Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 10

أخي !

أخي !

[ الجزء الأول ]

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

” لهاث…لهاث….”

” أ…”

 

حرك وحش الدم القرمزي أنفه و بدأ بالإشتمام . توقف على الفور ، رفع رأسه و زمجر بضراوة .

في سُلّم حلزوني طويل ، كان هناك فتاةً صغيرة بشعرٍ أسود طويل ، تركض بشدة فوق الدرج .

” هل تريدون معرفة ما حصل ؟ لا بأس لا أمانع في إخباركم.”

 

لم يعلم الفتى الصغير ما ينتظره .

” لهاث…”

لم يرد كلايتون ، بدلاً من ذلك رفع إصبعه وأشار إلى شيء ما .

 

ظهرت دائرة سحرية أخرى فوق رأس الكلب القرمزي .

جسد الفتاة كان مصاباً بشدة ، كانت الدماء موجودة في كل جزء من ملابسها ؛ كان فستانها ممزقاً ، كانت ذراعيها ممتلئة بالكدمات . لم يكن الشخص الطبيعي بعمرها ليتمكن من الحركة في مثل هذه الحالة ، لكنها كانت تركض فوق سُلّم رغم ذلك .

غمغم كارت ثم حمل ميزوكي و وضعها على كتفه . أخرج لفافةً زرقاء من عباءته ومزقها بدون تردد .

 

 

هذه الفتاة كانت ميزوكي .

[ الجزء الأول ]

 

إحترق النصف الأيسر من جسد كلايتون بنسبةٍ كبيرة ، كان زيه قد إختفى و بدأ لحمه بإنتاج أصوت أزيز و قلي .

” بسرعة ! بسرعة ! علي إبلاغ أحدهم بسرعة ! ”

 

 

” تلك الفتاة قد إستدعت روحاً من ” عالم الأرواح ” عبر أداة سحرية ، كان علي تأخير تلك الروح بنفسي حتى لا تفسد العرض ؛ لم أسمح لها بالخروج إلا بعد أن تأزم الوضع لأقصى درجة .”

ركضت ميزوكي بشدة و كأن حياتها تعتمد على ذلك ، كانت أنفاسها متقطعة ، سالت بعض الدماء على يديها بسبب تفتُح جروحها القديمة لكنها إستمرت بالركض !

بدون إنتظار موافقتهم أو حتى إجابةً منهم ، بدأ الرجل ذو الشعر الأرجواني بالسرد بإستمتاع :

 

 

بعد الركض لدقائق ، وصلت إلى باب . ركلت ميزوكي الباب ، و قفزت للخارج .

 

 

 

” هذه الغابة…”

 

 

كان جلد الرجل العجوز غامقاً و شاحباً للغاية ، كان أقرب إلى السواد . تطاير الذباب حوله ، إنتشرت رائحة خانقة من العفن حوله .

لم ترى ميزوكي سوى الأشجار على مد البصر . كان الليل قاتماً و أضاء ضوء القمر الغابة بنوره . أدارت ميزوكي رأسها للجانب و رأت كوخاً خشبياً صغيراً .

 

 

” في البداية ، بدا و كأنه ينتظر قدوم أحدهم لإنقاذه مثل باقي الأطفال . لكن بعد موت أحد الأطفال ، أصبح جاداً و قرر الإعتماد على نفسه . محللاً نقاط ضعف المشعوذ ، حاك خطة رائعة و إستهدفه من مكانين ، بل و حتى أنه قد أحرق المشعوذ للإحتياط ! رغم أنه لم يكن في الرتبة الأولى خلال ذلك الوقت ! ” صفق الرجل ذو الشعر الأرجواني بمرح .

كان المشعوذ يستخدم الكوخ كغطاء ، وكان مسكنه الحقيقي تحت الأرض بعدة أمتار .

” على أي حال ، كانت الضربتان السابقتان عقابي لكم ؛ لقد تأخرتم في إنقاذ أطفالي ! إذهب و استدعي قائد هذا الفرع ! أنا اُطالب بتعويض ! ”

 

فتح الأسد الذهبي فمه ، بدأ الضوء يتجمع منتجاً صوتاً مثل الطنين .

بالقرب من الباب ، كان هناك كرسي هزاز صغير ، يجلس عليه رجلٌ عجوز .

 

 

 

” أ…”

 

 

ظهر إنفجار فضائي من اللفافة ، و إبتلع كلاً من كارت و ميزوكي بلا أثر .

فتحت ميزوكي فمها لقول شيئاً ما ، عبست بسرعة و لاحظت أمراً غريباً في الرجُل العجوز .

 

 

 

إقتربت منه أكثر و بعد رؤيته عن قُرب إكتشفت ميزوكي مالخطب .

” إنه ميت…”

 

 

كان جلد الرجل العجوز غامقاً و شاحباً للغاية ، كان أقرب إلى السواد . تطاير الذباب حوله ، إنتشرت رائحة خانقة من العفن حوله .

” ثباته العقلي يستحق الثناء .”

 

لم يرُد كلايتون ، و لأن شعوره بالخطر كان ما يزال قائماً ، لم يختر الهجوم على الفور ، و قرر الإستماع لما لدى هذا الشخص الغامض رغم إستفزازه . كان البقاء هادئاً و التفكير بعقلانية مهمين في كل الحالات .

” إنه ميت…”

 

 

 

لم تُذعر ميزوكي أو تخاف . لكنها شعرت بالإشمئزاز قليلاً . عضت شفتيها ، ثم أغمضت عينيها .

 

 

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

في سُلّم حلزوني طويل ، كان هناك فتاةً صغيرة بشعرٍ أسود طويل ، تركض بشدة فوق الدرج .

 

في الواقع…كانت هذه الرصاصة تساوي قوة طلقة مدفعية ، بل بدت أقوى من ذلك .

‘ هذا المكان…أنا لا أعرفه…‘

 

 

توقف قليلاً ثم أضاف :

‘ قال آراي أن والدي و سحرة البرج و المعلم هايست يبحثون في الأرجاء ، لكن كان هذا على فرضية أننا داخل المدينة ربما… ماذا أفعل ؟! ‘

أثناء إرتعاشه بدأ جسد الكلب القرمزي بالتميع بسرعة مرئية ، كان السائل الأحمر اللزج يختفي أثناء تساقطه على الأرض . في النهاية ، لم يترك سوى جثة طفل صغير محاط بِوحماتٍ حمراء كثيرة منتشرة حول جلده .

 

 

لم تُرد ميزوكي إهدار أي لحظة ، كانت حياة آراي على المحك !

 

 

 

أخذت نفساً عميقاً و متجاهلةً إصاباتها قفزت إلى الغابة .

 

 

” بووم ! ”

” وووش! ”

سقطت ميزوكي على الأرض ، لم تعد ساقيها المحطمتين كافيتان لحملها .

 

بعد الركض لدقائق ، وصلت إلى باب . ركلت ميزوكي الباب ، و قفزت للخارج .

قفزت ميزوكي بين الأغصان ، رغم شعورها بالألم و الإستنفاذ إلا أنها لم تنطق بأدنى شكوى . متجاهلةً كل شيء آخر وصلت لمنطقة خالية من الأشجار بعد مدة .

صرخ مرةً أخرى :” فينكولا – درع !! ”

 

كان جسد السلاح منقوشاً بحروفٍ داكنة محفورة بعمق فيها .

” أعتقد أن هذه منطقة جيدة ، أرجو أن ينجح هذا .”

 

 

 

صرت ميزوكي على أسنانها بقوة ، ضغطت على السوار والذي تحول لسيفٍ على الفور ، وقفت في منتصف المنطقة العشبية و رفعت سيفها للأعلى .

 

 

” لهاث…لهاث….”

كانت خطة ميزوكي بسيطة ، أرادت إحداث أكبر ضرر ممكن للغابة حتى تصدر ضوضاءَ عالية ، لكي ينجذب أحدهم إلى المكان . لم تهتم ميزوكي بهوية الشخص القادم ، أرادت فقط جذب أحدهم .

 

 

 

” زووو…”

كان المكان صامتاً ، وداعب نسيم الرياح البارد وجهها مما أعطاها شعوراً بالبرد .

 

 

بدأت حافة النصل تتوهج بضوء أثيري أزرق ببطء ، و تدريجياً غلف التوهج كامل النصل معطياً إياه لمعة حادة .

 

 

” أخوكِ الصغير ؟ لا أملك كاشف الهالة و المعلومات غير كافية حتى…” تحت القناع ، تشكل عبوس خفيف على جبين الرجل المُلثم .

‘ لا ! هذا لا يكفي ! ‘

فجأة ، غزا سيل من الطاقة جسد ميزوكي مما أشعرها بشيءٍ مختلف تماماً .

 

 

أغمضت ميزوكي عينيها ، وبدأت بالتركيز أكثر . شعرت بالإستنزاف و برزت الأوردة على جبينها لكنها لم تتوقف .

لكن لم يكن الأمر نفسه مع كايزر و ترود .

 

” على أي حال ، إبن الشمس الصغير أعطاني عرضاً جيداً . أوه…” توقف للحظة ، ثم أشار إلى آراي الموجود فوق كتف ترود و قال :” إبن الشمس هو ذلك الأشقر الصغير .”

تحت ضوء القمر ، في أرض خالية من الأشجار ، كانت توجد فتاة صغيرة مع سيفها ، واقفان في مُنتصف المكان بتأمل .

 

 

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

كان المكان صامتاً ، وداعب نسيم الرياح البارد وجهها مما أعطاها شعوراً بالبرد .

فُتحت البوابة ، وخرج منها وحش ، كان فروه مثل ضوء الصباح و إرتدى تاجاً على رأسه . أشع جسده بهالة ذهبية .

 

 

إنتشر ضوء القمر في كل مكان ، و تدريجياً بدأ ضوء القمر باللمعان على جسد ميزوكي .

أدار الرجل الملثم رأسه ، وفور رؤية مصدر الصوت صرخ بإحترام :” القائد كلايتون ! ”

 

 

” زوو….”

مع ذلك كانت كلماته سامةً بالنسبة إلى أعضاء البرج .

 

 

ببطء ، إختفى الهالة من النصل ، و بدأت طاقةٌ سوداء بالخُروج من جسدها قبل أن تحيط بها بالكامل و تغلف السيف معه . عكس هالة السيف التي أطلقت جواً ” حاداً ” . كانت هذه الهالة السوداء ملتوية و مشوهة ، بدت…واعية ؟

 

 

 

فتحت ميزوكي عينيها و اللتان كانتا مختلفتان تماماً عن السابق ، تم إستبدال اللون الرمادي المُعتاد بضوء أزرق فضي لامع مثل القمر في الليل .

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

 

 

عندما كادت ميزوكي أن تمزق بسيفها ، سمعت صوتاً .

هذه المرة ، أحرق ‘ فينكولا ‘ بشدة . كانت السلاسل السوداء تصرخ ، إحترقت بنيرانٍ أرجوانية .

 

 

[ سليلتي ، هل تُريدِين القُوة ؟ ]

 

 

نظر إلى كلايتون بضوءٍ عميق .

ركزت بحثاً عن مصدر الصوت ، لكنها إكتشفت أن الصوت لم يأتي من الغابة ، بدلاً من ذلك صدر من داخلها ! شعرت ميزوكي بتردد صدى الصوت في عقلها . كان الصوت هادئاً ، و لم يبدُو صادراً من ذكر أو أنثى . بدا غريباً و قديماً و كأنه قادم من بعيد .

 

 

” لا يهم ، رغم أن الفتى لم يوقظ دمائي بعد ، إلا أنه لا يزال من نسلي ! فرصة الإنتقال إلى جسده لا تزال ممكنة . مع ذلك ، أعتقد أن علي إزالة الدماء النجسة من جسده أولاً .”

” من أنت ؟ ” شعرت ميزوكي بالذعر ، لكن سرعان ما إستُبدل تعبيرها بآخر سعيد :” هل بإمكانك إنقاذ آراي ؟ أرجوك…! ”

 

 

” ماذا أفعل ؟ ” سألت ميزوكي بسرعة .

[ نَعم ، بإمكاني ذلك . لكن هذا يعتمدُ عليك .]

 

 

 

” ماذا أفعل ؟ ” سألت ميزوكي بسرعة .

فكرت ميزوكي للحظة ، اومأت و قالت :” هذا فقط ؟ حسناً .”

 

 

[ عليك قبول بضع شروطٍ بسيطة…]

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

 

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

” كراك  ”

 

 

في كلتا يديه كان ممسكاً بإثنان من الأطفال ، كانا الطفلين ذوي الشعر الأرجواني .

صدر صوت تشقق باهت من ذراعي ميزوكي ، أطلقت أنين ألم ، لكنها فجأةً لاحظت عدم شعورها بالألم .

 

 

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

[ هل هذا الدليل كافٍ ؟ بإمكاني علاج ذراعيكِ لكنه سيستغرق بعض الـ-]

” على أي حال ، كانت الضربتان السابقتان عقابي لكم ؛ لقد تأخرتم في إنقاذ أطفالي ! إذهب و استدعي قائد هذا الفرع ! أنا اُطالب بتعويض ! ”

 

 

” ما هي شروطك ؟ ” كان صوت ميزوكي يحمل بعض علامات نفاذ الصبر :” دعك من ذراعي ، ما هي شروطك لإنقاذ أخي ؟ ”

 

 

” زئـــيـــر !! ”

كان الصوت صامتاً للحظات .

 

 

 

بدا عاجزاً عن الكلام .

في نفس الوقت ، نظر كلايتون إلى الكلب القرمزي.

 

نظر كلايتون إلى الغرفة ، إجتاح ببصره عبر كامل المكان مستكشفاً إياه . رغم أن الغرفة كانت مظلمة ، إلا أنه هذا المستوى من الظلمة لم يستطع حجب بصره ، و كان بإمكانه الرؤية جيداً مثل النهار . لا ، بل أفضل من ذلك .

[ الشروط بسيطة ، الشرط الأول – ]

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

 

 

قال الصوت شروطه بهدوء ، و لم يستغرق أي وقت .

” أنتِ…” نظر بصدمة إلى ميزوكي .

 

فور أن تعرضت الطلقة للهواء ، تمت إحاطتها بشبح كلبٍ أسود بأنياب ضخمة . عوى الكلب بصوتٍ عالٍ هز الغرفة بعنف ، توهجت عيناه الذهبيتان بوهجٍ قاتل مخيف إحتوى على غضب بلا نهاية ، و فتح أنيابه على إستعدادٍ لإلتهام ما أمامه .

فكرت ميزوكي للحظة ، اومأت و قالت :” هذا فقط ؟ حسناً .”

هذه الفتاة كانت ميزوكي .

 

هز كارت كتفيه ، و نظر إلى مقدار الدمار الذي أحدثته ميزوكي . بدا المشهد و كأن سيفاً عملاقاً قد شق طريقه من خلال الغابة .

[ هل أنتٍ متأكدة ؟ جيد .]

 

 

” كشكشكش…”

فجأة ، غزا سيل من الطاقة جسد ميزوكي مما أشعرها بشيءٍ مختلف تماماً .

 

 

 

كان عيناها متوهجة ، أصبح اللون الأسود على شعرها أكثر كثافة ، بدأ سيفها بالإشتعال و التلوي مثل شبح .

 

 

 

صنعت أقدامها آثاراً في الأرض ، و بدأت بالغرق ببطء .

في نفس الوقت ، نظر كلايتون إلى الكلب القرمزي.

 

” بل إنها كافية .”

” هذا القدر من التشي ضئيل ، لكنه يكفي ، لا ؟ ”

” ترود كايزر ، إذهبا .” تمتم كلايتون ، و إختفى كلاهما مثل الدخان .

 

 

بكلتا يديها أرجعت ميزوكي السيف للخلف ، كانت قدمها اليمنى مواجهةً للأمام ، بينما الأخرى متأخرةً عنها . ضحكت و قالت :” بهذه الطريقة ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

” ثباته العقلي يستحق الثناء .”

” سووش !”

 

 

صرخ مرةً أخرى :” فينكولا – درع !! ”

تلك الأرجحة ، قد صنعت خطاً طويلاً في الغابة .

” ذلك المشعوذ ، رغم أنه في الرتبة الرابعة إلا أنه كان ضعيفاً جداً ؛ حتى مجرد مبتدأ في الرتبة الثانية أو الأولى و الذي تدرب جيداً بإمكانه قتله بكل سهولة ! لم يمتلك الكثير من التعاويذ ، و لا يملك أي أساليب هجومية أو دفاعية تناسب مكانته كرتبةٍ رابعة . مما يعني أنه مشعوذ وحيد لا ينتمي إلى أي منظمة . لابد من و أنه قد إلتهم الكثير من الأطفال للوصول إلى هذا المستوى و لكونه دامبير ، فهذا يكفيه للإختراق حتى الرتبة الرابعة بالفعل .”

 

 

تدمرت نصف الغابة ، و صُنع وادٍ صغير في وسطها . دفعت الرياح بالأشجار في كُل مكان ، كانت الأخشاب و صرخات الحيوانات المختلفة مسموعة .

” بووم !!! ”

 

 

نعقت الغربان في السماء .

 

 

 

” تسك ، جسد الفتاة ما زال صغيراً و هذا المستوى من القوة قد أوصله لهذا الحد ؟ ”

 

 

” أثناء تجولي في مدينة قريبة مع أطفالي ، و بسبب تشتت إنتباهي للحظة خُطف أطفالي من قبل المشعوذ . إستطعت تحديد مكانهم خلال ثانية ، لكنني لم أُنقذهم ، كانت هذه فرصة جيدة ليختبروا صعوبة الحياة . كوالدهم لا أستطيع مراقبتهم دائماً أليس كذلك ؟ ”

أثناء تسرب الدم من زوايا فمها ، كان لـ ميزوكي تعبيرٌ غاضب و غير راض :” للأسف ، والدتها قد وصلت لهذه الحالة و ايضاً هذه البيئة الغير مناسبة ! لا ، علي العودة إلى أرضي ! لكن هذا غير ممكن الآن…اللعنة على ذلك الشاب ، لقد أفسد الأمر لمجرد نزوة .”

” إختبئت و قررت مشاهدة ما سيحصل ، إذا أصبح الوضع خطيراً فسأتدخل . لقد فكرت أنهم قد ينضجون ربما ، لكن تنهد يالهم من أبناء مخيبين للأمال ! من كان ليعتقد أنهم قد يعتمدون علي ؟ و الأسوء في الأمر أنهم إنتظروني لأنقذهم بدلاً من التصرف بنفسهم ! هذه مضيعة ! لقد علمتهم كيفية النجاة في هذه المواقف وأهم المبادئ و القوانين التي يجب أن يعتمدو عليها لكن مع ذلك…تسك تسك .”

 

 

” كراك ! راك! ”

كان هذا الشخص مُلماً تماماً بكُل تفاصيل ما حصل ، حتى أنه قد شارك في الوضع . و طِوال هذا الوقت ، لم يشعر به حتى المشعوذ ذو الرتبة الرابعة ! لا ، لو لم يبادر بالهُجوم على كلايتون ، لما علم كلايتون بوجوده حتى .

 

” كراك  ”

صدرت أصوات تحطم العظام من جسدها ، و تدفقت دماء كثيفة عبر مسام بشرتها صابغةً بشرتها الناعمة بلون داكن .

 

 

 

نظرت ميزوكي إلى القمر بمشاعر لامعة ، عكست أعينها الجميلة الزرقاء القمر المتوهج في الليل الداكن .

 

 

رُغم نهاية قتاله مع الروح و إصاباته الشديدة ، يبدو أن الكلب القرمزي لم ينسى كراهية سيده تجاه آراي .

” بام ! ”

” زووو…”

 

 

سقطت ميزوكي على الأرض ، لم تعد ساقيها المحطمتين كافيتان لحملها .

 

 

” جاري تطهير المُشعوذ ، سيتم كتابة التفاصيل في التقرير .”

كانت كلتا ذراعيها مكسورتين ، نفس الأمر كان مع ساقيها و كانت أضلاعها موشكةً أيضاً على التحطم .

بكلتا يديها أرجعت ميزوكي السيف للخلف ، كانت قدمها اليمنى مواجهةً للأمام ، بينما الأخرى متأخرةً عنها . ضحكت و قالت :” بهذه الطريقة ، أليس كذلك ؟ ”

 

” في البداية ، بدا و كأنه ينتظر قدوم أحدهم لإنقاذه مثل باقي الأطفال . لكن بعد موت أحد الأطفال ، أصبح جاداً و قرر الإعتماد على نفسه . محللاً نقاط ضعف المشعوذ ، حاك خطة رائعة و إستهدفه من مكانين ، بل و حتى أنه قد أحرق المشعوذ للإحتياط ! رغم أنه لم يكن في الرتبة الأولى خلال ذلك الوقت ! ” صفق الرجل ذو الشعر الأرجواني بمرح .

” لكن تسك ، هذه الإصابات غير ممكنة للعلاج في هذا المكان…قد تموت هذه الفتاة قريباً .”

” تلك الفتاة قد إستدعت روحاً من ” عالم الأرواح ” عبر أداة سحرية ، كان علي تأخير تلك الروح بنفسي حتى لا تفسد العرض ؛ لم أسمح لها بالخروج إلا بعد أن تأزم الوضع لأقصى درجة .”

 

” إذا حصل هذا فليكُن ، ليس الأمر و كأن هذه العائلة تملك القدرة على إيقاف الأمر .”

” لا يهم ، رغم أن الفتى لم يوقظ دمائي بعد ، إلا أنه لا يزال من نسلي ! فرصة الإنتقال إلى جسده لا تزال ممكنة . مع ذلك ، أعتقد أن علي إزالة الدماء النجسة من جسده أولاً .”

صدر صوت تشقق باهت من ذراعي ميزوكي ، أطلقت أنين ألم ، لكنها فجأةً لاحظت عدم شعورها بالألم .

 

كان الصوت صامتاً للحظات .

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

 

 

” على أي حال ، كانت الضربتان السابقتان عقابي لكم ؛ لقد تأخرتم في إنقاذ أطفالي ! إذهب و استدعي قائد هذا الفرع ! أنا اُطالب بتعويض ! ”

بعد لحظات ، ظهر ظل أسود فجأة مثل الدخان .

” أنتِ…” نظر بصدمة إلى ميزوكي .

 

لم تُرد ميزوكي إهدار أي لحظة ، كانت حياة آراي على المحك !

كان الظل الأسود رجلاً بمعطف أبيض مع خطوط بيضاء ، و قلنسوة سوداء بخطوط ذهبية .

 

 

 

إرتدى قناعاً أسوداً غطى نصف وجهه .

” تم إيجاد المشعوذ – يُسمح بإستخدام القطعة الأثرية [ صائد الوحوش ] . ”

 

 

” أنتِ…” نظر بصدمة إلى ميزوكي .

 

 

” سبق و أن رأيتها من قبل منذ ثلاث أعوام ، إنها إبنة الدوق فيردي .”

لقد ظن في البداية أن خبيراً ما ، قد كان يتدرب هنا .

 

 

ناضل وحش الدم القرمزي ، غُرست مخالب الأسد الذهبي فيه و أعاقت محاولته للهرب .

لم يظُن أن المُتسبب في مثل هذه الجلبة…قد كانت فتاةً صغيرة ؟

بكلتا يديها أرجعت ميزوكي السيف للخلف ، كانت قدمها اليمنى مواجهةً للأمام ، بينما الأخرى متأخرةً عنها . ضحكت و قالت :” بهذه الطريقة ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

 

 

 

” أنقذ أخي الصغير رجاءً…”

 

 

 

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

 

” هل تريدون معرفة ما حصل ؟ لا بأس لا أمانع في إخباركم.”

” أخوكِ الصغير ؟ لا أملك كاشف الهالة و المعلومات غير كافية حتى…” تحت القناع ، تشكل عبوس خفيف على جبين الرجل المُلثم .

” ترود كايزر ، إذهبا .” تمتم كلايتون ، و إختفى كلاهما مثل الدخان .

 

أخذت نفساً عميقاً و متجاهلةً إصاباتها قفزت إلى الغابة .

” بل إنها كافية .”

 

 

كان المكان صامتاً ، وداعب نسيم الرياح البارد وجهها مما أعطاها شعوراً بالبرد .

أدار الرجل الملثم رأسه ، وفور رؤية مصدر الصوت صرخ بإحترام :” القائد كلايتون ! ”

– كان منفذو القانون ، قد وصولوا .

 

 

أمامه ، كان كلايتون مرتدياً رداء محكمة الحقيقة الرسمي ، أشع جسده بهالة حمراء قاتمة بدت ظاهرة للعيان .

 

 

 

” لكن يا قائد ، لم تقل سوى أن ننقذ أخوها الصغير…” تحدث الملثم بهدوء :” هل يمكن أنها هاربة من المشعوذ يوت ؟ ”

 

 

 

لم يرد كلايتون ، بدلاً من ذلك رفع إصبعه وأشار إلى شيء ما .

 

 

 

” هذه الفتاة مصابة ، أنظر إلى قدميها وذراعيها . الجروح مفتوحة مما يعني أنها قد تركت درب دماءٍ خلفها .”

 

 

نظر كلايتون إلى حالة جسد ميزوكي ، عبس و قال ببرود :” كارت ، أنت أنقل الفتاة إلى البرج سريعاً ؛ لديك الإذن لإستخدام لفيفة نقلٍ آني .”

” سبق و أن رأيتها من قبل منذ ثلاث أعوام ، إنها إبنة الدوق فيردي .”

عندما كاد مخلب الكلب القرمزي أن يصيب جسد آراي الفاقد للوعي ، ظهرت بوابة ذهبية أمام جسده ، تصادمت البوابة مع المخلب و أنتجت صوت طنين حاد . كانت البوابة كبيرة ، و إحتوت على العديد من النقوش القديمة ، بدت مصنوعةً من معدنٍ ذهبي أثيري خيالي غير موجود .

 

فوق البوابة كان هناك تمثالٌ لرأس أسد أشع بالفخر و الغطرسة .

فرقع كلايتون بإصابعه ، و ظهر رجلان بنفس الرداء خلفه مثل الأشباح .

‘ ما الذي قد يأتي بدامبير بالرتبة الرابعة ، إلى هذه الجزر ؟ كيف أصبح بالرتبة الرابعة حتى ؟ ‘ شعر بالحيرة . كان كلايتون منفذ قانون بالرتبة الخامسة ، مسؤولاً مكانته أسفل سيد البرج مباشرة . مما جعله مؤهلاً لإستكشاف معلومات سرية كثيرة .

 

” بانغ !! ”

نظر كلايتون إلى حالة جسد ميزوكي ، عبس و قال ببرود :” كارت ، أنت أنقل الفتاة إلى البرج سريعاً ؛ لديك الإذن لإستخدام لفيفة نقلٍ آني .”

 

 

 

“حالة الفتاة لا تتحمّل أي تأخير ، قد تموت في أي لحظة ! لا تنسى أيضاً رفع تقرير إلى الدوق فيردي فوراً .”

 

 

” مالم يساعده أحدهم…”

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

 

” بام ! ”

هز كارت كتفيه ، و نظر إلى مقدار الدمار الذي أحدثته ميزوكي . بدا المشهد و كأن سيفاً عملاقاً قد شق طريقه من خلال الغابة .

شعر وحش الدم القرمزي بالخطر ، بسرعة ، عض فك الأسد الذهبي .

 

 

” بهذا العمر وقد أحدثت هذا المستوى من الدمار ؟ وحش…”

 

 

 

غمغم كارت ثم حمل ميزوكي و وضعها على كتفه . أخرج لفافةً زرقاء من عباءته ومزقها بدون تردد .

برؤية صمته ، ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني بلطف .

 

” أنت مُحق .” أومأ الرجل متفقاً :” لكن إذا حصل هذا فسأهتم بالفتى إبن الشمس ، بعد كل شيء تربطني معه علاقة خاصة من نوع ما .”

” بووم ! ”

أدار الرجل الملثم رأسه ، وفور رؤية مصدر الصوت صرخ بإحترام :” القائد كلايتون ! ”

 

 

ظهر إنفجار فضائي من اللفافة ، و إبتلع كلاً من كارت و ميزوكي بلا أثر .

كانت ملامحه وجهه وسيمة . كان أنفه مستقيماً و كانت عيناه بلونٍ قرمزي كالقمر في السماء ، بدا شاباً نوعاً ما .

 

 

[ الجزء الثاني ]

 

> مسكن المشعوذ يوت ، تحت الأرض .

 

 

بدت مثل دائرة قنص .

” طنين! ”

لكن لم يكن الأمر نفسه مع كايزر و ترود .

 

أمامه ، كان كلايتون مرتدياً رداء محكمة الحقيقة الرسمي ، أشع جسده بهالة حمراء قاتمة بدت ظاهرة للعيان .

عندما كاد مخلب الكلب القرمزي أن يصيب جسد آراي الفاقد للوعي ، ظهرت بوابة ذهبية أمام جسده ، تصادمت البوابة مع المخلب و أنتجت صوت طنين حاد . كانت البوابة كبيرة ، و إحتوت على العديد من النقوش القديمة ، بدت مصنوعةً من معدنٍ ذهبي أثيري خيالي غير موجود .

 

 

 

فوق البوابة كان هناك تمثالٌ لرأس أسد أشع بالفخر و الغطرسة .

 

 

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

” صرير! ”

 

 

نظر كلايتون إلى حالة جسد ميزوكي ، عبس و قال ببرود :” كارت ، أنت أنقل الفتاة إلى البرج سريعاً ؛ لديك الإذن لإستخدام لفيفة نقلٍ آني .”

فُتحت البوابة ، وخرج منها وحش ، كان فروه مثل ضوء الصباح و إرتدى تاجاً على رأسه . أشع جسده بهالة ذهبية .

” بهذا العمر وقد أحدثت هذا المستوى من الدمار ؟ وحش…”

 

أشع السلاح بهالة قاتمة و مظلمة ، كافية لتخيف بشرياً طبيعياً حتى الموت .

” زئـــيـــر !! ”

 

 

صدرت أصوات تحطم العظام من جسدها ، و تدفقت دماء كثيفة عبر مسام بشرتها صابغةً بشرتها الناعمة بلون داكن .

زأر الأسد بقوة ، و إنقض على وحش الدم القرمزي !

نظر كلايتون إلى الغرفة ، إجتاح ببصره عبر كامل المكان مستكشفاً إياه . رغم أن الغرفة كانت مظلمة ، إلا أنه هذا المستوى من الظلمة لم يستطع حجب بصره ، و كان بإمكانه الرؤية جيداً مثل النهار . لا ، بل أفضل من ذلك .

 

 

” رووااار  ”

 

 

 

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

 

 

غضب وحش الدم القرمزي ، حرك أذانه للخلف مستشعراً ما حوله ، و قفز على الأسد الذهبي .

 

 

” لقد تغير كثيراً خلال بضع دقائق ! المضحك أنه لم يصبح في الرتبة الأولى سوى بعد أن حل صراعه الداخلي هذا .”

فتح الأسد الذهبي فمه ، بدأ الضوء يتجمع منتجاً صوتاً مثل الطنين .

[ هل هذا الدليل كافٍ ؟ بإمكاني علاج ذراعيكِ لكنه سيستغرق بعض الـ-]

 

ربما كان هو أكثر من يعرف هذه الجزر بين سكانها.

شعر وحش الدم القرمزي بالخطر ، بسرعة ، عض فك الأسد الذهبي .

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

 

 

” بووم !!! ”

 

 

 

إنفجرت كرة الضوء ، بدأ فك روح الأسد الذهبي بالتناثر ، شعر الأسد بالألم .

 

 

 

رفع مخالبه و قبض على الكلب في عناق ، بدأ فك الضوء خاصته بالعودة كما كان . خلال لحظة ، بدأت كرة الضوء بالتشكُّل مرة أخرى .

 

 

 

ناضل وحش الدم القرمزي ، غُرست مخالب الأسد الذهبي فيه و أعاقت محاولته للهرب .

 

 

 

” جلجلة ! ” ” جلجلة ! ”

 

 

في كلتا يديه كان ممسكاً بإثنان من الأطفال ، كانا الطفلين ذوي الشعر الأرجواني .

تدحرج الوحشان على الأرض ، بدأ المكان بالإهتزاز ، و ملئت أصوات الصخور المتحطة الغرفة .

إنتشر ضوء القمر في كل مكان ، و تدريجياً بدأ ضوء القمر باللمعان على جسد ميزوكي .

 

 

” ووش ! ”

” سووش !”

 

 

طار شعاع من الضوء من فم الأسد الذهبي ، إخترق جسد وحش الدم ، و صنع فجوة كبيرة فيه .

أثناء تسرب الدم من زوايا فمها ، كان لـ ميزوكي تعبيرٌ غاضب و غير راض :” للأسف ، والدتها قد وصلت لهذه الحالة و ايضاً هذه البيئة الغير مناسبة ! لا ، علي العودة إلى أرضي ! لكن هذا غير ممكن الآن…اللعنة على ذلك الشاب ، لقد أفسد الأمر لمجرد نزوة .”

 

 

إرتخى الأسد الذهبي ، و شعر بأن وحش الدم قد مات .

“حالة الفتاة لا تتحمّل أي تأخير ، قد تموت في أي لحظة ! لا تنسى أيضاً رفع تقرير إلى الدوق فيردي فوراً .”

 

بعد الركض لدقائق ، وصلت إلى باب . ركلت ميزوكي الباب ، و قفزت للخارج .

إمتد الشعاع الأصفر و إخترق رقبة وحش الدم ، إستمر بالإمتداد حتى حطم السقف .

 

 

” بسرعة ! بسرعة ! علي إبلاغ أحدهم بسرعة ! ”

” سووش !”

 

 

رفع رأسه للأعلى ، و أطلق عوائاً حاداً .

بسبب إرتخائه للحظة ، إستغل وحش الدم هذه الفرصة ، و قفز للخلف .

 

 

غضب وحش الدم القرمزي ، حرك أذانه للخلف مستشعراً ما حوله ، و قفز على الأسد الذهبي .

رفع رأسه للأعلى ، و أطلق عوائاً حاداً .

” إختبئت و قررت مشاهدة ما سيحصل ، إذا أصبح الوضع خطيراً فسأتدخل . لقد فكرت أنهم قد ينضجون ربما ، لكن تنهد يالهم من أبناء مخيبين للأمال ! من كان ليعتقد أنهم قد يعتمدون علي ؟ و الأسوء في الأمر أنهم إنتظروني لأنقذهم بدلاً من التصرف بنفسهم ! هذه مضيعة ! لقد علمتهم كيفية النجاة في هذه المواقف وأهم المبادئ و القوانين التي يجب أن يعتمدو عليها لكن مع ذلك…تسك تسك .”

 

 

سقطت ذراعه اليسرى على الأرض .

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

 

 

سار الأسد الذهبي ، لمعت عيناه بضوءٍ غاضب . و قفز إلى الكلب القرمزي .

 

 

هذه المرة ، أحرق ‘ فينكولا ‘ بشدة . كانت السلاسل السوداء تصرخ ، إحترقت بنيرانٍ أرجوانية .

فجأة ، تحولت ذراع وحش الدم المقطوعة ، إلى وحش دم مُصغّر و مزقت رقبة الأسد الذي قفز من فوقها .

‘ لا ! هذا لا يكفي ! ‘

 

بدأ كلايتون يتلو تعويذة طويلة بلغة غريبة ، تدريجياً مع كل كلمة يتلوها كان سلاحه الناري يبرق بظلام ذهبي . برزت دائرة سحرية أمام فوهة السلاح .

أطلق الأسد الذهبي صرخة ألم ، ظهرت بوابة كبيرة فوق رأسه و قفز إليها .

في سُلّم حلزوني طويل ، كان هناك فتاةً صغيرة بشعرٍ أسود طويل ، تركض بشدة فوق الدرج .

 

” الفتى إبن الشمس حاسم جداً ! عندما رفض إبني المخيب للآمال المشاركة في خطته ، لم يحاول إقناعه أكثر و تركه بدون تردد . ياه ، ذلك الضوء القاسي في عينه ، كُنت متأكداً من أنه سيهدد أبنائي بالقتل في حالة تأزم الأمر ! حسناً ، كُنت سأضربه إذا فعل ذلك .”

…عادت روح الأسد الذهبي إلى عالم الأرواح .

 

 

” إفعل ما شئت ، فهذا حقاً ليس من شأني .” إستدار كلايتون ، كان على وشك الرحيل . لكن تم إيقافه من قبل صوت الرجل أرجواني الشعر .

[ الجزء الثالث ]

 

 

 

رُغم نهاية قتاله مع الروح و إصاباته الشديدة ، يبدو أن الكلب القرمزي لم ينسى كراهية سيده تجاه آراي .

 

 

 

بقوائمه اللطيفة ، سار وحش الدم الصغير إلى وحش الدم القرمزي . إحتضن ساقه مثل قطة صغيرة ، و عادت إلى كونها ذراعاً .

 

 

 

حرك وحش الدم القرمزي أنفه و بدأ بالإشتمام . توقف على الفور ، رفع رأسه و زمجر بضراوة .

زأر الأسد بقوة ، و إنقض على وحش الدم القرمزي !

 

” كراك  ”

” كوانغ !

 

 

 

في تلك اللحظة ، إنفجرت سلسلة سوداء من السقف ، إلتفت السلسلة حول رقبة وحش الدم القرمزي ، قيدت أطرافه و ثبتته على الأرض .

 

 

 

كانت السلسلة سوداء مدببة في كل مكان ، رأس السلسة إحتوى على نصلٍ حاد قيدت أقدامه .

 

 

 

قفز ثلاثة أشخاص بمعاطف سوداء و قلنسوة مع أقنعة من السقف ، في هذا الظلام لم يكن بالإمكان رؤيتهم جيداً . بدو مثل الأشباح .

 

 

” كوانغ !

– كان منفذو القانون ، قد وصولوا .

 

 

” سووش !”

نظر كلايتون إلى الغرفة ، إجتاح ببصره عبر كامل المكان مستكشفاً إياه . رغم أن الغرفة كانت مظلمة ، إلا أنه هذا المستوى من الظلمة لم يستطع حجب بصره ، و كان بإمكانه الرؤية جيداً مثل النهار . لا ، بل أفضل من ذلك .

” زووو…”

 

 

سقطت نظرته على آراي ثم حركها بإتجاه المشعوذ و وحش الدم القرمزي.

 

 

” سووش !”

” تم إيجاد المشعوذ – يُسمح بإستخدام القطعة الأثرية [ صائد الوحوش ] . ”

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

 

ببطء ، إختفى الهالة من النصل ، و بدأت طاقةٌ سوداء بالخُروج من جسدها قبل أن تحيط بها بالكامل و تغلف السيف معه . عكس هالة السيف التي أطلقت جواً ” حاداً ” . كانت هذه الهالة السوداء ملتوية و مشوهة ، بدت…واعية ؟

” جاري تطهير المُشعوذ ، سيتم كتابة التفاصيل في التقرير .”

 

 

بقوائمه اللطيفة ، سار وحش الدم الصغير إلى وحش الدم القرمزي . إحتضن ساقه مثل قطة صغيرة ، و عادت إلى كونها ذراعاً .

تحدث كلايتون بصوتٍ بلا عاطفة ، بدا مثل الآلي .

في نفس الوقت ، نظر كلايتون إلى الكلب القرمزي.

 

 

” زووو…”

” في البداية فوجئت بكونه قد إنخطف أيضاً .لكن قررت مشاهدة كيف سيتصرف في هذا الموقف . و المثير للدهشة ، أنه عندما إستيقظ لم يُذعر أو يخاف ، بدلاً من ذلك ، كان هادئاً و تحقق من جسده أولاً و تعامل مع الموقف بدقة .”

 

 

أضاء السِوار على ذراع كلايتون بضوءٍ أبيض ، بعد ذلك إرتفع شيئاً ما من حزامه للأعلى مصدراً صوتاً مثل النقر . مد كلايتون يده إلى حزامه ببطء . و من حاملة السلاح ، أخرج مسدساً أسوداً برأس طويل ، بدا مصنوعاً مع معدن أسود صلب مخلوطاً مع بعض الذهب . إحتوت فوهته على دوائر سحرية لا تعد و لا تُحصى .

لم يسأل كلايتون أي أسئلة ، أرجع ‘ فينكولا ‘ إلى ظله ، قفز للخلف مُتخذاً موقفاً متأهباً . في نفس الوقت ، عاد كايزر و ترود بسرعة حاملين لثلاث أطفال و كتاب أسود معهم .

 

 

كان جسد السلاح منقوشاً بحروفٍ داكنة محفورة بعمق فيها .

قال الصوت شروطه بهدوء ، و لم يستغرق أي وقت .

 

” أثناء تجولي في مدينة قريبة مع أطفالي ، و بسبب تشتت إنتباهي للحظة خُطف أطفالي من قبل المشعوذ . إستطعت تحديد مكانهم خلال ثانية ، لكنني لم أُنقذهم ، كانت هذه فرصة جيدة ليختبروا صعوبة الحياة . كوالدهم لا أستطيع مراقبتهم دائماً أليس كذلك ؟ ”

أشع السلاح بهالة قاتمة و مظلمة ، كافية لتخيف بشرياً طبيعياً حتى الموت .

نظر إلى كلايتون بضوءٍ عميق .

 

” تم تفجيره بعيداً ، لكنه إمتلك أداة سحرية دفاعية تنشطت في اللحظة المناسبة . بمعرفة عدم موت الدامبير ، أصيب إبن الشمس بالذعر . رغم ذلك ، لم يفقد الفتى هدوءه و تصرف بسرعة مرة أخرى محاولاً قتله .”

” كايزر أنقذ الأطفال .”

 

 

” ثباته العقلي يستحق الثناء .”

” ترود نظف الفوضى و تحقق من المكان .”

إقتربت منه أكثر و بعد رؤيته عن قُرب إكتشفت ميزوكي مالخطب .

 

 

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

 

 

” بووم !!! ”

بدأ كلايتون يتلو تعويذة طويلة بلغة غريبة ، تدريجياً مع كل كلمة يتلوها كان سلاحه الناري يبرق بظلام ذهبي . برزت دائرة سحرية أمام فوهة السلاح .

إذا كان آراي مُستيقظاً و رأى هذا المشهد ، لكان سيصبحُ مصدوماً إلى حد كبير .

 

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

ظهرت دائرة سحرية أخرى فوق رأس الكلب القرمزي .

 

 

” زووو…”

بدت مثل دائرة قنص .

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

 

” لهاث…”

وسعت الدائرة السحرية الذهبية إلى خارج الفوهة .

رغم أنه بدا جاداً و صارماً ، إلا أن نبرته كانت أقرب إلى المزاح الغير مؤذي بين الأصدقاء .

 

” ما هي شروطك ؟ ” كان صوت ميزوكي يحمل بعض علامات نفاذ الصبر :” دعك من ذراعي ، ما هي شروطك لإنقاذ أخي ؟ ”

في نفس الوقت ، نظر كلايتون إلى الكلب القرمزي.

 

 

هذه المرة ، أحرق ‘ فينكولا ‘ بشدة . كانت السلاسل السوداء تصرخ ، إحترقت بنيرانٍ أرجوانية .

[ الطلقة الأولى – خلاص أبدي ! ]

 

 

” غغه…” في النهاية ، أطلقت السلاسل المتوحشة صوت تجشؤ راضين عن وجبتهم ، و عادوا إلى قلنسوة كلايتون مرة أخرى .

” بانغ !! ”

 

 

 

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

 

 

 

إذا كان آراي مُستيقظاً و رأى هذا المشهد ، لكان سيصبحُ مصدوماً إلى حد كبير .

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

 

 

في الواقع…كانت هذه الرصاصة تساوي قوة طلقة مدفعية ، بل بدت أقوى من ذلك .

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

 

[ الطلقة الثانية – الحاصد ! ]

” إنه ميت…”

 

غضب وحش الدم القرمزي ، حرك أذانه للخلف مستشعراً ما حوله ، و قفز على الأسد الذهبي .

” بانغ !! ”

 

 

” ترود نظف الفوضى و تحقق من المكان .”

فور أن تعرضت الطلقة للهواء ، تمت إحاطتها بشبح كلبٍ أسود بأنياب ضخمة . عوى الكلب بصوتٍ عالٍ هز الغرفة بعنف ، توهجت عيناه الذهبيتان بوهجٍ قاتل مخيف إحتوى على غضب بلا نهاية ، و فتح أنيابه على إستعدادٍ لإلتهام ما أمامه .

صدرت أصوات تحطم العظام من جسدها ، و تدفقت دماء كثيفة عبر مسام بشرتها صابغةً بشرتها الناعمة بلون داكن .

 

 

” بووم ! ”

 

 

 

إخترقت الرصاصة رأس وحش الدم القرمزي منتجة صوت إنفجار . بعد ذلك ، تحلل رأس الكلب القرمزي و كأنه قد أُكل بقضمة . حفرت الطلقة حفرة كبيرة في الجدار . إهتز الكهف بعنف .

 

 

 

أثناء إرتعاشه بدأ جسد الكلب القرمزي بالتميع بسرعة مرئية ، كان السائل الأحمر اللزج يختفي أثناء تساقطه على الأرض . في النهاية ، لم يترك سوى جثة طفل صغير محاط بِوحماتٍ حمراء كثيرة منتشرة حول جلده .

نعقت الغربان في السماء .

 

 

” ترود ، إمنح الطفل دفناً لائقاً و أرسل تعويضاً لعائلته .” قال كلايتون بصوتٍ مُنخفض ، أدار رأسه ونظر إلى المشعوذ المصروع على الأرض .

 

 

 

رفع مسدسه ، و وجههُ إلى رأس المشعوذ يوت . لمس الزناد وشده للخلف قليلاً لكنه توقف ولم يطلِق .

كان المكان صامتاً ، وداعب نسيم الرياح البارد وجهها مما أعطاها شعوراً بالبرد .

 

لم تُذعر ميزوكي أو تخاف . لكنها شعرت بالإشمئزاز قليلاً . عضت شفتيها ، ثم أغمضت عينيها .

بسبب الطلقتين السابقتين ، شعرت يده بالخدر ، إذا إستخدم طلقة إضافية فقد تتحطم عظام ذراعه . كان الإرتداد أقوى من أن تتحمله ذراعه المعززة .

بهذه الطريقة ، تم إبتلاع مشعوذٍ في الرتبة الرابعة المبكرة .

 

نظر كلايتون إلى حالة جسد ميزوكي ، عبس و قال ببرود :” كارت ، أنت أنقل الفتاة إلى البرج سريعاً ؛ لديك الإذن لإستخدام لفيفة نقلٍ آني .”

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

تم صبغ شعره بلون أرجواني و لم يكن بذلك الطول ، كان مربوطاً في هيئة ذيل حصان قصيرة خلف رأسه .

 

أمامه ، كان كلايتون مرتدياً رداء محكمة الحقيقة الرسمي ، أشع جسده بهالة حمراء قاتمة بدت ظاهرة للعيان .

أنزل كلايتون سلاحه وأرجعه إلى حاملة السلاح في الحزام ، أشار بإصبعه إلى المشعوذ و قال : ” فينكولا – إلتهمه .”

[ عليك قبول بضع شروطٍ بسيطة…]

 

” بووم ! ”

مثل وحش شره ، قفزت السلاسل السوداء من قلنسوته بإتجاه جسد المشعوذ وبدأت بإلتهامه بوحشية .

 

 

 

” كشكشكش…”

 

 

 

كانت أصوات المضغ و تصادم الأسنان عالية جداً ، كانت مثل تحطم عشرات القوارير الزجاجية في آن واحد ، مع ذلك لم يبدو كلايتون منزعجاً على الإطلاق و ظلّ تعبيره كما هو .

 

 

” زووو…”

” ماذا ؟ مالذ- أغهههـ-”

 

 

” غغه…” في النهاية ، أطلقت السلاسل المتوحشة صوت تجشؤ راضين عن وجبتهم ، و عادوا إلى قلنسوة كلايتون مرة أخرى .

إستيقظ المشعوذ يوت فجأة ، لكنه لم يحظى بأي فرصة للمقاومة أو لإستيعاب ما يحصل له ، قبل أن يتم إبتلاعه بلا رحمة .

فرقع كلايتون بإصابعه ، و ظهر رجلان بنفس الرداء خلفه مثل الأشباح .

 

رغم أنه بدا جاداً و صارماً ، إلا أن نبرته كانت أقرب إلى المزاح الغير مؤذي بين الأصدقاء .

” غغه…” في النهاية ، أطلقت السلاسل المتوحشة صوت تجشؤ راضين عن وجبتهم ، و عادوا إلى قلنسوة كلايتون مرة أخرى .

 

 

” بانغ !! ”

بهذه الطريقة ، تم إبتلاع مشعوذٍ في الرتبة الرابعة المبكرة .

 

 

” بسرعة ! بسرعة ! علي إبلاغ أحدهم بسرعة ! ”

فور عودة السلاسل إلى قلنسوته ، توهجت عينا كلايتون بوهج أحمر دموي للحظة ، وبدأ يغمغم :” دامبير…كتاب أسلاف داركوس…”

 

 

كان هذا الشخص مُلماً تماماً بكُل تفاصيل ما حصل ، حتى أنه قد شارك في الوضع . و طِوال هذا الوقت ، لم يشعر به حتى المشعوذ ذو الرتبة الرابعة ! لا ، لو لم يبادر بالهُجوم على كلايتون ، لما علم كلايتون بوجوده حتى .

‘ ما الذي قد يأتي بدامبير بالرتبة الرابعة ، إلى هذه الجزر ؟ كيف أصبح بالرتبة الرابعة حتى ؟ ‘ شعر بالحيرة . كان كلايتون منفذ قانون بالرتبة الخامسة ، مسؤولاً مكانته أسفل سيد البرج مباشرة . مما جعله مؤهلاً لإستكشاف معلومات سرية كثيرة .

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

 

طار شعاع من الضوء من فم الأسد الذهبي ، إخترق جسد وحش الدم ، و صنع فجوة كبيرة فيه .

ربما كان هو أكثر من يعرف هذه الجزر بين سكانها.

بسماع عبارة ‘ موت أحد الأطفال ‘ تشكل عبوس خافت تحت قناع كلايتون .

 

” ترود ، إمنح الطفل دفناً لائقاً و أرسل تعويضاً لعائلته .” قال كلايتون بصوتٍ مُنخفض ، أدار رأسه ونظر إلى المشعوذ المصروع على الأرض .

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

ركضت ميزوكي بشدة و كأن حياتها تعتمد على ذلك ، كانت أنفاسها متقطعة ، سالت بعض الدماء على يديها بسبب تفتُح جروحها القديمة لكنها إستمرت بالركض !

 

 

” مالم يساعده أحدهم…”

 

 

” تمكُنت من صد ضربتي بدون توقع مسبق ! ردة فعلك سريعة ، مما يعني أن لديك كميةً وافرة من الخبرة . أضف أن لديك ‘ فينكولا ‘…؟ هل أنت قائد هذا الفرع للبُرج ؟ لا ، لا أعتقد ذلك . كان اراتون القائد في آخر مرة أتيت فيها .هل أنت مُرشح لهذا المنصب ؟ نعم هذا منطقي أكثر و إلا لم تكن لتملكه . ”

خطر شخص ما ببال كلايتون ، لكن في تلك اللحظة ، إنتابه شعورٍ خطير و كأن الموت يلوح له بالأفق .

 

 

” ثباته العقلي يستحق الثناء .”

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

إخترقت الرصاصة رأس وحش الدم القرمزي منتجة صوت إنفجار . بعد ذلك ، تحلل رأس الكلب القرمزي و كأنه قد أُكل بقضمة . حفرت الطلقة حفرة كبيرة في الجدار . إهتز الكهف بعنف .

 

 

وثق كلايتون في غريزته . بدون تردد ، صرخ بلغة غير مفهومة : ” فينكولا – درع !! ”

بعد لحظات ، ظهر ظل أسود فجأة مثل الدخان .

 

 

خرجت سلاسل سوداء برؤوس مسننة من أطراف قلنسوته ، أحاطت السلاسل بكامل جسده و تكورّت حوله مكونةً شرنقة سوداء متينة منيعة .

 

 

[ الطلقة الثانية – الحاصد ! ]

” بوووم !! ”

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

 

 

ظهر ضوء أرجواني من الفراغ ، إصطدم الضوء بشرنقة كلايتون ، و فجره بعيداً .

” أعتقد أنك تعرف باقي أجزاء القصة ، أليس كذلك ؟ ” إبتسم .

 

 

كان الضوء الأرجواني ساخناً للغاية ، إحترقت الأرض أسفل كلايتون و بدأت الجدران بالإنصهار . حتى الصخور الصلبة قد ذابت ، تشوهت السلاسل السوداء و أصبحت حمراء ساخنة ، السلاسل السوداء القاتمة ، تم تحويلها إلى صهارة مذابة في لحظة . بدأ السقف بالذوبان ، أصبح المكان ساخناً .

إنتشر ضوء القمر في كل مكان ، و تدريجياً بدأ ضوء القمر باللمعان على جسد ميزوكي .

 

 

إرتفعت درجة حرارة لمكان بسرعةٍ مرئية .

بدون الإهتمام بهذا ، إستمر الرجل :” لكن لسوء حظه ، لم يكن هذا المشعوذ مشعوذاً عادياً ؛ لقد كان دامبير[ ] ! كان يجب عليه إما قطع رأسه أو حرقه تماماً حتى يموت . أو أن قدراته التجديدية مع مص دماء الأطفال سيكون كافٍ له للعودة مجدداً .”

 

 

لم يهتم كلايتون بإصابته أو بـ‘ فينكولا ‘ المذاب ، شعوره بالخطر لم يختفي بعد .

 

 

” أنتِ…” نظر بصدمة إلى ميزوكي .

صرخ مرةً أخرى :” فينكولا – درع !! ”

إرتدى قناعاً أسوداً غطى نصف وجهه .

 

” زووو…”

” بووم !! ”

 

 

 

هذه المرة ، أحرق ‘ فينكولا ‘ بشدة . كانت السلاسل السوداء تصرخ ، إحترقت بنيرانٍ أرجوانية .

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

 

سقطت ميزوكي على الأرض ، لم تعد ساقيها المحطمتين كافيتان لحملها .

إحترق النصف الأيسر من جسد كلايتون بنسبةٍ كبيرة ، كان زيه قد إختفى و بدأ لحمه بإنتاج أصوت أزيز و قلي .

 

 

برؤية صمته ، ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني بلطف .

” سعال…سعال…”

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

 

” صرير! ”

سعل كلايتون بعض الدم . رفع رأسه ، و نظر إلى الدخان أمامه بحذر .

” هذا القدر من التشي ضئيل ، لكنه يكفي ، لا ؟ ”

 

كان المشعوذ يستخدم الكوخ كغطاء ، وكان مسكنه الحقيقي تحت الأرض بعدة أمتار .

” همم ، ما إستخدَمته سابقاً كان رصاصتان من الرصاصات الست لـ‘ صائد الوحوش ‘ أليس كذلك ؟ ”

صرت ميزوكي على أسنانها بقوة ، ضغطت على السوار والذي تحول لسيفٍ على الفور ، وقفت في منتصف المنطقة العشبية و رفعت سيفها للأعلى .

 

 

” مخيف جداً…للأسف ، لست مشعوذاً و إلا لأردت تجربة شرف مقارعة هذه القطعة الأثرية ذات الدرجة الأولى .”

 

 

 

من بين الدُخان ، ظهر رجل بمعطف أبيض و وشاح طويل ، كانت كل قطعة من زيه بلون أبيض نقي ، إحتوى الجزء الخلفي من ردائه على ألوان متعددة مكوناً شعار نجم لامع .

 

 

لقد ظن في البداية أن خبيراً ما ، قد كان يتدرب هنا .

كانت ملامحه وجهه وسيمة . كان أنفه مستقيماً و كانت عيناه بلونٍ قرمزي كالقمر في السماء ، بدا شاباً نوعاً ما .

 

 

 

تم صبغ شعره بلون أرجواني و لم يكن بذلك الطول ، كان مربوطاً في هيئة ذيل حصان قصيرة خلف رأسه .

” هذه الغابة…”

 

جسد الفتاة كان مصاباً بشدة ، كانت الدماء موجودة في كل جزء من ملابسها ؛ كان فستانها ممزقاً ، كانت ذراعيها ممتلئة بالكدمات . لم يكن الشخص الطبيعي بعمرها ليتمكن من الحركة في مثل هذه الحالة ، لكنها كانت تركض فوق سُلّم رغم ذلك .

في كلتا يديه كان ممسكاً بإثنان من الأطفال ، كانا الطفلين ذوي الشعر الأرجواني .

 

 

 

اللغة التي تحدث بها لم تكن لغة زاداكا ، مع ذلك لم يجد كلايتون أي مشكلة في فهمه .

 

 

 

لم يسأل كلايتون أي أسئلة ، أرجع ‘ فينكولا ‘ إلى ظله ، قفز للخلف مُتخذاً موقفاً متأهباً . في نفس الوقت ، عاد كايزر و ترود بسرعة حاملين لثلاث أطفال و كتاب أسود معهم .

 

 

وثق كلايتون في غريزته . بدون تردد ، صرخ بلغة غير مفهومة : ” فينكولا – درع !! ”

” تمكُنت من صد ضربتي بدون توقع مسبق ! ردة فعلك سريعة ، مما يعني أن لديك كميةً وافرة من الخبرة . أضف أن لديك ‘ فينكولا ‘…؟ هل أنت قائد هذا الفرع للبُرج ؟ لا ، لا أعتقد ذلك . كان اراتون القائد في آخر مرة أتيت فيها .هل أنت مُرشح لهذا المنصب ؟ نعم هذا منطقي أكثر و إلا لم تكن لتملكه . ”

 

 

” تمكُنت من صد ضربتي بدون توقع مسبق ! ردة فعلك سريعة ، مما يعني أن لديك كميةً وافرة من الخبرة . أضف أن لديك ‘ فينكولا ‘…؟ هل أنت قائد هذا الفرع للبُرج ؟ لا ، لا أعتقد ذلك . كان اراتون القائد في آخر مرة أتيت فيها .هل أنت مُرشح لهذا المنصب ؟ نعم هذا منطقي أكثر و إلا لم تكن لتملكه . ”

كان كلايتون صامتاً . أخبرته غرائزه أن أقل حركة خاطئة كافية لتحويله إلى صهارة مذابة مثل الجدران خلفه .

” كشكشكش…”

 

 

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

بعد لحظات ، ظهر ظل أسود فجأة مثل الدخان .

 

 

برؤية صمته ، ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني بلطف .

” كشكشكش…”

 

 

” على أي حال ، كانت الضربتان السابقتان عقابي لكم ؛ لقد تأخرتم في إنقاذ أطفالي ! إذهب و استدعي قائد هذا الفرع ! أنا اُطالب بتعويض ! ”

– كان منفذو القانون ، قد وصولوا .

 

 

” لا أصدق أنه قد وجد مشعوذ طليق في الرتبة الرابعة المبكرة ، بل و أنه إستطاع حتى خطف 7 أطفال في منطقة قريبة من محكمة الحقيقة! إذا إنتشر هذا الخبر فستكون سُمعتكم في العار ! ” إبتسم الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بصرامة :” لن يتردد البرج الرئيسي في إزالة هذا الفرع إذا سمع بهذا الخبر أيضاً .”

كانت خطة ميزوكي بسيطة ، أرادت إحداث أكبر ضرر ممكن للغابة حتى تصدر ضوضاءَ عالية ، لكي ينجذب أحدهم إلى المكان . لم تهتم ميزوكي بهوية الشخص القادم ، أرادت فقط جذب أحدهم .

 

سقطت نظرته على آراي ثم حركها بإتجاه المشعوذ و وحش الدم القرمزي.

رغم أنه بدا جاداً و صارماً ، إلا أن نبرته كانت أقرب إلى المزاح الغير مؤذي بين الأصدقاء .

كان هذا الشخص مُلماً تماماً بكُل تفاصيل ما حصل ، حتى أنه قد شارك في الوضع . و طِوال هذا الوقت ، لم يشعر به حتى المشعوذ ذو الرتبة الرابعة ! لا ، لو لم يبادر بالهُجوم على كلايتون ، لما علم كلايتون بوجوده حتى .

 

 

مع ذلك كانت كلماته سامةً بالنسبة إلى أعضاء البرج .

 

 

لم يظُن أن المُتسبب في مثل هذه الجلبة…قد كانت فتاةً صغيرة ؟

لم يرُد كلايتون ، و لأن شعوره بالخطر كان ما يزال قائماً ، لم يختر الهجوم على الفور ، و قرر الإستماع لما لدى هذا الشخص الغامض رغم إستفزازه . كان البقاء هادئاً و التفكير بعقلانية مهمين في كل الحالات .

 

 

 

لكن لم يكن الأمر نفسه مع كايزر و ترود .

 

 

أدار الرجل الملثم رأسه ، وفور رؤية مصدر الصوت صرخ بإحترام :” القائد كلايتون ! ”

” من أنت ؟ ” سأل ترود بعبوس .

كانت ملامحه وجهه وسيمة . كان أنفه مستقيماً و كانت عيناه بلونٍ قرمزي كالقمر في السماء ، بدا شاباً نوعاً ما .

 

 

لم يجاوب الرجل ذو الشعر الأرجواني ، متجاهلاً السؤال السابق قال :” أتعلمون ؟ لقد رأيت عرضاً جيداً قبل قليل . ”

 

 

 

” هل تريدون معرفة ما حصل ؟ لا بأس لا أمانع في إخباركم.”

 

 

 

بدون إنتظار موافقتهم أو حتى إجابةً منهم ، بدأ الرجل ذو الشعر الأرجواني بالسرد بإستمتاع :

 

 

إذا كان آراي مُستيقظاً و رأى هذا المشهد ، لكان سيصبحُ مصدوماً إلى حد كبير .

” أثناء تجولي في مدينة قريبة مع أطفالي ، و بسبب تشتت إنتباهي للحظة خُطف أطفالي من قبل المشعوذ . إستطعت تحديد مكانهم خلال ثانية ، لكنني لم أُنقذهم ، كانت هذه فرصة جيدة ليختبروا صعوبة الحياة . كوالدهم لا أستطيع مراقبتهم دائماً أليس كذلك ؟ ”

سار الأسد الذهبي ، لمعت عيناه بضوءٍ غاضب . و قفز إلى الكلب القرمزي .

 

” زووو…”

” إختبئت و قررت مشاهدة ما سيحصل ، إذا أصبح الوضع خطيراً فسأتدخل . لقد فكرت أنهم قد ينضجون ربما ، لكن تنهد يالهم من أبناء مخيبين للأمال ! من كان ليعتقد أنهم قد يعتمدون علي ؟ و الأسوء في الأمر أنهم إنتظروني لأنقذهم بدلاً من التصرف بنفسهم ! هذه مضيعة ! لقد علمتهم كيفية النجاة في هذه المواقف وأهم المبادئ و القوانين التي يجب أن يعتمدو عليها لكن مع ذلك…تسك تسك .”

فجأة ، تحولت ذراع وحش الدم المقطوعة ، إلى وحش دم مُصغّر و مزقت رقبة الأسد الذي قفز من فوقها .

 

 

” على أي حال ، إبن الشمس الصغير أعطاني عرضاً جيداً . أوه…” توقف للحظة ، ثم أشار إلى آراي الموجود فوق كتف ترود و قال :” إبن الشمس هو ذلك الأشقر الصغير .”

 

 

 

” في البداية فوجئت بكونه قد إنخطف أيضاً .لكن قررت مشاهدة كيف سيتصرف في هذا الموقف . و المثير للدهشة ، أنه عندما إستيقظ لم يُذعر أو يخاف ، بدلاً من ذلك ، كان هادئاً و تحقق من جسده أولاً و تعامل مع الموقف بدقة .”

 

 

” أ…”

” ترود كايزر ، إذهبا .” تمتم كلايتون ، و إختفى كلاهما مثل الدخان .

 

 

إقتربت منه أكثر و بعد رؤيته عن قُرب إكتشفت ميزوكي مالخطب .

” ثباته العقلي يستحق الثناء .”

 

 

بقوائمه اللطيفة ، سار وحش الدم الصغير إلى وحش الدم القرمزي . إحتضن ساقه مثل قطة صغيرة ، و عادت إلى كونها ذراعاً .

” في البداية ، بدا و كأنه ينتظر قدوم أحدهم لإنقاذه مثل باقي الأطفال . لكن بعد موت أحد الأطفال ، أصبح جاداً و قرر الإعتماد على نفسه . محللاً نقاط ضعف المشعوذ ، حاك خطة رائعة و إستهدفه من مكانين ، بل و حتى أنه قد أحرق المشعوذ للإحتياط ! رغم أنه لم يكن في الرتبة الأولى خلال ذلك الوقت ! ” صفق الرجل ذو الشعر الأرجواني بمرح .

 

 

” جلجلة ! ” ” جلجلة ! ”

بسماع عبارة ‘ موت أحد الأطفال ‘ تشكل عبوس خافت تحت قناع كلايتون .

” زوو….”

 

” بانغ !! ”

بدون الإهتمام بهذا ، إستمر الرجل :” لكن لسوء حظه ، لم يكن هذا المشعوذ مشعوذاً عادياً ؛ لقد كان دامبير[ ] ! كان يجب عليه إما قطع رأسه أو حرقه تماماً حتى يموت . أو أن قدراته التجديدية مع مص دماء الأطفال سيكون كافٍ له للعودة مجدداً .”

 

 

” من أنت ؟ ” شعرت ميزوكي بالذعر ، لكن سرعان ما إستُبدل تعبيرها بآخر سعيد :” هل بإمكانك إنقاذ آراي ؟ أرجوك…! ”

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

 

 

 

” تم تفجيره بعيداً ، لكنه إمتلك أداة سحرية دفاعية تنشطت في اللحظة المناسبة . بمعرفة عدم موت الدامبير ، أصيب إبن الشمس بالذعر . رغم ذلك ، لم يفقد الفتى هدوءه و تصرف بسرعة مرة أخرى محاولاً قتله .”

 

 

اللغة التي تحدث بها لم تكن لغة زاداكا ، مع ذلك لم يجد كلايتون أي مشكلة في فهمه .

” الفتى إبن الشمس حاسم جداً ! عندما رفض إبني المخيب للآمال المشاركة في خطته ، لم يحاول إقناعه أكثر و تركه بدون تردد . ياه ، ذلك الضوء القاسي في عينه ، كُنت متأكداً من أنه سيهدد أبنائي بالقتل في حالة تأزم الأمر ! حسناً ، كُنت سأضربه إذا فعل ذلك .”

” على أي حال لم أنسى بعد ، ما زلت أُريد تعويضاً ! إذهب و أستدعي رئيس هذا الفرع لي .” ظهرت إبتسامة مرحة على وجهه و ضحك بخفة :” أوه إذا لم يقبل الخروج ، أخبره فقط أن سيد أشباح أركانا…”

 

 

” لا أعلم ما قرابته مع الشيطان الصغير ، لكن عندما رآى مظهرها المليء بالجراح ، كاد أن يتركها وحيدة لأنه عبئ ! كان تركها بطبيعة الحال الخيار الأكثر منطقية . بعد ذلك ، بدا و كأنه قد عانى من صراع داخلي حاد ، قبل أن يعود لها و يحاول إنقاذها بحياته . ”

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

 

” جلجلة ! ” ” جلجلة ! ”

” لقد تغير كثيراً خلال بضع دقائق ! المضحك أنه لم يصبح في الرتبة الأولى سوى بعد أن حل صراعه الداخلي هذا .”

تلك الأرجحة ، قد صنعت خطاً طويلاً في الغابة .

 

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

” الشيطان الصغير مثيرة للإهتمام أيضاً ، في سنها هذه يمكنها إستخدام الهالة ! رغم كونه إنجازاً مستحيلاً لشيطان ، إلا أن العالم مليء بالمعجزات ، ألا تعتقد ذلك ؟ هيه فتاة في الثامنة تمكُنت من إستخدام الهالة…أعتقد أن هذا قد يثير إهتمام ريفال . ”

 

 

كانت خطة ميزوكي بسيطة ، أرادت إحداث أكبر ضرر ممكن للغابة حتى تصدر ضوضاءَ عالية ، لكي ينجذب أحدهم إلى المكان . لم تهتم ميزوكي بهوية الشخص القادم ، أرادت فقط جذب أحدهم .

” الهالة ؟ شيطان ؟ ” تمتم كلايتون و بدا مصدوماً .

” كراك ! راك! ”

 

بسبب إرتخائه للحظة ، إستغل وحش الدم هذه الفرصة ، و قفز للخلف .

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

 

 

” ذلك المشعوذ ، رغم أنه في الرتبة الرابعة إلا أنه كان ضعيفاً جداً ؛ حتى مجرد مبتدأ في الرتبة الثانية أو الأولى و الذي تدرب جيداً بإمكانه قتله بكل سهولة ! لم يمتلك الكثير من التعاويذ ، و لا يملك أي أساليب هجومية أو دفاعية تناسب مكانته كرتبةٍ رابعة . مما يعني أنه مشعوذ وحيد لا ينتمي إلى أي منظمة . لابد من و أنه قد إلتهم الكثير من الأطفال للوصول إلى هذا المستوى و لكونه دامبير ، فهذا يكفيه للإختراق حتى الرتبة الرابعة بالفعل .”

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

 

 

” تلك الفتاة قد إستدعت روحاً من ” عالم الأرواح ” عبر أداة سحرية ، كان علي تأخير تلك الروح بنفسي حتى لا تفسد العرض ؛ لم أسمح لها بالخروج إلا بعد أن تأزم الوضع لأقصى درجة .”

 

 

 

” أعتقد أنك تعرف باقي أجزاء القصة ، أليس كذلك ؟ ” إبتسم .

 

 

نعقت الغربان في السماء .

كان هذا الشخص مُلماً تماماً بكُل تفاصيل ما حصل ، حتى أنه قد شارك في الوضع . و طِوال هذا الوقت ، لم يشعر به حتى المشعوذ ذو الرتبة الرابعة ! لا ، لو لم يبادر بالهُجوم على كلايتون ، لما علم كلايتون بوجوده حتى .

 

 

 

لم يشعُر به أي أحد مُنذ البداية .

 

 

 

توقف قليلاً عن الكلام ، نظر إلى كلايتون و سأل بريبة :” أشعر بالفضول لذلك علي السؤال ، كيف إستطاع دامبير دخول هذه المنطقة ؟ هذا يخالف معاهدة آرتيميس ، صحيح ؟ تلك السيدة العجوز ، ستنهض من قبرها إذا علمت بتقصيركم في الأمر . ”

 

 

 

” أيضاً ألا بأس بأن لا تمسكوا الشيطان ؟ لا تتظاهر بأنك لا تعرف هويتها فالأمر واضح تماماً…”

” أيضاً ألا بأس بأن لا تمسكوا الشيطان ؟ لا تتظاهر بأنك لا تعرف هويتها فالأمر واضح تماماً…”

 

 

نظر إلى كلايتون بضوءٍ عميق .

تحت ضوء القمر ، في أرض خالية من الأشجار ، كانت توجد فتاة صغيرة مع سيفها ، واقفان في مُنتصف المكان بتأمل .

 

 

” وجود المشعوذ هنا ، كان قلة رقابة منا . سنتأكد جيداً من تعويض المُتضررين في هذه القضية .”

” على أي حال لم أنسى بعد ، ما زلت أُريد تعويضاً ! إذهب و أستدعي رئيس هذا الفرع لي .” ظهرت إبتسامة مرحة على وجهه و ضحك بخفة :” أوه إذا لم يقبل الخروج ، أخبره فقط أن سيد أشباح أركانا…”

توقف قليلاً ثم أضاف :

 

” أما الفتاة…هويتها أو ما قد إستخدمته غير مهم . نحن من محكمة الحقيقة ، مُهمتنا هي تطهير العالم من المشعوذين و إكتشاف أسراره . بإستثناء هذا كُل شيءٍ آخر ليس من شأننا .”

كان المكان صامتاً ، وداعب نسيم الرياح البارد وجهها مما أعطاها شعوراً بالبرد .

 

صدرت أصوات تحطم العظام من جسدها ، و تدفقت دماء كثيفة عبر مسام بشرتها صابغةً بشرتها الناعمة بلون داكن .

” إعتقدت ذلك . أنا لا أهتم بكلتا الحالتين ، لكن ‘ أولئك ‘ لن يجلسوا مكتوفي الأيدي .” ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بلا مبالاة :” من المؤكد أنهم شعروا بإشارة من ضربة السيف السابقة للفتاة ، لابد من و أنهم سيُرسلون شخصاً ما قريباً .”

 

 

 

نظر كلايتون إلى آراي الفاقد للوعي و شعر ببعض الشفقة .

 

 

فجأة ، تحولت ذراع وحش الدم المقطوعة ، إلى وحش دم مُصغّر و مزقت رقبة الأسد الذي قفز من فوقها .

لم يعلم الفتى الصغير ما ينتظره .

تلك الأرجحة ، قد صنعت خطاً طويلاً في الغابة .

 

 

” إذا حصل هذا فليكُن ، ليس الأمر و كأن هذه العائلة تملك القدرة على إيقاف الأمر .”

 

 

 

” أنت مُحق .” أومأ الرجل متفقاً :” لكن إذا حصل هذا فسأهتم بالفتى إبن الشمس ، بعد كل شيء تربطني معه علاقة خاصة من نوع ما .”

إستيقظ المشعوذ يوت فجأة ، لكنه لم يحظى بأي فرصة للمقاومة أو لإستيعاب ما يحصل له ، قبل أن يتم إبتلاعه بلا رحمة .

 

أضاء السِوار على ذراع كلايتون بضوءٍ أبيض ، بعد ذلك إرتفع شيئاً ما من حزامه للأعلى مصدراً صوتاً مثل النقر . مد كلايتون يده إلى حزامه ببطء . و من حاملة السلاح ، أخرج مسدساً أسوداً برأس طويل ، بدا مصنوعاً مع معدن أسود صلب مخلوطاً مع بعض الذهب . إحتوت فوهته على دوائر سحرية لا تعد و لا تُحصى .

” إفعل ما شئت ، فهذا حقاً ليس من شأني .” إستدار كلايتون ، كان على وشك الرحيل . لكن تم إيقافه من قبل صوت الرجل أرجواني الشعر .

بدت مثل دائرة قنص .

 

لم يظُن أن المُتسبب في مثل هذه الجلبة…قد كانت فتاةً صغيرة ؟

” على أي حال لم أنسى بعد ، ما زلت أُريد تعويضاً ! إذهب و أستدعي رئيس هذا الفرع لي .” ظهرت إبتسامة مرحة على وجهه و ضحك بخفة :” أوه إذا لم يقبل الخروج ، أخبره فقط أن سيد أشباح أركانا…”

 

 

بقوائمه اللطيفة ، سار وحش الدم الصغير إلى وحش الدم القرمزي . إحتضن ساقه مثل قطة صغيرة ، و عادت إلى كونها ذراعاً .

“…بيريسيوس يطالب بتعويض .”

تم صبغ شعره بلون أرجواني و لم يكن بذلك الطول ، كان مربوطاً في هيئة ذيل حصان قصيرة خلف رأسه .

 

” كراك ! راك! ”

إرتجف كلايتون.

” لقد تغير كثيراً خلال بضع دقائق ! المضحك أنه لم يصبح في الرتبة الأولى سوى بعد أن حل صراعه الداخلي هذا .”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط