الفصل الثاني
المرة 8946 :
بعد النظر في كلماتي بحزن واضح، موجي أجابت بصوت متألم بحق،” انتظر حتى يوم غد “
نظرة اوتوناشي ازدادت برودة مع كل كلمة
” إذاً أنت لا تريد إعطاءه لي بعد كل شيء، هل هذا ما تحاول قوله؟ “
المرة 2601 :
” لـ لماذا قد أفعل هذا؟ “
” أنا آيا اوتوناشي “
” لماذا قد تحاول كتابة ذلك إن لم تكن فقط تعبث معي؟! “
الطالبة المنتقلة تمتمت بذلك و لا شيء آخر
” الإستراتيجية ليست نقطة قوتي، أنا أعي ذلك، خططي بسيطة و واضحة كأني أخبر المجرم أن يأتي إلي و يكشف نفسه، لا يمكنك حتى تسميتهم خطط، لذا، لماذا بحق الجحيم وقعت فيهم؟! هذه هي المرة الثانية! و كأنك تتجاهل بالكامل وقوعك في المرة الأولى! “
” هااه….؟ “
X
”… أتعلم، أنت أذكى مما ظننت هارواكي“
قد تظن أن هارواكي تعلم درسه الآن (بعد ضرب دايا له) ، لكنه أصبح يرمي بنفسه أكثر
” اوه يا رجل! هذا لا يصدق! “
حاولت إجبار نفسي على التذكر، لكن لسبب ما، تلك المعلومة تلاشت قبل أن أتمكن من رؤيتها
هارواكي اوسوي ،صديقي الذي يجلس بالمقعد المجاور قال بصوت صاخب بعد أن أعطاني صفعة قوية على الظهر، على الرغم من أننا لا نزال في منتصف الفترة الثانية
” هاا! إذاً أنت تعترف بأنك لا تمتلك فرصة مع آيا! “
هذا يؤلم، أحمق، هذا محرج أيضاً الجميع ينظر إلينا!
نظرت لآيا اوتوناشي ،هي تنظر إلي،وجهها خال من التعابير
هارواكي فعل هذا لينظر خلفه نحو آيا اتوناشي، الطالبة المنتقلة
كلام دايا جعله يبدو كالخاسر
” أعيننا تلاقت! اوه يا رجل،لا يمكنني أن أصدق هذا! “
فقط الإسم، آيا اوتوناشي
” هي على الأرجح نظرت فقط بسبب الضجيج الذي أحدثته كي تلتفت إليها “
ليس الأمر و كأني بهذا الغباء بحيث لا أفهم كلمة مما تقول
” هوشي، يا صديقي أنت لا تمتلك أي حس في الرومانسية “
إنتظر، هل أنا… ؟
رومانسية؟ مالذي يتحدث عنه؟
الآن أعلم لما بدى هارواكي حزيناً قبل قليل، أعني، هو حقاً لديه مشاعر تجاه اوتوناشي، تقربه منها كان سخيفاً لكن أنا لم أره يعترف بمشاعره لشخص آخر هكذا من قبل، لذا لا بد أنها حقيقية
” إنها جميلة جداً! كلوحة فنية تسير على قدمين، إنها كنز وطني، لا أستطيع التحمل أكثر! قلبي ملكها! أنا سأعترف بحبي لها “
علي قول شيء ما
حسناً، هذا كان سريعاً!
اوه يا إلاهي هو حقاً فعلها!
الجرس قد رن، و إضافة للقيام بتحية نهاية الحصة ، هارواكي توجه إلى اوتوناشي بدل الجلوس في مقعده
في حين أني أحسد هارواكي على تفاؤله من ناحية، فمن ناحية أخرى أنا ممتن لأني أفتقر له
” آيا اوتوناشي! لقد سرقتي قلبي، أنا أحبك! “
ماذا يجب أن أفعل؟ أنا حقاً لا أفهم كلمة مما تقول
اوه يا إلاهي هو حقاً فعلها!
كل ذلك في أمل ضئيل بأن يكتب أحد ما ماريا، لا، ربما لم تكن تنتظر أي شيء ليحصل إطلاقاً، ربما نفذت منها الأفكار في انتقالها رقم 2601 و ببساطة قررت قتل الوقت إلى حين تأتي بخطة جديدة، في كل الحالات أمامها أبدية بأكملها لتستغلها
لا يمكنني سماع رد اوتوناشي، لكني أعرف النتيجة من وجه هارواكي، في الواقع لست حتى في حاجة لرؤية وجهه لأعرف ما سيكون ردها
” هوشينو، أنت إلتقيته ،أليس كذلك؟ “
هارواكي عاد إلى طاولتي
هذا المستوى من الإصرار ليس طبيعياً، إنه فوق الجنون بلا شك، هناك شيء غريب بشأن اوتوناشي
” لا أصدق ذلك… لقد رفضتني “
هذا المستوى من الإصرار ليس طبيعياً، إنه فوق الجنون بلا شك، هناك شيء غريب بشأن اوتوناشي
لماذا ظننتَ بأن لديك فرصة للنجاح أصلاً؟ حسن نيتك هذا مخيف قليلاً
X
” بالطبع ستفعل،إن ذهبت لشخص ما و إعترفت له فجأة بتلك الطريقة فسيرتعب، هكذا تسير الأمور“
الصمت الغريب الذي كان يجتاح الفصل قبل قليل تحول لفوضى ملاءت المكان، و هذا طبيعي جداً، لا شيء مما نفعله له معنى، اسمها؟ الجميع يعرف ذلك، هي أخبرتنا بنفسها هذا الصباح عندما قدمت نفسها، آيا اوتوناشي
” همم، نعم،أعتقد أنك محق، عليّ فقط أن أحاول ثانيةً، فقط المرة المقبلة لن أفعلها بشكل مفاجئ، أعلم بأني سأفوز بها يوماً ما “
” أعيدوها إلي ما إن تنتهوا من كتابة شيء ما عليها هذا كل شيء “
في حين أني أحسد هارواكي على تفاؤله من ناحية، فمن ناحية أخرى أنا ممتن لأني أفتقر له
لقد كتبت ماريا على قطعة الورق تلك
” و مالذي تخططان له كلاكما هنا؟ يبدوا أمراً مرحاً بالنسبة لي، لكن أظن أن الفتيات في فصلنا إستأن منكما “ هذا ما قاله دايا بينما سار نحونا
هذا يؤلم، أحمق، هذا محرج أيضاً الجميع ينظر إلينا!
” ماذا؟! فقط من هارواكي وحده، أليس كذلك؟ “
أول من حمل ورقته لاوتوناشي كان هارواكي، ما إن نهظ من مقعده حتى تبعه آخرون، لا يوجد تغيير في تعابير اوتوناشي بينما أخذت ورقة هارواكي
” أخشى العكس، يعاملانكما كشريكين في الجريمة “
” مالأمر هوشي؟“
” هاي، هاي، هاي،شريكي في الجريمة؟ هذا مديح مبالغ فيه، ألا تظن ذلك هوشي؟ “
بالتأكيد أنا أمتلكه
هذ ـ هذا لا يمكن أن يسوء أكثر…
” الرغبة في إنجاب أطفال حسني المظهر يؤدي لظهور سلالة جديدة، لذلك ننجذب بشكل غريزي لشركاء حسني المظهر “
” لكن ما رأيك دايان؟ أنا واثق من أنه حتى أنت تريد أن تحصل عليها لنفسك، أليس كذلك؟ “قال هارواكي ذلك و قد وخز دايا بمرفقه
”… دايا“
أغلب الناس سيخافون من العبث مع دايا هكذا، لكن هارواكي لا يعير الأمر أي انتباه، ربما لأنهما صديقان قديمان، أو ربما هو ليس من النوع الذي يقلق بشأن نتائج تصرفاته
إنتظر، هل أنا… ؟
دايا تنهد و أجاب على الفور
” مستحيل! هل هذا يعني أن لديك شخصاً ما تحبه بالفعل؟ “
” ناه “
” هي لا تفكر فيّ كفتى فوق مستواها“دايا فسر” في الحقيقة، أنا لا تعجبني فئتها تلك من الأشخاص، لا أحد منا يهمها و لو قليلاً، ليس و كأنها تنظر إلينا بتعال أيضاً ،إنه كما نرى الحشرات كحشرات، أو البشر كبشر (يقصد أنه بالنسبة لاوتوناشي الكل سواء، فأنت لا تفرق بين خنفساء و خنفساء أخرى مثلاً، فكلها حشرات) ، هي حتى لا ترى الفرق بيننا، كيف أنا وسيم و هارواكي عبارة عن فوضى عارمة، الأمر بالنسبة لها كتجاهل الفرق بين ذكر و أنثى الصرصور، كيف يمكن أن تقوم بحركة للتقرب من شخص يراك هكذا؟ “
” مستحيل! هل هذا يعني أن لديك شخصاً ما تحبه بالفعل؟ “
” أنت في الواقع مهتم باوتوناشي، أليس كذلك؟ “
” لا يهم إن كان مظهر اوتوناشي الحسن قد أعجبني أم لا، سأعترف، هي جميلة، لكن أنا ما كنت لأحاول أبداً التقرب منها “
” النسيان هو كل ما يحتاجه الأمر ليحدث هذا لك؟ “
” هممم، حقاً…؟ “
حسناً، هذا كان سريعاً!
” أنت لا تفهم شيئاً أليس كذلك هارواكي؟ أظن أن هذا النوع من المشاعر غير مفهوم بالنسبة لقرد مثلك تقوده غرائزه فقط و يلاحق أي شيء وجهه جميل “
” همم،وقتي غير نهائي، لذا كنت فقط أحاول أن أشمل الجميع في بحثي “
” مالذي قلته؟ ما العلاقة بين اهتمامي بالمظاهر و غرائزي؟ “
” اوه يا رجل! هذا لا يصدق! “
” الرغبة في إنجاب أطفال حسني المظهر يؤدي لظهور سلالة جديدة، لذلك ننجذب بشكل غريزي لشركاء حسني المظهر “
علي قول شيء ما
” اوووه “ أنا و هارواكي قلنا في إعجاب، دايا يبدو حقاً فتى بائساً لدرجة أننا لم نكتشف هذا الجانب منه بأنفسنا.
” أخشى العكس، يعاملانكما كشريكين في الجريمة “
” فيو، حسناً لقد فهمت دايان،ما تحاول قوله لي بأن لا فائدة من المحاولة لأن آيا مستحيلة المنال بالنسبة لي، أليس كذلك؟ لا يوجد عار في الفشل! أعلم ما تفعله، أنت تشبه الثعلب الذي يدرك بأنه عاجز عن الوصول للفاكهة أعلى الشجرة، لذلك يجعل الجميع يظنون بأن هذه الفاكهة مرة المذاق، عقلنة، هذه هي الكلمة، هذا ليس رائعاً ،لئييييم دايان! “
وقتي غير نهائي….
” هل كنت تستمع حتى لكلمة قلتها؟ مع ذلك، النصف الأول من كلامك لم يكن خاطئاً تماماً، يجب أن تموت ألف مرة بسبب النصف الثاني على أي حال“
” تبا! أنت حقا وقح! “
” هاا! إذاً أنت تعترف بأنك لا تمتلك فرصة مع آيا! “
” إذا دايا قال بأن كل ما يمكنه كتابته هو آيا اوتوناشي، بمعنى أنه اعترف بعدم قدرته على التفكير بشيء آخر غير ذلك لكتابته، الأمر ذاته بالنسبة لي، لم نكن قادرين على كتابة شيء آخر لأننا لا نستطيع أن نأتي بالإجابة الممكنة“ (من يتكلم هنا هو هارواكي)
هذا كان كافياً لدايا كي يضرب هارواكي و ابتسامته المبتهجة، واو كل ذلك الغضب كان مكبوتاً داخله؟
” أنت تجاهلتني في المرات الـ2600 الأولى، لم أستطع جعلك تستسلم، لا يهم كم من هذه التكرارات اللانهائية خضنا،هذا مرهق،يجب أن تكون كذلك بالنسبة لك أيضاً لكنك تبدو دائماً بخير تماماً “
” ليس و كأني لا أمتلك فرصة، الأمر فقط هي لن تحاول الإقتراب مني (يعني هو أفضل من أن تواعده اوتوناشي) “
” لا أصدق ذلك… لقد رفضتني “
” يا رجل، إن لم تكن هذه نرجسية فلا أعلم ما أسميها، أليس كذلك هوشي؟ هذا الفتى يظن أنه يستحق العالم كله على طبق من ذهب فقط لأنه وسيم“
” بالطبع ستفعل،إن ذهبت لشخص ما و إعترفت له فجأة بتلك الطريقة فسيرتعب، هكذا تسير الأمور“
قد تظن أن هارواكي تعلم درسه الآن (بعد ضرب دايا له) ، لكنه أصبح يرمي بنفسه أكثر
إنتظر، هل أنا… ؟
” أنا لا أقول بأنها لن تقوم بأي حركة لأني أعلى من مستواها، قد تكون تلك الحقيقة، لكن هذه ليست الطريقة التي تسير فيها الأمور معها“
لماذا أنا؟ بينما تساءلت، اكتشفت أن هناك سبباً واحداً قد يجلب انتباهها نحوي
” تبا! أنت حقا وقح! “
في حين أني أحسد هارواكي على تفاؤله من ناحية، فمن ناحية أخرى أنا ممتن لأني أفتقر له
” هي لا تفكر فيّ كفتى فوق مستواها“دايا فسر” في الحقيقة، أنا لا تعجبني فئتها تلك من الأشخاص، لا أحد منا يهمها و لو قليلاً، ليس و كأنها تنظر إلينا بتعال أيضاً ،إنه كما نرى الحشرات كحشرات، أو البشر كبشر (يقصد أنه بالنسبة لاوتوناشي الكل سواء، فأنت لا تفرق بين خنفساء و خنفساء أخرى مثلاً، فكلها حشرات) ، هي حتى لا ترى الفرق بيننا، كيف أنا وسيم و هارواكي عبارة عن فوضى عارمة، الأمر بالنسبة لها كتجاهل الفرق بين ذكر و أنثى الصرصور، كيف يمكن أن تقوم بحركة للتقرب من شخص يراك هكذا؟ “
هذا المستوى من الإصرار ليس طبيعياً، إنه فوق الجنون بلا شك، هناك شيء غريب بشأن اوتوناشي
و لا حتى هارواكي لديه فكرة عما يجب قوله للرد على هذا النقد الصارم لاوتوناشي
” هيه، لقد فعلت أليس كذلك؟ “
”… دايا“
علي قول شيء ما
”… هل هناك طريقة لإنهاء الفصل الرافض دون تسليم الصندوق؟ “
” أنت في الواقع مهتم باوتوناشي، أليس كذلك؟ “
هذا يؤلم، أحمق، هذا محرج أيضاً الجميع ينظر إلينا!
دايا عاجز عن الرد، ردة فعل نادرة منه لكن هذا هو الأمر، بغض النظر عن صحة إستنتاجاته من عدمها، لا يمكن أن يتوصل لهم دون القليل من الاهتمام لاوتوناشي
” إذاً أنت لا تريد إعطاءه لي بعد كل شيء، هل هذا ما تحاول قوله؟ “
”…أنا لا أهتم لها و لو قليلاً “
” أبداً ،الإستسلام إستحالة بالنسبة لي، لا يهمني إن فعلنا هذا مائتي ألف مرة، مائتي مليون مرة أو حتى مائتي بليون مرة – أنا سأنتصر و أحقق ما أسعى إليه “
” وجهك يحمر “
” مالأمر هوشي؟“
”… كازو ،أنت قريب من الوقوع في مشكلة، أنا سأقوم بفعل أمور لك ببصلة خضراء ستجعلك تخبئ نفسك في خلية نحل في كل مرة ترى فيها واحدة “
هارواكي اوسوي ،صديقي الذي يجلس بالمقعد المجاور قال بصوت صاخب بعد أن أعطاني صفعة قوية على الظهر، على الرغم من أننا لا نزال في منتصف الفترة الثانية
يمكنني أن أرى أن دايا بدأ يغضب بجدية ،لذا قررت الضحك و التظاهر بأن كل هذا مزاح
” على أي حال، أراك لاحقاً، أفراد فريقي سيقتلونني إن لم أتحرك الآن، حسناً هذه مبالغة ربما لكن… “
بدرجة ما، يبدو أن دايا يعلم بأن التعامل مع اوتوناشي ليس سهلاً
” أنت تجاهلتني في المرات الـ2600 الأولى، لم أستطع جعلك تستسلم، لا يهم كم من هذه التكرارات اللانهائية خضنا،هذا مرهق،يجب أن تكون كذلك بالنسبة لك أيضاً لكنك تبدو دائماً بخير تماماً “
” لن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً، حتى أنتم أيها الحمقى بقدراتكم البطيئة على الملاحظة ستكتشفون أن هناك شيئاً ما خاطئاً بشأن هذه الفتاة“
لدي شعور بأن هارواكي على حق، لا بد أنه على حق.
كلام دايا جعله يبدو كالخاسر
أظن… هو فشل في الإختبار
لكن هذا لم يكن ما في الأمر
” لا “ هارواكي أجاب فوراً
بعد كل شيء، هو كان محقاً تماماً
” هاه؟… لا “
X
X
” لا أعلم كيف أعطيك إياه “
لا شيء آخر دخل مجال بصري، ليس حتى الشاحنة التي تحطمت على السياج، أو اوتوناشي الواقفة بالقرب تراقبني، سائل أحمر تدفق بلا نهاية، الأمطار غير كافية لغسله
مباشرةً بعد انتهاء حصتنا الأخيرة لليوم، اوتوناشي رفعت يدها فجأة، ما إن وقعت أعين السيد كوكوبو عليها، هي أطلقت تصريحاً دون حتى انتظار الحصول على الإذن
لكن إن كان هذا الصندوق يحقق الأماني حقاً، هل يجب علي إعطاؤه إليها بهذه السهولة؟
” أحتاج جميع من في السنة الأولى الفصل السادس أن يفعلوا شيئاً “
ندمت فوراً على آخر ما قلته، ضحكة اوتوناشي اختفت، و نظرت إلي كأنها وجدت أخيراً الرجل الذي قتل والديها،” أيها الوغد… لا تعبث معي“، صوتها كان مختنقاً، كأنها تكافح لكبت غضبها
غافلة عن ردة فعل الفصل، هي أكملت
ماريا
” أحتاج فقط خمس دقائق من وقتكم، لا أظنكم تمانعون صحيح؟ “
”… لا،لقد فقدت التركيز للحظة، لا يمكنني أن أكون مستهترة هكذا، لا شيء تم حله بعد كل شيء“
رغم أن لا أحد أجابها بعد هي أسرعت لمنصة الفصل.
اوتوناشي دفعتني على الحائط بينما نظراتها تثقبني
ثم دفعت السيد كوكوبو للخارج كأن ذلك الشيء الأكثر طبيعية في العالم لفعله، المشهد بكامله غريب، لكن لسبب ما يبدو عادياً تماماً، بالحكم على ردة فعلهم، يمكنني القول أن بقية الفصل يشعرون بالطريقة ذاتها
صمت تام خيم على الفصل، دون أي همسة احتجاج
” لكني لست الفاعل! “
مواجهة بقية الطلاب و هي تقف على المنصة، اوتوناشي فتحت فمها لتتكلم
هناك جسد بنصف رأس مفقود و العقـ** متناثر في كل مكان، **ثة ، جيفة، لحم ميت متصلب، بارد، لحم ميت، جسد، جسد!
” أريدكم جميعاً أن تكتبوا شيئاً “
لكن ليس الأمر كما لو أن ذكريات مفقودة قد عادت إلي أو ما شابه، مازلت لا أتذكر شيئاً، لكن يمكنني القول أن شيئاً ما قد حدث
ثم نزلت و أعطت رزماً من شيئ ما للطلاب في مقدمة كل صف
حركت رأسي موافقاً
هؤلاء الطلاب أخذوا واحدة و مرروا البقية للخلف، تماماً كما نفعل عندما نستلم بياناً أو وثائق في الفصل
اوتوناشي تركتني أخيراً، لكن نظراتها كافية لتثبيتي في مكاني، بعد رؤية ردة فعلي، هي عضت على شفتيها و أطلقت تنهيدة طويلة
في النهاية، حصلت أنا الآخر على واحدة
ثم دفعت السيد كوكوبو للخارج كأن ذلك الشيء الأكثر طبيعية في العالم لفعله، المشهد بكامله غريب، لكن لسبب ما يبدو عادياً تماماً، بالحكم على ردة فعلهم، يمكنني القول أن بقية الفصل يشعرون بالطريقة ذاتها
إنها حرفياً ورقة بيضاء صغيرة معاد تدويرها قطعت بأربع إنشات لكل بعد
” على أي حال، أراك لاحقاً، أفراد فريقي سيقتلونني إن لم أتحرك الآن، حسناً هذه مبالغة ربما لكن… “
” أعيدوها إلي ما إن تنتهوا من كتابة شيء ما عليها هذا كل شيء “
مرت فترة قبل أن نستطيع فيها القيام بشيء، في النهاية، أصوات رؤوس الأقلام كسرت الصمت، و الغرفة امتلأت بأصوات طلبة آخرين قاموا بالمثل
” امم،ماذا تقصدين بـ’شيء ما’؟ “ كوكوني أخذت على عاتقها السؤال عن بقية الفصل
” الإستراتيجية ليست نقطة قوتي، أنا أعي ذلك، خططي بسيطة و واضحة كأني أخبر المجرم أن يأتي إلي و يكشف نفسه، لا يمكنك حتى تسميتهم خطط، لذا، لماذا بحق الجحيم وقعت فيهم؟! هذه هي المرة الثانية! و كأنك تتجاهل بالكامل وقوعك في المرة الأولى! “
اوتوناشي أجابت باقتضاب ،” اسمي“
” أريدكم جميعاً أن تكتبوا شيئاً “
الصمت الغريب الذي كان يجتاح الفصل قبل قليل تحول لفوضى ملاءت المكان، و هذا طبيعي جداً، لا شيء مما نفعله له معنى، اسمها؟ الجميع يعرف ذلك، هي أخبرتنا بنفسها هذا الصباح عندما قدمت نفسها، آيا اوتوناشي
هناك شيء واحد فقط لكتابته
” هذا هراء“ أحدهم بصق
” اسمك هو آيا اوتوناشي، بالطبع،مالمغزى من جعل الجميع يكتبه؟ هل أنت بائسة لدرجة التأكد من أن الجميع يتذكره؟ “
هناك شخص واحد قد يقول هذا لاوتوناشي:دايل اوميني
المالك تعود بالتأكيد على المجرم الذي يحمل الصندوق، الذي هو أنا، اوتوناشي عليها تدميري؟ هذا يعني…
الجميع بدى و كأنه يوافقه، على أي حال لا أحد يرغب في أن يكون في الجانب المضاد لدايا
” هوشينو، هل لديك أي فكرة عن الطريقة التي أنشأت بها الفصل الرافض؟ “
” اسمك هو آيا اوتوناشي، بالطبع،مالمغزى من جعل الجميع يكتبه؟ هل أنت بائسة لدرجة التأكد من أن الجميع يتذكره؟ “
مع ذلك، هناك شيء واحد مازال يزعجني…
لكن ، رغم الكلام القاسي، اوتوناشي لم يغمض لها جفن حتى.
هناك شخص واحد قد يقول هذا لاوتوناشي:دايل اوميني
” كل ما علي فعله هو كتابة ‘آيا اوتوناشي’، ها هو ذا، لقد أثبت لك أني أحفظ اسمك، لا فائدة من كتابته الآن صحيح؟ “
نهظت و سرت نحو اوتوناشي، لا يوجد صف لذا أنا آخر من يسلم ورقته، بتوتر أعطيتها إياها و هي إستقبلتها دون النطق بكلمة
” لا بأس،لا يهمني“
”…أنا لا أهتم لها و لو قليلاً “
ربما دايا لم يتوقع منها أن توافق، لأنه عاجز الآن عن الرد، بصوت غاضب، هو مزق ورقته بأصخب ما يمكن و غادر
“…”
” ماذا؟ أسرعوا و أكتوبوا “
بعد كل شيء، هو كان محقاً تماماً
لا أحد بدأ، و هذا مفهوم، لا أحد أظهر ذلك و لكن نحن حقاً مرتبكون، هي أسكتت دايا للتو ،كزملائه في الصف نحن نعي جيداً إلي أي حد لا يُصَدّق ما فعلته اوتوناشي
” وجهك يحمر “
مرت فترة قبل أن نستطيع فيها القيام بشيء، في النهاية، أصوات رؤوس الأقلام كسرت الصمت، و الغرفة امتلأت بأصوات طلبة آخرين قاموا بالمثل
” هذا هراء“ أحدهم بصق
أنا متأكد أن لا أحد يفهم مالذي تنوي اوتوناشي القيام به، لكن هذا لا يهم
” تبا! أنت حقا وقح! “
هناك شيء واحد فقط لكتابته
” ليس من العادي أن تنسى، أتعلم كيف؟ أنت لا تستطيع التذكر بهذه البساطة، إنه كركوب الدراجة – أنت تدرك كيفية فعلها لكن لا يمكنك شرح ذلك لشخص آخر، أنت فقط مرتبك لأنك غير قادر على وضع ذلك في كلمات للآن “
فقط الإسم، آيا اوتوناشي
موجة من الشعور بالخطأ أصابتني مثقلة بذلك صدري،”الخطأ“ ليس عبارة قوية كفاية لوصفه، إنه كاكتشاف أن المدينة التي تعيش فيها تم إستبدالها بواحدة أخرى مختلفة تماماً، ما عدى أن الجميع من حولك يستمرون في حياتهم بشكل طبيعي دون ملاحظة شيء
أول من حمل ورقته لاوتوناشي كان هارواكي، ما إن نهظ من مقعده حتى تبعه آخرون، لا يوجد تغيير في تعابير اوتوناشي بينما أخذت ورقة هارواكي
” هناك طريقة، إن دمرت جسد ‘المالك’ مع الصندوق الذي يحمله، أنا متأكدة أن ذلك سينهي الفصل الرافض “
أظن… هو فشل في الإختبار
هارواكي بدى حزيناً قليلاً بينما كان يجيبني
” هارواكي“ ناديته بعد أن قال بضع كلمات لموجي و أتى نحوي
هارواكي بدى حزيناً قليلاً بينما كان يجيبني
” مالأمر هوشي؟“
” اوه يا رجل! هذا لا يصدق! “
” مالذي كتبته؟ “
” هيا، أسرع و اكتب خاصتك أيضاً “
” هاه؟آيا اوتوناشي،ماذا غير ذلك سيكون؟ أخطأت في كتابته رغم ذلك “
اوتوناشي تخبرني بالحقيقة
هارواكي بدى حزيناً قليلاً بينما كان يجيبني
” لذا إن لم تستطع التفكير في شيء آخر… فلن تستطيع كتابته “
”… أجل،أظن أن هذا هو الخيار الوحيد المتاح “
” هذا هراء“ أحدهم بصق
” هيا، أسرع و اكتب خاصتك أيضاً “
رغم أن لا أحد أجابها بعد هي أسرعت لمنصة الفصل.
” لكن هل تظن حقاً أن اوتوناشي تفعل كل هذا فقط لأنها ترغب في أن نكتب اسمها؟ “
” هوشينو، هل لديك أي فكرة عن الطريقة التي أنشأت بها الفصل الرافض؟ “
إن كان كذلك فمن الصعب التصديق بأن هناك أي معنى لهذا
” همم، نعم،أعتقد أنك محق، عليّ فقط أن أحاول ثانيةً، فقط المرة المقبلة لن أفعلها بشكل مفاجئ، أعلم بأني سأفوز بها يوماً ما “
” لا “ هارواكي أجاب فوراً
” الرغبة في إنجاب أطفال حسني المظهر يؤدي لظهور سلالة جديدة، لذلك ننجذب بشكل غريزي لشركاء حسني المظهر “
” هاه؟لكن… أنت كتبت آيا اوتوناشي أليس كذلك؟ “
نظرت لآيا اوتوناشي ،هي تنظر إلي،وجهها خال من التعابير
” أعني… حسناً ،إذاً دايان ذكي بشكل مثير للسخرية أليس كذلك؟ بالرغم أن شخصيته مروعة بالقدر ذاته “ (يتحدث عن آخر ما قاله دايا عن كونهم سيكتشفون في النهاية أن هناك شيئاً غريباً بشأن اوتوناشي)
المالك تعود بالتأكيد على المجرم الذي يحمل الصندوق، الذي هو أنا، اوتوناشي عليها تدميري؟ هذا يعني…
هززت رأسي في حيرة
أنا، كازوكي هوشينو، الوغد المسؤول عن كل هذا
” إذا دايا قال بأن كل ما يمكنه كتابته هو آيا اوتوناشي، بمعنى أنه اعترف بعدم قدرته على التفكير بشيء آخر غير ذلك لكتابته، الأمر ذاته بالنسبة لي، لم نكن قادرين على كتابة شيء آخر لأننا لا نستطيع أن نأتي بالإجابة الممكنة“ (من يتكلم هنا هو هارواكي)
بدرجة ما، يبدو أن دايا يعلم بأن التعامل مع اوتوناشي ليس سهلاً
” لذا إن لم تستطع التفكير في شيء آخر… فلن تستطيع كتابته “
” مالذي كتبته؟ “
” بالظبط، الأمر أن لا شيء من هذا يعنينا نحن “
” هيه، لقد فعلت أليس كذلك؟ “
لدي شعور بأن هارواكي على حق، لا بد أنه على حق.
” ناه “
بمعنى آخر، اوتوناشي تتجاهل أغلبية الفصل و تفعل كل هذا من أجل شخص قد يفكر بشيء آخر لكتابته
قد تظن أن هارواكي تعلم درسه الآن (بعد ضرب دايا له) ، لكنه أصبح يرمي بنفسه أكثر
الآن أعلم لما بدى هارواكي حزيناً قبل قليل، أعني، هو حقاً لديه مشاعر تجاه اوتوناشي، تقربه منها كان سخيفاً لكن أنا لم أره يعترف بمشاعره لشخص آخر هكذا من قبل، لذا لا بد أنها حقيقية
” هذا هراء“ أحدهم بصق
لكن اوتوناشي لم تتقبلها، هي حتى لن تمنحه وقتها… فقط كما قال دايا
” اوووه “ أنا و هارواكي قلنا في إعجاب، دايا يبدو حقاً فتى بائساً لدرجة أننا لم نكتشف هذا الجانب منه بأنفسنا.
”… أتعلم، أنت أذكى مما ظننت هارواكي“
” لـ لماذا قد أفعل هذا؟ “
” جزء ‘مما ظننت’ لم يكن ضرورياً “
” اوووه “ أنا و هارواكي قلنا في إعجاب، دايا يبدو حقاً فتى بائساً لدرجة أننا لم نكتشف هذا الجانب منه بأنفسنا.
هذا كان فظاً مني في الواقع، لذا حاولت تلطيف الجو بابتسامة، هارواكي كان كريماً كفاية ليرد بابتسامة قسرية
” أخشى العكس، يعاملانكما كشريكين في الجريمة “
” على أي حال، أراك لاحقاً، أفراد فريقي سيقتلونني إن لم أتحرك الآن، حسناً هذه مبالغة ربما لكن… “
” حسناً ،ابذل جهدك“
”… كما تشاء، سواء كنت تمثل أم لا، أظن لا ضرر في إخبارك، حسناً لنضعها ببساطة،أنا انتقلت لهذه المدرسة للمرة 2601 حتى الآن“
لا بد أن اللعب في نادي البيسبول صعب
عدت لورقتي البيضاء الفارغة، كنت أخطط لكتابة آيا اوتوناشي و حسب، لكن لسبب ما، لم أستطع دفع نفسي لفعلها
” هوشينو، تظن أن بإمكانك السخرية مني؟ “
نظرت عن قرب للفتاة، لا تغيير في ملامح وجهها بينما تتسلم الأوراق من بقية الطلاب، لا بد أن جميعها كتب عليها الإسم الذي قدمت به نفسها
” آيا اوتوناشي! لقد سرقتي قلبي، أنا أحبك! “
أي شخص لم يقدر على التفكير بشيء آخر، لن يستطيع كتابة شيء آخر
” لـ لماذا قد أفعل هذا؟ “
“…”
لكن ، رغم الكلام القاسي، اوتوناشي لم يغمض لها جفن حتى.
إذاً مالذي يفترض بي فعله؟، أعني،لقد حاولت التفكير في شيء آخر، لسبب ما، الإسم العشوائي ماريا قد برز في عقلي
” أخشى العكس، يعاملانكما كشريكين في الجريمة “
لا، لقد فهمت، عقلي يقوم بشيء غريب، من أين بحق الجحيم أتى إسم ‘ماريا’ فجأة؟ إن كتبته و أعطيته لاوتوناشي ستصرخ في وجهي و تطلب مني التوقف عن العبث معها
” يا رجل، إن لم تكن هذه نرجسية فلا أعلم ما أسميها، أليس كذلك هوشي؟ هذا الفتى يظن أنه يستحق العالم كله على طبق من ذهب فقط لأنه وسيم“
لكن ماذا لو، كسخرية من القدر، حصل و كانت هذه هي الإجابة التي تبحث عنها اوتوناشي… ؟
الأمر ذاته، أنا أفهم
مغموراً بالشك و الحيرة، بدأت الكتابة
” لا بأس،لا يهمني“
ماريا
من؟
نهظت و سرت نحو اوتوناشي، لا يوجد صف لذا أنا آخر من يسلم ورقته، بتوتر أعطيتها إياها و هي إستقبلتها دون النطق بكلمة
اوتوناشي تخبرني بالحقيقة
و بعدها هي قرأت المكتوب عليها
” هاه؟آيا اوتوناشي،ماذا غير ذلك سيكون؟ أخطأت في كتابته رغم ذلك “
التغيير في تعابيرها واضح
هل أنا تمنيت الفصل الرافض لأني لم أستطع تقبل حادثة فضيعة كهذه… ؟
” هااه….؟ “
ربما لأنها أخيراً أدركت ارتباكي، اوتوناشي نظرت لي بعينين يملؤهما الشك
لا السيد كوكوبو و لا دايا حصلوا على ردة فعل منها، لذا لما عيناها الآن مفتوحتان في دهشة؟
أنا متأكد أن لا أحد يفهم مالذي تنوي اوتوناشي القيام به، لكن هذا لا يهم
” هيه-هيه-هيه… “
لكن ماذا لو، كسخرية من القدر، حصل و كانت هذه هي الإجابة التي تبحث عنها اوتوناشي… ؟
و الآن هي تضحك
” لا أعلم إن كانت فعالة أم لا، لكني قمت بكل ما في وسعي لأظهر في هيئة خاصة يمكن تذكرها، كنت أنتظر المجرم، الشخص الوحيد غيري الذي يمتلك ذكريات من هذه العوالم التي لم توجد، ليكشف نفسه، رغم ذلك لم يكن لدي أمل بأنها ستنجح “
” هوشينو “
مع ذلك، هناك شيء واحد مازال يزعجني…
” اوه أنت تتذكرين اسمي“
” مالأمر هوشي؟“
ندمت فوراً على آخر ما قلته، ضحكة اوتوناشي اختفت، و نظرت إلي كأنها وجدت أخيراً الرجل الذي قتل والديها،” أيها الوغد… لا تعبث معي“، صوتها كان مختنقاً، كأنها تكافح لكبت غضبها
هناك شيء واحد فقط لكتابته
توقعت أنها ستقول هذا، لكن ليس بهذه النبرة
إذاً مالذي يفترض بي فعله؟، أعني،لقد حاولت التفكير في شيء آخر، لسبب ما، الإسم العشوائي ماريا قد برز في عقلي
الشيء التالي الذي أعرفه، أنها كانت تخنقني بقسوة من عنق سترتي
” هـ هذا ليس تمثيلاً “
” وااااه! أ-أنا آسف! لم أكن أحاول… “
هارواكي بدى حزيناً قليلاً بينما كان يجيبني
” لماذا قد تحاول كتابة ذلك إن لم تكن فقط تعبث معي؟! “
” لا “ هارواكي أجاب فوراً
و هذا على الأرجح قد ختم مصيري
” لا بأس،لا يهمني“
محكمة قبضتها على عنق سترتي، اوتوناشي قامت بجري خلف المدرسة
”… كما تشاء، سواء كنت تمثل أم لا، أظن لا ضرر في إخبارك، حسناً لنضعها ببساطة،أنا انتقلت لهذه المدرسة للمرة 2601 حتى الآن“
اوتوناشي واثقة من الأمر الآن، و كذلك أنا
X
” فيو، حسناً لقد فهمت دايان،ما تحاول قوله لي بأن لا فائدة من المحاولة لأن آيا مستحيلة المنال بالنسبة لي، أليس كذلك؟ لا يوجد عار في الفشل! أعلم ما تفعله، أنت تشبه الثعلب الذي يدرك بأنه عاجز عن الوصول للفاكهة أعلى الشجرة، لذلك يجعل الجميع يظنون بأن هذه الفاكهة مرة المذاق، عقلنة، هذه هي الكلمة، هذا ليس رائعاً ،لئييييم دايان! “
بالتأكيد أنا أمتلكه
” هوشينو، تظن أن بإمكانك السخرية مني؟ “
مغموراً بالشك و الحيرة، بدأت الكتابة
اوتوناشي دفعتني على الحائط بينما نظراتها تثقبني
”…أنا لا أهتم لها و لو قليلاً “
” الإستراتيجية ليست نقطة قوتي، أنا أعي ذلك، خططي بسيطة و واضحة كأني أخبر المجرم أن يأتي إلي و يكشف نفسه، لا يمكنك حتى تسميتهم خطط، لذا، لماذا بحق الجحيم وقعت فيهم؟! هذه هي المرة الثانية! و كأنك تتجاهل بالكامل وقوعك في المرة الأولى! “
من؟
اوتوناشي تركتني أخيراً، لكن نظراتها كافية لتثبيتي في مكاني، بعد رؤية ردة فعلي، هي عضت على شفتيها و أطلقت تنهيدة طويلة
” لقد عدت للـ6:27 صباحاً في الثاني من شهر مارس لـ2601 مرة “
”… الأمر فقط أني ظننت بأني لست ذاهبة و لن أصل لأي مكان، لذا فقدت أعصابي عندما اكتشفت أني أحرزت تقدماً، الحقيقة، الأمور تتحسن، لذا يجب أن أكون سعيدة “
”… هارواكي“
”…. اه،أجل،هذا صحيح،يجب أن تكوني سعيدة، ها-ها-ها “
كلام دايا جعله يبدو كالخاسر
اوتوناشي قابلت ضحكتي الطبيعية اللطيفة بنظرة فضيعة، على الأرجح الأفضل لي أن أبقي فمي مغلقاً
” هل فهمت أخيراً ؟ “
”… أنا لا أفهمك، ظننت أن وجودي قد أرهقك… لكن لا أعلم لما تبدو دائماً مبتهجاً و غبياً “
كل ذلك في أمل ضئيل بأن يكتب أحد ما ماريا، لا، ربما لم تكن تنتظر أي شيء ليحصل إطلاقاً، ربما نفذت منها الأفكار في انتقالها رقم 2601 و ببساطة قررت قتل الوقت إلى حين تأتي بخطة جديدة، في كل الحالات أمامها أبدية بأكملها لتستغلها
ليس الأمر و كأني بهذا الغباء بحيث لا أفهم كلمة مما تقول
” أريدكم جميعاً أن تكتبوا شيئاً “
” أنت تجاهلتني في المرات الـ2600 الأولى، لم أستطع جعلك تستسلم، لا يهم كم من هذه التكرارات اللانهائية خضنا،هذا مرهق،يجب أن تكون كذلك بالنسبة لك أيضاً لكنك تبدو دائماً بخير تماماً “
”… هارواكي“
ماذا يجب أن أفعل؟ أنا حقاً لا أفهم كلمة مما تقول
” هارواكي“ ناديته بعد أن قال بضع كلمات لموجي و أتى نحوي
ربما لأنها أخيراً أدركت ارتباكي، اوتوناشي نظرت لي بعينين يملؤهما الشك
ربما لأنها أخيراً أدركت ارتباكي، اوتوناشي نظرت لي بعينين يملؤهما الشك
”… لا تقل لي، أنت لست واعياً؟ “
” واعياً؟ بماذا؟ “
إنها ليست كذبة لكنها وسيلتي الوحيدة للمقاومة
”… كما تشاء، سواء كنت تمثل أم لا، أظن لا ضرر في إخبارك، حسناً لنضعها ببساطة،أنا انتقلت لهذه المدرسة للمرة 2601 حتى الآن“
الإستجابة الوحيدة التي يمكنني إعطاءها هو النظر في دهشة.
” هيا، أسرع و اكتب خاصتك أيضاً “
” إن كنت تمثل حقاً، فأنت تستحق جائزة من نوع ما، هذا الوجه الغبي الذي تصنعه لا يمكنك القيام به إلا إذا كنت جاهلاً فعلاً، لكن لا يهم،سأشرح الأمور لك كما أفهمها، الآن إذاً… اليوم هو الثاني من مارس، صحيح؟ “
هذ ـ هذا لا يمكن أن يسوء أكثر…
حركت رأسي موافقاً
” اه-“
” سيكون من الأسهل إن قلت بأني عشت الثاني من مارس 2601 مرة، لكن الأمر ليس بهذه البساطة، لا يمكنني القول أنها صحيحة تماماً لكني أستعمل كلمة ‘إنتقال’ “
كل ذلك في أمل ضئيل بأن يكتب أحد ما ماريا، لا، ربما لم تكن تنتظر أي شيء ليحصل إطلاقاً، ربما نفذت منها الأفكار في انتقالها رقم 2601 و ببساطة قررت قتل الوقت إلى حين تأتي بخطة جديدة، في كل الحالات أمامها أبدية بأكملها لتستغلها
” ما…؟ “
”… لا،لقد فقدت التركيز للحظة، لا يمكنني أن أكون مستهترة هكذا، لا شيء تم حله بعد كل شيء“
” لقد عدت للـ6:27 صباحاً في الثاني من شهر مارس لـ2601 مرة “
”… أنا لا أفهمك، ظننت أن وجودي قد أرهقك… لكن لا أعلم لما تبدو دائماً مبتهجاً و غبياً “
“…”
أنا متأكد أن لا أحد يفهم مالذي تنوي اوتوناشي القيام به، لكن هذا لا يهم
” ‘العودة’ هي التعبير المناسب من منظوري الشخصي، لكنها غير دقيقة في الواقع، أستعمل ‘إنتقال’ لأنها أقرب قليلاً للحقيقة “
” هوشينو، تظن أن بإمكانك السخرية مني؟ “
فمي كان لايزال مفتوحاً و اوتاناشي بدأت تحك رأسها من الإحباط
” إن كنت تمثل حقاً، فأنت تستحق جائزة من نوع ما، هذا الوجه الغبي الذي تصنعه لا يمكنك القيام به إلا إذا كنت جاهلاً فعلاً، لكن لا يهم،سأشرح الأمور لك كما أفهمها، الآن إذاً… اليوم هو الثاني من مارس، صحيح؟ “
” اه، لا يمكنني تحمل هذا أكثر! فقط لأي حد أنت غبي؟! كل مرة يحدث شيء ما لا يعجبك بعد 6:27 صباحاً من اليوم، أنت تصلحه بجعله كما لو لم يحدث قط “ هي صاحت بعد أن تعكر مزاجها
إنها ليست كذبة لكنها وسيلتي الوحيدة للمقاومة
لا السيد كوكوبو و لا دايا حصلوا على ردة فعل منها، لذا لما عيناها الآن مفتوحتان في دهشة؟
هاي، هيا لا أحد يمكنه أن يفهم كل ما ترمينه علي من حيث لا أدري
فقط الإسم، آيا اوتوناشي
”…أنا لا أهتم لها و لو قليلاً “
” أنا لا أفهم حقاً ،لكن هل تحاولين القول أنك تعيدين تجربة نفس الفترة الزمنية ذاتها مراراً و تكراراً؟ “
أظن… هو فشل في الإختبار
حدث ذلك في اللحظة التي خرجت فيها هذه الكلمات من فمي
إذاً مالذي يفترض بي فعله؟، أعني،لقد حاولت التفكير في شيء آخر، لسبب ما، الإسم العشوائي ماريا قد برز في عقلي
” اه-“
” ماذا؟ أسرعوا و أكتوبوا “
ما هذا؟ مالذي يحدث؟
هذا كان فظاً مني في الواقع، لذا حاولت تلطيف الجو بابتسامة، هارواكي كان كريماً كفاية ليرد بابتسامة قسرية
موجة من الشعور بالخطأ أصابتني مثقلة بذلك صدري،”الخطأ“ ليس عبارة قوية كفاية لوصفه، إنه كاكتشاف أن المدينة التي تعيش فيها تم إستبدالها بواحدة أخرى مختلفة تماماً، ما عدى أن الجميع من حولك يستمرون في حياتهم بشكل طبيعي دون ملاحظة شيء
لدي شعور بأن هارواكي على حق، لا بد أنه على حق.
لكن ليس الأمر كما لو أن ذكريات مفقودة قد عادت إلي أو ما شابه، مازلت لا أتذكر شيئاً، لكن يمكنني القول أن شيئاً ما قد حدث
اوتوناشي كانت عالقة كل هذا الوقت
اوتوناشي تخبرني بالحقيقة
و بعدها هي قرأت المكتوب عليها
” هل فهمت أخيراً ؟ “
” – *تقيؤ* “
” انتظري لحظة… “
” ناه “
لقد أعدنا الثاني من شهر مارس لـ2601 مرة، هذا لوحده كاف لإرباكي، لكن هناك شيء آخر ذكرته اوتوناشي و هو ما نال مني حقاً…
”… الأمر فقط أني ظننت بأني لست ذاهبة و لن أصل لأي مكان، لذا فقدت أعصابي عندما اكتشفت أني أحرزت تقدماً، الحقيقة، الأمور تتحسن، لذا يجب أن أكون سعيدة “
” و أنا من يفعل كل هذا؟ “
” فقط بينما كنت تخوض كل إعادة و غير واع بذلك حتى الآن، الآخرون الذين تورطوا معك في هذا تم محو ماضيهم أيضاً، ماكان بإمكاني جعلك تتذكر ماضيك الذي لا يتذكرونه، بعبارة أخرى، لقد أخبرت الجميع باسم ماريا، و لكن الشخص الوحيد الذي يمكنه تذكره هو المجرم و أنا “
” أجل “ اوتوناشي أجابت فوراً
” على الأرجح أنت حتى لست واعياً بذلك “
” لـ لماذا قد أفعل هذا؟ “
هناك شخص واحد قد يقول هذا لاوتوناشي:دايل اوميني
” لا توجد لدي طريقة لمعرفة دوافعك “
الصمت الغريب الذي كان يجتاح الفصل قبل قليل تحول لفوضى ملاءت المكان، و هذا طبيعي جداً، لا شيء مما نفعله له معنى، اسمها؟ الجميع يعرف ذلك، هي أخبرتنا بنفسها هذا الصباح عندما قدمت نفسها، آيا اوتوناشي
” لكني لست الفاعل! “
ماريا
” على الأرجح أنت حتى لست واعياً بذلك “
X
لماذا أنا؟ بينما تساءلت، اكتشفت أن هناك سبباً واحداً قد يجلب انتباهها نحوي
” ليس و كأني لا أمتلك فرصة، الأمر فقط هي لن تحاول الإقتراب مني (يعني هو أفضل من أن تواعده اوتوناشي) “
لقد كتبت ماريا على قطعة الورق تلك
علي قول شيء ما
” فقط بينما كنت تخوض كل إعادة و غير واع بذلك حتى الآن، الآخرون الذين تورطوا معك في هذا تم محو ماضيهم أيضاً، ماكان بإمكاني جعلك تتذكر ماضيك الذي لا يتذكرونه، بعبارة أخرى، لقد أخبرت الجميع باسم ماريا، و لكن الشخص الوحيد الذي يمكنه تذكره هو المجرم و أنا “
” إنها جميلة جداً! كلوحة فنية تسير على قدمين، إنها كنز وطني، لا أستطيع التحمل أكثر! قلبي ملكها! أنا سأعترف بحبي لها “
هذا يغسر لما غضبت بشدة عندما وقعت في خطتها، إنه كالكفاح في لعبة و طحن المستويات حتى تقتل ذلك الزعيم المستحيل، فقط لتكتشف في النهاية أنك قادر على ذلك منذ البداية بأداة ما، أنت حققت هدفك في الحالتين لكنك تتمنى أن يعيدوا لك مجهودك و وقتك اللذان خسرتهما
لقد تذكرت أن ذلك الإسم ماريا قد ظهر في رأسي فجأة من العدم، هذا ليس طبيعياً
”… دايا“
و هذا على الأرجح قد ختم مصيري
” لا أعلم إن كانت فعالة أم لا، لكني قمت بكل ما في وسعي لأظهر في هيئة خاصة يمكن تذكرها، كنت أنتظر المجرم، الشخص الوحيد غيري الذي يمتلك ذكريات من هذه العوالم التي لم توجد، ليكشف نفسه، رغم ذلك لم يكن لدي أمل بأنها ستنجح “
حاولت إجبار نفسي على التذكر، لكن لسبب ما، تلك المعلومة تلاشت قبل أن أتمكن من رؤيتها
”… كم من الوقت كنت تشكين بأنني الفاعل؟ أعني لقد قمتي بإخباري بإسم ماريا في أحد هذه العوالم صحيح؟ “
” ليس و كأنني لست عالقة، أنا قطعاً محاصرة كبقيتكم، إن قررت التوقف عن التذكر و إستسلمت، سأخوض هذا اليوم مراراً و تكراراً دون معنى كالبقية، الأمر سهل كإسقاط كوب من الماء متوازن على رأسك، سنعيد هذا اليوم الذي تستمر في رفضه إلى الأبد “
” ما كنت لأشك في شخص غير ضار مثلك “
سيكون الأمر كما لو أن لاشيء من هذا قد حصل
” إذاً…. “
اوتوناشي دفعتني على الحائط بينما نظراتها تثقبني
” همم،وقتي غير نهائي، لذا كنت فقط أحاول أن أشمل الجميع في بحثي “
لكن إن كان هذا الصندوق يحقق الأماني حقاً، هل يجب علي إعطاؤه إليها بهذه السهولة؟
وقتي غير نهائي….
” ‘العودة’ هي التعبير المناسب من منظوري الشخصي، لكنها غير دقيقة في الواقع، أستعمل ‘إنتقال’ لأنها أقرب قليلاً للحقيقة “
أفضل القول بأنه تعبير مجازي، لكن أوتوناشي قضت حقاً كل ذلك الوقت في بحثها
” مستحيل! هل هذا يعني أن لديك شخصاً ما تحبه بالفعل؟ “
فهمت الآن
ألفي مرة، أعطيت هذا الرقم بعض التفكير، أنت تفكر بمجموعة من ألفين نسبيا، لكن إن أخذت باعتبارها واحد زائد واحد تلو الآخر حتى النهاية… حسناً، هناك 365 يوم في السنة و 1825 في خمس سنوات، إنها أكثر حتى من خمس سنوات
اوتوناشي لديها كم لا محدود من الوقت، مما أوصلها لإستراتيجية مهملة كجعل كل من في الفصل يكتب اسمها
كل ذلك في أمل ضئيل بأن يكتب أحد ما ماريا، لا، ربما لم تكن تنتظر أي شيء ليحصل إطلاقاً، ربما نفذت منها الأفكار في انتقالها رقم 2601 و ببساطة قررت قتل الوقت إلى حين تأتي بخطة جديدة، في كل الحالات أمامها أبدية بأكملها لتستغلها
حدث ذلك في اللحظة التي خرجت فيها هذه الكلمات من فمي
هذا يغسر لما غضبت بشدة عندما وقعت في خطتها، إنه كالكفاح في لعبة و طحن المستويات حتى تقتل ذلك الزعيم المستحيل، فقط لتكتشف في النهاية أنك قادر على ذلك منذ البداية بأداة ما، أنت حققت هدفك في الحالتين لكنك تتمنى أن يعيدوا لك مجهودك و وقتك اللذان خسرتهما
أغلب الناس سيخافون من العبث مع دايا هكذا، لكن هارواكي لا يعير الأمر أي انتباه، ربما لأنهما صديقان قديمان، أو ربما هو ليس من النوع الذي يقلق بشأن نتائج تصرفاته
”… لا،لقد فقدت التركيز للحظة، لا يمكنني أن أكون مستهترة هكذا، لا شيء تم حله بعد كل شيء“
” ما…؟ “
” أنت متأكدة؟“
”…. اه،أجل،هذا صحيح،يجب أن تكوني سعيدة، ها-ها-ها “
” بالطبع أنا متأكدة، هل يبدو و كأن أي شيء تم حله بالنسبة لك؟ هل يبدو و كأن أي شيء حول هذا الكابوس، هذا ‘الفصل الرافض’ قد انتهى بالنسبة لك؟ “
فصل رافض؟ هي على الأغلب تشير لهذه الحلقة من التكرارات التي علقنا فيها
لا بد أن اللعب في نادي البيسبول صعب
مع ذلك، هناك شيء واحد مازال يزعجني…
”…. اه،أجل،هذا صحيح،يجب أن تكوني سعيدة، ها-ها-ها “
” فهمت لماذا تعاملينني على أني الشخص الذي يقف وراء كل هذا، لكن لماذا أنت لست عالقة في الفصل الرافض كالآخرين؟ (لماذا تحتفظ بذكرياتها عكس البقية) “
لا أحد بدأ، و هذا مفهوم، لا أحد أظهر ذلك و لكن نحن حقاً مرتبكون، هي أسكتت دايا للتو ،كزملائه في الصف نحن نعي جيداً إلي أي حد لا يُصَدّق ما فعلته اوتوناشي
” ليس و كأنني لست عالقة، أنا قطعاً محاصرة كبقيتكم، إن قررت التوقف عن التذكر و إستسلمت، سأخوض هذا اليوم مراراً و تكراراً دون معنى كالبقية، الأمر سهل كإسقاط كوب من الماء متوازن على رأسك، سنعيد هذا اليوم الذي تستمر في رفضه إلى الأبد “
” فهمت، لكن لو كنت تعلم، كنت ستعطيني إياه صحيح؟ “
” النسيان هو كل ما يحتاجه الأمر ليحدث هذا لك؟ “
” أريدكم جميعاً أن تكتبوا شيئاً “
” فكر بالأمر، هل إكتشف أحد غيرنا من تلقاء نفسه أن الأمور تتكرر؟ أنت الذي يسبب كل هذا، و حتى أنك لا تعي ذلك “
”…. اه،أجل،هذا صحيح،يجب أن تكوني سعيدة، ها-ها-ها “
… ربما هي محقة، لقد مررنا خلال كل هذه المرات الـ2601 بعد كل شيء
هؤلاء الطلاب أخذوا واحدة و مرروا البقية للخلف، تماماً كما نفعل عندما نستلم بياناً أو وثائق في الفصل
” سيكون من الأسهل لي لو توقفت عن التذكر، لكن هذا على الأرجح لن يحدث أبداً “
أغلب الناس سيخافون من العبث مع دايا هكذا، لكن هارواكي لا يعير الأمر أي انتباه، ربما لأنهما صديقان قديمان، أو ربما هو ليس من النوع الذي يقلق بشأن نتائج تصرفاته
”… أبداً ؟ “
نظرة اوتوناشي ازدادت برودة مع كل كلمة
” أبداً ،الإستسلام إستحالة بالنسبة لي، لا يهمني إن فعلنا هذا مائتي ألف مرة، مائتي مليون مرة أو حتى مائتي بليون مرة – أنا سأنتصر و أحقق ما أسعى إليه “
لا بد أن اللعب في نادي البيسبول صعب
ألفي مرة، أعطيت هذا الرقم بعض التفكير، أنت تفكر بمجموعة من ألفين نسبيا، لكن إن أخذت باعتبارها واحد زائد واحد تلو الآخر حتى النهاية… حسناً، هناك 365 يوم في السنة و 1825 في خمس سنوات، إنها أكثر حتى من خمس سنوات
” أعني… حسناً ،إذاً دايان ذكي بشكل مثير للسخرية أليس كذلك؟ بالرغم أن شخصيته مروعة بالقدر ذاته “ (يتحدث عن آخر ما قاله دايا عن كونهم سيكتشفون في النهاية أن هناك شيئاً غريباً بشأن اوتوناشي)
اوتوناشي كانت عالقة كل هذا الوقت
لماذا أنا؟ بينما تساءلت، اكتشفت أن هناك سبباً واحداً قد يجلب انتباهها نحوي
” هوشينو، هل لديك أي فكرة عن الطريقة التي أنشأت بها الفصل الرافض؟ “
”…. اه،أجل،هذا صحيح،يجب أن تكوني سعيدة، ها-ها-ها “
” هاه؟… لا “
” لكن هل تظن حقاً أن اوتوناشي تفعل كل هذا فقط لأنها ترغب في أن نكتب اسمها؟ “
” هيه، فهمت ،سيكون من الجميل لو كنت تتظاهر بالغباء لتتفادى الإجابة، هذا تمثيل مثير للإعجاب إن كان هذا ما تفعله “
الطالبة المنتقلة تمتمت بذلك و لا شيء آخر
” هـ هذا ليس تمثيلاً “
هذا يؤلم، أحمق، هذا محرج أيضاً الجميع ينظر إلينا!
” حسناً إذاً دعني أسألك شيئاً… “
” أنت متأكدة؟“
ابتسامة لصوص ضعيفة ارتسمت على وجه اوتوناشي
لا السيد كوكوبو و لا دايا حصلوا على ردة فعل منها، لذا لما عيناها الآن مفتوحتان في دهشة؟
” هوشينو، أنت إلتقيته ،أليس كذلك؟ “
” ماذا؟ أسرعوا و أكتوبوا “
من؟
” و مالذي تخططان له كلاكما هنا؟ يبدوا أمراً مرحاً بالنسبة لي، لكن أظن أن الفتيات في فصلنا إستأن منكما “ هذا ما قاله دايا بينما سار نحونا
لكن لا أستطيع حتى طرح ذلك السؤال الواضح، عقلي تهاوى بينما كنت أحاول معرفة السبب، بمن إلتقيت؟ لا أعلم،لا أتذكر
اوتوناشي دفعتني على الحائط بينما نظراتها تثقبني
الأمر ذاته، أنا أفهم
الآن أعلم لما بدى هارواكي حزيناً قبل قليل، أعني، هو حقاً لديه مشاعر تجاه اوتوناشي، تقربه منها كان سخيفاً لكن أنا لم أره يعترف بمشاعره لشخص آخر هكذا من قبل، لذا لا بد أنها حقيقية
بلا شك أنا إلتقيته
هارواكي اوسوي ،صديقي الذي يجلس بالمقعد المجاور قال بصوت صاخب بعد أن أعطاني صفعة قوية على الظهر، على الرغم من أننا لا نزال في منتصف الفترة الثانية
متى؟ أين؟ بالطبع لا أعلم أي من الإجابتين، لا أملك أي ذكرى، الشيء الوحيد الذي أعلمه أن اللقاء قد حدث
” بالطبع ستفعل،إن ذهبت لشخص ما و إعترفت له فجأة بتلك الطريقة فسيرتعب، هكذا تسير الأمور“
حاولت إجبار نفسي على التذكر، لكن لسبب ما، تلك المعلومة تلاشت قبل أن أتمكن من رؤيتها
” إذا دايا قال بأن كل ما يمكنه كتابته هو آيا اوتوناشي، بمعنى أنه اعترف بعدم قدرته على التفكير بشيء آخر غير ذلك لكتابته، الأمر ذاته بالنسبة لي، لم نكن قادرين على كتابة شيء آخر لأننا لا نستطيع أن نأتي بالإجابة الممكنة“ (من يتكلم هنا هو هارواكي)
” هيه، لقد فعلت أليس كذلك؟ “
” سيكون من الأسهل لي لو توقفت عن التذكر، لكن هذا على الأرجح لن يحدث أبداً “
اوتوناشي واثقة من الأمر الآن، و كذلك أنا
” أعيدوها إلي ما إن تنتهوا من كتابة شيء ما عليها هذا كل شيء “
أنا، كازوكي هوشينو، الوغد المسؤول عن كل هذا
” حسناً ،ابذل جهدك“
” لا بد أنك إستلمت عرضاً، صندوق يمكنه تحقيق أمنية واحدة “
” على الأرجح أنت حتى لست واعياً بذلك “
كلمة “صندوق” لم تكن متوقعة – لكن بالحكم على سياق كلامها فهي الأداة التي أنشأت الفصل الرافض
” بالطبع أنا متأكدة، هل يبدو و كأن أي شيء تم حله بالنسبة لك؟ هل يبدو و كأن أي شيء حول هذا الكابوس، هذا ‘الفصل الرافض’ قد انتهى بالنسبة لك؟ “
” هذا يذكرني – أنا لم أخبرك بعد بما أحاول فعله “ قالت اوتوناشي بينما لاتزال تلك الإبتسامة على وجهها” هدفي هو الحصول على ذلك الصندوق “ و بذلك ابتسامتها اختفت، الآن و قد تأكدت من أنني أمتلك ما تريده
جسد!
، هي أمرت ببرودة ” الآن أعطني إياه! “
أغلب الناس سيخافون من العبث مع دايا هكذا، لكن هارواكي لا يعير الأمر أي انتباه، ربما لأنهما صديقان قديمان، أو ربما هو ليس من النوع الذي يقلق بشأن نتائج تصرفاته
بالتأكيد أنا أمتلكه
هؤلاء الطلاب أخذوا واحدة و مرروا البقية للخلف، تماماً كما نفعل عندما نستلم بياناً أو وثائق في الفصل
لكن إن كان هذا الصندوق يحقق الأماني حقاً، هل يجب علي إعطاؤه إليها بهذه السهولة؟
إنها ليست كذبة لكنها وسيلتي الوحيدة للمقاومة
هي وضعت نفسها في كل هذه الـ2601 من التكرارات، مجدداً و مجدداً، فقط لتحصل على هذه الأداة، لابد أن لديها أمنية تحتاج تحقيقها لدرجة أن تقضي وقتا قاسياً كهذا من أجلها, هي يائسة من أجل أخذ الصندوق و أمنيته مني، هذا ملخص الأمر
” فيو، حسناً لقد فهمت دايان،ما تحاول قوله لي بأن لا فائدة من المحاولة لأن آيا مستحيلة المنال بالنسبة لي، أليس كذلك؟ لا يوجد عار في الفشل! أعلم ما تفعله، أنت تشبه الثعلب الذي يدرك بأنه عاجز عن الوصول للفاكهة أعلى الشجرة، لذلك يجعل الجميع يظنون بأن هذه الفاكهة مرة المذاق، عقلنة، هذه هي الكلمة، هذا ليس رائعاً ،لئييييم دايان! “
هذا المستوى من الإصرار ليس طبيعياً، إنه فوق الجنون بلا شك، هناك شيء غريب بشأن اوتوناشي
” لكني لست الفاعل! “
” لا أعلم كيف أعطيك إياه “
” لكن هل تظن حقاً أن اوتوناشي تفعل كل هذا فقط لأنها ترغب في أن نكتب اسمها؟ “
إنها ليست كذبة لكنها وسيلتي الوحيدة للمقاومة
من؟
” فهمت، لكن لو كنت تعلم، كنت ستعطيني إياه صحيح؟ “
” هذا هراء“ أحدهم بصق
” حسناً… “
” اوه أنت تتذكرين اسمي“
” ليس من العادي أن تنسى، أتعلم كيف؟ أنت لا تستطيع التذكر بهذه البساطة، إنه كركوب الدراجة – أنت تدرك كيفية فعلها لكن لا يمكنك شرح ذلك لشخص آخر، أنت فقط مرتبك لأنك غير قادر على وضع ذلك في كلمات للآن “
هاي، هيا لا أحد يمكنه أن يفهم كل ما ترمينه علي من حيث لا أدري
”… هل هناك طريقة لإنهاء الفصل الرافض دون تسليم الصندوق؟ “
اوتوناشي كانت عالقة كل هذا الوقت
نظرة اوتوناشي ازدادت برودة مع كل كلمة
الإستجابة الوحيدة التي يمكنني إعطاءها هو النظر في دهشة.
” إذاً أنت لا تريد إعطاءه لي بعد كل شيء، هل هذا ما تحاول قوله؟ “
”… أجل،أظن أن هذا هو الخيار الوحيد المتاح “
” لـ لا، ليس هذا ما في الأمر – أنا فقط… “
” لا “ هارواكي أجاب فوراً
اوتوناشي تنهدت عندما رأت ارتباكي الواضح
اوتوناشي لديها كم لا محدود من الوقت، مما أوصلها لإستراتيجية مهملة كجعل كل من في الفصل يكتب اسمها
” هناك طريقة، إن دمرت جسد ‘المالك’ مع الصندوق الذي يحمله، أنا متأكدة أن ذلك سينهي الفصل الرافض “
نظرة اوتوناشي ازدادت برودة مع كل كلمة
” تدمير المالك؟ “
ليس الأمر و كأني بهذا الغباء بحيث لا أفهم كلمة مما تقول
المالك تعود بالتأكيد على المجرم الذي يحمل الصندوق، الذي هو أنا، اوتوناشي عليها تدميري؟ هذا يعني…
” لكن ما رأيك دايان؟ أنا واثق من أنه حتى أنت تريد أن تحصل عليها لنفسك، أليس كذلك؟ “قال هارواكي ذلك و قد وخز دايا بمرفقه
” إن أنت مت، الفصل الرافض الذي نحن عالقون فيه سينتهي“ اوتوناشي قالت ذلك بصوت مرتعش، و كأنها تكبت مشاعرها
” لكن ما رأيك دايان؟ أنا واثق من أنه حتى أنت تريد أن تحصل عليها لنفسك، أليس كذلك؟ “قال هارواكي ذلك و قد وخز دايا بمرفقه
X
” ليس و كأني لا أمتلك فرصة، الأمر فقط هي لن تحاول الإقتراب مني (يعني هو أفضل من أن تواعده اوتوناشي) “
” بالظبط، الأمر أن لا شيء من هذا يعنينا نحن “
هيا بحقك، لم يكن هناك داع للـ****
”… كازو ،أنت قريب من الوقوع في مشكلة، أنا سأقوم بفعل أمور لك ببصلة خضراء ستجعلك تخبئ نفسك في خلية نحل في كل مرة ترى فيها واحدة “
هل تحاولين القول أن هذا هو مستقبلي؟ إن كان كذلك، فهذا العمل الحقير هو خياري الوحيد، كدت أن أتمنى لو فعلتي هذا لي الآن
” آيا اوتوناشي! لقد سرقتي قلبي، أنا أحبك! “
إنه صباح الثالث من مارس، أنا في تقاطع طرق مع رؤية ضعيفة بسبب الأمطار الغزيرة
الأمر ذاته، أنا أفهم
لقد رميت مظلتي جانباً، و حدقت في ****
” سيكون من الأسهل لي لو توقفت عن التذكر، لكن هذا على الأرجح لن يحدث أبداً “
لا شيء آخر دخل مجال بصري، ليس حتى الشاحنة التي تحطمت على السياج، أو اوتوناشي الواقفة بالقرب تراقبني، سائل أحمر تدفق بلا نهاية، الأمطار غير كافية لغسله
” هارواكي“ ناديته بعد أن قال بضع كلمات لموجي و أتى نحوي
هناك جسد بنصف رأس مفقود و العقـ** متناثر في كل مكان، **ثة ، جيفة، لحم ميت متصلب، بارد، لحم ميت، جسد، جسد!
بمعنى آخر، اوتوناشي تتجاهل أغلبية الفصل و تفعل كل هذا من أجل شخص قد يفكر بشيء آخر لكتابته
جسد!
متى؟ أين؟ بالطبع لا أعلم أي من الإجابتين، لا أملك أي ذكرى، الشيء الوحيد الذي أعلمه أن اللقاء قد حدث
إنه هارواكي
هارواكي فعل هذا لينظر خلفه نحو آيا اتوناشي، الطالبة المنتقلة
” – *تقيؤ* “
نظرت عن قرب للفتاة، لا تغيير في ملامح وجهها بينما تتسلم الأوراق من بقية الطلاب، لا بد أن جميعها كتب عليها الإسم الذي قدمت به نفسها
ما إن أصبحت مدركاً لما أمامي تقيأت
” اوه يا رجل! هذا لا يصدق! “
نظرت لآيا اوتوناشي ،هي تنظر إلي،وجهها خال من التعابير
” هوشينو، هل لديك أي فكرة عن الطريقة التي أنشأت بها الفصل الرافض؟ “
”… هارواكي“
لا تقلق، الجميع سيكون بخير هارواكي، أعني نحن سنعود لبداية الدورة
” آيا اوتوناشي! لقد سرقتي قلبي، أنا أحبك! “
سيكون الأمر كما لو أن لاشيء من هذا قد حصل
و بعدها هي قرأت المكتوب عليها
إنتظر، هل أنا… ؟
دايا عاجز عن الرد، ردة فعل نادرة منه لكن هذا هو الأمر، بغض النظر عن صحة إستنتاجاته من عدمها، لا يمكن أن يتوصل لهم دون القليل من الاهتمام لاوتوناشي
هل أنا تمنيت الفصل الرافض لأني لم أستطع تقبل حادثة فضيعة كهذه… ؟
” لا أعلم إن كانت فعالة أم لا، لكني قمت بكل ما في وسعي لأظهر في هيئة خاصة يمكن تذكرها، كنت أنتظر المجرم، الشخص الوحيد غيري الذي يمتلك ذكريات من هذه العوالم التي لم توجد، ليكشف نفسه، رغم ذلك لم يكن لدي أمل بأنها ستنجح “
” هل فهمت أخيراً ؟ “
” هاه؟آيا اوتوناشي،ماذا غير ذلك سيكون؟ أخطأت في كتابته رغم ذلك “
