Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الشطرنج الأبدي 10

أخي !

أخي !

[ الجزء الأول ]

بقوائمه اللطيفة ، سار وحش الدم الصغير إلى وحش الدم القرمزي . إحتضن ساقه مثل قطة صغيرة ، و عادت إلى كونها ذراعاً .

” لهاث…لهاث….”

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

 

 

في سُلّم حلزوني طويل ، كان هناك فتاةً صغيرة بشعرٍ أسود طويل ، تركض بشدة فوق الدرج .

 

 

” بهذا العمر وقد أحدثت هذا المستوى من الدمار ؟ وحش…”

” لهاث…”

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

 

 

جسد الفتاة كان مصاباً بشدة ، كانت الدماء موجودة في كل جزء من ملابسها ؛ كان فستانها ممزقاً ، كانت ذراعيها ممتلئة بالكدمات . لم يكن الشخص الطبيعي بعمرها ليتمكن من الحركة في مثل هذه الحالة ، لكنها كانت تركض فوق سُلّم رغم ذلك .

فجأة ، تحولت ذراع وحش الدم المقطوعة ، إلى وحش دم مُصغّر و مزقت رقبة الأسد الذي قفز من فوقها .

 

 

هذه الفتاة كانت ميزوكي .

” بوووم !! ”

 

 

” بسرعة ! بسرعة ! علي إبلاغ أحدهم بسرعة ! ”

[ الطلقة الأولى – خلاص أبدي ! ]

 

” إنه ميت…”

ركضت ميزوكي بشدة و كأن حياتها تعتمد على ذلك ، كانت أنفاسها متقطعة ، سالت بعض الدماء على يديها بسبب تفتُح جروحها القديمة لكنها إستمرت بالركض !

إذا كان آراي مُستيقظاً و رأى هذا المشهد ، لكان سيصبحُ مصدوماً إلى حد كبير .

 

 

بعد الركض لدقائق ، وصلت إلى باب . ركلت ميزوكي الباب ، و قفزت للخارج .

 

 

 

” هذه الغابة…”

” هذه الفتاة مصابة ، أنظر إلى قدميها وذراعيها . الجروح مفتوحة مما يعني أنها قد تركت درب دماءٍ خلفها .”

 

فور عودة السلاسل إلى قلنسوته ، توهجت عينا كلايتون بوهج أحمر دموي للحظة ، وبدأ يغمغم :” دامبير…كتاب أسلاف داركوس…”

لم ترى ميزوكي سوى الأشجار على مد البصر . كان الليل قاتماً و أضاء ضوء القمر الغابة بنوره . أدارت ميزوكي رأسها للجانب و رأت كوخاً خشبياً صغيراً .

كان المكان صامتاً ، وداعب نسيم الرياح البارد وجهها مما أعطاها شعوراً بالبرد .

 

 

كان المشعوذ يستخدم الكوخ كغطاء ، وكان مسكنه الحقيقي تحت الأرض بعدة أمتار .

 

 

لم يجاوب الرجل ذو الشعر الأرجواني ، متجاهلاً السؤال السابق قال :” أتعلمون ؟ لقد رأيت عرضاً جيداً قبل قليل . ”

بالقرب من الباب ، كان هناك كرسي هزاز صغير ، يجلس عليه رجلٌ عجوز .

كانت السلسلة سوداء مدببة في كل مكان ، رأس السلسة إحتوى على نصلٍ حاد قيدت أقدامه .

 

” من أنت ؟ ” سأل ترود بعبوس .

” أ…”

 

 

 

فتحت ميزوكي فمها لقول شيئاً ما ، عبست بسرعة و لاحظت أمراً غريباً في الرجُل العجوز .

 

 

 

إقتربت منه أكثر و بعد رؤيته عن قُرب إكتشفت ميزوكي مالخطب .

سقطت ذراعه اليسرى على الأرض .

 

أغمضت ميزوكي عينيها ، وبدأت بالتركيز أكثر . شعرت بالإستنزاف و برزت الأوردة على جبينها لكنها لم تتوقف .

كان جلد الرجل العجوز غامقاً و شاحباً للغاية ، كان أقرب إلى السواد . تطاير الذباب حوله ، إنتشرت رائحة خانقة من العفن حوله .

” غغه…” في النهاية ، أطلقت السلاسل المتوحشة صوت تجشؤ راضين عن وجبتهم ، و عادوا إلى قلنسوة كلايتون مرة أخرى .

 

 

” إنه ميت…”

وثق كلايتون في غريزته . بدون تردد ، صرخ بلغة غير مفهومة : ” فينكولا – درع !! ”

 

بدأت حافة النصل تتوهج بضوء أثيري أزرق ببطء ، و تدريجياً غلف التوهج كامل النصل معطياً إياه لمعة حادة .

لم تُذعر ميزوكي أو تخاف . لكنها شعرت بالإشمئزاز قليلاً . عضت شفتيها ، ثم أغمضت عينيها .

” كشكشكش…”

 

خطر شخص ما ببال كلايتون ، لكن في تلك اللحظة ، إنتابه شعورٍ خطير و كأن الموت يلوح له بالأفق .

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

 

 

” زئـــيـــر !! ”

‘ هذا المكان…أنا لا أعرفه…‘

 

 

 

‘ قال آراي أن والدي و سحرة البرج و المعلم هايست يبحثون في الأرجاء ، لكن كان هذا على فرضية أننا داخل المدينة ربما… ماذا أفعل ؟! ‘

 

 

 

لم تُرد ميزوكي إهدار أي لحظة ، كانت حياة آراي على المحك !

 

 

 

أخذت نفساً عميقاً و متجاهلةً إصاباتها قفزت إلى الغابة .

كان الصوت صامتاً للحظات .

 

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

” وووش! ”

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

 

 

قفزت ميزوكي بين الأغصان ، رغم شعورها بالألم و الإستنفاذ إلا أنها لم تنطق بأدنى شكوى . متجاهلةً كل شيء آخر وصلت لمنطقة خالية من الأشجار بعد مدة .

” إختبئت و قررت مشاهدة ما سيحصل ، إذا أصبح الوضع خطيراً فسأتدخل . لقد فكرت أنهم قد ينضجون ربما ، لكن تنهد يالهم من أبناء مخيبين للأمال ! من كان ليعتقد أنهم قد يعتمدون علي ؟ و الأسوء في الأمر أنهم إنتظروني لأنقذهم بدلاً من التصرف بنفسهم ! هذه مضيعة ! لقد علمتهم كيفية النجاة في هذه المواقف وأهم المبادئ و القوانين التي يجب أن يعتمدو عليها لكن مع ذلك…تسك تسك .”

 

” صرير! ”

” أعتقد أن هذه منطقة جيدة ، أرجو أن ينجح هذا .”

 

 

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

صرت ميزوكي على أسنانها بقوة ، ضغطت على السوار والذي تحول لسيفٍ على الفور ، وقفت في منتصف المنطقة العشبية و رفعت سيفها للأعلى .

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

 

” من أنت ؟ ” شعرت ميزوكي بالذعر ، لكن سرعان ما إستُبدل تعبيرها بآخر سعيد :” هل بإمكانك إنقاذ آراي ؟ أرجوك…! ”

كانت خطة ميزوكي بسيطة ، أرادت إحداث أكبر ضرر ممكن للغابة حتى تصدر ضوضاءَ عالية ، لكي ينجذب أحدهم إلى المكان . لم تهتم ميزوكي بهوية الشخص القادم ، أرادت فقط جذب أحدهم .

” همم ، ما إستخدَمته سابقاً كان رصاصتان من الرصاصات الست لـ‘ صائد الوحوش ‘ أليس كذلك ؟ ”

 

في تلك اللحظة ، إنفجرت سلسلة سوداء من السقف ، إلتفت السلسلة حول رقبة وحش الدم القرمزي ، قيدت أطرافه و ثبتته على الأرض .

” زووو…”

بدأت حافة النصل تتوهج بضوء أثيري أزرق ببطء ، و تدريجياً غلف التوهج كامل النصل معطياً إياه لمعة حادة .

 

 

بدأت حافة النصل تتوهج بضوء أثيري أزرق ببطء ، و تدريجياً غلف التوهج كامل النصل معطياً إياه لمعة حادة .

رفع مخالبه و قبض على الكلب في عناق ، بدأ فك الضوء خاصته بالعودة كما كان . خلال لحظة ، بدأت كرة الضوء بالتشكُّل مرة أخرى .

 

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

‘ لا ! هذا لا يكفي ! ‘

” بهذا العمر وقد أحدثت هذا المستوى من الدمار ؟ وحش…”

 

” ترود نظف الفوضى و تحقق من المكان .”

أغمضت ميزوكي عينيها ، وبدأت بالتركيز أكثر . شعرت بالإستنزاف و برزت الأوردة على جبينها لكنها لم تتوقف .

إرتخى الأسد الذهبي ، و شعر بأن وحش الدم قد مات .

 

[ الجزء الأول ]

تحت ضوء القمر ، في أرض خالية من الأشجار ، كانت توجد فتاة صغيرة مع سيفها ، واقفان في مُنتصف المكان بتأمل .

كان المشعوذ يستخدم الكوخ كغطاء ، وكان مسكنه الحقيقي تحت الأرض بعدة أمتار .

 

 

كان المكان صامتاً ، وداعب نسيم الرياح البارد وجهها مما أعطاها شعوراً بالبرد .

 

 

 

إنتشر ضوء القمر في كل مكان ، و تدريجياً بدأ ضوء القمر باللمعان على جسد ميزوكي .

أثناء إرتعاشه بدأ جسد الكلب القرمزي بالتميع بسرعة مرئية ، كان السائل الأحمر اللزج يختفي أثناء تساقطه على الأرض . في النهاية ، لم يترك سوى جثة طفل صغير محاط بِوحماتٍ حمراء كثيرة منتشرة حول جلده .

 

قفزت ميزوكي بين الأغصان ، رغم شعورها بالألم و الإستنفاذ إلا أنها لم تنطق بأدنى شكوى . متجاهلةً كل شيء آخر وصلت لمنطقة خالية من الأشجار بعد مدة .

” زوو….”

 

 

 

ببطء ، إختفى الهالة من النصل ، و بدأت طاقةٌ سوداء بالخُروج من جسدها قبل أن تحيط بها بالكامل و تغلف السيف معه . عكس هالة السيف التي أطلقت جواً ” حاداً ” . كانت هذه الهالة السوداء ملتوية و مشوهة ، بدت…واعية ؟

هذه الفتاة كانت ميزوكي .

 

 

فتحت ميزوكي عينيها و اللتان كانتا مختلفتان تماماً عن السابق ، تم إستبدال اللون الرمادي المُعتاد بضوء أزرق فضي لامع مثل القمر في الليل .

 

 

” ماذا ؟ مالذ- أغهههـ-”

عندما كادت ميزوكي أن تمزق بسيفها ، سمعت صوتاً .

” مخيف جداً…للأسف ، لست مشعوذاً و إلا لأردت تجربة شرف مقارعة هذه القطعة الأثرية ذات الدرجة الأولى .”

 

” في البداية فوجئت بكونه قد إنخطف أيضاً .لكن قررت مشاهدة كيف سيتصرف في هذا الموقف . و المثير للدهشة ، أنه عندما إستيقظ لم يُذعر أو يخاف ، بدلاً من ذلك ، كان هادئاً و تحقق من جسده أولاً و تعامل مع الموقف بدقة .”

[ سليلتي ، هل تُريدِين القُوة ؟ ]

كانت كلتا ذراعيها مكسورتين ، نفس الأمر كان مع ساقيها و كانت أضلاعها موشكةً أيضاً على التحطم .

 

 

ركزت بحثاً عن مصدر الصوت ، لكنها إكتشفت أن الصوت لم يأتي من الغابة ، بدلاً من ذلك صدر من داخلها ! شعرت ميزوكي بتردد صدى الصوت في عقلها . كان الصوت هادئاً ، و لم يبدُو صادراً من ذكر أو أنثى . بدا غريباً و قديماً و كأنه قادم من بعيد .

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

 

 

” من أنت ؟ ” شعرت ميزوكي بالذعر ، لكن سرعان ما إستُبدل تعبيرها بآخر سعيد :” هل بإمكانك إنقاذ آراي ؟ أرجوك…! ”

فور أن تعرضت الطلقة للهواء ، تمت إحاطتها بشبح كلبٍ أسود بأنياب ضخمة . عوى الكلب بصوتٍ عالٍ هز الغرفة بعنف ، توهجت عيناه الذهبيتان بوهجٍ قاتل مخيف إحتوى على غضب بلا نهاية ، و فتح أنيابه على إستعدادٍ لإلتهام ما أمامه .

 

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

[ نَعم ، بإمكاني ذلك . لكن هذا يعتمدُ عليك .]

 

 

شعر وحش الدم القرمزي بالخطر ، بسرعة ، عض فك الأسد الذهبي .

” ماذا أفعل ؟ ” سألت ميزوكي بسرعة .

 

 

 

[ عليك قبول بضع شروطٍ بسيطة…]

” صرير! ”

 

…عادت روح الأسد الذهبي إلى عالم الأرواح .

” كراك  ”

من بين الدُخان ، ظهر رجل بمعطف أبيض و وشاح طويل ، كانت كل قطعة من زيه بلون أبيض نقي ، إحتوى الجزء الخلفي من ردائه على ألوان متعددة مكوناً شعار نجم لامع .

 

تم صبغ شعره بلون أرجواني و لم يكن بذلك الطول ، كان مربوطاً في هيئة ذيل حصان قصيرة خلف رأسه .

صدر صوت تشقق باهت من ذراعي ميزوكي ، أطلقت أنين ألم ، لكنها فجأةً لاحظت عدم شعورها بالألم .

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

 

 

[ هل هذا الدليل كافٍ ؟ بإمكاني علاج ذراعيكِ لكنه سيستغرق بعض الـ-]

 

 

 

” ما هي شروطك ؟ ” كان صوت ميزوكي يحمل بعض علامات نفاذ الصبر :” دعك من ذراعي ، ما هي شروطك لإنقاذ أخي ؟ ”

برؤية صمته ، ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني بلطف .

 

أدار الرجل الملثم رأسه ، وفور رؤية مصدر الصوت صرخ بإحترام :” القائد كلايتون ! ”

كان الصوت صامتاً للحظات .

 

 

برؤية صمته ، ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني بلطف .

بدا عاجزاً عن الكلام .

” لقد تغير كثيراً خلال بضع دقائق ! المضحك أنه لم يصبح في الرتبة الأولى سوى بعد أن حل صراعه الداخلي هذا .”

 

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

[ الشروط بسيطة ، الشرط الأول – ]

 

 

 

قال الصوت شروطه بهدوء ، و لم يستغرق أي وقت .

 

 

 

فكرت ميزوكي للحظة ، اومأت و قالت :” هذا فقط ؟ حسناً .”

“…بيريسيوس يطالب بتعويض .”

 

 

[ هل أنتٍ متأكدة ؟ جيد .]

” على أي حال ، إبن الشمس الصغير أعطاني عرضاً جيداً . أوه…” توقف للحظة ، ثم أشار إلى آراي الموجود فوق كتف ترود و قال :” إبن الشمس هو ذلك الأشقر الصغير .”

 

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

فجأة ، غزا سيل من الطاقة جسد ميزوكي مما أشعرها بشيءٍ مختلف تماماً .

مثل وحش شره ، قفزت السلاسل السوداء من قلنسوته بإتجاه جسد المشعوذ وبدأت بإلتهامه بوحشية .

 

 

كان عيناها متوهجة ، أصبح اللون الأسود على شعرها أكثر كثافة ، بدأ سيفها بالإشتعال و التلوي مثل شبح .

[ الطلقة الثانية – الحاصد ! ]

 

 

صنعت أقدامها آثاراً في الأرض ، و بدأت بالغرق ببطء .

[ الجزء الأول ]

 

 

” هذا القدر من التشي ضئيل ، لكنه يكفي ، لا ؟ ”

 

 

تدحرج الوحشان على الأرض ، بدأ المكان بالإهتزاز ، و ملئت أصوات الصخور المتحطة الغرفة .

بكلتا يديها أرجعت ميزوكي السيف للخلف ، كانت قدمها اليمنى مواجهةً للأمام ، بينما الأخرى متأخرةً عنها . ضحكت و قالت :” بهذه الطريقة ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

 

” سووش !”

 

 

 

تلك الأرجحة ، قد صنعت خطاً طويلاً في الغابة .

 

 

 

تدمرت نصف الغابة ، و صُنع وادٍ صغير في وسطها . دفعت الرياح بالأشجار في كُل مكان ، كانت الأخشاب و صرخات الحيوانات المختلفة مسموعة .

” أعتقد أن هذه منطقة جيدة ، أرجو أن ينجح هذا .”

 

كان الضوء الأرجواني ساخناً للغاية ، إحترقت الأرض أسفل كلايتون و بدأت الجدران بالإنصهار . حتى الصخور الصلبة قد ذابت ، تشوهت السلاسل السوداء و أصبحت حمراء ساخنة ، السلاسل السوداء القاتمة ، تم تحويلها إلى صهارة مذابة في لحظة . بدأ السقف بالذوبان ، أصبح المكان ساخناً .

نعقت الغربان في السماء .

 

 

 

” تسك ، جسد الفتاة ما زال صغيراً و هذا المستوى من القوة قد أوصله لهذا الحد ؟ ”

 

 

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

أثناء تسرب الدم من زوايا فمها ، كان لـ ميزوكي تعبيرٌ غاضب و غير راض :” للأسف ، والدتها قد وصلت لهذه الحالة و ايضاً هذه البيئة الغير مناسبة ! لا ، علي العودة إلى أرضي ! لكن هذا غير ممكن الآن…اللعنة على ذلك الشاب ، لقد أفسد الأمر لمجرد نزوة .”

 

 

 

” كراك ! راك! ”

” أنتِ…” نظر بصدمة إلى ميزوكي .

 

ظهر إنفجار فضائي من اللفافة ، و إبتلع كلاً من كارت و ميزوكي بلا أثر .

صدرت أصوات تحطم العظام من جسدها ، و تدفقت دماء كثيفة عبر مسام بشرتها صابغةً بشرتها الناعمة بلون داكن .

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

 

زأر الأسد بقوة ، و إنقض على وحش الدم القرمزي !

نظرت ميزوكي إلى القمر بمشاعر لامعة ، عكست أعينها الجميلة الزرقاء القمر المتوهج في الليل الداكن .

زأر الأسد بقوة ، و إنقض على وحش الدم القرمزي !

 

 

” بام ! ”

“حالة الفتاة لا تتحمّل أي تأخير ، قد تموت في أي لحظة ! لا تنسى أيضاً رفع تقرير إلى الدوق فيردي فوراً .”

 

 

سقطت ميزوكي على الأرض ، لم تعد ساقيها المحطمتين كافيتان لحملها .

 

 

 

كانت كلتا ذراعيها مكسورتين ، نفس الأمر كان مع ساقيها و كانت أضلاعها موشكةً أيضاً على التحطم .

” من أنت ؟ ” سأل ترود بعبوس .

 

 

” لكن تسك ، هذه الإصابات غير ممكنة للعلاج في هذا المكان…قد تموت هذه الفتاة قريباً .”

 

 

ظهر ضوء أرجواني من الفراغ ، إصطدم الضوء بشرنقة كلايتون ، و فجره بعيداً .

” لا يهم ، رغم أن الفتى لم يوقظ دمائي بعد ، إلا أنه لا يزال من نسلي ! فرصة الإنتقال إلى جسده لا تزال ممكنة . مع ذلك ، أعتقد أن علي إزالة الدماء النجسة من جسده أولاً .”

 

 

 

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

 

 

 

بعد لحظات ، ظهر ظل أسود فجأة مثل الدخان .

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

 

‘ هذا المكان…أنا لا أعرفه…‘

كان الظل الأسود رجلاً بمعطف أبيض مع خطوط بيضاء ، و قلنسوة سوداء بخطوط ذهبية .

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

 

هذه المرة ، أحرق ‘ فينكولا ‘ بشدة . كانت السلاسل السوداء تصرخ ، إحترقت بنيرانٍ أرجوانية .

إرتدى قناعاً أسوداً غطى نصف وجهه .

[ سليلتي ، هل تُريدِين القُوة ؟ ]

 

 

” أنتِ…” نظر بصدمة إلى ميزوكي .

 

 

 

لقد ظن في البداية أن خبيراً ما ، قد كان يتدرب هنا .

 

 

[ سليلتي ، هل تُريدِين القُوة ؟ ]

لم يظُن أن المُتسبب في مثل هذه الجلبة…قد كانت فتاةً صغيرة ؟

 

 

 

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

بدون إنتظار موافقتهم أو حتى إجابةً منهم ، بدأ الرجل ذو الشعر الأرجواني بالسرد بإستمتاع :

 

 

” أنقذ أخي الصغير رجاءً…”

كان كلايتون صامتاً . أخبرته غرائزه أن أقل حركة خاطئة كافية لتحويله إلى صهارة مذابة مثل الجدران خلفه .

 

 

بعد الإنتهاء مباشرةً أغمضت عينيها و سقطت فاقدةً للوعي .

 

 

” هل تريدون معرفة ما حصل ؟ لا بأس لا أمانع في إخباركم.”

” أخوكِ الصغير ؟ لا أملك كاشف الهالة و المعلومات غير كافية حتى…” تحت القناع ، تشكل عبوس خفيف على جبين الرجل المُلثم .

 

 

كانت كلتا ذراعيها مكسورتين ، نفس الأمر كان مع ساقيها و كانت أضلاعها موشكةً أيضاً على التحطم .

” بل إنها كافية .”

 

 

 

أدار الرجل الملثم رأسه ، وفور رؤية مصدر الصوت صرخ بإحترام :” القائد كلايتون ! ”

في كلتا يديه كان ممسكاً بإثنان من الأطفال ، كانا الطفلين ذوي الشعر الأرجواني .

 

” كراك  ”

أمامه ، كان كلايتون مرتدياً رداء محكمة الحقيقة الرسمي ، أشع جسده بهالة حمراء قاتمة بدت ظاهرة للعيان .

 

 

 

” لكن يا قائد ، لم تقل سوى أن ننقذ أخوها الصغير…” تحدث الملثم بهدوء :” هل يمكن أنها هاربة من المشعوذ يوت ؟ ”

إذا كان آراي مُستيقظاً و رأى هذا المشهد ، لكان سيصبحُ مصدوماً إلى حد كبير .

 

 

لم يرد كلايتون ، بدلاً من ذلك رفع إصبعه وأشار إلى شيء ما .

اللغة التي تحدث بها لم تكن لغة زاداكا ، مع ذلك لم يجد كلايتون أي مشكلة في فهمه .

 

في سُلّم حلزوني طويل ، كان هناك فتاةً صغيرة بشعرٍ أسود طويل ، تركض بشدة فوق الدرج .

” هذه الفتاة مصابة ، أنظر إلى قدميها وذراعيها . الجروح مفتوحة مما يعني أنها قد تركت درب دماءٍ خلفها .”

 

 

غضب وحش الدم القرمزي ، حرك أذانه للخلف مستشعراً ما حوله ، و قفز على الأسد الذهبي .

” سبق و أن رأيتها من قبل منذ ثلاث أعوام ، إنها إبنة الدوق فيردي .”

” بووم !!! ”

 

 

فرقع كلايتون بإصابعه ، و ظهر رجلان بنفس الرداء خلفه مثل الأشباح .

 

 

 

نظر كلايتون إلى حالة جسد ميزوكي ، عبس و قال ببرود :” كارت ، أنت أنقل الفتاة إلى البرج سريعاً ؛ لديك الإذن لإستخدام لفيفة نقلٍ آني .”

 

 

قفزت ميزوكي بين الأغصان ، رغم شعورها بالألم و الإستنفاذ إلا أنها لم تنطق بأدنى شكوى . متجاهلةً كل شيء آخر وصلت لمنطقة خالية من الأشجار بعد مدة .

“حالة الفتاة لا تتحمّل أي تأخير ، قد تموت في أي لحظة ! لا تنسى أيضاً رفع تقرير إلى الدوق فيردي فوراً .”

أثناء إرتعاشه بدأ جسد الكلب القرمزي بالتميع بسرعة مرئية ، كان السائل الأحمر اللزج يختفي أثناء تساقطه على الأرض . في النهاية ، لم يترك سوى جثة طفل صغير محاط بِوحماتٍ حمراء كثيرة منتشرة حول جلده .

 

” زوو….”

” ترود و كايزر إتبعاني .” بمجرد الإنتهاء من كلامه إختفى جسده مع ظلان خلفه .

نظرت ميزوكي إلى القمر بمشاعر لامعة ، عكست أعينها الجميلة الزرقاء القمر المتوهج في الليل الداكن .

 

” هذه الفتاة مصابة ، أنظر إلى قدميها وذراعيها . الجروح مفتوحة مما يعني أنها قد تركت درب دماءٍ خلفها .”

هز كارت كتفيه ، و نظر إلى مقدار الدمار الذي أحدثته ميزوكي . بدا المشهد و كأن سيفاً عملاقاً قد شق طريقه من خلال الغابة .

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

 

نعقت الغربان في السماء .

” بهذا العمر وقد أحدثت هذا المستوى من الدمار ؟ وحش…”

إخترقت الرصاصة رأس وحش الدم القرمزي منتجة صوت إنفجار . بعد ذلك ، تحلل رأس الكلب القرمزي و كأنه قد أُكل بقضمة . حفرت الطلقة حفرة كبيرة في الجدار . إهتز الكهف بعنف .

 

 

غمغم كارت ثم حمل ميزوكي و وضعها على كتفه . أخرج لفافةً زرقاء من عباءته ومزقها بدون تردد .

 

 

خرجت سلاسل سوداء برؤوس مسننة من أطراف قلنسوته ، أحاطت السلاسل بكامل جسده و تكورّت حوله مكونةً شرنقة سوداء متينة منيعة .

” بووم ! ”

 

 

” أنتِ…” نظر بصدمة إلى ميزوكي .

ظهر إنفجار فضائي من اللفافة ، و إبتلع كلاً من كارت و ميزوكي بلا أثر .

“حالة الفتاة لا تتحمّل أي تأخير ، قد تموت في أي لحظة ! لا تنسى أيضاً رفع تقرير إلى الدوق فيردي فوراً .”

 

لكن لم يكن الأمر نفسه مع كايزر و ترود .

[ الجزء الثاني ]

فور عودة السلاسل إلى قلنسوته ، توهجت عينا كلايتون بوهج أحمر دموي للحظة ، وبدأ يغمغم :” دامبير…كتاب أسلاف داركوس…”

> مسكن المشعوذ يوت ، تحت الأرض .

 

 

 

” طنين! ”

 

 

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

عندما كاد مخلب الكلب القرمزي أن يصيب جسد آراي الفاقد للوعي ، ظهرت بوابة ذهبية أمام جسده ، تصادمت البوابة مع المخلب و أنتجت صوت طنين حاد . كانت البوابة كبيرة ، و إحتوت على العديد من النقوش القديمة ، بدت مصنوعةً من معدنٍ ذهبي أثيري خيالي غير موجود .

 

 

” أنتِ…” نظر بصدمة إلى ميزوكي .

فوق البوابة كان هناك تمثالٌ لرأس أسد أشع بالفخر و الغطرسة .

بدأت عقل ميزوكي بالعمل بسرعة .

 

 

” صرير! ”

 

 

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

فُتحت البوابة ، وخرج منها وحش ، كان فروه مثل ضوء الصباح و إرتدى تاجاً على رأسه . أشع جسده بهالة ذهبية .

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

 

” ووش ! ”

” زئـــيـــر !! ”

” على أي حال لم أنسى بعد ، ما زلت أُريد تعويضاً ! إذهب و أستدعي رئيس هذا الفرع لي .” ظهرت إبتسامة مرحة على وجهه و ضحك بخفة :” أوه إذا لم يقبل الخروج ، أخبره فقط أن سيد أشباح أركانا…”

 

إرتدى قناعاً أسوداً غطى نصف وجهه .

زأر الأسد بقوة ، و إنقض على وحش الدم القرمزي !

فتح الأسد الذهبي فمه ، بدأ الضوء يتجمع منتجاً صوتاً مثل الطنين .

 

 

” رووااار  ”

” أخوكِ الصغير ؟ لا أملك كاشف الهالة و المعلومات غير كافية حتى…” تحت القناع ، تشكل عبوس خفيف على جبين الرجل المُلثم .

 

 

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

 

 

 

غضب وحش الدم القرمزي ، حرك أذانه للخلف مستشعراً ما حوله ، و قفز على الأسد الذهبي .

 

 

بعد لحظات ، ظهر ظل أسود فجأة مثل الدخان .

فتح الأسد الذهبي فمه ، بدأ الضوء يتجمع منتجاً صوتاً مثل الطنين .

توقف قليلاً ثم أضاف :

 

 

شعر وحش الدم القرمزي بالخطر ، بسرعة ، عض فك الأسد الذهبي .

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

 

 

” بووم !!! ”

“…بيريسيوس يطالب بتعويض .”

 

في تلك اللحظة ، إنفجرت سلسلة سوداء من السقف ، إلتفت السلسلة حول رقبة وحش الدم القرمزي ، قيدت أطرافه و ثبتته على الأرض .

إنفجرت كرة الضوء ، بدأ فك روح الأسد الذهبي بالتناثر ، شعر الأسد بالألم .

إرتفعت درجة حرارة لمكان بسرعةٍ مرئية .

 

 

رفع مخالبه و قبض على الكلب في عناق ، بدأ فك الضوء خاصته بالعودة كما كان . خلال لحظة ، بدأت كرة الضوء بالتشكُّل مرة أخرى .

مثل وحش شره ، قفزت السلاسل السوداء من قلنسوته بإتجاه جسد المشعوذ وبدأت بإلتهامه بوحشية .

 

“حالة الفتاة لا تتحمّل أي تأخير ، قد تموت في أي لحظة ! لا تنسى أيضاً رفع تقرير إلى الدوق فيردي فوراً .”

ناضل وحش الدم القرمزي ، غُرست مخالب الأسد الذهبي فيه و أعاقت محاولته للهرب .

قفز ثلاثة أشخاص بمعاطف سوداء و قلنسوة مع أقنعة من السقف ، في هذا الظلام لم يكن بالإمكان رؤيتهم جيداً . بدو مثل الأشباح .

 

ناضل وحش الدم القرمزي ، غُرست مخالب الأسد الذهبي فيه و أعاقت محاولته للهرب .

” جلجلة ! ” ” جلجلة ! ”

 

 

” بل إنها كافية .”

تدحرج الوحشان على الأرض ، بدأ المكان بالإهتزاز ، و ملئت أصوات الصخور المتحطة الغرفة .

 

 

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

” ووش ! ”

بدت مثل دائرة قنص .

 

 

طار شعاع من الضوء من فم الأسد الذهبي ، إخترق جسد وحش الدم ، و صنع فجوة كبيرة فيه .

 

 

 

إرتخى الأسد الذهبي ، و شعر بأن وحش الدم قد مات .

 

 

” ثباته العقلي يستحق الثناء .”

إمتد الشعاع الأصفر و إخترق رقبة وحش الدم ، إستمر بالإمتداد حتى حطم السقف .

اللغة التي تحدث بها لم تكن لغة زاداكا ، مع ذلك لم يجد كلايتون أي مشكلة في فهمه .

 

” لقد تغير كثيراً خلال بضع دقائق ! المضحك أنه لم يصبح في الرتبة الأولى سوى بعد أن حل صراعه الداخلي هذا .”

” سووش !”

رغم أنه بدا جاداً و صارماً ، إلا أن نبرته كانت أقرب إلى المزاح الغير مؤذي بين الأصدقاء .

 

 

بسبب إرتخائه للحظة ، إستغل وحش الدم هذه الفرصة ، و قفز للخلف .

 

 

لم يظُن أن المُتسبب في مثل هذه الجلبة…قد كانت فتاةً صغيرة ؟

رفع رأسه للأعلى ، و أطلق عوائاً حاداً .

 

 

 

سقطت ذراعه اليسرى على الأرض .

 

 

فور عودة السلاسل إلى قلنسوته ، توهجت عينا كلايتون بوهج أحمر دموي للحظة ، وبدأ يغمغم :” دامبير…كتاب أسلاف داركوس…”

سار الأسد الذهبي ، لمعت عيناه بضوءٍ غاضب . و قفز إلى الكلب القرمزي .

 

 

” تم إيجاد المشعوذ – يُسمح بإستخدام القطعة الأثرية [ صائد الوحوش ] . ”

فجأة ، تحولت ذراع وحش الدم المقطوعة ، إلى وحش دم مُصغّر و مزقت رقبة الأسد الذي قفز من فوقها .

 

 

‘ قال آراي أن والدي و سحرة البرج و المعلم هايست يبحثون في الأرجاء ، لكن كان هذا على فرضية أننا داخل المدينة ربما… ماذا أفعل ؟! ‘

أطلق الأسد الذهبي صرخة ألم ، ظهرت بوابة كبيرة فوق رأسه و قفز إليها .

 

 

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

…عادت روح الأسد الذهبي إلى عالم الأرواح .

في تلك اللحظة ، إنفجرت سلسلة سوداء من السقف ، إلتفت السلسلة حول رقبة وحش الدم القرمزي ، قيدت أطرافه و ثبتته على الأرض .

 

أطلق الأسد الذهبي صرخة ألم ، ظهرت بوابة كبيرة فوق رأسه و قفز إليها .

[ الجزء الثالث ]

كان جلد الرجل العجوز غامقاً و شاحباً للغاية ، كان أقرب إلى السواد . تطاير الذباب حوله ، إنتشرت رائحة خانقة من العفن حوله .

 

 

رُغم نهاية قتاله مع الروح و إصاباته الشديدة ، يبدو أن الكلب القرمزي لم ينسى كراهية سيده تجاه آراي .

 

 

“…بيريسيوس يطالب بتعويض .”

بقوائمه اللطيفة ، سار وحش الدم الصغير إلى وحش الدم القرمزي . إحتضن ساقه مثل قطة صغيرة ، و عادت إلى كونها ذراعاً .

ظهر إنفجار فضائي من اللفافة ، و إبتلع كلاً من كارت و ميزوكي بلا أثر .

 

 

حرك وحش الدم القرمزي أنفه و بدأ بالإشتمام . توقف على الفور ، رفع رأسه و زمجر بضراوة .

 

 

[ الجزء الثالث ]

” كوانغ !

 

 

” كايزر أنقذ الأطفال .”

في تلك اللحظة ، إنفجرت سلسلة سوداء من السقف ، إلتفت السلسلة حول رقبة وحش الدم القرمزي ، قيدت أطرافه و ثبتته على الأرض .

رغم أنه بدا جاداً و صارماً ، إلا أن نبرته كانت أقرب إلى المزاح الغير مؤذي بين الأصدقاء .

 

 

كانت السلسلة سوداء مدببة في كل مكان ، رأس السلسة إحتوى على نصلٍ حاد قيدت أقدامه .

 

 

قبل أن يكمل الملثم فمه ، قالت ميزوكي بضُعف :

قفز ثلاثة أشخاص بمعاطف سوداء و قلنسوة مع أقنعة من السقف ، في هذا الظلام لم يكن بالإمكان رؤيتهم جيداً . بدو مثل الأشباح .

” بووم !! ”

 

 

– كان منفذو القانون ، قد وصولوا .

توقف قليلاً ثم أضاف :

 

 

نظر كلايتون إلى الغرفة ، إجتاح ببصره عبر كامل المكان مستكشفاً إياه . رغم أن الغرفة كانت مظلمة ، إلا أنه هذا المستوى من الظلمة لم يستطع حجب بصره ، و كان بإمكانه الرؤية جيداً مثل النهار . لا ، بل أفضل من ذلك .

 

 

 

سقطت نظرته على آراي ثم حركها بإتجاه المشعوذ و وحش الدم القرمزي.

 

 

 

” تم إيجاد المشعوذ – يُسمح بإستخدام القطعة الأثرية [ صائد الوحوش ] . ”

تلك الأرجحة ، قد صنعت خطاً طويلاً في الغابة .

 

[ عليك قبول بضع شروطٍ بسيطة…]

” جاري تطهير المُشعوذ ، سيتم كتابة التفاصيل في التقرير .”

 

 

وثق كلايتون في غريزته . بدون تردد ، صرخ بلغة غير مفهومة : ” فينكولا – درع !! ”

تحدث كلايتون بصوتٍ بلا عاطفة ، بدا مثل الآلي .

 

 

 

” زووو…”

” إنه ميت…”

 

 

أضاء السِوار على ذراع كلايتون بضوءٍ أبيض ، بعد ذلك إرتفع شيئاً ما من حزامه للأعلى مصدراً صوتاً مثل النقر . مد كلايتون يده إلى حزامه ببطء . و من حاملة السلاح ، أخرج مسدساً أسوداً برأس طويل ، بدا مصنوعاً مع معدن أسود صلب مخلوطاً مع بعض الذهب . إحتوت فوهته على دوائر سحرية لا تعد و لا تُحصى .

 

 

 

كان جسد السلاح منقوشاً بحروفٍ داكنة محفورة بعمق فيها .

صنعت أقدامها آثاراً في الأرض ، و بدأت بالغرق ببطء .

 

 

أشع السلاح بهالة قاتمة و مظلمة ، كافية لتخيف بشرياً طبيعياً حتى الموت .

بدا عاجزاً عن الكلام .

 

” زووو…”

” كايزر أنقذ الأطفال .”

عندما كاد مخلب الكلب القرمزي أن يصيب جسد آراي الفاقد للوعي ، ظهرت بوابة ذهبية أمام جسده ، تصادمت البوابة مع المخلب و أنتجت صوت طنين حاد . كانت البوابة كبيرة ، و إحتوت على العديد من النقوش القديمة ، بدت مصنوعةً من معدنٍ ذهبي أثيري خيالي غير موجود .

 

 

” ترود نظف الفوضى و تحقق من المكان .”

فُتحت البوابة ، وخرج منها وحش ، كان فروه مثل ضوء الصباح و إرتدى تاجاً على رأسه . أشع جسده بهالة ذهبية .

 

” همم ، ما إستخدَمته سابقاً كان رصاصتان من الرصاصات الست لـ‘ صائد الوحوش ‘ أليس كذلك ؟ ”

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

فور عودة السلاسل إلى قلنسوته ، توهجت عينا كلايتون بوهج أحمر دموي للحظة ، وبدأ يغمغم :” دامبير…كتاب أسلاف داركوس…”

 

بدون الإهتمام بهذا ، إستمر الرجل :” لكن لسوء حظه ، لم يكن هذا المشعوذ مشعوذاً عادياً ؛ لقد كان دامبير[ ] ! كان يجب عليه إما قطع رأسه أو حرقه تماماً حتى يموت . أو أن قدراته التجديدية مع مص دماء الأطفال سيكون كافٍ له للعودة مجدداً .”

بدأ كلايتون يتلو تعويذة طويلة بلغة غريبة ، تدريجياً مع كل كلمة يتلوها كان سلاحه الناري يبرق بظلام ذهبي . برزت دائرة سحرية أمام فوهة السلاح .

لم يشعُر به أي أحد مُنذ البداية .

 

 

ظهرت دائرة سحرية أخرى فوق رأس الكلب القرمزي .

” الهالة ؟ شيطان ؟ ” تمتم كلايتون و بدا مصدوماً .

 

كانت أصوات المضغ و تصادم الأسنان عالية جداً ، كانت مثل تحطم عشرات القوارير الزجاجية في آن واحد ، مع ذلك لم يبدو كلايتون منزعجاً على الإطلاق و ظلّ تعبيره كما هو .

بدت مثل دائرة قنص .

 

 

إنتشر ضوء القمر في كل مكان ، و تدريجياً بدأ ضوء القمر باللمعان على جسد ميزوكي .

وسعت الدائرة السحرية الذهبية إلى خارج الفوهة .

[ الجزء الأول ]

 

 

في نفس الوقت ، نظر كلايتون إلى الكلب القرمزي.

 

 

 

[ الطلقة الأولى – خلاص أبدي ! ]

 

 

” ما هي شروطك ؟ ” كان صوت ميزوكي يحمل بعض علامات نفاذ الصبر :” دعك من ذراعي ، ما هي شروطك لإنقاذ أخي ؟ ”

” بانغ !! ”

 

 

بسماع عبارة ‘ موت أحد الأطفال ‘ تشكل عبوس خافت تحت قناع كلايتون .

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

” زووو…”

 

 

إذا كان آراي مُستيقظاً و رأى هذا المشهد ، لكان سيصبحُ مصدوماً إلى حد كبير .

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

 

زأر الأسد بقوة ، و إنقض على وحش الدم القرمزي !

في الواقع…كانت هذه الرصاصة تساوي قوة طلقة مدفعية ، بل بدت أقوى من ذلك .

” لهاث…”

 

عندما كادت ميزوكي أن تمزق بسيفها ، سمعت صوتاً .

[ الطلقة الثانية – الحاصد ! ]

ربما كان هو أكثر من يعرف هذه الجزر بين سكانها.

 

 

” بانغ !! ”

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100

فور أن تعرضت الطلقة للهواء ، تمت إحاطتها بشبح كلبٍ أسود بأنياب ضخمة . عوى الكلب بصوتٍ عالٍ هز الغرفة بعنف ، توهجت عيناه الذهبيتان بوهجٍ قاتل مخيف إحتوى على غضب بلا نهاية ، و فتح أنيابه على إستعدادٍ لإلتهام ما أمامه .

سقطت نظرته على آراي ثم حركها بإتجاه المشعوذ و وحش الدم القرمزي.

 

صرت ميزوكي على أسنانها بقوة ، ضغطت على السوار والذي تحول لسيفٍ على الفور ، وقفت في منتصف المنطقة العشبية و رفعت سيفها للأعلى .

” بووم ! ”

مع ذلك كانت كلماته سامةً بالنسبة إلى أعضاء البرج .

 

ضُرب الأسد بمخلبه وحش الدم القرمزي ، طار للأعلى و إرتطم بالسقف .

إخترقت الرصاصة رأس وحش الدم القرمزي منتجة صوت إنفجار . بعد ذلك ، تحلل رأس الكلب القرمزي و كأنه قد أُكل بقضمة . حفرت الطلقة حفرة كبيرة في الجدار . إهتز الكهف بعنف .

” مخيف جداً…للأسف ، لست مشعوذاً و إلا لأردت تجربة شرف مقارعة هذه القطعة الأثرية ذات الدرجة الأولى .”

 

 

أثناء إرتعاشه بدأ جسد الكلب القرمزي بالتميع بسرعة مرئية ، كان السائل الأحمر اللزج يختفي أثناء تساقطه على الأرض . في النهاية ، لم يترك سوى جثة طفل صغير محاط بِوحماتٍ حمراء كثيرة منتشرة حول جلده .

 

 

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

” ترود ، إمنح الطفل دفناً لائقاً و أرسل تعويضاً لعائلته .” قال كلايتون بصوتٍ مُنخفض ، أدار رأسه ونظر إلى المشعوذ المصروع على الأرض .

” الهالة ؟ شيطان ؟ ” تمتم كلايتون و بدا مصدوماً .

 

بدأت حافة النصل تتوهج بضوء أثيري أزرق ببطء ، و تدريجياً غلف التوهج كامل النصل معطياً إياه لمعة حادة .

رفع مسدسه ، و وجههُ إلى رأس المشعوذ يوت . لمس الزناد وشده للخلف قليلاً لكنه توقف ولم يطلِق .

 

 

نظر كلايتون إلى الغرفة ، إجتاح ببصره عبر كامل المكان مستكشفاً إياه . رغم أن الغرفة كانت مظلمة ، إلا أنه هذا المستوى من الظلمة لم يستطع حجب بصره ، و كان بإمكانه الرؤية جيداً مثل النهار . لا ، بل أفضل من ذلك .

بسبب الطلقتين السابقتين ، شعرت يده بالخدر ، إذا إستخدم طلقة إضافية فقد تتحطم عظام ذراعه . كان الإرتداد أقوى من أن تتحمله ذراعه المعززة .

أصدر السلاح صوت إنفجار ضخم ، مثل سهم ، طارت رصاصة فضية بهالة مهيبة و شبحٍ أسود . غُرست الرصاصة بعمق في رأس وحش الدم ، و كونت ثقباً بحجم ذراع في رأسه .

 

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

 

 

 

أنزل كلايتون سلاحه وأرجعه إلى حاملة السلاح في الحزام ، أشار بإصبعه إلى المشعوذ و قال : ” فينكولا – إلتهمه .”

 

 

كان جسد السلاح منقوشاً بحروفٍ داكنة محفورة بعمق فيها .

مثل وحش شره ، قفزت السلاسل السوداء من قلنسوته بإتجاه جسد المشعوذ وبدأت بإلتهامه بوحشية .

 

 

لم يرُد كلايتون ، و لأن شعوره بالخطر كان ما يزال قائماً ، لم يختر الهجوم على الفور ، و قرر الإستماع لما لدى هذا الشخص الغامض رغم إستفزازه . كان البقاء هادئاً و التفكير بعقلانية مهمين في كل الحالات .

” كشكشكش…”

 

 

تدحرج الوحشان على الأرض ، بدأ المكان بالإهتزاز ، و ملئت أصوات الصخور المتحطة الغرفة .

كانت أصوات المضغ و تصادم الأسنان عالية جداً ، كانت مثل تحطم عشرات القوارير الزجاجية في آن واحد ، مع ذلك لم يبدو كلايتون منزعجاً على الإطلاق و ظلّ تعبيره كما هو .

 

 

 

” ماذا ؟ مالذ- أغهههـ-”

 

 

 

إستيقظ المشعوذ يوت فجأة ، لكنه لم يحظى بأي فرصة للمقاومة أو لإستيعاب ما يحصل له ، قبل أن يتم إبتلاعه بلا رحمة .

 

 

 

” غغه…” في النهاية ، أطلقت السلاسل المتوحشة صوت تجشؤ راضين عن وجبتهم ، و عادوا إلى قلنسوة كلايتون مرة أخرى .

تدحرج الوحشان على الأرض ، بدأ المكان بالإهتزاز ، و ملئت أصوات الصخور المتحطة الغرفة .

 

 

بهذه الطريقة ، تم إبتلاع مشعوذٍ في الرتبة الرابعة المبكرة .

نظر إلى كلايتون بضوءٍ عميق .

 

 

فور عودة السلاسل إلى قلنسوته ، توهجت عينا كلايتون بوهج أحمر دموي للحظة ، وبدأ يغمغم :” دامبير…كتاب أسلاف داركوس…”

 

 

 

‘ ما الذي قد يأتي بدامبير بالرتبة الرابعة ، إلى هذه الجزر ؟ كيف أصبح بالرتبة الرابعة حتى ؟ ‘ شعر بالحيرة . كان كلايتون منفذ قانون بالرتبة الخامسة ، مسؤولاً مكانته أسفل سيد البرج مباشرة . مما جعله مؤهلاً لإستكشاف معلومات سرية كثيرة .

لم يهتم كلايتون بإصابته أو بـ‘ فينكولا ‘ المذاب ، شعوره بالخطر لم يختفي بعد .

 

 

ربما كان هو أكثر من يعرف هذه الجزر بين سكانها.

 

 

 

تم منع الأعراق المختلفة من دخول هذه الجزر الخاصة بموجب معاهدة قديمة ، حتى الهجناء لم يكونوا إستثناء من القاعدة . مع ذلك ، الآن و هنا كان يوجد دامبير بل و حتى أنه في الرتبة الرابعة ؟ شعر كلايتون بالشّك و الريبة .

 

 

 

” مالم يساعده أحدهم…”

 

 

سعل كلايتون بعض الدم . رفع رأسه ، و نظر إلى الدخان أمامه بحذر .

خطر شخص ما ببال كلايتون ، لكن في تلك اللحظة ، إنتابه شعورٍ خطير و كأن الموت يلوح له بالأفق .

في كلتا يديه كان ممسكاً بإثنان من الأطفال ، كانا الطفلين ذوي الشعر الأرجواني .

 

كانت كلتا ذراعيها مكسورتين ، نفس الأمر كان مع ساقيها و كانت أضلاعها موشكةً أيضاً على التحطم .

شعر كلايتون بروحه تصرخ و شعره ينتصب .

 

 

 

وثق كلايتون في غريزته . بدون تردد ، صرخ بلغة غير مفهومة : ” فينكولا – درع !! ”

بدأ كلايتون يتلو تعويذة طويلة بلغة غريبة ، تدريجياً مع كل كلمة يتلوها كان سلاحه الناري يبرق بظلام ذهبي . برزت دائرة سحرية أمام فوهة السلاح .

 

” بسرعة ! بسرعة ! علي إبلاغ أحدهم بسرعة ! ”

خرجت سلاسل سوداء برؤوس مسننة من أطراف قلنسوته ، أحاطت السلاسل بكامل جسده و تكورّت حوله مكونةً شرنقة سوداء متينة منيعة .

إرتخى الأسد الذهبي ، و شعر بأن وحش الدم قد مات .

 

ركزت بحثاً عن مصدر الصوت ، لكنها إكتشفت أن الصوت لم يأتي من الغابة ، بدلاً من ذلك صدر من داخلها ! شعرت ميزوكي بتردد صدى الصوت في عقلها . كان الصوت هادئاً ، و لم يبدُو صادراً من ذكر أو أنثى . بدا غريباً و قديماً و كأنه قادم من بعيد .

” بوووم !! ”

> مسكن المشعوذ يوت ، تحت الأرض .

 

” أخوكِ الصغير ؟ لا أملك كاشف الهالة و المعلومات غير كافية حتى…” تحت القناع ، تشكل عبوس خفيف على جبين الرجل المُلثم .

ظهر ضوء أرجواني من الفراغ ، إصطدم الضوء بشرنقة كلايتون ، و فجره بعيداً .

 

 

 

كان الضوء الأرجواني ساخناً للغاية ، إحترقت الأرض أسفل كلايتون و بدأت الجدران بالإنصهار . حتى الصخور الصلبة قد ذابت ، تشوهت السلاسل السوداء و أصبحت حمراء ساخنة ، السلاسل السوداء القاتمة ، تم تحويلها إلى صهارة مذابة في لحظة . بدأ السقف بالذوبان ، أصبح المكان ساخناً .

 

 

” طنين! ”

إرتفعت درجة حرارة لمكان بسرعةٍ مرئية .

 

 

 

لم يهتم كلايتون بإصابته أو بـ‘ فينكولا ‘ المذاب ، شعوره بالخطر لم يختفي بعد .

 

 

 

صرخ مرةً أخرى :” فينكولا – درع !! ”

ظهر إنفجار فضائي من اللفافة ، و إبتلع كلاً من كارت و ميزوكي بلا أثر .

 

طار شعاع من الضوء من فم الأسد الذهبي ، إخترق جسد وحش الدم ، و صنع فجوة كبيرة فيه .

” بووم !! ”

 

 

 

هذه المرة ، أحرق ‘ فينكولا ‘ بشدة . كانت السلاسل السوداء تصرخ ، إحترقت بنيرانٍ أرجوانية .

 

 

[ الجزء الثاني ]

إحترق النصف الأيسر من جسد كلايتون بنسبةٍ كبيرة ، كان زيه قد إختفى و بدأ لحمه بإنتاج أصوت أزيز و قلي .

 

 

لكن لم يكن الأمر نفسه مع كايزر و ترود .

” سعال…سعال…”

بقوائمه اللطيفة ، سار وحش الدم الصغير إلى وحش الدم القرمزي . إحتضن ساقه مثل قطة صغيرة ، و عادت إلى كونها ذراعاً .

 

 

سعل كلايتون بعض الدم . رفع رأسه ، و نظر إلى الدخان أمامه بحذر .

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

 

 

” همم ، ما إستخدَمته سابقاً كان رصاصتان من الرصاصات الست لـ‘ صائد الوحوش ‘ أليس كذلك ؟ ”

” هذا القدر من التشي ضئيل ، لكنه يكفي ، لا ؟ ”

 

 

” مخيف جداً…للأسف ، لست مشعوذاً و إلا لأردت تجربة شرف مقارعة هذه القطعة الأثرية ذات الدرجة الأولى .”

هز كارت كتفيه ، و نظر إلى مقدار الدمار الذي أحدثته ميزوكي . بدا المشهد و كأن سيفاً عملاقاً قد شق طريقه من خلال الغابة .

 

 

من بين الدُخان ، ظهر رجل بمعطف أبيض و وشاح طويل ، كانت كل قطعة من زيه بلون أبيض نقي ، إحتوى الجزء الخلفي من ردائه على ألوان متعددة مكوناً شعار نجم لامع .

بالقرب من الباب ، كان هناك كرسي هزاز صغير ، يجلس عليه رجلٌ عجوز .

 

– كان منفذو القانون ، قد وصولوا .

كانت ملامحه وجهه وسيمة . كان أنفه مستقيماً و كانت عيناه بلونٍ قرمزي كالقمر في السماء ، بدا شاباً نوعاً ما .

إرتفعت درجة حرارة لمكان بسرعةٍ مرئية .

 

ضيق كلايتون عينيه و حدق بالمشعوذ يوت مرة أخرى ، لاحظ شيئاً و غمغم :” هذا..مصاص دماء ؟ لا…”

تم صبغ شعره بلون أرجواني و لم يكن بذلك الطول ، كان مربوطاً في هيئة ذيل حصان قصيرة خلف رأسه .

مثل وحش شره ، قفزت السلاسل السوداء من قلنسوته بإتجاه جسد المشعوذ وبدأت بإلتهامه بوحشية .

 

‘ ما الذي قد يأتي بدامبير بالرتبة الرابعة ، إلى هذه الجزر ؟ كيف أصبح بالرتبة الرابعة حتى ؟ ‘ شعر بالحيرة . كان كلايتون منفذ قانون بالرتبة الخامسة ، مسؤولاً مكانته أسفل سيد البرج مباشرة . مما جعله مؤهلاً لإستكشاف معلومات سرية كثيرة .

في كلتا يديه كان ممسكاً بإثنان من الأطفال ، كانا الطفلين ذوي الشعر الأرجواني .

 

 

 

اللغة التي تحدث بها لم تكن لغة زاداكا ، مع ذلك لم يجد كلايتون أي مشكلة في فهمه .

فجأة ، تحولت ذراع وحش الدم المقطوعة ، إلى وحش دم مُصغّر و مزقت رقبة الأسد الذي قفز من فوقها .

 

لم يهتم كلايتون بإصابته أو بـ‘ فينكولا ‘ المذاب ، شعوره بالخطر لم يختفي بعد .

لم يسأل كلايتون أي أسئلة ، أرجع ‘ فينكولا ‘ إلى ظله ، قفز للخلف مُتخذاً موقفاً متأهباً . في نفس الوقت ، عاد كايزر و ترود بسرعة حاملين لثلاث أطفال و كتاب أسود معهم .

” أما الفتاة…هويتها أو ما قد إستخدمته غير مهم . نحن من محكمة الحقيقة ، مُهمتنا هي تطهير العالم من المشعوذين و إكتشاف أسراره . بإستثناء هذا كُل شيءٍ آخر ليس من شأننا .”

 

” بوووم !! ”

” تمكُنت من صد ضربتي بدون توقع مسبق ! ردة فعلك سريعة ، مما يعني أن لديك كميةً وافرة من الخبرة . أضف أن لديك ‘ فينكولا ‘…؟ هل أنت قائد هذا الفرع للبُرج ؟ لا ، لا أعتقد ذلك . كان اراتون القائد في آخر مرة أتيت فيها .هل أنت مُرشح لهذا المنصب ؟ نعم هذا منطقي أكثر و إلا لم تكن لتملكه . ”

 

 

 

كان كلايتون صامتاً . أخبرته غرائزه أن أقل حركة خاطئة كافية لتحويله إلى صهارة مذابة مثل الجدران خلفه .

خرجت سلاسل سوداء برؤوس مسننة من أطراف قلنسوته ، أحاطت السلاسل بكامل جسده و تكورّت حوله مكونةً شرنقة سوداء متينة منيعة .

 

كان الظل الأسود رجلاً بمعطف أبيض مع خطوط بيضاء ، و قلنسوة سوداء بخطوط ذهبية .

لقد شعر بالخوف…كان هذا الخوف نابعاً من غريزته .

‘ هذا المكان…أنا لا أعرفه…‘

 

خطر شخص ما ببال كلايتون ، لكن في تلك اللحظة ، إنتابه شعورٍ خطير و كأن الموت يلوح له بالأفق .

برؤية صمته ، ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني بلطف .

نظر كلايتون إلى آراي الفاقد للوعي و شعر ببعض الشفقة .

 

” إعتقدت ذلك . أنا لا أهتم بكلتا الحالتين ، لكن ‘ أولئك ‘ لن يجلسوا مكتوفي الأيدي .” ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بلا مبالاة :” من المؤكد أنهم شعروا بإشارة من ضربة السيف السابقة للفتاة ، لابد من و أنهم سيُرسلون شخصاً ما قريباً .”

” على أي حال ، كانت الضربتان السابقتان عقابي لكم ؛ لقد تأخرتم في إنقاذ أطفالي ! إذهب و استدعي قائد هذا الفرع ! أنا اُطالب بتعويض ! ”

بكلتا يديها أرجعت ميزوكي السيف للخلف ، كانت قدمها اليمنى مواجهةً للأمام ، بينما الأخرى متأخرةً عنها . ضحكت و قالت :” بهذه الطريقة ، أليس كذلك ؟ ”

 

 

” لا أصدق أنه قد وجد مشعوذ طليق في الرتبة الرابعة المبكرة ، بل و أنه إستطاع حتى خطف 7 أطفال في منطقة قريبة من محكمة الحقيقة! إذا إنتشر هذا الخبر فستكون سُمعتكم في العار ! ” إبتسم الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بصرامة :” لن يتردد البرج الرئيسي في إزالة هذا الفرع إذا سمع بهذا الخبر أيضاً .”

” زئـــيـــر !! ”

 

كان صوت ميزوكي بارداً و لم يحمل أي أثرٍ للطفولية أو الأنثوية ، رغم تدفق الدم من شفاهها و تحطم نصف عظام جسدها لم يُظهر تعبيرها البارد أي الآم .

رغم أنه بدا جاداً و صارماً ، إلا أن نبرته كانت أقرب إلى المزاح الغير مؤذي بين الأصدقاء .

 

 

أمامه ، كان كلايتون مرتدياً رداء محكمة الحقيقة الرسمي ، أشع جسده بهالة حمراء قاتمة بدت ظاهرة للعيان .

مع ذلك كانت كلماته سامةً بالنسبة إلى أعضاء البرج .

توقف قليلاً ثم أضاف :

 

فُتحت البوابة ، وخرج منها وحش ، كان فروه مثل ضوء الصباح و إرتدى تاجاً على رأسه . أشع جسده بهالة ذهبية .

لم يرُد كلايتون ، و لأن شعوره بالخطر كان ما يزال قائماً ، لم يختر الهجوم على الفور ، و قرر الإستماع لما لدى هذا الشخص الغامض رغم إستفزازه . كان البقاء هادئاً و التفكير بعقلانية مهمين في كل الحالات .

 

 

 

لكن لم يكن الأمر نفسه مع كايزر و ترود .

بعد لحظات ، ظهر ظل أسود فجأة مثل الدخان .

 

” كشكشكش…”

” من أنت ؟ ” سأل ترود بعبوس .

تحت ضوء القمر ، في أرض خالية من الأشجار ، كانت توجد فتاة صغيرة مع سيفها ، واقفان في مُنتصف المكان بتأمل .

 

مثل وحش شره ، قفزت السلاسل السوداء من قلنسوته بإتجاه جسد المشعوذ وبدأت بإلتهامه بوحشية .

لم يجاوب الرجل ذو الشعر الأرجواني ، متجاهلاً السؤال السابق قال :” أتعلمون ؟ لقد رأيت عرضاً جيداً قبل قليل . ”

ركزت بحثاً عن مصدر الصوت ، لكنها إكتشفت أن الصوت لم يأتي من الغابة ، بدلاً من ذلك صدر من داخلها ! شعرت ميزوكي بتردد صدى الصوت في عقلها . كان الصوت هادئاً ، و لم يبدُو صادراً من ذكر أو أنثى . بدا غريباً و قديماً و كأنه قادم من بعيد .

 

إذا كان آراي مُستيقظاً و رأى هذا المشهد ، لكان سيصبحُ مصدوماً إلى حد كبير .

” هل تريدون معرفة ما حصل ؟ لا بأس لا أمانع في إخباركم.”

رُغم نهاية قتاله مع الروح و إصاباته الشديدة ، يبدو أن الكلب القرمزي لم ينسى كراهية سيده تجاه آراي .

 

[ هل أنتٍ متأكدة ؟ جيد .]

بدون إنتظار موافقتهم أو حتى إجابةً منهم ، بدأ الرجل ذو الشعر الأرجواني بالسرد بإستمتاع :

 

 

” ماذا أفعل ؟ ” سألت ميزوكي بسرعة .

” أثناء تجولي في مدينة قريبة مع أطفالي ، و بسبب تشتت إنتباهي للحظة خُطف أطفالي من قبل المشعوذ . إستطعت تحديد مكانهم خلال ثانية ، لكنني لم أُنقذهم ، كانت هذه فرصة جيدة ليختبروا صعوبة الحياة . كوالدهم لا أستطيع مراقبتهم دائماً أليس كذلك ؟ ”

” لا أصدق أنه قد وجد مشعوذ طليق في الرتبة الرابعة المبكرة ، بل و أنه إستطاع حتى خطف 7 أطفال في منطقة قريبة من محكمة الحقيقة! إذا إنتشر هذا الخبر فستكون سُمعتكم في العار ! ” إبتسم الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بصرامة :” لن يتردد البرج الرئيسي في إزالة هذا الفرع إذا سمع بهذا الخبر أيضاً .”

 

[ الطلقة الثانية – الحاصد ! ]

” إختبئت و قررت مشاهدة ما سيحصل ، إذا أصبح الوضع خطيراً فسأتدخل . لقد فكرت أنهم قد ينضجون ربما ، لكن تنهد يالهم من أبناء مخيبين للأمال ! من كان ليعتقد أنهم قد يعتمدون علي ؟ و الأسوء في الأمر أنهم إنتظروني لأنقذهم بدلاً من التصرف بنفسهم ! هذه مضيعة ! لقد علمتهم كيفية النجاة في هذه المواقف وأهم المبادئ و القوانين التي يجب أن يعتمدو عليها لكن مع ذلك…تسك تسك .”

 

 

” كراك ! راك! ”

” على أي حال ، إبن الشمس الصغير أعطاني عرضاً جيداً . أوه…” توقف للحظة ، ثم أشار إلى آراي الموجود فوق كتف ترود و قال :” إبن الشمس هو ذلك الأشقر الصغير .”

” ما هي شروطك ؟ ” كان صوت ميزوكي يحمل بعض علامات نفاذ الصبر :” دعك من ذراعي ، ما هي شروطك لإنقاذ أخي ؟ ”

 

 

” في البداية فوجئت بكونه قد إنخطف أيضاً .لكن قررت مشاهدة كيف سيتصرف في هذا الموقف . و المثير للدهشة ، أنه عندما إستيقظ لم يُذعر أو يخاف ، بدلاً من ذلك ، كان هادئاً و تحقق من جسده أولاً و تعامل مع الموقف بدقة .”

سقطت ذراعه اليسرى على الأرض .

 

” إعتقدت ذلك . أنا لا أهتم بكلتا الحالتين ، لكن ‘ أولئك ‘ لن يجلسوا مكتوفي الأيدي .” ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بلا مبالاة :” من المؤكد أنهم شعروا بإشارة من ضربة السيف السابقة للفتاة ، لابد من و أنهم سيُرسلون شخصاً ما قريباً .”

” ترود كايزر ، إذهبا .” تمتم كلايتون ، و إختفى كلاهما مثل الدخان .

إرتفعت درجة حرارة لمكان بسرعةٍ مرئية .

 

” لكن يا قائد ، لم تقل سوى أن ننقذ أخوها الصغير…” تحدث الملثم بهدوء :” هل يمكن أنها هاربة من المشعوذ يوت ؟ ”

” ثباته العقلي يستحق الثناء .”

” رووااار  ”

 

 

” في البداية ، بدا و كأنه ينتظر قدوم أحدهم لإنقاذه مثل باقي الأطفال . لكن بعد موت أحد الأطفال ، أصبح جاداً و قرر الإعتماد على نفسه . محللاً نقاط ضعف المشعوذ ، حاك خطة رائعة و إستهدفه من مكانين ، بل و حتى أنه قد أحرق المشعوذ للإحتياط ! رغم أنه لم يكن في الرتبة الأولى خلال ذلك الوقت ! ” صفق الرجل ذو الشعر الأرجواني بمرح .

ركضت ميزوكي بشدة و كأن حياتها تعتمد على ذلك ، كانت أنفاسها متقطعة ، سالت بعض الدماء على يديها بسبب تفتُح جروحها القديمة لكنها إستمرت بالركض !

 

‘ هذا المكان…أنا لا أعرفه…‘

بسماع عبارة ‘ موت أحد الأطفال ‘ تشكل عبوس خافت تحت قناع كلايتون .

فوق البوابة كان هناك تمثالٌ لرأس أسد أشع بالفخر و الغطرسة .

 

” أخوكِ الصغير ؟ لا أملك كاشف الهالة و المعلومات غير كافية حتى…” تحت القناع ، تشكل عبوس خفيف على جبين الرجل المُلثم .

بدون الإهتمام بهذا ، إستمر الرجل :” لكن لسوء حظه ، لم يكن هذا المشعوذ مشعوذاً عادياً ؛ لقد كان دامبير[ ] ! كان يجب عليه إما قطع رأسه أو حرقه تماماً حتى يموت . أو أن قدراته التجديدية مع مص دماء الأطفال سيكون كافٍ له للعودة مجدداً .”

 

 

 

” لم يكن الفتى إبن الشمس يعرف ذلك ، لهذا ظن أنه قد مات فقط عبر ثقب حنجرته و إختراق معدته .”

بعد لحظات ، ظهر ظل أسود فجأة مثل الدخان .

 

 

” تم تفجيره بعيداً ، لكنه إمتلك أداة سحرية دفاعية تنشطت في اللحظة المناسبة . بمعرفة عدم موت الدامبير ، أصيب إبن الشمس بالذعر . رغم ذلك ، لم يفقد الفتى هدوءه و تصرف بسرعة مرة أخرى محاولاً قتله .”

كان الصوت صامتاً للحظات .

 

نظر كلايتون إلى آراي الفاقد للوعي و شعر ببعض الشفقة .

” الفتى إبن الشمس حاسم جداً ! عندما رفض إبني المخيب للآمال المشاركة في خطته ، لم يحاول إقناعه أكثر و تركه بدون تردد . ياه ، ذلك الضوء القاسي في عينه ، كُنت متأكداً من أنه سيهدد أبنائي بالقتل في حالة تأزم الأمر ! حسناً ، كُنت سأضربه إذا فعل ذلك .”

” بسرعة ! بسرعة ! علي إبلاغ أحدهم بسرعة ! ”

 

 

” لا أعلم ما قرابته مع الشيطان الصغير ، لكن عندما رآى مظهرها المليء بالجراح ، كاد أن يتركها وحيدة لأنه عبئ ! كان تركها بطبيعة الحال الخيار الأكثر منطقية . بعد ذلك ، بدا و كأنه قد عانى من صراع داخلي حاد ، قبل أن يعود لها و يحاول إنقاذها بحياته . ”

أنزل كلايتون سلاحه وأرجعه إلى حاملة السلاح في الحزام ، أشار بإصبعه إلى المشعوذ و قال : ” فينكولا – إلتهمه .”

 

 

” لقد تغير كثيراً خلال بضع دقائق ! المضحك أنه لم يصبح في الرتبة الأولى سوى بعد أن حل صراعه الداخلي هذا .”

 

 

ركضت ميزوكي بشدة و كأن حياتها تعتمد على ذلك ، كانت أنفاسها متقطعة ، سالت بعض الدماء على يديها بسبب تفتُح جروحها القديمة لكنها إستمرت بالركض !

” الشيطان الصغير مثيرة للإهتمام أيضاً ، في سنها هذه يمكنها إستخدام الهالة ! رغم كونه إنجازاً مستحيلاً لشيطان ، إلا أن العالم مليء بالمعجزات ، ألا تعتقد ذلك ؟ هيه فتاة في الثامنة تمكُنت من إستخدام الهالة…أعتقد أن هذا قد يثير إهتمام ريفال . ”

” إفعل ما شئت ، فهذا حقاً ليس من شأني .” إستدار كلايتون ، كان على وشك الرحيل . لكن تم إيقافه من قبل صوت الرجل أرجواني الشعر .

 

لم يهتم كلايتون بإصابته أو بـ‘ فينكولا ‘ المذاب ، شعوره بالخطر لم يختفي بعد .

” الهالة ؟ شيطان ؟ ” تمتم كلايتون و بدا مصدوماً .

” زووو…”

 

 

” لسوء الحظ ، هذا الفتى يعاني من قلة خبرة كبيرة ، و إلا لأمكنه قتل المشعوذ منذ وقتٍ طويل . لقد كان حذراً بشدة مما جعله يحد من نفسه و من إمكانياته. لا يمكن لومه ، ما زال طفلاً و الحذر هكذا هو أمر جيد أيضاً .”

 

 

 

” ذلك المشعوذ ، رغم أنه في الرتبة الرابعة إلا أنه كان ضعيفاً جداً ؛ حتى مجرد مبتدأ في الرتبة الثانية أو الأولى و الذي تدرب جيداً بإمكانه قتله بكل سهولة ! لم يمتلك الكثير من التعاويذ ، و لا يملك أي أساليب هجومية أو دفاعية تناسب مكانته كرتبةٍ رابعة . مما يعني أنه مشعوذ وحيد لا ينتمي إلى أي منظمة . لابد من و أنه قد إلتهم الكثير من الأطفال للوصول إلى هذا المستوى و لكونه دامبير ، فهذا يكفيه للإختراق حتى الرتبة الرابعة بالفعل .”

وسعت الدائرة السحرية الذهبية إلى خارج الفوهة .

 

 

” تلك الفتاة قد إستدعت روحاً من ” عالم الأرواح ” عبر أداة سحرية ، كان علي تأخير تلك الروح بنفسي حتى لا تفسد العرض ؛ لم أسمح لها بالخروج إلا بعد أن تأزم الوضع لأقصى درجة .”

 

 

ركزت بحثاً عن مصدر الصوت ، لكنها إكتشفت أن الصوت لم يأتي من الغابة ، بدلاً من ذلك صدر من داخلها ! شعرت ميزوكي بتردد صدى الصوت في عقلها . كان الصوت هادئاً ، و لم يبدُو صادراً من ذكر أو أنثى . بدا غريباً و قديماً و كأنه قادم من بعيد .

” أعتقد أنك تعرف باقي أجزاء القصة ، أليس كذلك ؟ ” إبتسم .

لكن لم يكن الأمر نفسه مع كايزر و ترود .

 

بكلتا يديها أرجعت ميزوكي السيف للخلف ، كانت قدمها اليمنى مواجهةً للأمام ، بينما الأخرى متأخرةً عنها . ضحكت و قالت :” بهذه الطريقة ، أليس كذلك ؟ ”

كان هذا الشخص مُلماً تماماً بكُل تفاصيل ما حصل ، حتى أنه قد شارك في الوضع . و طِوال هذا الوقت ، لم يشعر به حتى المشعوذ ذو الرتبة الرابعة ! لا ، لو لم يبادر بالهُجوم على كلايتون ، لما علم كلايتون بوجوده حتى .

 

 

 

لم يشعُر به أي أحد مُنذ البداية .

“…بيريسيوس يطالب بتعويض .”

 

 

توقف قليلاً عن الكلام ، نظر إلى كلايتون و سأل بريبة :” أشعر بالفضول لذلك علي السؤال ، كيف إستطاع دامبير دخول هذه المنطقة ؟ هذا يخالف معاهدة آرتيميس ، صحيح ؟ تلك السيدة العجوز ، ستنهض من قبرها إذا علمت بتقصيركم في الأمر . ”

 

 

 

” أيضاً ألا بأس بأن لا تمسكوا الشيطان ؟ لا تتظاهر بأنك لا تعرف هويتها فالأمر واضح تماماً…”

” الفتى إبن الشمس حاسم جداً ! عندما رفض إبني المخيب للآمال المشاركة في خطته ، لم يحاول إقناعه أكثر و تركه بدون تردد . ياه ، ذلك الضوء القاسي في عينه ، كُنت متأكداً من أنه سيهدد أبنائي بالقتل في حالة تأزم الأمر ! حسناً ، كُنت سأضربه إذا فعل ذلك .”

 

وسعت الدائرة السحرية الذهبية إلى خارج الفوهة .

نظر إلى كلايتون بضوءٍ عميق .

” كراك ! راك! ”

 

اللغة التي تحدث بها لم تكن لغة زاداكا ، مع ذلك لم يجد كلايتون أي مشكلة في فهمه .

” وجود المشعوذ هنا ، كان قلة رقابة منا . سنتأكد جيداً من تعويض المُتضررين في هذه القضية .”

 

توقف قليلاً ثم أضاف :

 

” أما الفتاة…هويتها أو ما قد إستخدمته غير مهم . نحن من محكمة الحقيقة ، مُهمتنا هي تطهير العالم من المشعوذين و إكتشاف أسراره . بإستثناء هذا كُل شيءٍ آخر ليس من شأننا .”

 

 

لم يظُن أن المُتسبب في مثل هذه الجلبة…قد كانت فتاةً صغيرة ؟

” إعتقدت ذلك . أنا لا أهتم بكلتا الحالتين ، لكن ‘ أولئك ‘ لن يجلسوا مكتوفي الأيدي .” ضحك الرجل ذو الشعر الأرجواني و قال بلا مبالاة :” من المؤكد أنهم شعروا بإشارة من ضربة السيف السابقة للفتاة ، لابد من و أنهم سيُرسلون شخصاً ما قريباً .”

 

 

 

نظر كلايتون إلى آراي الفاقد للوعي و شعر ببعض الشفقة .

سقطت ميزوكي على الأرض ، لم تعد ساقيها المحطمتين كافيتان لحملها .

 

” بسرعة ! بسرعة ! علي إبلاغ أحدهم بسرعة ! ”

لم يعلم الفتى الصغير ما ينتظره .

بعد إعطاء الأوامر ، رفع كلايتون سلاحه مصوباً إياه إلى رأس الكلب القرمزي ، في نفس الوقت ، شعر الكلب القرمزي بالخطر ، و حاول النضال بشدة ، لكن السلاسل ثبتته على الأرض بقوة و لم تمنحه أدنى مجال للحركة . أطلق أصوات زمجرة و نواح .

 

 

” إذا حصل هذا فليكُن ، ليس الأمر و كأن هذه العائلة تملك القدرة على إيقاف الأمر .”

هز كارت كتفيه ، و نظر إلى مقدار الدمار الذي أحدثته ميزوكي . بدا المشهد و كأن سيفاً عملاقاً قد شق طريقه من خلال الغابة .

 

 

” أنت مُحق .” أومأ الرجل متفقاً :” لكن إذا حصل هذا فسأهتم بالفتى إبن الشمس ، بعد كل شيء تربطني معه علاقة خاصة من نوع ما .”

فرقع كلايتون بإصابعه ، و ظهر رجلان بنفس الرداء خلفه مثل الأشباح .

 

” تسك ، جسد الفتاة ما زال صغيراً و هذا المستوى من القوة قد أوصله لهذا الحد ؟ ”

” إفعل ما شئت ، فهذا حقاً ليس من شأني .” إستدار كلايتون ، كان على وشك الرحيل . لكن تم إيقافه من قبل صوت الرجل أرجواني الشعر .

 

 

نظر كلايتون إلى آراي الفاقد للوعي و شعر ببعض الشفقة .

” على أي حال لم أنسى بعد ، ما زلت أُريد تعويضاً ! إذهب و أستدعي رئيس هذا الفرع لي .” ظهرت إبتسامة مرحة على وجهه و ضحك بخفة :” أوه إذا لم يقبل الخروج ، أخبره فقط أن سيد أشباح أركانا…”

فجأة ، غزا سيل من الطاقة جسد ميزوكي مما أشعرها بشيءٍ مختلف تماماً .

 

 

“…بيريسيوس يطالب بتعويض .”

 

 

 

إرتجف كلايتون.

” إنه ميت…”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي
11,000 شعلة الهدف: 66,666
16.5%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Fares saeed🔥 1,000

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط