الفصل الأول
المرة الأولى :
”… حقاً ؟“
” إسمي آيا اوتوناشي ،أنا سعيدة جداً بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بابتسامة صغيرة
كما توقعت، دايا صمت و حدق بي طويلاً
لا يمكن لي أن أعرف ما تعتبره كوكوني” أكثر ميزة جذابة“ فيها، لكن
المرة 23 :
” أنا آيا اوتوناشي… سعدت بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بصوت لا مبال و خال من المشاعر
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
أرجلها ليست ناعمة إطلاقاً، و لأكون صريحاً إنها تؤلمني قليلاً في رأسي
المرة 1050 :
”… همم ، أي لون تظنينه سيكون؟ “ ( بما أن اللون يختلف حسب النكهة)
” أنا آيا اوتوناشي “ الطالبة المنتقلة قالت، تبدو سائمة و رافضة لنظرات زملائها الجدد إليها
لكن وجهها العابس لم يتغير
متى تنوي بحق الجحيم أن تصبح صافية؟
المرة 13118 :
هي قالت أنها ستخبرني سراً ” قد يعجبني “، هي تعلم أن معلومة عن كازومي موجي ستكون قيمة بالنسبة لي، و هذا ما أرعبني
نظرت لمنصة الفصل حيث تقف طالبة جديدة، لم أسمع باسمها من قبل، تدعى آيا اوتوناشي
عقلي اهتاج تماماً ليجد نفسه في النهاية محبوساً مجدداً في مكان مغلق و ضيق، و كأنني محشور في صندوق معدني صغير
” أنا آيا اوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بينما واجهت زملاءها في الصف
” سأطلعك على سر قد يعجبك، هوشينو“
صوتها منخفض جداً و كأنها لا تهتم إن لم يسمعها أحد
المرة 1050 :
ـــــ أجل، أنا أعرف إسمها لكن هذه المرة الأولى التي أسمع به
و بهذا اوتوناشي استدارت
الفصل بالكاد يتنفس، ليس بسبب تقديمها الفظ لنفسها و الذي بالكاد يمكن تسميته تحية، لكن لأن هناك شيئاً غريباً بشأن هذه الفتاة و جمالها منقطع النظير
هذا كان أقل ما فاجأني
الجميع ينتظر ما ستقوله تالياً، الفتاة فتحت فمها
الثاني من شهر مارس، اليوم يجب أن يكون الثاني من مارس
” كازوكي هوشينو “
بقية الفصل بدأ يأخذ كل منهم مقعده تدريجياً
”… هاه؟“
” اومايبو مجدداً ؟ ألا تسأم أبداً من هذه الأشياء؟ إن استمررت في أكلها كل يوم هكذا، دمك سيتحول على الأرجح لنفس اللون “
لماذا قالت إسمي؟ الجميع ينظر إليّ، و كأني سأخبرهم لماذا، يمكنهم أن ينظروا كما يشاؤون أنا جاهل بالأمر مثلهم تماماً
الثاني من شهر مارس، اليوم يجب أن يكون الثاني من مارس
” أنا هنا لتحطيمك “ الفتاة قالت فجأة ” هذه هي المرة 13118 التي أنتقل فيها إلى هنا، و بعد الكثير من الأحداث، عليّ الإعتراف بأن كل هذا بدأ يضايقني، لذا هذه المرة ها أنا ذا أغير الأمور بإعلان حرب واضح “
” هل هذا لأننا تقابلنا في مكان ما من قبل؟ “
لقد ثبتت عيناها عليّ غير مكترثة بدهشة الفصل من حولنا
لا أستطيع وصفه بدقة، لكن أظن أنه أقرب إلى شعور بالخطأ، الأمر أشبه بأن تلاحظ بأنك الإنسان الوحيد الذي لا يمتلك ظلاً
” كازوكي هوشينو،سأجعلك تستسلم، سيكون من الأفضل لو منحتني أغلى ما تملك فوراً، لا توجد فائدة من المقاومة، لماذا؟ الإجابة بسيطة… “
نكهته اليوم بلحم الخنزير، أخذت قضمة من العصى المنتفخة المقرمشة، لا يهم كم آكل منها أنا لن أمل أبداً من ملمسها
آيا اوتوناشي لفت شفتيها في ابتسامة بينما أكملت
لكن الجو من حولنا يفرض علي إحساسا بأن هناك شيئاً آخر يجب عليّ قوله
” لا يهم كم من الوقت سيمر، أنا سأكون دائماً هناك بجانبك“
كلاهما سليط اللسان بلا شك، رفعت صوتي لأتحدث لهما و أحاول وضع نهاية للكلام السيء معيداً بذلك المحادثة للموضوع الرئيسي
” أفترض أنه غير مهم كما قلت، لكن مع ذلك، ألا تظن أن الأمر غريب قليلاً كازو؟ لماذا نحصل على طالبة جديدة منتقلة في وقت متأخر من السنة؟ حسب رأيي هناك شيء ما قد حدث، ربما هي مسببة للمشاكل، كأنها ابنة رجل ذو شأن تم طردها من مدرستها القديمة، هذا سبب مقنع للإنتقال في هذا الوقت و بهذه السرية “
المرة 10876:
مشاهد متشابهة تظهر مجدداً و مجدداً
الثاني من شهر مارس، اليوم يجب أن يكون الثاني من مارس
كما يبدو، هي تستمتع بالمشاهدة، لكن فجأة هي أطلقت عواءاً و عادت لمقعدها بتعبير أخرق على وجهها .
لماذا أحتاج أن أذكر نفسي بهذا؟
” لماذا تسأل؟ “ موجي سألت و رأسها يميل للجانب
…الأرجح لأن السماء غائمة في الخارج رغم أنه شهر مارس
” أنا آيا اوتوناشي “
نعم هذا هو السبب، إنه الطقس، الطريقة التي لا تزال فيها السماء الزرقاء مختبئة خلف الغيوم كافية للحط من معنوياتك
”… دايا، لا يمكن لأحد أن يسيء الفهم لهذه الدرجة، إنه ليس شجار أحبة، شيء كهذا يحدث مع الجميع “
متى تنوي بحق الجحيم أن تصبح صافية؟
” أنا هنا لتحطيمك “ الفتاة قالت فجأة ” هذه هي المرة 13118 التي أنتقل فيها إلى هنا، و بعد الكثير من الأحداث، عليّ الإعتراف بأن كل هذا بدأ يضايقني، لذا هذه المرة ها أنا ذا أغير الأمور بإعلان حرب واضح “
أنا في الفصل قبل رنين الجرس، وهذه هي نوعية الأفكار التي تراودني بينما أحدق إلى الخارج من النافذة
لا أفهم حقاً مالذي تريد مني أن ألاحظه، هي تبدو تماماً كالأمس
أنا واثق من أنني أفكر هكذا لأن هناك خطباً ما بي ، أعني ليس و كأني مريض، صحتي كالمعتاد، هناك فقط شيئ ما… غريب بشأني اليوم
” هممم… “
لا أستطيع وصفه بدقة، لكن أظن أنه أقرب إلى شعور بالخطأ، الأمر أشبه بأن تلاحظ بأنك الإنسان الوحيد الذي لا يمتلك ظلاً
”… هاه؟“
…. هذا غريب لدرجة أني عاجز عن وضع اصبعي على السبب، ليس و كأن أي شيء قد حدث بالأمس، هذا الصباح تناولت فطوري و استمعت لألبوم جديد لواحدة من الفرق المفضلة لدي أثناء ركوب القطار، و حسب توقعات الأبراج الفلكية لليوم فحظي جيد جداً
بصرها لا يزال مثبتاً علي أنا
على أي حال ليس و كأن القلق بشأنه سيعطي أي أجوبة، لذا الأفضل أن آكل الاومايبو الخاص بي
“!! ~~~~”
(أومايبو: وجبة خفيفة من الذرة بشكل عصي)
” بالتأكيد أنت تتذكر الآن، هوشينو “
نكهته اليوم بلحم الخنزير، أخذت قضمة من العصى المنتفخة المقرمشة، لا يهم كم آكل منها أنا لن أمل أبداً من ملمسها
هذا حقاً أرهقني، كوكوني مرحة، لكن لا أستطيع مجاراتها
” اومايبو مجدداً ؟ ألا تسأم أبداً من هذه الأشياء؟ إن استمررت في أكلها كل يوم هكذا، دمك سيتحول على الأرجح لنفس اللون “
النسيم انتهى فجأة كما بدأ، و موجي نظرت إليّ،مع ذلك وجهها فارغ كالمعتاد، خدودها فقط حمراء قليلاً، ثم حركت فمها لتقول في صمت،” هل رأيت ؟ “، أو ربما هي قالت ذلك فعلاً لكن بصوت خافت جداً
”… همم ، أي لون تظنينه سيكون؟ “ ( بما أن اللون يختلف حسب النكهة)
” ظننت أن هذا سينجح…أنت اليوم أغبى من المعتاد “ هي تذمرت بصوت منخفض ” إن كنت قد نسيت، فعليك تذكر هذا، اسمي هو ماريا“
” تظنني أهتم؟“
” هل هذا لأننا تقابلنا في مكان ما من قبل؟ “
المسؤول عن هذه المحادثة التي بلا معنى هي زميلتي في الصف، كوكوني كيرينو، شعرها الذي بين المتوسط و الطويل تم ربطه للخلف بتسريحة ذيل الحصان، كوكوني تغير تسريحتها دائماً، لكن هذا الشكل يبدو أنه المفضل لديها مؤخراً، لم أرها تسرح شعرها بطريقة مختلفة منذ مدة
كما توقعت، دايا صمت و حدق بي طويلاً
كوكوني جلست في المقعد الذي بجانبي و أخذت تحدق في مرآة صغيرة زرقاء-سماوية اللون بينما تقوم بوضع زينتها بأداة فتى مثلي ليس لديه فكرة عن اسمها
لا يمكن لي أن أعرف ما تعتبره كوكوني” أكثر ميزة جذابة“ فيها، لكن
هي مركزة كثيراً، أرغب في إخبارها بأن تحاول التركيز هكذا في شيء آخر عدى التجميل
” طالبة منتقلة؟ “
” الآن عندما أفكر بالأمر، الكثير من أشيائك لونها أزرق “
الثاني من شهر مارس، اليوم يجب أن يكون الثاني من مارس
” امم،نعم،هذا لأنه يعجبني، اوه أجل كازو هل لاحظت شيئاً مختلفاً فيّ اليوم؟ أي شيء؟ “
بتغييرها المفاجئ للموضوع، كوكوني استدارت لتواجهني،عيناها تلمعان
” همم… ؟“
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
بطريقة أو بأخرى أنا أفهم كيف وصل بي الأمر إلى هنا، لم أستطع التركيز في الملعب بسبب اوتوناشي فضربتني الكرة على الوجه لتسبب لي نزيفاً في الأنف، موجي كانت قلقة بشأني، و لسبب ما تركتني أرتاح في حضنها
” إليك تلميحاً! إنه شيء تغير بشأن أكثر ميزة جذابة فيّ! “
أرجلها ليست ناعمة إطلاقاً، و لأكون صريحاً إنها تؤلمني قليلاً في رأسي
” هاه؟“
” إخرس! “هي لم تحاول حتى إخفاء غضبها ”لا بأس، ربما أنت لن تجيبني لكن أنا مازلت سأفعل ما علي فعله“
نظرت لصدرها دون تفكير
” إذاً أنت لست صديقة لها أبداً؟ “
” هاي! ماذا؟ تظن أنه صدري؟ “
ناديتها كي تتوقف، هي التفتت نحوي ،منزعجة بوضوح
ماذا يمكنني أن أفعل إن كانت كوكوني تتبجح دائماً بمقاس صدرها الذي يكبر؟
” الجميع يعلم أن أكثر شيء ملفت للنظر هو عيناي الكبيرتان الجميلتان، و كأن صدري يمكنه أن يكبر بين ليلة و ضحاها! أو ربما هذا ما كنت تتمناه، أيها المنحرف! أيها المهووس بالأثداء ! “
كان هناك نسيم مفاجئ من الرياح، حرفياً دون أي سابق إنذار، لا أحد يمكنه التبؤ به
”… آسف“
” طالبة منتقلة؟ “
لا يمكن لي أن أعرف ما تعتبره كوكوني” أكثر ميزة جذابة“ فيها، لكن
” أنت مغفل لتكون رئيس الفصل! أستطيع سماع كل ما تقول، ألا تعلم! “
أعتقد أن الأفضل أن أعتذر
” أنا آيا اوتوناشي “
”….إذاً ؟ ماذا تظن ؟“
”… لكن وجهك يبدو كالمعتاد! “
كوكوني حدقت فيّ مباشرةً، عيناها تشع بالآمال و التوقعات،هما فعلاً كبيرتان، الآن و قد اكتشفت ذلك أشعر بالقليل من الخجل
”… حقاً ؟“
”… لكن وجهك يبدو كالمعتاد! “
” أنتما يا عصفورا الحب انتهيتم من المشاجرة؟ “
حاولت أن لا أحدق كثيراً لوجهها بينما أقول هذا
هي مركزة كثيراً، أرغب في إخبارها بأن تحاول التركيز هكذا في شيء آخر عدى التجميل
” ما كان هذا؟ أتقول أن وجهي جميل كالمعتاد؟ “
كما يبدو، هي تستمتع بالمشاهدة، لكن فجأة هي أطلقت عواءاً و عادت لمقعدها بتعبير أخرق على وجهها .
” لا، هذا ليس ما قلته“
هززت رأسي بالنفي بكل ما يمكنني، رغم أني متأكد بأن شدة نفيي تثبت لها بأني أكذب، لكن كل ما فعلته موجي كان النظر لأسفل دون النطق بكلمة أخرى
” حسناً ، كان عليك أن تفعل“ هي قالت ” سأخبرك أنا أضع على عيني المكياج اليوم، كيف هو؟ ماذا تظن؟ “
…الأرجح لأن السماء غائمة في الخارج رغم أنه شهر مارس
لا أفهم حقاً مالذي تريد مني أن ألاحظه، هي تبدو تماماً كالأمس
لكن وجهها العابس لم يتغير
”… أعني،كيف يفترض بي أن ألاحظ؟ “
…الأرجح لأن السماء غائمة في الخارج رغم أنه شهر مارس
اتبعت الأسلوب الصريح، لكن يبدو أن ذلك كان خياراً خاطئاً
” أنا آيا اوتوناشي… سعدت بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بصوت لا مبال و خال من المشاعر
” مالذي تعنيه… ‘كيف يفترض بي أن ألاحظ’؟! “
على الأرجح بسبب ملاحظتها لاوتوناشي و هي تقترب، موجي أيضاً وقفت على قدميها، وجهها عليه بعض القلق
كوكوني قامت بضربي
المرة 10876:
” اوو… “
” لماذا تسأل؟ “ موجي سألت و رأسها يميل للجانب
آهخ! هل يمكن أن تكون مملاً أكثر مما أنت عليه؟! “
لماذا؟ لماذا أنا من بين الجميع؟
كوكوني تبدو و كأنها تعبث فقط، لكن أظن أني أشعر بغضب حقيقي في صوتها .
” اه، حسناً… لا يوجد سبب حقاً “
هي تظاهرت بالبصق على الأرضية ثم ذهبت لتري مكياجها لبقية الفصل
أعتقد أن الأفضل أن أعتذر
” فيوو… “
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
هذا حقاً أرهقني، كوكوني مرحة، لكن لا أستطيع مجاراتها
حدث هذا في ثانية
” أنتما يا عصفورا الحب انتهيتم من المشاجرة؟ “
أول ما لاحظته كان صوتاً معيناً
أول ما رأيته بمجرد الإستدارة هو أذن يمنى بثلاث أقراط، هناك شخص واحد في مدرستنا يرتديها…
” طالبة منتقلة؟ “
وااو…
”… دايا، لا يمكن لأحد أن يسيء الفهم لهذه الدرجة، إنه ليس شجار أحبة، شيء كهذا يحدث مع الجميع “
” لماذا تسأل؟ “ موجي سألت و رأسها يميل للجانب
لكن صديقي دايا اوميني رفض ردي بصوت متذمر، نعم، هو متعجرف كالمعتاد اليوم
حضور اوتوناشي و حتى تصرفها يشد انتباهك حقاً
لكن أظن من الغريب أن يزين الشخص نفسه بشعر فضي و أطنان من الأكسيسوارات خارقاً بذلك قوانين المدرسة بوضوح، فقط ليتصرف بتواضع و هدوء في النهاية
” أنا آيا اوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بينما واجهت زملاءها في الصف
” هل حقاً لا يمكنك أن تلاحظ أنها تضع مساحيق تجميل؟ أنا لا أهتم كيف تبدو و مع ذلك لاحظت الأمر “
لقد كانت أعظم سعادة في حياتي، مع ذلك أنا تخليت عن حقي في وضع رأسي على أرجل موجي
”… حقاً ؟“
نزلت من المنصة
دايا يعيش بالمنزل المجاور لكوكوني و يبدو أنه يعرفها منذ الحضانة، لذا قوله بأنه لا يهتم بها هو كذبة ، مع ذلك هناك مشكلة، عدم قدرتي على رؤية شيء واضح لاحظه هذا الفتى الغير مبال بمحيطه…
هذا حقاً أرهقني، كوكوني مرحة، لكن لا أستطيع مجاراتها
”… لكن أنت تعلم“
لماذا تفعل هذا؟
أظن بأنها كانت تضع مساحيق تجميل حتى بالأمس أيضاً
” اوه، لقد فهمتك كازو، أنت فقط تجعل تلك العاهرة تدرك بأنك لا تسعى وراءها، أنا أفعل المثل، لكني أظهره أكثر منك “
اوتوناشي تعلم كل شيء، بأن لدي مشاعر تجاه موجي، بأن ذلك النسيم سيكشف لي ملابس موجي الداخلية ــ كل شيء، من البداية و حتى النهاية
” أنت مغفل لتكون رئيس الفصل! أستطيع سماع كل ما تقول، ألا تعلم! “
”… ايه، لا أظن أني… “
دايا اكمل كلامه متجاهلاً كوكوني و سمعها الحاد سيء السمعة، ” على أي حال لنكتفي من هذا، هل سمعت؟ طالبة جديدة ستنتقل إلى فصلنا اليوم “
كان هناك نسيم مفاجئ من الرياح، حرفياً دون أي سابق إنذار، لا أحد يمكنه التبؤ به
” طالبة منتقلة؟ “
ذكرت نفسي بأن اليوم هو الثاني من شهر مارس، لماذا قد يرغب أحدهم في الانتقال في وقت متأخر من السنة الدراسية؟
النسيم انتهى فجأة كما بدأ، و موجي نظرت إليّ،مع ذلك وجهها فارغ كالمعتاد، خدودها فقط حمراء قليلاً، ثم حركت فمها لتقول في صمت،” هل رأيت ؟ “، أو ربما هي قالت ذلك فعلاً لكن بصوت خافت جداً
” طالبة منتقلة؟ حقاً؟! “ كوكوني كانت تتصنت طيلة الوقت بالفعل، هذا جليّ من خلال رؤيتها تقفز الآن آتية نحونا
لقد كان تهديداً، لتجعلني أدرك بأنها تفهمني، أنها تعرفني من الداخل و الخارج و أنها تتحكم بي
” أنا لا أتحدث إليكِ، كيري، لا تحشري نفسك هكذا من الطرف الآخر من الفصل، و لا تحاولي حتى المجيء إلى هنا أيضاً لسلامتي النفسية، لا أريد النظر لذاك العمل القذر الذي تصنعينه في وجهك “
لماذا اوتوناشي، شخص يفترض بأني تعرفت عليه اليوم فقط، يعلم بشأن مشاعري؟ و أيضاً قولها لما قالته…
” ماــ ماذا؟! حسناً،ربما يجب أن تفكر في فعل شيء ما بشأن تصرفاتك الفاسدة هذه أولاً ، دايا! إذهب و علق نفسك بالمقلوب لمدة 24 ساعة و عندها فقط قد يتدفق الدم لدماغك بحيث يمكنك البدء باستعماله! “
و أنا لا أقول هذا كتعبير مجازي، جسدي بأكمله يرتجف بالفعل
كلاهما سليط اللسان بلا شك، رفعت صوتي لأتحدث لهما و أحاول وضع نهاية للكلام السيء معيداً بذلك المحادثة للموضوع الرئيسي
سؤالي المتكلف لم يحظى بأي ردة فعل من اوتوناشي التي استمرت في التحديق فيّ
” إذاً، طالبة منتقلة؟ أعتقد أني سمعت شيئاً بخصوص هذا “
” اوه! “ هذا ما قالته دون تفكير و كأنها رأت الشخص المطلوب
كما توقعت، دايا صمت و حدق بي طويلاً
مشهد تلو الآخر، يظهر أمامي بقوة و عنف
” و من أين سمعت بالأمر؟ “ سألني بتعبير جاد على وجهه
موجي هزت رأسها بالنفي
” هاه؟ هل هذا مهم؟ “
أعتقد أن الأفضل أن أعتذر
” لا تجب على سؤالي بواحد آخر “
كوكوني حدقت فيّ مباشرةً، عيناها تشع بالآمال و التوقعات،هما فعلاً كبيرتان، الآن و قد اكتشفت ذلك أشعر بالقليل من الخجل
” امم… من أخبرني بذلك مجدداً ؟ أظن أنه أنت دايا“
آهخ! هل يمكن أن تكون مملاً أكثر مما أنت عليه؟! “
” هذا مستحيل، سمعت بشأن الطالبة المنتقلة للتو عندما كنت في غرفة المدرسين في مهمة، لا يمكن أن يكون أنا “
” أنا أسألك، هل هذا كل ما في الأمر؟ “
” أنت متأكد؟“
اوتوناشي سارت نحوي، تلك الابتسامة الجريئة لم تفارق وجهها… و فجأة أشارت إلى موجي بإصبعها
” الإشاعات و الأخبار من هذا النوع تنتشر كنيران الحريق، رغم ذلك حتى كيري الثرثارة الأكبر هنا ليس لها أي فكرة عن الخبر“
ظل فتاة ظهر على الزجاج المطروق للباب
بإعادة النظر في الأمر، إكتشفت أنه محق، في الحقيقة لا أحد من فصلنا، السنة الأولى الصف السادس، على علم بهذا
” ماذا؟“ أجابت بصوت ناعم كالعصفور الصغير، هذا يناسب بنيتها الصغيرة و مظهرها الرقيق بشكل مثالي
” هذا يعني أنهم أبقوا الأمر سراً حتى آخر لحظة، إن كان هذا هو الأمر، إذاً لماذا أنت تعلم بشأنه؟ “
هي قالت أنها ستخبرني سراً ” قد يعجبني “، هي تعلم أن معلومة عن كازومي موجي ستكون قيمة بالنسبة لي، و هذا ما أرعبني
”… امممم،لا أعلم“
” ظننت أن هذا سينجح…أنت اليوم أغبى من المعتاد “ هي تذمرت بصوت منخفض ” إن كنت قد نسيت، فعليك تذكر هذا، اسمي هو ماريا“
أتساءل لماذا؟
المشهد بأكمله تغير، و كأن الفصل بأكمله رُمي من أعلى جرف
” أفترض أنه غير مهم كما قلت، لكن مع ذلك، ألا تظن أن الأمر غريب قليلاً كازو؟ لماذا نحصل على طالبة جديدة منتقلة في وقت متأخر من السنة؟ حسب رأيي هناك شيء ما قد حدث، ربما هي مسببة للمشاكل، كأنها ابنة رجل ذو شأن تم طردها من مدرستها القديمة، هذا سبب مقنع للإنتقال في هذا الوقت و بهذه السرية “
” كازوكي هوشينو،سأجعلك تستسلم، سيكون من الأفضل لو منحتني أغلى ما تملك فوراً، لا توجد فائدة من المقاومة، لماذا؟ الإجابة بسيطة… “
” لا يجب أن تصدر أحكاماً جنونية و استباقية هكذا اعتماداً على رأيك بالفتاة قبل حتى أن تقابلها، دايا! الطلاب الجدد دائماً يكون لديهم ما يكفي من المشاكل بسبب الأفكار الغريبة التي يظنها الناس بهم و ها أنت تقول هذا بينما يمكن للجميع سماعنا “ توبيخ كوكوني رسم ابتسامات ساخرة على بقية الطلاب الذين كانوا بلا شك يتصنتون
” إليك تلميحاً! إنه شيء تغير بشأن أكثر ميزة جذابة فيّ! “
” و المطلوب؟ تظنينني أهتم؟ “
” الآن عندما أفكر بالأمر، الكثير من أشيائك لونها أزرق “
وااو…
كما توقعت، دايا صمت و حدق بي طويلاً
فقط بمجرد أن خرجت من فمي تنهيدة ناتجة عن سلوك دايا المتعجرف، جرس المدرسة رن
ألقيت لمحة على تعابير وجهها
بقية الفصل بدأ يأخذ كل منهم مقعده تدريجياً
مع ذلك، أنا سعيد
كوكوني تجلس في الصف القريب من الممر، لذا قامت بفتح النافذة و مالت برأسها للخارح
لقد ثبتت عيناها عليّ غير مكترثة بدهشة الفصل من حولنا
يبدوا أنها ترغب في أن تكون أول من يرى زميلتنا الجديدة
لماذا تفعل هذا؟
” اوه! “ هذا ما قالته دون تفكير و كأنها رأت الشخص المطلوب
” إسمي آيا اوتوناشي ،أنا سعيدة جداً بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بابتسامة صغيرة
كما يبدو، هي تستمتع بالمشاهدة، لكن فجأة هي أطلقت عواءاً و عادت لمقعدها بتعبير أخرق على وجهها .
لماذا؟ لماذا أنا من بين الجميع؟
مالذي حدث؟
” إذاً، طالبة منتقلة؟ أعتقد أني سمعت شيئاً بخصوص هذا “
ابتسامة ظهرت على وجه كوكوني بينما همست ”واو “
محدقة فيّ مباشرةً، هي أخذت المقعد الذي بجانبي، الذي حدث و كان فارغاً و كأنه وجد خصيصاً لها كي تجلس عليه
أنا متأكد بأني لست الوحيد الذي يريد سؤالها عما رأته، لكن في أقل من لحظة، مدرسنا السيد كوكوبو دخل الفصل
” أنا آيا اوتوناشي… سعدت بلقائكم “ الطالبة المنتقلة قالت بصوت لا مبال و خال من المشاعر
ظل فتاة ظهر على الزجاج المطروق للباب
”… امم،سررت بمعرفتك“
برؤية الطلاب و ملاحظة فضولهم السيد كوكوبو نادى الطالبة المنتقلة
” أنا آيا اوتوناشي “
الظل في الجهة المقابلة من الباب تحرك
صوت خدش، صوت خشن كأن كل ما يحيط بنا يتم تمزيقه
و عندها رأيتها…
المرة 13118 :
” أنت مغفل لتكون رئيس الفصل! أستطيع سماع كل ما تقول، ألا تعلم! “
أول ما رأيته بمجرد الإستدارة هو أذن يمنى بثلاث أقراط، هناك شخص واحد في مدرستنا يرتديها…
لكن صديقي دايا اوميني رفض ردي بصوت متذمر، نعم، هو متعجرف كالمعتاد اليوم
حدث هذا في ثانية
المشهد بأكمله تغير، و كأن الفصل بأكمله رُمي من أعلى جرف
نظرت لمنصة الفصل حيث تقف طالبة جديدة، لم أسمع باسمها من قبل، تدعى آيا اوتوناشي
أول ما لاحظته كان صوتاً معيناً
لماذا تفعل هذا؟
صوت خدش، صوت خشن كأن كل ما يحيط بنا يتم تمزيقه
كوكوني حدقت فيّ مباشرةً، عيناها تشع بالآمال و التوقعات،هما فعلاً كبيرتان، الآن و قد اكتشفت ذلك أشعر بالقليل من الخجل
مشهد تلو الآخر، يظهر أمامي بقوة و عنف
لماذا تفعل هذا؟
مشاهد متشابهة تظهر مجدداً و مجدداً
” اه، حسناً… لا يوجد سبب حقاً “
عقلي اهتاج تماماً ليجد نفسه في النهاية محبوساً مجدداً في مكان مغلق و ضيق، و كأنني محشور في صندوق معدني صغير
” فقط أمزح “
” إسمي آيا اوتوناشي “
على الأرجح بسبب ملاحظتها لاوتوناشي و هي تقترب، موجي أيضاً وقفت على قدميها، وجهها عليه بعض القلق
سمعتك
اوتوناشي نظرت إليّ
” أنا آيا اوتوناشي “
” هل حدث معكِ شيء غريب مؤخراً؟ “
سمعتك
صوت خدش، صوت خشن كأن كل ما يحيط بنا يتم تمزيقه
” أنا آيا اوتوناشي “
” اوتوناشي،الطالبة الجديدة؟… لا“
لقد قلت بأني سمعتك تباً !!
” أنت متأكد؟“
دفعت بهذه الكلمات نحو الكم الهائل من المعلومات الذي يحاول اقتحام رأسي، لا يوجد فراغ لأي شيء آخر، عقلي سيتلف، لا يمكنني إستيعاب كل هذا
” و المطلوب؟ تظنينني أهتم؟ “
” آآآه… “
” إذاً، طالبة منتقلة؟ أعتقد أني سمعت شيئاً بخصوص هذا “
أنا…
” أنت مغفل لتكون رئيس الفصل! أستطيع سماع كل ما تقول، ألا تعلم! “
ماذا… ؟ لا يمكنني فهم أي شيء
عندها فهمت لماذا كنت أرتجف طول هذا الوقت، يمكنني قراءة ما خلف نظرتها تلك، إنه شيء لم أتعرض له خلال حياتي كلها : العدائية
ما إن إكتشفت ذلك حتى رميت بأفكاري و عدت للوضع الطبيعي
يبدوا أنها ترغب في أن تكون أول من يرى زميلتنا الجديدة
”….إذاً ؟ ماذا تظن ؟“
الثاني من شهر مارس، اليوم يجب أن يكون الثاني من مارس
في اليوم التالي، وجدت جثة آيا اوتوناشي الميتة
هاه؟ مالذي كنت أفكر فيه للتو؟
هي تظاهرت بالبصق على الأرضية ثم ذهبت لتري مكياجها لبقية الفصل
لقد نسيت، لذا استدرت نحو مقدمة الفصل و نظرت إليها
” امم،نعم،هذا لأنه يعجبني، اوه أجل كازو هل لاحظت شيئاً مختلفاً فيّ اليوم؟ أي شيء؟ “
الطالبة المنتقلة، آيا اوتوناشي،التي مازال علي أن أعرف إسمها بعد قليل
آيا اوتوناشي لفت شفتيها في ابتسامة بينما أكملت
” أنا آيا أوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بصوت يدل على أنها لا تهتم إن سمعناها أم لا
نزلت من المنصة
”… امم،سررت بمعرفتك“
الفصل بكامله يهمس بسبب تقديمها الموجز لنفسها
” لقد كان لونهم أزرق فاتحاً صحيح؟ “
بدأت تسير في اتجاهي، متناسية الإرتباك الذي سببته لزملائها الجدد
اوتوناشي ظهرت فجأة بجانبي
محدقة فيّ مباشرةً، هي أخذت المقعد الذي بجانبي، الذي حدث و كان فارغاً و كأنه وجد خصيصاً لها كي تجلس عليه
ابتسامة ظهرت على وجه كوكوني بينما همست ”واو “
اوتوناشي كانت تتفحصني بنظرة اشتباه واضحة بينما كنت أشاهد كل هذا في صمت و ذهول
أول ما لاحظته كان صوتاً معيناً
… ربما يجب أن أقول شيئاً ما
” أنا آيا اوتوناشي “
”… امم،سررت بمعرفتك“
لماذا أحتاج أن أذكر نفسي بهذا؟
لكن وجهها العابس لم يتغير
” امم،نعم،هذا لأنه يعجبني، اوه أجل كازو هل لاحظت شيئاً مختلفاً فيّ اليوم؟ أي شيء؟ “
” هل هذا كل ما في الأمر؟ “
” أنا لا أتحدث إليكِ، كيري، لا تحشري نفسك هكذا من الطرف الآخر من الفصل، و لا تحاولي حتى المجيء إلى هنا أيضاً لسلامتي النفسية، لا أريد النظر لذاك العمل القذر الذي تصنعينه في وجهك “
”… هاه؟“
بتغييرها المفاجئ للموضوع، كوكوني استدارت لتواجهني،عيناها تلمعان
” أنا أسألك، هل هذا كل ما في الأمر؟ “
” هذا مستحيل، سمعت بشأن الطالبة المنتقلة للتو عندما كنت في غرفة المدرسين في مهمة، لا يمكن أن يكون أنا “
هل فاتني شيء؟ أنا لا أفهم مالذي تقوله؟ إنها المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها آيا اوتوناشي
على الأرجح بسبب ملاحظتها لاوتوناشي و هي تقترب، موجي أيضاً وقفت على قدميها، وجهها عليه بعض القلق
لكن الجو من حولنا يفرض علي إحساسا بأن هناك شيئاً آخر يجب عليّ قوله
وااو…
”… اه، هل هذا زي مدرستك السابقة؟ “
مشهد تلو الآخر، يظهر أمامي بقوة و عنف
سؤالي المتكلف لم يحظى بأي ردة فعل من اوتوناشي التي استمرت في التحديق فيّ
اوتوناشي سارت نحوي، تلك الابتسامة الجريئة لم تفارق وجهها… و فجأة أشارت إلى موجي بإصبعها
”… حسناً ؟“
فقط بمجرد أن خرجت من فمي تنهيدة ناتجة عن سلوك دايا المتعجرف، جرس المدرسة رن
برؤيتها لحيرتي،اوتوناشي تنهدت لسبب ما، شفتيها ارتفعت في ابتسامة غاضبة من النوع الذي تظهره لطفل متمرد
” لماذا تسأل؟ “ موجي سألت و رأسها يميل للجانب
” سأطلعك على سر قد يعجبك، هوشينو“
نظرت لصدرها دون تفكير
… هاه؟ لا أذكر أني أخبرتها باسمي
ألقيت لمحة على تعابير وجهها
هذا كان أقل ما فاجأني
حدث هذا في ثانية
في الثواني الخمس التالية، ما قالته اوتوناشي صعقني لأخرس تماماً
سؤالي رسم ابتسامة فضيعة على وجه اوتوناشي
” كازومي موجي ترتدي ملابس داخلية زرقاء فاتحة اليوم “
حضور اوتوناشي و حتى تصرفها يشد انتباهك حقاً
متى تنوي بحق الجحيم أن تصبح صافية؟
X
أتساءل لماذا؟
الفصل بكامله يهمس بسبب تقديمها الموجز لنفسها
كازومي موجي ترتدي عادة زيها المدرسي العادي بدل ملابسها الرياضية خلال حصة الرياضة،اليوم لا يوجد استثناء، هي ترتدي زيها المدرسي بينما تشاهد الفتيان يلعبون الكرة، تعابير وجهها ميتة كأنها نوع من الدمى، أرجلها الشاحبة التي تمتد من تحت تنورتها نحيفة للغاية لدرجة أنها قد تنكسر في أي لحظة، و لسبب ما أنا الآن أضع رأسي على هذه الأرجل
” أنا آيا اوتوناشي “
حسناً، أجل، في هذه المرحلة أنا توقفت رسمياً عن محاولة فهم أي من هذا، أنا سعيد،لكن عقلي ليس مستعداً لتقبل الوضع الذي أنا فيه، كل ما يمكنني فعله هو وضع المنديل الورقي في أنفي و التركيز على إيقاف النزيف، أظن بأني سأفقد عقلي لو لم أفعل ذلك
الظل في الجهة المقابلة من الباب تحرك
بطريقة أو بأخرى أنا أفهم كيف وصل بي الأمر إلى هنا، لم أستطع التركيز في الملعب بسبب اوتوناشي فضربتني الكرة على الوجه لتسبب لي نزيفاً في الأنف، موجي كانت قلقة بشأني، و لسبب ما تركتني أرتاح في حضنها
اوتوناشي ظهرت فجأة بجانبي
أرجلها ليست ناعمة إطلاقاً، و لأكون صريحاً إنها تؤلمني قليلاً في رأسي
” هل حدث معكِ شيء غريب مؤخراً؟ “
لماذا تفعل هذا؟
لا أفهم حقاً مالذي تريد مني أن ألاحظه، هي تبدو تماماً كالأمس
نظرت إليها لكن تعابيرها فارغة و لا يمكن قراءتها
كوكوني تجلس في الصف القريب من الممر، لذا قامت بفتح النافذة و مالت برأسها للخارح
مع ذلك، أنا سعيد
أنا متأكد بأني لست الوحيد الذي يريد سؤالها عما رأته، لكن في أقل من لحظة، مدرسنا السيد كوكوبو دخل الفصل
أنا حقاً حقاً سعيد
” سأطلعك على سر قد يعجبك، هوشينو“
بالطبع حديث اوتوناشي عن الملابس الداخلية أدهشني، لكن ليس بسبب كونه مفاجئاً
” و المطلوب؟ تظنينني أهتم؟ “
هي قالت أنها ستخبرني سراً ” قد يعجبني “، هي تعلم أن معلومة عن كازومي موجي ستكون قيمة بالنسبة لي، و هذا ما أرعبني
بعد التفكير لبرهة، موجي أجابت بالطريقة نفسها، و خصلات شعرها الناعمة تمايلت معها
لا دايا و لا حتى كوكوني يعلمون بمشاعري تجاه موجي
مالذي حدث؟
لماذا اوتوناشي، شخص يفترض بأني تعرفت عليه اليوم فقط، يعلم بشأن مشاعري؟ و أيضاً قولها لما قالته…
” هل حدث معكِ شيء غريب مؤخراً؟ “
”… هاي موجي… “
برؤيتها لحيرتي،اوتوناشي تنهدت لسبب ما، شفتيها ارتفعت في ابتسامة غاضبة من النوع الذي تظهره لطفل متمرد
” ماذا؟“ أجابت بصوت ناعم كالعصفور الصغير، هذا يناسب بنيتها الصغيرة و مظهرها الرقيق بشكل مثالي
” هل تحدثت إليكِ اوتوناشي اليوم؟ “
النسيم انتهى فجأة كما بدأ، و موجي نظرت إليّ،مع ذلك وجهها فارغ كالمعتاد، خدودها فقط حمراء قليلاً، ثم حركت فمها لتقول في صمت،” هل رأيت ؟ “، أو ربما هي قالت ذلك فعلاً لكن بصوت خافت جداً
” اوتوناشي،الطالبة الجديدة؟… لا“
لقد ثبتت عيناها عليّ غير مكترثة بدهشة الفصل من حولنا
” إذاً أنت لست صديقة لها أبداً؟ “
” اوه! “ هذا ما قالته دون تفكير و كأنها رأت الشخص المطلوب
موجي هزت رأسها بالنفي
دايا اكمل كلامه متجاهلاً كوكوني و سمعها الحاد سيء السمعة، ” على أي حال لنكتفي من هذا، هل سمعت؟ طالبة جديدة ستنتقل إلى فصلنا اليوم “
” هل حدث معكِ شيء غريب مؤخراً؟ “
بالطبع حديث اوتوناشي عن الملابس الداخلية أدهشني، لكن ليس بسبب كونه مفاجئاً
بعد التفكير لبرهة، موجي أجابت بالطريقة نفسها، و خصلات شعرها الناعمة تمايلت معها
” هاه؟ هل هذا مهم؟ “
” لماذا تسأل؟ “ موجي سألت و رأسها يميل للجانب
” اه، حسناً… لا يوجد سبب حقاً “
” أنا آيا اوتوناشي “ هو الشيء الوحيد الذي تمتمت به بينما واجهت زملاءها في الصف
بالنظر إلى ساحة الرياضة، رأيت اوتوناشي تقف في المنتصف كالتمثال، غير مهتمة تماماً بالكرة و الفتيات اللاتي يزدحمن حولها، عندما حدث و تدحرجت نحو قدميها، هي ركلتها نحو لاعبة أخرى من الفريق المنافس
هززت رأسي بالنفي بكل ما يمكنني، رغم أني متأكد بأن شدة نفيي تثبت لها بأني أكذب، لكن كل ما فعلته موجي كان النظر لأسفل دون النطق بكلمة أخرى
” هممم… “
ما إن إكتشفت ذلك حتى رميت بأفكاري و عدت للوضع الطبيعي
ربما أبالغ في الأمر، ربما هي لا تعلم حقاً بمشاعري
كانت تراقب تجمدي بانتباه.
حضور اوتوناشي و حتى تصرفها يشد انتباهك حقاً
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
عندما يقوم شخص مثلها فجأة بقول شيء كذاك عن الملابس الداخلية ، لا يمكنني فعل شيء سوى تصور الكثير خلف الأمر، أليس كذلك؟ يبدو هذا منطقياً
دايا اكمل كلامه متجاهلاً كوكوني و سمعها الحاد سيء السمعة، ” على أي حال لنكتفي من هذا، هل سمعت؟ طالبة جديدة ستنتقل إلى فصلنا اليوم “
مع ذلك لماذا أنا أصدق ما قالته؟ (عن لون ملابس موجي الداخلية)
” هاي! ماذا؟ تظن أنه صدري؟ “
اوتوناشي نظرت إليّ
” إليك تلميحاً! إنه شيء تغير بشأن أكثر ميزة جذابة فيّ! “
بصرها لا يزال مثبتاً علي أنا
لكن الجو من حولنا يفرض علي إحساسا بأن هناك شيئاً آخر يجب عليّ قوله
أطراف شفتيها ارتفعت بحدة، بدأت تسير نحوي، حتى رغم أن الحصة لم تنتهي بعد
هاه؟ مالذي كنت أفكر فيه للتو؟
بسرعة وجدت نفسي واقفاً على قدمي
ذكرت نفسي بأن اليوم هو الثاني من شهر مارس، لماذا قد يرغب أحدهم في الانتقال في وقت متأخر من السنة الدراسية؟
لقد كانت أعظم سعادة في حياتي، مع ذلك أنا تخليت عن حقي في وضع رأسي على أرجل موجي
بتغييرها المفاجئ للموضوع، كوكوني استدارت لتواجهني،عيناها تلمعان
أنا أرتجف من رأسي حتى أصابع قدمي
” اهههه ـــ “
و أنا لا أقول هذا كتعبير مجازي، جسدي بأكمله يرتجف بالفعل
و عندها رأيتها…
على الأرجح بسبب ملاحظتها لاوتوناشي و هي تقترب، موجي أيضاً وقفت على قدميها، وجهها عليه بعض القلق
أنا…
اوتوناشي سارت نحوي، تلك الابتسامة الجريئة لم تفارق وجهها… و فجأة أشارت إلى موجي بإصبعها
كل شيء حدث بشكل غير متوقع
لقد قلت بأني سمعتك تباً !!
كان هناك نسيم مفاجئ من الرياح، حرفياً دون أي سابق إنذار، لا أحد يمكنه التبؤ به
ماريا؟ لكن أليس اسمك اوتوناشي؟
و ذلك النسيم رفع تنورة موجي
” لا يجب أن تصدر أحكاماً جنونية و استباقية هكذا اعتماداً على رأيك بالفتاة قبل حتى أن تقابلها، دايا! الطلاب الجدد دائماً يكون لديهم ما يكفي من المشاكل بسبب الأفكار الغريبة التي يظنها الناس بهم و ها أنت تقول هذا بينما يمكن للجميع سماعنا “ توبيخ كوكوني رسم ابتسامات ساخرة على بقية الطلاب الذين كانوا بلا شك يتصنتون
“!! ~~~~”
الظل في الجهة المقابلة من الباب تحرك
موجي أمسكت بالحافة لتثبت تنورتها – فقط من الأمام، أما أنا فكنت أقف خلفها
اوتوناشي نظرت إليّ
النسيم انتهى فجأة كما بدأ، و موجي نظرت إليّ،مع ذلك وجهها فارغ كالمعتاد، خدودها فقط حمراء قليلاً، ثم حركت فمها لتقول في صمت،” هل رأيت ؟ “، أو ربما هي قالت ذلك فعلاً لكن بصوت خافت جداً
” أنا آيا اوتوناشي “
هززت رأسي بالنفي بكل ما يمكنني، رغم أني متأكد بأن شدة نفيي تثبت لها بأني أكذب، لكن كل ما فعلته موجي كان النظر لأسفل دون النطق بكلمة أخرى
موجي أمسكت بالحافة لتثبت تنورتها – فقط من الأمام، أما أنا فكنت أقف خلفها
اوتوناشي ظهرت فجأة بجانبي
عندها فهمت لماذا كنت أرتجف طول هذا الوقت، يمكنني قراءة ما خلف نظرتها تلك، إنه شيء لم أتعرض له خلال حياتي كلها : العدائية
ألقيت لمحة على تعابير وجهها
” أنتما يا عصفورا الحب انتهيتم من المشاجرة؟ “
” اهههه ـــ “
” الجميع يعلم أن أكثر شيء ملفت للنظر هو عيناي الكبيرتان الجميلتان، و كأن صدري يمكنه أن يكبر بين ليلة و ضحاها! أو ربما هذا ما كنت تتمناه، أيها المنحرف! أيها المهووس بالأثداء ! “
عندها فهمت لماذا كنت أرتجف طول هذا الوقت، يمكنني قراءة ما خلف نظرتها تلك، إنه شيء لم أتعرض له خلال حياتي كلها : العدائية
”… همم ، أي لون تظنينه سيكون؟ “ ( بما أن اللون يختلف حسب النكهة)
لماذا؟ لماذا أنا من بين الجميع؟
” هاه؟“
اوتوناشي لا تزال تحدق بابتسامة كبيرة، بينما كنت واقفاً هناك،غير قادر على فعل شيء سوى الارتجاف،هي وضعت يدها على كتفي و قربت شفتيها من أذني
أرجلها ليست ناعمة إطلاقاً، و لأكون صريحاً إنها تؤلمني قليلاً في رأسي
” لقد كان لونهم أزرق فاتحاً صحيح؟ “
نظرت لصدرها دون تفكير
اوتوناشي تعلم كل شيء، بأن لدي مشاعر تجاه موجي، بأن ذلك النسيم سيكشف لي ملابس موجي الداخلية ــ كل شيء، من البداية و حتى النهاية
ماذا يمكنني أن أفعل إن كانت كوكوني تتبجح دائماً بمقاس صدرها الذي يكبر؟
ما قالته سابقاً لم يكن نوعاً من الدعابات
عندها فهمت لماذا كنت أرتجف طول هذا الوقت، يمكنني قراءة ما خلف نظرتها تلك، إنه شيء لم أتعرض له خلال حياتي كلها : العدائية
لقد كان تهديداً، لتجعلني أدرك بأنها تفهمني، أنها تعرفني من الداخل و الخارج و أنها تتحكم بي
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
” بالتأكيد أنت تتذكر الآن، هوشينو “
” همم… ؟“
كانت تراقب تجمدي بانتباه.
“!! ~~~~”
وقفنا على تلك الحالة لبرهة، لكن ربما يائسة من عدم استجابتي، اوتوناشي أخفضت من نظرتها و أطلقت تنهيدة
المرة 10876:
” ظننت أن هذا سينجح…أنت اليوم أغبى من المعتاد “ هي تذمرت بصوت منخفض ” إن كنت قد نسيت، فعليك تذكر هذا، اسمي هو ماريا“
و ذلك النسيم رفع تنورة موجي
ماريا؟ لكن أليس اسمك اوتوناشي؟
” طالبة منتقلة؟ حقاً؟! “ كوكوني كانت تتصنت طيلة الوقت بالفعل، هذا جليّ من خلال رؤيتها تقفز الآن آتية نحونا
” هـ هل هذا اسمك المستعار أو ما شابه؟ “
لماذا أحتاج أن أذكر نفسي بهذا؟
” إخرس! “هي لم تحاول حتى إخفاء غضبها ”لا بأس، ربما أنت لن تجيبني لكن أنا مازلت سأفعل ما علي فعله“
يبدوا أنها ترغب في أن تكون أول من يرى زميلتنا الجديدة
و بهذا اوتوناشي استدارت
سؤالي رسم ابتسامة فضيعة على وجه اوتوناشي
” هاي، مهلاً… “
ناديتها كي تتوقف، هي التفتت نحوي ،منزعجة بوضوح
ماذا يمكن أن يكون؟ كيف يفترض بي أن أعرف إن سألت دون سابق إنذار هكذا؟
بشكل غريزيّ تراجعت للخلف من رؤية حاجبيها يتجعدان من الغضب، هذا بلا معنى، لكن بالحكم على تصرفاتها، ربما…
لا أستطيع وصفه بدقة، لكن أظن أنه أقرب إلى شعور بالخطأ، الأمر أشبه بأن تلاحظ بأنك الإنسان الوحيد الذي لا يمتلك ظلاً
” هل هذا لأننا تقابلنا في مكان ما من قبل؟ “
مشهد تلو الآخر، يظهر أمامي بقوة و عنف
سؤالي رسم ابتسامة فضيعة على وجه اوتوناشي
” هل هذا لأننا تقابلنا في مكان ما من قبل؟ “
” نعم، كنا حبيبين في حياة سابقة، اوه عزيزي هاثاواي كم من المؤلم رؤيتك تنحط لهذا المستوى، بالتفكير في أن الرجل الذي سرق قلب أميرة مملكة معادية مثلي سيتحول لهذا الأحمق “
” أنا أسألك، هل هذا كل ما في الأمر؟ “
”… ايه، لا أظن أني… “
” اوه! “ هذا ما قالته دون تفكير و كأنها رأت الشخص المطلوب
أنا حقاً مصدوم، ربما راضية بردة فعلي هذه، للمرة الأولى هذا اليوم رأيت ما يمكن إعتباره ابتسامة حقيقية من اوتوناشي
X
” فقط أمزح “
ما إن إكتشفت ذلك حتى رميت بأفكاري و عدت للوضع الطبيعي
X
” هممم… “
في اليوم التالي، وجدت جثة آيا اوتوناشي الميتة
” همم… ؟“
” أنا آيا اوتوناشي “
