زيارة الامبراطور
تغيرت تعابير وجه سدريك إلى الغضب، ووضع الفنجان على الطاولة بعنف، وحدق في أرتيزيا باستنكار:
عندئذ تدخلت قائلة:
“أتودين زرع أفكار تآمرية برأسي؟”
لم ترتب للقاء بكيشور، ولكنها حسبت أن هذا أفضل ما يمكن أن يحدث.
فأسرعت تجيب بانفعال:
حسبت أرتيزيا ضحكتها بداخلها، كان بنيامين شابا مهذبا، لكن لا بد وأنه قد شعر بتوتر عظيم، فبعد كل شيء كان مجرد فارسا صغيرا في الجيش الغربي، ومن قابله هو قائد الحرس الإمبراطوري.
“أنا أحادثك عن الخلافة يا صاحب السمو! فكيف يمكن أن تكون مؤامرة؟ وما زال لم يحدد جلالة الإمبراطور خليفته حتى الآن!”
“ما الأمر؟”
وواصلت القول بهدوء:
لقد كان مساعدًا وثيقًا للإمبراطور منذ وقت ولادتها، وغالبًا ما كان يقصد الماركيز روزان لزيارة ميلاريا بناءً على أوامر الإمبراطور. و في بعض الأحيان، كان يتصرف كعمها الحامي، تماما كما فعل للتو.
“إذا كان الأرشدوق رويغار مؤهلاً لخلافة العرش، فإن سموك مؤهل كذلك، فوالدتك هي الأخت الكبرى للأرشدوق رويغار، والأميرة الشرعية للإمبراطورية، وأنتَ إلى ذلك حفيد الإمبراطور الراحل ومولود عن زواج شرعي “.
ولكنه التفت وغادر بسرعة هذه المرة.
فضرب الطاولة، فصدرت جلجلة قصيرة، ثم نهض عن مقعده فجأة، وقال:
” آنستي، هل كل شيء بخير؟”
“لا أستطيع الاستماع إلى حديثك هذا بعد الآن “
أيهما الأحق؟ الابن غير الشرعي للإمبراطور أو الابن الشرعي لأخت الإمبراطور؟ المحسوبية أم السلالة؟
” أيا صاحب السمو! “
وصبت فنجانا آخر من الشاي لنفسها، ثم شربت منه، وأجابت:
ولكنه التفت وغادر بسرعة هذه المرة.
“لا أستطيع الاستماع إلى حديثك هذا بعد الآن “
وانطلقت أليس التي كانت تراقبهما من بعيد، إليها متفاجئة، ثم سألتها بقلق:
“إذا كان الأرشدوق رويغار مؤهلاً لخلافة العرش، فإن سموك مؤهل كذلك، فوالدتك هي الأخت الكبرى للأرشدوق رويغار، والأميرة الشرعية للإمبراطورية، وأنتَ إلى ذلك حفيد الإمبراطور الراحل ومولود عن زواج شرعي “.
” آنستي، هل كل شيء بخير؟”
“هذا صحيح.”
“لماذا تسألين؟”
كانت فتاة تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا وحسب، ولا عجب سواء كانت تحب والدها أم لا في إنها لا تريد الاتصاق به طوال حياتها.
“حسنا… ألم يغادر وهو غضبان؟”
إضافةً إلى أنها أخت لورانس غير الشقيقة، ولا غرابة في أن يشك في نواياها الحقيقة.
وصبت فنجانا آخر من الشاي لنفسها، ثم شربت منه، وأجابت:
“حسنًا، سأرحل الآن.”
” هذا أقل ما كنت أتوقع منه”
حسبت أرتيزيا ضحكتها بداخلها، كان بنيامين شابا مهذبا، لكن لا بد وأنه قد شعر بتوتر عظيم، فبعد كل شيء كان مجرد فارسا صغيرا في الجيش الغربي، ومن قابله هو قائد الحرس الإمبراطوري.
بل، وعلى العكس، كانت ستصاب بخيبة أمل لو لم يظهر رفضه، لم يكن منصب ولي العهد شيئًا يمكن مناقشته باستخفاف ولا حتى أقل عن تدبير مؤامرة، فبمجدر أن يجري ذكر ذلك على لسانه، فسينتهي به المآل أن يعامل معاملة الخائن ولو كان يملك الحق الشرعي، ولا بد أنه يعرف هذا أكثر من أي شخص آخر، لأن والديه قد أطيح بهما وقتلا بسبب ذلك.
إضافةً إلى أنها أخت لورانس غير الشقيقة، ولا غرابة في أن يشك في نواياها الحقيقة.
لم ترتب للقاء بكيشور، ولكنها حسبت أن هذا أفضل ما يمكن أن يحدث.
سوف يحتاج وقتا للتفكير في الأمر بروية…
وتابعت:
في السابق، لم يغز سيدريك الساحة السياسية إلا بعد سقوط الارشدوق رويجار، وتنصيب لورانس منصب ولي العهد، فقد كان بعيدا كل البعد عن هذه الأمور.
“أليس هذا زي الجيش الغربي؟ ما الذي يفعله فارس الجيش الغربي هنا؟ “
أيهما الأحق؟ الابن غير الشرعي للإمبراطور أو الابن الشرعي لأخت الإمبراطور؟ المحسوبية أم السلالة؟
“أوه ، هذا ليس الوقت المناسب لتبادل الكلمات، سأرافقك إلى المنزل “.
هذه الحقيقة وحدها كفيلة بأن تتسبب في اشتداد حده المواجهة، ولكن لم يعدّ أحد أن ابن أخت الإمبراطور هو خليفته.
كان رجلا في منتصف العمر، أحد القادة الستة للحرس الإمبراطوري، وأيضا، كان أكثر شخص وضع الإمبراطور ثقته فيه! ولن يضرها التقرب منه أبدا.
كما انه لم يُظهر طموحا كالأرشدوق رويغار، وقد أعتقد الجميع أنه يكره السياسة والسلطة، وأن كلّما يسعى إليه هو حماية دوقية إفرون الكبرى وحسب، وعندما بدأ بمواجهة لورانس، كان ذلك من أجل البقاء، وليس من منطلق أي مصلحة في السلطة السياسية.
سأل كيشور بتعبير صارم:
لكن هل فكر سيدريك نفسه في أن يتوج ذات مرة؟ إنها لا تحسب أنه فكر في ذلك… لا، كانت متيقِّنة أن ذلك لم يخطر حتى على باله.
“حسنا… ألم يغادر وهو غضبان؟”
لقد كانت تراقب سيدريك لما يقارب العشرين عامًا، وقد كانت شديدة الحذر منه حتى قبل أن يشتد عوده، ولكن لا تستطع أن تقول إنها تفهمه، ولا أنها تتعاطف معه، لكنها تعرفه أفضل من الآخرين.
سابقا، أظهر غضبه عليها، ولكنه الآن يرسل إليها مرافقا، تاركا احتمالا واحدا مفتوحا، فلو كان غاضبًا لأنه وجد كلماتها غير مقبولة، ما كان سوف يرسل أي أحد لمرافقتها، وهكذا باتت تتطلع إلى لقائهما القادم.
لطالما كان شخصًا ذا قناعات راسخة، كان الرجل الذي يتخذ الخطوة الأولى في مواجهة الأوضاع العصيبة، عندما يتقهقر الآخرون! إنه رجلٌ قد يفكر في تغيير العالم!
لقد وضع الإمبراطور ثقة كبيرة في كيشور لأنه كان رجلاً أمينًا ومخلصا، كان شخصية غير حزبية موالية للإمبراطور وغير مرتبطة بالعوائل النبيلة.
ولو كان لا بد من البَدْء، فالأفضل البَدْء منذ هذه اللحظة، فليس هناك ما أفضل من البَدْء باتخاذ القرار قبل ميلان الميزان!
“أتودين زرع أفكار تآمرية برأسي؟”
لن يكون دفع ظهره إلى الأمام مهمة صعبة، لأنه مجرد الإشارة إلى إحدى المآسي التي قد يسببها صراع السلطة بين الاثنين، سيشعر بالمسؤولية، ربما تجاهل المشكلة حتى الآن لأنه ظن بشكل غامض أن لورانس أو رويغار قادران علي تولي الأمور على نحو صحيح، ولكن بحلول الوقت الذي اكتشف فيه حقيقتهما، لا بد أنه شعر بضرورة المواجهة.
“حسنا… ألم يغادر وهو غضبان؟”
لكن أرتيزيا لا تستطع الانتظار، فمنذ اللحظة التي وضعت سيدريك رئيسها، وجب عليها كمخططة أن تسعى في تحقيق رغبة سيدها، ولكن من غير الوارد التأثير في أفعاله أو أفكاره، غير أن عليها أن تصبح في صفه أولا، بالطبع.
” هذا أقل ما كنت أتوقع منه”
يجب أن يتخذ سيدريك القرار الأول!
“مرحبا سيدي هنري.”
إن الوقت مورد ثمينٌ، إلا أن عملية التفكير في المخاوف والوصول إلى الحل مسألة مهمة كذلك، وإذا توصل بعد هذه العملية إلى نتيجة مفادها أنه لا يحتاج إليها، فستلجأ إلى طرق أخرى.
” من أين أتيت بهذا الوقت المتأخر؟ يا آنسة أرتيزيا؟”
“أنستي، كلِي شيئاً، كلّما أكلته هذا اليوم منذ استيقظت كان جزء صغير من السلطة “.
سأل كيشور بتعبير صارم:
“آه. أنا آسفة، لقد نسيت.”
” آنستي، هل كل شيء بخير؟”
أخذت شريحة صغيرة من الشطيرة ووضعتها في فمها، ثم دعت أليس كذلك، كان هناك الكثير من الطعام، ولن تستطع أكلهم جميعًا على أي حال.
في هذه الإمبراطورية المهددة باستمرار من قبل الوحوش والقراصنة، كان الطريق مفتوحًا على مصراعيه أمام من يمتلكون القدرات اللازمة. فحتى الناس العاديين يمكنهم أن يصبحوا فرسانًا بالإنجازات العسكرية. وأيضا، يعد الحرس الامبراطوري أعلى منصب يمكن أن يرتقي إليه عامة الناس.
وبعد هنية، سألت أخيراً
لكن هل فكر سيدريك نفسه في أن يتوج ذات مرة؟ إنها لا تحسب أنه فكر في ذلك… لا، كانت متيقِّنة أن ذلك لم يخطر حتى على باله.
” أنستي، هل تعودين إلى المنزل الآن؟”
” لقد صارت تزعجني كثيرا قبل مدة قصيرة، تلك الطفلة”
“دعينا ننتظر لفترة أطول قليلا.”
كان رجلا في منتصف العمر، أحد القادة الستة للحرس الإمبراطوري، وأيضا، كان أكثر شخص وضع الإمبراطور ثقته فيه! ولن يضرها التقرب منه أبدا.
“لماذا؟ لقد غادر الأرشدوق إفارون سلفا. “
أيهما الأحق؟ الابن غير الشرعي للإمبراطور أو الابن الشرعي لأخت الإمبراطور؟ المحسوبية أم السلالة؟
“حسنًا، دعينا ننتظر. وحسب، فحن لسنا في عجلة من أمرنا، ولا حاجة للعودة إلى المنزل مبكرا “.
“لا بأس، شكرا لك.”
فأجابت اليس
أجاب بنيامين بصوت متوتر
“هذا صحيح.” وتنهدت.
وبعد هنية، سألت أخيراً
مع ذلك، لم تكن هناك حاجة للانتظار أكثر، وبعد ساعة، وصل احد الفرسان الذين ساعدوا في إصلاح العربة سابقا إلى شرفة المراقبة، ثم عرف عن نفسه بتحية عسكرية.
كانت الشمس تميل إلى غروب عندما انطلقت عربتها إلى قصر روزان، وعندما ظهر القصر على مرمى البصر سد الطريق أمامهم، وقف الحرس الإمبراطوري على جانبي الطريق يعترضون طريق كل عربة ويمنعوا أي أحد من الاقتراب.
“أنا بنيامين كنور من الجيش الغربي.”
سابقا، أظهر غضبه عليها، ولكنه الآن يرسل إليها مرافقا، تاركا احتمالا واحدا مفتوحا، فلو كان غاضبًا لأنه وجد كلماتها غير مقبولة، ما كان سوف يرسل أي أحد لمرافقتها، وهكذا باتت تتطلع إلى لقائهما القادم.
وأردف:
فقال وقد اعتلت وجهه ابتسامة دافئة:
” لقد أتيت بأمر من سمو، الأرشدوق إيفرون، على مرافقتك، يا آنسة، إلى قصر الماركيز روزان.”
“لماذا تسألين؟”
لقد عرفت ذلك!
فأجاب بكل صدق.
سابقا، أظهر غضبه عليها، ولكنه الآن يرسل إليها مرافقا، تاركا احتمالا واحدا مفتوحا، فلو كان غاضبًا لأنه وجد كلماتها غير مقبولة، ما كان سوف يرسل أي أحد لمرافقتها، وهكذا باتت تتطلع إلى لقائهما القادم.
فضحكت، وقالت مواسية:
وردت بأدب مبتسمة:
“لماذا؟ لقد غادر الأرشدوق إفارون سلفا. “
“شكرا لك على لطفك، أود أيضًا أن تنقل شكري إلى صاحب السعادة”.
“آه! أنا بنيامين كونور، فارس من فيلق الجيش الغربي الرابع!، أنا أصطحب السيدة إلى المنزل بناءً على أوامر سمو، الارشدوق إفرون.”
وأسرعت أليس تلملم الأشياء وتضعها في السلة وفي صندوق طقم الشاي على التوالي.
بل، وعلى العكس، كانت ستصاب بخيبة أمل لو لم يظهر رفضه، لم يكن منصب ولي العهد شيئًا يمكن مناقشته باستخفاف ولا حتى أقل عن تدبير مؤامرة، فبمجدر أن يجري ذكر ذلك على لسانه، فسينتهي به المآل أن يعامل معاملة الخائن ولو كان يملك الحق الشرعي، ولا بد أنه يعرف هذا أكثر من أي شخص آخر، لأن والديه قد أطيح بهما وقتلا بسبب ذلك.
وساعدها بنيامين في حمل الصندوق، ثم تبعتهم أرتيزيا، تمشي الهوينا على طول طريق المعبد ذي المناظر الخلابة حاملةً مظلتها.
وأردف:
كانت الشمس تميل إلى غروب عندما انطلقت عربتها إلى قصر روزان، وعندما ظهر القصر على مرمى البصر سد الطريق أمامهم، وقف الحرس الإمبراطوري على جانبي الطريق يعترضون طريق كل عربة ويمنعوا أي أحد من الاقتراب.
“لا أحسب أنها تقصد ذلك، وبالمناسبة، وبما أنك هنا، أهذا يعني أن صاحب الجلالة في قصر روزان أيضا؟ “
كان السائق معتادا على ذلك، لهذا أوقف العربة بهدوء، بينما طرق بنيامين باب العربة على عجل، ففتحت أرتيزيا ستارة نافذة العربة ونظرت للخارج متسائلة:
“آه. أنا آسفة، لقد نسيت.”
“ما الأمر؟”
لقد عرفت ذلك!
“آه، آسف لإزعاجك. يبدو أن هناك فحصًا. سأكتشف ما يحدث و …”
وبعد هنية، سألت أخيراً
عندها اقترب منه أحد فرسان الحرس الإمبراطوري وسأل:
“آمل تتحسن صحة الآنسة ميلي قريبا، وعندئذ يمكننا الذَّهاب في نزهة معا”.
“أليس هذا زي الجيش الغربي؟ ما الذي يفعله فارس الجيش الغربي هنا؟ “
هذه الحقيقة وحدها كفيلة بأن تتسبب في اشتداد حده المواجهة، ولكن لم يعدّ أحد أن ابن أخت الإمبراطور هو خليفته.
أجاب بنيامين بصوت متوتر
تغيرت تعابير وجه سدريك إلى الغضب، ووضع الفنجان على الطاولة بعنف، وحدق في أرتيزيا باستنكار:
“آه! أنا بنيامين كونور، فارس من فيلق الجيش الغربي الرابع!، أنا أصطحب السيدة إلى المنزل بناءً على أوامر سمو، الارشدوق إفرون.”
لم ترتب للقاء بكيشور، ولكنها حسبت أن هذا أفضل ما يمكن أن يحدث.
قد يظن البعض أن فرسان الجيش الغربي ، وفرسان الجيش المركزي، وفرسان الحرس الإمبراطوري يتمتعون بنفس المكانة، ولكن في الواقع، هناك بعض الفُرُوق الملحوظة بينهم.
في السابق، لم يغز سيدريك الساحة السياسية إلا بعد سقوط الارشدوق رويجار، وتنصيب لورانس منصب ولي العهد، فقد كان بعيدا كل البعد عن هذه الأمور.
على وجه الخصوص، لا تتوقف صلاحيات الحرس الإمبراطوري على حرية الدخول والخروج من وإلى القصر الإمبراطوري فحسب، إنما يمكنهم أيضًا مقابلة الإمبراطور في أي وقت واستخدام سلاح بالقرب منه.
“دعينا ننتظر لفترة أطول قليلا.”
ولم يكن الإمبراطور شخصًا أحمقا، لم يختر الفرسان الذين يعملون في حراسته على حسب المكانة أو النسب، بل اختارهم شخصيًا من بين نخبة فرسان الجيش المركزي.
” من أين أتيت بهذا الوقت المتأخر؟ يا آنسة أرتيزيا؟”
في هذه الإمبراطورية المهددة باستمرار من قبل الوحوش والقراصنة، كان الطريق مفتوحًا على مصراعيه أمام من يمتلكون القدرات اللازمة. فحتى الناس العاديين يمكنهم أن يصبحوا فرسانًا بالإنجازات العسكرية. وأيضا، يعد الحرس الامبراطوري أعلى منصب يمكن أن يرتقي إليه عامة الناس.
“لا. لقد أُمرت أن أوصلك إلى المنزل بأمان، ولكن من الآن فصاعدًا، الأكثر أمانًا هو أن يرافقك فارس الحرس الإمبراطوري. لقد قمت بواجبي بالفعل، لذا سأذهب “.
سأل فارس الحرس الإمبراطوري وهو متفاجئ
وواصلت القول بهدوء:
“سمو الارشدوق إيفرون؟”
أيهما الأحق؟ الابن غير الشرعي للإمبراطور أو الابن الشرعي لأخت الإمبراطور؟ المحسوبية أم السلالة؟
عندما سمعت أرتيزيا الصوت فتحت باب العربة، فأطل الفارس النظر إلى الداخل.
فغطي وجهه براحة يده وقال:
كان رجلا في منتصف العمر، أحد القادة الستة للحرس الإمبراطوري، وأيضا، كان أكثر شخص وضع الإمبراطور ثقته فيه! ولن يضرها التقرب منه أبدا.
لقد عرفت ذلك!
“مرحبا سيدي هنري.”
“هذا صحيح.”
سأل كيشور بتعبير صارم:
وانطلقت أليس التي كانت تراقبهما من بعيد، إليها متفاجئة، ثم سألتها بقلق:
” من أين أتيت بهذا الوقت المتأخر؟ يا آنسة أرتيزيا؟”
“آه! أنا بنيامين كونور، فارس من فيلق الجيش الغربي الرابع!، أنا أصطحب السيدة إلى المنزل بناءً على أوامر سمو، الارشدوق إفرون.”
لقد كان مساعدًا وثيقًا للإمبراطور منذ وقت ولادتها، وغالبًا ما كان يقصد الماركيز روزان لزيارة ميلاريا بناءً على أوامر الإمبراطور. و في بعض الأحيان، كان يتصرف كعمها الحامي، تماما كما فعل للتو.
عندها اقترب منه أحد فرسان الحرس الإمبراطوري وسأل:
“أنا عائدة من المعبد، ولكنني قد تعرضت لحادث مؤسف”.
“لماذا؟ لقد غادر الأرشدوق إفارون سلفا. “
” فهمت، لكن لماذا أجدك مع جندي من الجيش الغربي …؟ “
وواصلت القول بهدوء:
فردت وهي تتظاهر بالاحراج
بل، وعلى العكس، كانت ستصاب بخيبة أمل لو لم يظهر رفضه، لم يكن منصب ولي العهد شيئًا يمكن مناقشته باستخفاف ولا حتى أقل عن تدبير مؤامرة، فبمجدر أن يجري ذكر ذلك على لسانه، فسينتهي به المآل أن يعامل معاملة الخائن ولو كان يملك الحق الشرعي، ولا بد أنه يعرف هذا أكثر من أي شخص آخر، لأن والديه قد أطيح بهما وقتلا بسبب ذلك.
“لقد ساعدني الارشدوق إيفرون في إصلاح العربة عندما تقطعت بي السبل على الطريق. وقد فوجئ بأني بلا حراسه، فطلب من السير بنيامين مرافقتي إلى المنزل “.
فاحمرت من الاحراج، وهذه المرة لم يكن تمثيلا، لقد صبغ الخجل وجهها حتى أذنها!
لقد وضع الإمبراطور ثقة كبيرة في كيشور لأنه كان رجلاً أمينًا ومخلصا، كان شخصية غير حزبية موالية للإمبراطور وغير مرتبطة بالعوائل النبيلة.
“لماذا؟ لقد غادر الأرشدوق إفارون سلفا. “
وليس من قبيل المبالغة القول بإن ابنته الضعيفة ميلي هي نقطة ضعفه الوحيدة، إن ميلي هذه تصغر أرتيزيا بسنة، لهذا السبب بالذات، كان كيشور لطيفًا معها.
بل، وعلى العكس، كانت ستصاب بخيبة أمل لو لم يظهر رفضه، لم يكن منصب ولي العهد شيئًا يمكن مناقشته باستخفاف ولا حتى أقل عن تدبير مؤامرة، فبمجدر أن يجري ذكر ذلك على لسانه، فسينتهي به المآل أن يعامل معاملة الخائن ولو كان يملك الحق الشرعي، ولا بد أنه يعرف هذا أكثر من أي شخص آخر، لأن والديه قد أطيح بهما وقتلا بسبب ذلك.
لقد كان الشخص المثالي لجعل لقائها مع سيدريك اليوم يصل آذان الإمبراطور بنبرة طبيعية وواعدة.
كان رجلا في منتصف العمر، أحد القادة الستة للحرس الإمبراطوري، وأيضا، كان أكثر شخص وضع الإمبراطور ثقته فيه! ولن يضرها التقرب منه أبدا.
لم ترتب للقاء بكيشور، ولكنها حسبت أن هذا أفضل ما يمكن أن يحدث.
وعندما قال ذلك، إنحنى بينيامين فجأة، وأعلن:
فقال وقد اعتلت وجهه ابتسامة دافئة:
“أليس هذا زي الجيش الغربي؟ ما الذي يفعله فارس الجيش الغربي هنا؟ “
” لقد كبرتِ، لم تعودي طفلة، لقد أصبحت امرأة، أرتيزيا”
فاحمرت من الاحراج، وهذه المرة لم يكن تمثيلا، لقد صبغ الخجل وجهها حتى أذنها!
فاحمرت من الاحراج، وهذه المرة لم يكن تمثيلا، لقد صبغ الخجل وجهها حتى أذنها!
ولو كان لا بد من البَدْء، فالأفضل البَدْء منذ هذه اللحظة، فليس هناك ما أفضل من البَدْء باتخاذ القرار قبل ميلان الميزان!
“أوه ، هذا ليس الوقت المناسب لتبادل الكلمات، سأرافقك إلى المنزل “.
فربت كيشور على كتفه تقديرا على تعبه، ولكنه تصلب والقي تحية الوداع العسكرية، وانحنى وغادر مسرعا كأنه يلوذ بالفرار.
وعندما قال ذلك، إنحنى بينيامين فجأة، وأعلن:
لم ترتب للقاء بكيشور، ولكنها حسبت أن هذا أفضل ما يمكن أن يحدث.
“حسنًا، سأرحل الآن.”
“أتودين زرع أفكار تآمرية برأسي؟”
عندئذ تدخلت قائلة:
وليس من قبيل المبالغة القول بإن ابنته الضعيفة ميلي هي نقطة ضعفه الوحيدة، إن ميلي هذه تصغر أرتيزيا بسنة، لهذا السبب بالذات، كان كيشور لطيفًا معها.
“شكرا على مرافقتي إلى هنا، إذا رغبت يمكنك أن تأتي معنا وتتناول فنجان شاي قبل أن تغادر “.
” ستسعد ميلي عندما أخبرها بذلك”.
“لا. لقد أُمرت أن أوصلك إلى المنزل بأمان، ولكن من الآن فصاعدًا، الأكثر أمانًا هو أن يرافقك فارس الحرس الإمبراطوري. لقد قمت بواجبي بالفعل، لذا سأذهب “.
فردت بابتسامة:
كما انه لم يُظهر طموحا كالأرشدوق رويغار، وقد أعتقد الجميع أنه يكره السياسة والسلطة، وأن كلّما يسعى إليه هو حماية دوقية إفرون الكبرى وحسب، وعندما بدأ بمواجهة لورانس، كان ذلك من أجل البقاء، وليس من منطلق أي مصلحة في السلطة السياسية.
“لا بأس، شكرا لك.”
وعندما قال ذلك، إنحنى بينيامين فجأة، وأعلن:
فربت كيشور على كتفه تقديرا على تعبه، ولكنه تصلب والقي تحية الوداع العسكرية، وانحنى وغادر مسرعا كأنه يلوذ بالفرار.
“هذا صحيح.”
حسبت أرتيزيا ضحكتها بداخلها، كان بنيامين شابا مهذبا، لكن لا بد وأنه قد شعر بتوتر عظيم، فبعد كل شيء كان مجرد فارسا صغيرا في الجيش الغربي، ومن قابله هو قائد الحرس الإمبراطوري.
في السابق، لم يغز سيدريك الساحة السياسية إلا بعد سقوط الارشدوق رويجار، وتنصيب لورانس منصب ولي العهد، فقد كان بعيدا كل البعد عن هذه الأمور.
أغلق كيشور الباب، فأضافت عبر النافذة:
أيهما الأحق؟ الابن غير الشرعي للإمبراطور أو الابن الشرعي لأخت الإمبراطور؟ المحسوبية أم السلالة؟
“آه، اليوم استلمت شمعة بعد الدعاء أمام تمثال القديس في المعبد، إنها شمعة مباركة وأود أن أعطيها آنسة ميلي.”
“أتودين زرع أفكار تآمرية برأسي؟”
فأجاب بكل صدق.
“لماذا؟ لقد غادر الأرشدوق إفارون سلفا. “
“شكرًا لك على الاهتمام.”
“لا بأس، شكرا لك.”
وتابعت:
على وجه الخصوص، لا تتوقف صلاحيات الحرس الإمبراطوري على حرية الدخول والخروج من وإلى القصر الإمبراطوري فحسب، إنما يمكنهم أيضًا مقابلة الإمبراطور في أي وقت واستخدام سلاح بالقرب منه.
“آمل تتحسن صحة الآنسة ميلي قريبا، وعندئذ يمكننا الذَّهاب في نزهة معا”.
إضافةً إلى أنها أخت لورانس غير الشقيقة، ولا غرابة في أن يشك في نواياها الحقيقة.
” ستسعد ميلي عندما أخبرها بذلك”.
عندئذ تدخلت قائلة:
فقالت مبتسمة
عندها أخذت نفسا عميقا، لم تكن تتذكر تفاصيل كلّما سيقع في الحقيقة، لكنها تتذكر بوضوح موعد الزيارة الأولى للإمبراطور بعد بلوغها الثامنة عشرة، لأن هناك شيء ما قد حدث في ذلك اليوم، جعلها تدرك كيف يمكنها مساعدة لورانس.
“سيد هنري، يمكنك القدوم معنا أنت أيضًا”
“أليس هذا زي الجيش الغربي؟ ما الذي يفعله فارس الجيش الغربي هنا؟ “
فغطي وجهه براحة يده وقال:
وصبت فنجانا آخر من الشاي لنفسها، ثم شربت منه، وأجابت:
” لقد صارت تزعجني كثيرا قبل مدة قصيرة، تلك الطفلة”
فردت وهي تتظاهر بالاحراج
كانت فتاة تبلغ من العمر سبعة عشر عامًا وحسب، ولا عجب سواء كانت تحب والدها أم لا في إنها لا تريد الاتصاق به طوال حياتها.
“شكرا على مرافقتي إلى هنا، إذا رغبت يمكنك أن تأتي معنا وتتناول فنجان شاي قبل أن تغادر “.
فضحكت، وقالت مواسية:
“أنستي، كلِي شيئاً، كلّما أكلته هذا اليوم منذ استيقظت كان جزء صغير من السلطة “.
“لا أحسب أنها تقصد ذلك، وبالمناسبة، وبما أنك هنا، أهذا يعني أن صاحب الجلالة في قصر روزان أيضا؟ “
وليس من قبيل المبالغة القول بإن ابنته الضعيفة ميلي هي نقطة ضعفه الوحيدة، إن ميلي هذه تصغر أرتيزيا بسنة، لهذا السبب بالذات، كان كيشور لطيفًا معها.
“هذا صحيح.”
فاحمرت من الاحراج، وهذه المرة لم يكن تمثيلا، لقد صبغ الخجل وجهها حتى أذنها!
عندها أخذت نفسا عميقا، لم تكن تتذكر تفاصيل كلّما سيقع في الحقيقة، لكنها تتذكر بوضوح موعد الزيارة الأولى للإمبراطور بعد بلوغها الثامنة عشرة، لأن هناك شيء ما قد حدث في ذلك اليوم، جعلها تدرك كيف يمكنها مساعدة لورانس.
وأردف:
” أنستي، هل تعودين إلى المنزل الآن؟”
