Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 10

أخي !

أخي !

[ الجزء الأول ]

غمغم كارت ثم حمل ميزوكي و وضعها على كتفه . أخرج لفافةً زرقاء من عباءته ومزقها بدون تردد .

” لهاث…لهاث….”

” بانغ !! ”

 

 

في سُلّم حلزوني طويل ، كان هناك فتاةً صغيرة بشعرٍ أسود طويل ، تركض بشدة فوق الدرج .

وثق كلايتون في غريزته . بدون تردد ، صرخ بلغة غير مفهومة : ” فينكولا – درع !! ”

 

 

” لهاث…”

هذه الفتاة كانت ميزوكي .

 

ببطء ، إختفى الهالة من النصل ، و بدأت طاقةٌ سوداء بالخُروج من جسدها قبل أن تحيط بها بالكامل و تغلف السيف معه . عكس هالة السيف التي أطلقت جواً ” حاداً ” . كانت هذه الهالة السوداء ملتوية و مشوهة ، بدت…واعية ؟

جسد الفتاة كان مصاباً بشدة ، كانت الدماء موجودة في كل جزء من ملابسها ؛ كان فستانها ممزقاً ، كانت ذراعيها ممتلئة بالكدمات . لم يكن الشخص الطبيعي بعمرها ليتمكن من الحركة في مثل هذه الحالة ، لكنها كانت تركض فوق سُلّم رغم ذلك .

بدأت حافة النصل تتوهج بضوء أثيري أزرق ببطء ، و تدريجياً غلف التوهج كامل النصل معطياً إياه لمعة حادة .

 

” زوو….”

هذه الفتاة كانت ميزوكي .

 

 

 

” بسرعة ! بسرعة ! علي إبلاغ أحدهم بسرعة ! ”

سقطت نظرته على آراي ثم حركها بإتجاه المشعوذ و وحش الدم القرمزي.

 

 

ركضت ميزوكي بشدة و كأن حياتها تعتمد على ذلك ، كانت أنفاسها متقطعة ، سالت بعض الدماء على يديها بسبب تفتُح جروحها القديمة لكنها إستمرت بالركض !

” لكن يا قائد ، لم تقل سوى أن ننقذ أخوها الصغير…” تحدث الملثم بهدوء :” هل يمكن أنها هاربة من المشعوذ يوت ؟ ”

 

بدا عاجزاً عن الكلام .

بعد الركض لدقائق ، وصلت إلى باب . ركلت ميزوكي الباب ، و قفزت للخارج .

 

 

صرت ميزوكي على أسنانها بقوة ، ضغطت على السوار والذي تحول لسيفٍ على الفور ، وقفت في منتصف المنطقة العشبية و رفعت سيفها للأعلى .

” هذه الغابة…”

” لقد تغير كثيراً خلال بضع دقائق ! المضحك أنه لم يصبح في الرتبة الأولى سوى بعد أن حل صراعه الداخلي هذا .”

 

 

لم ترى ميزوكي سوى الأشجار على مد البصر . كان الليل قاتماً و أضاء ضوء القمر الغابة بنوره . أدارت ميزوكي رأسها للجانب و رأت كوخاً خشبياً صغيراً .

عندما كاد مخلب الكلب القرمزي أن يصيب جسد آراي الفاقد للوعي ، ظهرت بوابة ذهبية أمام جسده ، تصادمت البوابة مع المخلب و أنتجت صوت طنين حاد . كانت البوابة كبيرة ، و إحتوت على العديد من النقوش القديمة ، بدت مصنوعةً من معدنٍ ذهبي أثيري خيالي غير موجود .

 

 

كان المشعوذ يستخدم الكوخ كغطاء ، وكان مسكنه الحقيقي تحت الأرض بعدة أمتار .

” في البداية فوجئت بكونه قد إنخطف أيضاً .لكن قررت مشاهدة كيف سيتصرف في هذا الموقف . و المثير للدهشة ، أنه عندما إستيقظ لم يُذعر أو يخاف ، بدلاً من ذلك ، كان هادئاً و تحقق من جسده أولاً و تعامل مع الموقف بدقة .”

 

 

بالقرب من الباب ، كان هناك كرسي هزاز صغير ، يجلس عليه رجلٌ عجوز .

 

 

بالقرب من الباب ، كان هناك كرسي هزاز صغير ، يجلس عليه رجلٌ عجوز .

” أ…”

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

 

 

فتحت ميزوكي فمها لقول شيئاً ما ، عبست بسرعة و لاحظت أمراً غريباً في الرجُل العجوز .

 

 

 

إقتربت منه أكثر و بعد رؤيته عن قُرب إكتشفت ميزوكي مالخطب .

” غغه…” في النهاية ، أطلقت السلاسل المتوحشة صوت تجشؤ راضين عن وجبتهم ، و عادوا إلى قلنسوة كلايتون مرة أخرى .

 

 

كان جلد الرجل العجوز غامقاً و شاحباً للغاية ، كان أقرب إلى السواد . تطاير الذباب حوله ، إنتشرت رائحة خانقة من العفن حوله .

[ هل أنتٍ متأكدة ؟ جيد .]

 

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

” إنه ميت…”

فور أن تعرضت الطلقة للهواء ، تمت إحاطتها بشبح كلبٍ أسود بأنياب ضخمة . عوى الكلب بصوتٍ عالٍ هز الغرفة بعنف ، توهجت عيناه الذهبيتان بوهجٍ قاتل مخيف إحتوى على غضب بلا نهاية ، و فتح أنيابه على إستعدادٍ لإلتهام ما أمامه .

 

رُغم نهاية قتاله مع الروح و إصاباته الشديدة ، يبدو أن الكلب القرمزي لم ينسى كراهية سيده تجاه آراي .

لم تُذعر ميزوكي أو تخاف . لكنها شعرت بالإشمئزاز قليلاً . عضت شفتيها ، ثم أغمضت عينيها .

 

 

” زوو….”

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

” ماذا أفعل ؟ ” سألت ميزوكي بسرعة .

 

 

‘ هذا المكان…أنا لا أعرفه…‘

مع ذلك كانت كلماته سامةً بالنسبة إلى أعضاء البرج .

 

 

‘ قال آراي أن والدي و سحرة البرج و المعلم هايست يبحثون في الأرجاء ، لكن كان هذا على فرضية أننا داخل المدينة ربما… ماذا أفعل ؟! ‘

أثناء تسرب الدم من زوايا فمها ، كان لـ ميزوكي تعبيرٌ غاضب و غير راض :” للأسف ، والدتها قد وصلت لهذه الحالة و ايضاً هذه البيئة الغير مناسبة ! لا ، علي العودة إلى أرضي ! لكن هذا غير ممكن الآن…اللعنة على ذلك الشاب ، لقد أفسد الأمر لمجرد نزوة .”

 

 

لم تُرد ميزوكي إهدار أي لحظة ، كانت حياة آراي على المحك !

 

 

 

أخذت نفساً عميقاً و متجاهلةً إصاباتها قفزت إلى الغابة .

 

 

” أنقذ أخي الصغير رجاءً…”

” وووش! ”

إذا كان آراي مُستيقظاً و رأى هذا المشهد ، لكان سيصبحُ مصدوماً إلى حد كبير .

 

 

قفزت ميزوكي بين الأغصان ، رغم شعورها بالألم و الإستنفاذ إلا أنها لم تنطق بأدنى شكوى . متجاهلةً كل شيء آخر وصلت لمنطقة خالية من الأشجار بعد مدة .

 

 

 

” أعتقد أن هذه منطقة جيدة ، أرجو أن ينجح هذا .”

” على أي حال ، إبن الشمس الصغير أعطاني عرضاً جيداً . أوه…” توقف للحظة ، ثم أشار إلى آراي الموجود فوق كتف ترود و قال :” إبن الشمس هو ذلك الأشقر الصغير .”

 

سقطت نظرته على آراي ثم حركها بإتجاه المشعوذ و وحش الدم القرمزي.

صرت ميزوكي على أسنانها بقوة ، ضغطت على السوار والذي تحول لسيفٍ على الفور ، وقفت في منتصف المنطقة العشبية و رفعت سيفها للأعلى .

 

 

” زووو…”

كانت خطة ميزوكي بسيطة ، أرادت إحداث أكبر ضرر ممكن للغابة حتى تصدر ضوضاءَ عالية ، لكي ينجذب أحدهم إلى المكان . لم تهتم ميزوكي بهوية الشخص القادم ، أرادت فقط جذب أحدهم .

 

 

 

” زووو…”

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

 

 

بدأت حافة النصل تتوهج بضوء أثيري أزرق ببطء ، و تدريجياً غلف التوهج كامل النصل معطياً إياه لمعة حادة .

” لهاث…لهاث….”

 

هذه الفتاة كانت ميزوكي .

‘ لا ! هذا لا يكفي ! ‘

لم يجاوب الرجل ذو الشعر الأرجواني ، متجاهلاً السؤال السابق قال :” أتعلمون ؟ لقد رأيت عرضاً جيداً قبل قليل . ”

 

كان جسد السلاح منقوشاً بحروفٍ داكنة محفورة بعمق فيها .

أغمضت ميزوكي عينيها ، وبدأت بالتركيز أكثر . شعرت بالإستنزاف و برزت الأوردة على جبينها لكنها لم تتوقف .

شعر وحش الدم القرمزي بالخطر ، بسرعة ، عض فك الأسد الذهبي .

 

إقتربت منه أكثر و بعد رؤيته عن قُرب إكتشفت ميزوكي مالخطب .

تحت ضوء القمر ، في أرض خالية من الأشجار ، كانت توجد فتاة صغيرة مع سيفها ، واقفان في مُنتصف المكان بتأمل .

فور عودة السلاسل إلى قلنسوته ، توهجت عينا كلايتون بوهج أحمر دموي للحظة ، وبدأ يغمغم :” دامبير…كتاب أسلاف داركوس…”

 

أضاء السِوار على ذراع كلايتون بضوءٍ أبيض ، بعد ذلك إرتفع شيئاً ما من حزامه للأعلى مصدراً صوتاً مثل النقر . مد كلايتون يده إلى حزامه ببطء . و من حاملة السلاح ، أخرج مسدساً أسوداً برأس طويل ، بدا مصنوعاً مع معدن أسود صلب مخلوطاً مع بعض الذهب . إحتوت فوهته على دوائر سحرية لا تعد و لا تُحصى .

كان المكان صامتاً ، وداعب نسيم الرياح البارد وجهها مما أعطاها شعوراً بالبرد .

 

 

 

إنتشر ضوء القمر في كل مكان ، و تدريجياً بدأ ضوء القمر باللمعان على جسد ميزوكي .

 

 

 

” زوو….”

 

 

 

ببطء ، إختفى الهالة من النصل ، و بدأت طاقةٌ سوداء بالخُروج من جسدها قبل أن تحيط بها بالكامل و تغلف السيف معه . عكس هالة السيف التي أطلقت جواً ” حاداً ” . كانت هذه الهالة السوداء ملتوية و مشوهة ، بدت…واعية ؟

توقف قليلاً ثم أضاف :

 

” ترود ، إمنح الطفل دفناً لائقاً و أرسل تعويضاً لعائلته .” قال كلايتون بصوتٍ مُنخفض ، أدار رأسه ونظر إلى المشعوذ المصروع على الأرض .

فتحت ميزوكي عينيها و اللتان كانتا مختلفتان تماماً عن السابق ، تم إستبدال اللون الرمادي المُعتاد بضوء أزرق فضي لامع مثل القمر في الليل .

 

 

بدأ كلايتون يتلو تعويذة طويلة بلغة غريبة ، تدريجياً مع كل كلمة يتلوها كان سلاحه الناري يبرق بظلام ذهبي . برزت دائرة سحرية أمام فوهة السلاح .

عندما كادت ميزوكي أن تمزق بسيفها ، سمعت صوتاً .

 

 

 

[ سليلتي ، هل تُريدِين القُوة ؟ ]

نعقت الغربان في السماء .

 

 

ركزت بحثاً عن مصدر الصوت ، لكنها إكتشفت أن الصوت لم يأتي من الغابة ، بدلاً من ذلك صدر من داخلها ! شعرت ميزوكي بتردد صدى الصوت في عقلها . كان الصوت هادئاً ، و لم يبدُو صادراً من ذكر أو أنثى . بدا غريباً و قديماً و كأنه قادم من بعيد .

” بووم !! ”

 

 

” من أنت ؟ ” شعرت ميزوكي بالذعر ، لكن سرعان ما إستُبدل تعبيرها بآخر سعيد :” هل بإمكانك إنقاذ آراي ؟ أرجوك…! ”

 

 

 

[ نَعم ، بإمكاني ذلك . لكن هذا يعتمدُ عليك .]

” ثباته العقلي يستحق الثناء .”

 

عندما كاد مخلب الكلب القرمزي أن يصيب جسد آراي الفاقد للوعي ، ظهرت بوابة ذهبية أمام جسده ، تصادمت البوابة مع المخلب و أنتجت صوت طنين حاد . كانت البوابة كبيرة ، و إحتوت على العديد من النقوش القديمة ، بدت مصنوعةً من معدنٍ ذهبي أثيري خيالي غير موجود .

” ماذا أفعل ؟ ” سألت ميزوكي بسرعة .

” ما هي شروطك ؟ ” كان صوت ميزوكي يحمل بعض علامات نفاذ الصبر :” دعك من ذراعي ، ما هي شروطك لإنقاذ أخي ؟ ”

 

رفع رأسه للأعلى ، و أطلق عوائاً حاداً .

[ عليك قبول بضع شروطٍ بسيطة…]

 

 

” هذه الفتاة مصابة ، أنظر إلى قدميها وذراعيها . الجروح مفتوحة مما يعني أنها قد تركت درب دماءٍ خلفها .”

” كراك  ”

فكرت ميزوكي للحظة ، اومأت و قالت :” هذا فقط ؟ حسناً .”

 

ظهر ضوء أرجواني من الفراغ ، إصطدم الضوء بشرنقة كلايتون ، و فجره بعيداً .

صدر صوت تشقق باهت من ذراعي ميزوكي ، أطلقت أنين ألم ، لكنها فجأةً لاحظت عدم شعورها بالألم .

 

 

 

[ هل هذا الدليل كافٍ ؟ بإمكاني علاج ذراعيكِ لكنه سيستغرق بعض الـ-]

 

 

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

” ما هي شروطك ؟ ” كان صوت ميزوكي يحمل بعض علامات نفاذ الصبر :” دعك من ذراعي ، ما هي شروطك لإنقاذ أخي ؟ ”

 

 

في نفس الوقت ، نظر كلايتون إلى الكلب القرمزي.

كان الصوت صامتاً للحظات .

 

 

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

بدا عاجزاً عن الكلام .

 

 

 

[ الشروط بسيطة ، الشرط الأول – ]

 

 

لقد ظن في البداية أن خبيراً ما ، قد كان يتدرب هنا .

قال الصوت شروطه بهدوء ، و لم يستغرق أي وقت .

 

 

” ترود كايزر ، إذهبا .” تمتم كلايتون ، و إختفى كلاهما مثل الدخان .

فكرت ميزوكي للحظة ، اومأت و قالت :” هذا فقط ؟ حسناً .”

” بام ! ”

 

إمتد الشعاع الأصفر و إخترق رقبة وحش الدم ، إستمر بالإمتداد حتى حطم السقف .

[ هل أنتٍ متأكدة ؟ جيد .]

” هذه الفتاة مصابة ، أنظر إلى قدميها وذراعيها . الجروح مفتوحة مما يعني أنها قد تركت درب دماءٍ خلفها .”

 

” هذه الفتاة مصابة ، أنظر إلى قدميها وذراعيها . الجروح مفتوحة مما يعني أنها قد تركت درب دماءٍ خلفها .”

فجأة ، غزا سيل من الطاقة جسد ميزوكي مما أشعرها بشيءٍ مختلف تماماً .

 

 

 

كان عيناها متوهجة ، أصبح اللون الأسود على شعرها أكثر كثافة ، بدأ سيفها بالإشتعال و التلوي مثل شبح .

 

 

 

صنعت أقدامها آثاراً في الأرض ، و بدأت بالغرق ببطء .

“…بيريسيوس يطالب بتعويض .”

 

” جلجلة ! ” ” جلجلة ! ”

” هذا القدر من التشي ضئيل ، لكنه يكفي ، لا ؟ ”

 

 

” أعتقد أن هذه منطقة جيدة ، أرجو أن ينجح هذا .”

بكلتا يديها أرجعت ميزوكي السيف للخلف ، كانت قدمها اليمنى مواجهةً للأمام ، بينما الأخرى متأخرةً عنها . ضحكت و قالت :” بهذه الطريقة ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

كان المشعوذ يستخدم الكوخ كغطاء ، وكان مسكنه الحقيقي تحت الأرض بعدة أمتار .

” سووش !”

 

 

 

تلك الأرجحة ، قد صنعت خطاً طويلاً في الغابة .

بهذه الطريقة ، تم إبتلاع مشعوذٍ في الرتبة الرابعة المبكرة .

 

” زووو…”

تدمرت نصف الغابة ، و صُنع وادٍ صغير في وسطها . دفعت الرياح بالأشجار في كُل مكان ، كانت الأخشاب و صرخات الحيوانات المختلفة مسموعة .

نعقت الغربان في السماء .

 

 

نعقت الغربان في السماء .

” من أنت ؟ ” سأل ترود بعبوس .

 

 

” تسك ، جسد الفتاة ما زال صغيراً و هذا المستوى من القوة قد أوصله لهذا الحد ؟ ”

 

 

” تسك ، جسد الفتاة ما زال صغيراً و هذا المستوى من القوة قد أوصله لهذا الحد ؟ ”

أثناء تسرب الدم من زوايا فمها ، كان لـ ميزوكي تعبيرٌ غاضب و غير راض :” للأسف ، والدتها قد وصلت لهذه الحالة و ايضاً هذه البيئة الغير مناسبة ! لا ، علي العودة إلى أرضي ! لكن هذا غير ممكن الآن…اللعنة على ذلك الشاب ، لقد أفسد الأمر لمجرد نزوة .”

 

 

” كراك ! راك! ”

 

 

[ الطلقة الثانية – الحاصد ! ]

صدرت أصوات تحطم العظام من جسدها ، و تدفقت دماء كثيفة عبر مسام بشرتها صابغةً بشرتها الناعمة بلون داكن .

 

 

” أنتِ…” نظر بصدمة إلى ميزوكي .

نظرت ميزوكي إلى القمر بمشاعر لامعة ، عكست أعينها الجميلة الزرقاء القمر المتوهج في الليل الداكن .

 

 

سقطت نظرته على آراي ثم حركها بإتجاه المشعوذ و وحش الدم القرمزي.

” بام ! ”

تحت ضوء القمر ، في أرض خالية من الأشجار ، كانت توجد فتاة صغيرة مع سيفها ، واقفان في مُنتصف المكان بتأمل .

 

 

سقطت ميزوكي على الأرض ، لم تعد ساقيها المحطمتين كافيتان لحملها .

 

 

كان هذا الشخص مُلماً تماماً بكُل تفاصيل ما حصل ، حتى أنه قد شارك في الوضع . و طِوال هذا الوقت ، لم يشعر به حتى المشعوذ ذو الرتبة الرابعة ! لا ، لو لم يبادر بالهُجوم على كلايتون ، لما علم كلايتون بوجوده حتى .

كانت كلتا ذراعيها مكسورتين ، نفس الأمر كان مع ساقيها و كانت أضلاعها موشكةً أيضاً على التحطم .

” ترود نظف الفوضى و تحقق من المكان .”

 

 

” لكن تسك ، هذه الإصابات غير ممكنة للعلاج في هذا المكان…قد تموت هذه الفتاة قريباً .”

 

 

 

” لا يهم ، رغم أن الفتى لم يوقظ دمائي بعد ، إلا أنه لا يزال من نسلي ! فرصة الإنتقال إلى جسده لا تزال ممكنة . مع ذلك ، أعتقد أن علي إزالة الدماء النجسة من جسده أولاً .”

 

 

 

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

 

 

 

بعد لحظات ، ظهر ظل أسود فجأة مثل الدخان .

 

 

 

كان الظل الأسود رجلاً بمعطف أبيض مع خطوط بيضاء ، و قلنسوة سوداء بخطوط ذهبية .

أطلق الأسد الذهبي صرخة ألم ، ظهرت بوابة كبيرة فوق رأسه و قفز إليها .

 

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

إرتدى قناعاً أسوداً غطى نصف وجهه .

فوق البوابة كان هناك تمثالٌ لرأس أسد أشع بالفخر و الغطرسة .

 

 

” أنتِ…” نظر بصدمة إلى ميزوكي .

 

 

 

لقد ظن في البداية أن خبيراً ما ، قد كان يتدرب هنا .

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

 

نظر كلايتون إلى حالة جسد ميزوكي ، عبس و قال ببرود :” كارت ، أنت أنقل الفتاة إلى البرج سريعاً ؛ لديك الإذن لإستخدام لفيفة نقلٍ آني .”

لم يظُن أن المُتسبب في مثل هذه الجلبة…قد كانت فتاةً صغيرة ؟

أثناء إرتعاشه بدأ جسد الكلب القرمزي بالتميع بسرعة مرئية ، كان السائل الأحمر اللزج يختفي أثناء تساقطه على الأرض . في النهاية ، لم يترك سوى جثة طفل صغير محاط بِوحماتٍ حمراء كثيرة منتشرة حول جلده .

 

[ الطلقة الأولى – خلاص أبدي ! ]

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

 

 

” كشكشكش…”

” أنقذ أخي الصغير رجاءً…”

لم يرُد كلايتون ، و لأن شعوره بالخطر كان ما يزال قائماً ، لم يختر الهجوم على الفور ، و قرر الإستماع لما لدى هذا الشخص الغامض رغم إستفزازه . كان البقاء هادئاً و التفكير بعقلانية مهمين في كل الحالات .

 

[ الطلقة الثانية – الحاصد ! ]

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

وسعت الدائرة السحرية الذهبية إلى خارج الفوهة .

 

 

” أخوكِ الصغير ؟ لا أملك كاشف الهالة و المعلومات غير كافية حتى…” تحت القناع ، تشكل عبوس خفيف على جبين الرجل المُلثم .

[ هل هذا الدليل كافٍ ؟ بإمكاني علاج ذراعيكِ لكنه سيستغرق بعض الـ-]

 

قفزت ميزوكي بين الأغصان ، رغم شعورها بالألم و الإستنفاذ إلا أنها لم تنطق بأدنى شكوى . متجاهلةً كل شيء آخر وصلت لمنطقة خالية من الأشجار بعد مدة .

” بل إنها كافية .”

نعقت الغربان في السماء .

 

كان المكان صامتاً ، وداعب نسيم الرياح البارد وجهها مما أعطاها شعوراً بالبرد .

أدار الرجل الملثم رأسه ، وفور رؤية مصدر الصوت صرخ بإحترام :” القائد كلايتون ! ”

كانت السلسلة سوداء مدببة في كل مكان ، رأس السلسة إحتوى على نصلٍ حاد قيدت أقدامه .

 

أضاء السِوار على ذراع كلايتون بضوءٍ أبيض ، بعد ذلك إرتفع شيئاً ما من حزامه للأعلى مصدراً صوتاً مثل النقر . مد كلايتون يده إلى حزامه ببطء . و من حاملة السلاح ، أخرج مسدساً أسوداً برأس طويل ، بدا مصنوعاً مع معدن أسود صلب مخلوطاً مع بعض الذهب . إحتوت فوهته على دوائر سحرية لا تعد و لا تُحصى .

أمامه ، كان كلايتون مرتدياً رداء محكمة الحقيقة الرسمي ، أشع جسده بهالة حمراء قاتمة بدت ظاهرة للعيان .

كان الضوء الأرجواني ساخناً للغاية ، إحترقت الأرض أسفل كلايتون و بدأت الجدران بالإنصهار . حتى الصخور الصلبة قد ذابت ، تشوهت السلاسل السوداء و أصبحت حمراء ساخنة ، السلاسل السوداء القاتمة ، تم تحويلها إلى صهارة مذابة في لحظة . بدأ السقف بالذوبان ، أصبح المكان ساخناً .

 

 

” لكن يا قائد ، لم تقل سوى أن ننقذ أخوها الصغير…” تحدث الملثم بهدوء :” هل يمكن أنها هاربة من المشعوذ يوت ؟ ”

” ما هي شروطك ؟ ” كان صوت ميزوكي يحمل بعض علامات نفاذ الصبر :” دعك من ذراعي ، ما هي شروطك لإنقاذ أخي ؟ ”

 

 

لم يرد كلايتون ، بدلاً من ذلك رفع إصبعه وأشار إلى شيء ما .

كان الضوء الأرجواني ساخناً للغاية ، إحترقت الأرض أسفل كلايتون و بدأت الجدران بالإنصهار . حتى الصخور الصلبة قد ذابت ، تشوهت السلاسل السوداء و أصبحت حمراء ساخنة ، السلاسل السوداء القاتمة ، تم تحويلها إلى صهارة مذابة في لحظة . بدأ السقف بالذوبان ، أصبح المكان ساخناً .

 

 

” هذه الفتاة مصابة ، أنظر إلى قدميها وذراعيها . الجروح مفتوحة مما يعني أنها قد تركت درب دماءٍ خلفها .”

 

 

 

” سبق و أن رأيتها من قبل منذ ثلاث أعوام ، إنها إبنة الدوق فيردي .”

إحترق النصف الأيسر من جسد كلايتون بنسبةٍ كبيرة ، كان زيه قد إختفى و بدأ لحمه بإنتاج أصوت أزيز و قلي .

 

نظر كلايتون إلى حالة جسد ميزوكي ، عبس و قال ببرود :” كارت ، أنت أنقل الفتاة إلى البرج سريعاً ؛ لديك الإذن لإستخدام لفيفة نقلٍ آني .”

فرقع كلايتون بإصابعه ، و ظهر رجلان بنفس الرداء خلفه مثل الأشباح .

 

 

” طنين! ”

نظر كلايتون إلى حالة جسد ميزوكي ، عبس و قال ببرود :” كارت ، أنت أنقل الفتاة إلى البرج سريعاً ؛ لديك الإذن لإستخدام لفيفة نقلٍ آني .”

” بانغ !! ”

 

 

“حالة الفتاة لا تتحمّل أي تأخير ، قد تموت في أي لحظة ! لا تنسى أيضاً رفع تقرير إلى الدوق فيردي فوراً .”

خطر شخص ما ببال كلايتون ، لكن في تلك اللحظة ، إنتابه شعورٍ خطير و كأن الموت يلوح له بالأفق .

 

فور أن تعرضت الطلقة للهواء ، تمت إحاطتها بشبح كلبٍ أسود بأنياب ضخمة . عوى الكلب بصوتٍ عالٍ هز الغرفة بعنف ، توهجت عيناه الذهبيتان بوهجٍ قاتل مخيف إحتوى على غضب بلا نهاية ، و فتح أنيابه على إستعدادٍ لإلتهام ما أمامه .

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

 

 

 

هز كارت كتفيه ، و نظر إلى مقدار الدمار الذي أحدثته ميزوكي . بدا المشهد و كأن سيفاً عملاقاً قد شق طريقه من خلال الغابة .

 

 

 

” بهذا العمر وقد أحدثت هذا المستوى من الدمار ؟ وحش…”

كان الظل الأسود رجلاً بمعطف أبيض مع خطوط بيضاء ، و قلنسوة سوداء بخطوط ذهبية .

 

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

غمغم كارت ثم حمل ميزوكي و وضعها على كتفه . أخرج لفافةً زرقاء من عباءته ومزقها بدون تردد .

من بين الدُخان ، ظهر رجل بمعطف أبيض و وشاح طويل ، كانت كل قطعة من زيه بلون أبيض نقي ، إحتوى الجزء الخلفي من ردائه على ألوان متعددة مكوناً شعار نجم لامع .

 

” هذا القدر من التشي ضئيل ، لكنه يكفي ، لا ؟ ”

” بووم ! ”

…عادت روح الأسد الذهبي إلى عالم الأرواح .

 

 

ظهر إنفجار فضائي من اللفافة ، و إبتلع كلاً من كارت و ميزوكي بلا أثر .

كان المكان صامتاً ، وداعب نسيم الرياح البارد وجهها مما أعطاها شعوراً بالبرد .

 

 

[ الجزء الثاني ]

‘ قال آراي أن والدي و سحرة البرج و المعلم هايست يبحثون في الأرجاء ، لكن كان هذا على فرضية أننا داخل المدينة ربما… ماذا أفعل ؟! ‘

> مسكن المشعوذ يوت ، تحت الأرض .

 

 

 

” طنين! ”

 

 

 

عندما كاد مخلب الكلب القرمزي أن يصيب جسد آراي الفاقد للوعي ، ظهرت بوابة ذهبية أمام جسده ، تصادمت البوابة مع المخلب و أنتجت صوت طنين حاد . كانت البوابة كبيرة ، و إحتوت على العديد من النقوش القديمة ، بدت مصنوعةً من معدنٍ ذهبي أثيري خيالي غير موجود .

 

 

 

فوق البوابة كان هناك تمثالٌ لرأس أسد أشع بالفخر و الغطرسة .

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

 

” همم ، ما إستخدَمته سابقاً كان رصاصتان من الرصاصات الست لـ‘ صائد الوحوش ‘ أليس كذلك ؟ ”

” صرير! ”

” جلجلة ! ” ” جلجلة ! ”

 

” الهالة ؟ شيطان ؟ ” تمتم كلايتون و بدا مصدوماً .

فُتحت البوابة ، وخرج منها وحش ، كان فروه مثل ضوء الصباح و إرتدى تاجاً على رأسه . أشع جسده بهالة ذهبية .

” زووو…”

 

 

” زئـــيـــر !! ”

أشع السلاح بهالة قاتمة و مظلمة ، كافية لتخيف بشرياً طبيعياً حتى الموت .

 

 

زأر الأسد بقوة ، و إنقض على وحش الدم القرمزي !

 

 

 

” رووااار  ”

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

 

تم صبغ شعره بلون أرجواني و لم يكن بذلك الطول ، كان مربوطاً في هيئة ذيل حصان قصيرة خلف رأسه .

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

لم يرد كلايتون ، بدلاً من ذلك رفع إصبعه وأشار إلى شيء ما .

 

” لكن تسك ، هذه الإصابات غير ممكنة للعلاج في هذا المكان…قد تموت هذه الفتاة قريباً .”

غضب وحش الدم القرمزي ، حرك أذانه للخلف مستشعراً ما حوله ، و قفز على الأسد الذهبي .

تدمرت نصف الغابة ، و صُنع وادٍ صغير في وسطها . دفعت الرياح بالأشجار في كُل مكان ، كانت الأخشاب و صرخات الحيوانات المختلفة مسموعة .

 

 

فتح الأسد الذهبي فمه ، بدأ الضوء يتجمع منتجاً صوتاً مثل الطنين .

 

 

كانت السلسلة سوداء مدببة في كل مكان ، رأس السلسة إحتوى على نصلٍ حاد قيدت أقدامه .

شعر وحش الدم القرمزي بالخطر ، بسرعة ، عض فك الأسد الذهبي .

 

 

 

” بووم !!! ”

 

 

 

إنفجرت كرة الضوء ، بدأ فك روح الأسد الذهبي بالتناثر ، شعر الأسد بالألم .

 

 

 

رفع مخالبه و قبض على الكلب في عناق ، بدأ فك الضوء خاصته بالعودة كما كان . خلال لحظة ، بدأت كرة الضوء بالتشكُّل مرة أخرى .

 

 

 

ناضل وحش الدم القرمزي ، غُرست مخالب الأسد الذهبي فيه و أعاقت محاولته للهرب .

 

 

في الواقع…كانت هذه الرصاصة تساوي قوة طلقة مدفعية ، بل بدت أقوى من ذلك .

” جلجلة ! ” ” جلجلة ! ”

 

 

” هذه الفتاة مصابة ، أنظر إلى قدميها وذراعيها . الجروح مفتوحة مما يعني أنها قد تركت درب دماءٍ خلفها .”

تدحرج الوحشان على الأرض ، بدأ المكان بالإهتزاز ، و ملئت أصوات الصخور المتحطة الغرفة .

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

 

” الشيطان الصغير مثيرة للإهتمام أيضاً ، في سنها هذه يمكنها إستخدام الهالة ! رغم كونه إنجازاً مستحيلاً لشيطان ، إلا أن العالم مليء بالمعجزات ، ألا تعتقد ذلك ؟ هيه فتاة في الثامنة تمكُنت من إستخدام الهالة…أعتقد أن هذا قد يثير إهتمام ريفال . ”

” ووش ! ”

 

 

” بوووم !! ”

طار شعاع من الضوء من فم الأسد الذهبي ، إخترق جسد وحش الدم ، و صنع فجوة كبيرة فيه .

 

 

” أعتقد أنك تعرف باقي أجزاء القصة ، أليس كذلك ؟ ” إبتسم .

إرتخى الأسد الذهبي ، و شعر بأن وحش الدم قد مات .

 

 

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

إمتد الشعاع الأصفر و إخترق رقبة وحش الدم ، إستمر بالإمتداد حتى حطم السقف .

تلك الأرجحة ، قد صنعت خطاً طويلاً في الغابة .

 

لم تُذعر ميزوكي أو تخاف . لكنها شعرت بالإشمئزاز قليلاً . عضت شفتيها ، ثم أغمضت عينيها .

” سووش !”

 

 

إرتفعت درجة حرارة لمكان بسرعةٍ مرئية .

بسبب إرتخائه للحظة ، إستغل وحش الدم هذه الفرصة ، و قفز للخلف .

سقطت نظرته على آراي ثم حركها بإتجاه المشعوذ و وحش الدم القرمزي.

 

 

رفع رأسه للأعلى ، و أطلق عوائاً حاداً .

هز كارت كتفيه ، و نظر إلى مقدار الدمار الذي أحدثته ميزوكي . بدا المشهد و كأن سيفاً عملاقاً قد شق طريقه من خلال الغابة .

 

” سووش !”

سقطت ذراعه اليسرى على الأرض .

فوق البوابة كان هناك تمثالٌ لرأس أسد أشع بالفخر و الغطرسة .

 

 

سار الأسد الذهبي ، لمعت عيناه بضوءٍ غاضب . و قفز إلى الكلب القرمزي .

 

 

فتح الأسد الذهبي فمه ، بدأ الضوء يتجمع منتجاً صوتاً مثل الطنين .

فجأة ، تحولت ذراع وحش الدم المقطوعة ، إلى وحش دم مُصغّر و مزقت رقبة الأسد الذي قفز من فوقها .

…عادت روح الأسد الذهبي إلى عالم الأرواح .

 

 

أطلق الأسد الذهبي صرخة ألم ، ظهرت بوابة كبيرة فوق رأسه و قفز إليها .

” ووش ! ”

 

 

…عادت روح الأسد الذهبي إلى عالم الأرواح .

بدا عاجزاً عن الكلام .

 

” ترود ، إمنح الطفل دفناً لائقاً و أرسل تعويضاً لعائلته .” قال كلايتون بصوتٍ مُنخفض ، أدار رأسه ونظر إلى المشعوذ المصروع على الأرض .

[ الجزء الثالث ]

شعر وحش الدم القرمزي بالخطر ، بسرعة ، عض فك الأسد الذهبي .

 

 

رُغم نهاية قتاله مع الروح و إصاباته الشديدة ، يبدو أن الكلب القرمزي لم ينسى كراهية سيده تجاه آراي .

هذه الفتاة كانت ميزوكي .

 

من بين الدُخان ، ظهر رجل بمعطف أبيض و وشاح طويل ، كانت كل قطعة من زيه بلون أبيض نقي ، إحتوى الجزء الخلفي من ردائه على ألوان متعددة مكوناً شعار نجم لامع .

بقوائمه اللطيفة ، سار وحش الدم الصغير إلى وحش الدم القرمزي . إحتضن ساقه مثل قطة صغيرة ، و عادت إلى كونها ذراعاً .

 

 

 

حرك وحش الدم القرمزي أنفه و بدأ بالإشتمام . توقف على الفور ، رفع رأسه و زمجر بضراوة .

 

 

 

” كوانغ !

تدمرت نصف الغابة ، و صُنع وادٍ صغير في وسطها . دفعت الرياح بالأشجار في كُل مكان ، كانت الأخشاب و صرخات الحيوانات المختلفة مسموعة .

 

 

في تلك اللحظة ، إنفجرت سلسلة سوداء من السقف ، إلتفت السلسلة حول رقبة وحش الدم القرمزي ، قيدت أطرافه و ثبتته على الأرض .

” سعال…سعال…”

 

لم يهتم كلايتون بإصابته أو بـ‘ فينكولا ‘ المذاب ، شعوره بالخطر لم يختفي بعد .

كانت السلسلة سوداء مدببة في كل مكان ، رأس السلسة إحتوى على نصلٍ حاد قيدت أقدامه .

[ سليلتي ، هل تُريدِين القُوة ؟ ]

 

” ترود كايزر ، إذهبا .” تمتم كلايتون ، و إختفى كلاهما مثل الدخان .

قفز ثلاثة أشخاص بمعاطف سوداء و قلنسوة مع أقنعة من السقف ، في هذا الظلام لم يكن بالإمكان رؤيتهم جيداً . بدو مثل الأشباح .

 

 

” وجود المشعوذ هنا ، كان قلة رقابة منا . سنتأكد جيداً من تعويض المُتضررين في هذه القضية .”

– كان منفذو القانون ، قد وصولوا .

 

 

 

نظر كلايتون إلى الغرفة ، إجتاح ببصره عبر كامل المكان مستكشفاً إياه . رغم أن الغرفة كانت مظلمة ، إلا أنه هذا المستوى من الظلمة لم يستطع حجب بصره ، و كان بإمكانه الرؤية جيداً مثل النهار . لا ، بل أفضل من ذلك .

 

 

 

سقطت نظرته على آراي ثم حركها بإتجاه المشعوذ و وحش الدم القرمزي.

” تم إيجاد المشعوذ – يُسمح بإستخدام القطعة الأثرية [ صائد الوحوش ] . ”

 

ركضت ميزوكي بشدة و كأن حياتها تعتمد على ذلك ، كانت أنفاسها متقطعة ، سالت بعض الدماء على يديها بسبب تفتُح جروحها القديمة لكنها إستمرت بالركض !

” تم إيجاد المشعوذ – يُسمح بإستخدام القطعة الأثرية [ صائد الوحوش ] . ”

 

 

 

” جاري تطهير المُشعوذ ، سيتم كتابة التفاصيل في التقرير .”

ركزت بحثاً عن مصدر الصوت ، لكنها إكتشفت أن الصوت لم يأتي من الغابة ، بدلاً من ذلك صدر من داخلها ! شعرت ميزوكي بتردد صدى الصوت في عقلها . كان الصوت هادئاً ، و لم يبدُو صادراً من ذكر أو أنثى . بدا غريباً و قديماً و كأنه قادم من بعيد .

 

 

تحدث كلايتون بصوتٍ بلا عاطفة ، بدا مثل الآلي .

 

 

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

” زووو…”

 

 

” لا يهم ، رغم أن الفتى لم يوقظ دمائي بعد ، إلا أنه لا يزال من نسلي ! فرصة الإنتقال إلى جسده لا تزال ممكنة . مع ذلك ، أعتقد أن علي إزالة الدماء النجسة من جسده أولاً .”

أضاء السِوار على ذراع كلايتون بضوءٍ أبيض ، بعد ذلك إرتفع شيئاً ما من حزامه للأعلى مصدراً صوتاً مثل النقر . مد كلايتون يده إلى حزامه ببطء . و من حاملة السلاح ، أخرج مسدساً أسوداً برأس طويل ، بدا مصنوعاً مع معدن أسود صلب مخلوطاً مع بعض الذهب . إحتوت فوهته على دوائر سحرية لا تعد و لا تُحصى .

كان الظل الأسود رجلاً بمعطف أبيض مع خطوط بيضاء ، و قلنسوة سوداء بخطوط ذهبية .

 

” على أي حال لم أنسى بعد ، ما زلت أُريد تعويضاً ! إذهب و أستدعي رئيس هذا الفرع لي .” ظهرت إبتسامة مرحة على وجهه و ضحك بخفة :” أوه إذا لم يقبل الخروج ، أخبره فقط أن سيد أشباح أركانا…”

كان جسد السلاح منقوشاً بحروفٍ داكنة محفورة بعمق فيها .

 

 

 

أشع السلاح بهالة قاتمة و مظلمة ، كافية لتخيف بشرياً طبيعياً حتى الموت .

 

 

تحدث كلايتون بصوتٍ بلا عاطفة ، بدا مثل الآلي .

” كايزر أنقذ الأطفال .”

بدا عاجزاً عن الكلام .

 

 

” ترود نظف الفوضى و تحقق من المكان .”

 

 

 

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

[ الطلقة الثانية – الحاصد ! ]

 

صنعت أقدامها آثاراً في الأرض ، و بدأت بالغرق ببطء .

بدأ كلايتون يتلو تعويذة طويلة بلغة غريبة ، تدريجياً مع كل كلمة يتلوها كان سلاحه الناري يبرق بظلام ذهبي . برزت دائرة سحرية أمام فوهة السلاح .

أنزل كلايتون سلاحه وأرجعه إلى حاملة السلاح في الحزام ، أشار بإصبعه إلى المشعوذ و قال : ” فينكولا – إلتهمه .”

 

 

ظهرت دائرة سحرية أخرى فوق رأس الكلب القرمزي .

 

 

 

بدت مثل دائرة قنص .

 

 

” تمكُنت من صد ضربتي بدون توقع مسبق ! ردة فعلك سريعة ، مما يعني أن لديك كميةً وافرة من الخبرة . أضف أن لديك ‘ فينكولا ‘…؟ هل أنت قائد هذا الفرع للبُرج ؟ لا ، لا أعتقد ذلك . كان اراتون القائد في آخر مرة أتيت فيها .هل أنت مُرشح لهذا المنصب ؟ نعم هذا منطقي أكثر و إلا لم تكن لتملكه . ”

وسعت الدائرة السحرية الذهبية إلى خارج الفوهة .

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

 

 

في نفس الوقت ، نظر كلايتون إلى الكلب القرمزي.

صدر صوت تشقق باهت من ذراعي ميزوكي ، أطلقت أنين ألم ، لكنها فجأةً لاحظت عدم شعورها بالألم .

 

 

[ الطلقة الأولى – خلاص أبدي ! ]

” في البداية ، بدا و كأنه ينتظر قدوم أحدهم لإنقاذه مثل باقي الأطفال . لكن بعد موت أحد الأطفال ، أصبح جاداً و قرر الإعتماد على نفسه . محللاً نقاط ضعف المشعوذ ، حاك خطة رائعة و إستهدفه من مكانين ، بل و حتى أنه قد أحرق المشعوذ للإحتياط ! رغم أنه لم يكن في الرتبة الأولى خلال ذلك الوقت ! ” صفق الرجل ذو الشعر الأرجواني بمرح .

 

 

” بانغ !! ”

 

 

 

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

” ترود نظف الفوضى و تحقق من المكان .”

 

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

إذا كان آراي مُستيقظاً و رأى هذا المشهد ، لكان سيصبحُ مصدوماً إلى حد كبير .

أخذت نفساً عميقاً و متجاهلةً إصاباتها قفزت إلى الغابة .

 

 

في الواقع…كانت هذه الرصاصة تساوي قوة طلقة مدفعية ، بل بدت أقوى من ذلك .

كانت أصوات المضغ و تصادم الأسنان عالية جداً ، كانت مثل تحطم عشرات القوارير الزجاجية في آن واحد ، مع ذلك لم يبدو كلايتون منزعجاً على الإطلاق و ظلّ تعبيره كما هو .

 

 

[ الطلقة الثانية – الحاصد ! ]

” أما الفتاة…هويتها أو ما قد إستخدمته غير مهم . نحن من محكمة الحقيقة ، مُهمتنا هي تطهير العالم من المشعوذين و إكتشاف أسراره . بإستثناء هذا كُل شيءٍ آخر ليس من شأننا .”

 

 

” بانغ !! ”

تحت ضوء القمر ، في أرض خالية من الأشجار ، كانت توجد فتاة صغيرة مع سيفها ، واقفان في مُنتصف المكان بتأمل .

 

 

فور أن تعرضت الطلقة للهواء ، تمت إحاطتها بشبح كلبٍ أسود بأنياب ضخمة . عوى الكلب بصوتٍ عالٍ هز الغرفة بعنف ، توهجت عيناه الذهبيتان بوهجٍ قاتل مخيف إحتوى على غضب بلا نهاية ، و فتح أنيابه على إستعدادٍ لإلتهام ما أمامه .

” لا أعلم ما قرابته مع الشيطان الصغير ، لكن عندما رآى مظهرها المليء بالجراح ، كاد أن يتركها وحيدة لأنه عبئ ! كان تركها بطبيعة الحال الخيار الأكثر منطقية . بعد ذلك ، بدا و كأنه قد عانى من صراع داخلي حاد ، قبل أن يعود لها و يحاول إنقاذها بحياته . ”

 

 

” بووم ! ”

 

 

سقطت نظرته على آراي ثم حركها بإتجاه المشعوذ و وحش الدم القرمزي.

إخترقت الرصاصة رأس وحش الدم القرمزي منتجة صوت إنفجار . بعد ذلك ، تحلل رأس الكلب القرمزي و كأنه قد أُكل بقضمة . حفرت الطلقة حفرة كبيرة في الجدار . إهتز الكهف بعنف .

” لا يهم ، رغم أن الفتى لم يوقظ دمائي بعد ، إلا أنه لا يزال من نسلي ! فرصة الإنتقال إلى جسده لا تزال ممكنة . مع ذلك ، أعتقد أن علي إزالة الدماء النجسة من جسده أولاً .”

 

[ الجزء الأول ]

أثناء إرتعاشه بدأ جسد الكلب القرمزي بالتميع بسرعة مرئية ، كان السائل الأحمر اللزج يختفي أثناء تساقطه على الأرض . في النهاية ، لم يترك سوى جثة طفل صغير محاط بِوحماتٍ حمراء كثيرة منتشرة حول جلده .

 

 

 

” ترود ، إمنح الطفل دفناً لائقاً و أرسل تعويضاً لعائلته .” قال كلايتون بصوتٍ مُنخفض ، أدار رأسه ونظر إلى المشعوذ المصروع على الأرض .

صرخ مرةً أخرى :” فينكولا – درع !! ”

 

حرك وحش الدم القرمزي أنفه و بدأ بالإشتمام . توقف على الفور ، رفع رأسه و زمجر بضراوة .

رفع مسدسه ، و وجههُ إلى رأس المشعوذ يوت . لمس الزناد وشده للخلف قليلاً لكنه توقف ولم يطلِق .

 

 

صدرت أصوات تحطم العظام من جسدها ، و تدفقت دماء كثيفة عبر مسام بشرتها صابغةً بشرتها الناعمة بلون داكن .

بسبب الطلقتين السابقتين ، شعرت يده بالخدر ، إذا إستخدم طلقة إضافية فقد تتحطم عظام ذراعه . كان الإرتداد أقوى من أن تتحمله ذراعه المعززة .

 

 

 

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

…عادت روح الأسد الذهبي إلى عالم الأرواح .

 

” أيضاً ألا بأس بأن لا تمسكوا الشيطان ؟ لا تتظاهر بأنك لا تعرف هويتها فالأمر واضح تماماً…”

أنزل كلايتون سلاحه وأرجعه إلى حاملة السلاح في الحزام ، أشار بإصبعه إلى المشعوذ و قال : ” فينكولا – إلتهمه .”

” تلك الفتاة قد إستدعت روحاً من ” عالم الأرواح ” عبر أداة سحرية ، كان علي تأخير تلك الروح بنفسي حتى لا تفسد العرض ؛ لم أسمح لها بالخروج إلا بعد أن تأزم الوضع لأقصى درجة .”

 

 

مثل وحش شره ، قفزت السلاسل السوداء من قلنسوته بإتجاه جسد المشعوذ وبدأت بإلتهامه بوحشية .

” بسرعة ! بسرعة ! علي إبلاغ أحدهم بسرعة ! ”

 

” الفتى إبن الشمس حاسم جداً ! عندما رفض إبني المخيب للآمال المشاركة في خطته ، لم يحاول إقناعه أكثر و تركه بدون تردد . ياه ، ذلك الضوء القاسي في عينه ، كُنت متأكداً من أنه سيهدد أبنائي بالقتل في حالة تأزم الأمر ! حسناً ، كُنت سأضربه إذا فعل ذلك .”

” كشكشكش…”

عندما كادت ميزوكي أن تمزق بسيفها ، سمعت صوتاً .

 

 

كانت أصوات المضغ و تصادم الأسنان عالية جداً ، كانت مثل تحطم عشرات القوارير الزجاجية في آن واحد ، مع ذلك لم يبدو كلايتون منزعجاً على الإطلاق و ظلّ تعبيره كما هو .

 

 

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

” ماذا ؟ مالذ- أغهههـ-”

كان الضوء الأرجواني ساخناً للغاية ، إحترقت الأرض أسفل كلايتون و بدأت الجدران بالإنصهار . حتى الصخور الصلبة قد ذابت ، تشوهت السلاسل السوداء و أصبحت حمراء ساخنة ، السلاسل السوداء القاتمة ، تم تحويلها إلى صهارة مذابة في لحظة . بدأ السقف بالذوبان ، أصبح المكان ساخناً .

 

 

إستيقظ المشعوذ يوت فجأة ، لكنه لم يحظى بأي فرصة للمقاومة أو لإستيعاب ما يحصل له ، قبل أن يتم إبتلاعه بلا رحمة .

 

 

 

” غغه…” في النهاية ، أطلقت السلاسل المتوحشة صوت تجشؤ راضين عن وجبتهم ، و عادوا إلى قلنسوة كلايتون مرة أخرى .

 

 

” الهالة ؟ شيطان ؟ ” تمتم كلايتون و بدا مصدوماً .

بهذه الطريقة ، تم إبتلاع مشعوذٍ في الرتبة الرابعة المبكرة .

تم صبغ شعره بلون أرجواني و لم يكن بذلك الطول ، كان مربوطاً في هيئة ذيل حصان قصيرة خلف رأسه .

 

” صرير! ”

فور عودة السلاسل إلى قلنسوته ، توهجت عينا كلايتون بوهج أحمر دموي للحظة ، وبدأ يغمغم :” دامبير…كتاب أسلاف داركوس…”

 

 

 

‘ ما الذي قد يأتي بدامبير بالرتبة الرابعة ، إلى هذه الجزر ؟ كيف أصبح بالرتبة الرابعة حتى ؟ ‘ شعر بالحيرة . كان كلايتون منفذ قانون بالرتبة الخامسة ، مسؤولاً مكانته أسفل سيد البرج مباشرة . مما جعله مؤهلاً لإستكشاف معلومات سرية كثيرة .

في نفس الوقت ، نظر كلايتون إلى الكلب القرمزي.

 

[ الطلقة الأولى – خلاص أبدي ! ]

ربما كان هو أكثر من يعرف هذه الجزر بين سكانها.

 

 

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

 

 

 

” مالم يساعده أحدهم…”

 

 

” ما هي شروطك ؟ ” كان صوت ميزوكي يحمل بعض علامات نفاذ الصبر :” دعك من ذراعي ، ما هي شروطك لإنقاذ أخي ؟ ”

خطر شخص ما ببال كلايتون ، لكن في تلك اللحظة ، إنتابه شعورٍ خطير و كأن الموت يلوح له بالأفق .

عندما كادت ميزوكي أن تمزق بسيفها ، سمعت صوتاً .

 

 

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

إنفجرت كرة الضوء ، بدأ فك روح الأسد الذهبي بالتناثر ، شعر الأسد بالألم .

 

أثناء إرتعاشه بدأ جسد الكلب القرمزي بالتميع بسرعة مرئية ، كان السائل الأحمر اللزج يختفي أثناء تساقطه على الأرض . في النهاية ، لم يترك سوى جثة طفل صغير محاط بِوحماتٍ حمراء كثيرة منتشرة حول جلده .

وثق كلايتون في غريزته . بدون تردد ، صرخ بلغة غير مفهومة : ” فينكولا – درع !! ”

كان الظل الأسود رجلاً بمعطف أبيض مع خطوط بيضاء ، و قلنسوة سوداء بخطوط ذهبية .

 

 

خرجت سلاسل سوداء برؤوس مسننة من أطراف قلنسوته ، أحاطت السلاسل بكامل جسده و تكورّت حوله مكونةً شرنقة سوداء متينة منيعة .

إرتخى الأسد الذهبي ، و شعر بأن وحش الدم قد مات .

 

 

” بوووم !! ”

 

 

بسماع عبارة ‘ موت أحد الأطفال ‘ تشكل عبوس خافت تحت قناع كلايتون .

ظهر ضوء أرجواني من الفراغ ، إصطدم الضوء بشرنقة كلايتون ، و فجره بعيداً .

 

 

 

كان الضوء الأرجواني ساخناً للغاية ، إحترقت الأرض أسفل كلايتون و بدأت الجدران بالإنصهار . حتى الصخور الصلبة قد ذابت ، تشوهت السلاسل السوداء و أصبحت حمراء ساخنة ، السلاسل السوداء القاتمة ، تم تحويلها إلى صهارة مذابة في لحظة . بدأ السقف بالذوبان ، أصبح المكان ساخناً .

ناضل وحش الدم القرمزي ، غُرست مخالب الأسد الذهبي فيه و أعاقت محاولته للهرب .

 

عندما كادت ميزوكي أن تمزق بسيفها ، سمعت صوتاً .

إرتفعت درجة حرارة لمكان بسرعةٍ مرئية .

ظهر إنفجار فضائي من اللفافة ، و إبتلع كلاً من كارت و ميزوكي بلا أثر .

 

 

لم يهتم كلايتون بإصابته أو بـ‘ فينكولا ‘ المذاب ، شعوره بالخطر لم يختفي بعد .

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

 

بدون الإهتمام بهذا ، إستمر الرجل :” لكن لسوء حظه ، لم يكن هذا المشعوذ مشعوذاً عادياً ؛ لقد كان دامبير[ ] ! كان يجب عليه إما قطع رأسه أو حرقه تماماً حتى يموت . أو أن قدراته التجديدية مع مص دماء الأطفال سيكون كافٍ له للعودة مجدداً .”

صرخ مرةً أخرى :” فينكولا – درع !! ”

 

 

” ذلك المشعوذ ، رغم أنه في الرتبة الرابعة إلا أنه كان ضعيفاً جداً ؛ حتى مجرد مبتدأ في الرتبة الثانية أو الأولى و الذي تدرب جيداً بإمكانه قتله بكل سهولة ! لم يمتلك الكثير من التعاويذ ، و لا يملك أي أساليب هجومية أو دفاعية تناسب مكانته كرتبةٍ رابعة . مما يعني أنه مشعوذ وحيد لا ينتمي إلى أي منظمة . لابد من و أنه قد إلتهم الكثير من الأطفال للوصول إلى هذا المستوى و لكونه دامبير ، فهذا يكفيه للإختراق حتى الرتبة الرابعة بالفعل .”

” بووم !! ”

بعد الركض لدقائق ، وصلت إلى باب . ركلت ميزوكي الباب ، و قفزت للخارج .

 

 

هذه المرة ، أحرق ‘ فينكولا ‘ بشدة . كانت السلاسل السوداء تصرخ ، إحترقت بنيرانٍ أرجوانية .

 

 

 

إحترق النصف الأيسر من جسد كلايتون بنسبةٍ كبيرة ، كان زيه قد إختفى و بدأ لحمه بإنتاج أصوت أزيز و قلي .

 

 

 

” سعال…سعال…”

ناضل وحش الدم القرمزي ، غُرست مخالب الأسد الذهبي فيه و أعاقت محاولته للهرب .

 

بقوائمه اللطيفة ، سار وحش الدم الصغير إلى وحش الدم القرمزي . إحتضن ساقه مثل قطة صغيرة ، و عادت إلى كونها ذراعاً .

سعل كلايتون بعض الدم . رفع رأسه ، و نظر إلى الدخان أمامه بحذر .

 

 

 

” همم ، ما إستخدَمته سابقاً كان رصاصتان من الرصاصات الست لـ‘ صائد الوحوش ‘ أليس كذلك ؟ ”

 

 

 

” مخيف جداً…للأسف ، لست مشعوذاً و إلا لأردت تجربة شرف مقارعة هذه القطعة الأثرية ذات الدرجة الأولى .”

 

 

‘ ما الذي قد يأتي بدامبير بالرتبة الرابعة ، إلى هذه الجزر ؟ كيف أصبح بالرتبة الرابعة حتى ؟ ‘ شعر بالحيرة . كان كلايتون منفذ قانون بالرتبة الخامسة ، مسؤولاً مكانته أسفل سيد البرج مباشرة . مما جعله مؤهلاً لإستكشاف معلومات سرية كثيرة .

من بين الدُخان ، ظهر رجل بمعطف أبيض و وشاح طويل ، كانت كل قطعة من زيه بلون أبيض نقي ، إحتوى الجزء الخلفي من ردائه على ألوان متعددة مكوناً شعار نجم لامع .

 

 

أغمضت ميزوكي عينيها ، وبدأت بالتركيز أكثر . شعرت بالإستنزاف و برزت الأوردة على جبينها لكنها لم تتوقف .

كانت ملامحه وجهه وسيمة . كان أنفه مستقيماً و كانت عيناه بلونٍ قرمزي كالقمر في السماء ، بدا شاباً نوعاً ما .

 

 

 

تم صبغ شعره بلون أرجواني و لم يكن بذلك الطول ، كان مربوطاً في هيئة ذيل حصان قصيرة خلف رأسه .

 

 

بهذه الطريقة ، تم إبتلاع مشعوذٍ في الرتبة الرابعة المبكرة .

في كلتا يديه كان ممسكاً بإثنان من الأطفال ، كانا الطفلين ذوي الشعر الأرجواني .

 

 

 

اللغة التي تحدث بها لم تكن لغة زاداكا ، مع ذلك لم يجد كلايتون أي مشكلة في فهمه .

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

 

 

لم يسأل كلايتون أي أسئلة ، أرجع ‘ فينكولا ‘ إلى ظله ، قفز للخلف مُتخذاً موقفاً متأهباً . في نفس الوقت ، عاد كايزر و ترود بسرعة حاملين لثلاث أطفال و كتاب أسود معهم .

 

 

 

” تمكُنت من صد ضربتي بدون توقع مسبق ! ردة فعلك سريعة ، مما يعني أن لديك كميةً وافرة من الخبرة . أضف أن لديك ‘ فينكولا ‘…؟ هل أنت قائد هذا الفرع للبُرج ؟ لا ، لا أعتقد ذلك . كان اراتون القائد في آخر مرة أتيت فيها .هل أنت مُرشح لهذا المنصب ؟ نعم هذا منطقي أكثر و إلا لم تكن لتملكه . ”

 

 

 

كان كلايتون صامتاً . أخبرته غرائزه أن أقل حركة خاطئة كافية لتحويله إلى صهارة مذابة مثل الجدران خلفه .

” أنقذ أخي الصغير رجاءً…”

 

” أنت مُحق .” أومأ الرجل متفقاً :” لكن إذا حصل هذا فسأهتم بالفتى إبن الشمس ، بعد كل شيء تربطني معه علاقة خاصة من نوع ما .”

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

 

 

لكن لم يكن الأمر نفسه مع كايزر و ترود .

برؤية صمته ، ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني بلطف .

” أعتقد أنك تعرف باقي أجزاء القصة ، أليس كذلك ؟ ” إبتسم .

 

” وووش! ”

” على أي حال ، كانت الضربتان السابقتان عقابي لكم ؛ لقد تأخرتم في إنقاذ أطفالي ! إذهب و استدعي قائد هذا الفرع ! أنا اُطالب بتعويض ! ”

 

 

” من أنت ؟ ” شعرت ميزوكي بالذعر ، لكن سرعان ما إستُبدل تعبيرها بآخر سعيد :” هل بإمكانك إنقاذ آراي ؟ أرجوك…! ”

” لا أصدق أنه قد وجد مشعوذ طليق في الرتبة الرابعة المبكرة ، بل و أنه إستطاع حتى خطف 7 أطفال في منطقة قريبة من محكمة الحقيقة! إذا إنتشر هذا الخبر فستكون سُمعتكم في العار ! ” إبتسم الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بصرامة :” لن يتردد البرج الرئيسي في إزالة هذا الفرع إذا سمع بهذا الخبر أيضاً .”

تحت ضوء القمر ، في أرض خالية من الأشجار ، كانت توجد فتاة صغيرة مع سيفها ، واقفان في مُنتصف المكان بتأمل .

 

” مالم يساعده أحدهم…”

رغم أنه بدا جاداً و صارماً ، إلا أن نبرته كانت أقرب إلى المزاح الغير مؤذي بين الأصدقاء .

 

 

” لقد تغير كثيراً خلال بضع دقائق ! المضحك أنه لم يصبح في الرتبة الأولى سوى بعد أن حل صراعه الداخلي هذا .”

مع ذلك كانت كلماته سامةً بالنسبة إلى أعضاء البرج .

 

 

 

لم يرُد كلايتون ، و لأن شعوره بالخطر كان ما يزال قائماً ، لم يختر الهجوم على الفور ، و قرر الإستماع لما لدى هذا الشخص الغامض رغم إستفزازه . كان البقاء هادئاً و التفكير بعقلانية مهمين في كل الحالات .

 

 

 

لكن لم يكن الأمر نفسه مع كايزر و ترود .

ببطء ، إختفى الهالة من النصل ، و بدأت طاقةٌ سوداء بالخُروج من جسدها قبل أن تحيط بها بالكامل و تغلف السيف معه . عكس هالة السيف التي أطلقت جواً ” حاداً ” . كانت هذه الهالة السوداء ملتوية و مشوهة ، بدت…واعية ؟

 

” تم إيجاد المشعوذ – يُسمح بإستخدام القطعة الأثرية [ صائد الوحوش ] . ”

” من أنت ؟ ” سأل ترود بعبوس .

أخذت نفساً عميقاً و متجاهلةً إصاباتها قفزت إلى الغابة .

 

بدون إنتظار موافقتهم أو حتى إجابةً منهم ، بدأ الرجل ذو الشعر الأرجواني بالسرد بإستمتاع :

لم يجاوب الرجل ذو الشعر الأرجواني ، متجاهلاً السؤال السابق قال :” أتعلمون ؟ لقد رأيت عرضاً جيداً قبل قليل . ”

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

 

 

” هل تريدون معرفة ما حصل ؟ لا بأس لا أمانع في إخباركم.”

 

 

خطر شخص ما ببال كلايتون ، لكن في تلك اللحظة ، إنتابه شعورٍ خطير و كأن الموت يلوح له بالأفق .

بدون إنتظار موافقتهم أو حتى إجابةً منهم ، بدأ الرجل ذو الشعر الأرجواني بالسرد بإستمتاع :

 

 

ببطء ، إختفى الهالة من النصل ، و بدأت طاقةٌ سوداء بالخُروج من جسدها قبل أن تحيط بها بالكامل و تغلف السيف معه . عكس هالة السيف التي أطلقت جواً ” حاداً ” . كانت هذه الهالة السوداء ملتوية و مشوهة ، بدت…واعية ؟

” أثناء تجولي في مدينة قريبة مع أطفالي ، و بسبب تشتت إنتباهي للحظة خُطف أطفالي من قبل المشعوذ . إستطعت تحديد مكانهم خلال ثانية ، لكنني لم أُنقذهم ، كانت هذه فرصة جيدة ليختبروا صعوبة الحياة . كوالدهم لا أستطيع مراقبتهم دائماً أليس كذلك ؟ ”

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

 

” ما هي شروطك ؟ ” كان صوت ميزوكي يحمل بعض علامات نفاذ الصبر :” دعك من ذراعي ، ما هي شروطك لإنقاذ أخي ؟ ”

” إختبئت و قررت مشاهدة ما سيحصل ، إذا أصبح الوضع خطيراً فسأتدخل . لقد فكرت أنهم قد ينضجون ربما ، لكن تنهد يالهم من أبناء مخيبين للأمال ! من كان ليعتقد أنهم قد يعتمدون علي ؟ و الأسوء في الأمر أنهم إنتظروني لأنقذهم بدلاً من التصرف بنفسهم ! هذه مضيعة ! لقد علمتهم كيفية النجاة في هذه المواقف وأهم المبادئ و القوانين التي يجب أن يعتمدو عليها لكن مع ذلك…تسك تسك .”

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

 

بسبب الطلقتين السابقتين ، شعرت يده بالخدر ، إذا إستخدم طلقة إضافية فقد تتحطم عظام ذراعه . كان الإرتداد أقوى من أن تتحمله ذراعه المعززة .

” على أي حال ، إبن الشمس الصغير أعطاني عرضاً جيداً . أوه…” توقف للحظة ، ثم أشار إلى آراي الموجود فوق كتف ترود و قال :” إبن الشمس هو ذلك الأشقر الصغير .”

قفزت ميزوكي بين الأغصان ، رغم شعورها بالألم و الإستنفاذ إلا أنها لم تنطق بأدنى شكوى . متجاهلةً كل شيء آخر وصلت لمنطقة خالية من الأشجار بعد مدة .

 

بسبب الطلقتين السابقتين ، شعرت يده بالخدر ، إذا إستخدم طلقة إضافية فقد تتحطم عظام ذراعه . كان الإرتداد أقوى من أن تتحمله ذراعه المعززة .

” في البداية فوجئت بكونه قد إنخطف أيضاً .لكن قررت مشاهدة كيف سيتصرف في هذا الموقف . و المثير للدهشة ، أنه عندما إستيقظ لم يُذعر أو يخاف ، بدلاً من ذلك ، كان هادئاً و تحقق من جسده أولاً و تعامل مع الموقف بدقة .”

 

 

بالقرب من الباب ، كان هناك كرسي هزاز صغير ، يجلس عليه رجلٌ عجوز .

” ترود كايزر ، إذهبا .” تمتم كلايتون ، و إختفى كلاهما مثل الدخان .

[ الشروط بسيطة ، الشرط الأول – ]

 

ظهر ضوء أرجواني من الفراغ ، إصطدم الضوء بشرنقة كلايتون ، و فجره بعيداً .

” ثباته العقلي يستحق الثناء .”

 

 

 

” في البداية ، بدا و كأنه ينتظر قدوم أحدهم لإنقاذه مثل باقي الأطفال . لكن بعد موت أحد الأطفال ، أصبح جاداً و قرر الإعتماد على نفسه . محللاً نقاط ضعف المشعوذ ، حاك خطة رائعة و إستهدفه من مكانين ، بل و حتى أنه قد أحرق المشعوذ للإحتياط ! رغم أنه لم يكن في الرتبة الأولى خلال ذلك الوقت ! ” صفق الرجل ذو الشعر الأرجواني بمرح .

[ نَعم ، بإمكاني ذلك . لكن هذا يعتمدُ عليك .]

 

 

بسماع عبارة ‘ موت أحد الأطفال ‘ تشكل عبوس خافت تحت قناع كلايتون .

[ عليك قبول بضع شروطٍ بسيطة…]

 

” مخيف جداً…للأسف ، لست مشعوذاً و إلا لأردت تجربة شرف مقارعة هذه القطعة الأثرية ذات الدرجة الأولى .”

بدون الإهتمام بهذا ، إستمر الرجل :” لكن لسوء حظه ، لم يكن هذا المشعوذ مشعوذاً عادياً ؛ لقد كان دامبير[ ] ! كان يجب عليه إما قطع رأسه أو حرقه تماماً حتى يموت . أو أن قدراته التجديدية مع مص دماء الأطفال سيكون كافٍ له للعودة مجدداً .”

 

 

[ عليك قبول بضع شروطٍ بسيطة…]

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

 

 

” بانغ !! ”

” تم تفجيره بعيداً ، لكنه إمتلك أداة سحرية دفاعية تنشطت في اللحظة المناسبة . بمعرفة عدم موت الدامبير ، أصيب إبن الشمس بالذعر . رغم ذلك ، لم يفقد الفتى هدوءه و تصرف بسرعة مرة أخرى محاولاً قتله .”

 

 

 

” الفتى إبن الشمس حاسم جداً ! عندما رفض إبني المخيب للآمال المشاركة في خطته ، لم يحاول إقناعه أكثر و تركه بدون تردد . ياه ، ذلك الضوء القاسي في عينه ، كُنت متأكداً من أنه سيهدد أبنائي بالقتل في حالة تأزم الأمر ! حسناً ، كُنت سأضربه إذا فعل ذلك .”

إمتد الشعاع الأصفر و إخترق رقبة وحش الدم ، إستمر بالإمتداد حتى حطم السقف .

 

 

” لا أعلم ما قرابته مع الشيطان الصغير ، لكن عندما رآى مظهرها المليء بالجراح ، كاد أن يتركها وحيدة لأنه عبئ ! كان تركها بطبيعة الحال الخيار الأكثر منطقية . بعد ذلك ، بدا و كأنه قد عانى من صراع داخلي حاد ، قبل أن يعود لها و يحاول إنقاذها بحياته . ”

فوق البوابة كان هناك تمثالٌ لرأس أسد أشع بالفخر و الغطرسة .

 

” على أي حال ، كانت الضربتان السابقتان عقابي لكم ؛ لقد تأخرتم في إنقاذ أطفالي ! إذهب و استدعي قائد هذا الفرع ! أنا اُطالب بتعويض ! ”

” لقد تغير كثيراً خلال بضع دقائق ! المضحك أنه لم يصبح في الرتبة الأولى سوى بعد أن حل صراعه الداخلي هذا .”

” كشكشكش…”

 

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

” الشيطان الصغير مثيرة للإهتمام أيضاً ، في سنها هذه يمكنها إستخدام الهالة ! رغم كونه إنجازاً مستحيلاً لشيطان ، إلا أن العالم مليء بالمعجزات ، ألا تعتقد ذلك ؟ هيه فتاة في الثامنة تمكُنت من إستخدام الهالة…أعتقد أن هذا قد يثير إهتمام ريفال . ”

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

 

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

” الهالة ؟ شيطان ؟ ” تمتم كلايتون و بدا مصدوماً .

 

 

بدون الإهتمام بهذا ، إستمر الرجل :” لكن لسوء حظه ، لم يكن هذا المشعوذ مشعوذاً عادياً ؛ لقد كان دامبير[ ] ! كان يجب عليه إما قطع رأسه أو حرقه تماماً حتى يموت . أو أن قدراته التجديدية مع مص دماء الأطفال سيكون كافٍ له للعودة مجدداً .”

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

 

 

 

” ذلك المشعوذ ، رغم أنه في الرتبة الرابعة إلا أنه كان ضعيفاً جداً ؛ حتى مجرد مبتدأ في الرتبة الثانية أو الأولى و الذي تدرب جيداً بإمكانه قتله بكل سهولة ! لم يمتلك الكثير من التعاويذ ، و لا يملك أي أساليب هجومية أو دفاعية تناسب مكانته كرتبةٍ رابعة . مما يعني أنه مشعوذ وحيد لا ينتمي إلى أي منظمة . لابد من و أنه قد إلتهم الكثير من الأطفال للوصول إلى هذا المستوى و لكونه دامبير ، فهذا يكفيه للإختراق حتى الرتبة الرابعة بالفعل .”

في تلك اللحظة ، إنفجرت سلسلة سوداء من السقف ، إلتفت السلسلة حول رقبة وحش الدم القرمزي ، قيدت أطرافه و ثبتته على الأرض .

 

 

” تلك الفتاة قد إستدعت روحاً من ” عالم الأرواح ” عبر أداة سحرية ، كان علي تأخير تلك الروح بنفسي حتى لا تفسد العرض ؛ لم أسمح لها بالخروج إلا بعد أن تأزم الوضع لأقصى درجة .”

فوق البوابة كان هناك تمثالٌ لرأس أسد أشع بالفخر و الغطرسة .

 

” كشكشكش…”

” أعتقد أنك تعرف باقي أجزاء القصة ، أليس كذلك ؟ ” إبتسم .

– كان منفذو القانون ، قد وصولوا .

 

صرت ميزوكي على أسنانها بقوة ، ضغطت على السوار والذي تحول لسيفٍ على الفور ، وقفت في منتصف المنطقة العشبية و رفعت سيفها للأعلى .

كان هذا الشخص مُلماً تماماً بكُل تفاصيل ما حصل ، حتى أنه قد شارك في الوضع . و طِوال هذا الوقت ، لم يشعر به حتى المشعوذ ذو الرتبة الرابعة ! لا ، لو لم يبادر بالهُجوم على كلايتون ، لما علم كلايتون بوجوده حتى .

 

 

 

لم يشعُر به أي أحد مُنذ البداية .

 

 

[ سليلتي ، هل تُريدِين القُوة ؟ ]

توقف قليلاً عن الكلام ، نظر إلى كلايتون و سأل بريبة :” أشعر بالفضول لذلك علي السؤال ، كيف إستطاع دامبير دخول هذه المنطقة ؟ هذا يخالف معاهدة آرتيميس ، صحيح ؟ تلك السيدة العجوز ، ستنهض من قبرها إذا علمت بتقصيركم في الأمر . ”

 

 

إمتد الشعاع الأصفر و إخترق رقبة وحش الدم ، إستمر بالإمتداد حتى حطم السقف .

” أيضاً ألا بأس بأن لا تمسكوا الشيطان ؟ لا تتظاهر بأنك لا تعرف هويتها فالأمر واضح تماماً…”

 

 

 

نظر إلى كلايتون بضوءٍ عميق .

 

 

إنفجرت كرة الضوء ، بدأ فك روح الأسد الذهبي بالتناثر ، شعر الأسد بالألم .

” وجود المشعوذ هنا ، كان قلة رقابة منا . سنتأكد جيداً من تعويض المُتضررين في هذه القضية .”

صرخ مرةً أخرى :” فينكولا – درع !! ”

توقف قليلاً ثم أضاف :

 

” أما الفتاة…هويتها أو ما قد إستخدمته غير مهم . نحن من محكمة الحقيقة ، مُهمتنا هي تطهير العالم من المشعوذين و إكتشاف أسراره . بإستثناء هذا كُل شيءٍ آخر ليس من شأننا .”

 

 

– كان منفذو القانون ، قد وصولوا .

” إعتقدت ذلك . أنا لا أهتم بكلتا الحالتين ، لكن ‘ أولئك ‘ لن يجلسوا مكتوفي الأيدي .” ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بلا مبالاة :” من المؤكد أنهم شعروا بإشارة من ضربة السيف السابقة للفتاة ، لابد من و أنهم سيُرسلون شخصاً ما قريباً .”

 

 

” الهالة ؟ شيطان ؟ ” تمتم كلايتون و بدا مصدوماً .

نظر كلايتون إلى آراي الفاقد للوعي و شعر ببعض الشفقة .

 

 

” تمكُنت من صد ضربتي بدون توقع مسبق ! ردة فعلك سريعة ، مما يعني أن لديك كميةً وافرة من الخبرة . أضف أن لديك ‘ فينكولا ‘…؟ هل أنت قائد هذا الفرع للبُرج ؟ لا ، لا أعتقد ذلك . كان اراتون القائد في آخر مرة أتيت فيها .هل أنت مُرشح لهذا المنصب ؟ نعم هذا منطقي أكثر و إلا لم تكن لتملكه . ”

لم يعلم الفتى الصغير ما ينتظره .

 

 

 

” إذا حصل هذا فليكُن ، ليس الأمر و كأن هذه العائلة تملك القدرة على إيقاف الأمر .”

 

 

 

” أنت مُحق .” أومأ الرجل متفقاً :” لكن إذا حصل هذا فسأهتم بالفتى إبن الشمس ، بعد كل شيء تربطني معه علاقة خاصة من نوع ما .”

 

 

 

” إفعل ما شئت ، فهذا حقاً ليس من شأني .” إستدار كلايتون ، كان على وشك الرحيل . لكن تم إيقافه من قبل صوت الرجل أرجواني الشعر .

 

 

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

” على أي حال لم أنسى بعد ، ما زلت أُريد تعويضاً ! إذهب و أستدعي رئيس هذا الفرع لي .” ظهرت إبتسامة مرحة على وجهه و ضحك بخفة :” أوه إذا لم يقبل الخروج ، أخبره فقط أن سيد أشباح أركانا…”

 

 

 

“…بيريسيوس يطالب بتعويض .”

 

 

بهذه الطريقة ، تم إبتلاع مشعوذٍ في الرتبة الرابعة المبكرة .

إرتجف كلايتون.

 

” سووش !”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط