Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 13

حفلة راقصة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حفلة راقصة

قصد سيدريك قصر الماركيز روزان، بعد إحتساءه الشاي مع الإمبراطور. 

كان أغلب الحاضرين أولادا وبناتًا تقل أعمارهم عن العشرين عامًا، لم يلاحظ إلا القليل منهم ثروة الماركيز روزان الهائلة وراءها.

إستقبله كبير الخدم بأعين متسعة، لقد فاجأته زيارة الارشدوق إيفرون غير المتوقعة، ولكن ما فاجأه أكثر كان عن سؤاله عن أرتيزيا عوضا عن لورانس أو ميرايلا 

كما توفر فكرة عامة عن التحولات في تيارات القوى بين النبلاء العظماء سواء السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ذلك يفيد بشكل خاص صناع القرار.

 فاجاب وهو يضم يديه بتوتر :

‘لهذا طلبت مني حمايتها’ رغم كونه غريبا… 

” في الخارج… لقد خرجت الآنسة”

“سأبلغ الآنسة عن هذا السلوك “

“إلى أين؟”

“أريد مقابلة أحد ما لأمر ضروري، وقد أخبروني أنه موجود هنا، أعتذر عن مجيئي بلا دعوة، هل يمكنني الدخول؟”

إرتبك الخادم، وسال العرق البارد على جبينه، وبعد برهة من الجمود، إنحني الخادم وتوسل قائلا :

“من فضل يا صاحب السمو أن تستريح وتنتظر قليلا حتى آتيك بالإجابة”.

“من فضل يا صاحب السمو أن تستريح وتنتظر قليلا حتى آتيك بالإجابة”.

 الشخصية الحلوة تستحق الكثير، فلا شيء يقارع قلب ليسيا الطيب حتى كان عشرات أضعاف ثروة المركيز روزان.

لكنه فضل الانتظار واقفا، فإنطلق الخادم يسأل هنا وهناك، لم تكشف له خادمات أرتيزيا أين ذهبت سيدتهن بإستهتار، فظل حائرا ولم يعرف كيف يتصرف. 

“هل تقولين أن والديّ يفكران في بيعي ؟!”

في هذه الأثناء، ظل سيدريك ينتظر وهو غضبان، لقد مر ما يقارب الساعة على وقفه في البهو، وما عاد يستطيع إحتمال ما يجري الآن.

“حسبت أنني أتحدث مع خادم الماركيز روزان، لكن يبدو أنك خادم للسيد لورانس.”

 منذ الحادث المأساوي الذي افقده والديه خلال طفولته، حرص كل أتباعه على الاهتمام به أيما اهتمام، ظل منزله كما عهده حتى بعد جنازتهما… 

ردت الكونتيسة إندار:

حتى اليوم الذي شعر فيه بقمع الامبراطور لأول مرة، اليوم الذي شعر بأنه محاصر غير قادر على فعل شيء، واليوم الذي اراد الاستسلام والراحة لقلبه المكسور، ظل منزله مأوً يستريح فيه بسلام ويشعره بالآمان. 

فانحنى بأدب ونطق:

لم يكن أتباعه مجرد موظفين لديه، بل اعتبرهم جزءا من العائلة، أخذوا مكان والديه الراحلين، واهتموا به كما لو كان إبنهم وحفيدهم وحتى شقيقهم.

علاوة أن الأرشدوق إفرون يكره ميرايلا.

 أما في قصر الماركيز روزان حيث تعيش أرتيزيا في كنف أمها وأخيها، علاوة على كونها الخليفة الوحيدة للماركيز، وسترث اللقب في غضون عامين، كانت عرضة للإهمال، لم يعرها احد أقل الاهتمام، لم يعلم كبير الخدم ولا الخادمات حتى إلى أين ذهبت. 

ولكنها، وبعد قليل من التفكير، طفقت تساءلت عما لو كانت الآنسة أتيا في وضع يُمَكنها من السُخرية، فمهما بلغ جمالها مهما كانت زهرة المجتمع الجميلة، لا تقارعها لأنها خليفة المركيز روزان.

عندئذ أدرك مدى كان وضعها سيئًا

علاوة انها تمكن من الحصول على معلومات تسهل إتخاذ القرارات من خلال هذه التجمعات، فمثلا يجب تجنب علاقة مع إحدى الأسر إذا دلت المؤشرات أنها خطيرة، أو العكس يجب إقامة علاقة مع عائلة ستزدهر قريبا بأي وسيلة ضرورية، أو إذا كان يجب تجاهل أسرة ما، حسب ما تقتضيه الحاجة.

رأخيرا أتى الخادم القبيح معتذرا:

وتصنعت الأخرى الأسى وقالت:

” إغفر لي، يا سعادتك، قد أُبلغت أن الآنسة أرتيزيا ذهبت إلى حفلة راقصة تقام في قاعة الكونت إندار، إذا انتظرت قليلا فقط، سأضمن لك عودتها في لحظة”.

النبلاء الذين يحتقرون ميرايلا تجنبوها حذرين بطبيعة الحال، أما المتملقين فقد عاملوها كما تعاملها، فقد خشوا أن تفقد اعصابها وتنقلب عليهم لو عاملوا أرتيزيا جيدا.

فسأل وهو يكبت غضبه:

ومن لاحظ لا يزالون يعتبرون أن للمظهر الجميل والشخصية اللطيفة قيمة أكبر من الثروة.

“هل أنت في مقام أعلى من الآنسة أرتيزيا في هذا المنزل؟”

 وفهم أخيرا لماذا لجأت إليه:

اجاب الخادم وقد إرتعشت عيناه:

” يجب على شخص ما تزيين الجدران.”

” عفوا؟”

وانحنت له بإحترام. 

أضاف سيدريك ببرود

فتنهدت تنهيدة خفيفة وردت بهدوء: 

” حسب معرفتي فالآنسة أرتيزيا خليفة عائلة روزان، هل أنت أيها الخادم في مكانة تسمح لك أن تأمرها متى تذهب وتعود؟ “

[أريد أن أرث الماركيز روزان بالكامل وأن أصبح مستقلة، أرجوك تزوج مني رسميًا مدة عامين واحمني يا صاحب السمو] 

“أوه، لا.”

هكذا استطاع النبلاء اتخاذ قرارتهم بأنفسهم في سن الزواج، حتى لو لم يكن هناك وزن كبير لقرارتهم

سرعان ما طأطأ كبير الخدم رأسه واختلق عذرًا

علاوة أن الأرشدوق إفرون يكره ميرايلا.

“أردت أن أخبرك سعادتك أن السيد لورانس سيعود قريبًا، ويمكن لسموك التحدث معه، في غضون ذلك، سوف يُسرع بإعادة الآنسة أرتيزيا مرة أخرى … “

“أوه، أنا آسفة لسماع ذلك، يا إلهي، كل الرجال الذين حضرو إلى هذه الحفلة فظيعون وعديمي القلب. لا أصدق أنهم لم يطلبوا منك الرقص معهم ، ولا حتى علي أغنية واحدة “.

فجعل هذا العذر منه أكثر غضبا، وهدر لكن لم يصرخ حقا:

“ولكن هل تظنين كل شيء بخير؟”

“لابد وأن هناك خطأ جسيم.”

” عفوا؟”

وجفل الخادم خوفا، فتابع:

أخذت أرتيزيا كوب عصير المشمش من المائدة، وشربته، غارقة في التفكير تحدق حولها. 

“حسبت أنني أتحدث مع خادم الماركيز روزان، لكن يبدو أنك خادم للسيد لورانس.”

وانحنت له بإحترام. 

عندما سمع تلك الكلمات اختفي لون وجهه وصار شاحبا، لقد نسي أمرا بديهيا لأن لا أحد أشار إليه، حقيقة أن أرتيزيا هي الخليفة الوحيدة للماركيز روزان حقيقة لا جدال فيها، كان أحد أتباع ميرايلا، وعلى الرغم من ذلك، بصفته كبير خدم الماركيز قال كلمات لا تغفر، لقد تخطي حدوده كثيرا.

“ولكن هل تظنين كل شيء بخير؟”

فانحنى بأدب ونطق:

علاوة أنه قد يكون صانع الملوك، إذا اختار القسم بالولاء للورانس أو رويغار، فسوف ينقلب الترتيب الحالي لخلافة العرش. 

“آسف.” 

اجاب الخادم وقد إرتعشت عيناه:

من بين النبلاء المتعصبين وغير المرنين في المجتمع الراقي هناك أؤلئك المهووسين بالآداب والشكليات، بغض النظر عن من يمتلك السلطة الحقيقية.

فتصنع التفاجؤ وردت:

علاوة أن الأرشدوق إفرون يكره ميرايلا.

حتى اليوم الذي شعر فيه بقمع الامبراطور لأول مرة، اليوم الذي شعر بأنه محاصر غير قادر على فعل شيء، واليوم الذي اراد الاستسلام والراحة لقلبه المكسور، ظل منزله مأوً يستريح فيه بسلام ويشعره بالآمان. 

فشعر الخادم بأنه محاصر من كل الجوانب ولا فكاك له، فحسب أن الطريق الوحيد للتخلص من هذه الورطة هي الإعتذار…

“مرحبا، آنسة أرتيزيا.”

لم يستطع تخيل أن سيدريك قد يدافع عن أرتيزيا، بل لم يفهم لماذا جاء شخص بمقامه لرؤيتها شخصيا في المقام الأول!

فقال:

 لقد كانت تأتي ببعض الأفكار الجيدة مؤخراً، وقد أثنت ميرايلا عليها في بعض الأحيان، لكن لا يزال كبير الخدم لا يراها أكثر من كيس ملاكمة، أداة تفرغ فيها السيدة سخطها. 

أخذت أرتيزيا كوب عصير المشمش من المائدة، وشربته، غارقة في التفكير تحدق حولها. 

أضاف سيدريك اخيرا:

“هل أنت في مقام أعلى من الآنسة أرتيزيا في هذا المنزل؟”

“سأبلغ الآنسة عن هذا السلوك “

في الماضي، كانت شديدة القلق حول مظهرها، كانت تخجل من ملابسها القديمة، ولم تستطع حتى رفع رأسها عند سماع مثل هذه الاهانات. 

لم يكن يستطيع التدخل، فهذا ليس منزله، لكنه لم يرد الانصراف دون قول شيء. 

وأستدار مغادرا، وتذكر ما قالته مساء الأمس

“أريد مقابلة أحد ما لأمر ضروري، وقد أخبروني أنه موجود هنا، أعتذر عن مجيئي بلا دعوة، هل يمكنني الدخول؟”

[أريد أن أرث الماركيز روزان بالكامل وأن أصبح مستقلة، أرجوك تزوج مني رسميًا مدة عامين واحمني يا صاحب السمو] 

من هو المقصود؟

 وفهم أخيرا لماذا لجأت إليه:

في هذا العصر المظهر هو القوة

‘لهذا طلبت مني حمايتها’ رغم كونه غريبا… 

“آه ، الكونت والكونتيسة اتيا أحباك كثيرًا، ولم يخبراك أي شيء؟ دعيني أعلمكِ بدلا عنهما، إن من المحتمل أن يُغلق منجم الرخام، مصدر الدخل الرئيس لمقاطعتكم في غضون عام أو عامين، وذلك بسبب انخفاض ربحه، لابد أن الدخل قد انخفض بشكل كبير وعلي الأرجح، أوشكتم على الإفلاس “.

***

 فاجاب وهو يضم يديه بتوتر :

تعتبر الحفلة الراقصة في ملكية الكونت إندار ملتقى للشباب والشابات النبلاء، هذه الحفلة أحد المناسبات التي تقام في الظهيرة، ولهذا ليست للانغماس في الملذات بل للتواصل الاجتماعي والاختلاط بين الشبان تحت إشراف البالغين، والهدف الاساسي منها البحث عن شريك زواج مناسب.

رأخيرا أتى الخادم القبيح معتذرا:

لا يزال يقرر رب الأسرة معظم حالات الزواج حتى الآن، ويوضع عين الاعتبار على مكانة العوائل وثرواتها، ورغم ذلك، لم تكن الاجتماعات بين الشبان النشطين أمرًا يسهل تجنبه، ولذلك فضل الآباء أن تعقد هذه الاجتماعات في بيئة خاضعة للراقبة والإشراف.

   هل هناك قريب له في الحفلة؟

هكذا استطاع النبلاء اتخاذ قرارتهم بأنفسهم في سن الزواج، حتى لو لم يكن هناك وزن كبير لقرارتهم

 

بالإضافة لبناء علاقات إجتماعية بين الأفراد من نفس الجنس واللحظات مثيرة مع الجنس الآخر، يكتسب الشباب الخبرة اللازمة التي قد تساعدهم في حياتهم الاجتماعية مستقبلا. 

لكنه فضل الانتظار واقفا، فإنطلق الخادم يسأل هنا وهناك، لم تكشف له خادمات أرتيزيا أين ذهبت سيدتهن بإستهتار، فظل حائرا ولم يعرف كيف يتصرف. 

علاوة انها تمكن من الحصول على معلومات تسهل إتخاذ القرارات من خلال هذه التجمعات، فمثلا يجب تجنب علاقة مع إحدى الأسر إذا دلت المؤشرات أنها خطيرة، أو العكس يجب إقامة علاقة مع عائلة ستزدهر قريبا بأي وسيلة ضرورية، أو إذا كان يجب تجاهل أسرة ما، حسب ما تقتضيه الحاجة.

“لابد وأن هناك خطأ جسيم.”

كما توفر فكرة عامة عن التحولات في تيارات القوى بين النبلاء العظماء سواء السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ذلك يفيد بشكل خاص صناع القرار.

سرعان ما طأطأ كبير الخدم رأسه واختلق عذرًا

 في هذه الحفلة، وقفت أرتيزيا بعيدا كما لو كانت زينة حائط، كانت من الأقل الفتيات شهرة في هذا النوع من الحفلات، وبالنظر إلى خلفيتها كوريثة كان ينبغي أن تحوز محور الأهتمام، ولكن لأنها إبنة ميلايرا روزان، الماركيزة الأرملة وعشيقة الإمبراطور، إنقسم النبلاء في سلوكهم تجاهها.

 

النبلاء الذين يحتقرون ميرايلا تجنبوها حذرين بطبيعة الحال، أما المتملقين فقد عاملوها كما تعاملها، فقد خشوا أن تفقد اعصابها وتنقلب عليهم لو عاملوا أرتيزيا جيدا.

” ألن يكون هدرًا إذا ارتدت فتاة قبيحة مثلي فستانًا سعره بمئات الآلاف من العملات الذهبية؟ خاصة هذا الفستان … فستان مخملي مطرز أستورد من المملكة الجنوبية إيناز، فستان ثمين كهذا يجب أن ترتديه آنسة جميلة مثلك، هذا وحده مكافأة للمصمم الذي عمل عليه “.

في هذا العصر المظهر هو القوة

“أريد مقابلة أحد ما لأمر ضروري، وقد أخبروني أنه موجود هنا، أعتذر عن مجيئي بلا دعوة، هل يمكنني الدخول؟”

أخذت أرتيزيا كوب عصير المشمش من المائدة، وشربته، غارقة في التفكير تحدق حولها. 

عندئذ صاحت الفتاة بصوت عالٍ وقد تناست نظرات الناس:

كان أغلب الحاضرين أولادا وبناتًا تقل أعمارهم عن العشرين عامًا، لم يلاحظ إلا القليل منهم ثروة الماركيز روزان الهائلة وراءها.

بالإضافة لبناء علاقات إجتماعية بين الأفراد من نفس الجنس واللحظات مثيرة مع الجنس الآخر، يكتسب الشباب الخبرة اللازمة التي قد تساعدهم في حياتهم الاجتماعية مستقبلا. 

ومن لاحظ لا يزالون يعتبرون أن للمظهر الجميل والشخصية اللطيفة قيمة أكبر من الثروة.

“ولكن هل تظنين كل شيء بخير؟”

واعربت داخلها دون شك

أخذت أرتيزيا كوب عصير المشمش من المائدة، وشربته، غارقة في التفكير تحدق حولها. 

 الشخصية الحلوة تستحق الكثير، فلا شيء يقارع قلب ليسيا الطيب حتى كان عشرات أضعاف ثروة المركيز روزان.

قصد سيدريك قصر الماركيز روزان، بعد إحتساءه الشاي مع الإمبراطور. 

لقد تمنت أمتلاك نصف قلب نبيل كقلب ليسيا على الاقل، حتى لو خسرت كل ثروة المركيز روزان في سبيل ذلك.

وانحنت له بإحترام. 

“مرحبا، آنسة أرتيزيا.”

“أن الحرير المخملي باهظ الثمن، واستخدام هذا القماش لصنع فستان واحد سيكلف أكثر من عشرة آلاف عملة ذهبية ناهيك عن ثمن الخياطة، ويبدو أن الفستان الذي تردينه الآن الفستان الرابع من نفس الصنف، لذلك لا بد أن الكونت اتيا قد استثمر ما يقارب نصف الدخل السنوي لمقاطعته في فساتينك وحدها “.

فجأة ألقت آنسة شابة جميلة تدعي آتيا عليها التحية وأضافت :

أضافت مبتسمة:

“لمَ أراك كئيبة جدًا؟ لقد أتيت إلى الحفلة مبكرًا لكني لم أرك ترقصِين بعد على أغنية واحدة “.

لقد تمنت أمتلاك نصف قلب نبيل كقلب ليسيا على الاقل، حتى لو خسرت كل ثروة المركيز روزان في سبيل ذلك.

لقد أرادت أن يمر الوقت بسرعة وهدوء وتتجنب تبادل التحايا ماأمكن حتى تغادر نهاية الحفلة، لكن ليس من الغريب ألا تجري الرياح بما تشتهي السفن. 

“آه ، الكونت والكونتيسة اتيا أحباك كثيرًا، ولم يخبراك أي شيء؟ دعيني أعلمكِ بدلا عنهما، إن من المحتمل أن يُغلق منجم الرخام، مصدر الدخل الرئيس لمقاطعتكم في غضون عام أو عامين، وذلك بسبب انخفاض ربحه، لابد أن الدخل قد انخفض بشكل كبير وعلي الأرجح، أوشكتم على الإفلاس “.

في الواقع، لم يحاول الكونت والكونتيسة آتيا تجاهلها ولكن لم يكونو مقربين من ميرايلا حتى يزعجوها، مع ذلك، إقتربت الشابة مختالة بجمالها وثيابها البراقة، بالقرب منها رثة الثياب فإزداد مظهرها سطوعا. 

دارت هذه الأسئلة في أذهان الحاضرين أجمعين، بينما عبر خلال القاعة وهو يجهل ذلك تماما، توجه مباشرة نحو أرتيزيا غير مبالي عمّا يعتقده الاخرين. 

فتنهدت تنهيدة خفيفة وردت بهدوء: 

“أريد مقابلة أحد ما لأمر ضروري، وقد أخبروني أنه موجود هنا، أعتذر عن مجيئي بلا دعوة، هل يمكنني الدخول؟”

” يجب على شخص ما تزيين الجدران.”

عندئذ أدرك مدى كان وضعها سيئًا

وتصنعت الأخرى الأسى وقالت:

في الواقع، لم يحاول الكونت والكونتيسة آتيا تجاهلها ولكن لم يكونو مقربين من ميرايلا حتى يزعجوها، مع ذلك، إقتربت الشابة مختالة بجمالها وثيابها البراقة، بالقرب منها رثة الثياب فإزداد مظهرها سطوعا. 

“أوه، أنا آسفة لسماع ذلك، يا إلهي، كل الرجال الذين حضرو إلى هذه الحفلة فظيعون وعديمي القلب. لا أصدق أنهم لم يطلبوا منك الرقص معهم ، ولا حتى علي أغنية واحدة “.

قصد سيدريك قصر الماركيز روزان، بعد إحتساءه الشاي مع الإمبراطور. 

ثم خفضت الآنسة رموشها الطويلة، وأضافت:

هكذا استطاع النبلاء اتخاذ قرارتهم بأنفسهم في سن الزواج، حتى لو لم يكن هناك وزن كبير لقرارتهم

” ولكن ألست الملامة يا آنسة أرتيزيا؟ هذه المرة الرابعة التي ترتدين فيها نفس الفستان، كيف يمكن للسادة الحقيقيين معرفة سواء رقصوا معك اليوم أو حدث ذلك في المرة الماضية؟”

أضاف سيدريك ببرود

فاهتزت اكتاف الشباب حولهما من كثرة الضحك، بينما اكتفت أرتيزيا بابتسامة صغيرة. 

واعربت داخلها دون شك

 

 فاجاب وهو يضم يديه بتوتر :

في الماضي، كانت شديدة القلق حول مظهرها، كانت تخجل من ملابسها القديمة، ولم تستطع حتى رفع رأسها عند سماع مثل هذه الاهانات. 

” ولكن ألست الملامة يا آنسة أرتيزيا؟ هذه المرة الرابعة التي ترتدين فيها نفس الفستان، كيف يمكن للسادة الحقيقيين معرفة سواء رقصوا معك اليوم أو حدث ذلك في المرة الماضية؟”

ولكنها، وبعد قليل من التفكير، طفقت تساءلت عما لو كانت الآنسة أتيا في وضع يُمَكنها من السُخرية، فمهما بلغ جمالها مهما كانت زهرة المجتمع الجميلة، لا تقارعها لأنها خليفة المركيز روزان.

” حسب معرفتي فالآنسة أرتيزيا خليفة عائلة روزان، هل أنت أيها الخادم في مكانة تسمح لك أن تأمرها متى تذهب وتعود؟ “

ونطقت بابتسامة متكلفة.

“لمَ أراك كئيبة جدًا؟ لقد أتيت إلى الحفلة مبكرًا لكني لم أرك ترقصِين بعد على أغنية واحدة “.

” ألن يكون هدرًا إذا ارتدت فتاة قبيحة مثلي فستانًا سعره بمئات الآلاف من العملات الذهبية؟ خاصة هذا الفستان … فستان مخملي مطرز أستورد من المملكة الجنوبية إيناز، فستان ثمين كهذا يجب أن ترتديه آنسة جميلة مثلك، هذا وحده مكافأة للمصمم الذي عمل عليه “.

أضاف سيدريك ببرود

“أوه، لذلك لديك عين جيدة.”

فجأة ألقت آنسة شابة جميلة تدعي آتيا عليها التحية وأضافت :

“ولكن هل تظنين كل شيء بخير؟”

علاوة أن الأرشدوق إفرون يكره ميرايلا.

“ماذا تقصدين؟”

 الشخصية الحلوة تستحق الكثير، فلا شيء يقارع قلب ليسيا الطيب حتى كان عشرات أضعاف ثروة المركيز روزان.

 فأجابت على مهلها:

رأخيرا أتى الخادم القبيح معتذرا:

“أن الحرير المخملي باهظ الثمن، واستخدام هذا القماش لصنع فستان واحد سيكلف أكثر من عشرة آلاف عملة ذهبية ناهيك عن ثمن الخياطة، ويبدو أن الفستان الذي تردينه الآن الفستان الرابع من نفس الصنف، لذلك لا بد أن الكونت اتيا قد استثمر ما يقارب نصف الدخل السنوي لمقاطعته في فساتينك وحدها “.

عندئذ صاحت الفتاة بصوت عالٍ وقد تناست نظرات الناس:

“ما الذي تتحدثين عنه؟”

أضاف سيدريك اخيرا:

فتصنع التفاجؤ وردت:

رأخيرا أتى الخادم القبيح معتذرا:

“آه ، الكونت والكونتيسة اتيا أحباك كثيرًا، ولم يخبراك أي شيء؟ دعيني أعلمكِ بدلا عنهما، إن من المحتمل أن يُغلق منجم الرخام، مصدر الدخل الرئيس لمقاطعتكم في غضون عام أو عامين، وذلك بسبب انخفاض ربحه، لابد أن الدخل قد انخفض بشكل كبير وعلي الأرجح، أوشكتم على الإفلاس “.

 وفهم أخيرا لماذا لجأت إليه:

فأزرق وجه الفتاة المتعالية منذ هنية وعجزت عن النطق. 

وانحنت له بإحترام. 

أضافت مبتسمة:

 

“حسنًا، إنفاق الكثير من المال عليك بهذه الطريقة ليس أمرا مبالغا فيه، ويعد استثمارًا كبيرًا لمستقبل العائلة. آنسة أتيا، أنت جميلة، ويمكنك بالتأكيد تلبية توقعات والديك”

ردت الكونتيسة إندار:

عندئذ صاحت الفتاة بصوت عالٍ وقد تناست نظرات الناس:

واستقبلته الكونتيسة إندار:

“هل تقولين أن والديّ يفكران في بيعي ؟!”

” ولكن ألست الملامة يا آنسة أرتيزيا؟ هذه المرة الرابعة التي ترتدين فيها نفس الفستان، كيف يمكن للسادة الحقيقيين معرفة سواء رقصوا معك اليوم أو حدث ذلك في المرة الماضية؟”

 في تلك اللحظة، صدرت ضجة عند المدخل، وذلك بسبب وصول ضيف جديد، فالتفت الجميع ذلك الاتجاه. 

“من فضل يا صاحب السمو أن تستريح وتنتظر قليلا حتى آتيك بالإجابة”.

كان سيدريك ينزع سيفه الطويل عن خاصرته، وسلمه للخادم، فعم السكون الأجواء، لا يسمع في القاعة صوت سوى الموسيقى الرنانة، فقد توقف الحاضرون حتى عن الهمس. 

إستقبله كبير الخدم بأعين متسعة، لقد فاجأته زيارة الارشدوق إيفرون غير المتوقعة، ولكن ما فاجأه أكثر كان عن سؤاله عن أرتيزيا عوضا عن لورانس أو ميرايلا 

واستقبلته الكونتيسة إندار:

علاوة انها تمكن من الحصول على معلومات تسهل إتخاذ القرارات من خلال هذه التجمعات، فمثلا يجب تجنب علاقة مع إحدى الأسر إذا دلت المؤشرات أنها خطيرة، أو العكس يجب إقامة علاقة مع عائلة ستزدهر قريبا بأي وسيلة ضرورية، أو إذا كان يجب تجاهل أسرة ما، حسب ما تقتضيه الحاجة.

“سعادتك، ما الذي جاء بك إلى هذا المكان فجأة؟”

فسأل وهو يكبت غضبه:

وانحنت له بإحترام. 

 وفهم أخيرا لماذا لجأت إليه:

إن الارشدوق سيدريك إيفرون رجلٌ أشعل قلوب عدد لا يحصى من الفتيات بمظهره الوسيم وموقفه الرجولي، لكنه لم يشارك قط في الرقص، لم يحضر الحفلات الراقصة أو المناسبات الاجتماعية على الإطلاق، ما عدا المناسبات الرسمية داخل القصر الإمبراطوري، فقد كان من الواجب حضورها. 

‘لهذا طلبت مني حمايتها’ رغم كونه غريبا… 

لكنه يحضر لقاء اجتماعيا للشباب والشابات فجأة

أضافت مبتسمة:

فقال:

” ولكن ألست الملامة يا آنسة أرتيزيا؟ هذه المرة الرابعة التي ترتدين فيها نفس الفستان، كيف يمكن للسادة الحقيقيين معرفة سواء رقصوا معك اليوم أو حدث ذلك في المرة الماضية؟”

“أريد مقابلة أحد ما لأمر ضروري، وقد أخبروني أنه موجود هنا، أعتذر عن مجيئي بلا دعوة، هل يمكنني الدخول؟”

“أريد مقابلة أحد ما لأمر ضروري، وقد أخبروني أنه موجود هنا، أعتذر عن مجيئي بلا دعوة، هل يمكنني الدخول؟”

ردت الكونتيسة إندار:

أضاف سيدريك ببرود

“بالطبع، لا يوجد مكان في المجتمع الراقي لإمبراطورية كراتيس حيث لا تستطيع سموك دخوله.”

فسأل وهو يكبت غضبه:

وفكرت الكونتيسة في تأثير مشاركته في هذه الحفلة، فهو أحد أفضل المرشحين للزواج، وذلك على رغم من الوضع السياسي المعقد والحرج الذي يحيط به، فهو شابٌ ورِث لقبه سلفا، هو ثريٌ وبطلٌ عسكريٌ. 

واعربت داخلها دون شك

علاوة أنه قد يكون صانع الملوك، إذا اختار القسم بالولاء للورانس أو رويغار، فسوف ينقلب الترتيب الحالي لخلافة العرش. 

لا يزال يقرر رب الأسرة معظم حالات الزواج حتى الآن، ويوضع عين الاعتبار على مكانة العوائل وثرواتها، ورغم ذلك، لم تكن الاجتماعات بين الشبان النشطين أمرًا يسهل تجنبه، ولذلك فضل الآباء أن تعقد هذه الاجتماعات في بيئة خاضعة للراقبة والإشراف.

من هو المقصود؟

فانحنى بأدب ونطق:

   لا يمكن أن تكون امرأة؟

“سعادتك، ما الذي جاء بك إلى هذا المكان فجأة؟”

   هل هناك قريب له في الحفلة؟

قصد سيدريك قصر الماركيز روزان، بعد إحتساءه الشاي مع الإمبراطور. 

دارت هذه الأسئلة في أذهان الحاضرين أجمعين، بينما عبر خلال القاعة وهو يجهل ذلك تماما، توجه مباشرة نحو أرتيزيا غير مبالي عمّا يعتقده الاخرين. 

لكنه فضل الانتظار واقفا، فإنطلق الخادم يسأل هنا وهناك، لم تكشف له خادمات أرتيزيا أين ذهبت سيدتهن بإستهتار، فظل حائرا ولم يعرف كيف يتصرف. 

 

وجفل الخادم خوفا، فتابع:

دارت هذه الأسئلة في أذهان الحاضرين أجمعين، بينما عبر خلال القاعة وهو يجهل ذلك تماما، توجه مباشرة نحو أرتيزيا غير مبالي عمّا يعتقده الاخرين. 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط