Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Chrysalis 6

الاستكشاف محفوف بالمخاطر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الاستكشاف محفوف بالمخاطر

الفصل 6: الاستكشاف محفوف بالمخاطر

تحركت بهذه الطريقة مبتعدًا عن البركة وعن عشي. أرى جوانب الكهف بين الحين والآخر تتشعب لأنفاق يطغو عليها الظلام، بعضها وسيع والآخر ضيق. مررت ببعضها وشعرت بهبوب رياح غريب بها. من يعلم ما الذي يختبئ بهذه الأنفاق الغريبة؟

.

افتح يا سمسم !

التمزق —> الانهيار

بدأت الكلاب تزمجر حالما رأتني، أخافني ذلك قليلًا، ولكن حدث شيء غريب بعدها، بدأت الكلاب تتراجع تدريجيًّا وفتحت لي الطريق بينما واصلت الاقتراب، كما لو انهم كانوا خائفين.

.

خف الشعور الحارق تدريجيًّا. لم يسعني إلا التحديق بذهول في المخلوقات حول البركة. ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟! حدقت بي العديد من أزواج العيون السوداء ردًّا، والآن أشعر بالتوتر…

رغم أن العديد من الممالك الحديثة أشادت بانتصارها على الانهيار وانكشاف مقدمات عصرهم العظيم، إلا أن وجهة نظر التاريخيين الفعلية عن تلك الممالك الهشة هي أنهم مجموعة من الأطفال يلعبون لعبة القلاع على أنقاض حضارات أعظم بكثير.

تفوووو! اههه! تفو! تفو!

أثبت جريان الوقت حقيقة لا يتنازع عليها اثنان، وهي أن كل ما تركه الانهيار في نفوس البشر هو الخوف. وقد لا يرتاح لعرقنا بال من الخوف اللي وجد جذوره بنا، كيف وحين يصبح ما تحتنا عدو لنا، ومصدرًا لكل كابوس استولى علينا.

هل هذا ما كنتم تأتون لأجله أيتها المخلوقات؟ مياة الموت الحارقة والمؤلمة هذه؟! ما خطبكم؟! هل هذا كهف المازوخيين أم ماذا؟

مقتبس من “سجلات كلية الفيلق، الطبعة الخامسة: سنة 213-289 بعد الانهيار“.

خف الشعور الحارق تدريجيًّا. لم يسعني إلا التحديق بذهول في المخلوقات حول البركة. ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟! حدقت بي العديد من أزواج العيون السوداء ردًّا، والآن أشعر بالتوتر…

—————————————————————

بدأت الكلاب تزمجر حالما رأتني، أخافني ذلك قليلًا، ولكن حدث شيء غريب بعدها، بدأت الكلاب تتراجع تدريجيًّا وفتحت لي الطريق بينما واصلت الاقتراب، كما لو انهم كانوا خائفين.

وبعد راحة جيدة في مساحتي المغلقة، تتغللها مشاعر الرضا والفرح بسبب امتلاء بطني للمرة الأولى منذ قدومي لهذا العالم، استيقظت منتعشًا ومستعدًا (بحذر) لمواجهة التحدي التالي.

أول من لاحظني كان الكلب الحرشفي، المخلوق الشبيه بالذئب ذو الذيل الطويل الحرشفي، هنالك حقًّا نسبة كبيرة من أشباه الزواحف في هذا المكان، كلا التمساح الضخم ذو القدمين والسحلية ذاك الأشواك التي اصطدتها سابقًا يملكان خصائص الزواحف، أهذا نمط يميز المكان؟

أحتاج لاستكشاف المزيد عن هذا الكهف، وجمع معلومات أكثر عن وضعي ومحاولة إيجاد فريستي التالية. ولكن هنالك شيء أود تجربته أولًا قبل كل شيء. أخطرني غاندالف بعد وليمتي أني فتحت الملف الأساسي لسبينيتا لاتشيرتوس. لم أحاول بعد الوصول لهذا الملف، ولكن هذا هو الوقت لاختبر وأرى إن كان بإمكاني تعلم شيء ما.

أكملت تحركي حتى وصلت لطرف البركة. إن وهج البركة ساطع للغاية عن قرب لدرجة أنه يصعب علي رؤية ما في أعماقها، حتى مع الأعين +2. يبدو أن الخطوط النابضة بأرضية الكهف تتلاقى في وسط البركة، بأعمق نقطة بها، حيث ينبثق أسطع ضوء فيهم.

افتح !

اوووتش !

الوصول للملف !

أثبت جريان الوقت حقيقة لا يتنازع عليها اثنان، وهي أن كل ما تركه الانهيار في نفوس البشر هو الخوف. وقد لا يرتاح لعرقنا بال من الخوف اللي وجد جذوره بنا، كيف وحين يصبح ما تحتنا عدو لنا، ومصدرًا لكل كابوس استولى علينا.

افتح يا سمسم !

افتح !

سبينيتا لاتشيرتوس

استدرت حالما وصلت للظلال الآمنة وجريت للجدار، لم أتهاوَ حتى وصلت لأأمن موقع، قابع في أعماق الظلال بأطراف سقف الكهف.

[سبينيتا لاتشيرتوس: سحلية القرن، لها أشواك حادة وتحتوي على سم متحور]

اوووتش !

اوه ! ها نحن ذا ! إذًا ترجمة سبينيتا لاتشيرتوس هي سحلية القرن، ماذا عن بقية المعلومات؟ الأشواك حادة؟! ومسممة؟! أليس هذا بديهيًا بالنظرة الأولى لذلك الشيء الخبيث؟

كما يقال، الفضول قتل القطة.

حسنًا، في النهاية هذا ليس إلا ملفًا أساسيًا. ربما سأصل لملف أكثر تفصيلًا وفائدةً إذا اصطدت واستهلكت الكثير منهم.

لحسن الحظ، عاد السلام حول البركة. ليس هنالك سبب يجعل رجلًا ذو عقلية مكافحة مثلي يظهر للعيان أمام كل تلك الوحوش التي بإمكانها قتلي بسرعة عدا شيء واحد: وهو أني لم أر قط مخلوقًا يقترب، ويشرب ثم يغادر وقد تمت مهاجمته.

ومع حل هذه المسألة، حان وقت متابعة المهمة التالية.

أثبت جريان الوقت حقيقة لا يتنازع عليها اثنان، وهي أن كل ما تركه الانهيار في نفوس البشر هو الخوف. وقد لا يرتاح لعرقنا بال من الخوف اللي وجد جذوره بنا، كيف وحين يصبح ما تحتنا عدو لنا، ومصدرًا لكل كابوس استولى علينا.

خرجت من عشي وتوجهت للبركة من على السقف. واستقبلني مشهد مألوف، مجموعة من الوحوش وأنواع سبقت لي رؤيتها، تتسكع على طرف البركة، وتحترس من بعضها أثناء شربهم للماء.

إن هذا غريب حقًّا. ما الذي بحق الأرض يغري هذه المخلوقات لهذه البركة السخيفة. لابد أنه شيء مهم، عدا ذلك، لماذا توجد هدنة غير معلنة بهذا المكان؟

في الواقع، تبدو لي البركة مشعة أكثر من السابق بسبب التطور الجديد لأعيني +2.

سبينيتا لاتشيرتوس

ما يثير فضولي هو أن جميع هذه الوحوش أتت لهنا للشرب ما عداي، بالرغم من مرور عدة أيام منذ ولدت بجسدي النملي إلا أنه لم يعتريني العطش. بما أنني اعتبر وحش مثلهم، فما الأمر الذي يغريهم للشرب من البركة ولا أجد له تأثيرًا علي؟ هل هنالك شيء مختلف بهم، أم بي؟

خرجت من عشي وتوجهت للبركة من على السقف. واستقبلني مشهد مألوف، مجموعة من الوحوش وأنواع سبقت لي رؤيتها، تتسكع على طرف البركة، وتحترس من بعضها أثناء شربهم للماء.

مهمة اليوم هي التحري. سأتخذ خطوة جريئة، وشجاعة، خطوة حمقاء انتحارية في سبيل تسليط قليل من الضوء على هذا الغموض. استمريت بالزحف على السقف ببطء كعادتي متجهًا ناحية أقرب جدار، متخذًا طريقي فيه حتى نزلت للأرض. ثم وصلت للبركة بخطوات خجولة بالبداية، ولكن بثقة متزايدة مع كل خطوة تقربني.

توقفت، وحللت حالتي بجدية. لا أِشعر بألم من أي نوع. أسرعت بفتح حالتي لرؤية صحتي، ولا يوجد تغيير بها.

أول من لاحظني كان الكلب الحرشفي، المخلوق الشبيه بالذئب ذو الذيل الطويل الحرشفي، هنالك حقًّا نسبة كبيرة من أشباه الزواحف في هذا المكان، كلا التمساح الضخم ذو القدمين والسحلية ذاك الأشواك التي اصطدتها سابقًا يملكان خصائص الزواحف، أهذا نمط يميز المكان؟

أمضيت بطريقي لمدة عشر دقائق، ببطء ولكن بخطوات ثابتة. بدأت ألاحظ أن الكهف يتوسع أكثر فأكثر حتى أصبحت لا أرى جانبيه. تقدمت بحذر بوسط الطريق حتى أستطيع مراقبة الجانبين.

بدأت الكلاب تزمجر حالما رأتني، أخافني ذلك قليلًا، ولكن حدث شيء غريب بعدها، بدأت الكلاب تتراجع تدريجيًّا وفتحت لي الطريق بينما واصلت الاقتراب، كما لو انهم كانوا خائفين.

فيوه ! كنت خائفًا حين بدؤوا التحرك. لا شك أن هنالك ستة أو سبعة من هذه المخلوقات الفظيعة متكورة هناك. سأضطر للهروب بكل قوتي لو اختاروا الهجوم.

راقبت الكلب بعناية في طريقي، وبينما صرت أقرب وأقرب للضوء المنبعث من البركة أحسّت وحوش المئويات بوجودي، ولكن كانت ردة فعلهم مختلفة !

مهمة اليوم هي التحري. سأتخذ خطوة جريئة، وشجاعة، خطوة حمقاء انتحارية في سبيل تسليط قليل من الضوء على هذا الغموض. استمريت بالزحف على السقف ببطء كعادتي متجهًا ناحية أقرب جدار، متخذًا طريقي فيه حتى نزلت للأرض. ثم وصلت للبركة بخطوات خجولة بالبداية، ولكن بثقة متزايدة مع كل خطوة تقربني.

فحالما رأتني تلك المخلوقات المتشابكة والملتوية، بدأت بالفحيح بغضب والتلوي حول بعضهم بسرعة. وخرج أحد تلك المخلوقات من العقدة المتشابكة وبدأ بالزحف على أقدامه المدببة لبضعة أمتار بمواجهتي. ثم بدأ بالوقوف، والفحيح والعض بفكه الحاد.

اغه. فظيع.

ولكنه لم يقترب أو يحاول الهجوم.

ااااه، ما أجمل المنزل.

فيوه ! كنت خائفًا حين بدؤوا التحرك. لا شك أن هنالك ستة أو سبعة من هذه المخلوقات الفظيعة متكورة هناك. سأضطر للهروب بكل قوتي لو اختاروا الهجوم.

غريب.

لحسن الحظ، عاد السلام حول البركة. ليس هنالك سبب يجعل رجلًا ذو عقلية مكافحة مثلي يظهر للعيان أمام كل تلك الوحوش التي بإمكانها قتلي بسرعة عدا شيء واحد: وهو أني لم أر قط مخلوقًا يقترب، ويشرب ثم يغادر وقد تمت مهاجمته.

يا إلهي هذا يحرقني! ما هذا، حمض الهيدروكلوريك؟!

ولا حتى لمرة واحدة.

رغم أن العديد من الممالك الحديثة أشادت بانتصارها على الانهيار وانكشاف مقدمات عصرهم العظيم، إلا أن وجهة نظر التاريخيين الفعلية عن تلك الممالك الهشة هي أنهم مجموعة من الأطفال يلعبون لعبة القلاع على أنقاض حضارات أعظم بكثير.

شاهدت وسمعت كفايتي من النزاعات أثناء اليومين اللذين قضيتهما في مراقبة السحلية المدرعة ولكن لم يحدث أيها هنا. هناك شيء غامض بشأن هذه المياة ولا أعتقد أن له علاقة بالعطش. لأنه حتى هذه اللحظة، ما زلت لا أرغب بشرب الماء. من الواضح أن فسيولوجية الوحوش بهذا العالم ليست بهذه البساطة.

راقبت الكلب بعناية في طريقي، وبينما صرت أقرب وأقرب للضوء المنبعث من البركة أحسّت وحوش المئويات بوجودي، ولكن كانت ردة فعلهم مختلفة !

أكملت تحركي حتى وصلت لطرف البركة. إن وهج البركة ساطع للغاية عن قرب لدرجة أنه يصعب علي رؤية ما في أعماقها، حتى مع الأعين +2. يبدو أن الخطوط النابضة بأرضية الكهف تتلاقى في وسط البركة، بأعمق نقطة بها، حيث ينبثق أسطع ضوء فيهم.

أثبت جريان الوقت حقيقة لا يتنازع عليها اثنان، وهي أن كل ما تركه الانهيار في نفوس البشر هو الخوف. وقد لا يرتاح لعرقنا بال من الخوف اللي وجد جذوره بنا، كيف وحين يصبح ما تحتنا عدو لنا، ومصدرًا لكل كابوس استولى علينا.

تظهر البركة بصورة دائمة التدفق والحركة بشكل دائري حتى مع غياب وجود مجرى مائي أو أي قوة دافعة من أي نوع. وكأنها حمم بركانية، تتحرك كدوامة تلقائيًّا.

وأنت كذلك، أيتها المئوية الغبية.

متجاهلًا وقوف وفحيح المئويات الغبية، أنزلت فمي للماء وتذوقته…

اوه ! ها نحن ذا ! إذًا ترجمة سبينيتا لاتشيرتوس هي سحلية القرن، ماذا عن بقية المعلومات؟ الأشواك حادة؟! ومسممة؟! أليس هذا بديهيًا بالنظرة الأولى لذلك الشيء الخبيث؟

وإنه حارق !

الوصول للملف !

يا إلهي هذا يحرقني! ما هذا، حمض الهيدروكلوريك؟!

الآن وحيث أنني تحققت (جزئيًّا) عن غموض مياة البركة، فقد حان وقت استكشاف الكهف لمسافة أبعد وبدء رسم خريطة لشبكة الكهف باستعمال مهارتي الجديدة -استشعار النفق-!

شعور حارق تدفق عبر فمي لأجزاء جسدي الثلاث وصولًا لمعدتي، ومنها بدأت الحرارة تتغلل بمجرى دمي وصولًا لهيكلي الخارجي حتى أصبح وكأنه يطبخ على النار.

راقبت الكلب بعناية في طريقي، وبينما صرت أقرب وأقرب للضوء المنبعث من البركة أحسّت وحوش المئويات بوجودي، ولكن كانت ردة فعلهم مختلفة !

اوووتش !

أحتاج لاستكشاف المزيد عن هذا الكهف، وجمع معلومات أكثر عن وضعي ومحاولة إيجاد فريستي التالية. ولكن هنالك شيء أود تجربته أولًا قبل كل شيء. أخطرني غاندالف بعد وليمتي أني فتحت الملف الأساسي لسبينيتا لاتشيرتوس. لم أحاول بعد الوصول لهذا الملف، ولكن هذا هو الوقت لاختبر وأرى إن كان بإمكاني تعلم شيء ما.

هل هذا ما كنتم تأتون لأجله أيتها المخلوقات؟ مياة الموت الحارقة والمؤلمة هذه؟! ما خطبكم؟! هل هذا كهف المازوخيين أم ماذا؟

أمضيت بطريقي لمدة عشر دقائق، ببطء ولكن بخطوات ثابتة. بدأت ألاحظ أن الكهف يتوسع أكثر فأكثر حتى أصبحت لا أرى جانبيه. تقدمت بحذر بوسط الطريق حتى أستطيع مراقبة الجانبين.

خف الشعور الحارق تدريجيًّا. لم يسعني إلا التحديق بذهول في المخلوقات حول البركة. ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟! حدقت بي العديد من أزواج العيون السوداء ردًّا، والآن أشعر بالتوتر…

يا إلهي هذا يحرقني! ما هذا، حمض الهيدروكلوريك؟!

بدأت مرة أخرى باختبار المياة المتحركة أمامي، ضوء كثيف متعلق بها، مثل أطراف قنديل البحر، تارة شفاف وتارة لا.

فحالما رأتني تلك المخلوقات المتشابكة والملتوية، بدأت بالفحيح بغضب والتلوي حول بعضهم بسرعة. وخرج أحد تلك المخلوقات من العقدة المتشابكة وبدأ بالزحف على أقدامه المدببة لبضعة أمتار بمواجهتي. ثم بدأ بالوقوف، والفحيح والعض بفكه الحاد.

توقفت، وحللت حالتي بجدية. لا أِشعر بألم من أي نوع. أسرعت بفتح حالتي لرؤية صحتي، ولا يوجد تغيير بها.

مهمة اليوم هي التحري. سأتخذ خطوة جريئة، وشجاعة، خطوة حمقاء انتحارية في سبيل تسليط قليل من الضوء على هذا الغموض. استمريت بالزحف على السقف ببطء كعادتي متجهًا ناحية أقرب جدار، متخذًا طريقي فيه حتى نزلت للأرض. ثم وصلت للبركة بخطوات خجولة بالبداية، ولكن بثقة متزايدة مع كل خطوة تقربني.

غريب.

خف الشعور الحارق تدريجيًّا. لم يسعني إلا التحديق بذهول في المخلوقات حول البركة. ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟! حدقت بي العديد من أزواج العيون السوداء ردًّا، والآن أشعر بالتوتر…

إن هذا غريب حقًّا. ما الذي بحق الأرض يغري هذه المخلوقات لهذه البركة السخيفة. لابد أنه شيء مهم، عدا ذلك، لماذا توجد هدنة غير معلنة بهذا المكان؟

وإنه حارق !

ولا يبدو أن هناك أي مجيب.

ليس الأمر وكأن رفاقي حول البركة في مزاج ملائم للحديث!

ليس الأمر وكأن رفاقي حول البركة في مزاج ملائم للحديث!

ولكن هنالك شيء غريب حول شكل هذه الصخور…

تهيأت للمغادرة، ولكني شعرت بحيرة أكثر بعد تذوق الماء.

مقتبس من “سجلات كلية الفيلق، الطبعة الخامسة: سنة 213-289 بعد الانهيار“.

ولا يمكنني مقاومة شربها مرة أخرى.

أمضيت بطريقي لمدة عشر دقائق، ببطء ولكن بخطوات ثابتة. بدأت ألاحظ أن الكهف يتوسع أكثر فأكثر حتى أصبحت لا أرى جانبيه. تقدمت بحذر بوسط الطريق حتى أستطيع مراقبة الجانبين.

غااه، إنه يحرق!

بدأت مرة أخرى باختبار المياة المتحركة أمامي، ضوء كثيف متعلق بها، مثل أطراف قنديل البحر، تارة شفاف وتارة لا.

تفوووو! اههه! تفو! تفو!

هل هذا ما كنتم تأتون لأجله أيتها المخلوقات؟ مياة الموت الحارقة والمؤلمة هذه؟! ما خطبكم؟! هل هذا كهف المازوخيين أم ماذا؟

اغه. فظيع.

فحالما رأتني تلك المخلوقات المتشابكة والملتوية، بدأت بالفحيح بغضب والتلوي حول بعضهم بسرعة. وخرج أحد تلك المخلوقات من العقدة المتشابكة وبدأ بالزحف على أقدامه المدببة لبضعة أمتار بمواجهتي. ثم بدأ بالوقوف، والفحيح والعض بفكه الحاد.

كما يقال، الفضول قتل القطة.

افتح يا سمسم !

بدأت المغادرة أولًا بالعودة للوراء ببطء، منتبهًا لأي حركة من رفاق البركة. بدا أن معظم المخلوقات ارتاحت بعض الشيء لمغادرتي، وتحركوا لملئ فراغي الذي تركته وعاودوا الشرب. لا زالت مئوية القدم الغبية تهددني، وتخدش الأرض متظاهرة بمهاجمتي، أستطيع تقريبًّا سماعها تشتمني.

كما يقال، الفضول قتل القطة.

وأنت كذلك، أيتها المئوية الغبية.

التمزق —> الانهيار

استدرت حالما وصلت للظلال الآمنة وجريت للجدار، لم أتهاوَ حتى وصلت لأأمن موقع، قابع في أعماق الظلال بأطراف سقف الكهف.

كما يقال، الفضول قتل القطة.

ااااه، ما أجمل المنزل.

افتح يا سمسم !

أتمنى أن لا أغادرك في المستقبل القريب!

أثبت جريان الوقت حقيقة لا يتنازع عليها اثنان، وهي أن كل ما تركه الانهيار في نفوس البشر هو الخوف. وقد لا يرتاح لعرقنا بال من الخوف اللي وجد جذوره بنا، كيف وحين يصبح ما تحتنا عدو لنا، ومصدرًا لكل كابوس استولى علينا.

الآن وحيث أنني تحققت (جزئيًّا) عن غموض مياة البركة، فقد حان وقت استكشاف الكهف لمسافة أبعد وبدء رسم خريطة لشبكة الكهف باستعمال مهارتي الجديدة -استشعار النفق-!

تفوووو! اههه! تفو! تفو!

واصلت التحرك على أطراف الكهف، متجنبًّا الأماكن التي تتكثف بها عروق الضوء، ومراوغًا بين أعمدة الصخور الداكنة الممتدة من الأرض للسقف كما لو أنها رمح اخترق الأرض أو سقط من الأعلى.

خف الشعور الحارق تدريجيًّا. لم يسعني إلا التحديق بذهول في المخلوقات حول البركة. ما الذي تفعلونه هنا بحق الجحيم؟! حدقت بي العديد من أزواج العيون السوداء ردًّا، والآن أشعر بالتوتر…

تحركت بهذه الطريقة مبتعدًا عن البركة وعن عشي. أرى جوانب الكهف بين الحين والآخر تتشعب لأنفاق يطغو عليها الظلام، بعضها وسيع والآخر ضيق. مررت ببعضها وشعرت بهبوب رياح غريب بها. من يعلم ما الذي يختبئ بهذه الأنفاق الغريبة؟

بدأت الكلاب تزمجر حالما رأتني، أخافني ذلك قليلًا، ولكن حدث شيء غريب بعدها، بدأت الكلاب تتراجع تدريجيًّا وفتحت لي الطريق بينما واصلت الاقتراب، كما لو انهم كانوا خائفين.

أمضيت بطريقي لمدة عشر دقائق، ببطء ولكن بخطوات ثابتة. بدأت ألاحظ أن الكهف يتوسع أكثر فأكثر حتى أصبحت لا أرى جانبيه. تقدمت بحذر بوسط الطريق حتى أستطيع مراقبة الجانبين.

فيوه ! كنت خائفًا حين بدؤوا التحرك. لا شك أن هنالك ستة أو سبعة من هذه المخلوقات الفظيعة متكورة هناك. سأضطر للهروب بكل قوتي لو اختاروا الهجوم.

وووه!

ما يثير فضولي هو أن جميع هذه الوحوش أتت لهنا للشرب ما عداي، بالرغم من مرور عدة أيام منذ ولدت بجسدي النملي إلا أنه لم يعتريني العطش. بما أنني اعتبر وحش مثلهم، فما الأمر الذي يغريهم للشرب من البركة ولا أجد له تأثيرًا علي؟ هل هنالك شيء مختلف بهم، أم بي؟

نفق ضخم ظهر أمامي. يبعد حوالي ال30 دقيقة من البركة، إن هذا المدخل واسع، يمتد من الأرض للسقف طولًا وعرضه مساوٍ لطوله. ومن الواضح أنه يميل نزولًا، متجهًا لأعماق الأرض.

ولكنه لم يقترب أو يحاول الهجوم.

ولكن هنالك شيء غريب حول شكل هذه الصخور…

مقتبس من “سجلات كلية الفيلق، الطبعة الخامسة: سنة 213-289 بعد الانهيار“.

هل هذا…درج؟!

واصلت التحرك على أطراف الكهف، متجنبًّا الأماكن التي تتكثف بها عروق الضوء، ومراوغًا بين أعمدة الصخور الداكنة الممتدة من الأرض للسقف كما لو أنها رمح اخترق الأرض أو سقط من الأعلى.

_____

تظهر البركة بصورة دائمة التدفق والحركة بشكل دائري حتى مع غياب وجود مجرى مائي أو أي قوة دافعة من أي نوع. وكأنها حمم بركانية، تتحرك كدوامة تلقائيًّا.

O R A N G E

أثبت جريان الوقت حقيقة لا يتنازع عليها اثنان، وهي أن كل ما تركه الانهيار في نفوس البشر هو الخوف. وقد لا يرتاح لعرقنا بال من الخوف اللي وجد جذوره بنا، كيف وحين يصبح ما تحتنا عدو لنا، ومصدرًا لكل كابوس استولى علينا.

متجاهلًا وقوف وفحيح المئويات الغبية، أنزلت فمي للماء وتذوقته…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط