. مرحبًا.” -“أهلًا.”
بعد عدد غير معروف من المنعطفات، ركض أخيرًا إلى شارع صغير مألوف.
كان عليه فقط أن يندفع مباشرة وسيكون قادرًا على الوصول إلى ذلك المنزل.
واصل كايري النظر إلى الأمام وأومأ برأسه.
لكن…
-“….”
-“إيتا.. إيتادوري….”
-“بجدية؟ لقد أصبح أكبر في الواقع.”
ربما خرجت في نزهة على الأقدام أو ربما بعد التحدث إلى ايتادوري، فقد غيرت طريقة تفكيرها وغادرت المنزل للبحث عن كايري. بغض النظر عن السبب، كانت تقف هناك حقًا. كانت تقف بجانب الشيطان. في تلك اللحظة، بدا أن انتباه الشيطان قد تحول من إيتادوري وكايري إلى المرأة.
على الرغم من أنه كان لا يزال هناك بعض المسافة حتى وصلا إلى المنزل، فقد تمكنا من رؤية هذا الشيطان بوضوح.
-“أنا بالتأكيد لست هنا لإلقاء اللوم على الشخص الذي أمامي.”
-“هلللللللللللل كللللللللللللللل شيييء علللللللللللللى مااااااااااااا يررررررراااااااااااام الآآآآآآآآآآآآآآن؟”
لقد حرص على تجنب المنطقة المحيطة بكلية جوجوتسو التقنية بالإضافة لوسط المدينة حيث يمكن أن يتواجد الموظفون المرتبطون بالكلية هناك, اختار احدى البلدات التابعة التي كانت أكثر هدوءًا للتجول فيها. في هذا الوقت, كانت منطقة وسط المدينة مليئة بأصوات الناس ولكن حجم حركة المرور على طرق المناطق السكنية كانت أقل بكثير, ومع ذلك كان لا يزال يشعر بوجود الناس يفعلون الأشياء الخاصة بهم في مكان قريب.
الشيطان الذي كان في الأصل بحجم كرة الشاطئ أصبح الآن بحجم شاحنة.
وكأنه يريد أن يسد الطريق، بنشر ذراعيه السميكتين والقويتين ويضغط أسنان فميه اللذين كانا على وجهه الخالي من العيون بأصوات طاحنة، وكشف أسنانه ليهدد إيتادوري وكايري.
-“لأن شيطانًا سيظهر في منزلي.” -“شيطان؟” -“مرة في الليل, شيطان بتلك الضخامة… ليس بذلك الحجم, ظهر أمام منزلي.”
ربما عرف إيتادوري سبب نمو الشيطان. جاءت هذه اللعنة من كايري، لذا إذا زاد خوفه، سيصبح الشيطان أقوى أيضًا.
-“هل أنت متأكد من الهروب؟” -“ولكن إذا لم اهرب…!” -“إذا كنت خائفًا وهربت، فهل هذا يعني أنك لا تهتم بما يحدث، عندما تصبح حقًا بلا مأوى؟” -“…هذا!”
إلى كايري الذي واجه صعوبة في العودة إلى المنزل، نما الخوف في قلبه ولفترة طويلة.
وفي نفس الوقت زاد من قوة اللعنة.
في اليوم التالي, ابلغ ايتادوري غوجو عن حادثة “الشيطان”
-“لا… لا يمكنني فعل ذلك! لا أستطيع أن أفعل ذلك بعد كل شيء!”
حدق كايري بعيناه المهتزة نحو إيتادوري. في الوقت الحالي، كانت عيناه مليئة بالخوف أكثر بكثير مما كانت عليه في الأيام القليلة الماضية عندما رأى الشيطان.
استدار كايري، راغبًا في الهرب، لكن إيتادوري لم يمسك به.
صرخ فقط من خلف كايري.
-“رائع, هناك حديقة هنا بالفعل.”
-“هل أنت متأكد من الهروب؟”
-“ولكن إذا لم اهرب…!”
-“إذا كنت خائفًا وهربت، فهل هذا يعني أنك لا تهتم بما يحدث، عندما تصبح حقًا بلا مأوى؟”
-“…هذا!”
-“لا تقل لي….!”
أوقف كايري ساقيه اللتين كانتا مستعدين للركض ونظر بحذر نحو مقدمة الطريق.
فضلًا عن نفسه, لا حول له ولا قوة.
أمام عينيه كان نفس الشيطان العملاق والقبيح. تصاعد الخوف من أعماق قلبه، صارخًا في وجهه قائلاً:
-“….”
-“اهرب الآن، اهرب الآن!”
ثم… لم يستطع ايتادوري أن يصدق عينيه.
لكن المشهد التالي جعل عقل كايري فارغًا للحظة.
-“… هل يمكن أن يكون هذا الشيطان في الواقع جدة كايري؟”
-“كايري!”
بالكاد تمكن من تحريك حلقه الجاف واصدر صوتًا. بسبب التوتر, كانت قدماه غير قادرة على الحركة.
استخدم الشيطان ذراعه لسد طريق كايري وايتادوري أمامهم وكانت تلك المرأة في الواقع على الجانب الآخر.
لكنه كان قادرًا على تخيل مدى تعذيب المآسي التي حدثت في هذه الأماكن, وكذلك الحقائق التي عاشها ايتادوري بنفسه, تجاه روح ايتادوري. كان يعلم أيضًا أنه حتى الآن, كان ايتادوري لا يزال يفكر مليًا في هذه الأمور.
ربما خرجت في نزهة على الأقدام أو ربما بعد التحدث إلى ايتادوري، فقد غيرت طريقة تفكيرها وغادرت المنزل للبحث عن كايري.
بغض النظر عن السبب، كانت تقف هناك حقًا.
كانت تقف بجانب الشيطان.
في تلك اللحظة، بدا أن انتباه الشيطان قد تحول من إيتادوري وكايري إلى المرأة.
تجمد ايتادوري. كميات كبيرة من الذكريات, وكأنها تنبثق من أعماق جسده, ملأت دماغه في لحظة. عبرت صور لا تعد ولا تحصى بصره وشعر أن رؤيتها استمرت في الوميض. انسان مشوه قد تحول, انسان ذو نوايا نجسة, أُم وابن لم يتسطع انقاذهما.
-“أمي!”
بعد أن أعطى إيتادوري تحية بسيطة، جلس على الأرجوحة القديمة التي كانت بجوار كيري.
لم يفكر كايري في أي شيء آخر.
كما أنه اندفع بشكل لا ارادي لوحده.
لم يكن ينوي الهرب …ساقاه أخذته مباشرة نحو منزله.
ظل الصبي يتحدث عن تجارب مثيرة للاهتمام بشكل غير متوقع وايتادوري ينصت له, تغيرت تعابيره عندما سمع عن أفعال جدة الصبي, وتذكر جده.
وبينما كان يجري، صرخ:
-“آمم, أريد أن اسألكِ شيئًا غريبًا… هل سمعت أي شيء بشأن شيطان ما؟” -“شيطان؟”
-“أمي”.
بمجرد أن ادرك الشيطان ان ايتادوري “ينظر” إليه, وكأنه يكرر نفس الصورة التي التقطها قبل أيام قليلة, قفز في الهواء وارجح بقبضته نحو ايتادوري.
أعاد الشيطان الذي كان في الأصل عينه على المرأة إلى كايري.
بالنسبة لأي شخص عادي، كان الضغط الناتج عن مواجهة اللعنة بمثابة كابوس.
ومع ذلك، لم يتوقف كايري عن الحركة.
بدلاً من مواجهة الشيطان بجدية، كان أكثر خوفًا من فقدان الشخص الذي يسميه والدته.
ثبّت خطواته وأسرع، كما لو كان يدوس حفرة في الأرض.
كأنه كان ينوي التخلص من الظلام الذي كان قريبًا منه، انطلق على الطريق نحو المنزل.
نفس الشيطان من ذلك اليوم. ظهرت نفس الروح الملعونة من ذلك اليوم ونفس الوضع الذي كان عليه في ذلك اليوم أمام عينيه. هل كان هناك شيطانين؟ – لكن هذا الشكل اختفى على الفور. لأنه من مظهره والهالة التي تنبعث منه عندما واجها بعضهما البعض لم يكن مختلفًا تقريبًا, لم يكونا شيطانين متطابقين, كان هذا هو الشيطان من ذلك اليوم.
ثم…
في بعض الأحيان كان يسمع ضحكات خافتة قادمة من أحد المنازل المجاورة. بدا هذا شجيًا له.
-“هلللللللللللل كللللللللللللللل شيييء علللللللللللللى مااااااااااااا يررررررراااااااااااام الآآآآآآآآآآآآآآن؟”
-“نعم – أعتقد إنه بخير الآن.”
من النغمة, بدا الأمر وكأن كايري لم يمت لديه أي دليل على ما حدث لكنه ما زال يشكره وظل ينحني مرارًا وتكرارًا نحو ايتادوري قبل أن يدخل منزله ببطء. بعد أن رأى ايتادوري الصبي بابتسامة, انهى أخيرًا نزهة الليل الطويلة وعاد إلى طريق العودة. ومع ذلك فقد ازعجه التعبير على وجه كايري أثناء حديثهما. كان الأمر نفسه عندما كان بمفرده في الحديقة.
ثم تجاوزت تلك الشخصية كايري بسرعة الريح.
تم رفع الذراع اليمنى المليئة بالطاقة الملعونة عاليًا.
هذه المرة لن يتجنب على مهل هجوم العدو قبل أن يضرب.
كان عليه أن يهزم العدو في أقصر وقت وبأقصى سرعة. اندفع إيتادوري في اتجاهه.
بقبضته التي كانت تتمتع بقدر مذهل من القوة، قام بضرب وجه الشيطان بقوة.
وقفز في الهواء تحت ضوء القمر.
بعد سماع هذه الكلمات, رفع ايتادوري رأسه فجأة.
-“…القبضة المتباينة.”
بعد فترة وجيزة، خفض كايري رأسه وكأنه يخفي مشاعره واستمر في الإجابة على السؤال السابق.
بقبضته التي كانت تتمتع بقدر مذهل من القوة، قام بضرب وجه الشيطان بقوة.
وصلت الليلة الكابوسية إلى نهايتها. على الطريق الذي فُتح، تم لم شمل الأم وابنها أخيرًا مرة أخرى.
على الرغم من أن الشيطان قام بتأرجح ذراعيه التي بحجم جذوع الأشجار المستديرة، إلا أنه لم يتمكن من صد هجوم إيتادوري في الوقت المناسب.
أصبحت ابتسامة غوجو آخر قوة تدفعه للأمام. في الوقت الحالي, كان عقل ايتادوري واضحًا وحتى جسده كان أكثر رشاقة, لذلك ذهب لاتخاذ ليحل الأمر مرة أخرى.
-“على… ما يرام.”
وصلت الليلة الكابوسية إلى نهايتها. على الطريق الذي فُتح، تم لم شمل الأم وابنها أخيرًا مرة أخرى.
اخترقت الطاقة الملعونة جسد الشيطان.
كان ذلك الجسم الضخم غير متوقع حقًا. ارتد جسد الشيطان بسبب الاصطدام، ومثل البالون المنكمش، انكمش أصغر وأصغر أثناء تحليقه.
لكمة مستعمل جوجوتسو طهرت الجدار الملعون الذي أغلق الطريق.
توقف صوت الأرجوحة المتحركة.
وصلت الليلة الكابوسية إلى نهايتها.
على الطريق الذي فُتح، تم لم شمل الأم وابنها أخيرًا مرة أخرى.
-“إذا كنت لا ترغب في أدعو تلك المرأة بـ” أمك “، فسأعتذر مسبقًا.” -“…. نظرًا لأنك قلت هذا، يبدو أنك تعرف التفاصيل بالفعل وأنت تعلم أنهما ليسا والدي البيولوجيين.” -“كان يجب أن ألاحظ. لوحة الاسم على باب ذلك المنزل ليست ميناتو، بل أوكازاكي.” -“… ليس الأمر أنني أردت إخفاء ذلك عنك عن قصد. الأمر فقط أنني لست معتادًا على اسمي الجديد، لذا استخدمت اسمي القديم عندما قدمت نفسي.” -“اعتقدت أنه إذا كان الأمر هكذا، فلا بأس.”
-“أمـ ….! أمي, أمي……!”
-“كايري…. أسفة، لا بد أنك كنت وحيدًا جدًا بمفردك….!”
-“إيتادوري…. مرحبًا.” -“أهلًا.”
ظل كايري يصرخ “أمي”، كما لو كان يحاول على عجل تعويض الفراغ الذي شعر به خلال هذه الفترة الزمنية.
ربما لن يتمكنوا من سد هذه الفجوة في مثل هذا الوقت القصير.
-“ألم يعد كايري إلى المنزل على الإطلاق؟” -“…آوه, الأمر يتعلق بذلك.”
لكن على الأقل، لا ينبغي أن يختبئ كايري في الحديقة لتمضية الوقت بعيدًا عنهم.
كان صوت ايتادوري هادئًا للغاية. على الرغم من أن هذه الروح الملعونة كانت تسمى “شيطان”, إلا أنها لم تكن قوية كالشيطاين. حتى مع التقدير المتحفظ, كانت هذه على الأكثر روح ملعونة من الدرجة الثالثة. نظرًا لأنها كانت روحًا ملعونة, لم يستطع ايتادوري أن يترك الأمر فحسب, بل كان بمستوى يستطيع ايتادوري التعامل معه. قرر ايتادور التخلص منه بضربة واحدة. لم تكن أفعاله لإظهار قوته المفرطة ولم يكن ينظر إلى اللعنة. لقد أراد فقط أن يعطي كايري راحة البال.
*
لقد شعر ايتادوري ببساطة:
-“إيتادوري، شكرًا جزيلاً لك.”
-“على الرحب والسعة. عليك أن تتعايش مع والدك أيضًا.”
وصلت الليلة الكابوسية إلى نهايتها. على الطريق الذي فُتح، تم لم شمل الأم وابنها أخيرًا مرة أخرى.
بعد دقائق قليلة من انتهاء القتال، أو ربما كانت أطول من ذلك بكثير.
انتهى الثلاثة منهم من التحدث على جانب الطريق ثم انحنى كايري عدة مرات ليشكر إيتادوري قبل أن يعود إلى المنزل.
وصلت الليلة الكابوسية إلى نهايتها. على الطريق الذي فُتح، تم لم شمل الأم وابنها أخيرًا مرة أخرى.
هذه المرة لم يكن وحيدا، كانت والدته معه.
شاهد إيتادوري الاثنين وهو يشعر ببعض المرارة في قلبه بالإضافة إلى الرغبة في البكاء…. ومع ذلك، شاهد للتو شخصين يمكنهما إنقاذ الإجازة.
كان تعبير المرأة حزينًا للغاية, حتى شعر ايتادوري بأن قلبه يعتصر عند النظر إليها.
بعد أن اختفى ظل الأم والابن تمامًا، تصادف أن نظر إلى الطريق ولاحظ هذه المرة كائنًا بحجم كرة الشاطئ قد سقط على الطريق.
ثم قال بعض الكلمات الصارمة بنبرة لطيفة.
-“هذا الشيء….”
كان الشكل الداكن مختلف عن البشر بطريقة يصعب وصفها. كما أن جو الشر يندفع من داخله, مما يجعل الشخص يشعر بالإشمئزاز من أعماق روحه. كان ذلك بالتأكيد لعنة.
زاد ايتادوري من حذره لكنه بددها بسرعة.
كان هذا الشيطان على وشك الموت ونظر إلى ايتادوري بوجهه الذي بلا عيون.
فتح شفتيه المغلقتين شيئًا فشيئًا.
لقد شعر ايتادوري ببساطة:
-“لقد عاد كايري إلى المنزل.”
بعد فترة وجيزة، خفض كايري رأسه وكأنه يخفي مشاعره واستمر في الإجابة على السؤال السابق.
عندما قال إيتادوري ذلك، اهتزت أكتاف الشيطان قليلاً.
ايتادوري الذي كان يسير خلف كايري طوال الوقت, تقدمه لأول مرة, بعد ذلك حدق إلى الظلام. خرج شخص داكن ببطء من ظلال الأعمدة أمام باب ذلك المنزل الذي اضاءته أنوار الشوارع. لم يكن حجمه بحجم بشري ولم يكن لطيفًا كالحيوانات.
بعد ذلك، الوجه الذي لا يحتوي إلا على أفواه أظهر ابتسامة “هييه” ثم اختفى.
لم يكن في هذا الطريق بقايا الاضطرابات سببتها المعركة، ولم يكن هناك أم وابن تركا العالم دون قصد ولم يكن هناك شياطين. لقد كان محاطًا بصمت الليل الهادئ.
-“آه… ايتادوري.” -“ما الذي تفعله هنا؟ أليس الشيطان قد اختفى بالفعل؟” -“….”
-“… هل يمكن أن يكون هذا الشيطان في الواقع جدة كايري؟”
لا عجب أن هذا بالفعل بدا وكأنه “شيطان”. قام الشيطان بضرب اسنانه في فمه الغريبين بضجيج طاحن كما لو كان يزمجر لتخويف ايتادوري.
ومع ذلك، لم يكن هناك دليل يثبت ذلك حقًا.
ولكن كان هذا هو الحال بالفعل، لم يكن بإمكان إيتادوري سوى تصديق أن جدة كايري كانت قاسية للغاية.
ويؤمن أن حماية الجدة وقلقها على كايري أكثر مما كان يظن.
أضاءت أنوار الشوارع أجزاء من الطريق الذي كان يكتنفها الظلام. تصادف أن أحد أضواء الشارع انعكس على طريق مدخل المنزل, كان منزلًا عاديًا بسقف مثلثي الشكل وكان لونه أزرق داكن كان أن يبتلعه الظلام.
-“يبدو أنه لا ينبغي أن أترك جدي يقلق كثيرًا بشأني أيضًا.”
-“…لا بد لي من العودة أيضًا.”
كان إيتادوري نفسه هو من قرر سبب الانضمام إلى القتال.
لكنه لم ينس الكلمات التي تركها له جده على فراش الموت.
كانت يديه على يقين من أنهما قادرتان على إنقاذ المزيد من الناس، ولم يكن لديه وقت فراغ للبقاء حيث كان.
في بعض الأحيان كان يسمع ضحكات خافتة قادمة من أحد المنازل المجاورة. بدا هذا شجيًا له.
بمجرد أن فكر في هذه النقطة، بدأ إيتادوري بشكل طبيعي بالسير على هذا الطريق ليلاً.
-“… هناك.”
-“صحيح، ليس جدي فقط.”
تحدث ايتادوري عن كايري مع هذه المرأة, ومع ذلك فقط, أظهرت مشاعر السعادة. من خلال كلماتها وايماءاتها, كان يشعر أن المرأة كانت شخص متناغمًا وودودًا يشعر أيضًا بالكثير من الحب تجاه كايري. لهذا السبب, شعر ايتادور أنه من المؤلم طرح هذا السؤال.
عندما فكر في العودة إلى اليوم الذي مات فيه بنفسه.
من كان يعرف كيف شعر فوشيغورو في ذلك الوقت.
ربما كانت كوغيساكي منزعجة أيضًا.
-“أمي!”
-“…لا بد لي من العودة أيضًا.”
استدار كايري، راغبًا في الهرب، لكن إيتادوري لم يمسك به. صرخ فقط من خلف كايري.
كان عليه أن يظهر لهما ممتلئًا بالحيوية والنشاط.
ثم بابتسامة مرحة قل، انظر، لا يوجد ما يدعو للقلق.
كان عليه أن يصبح أقوى وأن يجعل هذه الأيدي تصل إلى مكان آخر.
في نفس الوقت الذي اتخذ فيه إيتادوري هذا القرار، سار أيضًا على طريق العودة إلى المنزل.
في نفس الوقت الذي رد فيه ايتادوري, شعر قلبه بألم شديد لدرجة أنه عبس. اخرج غوجو تنهيدة خفيفة ثم نهض من الأريكة.
سار إيتادوري لفترة طويلة ووصلت الجولة أخيرًا إلى نهايتها.
بعد ذلك، الوجه الذي لا يحتوي إلا على أفواه أظهر ابتسامة “هييه” ثم اختفى. لم يكن في هذا الطريق بقايا الاضطرابات سببتها المعركة، ولم يكن هناك أم وابن تركا العالم دون قصد ولم يكن هناك شياطين. لقد كان محاطًا بصمت الليل الهادئ.
-“هذا الشيطان لعنة صنعتها أنت.”
