حكاية ال بيشر
عاد سيدريك إلى المعسكر متأخرا تلك الليلة، قام بتغيير ملابسه وتناول العشاء، صب كبير الخدم له كوبا من الشاي وسأل:
ثم قبل الإمبراطور وبكل رحابة صدر طلبها، وترتبت أمور الرحلة ونفذت بسرعة غير مسبوقة.
“سيدي، هل استمتعت بنزهة اليوم؟”
“الآن وبعد أن كبرت، هل تفضلين التظاهر بأنك لم تلحظِ أن والدتك غاضبة مثل الليلة الماضية؟”
لم يكن يملك أدنى فكرة حول مكان سيده، لقد رأه يغادر وهو متعبٌ من قلة النوم والتوتر صباح هذا اليوم لكن عاد وقد رسمت على وجهه إبتسامة صغيرة مساءا.
“بالطبع، واجبي هو خدمتك، لكن لماذا الاهتمام المفاجئ بعائلة بيشر؟”
أومأ سيدريك بخفة، وأرتشف قليلا من الشاي، ثم سأل:
“هل هناك أي إمكانية للعثور على سليل من عائلة بيشر؟”
“أنسجار، ماذا تعرف عن عائلة الفيكونت بيشر؟”
ثم تذكر لقائه وماركوس هانسون اليوم، وتساءل عما إذا كان ذلك السبب الذي دفع الإمبراطور للصفح عن ميرايلا، فبسبب وفاة جميع أبناء الإمبراطورة، فقد الإمبراطور خلفائه الشرعيين على العرش، ولم يبق سوى أطفاله غير الشرعيين.
“لماذا تريد أن تعرف عن آلـ بيشر؟”
“هل هناك أي إمكانية للعثور على سليل من عائلة بيشر؟”
ليس من عوائد انسجار أن يرد سؤال بسؤال آخر، فنظر نحوه مستغربًا، فواصل العجوز قائلا بهدوء
“أليس غريبا أن الأسرة كلها تشتت واختفت، رغم عدم ثبوت أي جريمة؟”.
“لقد انهارت عائلة بيشر منذ ثمانية عشر عامًا، انتحر الفيكونت والفيكونتيسة بالسم، واختفى كل أقاربهم بمن فيهم أطفالهما. لقد تدمرت فعليًا “.
“بالطبع، واجبي هو خدمتك، لكن لماذا الاهتمام المفاجئ بعائلة بيشر؟”
“ماذا؟”
“مرحبا، يا رئيس الخدم.”
وضع كوب الشاي جانبا وهو متفاجئ، ما عاد يستند على الكرسي بإرتياح، أمال ظهره إلى الإمام واستند بكوعه على الطاولة، و أظهر اهتماما شديدا
“هل أجبرتها صاحبة الجلالة على الانتحار؟”
عندئذ تابع انسجار:
إنتشرت تلك الشائعات في طفولته، لكنه لا يزال يتذكر الحادث جيدا، فقد اعتاد اللعب مع الاميراء، ففي ذاك الوقت، كانت عائلته قد عادت إلى مكانتها الأصلية، وأضاف:
“في ذلك الوقت، كانت الفيكونتيسة بيشر وصيفة صاحبة الجلالة، وصديقة طفولتها، لكن بسبب مكانتها المتدنية لم تكن رئيسة الوصيفات غير أنها أكثر شخص وثقت به صاحبة الجلالة”
“لا تفقد الأمل عليك أن تتحرى في الأمر، إنها جوهرة في النهاية.”
“فلماذا انتحرت؟”
خرجت إميلي وهي صاحبة متجر ذائع الصيت من أحد العربات، اشتهرت الخياطة بصناعة أكثر الفساتين أناقة ورقي، ومتجرها يعد الأغلى في العاصمة، وقد كانت ميرايلا زبونة منتظمة عندها.
“لقد تحملت مسؤولية وفاة الأميرين، لأنها المسؤولة عن الاعتناء بهما “.
“هل هناك أي إمكانية للعثور على سليل من عائلة بيشر؟”
هنا ابتلع ريقه، لقد علم أن وراء طلب أرتيزيا سببا وجيها، لكنه لم يخض في التفكير عميقا، لقد خال أنه يكتشف مرادها حالما يقابل الفيكونت بيشر، عندما يشتري الجوهرة ببساطة، ثم سأل حائرا:
“فلماذا انتحرت؟”
“ألم يمت أحد الأمراء بسبب الجدري؟”
“لا يمكنني الجزم بذلك، ولكن يمكننا المحاولة.”
فأجاب انسجار
وقد جال في باله، ‘ربما يكون ذلك ما تريده أن يفعل’
” هذا صحيح، ولكن يجب على أحدهم تحمل المسؤولية،”
لقد قام بتأجيل موضوع الجيش الغربي مدة طويلة من الزمن، وظل يقدم عذرًا تلو الآخر، لكن لو وافق الآن من أجل لورانس، فسيكون ذلك فعلا مخزيا إلى حد ما. وبعد دخول سيدريك العاصمة، ما عاد بإمكانه تأجيل قراره.
وتابع بمرارة
حتى ولو لم يذهب لورانس، فسوف يرافق الامبراطور حاشيته وحرسه ولا طريقة أن تكون حميمية أو مريحة في الحقيقة، لكن هذه الكلمات حسنت مزاجها، فقد ضحكت رغم احتقان حلقها.
” فلقد ماتت الأميرة الأولى أولا وبعد عام توفي كلا الأمرين، وكما تعلم، بدأت الشائعات تنتشر أنها لعنة … “
“سيدي، هل استمتعت بنزهة اليوم؟”
“نعم، أعرف ذلك.”
“ليس عندي علم، ولا يوجد أي دليل يشير إلى أي تدبير من قبل الامبراطور، وإنما هي مجرد تكهنات سادت في ذلك الوقت.”
إنتشرت تلك الشائعات في طفولته، لكنه لا يزال يتذكر الحادث جيدا، فقد اعتاد اللعب مع الاميراء، ففي ذاك الوقت، كانت عائلته قد عادت إلى مكانتها الأصلية، وأضاف:
ثم قبل الإمبراطور وبكل رحابة صدر طلبها، وترتبت أمور الرحلة ونفذت بسرعة غير مسبوقة.
“هل أجبرتها صاحبة الجلالة على الانتحار؟”
” لا أعتقد ذلك، ولكن لابد أن هناك بعض الضغوط الشديدة”…. وأضاف بحذر “يعلم الجميع أن الإمبراطورة كانت في غاية الإستاء من الإمبراطور بسبب ما حدث”
” لا أعتقد ذلك، ولكن لابد أن هناك بعض الضغوط الشديدة”…. وأضاف بحذر “يعلم الجميع أن الإمبراطورة كانت في غاية الإستاء من الإمبراطور بسبب ما حدث”
” لا أعتقد ذلك، ولكن لابد أن هناك بعض الضغوط الشديدة”…. وأضاف بحذر “يعلم الجميع أن الإمبراطورة كانت في غاية الإستاء من الإمبراطور بسبب ما حدث”
“هل تقصد أن الإمبراطورة إستاءت بسبب خسارتها أطفالها، وأن الإمبراطور أبقاها تحت السيطرة خوفًا من أن تشكل تهديدًا؟ بالتفكير في الأمر، لقد سقطت عائلة صاحبة الجلالة بعد وقت قصير من تلك الحادثة”.
ليس من عوائد انسجار أن يرد سؤال بسؤال آخر، فنظر نحوه مستغربًا، فواصل العجوز قائلا بهدوء
“ليس عندي علم، ولا يوجد أي دليل يشير إلى أي تدبير من قبل الامبراطور، وإنما هي مجرد تكهنات سادت في ذلك الوقت.”
لما عرضت فكرت الرحلة، وضعت في اعتبارها أن صاحب الجلالة يحتاج عذرا، وقد أصابت.
وواصل الحكاية بحذر شديد:
” لا أعتقد ذلك، ولكن لابد أن هناك بعض الضغوط الشديدة”…. وأضاف بحذر “يعلم الجميع أن الإمبراطورة كانت في غاية الإستاء من الإمبراطور بسبب ما حدث”
“ولكن، تعرضت العائلة الحاكمة لانتقاد لاذع لأنه لا بد من أن يتحمل شخص المسؤولية، ولا أحد يستطيع تحميل الإمبراطور اللوم ولا مهاجمة الإمبراطورة على نحو صريح، وربما لهذا السبب ضحى آلـ بيشر بحياتهم من أجل حماية صاحبة الجلالة”.
وتابع بمرارة
“أليس غريبا أن الأسرة كلها تشتت واختفت، رغم عدم ثبوت أي جريمة؟”.
“لا تفقد الأمل عليك أن تتحرى في الأمر، إنها جوهرة في النهاية.”
“نعم ، هناك شكوك أخرى.”
فتحدث الأم بصوت أجش:
من الممكن أن تكون جريمة قتل وليس إنتحارا، أو أن تكون مؤامرة أكبر مما يمكن أن يتخيلها سيدريك نفسه، ولم يستطع إلا أن يتنهد بعمق.
كما لاحظت بعيونها الخبيرة أن قيمة فستان ارتيزيا تعادل وشاحا من أوشحة والدتها.
ثم تذكر لقائه وماركوس هانسون اليوم، وتساءل عما إذا كان ذلك السبب الذي دفع الإمبراطور للصفح عن ميرايلا، فبسبب وفاة جميع أبناء الإمبراطورة، فقد الإمبراطور خلفائه الشرعيين على العرش، ولم يبق سوى أطفاله غير الشرعيين.
و لم يستطع انسجار إلا أن يضحك قليلاً.
كانت مكانة والدتيّ ابنتيه متدنية للغاية، على غرار لورانس، الابن الذي أحبه الإمبراطور أكثر من غيره.
“لقد تحملت مسؤولية وفاة الأميرين، لأنها المسؤولة عن الاعتناء بهما “.
هل جعله فقدان أطفاله يشعر بالوحدة والاكتئاب، مما دفعه للاتكاء على ميرايلا مرة أخرى؟
” لاشيء مما تفكر فيه.”
ثم سأل اخيرا:
“أنا… لن أتغاضى عن حالة والدتي أبدا”.
“هل هناك أي إمكانية للعثور على سليل من عائلة بيشر؟”
فكانت في غاية السعادة عندما رأت عينا بيل مفتوحتين على مصراعيهما.
وعاد يستلقي على كرسيه مرة أخرى وشبك أصابعه فوق معدته.
“أنسجار، ماذا تعرف عن عائلة الفيكونت بيشر؟”
نظر اليه انسجار وتردد قليلا ثم قال:
وعاد يستلقي على كرسيه مرة أخرى وشبك أصابعه فوق معدته.
“لا يمكنني الجزم بذلك، ولكن يمكننا المحاولة.”
لم تكن ارتيزيا تستطيع فهم إتجاهات الرأي العام، ففي النهاية، كان خطأ الامبراطور مهما كان السبب.
” أيمكنك البحث عنهم؟”
“لم احضر من أجل السيدة ورزان ، ولكن من أجل ابنتها.”
وقد جال في باله، ‘ربما يكون ذلك ما تريده أن يفعل’
فأجاب انسجار
“بالطبع، واجبي هو خدمتك، لكن لماذا الاهتمام المفاجئ بعائلة بيشر؟”
عندئذ استوقفه سؤال عرضي:
“لقد سمعت عن جوهرة تسمى قلب القديسة أولغا، أليست إرث الفيكونت بيشر؟”
“أنسجار، ماذا تعرف عن عائلة الفيكونت بيشر؟”
“أجل. هذا صحيح.”
“لقد سمعت عن جوهرة تسمى قلب القديسة أولغا، أليست إرث الفيكونت بيشر؟”
“أنا أحتاجها، والآن بت لا أعرف كيف سأحصل عليها “
حتى ولو لم يذهب لورانس، فسوف يرافق الامبراطور حاشيته وحرسه ولا طريقة أن تكون حميمية أو مريحة في الحقيقة، لكن هذه الكلمات حسنت مزاجها، فقد ضحكت رغم احتقان حلقها.
تبعت كلماته تنهيدة صغيرة.
“هل تقصد أن الإمبراطورة إستاءت بسبب خسارتها أطفالها، وأن الإمبراطور أبقاها تحت السيطرة خوفًا من أن تشكل تهديدًا؟ بالتفكير في الأمر، لقد سقطت عائلة صاحبة الجلالة بعد وقت قصير من تلك الحادثة”.
لقد وعدها بإحضار قلب القديسة أولغا في اجتماعهم القادم، لكنه الآن لا يعرف متى يمكنه رؤيتها مرة أخرى، عندئذ أدرك انه يتطلع للقائها، فتنهد مرة أخرى.
أومأ سيدريك بخفة، وأرتشف قليلا من الشاي، ثم سأل:
“لا تفقد الأمل عليك أن تتحرى في الأمر، إنها جوهرة في النهاية.”
والراجح أن ملابسها لم تعد تناسبها، لقد بلغت عمرًا لا تزداد نموا، ويبدو انها لم تعد تحصل على ثياب جديدة.
“كيف؟”
“هل أجبرتها صاحبة الجلالة على الانتحار؟”
“أليس من الأسرع أن تسأل صائغًا إذا كنت تبحث عن جوهرة؟ لقد مر وقت طويل على الحادثة ومن المحتمل أن تعرض في السوق حاليًا. لقد أشارت الشائعات إلى أن معظم أصول عائلة بيشر بيعت أثناء تمويل الهروب “.
“لقد سمعت عن جوهرة تسمى قلب القديسة أولغا، أليست إرث الفيكونت بيشر؟”
“فهمت.”
لم تكن ارتيزيا تستطيع فهم إتجاهات الرأي العام، ففي النهاية، كان خطأ الامبراطور مهما كان السبب.
قالها ثم قفز واقفا، وقد ساقه حماس لا يمكن تفسيره، فضحك أنسجار:
“بالطبع، واجبي هو خدمتك، لكن لماذا الاهتمام المفاجئ بعائلة بيشر؟”
“لقد إنتصف الليل، سيدي، أتخطط للذهاب إلى متجر المجوهرات في العاصمة هذه الساعة؟ “
خلال فترات تسوق ميرايلا هذه، لم ترها إميلي قط وهي تشتري ولو شريطًا واحدًا من اجل إبنتها.
“بالطبع لا.”
لم تكن ارتيزيا تستطيع فهم إتجاهات الرأي العام، ففي النهاية، كان خطأ الامبراطور مهما كان السبب.
ارتمى على كرسيه، فإبتسم العجوز مرة أخرى وتناول الفنجان الفارغ، وقد تملكه شعور انه سوف يسمع بعض الاخبار المفرحة قريبا، ولأنه خادم حكيم، لم حشر أنفه، وهم بالمغادره
ثم عانقتها بابتسامة، كما تفعل حينما يكون مزاجها جيدًا.
عندئذ استوقفه سؤال عرضي:
هنا ابتلع ريقه، لقد علم أن وراء طلب أرتيزيا سببا وجيها، لكنه لم يخض في التفكير عميقا، لقد خال أنه يكتشف مرادها حالما يقابل الفيكونت بيشر، عندما يشتري الجوهرة ببساطة، ثم سأل حائرا:
“بالمناسبة، كيف أقدم الملابس هدية لأنسة؟”
على الرغم من تلك الإجابة ، قام بتقليب قدميه وهو منزعج.
و لم يستطع انسجار إلا أن يضحك قليلاً.
فردت قائلة بطاعة
فأوضح سيدريك بحزم.
“نعم، أعرف ذلك.”
“لا، ليس كما تتخيل”
“لقد تحملت مسؤولية وفاة الأميرين، لأنها المسؤولة عن الاعتناء بهما “.
“نعم، أفهمك.”
“فهمت.”
فأصر على الانكار
خرجت إميلي وهي صاحبة متجر ذائع الصيت من أحد العربات، اشتهرت الخياطة بصناعة أكثر الفساتين أناقة ورقي، ومتجرها يعد الأغلى في العاصمة، وقد كانت ميرايلا زبونة منتظمة عندها.
” لاشيء مما تفكر فيه.”
قالها ثم قفز واقفا، وقد ساقه حماس لا يمكن تفسيره، فضحك أنسجار:
“نعم، بالطبع.”
“في ذلك الوقت، كانت الفيكونتيسة بيشر وصيفة صاحبة الجلالة، وصديقة طفولتها، لكن بسبب مكانتها المتدنية لم تكن رئيسة الوصيفات غير أنها أكثر شخص وثقت به صاحبة الجلالة”
على الرغم من تلك الإجابة ، قام بتقليب قدميه وهو منزعج.
“مرحبا، يا رئيس الخدم.”
***
حتى ولو لم يذهب لورانس، فسوف يرافق الامبراطور حاشيته وحرسه ولا طريقة أن تكون حميمية أو مريحة في الحقيقة، لكن هذه الكلمات حسنت مزاجها، فقد ضحكت رغم احتقان حلقها.
في اليوم التالي، غُلف قصر المركيز روزان بجو مظلم، دمرت ميرايلا غرفتها، وضربت خادماتها وأثارت ضجة طوال الليل، ثم انهارت اخيرا، ولم تعد لديها اي قوة للنهوض، وظلت مستلقية على سريرها، وقد ارتفعت درجة حرارة جسمها ، والتهب حلقها بسبب الصراخ.
“بالطبع لا.”
في حين جلست أرتيزيا بجوارها، وقدمت لها الشاي الليمون الساخن بملعقة، كأي إبنة مطيعة.
“هل تقصدين الآنسة أرتيزيا؟”
فتحدث الأم بصوت أجش:
فكانت في غاية السعادة عندما رأت عينا بيل مفتوحتين على مصراعيهما.
“الآن وبعد أن كبرت، هل تفضلين التظاهر بأنك لم تلحظِ أن والدتك غاضبة مثل الليلة الماضية؟”
وبعد ظهر اليوم الأول من مغادرة ميرايلا، وصلت ثلاث عربات إلى ملكية روزان، تحمل عدد لا يحصى من الملابس والعارضات و الصناديق.
فردت قائلة بطاعة
“نعم، أفهمك.”
” لا، يا أمي، لقد أستدعاني أخي وتحدثنا لوقت متأخر “
“نعم، بالطبع.”
وتابعت:
وسوف يمثل طلب ميرايلا العذر المثالي للمماطلة، سيقضي الإمبراطور الأسابيع القليلة المقبلة في مراقبة موقف إبن إخته قبل إتخاذ القرار الأخير.
“أنا… لن أتغاضى عن حالة والدتي أبدا”.
“في ذلك الوقت، كانت الفيكونتيسة بيشر وصيفة صاحبة الجلالة، وصديقة طفولتها، لكن بسبب مكانتها المتدنية لم تكن رئيسة الوصيفات غير أنها أكثر شخص وثقت به صاحبة الجلالة”
” صحيح، عندما أتقدم في العمر فالشخص الوحيد الذي يمكنني الوثوق به هو أبنتي، وكذلك أنا أعيش من أجلك”.
كما لاحظت بعيونها الخبيرة أن قيمة فستان ارتيزيا تعادل وشاحا من أوشحة والدتها.
ثم عانقتها بابتسامة، كما تفعل حينما يكون مزاجها جيدًا.
“لقد تحملت مسؤولية وفاة الأميرين، لأنها المسؤولة عن الاعتناء بهما “.
“”إذا كنت لستِ على ما يرام ، فلماذا لا تذهبين وصاحب الجلالة إلى قصر عرف الديك؟”
“هل أجبرتها صاحبة الجلالة على الانتحار؟”
” إلى ذلك القصر الملحق ؟”
لقد وعدها بإحضار قلب القديسة أولغا في اجتماعهم القادم، لكنه الآن لا يعرف متى يمكنه رؤيتها مرة أخرى، عندئذ أدرك انه يتطلع للقائها، فتنهد مرة أخرى.
” صار الجو حارًا جدا الآونة الأخيرة، ولعله الوقت المناسب للنزهة، كما أن الملحق يطل على البحر مباشرة “.
وسوف يمثل طلب ميرايلا العذر المثالي للمماطلة، سيقضي الإمبراطور الأسابيع القليلة المقبلة في مراقبة موقف إبن إخته قبل إتخاذ القرار الأخير.
فإلتمعت عينا ميرايلا.
“لقد إنتصف الليل، سيدي، أتخطط للذهاب إلى متجر المجوهرات في العاصمة هذه الساعة؟ “
“هل تعتقدين أن لدى لورانس بعض الوقت؟ “
“ولكن، تعرضت العائلة الحاكمة لانتقاد لاذع لأنه لا بد من أن يتحمل شخص المسؤولية، ولا أحد يستطيع تحميل الإمبراطور اللوم ولا مهاجمة الإمبراطورة على نحو صريح، وربما لهذا السبب ضحى آلـ بيشر بحياتهم من أجل حماية صاحبة الجلالة”.
“إذا كان أخي مشغولاً، وذهبتِ لوحدك فستكون الرحلة أكثر راحة وأكثر حميمة.”
“”إذا كنت لستِ على ما يرام ، فلماذا لا تذهبين وصاحب الجلالة إلى قصر عرف الديك؟”
حتى ولو لم يذهب لورانس، فسوف يرافق الامبراطور حاشيته وحرسه ولا طريقة أن تكون حميمية أو مريحة في الحقيقة، لكن هذه الكلمات حسنت مزاجها، فقد ضحكت رغم احتقان حلقها.
“هل هناك أي إمكانية للعثور على سليل من عائلة بيشر؟”
ثم قبل الإمبراطور وبكل رحابة صدر طلبها، وترتبت أمور الرحلة ونفذت بسرعة غير مسبوقة.
“هل تقصد أن الإمبراطورة إستاءت بسبب خسارتها أطفالها، وأن الإمبراطور أبقاها تحت السيطرة خوفًا من أن تشكل تهديدًا؟ بالتفكير في الأمر، لقد سقطت عائلة صاحبة الجلالة بعد وقت قصير من تلك الحادثة”.
لما عرضت فكرت الرحلة، وضعت في اعتبارها أن صاحب الجلالة يحتاج عذرا، وقد أصابت.
عندئذ استوقفه سؤال عرضي:
كان الإمبراطور لا يزال يفكر محتارا، هل سيسمح باحتفال الانتصار أم لا.
“”إذا كنت لستِ على ما يرام ، فلماذا لا تذهبين وصاحب الجلالة إلى قصر عرف الديك؟”
لقد قام بتأجيل موضوع الجيش الغربي مدة طويلة من الزمن، وظل يقدم عذرًا تلو الآخر، لكن لو وافق الآن من أجل لورانس، فسيكون ذلك فعلا مخزيا إلى حد ما. وبعد دخول سيدريك العاصمة، ما عاد بإمكانه تأجيل قراره.
“لقد انهارت عائلة بيشر منذ ثمانية عشر عامًا، انتحر الفيكونت والفيكونتيسة بالسم، واختفى كل أقاربهم بمن فيهم أطفالهما. لقد تدمرت فعليًا “.
وسوف يمثل طلب ميرايلا العذر المثالي للمماطلة، سيقضي الإمبراطور الأسابيع القليلة المقبلة في مراقبة موقف إبن إخته قبل إتخاذ القرار الأخير.
لم تكن ارتيزيا تستطيع فهم إتجاهات الرأي العام، ففي النهاية، كان خطأ الامبراطور مهما كان السبب.
ومع أنه، تمكن من مواصلة تأخير قراره، إلا إنه قد يتهم بإهمال مسؤولياته، ومن ناحية أخرى، لو أشيع أن الامبراطور لم يستطع رفض طلب محبوبته، فسيقع النقد كله على العشيقة.
“الآن وبعد أن كبرت، هل تفضلين التظاهر بأنك لم تلحظِ أن والدتك غاضبة مثل الليلة الماضية؟”
لم تكن ارتيزيا تستطيع فهم إتجاهات الرأي العام، ففي النهاية، كان خطأ الامبراطور مهما كان السبب.
عندئذ تابع انسجار:
سوف يتجه الرأي العام في ذلك الاتجاه علي كل حال، غير أن هذا أمر مفيد لها وسيدريك، تستطيع أن تفعل ما تريده لبضعة أسابيع.
“هل أجبرتها صاحبة الجلالة على الانتحار؟”
وبعد ظهر اليوم الأول من مغادرة ميرايلا، وصلت ثلاث عربات إلى ملكية روزان، تحمل عدد لا يحصى من الملابس والعارضات و الصناديق.
فتح الخادم بيل عينيه على إتساعهما من الدهشة، لقد اعتادت ميرايلا على الإسراف، ولكنها ليست هنا، وهذه هي المشكلة…
فتح الخادم بيل عينيه على إتساعهما من الدهشة، لقد اعتادت ميرايلا على الإسراف، ولكنها ليست هنا، وهذه هي المشكلة…
“ألم يمت أحد الأمراء بسبب الجدري؟”
خرجت إميلي وهي صاحبة متجر ذائع الصيت من أحد العربات، اشتهرت الخياطة بصناعة أكثر الفساتين أناقة ورقي، ومتجرها يعد الأغلى في العاصمة، وقد كانت ميرايلا زبونة منتظمة عندها.
” أيمكنك البحث عنهم؟”
إبتسمت بسعادة وحيت بيل قائلة:
فأصر على الانكار
“مرحبا، يا رئيس الخدم.”
“إذا كان أخي مشغولاً، وذهبتِ لوحدك فستكون الرحلة أكثر راحة وأكثر حميمة.”
فسألها
” فلقد ماتت الأميرة الأولى أولا وبعد عام توفي كلا الأمرين، وكما تعلم، بدأت الشائعات تنتشر أنها لعنة … “
“لماذا جئت؟ لقد ذهبت سيدتي وصاحب الجلالة إلى قصر عرف الديك، لا بد أنك تعرفين يا سيدة إميلي. “
وعاد يستلقي على كرسيه مرة أخرى وشبك أصابعه فوق معدته.
“لم احضر من أجل السيدة ورزان ، ولكن من أجل ابنتها.”
لقد كانت تعرف الوضع في عائلة روزان جيدًا.
“هل تقصدين الآنسة أرتيزيا؟”
لقد قام بتأجيل موضوع الجيش الغربي مدة طويلة من الزمن، وظل يقدم عذرًا تلو الآخر، لكن لو وافق الآن من أجل لورانس، فسيكون ذلك فعلا مخزيا إلى حد ما. وبعد دخول سيدريك العاصمة، ما عاد بإمكانه تأجيل قراره.
فضحكت بصوت عال وقد رفعت يدها إلى فمها:
ثم قبل الإمبراطور وبكل رحابة صدر طلبها، وترتبت أمور الرحلة ونفذت بسرعة غير مسبوقة.
“نعم، لقد أرسلني سمو الأرشدوق إفرون، أوه ، بالمناسبة، في مرات قليلة رأيتها ولاحظت مظهرها، طالما شعرت بالأسف لعدم تمكني من فعل أي شيء لجعلها تبدو أفضل، كانت ستغدو جميلة مثل والدتها، لكن أن تأتي متأخرا خيرا من ألا تصل، أنا هنا اليوم لتعزيز جمالها، أُخبرت أن بإستطاعتي فعل ‘كل ما أريد'”.
فأجاب انسجار
لقد كانت تعرف الوضع في عائلة روزان جيدًا.
فضحكت بصوت عال وقد رفعت يدها إلى فمها:
فقد إعتادت ميرايلا شراء عشرات الملابس كلما تغير الطقس وحسب، وقد ارسل الإمبراطور لها الكثير من الهدايا، وقد اشترت أثمن المواد في الإمبراطورية بأكملها، من الفضة والذهب إلي تطريز إينوتز الأغلى ثمناً، ولا تكون راضية حتى تحصل على كل التصاميم الجديدة، لربما لا تستطيع الإمبراطورة نفسها أن تضاهيها من حيث الملابس.
لقد كانت تعرف الوضع في عائلة روزان جيدًا.
خلال فترات تسوق ميرايلا هذه، لم ترها إميلي قط وهي تشتري ولو شريطًا واحدًا من اجل إبنتها.
“هل تعتقدين أن لدى لورانس بعض الوقت؟ “
كما لاحظت بعيونها الخبيرة أن قيمة فستان ارتيزيا تعادل وشاحا من أوشحة والدتها.
وضع كوب الشاي جانبا وهو متفاجئ، ما عاد يستند على الكرسي بإرتياح، أمال ظهره إلى الإمام واستند بكوعه على الطاولة، و أظهر اهتماما شديدا
والراجح أن ملابسها لم تعد تناسبها، لقد بلغت عمرًا لا تزداد نموا، ويبدو انها لم تعد تحصل على ثياب جديدة.
” لا أعتقد ذلك، ولكن لابد أن هناك بعض الضغوط الشديدة”…. وأضاف بحذر “يعلم الجميع أن الإمبراطورة كانت في غاية الإستاء من الإمبراطور بسبب ما حدث”
فكانت في غاية السعادة عندما رأت عينا بيل مفتوحتين على مصراعيهما.
” لا، يا أمي، لقد أستدعاني أخي وتحدثنا لوقت متأخر “
خرجت إميلي وهي صاحبة متجر ذائع الصيت من أحد العربات، اشتهرت الخياطة بصناعة أكثر الفساتين أناقة ورقي، ومتجرها يعد الأغلى في العاصمة، وقد كانت ميرايلا زبونة منتظمة عندها.
