Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Jujutsu kaisen 4

المجتهد إيجيتشي سينسي

المجتهد إيجيتشي سينسي

في النصف الثاني من شهر أغسطس عندما كانت حرارة فصل الخريف تزداد شدة.

في الواقع, كان لدى ايتادوري فرص قليلة جدًا للجلوس في السيارة والنظر لطوكيو. شاهد ايتادوري المباني تمر باستمرار من خارج النافذة وكانت ملامحه سعيدة بشكل واضح. بالرغم من أنه يحب مشاهدة التلفاز, مقارنة ببرامج الطعام في الأماكن التي يمكن للمرء رؤيتها ولا يمكنه الذهاب إليها, إلا أن المشهد الذي أمام عينيه يستحق المشاهدة أكثر.

انهار ايتادوري على الأريكة.

-“… آمم, ايتادوري, بدلًا من شكري, اشعر في الواقع أنني بحاجة إلى الاعتذار لك عوضًا عن ذلك.” -“هاه؟ لماذا؟”

-“آه…….”

-“كلآ, إنه كتاب غالبًا ما يذكره المعلمون أثناء حصة العلوم الاجتماعية.” -“ايجيتشي سان, أليس لديك مانجا أو ما شابه في منزلك…؟” -“تركت تلك التي اشتريتها في منزل والديَ.” -“فهمت.”

ومع ذلك لم يشعر بالحرارة, كان التكييف يعمل والغرفة التي كان فيها باردة نوعًا ما. لم يكن ايتادوري في تلك الغرفة السمعية والبصرية التي تحت الأرض والتي اعدها غوجو له. بل كان في أحد الشقق في بناية ما في طوكيو.
لتوضيح ذلك، كان في الشقة التي يعيش فيها ايجيتشي.

-“آه, مرحبًا, غوجو سينسي, إذا كان حول تلك المنطقة… انتظر, لا يمكنك قول ذلك, لقد فعلت ذلك بسرعة كبيرة بالفعل, أليس كذلك؟! كلآ, أعني أنني اعدت الاتصال في غضون دقيقة واحدة… ذاب الايس كريم خاصتك بينما كنت تنتظر مكالمتي؟ لا علاقة لي بذلك, صحيح؟ مهلًا, مهلًا, لماذا يجب أن تعاقبني عندما تعود! أدون ذلك؟! هل تطلب مني كتابة مذكرة بخصوص معاقبتك لي؟! لا أريد فعل ذلك, لماذا يجب أن أدون عقابك بشكل خاص في جدولي دون سبب! رجاءً انسى كل هذا!” -“واو.”

غوجو مخاطبًا ايتادوري:

*

-“يجب أن اذهب في رحلة عمل من أجل أمر ما. ولأن المكان بعيد جدًا، فقد تستغرق الرحلة بضعة أيام هذه المرة أيضًا، بالنسبة لك قد يكون الأمر مزعجًا أن تختبئ في نفس المكان، لذا في هذه الأيام القليلة يمكنك البقاء مع ايجيتشي، سيكون الأمر ممتعًا.”

-“هل يمكنني أن أسأل أيضًا؟ أي نوع من الوثائق هذه؟” -“دليل على استخدام بعض المرافق عند التخلص من اللعنات, وتطبيق اغلاق الطرق بسبب نقل المعدات الكبيرة, والتطبيق لأعمال الطرق, واثبات التأمين للعاملين في الموقع… هذه الأنواع في الغالب.” -“أعمال الطرق؟”

لذلك ذهب ايتادوري لمنزل ايجيتشي ليضعه في الأمر الواقع لعدة أيام.
على الرغم من أن الوضع كان على هذا النحو، كان اليوم الأول فقط وشعر ايتادوري بالملل بالفعل، كان الملل سُمًا يمكنه قتل روح الإنسان. ولكن جسم ايتادوري يحتوي على سُم قاتل بالفعل.

-“ايجيتشي سان, ما الذي حدث لغوجو سينسي؟” -“لقد أراد البحث عن شخص ما ولكن في طريقه إلى وجهته, قال إنه يريد الذهاب إلى مكان آخر, لذا طلب مني التحقق مما إذا كان هناك طرق للإتصال “بالنوافذ” الموجودة حول مكان الحادث.” -“نوافذ؟ يبدو أنني سمعت هذا المصطلح من قبل.” -“هم افراد منتسبون إلى الكلية التقنية. على الرغم من أنهم ليسوا مستعملي جوجوتسو, لكن بإمكانهم رؤية اللعنات. لذلك هم يساعدوننا في تقديم تقرير الشهود وبقايا اللعنات… كما أنهم يساعدوننا في تتبع البقايا التي خلفتها اللعنات ويساعدوننا في تنسيق بعض الأمور.” -“آه.. تذكرت الآن, لقد سمعت عن هذا أيضًا في مركز احتجاز الشباب.”

-“…..همم.”

-“هل هذه النظارات الشمسية لك؟” -“إنها أغراضي الشخصية.” -“لا تقل لي بأنك في الواقع ترتدي ملابس مبهرجة للغاية لشؤونك الخاصة يا ايجيتشي سان.” -“لـ, لا لا لا, ليس الأمر كما تظن. لأن اللعنات حساسة جدًا للأشخاص الذين يراقبونها ويجب أن اعتني بالعمل الاستقصائي في كثير من الأحيان, لذلك علي أن اخفي بصري. ” -“آه.. فهمت. لا عجب أن غوجو سينسي يرتدي عصابة العين أيضًا.” -“آه, هناك أسباب أخرى لإرتداءه عصابة العين.” -“أتساءل في أي مكان يبيع هذا النوع من عصابة العين التي يرتديها؟ إذا ارتديت نفس النوع من عصابة العين, فهل سأبدو كشخص جاد؟” -“آه, لا أعتقد أن هذا الشيء اشتراه من مكان ما.”

في الآونة الأخيرة، لم يكن لدى ايتادوري الوقت للشعور بالملل حتى.
بعد التحاقه بكلية جوجوتسو التقنية، كان مشغولًا بالتجمع مع فوشيغورو وكوغيساكي، ومشغولًا بطرد اللعنات وخاض العديد من المواقف التي وضعته بين الحياة والموت. وفي النهاية قد مات حقًا.

-“…..همم.”

بعد احياءه بعد العديد من التقلبات والمنعطفات، ذهب ليختبئ. بخلاف السعادة من مشاهدة الأفلام التي قدمها له قوجو، فقد خضع أيضًا للتدريب باعتباره مستعمل جوجوتسو. كان الأمر اشبه بركوب الأفعوانية بدون مسارات في هذه الأشهر القليلة.

خلال الوقت الذي كانوا يتسابقون فيه في جميع أنحاء طوكيو, غابت الشمس من خارج نافذة السيارة بالكامل نحو الغرب.

والآن اضطر أن ينزل فجأة من تلك السفينة الدوارة، ليعيش نوعًا جديدًا من الحياة في منزل ايجيتشي.
ومع ذلك، كانت الأيام هنا هادئة لدرجة مخيفة.
على أي حال… يبدو أن ايجيتشي يقضي كل وقته تقريبًا أمام حاسوبه بعد عودته إلى المنزل.

-“ايجيتشي سان, أيمكنني قراءة شيء ما؟” -“بالتأكيد, يمكنك أخذ بعض الكتب من الرف هناك.” -“… هل (لفايثان), نوع من روايات الخيال العلمي؟” (م.م: كتاب لفايثان، كتاب ألفه توماس هوبز ونُشر في عام 1651عن الأصول الطبيعية والسياسية لسلطة الدولة, واشتق اسم الكتاب من اللوياثان المشار إليه في العهد القديم وهو وحش بحري أو حوت ضخم. يدور العمل حول شرح بنية المجتمع وشرعية الحكومة، ويُعتبر واحدًا من أوائل الأمثلة المؤثرة على نظرية العقد الاجتماعي.)

-“ماذا تفعل؟ هل تقرأ مدونة أو شيء من هذا القبيل؟”

-“هل هذه النظارات الشمسية لك؟” -“إنها أغراضي الشخصية.” -“لا تقل لي بأنك في الواقع ترتدي ملابس مبهرجة للغاية لشؤونك الخاصة يا ايجيتشي سان.” -“لـ, لا لا لا, ليس الأمر كما تظن. لأن اللعنات حساسة جدًا للأشخاص الذين يراقبونها ويجب أن اعتني بالعمل الاستقصائي في كثير من الأحيان, لذلك علي أن اخفي بصري. ” -“آه.. فهمت. لا عجب أن غوجو سينسي يرتدي عصابة العين أيضًا.” -“آه, هناك أسباب أخرى لإرتداءه عصابة العين.” -“أتساءل في أي مكان يبيع هذا النوع من عصابة العين التي يرتديها؟ إذا ارتديت نفس النوع من عصابة العين, فهل سأبدو كشخص جاد؟” -“آه, لا أعتقد أن هذا الشيء اشتراه من مكان ما.”

أخذ ايتادوري نظرة خاطفة مع ابتسامة على وجهه ليدرك أن ما تم عرضه على الشاشة كان شكلًا مليئًا بالكلمات تبدو كالعيون المركبة لحشرة وممتلئة بالأرقام في الجزء العلوي, مما جعله يسيطر على موقفه السعيد والمبهج بسرعة.

بعد احياءه بعد العديد من التقلبات والمنعطفات، ذهب ليختبئ. بخلاف السعادة من مشاهدة الأفلام التي قدمها له قوجو، فقد خضع أيضًا للتدريب باعتباره مستعمل جوجوتسو. كان الأمر اشبه بركوب الأفعوانية بدون مسارات في هذه الأشهر القليلة.

على الشاشة, يمكنه رؤية نماذج حول إدارة المصروفات الثانوية, والمعيار القياسي للراتب الشهري, والأصول الثابتة, وخطط تجديد ساحات المدرسة, وتدفق الأموال, وأيضًا شيء عن الضرائب والشؤون القانونية والهدايا والوحوش…

في الطريق, كان ايتشجي أكثر حماسًا بالحديث عن كل الأشياء مقارنة بالوقت الذي كانا فيه في المنزل وعندما غادر الطريق السريع وحتى انه تخطى طريق به حركة مرورية كثيفة ببراعة. كان ايتادوري يجلس في المقعد الخلفي, قد انتهى لتوه من الاستماع لما قاله ايجيتشي عن السيارات, لذا بمجرد اقترابهما من سيارة آخرى, شعر بالقلق من تعرض السيارة للخدش.

حتى ايتادوري يمكنه أن يقول أن ايجيتشي كان يتعامل مع بعض الأعمال الصعبة.
إذا كان صاخبًا للغاية, فقد يُعطل عمل ايجيتشي, لذا قرر ايتادوري قضاء الوقت بمفرده..

أخذ ايتادوري نظرة خاطفة مع ابتسامة على وجهه ليدرك أن ما تم عرضه على الشاشة كان شكلًا مليئًا بالكلمات تبدو كالعيون المركبة لحشرة وممتلئة بالأرقام في الجزء العلوي, مما جعله يسيطر على موقفه السعيد والمبهج بسرعة.

-“ايجيتشي سان, أيمكنني قراءة شيء ما؟”
-“بالتأكيد, يمكنك أخذ بعض الكتب من الرف هناك.”
-“… هل (لفايثان), نوع من روايات الخيال العلمي؟”
(م.م: كتاب لفايثان، كتاب ألفه توماس هوبز ونُشر في عام 1651عن الأصول الطبيعية والسياسية لسلطة الدولة, واشتق اسم الكتاب من اللوياثان المشار إليه في العهد القديم وهو وحش بحري أو حوت ضخم. يدور العمل حول شرح بنية المجتمع وشرعية الحكومة، ويُعتبر واحدًا من أوائل الأمثلة المؤثرة على نظرية العقد الاجتماعي.)

حمل ايجيتشي زوج من النظارات الشمسية التي يبدو أنها تحوي على عدسات كبيرة وبعد أن اخذها ايتادوري رفع العدسة باتجاه اشعة الشمس.

-“كلآ, إنه كتاب غالبًا ما يذكره المعلمون أثناء حصة العلوم الاجتماعية.”
-“ايجيتشي سان, أليس لديك مانجا أو ما شابه في منزلك…؟”
-“تركت تلك التي اشتريتها في منزل والديَ.”
-“فهمت.”

اومضت المصابيح الخلفية للسيارة عبر الطرق ليلًا كما لو كانت تمسح الدموع.

لذلك لم يكن هنا أي مانجا ومع بعض الصعوبة وفي النهاية, وجد ايتادوري كتابًا في الرف بدا وكأنه رواية ولكن بعد تقليب بعض صفحاته, وجد أن محتواه لا يعجبه, لذا فقد استسلم عن قراءته.

ارتجفت يدا ايجيتشي التي كانت تمسك بعجلة القيادة قليلًا. على الرغم من أن ايتادوري رأى الأمر بوضوح, إلا انه شعر أن للبالغين أيضًا جانبًا لا يريدون أن يراه الأطفال, وفي الوقت الحالي كان ايجيتشي أحد هؤلاء البالغين, لذلك قرر التظاهر بأنه لم يرى أي شيء. وبسبب ذلك, استخدم ايتادوري نبرة خفيفة وغيّر الموضوع.

لم يكن لديه خيار آخر, لذا فتح التلفاز بصوت منخفض. كان ذلك بين فترة الظهيرة وأوقات الذروة في الليل عروض تلفازية منوعة, لذا لم يكن هناك شيء مثير للإهتمام لمشاهدته.
بعد التقليب عبر القنوات بسرعة, ادرك أن جميع قنوات التلفاز كانت تبث إما عن المشاهير الذين يذهبون في رحلة ترفيهية ويتذوقون الأطباق الشهية في برنامج السفر والطعام أو الأخبار. اختار ايتادوري برنامج السفر والطعام لقضاء بعض الوقت.

-“شكرًا لك يا ايجيتشي سان.” -“ماذا؟ لماذا تشكرني فجأة؟” -“وظيفتك عادية حقًا.” -“حسنًا, هذا صحيح ولكن لا أحد سيقول مثل هذا الأمر مرة آخرى, صحيح؟” -“لكني أشعر أنه بفضل هذا العمل العادي والصعب, لن ينفصل مستعملي الجوجوتسو عن هذا العالم تمامًا. لذلك اشعر أنني أريد حقًا أن اشكرك.” -“… تشكرني؟”

-“آه, اشعر فجأة بأنه شعور منعش أن اشاهد التلفاز في هذا الوقت.”
-“لأنك عادة ما تكون في المدرسة في هذا الوقت.”

على الشاشة, يمكنه رؤية نماذج حول إدارة المصروفات الثانوية, والمعيار القياسي للراتب الشهري, والأصول الثابتة, وخطط تجديد ساحات المدرسة, وتدفق الأموال, وأيضًا شيء عن الضرائب والشؤون القانونية والهدايا والوحوش…

لم يتوقع ايتادوري أن يشاركه ايجيتشي المحادثة. كان يعتقد طالما أنه لم يُعطل عمل ايجيتشي, فربما لا بأس بالتحدث, لذا قرر أن يبدأ بموضوع.

سارت السيارة لفترة واستغرقت حوالي ثلاثين دقيقة للوصول إلى وجهتها. كان المكان أمام أعينهما مبنى رمادي يشبه الصناديق المكدسة فوق بعضها البعض.

-“أنت عادة تعمل في هذا الوقت أيضًا, صحيح يا ايجيتشي سان؟”
-“أجل. طالما أننا قادرون على تسليم أعمالنا, فلا بأس أن نعمل من المنزل. هذا الجزء الذي يجعل هذه الوظيفة أكثر مرونة من الوظائف المثالية الأخرى.”
-“آوه.. فهمت.”

بالنسبة لشخص بالغ, كان هذا قرارًا مؤلمًا.. على الرغم من أن ايتادوري لم يكن قادرًا على الفهم. لكن ما فهمه ايتادوري هو أنه بالنسبة لايجيتشي, كانت هذه كلمات صادقة من صميم قلبه وأيضًا الكلمات التي أراد قولها أكثر من غيرها. لذلك قبل اعتذار ايجيتشي وامسك به بالقرب من قلبه وابتسم.

حتى الآن, وعلى الرغم من أن ايتادوري قابل عددًا غير قليل من البالغين الذين كانوا من مستعملي الجوجوتسو, كطالب فلا يزال لا يفهم كيف يكون عمل الشخص البالغ في “وظيفة الطبقة الكادحة”.

على الشاشة, يمكنه رؤية نماذج حول إدارة المصروفات الثانوية, والمعيار القياسي للراتب الشهري, والأصول الثابتة, وخطط تجديد ساحات المدرسة, وتدفق الأموال, وأيضًا شيء عن الضرائب والشؤون القانونية والهدايا والوحوش…

أمال رأسه وأعاد بصره إلى التلفاز.

-“هآ؟ أجل, أنت اخذت دمية المدير الملعونة لتدريب ايتادوري من قبل.. ماذا بشأن الدمية الملعونة…. ماذا؟! كيف يمكنك اخراج هذا الشيء بدون اذن؟! إذا كنت تريد مني مساعدتك بإعادتها, فأين هي إذًا… ماذا؟ تركتها في القبو؟! هذا ليس جيدًا… آه, أجل, أجل, فهمت, على أي حال, سأذهب لأخذها من القبو… هآ؟ هل اشتريت الأفلام التي في تلك الغرفة؟ لا يمكنك الحصول على تعويض عن ذلك. لا يمكنك. مستحيل يعني مستحيل. أجل, آه, إذا كان الأمر كذلك, سأبذل قصارى جهدي لمراجعة هذا الموضوع…” -“…..”

-“آوه, الضيفة هي تاكادا.”
-“هل هذه الشخصية مشهورة جدًا؟”

أمال ايتادوري رأسه. سواء كان مستعمل جوجوتسو أو ما إذا كان في المدرسة, يبدو أنه لم تتح له الفرصة لسماع مثل هذا المصطلح. اعتقد ايجيتشي أيضًا أن الأشخاص الذين سمعوا هذا سيكونون في حيرة شديدة بشأن الغرض منه لذا شرح الأمر.

تمتم ايتادوري لنفسه فحسب ولكنه لم يعتقد أبدًا أن يتفاعل ايجيتشي معه.

*

لقد شعر أن هذه كانت فرصة يجب استغلالها, طالما أن ايجيتشي لديه القليل من الاهتمام, فربما يمكنه استغلال ذلك كفرصة للتحدث معه, لذلك بدأ ايتادوري في الشرح بحماس.

-“على الرغم من أنني قلت في وقت سابق أنني اشعر أن هذه الوظيفة جيدة… في النهاية, أنا مستعمل جوجوتسو غير قادر على القتال. الوظيفة الوحيدة التي يمكن لشخص بالغ مثلي القيام بها هي ارسال طلاب اصغر مني للقيام بمهام خطيرة. حتى لو مت وعدت للحياة, فإن الشخص الذي ارسلك إلى ساحة المعركة… ما زال أنا.”

-“يمكنك القول أن شعبيتها مرتفعة جدًا مؤخرًا. لديها شخصية جميلة. على الرغم من محاولتها السير في طريق اللطافة, لأنها طويلة جدًا, لذا يبدو أن الكثير من الجمهور يحبون هذا النوع من التناقض.”
-“فهمت. إذًا هذا النوع من المشاهير يحضون بشعبية هذه الأيام.”
-“وأيضًا, لعبت دور شخصية ثانوية في احدى درامات قيتسوكو التي انتهت مؤخرًا.”
( م.م: تشير قيتسوكو للأعمال الدرامية التي تبثها قناة فوجي اليابانية في الساعة التاسعة مساءً يوم الاثنين.)
-“حقًا. هل تمثل أيضًا؟”
-“ايجيتشي سان, هل أنت من النوع الذي لا يشاهد المسلسلات الدرامية؟”

-“ايجيتشي سان؟” -“لا شيء.” -“بالمناسبة, لماذا تتحقق من دفتر ملاحظاتك وهاتفك في نفس الوقت؟” -“بشأن هذا, لأن قائمة جهات الاتصال الخاصة بي مرتبة أبجديًا, ولكن من الصعب حقًا التأكد في أي منطقة يعيشون, لذا اضطر لمقارنتها بالعناوين الموجودة في دفتري.” -“انتظر, عندما تقول منطقة, لا تخبرني إنها ليست طوكيو فحسب, ولكنك تملك معلومات حول “النوافذ” في جميع أنحاء اليابان؟” -“عادة لا أحتاج إلى معرفة المعلومات لجميع الشعب ولكن غوجو سينسي يطلب هذه المعلومات مني…” -“آه, فهمت.” -“وأيضًا, بغض النظر عن مدى قوة عقل هذا الرجل أو ذاكرته, فهو يرفض حفظ الأمور المزعجة, بخلاف المعلومات المتعلقة بالنوافذ, فهو يسألني عن أنواع الحلويات التي تباع في المحلات التجارية وكذلك مواعيد القطارات.” -“هذا حقًا متعب.”

-“اعني, صحيح أنني لست مهتم بها… لكنني لا أكره مشاهدتها. اشعر فقط أن المسلسل الدرامي ليس من اهتماماتي مؤخرًا. اعتدت مشاهدة الأعمال الدرامية مثل “الاجازة النقية”.
(م.م: محاكاة ساخرة للمسلسل الدرامي “إجازة طويلة” التي بُثت في سنة 1996.)
-“همم؟ متى عُرضت؟”
-“منذ أكثر من عقد. بالحديث عن ذلك, ماتوكو كانت طويلة جدًا أيضًا.”
(م.م: ماتوكو هي الممثلة التي أدت دور البطولة في مسلسل إجازة طويلة.)
-“ماتوكو هي…؟”
-“كانت ممثلة مشهورة جدًا في ذلك الوقت… ولكنها اعتزلت عن التمثيل بعد أن تزوجت. لابد أن أطفال هذه الأيام لا يعرفونها على ما أعتقد؟ ولكن هذا طبيعي جدًا…”

ايتادوري يحب مشاهدة التلفاز في المقام الأول. وأيضًا, اضطر مؤخرًا لمشاهدة العديد من الأفلام مما زاد من قدرته على تقدير أعمال الفيديو نوعًا ما. لوضعها من وجهة نظر أخرى, يمكنه فهم النية الكامنة وراء كيفية صنع برنامج معين بشكل أو يآخر.

-“فـ, فهمت. إذًا, هل شاهدت أي برنامج منوعات مؤخرًا؟”
-“أنا لا أشاهد البرامج المنوعة أيضًا. لأني لم اشاهد مسلسلات درامية, لذا فأنا لا أعرف حقًا هؤلاء المشاهير الذين يظهرون في برامج المنوعات.”
-“الناس يحبون الرياضيين ويظهرون في برامج المنوعات أيضًا.”
-“أنا لا أشاهد المباريات الرياضية أيضًا. لم أكن جيدًا في الرياضة في المقام الأول, لذا فأنا لست مهتم بذلك…”
-“…آه, لا تقل لي عوضًا عن برامج وقت الذروة, تفضل تلك العروض في وقت متأخر من الليل؟ يعجبني حقًا هذا العرض الذي يبث في منتصف الليل, وسيجلبون الكثير من المشاهير الذين بدأوا للتو. على الرغم من أنني أعلم بأني سأكون متعب في اليوم التالي, لا يسعني إلا أن ابقى مستيقظًا.”

-“يجب أن اذهب في رحلة عمل من أجل أمر ما. ولأن المكان بعيد جدًا، فقد تستغرق الرحلة بضعة أيام هذه المرة أيضًا، بالنسبة لك قد يكون الأمر مزعجًا أن تختبئ في نفس المكان، لذا في هذه الأيام القليلة يمكنك البقاء مع ايجيتشي، سيكون الأمر ممتعًا.”

-“آه, كلآ, لا أحب تلك العروض أيضًا.”
-“إذًا ماذا تشاهد عادة يا ايجيتشي سان؟
-“الأخبار… وأيضًا, أنا أحب راكوقو!”
-“راكوقو..”

في النصف الثاني من شهر أغسطس عندما كانت حرارة فصل الخريف تزداد شدة.

على الرغم من أن ايتادوري كان طفل التلفاز, إلا أن برامج راكوقو تُبث غالبًا في مساء يوم الأحد, خلال هذا الوقت, كان الطلاب يلعبون في الخارج حتى إنه لم يحضر هذا البرنامج مطلقًا. والأهم, شعر أن ايجيتشي ربما يحاول تهدئة الأجواء بعد الرد بأنه يشاهد الأخبار فقط, أضاف عمدًا راكوقو إلى قائمة الأشياء التي شاهدها.
(م.م: طفل التلفاز تعني الطفل الذي يحب مشاهدة التلفاز لفترة طويلة. وفي لغات آخرى, تحمل دلالة سلبية أكثر عن الأطفال الذين يقضون أغلب وقتهم أمام التلفاز لأن والديهم مشغولين جدًا. لذلك لا تفترض أن ايتادوري قد تم اهماله.)

-“ايجيتشي سان, ما رأيك بهذا؟ هل أبدو كعميل سري؟” -“آمم….”

يعتبر ايتادوري شخص ثرثار, لكنه شعر تدريجيًا أن كلاهما لديهما فجوة في اهتماماتهما, لذلك قلل حديثة ببطء.
بعد القاء نظره على ايجيتشي, لاحظ أنه عندما كان يتحدث ايجيتشي معه, واصل الكتابة على لوحة المفاتيح. إذا استمر ايتادوري في محاولة فرض محادثة فسيشعر بالأسف على ايجيتشي.

لذلك لم يكن هنا أي مانجا ومع بعض الصعوبة وفي النهاية, وجد ايتادوري كتابًا في الرف بدا وكأنه رواية ولكن بعد تقليب بعض صفحاته, وجد أن محتواه لا يعجبه, لذا فقد استسلم عن قراءته.

في الوقت الحالي, كان التلفاز يعرض ضيفهم المعتاد والضيفة تاكادا ويقدموا لهم جميع أنواع المراجعات عن الطعام في ناغويا.
لكن المحتوى الضعيف لم يظهر الفائدة التي يجب أن تأتي من دعوة ضيف إلى العرض. على أي حال, كان تقييم الطعام كلمة واحدة فقط “لذيذ”.

تمتم ايتادوري لنفسه فحسب ولكنه لم يعتقد أبدًا أن يتفاعل ايجيتشي معه.

بما أنهم دعوا تاكادا بالفعل إلى العرض, يجب أن يكونوا قادرين على التحدث عن أمور أكثر اثارة للإهتمام. يبدو أن المشكلة هي الموضوعة في النص. لم تكن النقطة الرئيسية في هذا العرض هي تقييمات الطعام ولكن السماح للمشاهير بتأييد الأطباق بدلًا من الطعام, منطقيًا, كان الجمهور يتطلع أكثر إلى أي محادثات شيقة.

اومضت المصابيح الخلفية للسيارة عبر الطرق ليلًا كما لو كانت تمسح الدموع.

ايتادوري يحب مشاهدة التلفاز في المقام الأول.
وأيضًا, اضطر مؤخرًا لمشاهدة العديد من الأفلام مما زاد من قدرته على تقدير أعمال الفيديو نوعًا ما. لوضعها من وجهة نظر أخرى, يمكنه فهم النية الكامنة وراء كيفية صنع برنامج معين بشكل أو يآخر.

أخذ ايتادوري نظرة خاطفة مع ابتسامة على وجهه ليدرك أن ما تم عرضه على الشاشة كان شكلًا مليئًا بالكلمات تبدو كالعيون المركبة لحشرة وممتلئة بالأرقام في الجزء العلوي, مما جعله يسيطر على موقفه السعيد والمبهج بسرعة.

بمعنى اخر, من وجهة نظره, أصبحت العروض ذات المحتوى الممل أكثر مللًا.
إذا كان هذا البرنامج هو الوحيد المتاح بخلاف الأخبار, فقد كان من الصعب مشاهدته.
لكن لم يكن هناك عرض أخر على قنوات التلفاز الأخرى.

أمال رأسه وأعاد بصره إلى التلفاز.

تمنى ايتادوري من قلبه أن يصبح العرض ممتعًا بينما يستمر في مشاهدة العرض. ومع ذلك, فإن درجة حرارة الغرفة المريحة ونعومة الأريكة زادت رغبته في النوم.

خلال الوقت الذي كان فيه ايتادوري لا يزال في الكلية, كان قد رأى بعض الرجال في منتصف العمر يرتدون ملابس رسمية يدخلون ويخرجون من أرض المدرسة من حين لآخر. في ذلك الوقت لم يهتم بهم كثيرًا ولكن الآن عندما تذكرهم, لم يبدو هؤلاء الرجال كأشخاص من عالم جوجوتسو.

-“ايتادوري, يجب أن اخرج قليلًا لأتعامل مع أمر ما, أتريد أن تأتي معي؟”
-” آوااااااه معدن تاموري!”
-“معدن تاموري؟!”
-“أسف, أسف, لقد غفوت وحلمت بحلم غريب للغاية.”
-“ما الذي حلمت به؟”
-“ليس لدي فكرة عما حلمت به أيضًا. عمومًا, هل ستخرج؟”
-“أجل, أنا سأخرج… إذا لا زلت ترغب في النوم, يمكنك أن تنام, لا بأس بالخروج بمفردي.”
-“أريد الخروج! أريد أن أقوم بعملية البناء الضوئي!”
-“فهمت, الأمر فحسب أن تركيبة جسم الإنسان لا تسمح لهم بالبناء الضوئي.”
-“…آه, ولكن إذا ادرك أحدهم أنني ما زلت على قيد الحياة, ألن نكون في ورطة…”
-“بشأن ذلك, يمكنك أن تتنكر ببساطة. بالرغم من أنني لا استطيع السماح لك بالتجول بحرية في الخارج, يمكنني أن أقلك في السيارة حتى لا تكون هذه مشكلة, قال غوجو سينسي أيضًا أن الوقت قد حان للسماح لك بتنفس الهواء في الخارج.”
-“غوجو سينسي قال ذلك… فهمت.”

في الواقع, كان لدى ايتادوري فرص قليلة جدًا للجلوس في السيارة والنظر لطوكيو. شاهد ايتادوري المباني تمر باستمرار من خارج النافذة وكانت ملامحه سعيدة بشكل واضح. بالرغم من أنه يحب مشاهدة التلفاز, مقارنة ببرامج الطعام في الأماكن التي يمكن للمرء رؤيتها ولا يمكنه الذهاب إليها, إلا أن المشهد الذي أمام عينيه يستحق المشاهدة أكثر.

وقف ايتادوري من على الأريكة. كان من الأفضل القبول بإحترام عوضًا عن الرفض بأدب.
على أي حال, كان يشعر بالملل حقًا هنا, لذا إذا كان بإمكانه الخروج فلن يطلب شيئًا أكثر من ذلك.

-“… آمم, ايتادوري, بدلًا من شكري, اشعر في الواقع أنني بحاجة إلى الاعتذار لك عوضًا عن ذلك.” -“هاه؟ لماذا؟”

-“إذًا, ارتدي هذا من فضلك.”
-“هذا فظيع جدًا.. هذا التنكر يبدو وكأنه جزء من “الرجال في الثياب السوداء”.”
(م.م: الرجال في الثياب السوداء هو سلسلة أفلام كوميدية يرتدون بدلات سوداء ونظارات شمسية.)

حمل ايجيتشي زوج من النظارات الشمسية التي يبدو أنها تحوي على عدسات كبيرة وبعد أن اخذها ايتادوري رفع العدسة باتجاه اشعة الشمس.

نظر ايتادوري نحو السماء, وشعر بأنه فهم ما قاله ايجيتشي ولكنه لم يفهم على الإطلاق. ومع ذلك, فقد ادرك أيضًا أن ايجيتشي كان دقيقًا في مثل هذه الأمور, لذا بدلًا من الاستمتاع بلحظات فراغه, كان شخصًا بالغًا يقوم بالأعمال بعناية.

-“هل هذه النظارات الشمسية لك؟”
-“إنها أغراضي الشخصية.”
-“لا تقل لي بأنك في الواقع ترتدي ملابس مبهرجة للغاية لشؤونك الخاصة يا ايجيتشي سان.”
-“لـ, لا لا لا, ليس الأمر كما تظن. لأن اللعنات حساسة جدًا للأشخاص الذين يراقبونها ويجب أن اعتني بالعمل الاستقصائي في كثير من الأحيان, لذلك علي أن اخفي بصري. ”
-“آه.. فهمت. لا عجب أن غوجو سينسي يرتدي عصابة العين أيضًا.”
-“آه, هناك أسباب أخرى لإرتداءه عصابة العين.”
-“أتساءل في أي مكان يبيع هذا النوع من عصابة العين التي يرتديها؟ إذا ارتديت نفس النوع من عصابة العين, فهل سأبدو كشخص جاد؟”
-“آه, لا أعتقد أن هذا الشيء اشتراه من مكان ما.”

-“هآ؟ أجل, أنت اخذت دمية المدير الملعونة لتدريب ايتادوري من قبل.. ماذا بشأن الدمية الملعونة…. ماذا؟! كيف يمكنك اخراج هذا الشيء بدون اذن؟! إذا كنت تريد مني مساعدتك بإعادتها, فأين هي إذًا… ماذا؟ تركتها في القبو؟! هذا ليس جيدًا… آه, أجل, أجل, فهمت, على أي حال, سأذهب لأخذها من القبو… هآ؟ هل اشتريت الأفلام التي في تلك الغرفة؟ لا يمكنك الحصول على تعويض عن ذلك. لا يمكنك. مستحيل يعني مستحيل. أجل, آه, إذا كان الأمر كذلك, سأبذل قصارى جهدي لمراجعة هذا الموضوع…” -“…..”

بعد أن ارتدى ايجيتشي النظارات الشمسية, ارتداها ايتادوري أيضًا والقى نظرة لنفسه في المرآة, ثم وضع يده تحت ذقنه وقام بوضعية رائعة.

حمل ايجيتشي زوج من النظارات الشمسية التي يبدو أنها تحوي على عدسات كبيرة وبعد أن اخذها ايتادوري رفع العدسة باتجاه اشعة الشمس.

-“ايجيتشي سان, ما رأيك بهذا؟ هل أبدو كعميل سري؟”
-“آمم….”

-“إذًا, ارتدي هذا من فضلك.” -“هذا فظيع جدًا.. هذا التنكر يبدو وكأنه جزء من “الرجال في الثياب السوداء”.” (م.م: الرجال في الثياب السوداء هو سلسلة أفلام كوميدية يرتدون بدلات سوداء ونظارات شمسية.)

لذلك ذهب ايتادوري لمنزل ايجيتشي ليضعه في الأمر الواقع لعدة أيام. على الرغم من أن الوضع كان على هذا النحو، كان اليوم الأول فقط وشعر ايتادوري بالملل بالفعل، كان الملل سُمًا يمكنه قتل روح الإنسان. ولكن جسم ايتادوري يحتوي على سُم قاتل بالفعل.

تشبه العصابة أكثر… ولكن لأنه بالغ, لم يعبر ايجيتشي عن أفكاره بكلمات مسموعة.

فجأة توتر ايجيتشي واليد التي كانت تقلب صفحات الدفتر توقفت بلا حراك.

*

ايتادوري معجب حقًا بايجيتشي. كان بإمكانه أن يتخيل بوضوح نوع الضغط على ايجيتشي من مواجهة غوجو الذي قدم جميع أنواع الطلبات المزعجة.

في الواقع, كان لدى ايتادوري فرص قليلة جدًا للجلوس في السيارة والنظر لطوكيو.
شاهد ايتادوري المباني تمر باستمرار من خارج النافذة وكانت ملامحه سعيدة بشكل واضح. بالرغم من أنه يحب مشاهدة التلفاز, مقارنة ببرامج الطعام في الأماكن التي يمكن للمرء رؤيتها ولا يمكنه الذهاب إليها, إلا أن المشهد الذي أمام عينيه يستحق المشاهدة أكثر.

ارتجفت يدا ايجيتشي التي كانت تمسك بعجلة القيادة قليلًا. على الرغم من أن ايتادوري رأى الأمر بوضوح, إلا انه شعر أن للبالغين أيضًا جانبًا لا يريدون أن يراه الأطفال, وفي الوقت الحالي كان ايجيتشي أحد هؤلاء البالغين, لذلك قرر التظاهر بأنه لم يرى أي شيء. وبسبب ذلك, استخدم ايتادوري نبرة خفيفة وغيّر الموضوع.

-“مذهل… هذه هي المرة الأولى التي أسلك الطريق السريع في طوكيو بالسيارة.”
-“لأن في هذا الوقت ستكون الطرق الأخرى مزدحمة. هل الذهاب على الطريق السريع مثير للاهتمام؟”
لأنني اشعر أنني سأرى أشخاص يتسابقون.”
-“اعتقدت أن ذلك شيء من الماضي. كيف تعرف بشأن ذلك؟”
-“ألممرات.”
-“إذًا, إنها الممرات, ألعاب سباقات السيارات هاه… لعبتها في آخر مرة.”
-“هآ, لا تخبرني بأنك اشتريت هذه السيارة الغالية لأنك لعبت تلك الألعاب؟”
-“هذه السيارة ليست لي, إنها تابعة للكلية التقنية لذلك أنا حريص دائمًا أن لا أخدشها… وسأبذل قصارى جهدي لتجنب تلك الطرق الضيقة التي قد تخدش السيارة.”
-“آوه… يبدو بأن هذه النقطة تظهر قسوة العالم الحقيقي.”

-“أنا الذي ارسلتك لموتك منذ فترة.” -“آوه, تلك الحادثة…”

ادرك ايتادوري أنه في عالم البالغين, كانت القضايا المتعلقة بالسيارات أكثر تعقيدًا مما كان يعتقد.

-“ايجيتشي سان, ما الذي حدث لغوجو سينسي؟” -“لقد أراد البحث عن شخص ما ولكن في طريقه إلى وجهته, قال إنه يريد الذهاب إلى مكان آخر, لذا طلب مني التحقق مما إذا كان هناك طرق للإتصال “بالنوافذ” الموجودة حول مكان الحادث.” -“نوافذ؟ يبدو أنني سمعت هذا المصطلح من قبل.” -“هم افراد منتسبون إلى الكلية التقنية. على الرغم من أنهم ليسوا مستعملي جوجوتسو, لكن بإمكانهم رؤية اللعنات. لذلك هم يساعدوننا في تقديم تقرير الشهود وبقايا اللعنات… كما أنهم يساعدوننا في تتبع البقايا التي خلفتها اللعنات ويساعدوننا في تنسيق بعض الأمور.” -“آه.. تذكرت الآن, لقد سمعت عن هذا أيضًا في مركز احتجاز الشباب.”

في الطريق, كان ايتشجي أكثر حماسًا بالحديث عن كل الأشياء مقارنة بالوقت الذي كانا فيه في المنزل وعندما غادر الطريق السريع وحتى انه تخطى طريق به حركة مرورية كثيفة ببراعة. كان ايتادوري يجلس في المقعد الخلفي, قد انتهى لتوه من الاستماع لما قاله ايجيتشي عن السيارات, لذا بمجرد اقترابهما من سيارة آخرى, شعر بالقلق من تعرض السيارة للخدش.

-“هل هذه النظارات الشمسية لك؟” -“إنها أغراضي الشخصية.” -“لا تقل لي بأنك في الواقع ترتدي ملابس مبهرجة للغاية لشؤونك الخاصة يا ايجيتشي سان.” -“لـ, لا لا لا, ليس الأمر كما تظن. لأن اللعنات حساسة جدًا للأشخاص الذين يراقبونها ويجب أن اعتني بالعمل الاستقصائي في كثير من الأحيان, لذلك علي أن اخفي بصري. ” -“آه.. فهمت. لا عجب أن غوجو سينسي يرتدي عصابة العين أيضًا.” -“آه, هناك أسباب أخرى لإرتداءه عصابة العين.” -“أتساءل في أي مكان يبيع هذا النوع من عصابة العين التي يرتديها؟ إذا ارتديت نفس النوع من عصابة العين, فهل سأبدو كشخص جاد؟” -“آه, لا أعتقد أن هذا الشيء اشتراه من مكان ما.”

سارت السيارة لفترة واستغرقت حوالي ثلاثين دقيقة للوصول إلى وجهتها.
كان المكان أمام أعينهما مبنى رمادي يشبه الصناديق المكدسة فوق بعضها البعض.

اختلط صوت ايجيتشي وهو يبلع لعابه مع صوت محرك السيارة.

-“أهذا مكتب المنطقة؟”
-“أجل, سأسلم بعض الاستمارات.”

-“ايجيتشي سان؟” -“لا شيء.” -“بالمناسبة, لماذا تتحقق من دفتر ملاحظاتك وهاتفك في نفس الوقت؟” -“بشأن هذا, لأن قائمة جهات الاتصال الخاصة بي مرتبة أبجديًا, ولكن من الصعب حقًا التأكد في أي منطقة يعيشون, لذا اضطر لمقارنتها بالعناوين الموجودة في دفتري.” -“انتظر, عندما تقول منطقة, لا تخبرني إنها ليست طوكيو فحسب, ولكنك تملك معلومات حول “النوافذ” في جميع أنحاء اليابان؟” -“عادة لا أحتاج إلى معرفة المعلومات لجميع الشعب ولكن غوجو سينسي يطلب هذه المعلومات مني…” -“آه, فهمت.” -“وأيضًا, بغض النظر عن مدى قوة عقل هذا الرجل أو ذاكرته, فهو يرفض حفظ الأمور المزعجة, بخلاف المعلومات المتعلقة بالنوافذ, فهو يسألني عن أنواع الحلويات التي تباع في المحلات التجارية وكذلك مواعيد القطارات.” -“هذا حقًا متعب.”

اخرج ايجيتشي وثائق مرتبة من حقيبته.
نظر ايتادوري من مقعده الخلفي ورأى أن الحقيبة لا تزال مليئة بأنواع أخرى من المستندات المختلفة ولكن فُرزت في ملفات ومجلدات.

-“لقد اخبرتكم جميعًا أنها كانت مجرد مهمة انقاذ وطلبت منكم جميعًا تجنب القتال. اعترف انني اصررت على مجرد الإشراف من الجانب. ومع ذلك, كان من المتوقع أن يكون هذا المكان في تلك السنة التي لا ينبغي السماح للطلاب بدخولها. في النهاية ضحيت بحياتك.” -“آمم… لكنني على قيد الحياة واتحدث الآن.” -“لكنني بالتأكيد تسببت في موتك مرة.”

-“هذا الملف سميك حقًا, هل تحتاج إلى هذا العدد الكبير من الصفحات؟”
-“إذا جمعت كل المستندات التي يجب تقديمها إلى الهيئات العامة, فإنها تميل إلى التراكم.”
-“ألن يكون من الأنسب ارسالها عبر البريد الالكتروني كملف بيانات؟”
-“هذه الأسلوب الذي تحدثت عنه مريح بالتأكيد… ولكن يا ايتادوري, عندما تلعب ألعاب الفيديو, هل تعتقد أنه من المزعج وجود العديد من أيدي التحكم المختلفة؟”
-“آه, أجل, أجل.”
-“الملف الالكتروني سيكون شيئًا مثل هذا. على العكس, فيمكن لأي شخص قراءة المستندات الورقية خاصة للهيئات الحكومية, هم لا يزالون يفضلون النسخ الورقية… ربما لهذا السبب لا تزال أجهزة الفاكس موجودة.”
-“آوه, هكذا إذًا… ألا يعني هذا بأنك يجب أن تطبع كل صفحة من تلك الصفحات؟”
-“إنه أمر مزعج حقًا ولكن بشكل عام, يمكنك الحصول على كل شيء بالأبيض والأسود للنسخ المطبوعة ويمكنك أيضًا اتلافها.”
-“آوه صحيح…”

-“آه, كلآ, لا أحب تلك العروض أيضًا.” -“إذًا ماذا تشاهد عادة يا ايجيتشي سان؟ -“الأخبار… وأيضًا, أنا أحب راكوقو!” -“راكوقو..”

نظر ايتادوري نحو السماء, وشعر بأنه فهم ما قاله ايجيتشي ولكنه لم يفهم على الإطلاق.
ومع ذلك, فقد ادرك أيضًا أن ايجيتشي كان دقيقًا في مثل هذه الأمور, لذا بدلًا من الاستمتاع بلحظات فراغه, كان شخصًا بالغًا يقوم بالأعمال بعناية.

وقف ايتادوري من على الأريكة. كان من الأفضل القبول بإحترام عوضًا عن الرفض بأدب. على أي حال, كان يشعر بالملل حقًا هنا, لذا إذا كان بإمكانه الخروج فلن يطلب شيئًا أكثر من ذلك.

-“هل يمكنني أن أسأل أيضًا؟ أي نوع من الوثائق هذه؟”
-“دليل على استخدام بعض المرافق عند التخلص من اللعنات, وتطبيق اغلاق الطرق بسبب نقل المعدات الكبيرة, والتطبيق لأعمال الطرق, واثبات التأمين للعاملين في الموقع… هذه الأنواع في الغالب.”
-“أعمال الطرق؟”

بغض النظر عن حجمها أو صغرها, أكمل ايجيتشي المهام المختلفة طوال اليوم. لذلك كان ايتادوري قادرًا على تعبير يعبر عن ايجيتشي سان, “ايجيتشي سان, عملك صعب حقًا” اليوم.

أمال ايتادوري رأسه.
سواء كان مستعمل جوجوتسو أو ما إذا كان في المدرسة, يبدو أنه لم تتح له الفرصة لسماع مثل هذا المصطلح. اعتقد ايجيتشي أيضًا أن الأشخاص الذين سمعوا هذا سيكونون في حيرة شديدة بشأن الغرض منه لذا شرح الأمر.

بعد أن ارتدى ايجيتشي النظارات الشمسية, ارتداها ايتادوري أيضًا والقى نظرة لنفسه في المرآة, ثم وضع يده تحت ذقنه وقام بوضعية رائعة.

-“حاليًا ظهرت الأرواح الملعونة على طريق جبلي حيث وقعت العديد من حوادث المرور, لذا تقدمنا بطلب لذلك حتى نتمكن من احاطة مكان الحادث بسهولة.”
-“إذا كان الأمر يتعلق بتطويق المكان, ألن يكون من الجيد وضع “الحاجز” أو شي كهذا؟”

هذه المرة بدا ايجيتشي يتعامل مع نهاية الموسيقى كإشارة وبدأ في الحديث.

لقد تجاوزت التجربة التي مر بها في مركز احتجاز الشباب عقله.
يتذكر بغموض فوشيغورو وهو يشرح له بأن الحاجز يتم إنشاؤه لمنع الأشخاص العاديين من الاقتراب.

-“هآ؟ أجل, أنت اخذت دمية المدير الملعونة لتدريب ايتادوري من قبل.. ماذا بشأن الدمية الملعونة…. ماذا؟! كيف يمكنك اخراج هذا الشيء بدون اذن؟! إذا كنت تريد مني مساعدتك بإعادتها, فأين هي إذًا… ماذا؟ تركتها في القبو؟! هذا ليس جيدًا… آه, أجل, أجل, فهمت, على أي حال, سأذهب لأخذها من القبو… هآ؟ هل اشتريت الأفلام التي في تلك الغرفة؟ لا يمكنك الحصول على تعويض عن ذلك. لا يمكنك. مستحيل يعني مستحيل. أجل, آه, إذا كان الأمر كذلك, سأبذل قصارى جهدي لمراجعة هذا الموضوع…” -“…..”

-“صحيح أن الأشخاص العاديين لا يمكنهم الاقتراب من المكان بمجرد صنع الحاجز. لكن… للناس في المجتمع العادي, ما زلنا لم نوضح بشكل صحيح لماذا لا يمكن استخدام الطريق, صحيح؟
-“آوه, أنت محق في ذلك.”

-“حاليًا ظهرت الأرواح الملعونة على طريق جبلي حيث وقعت العديد من حوادث المرور, لذا تقدمنا بطلب لذلك حتى نتمكن من احاطة مكان الحادث بسهولة.” -“إذا كان الأمر يتعلق بتطويق المكان, ألن يكون من الجيد وضع “الحاجز” أو شي كهذا؟”

ضرب ايتداوري يده بقبضته.
ثم كما لو كان يرد على إيقاع حركة, دفع ايجيتشي نظارته بقوة.

لم يكن لديه خيار آخر, لذا فتح التلفاز بصوت منخفض. كان ذلك بين فترة الظهيرة وأوقات الذروة في الليل عروض تلفازية منوعة, لذا لم يكن هناك شيء مثير للإهتمام لمشاهدته. بعد التقليب عبر القنوات بسرعة, ادرك أن جميع قنوات التلفاز كانت تبث إما عن المشاهير الذين يذهبون في رحلة ترفيهية ويتذوقون الأطباق الشهية في برنامج السفر والطعام أو الأخبار. اختار ايتادوري برنامج السفر والطعام لقضاء بعض الوقت.

-“إذا استمر الوقت المستغرق للتخلص من الروح الملعونة, سيبدأ الناس في الاعتقاد بأن شيئًا ما قد توقف. في هذا النوع من الأوقات, إذا لم نعد عذرًا معقولًا مسبقًا, فسيشعر المجتمع البشري بالتناقض.”
-“لكن كل هذه الأمور تتعلق بطرد الأرواح الملعونة… ألا يتم تنفيذها بنوع من التفاهم؟ وأيضًا سمعت من قبل أن كلية جوجوتسو التقنية تُدار من قبل العشيرة أو من قبل طوكيو.”
-“ومع ذلك, لا تزال الكلية التقنية تصور نفسها على أنها مدرسة مستقلة… لذلك إذا كانت هناك أمور لا يمكن تسويتها مع المستندات التي تتعلق بمدرسة مستقلة, فنحن بحاجة إلى دليل مناسب لإنشاء سبب يمكنه استخدامه في مجتمع عادي دون ان يجدها أحد بأنه سبب غريب. إذا اخبرنا الأطراف الخارجية بأننا نقوم بأعمال إزالة الصخور المتساقطة, إننا نحتاج إلى معلومات داعمة متنوعة كملف.”
-“وااو… إنه عمل مرهق أكثر مما كنت أتصور.”
-“بالطبع, عند تنفيذ المهمة, هناك أوقات لا يكون لدينا خيار سوى الكشف عن بعض المعلومات.”

أخذ ايتادوري نظرة خاطفة مع ابتسامة على وجهه ليدرك أن ما تم عرضه على الشاشة كان شكلًا مليئًا بالكلمات تبدو كالعيون المركبة لحشرة وممتلئة بالأرقام في الجزء العلوي, مما جعله يسيطر على موقفه السعيد والمبهج بسرعة.

ادرك ايتادوري شيئًا ما فجأة.
لقد اعتقد أن وجود الأرواح الملعونة كان شيئًا طبيعيًا تمامًا.
ولكن بعد سماع ما قاله ايجيتشي, تذكر أنه في المرة الأخيرة, قبل أن تتورط حياته مع مستعمل جوجوتسو, لم يكن يعلم أن الأرواح الملعونة موجودة في هذا العالم على الاطلاق.

داخل السيارة الضيقة, كان بإمكان ايتادوري أن يسمع بوضوح نوع المعاملة القاسية التي تلقاها ايجيتشي. حتى ايتادوري الذي كان يستمع فقط شعر بالعجز تجاه ضغط غوجو.

شاهد ايتادوري ايجيتشي وهو يغادر السيارة وفي نفس الوقت كان مستغرقًا في التفكير.
القتال بالأرواح الملعونة, وطرد الأرواح الملعونة.
هذه الإجراءات حمت حياة الناس حقًا وحمت الحياة الطبيعية للمجتمع.
كانت أيضًا الطريقة الأكثر مباشرة لحل المشكلة.
ومع ذلك, فإن اللعنات تأتي في الواقع من خوف البشر, لذا إذا انتشر القلق الذي يولد الحقيقة “هناك لعنات في العالم”, فستكون هذه أخطر مشكلة.

-“ايجيتشي سان؟” -“لا شيء.” -“بالمناسبة, لماذا تتحقق من دفتر ملاحظاتك وهاتفك في نفس الوقت؟” -“بشأن هذا, لأن قائمة جهات الاتصال الخاصة بي مرتبة أبجديًا, ولكن من الصعب حقًا التأكد في أي منطقة يعيشون, لذا اضطر لمقارنتها بالعناوين الموجودة في دفتري.” -“انتظر, عندما تقول منطقة, لا تخبرني إنها ليست طوكيو فحسب, ولكنك تملك معلومات حول “النوافذ” في جميع أنحاء اليابان؟” -“عادة لا أحتاج إلى معرفة المعلومات لجميع الشعب ولكن غوجو سينسي يطلب هذه المعلومات مني…” -“آه, فهمت.” -“وأيضًا, بغض النظر عن مدى قوة عقل هذا الرجل أو ذاكرته, فهو يرفض حفظ الأمور المزعجة, بخلاف المعلومات المتعلقة بالنوافذ, فهو يسألني عن أنواع الحلويات التي تباع في المحلات التجارية وكذلك مواعيد القطارات.” -“هذا حقًا متعب.”

ولدت اللعنات من قلوب الناس.
وجذر القضية هو أنه من أجل حماية قلوب الناس, فيجب أن يكون أهم شيء هو ألا ندع الخوف يتغلغل لقلوب البشر.
لم يكن ايتادوري متأكدًا مما إذا كان قادرًا على تحويل أفكاره إلى بعض البيانات الملموسة. لم يستطع التعرف على هذا الأمر إلا بشكل غامض….
ربما كان تأمين السلام في الحياة اليومية للناس أصعب بكثير مما كان يتصوره.

اومضت المصابيح الخلفية للسيارة عبر الطرق ليلًا كما لو كانت تمسح الدموع.

-“شكرًا لإنتظارك با ايتادوري.”
-“آوه, هل انتيهت؟”

تشبه العصابة أكثر… ولكن لأنه بالغ, لم يعبر ايجيتشي عن أفكاره بكلمات مسموعة.

استعد ايتادوري لا شعوريًا للترحيب بإيتشجي الذي غادر المبنى.

بغض النظر عن حجمها أو صغرها, أكمل ايجيتشي المهام المختلفة طوال اليوم. لذلك كان ايتادوري قادرًا على تعبير يعبر عن ايجيتشي سان, “ايجيتشي سان, عملك صعب حقًا” اليوم.

*

-“آوه, الضيفة هي تاكادا.” -“هل هذه الشخصية مشهورة جدًا؟”

المكان التالي الذي زاره ايجيتشي كان مبنى صغيرًا وكانت اللافتة المعلقة عليه كثيرًا ما تُطبع عليه المشروبات.

بعد أن بدأ ايجيتشي تشغيل المحرك والسير, نظر ايتادوري من المقعد الخلفي من خلال النوافذ الزجاجية الملونة. الرجل الذي كان يرتدي البدلة ما زال ينحني بصدق رغم أن الطرف الآخر يسير بالسيارة, تمكن ايتادوري الذي يتمتع ببصر جيد, من رؤية يدي الرجل بأن بها مفاصل بارزة وخشنة. ربما كان شخص في منصب مشرف ولكنه لا يزال يقوم بعمل شاق بيديه. فكر ايتادوري للتو بأن يعود لزيارتهم في مكتب المنطقة لاحقًا.

-“هل هذه شركة تبيع الصودا أو ما شابه؟”
-“إنه مقاول له ارتباطات بشركات المشروبات. وظيفتهم الرئيسية هي انشاء المرافق وتجديد آلات البيع.”
-“آوه, لماذا نحن هنا؟ لا تخبرني أن بعض اللعنات التي تتعلق بآلات البيع قد ظهرت؟”
-“كلآ, منذ أن مررنا من هنا, أردت فقط القاء التحية. لأننا طلبنا من هذه الشركة إدارة تركيب وصيانة آلات البيع داخل كلية جوجوتسو التقنية.”
-“آوه, فهمت.”

داخل السيارة الضيقة, كان بإمكان ايتادوري أن يسمع بوضوح نوع المعاملة القاسية التي تلقاها ايجيتشي. حتى ايتادوري الذي كان يستمع فقط شعر بالعجز تجاه ضغط غوجو.

خلال الوقت الذي كان فيه ايتادوري لا يزال في الكلية, كان قد رأى بعض الرجال في منتصف العمر يرتدون ملابس رسمية يدخلون ويخرجون من أرض المدرسة من حين لآخر.
في ذلك الوقت لم يهتم بهم كثيرًا ولكن الآن عندما تذكرهم, لم يبدو هؤلاء الرجال كأشخاص من عالم جوجوتسو.

-“ايجيتشي سان؟” -“لا شيء.” -“بالمناسبة, لماذا تتحقق من دفتر ملاحظاتك وهاتفك في نفس الوقت؟” -“بشأن هذا, لأن قائمة جهات الاتصال الخاصة بي مرتبة أبجديًا, ولكن من الصعب حقًا التأكد في أي منطقة يعيشون, لذا اضطر لمقارنتها بالعناوين الموجودة في دفتري.” -“انتظر, عندما تقول منطقة, لا تخبرني إنها ليست طوكيو فحسب, ولكنك تملك معلومات حول “النوافذ” في جميع أنحاء اليابان؟” -“عادة لا أحتاج إلى معرفة المعلومات لجميع الشعب ولكن غوجو سينسي يطلب هذه المعلومات مني…” -“آه, فهمت.” -“وأيضًا, بغض النظر عن مدى قوة عقل هذا الرجل أو ذاكرته, فهو يرفض حفظ الأمور المزعجة, بخلاف المعلومات المتعلقة بالنوافذ, فهو يسألني عن أنواع الحلويات التي تباع في المحلات التجارية وكذلك مواعيد القطارات.” -“هذا حقًا متعب.”

-“لكن لماذا تذهب بطريقك لتحيتهم؟”
-“لأنه بالنسبة للعالم الخارجي, تعتبر كلية جوجوتسو التقنية مدرسة دينية مستقلة, نظرًا لأن إدارة المدرسة تريد الإحتفاظ بجميع الشؤون الداخلية لأنفسنا قدر الإمكان, بالنسبة للمقاولين مثل هؤلاء, بمجرد أن نبدأ العمل معهم, لن نغيرهم لمقاولين آخرين. ايتادوري, من المهم جدًا الترحيب بتلك الشركات التي لدينا علاقة عمل طويلة معهم.”

-“أنت عادة تعمل في هذا الوقت أيضًا, صحيح يا ايجيتشي سان؟” -“أجل. طالما أننا قادرون على تسليم أعمالنا, فلا بأس أن نعمل من المنزل. هذا الجزء الذي يجعل هذه الوظيفة أكثر مرونة من الوظائف المثالية الأخرى.” -“آوه.. فهمت.”

-“آوه….”
-“آه, صحيح. ايتادوري, أي نوع تحبه من المشروبات؟”
-“أنا؟ آمم.. اعتقد مشروبات طاقة… وتلك التي ليست حلوة.”
-“إذًا سأرى ما إذا كان بإمكاني اجراء مفاوضات لطيفة معهم. على أي حال, يوجد في مدرستنا عدد قليل جدًا من الطلاب, لذا يجب أن يكون الأسهل عليهم القيام بعملهم. عندما تعود إلى المدرسة, ربما تحتوي آلات البيع على المشروبات التي تريد أن تشربها.”
-“حقًا؟ هذا عظيم, شكرًا!”

ومع ذلك لم يشعر بالحرارة, كان التكييف يعمل والغرفة التي كان فيها باردة نوعًا ما. لم يكن ايتادوري في تلك الغرفة السمعية والبصرية التي تحت الأرض والتي اعدها غوجو له. بل كان في أحد الشقق في بناية ما في طوكيو. لتوضيح ذلك، كان في الشقة التي يعيش فيها ايجيتشي.

انحنى ايتادوري هو يشاهد ايتشيحي يدخل المكتب.
بعد بضع دقائق, عاد ايجيتشي وخلفه رجل يرتدي زي العمل. بدا وكأنه شخص لطيف. يجب أن يرى ضيفه وهو خارج.
بعد أن شاهد ايتادوري الرجل وهو ينحني بأدب, انحنى ايجيتشي له أيضًا, بدأ يفكر فيما إذا كان يجب عليه الخروج من السيارة لتحية الرجل أيضًا.

بما أنهم دعوا تاكادا بالفعل إلى العرض, يجب أن يكونوا قادرين على التحدث عن أمور أكثر اثارة للإهتمام. يبدو أن المشكلة هي الموضوعة في النص. لم تكن النقطة الرئيسية في هذا العرض هي تقييمات الطعام ولكن السماح للمشاهير بتأييد الأطباق بدلًا من الطعام, منطقيًا, كان الجمهور يتطلع أكثر إلى أي محادثات شيقة.

على أي حال, هو “شخص ميت في الوقت الحالي”. بمجرد أن فكر بأن الطرف الآخر يتعامل مع الكلية التقنية, لم يكن بإمكانه سوى التمسك بمشاعر القلق والتخلي عن مثل هذه الفكرة.

-“كشخص بالغ, على الأقل, بينما تقاتلون جميعًا, سأبذل جهدي لتقديم الدعم المثالي. سأعمل بجد أكثر من الآن فصاعدًا.” -“…ايجيتشي سان.”

-“شكرًا على الانتظار يا ايتادوري, لنذهب.”
-“أجل, حسنًا.”

نظر ايتادوري نحو السماء, وشعر بأنه فهم ما قاله ايجيتشي ولكنه لم يفهم على الإطلاق. ومع ذلك, فقد ادرك أيضًا أن ايجيتشي كان دقيقًا في مثل هذه الأمور, لذا بدلًا من الاستمتاع بلحظات فراغه, كان شخصًا بالغًا يقوم بالأعمال بعناية.

بعد أن بدأ ايجيتشي تشغيل المحرك والسير, نظر ايتادوري من المقعد الخلفي من خلال النوافذ الزجاجية الملونة.
الرجل الذي كان يرتدي البدلة ما زال ينحني بصدق رغم أن الطرف الآخر يسير بالسيارة, تمكن ايتادوري الذي يتمتع ببصر جيد, من رؤية يدي الرجل بأن بها مفاصل بارزة وخشنة.
ربما كان شخص في منصب مشرف ولكنه لا يزال يقوم بعمل شاق بيديه.
فكر ايتادوري للتو بأن يعود لزيارتهم في مكتب المنطقة لاحقًا.

تمنى ايتادوري من قلبه أن يصبح العرض ممتعًا بينما يستمر في مشاهدة العرض. ومع ذلك, فإن درجة حرارة الغرفة المريحة ونعومة الأريكة زادت رغبته في النوم.

منطقيًا, لا يجب أن يكون للأشخاص العاديين أي صلة باللعنات. ومع ذلك بالنسبة للأشخاص من هذه الشركة الذين يدخلون ويخرجون من كلية جوجوتسو التقنية, فقد اقتربوا للغاية من مكان “غير طبيعي”.
بمجرد أن فكر في هذه النقطة, شعر ايتادوري بوخزة ألم في صدره.
من خلال الزجاج, شاهد ذلك الرجل يصبح أبعد وأبعد.
واجه ايتادوري ذلك الرجل اثناء وجوده في السيارة وانحنى له.

-“لا يزال يتعين علي أن اشكرك بعد كل شيء يا ايجيتشي سان.”

*

انحنى ايتادوري هو يشاهد ايتشيحي يدخل المكتب. بعد بضع دقائق, عاد ايجيتشي وخلفه رجل يرتدي زي العمل. بدا وكأنه شخص لطيف. يجب أن يرى ضيفه وهو خارج. بعد أن شاهد ايتادوري الرجل وهو ينحني بأدب, انحنى ايجيتشي له أيضًا, بدأ يفكر فيما إذا كان يجب عليه الخروج من السيارة لتحية الرجل أيضًا.

أوقف ايجيتشي السيارة فجأة بجانب الطريق.

-“لقد اخبرتكم جميعًا أنها كانت مجرد مهمة انقاذ وطلبت منكم جميعًا تجنب القتال. اعترف انني اصررت على مجرد الإشراف من الجانب. ومع ذلك, كان من المتوقع أن يكون هذا المكان في تلك السنة التي لا ينبغي السماح للطلاب بدخولها. في النهاية ضحيت بحياتك.” -“آمم… لكنني على قيد الحياة واتحدث الآن.” -“لكنني بالتأكيد تسببت في موتك مرة.”

-“ايجيتشي سان, ما الخطب؟”
-“أسف, انتظر قليلًا.”

استعد ايتادوري لا شعوريًا للترحيب بإيتشجي الذي غادر المبنى.

رأى ايتادوري ايجيتشي يخرج هاتفه المحمول الذي كان يهتز من جيب معطفه لذا علم بأن هنالك مكالمة واردة. وكان يفكر من هو المتصل…

بغض النظر عن حجمها أو صغرها, أكمل ايجيتشي المهام المختلفة طوال اليوم. لذلك كان ايتادوري قادرًا على تعبير يعبر عن ايجيتشي سان, “ايجيتشي سان, عملك صعب حقًا” اليوم.

-“أجل, معك ايجيتشي, شكرًا لعملك الجاد يا غوجو سينسي, هل هناك شيء مهم؟”
-“إنه غوجو سينسي؟”

-“على الرغم من أنني قلت في وقت سابق أنني اشعر أن هذه الوظيفة جيدة… في النهاية, أنا مستعمل جوجوتسو غير قادر على القتال. الوظيفة الوحيدة التي يمكن لشخص بالغ مثلي القيام بها هي ارسال طلاب اصغر مني للقيام بمهام خطيرة. حتى لو مت وعدت للحياة, فإن الشخص الذي ارسلك إلى ساحة المعركة… ما زال أنا.”

بالحديث عن ذلك, ايتادوري يعلم فقط بأن غوجو قد ذهب في رحلة عمل لمكان ما, لكنه لم يكن متأكدًا من التفاصيل, وبلا شعور كان يتنصت على المحادثة.

والآن اضطر أن ينزل فجأة من تلك السفينة الدوارة، ليعيش نوعًا جديدًا من الحياة في منزل ايجيتشي. ومع ذلك، كانت الأيام هنا هادئة لدرجة مخيفة. على أي حال… يبدو أن ايجيتشي يقضي كل وقته تقريبًا أمام حاسوبه بعد عودته إلى المنزل.

-“…. أتريد الذهاب لمكان آخر؟ لماذا تفعل ذلك فجأة… آه, فهمت, إذًا أمر ما مثل ذلك قد حدث. انتظر للحظة, سأعاود الإتصال بك بعد أن انهي التحقيق.”

-“لا يزال يتعين علي أن اشكرك بعد كل شيء يا ايجيتشي سان.”

ايجيتشي اغلق المكالمة أولًا.
ثم اثناء التحقق من دفتر الملاحظات الصغير الذي في حقيبته, ذهب لقائمة جهات الاتصال في هاتفه.

-“صحيح أن الأشخاص العاديين لا يمكنهم الاقتراب من المكان بمجرد صنع الحاجز. لكن… للناس في المجتمع العادي, ما زلنا لم نوضح بشكل صحيح لماذا لا يمكن استخدام الطريق, صحيح؟ -“آوه, أنت محق في ذلك.”

-“ايجيتشي سان, ما الذي حدث لغوجو سينسي؟”
-“لقد أراد البحث عن شخص ما ولكن في طريقه إلى وجهته, قال إنه يريد الذهاب إلى مكان آخر, لذا طلب مني التحقق مما إذا كان هناك طرق للإتصال “بالنوافذ” الموجودة حول مكان الحادث.”
-“نوافذ؟ يبدو أنني سمعت هذا المصطلح من قبل.”
-“هم افراد منتسبون إلى الكلية التقنية. على الرغم من أنهم ليسوا مستعملي جوجوتسو, لكن بإمكانهم رؤية اللعنات. لذلك هم يساعدوننا في تقديم تقرير الشهود وبقايا اللعنات… كما أنهم يساعدوننا في تتبع البقايا التي خلفتها اللعنات ويساعدوننا في تنسيق بعض الأمور.”
-“آه.. تذكرت الآن, لقد سمعت عن هذا أيضًا في مركز احتجاز الشباب.”

دوى صوته المرتعش. يبدو وكأنه يعتذر بشدة. وكأنه أيضًا على وشك الإنهيار. صوت ايجيتشي لم يُشعر الناس بالأمان كما هو صوت غوجو, كما أنه لم يكن مثيرًا للإعجاب مثل المدراء. يمكن للمرء أن يشعر باستمرار أنه حزين وصادق أكثر من أي شخص اخر.

فجأة توتر ايجيتشي واليد التي كانت تقلب صفحات الدفتر توقفت بلا حراك.

-“هل هذه شركة تبيع الصودا أو ما شابه؟” -“إنه مقاول له ارتباطات بشركات المشروبات. وظيفتهم الرئيسية هي انشاء المرافق وتجديد آلات البيع.” -“آوه, لماذا نحن هنا؟ لا تخبرني أن بعض اللعنات التي تتعلق بآلات البيع قد ظهرت؟” -“كلآ, منذ أن مررنا من هنا, أردت فقط القاء التحية. لأننا طلبنا من هذه الشركة إدارة تركيب وصيانة آلات البيع داخل كلية جوجوتسو التقنية.” -“آوه, فهمت.”

-“ايجيتشي سان؟”
-“لا شيء.”
-“بالمناسبة, لماذا تتحقق من دفتر ملاحظاتك وهاتفك في نفس الوقت؟”
-“بشأن هذا, لأن قائمة جهات الاتصال الخاصة بي مرتبة أبجديًا, ولكن من الصعب حقًا التأكد في أي منطقة يعيشون, لذا اضطر لمقارنتها بالعناوين الموجودة في دفتري.”
-“انتظر, عندما تقول منطقة, لا تخبرني إنها ليست طوكيو فحسب, ولكنك تملك معلومات حول “النوافذ” في جميع أنحاء اليابان؟”
-“عادة لا أحتاج إلى معرفة المعلومات لجميع الشعب ولكن غوجو سينسي يطلب هذه المعلومات مني…”
-“آه, فهمت.”
-“وأيضًا, بغض النظر عن مدى قوة عقل هذا الرجل أو ذاكرته, فهو يرفض حفظ الأمور المزعجة, بخلاف المعلومات المتعلقة بالنوافذ, فهو يسألني عن أنواع الحلويات التي تباع في المحلات التجارية وكذلك مواعيد القطارات.”
-“هذا حقًا متعب.”

-“كشخص بالغ, على الأقل, بينما تقاتلون جميعًا, سأبذل جهدي لتقديم الدعم المثالي. سأعمل بجد أكثر من الآن فصاعدًا.” -“…ايجيتشي سان.”

ايتادوري معجب حقًا بايجيتشي. كان بإمكانه أن يتخيل بوضوح نوع الضغط على ايجيتشي من مواجهة غوجو الذي قدم جميع أنواع الطلبات المزعجة.

ايتادوري معجب حقًا بايجيتشي. كان بإمكانه أن يتخيل بوضوح نوع الضغط على ايجيتشي من مواجهة غوجو الذي قدم جميع أنواع الطلبات المزعجة.

أثناء ذلك, كان يجب أن يجد ايجيتشي جميع المعلومات التي يحتاجها وأجرى مكالمة.

ادرك ايتادوري شيئًا ما فجأة. لقد اعتقد أن وجود الأرواح الملعونة كان شيئًا طبيعيًا تمامًا. ولكن بعد سماع ما قاله ايجيتشي, تذكر أنه في المرة الأخيرة, قبل أن تتورط حياته مع مستعمل جوجوتسو, لم يكن يعلم أن الأرواح الملعونة موجودة في هذا العالم على الاطلاق.

-“آه, مرحبًا, غوجو سينسي, إذا كان حول تلك المنطقة… انتظر, لا يمكنك قول ذلك, لقد فعلت ذلك بسرعة كبيرة بالفعل, أليس كذلك؟! كلآ, أعني أنني اعدت الاتصال في غضون دقيقة واحدة… ذاب الايس كريم خاصتك بينما كنت تنتظر مكالمتي؟ لا علاقة لي بذلك, صحيح؟ مهلًا, مهلًا, لماذا يجب أن تعاقبني عندما تعود! أدون ذلك؟! هل تطلب مني كتابة مذكرة بخصوص معاقبتك لي؟! لا أريد فعل ذلك, لماذا يجب أن أدون عقابك بشكل خاص في جدولي دون سبب! رجاءً انسى كل هذا!”
-“واو.”

على أي حال, هو “شخص ميت في الوقت الحالي”. بمجرد أن فكر بأن الطرف الآخر يتعامل مع الكلية التقنية, لم يكن بإمكانه سوى التمسك بمشاعر القلق والتخلي عن مثل هذه الفكرة.

داخل السيارة الضيقة, كان بإمكان ايتادوري أن يسمع بوضوح نوع المعاملة القاسية التي تلقاها ايجيتشي. حتى ايتادوري الذي كان يستمع فقط شعر بالعجز تجاه ضغط غوجو.

-“أهذا مكتب المنطقة؟” -“أجل, سأسلم بعض الاستمارات.”

-“هآ؟ أجل, أنت اخذت دمية المدير الملعونة لتدريب ايتادوري من قبل.. ماذا بشأن الدمية الملعونة…. ماذا؟! كيف يمكنك اخراج هذا الشيء بدون اذن؟! إذا كنت تريد مني مساعدتك بإعادتها, فأين هي إذًا… ماذا؟ تركتها في القبو؟! هذا ليس جيدًا… آه, أجل, أجل, فهمت, على أي حال, سأذهب لأخذها من القبو… هآ؟ هل اشتريت الأفلام التي في تلك الغرفة؟ لا يمكنك الحصول على تعويض عن ذلك. لا يمكنك. مستحيل يعني مستحيل. أجل, آه, إذا كان الأمر كذلك, سأبذل قصارى جهدي لمراجعة هذا الموضوع…”
-“…..”

-“اشعر دائمًا أنك شخص مشغول للغاية يا ايجيتشي سان.”

بغض النظر عن حجمها أو صغرها, أكمل ايجيتشي المهام المختلفة طوال اليوم.
لذلك كان ايتادوري قادرًا على تعبير يعبر عن ايجيتشي سان, “ايجيتشي سان, عملك صعب حقًا” اليوم.

ايجيتشي اغلق المكالمة أولًا. ثم اثناء التحقق من دفتر الملاحظات الصغير الذي في حقيبته, ذهب لقائمة جهات الاتصال في هاتفه.

*

لم يسع ايتادوري سوى اخراج صوت خفيف. في الوقت نفسه, استذكر سلسلة المعارك التي خاضها مع روح الدرجة الخاصة. كانت تلك تجربة مؤلمة حقًا, لكنه لم يستاء ابدًا من ايجيتشي بسبب ذلك, لذلك لم يكن لديه رد فعل هائج. ومع ذلك, بدا صوت ايجيتشي أقوى من أي وقت مضى.

خلال الوقت الذي كانوا يتسابقون فيه في جميع أنحاء طوكيو, غابت الشمس من خارج نافذة السيارة بالكامل نحو الغرب.

فجأة توتر ايجيتشي واليد التي كانت تقلب صفحات الدفتر توقفت بلا حراك.

غربت الشمس بالفعل خلف المباني, لذا بدت الأضواء التي أضاءت في جميع أنحاء المدينة مبهرة بشكل خاص.

-“ماذا تفعل؟ هل تقرأ مدونة أو شيء من هذا القبيل؟”

-” لقد ذهبنا إلى الكثير من الأماكن اليوم.”
-“لقد قضينا وقتًا أطول مما كنت أتخيل… كان ينبغي أن يكون الأمر سلسًا إذا ذهبنا وفقًا لجدولنا الزمني.”
-“إنه خطأ غوجو سينسي, أليس كذلك؟”
-“حسنًا, أجل….”
-“بالرغم من أنه جدير بالثقة حقًا, إلا أنه في نظر الكبار الآخرين, يصعب التعامل معه.”
-“في الواقع هو حقًا شخص يُعتمد عليه. لديه قدرات قوية ومتفوقة في مختلف المجالات. ولكن على العكس من ذلك, فهو يميل إلى جعل الآخرين يصلون إلى نفس المستوى. ويفكر في شيء مثل “أنا متأكد من أنه يمكنك فعل شيء كهذا إذا عملت بجد أكثر.”
-“أجل.. يميل المعلمون ليكونوا هكذا.”
-“إنه لطيف فقط مع طلابه.”
-“إذًا أنت لا تكرهه حقًا؟”
-“بالطبع أنا لا أكرهه. على الرغم من أنني لا أريد قول هذا حقًا, فهو شخص ماهر وجذاب. غوجو ساتورو محبوب من قبل الكثير من مستعملي الجوجوتسو على الرغم من من أنني لا أريد قول هذه الأمور.”
-“لقد قلت نفس الشيء مرتين.”

ومع ذلك لم يشعر بالحرارة, كان التكييف يعمل والغرفة التي كان فيها باردة نوعًا ما. لم يكن ايتادوري في تلك الغرفة السمعية والبصرية التي تحت الأرض والتي اعدها غوجو له. بل كان في أحد الشقق في بناية ما في طوكيو. لتوضيح ذلك، كان في الشقة التي يعيش فيها ايجيتشي.

على أي حال, ربما كان ذلك بفضل الجو الذي بناه هذان الشخصان في رحلة السيارة معًا, فقد كان ايتادوري وايجيتشي أكثر انسجامًا مقارنة لما كان علي الحال عندما كانا في المنزل.
ربما عندما كانا في بيئة أكثر استرخاء, كاناا قادرين على اجراء محادثة دون وضع دفاعات.

سارت السيارة لفترة واستغرقت حوالي ثلاثين دقيقة للوصول إلى وجهتها. كان المكان أمام أعينهما مبنى رمادي يشبه الصناديق المكدسة فوق بعضها البعض.

ثم قال ايتادوري فجأة:

اخرج ايجيتشي وثائق مرتبة من حقيبته. نظر ايتادوري من مقعده الخلفي ورأى أن الحقيبة لا تزال مليئة بأنواع أخرى من المستندات المختلفة ولكن فُرزت في ملفات ومجلدات.

-“اشعر دائمًا أنك شخص مشغول للغاية يا ايجيتشي سان.”

كان صوت ايجيتشي يرتجف. كان ايتادوري ينوي إخفاء الأمر بابتسامة خفيفة ولكن بعد سماع كلامه على هذا النحو, صمت مرة أخرى. في الوقت الحالي, شهد ايتادوري وفاة شخص قريب منه. لقد عانى أيضًا من موته. ومع ذلك, فإن مشاعر ايجيتشي بالندم والحزن تتشبث بشدة بقلب ايتادوري.

ابتسم ايجيتشي مضطربًا بعض الشيء وأجاب.

-” لقد ذهبنا إلى الكثير من الأماكن اليوم.” -“لقد قضينا وقتًا أطول مما كنت أتخيل… كان ينبغي أن يكون الأمر سلسًا إذا ذهبنا وفقًا لجدولنا الزمني.” -“إنه خطأ غوجو سينسي, أليس كذلك؟” -“حسنًا, أجل….” -“بالرغم من أنه جدير بالثقة حقًا, إلا أنه في نظر الكبار الآخرين, يصعب التعامل معه.” -“في الواقع هو حقًا شخص يُعتمد عليه. لديه قدرات قوية ومتفوقة في مختلف المجالات. ولكن على العكس من ذلك, فهو يميل إلى جعل الآخرين يصلون إلى نفس المستوى. ويفكر في شيء مثل “أنا متأكد من أنه يمكنك فعل شيء كهذا إذا عملت بجد أكثر.” -“أجل.. يميل المعلمون ليكونوا هكذا.” -“إنه لطيف فقط مع طلابه.” -“إذًا أنت لا تكرهه حقًا؟” -“بالطبع أنا لا أكرهه. على الرغم من أنني لا أريد قول هذا حقًا, فهو شخص ماهر وجذاب. غوجو ساتورو محبوب من قبل الكثير من مستعملي الجوجوتسو على الرغم من من أنني لا أريد قول هذه الأمور.” -“لقد قلت نفس الشيء مرتين.”

-“هل أبدو مشغولًا حقًا؟”
-“لأنني أرى أنه يتعين عليك حساب مجموعة كاملة من الأشياء, واعداد المستندات, والترحيب بالآخرين, وأنت حتى صبي المهمات لغوجو سينسي…”
-“لست مضطرًا إلى إضافة كلمة صبي المهمات.”
-“أسف. ولكن على الرغم من أنك مشغول, يبدو أنك تقوم بعمل لا علاقة له بكونك مستعمل جوجوتسو.”
-“هاهاها, وظيفتي عادية حقًا, أليس كذلك؟”
-“همم… بصراحة, هذا ما هو عليه.”
-“في الواقع هذا شيء جيد. أعني, أنا هاوٍ عندما يتعلق الأمر بالقتال.”
-“لكن, من ناحية أخرى, يدفع غوجو سينسي والبقية بالكثير من الأعمال عليك…”
-“حسنًا. أنت محق بهذا.”

-“أهذا مكتب المنطقة؟” -“أجل, سأسلم بعض الاستمارات.”

من خلال المرآة, استطاع ايتادوري أن يرى أن عيون ايجيتشي أصبحت باهتة للحظة.
اعتقد ايتادوري أن هذه المشكلة قد تلمس الوتر الحساس لذا نظر بعيدًا.

لقد تجاوزت التجربة التي مر بها في مركز احتجاز الشباب عقله. يتذكر بغموض فوشيغورو وهو يشرح له بأن الحاجز يتم إنشاؤه لمنع الأشخاص العاديين من الاقتراب.

-“أعني, حتى مع ذلك, ما زلت أعتقد أن هذه الوظيفة جيدة حقًا. أعني إنه إذا كان مستعمل جوجوتسو هم من يقفون في خط المواجهة, قد يظنون بسهولة أن مستعملي الجوجوتسو وكلية جوجوتسو التقنية هما كيانان منفصلان عن المجتمع.”
-“آه هاه, كان هذا النوع من الاعتقاد الذي كنت أفكر به في وقت سابق اليوم.”
-“ولكن في الواقع, طالما أننا موجودون في هذا المجتمع, فنحن بحاجة إلى التعامل بجدية وبشكل صحيح مع هذه الأمور التافهة والعادية.”
-“أجل, فهمت ذلك الآن أيضًا.”

-” لقد ذهبنا إلى الكثير من الأماكن اليوم.” -“لقد قضينا وقتًا أطول مما كنت أتخيل… كان ينبغي أن يكون الأمر سلسًا إذا ذهبنا وفقًا لجدولنا الزمني.” -“إنه خطأ غوجو سينسي, أليس كذلك؟” -“حسنًا, أجل….” -“بالرغم من أنه جدير بالثقة حقًا, إلا أنه في نظر الكبار الآخرين, يصعب التعامل معه.” -“في الواقع هو حقًا شخص يُعتمد عليه. لديه قدرات قوية ومتفوقة في مختلف المجالات. ولكن على العكس من ذلك, فهو يميل إلى جعل الآخرين يصلون إلى نفس المستوى. ويفكر في شيء مثل “أنا متأكد من أنه يمكنك فعل شيء كهذا إذا عملت بجد أكثر.” -“أجل.. يميل المعلمون ليكونوا هكذا.” -“إنه لطيف فقط مع طلابه.” -“إذًا أنت لا تكرهه حقًا؟” -“بالطبع أنا لا أكرهه. على الرغم من أنني لا أريد قول هذا حقًا, فهو شخص ماهر وجذاب. غوجو ساتورو محبوب من قبل الكثير من مستعملي الجوجوتسو على الرغم من من أنني لا أريد قول هذه الأمور.” -“لقد قلت نفس الشيء مرتين.”

نظر ايتادوري إلى وهج أضواء الشوارع واومأ برأسه.
وكلما نزل عليها لون سماء الليل ازداد عدد الأضواء التي ظهرت في المدينة.
كان هذا المشهد مثل سماء مرصعة بالنجوم على الأرض, أضاءت مئات أو آلاف من الأضواء. ومع ذلك, جاء كل ضوء من أيدي البشر وانتشرت الأضواء في جميع أنحاء اليابان وحتى العالم.

بمعنى اخر, من وجهة نظره, أصبحت العروض ذات المحتوى الممل أكثر مللًا. إذا كان هذا البرنامج هو الوحيد المتاح بخلاف الأخبار, فقد كان من الصعب مشاهدته. لكن لم يكن هناك عرض أخر على قنوات التلفاز الأخرى.

في النهاية, كانت كلية جوجوتسو التقنية مكانًا يواجه الظلام ولكنهم ما زالوا ينتمون إلى النور الذي اضاءه للناس… شعر ايتادوري به من قلبه وفهم هذا الأمر أخيرًا.

استمر لحن الأغنية الشعبية المليئة بالإيقاع على هذا النحو بعد ان انتهت كلمات الأغنية قبل أن تهبط إلى الصمت التام. في الوقت نفسه, بدا أن الجو داخل السيارة قد تغير.

-“شكرًا لك يا ايجيتشي سان.”
-“ماذا؟ لماذا تشكرني فجأة؟”
-“وظيفتك عادية حقًا.”
-“حسنًا, هذا صحيح ولكن لا أحد سيقول مثل هذا الأمر مرة آخرى, صحيح؟”
-“لكني أشعر أنه بفضل هذا العمل العادي والصعب, لن ينفصل مستعملي الجوجوتسو عن هذا العالم تمامًا. لذلك اشعر أنني أريد حقًا أن اشكرك.”
-“… تشكرني؟”

-“يجب أن اذهب في رحلة عمل من أجل أمر ما. ولأن المكان بعيد جدًا، فقد تستغرق الرحلة بضعة أيام هذه المرة أيضًا، بالنسبة لك قد يكون الأمر مزعجًا أن تختبئ في نفس المكان، لذا في هذه الأيام القليلة يمكنك البقاء مع ايجيتشي، سيكون الأمر ممتعًا.”

يبدو صوت ايجيتشي اصبح اصغر. بالرغم من صعوبة رؤية شكل عينيه تحت نظارته بسبب انعكاس المصابيح الأمامية من السيارات القادمة, من التعبير المنعكس على مرآة الرؤية الخلفية, إلا أنه لا يبدو أنه كان من الممكن اعتباره سعيدًا.

تشبه العصابة أكثر… ولكن لأنه بالغ, لم يعبر ايجيتشي عن أفكاره بكلمات مسموعة.

ثم لفترة وجيزة بعد ذلك, كانت الأصوات الوحيدة داخل السيارة هي احتكاك العجلات بالطرق المعبدة اثناء القيادة بالإضافة إلى الموسيقى التي يتم بثها عبر مكبرات الصوت في السيارة.
فقط منشدين الأغنية التي تم تشغيلها الآن سُمعت مرات لا تحصى.

كان صوت ايجيتشي يرتجف. كان ايتادوري ينوي إخفاء الأمر بابتسامة خفيفة ولكن بعد سماع كلامه على هذا النحو, صمت مرة أخرى. في الوقت الحالي, شهد ايتادوري وفاة شخص قريب منه. لقد عانى أيضًا من موته. ومع ذلك, فإن مشاعر ايجيتشي بالندم والحزن تتشبث بشدة بقلب ايتادوري.

استمر لحن الأغنية الشعبية المليئة بالإيقاع على هذا النحو بعد ان انتهت كلمات الأغنية قبل أن تهبط إلى الصمت التام. في الوقت نفسه, بدا أن الجو داخل السيارة قد تغير.

هذه المرة بدا ايجيتشي يتعامل مع نهاية الموسيقى كإشارة وبدأ في الحديث.

-“أنت عادة تعمل في هذا الوقت أيضًا, صحيح يا ايجيتشي سان؟” -“أجل. طالما أننا قادرون على تسليم أعمالنا, فلا بأس أن نعمل من المنزل. هذا الجزء الذي يجعل هذه الوظيفة أكثر مرونة من الوظائف المثالية الأخرى.” -“آوه.. فهمت.”

-“… آمم, ايتادوري, بدلًا من شكري, اشعر في الواقع أنني بحاجة إلى الاعتذار لك عوضًا عن ذلك.”
-“هاه؟ لماذا؟”

-“مذهل… هذه هي المرة الأولى التي أسلك الطريق السريع في طوكيو بالسيارة.” -“لأن في هذا الوقت ستكون الطرق الأخرى مزدحمة. هل الذهاب على الطريق السريع مثير للاهتمام؟” لأنني اشعر أنني سأرى أشخاص يتسابقون.” -“اعتقدت أن ذلك شيء من الماضي. كيف تعرف بشأن ذلك؟” -“ألممرات.” -“إذًا, إنها الممرات, ألعاب سباقات السيارات هاه… لعبتها في آخر مرة.” -“هآ, لا تخبرني بأنك اشتريت هذه السيارة الغالية لأنك لعبت تلك الألعاب؟” -“هذه السيارة ليست لي, إنها تابعة للكلية التقنية لذلك أنا حريص دائمًا أن لا أخدشها… وسأبذل قصارى جهدي لتجنب تلك الطرق الضيقة التي قد تخدش السيارة.” -“آوه… يبدو بأن هذه النقطة تظهر قسوة العالم الحقيقي.”

رمش ايتادوري عينيه عدة مرات عندما سمع أن موضوع المحادثة يتحول إلى نفسه.
إذا لم يتوقع ايتادوري ابدًا أن يعتذر ايجيتشي له, فعلى الأرجح أنه ليس لديه أي حل للغز على الإطلاق في الوقت الحالي. وسع ايتادوري عينيه بنظرة بريئة… يجب أن يكون في حيرة من أمره تمامًا.
رأى ايجيتشي كيف يتصرف ايتادوري وعبس ثم استمر فجأة.

ضرب ايتداوري يده بقبضته. ثم كما لو كان يرد على إيقاع حركة, دفع ايجيتشي نظارته بقوة.

-“أنا الذي ارسلتك لموتك منذ فترة.”
-“آوه, تلك الحادثة…”

-“ايتادوري, يجب أن اخرج قليلًا لأتعامل مع أمر ما, أتريد أن تأتي معي؟” -” آوااااااه معدن تاموري!” -“معدن تاموري؟!” -“أسف, أسف, لقد غفوت وحلمت بحلم غريب للغاية.” -“ما الذي حلمت به؟” -“ليس لدي فكرة عما حلمت به أيضًا. عمومًا, هل ستخرج؟” -“أجل, أنا سأخرج… إذا لا زلت ترغب في النوم, يمكنك أن تنام, لا بأس بالخروج بمفردي.” -“أريد الخروج! أريد أن أقوم بعملية البناء الضوئي!” -“فهمت, الأمر فحسب أن تركيبة جسم الإنسان لا تسمح لهم بالبناء الضوئي.” -“…آه, ولكن إذا ادرك أحدهم أنني ما زلت على قيد الحياة, ألن نكون في ورطة…” -“بشأن ذلك, يمكنك أن تتنكر ببساطة. بالرغم من أنني لا استطيع السماح لك بالتجول بحرية في الخارج, يمكنني أن أقلك في السيارة حتى لا تكون هذه مشكلة, قال غوجو سينسي أيضًا أن الوقت قد حان للسماح لك بتنفس الهواء في الخارج.” -“غوجو سينسي قال ذلك… فهمت.”

لم يسع ايتادوري سوى اخراج صوت خفيف. في الوقت نفسه, استذكر سلسلة المعارك التي خاضها مع روح الدرجة الخاصة.
كانت تلك تجربة مؤلمة حقًا, لكنه لم يستاء ابدًا من ايجيتشي بسبب ذلك, لذلك لم يكن لديه رد فعل هائج.
ومع ذلك, بدا صوت ايجيتشي أقوى من أي وقت مضى.

-“هآ؟ أجل, أنت اخذت دمية المدير الملعونة لتدريب ايتادوري من قبل.. ماذا بشأن الدمية الملعونة…. ماذا؟! كيف يمكنك اخراج هذا الشيء بدون اذن؟! إذا كنت تريد مني مساعدتك بإعادتها, فأين هي إذًا… ماذا؟ تركتها في القبو؟! هذا ليس جيدًا… آه, أجل, أجل, فهمت, على أي حال, سأذهب لأخذها من القبو… هآ؟ هل اشتريت الأفلام التي في تلك الغرفة؟ لا يمكنك الحصول على تعويض عن ذلك. لا يمكنك. مستحيل يعني مستحيل. أجل, آه, إذا كان الأمر كذلك, سأبذل قصارى جهدي لمراجعة هذا الموضوع…” -“…..”

-“لقد اخبرتكم جميعًا أنها كانت مجرد مهمة انقاذ وطلبت منكم جميعًا تجنب القتال. اعترف انني اصررت على مجرد الإشراف من الجانب. ومع ذلك, كان من المتوقع أن يكون هذا المكان في تلك السنة التي لا ينبغي السماح للطلاب بدخولها. في النهاية ضحيت بحياتك.”
-“آمم… لكنني على قيد الحياة واتحدث الآن.”
-“لكنني بالتأكيد تسببت في موتك مرة.”

غوجو مخاطبًا ايتادوري:

كان صوت ايجيتشي يرتجف.
كان ايتادوري ينوي إخفاء الأمر بابتسامة خفيفة ولكن بعد سماع كلامه على هذا النحو, صمت مرة أخرى.
في الوقت الحالي, شهد ايتادوري وفاة شخص قريب منه. لقد عانى أيضًا من موته.
ومع ذلك, فإن مشاعر ايجيتشي بالندم والحزن تتشبث بشدة بقلب ايتادوري.

*

-“على الرغم من أنني قلت في وقت سابق أنني اشعر أن هذه الوظيفة جيدة… في النهاية, أنا مستعمل جوجوتسو غير قادر على القتال. الوظيفة الوحيدة التي يمكن لشخص بالغ مثلي القيام بها هي ارسال طلاب اصغر مني للقيام بمهام خطيرة. حتى لو مت وعدت للحياة, فإن الشخص الذي ارسلك إلى ساحة المعركة… ما زال أنا.”

رأى ايتادوري ايجيتشي يخرج هاتفه المحمول الذي كان يهتز من جيب معطفه لذا علم بأن هنالك مكالمة واردة. وكان يفكر من هو المتصل…

اختلط صوت ايجيتشي وهو يبلع لعابه مع صوت محرك السيارة.

اومضت المصابيح الخلفية للسيارة عبر الطرق ليلًا كما لو كانت تمسح الدموع.

-“كشخص بالغ, على الأقل, بينما تقاتلون جميعًا, سأبذل جهدي لتقديم الدعم المثالي. سأعمل بجد أكثر من الآن فصاعدًا.”
-“…ايجيتشي سان.”

-“ايجيتشي سان, ما الذي حدث لغوجو سينسي؟” -“لقد أراد البحث عن شخص ما ولكن في طريقه إلى وجهته, قال إنه يريد الذهاب إلى مكان آخر, لذا طلب مني التحقق مما إذا كان هناك طرق للإتصال “بالنوافذ” الموجودة حول مكان الحادث.” -“نوافذ؟ يبدو أنني سمعت هذا المصطلح من قبل.” -“هم افراد منتسبون إلى الكلية التقنية. على الرغم من أنهم ليسوا مستعملي جوجوتسو, لكن بإمكانهم رؤية اللعنات. لذلك هم يساعدوننا في تقديم تقرير الشهود وبقايا اللعنات… كما أنهم يساعدوننا في تتبع البقايا التي خلفتها اللعنات ويساعدوننا في تنسيق بعض الأمور.” -“آه.. تذكرت الآن, لقد سمعت عن هذا أيضًا في مركز احتجاز الشباب.”

ربما كان يعتذر أو ربما كان يتجادل مع نفسه.
ربما اليوم, قام ايتشيحي بالسماح لإيتادوري برؤية ما كان عليه أثناء قيامه بعمله كجزء من كفارته واراد استخدام هذا لإثبات قراره.

بمعنى اخر, من وجهة نظره, أصبحت العروض ذات المحتوى الممل أكثر مللًا. إذا كان هذا البرنامج هو الوحيد المتاح بخلاف الأخبار, فقد كان من الصعب مشاهدته. لكن لم يكن هناك عرض أخر على قنوات التلفاز الأخرى.

-“سأقوم بعملي بشكل صحيح.”

ثم قال ايتادوري فجأة:

دوى صوته المرتعش. يبدو وكأنه يعتذر بشدة. وكأنه أيضًا على وشك الإنهيار.
صوت ايجيتشي لم يُشعر الناس بالأمان كما هو صوت غوجو, كما أنه لم يكن مثيرًا للإعجاب مثل المدراء. يمكن للمرء أن يشعر باستمرار أنه حزين وصادق أكثر من أي شخص اخر.

-“شكرًا لك يا ايجيتشي سان.” -“ماذا؟ لماذا تشكرني فجأة؟” -“وظيفتك عادية حقًا.” -“حسنًا, هذا صحيح ولكن لا أحد سيقول مثل هذا الأمر مرة آخرى, صحيح؟” -“لكني أشعر أنه بفضل هذا العمل العادي والصعب, لن ينفصل مستعملي الجوجوتسو عن هذا العالم تمامًا. لذلك اشعر أنني أريد حقًا أن اشكرك.” -“… تشكرني؟”

ايجيتشي, الذي لم يكن قادرًا على القتال, لن يقول بالتأكيد “لن أدعك تموت مرة آخرى.”
ومع ذلك, كان لا يزال يتعين عليه ارسال ايتادوري لتنفيذ مهامه.

ايتادوري يحب مشاهدة التلفاز في المقام الأول. وأيضًا, اضطر مؤخرًا لمشاهدة العديد من الأفلام مما زاد من قدرته على تقدير أعمال الفيديو نوعًا ما. لوضعها من وجهة نظر أخرى, يمكنه فهم النية الكامنة وراء كيفية صنع برنامج معين بشكل أو يآخر.

بالنسبة لشخص بالغ, كان هذا قرارًا مؤلمًا.. على الرغم من أن ايتادوري لم يكن قادرًا على الفهم.
لكن ما فهمه ايتادوري هو أنه بالنسبة لايجيتشي, كانت هذه كلمات صادقة من صميم قلبه وأيضًا الكلمات التي أراد قولها أكثر من غيرها.
لذلك قبل اعتذار ايجيتشي وامسك به بالقرب من قلبه وابتسم.

يبدو صوت ايجيتشي اصبح اصغر. بالرغم من صعوبة رؤية شكل عينيه تحت نظارته بسبب انعكاس المصابيح الأمامية من السيارات القادمة, من التعبير المنعكس على مرآة الرؤية الخلفية, إلا أنه لا يبدو أنه كان من الممكن اعتباره سعيدًا.

-“لا يزال يتعين علي أن اشكرك بعد كل شيء يا ايجيتشي سان.”

حمل ايجيتشي زوج من النظارات الشمسية التي يبدو أنها تحوي على عدسات كبيرة وبعد أن اخذها ايتادوري رفع العدسة باتجاه اشعة الشمس.

تمتم ايتادوري, وهو ينظر إلى وجهه الذي انعكس على زجاج النافذة.

في الطريق, كان ايتشجي أكثر حماسًا بالحديث عن كل الأشياء مقارنة بالوقت الذي كانا فيه في المنزل وعندما غادر الطريق السريع وحتى انه تخطى طريق به حركة مرورية كثيفة ببراعة. كان ايتادوري يجلس في المقعد الخلفي, قد انتهى لتوه من الاستماع لما قاله ايجيتشي عن السيارات, لذا بمجرد اقترابهما من سيارة آخرى, شعر بالقلق من تعرض السيارة للخدش.

-“قد افعل انواعًا كثيرة من الأشياء الصادمة من الآن فصاعدًا وسأجعلك تقلق… لكن هذا لا يزال قرارًا اتخذته بنفسي لذا لا يمكنني التراجع بعد الآن.”
-“أجل, شخصيتك هكذا.”
-“إذًا يا ايجيتشي سان, بعد هذا, سأصبح قويًا جدًا بحيث لا تقلق بعد الآن. وأيضًا إذا واجهت شيئًا لا أعرفه ولا افهمه أو شيئًا لا يمكن حله بالقتال, فعليك مساعدتي, حسنًا؟”
-“…موافق.”

-“آه, كلآ, لا أحب تلك العروض أيضًا.” -“إذًا ماذا تشاهد عادة يا ايجيتشي سان؟ -“الأخبار… وأيضًا, أنا أحب راكوقو!” -“راكوقو..”

ارتجفت يدا ايجيتشي التي كانت تمسك بعجلة القيادة قليلًا.
على الرغم من أن ايتادوري رأى الأمر بوضوح, إلا انه شعر أن للبالغين أيضًا جانبًا لا يريدون أن يراه الأطفال, وفي الوقت الحالي كان ايجيتشي أحد هؤلاء البالغين, لذلك قرر التظاهر بأنه لم يرى أي شيء.
وبسبب ذلك, استخدم ايتادوري نبرة خفيفة وغيّر الموضوع.

المكان التالي الذي زاره ايجيتشي كان مبنى صغيرًا وكانت اللافتة المعلقة عليه كثيرًا ما تُطبع عليه المشروبات.

-“ايجيتشي سان, هل سنعود إلى المنزل بعد هذا؟”
-“أجل… لكنني أشعر بالجوع, وبما أنك بذلت جهدًا لإخفاء نفسك, فلنأكل في الخارج قبل أن نعود.”
-“أيمكننا؟”
-“لقد تمكنت من الحصول على فرصة نادرة للخروج, ألن يكون الأمر مملًا جدًا للسماح لك فقط بمراقبة عملي؟”
-“هاهاها, لطيف, أنت شخص عقلاني يا ايجيتشي سان.”
-“ايتادوري, هل هناك أي شيء تود أن تأكله؟”
-“اللحم!”
-“هذا سهل الفهم, ممتاز. أيهما تفضل, شريحة لحم أو ياكينيكو*؟”
(م.م: الياكينيكو هي مطاعم تقدم اللحوم النية وتقوم بشوائها بنفسك.)

استعد ايتادوري لا شعوريًا للترحيب بإيتشجي الذي غادر المبنى.

-“من الصعب الاختيار بين الاثنين… مهلًا, دعني افكر لمدة عشرين دقيقة.”
-“أليس هذا وقت طويل؟”

-“كشخص بالغ, على الأقل, بينما تقاتلون جميعًا, سأبذل جهدي لتقديم الدعم المثالي. سأعمل بجد أكثر من الآن فصاعدًا.” -“…ايجيتشي سان.”

“هاهاها”, دوى صوت ضحك في السيارة.

أخذ ايتادوري نظرة خاطفة مع ابتسامة على وجهه ليدرك أن ما تم عرضه على الشاشة كان شكلًا مليئًا بالكلمات تبدو كالعيون المركبة لحشرة وممتلئة بالأرقام في الجزء العلوي, مما جعله يسيطر على موقفه السعيد والمبهج بسرعة.

اومضت المصابيح الخلفية للسيارة عبر الطرق ليلًا كما لو كانت تمسح الدموع.

-“ايجيتشي سان, ما الذي حدث لغوجو سينسي؟” -“لقد أراد البحث عن شخص ما ولكن في طريقه إلى وجهته, قال إنه يريد الذهاب إلى مكان آخر, لذا طلب مني التحقق مما إذا كان هناك طرق للإتصال “بالنوافذ” الموجودة حول مكان الحادث.” -“نوافذ؟ يبدو أنني سمعت هذا المصطلح من قبل.” -“هم افراد منتسبون إلى الكلية التقنية. على الرغم من أنهم ليسوا مستعملي جوجوتسو, لكن بإمكانهم رؤية اللعنات. لذلك هم يساعدوننا في تقديم تقرير الشهود وبقايا اللعنات… كما أنهم يساعدوننا في تتبع البقايا التي خلفتها اللعنات ويساعدوننا في تنسيق بعض الأمور.” -“آه.. تذكرت الآن, لقد سمعت عن هذا أيضًا في مركز احتجاز الشباب.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

في الواقع, كان لدى ايتادوري فرص قليلة جدًا للجلوس في السيارة والنظر لطوكيو. شاهد ايتادوري المباني تمر باستمرار من خارج النافذة وكانت ملامحه سعيدة بشكل واضح. بالرغم من أنه يحب مشاهدة التلفاز, مقارنة ببرامج الطعام في الأماكن التي يمكن للمرء رؤيتها ولا يمكنه الذهاب إليها, إلا أن المشهد الذي أمام عينيه يستحق المشاهدة أكثر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط