Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 6

حلم مروع
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حلم مروع

وأومأت برأسها على مضض، فما من سبب آخر قد يعكر صفو راحة والدتها ويضعها في تلك الحالة المِزَاج سيئة غير ذلك. 

فقد انتشرت موجات الوحوش هناك، وهذا يشير إلى أن الوحوش التي كان عددها في ازدياد تدريجي على مر السنين قد هاجمت موطن البشر.

لقد بلغ لورانس الثالثة والعشرين، وفي ذلك العمر يجنح معظم الشباب على الابتعاد عن أمهاتهم وذويهم، بل يسعون للحصول على الحرية التامة، حتى أؤلئك الذين أفسدهم والديهم من كثرة التدليع، وينطبق ذلك على نحو خاص على كل شخص تربى كلورانس، حيث يدور كل شيء حوله كأنه مركز الكون. 

نظرت إلى صورتها في المرآة محرجة، وعبثت بأطراف شعرها، فقد بدت أجمل وشعرها يخفي خديها الغائرين.

أضافت تسأل بهدوء:

ولم تنته سلاسل الموت داخل العائلة الإمبراطورية عند هذا الحد، بل كان للإمبراطور خمسة أبناء من الإمبراطورة، إلى جانب لورانس من ميرايلا، ولكن جميعهم ماتوا في صغرهم، توفي اثنان منهم عندما كانا رضيعين بسبب المرض، وعندما لحق بهم أخوتهم في سن مبكرة، ترددت شائعات بأن الإمبراطور قد لُعن بسبب قتله أقرب أقرباءه. 

“هل قال إلى أين هو ذاهب؟”

 “حلم؟”  

عندئذ تنهدت ميرايلا وضغطت بيدها على صدغها كأنها أصابها الصداع، وفي تلك اللحظة، أدركت صوفيا أن انتباهها قد توجه نحو موضوع آخر، فعادت تستأنف كي الشعر بالمكواة الساخنة سلفا، وبعد ذلك، بدأت ارتيزيا تهدأ من روع والدتها بكلماتها كما اعتادت دائما:

وعلي الرغم من ذلك، ما زالت تدعي أنها التي فكرت وخططت لكل شيء وما أرتيزيا غير فتاة تنفيذ المهمات، لكنها لم تتضايق بسبب ذلك، فخلال شهر في الأغلب سوف ينقلب الوضع برمته.

” لدي أخي مشاغل كثيرة وأصدقاء كثر وأمور يجب أن يقضيها، وهذا أمر طبيعي لا مفر منه…”

عندئذ تنهدت ميرايلا وضغطت بيدها على صدغها كأنها أصابها الصداع، وفي تلك اللحظة، أدركت صوفيا أن انتباهها قد توجه نحو موضوع آخر، فعادت تستأنف كي الشعر بالمكواة الساخنة سلفا، وبعد ذلك، بدأت ارتيزيا تهدأ من روع والدتها بكلماتها كما اعتادت دائما:

” هذا صحيح، أعرف ذلك، فأخوك رجل رائع، واغلب الناس يتهافتون من أجل عقد المصالح معه”.

“هذا ليس وقت العناد يا صاحب السمو” 

و سرعان ما عادت تتذمر من جديد:

“أجل، يا أمي”

“إنني أخشى فقط أن تغريه إحدى الثعالب الماكرة”

هز فريل رأسه وواصل الشكوى:

“لا تقلقي، فأخي رجل ذكي ولن يقع بسهولة في كيدهن”

” كيف يمكن لأخي أن يفعل ذلك وقد قامت أمي بتربيته بتفان وحب كبيرين؟ فهو ليس من ذلك النوع من الأشخاص.” 

” لكن النساء مسألة مختلفة، لا يهم مهما بلغ عظم الرجل، فلو أرادت امرأة أن تغويه سيخضع لها في نهاية المطاف، لأن الرغبة الجنسية غريزة ذكورية.”

سألت صوفيا والقلق يعتريها:

كانت تلك الكلمات من بين الأقوال التي درجت على أن تسمعه طوال الوقت أيضا، والآن باتت تتساءل، سواء أكانت حكمة، أم تحيز مبني على تجربتها الخاصة؟ مهما كانت الإجابة، فقد كانت تعرف بالضبط ما تريد والدتها سماعه، لابد أنها تحتاج ما يريح قلبها، عزاءا جيدا، فمنحتها ذلك:

 وقد أمسك الإمبراطور كل من كان ينشر مثل هذه الشائعات، واعدمهم في الساحة، ولكن شخصيته العنيفة تلك خفت مع تقدمه في العمر، علاوة، فقد تركت الوَفِيَّات المتتالية لأبناءه تأثيرها على نفسيته. 

” كيف يمكن لأخي أن يفعل ذلك وقد قامت أمي بتربيته بتفان وحب كبيرين؟ فهو ليس من ذلك النوع من الأشخاص.” 

حتى بات الوضع حرجا للغاية، لقد دمرت الوحوش أكثر من نصف السهول الغربية وصار الطعام نادرًا كما الحال في المجاعات، وانتشرت الأقاويل أن الناس قد باتو يأكلون بعضهم، وقد شاع الاتجار بالبشر، كما فقد عامة الناس منازلهم وتشردوا في الأنحاء، وكذلك دمرت الصناعات بما فيها الزراعة.

عندما كانت صغيرة، كانت تعتقد أن مخاوف والدتها حقيقية، وقد اعتادت الانتباه إلى كلماتها. ولكن في كل مرة، لو قالت أي شيء غير كلمات المواساة لتعرضت للعقاب والتوبيخ الشديدين.

إن الغرب منطقة بعيدة ومترامية الأطراف، وقد كان لابد من تعزيز قوة الجيش المركزي، وإضعاف الجيش الغربي من أجل إبقاء الأراضي تحت السيطرة، حتى لو إنتهى الأمر بأن يفقد الغرب القدرة على الدفاع عن نفسه.

والآن، لم تعتد تشعر بالإهانة لا حتى الاستياء بسبب ذلك، بل وباتت تعرف أن والدتها لا تهتم إلا بمصالحها الخاصة.

” في تلك الحالة، فلتأمر هؤلاء الرجال بالانضمام إلى فرسان إفرون! “

أومأت ميرايلا برأسها موافقة، وأضافت:

 

” أجل، أعلم أن أخاك مختلف عن سائر الرجال، لكنني ما زلت قلقة عليه، فبعد كل شيء ، عندما يقع الرجل في حب امرأة ينسى والدته. تيا، هل سوف تنسيني كذلك؟”

لقد أراد الإمبراطور أداء الاحتفال بحضور الارشدوق إفرون وفرسانه وحدهم، وبعبارة أخرى، كان يشيد بإنجازات الجنرال العسكرية لكنه في نفس الوقت يستثني الجيش الغربي ذاته من المكافأة.

فردت بكل أدب:

فرمت لها عملة فضية وقالت:

“بالطبع لا، يا أمي، سأظل إلى جانبك دائما.”

عندئذ ورد طرق على باب الغرفة، كانت أليس وقد عادت بعدما أنجزت مهامها، وحينما لاحظت مظهر أرتيزيا، صاحت على الفور في حماسة:

 عندئذ ابتسمت بارتياح تام ونطقت:

“نعم، ولكن، ما يزال…!”

“هذا واضح، لأنك ابنتي”

وقد ازعج الملازم المدعو فريل رأسه بالشكوى

كانت صوفيا قد انتهت من تصفيف الشعر في أثناء تلك المحادثة، لقد كانت سريعة البديهة، ولذلك عمدت عن قصدت المبالغة في تجعيد الشعر حتي صار قصيرا للغاية، مما جعل مظهره ريفيا بسيطا، فابتسمت الأم برضى عن تلك التصفيفة، وأضافت:

وسأل فريل متوجسا:

” أتمنى لك يومًا طيبا، تذكري التبرع بالمال والاستمتاع بالمناظر الطبيعية، ويجب عليك الانتباه إلى ما يدور في المعبد دائمًا.”

لقد بدأ تغير المستقبل منذ تلك اللحظة.

فأومأت بطاعة كاملة:

“ما رأيك؟ لا حاجة للقلق سيعود شعرك إلى طبيعته مع الوقت، وأيضا يمكن إزالة التموج برش الماء عليه وحسب”

“أجل، يا أمي”

 

عندما كانت ابنة الخامسة عشرة، عرضت فكرة انشاء شبكة معلومات، واقترحت التبرع للمعبد، وتوزيع المال على الكهنة، واستمالة الخادمات والخدم الذين يعملون في البلاط الامبراطوري..

فقال فريل:

لقد سبق وحاولت ميرايلا أن تفعل شيئا مشابها عدة مرات، إلا أنها فشلت بكل مناسبة لأنها لم تحقق أية نتائج باهرة مقارنة بالمبلغ المهول الذي أنفقته، وفي النهاية نجحت بعد أن وضعت تلك الكلمات في حيز التنفيذ.

قالت بمرح:

وعلي الرغم من ذلك، ما زالت تدعي أنها التي فكرت وخططت لكل شيء وما أرتيزيا غير فتاة تنفيذ المهمات، لكنها لم تتضايق بسبب ذلك، فخلال شهر في الأغلب سوف ينقلب الوضع برمته.

لقد بلغ لورانس الثالثة والعشرين، وفي ذلك العمر يجنح معظم الشباب على الابتعاد عن أمهاتهم وذويهم، بل يسعون للحصول على الحرية التامة، حتى أؤلئك الذين أفسدهم والديهم من كثرة التدليع، وينطبق ذلك على نحو خاص على كل شخص تربى كلورانس، حيث يدور كل شيء حوله كأنه مركز الكون. 

علاوة أنها لم تكن تريد أن تتجادل أو أن تتعرض للضرب بسبب مثل هذه المسألة التافهة، فتصرفت كما كانت من قبل كأنها لا تزل تجهل كل شيء.

“يجب أن أحاول، وعلى أي حال، كنت أخطط للذهاب إلى المعبد بسبب حلم مزعج ارقني البارحة.” 

وحينما غادرت الأم أخيرا وأغلقت الباب خلفها، سألت صوفيا وقد اعتراها القلق:

فقال فريل:

” آنستي، هل أنت بخير؟”

 ثم اتخذت قرارا حازما، أولا، علي الخروج من قبضة والدتي في أسرع وقت.

فأومأت برأسها وقالت:

لقد بلغ لورانس الثالثة والعشرين، وفي ذلك العمر يجنح معظم الشباب على الابتعاد عن أمهاتهم وذويهم، بل يسعون للحصول على الحرية التامة، حتى أؤلئك الذين أفسدهم والديهم من كثرة التدليع، وينطبق ذلك على نحو خاص على كل شخص تربى كلورانس، حيث يدور كل شيء حوله كأنه مركز الكون. 

” أليس هذا السلوك المعتاد؟”

فأجاب:

“نعم، ولكن، ما يزال…!”

 عندئذ ابتسمت بارتياح تام ونطقت:

أمرتها بحزم:

عندما كانت صغيرة، كانت تعتقد أن مخاوف والدتها حقيقية، وقد اعتادت الانتباه إلى كلماتها. ولكن في كل مرة، لو قالت أي شيء غير كلمات المواساة لتعرضت للعقاب والتوبيخ الشديدين.

“ألبسيني ثوبي.”

كانت تلك الكلمات من بين الأقوال التي درجت على أن تسمعه طوال الوقت أيضا، والآن باتت تتساءل، سواء أكانت حكمة، أم تحيز مبني على تجربتها الخاصة؟ مهما كانت الإجابة، فقد كانت تعرف بالضبط ما تريد والدتها سماعه، لابد أنها تحتاج ما يريح قلبها، عزاءا جيدا، فمنحتها ذلك:

فأسرعت صوفيا العمل

عندئذ ورد طرق على باب الغرفة، كانت أليس وقد عادت بعدما أنجزت مهامها، وحينما لاحظت مظهر أرتيزيا، صاحت على الفور في حماسة:

“نعم بالتأكيد.”

كانت تلك الكلمات من بين الأقوال التي درجت على أن تسمعه طوال الوقت أيضا، والآن باتت تتساءل، سواء أكانت حكمة، أم تحيز مبني على تجربتها الخاصة؟ مهما كانت الإجابة، فقد كانت تعرف بالضبط ما تريد والدتها سماعه، لابد أنها تحتاج ما يريح قلبها، عزاءا جيدا، فمنحتها ذلك:

لم تكن أرتيزيا ترتدي أية مِشَد في العادة، كانت والدتها تجبرها على ارتداء واحد في صغرها حتى تجعلها تبدو أفضل، ولكن عندما كبرت، وبدأ جسدها يمر بالبلوغ وبدت كإمراة منعتها من إرتداء أية ملابس ضيقة، قائلة إن ذلك يجعل الرجال يفكرون بأمور قذرة.

فقال فريل:

طفقت صوفيا تضع عليها الباسل* حول خصرها، وثم ألبستها فوقه فستانا مخططا بالأخضر الداكن، وأخيرا عادت تضع يدها على تصفيفة الشعر، وبدأت في تمسيد فروة رأسها، واثناء ذلك مددت الشعر المجعد سابقا، فانسدل متموجا إلى اسفل ظهرها وفوق كتفيها بكل حرية، وقد عاد الي طوله الطبيعي، كان شعرها ذا لون لافت بطبيعته، والتسريحة قد زادت من بهاء طلعتها.

فرمت لها عملة فضية وقالت:

نظرت إلى صورتها في المرآة محرجة، وعبثت بأطراف شعرها، فقد بدت أجمل وشعرها يخفي خديها الغائرين.

 وبعد رحلة استكشافية طويلة، قد احتلوا مساحة كبيرة خارج الحدود، وأقاموا عليها حصنًا، بذلك لن يضطروا إلى محاربة العدد المتزايد من الوحوش خلال مدّة من الزمن، لقد كان انتصارا هائلا.

قالت بمرح:

فأجابت ولا تزال مبتهجة:

“ما رأيك؟ لا حاجة للقلق سيعود شعرك إلى طبيعته مع الوقت، وأيضا يمكن إزالة التموج برش الماء عليه وحسب”

سألت صوفيا والقلق يعتريها:

لم تعرف كيف تستجيب، ولم يكن ذلك لأنها لا تهتم لمظهرها كثيرا، بل لأن الخادمة قد خالفت قواعد اللباس أول مرة من أجل جعلها تبدو أجمل، وفي العادة، عندما تكون راضية تمنح الخادمات عملات فضية تعبيرا عن امتنانها وتقديره عملهن، وفي هذا اليوم، قد قامت الخادمة بعمل جيد ولبت لها رغبتها، فقد أحبت تصفيفة شعرها حقًا، ولكن تلك ليست المسألة إنما… 

علاوة أنها لم تكن تريد أن تتجادل أو أن تتعرض للضرب بسبب مثل هذه المسألة التافهة، فتصرفت كما كانت من قبل كأنها لا تزل تجهل كل شيء.

هل من المقبول أن أبدو حسنة المظهر في المقام الأول؟ لطالما عانت هوسا شديدا حول إذا كان من الصائب أن تفعل شيئا لأجلها

أومأت ميرايلا برأسها موافقة، وأضافت:

 ثم اتخذت قرارا حازما، أولا، علي الخروج من قبضة والدتي في أسرع وقت.

” وماذا أنت فاعل إذا؟ “

سألت صوفيا والقلق يعتريها:

ولم تنته سلاسل الموت داخل العائلة الإمبراطورية عند هذا الحد، بل كان للإمبراطور خمسة أبناء من الإمبراطورة، إلى جانب لورانس من ميرايلا، ولكن جميعهم ماتوا في صغرهم، توفي اثنان منهم عندما كانا رضيعين بسبب المرض، وعندما لحق بهم أخوتهم في سن مبكرة، ترددت شائعات بأن الإمبراطور قد لُعن بسبب قتله أقرب أقرباءه. 

” ألم تعجبك التسريحة؟”

فردت بكل أدب:

فهزت رأسها بالنفي، وفتحت أحد أدراج المنضدة، وأخرجت عملة فضية، و قدمتها لصوفيا، ثم قائلة:

ولم تنته سلاسل الموت داخل العائلة الإمبراطورية عند هذا الحد، بل كان للإمبراطور خمسة أبناء من الإمبراطورة، إلى جانب لورانس من ميرايلا، ولكن جميعهم ماتوا في صغرهم، توفي اثنان منهم عندما كانا رضيعين بسبب المرض، وعندما لحق بهم أخوتهم في سن مبكرة، ترددت شائعات بأن الإمبراطور قد لُعن بسبب قتله أقرب أقرباءه. 

“على العكس، لقد عملت عملا ممتازا”

لقد بدأ تغير المستقبل منذ تلك اللحظة.

فتناولت العملة واحتضنتها بيديها الاثنتين وصاحت بامتنان قائلة:

وعلي الرغم من ذلك، ما زالت تدعي أنها التي فكرت وخططت لكل شيء وما أرتيزيا غير فتاة تنفيذ المهمات، لكنها لم تتضايق بسبب ذلك، فخلال شهر في الأغلب سوف ينقلب الوضع برمته.

” شكرا جزيلا لك! “

 في حلمه ظهرت امرأة لم يرها قط، امرأة ذات شعر رمادي، كانت تذرف دموعًا لا تنتهي دون أن تنطق ببنت شِفَة حتى صار وجهها غارق في البكاء، بطريقة ما يمكن اعتباره كابوسا، لكن بدلاً من الشعور بالخوف فقد راوده شعور بالأسف عليها لسبب ما، كما شعر باليأس والاختناق وكأن هناك ما يضغط على صدره بقوة، كان حلمًا قد ترك طعمًا مريرًا من نَواح كثيرة.

عندئذ ورد طرق على باب الغرفة، كانت أليس وقد عادت بعدما أنجزت مهامها، وحينما لاحظت مظهر أرتيزيا، صاحت على الفور في حماسة:

و سرعان ما عادت تتذمر من جديد:

“آنستي، إنك تبدين غاية في الحسن! “

 ثم اتخذت قرارا حازما، أولا، علي الخروج من قبضة والدتي في أسرع وقت.

قامت صوفيا بعمل إشارة النصر بأصبعيها السبابة والوسطى في الخلف وبكل سرية، وعندما لاحظت أرتيزيا ذلك، ونظرت إليها بثبات، ضحكت بخفة وهزت من كتفيها وحسب.

“ما رأيك؟ لا حاجة للقلق سيعود شعرك إلى طبيعته مع الوقت، وأيضا يمكن إزالة التموج برش الماء عليه وحسب”

بينما قالت أليس التي فاقت حيويتها الأخرى:

فتناولت العملة واحتضنتها بيديها الاثنتين وصاحت بامتنان قائلة:

“تبدين رائعة، سيكون من اللطيف أن نراك هكذا دوما”

” لكن النساء مسألة مختلفة، لا يهم مهما بلغ عظم الرجل، فلو أرادت امرأة أن تغويه سيخضع لها في نهاية المطاف، لأن الرغبة الجنسية غريزة ذكورية.”

” أنت بارعة في لفظ المجاملات، لكنك لن تحصلي على شيء مقابل الإطراء وحده، هل نفذت ما أمرتك به؟”. 

ولم تنته سلاسل الموت داخل العائلة الإمبراطورية عند هذا الحد، بل كان للإمبراطور خمسة أبناء من الإمبراطورة، إلى جانب لورانس من ميرايلا، ولكن جميعهم ماتوا في صغرهم، توفي اثنان منهم عندما كانا رضيعين بسبب المرض، وعندما لحق بهم أخوتهم في سن مبكرة، ترددت شائعات بأن الإمبراطور قد لُعن بسبب قتله أقرب أقرباءه. 

فأجابت ولا تزال مبتهجة:

 ثم اتخذت قرارا حازما، أولا، علي الخروج من قبضة والدتي في أسرع وقت.

“نعم! وأيضا قد شحنت كل صناديق الغداء إلى العربة”

فهزت رأسها بالنفي، وفتحت أحد أدراج المنضدة، وأخرجت عملة فضية، و قدمتها لصوفيا، ثم قائلة:

فرمت لها عملة فضية وقالت:

كان الارشدوق سيدريك إفرون يقيم في الثكنات العسكرية خارج العاصمة، وهو إبن أخت الإمبراطور الصغرى. 

“أحسنت عملا”

” أجل، أعلم أن أخاك مختلف عن سائر الرجال، لكنني ما زلت قلقة عليه، فبعد كل شيء ، عندما يقع الرجل في حب امرأة ينسى والدته. تيا، هل سوف تنسيني كذلك؟”

ثم وضعت صوفيا آخر قطعة، قبعة صغيرة مزينة ببعض الزهور الاصطناعية، فوق رأسها، وتناولت تلك المظلة ذات الحواف المخططة باللون الأخضر الذي يتناسب مع فستانها، وخرجت مع أليس.

“أحسنت عملا”

لقد بدأ تغير المستقبل منذ تلك اللحظة.

“يجب أن أحاول، وعلى أي حال، كنت أخطط للذهاب إلى المعبد بسبب حلم مزعج ارقني البارحة.” 

كان الارشدوق سيدريك إفرون يقيم في الثكنات العسكرية خارج العاصمة، وهو إبن أخت الإمبراطور الصغرى. 

فقال فريل:

لقد نشأ يتيما منذ صغره، فقد أعدم والداه بتهمة الخيانة زورا قبيل عيد ميلاده الثاني، وفي ذلك الوقت، غرقت العائلة الحاكمة بأسرها في حمام دماء، ومات الجميع باستثناء أطفال الإمبراطور الحالي، قد نجي بأعجوبة سيدريك فقد كان طفلا، والارشدوق رويجار ذو الأربعة عشر ربيعا من التطهير السياسي. 

حتى بات الوضع حرجا للغاية، لقد دمرت الوحوش أكثر من نصف السهول الغربية وصار الطعام نادرًا كما الحال في المجاعات، وانتشرت الأقاويل أن الناس قد باتو يأكلون بعضهم، وقد شاع الاتجار بالبشر، كما فقد عامة الناس منازلهم وتشردوا في الأنحاء، وكذلك دمرت الصناعات بما فيها الزراعة.

ولم تنته سلاسل الموت داخل العائلة الإمبراطورية عند هذا الحد، بل كان للإمبراطور خمسة أبناء من الإمبراطورة، إلى جانب لورانس من ميرايلا، ولكن جميعهم ماتوا في صغرهم، توفي اثنان منهم عندما كانا رضيعين بسبب المرض، وعندما لحق بهم أخوتهم في سن مبكرة، ترددت شائعات بأن الإمبراطور قد لُعن بسبب قتله أقرب أقرباءه. 

“حسنا، هل تظن أن ذلك سينجح؟ “

كما ظهرت شائعات أخرى تدور حول شبح الإمبراطورية الأرملة الراحلة، يحوم حول قبري الأرشدوق والأرشيدوقة إيفرون الأبرياء، ويذرف دموعًا من الدماء! 

“نعم بالتأكيد.”

 وقد أمسك الإمبراطور كل من كان ينشر مثل هذه الشائعات، واعدمهم في الساحة، ولكن شخصيته العنيفة تلك خفت مع تقدمه في العمر، علاوة، فقد تركت الوَفِيَّات المتتالية لأبناءه تأثيرها على نفسيته. 

أضافت تسأل بهدوء:

وفي النهاية المطاف أعاد الإمبراطور عائلة إيفرون إلى موضعها الأصلي، لكن سيدريك ما أنخدع بالسلطة وعلى الرغم من إعادة عائلته مكانتها إلا التزم الصمت لحماية دوقية إفرون الكبرى دون التفكير في دخول الساحة السياسية، وعندما ازدادت شهرته وذاع صيته بين الناس، استدعاه الإمبراطور بالقوة من الشمال، وولاه على الجيش الإمبراطوري الغربي، وذلك لإنقاذ المنطقة الغربية التي ابتليت بالوحوش. 

” لو انهار الغرب فستكون الإمبراطورية بأكملها على المحك.”

فقد انتشرت موجات الوحوش هناك، وهذا يشير إلى أن الوحوش التي كان عددها في ازدياد تدريجي على مر السنين قد هاجمت موطن البشر.

بينما قالت أليس التي فاقت حيويتها الأخرى:

 

فأومأت برأسها وقالت:

حتى بات الوضع حرجا للغاية، لقد دمرت الوحوش أكثر من نصف السهول الغربية وصار الطعام نادرًا كما الحال في المجاعات، وانتشرت الأقاويل أن الناس قد باتو يأكلون بعضهم، وقد شاع الاتجار بالبشر، كما فقد عامة الناس منازلهم وتشردوا في الأنحاء، وكذلك دمرت الصناعات بما فيها الزراعة.

سألت صوفيا والقلق يعتريها:

ولم تستطع إمبراطورية كراتيس، التي فقدت كل أُسسها، التدخل في جائحة المنطقة الغربية، وقد كان على سيدريك أن يعيد بناء الجيش الغربي من الصفر، وقد استخدم جيش افرون التي تدعم ظهره.

“نعم، ولكن، ما يزال…!”

 وبعد رحلة استكشافية طويلة، قد احتلوا مساحة كبيرة خارج الحدود، وأقاموا عليها حصنًا، بذلك لن يضطروا إلى محاربة العدد المتزايد من الوحوش خلال مدّة من الزمن، لقد كان انتصارا هائلا.

” أجل، أعلم أن أخاك مختلف عن سائر الرجال، لكنني ما زلت قلقة عليه، فبعد كل شيء ، عندما يقع الرجل في حب امرأة ينسى والدته. تيا، هل سوف تنسيني كذلك؟”

ومع ذلك، فإن الإمبراطور لم يوافق بعد على مراسم الاحتفال بعودة الجيش المنتصر، ولهذا السبب بالذات لم يبرح سيدريك مكانه مدة شهرين، قد مكث في الثكنات خارج حدود المدينة.

لم تكن أرتيزيا ترتدي أية مِشَد في العادة، كانت والدتها تجبرها على ارتداء واحد في صغرها حتى تجعلها تبدو أفضل، ولكن عندما كبرت، وبدأ جسدها يمر بالبلوغ وبدت كإمراة منعتها من إرتداء أية ملابس ضيقة، قائلة إن ذلك يجعل الرجال يفكرون بأمور قذرة.

“هذا ليس وقت العناد يا صاحب السمو” 

“نعم بالتأكيد.”

وقد ازعج الملازم المدعو فريل رأسه بالشكوى

“أجل، يا أمي”

” دعنا نكتفي بالاحتفال، أليس هدف صاحب الجلالة هو فصل سموك عن الجيش الغربي؟”

هل من المقبول أن أبدو حسنة المظهر في المقام الأول؟ لطالما عانت هوسا شديدا حول إذا كان من الصائب أن تفعل شيئا لأجلها

لقد أراد الإمبراطور أداء الاحتفال بحضور الارشدوق إفرون وفرسانه وحدهم، وبعبارة أخرى، كان يشيد بإنجازات الجنرال العسكرية لكنه في نفس الوقت يستثني الجيش الغربي ذاته من المكافأة.

 “حلم؟”  

وبهذه الطريقة، يستبقي الجنرالات الموهوبين في العاصمة ويدق وتدا بين القِوَى الغربية، وبذلك يمنع صعود قائد مرموق من شأنه توحيد الجيش الغربي.

 وقد أمسك الإمبراطور كل من كان ينشر مثل هذه الشائعات، واعدمهم في الساحة، ولكن شخصيته العنيفة تلك خفت مع تقدمه في العمر، علاوة، فقد تركت الوَفِيَّات المتتالية لأبناءه تأثيرها على نفسيته. 

إن الغرب منطقة بعيدة ومترامية الأطراف، وقد كان لابد من تعزيز قوة الجيش المركزي، وإضعاف الجيش الغربي من أجل إبقاء الأراضي تحت السيطرة، حتى لو إنتهى الأمر بأن يفقد الغرب القدرة على الدفاع عن نفسه.

فأجابت ولا تزال مبتهجة:

هز فريل رأسه وواصل الشكوى:

 ثم اتخذت قرارا حازما، أولا، علي الخروج من قبضة والدتي في أسرع وقت.

“لا يمكننا البقاء عاكفين هنا إلى الأبد، سموك، لعل ذلك أفضل خِيار للجيش الغربي، قد لا ينالون الشرف ولكن سوف يجزون على صنيعهم بالأموال في الأقل”

 وقد أمسك الإمبراطور كل من كان ينشر مثل هذه الشائعات، واعدمهم في الساحة، ولكن شخصيته العنيفة تلك خفت مع تقدمه في العمر، علاوة، فقد تركت الوَفِيَّات المتتالية لأبناءه تأثيرها على نفسيته. 

فرد سيدريك بحزم:

أمرتها بحزم:

“لقد عانى هؤلاء الجنود لأكثر من عام دون تزويدهم بالتعزيزات العسكرية أو الإمدادات، إنهم يستحقون الحصول على الشرف. “

وأومأت برأسها على مضض، فما من سبب آخر قد يعكر صفو راحة والدتها ويضعها في تلك الحالة المِزَاج سيئة غير ذلك. 

وأضاف:

“تبدين رائعة، سيكون من اللطيف أن نراك هكذا دوما”

” لا حاجة لحفل كبير، لكن علينا دخول العاصمة رسميًا، فلا يمكن أن تستند مكافآت جدارة المعركة إلى المال وحده.”

لقد بلغ لورانس الثالثة والعشرين، وفي ذلك العمر يجنح معظم الشباب على الابتعاد عن أمهاتهم وذويهم، بل يسعون للحصول على الحرية التامة، حتى أؤلئك الذين أفسدهم والديهم من كثرة التدليع، وينطبق ذلك على نحو خاص على كل شخص تربى كلورانس، حيث يدور كل شيء حوله كأنه مركز الكون. 

 ومضى في كلماته جادا

” ألم تعجبك التسريحة؟”

” ولا يمكننا نبذ هؤلاء الرجال، فريل، على الرغم أننا قد حققنا نصرًا كبيرًا، لكن ما لم نتحد فستحدث الشيء نفسه مرة أخرى. “

“حسنا، هل تظن أن ذلك سينجح؟ “

فقال فريل:

“بالطبع لا، يا أمي، سأظل إلى جانبك دائما.”

” في تلك الحالة، فلتأمر هؤلاء الرجال بالانضمام إلى فرسان إفرون! “

هل من المقبول أن أبدو حسنة المظهر في المقام الأول؟ لطالما عانت هوسا شديدا حول إذا كان من الصائب أن تفعل شيئا لأجلها

” لو انهار الغرب فستكون الإمبراطورية بأكملها على المحك.”

“ألبسيني ثوبي.”

 ورغم ذلك، لم يستطع إلا أن يتنهد قليلاً، ثم أضاف:

 ومضى في كلماته جادا

 “أعلم ما تشير له، فلا يمكننا البقاء على هذا الحال إلى الأبد.”

“لقد عانى هؤلاء الجنود لأكثر من عام دون تزويدهم بالتعزيزات العسكرية أو الإمدادات، إنهم يستحقون الحصول على الشرف. “

وسأل فريل متوجسا:

” دعنا نكتفي بالاحتفال، أليس هدف صاحب الجلالة هو فصل سموك عن الجيش الغربي؟”

” وماذا أنت فاعل إذا؟ “

فأجاب:

فأجاب:

“أحسنت عملا”

” أفكر في سؤال رئيس الأساقفة أن يتدخل كوسيط لحل هذه المعضلة”

 “أعلم ما تشير له، فلا يمكننا البقاء على هذا الحال إلى الأبد.”

ظهر الشك في تعابير الملازم، لان الامبراطور لم تجمعه عَلاقة جيدة و المعبد، وسأل:

 “أعلم ما تشير له، فلا يمكننا البقاء على هذا الحال إلى الأبد.”

“حسنا، هل تظن أن ذلك سينجح؟ “

بينما قالت أليس التي فاقت حيويتها الأخرى:

“يجب أن أحاول، وعلى أي حال، كنت أخطط للذهاب إلى المعبد بسبب حلم مزعج ارقني البارحة.” 

علاوة أنها لم تكن تريد أن تتجادل أو أن تتعرض للضرب بسبب مثل هذه المسألة التافهة، فتصرفت كما كانت من قبل كأنها لا تزل تجهل كل شيء.

 “حلم؟”  

 ومضى في كلماته جادا

أومأ قائلا “نعم” 

“ألبسيني ثوبي.”

 في حلمه ظهرت امرأة لم يرها قط، امرأة ذات شعر رمادي، كانت تذرف دموعًا لا تنتهي دون أن تنطق ببنت شِفَة حتى صار وجهها غارق في البكاء، بطريقة ما يمكن اعتباره كابوسا، لكن بدلاً من الشعور بالخوف فقد راوده شعور بالأسف عليها لسبب ما، كما شعر باليأس والاختناق وكأن هناك ما يضغط على صدره بقوة، كان حلمًا قد ترك طعمًا مريرًا من نَواح كثيرة.

“أحسنت عملا”

 

سألت صوفيا والقلق يعتريها:

هل من المقبول أن أبدو حسنة المظهر في المقام الأول؟ لطالما عانت هوسا شديدا حول إذا كان من الصائب أن تفعل شيئا لأجلها

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط