Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 14

الرقصة الأولى
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الرقصة الأولى

اندهشت الشابات حول أرتيزيا وبدأن في الهمس، حتي الآنسة آتيا نفسها قد احمرت وجنتاها، وقد نست ما أغضبها منذ برهة. 

” عفواً؟” 

“من جاء ليلتقي؟” 

“عفوا؟ أجل، أنا صديقتها “

“يشاع أن صاحب السمو ينفر عن النساء.”  

نظر نحوها مليا، ثم حرر ذقنها عاجزا في نهاية المطاف، ونطق بصرامة محتويا إستياءه الشديد.

“هل هناك أي شخص هنا على معرفة وصاحب السمو؟”

“كيف حالك يا آنسة ؟” 

ثم بدأن بالنظر حولهن يبحثن، إلا أنهن لم يعرفن هدف سيدريك، ولم يخطر على بال اي واحدة منهن انها أرتيزيا، في حين حبست هي أنفاسها، فمنذ اللحظة التي رأته فيها عرفت وبطبيعة الحال انه جاء من اجلها، وعلى الرغم من ذلك، بدا توجهه نحوها مباشرة خياليا للغاية، ظلت مقلتاها تلاحقه كأنها لا ترى شيئا سواه، ولم تكد تلحظ اندهاش الحاضرين من حولها عندما وقف أمامها، ممن فيهم الآنسة آتيا ذاتها. 

“قد أن أخطو على قدميك، فأنا لا أجيد الرقص “.

ومد سيدريك يده اليمنى لها، فإنطلقت الهمهمة من حولهما، وقد شهقت الشابات من الدهشة ونظرن إليها مرة وإليه أخرى، وأفواههن مفتوحة وعيونهن متسعة، وقد نسين الاهتمام بتعابير وجوههن، وقد أولى جميع الحاضرين صغارًا وكبارًا أقصى الاهتمام إلى هذا الحدث الغريب

“تشرفت بلقائك، يا آنسة، هل أنت صديقتها؟ “

“كيف حالك يا آنسة ؟” 

 لن يأتي أي خير من مغادرتها هذه الحفلة في ظل هذه الظروف، لكن لم ترسلها والدتها بنية حسنه من الأساس، فضلا على أنها لم تحضر للعثور على زوج مناسب أو تكوين صداقات فلا أحد راغب بالتواصل معها، لقد وصلت سمعتها إلى الحضيض، ولا يبدو أنها قد تتحسن مستقبلاً.

سألته بإستنكار:

“لو كنت صديقتها لكنت اهتممت بها أكثر، ولكنك تفضلين الاهتمام لأمري عوضا عن ذلك.”

“ماذا … أتى بك إلى هنا، سعادتك؟” 

فتفحص وجهها حتى كاد يبدو عديم الاحترام، فقد كان من الصعب معرفة ذلك للوهلة الأولى لأنها مغطاة بالمكياج جيدًا، لكن ما زالت هناك آثار تدل على تعرضها للصفع، ربما، مع مرور الوقت، قد تتشكل كدمات زرقاء على وجهها.

كانت غير قادرة على إخفاء حيرتها، ثم وضعت يدها على راحة يده مترددة، وفي تلك اللحظة، نشأت عدة صرخات قصيرة كرة أخرى.

عندئذ غادر الدفء كله عيناه

فأخفضت رأسها، تداري إحراجها، عندئذ لاحظ سيدريك إزرقاقا طفيفًا على خدها..

إنها نحيفة كالقصب، إنها فتاة جميلة ذات بشرة ناصعة البياض كالثلج، لكنها شاحبة وهزيلة، وجهها منهك ونحيف من نقص الرعاية، وخديها غائرين، وجسدها رقيق جدا، ومعصميها اللذان برزا من الفستان ذي الأكمام الطويلة كانا نحيفين جدا، يكاد لا يرى فيهما سوى العظام.

لم يهتم بالأجواء السائدة في القاعة، ومد يده اليسرى والتقط ذقنها، بينما لا تزال يده اليمنى تحتضن يدها

“قد أن أخطو على قدميك، فأنا لا أجيد الرقص “.

عبس وسألها:

نادت عليه قائلة:

“ماذا حدث لوجهك؟” 

“هلا شرفتني بهذه الرقصة؟”

فإرتبكت وتأوهت قليلا

ومد سيدريك يده اليمنى لها، فإنطلقت الهمهمة من حولهما، وقد شهقت الشابات من الدهشة ونظرن إليها مرة وإليه أخرى، وأفواههن مفتوحة وعيونهن متسعة، وقد نسين الاهتمام بتعابير وجوههن، وقد أولى جميع الحاضرين صغارًا وكبارًا أقصى الاهتمام إلى هذا الحدث الغريب

” عفواً؟” 

وفي صغرها، كان الوضع أسوأ، فقد كانت ميرايلا تستخدمها كلما تعكر مزاجها في التنفيس عن غضبها، مع ذلك، لم يهتم اي موظف لدى قصر الماركيز روزان مهما عُنفت غير أليس، التي رعتها وعالجتها. 

فنطق وهو يلقى نظرة فاحصة:

لقد كان أبعد ما يكون عن شخصيته أن يفتعل شيئا من شأنه أن يلفت الانتباه في قاعة مناسبة، لكنه، في هذه اللحظة، أراد ذلك.

” إن خدك متورم وعليه عدة خدوش، وحتى أن جانبا من شفاهك متمزق” 

في الواقع، أن يطلب رجل منها الرقص كان أمرا غريبا بحد بذاته، وخصوصا في هذه المناسبة، إنه سيدريك! اصابها توترة بالغ لا تعلم سببا له، فكان عليها أن تستجمع قدرا من الشجاعة حتى تستطيع الأخذ بيده.

فتفحص وجهها حتى كاد يبدو عديم الاحترام، فقد كان من الصعب معرفة ذلك للوهلة الأولى لأنها مغطاة بالمكياج جيدًا، لكن ما زالت هناك آثار تدل على تعرضها للصفع، ربما، مع مرور الوقت، قد تتشكل كدمات زرقاء على وجهها.

“أنا حقًا لا أريد أن أبرز كثيرا.”

وتساءل، ماذا حدث لها بحق الجحيم؟ كيف ترسلها ميرايلا إلى الخارج بهذا الوجه؟ وينطبق ذلك على كل خدم الماركيز روزان، فهذه مناسبة خاصة، وليس من الضروري عليها القدوم إليها! 

“ما أعرفه، يا آنسة، أن من واجب الرجل الحقيقي هو رعاية امرأة لو وُضعت في موقف غير مريح، يا آنسة ليلى، هل أنت حقًا صديقة للآنسة أرتيزيا؟” 

ولم تكن نفسها تريد حضور هذه الحفلة، لأنها لن تستطيع الحصول على معلومات مفيدة، ولكن ما كان أمامها خيار آخر لأنها ستزيد من حنق والدتها لو لم تشارك في هذه المناسبة كما أمرت. 

همست أرتيزيا:

“سموك.”

عرض يده أمامها، ثم قال:

أمسكت بمعصمه وهي محرجة، حدق سيدريك وهمس بدماثة:

“أعتذر عن تحياتي المفاجئة، سمو الأرشدوق إيفرون. اسمي ليلى، أنا ابنة الكونت اتيا، لم أكن أعلم أنك تعرف الآنسة أرتيزيا” 

“أهذا من عمل الكونتيسة يونيس؟”

همست أرتيزيا:

 قبيل مغادرته القصر الامبراطوري، إستوقفته تلك المرأة، فنظر نحوها نظرة حذرة، وعلى الرغم من كونهما أبناء عمومة، فإنهما لم يكونا على وفاق يوما.

عبس وسألها:

نادت عليه قائلة:

عرض يده أمامها، ثم قال:

“سيد سيدريك، هل ستقابل الآنسة روزان؟”

ومد سيدريك يده اليمنى لها، فإنطلقت الهمهمة من حولهما، وقد شهقت الشابات من الدهشة ونظرن إليها مرة وإليه أخرى، وأفواههن مفتوحة وعيونهن متسعة، وقد نسين الاهتمام بتعابير وجوههن، وقد أولى جميع الحاضرين صغارًا وكبارًا أقصى الاهتمام إلى هذا الحدث الغريب

فرد عليها بجفاء

أمسكت بمعصمه وهي محرجة، حدق سيدريك وهمس بدماثة:

” وهل هذا من شأنك؟” 

اندهشت الشابات حول أرتيزيا وبدأن في الهمس، حتي الآنسة آتيا نفسها قد احمرت وجنتاها، وقد نست ما أغضبها منذ برهة. 

“لا، ولكن لدي طلب أود أن أسألك إياه، لو كنت ذاهب لملاقاتها” 

“من جاء ليلتقي؟” 

” قد لا ، لكن تابعي، فأنا أستمع إليك”

“حتى لو خطونا على أقدام بعضنا البعض ، فلنتفهم ونتظاهر بعدم ملاحظة ذلك، فأنا مثلك لا أجيد الرقص”.

فنطقت وهي تمسك تنورة فستانها، وتنحني إنحناء صغيرة

أمسكت بمعصمه وهي محرجة، حدق سيدريك وهمس بدماثة:

“رجاءا، أخبر الآنسة بأنني آسفُ لما حدث بالأمس.”

ثم بدأن بالنظر حولهن يبحثن، إلا أنهن لم يعرفن هدف سيدريك، ولم يخطر على بال اي واحدة منهن انها أرتيزيا، في حين حبست هي أنفاسها، فمنذ اللحظة التي رأته فيها عرفت وبطبيعة الحال انه جاء من اجلها، وعلى الرغم من ذلك، بدا توجهه نحوها مباشرة خياليا للغاية، ظلت مقلتاها تلاحقه كأنها لا ترى شيئا سواه، ولم تكد تلحظ اندهاش الحاضرين من حولها عندما وقف أمامها، ممن فيهم الآنسة آتيا ذاتها. 

فسألها

” إن خدك متورم وعليه عدة خدوش، وحتى أن جانبا من شفاهك متمزق” 

” إذا كان لديك ما تأسفين عليه، فلماذا لا تذهبين وتعتذرين بنفسك؟”

فاحمر وجه ليلى، والجمها الإحراج. 

” سأزورها شخصيًا وأعتذر في الوقت المناسب طبعا، ولكنني، في الوقت الحالي، أحتاج إلى وسيط، من فضلك، أنقل لها أسفي، وكذلك أنني اقدر لها نصيحتها تلك’.” 

 لن يأتي أي خير من مغادرتها هذه الحفلة في ظل هذه الظروف، لكن لم ترسلها والدتها بنية حسنه من الأساس، فضلا على أنها لم تحضر للعثور على زوج مناسب أو تكوين صداقات فلا أحد راغب بالتواصل معها، لقد وصلت سمعتها إلى الحضيض، ولا يبدو أنها قد تتحسن مستقبلاً.

فأومأ لها برأسه وغادر، لأنه لم يعرف ما حدث، لكن لم يتخيل أبدًا أن يكون هذا السبب!

“يشاع أن صاحب السمو ينفر عن النساء.”  

“قالت الكونتيسة…” 

” إذا كان لديك ما تأسفين عليه، فلماذا لا تذهبين وتعتذرين بنفسك؟”

فقاطعته أرتيزيا وقد ضغطت على معصمه قليلا

” سأزورها شخصيًا وأعتذر في الوقت المناسب طبعا، ولكنني، في الوقت الحالي، أحتاج إلى وسيط، من فضلك، أنقل لها أسفي، وكذلك أنني اقدر لها نصيحتها تلك’.” 

” لا تضف أي كلمة آخرى من فضلك، فإذا واصلت، يا صاحب السمو، ستضعني في موقف صعب. “

فنطق وهو يلقى نظرة فاحصة:

نظر نحوها مليا، ثم حرر ذقنها عاجزا في نهاية المطاف، ونطق بصرامة محتويا إستياءه الشديد.

فإرتبكت وتأوهت قليلا

“دعينا نغادر.” 

” إن خدك متورم وعليه عدة خدوش، وحتى أن جانبا من شفاهك متمزق” 

في تلك اللحظة، إختلج شعور غير مألوف داخل صدرها، فهي لم تتلق طوال حياتها إهتمام إلا من اليس، وبعد أن ماتت، لم يلاحظ أي أحد إصاباتها. 

عندئذ انفجر همس في كل ركن، وتنحى بعض الأزواج جانباً، وتوقف آخرون عن الرقص لمشاهدتهما.

وفي صغرها، كان الوضع أسوأ، فقد كانت ميرايلا تستخدمها كلما تعكر مزاجها في التنفيس عن غضبها، مع ذلك، لم يهتم اي موظف لدى قصر الماركيز روزان مهما عُنفت غير أليس، التي رعتها وعالجتها. 

“لقد لوحظت فعلا، ولكن لا تقلقي يا آنسة، يعدُّ اسم الأرشدوق إيفرون مكملاً مثالياً. “

وفي هذه اللحظة، كان سيدريك غاضب من أجلها، هو من بين كل الخلق! بطريقة ما، أرورغت عيناها بالدموع، فأخفضت رأسها، ثم ردت بتصنع:

فرد يطمئنها:

“حسنا.” 

“ماذا … أتى بك إلى هنا، سعادتك؟” 

 لن يأتي أي خير من مغادرتها هذه الحفلة في ظل هذه الظروف، لكن لم ترسلها والدتها بنية حسنه من الأساس، فضلا على أنها لم تحضر للعثور على زوج مناسب أو تكوين صداقات فلا أحد راغب بالتواصل معها، لقد وصلت سمعتها إلى الحضيض، ولا يبدو أنها قد تتحسن مستقبلاً.

“كيف حالك يا آنسة ؟” 

تراجع سيدريك خطوة إلى الوراء وعرض ذراعه لمرافقتها، وفي تلك اللحظة، التقت عيناه وعينا الآنسة آتيا عرضيا، فـأدركت الشابة فرصتها واستغلتها، إلتقطت تنورة فستانها بسرعة وانحنت وابتسمت بشكل جميل قدر المستطاع

 قبيل مغادرته القصر الامبراطوري، إستوقفته تلك المرأة، فنظر نحوها نظرة حذرة، وعلى الرغم من كونهما أبناء عمومة، فإنهما لم يكونا على وفاق يوما.

“أعتذر عن تحياتي المفاجئة، سمو الأرشدوق إيفرون. اسمي ليلى، أنا ابنة الكونت اتيا، لم أكن أعلم أنك تعرف الآنسة أرتيزيا” 

رد بتهذيب

رد بتهذيب

وعندما احتضن ذراعه خصرها، صارت مشدودة كالأوتار، وعلى خلاف ما قاله، قاد الرقصة على إيقاع الموسيقى بسلاسة كسباحة البطة على الماء، وتوجها معا إلى وسط القاعة.

“تشرفت بلقائك، يا آنسة، هل أنت صديقتها؟ “

“لا، ولكن لدي طلب أود أن أسألك إياه، لو كنت ذاهب لملاقاتها” 

“عفوا؟ أجل، أنا صديقتها “

” وهل هذا من شأنك؟” 

وحسبت أنها ستترك انطباعًا جيدًا بتلك الكلمة، ثم أردفت وقد اسبلت عينيها.

 لم يبدر منها أي رد، هذه المرة، قد شعرت بالإحراج كأمرة؛ فقد لاحظ أن ملابسها لم تكن تناسب هذه حفلة، وكذلك كيف أستبعدت، لقد ظنته غير مبال بمثل هذه الأشياء. 

“سعادتك، لربما لا تعلم ولكن لا يحق للرجل النبيل أن يحضر الحفلة ويغادر دون أن يشارك في الرقص، وخصوصا، عندما تكون هناك شابات دون شريك” .

“ماذا حدث لوجهك؟” 

عندئذ غادر الدفء كله عيناه

“ماذا حدث لوجهك؟” 

“ما أعرفه، يا آنسة، أن من واجب الرجل الحقيقي هو رعاية امرأة لو وُضعت في موقف غير مريح، يا آنسة ليلى، هل أنت حقًا صديقة للآنسة أرتيزيا؟” 

في تلك اللحظة، إختلج شعور غير مألوف داخل صدرها، فهي لم تتلق طوال حياتها إهتمام إلا من اليس، وبعد أن ماتت، لم يلاحظ أي أحد إصاباتها. 

“عذرا؟”

“لا، ولكن لدي طلب أود أن أسألك إياه، لو كنت ذاهب لملاقاتها” 

فاردف قائلا:

ومد سيدريك يده اليمنى لها، فإنطلقت الهمهمة من حولهما، وقد شهقت الشابات من الدهشة ونظرن إليها مرة وإليه أخرى، وأفواههن مفتوحة وعيونهن متسعة، وقد نسين الاهتمام بتعابير وجوههن، وقد أولى جميع الحاضرين صغارًا وكبارًا أقصى الاهتمام إلى هذا الحدث الغريب

“لو كنت صديقتها لكنت اهتممت بها أكثر، ولكنك تفضلين الاهتمام لأمري عوضا عن ذلك.”

“سيد سيدريك، هل ستقابل الآنسة روزان؟”

فاحمر وجه ليلى، والجمها الإحراج. 

كانت غير قادرة على إخفاء حيرتها، ثم وضعت يدها على راحة يده مترددة، وفي تلك اللحظة، نشأت عدة صرخات قصيرة كرة أخرى.

فشدت أرتيزيا كمه قليلاً، لم تكن ترى أي سبب يجعله غاضبٌ من الانسة ليلى، فعزت استيائه إلى كذبها مدعية أنها صديقتها.

فأخفضت رأسها، تداري إحراجها، عندئذ لاحظ سيدريك إزرقاقا طفيفًا على خدها..

ولكنه كان ساخطٌ بحق، فهو لم يتوقف عن التفكير فيها منذ لقائهما الأول، بادئ ذي البدأ، قرر قبول عرضها لأنها ذكرت سببًا وجيهًا.

وحسبت أنها ستترك انطباعًا جيدًا بتلك الكلمة، ثم أردفت وقد اسبلت عينيها.

وبعد ذلك، شعر بالرغبة في حماية هذه الفتاة

عندئذ انفجر همس في كل ركن، وتنحى بعض الأزواج جانباً، وتوقف آخرون عن الرقص لمشاهدتهما.

إنها نحيفة كالقصب، إنها فتاة جميلة ذات بشرة ناصعة البياض كالثلج، لكنها شاحبة وهزيلة، وجهها منهك ونحيف من نقص الرعاية، وخديها غائرين، وجسدها رقيق جدا، ومعصميها اللذان برزا من الفستان ذي الأكمام الطويلة كانا نحيفين جدا، يكاد لا يرى فيهما سوى العظام.

همست أرتيزيا:

على عكس ما خاله عن إبنة ميرايلا ذات الحسن والطلعة البهية.

همست أرتيزيا:

ومن جهة أخرى، كانت ترتدي نفس الفستان المخطط باللون الأخضر الداكن الذي إرتده بالأمس، كان فستانًا عاديًا يناسب النزهات ولا يناسب للحفلات على الإطلاق، وعلى الرغم من أنه لم يكن على دراية باجواء القاعات إلا قد لاحظ كيف نفر الحاضرون منها واستبعدوها، لقد كانت وريثة المركيز روزان وأخت لورانس، المرشح الذي سيكون الإمبراطور التالي، وابنة ميرايلا إلا أن الآنسة الشابة التي احتقرتها عائلتها لم تكن موضع ترحيب في أي مكان.

لقد كان أبعد ما يكون عن شخصيته أن يفتعل شيئا من شأنه أن يلفت الانتباه في قاعة مناسبة، لكنه، في هذه اللحظة، أراد ذلك.

كما بدأ له انها تقبلت هذه المعاملة واعتادت عليها، ما بعث القلق والشعور بعدم الراحة في قلبه، لأنها تتخلت عن أبسط حقوقها، حقوق من المفترض أن تتمتع بها كابنة وكإنسان.

ثم بدأن بالنظر حولهن يبحثن، إلا أنهن لم يعرفن هدف سيدريك، ولم يخطر على بال اي واحدة منهن انها أرتيزيا، في حين حبست هي أنفاسها، فمنذ اللحظة التي رأته فيها عرفت وبطبيعة الحال انه جاء من اجلها، وعلى الرغم من ذلك، بدا توجهه نحوها مباشرة خياليا للغاية، ظلت مقلتاها تلاحقه كأنها لا ترى شيئا سواه، ولم تكد تلحظ اندهاش الحاضرين من حولها عندما وقف أمامها، ممن فيهم الآنسة آتيا ذاتها. 

عرض يده أمامها، ثم قال:

وبعد ذلك، شعر بالرغبة في حماية هذه الفتاة

“إذًا، يا آنسة.”

وفي صغرها، كان الوضع أسوأ، فقد كانت ميرايلا تستخدمها كلما تعكر مزاجها في التنفيس عن غضبها، مع ذلك، لم يهتم اي موظف لدى قصر الماركيز روزان مهما عُنفت غير أليس، التي رعتها وعالجتها. 

“ماذا؟”

“هلا شرفتني بهذه الرقصة؟”

“هلا شرفتني بهذه الرقصة؟”

فأومأ لها برأسه وغادر، لأنه لم يعرف ما حدث، لكن لم يتخيل أبدًا أن يكون هذا السبب!

فتشوه سنحة الآنسة ليلى من الإذلال الذي طالها.

“ماذا … أتى بك إلى هنا، سعادتك؟” 

لقد كان أبعد ما يكون عن شخصيته أن يفتعل شيئا من شأنه أن يلفت الانتباه في قاعة مناسبة، لكنه، في هذه اللحظة، أراد ذلك.

“عفوا؟ أجل، أنا صديقتها “

همست أرتيزيا:

فاحمر وجه ليلى، والجمها الإحراج. 

“أنا حقًا لا أريد أن أبرز كثيرا.”

 قبيل مغادرته القصر الامبراطوري، إستوقفته تلك المرأة، فنظر نحوها نظرة حذرة، وعلى الرغم من كونهما أبناء عمومة، فإنهما لم يكونا على وفاق يوما.

فرد يطمئنها:

وحسبت أنها ستترك انطباعًا جيدًا بتلك الكلمة، ثم أردفت وقد اسبلت عينيها.

“لقد لوحظت فعلا، ولكن لا تقلقي يا آنسة، يعدُّ اسم الأرشدوق إيفرون مكملاً مثالياً. “

“هل هناك أي شخص هنا على معرفة وصاحب السمو؟”

 لم يبدر منها أي رد، هذه المرة، قد شعرت بالإحراج كأمرة؛ فقد لاحظ أن ملابسها لم تكن تناسب هذه حفلة، وكذلك كيف أستبعدت، لقد ظنته غير مبال بمثل هذه الأشياء. 

فأخفضت رأسها، تداري إحراجها، عندئذ لاحظ سيدريك إزرقاقا طفيفًا على خدها..

حثها مجددا:

“ماذا؟”

” هيا بسرعة.” 

“ما أعرفه، يا آنسة، أن من واجب الرجل الحقيقي هو رعاية امرأة لو وُضعت في موقف غير مريح، يا آنسة ليلى، هل أنت حقًا صديقة للآنسة أرتيزيا؟” 

في الواقع، أن يطلب رجل منها الرقص كان أمرا غريبا بحد بذاته، وخصوصا في هذه المناسبة، إنه سيدريك! اصابها توترة بالغ لا تعلم سببا له، فكان عليها أن تستجمع قدرا من الشجاعة حتى تستطيع الأخذ بيده.

“إذًا، يا آنسة.”

وقالت محذرة:

فنطق وهو يلقى نظرة فاحصة:

“قد أن أخطو على قدميك، فأنا لا أجيد الرقص “.

“أعتذر عن تحياتي المفاجئة، سمو الأرشدوق إيفرون. اسمي ليلى، أنا ابنة الكونت اتيا، لم أكن أعلم أنك تعرف الآنسة أرتيزيا” 

عندئذ اخذ بيدها المترددة وجذبها نحوه، وقال:

على عكس ما خاله عن إبنة ميرايلا ذات الحسن والطلعة البهية.

“حتى لو خطونا على أقدام بعضنا البعض ، فلنتفهم ونتظاهر بعدم ملاحظة ذلك، فأنا مثلك لا أجيد الرقص”.

“عفوا؟ أجل، أنا صديقتها “

وعندما احتضن ذراعه خصرها، صارت مشدودة كالأوتار، وعلى خلاف ما قاله، قاد الرقصة على إيقاع الموسيقى بسلاسة كسباحة البطة على الماء، وتوجها معا إلى وسط القاعة.

“هل هناك أي شخص هنا على معرفة وصاحب السمو؟”

عندئذ انفجر همس في كل ركن، وتنحى بعض الأزواج جانباً، وتوقف آخرون عن الرقص لمشاهدتهما.

وتساءل، ماذا حدث لها بحق الجحيم؟ كيف ترسلها ميرايلا إلى الخارج بهذا الوجه؟ وينطبق ذلك على كل خدم الماركيز روزان، فهذه مناسبة خاصة، وليس من الضروري عليها القدوم إليها! 

وقد شعرت أن قاعة الرقص فارغة ما خلاهما…

فنطق وهو يلقى نظرة فاحصة:

وتساءل، ماذا حدث لها بحق الجحيم؟ كيف ترسلها ميرايلا إلى الخارج بهذا الوجه؟ وينطبق ذلك على كل خدم الماركيز روزان، فهذه مناسبة خاصة، وليس من الضروري عليها القدوم إليها! 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط