برجُ السحرِ الأحمر (1)
الفصل 30.2: برجُ السحرِ الأحمر (1)
“نعم يا سيدي”، أكدَّ يوجين.
تغيرَ تعبيرُ لوفليان العنيفُ على الفور. وعاد إلى مظهرِ الشابِ اللطيف الذي قالَ ‘مرحبًا بالأطفال’ بإبتسامةٍ على وجهِهِ خلالَ حفلِ إستمرار السُلالة قبلَ أربعِ سنوات.
“نعم يا سيدي…”، تسلل إيوارد بعيدًا بخمول.
“لقد مرَّ وقتٌ طويل، يوجين”، أومأ لوفليان بإحترام.
دونَ النظر إلى المظهرِ البائسِ لشخصية إيوارد المُغادِر، أطلقَ لوفليان تنهيدةً طويلةً.
على الرُغمِ من أن وجههُ المُبتِسم هو ذاتهُ من ذلك الوقت، إلا أن نبرةَ صوتهِ قد تغيرت. هذا لأن مَنزِلةَ يوجين قد تغيرتْ أيضًا بمرور السنين. قبل أربعِ سنوات، كانَ يوجين مُجردَ واحدٍ من العديدِ من أطفالِ الفروعِ الجانبيةِ المُشترِكة. ومع ذلِك، يوجين الحالي الآن هو الإبنُ المُتبنى لسُلالةِ لايونهارت المُباشِرة.
لوفليان قوي.
“حسنًا، ما الفائدة. أنا فقط أتمسكُ بشبابي بإستعمالِ السِحر. بعدَ كُلِ شيء، أليسَ من الأفضلِ أن يكون لديكَ مظهرٌ شاب؟”
“لقد نَمَوتَ كثيرًا”، لاحظَ لوفليان. “هاها، لأكونَ صادِقًا، لم أتعرف عليكَ تقريبًا.”
“لا يوجدُ سببٌ يمنعٌكَ من ذلِك.”
“السيدُ لوفليان لم يتغير على الإطلاق”، أثنى يوجين على الرجل.
“لقد مرَّ وقتٌ طويل، يوجين”، أومأ لوفليان بإحترام.
حسنًا، الأمرُ على ما يُرام في كلتا الحالتين. من الأفضلِ أن تكونَ مُتفهِمًا أكثرَ من أن تكونَ وقِحًا رُغمَ إفتقارِكَ للإمكانيات، ومِنَ الأفضلِ أن تكون حكيمًا بدلًا من أن تكونَ جَشِعًا وغبيًا.
“حسنًا، ما الفائدة. أنا فقط أتمسكُ بشبابي بإستعمالِ السِحر. بعدَ كُلِ شيء، أليسَ من الأفضلِ أن يكون لديكَ مظهرٌ شاب؟”
الفصل 30.2: برجُ السحرِ الأحمر (1)
عندما نزلَ لوفليان على الأرض، إبتسم إبتسامةً عريضةً ليوجين. مما سَمِعَهُ يوجين، لوفليان تقريبًا يبلغُ من العُمرِ مائة عام. ومع ذلِك، بدا وكأنهُ في مُنتصفِ العشريناتِ من عُمُرِهِ على الأكثر.
“حسنًا، ما الفائدة. أنا فقط أتمسكُ بشبابي بإستعمالِ السِحر. بعدَ كُلِ شيء، أليسَ من الأفضلِ أن يكون لديكَ مظهرٌ شاب؟”
‘مع ذلِك هو يبدو مُختلِفًا عن الوقتِ عندما رأيتهُ قبلَ أربعِ سنوات.’
في وقتِها، شعرَ بشعورٍ غامضٍ بالتهديد من لوفليان. ولكِن لأنهُ لم يبدأ تدريبَ حساسية الطاقةِ السحرية بعد، لم يستطِع تأكيد أي شيء لأنه لم يستطِع الشعورَ بطاقةِ الرجل السحرية. ومع ذلِك، الآن بعد أن إلتقى يوجين بلوفليان مرةً أُخرى، أصبح مُتيقِنًا…
هذه الكلمات أذهلتْ أيضًا لوفليان. من الواضحِ أن عقليةَ يوجين هي أفضلُ بكثيرٍ من عقليةِ إيوارد، التي تَفتَقِرُ إلى الدافعِ والجُهد.
لوفليان قوي.
أوضح يوجين، “إنهُ فقط أنَّني لا أريدُ أن أُشكِلَ عبءًا عليكَ دونَ داع، كبير السحرة.”[1]
“لقد نَمَوتَ كثيرًا”، لاحظَ لوفليان. “هاها، لأكونَ صادِقًا، لم أتعرف عليكَ تقريبًا.”
هذا في الواقع مَنطقيٌ إلى حدٍ ما. كواحد من أسياد أبراج آروث الخمسة، يجب أن يتمتعَ على الأقلِ بهذا المستوى من القوة.
إندهش لوفليان من مقدارِ الطاقةِ السحريةِ التي شعر بها من يوجين.
‘على الرُغمِ من أنهُ بدلًا من القول أنها شخصيةٌ عميقة، سيكونُ من الأفضلِ أن أُسميها حكيمة…’ فكر لوفليان مع نفسِه. هذا ليسَ حُكمًا سهلًا. لم يعرِف لوفليان الكثيرَ عن يوجين، ولم يقضوا الكثيرَ من الوقتِ معًا.
ومع ذلك، لم يشعُر يوجين بأيِّ نوعٍ آخر من الانطباع عن لوفليان، فقط أنهُ قوي. عندما تذكرَ يوجين الرجالَ الأقوياء الذين إلتقى بهم في حياتهِ السابقة، فالأشخاصُ الذينَ فكرَ بهِم على الفورِ هُم أولئِكَ الذينَ تركوا إنطباعًا فريدًا إلى جانبِ أنهُم أقوياء.
في وقتِها، شعرَ بشعورٍ غامضٍ بالتهديد من لوفليان. ولكِن لأنهُ لم يبدأ تدريبَ حساسية الطاقةِ السحرية بعد، لم يستطِع تأكيد أي شيء لأنه لم يستطِع الشعورَ بطاقةِ الرجل السحرية. ومع ذلِك، الآن بعد أن إلتقى يوجين بلوفليان مرةً أُخرى، أصبح مُتيقِنًا…
تغيرَ تعبيرُ لوفليان العنيفُ على الفور. وعاد إلى مظهرِ الشابِ اللطيف الذي قالَ ‘مرحبًا بالأطفال’ بإبتسامةٍ على وجهِهِ خلالَ حفلِ إستمرار السُلالة قبلَ أربعِ سنوات.
لاحظَ يوجين أنهُ يبدو أنَّ أمامهُ طريقٌ طويلٌ قبلَ أن يصِلَ إلى مستوى سيينا.
فحص لوفليان يوجين بدوره، ‘…هذا سخيف.’
هذا في الواقع مَنطقيٌ إلى حدٍ ما. كواحد من أسياد أبراج آروث الخمسة، يجب أن يتمتعَ على الأقلِ بهذا المستوى من القوة.
إندهش لوفليان من مقدارِ الطاقةِ السحريةِ التي شعر بها من يوجين.
‘هذا الوغدُ اللعين’. بدأتْ عيون يوجين تحترِقُ بنيرانٍ داخلية أثناء نظرهِ إلى إيوارد. ‘مع مظهرٍ كهذا، كأنهُ يتفاخرُ حولَ كيفيةِ إنهُ يرمي بإنتظامٍ قوةَ حياتِهِ بعيدا عن طريق لعبهِ في الأرجاء مع شيطانة.’
إنهُ إيوارد لايونهارت.
كانَ لوفليان هو الذي إقترحَ تبني يوجين. لقد لاحظ بالفعلِ إمكانيات يوجين خلالَ حفلِ إستمرار السُلالة. حتى بعدَ عودتهِ إلى آروث، ظلَّ على إتصالٍ مع غيلياد وسمِعَ كُلَ شيء عن إنجازات يوجين.
ومع ذلك، لم يشعُر يوجين بأيِّ نوعٍ آخر من الانطباع عن لوفليان، فقط أنهُ قوي. عندما تذكرَ يوجين الرجالَ الأقوياء الذين إلتقى بهم في حياتهِ السابقة، فالأشخاصُ الذينَ فكرَ بهِم على الفورِ هُم أولئِكَ الذينَ تركوا إنطباعًا فريدًا إلى جانبِ أنهُم أقوياء.
لقد سمع عن كيفَ أمكنَ ليوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ في أقلِ من عشرِ دقائق بعد دخولهِ الخط السحري. وهذا مستوًى غيرُ طبيعيٍ من الحساسيةِ تجاهَ الطاقةِ السحرية. ليسَ ذلِكَ فحسب، بل أظهرَ يوجين أيضًا مستوياتٍ وحشيةٍ من تقارُبِ الطاقةِ السحريةِ والتي سمحتْ لهُ بالسيطرةِ على الطاقة السحرية بمُجردِ أن شعرَ بها.
لم يستطِع لوفليان إلا أن يشعُرَ بالقلق كُلما سمِعَ هذهِ القُصَصَ عن يوجين. وبالطبع، هذا بسببِ إيوارد.
لم يستطِع لوفليان إلا أن يشعُرَ بالقلق كُلما سمِعَ هذهِ القُصَصَ عن يوجين. وبالطبع، هذا بسببِ إيوارد.
نما إيوارد وصارَ أطولَ بكثير. ومع ذلِك، لم ينمو جِسمُهُ ليتناسبَ مع طولهِ الجديد. نظرَ يوجين إلى أطراف إيوارد ذات العضلات بالكاد. كما إنتبه إلى عيون إيوارد الباهِتةِ الخاليةِ من الروح. أما بالنسبةِ لشعرهِ الرمادي، الذي يُمكِنُ أن يُعتبرَ رمزًا لعشيرةِ لايونهارت إلى جانبِ شعارِهِم الرسمي…بدا شعرُهُ جافًا وبلا حياةٍ مِثلَ شفراتِ العُشبِ الذابِلة.
“هذا جيدٌ معي. لكنَني آملُ فقط أن ترقى إلى مستوى توقعاتي، يوجين” إعترف لوفليان.
في النهاية، قال لوفليان، “…لقد سمِعتُ الأخبارَ من غيلياد. وبالتالي، أنتَ مُهتمٌ بالسحر؟”
يتم إستخدام كل من سيد البرج وكبير السحرة مع نفس المنصب الذي سيد البرج. يتم استخدامها أحيانا بالتناوب، وتحديدًا عند مُخاطبةِ الشخصِ المعني.
“نعم يا سيدي”، أكدَّ يوجين.
‘مع ذلِك هو يبدو مُختلِفًا عن الوقتِ عندما رأيتهُ قبلَ أربعِ سنوات.’
إنهُ إيوارد لايونهارت.
“السِحرُ هو مجالٌ جذاب للغاية لدراستِه. على الرُغمِ من أنَّ صعوبةِ تعلُمِهِ هي كبيرةٌ بقدرِ ما هو مُثيرٌ للإهتمام….ولكن بما أنهُ أنت، يوجين، يجب أن تكونَ قادِرًا على القيامِ بعملٍ جيد” تمتم هذا ثُمَ أدارَ لوفليان رأسه.
“…حقًا الآن. أرجو أن تتقبل أسفي لإظهار مثلِ هذهِ المشاهدِ المُخزية أمامكَ بمُجردِ وصولِك” إعتذرَ لوفليان.
شَعَرَ بوجودٍ من وراء البابِ المُغلقِ عند مدخلِ الطابُقِ الأول من البُرج. لم يشعُر بالراحةِ مع كيفَ أن هذا الوجودَ ظلَّ عالِقًا هُناك، ولم يجرؤ على فتحِ الباب. “تسك”، أطلقَ لوفليان نظرةً على الباب.
قدر لوفليان تفسيرَ يوجين. على الرُغمِ من أنهُ أدركَ هذا بالفعلِ قبلَ أربعِ سنوات، إلا أن الصبي الذي أمامهُ أظهرَ شخصيةً عميقةً لا تتناسبُ مع عُمرِه.
الفصل 30.2: برجُ السحرِ الأحمر (1)
صرير!
فُتِحَ البابُ المُغلق، متبوعًا مباشرةً بصوتٍ مُتفاجئ. لقد جاء من شابٍ نحيفٍ فوجئ بشكلٍ واضحٍ عندما فُتِحَ البابُ فجأة.
إنهُ إيوارد لايونهارت.
“لا، ليس بعد.”
إنهُ إيوارد لايونهارت.
ومع ذلك، لم يشعُر يوجين بأيِّ نوعٍ آخر من الانطباع عن لوفليان، فقط أنهُ قوي. عندما تذكرَ يوجين الرجالَ الأقوياء الذين إلتقى بهم في حياتهِ السابقة، فالأشخاصُ الذينَ فكرَ بهِم على الفورِ هُم أولئِكَ الذينَ تركوا إنطباعًا فريدًا إلى جانبِ أنهُم أقوياء.
لم يتمكن يوجين من التعرُفِ عليهِ على الفور. بعدَ كُلِ شيء، أربعةُ سنواتٍ تُمثِلُ وقتًا طويلًا بشكلٍ إستثنائي بالنسبةِ لطِفل.
صرير!
“…احم” بسُعالٍ مُحرَج، نظر إيوارد إلى يوجين. “…لستُ مُتأكِدًا تمامًا مما يجبُ أن أقوله—”
نما إيوارد وصارَ أطولَ بكثير. ومع ذلِك، لم ينمو جِسمُهُ ليتناسبَ مع طولهِ الجديد. نظرَ يوجين إلى أطراف إيوارد ذات العضلات بالكاد. كما إنتبه إلى عيون إيوارد الباهِتةِ الخاليةِ من الروح. أما بالنسبةِ لشعرهِ الرمادي، الذي يُمكِنُ أن يُعتبرَ رمزًا لعشيرةِ لايونهارت إلى جانبِ شعارِهِم الرسمي…بدا شعرُهُ جافًا وبلا حياةٍ مِثلَ شفراتِ العُشبِ الذابِلة.
“لقد نَمَوتَ كثيرًا”، لاحظَ لوفليان. “هاها، لأكونَ صادِقًا، لم أتعرف عليكَ تقريبًا.”
واصلَ يوجين تفسيرَه، “أيضًا، لو تعلمتُ شخصيًا السِحرَ من السيدِ لوفليان، فسوفَ ينظرُ الكثيرُ من الناس إلى عشيرةِ لايونهارت بإستياء. لذا، وفي الوقتِ الحالي، أودُ دراسةَ مجالِ السِحرِ بمُفردي.”
‘هذا الوغدُ اللعين’. بدأتْ عيون يوجين تحترِقُ بنيرانٍ داخلية أثناء نظرهِ إلى إيوارد. ‘مع مظهرٍ كهذا، كأنهُ يتفاخرُ حولَ كيفيةِ إنهُ يرمي بإنتظامٍ قوةَ حياتِهِ بعيدا عن طريق لعبهِ في الأرجاء مع شيطانة.’
ثُمَ وبخَ لوفليان إيوارد، “ألا يَجِبُ أن تخرُجَ على الأقلِ لتحيةِ أخيكَ الأصغر؟”
“…احم” بسُعالٍ مُحرَج، نظر إيوارد إلى يوجين. “…لستُ مُتأكِدًا تمامًا مما يجبُ أن أقوله—”
“من الجميلِ أن ألتقيَّ بِك، الأخ الأكبر”، وضع يوجين بعض القوةِ في صوتهِ أثناء تحديقهِ في إيوارد. “دعنا نتعايش بشكلٍ جيدٍ مع بعض من الآنَ فصاعِدًا.”
“حسنًا” أومأ إيوارد بإتفاق بينما هو يتجنبُ مُقابلةَ نظرةِ يوجين الشديدة. بعد ذلِك، وحِرصًا منهُ على عدمِ إثارة غضبِ لوفليان، بدأ إيوارد بالتراجُعِ ببُطء.
“…جيدٌ جدًا. ثم دعنا نفعل الأمرَ هكذا” أومأ لوفليان بإتفاقٍ وإبتسامةٍ دافئة. “ما لم تطلُب مني، يوجين، لن أتدخلَ في دراستِك. ومع ذلِك، ولأنهُ سيكونُ من الصعبِ على المُبتدئينَ بدء دراسةَ مجال السِحر بمُفردهِم…لو إحتجتَ في أيِّ وقتٍ للمُساعدة، لا تَتَردد في طلبِ الحصولِ على المُساعدةِ مني.”
“…ماذا تظنُ انكَ فاعِل؟ إذا لم تمتلِك شيئًا آخرَ لفعله، إصعد إلى الطابقِ العلوي واقرأ كتابًا على الأقل” صاح لوفليان هذا الأمرَ ثُمَ أعرض بوجههِ عنه.
فحص لوفليان يوجين بدوره، ‘…هذا سخيف.’
لولا حقيقةَ أن إيوارد هو سليلُ السُلالةِ المُباشِرةِ لعشيرةِ لايونهارت، ولو لم يكُن طلبًا من صديقهِ القديم غيلياد…لما سمحَ لوفليان أبدًا لإيوارد بالبقاء في بُرجه. لقد مرتْ عدةُ سنواتٍ مُنذُ أن بدأ لوفليان في تجرُبةِ هذا الصراعِ الداخلي بين صداقتهِ مع غيلياد ورغبتهِ في طردِ إيوارد.
“في هذهِ الحالة، إبقَ في البُرجِ فقط. قد لا يكونُ فاخِرًا مِثلَ قصرِ العائلةِ الرئيسي، لكِنَهُ مكانٌ مُناسِبٌ للعيشِ فيه.”
“…احم” بسُعالٍ مُحرَج، نظر إيوارد إلى يوجين. “…لستُ مُتأكِدًا تمامًا مما يجبُ أن أقوله—”
“نعم يا سيدي…”، تسلل إيوارد بعيدًا بخمول.
واصلَ يوجين تفسيرَه، “أيضًا، لو تعلمتُ شخصيًا السِحرَ من السيدِ لوفليان، فسوفَ ينظرُ الكثيرُ من الناس إلى عشيرةِ لايونهارت بإستياء. لذا، وفي الوقتِ الحالي، أودُ دراسةَ مجالِ السِحرِ بمُفردي.”
دونَ النظر إلى المظهرِ البائسِ لشخصية إيوارد المُغادِر، أطلقَ لوفليان تنهيدةً طويلةً.
الفصل 30.2: برجُ السحرِ الأحمر (1)
فحص لوفليان يوجين بدوره، ‘…هذا سخيف.’
“…حقًا الآن. أرجو أن تتقبل أسفي لإظهار مثلِ هذهِ المشاهدِ المُخزية أمامكَ بمُجردِ وصولِك” إعتذرَ لوفليان.
لولا حقيقةَ أن إيوارد هو سليلُ السُلالةِ المُباشِرةِ لعشيرةِ لايونهارت، ولو لم يكُن طلبًا من صديقهِ القديم غيلياد…لما سمحَ لوفليان أبدًا لإيوارد بالبقاء في بُرجه. لقد مرتْ عدةُ سنواتٍ مُنذُ أن بدأ لوفليان في تجرُبةِ هذا الصراعِ الداخلي بين صداقتهِ مع غيلياد ورغبتهِ في طردِ إيوارد.
قبل يوجين الاعتذار، “لا تقلق، لا بأس.”
“بالنسبة لتلك الضجة السابقة…حسنًا…كما أخبرتكَ هيرا، إنها حادِثةٌ شائعةٌ جدا في بُرجِ السحرِ الأحمر. على الرُغم من أنَّ إضطرابًا خطيرًا كاليوم أمرٌ نادِرُ الحدوث.” إبتسم لوفليان بمرارة، ثُمَ ألقى نظرةً على هيرا وقال: “لذلك سمعتُ من غيلياد أنكَ غيرُ مُستعدٍ لتلقي دروس شخصية في السحر مني….”
“لا، ليس بعد.”
أوضح يوجين، “إنهُ فقط أنَّني لا أريدُ أن أُشكِلَ عبءًا عليكَ دونَ داع، كبير السحرة.”[1]
الفصل 30.2: برجُ السحرِ الأحمر (1)
“هذا جيدٌ معي. لكنَني آملُ فقط أن ترقى إلى مستوى توقعاتي، يوجين” إعترف لوفليان.
أوضح يوجين، “إنهُ فقط أنَّني لا أريدُ أن أُشكِلَ عبءًا عليكَ دونَ داع، كبير السحرة.”[1]
“من الجميلِ أن ألتقيَّ بِك، الأخ الأكبر”، وضع يوجين بعض القوةِ في صوتهِ أثناء تحديقهِ في إيوارد. “دعنا نتعايش بشكلٍ جيدٍ مع بعض من الآنَ فصاعِدًا.”
قدر لوفليان تفسيرَ يوجين. على الرُغمِ من أنهُ أدركَ هذا بالفعلِ قبلَ أربعِ سنوات، إلا أن الصبي الذي أمامهُ أظهرَ شخصيةً عميقةً لا تتناسبُ مع عُمرِه.
“لقد نَمَوتَ كثيرًا”، لاحظَ لوفليان. “هاها، لأكونَ صادِقًا، لم أتعرف عليكَ تقريبًا.”
أوضح يوجين، “إنهُ فقط أنَّني لا أريدُ أن أُشكِلَ عبءًا عليكَ دونَ داع، كبير السحرة.”[1]
‘على الرُغمِ من أنهُ بدلًا من القول أنها شخصيةٌ عميقة، سيكونُ من الأفضلِ أن أُسميها حكيمة…’ فكر لوفليان مع نفسِه. هذا ليسَ حُكمًا سهلًا. لم يعرِف لوفليان الكثيرَ عن يوجين، ولم يقضوا الكثيرَ من الوقتِ معًا.
“نعم يا سيدي…”، تسلل إيوارد بعيدًا بخمول.
حسنًا، الأمرُ على ما يُرام في كلتا الحالتين. من الأفضلِ أن تكونَ مُتفهِمًا أكثرَ من أن تكونَ وقِحًا رُغمَ إفتقارِكَ للإمكانيات، ومِنَ الأفضلِ أن تكون حكيمًا بدلًا من أن تكونَ جَشِعًا وغبيًا.
لقد سمع عن كيفَ أمكنَ ليوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ في أقلِ من عشرِ دقائق بعد دخولهِ الخط السحري. وهذا مستوًى غيرُ طبيعيٍ من الحساسيةِ تجاهَ الطاقةِ السحرية. ليسَ ذلِكَ فحسب، بل أظهرَ يوجين أيضًا مستوياتٍ وحشيةٍ من تقارُبِ الطاقةِ السحريةِ والتي سمحتْ لهُ بالسيطرةِ على الطاقة السحرية بمُجردِ أن شعرَ بها.
‘مع ذلِك هو يبدو مُختلِفًا عن الوقتِ عندما رأيتهُ قبلَ أربعِ سنوات.’
” لستُ واثِقًا تمامًا من أنني سأكونُ قادِرًا على الإرتقاء إلى مستوى توقُعاتِك”. أجاب يوجين وهو يتراجعُ خطوةً إلى الوراء: “التلويحُ بالسيف، الطعنُ بالرُمح والأرجحةُ بالفأس. هذهِ هي الأشياءُ التي أنا واثِقٌ من قُدراتيَّ فيها أكثر. منذُ سنٍ مُبكرة، كنتُ مُتأكِدًا من أن لديَّ موهِبةً فيهُم. ولكِنَ السِحرَ هو مجالُ الدراسةِ الذي ليسَ لدي أيُّ خبرةٍ فيهِ على الإطلاق…لذلِكَ لا أجرؤ على القولِ أن لديَّ موهِبةً فيه.”
“…حقًا الآن. أرجو أن تتقبل أسفي لإظهار مثلِ هذهِ المشاهدِ المُخزية أمامكَ بمُجردِ وصولِك” إعتذرَ لوفليان.
هذه الكلمات أذهلتْ أيضًا لوفليان. من الواضحِ أن عقليةَ يوجين هي أفضلُ بكثيرٍ من عقليةِ إيوارد، التي تَفتَقِرُ إلى الدافعِ والجُهد.
أوضح يوجين، “إنهُ فقط أنَّني لا أريدُ أن أُشكِلَ عبءًا عليكَ دونَ داع، كبير السحرة.”[1]
لقد سمع عن كيفَ أمكنَ ليوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ في أقلِ من عشرِ دقائق بعد دخولهِ الخط السحري. وهذا مستوًى غيرُ طبيعيٍ من الحساسيةِ تجاهَ الطاقةِ السحرية. ليسَ ذلِكَ فحسب، بل أظهرَ يوجين أيضًا مستوياتٍ وحشيةٍ من تقارُبِ الطاقةِ السحريةِ والتي سمحتْ لهُ بالسيطرةِ على الطاقة السحرية بمُجردِ أن شعرَ بها.
واصلَ يوجين تفسيرَه، “أيضًا، لو تعلمتُ شخصيًا السِحرَ من السيدِ لوفليان، فسوفَ ينظرُ الكثيرُ من الناس إلى عشيرةِ لايونهارت بإستياء. لذا، وفي الوقتِ الحالي، أودُ دراسةَ مجالِ السِحرِ بمُفردي.”
“…جيدٌ جدًا. ثم دعنا نفعل الأمرَ هكذا” أومأ لوفليان بإتفاقٍ وإبتسامةٍ دافئة. “ما لم تطلُب مني، يوجين، لن أتدخلَ في دراستِك. ومع ذلِك، ولأنهُ سيكونُ من الصعبِ على المُبتدئينَ بدء دراسةَ مجال السِحر بمُفردهِم…لو إحتجتَ في أيِّ وقتٍ للمُساعدة، لا تَتَردد في طلبِ الحصولِ على المُساعدةِ مني.”
إنهُ إيوارد لايونهارت.
“نعم يا سيدي.”
“هل لا بأسَ لو أقمتُ هُنا من الآن؟”
“هل رتبتَ أمور معيشتِكَ هُنا؟”
“نعم يا سيدي…”، تسلل إيوارد بعيدًا بخمول.
“لا، ليس بعد.”
“لا يوجدُ سببٌ يمنعٌكَ من ذلِك.”
“في هذهِ الحالة، إبقَ في البُرجِ فقط. قد لا يكونُ فاخِرًا مِثلَ قصرِ العائلةِ الرئيسي، لكِنَهُ مكانٌ مُناسِبٌ للعيشِ فيه.”
نما إيوارد وصارَ أطولَ بكثير. ومع ذلِك، لم ينمو جِسمُهُ ليتناسبَ مع طولهِ الجديد. نظرَ يوجين إلى أطراف إيوارد ذات العضلات بالكاد. كما إنتبه إلى عيون إيوارد الباهِتةِ الخاليةِ من الروح. أما بالنسبةِ لشعرهِ الرمادي، الذي يُمكِنُ أن يُعتبرَ رمزًا لعشيرةِ لايونهارت إلى جانبِ شعارِهِم الرسمي…بدا شعرُهُ جافًا وبلا حياةٍ مِثلَ شفراتِ العُشبِ الذابِلة.
“هل لا بأسَ لو أقمتُ هُنا من الآن؟”
“…ماذا تظنُ انكَ فاعِل؟ إذا لم تمتلِك شيئًا آخرَ لفعله، إصعد إلى الطابقِ العلوي واقرأ كتابًا على الأقل” صاح لوفليان هذا الأمرَ ثُمَ أعرض بوجههِ عنه.
“لا يوجدُ سببٌ يمنعٌكَ من ذلِك.”
‘على الرُغمِ من أنهُ بدلًا من القول أنها شخصيةٌ عميقة، سيكونُ من الأفضلِ أن أُسميها حكيمة…’ فكر لوفليان مع نفسِه. هذا ليسَ حُكمًا سهلًا. لم يعرِف لوفليان الكثيرَ عن يوجين، ولم يقضوا الكثيرَ من الوقتِ معًا.
بسببِ إجابة لوفليان المُبهِجة، إبتسمَ يوجين أيضًا بفرح. آملَ يوجين في أن يتمكنَ من البقاء في البُرج. لهذا السببِ لم يذهب حتى للبحثِ عن مكانٍ للإقامةِ مُسبقًا.
“بالنسبة لتلك الضجة السابقة…حسنًا…كما أخبرتكَ هيرا، إنها حادِثةٌ شائعةٌ جدا في بُرجِ السحرِ الأحمر. على الرُغم من أنَّ إضطرابًا خطيرًا كاليوم أمرٌ نادِرُ الحدوث.” إبتسم لوفليان بمرارة، ثُمَ ألقى نظرةً على هيرا وقال: “لذلك سمعتُ من غيلياد أنكَ غيرُ مُستعدٍ لتلقي دروس شخصية في السحر مني….”
سألَ يوجين، “بما إن هذا هو الحال، هل سيكونُ الأمرُ على ما يُرامٍ إذا ألقيتُ نظرةً على المكتبةِ أولًا؟”
الفصل 30.2: برجُ السحرِ الأحمر (1)
********
فحص لوفليان يوجين بدوره، ‘…هذا سخيف.’
- يتم إستخدام كل من سيد البرج وكبير السحرة مع نفس المنصب الذي سيد البرج. يتم استخدامها أحيانا بالتناوب، وتحديدًا عند مُخاطبةِ الشخصِ المعني.
