العلاقة الأبعد
أيهما العلاقة الأبعد، أعلاقة مع شخص غريب أم علاقة مع شخص غير مبالي؟
وحين تعنفها ميرايلا، كان يراقب من بعيد غير مبالي، وأحيانا يقدم لها كلمات مواساة عندما يراها تبكي من حين لآخر، مثلا [أمي لا تضربك لأنها تكرهك]
ظلت أرتيزيا تفكر في هذا كلما سنحت الفرصة في خوض محادثة مع شقيقها.
“هل ستقابلينه مرة أخرى؟”
فقد كانت علاقتها وميرايلا أشبه بالعلاقة بين الغرباء، وأما مع لورانس فكانت علاقة لا مبالاة من طرفه.
لم تنتهي حادثة الكونتيسة يونيس، والسبب في اعتبارها “شيئًا مفيدًا” في الماضي، بنفس الطريقة في الحاضر.
ومنذ الطفولة، كانت العلاقة بين الأثنين مبنية على رغبتها الاحادية في أن تكون جزءا من عالمه، ففي الوقت الذي بدأت تفهم سير العالم، كان لورانس أسعد وأعلى طفل في ربوع الإمبراطورية كلها، كان لا يزال لا يعرف عن قضايا كالأبناء غير الشرعيين أو الميراث أو الخلافة، وكذلك لم يكن يهتم بالآخرين من حوله، قضى أياما في حجر الإمبراطور ويلعب بتاجه!
فستوقفتها خادمة ما، ووجهها شاحب:
وفي عينيها، كان أكثر طفل محسود في العام بأسره، لم تكن تعي الفرق بينها وشقيقها في ذلك الحين، ولأن شقيقها محبوب، إعتقدت أنها ستغدو محبوبة أيضا، فكانت تحب شقيقها مثلما أحبته أمها…
“لا بأس بذلك. لقد أصبحت راشدة الآن”.
“إذا كان أخاك بخير، فستكونين بخير أيضا”
توقفت أمام باب حجرتها للحظة، فنظرت الخادمات إليها، وحبسن أنفاسهن.
في ذلك الوقت، كانت تؤمن بهذه الكلمات بكل روحها، وبعد أن كبرت استمرت في استخدامها نهجا تعيش عليه، فقد أقنعت نفسها انها سوف تستفيد لو أصبحت أخت الإمبراطور، ولكن لأنهما مرتبطان بالدم، أضطررت أن تجعل منه الإمبراطور التالي في سبيل البقاء! لقد صدقت تلك الكلمات كالغرة، إعتقدت أن الحب كان متبادلاً، ولكن لورانس لم يهتم بأمرها مطلقا.
لقد تحدث وكأنه من سيدفع، على الرغم من أستخدام موارد عائلة روزان في توضيف الموظفين.
وعندما أعادت التفكير الآن، وجدت أن ذلك طبيعيا، فلماذا قد يهتم لأمرها؟
“فهمت”
لم تمنحها والدتها ميرايلا الحب والانتباه الذي غمرت به شقيقها، ولا علمته كيف يكون شقيقا على حد سواء.
“سمعت أنك خرجت مع الدوق الأكبر إفرون.”
في طفولتهما، تجاهلها لورانس وكأنها غير مرئية، ومع تقدمهما في السن، صارا يأكلان ويشربان الشاي معًا في بعض الأحيان، لكن حديثهم لا يختطى المجاملات الرسمية.
عندئذ، سمع كلاهما صوت صراخ ميرايلا قادم من بعيد، فتركا المكتب، وذهبا إلى الردهة، دهشت أرتيزيا مما يجري، في حين، نطق لورانس ببرود:
وحين تعنفها ميرايلا، كان يراقب من بعيد غير مبالي، وأحيانا يقدم لها كلمات مواساة عندما يراها تبكي من حين لآخر، مثلا [أمي لا تضربك لأنها تكرهك]
“كنت أود أن أدعوه للعشاء.”
ماذا لو كنت أنا وهو غرباء؟ هل سأتمكن من خدمته دون مشاعر متضاربة؟ هل سأكون قادرةً على احتقاره عند الخيانة؟
ولعله يظن هذه المرة، أنه يستطيع الإستفادة منها في زواج مصلحة، بدلاً عن استخدامها كأداة تنفيذ المخططات.
كانت تفكر في ذلك مليا في طريقها لمقابلة لورانس، الذي أستدعاها عقب مغادرة سيدريك فورا، ولم يتسن الوقت حتى تغيير ملابسها، فسوت الفستان الذي كانت بصدد خلعه، ثم لفت شعرها، وأرتد حذائها، وقصدت مكتبه.
وعدد قليل من الأشخاص دعموه دون أن يتوقعوا شيئًا؛ ولكن لم يفعلوا ذلك من أجله، هؤلاء كانوا اتباع الإمبراطور جريجور، الذين فهموا رغباته ورعوا ابنه المفضل.
طالما كان لورانس قليل الصبر، ولذلك كان عليها الإسراع
ثم ودعته بأدب، وخطت خطواتها نحو غرفة والدتها، التي ما زالت تصرخ بصوت عالٍ، غير قادرة على السيطرة على غضبها، تحطم الأثاث و تضرب الخادمات.
إستقبلها عندما طرقت باب مكتبه
فهز رأسه وقال:
“مرحبا بك، تيا.”
هل كانت مستاءة من لورانس عند موتها؟ هل تخيلت يومًا أن أبنها سيقتلها؟ هل ما زالت تحبه رغم أفعاله؟ أم أنها ببساطة تغاضت عن الواقع حتى النهاية؟
وكان في صوته من البرودة أكثر من الغضب ، ولكن من الواضح انه ليس في مزاج جيد
وكان في صوته من البرودة أكثر من الغضب ، ولكن من الواضح انه ليس في مزاج جيد
فدخلت وردت عليه التحية بأدب، ثم سألته:
ولكنها الآن باتت أكثر معرفة..
“هل هناك مشكلة، أخي؟”
لم يفعل لورنس ذلك، وبهذا الصدد تفوق رويجار عليه كثيرا.
كان منتصب القامة قرب النافذة، يواليها ظهره، يحملق عبر الزجاج، وأجاب دون أن تحن منه إلتفاته.
نطق بلا مبالاة.
“سمعت أنك خرجت مع الدوق الأكبر إفرون.”
وقد امتلك لورنس معظمهم، اغلب أتباعه ارادو أن يصبحوا رعايا جديرين للإمبراطور التالي، وذلك من أجل الحصول على مكافئات بالمقابل، وكذلك دعم أعداء الأرشدوق رويغار لورانس بهدف منعه من أن يصبح الإمبراطور، وبالطبع كانوا يتوقعون شيئًا في المقابل.
إقتربت منه وقالت:
عندئذ غزا الارتباك وجهه لأول مرة، فإبتسمت إبتسامة صغيرة.
“أه نعم، ربما سمعت ذلك من كبير الخدم، لقد التقينا في حفلة الكونت إندار، ثم خرجنا في نزهة قصيرة”.
‘ وحتى أنا…
اية عائلة مهتمة سوف تشكك في حقيقة خروج فتاتها المراهقة مع رجل غريب دون ذكر أين ذهبت بطبيعة الحال، ولكن ما كان لورانس يهتم بما تفعله في حياتها الخاصة، ولم يكن حذرًا منها كذلك. لا يعلم لورانس الحالي لونها الحقيقي!
لم تنتهي حادثة الكونتيسة يونيس، والسبب في اعتبارها “شيئًا مفيدًا” في الماضي، بنفس الطريقة في الحاضر.
فناشدته بعناية:
ولعله يظن هذه المرة، أنه يستطيع الإستفادة منها في زواج مصلحة، بدلاً عن استخدامها كأداة تنفيذ المخططات.
كان منتصب القامة قرب النافذة، يواليها ظهره، يحملق عبر الزجاج، وأجاب دون أن تحن منه إلتفاته.
وكانت هذه هي خطتها منذ البداية وعلى الرغم من ذلك، لم يسعها إلا أن تتأثر في صمت من تحديق لورانس الخالي من الروح عندما التفت نحوها أخيراً.
“هل هناك مشكلة، أخي؟”
فسخرت بمرارة على نفسها، ففي الماضي، كانت ستقفز من الفرح عندما ينظر إليها على هذا النحو، لقد كانت تحسب أنها موضع ثناء، كانت تشعر انها مفيدة عندما تلفت إنتباهه هكذا.
كان قد فهم بالضبط، ما تشير إليه كلمة ‘مشغولة’ وأومأ برأسه، وقال:
ولكنها الآن باتت أكثر معرفة..
إنها ليست تقطع رحمها، لا، ما كانت هناك علاقة حتى تقطع منذ البداية، فلم تسع ميرايلا نحوها، ولم تعاملها كأنها فلذة منها.
إذا نظر أحد ما إلى مرؤوسيه بهذه الطريقة، فلن ينال ولائهم مطلقا’
ردت بطاعة
ما لم يكن غبيا وغير قادر على قراءة تعبيرات الناس، فمن سيكون مخلصًا لشخص أناني ومتطلب؟
ولم تكن أرتيزيا نفسها استثناءاً! لقد توقعت شيئًا، كانت تتطلع لحب عائلتها.
هناك العديد من الأسباب التي تجعل الاشخاص يتبعون أحد ما، منها المال والسلطة والأمل والمصالح وغيرها الكثير.
ومنذ الطفولة، كانت العلاقة بين الأثنين مبنية على رغبتها الاحادية في أن تكون جزءا من عالمه، ففي الوقت الذي بدأت تفهم سير العالم، كان لورانس أسعد وأعلى طفل في ربوع الإمبراطورية كلها، كان لا يزال لا يعرف عن قضايا كالأبناء غير الشرعيين أو الميراث أو الخلافة، وكذلك لم يكن يهتم بالآخرين من حوله، قضى أياما في حجر الإمبراطور ويلعب بتاجه!
وقد امتلك لورنس معظمهم، اغلب أتباعه ارادو أن يصبحوا رعايا جديرين للإمبراطور التالي، وذلك من أجل الحصول على مكافئات بالمقابل، وكذلك دعم أعداء الأرشدوق رويغار لورانس بهدف منعه من أن يصبح الإمبراطور، وبالطبع كانوا يتوقعون شيئًا في المقابل.
“حسنا.”
وعدد قليل من الأشخاص دعموه دون أن يتوقعوا شيئًا؛ ولكن لم يفعلوا ذلك من أجله، هؤلاء كانوا اتباع الإمبراطور جريجور، الذين فهموا رغباته ورعوا ابنه المفضل.
لم تنتهي حادثة الكونتيسة يونيس، والسبب في اعتبارها “شيئًا مفيدًا” في الماضي، بنفس الطريقة في الحاضر.
‘ وحتى أنا…
لم يفعل لورنس ذلك، وبهذا الصدد تفوق رويجار عليه كثيرا.
ولم تكن أرتيزيا نفسها استثناءاً! لقد توقعت شيئًا، كانت تتطلع لحب عائلتها.
“هل ستقابلينه مرة أخرى؟”
ولكن، من يسع أن يكون ملكًا يحتاج ما هو أقوى من ذلك، فمن الضروري أن يحظي باتباع مخلصين مستعدين للتضحية بحياتهم ورمي أنفسهم إلى تهلكة لو اقتضت الحاجة، أؤلئك وحدهم يمكنهم التصرف في الأوقات الحرجة بغض النظر عن العواقب.
فردت بهدوء
وهذا الولاء لن يحظي به من لا يعد الناس إلا مجرد أدوات أبد الدهر!
فلو كان الشخص لا يمكنه إظهار الصدق للاخرين، يلزم عليه أن يخفي احتقاره تجاه غيره على الأقل.
فسخرت بمرارة على نفسها، ففي الماضي، كانت ستقفز من الفرح عندما ينظر إليها على هذا النحو، لقد كانت تحسب أنها موضع ثناء، كانت تشعر انها مفيدة عندما تلفت إنتباهه هكذا.
لم يفعل لورنس ذلك، وبهذا الصدد تفوق رويجار عليه كثيرا.
وفجأة تذكرت ما أبلغها سيدريك في الماضي:
لم يسع أرتيزيا إلا ان تبتسم بمرارة، في حين تحدث لورانس يلاحظ ذاك:
“فهمت”
“كنت أود أن أدعوه للعشاء.”
“أنت محقة، اعتني بأمرك بنفسك، وإذا قالت لك أمي أي شيء، فلتعلمني على الفور “.
فردت بهدوء
هناك العديد من الأسباب التي تجعل الاشخاص يتبعون أحد ما، منها المال والسلطة والأمل والمصالح وغيرها الكثير.
. “سمعت انه يسكن في الثكنات خارج العاصمة. من الصعب عبور الغابة بعد غروب الشمس ، لذلك اعتقدت أن من الأفضل لو عاد مبكرا “.
“أود توظيف بعض الخادمات حتى يخدمنني، فمن الصعب عليّ الإستعداد للخروج بينما املك خادمة واحدة فقط “.
“أتفهم ذلك.”
‘ وحتى أنا…
فكر لورانس للحظة، وأضاف:
ما لم يكن غبيا وغير قادر على قراءة تعبيرات الناس، فمن سيكون مخلصًا لشخص أناني ومتطلب؟
“هل ستقابلينه مرة أخرى؟”
وكان في صوته من البرودة أكثر من الغضب ، ولكن من الواضح انه ليس في مزاج جيد
فناشدته بعناية:
وحين تعنفها ميرايلا، كان يراقب من بعيد غير مبالي، وأحيانا يقدم لها كلمات مواساة عندما يراها تبكي من حين لآخر، مثلا [أمي لا تضربك لأنها تكرهك]
“… ألا أستطيع يا أخي؟”
واستدارت مرة أخرى ثم مضت في طريقها..
أشار سلوك لورانس إلى أن شخصًا ما قد نصحه سلفا عن مزايا الزواج بينها وبين سيدريك، وعلى الرغم من انه يمقته، إلا أن المنافع التي سيجنيها من التحالف قد دفعته حتى يدعو غريمه إلى المنزل.
“هل يجب أن أدخل وأتعرض للضرب بدلاً عنكم، كالعادة؟”
فهز رأسه وقال:
فما إن تلج إلى الغرفة حتى يتوجه إنتباه ميرايلا لها ولن ترى أي أحد آخر، لهذا دعت الخادمات أن يحدث ذلك من صميم قلوبهن، ولكنها استدارت عائدة وحسب.
“لا بأس بذلك. لقد أصبحت راشدة الآن”.
فسخرت بمرارة على نفسها، ففي الماضي، كانت ستقفز من الفرح عندما ينظر إليها على هذا النحو، لقد كانت تحسب أنها موضع ثناء، كانت تشعر انها مفيدة عندما تلفت إنتباهه هكذا.
“شكرا لك، أخي. “
“يا آنسة، ألن تدخلي؟”
” يجب عليك دعوته إلى المنزل في المرة القادمة، نادرًا ما يأتي الارشدوق إفرون الي العاصمة، حتى ولو كان فهو لا يحضر عادةً إلى المناسبات الاجتماعية، فلم تتح لي الفرصة للتعرف عليه”.
ولكنها الآن باتت أكثر معرفة..
ردت بطاعة
هناك حد حتى في علاقات الدم، ولو كانت علاقة الأم وابنتها.
“حسناً، أخي.”
“هل تحتاج إلى إذن والدتنا؟ إلى جانب ذلك، يا أخي، أنت تعرف… هي مشغولة “.
فأومأ برأسه، ثم أشار إليها لتغادر، فقالت بحذر.
وكانت هذه هي خطتها منذ البداية وعلى الرغم من ذلك، لم يسعها إلا أن تتأثر في صمت من تحديق لورانس الخالي من الروح عندما التفت نحوها أخيراً.
“هل أستطيع أن اطلب منك معروفا يا اخي.”
عندئذ فقط، أدركت أنها قادرة على ترك أمها وراءها.
نطق بلا مبالاة.
أيهما العلاقة الأبعد، أعلاقة مع شخص غريب أم علاقة مع شخص غير مبالي؟
“أخبرني.”
ظلت أرتيزيا تفكر في هذا كلما سنحت الفرصة في خوض محادثة مع شقيقها.
“أود توظيف بعض الخادمات حتى يخدمنني، فمن الصعب عليّ الإستعداد للخروج بينما املك خادمة واحدة فقط “.
“فهمت”
“واحدة؟”
كانت تفكر في ذلك مليا في طريقها لمقابلة لورانس، الذي أستدعاها عقب مغادرة سيدريك فورا، ولم يتسن الوقت حتى تغيير ملابسها، فسوت الفستان الذي كانت بصدد خلعه، ثم لفت شعرها، وأرتد حذائها، وقصدت مكتبه.
“نعم.”
وكان في صوته من البرودة أكثر من الغضب ، ولكن من الواضح انه ليس في مزاج جيد
عندئذ غزا الارتباك وجهه لأول مرة، فإبتسمت إبتسامة صغيرة.
“كنت أود أن أدعوه للعشاء.”
ولم يكن من الغريب ألا يعرف احوالها، فهو لم يهتم بها قط، إلا أن اخته لا تملك سوى خادمة واحدة، هذا أمر يلحق به الخزي والعار، لقد كان شديدة الحساسية فيم يتعلق بهذا النوع من القضايا.
“شكرا لك، أخي. “
“سأتحدث مع والدتي.”
“أخبرني.”
“هل تحتاج إلى إذن والدتنا؟ إلى جانب ذلك، يا أخي، أنت تعرف… هي مشغولة “.
“اجل، شكرا اخي.”
كان قد فهم بالضبط، ما تشير إليه كلمة ‘مشغولة’ وأومأ برأسه، وقال:
أشار سلوك لورانس إلى أن شخصًا ما قد نصحه سلفا عن مزايا الزواج بينها وبين سيدريك، وعلى الرغم من انه يمقته، إلا أن المنافع التي سيجنيها من التحالف قد دفعته حتى يدعو غريمه إلى المنزل.
“أنت محقة، اعتني بأمرك بنفسك، وإذا قالت لك أمي أي شيء، فلتعلمني على الفور “.
“اجل، شكرا اخي.”
عندئذ غزا الارتباك وجهه لأول مرة، فإبتسمت إبتسامة صغيرة.
رد لورانس بلا حرج
“اجل، شكرا اخي.”
“لا داع لذلك، فهذا واجب الأخ الكبير.”
كان منتصب القامة قرب النافذة، يواليها ظهره، يحملق عبر الزجاج، وأجاب دون أن تحن منه إلتفاته.
لقد تحدث وكأنه من سيدفع، على الرغم من أستخدام موارد عائلة روزان في توضيف الموظفين.
في طفولتهما، تجاهلها لورانس وكأنها غير مرئية، ومع تقدمهما في السن، صارا يأكلان ويشربان الشاي معًا في بعض الأحيان، لكن حديثهم لا يختطى المجاملات الرسمية.
عندئذ، سمع كلاهما صوت صراخ ميرايلا قادم من بعيد، فتركا المكتب، وذهبا إلى الردهة، دهشت أرتيزيا مما يجري، في حين، نطق لورانس ببرود:
عندئذ غزا الارتباك وجهه لأول مرة، فإبتسمت إبتسامة صغيرة.
“إنها تتصرف بهيستيرية كالعادة، إنها ليست أول مرة ولا آخرة مرة، فلا داعي أن تقلقي بشأنها. “
“إنها تتصرف بهيستيرية كالعادة، إنها ليست أول مرة ولا آخرة مرة، فلا داعي أن تقلقي بشأنها. “
“حسنا.”
وفجأة تذكرت ما أبلغها سيدريك في الماضي:
” ستكون مشكلة لو أصبت بأذي ولاحظ الارشدوق إفرون ذلك.”
فلو كان الشخص لا يمكنه إظهار الصدق للاخرين، يلزم عليه أن يخفي احتقاره تجاه غيره على الأقل.
“فهمت”
ثم ودعته بأدب، وخطت خطواتها نحو غرفة والدتها، التي ما زالت تصرخ بصوت عالٍ، غير قادرة على السيطرة على غضبها، تحطم الأثاث و تضرب الخادمات.
“حسنا.”
كانت تغضب أحيانا بهذه الطريقة، تدمر الغرف وتضرب الناس، وقد إعتادت أرتيزيا أن تهدأها في الماضي، فذلك النوع من الغضب مضر بالصحة، فتذهب إليها وتعانقها، كانت تحسب أن هذا سيخفف من هيجانها ولو قليلاً، غير أن ما تحصل عليه هو أن تُضرب بشكل أسوأ من المعتاد.
ثم ودعته بأدب، وخطت خطواتها نحو غرفة والدتها، التي ما زالت تصرخ بصوت عالٍ، غير قادرة على السيطرة على غضبها، تحطم الأثاث و تضرب الخادمات.
توقفت أمام باب حجرتها للحظة، فنظرت الخادمات إليها، وحبسن أنفاسهن.
“من الأفضل إخراج تلك الفتاة من هناك قبل أن يسوء الوضع.”
فما إن تلج إلى الغرفة حتى يتوجه إنتباه ميرايلا لها ولن ترى أي أحد آخر، لهذا دعت الخادمات أن يحدث ذلك من صميم قلوبهن، ولكنها استدارت عائدة وحسب.
“نعم.”
فستوقفتها خادمة ما، ووجهها شاحب:
“إنها تتصرف بهيستيرية كالعادة، إنها ليست أول مرة ولا آخرة مرة، فلا داعي أن تقلقي بشأنها. “
“يا آنسة، ألن تدخلي؟”
توقفت أمام باب حجرتها للحظة، فنظرت الخادمات إليها، وحبسن أنفاسهن.
“هل يجب أن أدخل وأتعرض للضرب بدلاً عنكم، كالعادة؟”
نطق بلا مبالاة.
“أوه ، لا، لم أقصد ذلك …”
كانت تفكر في ذلك مليا في طريقها لمقابلة لورانس، الذي أستدعاها عقب مغادرة سيدريك فورا، ولم يتسن الوقت حتى تغيير ملابسها، فسوت الفستان الذي كانت بصدد خلعه، ثم لفت شعرها، وأرتد حذائها، وقصدت مكتبه.
“من الأفضل إخراج تلك الفتاة من هناك قبل أن يسوء الوضع.”
لقد تحدث وكأنه من سيدفع، على الرغم من أستخدام موارد عائلة روزان في توضيف الموظفين.
“لـ لكن، يا آنسة. إذا فعلت ذلك … “
“لـ لكن، يا آنسة. إذا فعلت ذلك … “
ردت ببرود
“نعم.”
“لن تكوني وحدك، لو تشاركتن كلكن، فلن تكون هناك إصابات كبيرة، سوف أغطي كل النفقات الطبية، وسوف أعطي من تأذي استراحة من العمل، وسأعوض بسخاء “.
فسخرت بمرارة على نفسها، ففي الماضي، كانت ستقفز من الفرح عندما ينظر إليها على هذا النحو، لقد كانت تحسب أنها موضع ثناء، كانت تشعر انها مفيدة عندما تلفت إنتباهه هكذا.
عندئذ ابتلعت الخادمات انفاسهن، وقد علمن أنها لن تكون كبش الفداء هذه المرة.
ولكنها الآن باتت أكثر معرفة..
وفجأة تذكرت ما أبلغها سيدريك في الماضي:
عندئذ ابتلعت الخادمات انفاسهن، وقد علمن أنها لن تكون كبش الفداء هذه المرة.
[ لقد ماتت ميرايلا، سمعت أنها لا تنفك توبخ لورانس حول قضايا المرأة]
لقد تحدث وكأنه من سيدفع، على الرغم من أستخدام موارد عائلة روزان في توضيف الموظفين.
هل كانت مستاءة من لورانس عند موتها؟ هل تخيلت يومًا أن أبنها سيقتلها؟ هل ما زالت تحبه رغم أفعاله؟ أم أنها ببساطة تغاضت عن الواقع حتى النهاية؟
“يا آنسة، ألن تدخلي؟”
هل شعرت بالاسف وقت وفاتها عن أساءتها لي ولو قليلا؟
” ستكون مشكلة لو أصبت بأذي ولاحظ الارشدوق إفرون ذلك.”
لقد حاولت حمايتها حتى النهاية، فهل ندمت على فقدان هذا الدرع؟ هل حتى خطر في بالها ذلك؟
إنها ليست تقطع رحمها، لا، ما كانت هناك علاقة حتى تقطع منذ البداية، فلم تسع ميرايلا نحوها، ولم تعاملها كأنها فلذة منها.
أن هذا لا يمت بصلة للحاضر ولا جدوى من التفكير ما زالت تتسائل، على الرغم إنه ماضي قد ولي..
واستدارت مرة أخرى ثم مضت في طريقها..
واستدارت مرة أخرى ثم مضت في طريقها..
“أه نعم، ربما سمعت ذلك من كبير الخدم، لقد التقينا في حفلة الكونت إندار، ثم خرجنا في نزهة قصيرة”.
هناك حد حتى في علاقات الدم، ولو كانت علاقة الأم وابنتها.
. “سمعت انه يسكن في الثكنات خارج العاصمة. من الصعب عبور الغابة بعد غروب الشمس ، لذلك اعتقدت أن من الأفضل لو عاد مبكرا “.
إنها ليست تقطع رحمها، لا، ما كانت هناك علاقة حتى تقطع منذ البداية، فلم تسع ميرايلا نحوها، ولم تعاملها كأنها فلذة منها.
فناشدته بعناية:
عندئذ فقط، أدركت أنها قادرة على ترك أمها وراءها.
“لـ لكن، يا آنسة. إذا فعلت ذلك … “
“أوه ، لا، لم أقصد ذلك …”
إقتربت منه وقالت:
وعدد قليل من الأشخاص دعموه دون أن يتوقعوا شيئًا؛ ولكن لم يفعلوا ذلك من أجله، هؤلاء كانوا اتباع الإمبراطور جريجور، الذين فهموا رغباته ورعوا ابنه المفضل.
