موافقة أولية
غطي سيدريك فمه بيده وأستمر في السعال لبرهة، فقد أحرق الشاي الحار جوفه عندما جفل، ثم نطق متعجبا بسخرية:
أضافت:
“يا إلهي! لم أعتقد قط أن أسمع هذه الكلمات من آنسة شابة قد قابلتها توا في هذا اليوم”
” هذا صحيح، لكن لن تسمح لي والدتي بالرحيل لمجرد أنني اخترت شخص ما، وحتى لو صرت بالغة فلن يتغير شيء، سوف تجد والدتي طريقة لقتل زوجي المستقبلي على أن تسمح لي بالزواج منه.”
أعطته المنديل وهي محمرة الوجه، فأخذه ومسح فمه ثم يديه.
” لا… “
لم تكن تقصد الزواج في حد ذاته، فقد كان لا يزال لا يعرف موقفها، ولهذا حسبت عندما تسأله الزواج، فسيعلم على الفور أنها قد تغيرت، وسيأخذ الأمر برمته كخطة لا غير، لم تتخيل أبدًا أن يسيء تفسير كلماتها على أنها زواج حقيقي بين رجل وامرأة، لقد فاتتها تفصيله صغيرة، فسيدريك الذي أمامها لا يعرف هويتها من الأساس، ناهيك سواء تغيرت أم لا…
أضافت:
لقد أدركت أنها ارتكبت خطأ، فغطت وجهها المحمر بكلتا يديها تداري إحراجها، وقالت:
“لم أسألك أن تتزوجني زواجا حقيقيا، يا صاحب السمو، إنما اقترحت ذلك كطريقة لحل المشكلات العويصة التي تعانيها”
“لم أسألك أن تتزوجني زواجا حقيقيا، يا صاحب السمو، إنما اقترحت ذلك كطريقة لحل المشكلات العويصة التي تعانيها”
“نعم”
“عن أي مشكلات تتحدثين؟”
ثم أردفت بنبرة هادئة:
عندئذ أخدت نفسا عميق وأدلت بما لديها بكل أريحية:
ثم واصل التمتمة في نفسه، وغرق في تفكير عميق.
“ألم تعتكف خارج العاصمة طوال الشهرين الماضيين بسبب حفل النصر، صحيح؟ أعلم أنك تخشي ألا ينال الجنود ما يستحقون، فذلك قد لا يؤدي إلى انهيار الجيش الغربي وحسب بل وسيتبعه الجيش الجنوبي أيضا”
تناولت أفرغت الشاي البارد من فنجانه وصبت له آخر دافئا، وعم السكون هُنيهة من الزمن، ثم سألها أخيرا:
لم تكن معاملة العائلة الحاكمة الجائرة للقوات العسكرية المحلية أمرا جديدا، إلا أن السخط المتراكم داخل الجيش قد بدأ يتفجر شيئا فشيئا، لأنه وبالرغم من تضحيتهم مخاطرين بحياتهم لم يعترف بجهودهم مهما قدموا من إنجازات.
فقالت بهدوء
أضافت:
لقد ظل الجيش الغربي يضعف أكثر فأكثر، وعندما جاءت موجة الوحوش بعد سبع سنوات أضحى الغرب جحيما مطلقا، لقد دمرت الحقول الزراعية ومخازن الحبوب، فارتفعت تبع ذلك أسعار الأغذية في المناطق الأخرى، ثم اجتاحت المجاعة البلاد بأسرها.
” كلما زاد أمد إصرارك يا صاحب السمو، كلما قلت رغبة جلالة الإمبراطور في الاعتراف بجدارة الجيش العسكرية، فهو يكره الخسارة أمام الآخرين وكذلك فقدان ماء الوجه أكثر من أي شيء آخر، ولعلك قد جئت اليوم حتى تسأل رئيس الأساقفة أن يقوم بدور الوسيط، أليس كذلك؟ “
عندئذ أدركت أنه لن يستطيع المغادرة بعد الآن، فسمح لنفسها بالاسترخاء، وصبت لها فنجانا آخر من الشاي، فقد كانت عطشى…
“نعم”
” هذا صحيح، لكن لن تسمح لي والدتي بالرحيل لمجرد أنني اخترت شخص ما، وحتى لو صرت بالغة فلن يتغير شيء، سوف تجد والدتي طريقة لقتل زوجي المستقبلي على أن تسمح لي بالزواج منه.”
فقالت:
نطق قائلا:” إنهم أبرياء”
” هذا ليس اختيارًا حكيمًا، سموك، فحتى لو توسط رئيس الأساقفة، فسينتهي بك المطاف بأن لا خِيار أمامك غير التخلي عن المكافئة والإشادة بالجيش الغربي”
” إن أكثر ما يكرهه صاحب الجلالة هو تجاهل سلطته، والصراعات من أجل الخلافة هي أكثر ما يؤثر على تلك السلطة، فكر في سبب عدم دعمه لابنه لورانس من جانب آخر. “
في الحقيقة، لقد فعل ذلك في سبيل الوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين في الماضي، وبعدئذ تخلى عن بصمة تأثير زعيم الشمال وقائد الغرب.
” أنا لا أنوي التوسل أبدا من أجل الاعتراف بأن الجنود يستحقون جدارتهم العسكرية.”
فقال:
لم تكن كذبة كليا، فجزء منه صحيح، وأضافت
“هذا سيكون أفضل، فأنا لست في أمسِ الحَوجة للمكافئة، يكفي أن تذهب إلى من يستحقها”
وسيذهب كل الجهد الذي بذله أدراج الرياح، إذا لم تعد القِوَى الغربية نفسها تؤمن بأنه شريف، إذا اختفى الانضباط العسكري، فإن المنظمة التي تمكن بالكاد من بنائها سوف تتفكك وتنهار.
فقالت:
” يا آنسه؟ “
” ولكن على أحدهم أن يترأس على الحفل بدلا عنك، ووضع شخص آخر في موضع غير مستحَق سينشب عنه الشقاق والسخط، ألم تضع هذا في الحسبان؟”
نطق قائلا:” إنهم أبرياء”
لم يرد، وتابعت:
عندئذ أدركت أنه لن يستطيع المغادرة بعد الآن، فسمح لنفسها بالاسترخاء، وصبت لها فنجانا آخر من الشاي، فقد كانت عطشى…
” لن يقتصر الأمر على استبعادك عن الانخراط في شؤون الجيش الغربي كليا وبل حتى دعائم الجيش الذين يتبعونك قد يتم تطهيرهم أو فصلهم. “
انتظرته أن يفرغ من تفكيره بهدوء، وأثناء ذلك، لاحظت أن الشاي قد نفذ، فطفقت تصب الماء الحار في الإبريق.
وسيذهب كل الجهد الذي بذله أدراج الرياح، إذا لم تعد القِوَى الغربية نفسها تؤمن بأنه شريف، إذا اختفى الانضباط العسكري، فإن المنظمة التي تمكن بالكاد من بنائها سوف تتفكك وتنهار.
“نعم”
وتابعت…
” أتحاولين ابتزازي يا آنسة؟ “
” وسيتخلى الجنرالات المحبطون عن الجيش أو ربما يصبحون أمراء حرب بدلاً من التعهد بالولاء للإمبراطورية”.
لقد ظل الجيش الغربي يضعف أكثر فأكثر، وعندما جاءت موجة الوحوش بعد سبع سنوات أضحى الغرب جحيما مطلقا، لقد دمرت الحقول الزراعية ومخازن الحبوب، فارتفعت تبع ذلك أسعار الأغذية في المناطق الأخرى، ثم اجتاحت المجاعة البلاد بأسرها.
لم تكن مجرد افتراضات، لقد قالت ذلك لأنها تعلم تماما ما سيقع في المستقبل.
فنظر نحوها، وسارعت تضيف:
لقد ظل الجيش الغربي يضعف أكثر فأكثر، وعندما جاءت موجة الوحوش بعد سبع سنوات أضحى الغرب جحيما مطلقا، لقد دمرت الحقول الزراعية ومخازن الحبوب، فارتفعت تبع ذلك أسعار الأغذية في المناطق الأخرى، ثم اجتاحت المجاعة البلاد بأسرها.
عندئذ أدركت أنه لن يستطيع المغادرة بعد الآن، فسمح لنفسها بالاسترخاء، وصبت لها فنجانا آخر من الشاي، فقد كانت عطشى…
اسود وجه سيدريك، فقد كان يعلم ما سيترتب عليه ذلك أيضا، إلا إنه لا يملك خيارا آخر في متناول يده، فواصل الاستماع إليها ملتزما الصمت
” سوف يبدو ظاهريا أن، سموك، قد تخليت عن شرف الجيش الغربي لامرأة. ولكن في الواقع، سيحسب جلالة الملك الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها لورانس عندما أتزوجك وبعد ذلك، سيسمح أن تقام مراسم الاحتفال بالنصر “.
” يهتم صاحب الجلالة بأخي لورانس، ولكن، في الوقت الحالي، لا يحظي أخي بأي دعم عسكري، وهذه ستكون نقطة ضعفه القاتلة عندما يبدأ صراع الخلافة في المستقبل، وهذا الأمر يؤرق صاحب الجلالة”
“إذا تزوجتني، فلن يظل الإمبراطور مستاء من وجودك كما كان من قبل.”
ثم واصلت بنبرة من التهكم عرضيا:
“لطالما كنت، يا سموك، نزيها وعادلاً في كلّما قمت به حتى هذه اللحظة، ولكن ماذا سيفكر الدوق الأكبر رويغار عندما يعلم أنك دخلت العاصمة ليس للانحناء للإمبراطور، وإنما من أجل امرأة؟ ربما يعتقد أنك قد تخليت عن كبريائك للحصول على شيء في المقابل، ولذلك سيحاول إقناعك بالوقوف إلى جانبه”.
“مع أنه لا ينوي تقاسم سلطته، بالطبع “
“أستنتج في الأقل، ألّا بد وأن الماركيزة روزان ولورانس يعلمان أيضا”.
“صحيح.”
في الحقيقة، لقد فعل ذلك في سبيل الوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين في الماضي، وبعدئذ تخلى عن بصمة تأثير زعيم الشمال وقائد الغرب.
” وعلى هذا، يا سعادتك، أنت عز الطلب، إنك على خط خلافة العرش، ويمكنك تقوية شرعية أخي، علاوة أنك تستطيع منحه الدعم العسكري الذي يفتقر إليه. “
أضافت:
ارتشفت رشفه من فنجان الشاي، ثم واصلت:
“أنا مجرد أداة عندهم، وإذا وقعت أداة في يد شخص آخر، فلا يمكن اعتبار تلك خيانة “.
“ولو ترك سموك احتمالية تقديم الدعم لأخي مفتوحة، فسيكون صاحب الجلالة على استعداد على منح الشرف والتكريم المناسب للجيش الغربي، وتنظيم حفل الانتصار بما يكاف الإنجازات التي تم تحقيقها.”
“عن أي مشكلات تتحدثين؟”
باتت الصورة واضحة أمامه، عندئذ نال كفايته من الاستماع، فشرع في الرد:
“هذا سيكون أفضل، فأنا لست في أمسِ الحَوجة للمكافئة، يكفي أن تذهب إلى من يستحقها”
” أعرف ما ترمين إليه، يا آنسة، ولكن لا يمكن أن يحدث، فأنا لن أتواطأ مع الماركيزة روزان، هذا غير وارد على الإطلاق، ناهيك الزواج من ابنتها. “
لم تكن معاملة العائلة الحاكمة الجائرة للقوات العسكرية المحلية أمرا جديدا، إلا أن السخط المتراكم داخل الجيش قد بدأ يتفجر شيئا فشيئا، لأنه وبالرغم من تضحيتهم مخاطرين بحياتهم لم يعترف بجهودهم مهما قدموا من إنجازات.
وأضاف بحزم:
فإبتسمت، فقد كانت الإجابة سهلة:
” يا آنسة، إن السبب الوحيد الذي دعاني للاستماع إليك حتى الآن هو لأنكِ أظهرت لي الذكاء، لكنك لا تزالي يافعة، وربما أيضا لأنكِ لا تعرفينني جدا، عندما استمعت إلى والدتك وأخيك يدبران هذه المكيدة، حسبتها ممكنةً. “
” يا آنسه، إذا لم يكن الغرض من ذلك إجباري على الانحياز إلى جانب أخيك بواسطة تحالف الزواج، فما الذي ستكسبينه إذا؟”
” سموك! “
عندئذ عبس وتطاير الشرر من نظرته، ونطق بحدة:
” أتمنى أن تعذريني على المغادرة منتصف المحادثة، أنا لست غاضبا عليك، ولكن لا أشاركك نفس وجهة النظر.”
أضافت:
” لا… “
“علاوة أنك سوف تكسب صالح الارشدوق رويجار أيضا، أقوى منافس للورانس! تستطيع التأثير على كلا الجانبين “
صاحت تناديه عندما وقف، وأسرعت تستبقيه بإمساك كم قميصه، وتابعت:
“يا إلهي! لم أعتقد قط أن أسمع هذه الكلمات من آنسة شابة قد قابلتها توا في هذا اليوم”
“أنا لا أسألك أن تدعم شقيقي، سموك، لم أنته من كلامي بعد”
لم تكن معاملة العائلة الحاكمة الجائرة للقوات العسكرية المحلية أمرا جديدا، إلا أن السخط المتراكم داخل الجيش قد بدأ يتفجر شيئا فشيئا، لأنه وبالرغم من تضحيتهم مخاطرين بحياتهم لم يعترف بجهودهم مهما قدموا من إنجازات.
فنظر نحوها، وسارعت تضيف:
عندئذ أدركت أنه لن يستطيع المغادرة بعد الآن، فسمح لنفسها بالاسترخاء، وصبت لها فنجانا آخر من الشاي، فقد كانت عطشى…
” يكفي أن تظهر احتمالية ذلك لصاحب الجلالة”
” كلما زاد أمد إصرارك يا صاحب السمو، كلما قلت رغبة جلالة الإمبراطور في الاعتراف بجدارة الجيش العسكرية، فهو يكره الخسارة أمام الآخرين وكذلك فقدان ماء الوجه أكثر من أي شيء آخر، ولعلك قد جئت اليوم حتى تسأل رئيس الأساقفة أن يقوم بدور الوسيط، أليس كذلك؟ “
” يا آنسه؟ “
جلس سيدريك على مضض حينما توقفت عن الحديث، وبعد فترة، سأل بنبرة صوت هادئة منخفضة:
” تركك لاحتمال أنك قد تدعم لورنس أو لا تدعمه غير مؤكدٍ سيسمح للجيش الغربي بتلقي المعاملة التي يستحقها، ومع ذلك، أسترمي هذا خلف ظهرك لأسباب شخصية؟”
تابعت:
” أنا لا أنوي التوسل أبدا من أجل الاعتراف بأن الجنود يستحقون جدارتهم العسكرية.”
“أنا لا أسألك أن تدعم شقيقي، سموك، لم أنته من كلامي بعد”
” وماذا عن قرية المتمردين في دوقية إفرون الكبرى؟ “
” يا آنسه؟ “
عندئذ عبس وتطاير الشرر من نظرته، ونطق بحدة:
“لم أسألك أن تتزوجني زواجا حقيقيا، يا صاحب السمو، إنما اقترحت ذلك كطريقة لحل المشكلات العويصة التي تعانيها”
” أتحاولين ابتزازي يا آنسة؟ “
على خلافها، لن تستطيع التصرف بحرية والاستفادة مما لديها، ما دامت بين قبضتي والدتها، وأولويتها، في الوقت الحالي، هي أن تأنى بنفسها عنها.
” لا، أنما أقدم لك نصيحة بكل أمانة، فحقيقة أنني أعلم، تعني أن الآخرين يمكنهم اكتشاف الأمر أيضا”.
” أعلم أن أخاك سوف يحاول جذبي إلى طرفه، ولكن الارشدوق رويجار عدو لورانس، فكيف سأكسب صالحه بالزواج منكِ؟”
“أستنتج في الأقل، ألّا بد وأن الماركيزة روزان ولورانس يعلمان أيضا”.
“وإذا توقفت عن محاربة الإمبراطور، ودخلت العاصمة لأنك وقعت في حبي، ومن ثمة عرضت عليّ الزواج علنا، فلن يشك الكثيرون في الأمر “
“لا داع للقلق، أمي وأخي ليسا بارعين في هكذا عمل دقيق، حتى هذه اللحظة لا أحد غيري يعرف بأمرها”
باتت الصورة واضحة أمامه، عندئذ نال كفايته من الاستماع، فشرع في الرد:
نطق قائلا:” إنهم أبرياء”
“أعرف ذلك أيضًا. لكن هذه المشكلة قد تؤدي إلى وضع شديد الْخَطَر في أي لحظة”.
عندئذ أدركت أنه لن يستطيع المغادرة بعد الآن، فسمح لنفسها بالاسترخاء، وصبت لها فنجانا آخر من الشاي، فقد كانت عطشى…
عندئذ أدركت أنه لن يستطيع المغادرة بعد الآن، فسمح لنفسها بالاسترخاء، وصبت لها فنجانا آخر من الشاي، فقد كانت عطشى…
” يا آنسه؟ “
جلس سيدريك على مضض حينما توقفت عن الحديث، وبعد فترة، سأل بنبرة صوت هادئة منخفضة:
” سوف يبدو ظاهريا أن، سموك، قد تخليت عن شرف الجيش الغربي لامرأة. ولكن في الواقع، سيحسب جلالة الملك الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها لورانس عندما أتزوجك وبعد ذلك، سيسمح أن تقام مراسم الاحتفال بالنصر “.
” وماذا تريدين؟ “
“ولكن يمكنك الزواج بإذن ولي أمركِ، وبعد ذلك، سوف يعترف بك كبالغة”
فابتسمت وقالت:
“إذا تزوجتني، فلن يظل الإمبراطور مستاء من وجودك كما كان من قبل.”
” ألا ينبغي لك أن تسعى من أجل تحقيق فوائد عملية؟”
لم تكن تقصد الزواج في حد ذاته، فقد كان لا يزال لا يعرف موقفها، ولهذا حسبت عندما تسأله الزواج، فسيعلم على الفور أنها قد تغيرت، وسيأخذ الأمر برمته كخطة لا غير، لم تتخيل أبدًا أن يسيء تفسير كلماتها على أنها زواج حقيقي بين رجل وامرأة، لقد فاتتها تفصيله صغيرة، فسيدريك الذي أمامها لا يعرف هويتها من الأساس، ناهيك سواء تغيرت أم لا…
“أيعد التكاتف مع الظالمين لتنفيذ حفل استقبال الجيش الغربي المنتصر فائدةً عمليةً؟”
” ومن هذا المنطق، إنك، يا صاحب السمو، أفضل خِيار أستطيع اللجوء إليه، أنا متيقِّنة أن صاحب الجلالة سوف يسعد بتقدمك للزواج مني، ولن يرفض أخي لورانس ذلك. “
“يا صاحب السمو، يجب عليك أن تضع شرفك جانبا حتى تنال شرف الجيش الغربي وتحمي دوقية إفرون الكبرى”
صاحت تناديه عندما وقف، وأسرعت تستبقيه بإمساك كم قميصه، وتابعت:
وأخذت نفسا عميقا، ثم أضافت:
” لا أمي ولا أخي على علم بهذا الاجتماع، ولم أتلاعب بالعربة حتى تعتقد أن التقاءنا حدث من قبيل مصادفة، إنما من أجل خداع الآخرين حولنا “.
وهذا لا يعني أنها لا تعدّ الآخرين أدوات كذلك، وبهذا المنطق، لعلها تشبه ميرايلا كثيرا.
لم يعلق، فواصلت وقد أخفضت رأسها:
” يا آنسة، إن السبب الوحيد الذي دعاني للاستماع إليك حتى الآن هو لأنكِ أظهرت لي الذكاء، لكنك لا تزالي يافعة، وربما أيضا لأنكِ لا تعرفينني جدا، عندما استمعت إلى والدتك وأخيك يدبران هذه المكيدة، حسبتها ممكنةً. “
“من الشائع أن يطور رجل وامرأة مشاعر تجاه بعضهما البعض بعد لقاء عرضي.”
صاحت تناديه عندما وقف، وأسرعت تستبقيه بإمساك كم قميصه، وتابعت:
ثم أردفت بنبرة هادئة:
لم تكن مجرد افتراضات، لقد قالت ذلك لأنها تعلم تماما ما سيقع في المستقبل.
“وإذا توقفت عن محاربة الإمبراطور، ودخلت العاصمة لأنك وقعت في حبي، ومن ثمة عرضت عليّ الزواج علنا، فلن يشك الكثيرون في الأمر “
فإبتسمت، فقد كانت الإجابة سهلة:
ولكن لأنها ابنة ميرايلا روزان، فقد يخطأ الناس فهم الوضع برمته، عدا ميرايلا ولورانس انفسهم، فهما سيعرفان انه ليس زواجا سياسيا، لذا، لن يتشكل أي تحالف.
“يا إلهي! لم أعتقد قط أن أسمع هذه الكلمات من آنسة شابة قد قابلتها توا في هذا اليوم”
وشدت من أزرها بعد إلقاءها كل تلك الكلمات، ونظرت نحوه وجها لوجه، ثم أضافت:
” هذا صحيح، لكن لن تسمح لي والدتي بالرحيل لمجرد أنني اخترت شخص ما، وحتى لو صرت بالغة فلن يتغير شيء، سوف تجد والدتي طريقة لقتل زوجي المستقبلي على أن تسمح لي بالزواج منه.”
” سوف يبدو ظاهريا أن، سموك، قد تخليت عن شرف الجيش الغربي لامرأة. ولكن في الواقع، سيحسب جلالة الملك الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها لورانس عندما أتزوجك وبعد ذلك، سيسمح أن تقام مراسم الاحتفال بالنصر “.
” أتقصدين أنني أستطيع التأثير على كلا الجانبين؟ “
ما زال يلتزم الصمت، فتابعت:
أضافت:
“علاوة أنك سوف تكسب صالح الارشدوق رويجار أيضا، أقوى منافس للورانس! تستطيع التأثير على كلا الجانبين “
تناولت أفرغت الشاي البارد من فنجانه وصبت له آخر دافئا، وعم السكون هُنيهة من الزمن، ثم سألها أخيرا:
” وعلى هذا، يا سعادتك، أنت عز الطلب، إنك على خط خلافة العرش، ويمكنك تقوية شرعية أخي، علاوة أنك تستطيع منحه الدعم العسكري الذي يفتقر إليه. “
” أعلم أن أخاك سوف يحاول جذبي إلى طرفه، ولكن الارشدوق رويجار عدو لورانس، فكيف سأكسب صالحه بالزواج منكِ؟”
“لا يمكنني الانتظار حتى ذلك الحين.”
فإبتسمت، فقد كانت الإجابة سهلة:
” سموك! “
” لأنك تزوجتني بسبب وقوعك في الحب بجنون، لا لتشكيل تحالف زواج يدعم لورانس.”
لم يعلق، فواصلت وقد أخفضت رأسها:
بدت الإجابة غير مقنعة، لكنها واصلت:
عندئذ أدركت أنه لن يستطيع المغادرة بعد الآن، فسمح لنفسها بالاسترخاء، وصبت لها فنجانا آخر من الشاي، فقد كانت عطشى…
“لطالما كنت، يا سموك، نزيها وعادلاً في كلّما قمت به حتى هذه اللحظة، ولكن ماذا سيفكر الدوق الأكبر رويغار عندما يعلم أنك دخلت العاصمة ليس للانحناء للإمبراطور، وإنما من أجل امرأة؟ ربما يعتقد أنك قد تخليت عن كبريائك للحصول على شيء في المقابل، ولذلك سيحاول إقناعك بالوقوف إلى جانبه”.
“هذا سيكون أفضل، فأنا لست في أمسِ الحَوجة للمكافئة، يكفي أن تذهب إلى من يستحقها”
” أتقصدين أنني أستطيع التأثير على كلا الجانبين؟ “
” لا أمي ولا أخي على علم بهذا الاجتماع، ولم أتلاعب بالعربة حتى تعتقد أن التقاءنا حدث من قبيل مصادفة، إنما من أجل خداع الآخرين حولنا “.
” أجل”
في الحقيقة، لقد فعل ذلك في سبيل الوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين في الماضي، وبعدئذ تخلى عن بصمة تأثير زعيم الشمال وقائد الغرب.
لم يكن يومًا رجلاً بلا قوة أو تأثير أبدًا، إن الدوقية إيفرون الكبرى هي درع الإمبراطورية في الشمال، وهو الرجل الذي حصد أكبر قدر من الجدارة في الإمبراطورية، لقد ساعد في إعادة بناء الجيش الغربي وأوقف موجات الوحوش، و يحترمه عديد كبير من الأشخاص ضمن الجيوش الوسطى والشرقية والجنوبية، وفي الوقت نفسه عزز من سمعته بعدم الانصياع لأحد، أو تشكيل أي فصيل سياسي، في النهاية، جعل ذلك الإمبراطور يكرهه.
” لن يقتصر الأمر على استبعادك عن الانخراط في شؤون الجيش الغربي كليا وبل حتى دعائم الجيش الذين يتبعونك قد يتم تطهيرهم أو فصلهم. “
وعلي الرغم من عدم امتلاكه القوة الكافية لتهديد عرش الإمبراطور ذاته، لكن كان لديه من التأثير ما يكفي حتى يجعله يشعر بعدم الارتياح.
” وماذا عن قرية المتمردين في دوقية إفرون الكبرى؟ “
“إذا تزوجتني، فلن يظل الإمبراطور مستاء من وجودك كما كان من قبل.”
ثم واصلت بنبرة من التهكم عرضيا:
” أرجوك أن تتزوج مني رسميا مدة عامين، وأحمني، يا صاحب السمو، ولو فعلت ذلك، فسأجعل منك الامبراطور. “
تابعت:
“يا صاحب السمو، يجب عليك أن تضع شرفك جانبا حتى تنال شرف الجيش الغربي وتحمي دوقية إفرون الكبرى”
” إن أكثر ما يكرهه صاحب الجلالة هو تجاهل سلطته، والصراعات من أجل الخلافة هي أكثر ما يؤثر على تلك السلطة، فكر في سبب عدم دعمه لابنه لورانس من جانب آخر. “
” ومن هذا المنطق، إنك، يا صاحب السمو، أفضل خِيار أستطيع اللجوء إليه، أنا متيقِّنة أن صاحب الجلالة سوف يسعد بتقدمك للزواج مني، ولن يرفض أخي لورانس ذلك. “
“فهمت ما ترمين إليه، إن صاحب الجلالة رجل حذر، لذلك، حتى لو قام أحدهم بالافتراء عليّ، فسيعدّ ذلك نزاعًا سياسيًا بسيطًا ويتعامل معه معاملة مسألة ثانوية”.
” وسيتخلى الجنرالات المحبطون عن الجيش أو ربما يصبحون أمراء حرب بدلاً من التعهد بالولاء للإمبراطورية”.
ثم واصل التمتمة في نفسه، وغرق في تفكير عميق.
” سموك! “
“هل هذه هي الطريقة التي تنوي بها حماية دوقية إفرون الكبرى؟”
“هل تفكرين في خيانة والدتك وأخيك؟”
انتظرته أن يفرغ من تفكيره بهدوء، وأثناء ذلك، لاحظت أن الشاي قد نفذ، فطفقت تصب الماء الحار في الإبريق.
” سوف يبدو ظاهريا أن، سموك، قد تخليت عن شرف الجيش الغربي لامرأة. ولكن في الواقع، سيحسب جلالة الملك الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها لورانس عندما أتزوجك وبعد ذلك، سيسمح أن تقام مراسم الاحتفال بالنصر “.
راقبها بصمت وهي تضع فنجان الشاي أمامه، ثم تناوله بيده، وقال:
لم تكن تقصد الزواج في حد ذاته، فقد كان لا يزال لا يعرف موقفها، ولهذا حسبت عندما تسأله الزواج، فسيعلم على الفور أنها قد تغيرت، وسيأخذ الأمر برمته كخطة لا غير، لم تتخيل أبدًا أن يسيء تفسير كلماتها على أنها زواج حقيقي بين رجل وامرأة، لقد فاتتها تفصيله صغيرة، فسيدريك الذي أمامها لا يعرف هويتها من الأساس، ناهيك سواء تغيرت أم لا…
” يا آنسه، إذا لم يكن الغرض من ذلك إجباري على الانحياز إلى جانب أخيك بواسطة تحالف الزواج، فما الذي ستكسبينه إذا؟”
ما زال يلتزم الصمت، فتابعت:
أخفضت رأسها على الفور، ولم يكن أمامها خِيار غير الكذب بشأن ذلك، فما لا زال لا يملك أي سبب يدفعه أن يثق بها.
ثم واصلت بنبرة من التهكم عرضيا:
“أريد فقط أن أرث بيت روزان بالكامل وأن أصبح مستقلة”.
لم تكن كذبة كليا، فجزء منه صحيح، وأضافت
“ألست سوف ترثين عائلة روزان على أي حال؟.”
وعلي الرغم من عدم امتلاكه القوة الكافية لتهديد عرش الإمبراطور ذاته، لكن كان لديه من التأثير ما يكفي حتى يجعله يشعر بعدم الارتياح.
“لا يمكنني الانتظار حتى ذلك الحين.”
لم يكن يومًا رجلاً بلا قوة أو تأثير أبدًا، إن الدوقية إيفرون الكبرى هي درع الإمبراطورية في الشمال، وهو الرجل الذي حصد أكبر قدر من الجدارة في الإمبراطورية، لقد ساعد في إعادة بناء الجيش الغربي وأوقف موجات الوحوش، و يحترمه عديد كبير من الأشخاص ضمن الجيوش الوسطى والشرقية والجنوبية، وفي الوقت نفسه عزز من سمعته بعدم الانصياع لأحد، أو تشكيل أي فصيل سياسي، في النهاية، جعل ذلك الإمبراطور يكرهه.
لم تكن كذبة كليا، فجزء منه صحيح، وأضافت
“ألست سوف ترثين عائلة روزان على أي حال؟.”
“إنني أبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا حاليًا، ولا يمكنني أن أرث اللقب حتي أبلغ العشرين من عمري، وسوف تتمتع والدتي، التي هي ولية أمري، بسلطة التصرف في ملكية عائلة روزان بصفتها وصيًا على مدار العامين المقبلين. “
“هل هذه هي الطريقة التي تنوي بها حماية دوقية إفرون الكبرى؟”
على الرغم من أن عائلة الماركيز روزان قد فقدت نفوذها السياسي تمامًا، إلا أنها لا تزال تملك ثروة كبيرة، وبسبب ذلك، كانت القِوى التي يمارسها لورانس هائلة.
“عن أي مشكلات تتحدثين؟”
على خلافها، لن تستطيع التصرف بحرية والاستفادة مما لديها، ما دامت بين قبضتي والدتها، وأولويتها، في الوقت الحالي، هي أن تأنى بنفسها عنها.
” لا أمي ولا أخي على علم بهذا الاجتماع، ولم أتلاعب بالعربة حتى تعتقد أن التقاءنا حدث من قبيل مصادفة، إنما من أجل خداع الآخرين حولنا “.
“ولكن يمكنك الزواج بإذن ولي أمركِ، وبعد ذلك، سوف يعترف بك كبالغة”
” لأنك تزوجتني بسبب وقوعك في الحب بجنون، لا لتشكيل تحالف زواج يدعم لورانس.”
فقالت بهدوء
وأضاف بحزم:
” هذا صحيح، لكن لن تسمح لي والدتي بالرحيل لمجرد أنني اخترت شخص ما، وحتى لو صرت بالغة فلن يتغير شيء، سوف تجد والدتي طريقة لقتل زوجي المستقبلي على أن تسمح لي بالزواج منه.”
وتابعت…
وأضافت بحذر:
“أستنتج في الأقل، ألّا بد وأن الماركيزة روزان ولورانس يعلمان أيضا”.
” ومن هذا المنطق، إنك، يا صاحب السمو، أفضل خِيار أستطيع اللجوء إليه، أنا متيقِّنة أن صاحب الجلالة سوف يسعد بتقدمك للزواج مني، ولن يرفض أخي لورانس ذلك. “
لم يكن يومًا رجلاً بلا قوة أو تأثير أبدًا، إن الدوقية إيفرون الكبرى هي درع الإمبراطورية في الشمال، وهو الرجل الذي حصد أكبر قدر من الجدارة في الإمبراطورية، لقد ساعد في إعادة بناء الجيش الغربي وأوقف موجات الوحوش، و يحترمه عديد كبير من الأشخاص ضمن الجيوش الوسطى والشرقية والجنوبية، وفي الوقت نفسه عزز من سمعته بعدم الانصياع لأحد، أو تشكيل أي فصيل سياسي، في النهاية، جعل ذلك الإمبراطور يكرهه.
“هل تفكرين في خيانة والدتك وأخيك؟”
“لا داع للقلق، أمي وأخي ليسا بارعين في هكذا عمل دقيق، حتى هذه اللحظة لا أحد غيري يعرف بأمرها”
فأجابت بمرارة:
فقال:
“أنا مجرد أداة عندهم، وإذا وقعت أداة في يد شخص آخر، فلا يمكن اعتبار تلك خيانة “.
واتسعت عيناه لدي سماعه كلماتها الأخيرة غير المتوقعة، بينما واصلت بكل حزم:
وهذا لا يعني أنها لا تعدّ الآخرين أدوات كذلك، وبهذا المنطق، لعلها تشبه ميرايلا كثيرا.
” ألا ينبغي لك أن تسعى من أجل تحقيق فوائد عملية؟”
” أرجوك أن تتزوج مني رسميا مدة عامين، وأحمني، يا صاحب السمو، ولو فعلت ذلك، فسأجعل منك الامبراطور. “
” يا آنسه؟ “
واتسعت عيناه لدي سماعه كلماتها الأخيرة غير المتوقعة، بينما واصلت بكل حزم:
ما زال يلتزم الصمت، فتابعت:
” إنما يجب عليك ذلك، لو أردت أن يعيش شعب إمبراطورية كراتيس في سلام، إن لورانس قاسي، ورويجار جشع، ولو اعتلى أحدهما العرش، فستصير الإمبراطورية جحيما حيا”
” يهتم صاحب الجلالة بأخي لورانس، ولكن، في الوقت الحالي، لا يحظي أخي بأي دعم عسكري، وهذه ستكون نقطة ضعفه القاتلة عندما يبدأ صراع الخلافة في المستقبل، وهذا الأمر يؤرق صاحب الجلالة”
في الحقيقة، لقد فعل ذلك في سبيل الوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين في الماضي، وبعدئذ تخلى عن بصمة تأثير زعيم الشمال وقائد الغرب.
وأضاف بحزم:
