برجُ السحرِ الأحمر (1)
الفصل 30.2: برجُ السحرِ الأحمر (1)
إنهُ إيوارد لايونهارت.
تغيرَ تعبيرُ لوفليان العنيفُ على الفور. وعاد إلى مظهرِ الشابِ اللطيف الذي قالَ ‘مرحبًا بالأطفال’ بإبتسامةٍ على وجهِهِ خلالَ حفلِ إستمرار السُلالة قبلَ أربعِ سنوات.
“…احم” بسُعالٍ مُحرَج، نظر إيوارد إلى يوجين. “…لستُ مُتأكِدًا تمامًا مما يجبُ أن أقوله—”
لاحظَ يوجين أنهُ يبدو أنَّ أمامهُ طريقٌ طويلٌ قبلَ أن يصِلَ إلى مستوى سيينا.
“لقد مرَّ وقتٌ طويل، يوجين”، أومأ لوفليان بإحترام.
الفصل 30.2: برجُ السحرِ الأحمر (1)
على الرُغمِ من أن وجههُ المُبتِسم هو ذاتهُ من ذلك الوقت، إلا أن نبرةَ صوتهِ قد تغيرت. هذا لأن مَنزِلةَ يوجين قد تغيرتْ أيضًا بمرور السنين. قبل أربعِ سنوات، كانَ يوجين مُجردَ واحدٍ من العديدِ من أطفالِ الفروعِ الجانبيةِ المُشترِكة. ومع ذلِك، يوجين الحالي الآن هو الإبنُ المُتبنى لسُلالةِ لايونهارت المُباشِرة.
” لستُ واثِقًا تمامًا من أنني سأكونُ قادِرًا على الإرتقاء إلى مستوى توقُعاتِك”. أجاب يوجين وهو يتراجعُ خطوةً إلى الوراء: “التلويحُ بالسيف، الطعنُ بالرُمح والأرجحةُ بالفأس. هذهِ هي الأشياءُ التي أنا واثِقٌ من قُدراتيَّ فيها أكثر. منذُ سنٍ مُبكرة، كنتُ مُتأكِدًا من أن لديَّ موهِبةً فيهُم. ولكِنَ السِحرَ هو مجالُ الدراسةِ الذي ليسَ لدي أيُّ خبرةٍ فيهِ على الإطلاق…لذلِكَ لا أجرؤ على القولِ أن لديَّ موهِبةً فيه.”
“لقد نَمَوتَ كثيرًا”، لاحظَ لوفليان. “هاها، لأكونَ صادِقًا، لم أتعرف عليكَ تقريبًا.”
“نعم يا سيدي”، أكدَّ يوجين.
“السيدُ لوفليان لم يتغير على الإطلاق”، أثنى يوجين على الرجل.
كانَ لوفليان هو الذي إقترحَ تبني يوجين. لقد لاحظ بالفعلِ إمكانيات يوجين خلالَ حفلِ إستمرار السُلالة. حتى بعدَ عودتهِ إلى آروث، ظلَّ على إتصالٍ مع غيلياد وسمِعَ كُلَ شيء عن إنجازات يوجين.
“حسنًا، ما الفائدة. أنا فقط أتمسكُ بشبابي بإستعمالِ السِحر. بعدَ كُلِ شيء، أليسَ من الأفضلِ أن يكون لديكَ مظهرٌ شاب؟”
لم يستطِع لوفليان إلا أن يشعُرَ بالقلق كُلما سمِعَ هذهِ القُصَصَ عن يوجين. وبالطبع، هذا بسببِ إيوارد.
عندما نزلَ لوفليان على الأرض، إبتسم إبتسامةً عريضةً ليوجين. مما سَمِعَهُ يوجين، لوفليان تقريبًا يبلغُ من العُمرِ مائة عام. ومع ذلِك، بدا وكأنهُ في مُنتصفِ العشريناتِ من عُمُرِهِ على الأكثر.
حسنًا، الأمرُ على ما يُرام في كلتا الحالتين. من الأفضلِ أن تكونَ مُتفهِمًا أكثرَ من أن تكونَ وقِحًا رُغمَ إفتقارِكَ للإمكانيات، ومِنَ الأفضلِ أن تكون حكيمًا بدلًا من أن تكونَ جَشِعًا وغبيًا.
“نعم يا سيدي”، أكدَّ يوجين.
‘مع ذلِك هو يبدو مُختلِفًا عن الوقتِ عندما رأيتهُ قبلَ أربعِ سنوات.’
‘على الرُغمِ من أنهُ بدلًا من القول أنها شخصيةٌ عميقة، سيكونُ من الأفضلِ أن أُسميها حكيمة…’ فكر لوفليان مع نفسِه. هذا ليسَ حُكمًا سهلًا. لم يعرِف لوفليان الكثيرَ عن يوجين، ولم يقضوا الكثيرَ من الوقتِ معًا.
في وقتِها، شعرَ بشعورٍ غامضٍ بالتهديد من لوفليان. ولكِن لأنهُ لم يبدأ تدريبَ حساسية الطاقةِ السحرية بعد، لم يستطِع تأكيد أي شيء لأنه لم يستطِع الشعورَ بطاقةِ الرجل السحرية. ومع ذلِك، الآن بعد أن إلتقى يوجين بلوفليان مرةً أُخرى، أصبح مُتيقِنًا…
لوفليان قوي.
“من الجميلِ أن ألتقيَّ بِك، الأخ الأكبر”، وضع يوجين بعض القوةِ في صوتهِ أثناء تحديقهِ في إيوارد. “دعنا نتعايش بشكلٍ جيدٍ مع بعض من الآنَ فصاعِدًا.”
هذا في الواقع مَنطقيٌ إلى حدٍ ما. كواحد من أسياد أبراج آروث الخمسة، يجب أن يتمتعَ على الأقلِ بهذا المستوى من القوة.
لقد سمع عن كيفَ أمكنَ ليوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ في أقلِ من عشرِ دقائق بعد دخولهِ الخط السحري. وهذا مستوًى غيرُ طبيعيٍ من الحساسيةِ تجاهَ الطاقةِ السحرية. ليسَ ذلِكَ فحسب، بل أظهرَ يوجين أيضًا مستوياتٍ وحشيةٍ من تقارُبِ الطاقةِ السحريةِ والتي سمحتْ لهُ بالسيطرةِ على الطاقة السحرية بمُجردِ أن شعرَ بها.
ومع ذلك، لم يشعُر يوجين بأيِّ نوعٍ آخر من الانطباع عن لوفليان، فقط أنهُ قوي. عندما تذكرَ يوجين الرجالَ الأقوياء الذين إلتقى بهم في حياتهِ السابقة، فالأشخاصُ الذينَ فكرَ بهِم على الفورِ هُم أولئِكَ الذينَ تركوا إنطباعًا فريدًا إلى جانبِ أنهُم أقوياء.
“بالنسبة لتلك الضجة السابقة…حسنًا…كما أخبرتكَ هيرا، إنها حادِثةٌ شائعةٌ جدا في بُرجِ السحرِ الأحمر. على الرُغم من أنَّ إضطرابًا خطيرًا كاليوم أمرٌ نادِرُ الحدوث.” إبتسم لوفليان بمرارة، ثُمَ ألقى نظرةً على هيرا وقال: “لذلك سمعتُ من غيلياد أنكَ غيرُ مُستعدٍ لتلقي دروس شخصية في السحر مني….”
لاحظَ يوجين أنهُ يبدو أنَّ أمامهُ طريقٌ طويلٌ قبلَ أن يصِلَ إلى مستوى سيينا.
ثُمَ وبخَ لوفليان إيوارد، “ألا يَجِبُ أن تخرُجَ على الأقلِ لتحيةِ أخيكَ الأصغر؟”
هذا في الواقع مَنطقيٌ إلى حدٍ ما. كواحد من أسياد أبراج آروث الخمسة، يجب أن يتمتعَ على الأقلِ بهذا المستوى من القوة.
فحص لوفليان يوجين بدوره، ‘…هذا سخيف.’
“بالنسبة لتلك الضجة السابقة…حسنًا…كما أخبرتكَ هيرا، إنها حادِثةٌ شائعةٌ جدا في بُرجِ السحرِ الأحمر. على الرُغم من أنَّ إضطرابًا خطيرًا كاليوم أمرٌ نادِرُ الحدوث.” إبتسم لوفليان بمرارة، ثُمَ ألقى نظرةً على هيرا وقال: “لذلك سمعتُ من غيلياد أنكَ غيرُ مُستعدٍ لتلقي دروس شخصية في السحر مني….”
إندهش لوفليان من مقدارِ الطاقةِ السحريةِ التي شعر بها من يوجين.
“السيدُ لوفليان لم يتغير على الإطلاق”، أثنى يوجين على الرجل.
“هذا جيدٌ معي. لكنَني آملُ فقط أن ترقى إلى مستوى توقعاتي، يوجين” إعترف لوفليان.
كانَ لوفليان هو الذي إقترحَ تبني يوجين. لقد لاحظ بالفعلِ إمكانيات يوجين خلالَ حفلِ إستمرار السُلالة. حتى بعدَ عودتهِ إلى آروث، ظلَّ على إتصالٍ مع غيلياد وسمِعَ كُلَ شيء عن إنجازات يوجين.
كانَ لوفليان هو الذي إقترحَ تبني يوجين. لقد لاحظ بالفعلِ إمكانيات يوجين خلالَ حفلِ إستمرار السُلالة. حتى بعدَ عودتهِ إلى آروث، ظلَّ على إتصالٍ مع غيلياد وسمِعَ كُلَ شيء عن إنجازات يوجين.
أوضح يوجين، “إنهُ فقط أنَّني لا أريدُ أن أُشكِلَ عبءًا عليكَ دونَ داع، كبير السحرة.”[1]
لقد سمع عن كيفَ أمكنَ ليوجين أن يشعُرَ بالطاقةِ السحريةِ في أقلِ من عشرِ دقائق بعد دخولهِ الخط السحري. وهذا مستوًى غيرُ طبيعيٍ من الحساسيةِ تجاهَ الطاقةِ السحرية. ليسَ ذلِكَ فحسب، بل أظهرَ يوجين أيضًا مستوياتٍ وحشيةٍ من تقارُبِ الطاقةِ السحريةِ والتي سمحتْ لهُ بالسيطرةِ على الطاقة السحرية بمُجردِ أن شعرَ بها.
دونَ النظر إلى المظهرِ البائسِ لشخصية إيوارد المُغادِر، أطلقَ لوفليان تنهيدةً طويلةً.
لم يستطِع لوفليان إلا أن يشعُرَ بالقلق كُلما سمِعَ هذهِ القُصَصَ عن يوجين. وبالطبع، هذا بسببِ إيوارد.
” لستُ واثِقًا تمامًا من أنني سأكونُ قادِرًا على الإرتقاء إلى مستوى توقُعاتِك”. أجاب يوجين وهو يتراجعُ خطوةً إلى الوراء: “التلويحُ بالسيف، الطعنُ بالرُمح والأرجحةُ بالفأس. هذهِ هي الأشياءُ التي أنا واثِقٌ من قُدراتيَّ فيها أكثر. منذُ سنٍ مُبكرة، كنتُ مُتأكِدًا من أن لديَّ موهِبةً فيهُم. ولكِنَ السِحرَ هو مجالُ الدراسةِ الذي ليسَ لدي أيُّ خبرةٍ فيهِ على الإطلاق…لذلِكَ لا أجرؤ على القولِ أن لديَّ موهِبةً فيه.”
في النهاية، قال لوفليان، “…لقد سمِعتُ الأخبارَ من غيلياد. وبالتالي، أنتَ مُهتمٌ بالسحر؟”
نما إيوارد وصارَ أطولَ بكثير. ومع ذلِك، لم ينمو جِسمُهُ ليتناسبَ مع طولهِ الجديد. نظرَ يوجين إلى أطراف إيوارد ذات العضلات بالكاد. كما إنتبه إلى عيون إيوارد الباهِتةِ الخاليةِ من الروح. أما بالنسبةِ لشعرهِ الرمادي، الذي يُمكِنُ أن يُعتبرَ رمزًا لعشيرةِ لايونهارت إلى جانبِ شعارِهِم الرسمي…بدا شعرُهُ جافًا وبلا حياةٍ مِثلَ شفراتِ العُشبِ الذابِلة.
“نعم يا سيدي”، أكدَّ يوجين.
فُتِحَ البابُ المُغلق، متبوعًا مباشرةً بصوتٍ مُتفاجئ. لقد جاء من شابٍ نحيفٍ فوجئ بشكلٍ واضحٍ عندما فُتِحَ البابُ فجأة.
“السِحرُ هو مجالٌ جذاب للغاية لدراستِه. على الرُغمِ من أنَّ صعوبةِ تعلُمِهِ هي كبيرةٌ بقدرِ ما هو مُثيرٌ للإهتمام….ولكن بما أنهُ أنت، يوجين، يجب أن تكونَ قادِرًا على القيامِ بعملٍ جيد” تمتم هذا ثُمَ أدارَ لوفليان رأسه.
هذه الكلمات أذهلتْ أيضًا لوفليان. من الواضحِ أن عقليةَ يوجين هي أفضلُ بكثيرٍ من عقليةِ إيوارد، التي تَفتَقِرُ إلى الدافعِ والجُهد.
شَعَرَ بوجودٍ من وراء البابِ المُغلقِ عند مدخلِ الطابُقِ الأول من البُرج. لم يشعُر بالراحةِ مع كيفَ أن هذا الوجودَ ظلَّ عالِقًا هُناك، ولم يجرؤ على فتحِ الباب. “تسك”، أطلقَ لوفليان نظرةً على الباب.
صرير!
فُتِحَ البابُ المُغلق، متبوعًا مباشرةً بصوتٍ مُتفاجئ. لقد جاء من شابٍ نحيفٍ فوجئ بشكلٍ واضحٍ عندما فُتِحَ البابُ فجأة.
إنهُ إيوارد لايونهارت.
ثُمَ وبخَ لوفليان إيوارد، “ألا يَجِبُ أن تخرُجَ على الأقلِ لتحيةِ أخيكَ الأصغر؟”
لم يتمكن يوجين من التعرُفِ عليهِ على الفور. بعدَ كُلِ شيء، أربعةُ سنواتٍ تُمثِلُ وقتًا طويلًا بشكلٍ إستثنائي بالنسبةِ لطِفل.
أوضح يوجين، “إنهُ فقط أنَّني لا أريدُ أن أُشكِلَ عبءًا عليكَ دونَ داع، كبير السحرة.”[1]
نما إيوارد وصارَ أطولَ بكثير. ومع ذلِك، لم ينمو جِسمُهُ ليتناسبَ مع طولهِ الجديد. نظرَ يوجين إلى أطراف إيوارد ذات العضلات بالكاد. كما إنتبه إلى عيون إيوارد الباهِتةِ الخاليةِ من الروح. أما بالنسبةِ لشعرهِ الرمادي، الذي يُمكِنُ أن يُعتبرَ رمزًا لعشيرةِ لايونهارت إلى جانبِ شعارِهِم الرسمي…بدا شعرُهُ جافًا وبلا حياةٍ مِثلَ شفراتِ العُشبِ الذابِلة.
“نعم يا سيدي.”
‘هذا الوغدُ اللعين’. بدأتْ عيون يوجين تحترِقُ بنيرانٍ داخلية أثناء نظرهِ إلى إيوارد. ‘مع مظهرٍ كهذا، كأنهُ يتفاخرُ حولَ كيفيةِ إنهُ يرمي بإنتظامٍ قوةَ حياتِهِ بعيدا عن طريق لعبهِ في الأرجاء مع شيطانة.’
“…احم” بسُعالٍ مُحرَج، نظر إيوارد إلى يوجين. “…لستُ مُتأكِدًا تمامًا مما يجبُ أن أقوله—”
ثُمَ وبخَ لوفليان إيوارد، “ألا يَجِبُ أن تخرُجَ على الأقلِ لتحيةِ أخيكَ الأصغر؟”
“نعم يا سيدي…”، تسلل إيوارد بعيدًا بخمول.
“…احم” بسُعالٍ مُحرَج، نظر إيوارد إلى يوجين. “…لستُ مُتأكِدًا تمامًا مما يجبُ أن أقوله—”
“من الجميلِ أن ألتقيَّ بِك، الأخ الأكبر”، وضع يوجين بعض القوةِ في صوتهِ أثناء تحديقهِ في إيوارد. “دعنا نتعايش بشكلٍ جيدٍ مع بعض من الآنَ فصاعِدًا.”
شَعَرَ بوجودٍ من وراء البابِ المُغلقِ عند مدخلِ الطابُقِ الأول من البُرج. لم يشعُر بالراحةِ مع كيفَ أن هذا الوجودَ ظلَّ عالِقًا هُناك، ولم يجرؤ على فتحِ الباب. “تسك”، أطلقَ لوفليان نظرةً على الباب.
“حسنًا” أومأ إيوارد بإتفاق بينما هو يتجنبُ مُقابلةَ نظرةِ يوجين الشديدة. بعد ذلِك، وحِرصًا منهُ على عدمِ إثارة غضبِ لوفليان، بدأ إيوارد بالتراجُعِ ببُطء.
“حسنًا، ما الفائدة. أنا فقط أتمسكُ بشبابي بإستعمالِ السِحر. بعدَ كُلِ شيء، أليسَ من الأفضلِ أن يكون لديكَ مظهرٌ شاب؟”
“…ماذا تظنُ انكَ فاعِل؟ إذا لم تمتلِك شيئًا آخرَ لفعله، إصعد إلى الطابقِ العلوي واقرأ كتابًا على الأقل” صاح لوفليان هذا الأمرَ ثُمَ أعرض بوجههِ عنه.
“هذا جيدٌ معي. لكنَني آملُ فقط أن ترقى إلى مستوى توقعاتي، يوجين” إعترف لوفليان.
لولا حقيقةَ أن إيوارد هو سليلُ السُلالةِ المُباشِرةِ لعشيرةِ لايونهارت، ولو لم يكُن طلبًا من صديقهِ القديم غيلياد…لما سمحَ لوفليان أبدًا لإيوارد بالبقاء في بُرجه. لقد مرتْ عدةُ سنواتٍ مُنذُ أن بدأ لوفليان في تجرُبةِ هذا الصراعِ الداخلي بين صداقتهِ مع غيلياد ورغبتهِ في طردِ إيوارد.
“…جيدٌ جدًا. ثم دعنا نفعل الأمرَ هكذا” أومأ لوفليان بإتفاقٍ وإبتسامةٍ دافئة. “ما لم تطلُب مني، يوجين، لن أتدخلَ في دراستِك. ومع ذلِك، ولأنهُ سيكونُ من الصعبِ على المُبتدئينَ بدء دراسةَ مجال السِحر بمُفردهِم…لو إحتجتَ في أيِّ وقتٍ للمُساعدة، لا تَتَردد في طلبِ الحصولِ على المُساعدةِ مني.”
“نعم يا سيدي…”، تسلل إيوارد بعيدًا بخمول.
“…احم” بسُعالٍ مُحرَج، نظر إيوارد إلى يوجين. “…لستُ مُتأكِدًا تمامًا مما يجبُ أن أقوله—”
إنهُ إيوارد لايونهارت.
دونَ النظر إلى المظهرِ البائسِ لشخصية إيوارد المُغادِر، أطلقَ لوفليان تنهيدةً طويلةً.
********
“…حقًا الآن. أرجو أن تتقبل أسفي لإظهار مثلِ هذهِ المشاهدِ المُخزية أمامكَ بمُجردِ وصولِك” إعتذرَ لوفليان.
“هل رتبتَ أمور معيشتِكَ هُنا؟”
قبل يوجين الاعتذار، “لا تقلق، لا بأس.”
“بالنسبة لتلك الضجة السابقة…حسنًا…كما أخبرتكَ هيرا، إنها حادِثةٌ شائعةٌ جدا في بُرجِ السحرِ الأحمر. على الرُغم من أنَّ إضطرابًا خطيرًا كاليوم أمرٌ نادِرُ الحدوث.” إبتسم لوفليان بمرارة، ثُمَ ألقى نظرةً على هيرا وقال: “لذلك سمعتُ من غيلياد أنكَ غيرُ مُستعدٍ لتلقي دروس شخصية في السحر مني….”
تغيرَ تعبيرُ لوفليان العنيفُ على الفور. وعاد إلى مظهرِ الشابِ اللطيف الذي قالَ ‘مرحبًا بالأطفال’ بإبتسامةٍ على وجهِهِ خلالَ حفلِ إستمرار السُلالة قبلَ أربعِ سنوات.
أوضح يوجين، “إنهُ فقط أنَّني لا أريدُ أن أُشكِلَ عبءًا عليكَ دونَ داع، كبير السحرة.”[1]
قدر لوفليان تفسيرَ يوجين. على الرُغمِ من أنهُ أدركَ هذا بالفعلِ قبلَ أربعِ سنوات، إلا أن الصبي الذي أمامهُ أظهرَ شخصيةً عميقةً لا تتناسبُ مع عُمرِه.
“هذا جيدٌ معي. لكنَني آملُ فقط أن ترقى إلى مستوى توقعاتي، يوجين” إعترف لوفليان.
” لستُ واثِقًا تمامًا من أنني سأكونُ قادِرًا على الإرتقاء إلى مستوى توقُعاتِك”. أجاب يوجين وهو يتراجعُ خطوةً إلى الوراء: “التلويحُ بالسيف، الطعنُ بالرُمح والأرجحةُ بالفأس. هذهِ هي الأشياءُ التي أنا واثِقٌ من قُدراتيَّ فيها أكثر. منذُ سنٍ مُبكرة، كنتُ مُتأكِدًا من أن لديَّ موهِبةً فيهُم. ولكِنَ السِحرَ هو مجالُ الدراسةِ الذي ليسَ لدي أيُّ خبرةٍ فيهِ على الإطلاق…لذلِكَ لا أجرؤ على القولِ أن لديَّ موهِبةً فيه.”
قدر لوفليان تفسيرَ يوجين. على الرُغمِ من أنهُ أدركَ هذا بالفعلِ قبلَ أربعِ سنوات، إلا أن الصبي الذي أمامهُ أظهرَ شخصيةً عميقةً لا تتناسبُ مع عُمرِه.
يتم إستخدام كل من سيد البرج وكبير السحرة مع نفس المنصب الذي سيد البرج. يتم استخدامها أحيانا بالتناوب، وتحديدًا عند مُخاطبةِ الشخصِ المعني.
‘على الرُغمِ من أنهُ بدلًا من القول أنها شخصيةٌ عميقة، سيكونُ من الأفضلِ أن أُسميها حكيمة…’ فكر لوفليان مع نفسِه. هذا ليسَ حُكمًا سهلًا. لم يعرِف لوفليان الكثيرَ عن يوجين، ولم يقضوا الكثيرَ من الوقتِ معًا.
“حسنًا” أومأ إيوارد بإتفاق بينما هو يتجنبُ مُقابلةَ نظرةِ يوجين الشديدة. بعد ذلِك، وحِرصًا منهُ على عدمِ إثارة غضبِ لوفليان، بدأ إيوارد بالتراجُعِ ببُطء.
حسنًا، الأمرُ على ما يُرام في كلتا الحالتين. من الأفضلِ أن تكونَ مُتفهِمًا أكثرَ من أن تكونَ وقِحًا رُغمَ إفتقارِكَ للإمكانيات، ومِنَ الأفضلِ أن تكون حكيمًا بدلًا من أن تكونَ جَشِعًا وغبيًا.
ثُمَ وبخَ لوفليان إيوارد، “ألا يَجِبُ أن تخرُجَ على الأقلِ لتحيةِ أخيكَ الأصغر؟”
“السِحرُ هو مجالٌ جذاب للغاية لدراستِه. على الرُغمِ من أنَّ صعوبةِ تعلُمِهِ هي كبيرةٌ بقدرِ ما هو مُثيرٌ للإهتمام….ولكن بما أنهُ أنت، يوجين، يجب أن تكونَ قادِرًا على القيامِ بعملٍ جيد” تمتم هذا ثُمَ أدارَ لوفليان رأسه.
” لستُ واثِقًا تمامًا من أنني سأكونُ قادِرًا على الإرتقاء إلى مستوى توقُعاتِك”. أجاب يوجين وهو يتراجعُ خطوةً إلى الوراء: “التلويحُ بالسيف، الطعنُ بالرُمح والأرجحةُ بالفأس. هذهِ هي الأشياءُ التي أنا واثِقٌ من قُدراتيَّ فيها أكثر. منذُ سنٍ مُبكرة، كنتُ مُتأكِدًا من أن لديَّ موهِبةً فيهُم. ولكِنَ السِحرَ هو مجالُ الدراسةِ الذي ليسَ لدي أيُّ خبرةٍ فيهِ على الإطلاق…لذلِكَ لا أجرؤ على القولِ أن لديَّ موهِبةً فيه.”
لم يستطِع لوفليان إلا أن يشعُرَ بالقلق كُلما سمِعَ هذهِ القُصَصَ عن يوجين. وبالطبع، هذا بسببِ إيوارد.
هذه الكلمات أذهلتْ أيضًا لوفليان. من الواضحِ أن عقليةَ يوجين هي أفضلُ بكثيرٍ من عقليةِ إيوارد، التي تَفتَقِرُ إلى الدافعِ والجُهد.
عندما نزلَ لوفليان على الأرض، إبتسم إبتسامةً عريضةً ليوجين. مما سَمِعَهُ يوجين، لوفليان تقريبًا يبلغُ من العُمرِ مائة عام. ومع ذلِك، بدا وكأنهُ في مُنتصفِ العشريناتِ من عُمُرِهِ على الأكثر.
“نعم يا سيدي”، أكدَّ يوجين.
واصلَ يوجين تفسيرَه، “أيضًا، لو تعلمتُ شخصيًا السِحرَ من السيدِ لوفليان، فسوفَ ينظرُ الكثيرُ من الناس إلى عشيرةِ لايونهارت بإستياء. لذا، وفي الوقتِ الحالي، أودُ دراسةَ مجالِ السِحرِ بمُفردي.”
“…جيدٌ جدًا. ثم دعنا نفعل الأمرَ هكذا” أومأ لوفليان بإتفاقٍ وإبتسامةٍ دافئة. “ما لم تطلُب مني، يوجين، لن أتدخلَ في دراستِك. ومع ذلِك، ولأنهُ سيكونُ من الصعبِ على المُبتدئينَ بدء دراسةَ مجال السِحر بمُفردهِم…لو إحتجتَ في أيِّ وقتٍ للمُساعدة، لا تَتَردد في طلبِ الحصولِ على المُساعدةِ مني.”
“نعم يا سيدي”، أكدَّ يوجين.
“نعم يا سيدي.”
“هل رتبتَ أمور معيشتِكَ هُنا؟”
“لا، ليس بعد.”
“…احم” بسُعالٍ مُحرَج، نظر إيوارد إلى يوجين. “…لستُ مُتأكِدًا تمامًا مما يجبُ أن أقوله—”
“في هذهِ الحالة، إبقَ في البُرجِ فقط. قد لا يكونُ فاخِرًا مِثلَ قصرِ العائلةِ الرئيسي، لكِنَهُ مكانٌ مُناسِبٌ للعيشِ فيه.”
“هل لا بأسَ لو أقمتُ هُنا من الآن؟”
“لقد نَمَوتَ كثيرًا”، لاحظَ لوفليان. “هاها، لأكونَ صادِقًا، لم أتعرف عليكَ تقريبًا.”
“لا يوجدُ سببٌ يمنعٌكَ من ذلِك.”
“من الجميلِ أن ألتقيَّ بِك، الأخ الأكبر”، وضع يوجين بعض القوةِ في صوتهِ أثناء تحديقهِ في إيوارد. “دعنا نتعايش بشكلٍ جيدٍ مع بعض من الآنَ فصاعِدًا.”
بسببِ إجابة لوفليان المُبهِجة، إبتسمَ يوجين أيضًا بفرح. آملَ يوجين في أن يتمكنَ من البقاء في البُرج. لهذا السببِ لم يذهب حتى للبحثِ عن مكانٍ للإقامةِ مُسبقًا.
قدر لوفليان تفسيرَ يوجين. على الرُغمِ من أنهُ أدركَ هذا بالفعلِ قبلَ أربعِ سنوات، إلا أن الصبي الذي أمامهُ أظهرَ شخصيةً عميقةً لا تتناسبُ مع عُمرِه.
ومع ذلك، لم يشعُر يوجين بأيِّ نوعٍ آخر من الانطباع عن لوفليان، فقط أنهُ قوي. عندما تذكرَ يوجين الرجالَ الأقوياء الذين إلتقى بهم في حياتهِ السابقة، فالأشخاصُ الذينَ فكرَ بهِم على الفورِ هُم أولئِكَ الذينَ تركوا إنطباعًا فريدًا إلى جانبِ أنهُم أقوياء.
سألَ يوجين، “بما إن هذا هو الحال، هل سيكونُ الأمرُ على ما يُرامٍ إذا ألقيتُ نظرةً على المكتبةِ أولًا؟”
إندهش لوفليان من مقدارِ الطاقةِ السحريةِ التي شعر بها من يوجين.
********
- يتم إستخدام كل من سيد البرج وكبير السحرة مع نفس المنصب الذي سيد البرج. يتم استخدامها أحيانا بالتناوب، وتحديدًا عند مُخاطبةِ الشخصِ المعني.
هذه الكلمات أذهلتْ أيضًا لوفليان. من الواضحِ أن عقليةَ يوجين هي أفضلُ بكثيرٍ من عقليةِ إيوارد، التي تَفتَقِرُ إلى الدافعِ والجُهد.
