Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 23.1

تدريب الطاقة السحرية (1)

تدريب الطاقة السحرية (1)

الفصل 23.1: تدريب الطاقة السحرية (1)

مع قولِ هذا، رسمَ لوفليان بوضوحٍ الخطَ على حدودِ قُدرتهِ على المُساعدة. بدا إيوارد محبطًا لِلَحظة، لكنهُ سُرعانَ ما غيرَ تعبيره، مُدرِكًا تمامًا لوجود غيلياد وتانيس اللذين كانا جالسينِ بجانبِ لوفليان.

قالَ لوفليان بِحَزم: “لن أقبلكَ كتلميذٍ على الفور”.

جميعُ الفرسانِ الذينَ خدموا جيرهارد لفترةٍ طويلة، وكذلكَ جميعُ الخدمِ وحُراسِ الأرض، ينتظرونهُ في جيدول. في حين أنه لن يكونَ قادرًا على العودةِ إلى المنزلِ الرئيسي معهُم جميعًا، فإن قلةً مُختارةً ستُرافقُ جيرهارد إلى المنزل الرئيسي. وفي الوقتِ نفسه، سيتمُ تركُ عددٍ قليلٍ من المُتخلفين عن الركب وتكليفهُم بالواجب الضروري المُتمثِل في الحِفاظِ على الأرض التي لا يملكُها المالكُ الآن. طالما هُم يتقاضون رواتبَهُم بشكلٍ جيد بما فيهِ الكفاية، فإن العديد من الخدم سيكونون على إستعدادٍ للبقاء في القصر القديم.

 

 

حاولَ إيوارد قمعَ الفراشاتِ الفرِحةِ في بطنهِ عندما إلتفتَ للنظرِ إلى لوفليان. بدت عيناهُ البراقتَين مليئتَينِ بالشوقِ والترقُبِ لمُستقبلهِ في آروث. ومع ذلك، وضعُ لوفليان لا يسمحُ لهُ بمنحِ هذا الشاب رغباتهِ دون قيدٍ أو شرط.

إيوارد على وشكِ مُغادرةِ هذه الأُسرةِ الخانِقة. هذا وحدهُ سيكونُ كافيًا لجعلِ هذهِ اللحظة لحظةَ إحتفال. حتى لو لم يستطِع أن يُصبِحَ تلميذَ لوفليان على الفور، فإن حقيقةَ أنهُ يُمكِنُ أن يترُكَ عائلتهُ وراءهُ ويهربَ إلى بلدٍ آخر جعلتْ أطرافَ أصابعهِ تَرتعِشُ بسببِ الإثارة.

 

“…الأب…” تمتمَ إيوارد.

“برجُ السحرِ الأحمر، الذي أنا سيدُه، مُتخصِصٌ في سحرِ الإستدعاء من بينِ جميعِ أنواعِ السحرِ المُختلفة. على هذا النحو، يجبُ عليكَ أولًا أن تذهبَ إلى آروث وتُجريَّ إختبارَ الكفاءةِ المنهجي لمعرفةِ هل إنكَ تُناسِبُ تخصُصَنا أم لا.”

في تلك الليلة، أمضتْ تانيس وقتًا طويلًا في التحدُثِ مع إيوارد في غُرفتِه.

“ولكن ماذا لو…ماذا لو إن لديَّ موهِبةٌ في سحرِ الإستِدعاء؟” سأل إيوارد مُتأمِلًا.

 

 

 

“لو حصل هذا، فهو إكتشافٌ مُبهِج، لكنَّ الكفاءةَ وحدها لن تؤهِلَكَ لتكونَ تلميذي.”

 

مع قولِ هذا، رسمَ لوفليان بوضوحٍ الخطَ على حدودِ قُدرتهِ على المُساعدة. بدا إيوارد محبطًا لِلَحظة، لكنهُ سُرعانَ ما غيرَ تعبيره، مُدرِكًا تمامًا لوجود غيلياد وتانيس اللذين كانا جالسينِ بجانبِ لوفليان.

 

 

 

إيوارد على وشكِ مُغادرةِ هذه الأُسرةِ الخانِقة. هذا وحدهُ سيكونُ كافيًا لجعلِ هذهِ اللحظة لحظةَ إحتفال. حتى لو لم يستطِع أن يُصبِحَ تلميذَ لوفليان على الفور، فإن حقيقةَ أنهُ يُمكِنُ أن يترُكَ عائلتهُ وراءهُ ويهربَ إلى بلدٍ آخر جعلتْ أطرافَ أصابعهِ تَرتعِشُ بسببِ الإثارة.

 

 

ويمكنُ تقسيم هذا ‘الصقل’ عمومًا إلى فئتين. تقنياتُ التنفُس وتقنيات الجسد.

“ذلك لأن هُناك الكثيرَ من السحرةِ الذين يرغبونَ في أن يحصلوا على فرصةِ أن أكونَ مُعلِمَهُم”، تابعَ لوفليان حديثه. “في آروث، لن تمنحكَ هويتُكَ كوريثٍ لعشيرةِ لايونهارت أي أفضلية. ما لم تملِك ما يكفي من المواهِب لإسكات جميعِ إعتراضاتِ السحرة الآخرين، لا يُمكِنُني أن آخُذَكَ كتلميذٍ لي.”

“إيوارد”، دعتهُ تانيس، التي ظلتْ صامتًا بينما تُحدِقُ في إبنِها، “هذهِ فرصةٌ عمل والِدُكَ بجدٍ لمَنحِكَ إياها. لذا إقبلها بإمتنان.”

“…أنا أفهم”، قال ايوارد، بلهجةٍ بدت مهزومة.

كما أنها لم ترغَب في إرسالِ إيوارد إلى آروث. إذا تم إرسالُ الابنِ الأكبر، إيوارد، إلى آروث، فمِنَ الواضحِ أن أنسيلا اللعينة ستُصابُ بالجنونِ من الفرح.

 

 

والآن بعد أن ألقى تحذيره، بدأ لوفليان في مواساةِ إيوارد، “…بينما لن تُظهِرَ آروث أيَّ معاملةٍ خاصةٍ لأولئكَ الذين يحملونَ إسمَ لايونهارت، فأنا صديقُ غيلياد القديم قبل أن أكونَ سيدَ البُرجِ الأحمر…بفضلِ مواردي، سأكونُ قادِرًا على تزويدكَ بالعديدِ من الفُرص، وسأتمكن أيضًا من حمايتكَ من الأصواتِ التي تَدَّعي التمييزَ غير العادِل. هذا هو كُلُ ما تحتاجُهُ لتتوفرَ لكَ أفضلُ بيئةٍ للتدرُب على السِحر، بالطبع هذا يعتمِد على مدى رغبتِكَ في التعلُم.”

 

كلُ هذهِ الوعود جعلتْ قلبَ إيوارد يتسارعُ بسببِ الإثارة. ومع ذلِك، لم يتسرع إيوارد في قبولِ العرض أو الإنفِجارِ بالضحكِ مُتحمِسًا، بغضِ النظرِ عن مدى رغبتهِ في ذلك. فقد إلتفتَ لينظُرَ إلى تانيس وغيلياد بعيونٍ خجولة.

نصحَ يوجين والدهُ قائلًا: “نظرًا لأن العناصر الموجودة في المُلحق أفضلُ بكثيرٍ من تلكَ الموجودة في قصرِنا، فلا تَحزِم الأشياء التي لن نحتاجها بلا جدوى”.

 

“نعم يا أمي”، غير قادرٍ على رفع عينيهِ عن الأرض، كرر إيوارد نفس الإستجابة في كُلِ مرة.

“…هذا شيءٌ يجبُ أن تُقرِرَهُ بمُفردِك”، تحدثَ غيلياد أولًا. “لا داعي للقلقِ بشأني. لو تريدُ أن تذهب، ثم إنطلق.”

ويمكنُ تقسيم هذا ‘الصقل’ عمومًا إلى فئتين. تقنياتُ التنفُس وتقنيات الجسد.

“…الأب…” تمتمَ إيوارد.

أجاب يوجين: “لستُ بحاجةٍ إلى أي شيء يا أبي، لذا يجب أن تُركِز فقط على حزمِ الأشياء الخاصةِ بك”.

 

“أنت وريثُ عشيرةِ لايونهارت”، كررت تانيس هذا السطر عدةَ مرات طوالَ الليل.

“إيوارد”، دعتهُ تانيس، التي ظلتْ صامتًا بينما تُحدِقُ في إبنِها، “هذهِ فرصةٌ عمل والِدُكَ بجدٍ لمَنحِكَ إياها. لذا إقبلها بإمتنان.”

شعر جيرهارد أن قلبهُ ينتفخُ بفخرٍ وهو ينظُر إلى وجهِ إبنهِ المُبتسِم. ثُم بعد أن عانقَ إبنهُ مرةً أخرى، ذهب إلى العربة التي أعدها حُراس الأرض.

“…” أُصيبَ إيوارد بالرُعبِ وسكت.

ويتذكر يوجين بوضوحٍ أن كتابَ تدريب الطاقة السحرية في لايونهارت هو أسلوبُ تنفُس.

 

ومع ذلك، لم يتمتلِك تانيس خيارًا سوى إرسالِ إيوارد إلى آروث. على الرُغمِ من أن طِفلها البغيض قد ولِدَ بإعتبارهِ الوريثَ الأكبر للعائلة الرئيسية، إلا أنهُ لم يرِث الصفاتِ اللازمة ليبدوَ مناسبًا لمثلِ هذا المنصِب. والأسوأ من ذلِك، هي طبيعتهُ الضعيفةُ والساذجة. لذا فبغضِ النظرِ عن مدى رغبةِ تانيس في إبقاء إبنها قريبًا منها، بذهابهِ الآن، لن تتمكنَ من رؤيةِ حتى أدنى التحسينات في قدراتِ إيوارد.

عندما لاحظَ عدمَ إرتياحِ إبنه، تولى غيلياد زمام المُبادرة، “ما سببُ التردُد؟ بعد كُلِ شيء، ومنذُ سنٍ مُبكِرة، كُنتَ قد أظهرتَ دائمًا الكثيرَ من الإهتمامِ في السحر، أكثرَ بكثيرٍ مِنَ إهتمامِكَ بالسيوفِ أو الرِماح.”

هذا لأنه، من الآن فصاعدًا، سيتم إستخدام المُلحق فقط من قبلِ يوجين وجيرهارد. كان غيلياد قد عرض عليهم البقاء معهُ في قصر العائلة الرئيسي، لكن يوجين رفضَ هذا العرض. هذا من أجلِ والدِه، جيرهارد. إذا انتهى به الأمرُ بالبقاء في القصرِ الرئيسي دون سببٍ وجيه للقيامِ بذلك، فمن المُحتمَلِ ألا يكون لدى جيرهارد خيارٌ سوى الإستمرار في المشي على قشر البيض حول أفراد العائلة الرئيسية. لذا بدلًا من إجبارهِم على تَحمُلِ هذا الإنزعاج، فمن خلالِ العيشِ بشكلٍ مُنفصِل في المُلحق، ستكون الأمورُ أسهلَ لكليهما.

لا يزال إيوارد يبدو غير متأكدٍ لكنهُ لم يتمكَن من التفكيرِ في شيءٍ يقوله.

“…إيوارد” تابعتْ تانيس بنبرةٍ أكثرَ ليونة، مُمسِكةً بيدِ إيوارد.

 

“ولكن ماذا لو…ماذا لو إن لديَّ موهِبةٌ في سحرِ الإستِدعاء؟” سأل إيوارد مُتأمِلًا.

تنهدَ غيلياد بخيبةِ أمل: “من أجلِك، طلبتُ من العديدِ ممن هُم يعتبرونَ أعظمَ السحرةِ في العاصِمةِ أن يأتوا ويعلموك، لكن لسوءِ الحظ، لم يكُن أيٌ مِنهُم مُناسِبًا ليُصبِحَ مُعلِمك”.

 

 

 

بانتْ السُخرية في كلماتِ غيلياد. فالسحرةُ الذينَ تمت دعوتهُم من العاصمة لتعليمِ السحرِ لإيوارد هُم جميعًا سحرةٌ مشهورين كان بإمكانهِم الصعودُ إلى مواقِعَ ذاتِ إرتفاعٍ كبيرٍ في أبراجهِم لو إختاروا البقاء في آروث.

 

 

تنهدَ غيلياد بخيبةِ أمل: “من أجلِك، طلبتُ من العديدِ ممن هُم يعتبرونَ أعظمَ السحرةِ في العاصِمةِ أن يأتوا ويعلموك، لكن لسوءِ الحظ، لم يكُن أيٌ مِنهُم مُناسِبًا ليُصبِحَ مُعلِمك”.

لم يصبح أيٌ منهُم مُعلِمَ إيوارد لأن إيوارد نفسهُ لم يستطِع تكريسَ نفسهِ بالكاملِ لدراسةِ السِحر. فهذه الأُسرة الخانقة قد قمعتْ شغفَ إيوارد وإرادتهُ الحُرة.

ويتذكر يوجين بوضوحٍ أن كتابَ تدريب الطاقة السحرية في لايونهارت هو أسلوبُ تنفُس.

 

“…” أُصيبَ إيوارد بالرُعبِ وسكت.

“إيوارد”، قالت تانيس وهي تُضيقُ عينيها.

“يجب ألا تنسى هذه الحقيقة، حتى في آروث”، إختتمتْ تانيس بحزم.

 

 

خافِ إيوارد من مُقابلةِ نظرةِ والدتِه. يبدو أنهُ أكثرُ خوفًا من والدته، التي وقفتْ دائمًا إلى جانبهِ تُراقِبُ كُلَ أعمالِه، من خوفهِ من والدِه، بطريرك العائلة.

أرادَ غيلياد فقط جعلها تهدأ، لكن تانيس نظرتْ إلى زوجِها بتوهُجٍ بارِد. بالطبعِ، فهي لم توافِق تمامًا على خُططِ زوجِها في المقامِ الأول. لقد كَرِهت فكرةَ دخولِ شخصٍ غريبٍ مثلَ يوجين إلى العائلةِ الرئيسية. التبني من بينِ كُلِ شيء؟ كم هذا سخيف! ألم يكُن كافيًا أن غيلياد قد إتخذَ زوجةً ثانيةً وإنتهى بهِ الأمرُ بتوأم؟

 

 

بدأت تانيس إحدى مُحاضرِاتها المُتكررة، “يجب ألا تنسى. أنت الوريث الأول لعشيرة لايونهارت. كإبني، أنت مقدرٌ لكَ أن تُصبِحَ بطريرك العائلة الرئيسية.” 

ومع ذلك، لم يتمتلِك تانيس خيارًا سوى إرسالِ إيوارد إلى آروث. على الرُغمِ من أن طِفلها البغيض قد ولِدَ بإعتبارهِ الوريثَ الأكبر للعائلة الرئيسية، إلا أنهُ لم يرِث الصفاتِ اللازمة ليبدوَ مناسبًا لمثلِ هذا المنصِب. والأسوأ من ذلِك، هي طبيعتهُ الضعيفةُ والساذجة. لذا فبغضِ النظرِ عن مدى رغبةِ تانيس في إبقاء إبنها قريبًا منها، بذهابهِ الآن، لن تتمكنَ من رؤيةِ حتى أدنى التحسينات في قدراتِ إيوارد.

كرِهَ إيوارد وقعَ هذهِ الكَلِمات. لقد ملأوهُ بالخوفِ ووضعوا ثُقلًا كبيرًا على كتفيهِ في كُلِ مرةٍ أُجبِرَ فيها على الإستماع إليهِم. غير قادرٍ على قولِ أي شيء ردًا على ذلك، خفض إيوارد نظرتهُ إلى الأرض.

 

 

جمعتْ تقنيات التنُفس الطاقة السحرية المُذابة في الغلافِ الجوي عن طريقِ إستنشاقِها؛ وجمعت التقنيات الجسدية الطاقةَ السحرية من خلالِ حركةِ الجسم. ليسَ من السهلِ تعلمُ أي منهُما، ولكن لو اضطر يوجين للإختيار، فسيقول أن تقنيات التنفُس متفوقة على التقنيات الجسدية. عندما يتمُ تعلم تقنيات التنفس تمامًا، يُصبِحُ المُستخدِم قادرًا على إستيعاب الطاقة السحرية مع كُلِ حركةٍ يقومُ بها، ولكن من الصعبِ للغاية على التقنيات الجسدية أن تحذوَ حذوها.

“يجب ألا تنسى هذه الحقيقة، حتى في آروث”، إختتمتْ تانيس بحزم.

“ذلك لأن هُناك الكثيرَ من السحرةِ الذين يرغبونَ في أن يحصلوا على فرصةِ أن أكونَ مُعلِمَهُم”، تابعَ لوفليان حديثه. “في آروث، لن تمنحكَ هويتُكَ كوريثٍ لعشيرةِ لايونهارت أي أفضلية. ما لم تملِك ما يكفي من المواهِب لإسكات جميعِ إعتراضاتِ السحرة الآخرين، لا يُمكِنُني أن آخُذَكَ كتلميذٍ لي.”

 

بانتْ السُخرية في كلماتِ غيلياد. فالسحرةُ الذينَ تمت دعوتهُم من العاصمة لتعليمِ السحرِ لإيوارد هُم جميعًا سحرةٌ مشهورين كان بإمكانهِم الصعودُ إلى مواقِعَ ذاتِ إرتفاعٍ كبيرٍ في أبراجهِم لو إختاروا البقاء في آروث.

“…تانيس” وبخَ غيلياد زوجته.

 

 

كلُ هذهِ الوعود جعلتْ قلبَ إيوارد يتسارعُ بسببِ الإثارة. ومع ذلِك، لم يتسرع إيوارد في قبولِ العرض أو الإنفِجارِ بالضحكِ مُتحمِسًا، بغضِ النظرِ عن مدى رغبتهِ في ذلك. فقد إلتفتَ لينظُرَ إلى تانيس وغيلياد بعيونٍ خجولة.

دافعت تانيس عن نفسها، “بصفتي والدتَه، أحاولُ فقط تشجيعَ إبني.”

 

أرادَ غيلياد فقط جعلها تهدأ، لكن تانيس نظرتْ إلى زوجِها بتوهُجٍ بارِد. بالطبعِ، فهي لم توافِق تمامًا على خُططِ زوجِها في المقامِ الأول. لقد كَرِهت فكرةَ دخولِ شخصٍ غريبٍ مثلَ يوجين إلى العائلةِ الرئيسية. التبني من بينِ كُلِ شيء؟ كم هذا سخيف! ألم يكُن كافيًا أن غيلياد قد إتخذَ زوجةً ثانيةً وإنتهى بهِ الأمرُ بتوأم؟

 

كما أنها لم ترغَب في إرسالِ إيوارد إلى آروث. إذا تم إرسالُ الابنِ الأكبر، إيوارد، إلى آروث، فمِنَ الواضحِ أن أنسيلا اللعينة ستُصابُ بالجنونِ من الفرح.

“يجب ألا تنسى هذه الحقيقة، حتى في آروث”، إختتمتْ تانيس بحزم.

 

 

ومع ذلك، لم يتمتلِك تانيس خيارًا سوى إرسالِ إيوارد إلى آروث. على الرُغمِ من أن طِفلها البغيض قد ولِدَ بإعتبارهِ الوريثَ الأكبر للعائلة الرئيسية، إلا أنهُ لم يرِث الصفاتِ اللازمة ليبدوَ مناسبًا لمثلِ هذا المنصِب. والأسوأ من ذلِك، هي طبيعتهُ الضعيفةُ والساذجة. لذا فبغضِ النظرِ عن مدى رغبةِ تانيس في إبقاء إبنها قريبًا منها، بذهابهِ الآن، لن تتمكنَ من رؤيةِ حتى أدنى التحسينات في قدراتِ إيوارد.

“إيوارد”، قالت تانيس وهي تُضيقُ عينيها.

 

 

“…إيوارد” تابعتْ تانيس بنبرةٍ أكثرَ ليونة، مُمسِكةً بيدِ إيوارد.

كلُ هذهِ الوعود جعلتْ قلبَ إيوارد يتسارعُ بسببِ الإثارة. ومع ذلِك، لم يتسرع إيوارد في قبولِ العرض أو الإنفِجارِ بالضحكِ مُتحمِسًا، بغضِ النظرِ عن مدى رغبتهِ في ذلك. فقد إلتفتَ لينظُرَ إلى تانيس وغيلياد بعيونٍ خجولة.

 

لا يزال إيوارد يبدو غير متأكدٍ لكنهُ لم يتمكَن من التفكيرِ في شيءٍ يقوله.

حدقت ببساطةٍ في وجهِ إبنها مُنتظِرةً منهُ الرد، دون أن تقولَ أي شيءٍ آخر. أجبر إيوارد نفسهُ ببطءٍ على رفعِ نظرتهِ ومقابلةِ عيون تانيس.

جمعتْ تقنيات التنُفس الطاقة السحرية المُذابة في الغلافِ الجوي عن طريقِ إستنشاقِها؛ وجمعت التقنيات الجسدية الطاقةَ السحرية من خلالِ حركةِ الجسم. ليسَ من السهلِ تعلمُ أي منهُما، ولكن لو اضطر يوجين للإختيار، فسيقول أن تقنيات التنفُس متفوقة على التقنيات الجسدية. عندما يتمُ تعلم تقنيات التنفس تمامًا، يُصبِحُ المُستخدِم قادرًا على إستيعاب الطاقة السحرية مع كُلِ حركةٍ يقومُ بها، ولكن من الصعبِ للغاية على التقنيات الجسدية أن تحذوَ حذوها.

 

 

في تلك الليلة، أمضتْ تانيس وقتًا طويلًا في التحدُثِ مع إيوارد في غُرفتِه.

على الرُغِم من أن هذا قد يبدو واضحًا، إلا أنهُ لا يُمكِنُ إجراء تدريب الطاقة السحرية بمُجردِ التنفُسِ بشكلٍ طبيعي. تتطلب تقنيات التنفُس المُستخدمة لتدريب الطاقة السحرية أيضًا موهبة بقدرٍ مُعين، مُشابهةً لإلقاءِ السِحر.

 

 

سيُغادِرُ إيوارد مع لوفليان مُتجهينَ إلى آروث في اليومِ التالي. آملَتْ تانيس أن يتمكنَ إيوارد من أن يُصبِحَ تلميذَ لوفليان. ولكن إذا لم يستطِع فِعلَ ذلِك، فعلى الأقل أن يتمكنَ من زيادةِ فُرصِهِ في خلافةِ والدهِ من خلالِ التفاعُل مع السحرةِ الآخرين في آروث.

“…هذا شيءٌ يجبُ أن تُقرِرَهُ بمُفردِك”، تحدثَ غيلياد أولًا. “لا داعي للقلقِ بشأني. لو تريدُ أن تذهب، ثم إنطلق.”

 

 

وأعربتْ عن أملِها في أنهُ من خلالِ التوافقِ مع هؤلاء السحرة، يُمكِنهُ إنشاء علاقات من شأنِها أن تفيدهُ لاحقًا، وبالتالي كسبَ الدعمِ عند محاولتهِ لأن يُصبِحَ البطريرك؛ وهذهِ فرصةٌ لن يتمكنَ من الإستفادةِ منها بالبقاء في المنزلِ الرئيسي.

أرادَ غيلياد فقط جعلها تهدأ، لكن تانيس نظرتْ إلى زوجِها بتوهُجٍ بارِد. بالطبعِ، فهي لم توافِق تمامًا على خُططِ زوجِها في المقامِ الأول. لقد كَرِهت فكرةَ دخولِ شخصٍ غريبٍ مثلَ يوجين إلى العائلةِ الرئيسية. التبني من بينِ كُلِ شيء؟ كم هذا سخيف! ألم يكُن كافيًا أن غيلياد قد إتخذَ زوجةً ثانيةً وإنتهى بهِ الأمرُ بتوأم؟

 

 

“أنت وريثُ عشيرةِ لايونهارت”، كررت تانيس هذا السطر عدةَ مرات طوالَ الليل.

 

 

نصحَ يوجين والدهُ قائلًا: “نظرًا لأن العناصر الموجودة في المُلحق أفضلُ بكثيرٍ من تلكَ الموجودة في قصرِنا، فلا تَحزِم الأشياء التي لن نحتاجها بلا جدوى”.

“نعم يا أمي”، غير قادرٍ على رفع عينيهِ عن الأرض، كرر إيوارد نفس الإستجابة في كُلِ مرة.

 

 

 

* * *

 

في اليومِ التالي بعد المأدبة، بدأ الكثيرُ من الناسِ يغادرونَ المنزِلَ الرئيسي. لوفليان وإيوارد إلى آروث، وجارجيث وديزرا عائدينِ إلى منازلِهما مع والديهما.

“إيوارد”، قالت تانيس وهي تُضيقُ عينيها.

 

“…إيوارد” تابعتْ تانيس بنبرةٍ أكثرَ ليونة، مُمسِكةً بيدِ إيوارد.

حتى الصعاليكُ ذوي الأسماء غيرِ المُهِمة بما يكفي لتذكُرِها قد غادروا، لذلك يجب أن يكونَ الملحقُ فارغًا تقريبًا، لكن الخدم في المُلحق لا يزالون يعملون بنشاط منذُ وقتٍ مُبكِرٍ من هذا الصباح.

 

 

 

هذا لأنه، من الآن فصاعدًا، سيتم إستخدام المُلحق فقط من قبلِ يوجين وجيرهارد. كان غيلياد قد عرض عليهم البقاء معهُ في قصر العائلة الرئيسي، لكن يوجين رفضَ هذا العرض. هذا من أجلِ والدِه، جيرهارد. إذا انتهى به الأمرُ بالبقاء في القصرِ الرئيسي دون سببٍ وجيه للقيامِ بذلك، فمن المُحتمَلِ ألا يكون لدى جيرهارد خيارٌ سوى الإستمرار في المشي على قشر البيض حول أفراد العائلة الرئيسية. لذا بدلًا من إجبارهِم على تَحمُلِ هذا الإنزعاج، فمن خلالِ العيشِ بشكلٍ مُنفصِل في المُلحق، ستكون الأمورُ أسهلَ لكليهما.

سيُغادِرُ إيوارد مع لوفليان مُتجهينَ إلى آروث في اليومِ التالي. آملَتْ تانيس أن يتمكنَ إيوارد من أن يُصبِحَ تلميذَ لوفليان. ولكن إذا لم يستطِع فِعلَ ذلِك، فعلى الأقل أن يتمكنَ من زيادةِ فُرصِهِ في خلافةِ والدهِ من خلالِ التفاعُل مع السحرةِ الآخرين في آروث.

 

 

قال يوجين بإبتسامة: “آمُل أن نتوافقَ جيدًا من الآنِ فصاعدًا”.

 

 

 

أومأت نينا برأسِها ردًا على ذلِك. لم يتم تعليق واجباتِها كخادمةٍ لهُ بعد نهاية حفل إستمرار السُلالة. بناءً على طلبِ يوجين، ستستمر نينا في العملِ كمُرافِقة شخصية له.

كلُ هذهِ الوعود جعلتْ قلبَ إيوارد يتسارعُ بسببِ الإثارة. ومع ذلِك، لم يتسرع إيوارد في قبولِ العرض أو الإنفِجارِ بالضحكِ مُتحمِسًا، بغضِ النظرِ عن مدى رغبتهِ في ذلك. فقد إلتفتَ لينظُرَ إلى تانيس وغيلياد بعيونٍ خجولة.

 

خافِ إيوارد من مُقابلةِ نظرةِ والدتِه. يبدو أنهُ أكثرُ خوفًا من والدته، التي وقفتْ دائمًا إلى جانبهِ تُراقِبُ كُلَ أعمالِه، من خوفهِ من والدِه، بطريرك العائلة.

عرفت نينا أن هذه علامة على تقديرِ يوجين لها.

 

 

 

“هل هُناك أي شيء تريد مني أن أُحضِرهُ معي من جيدول؟” طلب جيرهارد وهو يستعد للمغادرة.

إيوارد على وشكِ مُغادرةِ هذه الأُسرةِ الخانِقة. هذا وحدهُ سيكونُ كافيًا لجعلِ هذهِ اللحظة لحظةَ إحتفال. حتى لو لم يستطِع أن يُصبِحَ تلميذَ لوفليان على الفور، فإن حقيقةَ أنهُ يُمكِنُ أن يترُكَ عائلتهُ وراءهُ ويهربَ إلى بلدٍ آخر جعلتْ أطرافَ أصابعهِ تَرتعِشُ بسببِ الإثارة.

 

 

أجاب يوجين: “لستُ بحاجةٍ إلى أي شيء يا أبي، لذا يجب أن تُركِز فقط على حزمِ الأشياء الخاصةِ بك”.

شعر جيرهارد أن قلبهُ ينتفخُ بفخرٍ وهو ينظُر إلى وجهِ إبنهِ المُبتسِم. ثُم بعد أن عانقَ إبنهُ مرةً أخرى، ذهب إلى العربة التي أعدها حُراس الأرض.

 

“ولكن ماذا لو…ماذا لو إن لديَّ موهِبةٌ في سحرِ الإستِدعاء؟” سأل إيوارد مُتأمِلًا.

على الرُغمِ من أنه يُعاني حاليًا من صُداعٍ بسبب غثيان الشُربِ كثيرًا، إلا أن جيرهارد لم يستطِع تَحمُلَ الراحةِ حتى يتعافى. لأنه بحاجة للتوجهِ إلى جيدول على الفور مع عددٍ قليلٍ من حُراسِ المنزل الرئيسيين الخاصين بالعائلةِ الرئيسية. نظرًا لأنهُ سيعيش في المُلحقِ مع يوجين من الآن فصاعدًا، فقد إحتاجَ إلى الإشراف على إغلاقِ قصرهِ في جيدول.

شعر جيرهارد أن قلبهُ ينتفخُ بفخرٍ وهو ينظُر إلى وجهِ إبنهِ المُبتسِم. ثُم بعد أن عانقَ إبنهُ مرةً أخرى، ذهب إلى العربة التي أعدها حُراس الأرض.

 

وأعربتْ عن أملِها في أنهُ من خلالِ التوافقِ مع هؤلاء السحرة، يُمكِنهُ إنشاء علاقات من شأنِها أن تفيدهُ لاحقًا، وبالتالي كسبَ الدعمِ عند محاولتهِ لأن يُصبِحَ البطريرك؛ وهذهِ فرصةٌ لن يتمكنَ من الإستفادةِ منها بالبقاء في المنزلِ الرئيسي.

جميعُ الفرسانِ الذينَ خدموا جيرهارد لفترةٍ طويلة، وكذلكَ جميعُ الخدمِ وحُراسِ الأرض، ينتظرونهُ في جيدول. في حين أنه لن يكونَ قادرًا على العودةِ إلى المنزلِ الرئيسي معهُم جميعًا، فإن قلةً مُختارةً ستُرافقُ جيرهارد إلى المنزل الرئيسي. وفي الوقتِ نفسه، سيتمُ تركُ عددٍ قليلٍ من المُتخلفين عن الركب وتكليفهُم بالواجب الضروري المُتمثِل في الحِفاظِ على الأرض التي لا يملكُها المالكُ الآن. طالما هُم يتقاضون رواتبَهُم بشكلٍ جيد بما فيهِ الكفاية، فإن العديد من الخدم سيكونون على إستعدادٍ للبقاء في القصر القديم.

 

 

 

نصحَ يوجين والدهُ قائلًا: “نظرًا لأن العناصر الموجودة في المُلحق أفضلُ بكثيرٍ من تلكَ الموجودة في قصرِنا، فلا تَحزِم الأشياء التي لن نحتاجها بلا جدوى”.

ضَحِكَ جيرهارد مصدومًا عندما إلتفتَ للنظرِ إلى المُرفق. على الرُغمِ من أنهُ بذلَ قُصارى جُهدهِ للتكيفِ مع الموقفِ عدةَ مرات، إلا أن الواقِعَ لا يزالُ يبدو أحيانًا وكأنهُ حُلم.

 

لا يزال إيوارد يبدو غير متأكدٍ لكنهُ لم يتمكَن من التفكيرِ في شيءٍ يقوله.

“ما زلتُ لم أعتدْ على الفكرة…. أنحنُ حقًا…سنعيشُ هُنا من الآن فصاعدًا…؟” سأل جيرهارد بتردُد.

 

 

بدأت تانيس إحدى مُحاضرِاتها المُتكررة، “يجب ألا تنسى. أنت الوريث الأول لعشيرة لايونهارت. كإبني، أنت مقدرٌ لكَ أن تُصبِحَ بطريرك العائلة الرئيسية.” 

ضَحِكَ جيرهارد مصدومًا عندما إلتفتَ للنظرِ إلى المُرفق. على الرُغمِ من أنهُ بذلَ قُصارى جُهدهِ للتكيفِ مع الموقفِ عدةَ مرات، إلا أن الواقِعَ لا يزالُ يبدو أحيانًا وكأنهُ حُلم.

* * *

 

 

‘…ولكن هذا بالتأكيد هو الواقع’، ذكرَ نفسه.

 

 

دون أن يُظهِرَ أيَّ مُفاجأة، حنى يوجين رأسهُ نحو جيون كتحية.

شعر جيرهارد أن قلبهُ ينتفخُ بفخرٍ وهو ينظُر إلى وجهِ إبنهِ المُبتسِم. ثُم بعد أن عانقَ إبنهُ مرةً أخرى، ذهب إلى العربة التي أعدها حُراس الأرض.

بانتْ السُخرية في كلماتِ غيلياد. فالسحرةُ الذينَ تمت دعوتهُم من العاصمة لتعليمِ السحرِ لإيوارد هُم جميعًا سحرةٌ مشهورين كان بإمكانهِم الصعودُ إلى مواقِعَ ذاتِ إرتفاعٍ كبيرٍ في أبراجهِم لو إختاروا البقاء في آروث.

 

“إذهب بأمان وتأكد من التباهي بحظِنا الجيد”، قال يوجين بإبتسامة وهو يرى جيرهارد.

“إذهب بأمان وتأكد من التباهي بحظِنا الجيد”، قال يوجين بإبتسامة وهو يرى جيرهارد.

 

 

وأعربتْ عن أملِها في أنهُ من خلالِ التوافقِ مع هؤلاء السحرة، يُمكِنهُ إنشاء علاقات من شأنِها أن تفيدهُ لاحقًا، وبالتالي كسبَ الدعمِ عند محاولتهِ لأن يُصبِحَ البطريرك؛ وهذهِ فرصةٌ لن يتمكنَ من الإستفادةِ منها بالبقاء في المنزلِ الرئيسي.

وهكذا، صباحُ اليومِ الأول من حياتهِ الجديدة كمُتبنى قد مرَّ على هذا النحو. بشكلٍ طبيعي، بدأ تدريبهُ في هذهِ المرحلة، لكن يوجين بدلًا من ذلِك إنتظرَ بلا هدفٍ داخلَ صالةِ الألعابِ الرياضية.

 

 

 

اليوم  هو يومٌ مهمٌ ليوجين من نواحٍ عديدة. ليس هذا هو اليوم الأول في بقية حياتهِ كعضوٍ مُتبنى في العائلة الرئيسية فحسب، بل أيضًا اليوم الذي سيبدأ فيهِ تدريبَ الطاقةِ السحرية لأولِ مرةٍ منذُ تناسُخِه.

وهكذا، صباحُ اليومِ الأول من حياتهِ الجديدة كمُتبنى قد مرَّ على هذا النحو. بشكلٍ طبيعي، بدأ تدريبهُ في هذهِ المرحلة، لكن يوجين بدلًا من ذلِك إنتظرَ بلا هدفٍ داخلَ صالةِ الألعابِ الرياضية.

 

 

بدأت جميع الكتب الخاصة بتدريب الطاقة السحرية بتدريس كيفية الشعور بالطاقة السحرية أولًا. على الرُغمِ من أن الطاقة السحرية في كل مكان في العالم، إلا أنكَ لن تتمكنَ من العثورِ عليها بالعينِ المُجردة بغضِ النظرِ عن مدى صعوبة البحثِ عنها. فقط بعد صقلِ نفسِكَ وحواسِك وفقًا لكتاب تدريب الطاقة السحرية يُمكِنُ أن تبدأ في الشعورِ بالطاقة السحرية.

نصحَ يوجين والدهُ قائلًا: “نظرًا لأن العناصر الموجودة في المُلحق أفضلُ بكثيرٍ من تلكَ الموجودة في قصرِنا، فلا تَحزِم الأشياء التي لن نحتاجها بلا جدوى”.

 

عرفت نينا أن هذه علامة على تقديرِ يوجين لها.

ويمكنُ تقسيم هذا ‘الصقل’ عمومًا إلى فئتين. تقنياتُ التنفُس وتقنيات الجسد.

أومأت نينا برأسِها ردًا على ذلِك. لم يتم تعليق واجباتِها كخادمةٍ لهُ بعد نهاية حفل إستمرار السُلالة. بناءً على طلبِ يوجين، ستستمر نينا في العملِ كمُرافِقة شخصية له.

 

حاولَ إيوارد قمعَ الفراشاتِ الفرِحةِ في بطنهِ عندما إلتفتَ للنظرِ إلى لوفليان. بدت عيناهُ البراقتَين مليئتَينِ بالشوقِ والترقُبِ لمُستقبلهِ في آروث. ومع ذلك، وضعُ لوفليان لا يسمحُ لهُ بمنحِ هذا الشاب رغباتهِ دون قيدٍ أو شرط.

جمعتْ تقنيات التنُفس الطاقة السحرية المُذابة في الغلافِ الجوي عن طريقِ إستنشاقِها؛ وجمعت التقنيات الجسدية الطاقةَ السحرية من خلالِ حركةِ الجسم. ليسَ من السهلِ تعلمُ أي منهُما، ولكن لو اضطر يوجين للإختيار، فسيقول أن تقنيات التنفُس متفوقة على التقنيات الجسدية. عندما يتمُ تعلم تقنيات التنفس تمامًا، يُصبِحُ المُستخدِم قادرًا على إستيعاب الطاقة السحرية مع كُلِ حركةٍ يقومُ بها، ولكن من الصعبِ للغاية على التقنيات الجسدية أن تحذوَ حذوها.

‘…ولكن هذا بالتأكيد هو الواقع’، ذكرَ نفسه.

 

بدأت تانيس إحدى مُحاضرِاتها المُتكررة، “يجب ألا تنسى. أنت الوريث الأول لعشيرة لايونهارت. كإبني، أنت مقدرٌ لكَ أن تُصبِحَ بطريرك العائلة الرئيسية.” 

في حياتهِ السابِقة، قام هامل بتدريبِ الطاقةِ السحريةِ وفقًا لتقنيةٍ جسدية. في وقتٍ لاحق، مع نصيحة من سيينا وفيرموث، قام بتحويل أسلوبهِ البدني إلى تقنيةِ تنفس. 

 

 

الفصل 23.1: تدريب الطاقة السحرية (1)

ويتذكر يوجين بوضوحٍ أن كتابَ تدريب الطاقة السحرية في لايونهارت هو أسلوبُ تنفُس.

“…هذا شيءٌ يجبُ أن تُقرِرَهُ بمُفردِك”، تحدثَ غيلياد أولًا. “لا داعي للقلقِ بشأني. لو تريدُ أن تذهب، ثم إنطلق.”

 

في اليومِ التالي بعد المأدبة، بدأ الكثيرُ من الناسِ يغادرونَ المنزِلَ الرئيسي. لوفليان وإيوارد إلى آروث، وجارجيث وديزرا عائدينِ إلى منازلِهما مع والديهما.

على الرُغِم من أن هذا قد يبدو واضحًا، إلا أنهُ لا يُمكِنُ إجراء تدريب الطاقة السحرية بمُجردِ التنفُسِ بشكلٍ طبيعي. تتطلب تقنيات التنفُس المُستخدمة لتدريب الطاقة السحرية أيضًا موهبة بقدرٍ مُعين، مُشابهةً لإلقاءِ السِحر.

 

 

بدأت جميع الكتب الخاصة بتدريب الطاقة السحرية بتدريس كيفية الشعور بالطاقة السحرية أولًا. على الرُغمِ من أن الطاقة السحرية في كل مكان في العالم، إلا أنكَ لن تتمكنَ من العثورِ عليها بالعينِ المُجردة بغضِ النظرِ عن مدى صعوبة البحثِ عنها. فقط بعد صقلِ نفسِكَ وحواسِك وفقًا لكتاب تدريب الطاقة السحرية يُمكِنُ أن تبدأ في الشعورِ بالطاقة السحرية.

“أنتَ هُنا في وقتٍ مُبكِر”، نادى صوتٌ ما يوجين.

 

 

“يجب ألا تنسى هذه الحقيقة، حتى في آروث”، إختتمتْ تانيس بحزم.

إنه جيون لايونهارت. إقترب من يوجين بينما هو يقودُ حِصانينِ خلفه.

 

دون أن يُظهِرَ أيَّ مُفاجأة، حنى يوجين رأسهُ نحو جيون كتحية.

لم يصبح أيٌ منهُم مُعلِمَ إيوارد لأن إيوارد نفسهُ لم يستطِع تكريسَ نفسهِ بالكاملِ لدراسةِ السِحر. فهذه الأُسرة الخانقة قد قمعتْ شغفَ إيوارد وإرادتهُ الحُرة.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

‘…ولكن هذا بالتأكيد هو الواقع’، ذكرَ نفسه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط