برجُ السحرِ الأحمر (2)
الفصل 31.1: برجُ السحرِ الأحمر (2)
حتى بين هؤلاء السحرةِ الشباب، تمكنَ الكثيرونَ من التعرُفِ على الصفاتِ الرائعةِ التي يمتلِكُها الشخصُ الذي أمامهُم، على الرُغمِ من كُرهِهِم له. بينما هم ينفخونَ بسجائرِهِم، إستمرَ السحرةُ في مُراقبةِ الطابق العلوي للمكتبة.
“اليومَ كذلِك؟”
إمتلكَ أسبابه. فعلى الرُغمِ من أنهُ تمَ تصنيفُ كُلِ الأنواع تحتَ مُسمى سِحر، إلا أن السِحرَ جاء في الواقعِ في مجموعةٍ متنوعةٍ لا حصرَ لها من الأشكال. وكُلما زادَ عددُ الكُتُبِ التي قرأها في المكتبة، بدأ يوجين في القلقِ بشأن الطريقةِ التي تُناسِبُ جسدهُ بشكلٍ أفضل.
“لماذا هذا السيدُ الشابُ الغني يفعلُ شيئًا كهذا؟”
لكِن بالطبع، تجاهلَ يوجين مِثلَ هذهِ المُحاولات.
“من يدري لماذا سيأتي كُلَ هذا الطريقِ إلى آروث فقط للقيام بذلك…؟ مِمّا سَمِعتُه، حتى العائلةُ الرئيسيةُ قد إعترفتْ بموهِبَتِه.”
أليس هذا دليلُ المُبتدئينَ للسِحر! يا رجُل، بدأتُ أيضًا في تعلُمِ السِحرِ بإستخدامِ هذا الكِتاب عندما كنتُ صغيرًا.
“أليسَ يحاوِلُ جذبَ الإنتباهِ فقط من خلالِ القيامِ بذلِك؟”
‘حتى هذا الرأسُ خاصتي يُثبِتُ أنهُ موهوبٌ بالفِطرة.’
“بصفته سيدًا شابًا في لايونهارت، يمكنهُ جذبُ إنتباهِ الجميعِ بمُجردِ الوقوفِ هُناك. لماذا يشعرُ بالحاجةِ للقيامِ بكُلِ هذا؟”
في هذا الطابق، المقعدُ المواجِهُ للنافذةِ عمليًا هو المكانُ الحصري ليوجين، لأنه كانَ الوحيدَ الذي إستخدمهُ خِلالَ الشهرِ الماضي. بالطبع، هذا المكان ليسَ مُخصصًا له في الواقع، ولكن بعد أن شغِلَ يوجين هذا المقعد، لم يجرؤ أي شخصٍ آخر على الجلوسِ هُناك.
“قد يكونُ ذلِكَ مُمكِنًا. بعدَ كُلِ شيء، إنهُ فقط من سُلالةٍ جانبية، وليسَ وريثًا مُحتملًا.”
رفعت أمينةُ المكتبةِ الجالسةُ على المكتبِ رأسها للنظرِ إلى يوجين وقالت: “لقد حان الوقت.”
السحرةُ الشبابُ الذينَ تجمعوا حاليًا في المكتبةِ لم يُعجِبهُم يوجين. على عكسِهم، الذين دخلوا بُرجَ السِحر الأحمر بعد سلسلةٍ صعبةٍ من الإمتحانات، تم منحُ يوجين إذنَ الدخولِ إلى البُرجِ فقط بسببِ فضيلةِ إسمه كـلايونهارت.
لكِنَهُم لم يتمكنوا من التعبيرِ عن عدمِ رِضاهُم بشكلٍ مُباشِر. لِأنَ إنتقادَ يوجين علنًا هو نفسهُ إنتقادُ لوفليان، سيدُ البُرج.
“…رُغمَ كُلِ هذا، أليسَ هو على الأقلِ أفضلَ من ذلِكَ الأحمق، ايوارد؟”
“لا تفكر حتى في مُقارنةِ الإثنين. بالطبع، إنهُ أفضلُ من إيوارد. على الأقلِ هذا السيدُ الشابُ الصغيرُ يعملُ بجد.”
أمينةُ المكتبة هي هيرا، الساحِرةُ التي إلتقتْ بيوجين في اليومِ الأولِ الذي وصلَ فيه إلى البرج. في حينِ أن سحرةَ البُرجِ ظلوا مغمورينَ عادةً في بحوثِهِم الخاصة، فقد أنهتْ هيرا مؤخرًا مشروعًا بحثيًا والآنَ هي تسترخي أثناء عملِها كأمينةِ المكتبة.
حتى بين هؤلاء السحرةِ الشباب، تمكنَ الكثيرونَ من التعرُفِ على الصفاتِ الرائعةِ التي يمتلِكُها الشخصُ الذي أمامهُم، على الرُغمِ من كُرهِهِم له. بينما هم ينفخونَ بسجائرِهِم، إستمرَ السحرةُ في مُراقبةِ الطابق العلوي للمكتبة.
لم يتذكر مواقِعَهُم الأصليةَ فحسب، بل حفِظَ يوجين أيضًا مُحتوياتِ كُلِ كتابٍ قرأه. لذا، فقط عن طريقِ محاولةِ التذكُرِ قليلًا، إستطاعَ بسهولةٍ تذكُرَ كُلَ ما رآهُ في صفحاتِ هذهِ الكُتُب. على الرُغمِ من أن فِهمَهُ للسحر كانَ بطيئًا في البداية، فقد بدأ يوجين في فهمِ مجالِ السِحرِ بشكلٍ مُتزايدٍ مع كُلِ كتابٍ قرأه.
في هذا الطابق، المقعدُ المواجِهُ للنافذةِ عمليًا هو المكانُ الحصري ليوجين، لأنه كانَ الوحيدَ الذي إستخدمهُ خِلالَ الشهرِ الماضي. بالطبع، هذا المكان ليسَ مُخصصًا له في الواقع، ولكن بعد أن شغِلَ يوجين هذا المقعد، لم يجرؤ أي شخصٍ آخر على الجلوسِ هُناك.
الغرفُ…أصغرُ بكثيرٍ من غُرفِ مُلحقِ في المنزل الرئيسي. ومع ذلِك، بدتْ فسيحةً بما يكفي للعيشِ بشكلٍ مُريحٍ لوحدِكَ فيها، وكان يوجين راضيًا عنها. ولا حاجةَ أيضًا للذهابِ إلى مطعم؛ طالما أخبرتَهُم مُسبقًا، فسيحضرونَ الأطباق التي طلبتَها إلى غُرفتِك.
وغني عن القولِ أن أي ساحرٍ إنضم إلى البُرجِ الأحمر قد حققَ بالفعل إعترافًا عامًا بمهاراتِه. لذلِكَ ليس من المُفترضِ أن يتِمَ إستخدامُ الكُتُبِ التمهيديةِ عن السِحر والتي قدمها البُرج من قبِل أيٍ من سحرةِ البُرج، وبدلًا من ذلِكَ تمَ إعدادُها بحيثُ يُمكِنُ للسحرةِ إستخدامُها للبحثِ أو كمراجِع.
في البداية، إقتربَ منهُ عددٌ غير قليلٌ من السحرةِ بإبتساماتٍ مُزيفة. إنهُم جميعًا أشخاصٌ مُهتمينَ بإسمِ عائلةِ يوجين، اللايونهارت. من خلالِ الاقترابِ من الصبي البالغِ من العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا، آمَلوا في إجراء إتصالاتٍ مع عشيرةِ لايونهارت.
“…تثاؤب.”
لكِن بالطبع، تجاهلَ يوجين مِثلَ هذهِ المُحاولات.
إشترى العديدُ من السحرةِ مساكِنَ خارِجَ البُرج، لكِنَ مُعظمَ السحرةِ الشباب بقوا داخِلَ الغُرفِ التي يوفِرُها البُرج.
“…رُغمَ كُلِ هذا، أليسَ هو على الأقلِ أفضلَ من ذلِكَ الأحمق، ايوارد؟”
أليسَ الطقسُ اليوم لطيفًا جدًا؟
“يُرجى الإنتظارُ لِلَحظةٍ واحدة. سيصِلُ أمينُ مكتبةٍ آخرَ قريبًا لتولي المسؤولية هُنا ثُمَ نذهب” قالتْ هيرا عندما بدأتْ في ترتيبِ مكتَبِها.
أليس هذا دليلُ المُبتدئينَ للسِحر! يا رجُل، بدأتُ أيضًا في تعلُمِ السِحرِ بإستخدامِ هذا الكِتاب عندما كنتُ صغيرًا.
لو أردت، ماذا عن أن أُعلِمكَ القليلَ عن السِحر؟
لم يقضِ كُلَ وقتهِ في السحر. فهو يستيقِظُ قبلَ ساعاتٍ قليلةٍ من وقتِ توجُهِهِ إلى المكتبةِ لزراعةِ الطاقةِ السحرية، وقبلَ النوم، يتدربُ حتى يغرقَ في عرقِه.
ألا تَمِلُّ بقضاء اليوم بأكملِهِ داخلَ المكتبة؟
السيد الشاب.
“من يدري لماذا سيأتي كُلَ هذا الطريقِ إلى آروث فقط للقيام بذلك…؟ مِمّا سَمِعتُه، حتى العائلةُ الرئيسيةُ قد إعترفتْ بموهِبَتِه.”
الطقسُ لطيفٌ جدًا، لماذا لا نتجولُ معا؟ أعرِفُ مطعمًا جيدًا حقًا….
جمع الكُتُبَ المُتناثِرة على الطاوِلة وأعادها إلى أماكِنِها الأصلية. لم يتجولْ هُنا وهُناكَ بلا هدف، فقد تذكرَ يوجين بوضوحٍ من أين جاء كُلُ كتاب.
لكِن، كُلما إقترب هؤلاء الأشخاص، أعطى يوجين دائِمًا نفسَ الإستِجابة.
لم يتذكر مواقِعَهُم الأصليةَ فحسب، بل حفِظَ يوجين أيضًا مُحتوياتِ كُلِ كتابٍ قرأه. لذا، فقط عن طريقِ محاولةِ التذكُرِ قليلًا، إستطاعَ بسهولةٍ تذكُرَ كُلَ ما رآهُ في صفحاتِ هذهِ الكُتُب. على الرُغمِ من أن فِهمَهُ للسحر كانَ بطيئًا في البداية، فقد بدأ يوجين في فهمِ مجالِ السِحرِ بشكلٍ مُتزايدٍ مع كُلِ كتابٍ قرأه.
“أنا بخير.”
“قد يكونُ ذلِكَ مُمكِنًا. بعدَ كُلِ شيء، إنهُ فقط من سُلالةٍ جانبية، وليسَ وريثًا مُحتملًا.”
ونظرًا لأنهُم دائمًا ما قابلوا نفسَ الردِّ بالضبط ، وفي مرحلةٍ ما، توقفَ هؤلاء السحرةُ عن الإقترابِ من يوجين، وهو لم يُمانِع ذلِكَ أبدًا بل على العكس.
لم يتذكر مواقِعَهُم الأصليةَ فحسب، بل حفِظَ يوجين أيضًا مُحتوياتِ كُلِ كتابٍ قرأه. لذا، فقط عن طريقِ محاولةِ التذكُرِ قليلًا، إستطاعَ بسهولةٍ تذكُرَ كُلَ ما رآهُ في صفحاتِ هذهِ الكُتُب. على الرُغمِ من أن فِهمَهُ للسحر كانَ بطيئًا في البداية، فقد بدأ يوجين في فهمِ مجالِ السِحرِ بشكلٍ مُتزايدٍ مع كُلِ كتابٍ قرأه.
لا أحدَ جلسَ بالقُربِ منه، لذلِكَ ظلَّ مُحيطُهُ دائِمًا فارِغًا. وفوقَ الطاوِلةِ الواسِعة، شكلتْ الكُتبُ التي إختارها يوجين عدةَ أبراجٍ حولَه. داخِلَ هذهِ المساحةِ المُغلقة، الصوتُ الوحيد الذي يُمكِنُ سماعُهُ هو صوتُ قلبِ الصفحات.
“أنا بخير.”
أليسَ الطقسُ اليوم لطيفًا جدًا؟
على الرُغمِ من وجودِ منطقةٍ للتدخين تحتهُ مُباشرةً، على بُعدِ بضعةِ طوابقٍ فقط، إلا أن دُخانَ السجائرِ لم يرتفِع إليهِ بفضلِ السحرِ الذي قسمَ كُلَ طابق. ونتيجةً لذلِك، يمكنُ ليوجين أن يُركِزَ على القراءةِ أثناء تنفُسِ الهواء النقي.
لقد أخبرَ لوفليان يوجين أن يطلُبَ منهُ النصيحة لو واجهَ أي شيءٍ لا يفهمُه، ولكن سيكونُ من المُزعجِ والمُحرجِ أن يقترِبَ يوجين من لوفليان بكُلِ سؤالٍ تافهٍ لديه.
لقد مرَّ شهرٌ بالفعلِ مُنذُ وصولهِ إلى بُرجِ السِحرِ الأحمر.
“من يدري لماذا سيأتي كُلَ هذا الطريقِ إلى آروث فقط للقيام بذلك…؟ مِمّا سَمِعتُه، حتى العائلةُ الرئيسيةُ قد إعترفتْ بموهِبَتِه.”
إشترى العديدُ من السحرةِ مساكِنَ خارِجَ البُرج، لكِنَ مُعظمَ السحرةِ الشباب بقوا داخِلَ الغُرفِ التي يوفِرُها البُرج.
ودونَ تخطي يومٍ واحد، زارَّ يوجين المكتبةَ يوميًا. وظلَّ في المكتبةِ منذُ الصباحِ الباكِرِ حتى يعودَ إلى غُرفتِهِ فقط في وقتٍ مُتأخرٍ من الليل.
رفعت أمينةُ المكتبةِ الجالسةُ على المكتبِ رأسها للنظرِ إلى يوجين وقالت: “لقد حان الوقت.”
لم يقضِ كُلَ وقتهِ في السحر. فهو يستيقِظُ قبلَ ساعاتٍ قليلةٍ من وقتِ توجُهِهِ إلى المكتبةِ لزراعةِ الطاقةِ السحرية، وقبلَ النوم، يتدربُ حتى يغرقَ في عرقِه.
على الرُغمِ من أن هذا قللَ من الوقتِ الذي يقضيهِ في النوم، إلا أنَّ جسدَ يوجين الموهوب ظلَ قادِرًا على التخلُصِ من كُلِ تعبهِ بعدَ ساعاتٍ قليلةٍ من النوم. وبمُساعدةِ الطاقةِ السحريةِ فوقَ ذلِك، فهو لن يشعُرَ إلا بالقليلِ من التعب، حتى لو فاتهُ بضعةُ أيامٍ بلا نوم.
نظر يوجين إلى أشعةِ غروبِ الشمس الأخيرةِ الساطِعةِ من النافذة. وبعدَ التحديقِ من النافذةِ لبضعِ لحظات، نهضَ يوجين من مقعده.
“أين تُريدِ أن تفعلَ ذلِك؟” سألت هيرا.
“…تثاؤب.”
‘لكن الآن ليسَ لديَّ أي شيء لأقرأه.’
بدأت الشمسُ تَغرِبُ بِبُطء.
رفعت أمينةُ المكتبةِ الجالسةُ على المكتبِ رأسها للنظرِ إلى يوجين وقالت: “لقد حان الوقت.”
أليسَ الطقسُ اليوم لطيفًا جدًا؟
نظر يوجين إلى أشعةِ غروبِ الشمس الأخيرةِ الساطِعةِ من النافذة. وبعدَ التحديقِ من النافذةِ لبضعِ لحظات، نهضَ يوجين من مقعده.
وغني عن القولِ أن أي ساحرٍ إنضم إلى البُرجِ الأحمر قد حققَ بالفعل إعترافًا عامًا بمهاراتِه. لذلِكَ ليس من المُفترضِ أن يتِمَ إستخدامُ الكُتُبِ التمهيديةِ عن السِحر والتي قدمها البُرج من قبِل أيٍ من سحرةِ البُرج، وبدلًا من ذلِكَ تمَ إعدادُها بحيثُ يُمكِنُ للسحرةِ إستخدامُها للبحثِ أو كمراجِع.
في البداية، إقتربَ منهُ عددٌ غير قليلٌ من السحرةِ بإبتساماتٍ مُزيفة. إنهُم جميعًا أشخاصٌ مُهتمينَ بإسمِ عائلةِ يوجين، اللايونهارت. من خلالِ الاقترابِ من الصبي البالغِ من العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا، آمَلوا في إجراء إتصالاتٍ مع عشيرةِ لايونهارت.
جمع الكُتُبَ المُتناثِرة على الطاوِلة وأعادها إلى أماكِنِها الأصلية. لم يتجولْ هُنا وهُناكَ بلا هدف، فقد تذكرَ يوجين بوضوحٍ من أين جاء كُلُ كتاب.
“أليسَ يحاوِلُ جذبَ الإنتباهِ فقط من خلالِ القيامِ بذلِك؟”
لم يتذكر مواقِعَهُم الأصليةَ فحسب، بل حفِظَ يوجين أيضًا مُحتوياتِ كُلِ كتابٍ قرأه. لذا، فقط عن طريقِ محاولةِ التذكُرِ قليلًا، إستطاعَ بسهولةٍ تذكُرَ كُلَ ما رآهُ في صفحاتِ هذهِ الكُتُب. على الرُغمِ من أن فِهمَهُ للسحر كانَ بطيئًا في البداية، فقد بدأ يوجين في فهمِ مجالِ السِحرِ بشكلٍ مُتزايدٍ مع كُلِ كتابٍ قرأه.
لكِن، كُلما إقترب هؤلاء الأشخاص، أعطى يوجين دائِمًا نفسَ الإستِجابة.
‘حتى هذا الرأسُ خاصتي يُثبِتُ أنهُ موهوبٌ بالفِطرة.’
بإبتسامة، توجهَ يوجين إلى أسفلِ الدرج. في شهرٍ واحدٍ فقط، قرأ جميعَ النصوصِ التمهيديةِ للسحرِ التي تم تخزينُها في مكتبةِ البُرجِ الأحمر. في البداية، بدتْ الكُتُبُ مُربِكةً للغايةِ بالنسبةِ له، لدرجةِ أنه شعرَ بالألمِ حتى من قلبِ الصفحات، ولكِن كُلما قرأ أكثر، كُلما بدا كُلُ شيءٍ منطقيًا أكثر; وفي وقتٍ لاحِق، حتى أنهُ صار قادِرًا على فهمِ مُحتوياتِ الكِتابِ فقط عن طريقِ تقليبِ صفَحاتهِ بسُرعة.
“…تثاؤب.”
‘رُغمَ ذلِك، ما زلتُ في المستوى النظري فقط في الوقتِ الحالي.’
“…تثاؤب.”
خلالَ الشهرِ الماضي، قرأ يوجين الكُتُبَ فقط. في حين أن هذا قد ملأ الثقوب في علمه، إلا أنهُ لم يبدأ بعدُ في مُمارسةِ السحرِ بشكلٍ صحيح.
“قد يكونُ ذلِكَ مُمكِنًا. بعدَ كُلِ شيء، إنهُ فقط من سُلالةٍ جانبية، وليسَ وريثًا مُحتملًا.”
إمتلكَ أسبابه. فعلى الرُغمِ من أنهُ تمَ تصنيفُ كُلِ الأنواع تحتَ مُسمى سِحر، إلا أن السِحرَ جاء في الواقعِ في مجموعةٍ متنوعةٍ لا حصرَ لها من الأشكال. وكُلما زادَ عددُ الكُتُبِ التي قرأها في المكتبة، بدأ يوجين في القلقِ بشأن الطريقةِ التي تُناسِبُ جسدهُ بشكلٍ أفضل.
رفعت أمينةُ المكتبةِ الجالسةُ على المكتبِ رأسها للنظرِ إلى يوجين وقالت: “لقد حان الوقت.”
لهذا السببِ ركزَ فقط على قراءةِ الكُتُب.
حتى بين هؤلاء السحرةِ الشباب، تمكنَ الكثيرونَ من التعرُفِ على الصفاتِ الرائعةِ التي يمتلِكُها الشخصُ الذي أمامهُم، على الرُغمِ من كُرهِهِم له. بينما هم ينفخونَ بسجائرِهِم، إستمرَ السحرةُ في مُراقبةِ الطابق العلوي للمكتبة.
‘لكن الآن ليسَ لديَّ أي شيء لأقرأه.’
لكِنَهُم لم يتمكنوا من التعبيرِ عن عدمِ رِضاهُم بشكلٍ مُباشِر. لِأنَ إنتقادَ يوجين علنًا هو نفسهُ إنتقادُ لوفليان، سيدُ البُرج.
وغني عن القولِ أن أي ساحرٍ إنضم إلى البُرجِ الأحمر قد حققَ بالفعل إعترافًا عامًا بمهاراتِه. لذلِكَ ليس من المُفترضِ أن يتِمَ إستخدامُ الكُتُبِ التمهيديةِ عن السِحر والتي قدمها البُرج من قبِل أيٍ من سحرةِ البُرج، وبدلًا من ذلِكَ تمَ إعدادُها بحيثُ يُمكِنُ للسحرةِ إستخدامُها للبحثِ أو كمراجِع.
على الرُغمِ من وجودِ منطقةٍ للتدخين تحتهُ مُباشرةً، على بُعدِ بضعةِ طوابقٍ فقط، إلا أن دُخانَ السجائرِ لم يرتفِع إليهِ بفضلِ السحرِ الذي قسمَ كُلَ طابق. ونتيجةً لذلِك، يمكنُ ليوجين أن يُركِزَ على القراءةِ أثناء تنفُسِ الهواء النقي.
رفعت أمينةُ المكتبةِ الجالسةُ على المكتبِ رأسها للنظرِ إلى يوجين وقالت: “لقد حان الوقت.”
وبعبارةٍ أُخرى، جميعُها نصوصٌ سحريةٌ مشهورةٌ حصلت على إعترافٍ عامٍ بموثوقيَتِها. على الرُغمِ من وجودِ عددٍ لا يُحصى من الكُتُبِ التمهيديةِ حولَ السحرِ في العالم، لو قرأتَ جميعَ النُصوصِ التمهيديةِ في البُرج، فلن تكونَ هُناكَ حاجةٌ لقراءةِ أيِّ نصٍ تمهيديٍ آخر.
في البداية، إقتربَ منهُ عددٌ غير قليلٌ من السحرةِ بإبتساماتٍ مُزيفة. إنهُم جميعًا أشخاصٌ مُهتمينَ بإسمِ عائلةِ يوجين، اللايونهارت. من خلالِ الاقترابِ من الصبي البالغِ من العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا، آمَلوا في إجراء إتصالاتٍ مع عشيرةِ لايونهارت.
‘والآن، يجب أن أُجرِبَ ذلِك.’
عندما إقترب يوجين من مكتبِ الإستقبال في المكتبة، تحدث، “أودُ أن أقومَ بالمحاولةِ اليوم.”
“أنا بخير.”
رفعت أمينةُ المكتبةِ الجالسةُ على المكتبِ رأسها للنظرِ إلى يوجين وقالت: “لقد حان الوقت.”
حتى بين هؤلاء السحرةِ الشباب، تمكنَ الكثيرونَ من التعرُفِ على الصفاتِ الرائعةِ التي يمتلِكُها الشخصُ الذي أمامهُم، على الرُغمِ من كُرهِهِم له. بينما هم ينفخونَ بسجائرِهِم، إستمرَ السحرةُ في مُراقبةِ الطابق العلوي للمكتبة.
أمينةُ المكتبة هي هيرا، الساحِرةُ التي إلتقتْ بيوجين في اليومِ الأولِ الذي وصلَ فيه إلى البرج. في حينِ أن سحرةَ البُرجِ ظلوا مغمورينَ عادةً في بحوثِهِم الخاصة، فقد أنهتْ هيرا مؤخرًا مشروعًا بحثيًا والآنَ هي تسترخي أثناء عملِها كأمينةِ المكتبة.
“أنا بخير.”
لقد أخبرَ لوفليان يوجين أن يطلُبَ منهُ النصيحة لو واجهَ أي شيءٍ لا يفهمُه، ولكن سيكونُ من المُزعجِ والمُحرجِ أن يقترِبَ يوجين من لوفليان بكُلِ سؤالٍ تافهٍ لديه.
لم يقضِ كُلَ وقتهِ في السحر. فهو يستيقِظُ قبلَ ساعاتٍ قليلةٍ من وقتِ توجُهِهِ إلى المكتبةِ لزراعةِ الطاقةِ السحرية، وقبلَ النوم، يتدربُ حتى يغرقَ في عرقِه.
– إذا كانَ لديكَ أيُّ أسئلة، فلا تتردد في سؤالي.
لم يقضِ كُلَ وقتهِ في السحر. فهو يستيقِظُ قبلَ ساعاتٍ قليلةٍ من وقتِ توجُهِهِ إلى المكتبةِ لزراعةِ الطاقةِ السحرية، وقبلَ النوم، يتدربُ حتى يغرقَ في عرقِه.
رُبما لاحظتْ هيرا هذا أيضًا، لأنها أولُ من إقتربَ من يوجين وقدمَ هذا العرض. بفضلِ هذا، خِلالَ الشهرِ الماضي الذي أقامَ فيهِ يوجين في البُرج، تلقى المُساعدةَ منها عدةَ مراتٍ وحتى تعرفَ عليها جيدًا.
“أليسَ يحاوِلُ جذبَ الإنتباهِ فقط من خلالِ القيامِ بذلِك؟”
“أين تُريدِ أن تفعلَ ذلِك؟” سألت هيرا.
أجاب يوجين: “أودُ إستخدامَ مُختبرِ الطابقِ السُفلي”.
“يُرجى الإنتظارُ لِلَحظةٍ واحدة. سيصِلُ أمينُ مكتبةٍ آخرَ قريبًا لتولي المسؤولية هُنا ثُمَ نذهب” قالتْ هيرا عندما بدأتْ في ترتيبِ مكتَبِها.
أثناء إنتظار أمينِ المكتبةِ البديل، صنفَ يوجين التقنياتِ السحريةَ التي تطفو داخِلَ رأسِه.
ودونَ تخطي يومٍ واحد، زارَّ يوجين المكتبةَ يوميًا. وظلَّ في المكتبةِ منذُ الصباحِ الباكِرِ حتى يعودَ إلى غُرفتِهِ فقط في وقتٍ مُتأخرٍ من الليل.
– إذا كانَ لديكَ أيُّ أسئلة، فلا تتردد في سؤالي.
إشترى العديدُ من السحرةِ مساكِنَ خارِجَ البُرج، لكِنَ مُعظمَ السحرةِ الشباب بقوا داخِلَ الغُرفِ التي يوفِرُها البُرج.
هذا ما حدثَ مع يوجين كذلك. على الرُغمِ من أنهُ إمتلكَ الكثيرَ من المالِ في حوزتِه، إلا أنَّ العيشَ في البرج أكثرُ مُلاءمةٍ من شراء أو إستئجارِ مسكن. رُبما لأن البُرج ظلَّ يُستخدَمُ للبحثِ عن سِحرِ الإستدعاء لفترةٍ طويلة، فقد كان هُناكَ العديدُ من العُمالِ الذين يهتمونَ بالأعمالِ اليوميةِ داخِلَ البُرج.
حتى بين هؤلاء السحرةِ الشباب، تمكنَ الكثيرونَ من التعرُفِ على الصفاتِ الرائعةِ التي يمتلِكُها الشخصُ الذي أمامهُم، على الرُغمِ من كُرهِهِم له. بينما هم ينفخونَ بسجائرِهِم، إستمرَ السحرةُ في مُراقبةِ الطابق العلوي للمكتبة.
الغرفُ…أصغرُ بكثيرٍ من غُرفِ مُلحقِ في المنزل الرئيسي. ومع ذلِك، بدتْ فسيحةً بما يكفي للعيشِ بشكلٍ مُريحٍ لوحدِكَ فيها، وكان يوجين راضيًا عنها. ولا حاجةَ أيضًا للذهابِ إلى مطعم؛ طالما أخبرتَهُم مُسبقًا، فسيحضرونَ الأطباق التي طلبتَها إلى غُرفتِك.
“يُرجى الإنتظارُ لِلَحظةٍ واحدة. سيصِلُ أمينُ مكتبةٍ آخرَ قريبًا لتولي المسؤولية هُنا ثُمَ نذهب” قالتْ هيرا عندما بدأتْ في ترتيبِ مكتَبِها.
“لماذا هذا السيدُ الشابُ الغني يفعلُ شيئًا كهذا؟”
لو أُجبِرَ على إختيارِ شيء هو غيرُ راضٍ عنه، فسيكونُ عدمَ وجودِ صالةٍ للتدريب. لكِنَ هذا لا يُمثِلُ مُشكِلةً كبيرةً، حيثُ يُمكِنُ أن يكونَ أحدُ المُختبراتِ العديدةِ بديلًا عن صالةِ التدريب. المُشكِلةُ هي أنهُ نظرًا لأن المُختبرات الموجودة في كُلِ طابُقٍ من طوابقِ البُرج هي مُخصصةٌ لسحرةٍ رفيعي المستوى، فقد إحتاجَ إلى أخذِ مصعدٍ إلى الطابقِ السُفلي لإستخدامِ المُختبرِ الموجودِ هُناك.
الغرفُ…أصغرُ بكثيرٍ من غُرفِ مُلحقِ في المنزل الرئيسي. ومع ذلِك، بدتْ فسيحةً بما يكفي للعيشِ بشكلٍ مُريحٍ لوحدِكَ فيها، وكان يوجين راضيًا عنها. ولا حاجةَ أيضًا للذهابِ إلى مطعم؛ طالما أخبرتَهُم مُسبقًا، فسيحضرونَ الأطباق التي طلبتَها إلى غُرفتِك.
لكِن بالطبع، تجاهلَ يوجين مِثلَ هذهِ المُحاولات.
