Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 10

أخي !
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

أخي !

[ الجزء الأول ]

 

” لهاث…لهاث….”

” كراك  ”

 

 

في سُلّم حلزوني طويل ، كان هناك فتاةً صغيرة بشعرٍ أسود طويل ، تركض بشدة فوق الدرج .

 

 

جسد الفتاة كان مصاباً بشدة ، كانت الدماء موجودة في كل جزء من ملابسها ؛ كان فستانها ممزقاً ، كانت ذراعيها ممتلئة بالكدمات . لم يكن الشخص الطبيعي بعمرها ليتمكن من الحركة في مثل هذه الحالة ، لكنها كانت تركض فوق سُلّم رغم ذلك .

” لهاث…”

 

 

– كان منفذو القانون ، قد وصولوا .

جسد الفتاة كان مصاباً بشدة ، كانت الدماء موجودة في كل جزء من ملابسها ؛ كان فستانها ممزقاً ، كانت ذراعيها ممتلئة بالكدمات . لم يكن الشخص الطبيعي بعمرها ليتمكن من الحركة في مثل هذه الحالة ، لكنها كانت تركض فوق سُلّم رغم ذلك .

فرقع كلايتون بإصابعه ، و ظهر رجلان بنفس الرداء خلفه مثل الأشباح .

 

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

هذه الفتاة كانت ميزوكي .

 

 

بكلتا يديها أرجعت ميزوكي السيف للخلف ، كانت قدمها اليمنى مواجهةً للأمام ، بينما الأخرى متأخرةً عنها . ضحكت و قالت :” بهذه الطريقة ، أليس كذلك ؟ ”

” بسرعة ! بسرعة ! علي إبلاغ أحدهم بسرعة ! ”

إستيقظ المشعوذ يوت فجأة ، لكنه لم يحظى بأي فرصة للمقاومة أو لإستيعاب ما يحصل له ، قبل أن يتم إبتلاعه بلا رحمة .

 

” على أي حال ، إبن الشمس الصغير أعطاني عرضاً جيداً . أوه…” توقف للحظة ، ثم أشار إلى آراي الموجود فوق كتف ترود و قال :” إبن الشمس هو ذلك الأشقر الصغير .”

ركضت ميزوكي بشدة و كأن حياتها تعتمد على ذلك ، كانت أنفاسها متقطعة ، سالت بعض الدماء على يديها بسبب تفتُح جروحها القديمة لكنها إستمرت بالركض !

 

 

 

بعد الركض لدقائق ، وصلت إلى باب . ركلت ميزوكي الباب ، و قفزت للخارج .

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

 

 

” هذه الغابة…”

 

 

صرت ميزوكي على أسنانها بقوة ، ضغطت على السوار والذي تحول لسيفٍ على الفور ، وقفت في منتصف المنطقة العشبية و رفعت سيفها للأعلى .

لم ترى ميزوكي سوى الأشجار على مد البصر . كان الليل قاتماً و أضاء ضوء القمر الغابة بنوره . أدارت ميزوكي رأسها للجانب و رأت كوخاً خشبياً صغيراً .

 

 

 

كان المشعوذ يستخدم الكوخ كغطاء ، وكان مسكنه الحقيقي تحت الأرض بعدة أمتار .

بهذه الطريقة ، تم إبتلاع مشعوذٍ في الرتبة الرابعة المبكرة .

 

 

بالقرب من الباب ، كان هناك كرسي هزاز صغير ، يجلس عليه رجلٌ عجوز .

 

 

” أعتقد أن هذه منطقة جيدة ، أرجو أن ينجح هذا .”

” أ…”

 

 

 

فتحت ميزوكي فمها لقول شيئاً ما ، عبست بسرعة و لاحظت أمراً غريباً في الرجُل العجوز .

 

 

 

إقتربت منه أكثر و بعد رؤيته عن قُرب إكتشفت ميزوكي مالخطب .

” رووااار  ”

 

تحدث كلايتون بصوتٍ بلا عاطفة ، بدا مثل الآلي .

كان جلد الرجل العجوز غامقاً و شاحباً للغاية ، كان أقرب إلى السواد . تطاير الذباب حوله ، إنتشرت رائحة خانقة من العفن حوله .

أدار الرجل الملثم رأسه ، وفور رؤية مصدر الصوت صرخ بإحترام :” القائد كلايتون ! ”

 

 

” إنه ميت…”

 

 

قفز ثلاثة أشخاص بمعاطف سوداء و قلنسوة مع أقنعة من السقف ، في هذا الظلام لم يكن بالإمكان رؤيتهم جيداً . بدو مثل الأشباح .

لم تُذعر ميزوكي أو تخاف . لكنها شعرت بالإشمئزاز قليلاً . عضت شفتيها ، ثم أغمضت عينيها .

 

 

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

 

 

” تم إيجاد المشعوذ – يُسمح بإستخدام القطعة الأثرية [ صائد الوحوش ] . ”

‘ هذا المكان…أنا لا أعرفه…‘

أغمضت ميزوكي عينيها ، وبدأت بالتركيز أكثر . شعرت بالإستنزاف و برزت الأوردة على جبينها لكنها لم تتوقف .

 

” بووم ! ”

‘ قال آراي أن والدي و سحرة البرج و المعلم هايست يبحثون في الأرجاء ، لكن كان هذا على فرضية أننا داخل المدينة ربما… ماذا أفعل ؟! ‘

 

 

 

لم تُرد ميزوكي إهدار أي لحظة ، كانت حياة آراي على المحك !

 

 

 

أخذت نفساً عميقاً و متجاهلةً إصاباتها قفزت إلى الغابة .

 

 

هذه المرة ، أحرق ‘ فينكولا ‘ بشدة . كانت السلاسل السوداء تصرخ ، إحترقت بنيرانٍ أرجوانية .

” وووش! ”

 

 

بدأ كلايتون يتلو تعويذة طويلة بلغة غريبة ، تدريجياً مع كل كلمة يتلوها كان سلاحه الناري يبرق بظلام ذهبي . برزت دائرة سحرية أمام فوهة السلاح .

قفزت ميزوكي بين الأغصان ، رغم شعورها بالألم و الإستنفاذ إلا أنها لم تنطق بأدنى شكوى . متجاهلةً كل شيء آخر وصلت لمنطقة خالية من الأشجار بعد مدة .

 

 

 

” أعتقد أن هذه منطقة جيدة ، أرجو أن ينجح هذا .”

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

 

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

صرت ميزوكي على أسنانها بقوة ، ضغطت على السوار والذي تحول لسيفٍ على الفور ، وقفت في منتصف المنطقة العشبية و رفعت سيفها للأعلى .

 

 

 

كانت خطة ميزوكي بسيطة ، أرادت إحداث أكبر ضرر ممكن للغابة حتى تصدر ضوضاءَ عالية ، لكي ينجذب أحدهم إلى المكان . لم تهتم ميزوكي بهوية الشخص القادم ، أرادت فقط جذب أحدهم .

 

 

تم صبغ شعره بلون أرجواني و لم يكن بذلك الطول ، كان مربوطاً في هيئة ذيل حصان قصيرة خلف رأسه .

” زووو…”

 

 

 

بدأت حافة النصل تتوهج بضوء أثيري أزرق ببطء ، و تدريجياً غلف التوهج كامل النصل معطياً إياه لمعة حادة .

[ الجزء الأول ]

 

 

‘ لا ! هذا لا يكفي ! ‘

 

 

” بانغ !! ”

أغمضت ميزوكي عينيها ، وبدأت بالتركيز أكثر . شعرت بالإستنزاف و برزت الأوردة على جبينها لكنها لم تتوقف .

بكلتا يديها أرجعت ميزوكي السيف للخلف ، كانت قدمها اليمنى مواجهةً للأمام ، بينما الأخرى متأخرةً عنها . ضحكت و قالت :” بهذه الطريقة ، أليس كذلك ؟ ”

 

لقد ظن في البداية أن خبيراً ما ، قد كان يتدرب هنا .

تحت ضوء القمر ، في أرض خالية من الأشجار ، كانت توجد فتاة صغيرة مع سيفها ، واقفان في مُنتصف المكان بتأمل .

بدت مثل دائرة قنص .

 

 

كان المكان صامتاً ، وداعب نسيم الرياح البارد وجهها مما أعطاها شعوراً بالبرد .

” ثباته العقلي يستحق الثناء .”

 

” سووش !”

إنتشر ضوء القمر في كل مكان ، و تدريجياً بدأ ضوء القمر باللمعان على جسد ميزوكي .

هذه المرة ، أحرق ‘ فينكولا ‘ بشدة . كانت السلاسل السوداء تصرخ ، إحترقت بنيرانٍ أرجوانية .

 

 

” زوو….”

نظر كلايتون إلى الغرفة ، إجتاح ببصره عبر كامل المكان مستكشفاً إياه . رغم أن الغرفة كانت مظلمة ، إلا أنه هذا المستوى من الظلمة لم يستطع حجب بصره ، و كان بإمكانه الرؤية جيداً مثل النهار . لا ، بل أفضل من ذلك .

 

لم يعلم الفتى الصغير ما ينتظره .

ببطء ، إختفى الهالة من النصل ، و بدأت طاقةٌ سوداء بالخُروج من جسدها قبل أن تحيط بها بالكامل و تغلف السيف معه . عكس هالة السيف التي أطلقت جواً ” حاداً ” . كانت هذه الهالة السوداء ملتوية و مشوهة ، بدت…واعية ؟

” أنقذ أخي الصغير رجاءً…”

 

 

فتحت ميزوكي عينيها و اللتان كانتا مختلفتان تماماً عن السابق ، تم إستبدال اللون الرمادي المُعتاد بضوء أزرق فضي لامع مثل القمر في الليل .

 

 

 

عندما كادت ميزوكي أن تمزق بسيفها ، سمعت صوتاً .

ببطء ، إختفى الهالة من النصل ، و بدأت طاقةٌ سوداء بالخُروج من جسدها قبل أن تحيط بها بالكامل و تغلف السيف معه . عكس هالة السيف التي أطلقت جواً ” حاداً ” . كانت هذه الهالة السوداء ملتوية و مشوهة ، بدت…واعية ؟

 

 

[ سليلتي ، هل تُريدِين القُوة ؟ ]

 

 

 

ركزت بحثاً عن مصدر الصوت ، لكنها إكتشفت أن الصوت لم يأتي من الغابة ، بدلاً من ذلك صدر من داخلها ! شعرت ميزوكي بتردد صدى الصوت في عقلها . كان الصوت هادئاً ، و لم يبدُو صادراً من ذكر أو أنثى . بدا غريباً و قديماً و كأنه قادم من بعيد .

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

 

” من أنت ؟ ” سأل ترود بعبوس .

” من أنت ؟ ” شعرت ميزوكي بالذعر ، لكن سرعان ما إستُبدل تعبيرها بآخر سعيد :” هل بإمكانك إنقاذ آراي ؟ أرجوك…! ”

” لكن يا قائد ، لم تقل سوى أن ننقذ أخوها الصغير…” تحدث الملثم بهدوء :” هل يمكن أنها هاربة من المشعوذ يوت ؟ ”

 

 

[ نَعم ، بإمكاني ذلك . لكن هذا يعتمدُ عليك .]

فتحت ميزوكي فمها لقول شيئاً ما ، عبست بسرعة و لاحظت أمراً غريباً في الرجُل العجوز .

 

 

” ماذا أفعل ؟ ” سألت ميزوكي بسرعة .

 

 

 

[ عليك قبول بضع شروطٍ بسيطة…]

 

 

 

” كراك  ”

أنزل كلايتون سلاحه وأرجعه إلى حاملة السلاح في الحزام ، أشار بإصبعه إلى المشعوذ و قال : ” فينكولا – إلتهمه .”

 

نظرت ميزوكي إلى القمر بمشاعر لامعة ، عكست أعينها الجميلة الزرقاء القمر المتوهج في الليل الداكن .

صدر صوت تشقق باهت من ذراعي ميزوكي ، أطلقت أنين ألم ، لكنها فجأةً لاحظت عدم شعورها بالألم .

[ عليك قبول بضع شروطٍ بسيطة…]

 

 

[ هل هذا الدليل كافٍ ؟ بإمكاني علاج ذراعيكِ لكنه سيستغرق بعض الـ-]

” من أنت ؟ ” سأل ترود بعبوس .

 

لم يسأل كلايتون أي أسئلة ، أرجع ‘ فينكولا ‘ إلى ظله ، قفز للخلف مُتخذاً موقفاً متأهباً . في نفس الوقت ، عاد كايزر و ترود بسرعة حاملين لثلاث أطفال و كتاب أسود معهم .

” ما هي شروطك ؟ ” كان صوت ميزوكي يحمل بعض علامات نفاذ الصبر :” دعك من ذراعي ، ما هي شروطك لإنقاذ أخي ؟ ”

كانت السلسلة سوداء مدببة في كل مكان ، رأس السلسة إحتوى على نصلٍ حاد قيدت أقدامه .

 

كانت خطة ميزوكي بسيطة ، أرادت إحداث أكبر ضرر ممكن للغابة حتى تصدر ضوضاءَ عالية ، لكي ينجذب أحدهم إلى المكان . لم تهتم ميزوكي بهوية الشخص القادم ، أرادت فقط جذب أحدهم .

كان الصوت صامتاً للحظات .

لم يهتم كلايتون بإصابته أو بـ‘ فينكولا ‘ المذاب ، شعوره بالخطر لم يختفي بعد .

 

 

بدا عاجزاً عن الكلام .

 

 

أنزل كلايتون سلاحه وأرجعه إلى حاملة السلاح في الحزام ، أشار بإصبعه إلى المشعوذ و قال : ” فينكولا – إلتهمه .”

[ الشروط بسيطة ، الشرط الأول – ]

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

 

بعد الركض لدقائق ، وصلت إلى باب . ركلت ميزوكي الباب ، و قفزت للخارج .

قال الصوت شروطه بهدوء ، و لم يستغرق أي وقت .

 

 

 

فكرت ميزوكي للحظة ، اومأت و قالت :” هذا فقط ؟ حسناً .”

” أما الفتاة…هويتها أو ما قد إستخدمته غير مهم . نحن من محكمة الحقيقة ، مُهمتنا هي تطهير العالم من المشعوذين و إكتشاف أسراره . بإستثناء هذا كُل شيءٍ آخر ليس من شأننا .”

 

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

[ هل أنتٍ متأكدة ؟ جيد .]

 

 

 

فجأة ، غزا سيل من الطاقة جسد ميزوكي مما أشعرها بشيءٍ مختلف تماماً .

فرقع كلايتون بإصابعه ، و ظهر رجلان بنفس الرداء خلفه مثل الأشباح .

 

 

كان عيناها متوهجة ، أصبح اللون الأسود على شعرها أكثر كثافة ، بدأ سيفها بالإشتعال و التلوي مثل شبح .

” أعتقد أنك تعرف باقي أجزاء القصة ، أليس كذلك ؟ ” إبتسم .

 

[ الجزء الثالث ]

صنعت أقدامها آثاراً في الأرض ، و بدأت بالغرق ببطء .

بسبب إرتخائه للحظة ، إستغل وحش الدم هذه الفرصة ، و قفز للخلف .

 

 

” هذا القدر من التشي ضئيل ، لكنه يكفي ، لا ؟ ”

” من أنت ؟ ” شعرت ميزوكي بالذعر ، لكن سرعان ما إستُبدل تعبيرها بآخر سعيد :” هل بإمكانك إنقاذ آراي ؟ أرجوك…! ”

 

 

بكلتا يديها أرجعت ميزوكي السيف للخلف ، كانت قدمها اليمنى مواجهةً للأمام ، بينما الأخرى متأخرةً عنها . ضحكت و قالت :” بهذه الطريقة ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

 

” سووش !”

” طنين! ”

 

تحت ضوء القمر ، في أرض خالية من الأشجار ، كانت توجد فتاة صغيرة مع سيفها ، واقفان في مُنتصف المكان بتأمل .

تلك الأرجحة ، قد صنعت خطاً طويلاً في الغابة .

 

 

 

تدمرت نصف الغابة ، و صُنع وادٍ صغير في وسطها . دفعت الرياح بالأشجار في كُل مكان ، كانت الأخشاب و صرخات الحيوانات المختلفة مسموعة .

 

 

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

نعقت الغربان في السماء .

 

 

 

” تسك ، جسد الفتاة ما زال صغيراً و هذا المستوى من القوة قد أوصله لهذا الحد ؟ ”

” على أي حال ، كانت الضربتان السابقتان عقابي لكم ؛ لقد تأخرتم في إنقاذ أطفالي ! إذهب و استدعي قائد هذا الفرع ! أنا اُطالب بتعويض ! ”

 

فتحت ميزوكي فمها لقول شيئاً ما ، عبست بسرعة و لاحظت أمراً غريباً في الرجُل العجوز .

أثناء تسرب الدم من زوايا فمها ، كان لـ ميزوكي تعبيرٌ غاضب و غير راض :” للأسف ، والدتها قد وصلت لهذه الحالة و ايضاً هذه البيئة الغير مناسبة ! لا ، علي العودة إلى أرضي ! لكن هذا غير ممكن الآن…اللعنة على ذلك الشاب ، لقد أفسد الأمر لمجرد نزوة .”

 

 

 

” كراك ! راك! ”

 

 

[ الجزء الثالث ]

صدرت أصوات تحطم العظام من جسدها ، و تدفقت دماء كثيفة عبر مسام بشرتها صابغةً بشرتها الناعمة بلون داكن .

 

 

خرجت سلاسل سوداء برؤوس مسننة من أطراف قلنسوته ، أحاطت السلاسل بكامل جسده و تكورّت حوله مكونةً شرنقة سوداء متينة منيعة .

نظرت ميزوكي إلى القمر بمشاعر لامعة ، عكست أعينها الجميلة الزرقاء القمر المتوهج في الليل الداكن .

لكن لم يكن الأمر نفسه مع كايزر و ترود .

 

 

” بام ! ”

 

 

كان الصوت صامتاً للحظات .

سقطت ميزوكي على الأرض ، لم تعد ساقيها المحطمتين كافيتان لحملها .

” بام ! ”

 

” هذا القدر من التشي ضئيل ، لكنه يكفي ، لا ؟ ”

كانت كلتا ذراعيها مكسورتين ، نفس الأمر كان مع ساقيها و كانت أضلاعها موشكةً أيضاً على التحطم .

 

 

في سُلّم حلزوني طويل ، كان هناك فتاةً صغيرة بشعرٍ أسود طويل ، تركض بشدة فوق الدرج .

” لكن تسك ، هذه الإصابات غير ممكنة للعلاج في هذا المكان…قد تموت هذه الفتاة قريباً .”

 

 

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

” لا يهم ، رغم أن الفتى لم يوقظ دمائي بعد ، إلا أنه لا يزال من نسلي ! فرصة الإنتقال إلى جسده لا تزال ممكنة . مع ذلك ، أعتقد أن علي إزالة الدماء النجسة من جسده أولاً .”

 

 

“حالة الفتاة لا تتحمّل أي تأخير ، قد تموت في أي لحظة ! لا تنسى أيضاً رفع تقرير إلى الدوق فيردي فوراً .”

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

 

 

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

بعد لحظات ، ظهر ظل أسود فجأة مثل الدخان .

غضب وحش الدم القرمزي ، حرك أذانه للخلف مستشعراً ما حوله ، و قفز على الأسد الذهبي .

 

 

كان الظل الأسود رجلاً بمعطف أبيض مع خطوط بيضاء ، و قلنسوة سوداء بخطوط ذهبية .

صنعت أقدامها آثاراً في الأرض ، و بدأت بالغرق ببطء .

 

 

إرتدى قناعاً أسوداً غطى نصف وجهه .

 

 

أنزل كلايتون سلاحه وأرجعه إلى حاملة السلاح في الحزام ، أشار بإصبعه إلى المشعوذ و قال : ” فينكولا – إلتهمه .”

” أنتِ…” نظر بصدمة إلى ميزوكي .

 

 

” إعتقدت ذلك . أنا لا أهتم بكلتا الحالتين ، لكن ‘ أولئك ‘ لن يجلسوا مكتوفي الأيدي .” ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بلا مبالاة :” من المؤكد أنهم شعروا بإشارة من ضربة السيف السابقة للفتاة ، لابد من و أنهم سيُرسلون شخصاً ما قريباً .”

لقد ظن في البداية أن خبيراً ما ، قد كان يتدرب هنا .

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

 

من بين الدُخان ، ظهر رجل بمعطف أبيض و وشاح طويل ، كانت كل قطعة من زيه بلون أبيض نقي ، إحتوى الجزء الخلفي من ردائه على ألوان متعددة مكوناً شعار نجم لامع .

لم يظُن أن المُتسبب في مثل هذه الجلبة…قد كانت فتاةً صغيرة ؟

 

 

كان جلد الرجل العجوز غامقاً و شاحباً للغاية ، كان أقرب إلى السواد . تطاير الذباب حوله ، إنتشرت رائحة خانقة من العفن حوله .

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

كان كلايتون صامتاً . أخبرته غرائزه أن أقل حركة خاطئة كافية لتحويله إلى صهارة مذابة مثل الجدران خلفه .

 

” سعال…سعال…”

” أنقذ أخي الصغير رجاءً…”

بعد الركض لدقائق ، وصلت إلى باب . ركلت ميزوكي الباب ، و قفزت للخارج .

 

 

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

طار شعاع من الضوء من فم الأسد الذهبي ، إخترق جسد وحش الدم ، و صنع فجوة كبيرة فيه .

 

 

” أخوكِ الصغير ؟ لا أملك كاشف الهالة و المعلومات غير كافية حتى…” تحت القناع ، تشكل عبوس خفيف على جبين الرجل المُلثم .

 

 

 

” بل إنها كافية .”

 

 

نظر كلايتون إلى الغرفة ، إجتاح ببصره عبر كامل المكان مستكشفاً إياه . رغم أن الغرفة كانت مظلمة ، إلا أنه هذا المستوى من الظلمة لم يستطع حجب بصره ، و كان بإمكانه الرؤية جيداً مثل النهار . لا ، بل أفضل من ذلك .

أدار الرجل الملثم رأسه ، وفور رؤية مصدر الصوت صرخ بإحترام :” القائد كلايتون ! ”

 

 

سار الأسد الذهبي ، لمعت عيناه بضوءٍ غاضب . و قفز إلى الكلب القرمزي .

أمامه ، كان كلايتون مرتدياً رداء محكمة الحقيقة الرسمي ، أشع جسده بهالة حمراء قاتمة بدت ظاهرة للعيان .

 

 

تحت ضوء القمر ، في أرض خالية من الأشجار ، كانت توجد فتاة صغيرة مع سيفها ، واقفان في مُنتصف المكان بتأمل .

” لكن يا قائد ، لم تقل سوى أن ننقذ أخوها الصغير…” تحدث الملثم بهدوء :” هل يمكن أنها هاربة من المشعوذ يوت ؟ ”

كان جسد السلاح منقوشاً بحروفٍ داكنة محفورة بعمق فيها .

 

 

لم يرد كلايتون ، بدلاً من ذلك رفع إصبعه وأشار إلى شيء ما .

 

 

” بهذا العمر وقد أحدثت هذا المستوى من الدمار ؟ وحش…”

” هذه الفتاة مصابة ، أنظر إلى قدميها وذراعيها . الجروح مفتوحة مما يعني أنها قد تركت درب دماءٍ خلفها .”

رفع رأسه للأعلى ، و أطلق عوائاً حاداً .

 

 

” سبق و أن رأيتها من قبل منذ ثلاث أعوام ، إنها إبنة الدوق فيردي .”

 

 

طار شعاع من الضوء من فم الأسد الذهبي ، إخترق جسد وحش الدم ، و صنع فجوة كبيرة فيه .

فرقع كلايتون بإصابعه ، و ظهر رجلان بنفس الرداء خلفه مثل الأشباح .

 

 

 

نظر كلايتون إلى حالة جسد ميزوكي ، عبس و قال ببرود :” كارت ، أنت أنقل الفتاة إلى البرج سريعاً ؛ لديك الإذن لإستخدام لفيفة نقلٍ آني .”

 

 

كان جلد الرجل العجوز غامقاً و شاحباً للغاية ، كان أقرب إلى السواد . تطاير الذباب حوله ، إنتشرت رائحة خانقة من العفن حوله .

“حالة الفتاة لا تتحمّل أي تأخير ، قد تموت في أي لحظة ! لا تنسى أيضاً رفع تقرير إلى الدوق فيردي فوراً .”

” بووم !! ”

 

” صرير! ”

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

ظهرت دائرة سحرية أخرى فوق رأس الكلب القرمزي .

 

 

هز كارت كتفيه ، و نظر إلى مقدار الدمار الذي أحدثته ميزوكي . بدا المشهد و كأن سيفاً عملاقاً قد شق طريقه من خلال الغابة .

 

 

 

” بهذا العمر وقد أحدثت هذا المستوى من الدمار ؟ وحش…”

” ذلك المشعوذ ، رغم أنه في الرتبة الرابعة إلا أنه كان ضعيفاً جداً ؛ حتى مجرد مبتدأ في الرتبة الثانية أو الأولى و الذي تدرب جيداً بإمكانه قتله بكل سهولة ! لم يمتلك الكثير من التعاويذ ، و لا يملك أي أساليب هجومية أو دفاعية تناسب مكانته كرتبةٍ رابعة . مما يعني أنه مشعوذ وحيد لا ينتمي إلى أي منظمة . لابد من و أنه قد إلتهم الكثير من الأطفال للوصول إلى هذا المستوى و لكونه دامبير ، فهذا يكفيه للإختراق حتى الرتبة الرابعة بالفعل .”

 

كانت كلتا ذراعيها مكسورتين ، نفس الأمر كان مع ساقيها و كانت أضلاعها موشكةً أيضاً على التحطم .

غمغم كارت ثم حمل ميزوكي و وضعها على كتفه . أخرج لفافةً زرقاء من عباءته ومزقها بدون تردد .

بسماع عبارة ‘ موت أحد الأطفال ‘ تشكل عبوس خافت تحت قناع كلايتون .

 

كان كلايتون صامتاً . أخبرته غرائزه أن أقل حركة خاطئة كافية لتحويله إلى صهارة مذابة مثل الجدران خلفه .

” بووم ! ”

 

 

 

ظهر إنفجار فضائي من اللفافة ، و إبتلع كلاً من كارت و ميزوكي بلا أثر .

 

 

 

[ الجزء الثاني ]

صنعت أقدامها آثاراً في الأرض ، و بدأت بالغرق ببطء .

> مسكن المشعوذ يوت ، تحت الأرض .

غضب وحش الدم القرمزي ، حرك أذانه للخلف مستشعراً ما حوله ، و قفز على الأسد الذهبي .

 

 

” طنين! ”

” ذلك المشعوذ ، رغم أنه في الرتبة الرابعة إلا أنه كان ضعيفاً جداً ؛ حتى مجرد مبتدأ في الرتبة الثانية أو الأولى و الذي تدرب جيداً بإمكانه قتله بكل سهولة ! لم يمتلك الكثير من التعاويذ ، و لا يملك أي أساليب هجومية أو دفاعية تناسب مكانته كرتبةٍ رابعة . مما يعني أنه مشعوذ وحيد لا ينتمي إلى أي منظمة . لابد من و أنه قد إلتهم الكثير من الأطفال للوصول إلى هذا المستوى و لكونه دامبير ، فهذا يكفيه للإختراق حتى الرتبة الرابعة بالفعل .”

 

” سووش !”

عندما كاد مخلب الكلب القرمزي أن يصيب جسد آراي الفاقد للوعي ، ظهرت بوابة ذهبية أمام جسده ، تصادمت البوابة مع المخلب و أنتجت صوت طنين حاد . كانت البوابة كبيرة ، و إحتوت على العديد من النقوش القديمة ، بدت مصنوعةً من معدنٍ ذهبي أثيري خيالي غير موجود .

” صرير! ”

 

 

فوق البوابة كان هناك تمثالٌ لرأس أسد أشع بالفخر و الغطرسة .

 

 

” لهاث…”

” صرير! ”

 

 

نظر كلايتون إلى آراي الفاقد للوعي و شعر ببعض الشفقة .

فُتحت البوابة ، وخرج منها وحش ، كان فروه مثل ضوء الصباح و إرتدى تاجاً على رأسه . أشع جسده بهالة ذهبية .

 

 

” أ…”

” زئـــيـــر !! ”

 

 

أغمضت ميزوكي عينيها ، وبدأت بالتركيز أكثر . شعرت بالإستنزاف و برزت الأوردة على جبينها لكنها لم تتوقف .

زأر الأسد بقوة ، و إنقض على وحش الدم القرمزي !

 

 

 

” رووااار  ”

 

 

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

 

 

” بانغ !! ”

غضب وحش الدم القرمزي ، حرك أذانه للخلف مستشعراً ما حوله ، و قفز على الأسد الذهبي .

 

 

” بانغ !! ”

فتح الأسد الذهبي فمه ، بدأ الضوء يتجمع منتجاً صوتاً مثل الطنين .

رفع مخالبه و قبض على الكلب في عناق ، بدأ فك الضوء خاصته بالعودة كما كان . خلال لحظة ، بدأت كرة الضوء بالتشكُّل مرة أخرى .

 

 

شعر وحش الدم القرمزي بالخطر ، بسرعة ، عض فك الأسد الذهبي .

” هذه الغابة…”

 

 

” بووم !!! ”

” أثناء تجولي في مدينة قريبة مع أطفالي ، و بسبب تشتت إنتباهي للحظة خُطف أطفالي من قبل المشعوذ . إستطعت تحديد مكانهم خلال ثانية ، لكنني لم أُنقذهم ، كانت هذه فرصة جيدة ليختبروا صعوبة الحياة . كوالدهم لا أستطيع مراقبتهم دائماً أليس كذلك ؟ ”

 

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

إنفجرت كرة الضوء ، بدأ فك روح الأسد الذهبي بالتناثر ، شعر الأسد بالألم .

 

 

” بوووم !! ”

رفع مخالبه و قبض على الكلب في عناق ، بدأ فك الضوء خاصته بالعودة كما كان . خلال لحظة ، بدأت كرة الضوء بالتشكُّل مرة أخرى .

فجأة ، غزا سيل من الطاقة جسد ميزوكي مما أشعرها بشيءٍ مختلف تماماً .

 

 

ناضل وحش الدم القرمزي ، غُرست مخالب الأسد الذهبي فيه و أعاقت محاولته للهرب .

 

 

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

” جلجلة ! ” ” جلجلة ! ”

” تم تفجيره بعيداً ، لكنه إمتلك أداة سحرية دفاعية تنشطت في اللحظة المناسبة . بمعرفة عدم موت الدامبير ، أصيب إبن الشمس بالذعر . رغم ذلك ، لم يفقد الفتى هدوءه و تصرف بسرعة مرة أخرى محاولاً قتله .”

 

 

تدحرج الوحشان على الأرض ، بدأ المكان بالإهتزاز ، و ملئت أصوات الصخور المتحطة الغرفة .

 

 

 

” ووش ! ”

وثق كلايتون في غريزته . بدون تردد ، صرخ بلغة غير مفهومة : ” فينكولا – درع !! ”

 

[ سليلتي ، هل تُريدِين القُوة ؟ ]

طار شعاع من الضوء من فم الأسد الذهبي ، إخترق جسد وحش الدم ، و صنع فجوة كبيرة فيه .

 

 

 

إرتخى الأسد الذهبي ، و شعر بأن وحش الدم قد مات .

 

 

 

إمتد الشعاع الأصفر و إخترق رقبة وحش الدم ، إستمر بالإمتداد حتى حطم السقف .

ربما كان هو أكثر من يعرف هذه الجزر بين سكانها.

 

” وجود المشعوذ هنا ، كان قلة رقابة منا . سنتأكد جيداً من تعويض المُتضررين في هذه القضية .”

” سووش !”

 

 

 

بسبب إرتخائه للحظة ، إستغل وحش الدم هذه الفرصة ، و قفز للخلف .

” من أنت ؟ ” شعرت ميزوكي بالذعر ، لكن سرعان ما إستُبدل تعبيرها بآخر سعيد :” هل بإمكانك إنقاذ آراي ؟ أرجوك…! ”

 

 

رفع رأسه للأعلى ، و أطلق عوائاً حاداً .

> مسكن المشعوذ يوت ، تحت الأرض .

 

 

سقطت ذراعه اليسرى على الأرض .

 

 

” تم تفجيره بعيداً ، لكنه إمتلك أداة سحرية دفاعية تنشطت في اللحظة المناسبة . بمعرفة عدم موت الدامبير ، أصيب إبن الشمس بالذعر . رغم ذلك ، لم يفقد الفتى هدوءه و تصرف بسرعة مرة أخرى محاولاً قتله .”

سار الأسد الذهبي ، لمعت عيناه بضوءٍ غاضب . و قفز إلى الكلب القرمزي .

 

 

 

فجأة ، تحولت ذراع وحش الدم المقطوعة ، إلى وحش دم مُصغّر و مزقت رقبة الأسد الذي قفز من فوقها .

” بوووم !! ”

 

من بين الدُخان ، ظهر رجل بمعطف أبيض و وشاح طويل ، كانت كل قطعة من زيه بلون أبيض نقي ، إحتوى الجزء الخلفي من ردائه على ألوان متعددة مكوناً شعار نجم لامع .

أطلق الأسد الذهبي صرخة ألم ، ظهرت بوابة كبيرة فوق رأسه و قفز إليها .

 

 

كان المشعوذ يستخدم الكوخ كغطاء ، وكان مسكنه الحقيقي تحت الأرض بعدة أمتار .

…عادت روح الأسد الذهبي إلى عالم الأرواح .

 

 

 

[ الجزء الثالث ]

 

 

 

رُغم نهاية قتاله مع الروح و إصاباته الشديدة ، يبدو أن الكلب القرمزي لم ينسى كراهية سيده تجاه آراي .

بدأ كلايتون يتلو تعويذة طويلة بلغة غريبة ، تدريجياً مع كل كلمة يتلوها كان سلاحه الناري يبرق بظلام ذهبي . برزت دائرة سحرية أمام فوهة السلاح .

 

 

بقوائمه اللطيفة ، سار وحش الدم الصغير إلى وحش الدم القرمزي . إحتضن ساقه مثل قطة صغيرة ، و عادت إلى كونها ذراعاً .

في نفس الوقت ، نظر كلايتون إلى الكلب القرمزي.

 

نعقت الغربان في السماء .

حرك وحش الدم القرمزي أنفه و بدأ بالإشتمام . توقف على الفور ، رفع رأسه و زمجر بضراوة .

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

 

 

” كوانغ !

نظر كلايتون إلى آراي الفاقد للوعي و شعر ببعض الشفقة .

 

 

في تلك اللحظة ، إنفجرت سلسلة سوداء من السقف ، إلتفت السلسلة حول رقبة وحش الدم القرمزي ، قيدت أطرافه و ثبتته على الأرض .

 

 

 

كانت السلسلة سوداء مدببة في كل مكان ، رأس السلسة إحتوى على نصلٍ حاد قيدت أقدامه .

 

 

 

قفز ثلاثة أشخاص بمعاطف سوداء و قلنسوة مع أقنعة من السقف ، في هذا الظلام لم يكن بالإمكان رؤيتهم جيداً . بدو مثل الأشباح .

” جلجلة ! ” ” جلجلة ! ”

 

 

– كان منفذو القانون ، قد وصولوا .

فوق البوابة كان هناك تمثالٌ لرأس أسد أشع بالفخر و الغطرسة .

 

” تم إيجاد المشعوذ – يُسمح بإستخدام القطعة الأثرية [ صائد الوحوش ] . ”

نظر كلايتون إلى الغرفة ، إجتاح ببصره عبر كامل المكان مستكشفاً إياه . رغم أن الغرفة كانت مظلمة ، إلا أنه هذا المستوى من الظلمة لم يستطع حجب بصره ، و كان بإمكانه الرؤية جيداً مثل النهار . لا ، بل أفضل من ذلك .

 

 

رُغم نهاية قتاله مع الروح و إصاباته الشديدة ، يبدو أن الكلب القرمزي لم ينسى كراهية سيده تجاه آراي .

سقطت نظرته على آراي ثم حركها بإتجاه المشعوذ و وحش الدم القرمزي.

 

 

 

” تم إيجاد المشعوذ – يُسمح بإستخدام القطعة الأثرية [ صائد الوحوش ] . ”

 

 

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

” جاري تطهير المُشعوذ ، سيتم كتابة التفاصيل في التقرير .”

 

 

 

تحدث كلايتون بصوتٍ بلا عاطفة ، بدا مثل الآلي .

” هذه الغابة…”

 

 

” زووو…”

 

 

 

أضاء السِوار على ذراع كلايتون بضوءٍ أبيض ، بعد ذلك إرتفع شيئاً ما من حزامه للأعلى مصدراً صوتاً مثل النقر . مد كلايتون يده إلى حزامه ببطء . و من حاملة السلاح ، أخرج مسدساً أسوداً برأس طويل ، بدا مصنوعاً مع معدن أسود صلب مخلوطاً مع بعض الذهب . إحتوت فوهته على دوائر سحرية لا تعد و لا تُحصى .

اللغة التي تحدث بها لم تكن لغة زاداكا ، مع ذلك لم يجد كلايتون أي مشكلة في فهمه .

 

 

كان جسد السلاح منقوشاً بحروفٍ داكنة محفورة بعمق فيها .

” على أي حال ، كانت الضربتان السابقتان عقابي لكم ؛ لقد تأخرتم في إنقاذ أطفالي ! إذهب و استدعي قائد هذا الفرع ! أنا اُطالب بتعويض ! ”

 

ظهر إنفجار فضائي من اللفافة ، و إبتلع كلاً من كارت و ميزوكي بلا أثر .

أشع السلاح بهالة قاتمة و مظلمة ، كافية لتخيف بشرياً طبيعياً حتى الموت .

 

 

 

” كايزر أنقذ الأطفال .”

 

 

في كلتا يديه كان ممسكاً بإثنان من الأطفال ، كانا الطفلين ذوي الشعر الأرجواني .

” ترود نظف الفوضى و تحقق من المكان .”

رفع مخالبه و قبض على الكلب في عناق ، بدأ فك الضوء خاصته بالعودة كما كان . خلال لحظة ، بدأت كرة الضوء بالتشكُّل مرة أخرى .

 

 

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

لم يرد كلايتون ، بدلاً من ذلك رفع إصبعه وأشار إلى شيء ما .

 

 

بدأ كلايتون يتلو تعويذة طويلة بلغة غريبة ، تدريجياً مع كل كلمة يتلوها كان سلاحه الناري يبرق بظلام ذهبي . برزت دائرة سحرية أمام فوهة السلاح .

 

 

 

ظهرت دائرة سحرية أخرى فوق رأس الكلب القرمزي .

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

 

لم يرد كلايتون ، بدلاً من ذلك رفع إصبعه وأشار إلى شيء ما .

بدت مثل دائرة قنص .

 

 

 

وسعت الدائرة السحرية الذهبية إلى خارج الفوهة .

” زوو….”

 

‘ هذا المكان…أنا لا أعرفه…‘

في نفس الوقت ، نظر كلايتون إلى الكلب القرمزي.

رفع مسدسه ، و وجههُ إلى رأس المشعوذ يوت . لمس الزناد وشده للخلف قليلاً لكنه توقف ولم يطلِق .

 

أثناء إرتعاشه بدأ جسد الكلب القرمزي بالتميع بسرعة مرئية ، كان السائل الأحمر اللزج يختفي أثناء تساقطه على الأرض . في النهاية ، لم يترك سوى جثة طفل صغير محاط بِوحماتٍ حمراء كثيرة منتشرة حول جلده .

[ الطلقة الأولى – خلاص أبدي ! ]

” بوووم !! ”

 

 

” بانغ !! ”

 

 

 

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

 

 

” غغه…” في النهاية ، أطلقت السلاسل المتوحشة صوت تجشؤ راضين عن وجبتهم ، و عادوا إلى قلنسوة كلايتون مرة أخرى .

إذا كان آراي مُستيقظاً و رأى هذا المشهد ، لكان سيصبحُ مصدوماً إلى حد كبير .

” زووو…”

 

” بووم ! ”

في الواقع…كانت هذه الرصاصة تساوي قوة طلقة مدفعية ، بل بدت أقوى من ذلك .

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

 

 

[ الطلقة الثانية – الحاصد ! ]

” كايزر أنقذ الأطفال .”

 

 

” بانغ !! ”

” وجود المشعوذ هنا ، كان قلة رقابة منا . سنتأكد جيداً من تعويض المُتضررين في هذه القضية .”

 

 

فور أن تعرضت الطلقة للهواء ، تمت إحاطتها بشبح كلبٍ أسود بأنياب ضخمة . عوى الكلب بصوتٍ عالٍ هز الغرفة بعنف ، توهجت عيناه الذهبيتان بوهجٍ قاتل مخيف إحتوى على غضب بلا نهاية ، و فتح أنيابه على إستعدادٍ لإلتهام ما أمامه .

 

 

 

” بووم ! ”

 

 

 

إخترقت الرصاصة رأس وحش الدم القرمزي منتجة صوت إنفجار . بعد ذلك ، تحلل رأس الكلب القرمزي و كأنه قد أُكل بقضمة . حفرت الطلقة حفرة كبيرة في الجدار . إهتز الكهف بعنف .

 

 

هذه المرة ، أحرق ‘ فينكولا ‘ بشدة . كانت السلاسل السوداء تصرخ ، إحترقت بنيرانٍ أرجوانية .

أثناء إرتعاشه بدأ جسد الكلب القرمزي بالتميع بسرعة مرئية ، كان السائل الأحمر اللزج يختفي أثناء تساقطه على الأرض . في النهاية ، لم يترك سوى جثة طفل صغير محاط بِوحماتٍ حمراء كثيرة منتشرة حول جلده .

” سووش !”

 

‘ لا ! هذا لا يكفي ! ‘

” ترود ، إمنح الطفل دفناً لائقاً و أرسل تعويضاً لعائلته .” قال كلايتون بصوتٍ مُنخفض ، أدار رأسه ونظر إلى المشعوذ المصروع على الأرض .

” هذه الفتاة مصابة ، أنظر إلى قدميها وذراعيها . الجروح مفتوحة مما يعني أنها قد تركت درب دماءٍ خلفها .”

 

رفع مخالبه و قبض على الكلب في عناق ، بدأ فك الضوء خاصته بالعودة كما كان . خلال لحظة ، بدأت كرة الضوء بالتشكُّل مرة أخرى .

رفع مسدسه ، و وجههُ إلى رأس المشعوذ يوت . لمس الزناد وشده للخلف قليلاً لكنه توقف ولم يطلِق .

تم صبغ شعره بلون أرجواني و لم يكن بذلك الطول ، كان مربوطاً في هيئة ذيل حصان قصيرة خلف رأسه .

 

 

بسبب الطلقتين السابقتين ، شعرت يده بالخدر ، إذا إستخدم طلقة إضافية فقد تتحطم عظام ذراعه . كان الإرتداد أقوى من أن تتحمله ذراعه المعززة .

 

 

” طنين! ”

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

 

 

 

أنزل كلايتون سلاحه وأرجعه إلى حاملة السلاح في الحزام ، أشار بإصبعه إلى المشعوذ و قال : ” فينكولا – إلتهمه .”

” بام ! ”

 

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

مثل وحش شره ، قفزت السلاسل السوداء من قلنسوته بإتجاه جسد المشعوذ وبدأت بإلتهامه بوحشية .

 

 

حرك وحش الدم القرمزي أنفه و بدأ بالإشتمام . توقف على الفور ، رفع رأسه و زمجر بضراوة .

” كشكشكش…”

إرتجف كلايتون.

 

 

كانت أصوات المضغ و تصادم الأسنان عالية جداً ، كانت مثل تحطم عشرات القوارير الزجاجية في آن واحد ، مع ذلك لم يبدو كلايتون منزعجاً على الإطلاق و ظلّ تعبيره كما هو .

‘ لا ! هذا لا يكفي ! ‘

 

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

” ماذا ؟ مالذ- أغهههـ-”

 

 

 

إستيقظ المشعوذ يوت فجأة ، لكنه لم يحظى بأي فرصة للمقاومة أو لإستيعاب ما يحصل له ، قبل أن يتم إبتلاعه بلا رحمة .

رفع مخالبه و قبض على الكلب في عناق ، بدأ فك الضوء خاصته بالعودة كما كان . خلال لحظة ، بدأت كرة الضوء بالتشكُّل مرة أخرى .

 

 

” غغه…” في النهاية ، أطلقت السلاسل المتوحشة صوت تجشؤ راضين عن وجبتهم ، و عادوا إلى قلنسوة كلايتون مرة أخرى .

لم تُرد ميزوكي إهدار أي لحظة ، كانت حياة آراي على المحك !

 

 

بهذه الطريقة ، تم إبتلاع مشعوذٍ في الرتبة الرابعة المبكرة .

 

 

 

فور عودة السلاسل إلى قلنسوته ، توهجت عينا كلايتون بوهج أحمر دموي للحظة ، وبدأ يغمغم :” دامبير…كتاب أسلاف داركوس…”

ناضل وحش الدم القرمزي ، غُرست مخالب الأسد الذهبي فيه و أعاقت محاولته للهرب .

 

” كراك  ”

‘ ما الذي قد يأتي بدامبير بالرتبة الرابعة ، إلى هذه الجزر ؟ كيف أصبح بالرتبة الرابعة حتى ؟ ‘ شعر بالحيرة . كان كلايتون منفذ قانون بالرتبة الخامسة ، مسؤولاً مكانته أسفل سيد البرج مباشرة . مما جعله مؤهلاً لإستكشاف معلومات سرية كثيرة .

” كراك  ”

 

 

ربما كان هو أكثر من يعرف هذه الجزر بين سكانها.

” تسك ، جسد الفتاة ما زال صغيراً و هذا المستوى من القوة قد أوصله لهذا الحد ؟ ”

 

إستيقظ المشعوذ يوت فجأة ، لكنه لم يحظى بأي فرصة للمقاومة أو لإستيعاب ما يحصل له ، قبل أن يتم إبتلاعه بلا رحمة .

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

 

 

في سُلّم حلزوني طويل ، كان هناك فتاةً صغيرة بشعرٍ أسود طويل ، تركض بشدة فوق الدرج .

” مالم يساعده أحدهم…”

 

 

 

خطر شخص ما ببال كلايتون ، لكن في تلك اللحظة ، إنتابه شعورٍ خطير و كأن الموت يلوح له بالأفق .

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

 

عندما كادت ميزوكي أن تمزق بسيفها ، سمعت صوتاً .

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

 

 

” بووم !! ”

وثق كلايتون في غريزته . بدون تردد ، صرخ بلغة غير مفهومة : ” فينكولا – درع !! ”

قفزت ميزوكي بين الأغصان ، رغم شعورها بالألم و الإستنفاذ إلا أنها لم تنطق بأدنى شكوى . متجاهلةً كل شيء آخر وصلت لمنطقة خالية من الأشجار بعد مدة .

 

فتحت ميزوكي عينيها و اللتان كانتا مختلفتان تماماً عن السابق ، تم إستبدال اللون الرمادي المُعتاد بضوء أزرق فضي لامع مثل القمر في الليل .

خرجت سلاسل سوداء برؤوس مسننة من أطراف قلنسوته ، أحاطت السلاسل بكامل جسده و تكورّت حوله مكونةً شرنقة سوداء متينة منيعة .

سعل كلايتون بعض الدم . رفع رأسه ، و نظر إلى الدخان أمامه بحذر .

 

بدأ كلايتون يتلو تعويذة طويلة بلغة غريبة ، تدريجياً مع كل كلمة يتلوها كان سلاحه الناري يبرق بظلام ذهبي . برزت دائرة سحرية أمام فوهة السلاح .

” بوووم !! ”

بكلتا يديها أرجعت ميزوكي السيف للخلف ، كانت قدمها اليمنى مواجهةً للأمام ، بينما الأخرى متأخرةً عنها . ضحكت و قالت :” بهذه الطريقة ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

ظهر ضوء أرجواني من الفراغ ، إصطدم الضوء بشرنقة كلايتون ، و فجره بعيداً .

سعل كلايتون بعض الدم . رفع رأسه ، و نظر إلى الدخان أمامه بحذر .

 

 

كان الضوء الأرجواني ساخناً للغاية ، إحترقت الأرض أسفل كلايتون و بدأت الجدران بالإنصهار . حتى الصخور الصلبة قد ذابت ، تشوهت السلاسل السوداء و أصبحت حمراء ساخنة ، السلاسل السوداء القاتمة ، تم تحويلها إلى صهارة مذابة في لحظة . بدأ السقف بالذوبان ، أصبح المكان ساخناً .

 

 

هذه الفتاة كانت ميزوكي .

إرتفعت درجة حرارة لمكان بسرعةٍ مرئية .

 

 

‘ لا ! هذا لا يكفي ! ‘

لم يهتم كلايتون بإصابته أو بـ‘ فينكولا ‘ المذاب ، شعوره بالخطر لم يختفي بعد .

 

 

بالقرب من الباب ، كان هناك كرسي هزاز صغير ، يجلس عليه رجلٌ عجوز .

صرخ مرةً أخرى :” فينكولا – درع !! ”

في كلتا يديه كان ممسكاً بإثنان من الأطفال ، كانا الطفلين ذوي الشعر الأرجواني .

 

تدحرج الوحشان على الأرض ، بدأ المكان بالإهتزاز ، و ملئت أصوات الصخور المتحطة الغرفة .

” بووم !! ”

” تسك ، جسد الفتاة ما زال صغيراً و هذا المستوى من القوة قد أوصله لهذا الحد ؟ ”

 

كان الصوت صامتاً للحظات .

هذه المرة ، أحرق ‘ فينكولا ‘ بشدة . كانت السلاسل السوداء تصرخ ، إحترقت بنيرانٍ أرجوانية .

” سبق و أن رأيتها من قبل منذ ثلاث أعوام ، إنها إبنة الدوق فيردي .”

 

 

إحترق النصف الأيسر من جسد كلايتون بنسبةٍ كبيرة ، كان زيه قد إختفى و بدأ لحمه بإنتاج أصوت أزيز و قلي .

 

 

إقتربت منه أكثر و بعد رؤيته عن قُرب إكتشفت ميزوكي مالخطب .

” سعال…سعال…”

” إفعل ما شئت ، فهذا حقاً ليس من شأني .” إستدار كلايتون ، كان على وشك الرحيل . لكن تم إيقافه من قبل صوت الرجل أرجواني الشعر .

 

 

سعل كلايتون بعض الدم . رفع رأسه ، و نظر إلى الدخان أمامه بحذر .

لم يشعُر به أي أحد مُنذ البداية .

 

لم تُرد ميزوكي إهدار أي لحظة ، كانت حياة آراي على المحك !

” همم ، ما إستخدَمته سابقاً كان رصاصتان من الرصاصات الست لـ‘ صائد الوحوش ‘ أليس كذلك ؟ ”

 

 

لم يظُن أن المُتسبب في مثل هذه الجلبة…قد كانت فتاةً صغيرة ؟

” مخيف جداً…للأسف ، لست مشعوذاً و إلا لأردت تجربة شرف مقارعة هذه القطعة الأثرية ذات الدرجة الأولى .”

 

 

وثق كلايتون في غريزته . بدون تردد ، صرخ بلغة غير مفهومة : ” فينكولا – درع !! ”

من بين الدُخان ، ظهر رجل بمعطف أبيض و وشاح طويل ، كانت كل قطعة من زيه بلون أبيض نقي ، إحتوى الجزء الخلفي من ردائه على ألوان متعددة مكوناً شعار نجم لامع .

ظهرت دائرة سحرية أخرى فوق رأس الكلب القرمزي .

 

 

كانت ملامحه وجهه وسيمة . كان أنفه مستقيماً و كانت عيناه بلونٍ قرمزي كالقمر في السماء ، بدا شاباً نوعاً ما .

 

 

لقد ظن في البداية أن خبيراً ما ، قد كان يتدرب هنا .

تم صبغ شعره بلون أرجواني و لم يكن بذلك الطول ، كان مربوطاً في هيئة ذيل حصان قصيرة خلف رأسه .

 

 

 

في كلتا يديه كان ممسكاً بإثنان من الأطفال ، كانا الطفلين ذوي الشعر الأرجواني .

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

 

 

اللغة التي تحدث بها لم تكن لغة زاداكا ، مع ذلك لم يجد كلايتون أي مشكلة في فهمه .

 

 

كانت السلسلة سوداء مدببة في كل مكان ، رأس السلسة إحتوى على نصلٍ حاد قيدت أقدامه .

لم يسأل كلايتون أي أسئلة ، أرجع ‘ فينكولا ‘ إلى ظله ، قفز للخلف مُتخذاً موقفاً متأهباً . في نفس الوقت ، عاد كايزر و ترود بسرعة حاملين لثلاث أطفال و كتاب أسود معهم .

” على أي حال ، إبن الشمس الصغير أعطاني عرضاً جيداً . أوه…” توقف للحظة ، ثم أشار إلى آراي الموجود فوق كتف ترود و قال :” إبن الشمس هو ذلك الأشقر الصغير .”

 

 

” تمكُنت من صد ضربتي بدون توقع مسبق ! ردة فعلك سريعة ، مما يعني أن لديك كميةً وافرة من الخبرة . أضف أن لديك ‘ فينكولا ‘…؟ هل أنت قائد هذا الفرع للبُرج ؟ لا ، لا أعتقد ذلك . كان اراتون القائد في آخر مرة أتيت فيها .هل أنت مُرشح لهذا المنصب ؟ نعم هذا منطقي أكثر و إلا لم تكن لتملكه . ”

مع ذلك كانت كلماته سامةً بالنسبة إلى أعضاء البرج .

 

رُغم نهاية قتاله مع الروح و إصاباته الشديدة ، يبدو أن الكلب القرمزي لم ينسى كراهية سيده تجاه آراي .

كان كلايتون صامتاً . أخبرته غرائزه أن أقل حركة خاطئة كافية لتحويله إلى صهارة مذابة مثل الجدران خلفه .

 

 

 

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

” إنه ميت…”

 

 

برؤية صمته ، ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني بلطف .

خطر شخص ما ببال كلايتون ، لكن في تلك اللحظة ، إنتابه شعورٍ خطير و كأن الموت يلوح له بالأفق .

 

 

” على أي حال ، كانت الضربتان السابقتان عقابي لكم ؛ لقد تأخرتم في إنقاذ أطفالي ! إذهب و استدعي قائد هذا الفرع ! أنا اُطالب بتعويض ! ”

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

 

 

” لا أصدق أنه قد وجد مشعوذ طليق في الرتبة الرابعة المبكرة ، بل و أنه إستطاع حتى خطف 7 أطفال في منطقة قريبة من محكمة الحقيقة! إذا إنتشر هذا الخبر فستكون سُمعتكم في العار ! ” إبتسم الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بصرامة :” لن يتردد البرج الرئيسي في إزالة هذا الفرع إذا سمع بهذا الخبر أيضاً .”

” سووش !”

 

إخترقت الرصاصة رأس وحش الدم القرمزي منتجة صوت إنفجار . بعد ذلك ، تحلل رأس الكلب القرمزي و كأنه قد أُكل بقضمة . حفرت الطلقة حفرة كبيرة في الجدار . إهتز الكهف بعنف .

رغم أنه بدا جاداً و صارماً ، إلا أن نبرته كانت أقرب إلى المزاح الغير مؤذي بين الأصدقاء .

كان كلايتون صامتاً . أخبرته غرائزه أن أقل حركة خاطئة كافية لتحويله إلى صهارة مذابة مثل الجدران خلفه .

 

 

مع ذلك كانت كلماته سامةً بالنسبة إلى أعضاء البرج .

 

 

 

لم يرُد كلايتون ، و لأن شعوره بالخطر كان ما يزال قائماً ، لم يختر الهجوم على الفور ، و قرر الإستماع لما لدى هذا الشخص الغامض رغم إستفزازه . كان البقاء هادئاً و التفكير بعقلانية مهمين في كل الحالات .

[ هل هذا الدليل كافٍ ؟ بإمكاني علاج ذراعيكِ لكنه سيستغرق بعض الـ-]

 

كان جسد السلاح منقوشاً بحروفٍ داكنة محفورة بعمق فيها .

لكن لم يكن الأمر نفسه مع كايزر و ترود .

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

 

ظهر ضوء أرجواني من الفراغ ، إصطدم الضوء بشرنقة كلايتون ، و فجره بعيداً .

” من أنت ؟ ” سأل ترود بعبوس .

[ الطلقة الأولى – خلاص أبدي ! ]

 

 

لم يجاوب الرجل ذو الشعر الأرجواني ، متجاهلاً السؤال السابق قال :” أتعلمون ؟ لقد رأيت عرضاً جيداً قبل قليل . ”

 

 

 

” هل تريدون معرفة ما حصل ؟ لا بأس لا أمانع في إخباركم.”

” زووو…”

 

كان عيناها متوهجة ، أصبح اللون الأسود على شعرها أكثر كثافة ، بدأ سيفها بالإشتعال و التلوي مثل شبح .

بدون إنتظار موافقتهم أو حتى إجابةً منهم ، بدأ الرجل ذو الشعر الأرجواني بالسرد بإستمتاع :

 

 

فرقع كلايتون بإصابعه ، و ظهر رجلان بنفس الرداء خلفه مثل الأشباح .

” أثناء تجولي في مدينة قريبة مع أطفالي ، و بسبب تشتت إنتباهي للحظة خُطف أطفالي من قبل المشعوذ . إستطعت تحديد مكانهم خلال ثانية ، لكنني لم أُنقذهم ، كانت هذه فرصة جيدة ليختبروا صعوبة الحياة . كوالدهم لا أستطيع مراقبتهم دائماً أليس كذلك ؟ ”

نظر كلايتون إلى آراي الفاقد للوعي و شعر ببعض الشفقة .

 

” لهاث…لهاث….”

” إختبئت و قررت مشاهدة ما سيحصل ، إذا أصبح الوضع خطيراً فسأتدخل . لقد فكرت أنهم قد ينضجون ربما ، لكن تنهد يالهم من أبناء مخيبين للأمال ! من كان ليعتقد أنهم قد يعتمدون علي ؟ و الأسوء في الأمر أنهم إنتظروني لأنقذهم بدلاً من التصرف بنفسهم ! هذه مضيعة ! لقد علمتهم كيفية النجاة في هذه المواقف وأهم المبادئ و القوانين التي يجب أن يعتمدو عليها لكن مع ذلك…تسك تسك .”

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

 

 

” على أي حال ، إبن الشمس الصغير أعطاني عرضاً جيداً . أوه…” توقف للحظة ، ثم أشار إلى آراي الموجود فوق كتف ترود و قال :” إبن الشمس هو ذلك الأشقر الصغير .”

مثل وحش شره ، قفزت السلاسل السوداء من قلنسوته بإتجاه جسد المشعوذ وبدأت بإلتهامه بوحشية .

 

 

” في البداية فوجئت بكونه قد إنخطف أيضاً .لكن قررت مشاهدة كيف سيتصرف في هذا الموقف . و المثير للدهشة ، أنه عندما إستيقظ لم يُذعر أو يخاف ، بدلاً من ذلك ، كان هادئاً و تحقق من جسده أولاً و تعامل مع الموقف بدقة .”

 

 

أغمضت ميزوكي عينيها ، وبدأت بالتركيز أكثر . شعرت بالإستنزاف و برزت الأوردة على جبينها لكنها لم تتوقف .

” ترود كايزر ، إذهبا .” تمتم كلايتون ، و إختفى كلاهما مثل الدخان .

 

 

 

” ثباته العقلي يستحق الثناء .”

 

 

 

” في البداية ، بدا و كأنه ينتظر قدوم أحدهم لإنقاذه مثل باقي الأطفال . لكن بعد موت أحد الأطفال ، أصبح جاداً و قرر الإعتماد على نفسه . محللاً نقاط ضعف المشعوذ ، حاك خطة رائعة و إستهدفه من مكانين ، بل و حتى أنه قد أحرق المشعوذ للإحتياط ! رغم أنه لم يكن في الرتبة الأولى خلال ذلك الوقت ! ” صفق الرجل ذو الشعر الأرجواني بمرح .

كانت أصوات المضغ و تصادم الأسنان عالية جداً ، كانت مثل تحطم عشرات القوارير الزجاجية في آن واحد ، مع ذلك لم يبدو كلايتون منزعجاً على الإطلاق و ظلّ تعبيره كما هو .

 

 

بسماع عبارة ‘ موت أحد الأطفال ‘ تشكل عبوس خافت تحت قناع كلايتون .

 

 

 

بدون الإهتمام بهذا ، إستمر الرجل :” لكن لسوء حظه ، لم يكن هذا المشعوذ مشعوذاً عادياً ؛ لقد كان دامبير[ ] ! كان يجب عليه إما قطع رأسه أو حرقه تماماً حتى يموت . أو أن قدراته التجديدية مع مص دماء الأطفال سيكون كافٍ له للعودة مجدداً .”

سعل كلايتون بعض الدم . رفع رأسه ، و نظر إلى الدخان أمامه بحذر .

 

 

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

 

 

 

” تم تفجيره بعيداً ، لكنه إمتلك أداة سحرية دفاعية تنشطت في اللحظة المناسبة . بمعرفة عدم موت الدامبير ، أصيب إبن الشمس بالذعر . رغم ذلك ، لم يفقد الفتى هدوءه و تصرف بسرعة مرة أخرى محاولاً قتله .”

إرتفعت درجة حرارة لمكان بسرعةٍ مرئية .

 

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

” الفتى إبن الشمس حاسم جداً ! عندما رفض إبني المخيب للآمال المشاركة في خطته ، لم يحاول إقناعه أكثر و تركه بدون تردد . ياه ، ذلك الضوء القاسي في عينه ، كُنت متأكداً من أنه سيهدد أبنائي بالقتل في حالة تأزم الأمر ! حسناً ، كُنت سأضربه إذا فعل ذلك .”

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

 

 

” لا أعلم ما قرابته مع الشيطان الصغير ، لكن عندما رآى مظهرها المليء بالجراح ، كاد أن يتركها وحيدة لأنه عبئ ! كان تركها بطبيعة الحال الخيار الأكثر منطقية . بعد ذلك ، بدا و كأنه قد عانى من صراع داخلي حاد ، قبل أن يعود لها و يحاول إنقاذها بحياته . ”

رغم أنه بدا جاداً و صارماً ، إلا أن نبرته كانت أقرب إلى المزاح الغير مؤذي بين الأصدقاء .

 

 

” لقد تغير كثيراً خلال بضع دقائق ! المضحك أنه لم يصبح في الرتبة الأولى سوى بعد أن حل صراعه الداخلي هذا .”

لم تُذعر ميزوكي أو تخاف . لكنها شعرت بالإشمئزاز قليلاً . عضت شفتيها ، ثم أغمضت عينيها .

 

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

” الشيطان الصغير مثيرة للإهتمام أيضاً ، في سنها هذه يمكنها إستخدام الهالة ! رغم كونه إنجازاً مستحيلاً لشيطان ، إلا أن العالم مليء بالمعجزات ، ألا تعتقد ذلك ؟ هيه فتاة في الثامنة تمكُنت من إستخدام الهالة…أعتقد أن هذا قد يثير إهتمام ريفال . ”

 

 

 

” الهالة ؟ شيطان ؟ ” تمتم كلايتون و بدا مصدوماً .

سقطت ميزوكي على الأرض ، لم تعد ساقيها المحطمتين كافيتان لحملها .

 

 

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

 

 

 

” ذلك المشعوذ ، رغم أنه في الرتبة الرابعة إلا أنه كان ضعيفاً جداً ؛ حتى مجرد مبتدأ في الرتبة الثانية أو الأولى و الذي تدرب جيداً بإمكانه قتله بكل سهولة ! لم يمتلك الكثير من التعاويذ ، و لا يملك أي أساليب هجومية أو دفاعية تناسب مكانته كرتبةٍ رابعة . مما يعني أنه مشعوذ وحيد لا ينتمي إلى أي منظمة . لابد من و أنه قد إلتهم الكثير من الأطفال للوصول إلى هذا المستوى و لكونه دامبير ، فهذا يكفيه للإختراق حتى الرتبة الرابعة بالفعل .”

 

 

 

” تلك الفتاة قد إستدعت روحاً من ” عالم الأرواح ” عبر أداة سحرية ، كان علي تأخير تلك الروح بنفسي حتى لا تفسد العرض ؛ لم أسمح لها بالخروج إلا بعد أن تأزم الوضع لأقصى درجة .”

 

 

 

” أعتقد أنك تعرف باقي أجزاء القصة ، أليس كذلك ؟ ” إبتسم .

 

 

” الفتى إبن الشمس حاسم جداً ! عندما رفض إبني المخيب للآمال المشاركة في خطته ، لم يحاول إقناعه أكثر و تركه بدون تردد . ياه ، ذلك الضوء القاسي في عينه ، كُنت متأكداً من أنه سيهدد أبنائي بالقتل في حالة تأزم الأمر ! حسناً ، كُنت سأضربه إذا فعل ذلك .”

كان هذا الشخص مُلماً تماماً بكُل تفاصيل ما حصل ، حتى أنه قد شارك في الوضع . و طِوال هذا الوقت ، لم يشعر به حتى المشعوذ ذو الرتبة الرابعة ! لا ، لو لم يبادر بالهُجوم على كلايتون ، لما علم كلايتون بوجوده حتى .

[ الجزء الثالث ]

 

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

لم يشعُر به أي أحد مُنذ البداية .

 

 

ربما كان هو أكثر من يعرف هذه الجزر بين سكانها.

توقف قليلاً عن الكلام ، نظر إلى كلايتون و سأل بريبة :” أشعر بالفضول لذلك علي السؤال ، كيف إستطاع دامبير دخول هذه المنطقة ؟ هذا يخالف معاهدة آرتيميس ، صحيح ؟ تلك السيدة العجوز ، ستنهض من قبرها إذا علمت بتقصيركم في الأمر . ”

إرتفعت درجة حرارة لمكان بسرعةٍ مرئية .

 

” سعال…سعال…”

” أيضاً ألا بأس بأن لا تمسكوا الشيطان ؟ لا تتظاهر بأنك لا تعرف هويتها فالأمر واضح تماماً…”

 

 

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

نظر إلى كلايتون بضوءٍ عميق .

لم ترى ميزوكي سوى الأشجار على مد البصر . كان الليل قاتماً و أضاء ضوء القمر الغابة بنوره . أدارت ميزوكي رأسها للجانب و رأت كوخاً خشبياً صغيراً .

 

 

” وجود المشعوذ هنا ، كان قلة رقابة منا . سنتأكد جيداً من تعويض المُتضررين في هذه القضية .”

 

توقف قليلاً ثم أضاف :

 

” أما الفتاة…هويتها أو ما قد إستخدمته غير مهم . نحن من محكمة الحقيقة ، مُهمتنا هي تطهير العالم من المشعوذين و إكتشاف أسراره . بإستثناء هذا كُل شيءٍ آخر ليس من شأننا .”

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

 

صدرت أصوات تحطم العظام من جسدها ، و تدفقت دماء كثيفة عبر مسام بشرتها صابغةً بشرتها الناعمة بلون داكن .

” إعتقدت ذلك . أنا لا أهتم بكلتا الحالتين ، لكن ‘ أولئك ‘ لن يجلسوا مكتوفي الأيدي .” ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بلا مبالاة :” من المؤكد أنهم شعروا بإشارة من ضربة السيف السابقة للفتاة ، لابد من و أنهم سيُرسلون شخصاً ما قريباً .”

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

 

ظهر ضوء أرجواني من الفراغ ، إصطدم الضوء بشرنقة كلايتون ، و فجره بعيداً .

نظر كلايتون إلى آراي الفاقد للوعي و شعر ببعض الشفقة .

إرتدى قناعاً أسوداً غطى نصف وجهه .

 

 

لم يعلم الفتى الصغير ما ينتظره .

 

 

> مسكن المشعوذ يوت ، تحت الأرض .

” إذا حصل هذا فليكُن ، ليس الأمر و كأن هذه العائلة تملك القدرة على إيقاف الأمر .”

 

 

” كراك ! راك! ”

” أنت مُحق .” أومأ الرجل متفقاً :” لكن إذا حصل هذا فسأهتم بالفتى إبن الشمس ، بعد كل شيء تربطني معه علاقة خاصة من نوع ما .”

 

 

 

” إفعل ما شئت ، فهذا حقاً ليس من شأني .” إستدار كلايتون ، كان على وشك الرحيل . لكن تم إيقافه من قبل صوت الرجل أرجواني الشعر .

 

 

” إعتقدت ذلك . أنا لا أهتم بكلتا الحالتين ، لكن ‘ أولئك ‘ لن يجلسوا مكتوفي الأيدي .” ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بلا مبالاة :” من المؤكد أنهم شعروا بإشارة من ضربة السيف السابقة للفتاة ، لابد من و أنهم سيُرسلون شخصاً ما قريباً .”

” على أي حال لم أنسى بعد ، ما زلت أُريد تعويضاً ! إذهب و أستدعي رئيس هذا الفرع لي .” ظهرت إبتسامة مرحة على وجهه و ضحك بخفة :” أوه إذا لم يقبل الخروج ، أخبره فقط أن سيد أشباح أركانا…”

 

 

” كراك  ”

“…بيريسيوس يطالب بتعويض .”

 

 

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

إرتجف كلايتون.

 

” بهذا العمر وقد أحدثت هذا المستوى من الدمار ؟ وحش…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط