Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 25.2

تدريب الطاقة السحرية (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تدريب الطاقة السحرية (3)

الفصل 25.2: تدريب الطاقة السحرية (3)

“ليس حقًا، نظرًا لأن الأمرَ قد إستغرقَ منا حوالي شهر، فهذا يعني أن القليلَ فقط من أسلافِنا في السُلالة المُباشِرة ممَّن هُم بنفسِ سُرعتِنا.”

بعد مرورِ بعضِ الوقت على مُغادرةِ غيلياد وجيون، نادى يوجين، “نينا”

 

“إسمح لي أن أذهبَ وأُعِدَ وجبتك”، عرضت نينا.

 

 

“جيد، ولكن قبلَ أن تفعلي ذلِك”، قال يوجين، عندها نهض من السرير وإلتقط وينِد. “أبقي كُلَ ما يحدثُ من الآن فصاعدًا سرًا بيننا.”

 

“…نعم، سيدي؟”

كان هيلموث جحيمًا ملتويًا بمثل هذه الرغباتِ الشريرةِ والقبيحة.

“حتى لو فقدتُ الوعيَّ مرةً أخرى، لا تُخبرِ أحدًا.”

“صافِحني أنا كذلِك”، طلبت سيل، وقاطعتْ مُحدثتيهُما من الجانب.

“…هل عليكَ حقًا أن تحاوِلَ القيامَ بشيء كهذا الآن؟” سألتْ نينا بقلق.

ضِمنَ الحُلم، إختبر شخصيًا المشهد الذي شَهِدَهُ خلالَ حفل إستمرار السُلالة. بعد أن أصبحَ المينوتور لم يستطِع إستخدام ضوء السيف، وتمَ تقطيعُ سيان بوحشيةٍ من قبلِ يوجين.

 

“حتى لو فقدتُ الوعيَّ مرةً أخرى، لا تُخبرِ أحدًا.”

“أنا فقط بحاجةٍ إلى التحقُقِ من شيء ما، لذلَكَ رُبما لن أفقِد وعيي مرةً أُخرى”، طمأنها يوجين قبل غرسِ طاقتهِ السحرية في وينِد. 

 

 

تصلب سيان، “ما عَلاقَةُ أي من هذا به؟”

لحُسنِ الحظ بالنسبةِ له، لم يتكرر الحادِثُ السابِق. لكن جبين يوجين تجعد بسببِ هذا لأنهُ شعرَ بعدمِ الرضا. بدلًا من ذلِك، بدأتْ روحٌ بحجمِ كفهِ فقط تحومُ حوله. 

 

 

مع هلاكِ هامل فقط، عاد فيرموث والأربعةُ الآخرون من مملكةِ الشياطينِ هيلموث بعد أن قاموا بقسمٍ غامض. ومع ذلك، فإن الوحيدين الذين عرفوا تفاصيل هذا الوعدِ هم فيرموث وملكي الشياطين المُتبقيَين.

سيلف، روحُ رياحٍ ذاتُ مرتبةٍ مُنخفِضة. تتكونُ من كُتلةٍ من الرياح، بلا شكلٍ مُناسِبٍ حتى. ومع ذلِك، بسبب كمية يوجين الصغيرة من الطاقةِ السحرية، فمن الطبيعي أن يستدعي سيلف.

الفصل 25.2: تدريب الطاقة السحرية (3)

 

أجبر هذا الطلبُ يوجين على مُقاطعةِ ذراعيهِ على شكلِ حرفِ X حتى يتمكنَ من مُصافحةِ يدي سيان وسيل في وقتٍ واحِد.

فقط ليتأكد، حاولَ يوجين أن يسألَ سيلف عقليًا، ‘يا أنت، هل سمعتِ أي شيءٍ من ملكك؟’

 

ومع ذلِك، لم يحصل على أي رد. يبدو أنهُ من المُستحيلِ التحدثُ مع روحٍ ذاتُ ذكاءٍ مُنخفِضٍ إلى هذا الحد. “تسك”، ثم لوحَ يوجين بوينِد.

بدأ يوجين إختبارهُ من خلالِ تَخيُلِ تعويذةٍ في رأسِه، ‘شفرةُ الرياح.’

 

سأل يوجين في النهاية، “ألا تعرف ماذا تعني هذهِ المُصافحة؟”

بدأ يوجين إختبارهُ من خلالِ تَخيُلِ تعويذةٍ في رأسِه، ‘شفرةُ الرياح.’

 

بمُجردِ أن فعل ذلك، تشكلَ تيارٌ غيرُ شفاف من الرياحِ حولَ سيفِه. نظر يوجين إلى هذه الرياح المُتذبذِبة على شكل شفرة قبل أن يُلوِحَ بسيفِهِ.

 

 

“لكنَني أعتقِدُ أن ذلِكَ سيكونُ رائعًا”، أصرت سيل بإبتسامة قبلَ الإشارة إلى وينِد. “بالمُناسبة، لقد سمِعتُ أنكَ إستطعتَ أن تستدعي ملك أرواح الرياح بإستخدامِ وينِد؟”

شيك.

“نعم ستفعل. هل تُريدُ مني أن أُكلِمَ يوجين من أجلِك؟”

 

“ما هذا؟ ملكُ أرواح الرياح؟”  سأل ساخِرًا.

تسبب الصوتُ الغريبُ الذي أحدثتهُ الشفرةُ أثناءَ تأرجُحِها في الهواء في إرتعاشِ جسدِ نينا. بعد الضربِ وينِد عدةَ مرات، أطلقَ يوجين سراحَ سيلف مرةً أُخرى مُعيدًا إياها إلى عالم الروح.

 

 

‘…ومع كوني ميتًا….’

قبل القيامِ بذلِك، حاولَ التواصُلَ عقليًا معها مرةً أُخرى، ‘مرري هذهِ الرسالةَ إلى تيمبست’، لو إكتشفتُ أنكَ تكذِبُ عليّ، فسأقتلك.

لكن السيلف ما زالتْ لم تَرُد. ومع ذلِك، بدا أنها شعرت أن ملِكها قد تعرضَ للإهانة، لذا أرسلت ما تستطيعُ من الرياح مما أدى إلى تطايُرِ القليل من شعرِ يوجين قبل العودةِ إلى عالمِ الروح.

لكن السيلف ما زالتْ لم تَرُد. ومع ذلِك، بدا أنها شعرت أن ملِكها قد تعرضَ للإهانة، لذا أرسلت ما تستطيعُ من الرياح مما أدى إلى تطايُرِ القليل من شعرِ يوجين قبل العودةِ إلى عالمِ الروح.

بإستثناء أنه في هذه المرة، حَلُمَ أنه هو المينوتور بدلًا من نفسِه.

 

“ليس حقًا، نظرًا لأن الأمرَ قد إستغرقَ منا حوالي شهر، فهذا يعني أن القليلَ فقط من أسلافِنا في السُلالة المُباشِرة ممَّن هُم بنفسِ سُرعتِنا.”

‘…على الرُغمِ من أن تيمبست لا ينبغي أن يكونَ لديهِ أيُّ سببٍ للكذبِ بشأنِ ذلك’، إعترف يوجين لنفسه.

 

 

‘ولكن، في يومٍ من الأيام’ قال يوجين لنفسه بعزم قبل التنهُدِ وإمساكِ معِدتِه.

الأمر فقط أن يوجين لم يستطِع فِهمَ مشاعرهِ الحاليةَ تمامًا، لذلِكَ شعرَ أنه يتوجبُ عليهِ أن يقولَ شيئًا. بينما تُراوِدهُ هذه المشاعِرُ المُعقدة، جلس يوجين بتثاقُلٍ على السرير.

 

 

لم يستطع سيان التفكير في أي شيء ليقوله، “….”

‘…أنا بحاجةٍ إلى التفكير في هذا بعقلانية’ فكر يوجين، ‘يجب ألّا أسمحَ للعواطفِ عديمةِ الفائدةِ بتشويشي.’

 

قبلَ ثلاثمائةِ سنة، توفي هامل. إستمرَ رِفاقه، فيرموث، سيينا، انيسيه، ومولون، في شقِ طريقِهِم إلى قلعةِ ملكِ الحِصار الشيطاني.

 

 

شخرَ يوجين ردًا على هذه الكلِمات وأخرج وينِد من غِمدِه. هذا أذهلَ سيان جاعِلًا إياهُ يقفِزُ للوراء، مُبتعِدًا عنه.

بالتأكيدِ كانتْ رِحلةً صعبةً. ملِكُ الحِصارِ الشيطاني ذو المرتبةِ الثانيةِ قويٌ حيثُ لا يُمكِنُ مُقارنةِ أي من ملوك الشياطين السابقين الغضب، القسوة والمذبحة به. الوصولُ إلى قلعتهِ فقط هو صعبٌ مثلَ قتلِ أحدِ ملوك الشياطين السابقين.

التفكير في الأمر بنفسه فقط لن يجلبَ له أيَّ إجابات. من الواضحِ أن ذكرياتَ حياتهِ الماضية إنتهت عندما ماتَ في قلعةِ ملك الحِصار الشيطاني قبلَ ثلاثمائةِ عام. مُعظمُ ما يعرِفُهُ جاء من محتوياتِ القُصصِ الخيالية التي قرأها يوجين الشاب.

 

“هذا يعني أنني أريدُ منا أن نتوافقَ جيدًا كإخوة.”

‘…ومع كوني ميتًا….’

 

من الناحيةِ الموضوعية، هامل قوي. على الرُغمِ من أنه ليسَ بقوةِ فيرموث، إلا أنه كان بسهولةٍ الثاني في ترتيبِ القوةِ بعدَ فيرموث. لذلك مع موتِ هامل، رُبما وجدَ الأربعةُ الباقون أنهُ من المُستحيلِ التعاملُ مع ملكَي الشياطين المُتبقيَين.

“أ-أنا لن أفعل”، تراجع سيان على الفورِ بينما هو يهز رأسه. “جِئتُ إلى هُنا اليوم لأتعلمَ من العمِ جيون. لستُ هُنا لأتصارعَ معك.”

 

 

كانوا قد أُستُنفدوا بالفعلِ بسببِ الرحلةِ الصعبة إلى قلعةِ ملك الحصارِ الشيطاني، إضافةً إلى أن هامل قد هلكَ قبل المعركة. في مثلِ هذهِ الحالة، يصعُبُ التصديق أنهُم حتى إستطاعوا هزيمةَ ملك الحصارِ الشيطاني من الأساس…لكن ألم يكُن من الأفضلِ لهُم التراجعُ في الوقتِ الحالي وإعادةُ النظرِ في خُطَطِهِم؟

 

‘…هل إنتهى كُلُ شيءٍ هُناك حقًا؟’

 

مع هلاكِ هامل فقط، عاد فيرموث والأربعةُ الآخرون من مملكةِ الشياطينِ هيلموث بعد أن قاموا بقسمٍ غامض. ومع ذلك، فإن الوحيدين الذين عرفوا تفاصيل هذا الوعدِ هم فيرموث وملكي الشياطين المُتبقيَين.

 

 

شخرَ يوجين ردًا على هذه الكلِمات وأخرج وينِد من غِمدِه. هذا أذهلَ سيان جاعِلًا إياهُ يقفِزُ للوراء، مُبتعِدًا عنه.

‘ولكن حقًا، ما هذا القسَم؟’

 

هذا هو أكثرُ ما أزعجَ يوجين. بالنسبةِ لملوكِ الشياطين الذينَ عاشوا ليُسبِبوا المُعاناةَ للعالم، ما الذي يُمكِنُ أن يجعلهم يغيرون رأيَهُم ويقسِمون على دعمِ السلام؟ من هو بالضبط الذي إقترحَ مثلَ هذا القسمِ في المقام الأول؟ ما هي محتويات القسم؟

لبضعِ لحظات، تناوب سيان بين التحديقِ في يدِ يوجين و وجهِه.

‘…كل شيء يعود إلى هيلموث.’

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

التفكير في الأمر بنفسه فقط لن يجلبَ له أيَّ إجابات. من الواضحِ أن ذكرياتَ حياتهِ الماضية إنتهت عندما ماتَ في قلعةِ ملك الحِصار الشيطاني قبلَ ثلاثمائةِ عام. مُعظمُ ما يعرِفُهُ جاء من محتوياتِ القُصصِ الخيالية التي قرأها يوجين الشاب.

 

 

لم يستطع سيان التفكير في أي شيء ليقوله، “….”

‘عليَّ أن أذهب إلى هيلموث’ قرر يوجين أخيرًا.

“جيد، ولكن قبلَ أن تفعلي ذلِك”، قال يوجين، عندها نهض من السرير وإلتقط وينِد. “أبقي كُلَ ما يحدثُ من الآن فصاعدًا سرًا بيننا.”

 

 

قبل ثلاثمائة عام، كانت هيلموث مكانًا مُرعِبًا. الوحوشُ الشيطانيةُ، التي هدفُها الوحيدُ في الحياةِ هو إصطيادُ البشر وأكلهم، تجوب الأرض، وشعبُ الشيطان الذين يسكنونَ تلكَ الأرض يسيرونَ بإستمرارٍ لغزوِ الأراضي البشرية. إصطاد السحرةُ الساقطون-المعروفون الآن بإسم السحرة السود-البشر ليقدموهُم كتحيةٍ لأسيادِهم، ملوكُ الشياطين. أراد هؤلاء السحرةُ الأشرار أن يُصبِحوا شياطينَ بأنفُسهِم، لذلك بحثوا عن حقيقة المسار الشيطاني* حتى لو عنى ذلك الإنحناء لملوكِ الشياطين.

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

 

 

*(كيف يُصبِحون شياطين)

 

كان هيلموث جحيمًا ملتويًا بمثل هذه الرغباتِ الشريرةِ والقبيحة.

ألم يعني هذا أنه شقيق يوجين الأكبر الآن؟ على الرُغمِ من أن هذا الفِكرَ قد ظهر في رأسِ سيان، إلا أنهُ قررَ إبقاء فمهِ مُغلقًا عندما رأى عيون يوجين الحادة.

 

 

ومع ذلك، لم يعُد هذا هو الحال. منذُ مائتي عام، بدأت هيلموث في قبول الزوار من البشر، وأظهرَ ملوكُ الشياطين والشعب الشيطاني مثل هذه الضيافة لزوارهِم بحيث بدا كما لو أنهُم يحاوِلونَ التعويضَ عن قسوتهِم الماضية.

لبضعِ لحظات، تناوب سيان بين التحديقِ في يدِ يوجين و وجهِه.

 

“بإستثناء فيرموث العظيم، لم يستطِع أيٌ من أسلافِنا إستدعاء ملك أرواح الرياح بإستخدام وينِد”، إستشهدَ سيان بدليل.

في الوقتِ الحاضر، لم يُفكِر الناسُ في هيلموث كمكانٍ جهنمي. بدلًا من ذلك، فكروا في الأمر كوجهةٍ سياحيةٍ حيث يُمكِنُ للمرء تَجرُبةِ ترفيهٍ فريدٍ ومغرٍ وفاسد لا يُمكِنُ العثورُ عليهِ في أي مكان آخر.

“مـ-ماذا تعتقِد أنكَ تفعل؟” صاح سيان.

 

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

الشعب الشيطاني، الذين أخذوا زِمامَ المبادرة لغزوِ الأراضي البشرية في السابِق، يتطوعون الآن بخدماتهِم للبُلدانِ المُجاورة كتعويضاتٍ عن الحرب. والسحرةُ السود، الذين كانوا يهزونَ ذيولَهُم من أمام ملوك الشياطين، إدعَّوا أنهُم كانوا ضحايا تلكَ الحرب، وبعد أن تمكنوا من التأثيرِ على الرأي العام، تمكنوا في النهايةِ من إقامة بُرجِ السحرِ الأسود في آروث.

بإستثناء أنه في هذه المرة، حَلُمَ أنه هو المينوتور بدلًا من نفسِه.

 

 

في رأي يوجين، كلُ هذا هراءٌ فاسد.

“…هل عليكَ حقًا أن تحاوِلَ القيامَ بشيء كهذا الآن؟” سألتْ نينا بقلق.

 

“لكِنَ الأُم قالتْ أنكَ بحاجةٍ إلى أن تُصبِحَ صديقًا له”، ذَكَرَتهُ سيل.

الشعب الشيطاني يتطوعُ للعمل؟ هم بالتأكيد يستنزفون النفوس البشرية وراء ظهورِ الناس. بُرج السحرِ الأسود؟ سيكونُ من الأفضلِ تسميتهُ مُستنقع الفسادِ الأسود. 

 

 

“كاذب”، إتهمتهُ سيل، وأخرجت لسانها في وجههِ بإبتسامة. “أنا أعرِفُ ما يحدثُ حقًا معك. هذا بسببِ يوجين، أليسَ كذلك؟”

على الرُغمِ من أنهم قالوا إن ذلكَ من أجلِ الترويجِ لدراسةِ السحر، إلا أنه من الواضح لماذا رحبَ هؤلاء الأوغادُ المجانين في أروث بالسحرة السود وغضوا أبصارهُم عن جرائم هؤلاء السحرة الماضية. على الرُغمِ من عدمِ الكشف عن الحقيقة، إلا أن يوجين متأكِدٌ من أنهُ يجبُ أن يكونَ هُناكَ كلُ أنواعِ الأشياء القبيحةِ المخفيةِ وراء بناء بُرجِ السِحرِ الأسود….

ما الذي يجبُ أن يقولهُ ليوجين بالضبط؟

 

 

‘هيلموث، آروث، يوراس، والـ روهر…’ عندما تذكر يوجين الأماكن التي ترك فيها رفقاء حياتهِ السابقون آثارهم، عض شفتيهِ بغضب.

“لا تتردد في إستخدام شعاع السيف، لأنني سأستخدِمُ هذا.”

 

بعد مرورِ بعضِ الوقت على مُغادرةِ غيلياد وجيون، نادى يوجين، “نينا”

بالطبع، لم يستطِع الإنطلاقَ على الفور. مع جسدهِ الشابِ هذا، من المُستحيلِ عليهِ النجاةُ بمُفردِهِ في رحلةٍ إلى مثلِ هذهِ البُلدان البعيدة.

رفع يوجين وينِد حتى يمكنَ لسيان رؤيتهُ بوضوح وشرعَ السيلف في لفِّ نفسهِ حولَ السيف. إنخفض فكُ سيان عندما رأى نصلَ الرياح.

 

* * *

‘ولكن، في يومٍ من الأيام’ قال يوجين لنفسه بعزم قبل التنهُدِ وإمساكِ معِدتِه.

“سمعت هذا من العمِ جيون، ولكن على ما يبدو، فقد إستطاع يوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ بمُجردِ أن جلسَ على الخط السحري. لكِنَ الأمرَ إستغرقَ منا أكثرَ من أربعةِ أيام، صحيح؟”

 

“…هاه؟” بدا سيان مُرتبِكًا.

معدتهُ الفارِغة تهدرُ بسببِ الجوع.

 

 

 

* * *

 

ما الذي يجبُ أن يقولهُ ليوجين بالضبط؟

 

بعد مُغادرةِ المأدبة، أبقى هذا القلقُ سيان ساهِرًا مُعظمَ الليل. على الرُغمِ من أنهُ بالكادِ تمكنَ من الحصولِ على قسطٍ من النوم، إلا أن هذا الحُلمَ اللعينَ قد دمرَ راحتَه. في هذا الحُلم، تبارز سيان مع يوجين وخسِرَ مرةً أُخرى.

“منذُ أنني ولِدتُ في وقتٍ أبكرَ مِنك، يجبُ أن تُناديني بالأُختِ الكُبرى”، أحضرت سيل هذا الموضوعَ مرةً أُخرى إلى الواجِهة.

 

قبل القيامِ بذلِك، حاولَ التواصُلَ عقليًا معها مرةً أُخرى، ‘مرري هذهِ الرسالةَ إلى تيمبست’، لو إكتشفتُ أنكَ تكذِبُ عليّ، فسأقتلك.

بإستثناء أنه في هذه المرة، حَلُمَ أنه هو المينوتور بدلًا من نفسِه.

“ألم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا منا للوصولِ إلى النجمة الأولى لصيغة اللهب الأبيض؟”

 

 

ضِمنَ الحُلم، إختبر شخصيًا المشهد الذي شَهِدَهُ خلالَ حفل إستمرار السُلالة. بعد أن أصبحَ المينوتور لم يستطِع إستخدام ضوء السيف، وتمَ تقطيعُ سيان بوحشيةٍ من قبلِ يوجين.

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

 

 

مزقهُ إلى قطعٍ بلا رحمة.

 

 

 

عندما وصلَ إلى صالةِ التدريب، حاولَ سيان التخلُصَ من آخر بقايا حُلمِهِ الذي يستمِرُ في إصابتهِ بالقشعريرة. ومع ذلِك، ظل العبوسُ على وجههِ ثقيلًا ولم يتغير شيء. فركَ عينيه، التي التي تمَ طعنُها عِدةَ مراتٍ في حُلمِه، ثم عض شفتيهِ بإحباط. 

“ماذا في ذلِك”، أجاب سيان بصوتٍ حاد وإلتفت للتحديقِ في أُختهِ الصغرى.

 

 

“ماذا يحدث يا أخي؟” سألت سيل فجأة.

* * *

 

 

“لا شيء. لماذا تسألين؟” إستجابَ سيان بشكلٍ دفاعي.

 

 

 

“تعابيرُ وجهِكَ تبدو كتعابير وجهِ شخصٍ في جنازة، ولم تتناولْ الكثيرَ على الإفطارِ أيضًا.”

“هذا…” بتردُد، ضمَّ سيان قبضتيهِ وحدقَ في أُختهِ الصغيرةِ اللعوبةِ بغضب. “…بجدية، ذلِكَ لا يُزعِجُني.”

“تعابيرُ وجهي هي دائمًا هكذا، وتناولتُ على الإفطارِ كما المُعتاد.”

 

“كاذب”، إتهمتهُ سيل، وأخرجت لسانها في وجههِ بإبتسامة. “أنا أعرِفُ ما يحدثُ حقًا معك. هذا بسببِ يوجين، أليسَ كذلك؟”

 

تصلب سيان، “ما عَلاقَةُ أي من هذا به؟”

 

“قالوا إننا سنتدربُ مع يوجين بدءًا من اليوم. وأنا أعلمُ أنكَ مُنزعِجٌ حقًا بسببِ هذا.”

 

“قلتُ لكِ أن هذا لا علاقةَ لهُ بيوجين!”

 

“إنظر، إنظر، لقد فقدتَ أعصابك أسرعَ من المُعتاد. لماذا تُخرِجُ غضبك من يوجين عليَّ أنا؟”

“هذا يجبُ أن يكونَ كذبة”، تماما مثل آخرِ مرة، أجابَ سيان بدلًا من يوجين.

“…أنا لم أفقد أعصابي.”

“سأطلبُ منه فقط أن يكونَ صديقًا لأخي.”

“لكِنكَ لا تُنكِرُ أن شيئًا ما يُزعِجُك؟”

الفصل 25.2: تدريب الطاقة السحرية (3)

“هذا…” بتردُد، ضمَّ سيان قبضتيهِ وحدقَ في أُختهِ الصغيرةِ اللعوبةِ بغضب. “…بجدية، ذلِكَ لا يُزعِجُني.”

بالتأكيدِ كانتْ رِحلةً صعبةً. ملِكُ الحِصارِ الشيطاني ذو المرتبةِ الثانيةِ قويٌ حيثُ لا يُمكِنُ مُقارنةِ أي من ملوك الشياطين السابقين الغضب، القسوة والمذبحة به. الوصولُ إلى قلعتهِ فقط هو صعبٌ مثلَ قتلِ أحدِ ملوك الشياطين السابقين.

“لكِنَ الأُم قالتْ أنكَ بحاجةٍ إلى أن تُصبِحَ صديقًا له”، ذَكَرَتهُ سيل.

 

 

 

“هل تعتقدينَ أنني يمكنُ أن أفعلَ ذلِكَ حقًا لمُجردِ أنها قالتْ لي أن أفعَل؟”

 

“نعم ستفعل. هل تُريدُ مني أن أُكلِمَ يوجين من أجلِك؟”

 

“…ماذا ستقولين له؟”

 

“سأطلبُ منه فقط أن يكونَ صديقًا لأخي.”

لقد شاهدَ للتوِ يوجين وهو يمشي من المُلحقِ البعيد. إتسعتْ عيونُ سيان عندما رأى وينِد يتدلى من خصرِ يوجين. حتى من هذهِ المسافة، أمكنهُ أن يرى كُلَ التفاصيلِ الصغيرةِ لهذا السلاحِ الشهير.

تراجعتْ أكتافُ سيان بسببِ هذه الكلمات، وبدأت قبضتاهُ ترتجِفانِ بسببِ الإحراج. على الرُغمِ من أنهُ قد يكونُ قادِرًا على مُطالبةِ والدتهِ بفعل شيءٍ من هذا القبيل، إلا أن سيان بالتأكيد لم يستطِع السماحَ لأُختِه، التي هي أصغرُ منهُ ببضعِ ثوان، بتقديمِ مثلِ هذا الطلبِ المُهينِ من أجلِه….

بدلًا من الرد، غرس يوجين طاقتهُ السحرية في وينِد. بعد فترةٍ وجيزة، تجمعتْ الرياحُ على شكلِ سيلف. عند رؤية مظهرِه، شعرَ سيان داخليًا بالإرتياحِ وإنفجرَ ضاحِكًا.

 

 

“سأفعل الأشياء بطريقتي الخاصة”، بصقَ سيان قبل أن يُغلِقَ شفتيهِ على الفور.

 

 

 

لقد شاهدَ للتوِ يوجين وهو يمشي من المُلحقِ البعيد. إتسعتْ عيونُ سيان عندما رأى وينِد يتدلى من خصرِ يوجين. حتى من هذهِ المسافة، أمكنهُ أن يرى كُلَ التفاصيلِ الصغيرةِ لهذا السلاحِ الشهير.

من الناحيةِ الموضوعية، هامل قوي. على الرُغمِ من أنه ليسَ بقوةِ فيرموث، إلا أنه كان بسهولةٍ الثاني في ترتيبِ القوةِ بعدَ فيرموث. لذلك مع موتِ هامل، رُبما وجدَ الأربعةُ الباقون أنهُ من المُستحيلِ التعاملُ مع ملكَي الشياطين المُتبقيَين.

 

 

“قالوا لي إنهُ بالفعلِ يَمتلِكُ نجمةً واحِدةً في صيغةِ اللهبِ الأبيض”، همستْ سيل إليهِ بِخُبث.

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

**(مستويات القوة في الرواية غالبًا ستُقاس على عدد النجوم أو الجوهر الذي كونه يوجين في السابِق بجانب قلبِه والذي سيتمثل بالنجمة الواحدة وكلما زاد عدد الجواهر التي يملكها الشخص عنى ذلك أنه يملك طاقة سحرية أكثر مما يعني قوة أكبر)

قال يوجين بحَسرة: “دعونا لا نتجادل بلا جدوى”.

 

“هل تعتقدينَ أنني يمكنُ أن أفعلَ ذلِكَ حقًا لمُجردِ أنها قالتْ لي أن أفعَل؟”

“أنا أعلم.” صرَّ سيان على أسنانِه.

 

 

 

“ألم يستغرِق الأمرُ وقتًا طويلًا منا للوصولِ إلى النجمة الأولى لصيغة اللهب الأبيض؟”

“هل يبدو كشُعاعِ السيف بالنسبةِ لك؟” سألَ يوجين ساخِرًا.

“ليس حقًا، نظرًا لأن الأمرَ قد إستغرقَ منا حوالي شهر، فهذا يعني أن القليلَ فقط من أسلافِنا في السُلالة المُباشِرة ممَّن هُم بنفسِ سُرعتِنا.”

رفضَ يوجين، “ألا يُمكِنُكِ أن تصمُتي بشأنِ ذلك؟”

“لكِنَ يوجين لم يستغرِق حتى يومًا واحدًا للوصولِ إلى النجمةِ الأولى. ألا يعني ذلك أنه الأسرعُ في التاريخ؟”

آملَ أن تتمكنَ أختهُ بطريقةٍ ما من إنقاذ هذا الوضع. ومع ذلِك، تجاهلتهُ سيل عن طريقِ النظرِ إليهِ والإبتسامِ بتسليةٍ فقط.

“فقط كوني هادئة.”

 

“سمعت هذا من العمِ جيون، ولكن على ما يبدو، فقد إستطاع يوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ بمُجردِ أن جلسَ على الخط السحري. لكِنَ الأمرَ إستغرقَ منا أكثرَ من أربعةِ أيام، صحيح؟”

“ماذا في ذلِك”، أجاب سيان بصوتٍ حاد وإلتفت للتحديقِ في أُختهِ الصغرى.

“ماذا في ذلِك”، أجاب سيان بصوتٍ حاد وإلتفت للتحديقِ في أُختهِ الصغرى.

على الرُغمِ من أنهم قالوا إن ذلكَ من أجلِ الترويجِ لدراسةِ السحر، إلا أنه من الواضح لماذا رحبَ هؤلاء الأوغادُ المجانين في أروث بالسحرة السود وغضوا أبصارهُم عن جرائم هؤلاء السحرة الماضية. على الرُغمِ من عدمِ الكشف عن الحقيقة، إلا أن يوجين متأكِدٌ من أنهُ يجبُ أن يكونَ هُناكَ كلُ أنواعِ الأشياء القبيحةِ المخفيةِ وراء بناء بُرجِ السِحرِ الأسود….

 

 

ضحكت سيل بتسلية على ردِ فعلِ شقيقِها الأكبر.

 

 

 

ثم بدلًا من الإستمرارِ في مُضايقةِ شقيقها، لوحت سيل بيدِها نحو يوجين المُقترِب وألقت التحية، “مرحبًا!”

أجابَ سيان على الفورِ بدلًا من يوجين، “هذه فكرةٌ سيئة.”

“لماذا تبقى في المُرفق؟ يجبُ أن تعيشَ معنا في قصر العائلة الرئيسي فقط”، قالت سيل ليوجين بمُجردِ إقترابِه.

تسبب الصوتُ الغريبُ الذي أحدثتهُ الشفرةُ أثناءَ تأرجُحِها في الهواء في إرتعاشِ جسدِ نينا. بعد الضربِ وينِد عدةَ مرات، أطلقَ يوجين سراحَ سيلف مرةً أُخرى مُعيدًا إياها إلى عالم الروح.

 

 

أجابَ سيان على الفورِ بدلًا من يوجين، “هذه فكرةٌ سيئة.”

‘ولكن حقًا، ما هذا القسَم؟’

بعد إلقاء نظرةٍ خاطفةٍ على سيان بعيونٍ قاتِلة، أومأ يوجين برأسهِ وقال: “أعتقِدُ أيضًا أن هذه ستكونُ فكرةً سيئةً.”

“قالوا إننا سنتدربُ مع يوجين بدءًا من اليوم. وأنا أعلمُ أنكَ مُنزعِجٌ حقًا بسببِ هذا.”

“لكنَني أعتقِدُ أن ذلِكَ سيكونُ رائعًا”، أصرت سيل بإبتسامة قبلَ الإشارة إلى وينِد. “بالمُناسبة، لقد سمِعتُ أنكَ إستطعتَ أن تستدعي ملك أرواح الرياح بإستخدامِ وينِد؟”

“ماذا يحدث يا أخي؟” سألت سيل فجأة.

“هذا يجبُ أن يكونَ كذبة”، تماما مثل آخرِ مرة، أجابَ سيان بدلًا من يوجين.

 

 

“إنظر، إنظر، لقد فقدتَ أعصابك أسرعَ من المُعتاد. لماذا تُخرِجُ غضبك من يوجين عليَّ أنا؟”

على الرُغمِ من أن قلبهُ قد بدأ ينفتحُ ببطء على يوجين، إلا أن سيان لم يستطِع على الإطلاقِ تغييرَ سلوكهِ العدائي. سيان أصغرُ من أن يفهمَ مشاعرهَ بالرهبةِ تجاه يوجين، ومن الصعبِ عليهِ إظهارُ إحساسهِ بالإحترامِ تجاهه.

شخرَ يوجين ردًا على هذه الكلِمات وأخرج وينِد من غِمدِه. هذا أذهلَ سيان جاعِلًا إياهُ يقفِزُ للوراء، مُبتعِدًا عنه.

 

بعد مرورِ بعضِ الوقت على مُغادرةِ غيلياد وجيون، نادى يوجين، “نينا”

“بإستثناء فيرموث العظيم، لم يستطِع أيٌ من أسلافِنا إستدعاء ملك أرواح الرياح بإستخدام وينِد”، إستشهدَ سيان بدليل.

 

 

لقد شاهدَ للتوِ يوجين وهو يمشي من المُلحقِ البعيد. إتسعتْ عيونُ سيان عندما رأى وينِد يتدلى من خصرِ يوجين. حتى من هذهِ المسافة، أمكنهُ أن يرى كُلَ التفاصيلِ الصغيرةِ لهذا السلاحِ الشهير.

شخرَ يوجين ردًا على هذه الكلِمات وأخرج وينِد من غِمدِه. هذا أذهلَ سيان جاعِلًا إياهُ يقفِزُ للوراء، مُبتعِدًا عنه.

الشعب الشيطاني يتطوعُ للعمل؟ هم بالتأكيد يستنزفون النفوس البشرية وراء ظهورِ الناس. بُرج السحرِ الأسود؟ سيكونُ من الأفضلِ تسميتهُ مُستنقع الفسادِ الأسود. 

 

 

“مـ-ماذا تعتقِد أنكَ تفعل؟” صاح سيان.

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

 

لبضعِ لحظات، تناوب سيان بين التحديقِ في يدِ يوجين و وجهِه.

بدلًا من الرد، غرس يوجين طاقتهُ السحرية في وينِد. بعد فترةٍ وجيزة، تجمعتْ الرياحُ على شكلِ سيلف. عند رؤية مظهرِه، شعرَ سيان داخليًا بالإرتياحِ وإنفجرَ ضاحِكًا.

“صافِحني أنا كذلِك”، طلبت سيل، وقاطعتْ مُحدثتيهُما من الجانب.

 

 

“ما هذا؟ ملكُ أرواح الرياح؟”  سأل ساخِرًا.

“تعابيرُ وجهي هي دائمًا هكذا، وتناولتُ على الإفطارِ كما المُعتاد.”

 

 

“نوب، ليس هذا” جاء الردُ البسيطُ من يوجين.

قال يوجين بحَسرة: “دعونا لا نتجادل بلا جدوى”.

 

 

رفع يوجين وينِد حتى يمكنَ لسيان رؤيتهُ بوضوح وشرعَ السيلف في لفِّ نفسهِ حولَ السيف. إنخفض فكُ سيان عندما رأى نصلَ الرياح.

آملَ أن تتمكنَ أختهُ بطريقةٍ ما من إنقاذ هذا الوضع. ومع ذلِك، تجاهلتهُ سيل عن طريقِ النظرِ إليهِ والإبتسامِ بتسليةٍ فقط.

 

لحُسنِ الحظ، قبل أن يضطرَ سيان إلى تقديمِ أي أعذار، تراجع يوجين وأعطاه مخرجًا.

“شـ-شعـ- شعاع السيف؟!” صاحَ سيان في حالةِ صدمة.

“هل يبدو كشُعاعِ السيف بالنسبةِ لك؟” سألَ يوجين ساخِرًا.

 

 

“هل يبدو كشُعاعِ السيف بالنسبةِ لك؟” سألَ يوجين ساخِرًا.

“لماذا تبقى في المُرفق؟ يجبُ أن تعيشَ معنا في قصر العائلة الرئيسي فقط”، قالت سيل ليوجين بمُجردِ إقترابِه.

 

 

إحمر وجهُ سيان وشعرَ بأن الطاولِةَ قد إنقلبت عليه. بينما هو يُأرجِحُ وينِد في الهواء بمهارة، حدق يوجين بحِدة في سيان.

“ليس حقًا، نظرًا لأن الأمرَ قد إستغرقَ منا حوالي شهر، فهذا يعني أن القليلَ فقط من أسلافِنا في السُلالة المُباشِرة ممَّن هُم بنفسِ سُرعتِنا.”

 

‘ولكن حقًا، ما هذا القسَم؟’

“هل تقاتلني؟” عرض يوجين.

 

 

“جيد، ولكن قبلَ أن تفعلي ذلِك”، قال يوجين، عندها نهض من السرير وإلتقط وينِد. “أبقي كُلَ ما يحدثُ من الآن فصاعدًا سرًا بيننا.”

“…مـ-ماذا؟!” إختنقَ سيان بسببِ الذُعر.

 

 

 

“لا تتردد في إستخدام شعاع السيف، لأنني سأستخدِمُ هذا.”

 

“….”

قبلَ ثلاثمائةِ سنة، توفي هامل. إستمرَ رِفاقه، فيرموث، سيينا، انيسيه، ومولون، في شقِ طريقِهِم إلى قلعةِ ملكِ الحِصار الشيطاني.

عندما ظلَّ سيان صامِتًا، حاولَ يوجين إقناعه، ” لماذا لا نحضى ببعضِ المرح؟ أو إذا رَغُبت، يُمكِنُنا الرِهانُ على ذلك؟ إذا فزت، سأفعل—”

“…هاه؟” بدا سيان مُرتبِكًا.

“أ-أنا لن أفعل”، تراجع سيان على الفورِ بينما هو يهز رأسه. “جِئتُ إلى هُنا اليوم لأتعلمَ من العمِ جيون. لستُ هُنا لأتصارعَ معك.”

“ماذا يحدث يا أخي؟” سألت سيل فجأة.

إبتسم يوجين، “هل أنتَ خائِف؟”

هذا هو أكثرُ ما أزعجَ يوجين. بالنسبةِ لملوكِ الشياطين الذينَ عاشوا ليُسبِبوا المُعاناةَ للعالم، ما الذي يُمكِنُ أن يجعلهم يغيرون رأيَهُم ويقسِمون على دعمِ السلام؟ من هو بالضبط الذي إقترحَ مثلَ هذا القسمِ في المقام الأول؟ ما هي محتويات القسم؟

“…أنا لستُ خائِفًا”، أجاب سيان بترددٍ أثناء إرسالِ نظرةٍ خاطِفةٍ إلى سيل لكي تتكلمَ من أجلِه.

 

 

ومع ذلك، لم يعُد هذا هو الحال. منذُ مائتي عام، بدأت هيلموث في قبول الزوار من البشر، وأظهرَ ملوكُ الشياطين والشعب الشيطاني مثل هذه الضيافة لزوارهِم بحيث بدا كما لو أنهُم يحاوِلونَ التعويضَ عن قسوتهِم الماضية.

آملَ أن تتمكنَ أختهُ بطريقةٍ ما من إنقاذ هذا الوضع. ومع ذلِك، تجاهلتهُ سيل عن طريقِ النظرِ إليهِ والإبتسامِ بتسليةٍ فقط.

مزقهُ إلى قطعٍ بلا رحمة.

 

‘ولكن حقًا، ما هذا القسَم؟’

‘تلك العاهرة الشريرة.’

الفصل 25.2: تدريب الطاقة السحرية (3)

لحُسنِ الحظ، قبل أن يضطرَ سيان إلى تقديمِ أي أعذار، تراجع يوجين وأعطاه مخرجًا.

الشعب الشيطاني، الذين أخذوا زِمامَ المبادرة لغزوِ الأراضي البشرية في السابِق، يتطوعون الآن بخدماتهِم للبُلدانِ المُجاورة كتعويضاتٍ عن الحرب. والسحرةُ السود، الذين كانوا يهزونَ ذيولَهُم من أمام ملوك الشياطين، إدعَّوا أنهُم كانوا ضحايا تلكَ الحرب، وبعد أن تمكنوا من التأثيرِ على الرأي العام، تمكنوا في النهايةِ من إقامة بُرجِ السحرِ الأسود في آروث.

 

 

قال يوجين بحَسرة: “دعونا لا نتجادل بلا جدوى”.

**(مستويات القوة في الرواية غالبًا ستُقاس على عدد النجوم أو الجوهر الذي كونه يوجين في السابِق بجانب قلبِه والذي سيتمثل بالنجمة الواحدة وكلما زاد عدد الجواهر التي يملكها الشخص عنى ذلك أنه يملك طاقة سحرية أكثر مما يعني قوة أكبر)

 

“هذا يجبُ أن يكونَ كذبة”، تماما مثل آخرِ مرة، أجابَ سيان بدلًا من يوجين.

لم يستطع سيان التفكير في أي شيء ليقوله، “….”

 

ثم قالَ يوجين بإبتسامةٍ عريضةٍ أثناء مدهِ ليدهِ نحو سيان: “نحنُ إخوة الآن، لذا يجبُ أن نحاوِلَ التعايُشَ مع بعضِنا”.

على الرُغمِ من أن قلبهُ قد بدأ ينفتحُ ببطء على يوجين، إلا أن سيان لم يستطِع على الإطلاقِ تغييرَ سلوكهِ العدائي. سيان أصغرُ من أن يفهمَ مشاعرهَ بالرهبةِ تجاه يوجين، ومن الصعبِ عليهِ إظهارُ إحساسهِ بالإحترامِ تجاهه.

 

بعد مرورِ بعضِ الوقت على مُغادرةِ غيلياد وجيون، نادى يوجين، “نينا”

لبضعِ لحظات، تناوب سيان بين التحديقِ في يدِ يوجين و وجهِه.

بعد إلقاء نظرةٍ خاطفةٍ على سيان بعيونٍ قاتِلة، أومأ يوجين برأسهِ وقال: “أعتقِدُ أيضًا أن هذه ستكونُ فكرةً سيئةً.”

 

“لماذا تبقى في المُرفق؟ يجبُ أن تعيشَ معنا في قصر العائلة الرئيسي فقط”، قالت سيل ليوجين بمُجردِ إقترابِه.

سأل يوجين في النهاية، “ألا تعرف ماذا تعني هذهِ المُصافحة؟”

“…أنا لم أفقد أعصابي.”

“…هاه؟” بدا سيان مُرتبِكًا.

 

 

“هل يبدو كشُعاعِ السيف بالنسبةِ لك؟” سألَ يوجين ساخِرًا.

“هذا يعني أنني أريدُ منا أن نتوافقَ جيدًا كإخوة.”

“…ماذا ستقولين له؟”

“…أوه، حسنا…ذلِك…” بعد بعضِ التردُد، صافح سيان في النهايةِ يدَّ يوجين بإيماءةٍ مُمتنة.

*(كيف يُصبِحون شياطين)

 

“صافِحني أنا كذلِك”، طلبت سيل، وقاطعتْ مُحدثتيهُما من الجانب.

رفع يوجين وينِد حتى يمكنَ لسيان رؤيتهُ بوضوح وشرعَ السيلف في لفِّ نفسهِ حولَ السيف. إنخفض فكُ سيان عندما رأى نصلَ الرياح.

 

 

أجبر هذا الطلبُ يوجين على مُقاطعةِ ذراعيهِ على شكلِ حرفِ X حتى يتمكنَ من مُصافحةِ يدي سيان وسيل في وقتٍ واحِد.

 

 

“لكِنكَ لا تُنكِرُ أن شيئًا ما يُزعِجُك؟”

“منذُ أنني ولِدتُ في وقتٍ أبكرَ مِنك، يجبُ أن تُناديني بالأُختِ الكُبرى”، أحضرت سيل هذا الموضوعَ مرةً أُخرى إلى الواجِهة.

 

 

 

رفضَ يوجين، “ألا يُمكِنُكِ أن تصمُتي بشأنِ ذلك؟”

“نوب، ليس هذا” جاء الردُ البسيطُ من يوجين.

ألم يعني هذا أنه شقيق يوجين الأكبر الآن؟ على الرُغمِ من أن هذا الفِكرَ قد ظهر في رأسِ سيان، إلا أنهُ قررَ إبقاء فمهِ مُغلقًا عندما رأى عيون يوجين الحادة.

 

 

قبل ثلاثمائة عام، كانت هيلموث مكانًا مُرعِبًا. الوحوشُ الشيطانيةُ، التي هدفُها الوحيدُ في الحياةِ هو إصطيادُ البشر وأكلهم، تجوب الأرض، وشعبُ الشيطان الذين يسكنونَ تلكَ الأرض يسيرونَ بإستمرارٍ لغزوِ الأراضي البشرية. إصطاد السحرةُ الساقطون-المعروفون الآن بإسم السحرة السود-البشر ليقدموهُم كتحيةٍ لأسيادِهم، ملوكُ الشياطين. أراد هؤلاء السحرةُ الأشرار أن يُصبِحوا شياطينَ بأنفُسهِم، لذلك بحثوا عن حقيقة المسار الشيطاني* حتى لو عنى ذلك الإنحناء لملوكِ الشياطين.

بالتأكيد لم يمتلِك الجرأة للقولِ أن يوجين هو شقيقهُ الأصغر الآن.

‘ولكن حقًا، ما هذا القسَم؟’

 

 

ألم يعني هذا أنه شقيق يوجين الأكبر الآن؟ على الرُغمِ من أن هذا الفِكرَ قد ظهر في رأسِ سيان، إلا أنهُ قررَ إبقاء فمهِ مُغلقًا عندما رأى عيون يوجين الحادة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط