بناءً على ما تقضي الضرورة
عندئذ اختفى الشاب الخجول الذي لم يستطع حتى النظر في عينيها مباشرة، وحل محله الأرشيدوق إفرون العظيم، نظرت عيناه السوداء الحارقة ناحيتها، وكأنه يحدق في أعمق أعماق قلبها.
” نعم “.
وواصل القول حازماً:
كانت وما تزال، حتى هذه اللحظة، تحسب جسدها لا شيء سوى مورد رخيص لا يكلف سوى القليل، لا تحتاج للمال لاستخدامه، وليس هناك حاجة إلى جهد حتى تغرس الولاء فيه.
“لقد لازمني شعور غريب بالأمس، بعد أن اعتذرت للأنسة كيشور وبقية الضيوف و إرسالهم إلى منازلهم، تساءلت عن لماذا لم يكن الفونس إلى جوارك؟ عندئذ خطر لي، كيف يمكنك ألا تعرفي كيف ستكون ردة فعل الماركيزة روزان؟”
وواصل القول حازماً:
فأطبقت على فمها، فاستطرد قائلا:
اختارت أن تبوح بشعورها الذي تكنه في أعماقها، وكان قول ذلك بصوت عالٍ محرجًا للغاية.
“لقد طلبت من ألفونس أن يبق إلى جانبك، أنا أعلم، وكذلك كنتما تعرفان أن ذلك يرمز إلى نيتي في أن أكون معك وأحميكِ دائما، وأريد أن يرى الآخرون ذلك أيضا! “
“لقد طلبت من ألفونس أن يبق إلى جانبك، أنا أعلم، وكذلك كنتما تعرفان أن ذلك يرمز إلى نيتي في أن أكون معك وأحميكِ دائما، وأريد أن يرى الآخرون ذلك أيضا! “
أدارت وجهها بعيدا حتى لا تواجه استياءه الذي لم تعرف له سبباً؛ فما الذي قد أغضبه بالضبط، في حين، واصل القول:
” أنا لا أحيط علما بكل شيء”
” لقد ظل يؤرقني أنك طلبت من ألفونس الابتعاد عن المنزل في اليوم الذي دعوت به الضيوف لأول مرة، ألم تعلمي أن الماركيزة روزان ستعود بالأمس؟ جدياً؟”
“لقد كنت سعيدة لأنك أتيت لإنقاذي”
” أنا لا أحيط علما بكل شيء”
عندما كانت تصاب بالمريض في طفولتها، حتى ميرايلا ذاتها اعتنت بها في بعض الأحيان، ولكن لأنها تتعب بسهولة، فلم تكن ترعاها مدة طويلة، في بعض الأحيان تنام بجانبها..
” تيا، فلتجيبي علي دون مراوغة، أكانت تلك الحادثة من تدبيرك أم لا؟”
لهذا بالذات، علقت في حيرة من أمرها، فلا أحد تحدث معها بهذه الطريقة مطلقاً.
مر دقيقة من الصمت، ترددت قليلا، كان من المسموح أنْ تكيد المكائد من خلف ظهر سيديها، ومع ذلك، من غير الاخلاص الكذب عندما يسألها وجها لوجه، فحسمت أمرها ونطقت:
كل ما احتاجت إليه ثلاث خطوات هذه المرة، تيقنت من أحد المرافقين في الفيلا أن والدتها قد غادرت إلى العاصمة، ودعت الضيوف، ثم منحت ألفونس يوم إجازة.
” نعم “.
” قمتُ ما عليَّ القيام به، أعلم أنك لا تأخذين هذه الخطوبة على محمل الجد، وأنني لست خطيبًا حقيقيًا لك، لكن عليك أن تعتبرني رفيقًا على الأقل”.
عادت تنظر إليه، ما كان أمراً يجب أن تخفيه عنه على كل حال، وانتظرت رده، فقد بدى الغضب عليه مرسوماً، فاقترن حاجبيه وتلوى فمه يكظم غيظه، ثم واصلت قائلة:
“لا يجب عليك التصرف وكأنك قد جررتني إلى المتاعب”
” أنا لا أقول أنني خططت للأمر برمته، بل وبكل بساطة دعوت الضيوف في نفس اليوم الذي توقعت فيه عودة والدتي، لأن من الضرورة أن يحدث ذلك على هذه الشاكلة “
وفي النهاية، قالت وقد صار وجهها ضارباً للون القرمزي:
ثم تنهدت قليلا، غير أنها صدقت في كل حرف نطقته، لقد وعدت بأنها ستبلغه عندما تحبك شيئا ما، ولو كان بعد وقوعه في الواقع، ثم أضافت:
والآن بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، حتى الإمبراطور ولورانس سيقفان إلى جانبها لا جانب ميرايلا، فهما لن يستطيعا تجاهل محنتها، حتى ولو رغبا عن مساعدتها في الحصول على حقوقها المشروعة.
” لقد أردت أن أقطع العلاقة مع عائلة روزان على نحو كامل ما أمكن ذلك”
” أنا لا أقول أنني خططت للأمر برمته، بل وبكل بساطة دعوت الضيوف في نفس اليوم الذي توقعت فيه عودة والدتي، لأن من الضرورة أن يحدث ذلك على هذه الشاكلة “
كان كل شخص في المعمورة يعلم أن ميرايلا تكرهها كرها أعمى، وكان أولئك الذين رأوها بالحفلات يعلمون كيف تعامل معاملة سيئة في منزلها.
وفي تلك اللحظة، أضاف بحزم:
ومع ذلك، يعد الناس أن الروابط العائلية قوية لا تقهر، أي أحد لا يعرفها شخصياً أو من خارج الدوائر الاجتماعية، فسوف يلومها على معاملتها والدتها على ذلك النحو، وحتى أولئك الذين يعلمون حول وضعها، فلا يزالون يعتقدون أن الرابط بين الأم وبنتها لا يمكن أن يتحطم أبداً.
***
واضافت:
فغطى وجهه بيديه وسأل:
“لا أستطيع وراثة عائلة روزان بسرعة دون سبب مقنع، لقد اخذت مفتاح الخزينة والدفاتر من بيل ولكن الأملاك الموجودة داخل القصر لا تساوي ولا قدر ضئيل من الثروة كلها”
واردف بكل حزم:
فصرخ غاضبا:
واردف بكل حزم:
“تيا!”
وفي هذه الإمبراطورية، يعد كل شيء حول ميرايلا موضوعاً يثير الاهتمام، لسوف تحقق الصحف منه إيرادات هائلة حتى ولو كان موضوعاً عن زهرة طوتها في شعرها ذات مرة، فما بالك بمادة دسمة جاهزة؟ ستستغلها الصحافة أيما استغلال!
لكنها لم تبالي وواصلت:
“حسنا، أنا … لم أكن في خطر محدق، لم تضربني والدتي سوى بدافع الغضب، لم تكن تنوي قتلي فعلاً “
” لقد عُهدت حقوق الأعمال، والمقاطعة بأسرها، وكذلك بقية الأصول إلى وكالاء اختارهم الامبراطور نفسه، حتى لو تزوجت و نجحت في وراثة اللقب، فلن تتنازل عنها والدتي بسهولة.”
” نعم “.
والآن بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، حتى الإمبراطور ولورانس سيقفان إلى جانبها لا جانب ميرايلا، فهما لن يستطيعا تجاهل محنتها، حتى ولو رغبا عن مساعدتها في الحصول على حقوقها المشروعة.
.” أنا التي كرست نفسي لأجل خدمتك، ونصبتك عليّ سيداً، فلماذا تقول… ؟”
لقد كانت تتصرف مثل الابنة اللطيفة والمطيعة حتى اللحظة، على وجه الخصوص، في حضرة الإمبراطور نفسه، وقد حان الوقت جني الثمار أخيراً.
فعضت شفتها السفلية، ولم تنبس بحرف، ومر صمت هنيات، فقال يحثها:
” يمكنك القول إنني فقدت قدرًا من كرامتي بصفتي الزوجة المستقبلية للأرشيدوق إفرون، لكن سمعتي في الحضيض من الأساس، أليس من الأفضل أن أصبح موضع شفقة بدلاً من التورط في بعض النزاعات القانونية التي ستغرق اسم إفرون بالمياه القذرة؟”
أصابتها الحيرة قليلا، وكذلك التردد، كانت تبرع في النظر من خلال الناس وافكارهم، ونادرًا ما ترددت في الوصول إلى النتائج التي تريدها.
إن معركة الإرث هذه ليست مجرد معركة بين أم وبنتها فقط، فهذه الأم هي عشيقة الامبراطور!
” أنا لا أحيط علما بكل شيء”
وفي هذه الإمبراطورية، يعد كل شيء حول ميرايلا موضوعاً يثير الاهتمام، لسوف تحقق الصحف منه إيرادات هائلة حتى ولو كان موضوعاً عن زهرة طوتها في شعرها ذات مرة، فما بالك بمادة دسمة جاهزة؟ ستستغلها الصحافة أيما استغلال!
“ولكن، هل كنت تحسبين أنني سأكتفي بأرسل الفرسان بعد سماعي تلك الأخبار؟”
لم تكن تريد ترك ذلك يحدث مطلقا ليس لمصلحتها، لا لنفسها، بل لأجل دوقية إيفرون الكبرى.
واردف بكل حزم:
فناداها بصوت نافذ الصبر مجددا:
واردف بكل حزم:
“تيا”.
كان الأمر مخيفاً دون شك، وقد كانت مرعوبة حتى النخاع، بيد أنها كانت على استعداد لألقاء بنفسها عن طيب خاطر لأنها خطوة ضرورية، علاوة، فقد كان من المحتم أن يحدث ذلك على أي حال، ولم تغير سوى الظروف المحيطة إلا قليلاً لتحقيق غايتها المرجوة، وبعد ذلك، سارت الأمور كما تشتهي، وما كان عليها غير التحمل فقط.
وأضافت دون خوف:
عندما كانت تصاب بالمريض في طفولتها، حتى ميرايلا ذاتها اعتنت بها في بعض الأحيان، ولكن لأنها تتعب بسهولة، فلم تكن ترعاها مدة طويلة، في بعض الأحيان تنام بجانبها..
” قد تكون ثروة الماركيز روزان صغيرة بنظرك، لكن ستعينك عونا كبيرا في المستقبل، وبالمقابل، إنها أكبر من أن تبقى بين أيدي أخي لورانس”
واردف بكل حزم:
فغطى وجهه بيديه وسأل:
“ما هو؟”
“أتقولين أن من الضروري أن تُضربي!؟”
فصرخ غاضبا:
فأجابت دون أدنى تردد “نعم”
.” أنا التي كرست نفسي لأجل خدمتك، ونصبتك عليّ سيداً، فلماذا تقول… ؟”
كان الأمر مخيفاً دون شك، وقد كانت مرعوبة حتى النخاع، بيد أنها كانت على استعداد لألقاء بنفسها عن طيب خاطر لأنها خطوة ضرورية، علاوة، فقد كان من المحتم أن يحدث ذلك على أي حال، ولم تغير سوى الظروف المحيطة إلا قليلاً لتحقيق غايتها المرجوة، وبعد ذلك، سارت الأمور كما تشتهي، وما كان عليها غير التحمل فقط.
فتحول وجهه للون الاحمر مثلها تماما، ولكنه لم يفلت يدها، بل زاد من احكام إمساكها، فأخفضت رأسها، وخيم الصمت.
” لقد قلت لنفسي ألا أغضب عليك منذ أن أويت فراشي الليلة الماضية، إلا أنك تجعلين هذا مستحيلا”
” أرجوكِ، لا تعاملي الناس على هذا النحو، وكذلك جسدكِ على حد سواء”
كان غاضبا غضبا جليا، رغم كل ما قيل حتى هذه اللحظة، ولم يسعها أن تفهم سببا لذلك، فسألته بحيرة:
عندما كانت تصاب بالمريض في طفولتها، حتى ميرايلا ذاتها اعتنت بها في بعض الأحيان، ولكن لأنها تتعب بسهولة، فلم تكن ترعاها مدة طويلة، في بعض الأحيان تنام بجانبها..
“لم أنت غاضب؟ أسفة لأنني لم أخبرك مسبقاً، لكن نستطيع كسب منافع كثيرة بقليل من الجهد، ولم يتأذ أي أحد، على الأكثر، فقد لوت أليس رسغها، ولكنها ليست إصابة خطيرة”
فغطى وجهه بيديه وسأل:
كل ما احتاجت إليه ثلاث خطوات هذه المرة، تيقنت من أحد المرافقين في الفيلا أن والدتها قد غادرت إلى العاصمة، ودعت الضيوف، ثم منحت ألفونس يوم إجازة.
لم تكن تريد ترك ذلك يحدث مطلقا ليس لمصلحتها، لا لنفسها، بل لأجل دوقية إيفرون الكبرى.
لقد ضربتها ميرايلا وقد وقف الضيوف شاهدين على ذلك، ولم يتعرض احد للأذى غيرها وأليس التي أرادت أن تحميها، ولا شيء في هذه المسألة قد ينتهك أخلاقه، ومع ذلك، قال بصوت مخنوق من الاستياء:
وفي تلك اللحظة، أضاف بحزم:
” ألم تتعرضي للأذى؟”
” لستُ غاضباً لأنني لا أحسبك لا تملكين دافعاً، إنما لأنك تعرضين نفسك للخطر”
كانت تلك ملاحظة غير متوقعة، فرمشت بعينها عدة مرات، بينما أضاف:
فأجابت دون أدنى تردد “نعم”
” لستُ غاضباً لأنني لا أحسبك لا تملكين دافعاً، إنما لأنك تعرضين نفسك للخطر”
” لستُ غاضباً لأنني لا أحسبك لا تملكين دافعاً، إنما لأنك تعرضين نفسك للخطر”
فردت متلعثمة:
واضافت:
“حسنا، أنا … لم أكن في خطر محدق، لم تضربني والدتي سوى بدافع الغضب، لم تكن تنوي قتلي فعلاً “
كل ما احتاجت إليه ثلاث خطوات هذه المرة، تيقنت من أحد المرافقين في الفيلا أن والدتها قد غادرت إلى العاصمة، ودعت الضيوف، ثم منحت ألفونس يوم إجازة.
فنطق بحنو:
أدارت وجهها بعيدا حتى لا تواجه استياءه الذي لم تعرف له سبباً؛ فما الذي قد أغضبه بالضبط، في حين، واصل القول:
“هذا غير مقبول، لا تستخدمي نفسك أداة، إذا بدأت في حساب المخاطر بهذه الطريقة وتقبلت ذلك، فستعرضين حياتك للخطر يومًا ما”
فتأوهت بخفة، دفعتها تلك الكلمات على الضحك عندما سمعتها أول مرة، فنظرت إليه بتعجب؛ أما كانت مجرد مواساة؟ أكان يعنيها حقاً؟ فحدق فيها، ثم نطق يائساً:
وأضاف بنبرة منخفضة:
“لم أنت غاضب؟ أسفة لأنني لم أخبرك مسبقاً، لكن نستطيع كسب منافع كثيرة بقليل من الجهد، ولم يتأذ أي أحد، على الأكثر، فقد لوت أليس رسغها، ولكنها ليست إصابة خطيرة”
” أرجوكِ، لا تعاملي الناس على هذا النحو، وكذلك جسدكِ على حد سواء”
ومع ذلك، يعد الناس أن الروابط العائلية قوية لا تقهر، أي أحد لا يعرفها شخصياً أو من خارج الدوائر الاجتماعية، فسوف يلومها على معاملتها والدتها على ذلك النحو، وحتى أولئك الذين يعلمون حول وضعها، فلا يزالون يعتقدون أن الرابط بين الأم وبنتها لا يمكن أن يتحطم أبداً.
لم تنبس بحرف هنية، وحدق صوبه فاقدة القدرة على التبرير، لأنه قد أصاب الحقيقة في قلبها.
.” أنا التي كرست نفسي لأجل خدمتك، ونصبتك عليّ سيداً، فلماذا تقول… ؟”
ما كانت تعد الحياة المتبقية عندها ذات قيمة كبيرة، فالحياة بلا أطراف ولا لسان لا معنى لها حتى لو تلقت مساعدة شخص ما وحافظت عليها بضع سنوات أخرى.
فأطبقت على فمها، فاستطرد قائلا:
ولهذا لم ترد أن تضيع الحياة التي وُهبت لها هذه الكرة؛ أرادت أن تغنمها بشكل أكثر فائدة.
فأمسكت بيدها، لفها براحتي يديه، وبث فيها الدفء، وقال:
ولكنها بدأت تتساءل، هل كانت ستتصرف بشكل مختلف في وقتذاك؟ لو كان لا يزال لديها لسانها وذراعيها وساقيها؟ لا، وبكل تأكيد! فلو كانت أسهل طريقة هي إلقاء السحر، لقفزت في الدائرة السحرية طواعية حتى لو بقيت عشرات السنين، ناهيك عن بضع سنوات! .
“لقد لازمني شعور غريب بالأمس، بعد أن اعتذرت للأنسة كيشور وبقية الضيوف و إرسالهم إلى منازلهم، تساءلت عن لماذا لم يكن الفونس إلى جوارك؟ عندئذ خطر لي، كيف يمكنك ألا تعرفي كيف ستكون ردة فعل الماركيزة روزان؟”
كانت وما تزال، حتى هذه اللحظة، تحسب جسدها لا شيء سوى مورد رخيص لا يكلف سوى القليل، لا تحتاج للمال لاستخدامه، وليس هناك حاجة إلى جهد حتى تغرس الولاء فيه.
“تيا!”
إذ درجت على حساب تكلفة الولاء أيضًا، فمن الصعب العثور على الأشخاص المخلصين، وبمجرد استهلاكهم، يختفى الولاء بأسره، وكذلك لقوة إرادة الناس حدود، سيؤدي طلب المهام الصعبة إلى انخفاض الولاء تدريجيا، لذلك كان لا بد من شراء الولاء وتوظيفه بحكمة.
“لقد لازمني شعور غريب بالأمس، بعد أن اعتذرت للأنسة كيشور وبقية الضيوف و إرسالهم إلى منازلهم، تساءلت عن لماذا لم يكن الفونس إلى جوارك؟ عندئذ خطر لي، كيف يمكنك ألا تعرفي كيف ستكون ردة فعل الماركيزة روزان؟”
و بالمقارنة بذلك، كان جسدها مورداً سهلاً للغاية، فهي لن تشتكي ولا خوف عليها من الخيانة، ولن تحيد عن توقعاتها!
“في هذه الحالة ، لماذا ترفضين تلقي الحماية التي اوفرها لكِ؟ قد يكون دورك هو وضع الخطط وتنفيذها، إلا أن عليّ حمايتك “.
لهذا بالذات، علقت في حيرة من أمرها، فلا أحد تحدث معها بهذه الطريقة مطلقاً.
عندئذ اختفى الشاب الخجول الذي لم يستطع حتى النظر في عينيها مباشرة، وحل محله الأرشيدوق إفرون العظيم، نظرت عيناه السوداء الحارقة ناحيتها، وكأنه يحدق في أعمق أعماق قلبها.
لو كان الأمر يتعلق بالصحة، لا يمكنها الإنكار، الصحة مهمة، هنالك الكثيرين الذين اهتموا بصحتها.
***
كانت أليس دائما ما تظهر قلقها وتهتم بها، بل وكانت صوفيا تدلي بالملاحظات وترعاها.
“ما هو؟”
عندما كانت تصاب بالمريض في طفولتها، حتى ميرايلا ذاتها اعتنت بها في بعض الأحيان، ولكن لأنها تتعب بسهولة، فلم تكن ترعاها مدة طويلة، في بعض الأحيان تنام بجانبها..
“حسنا، أنا … لم أكن في خطر محدق، لم تضربني والدتي سوى بدافع الغضب، لم تكن تنوي قتلي فعلاً “
وبعد أن خلفت والدتها، وأصبحت الماركيزة روزان، صار العمال بالقصر موظفين عندها، كانو يتملقونها وقلقون على صحتها، حتى لورانس نفسه أرسل إليها بعض الأدوية، لأنها مورد يصعب استبداله ولا غير.
لهذا بالذات، علقت في حيرة من أمرها، فلا أحد تحدث معها بهذه الطريقة مطلقاً.
أما عندما يكون الشأن عن بعض الإجراءات الضرورية، فسيقبل الجميع دون إستثناء، بمن فيهم أليس ذاتها، على الرغم من أنها سوف ترعاها، يعلو وجهها الحزن وقلة الحيلة.
كانت أليس دائما ما تظهر قلقها وتهتم بها، بل وكانت صوفيا تدلي بالملاحظات وترعاها.
لم يسبق أن يواجها أحدهم بهذا الغضب، و لا أحد أخبرها قط أن جسدها ليس مجرد أداة.
” يمكنك القول إنني فقدت قدرًا من كرامتي بصفتي الزوجة المستقبلية للأرشيدوق إفرون، لكن سمعتي في الحضيض من الأساس، أليس من الأفضل أن أصبح موضع شفقة بدلاً من التورط في بعض النزاعات القانونية التي ستغرق اسم إفرون بالمياه القذرة؟”
وفي تلك اللحظة، أضاف بحزم:
لم تنبس بحرف هنية، وحدق صوبه فاقدة القدرة على التبرير، لأنه قد أصاب الحقيقة في قلبها.
“لقد أخبرتك منذ البداية، لو أردتِ وضع يدك في يدي عليك ألا تؤذي نفسك!”
فنظرت إليه نظره حاذقة، كان هناك جانب من الصحة في كلامه، لقد أرادت تلقى المساعدة من دوقية إفرون الكبرى، مع ذلك، هذا رهن شخصية ليزي سريعة البديهة، وحقيقة أن جدها، ماركوس هانسون، يقيم في قصر الدوق في الوقت الحالي.
فتأوهت بخفة، دفعتها تلك الكلمات على الضحك عندما سمعتها أول مرة، فنظرت إليه بتعجب؛ أما كانت مجرد مواساة؟ أكان يعنيها حقاً؟ فحدق فيها، ثم نطق يائساً:
فقاطعها وقال:
“ألم تفكري حتى في ذلك؟”
ولكن، وفي هذه اللحظة بالذات، لم تكد تعرف ما يريد سيدريك أن يسمع منها، أكان الاعتذار أم الامتنان؟
فسكتت، ودنى ناحية السرير، وجلس قريب منها، فأخفضت رأسها وقالت:
عادت تنظر إليه، ما كان أمراً يجب أن تخفيه عنه على كل حال، وانتظرت رده، فقد بدى الغضب عليه مرسوماً، فاقترن حاجبيه وتلوى فمه يكظم غيظه، ثم واصلت قائلة:
“أسفة”
إذ درجت على حساب تكلفة الولاء أيضًا، فمن الصعب العثور على الأشخاص المخلصين، وبمجرد استهلاكهم، يختفى الولاء بأسره، وكذلك لقوة إرادة الناس حدود، سيؤدي طلب المهام الصعبة إلى انخفاض الولاء تدريجيا، لذلك كان لا بد من شراء الولاء وتوظيفه بحكمة.
فأمسكت بيدها، لفها براحتي يديه، وبث فيها الدفء، وقال:
“هذا غير مقبول، لا تستخدمي نفسك أداة، إذا بدأت في حساب المخاطر بهذه الطريقة وتقبلت ذلك، فستعرضين حياتك للخطر يومًا ما”
“وهناك خطأ آخر قد ارتكبته أيضا.”
ثم تنهدت قليلا، غير أنها صدقت في كل حرف نطقته، لقد وعدت بأنها ستبلغه عندما تحبك شيئا ما، ولو كان بعد وقوعه في الواقع، ثم أضافت:
“ما هو؟”
ثم تنهدت قليلا، غير أنها صدقت في كل حرف نطقته، لقد وعدت بأنها ستبلغه عندما تحبك شيئا ما، ولو كان بعد وقوعه في الواقع، ثم أضافت:
تساءلت بصوت غير مسموع تقريبًا، فما عاد تمتلك المزيد من الأعذار، فاضاف برقة:
“تيا”.
“لا يجب عليك التصرف وكأنك قد جررتني إلى المتاعب”
ومع ذلك، يعد الناس أن الروابط العائلية قوية لا تقهر، أي أحد لا يعرفها شخصياً أو من خارج الدوائر الاجتماعية، فسوف يلومها على معاملتها والدتها على ذلك النحو، وحتى أولئك الذين يعلمون حول وضعها، فلا يزالون يعتقدون أن الرابط بين الأم وبنتها لا يمكن أن يتحطم أبداً.
” لا، لم اعتقد ذلك، إنني حقاً شاكرة لك، أنا لم أكن أتوقع حتى قدومك على الاطلاق …”
***
“ولكن، هل كنت تحسبين أنني سأكتفي بأرسل الفرسان بعد سماعي تلك الأخبار؟”
” قمتُ ما عليَّ القيام به، أعلم أنك لا تأخذين هذه الخطوبة على محمل الجد، وأنني لست خطيبًا حقيقيًا لك، لكن عليك أن تعتبرني رفيقًا على الأقل”.
فنظرت إليه نظره حاذقة، كان هناك جانب من الصحة في كلامه، لقد أرادت تلقى المساعدة من دوقية إفرون الكبرى، مع ذلك، هذا رهن شخصية ليزي سريعة البديهة، وحقيقة أن جدها، ماركوس هانسون، يقيم في قصر الدوق في الوقت الحالي.
فقاطعها وقال:
بيد أنها لم تكن تتوقع ظهور سيدريك عينه، وليس لأنها خمنت رد فعله وخلصت إلى أنه لن يضيع جهده في هذه المسألة، بالأحرى، لم تأخذ ما قد يفعله بعين الاعتبار على الإطلاق.
“لقد كنت سعيدة لأنك أتيت لإنقاذي”
واردف بكل حزم:
اختارت أن تبوح بشعورها الذي تكنه في أعماقها، وكان قول ذلك بصوت عالٍ محرجًا للغاية.
” قمتُ ما عليَّ القيام به، أعلم أنك لا تأخذين هذه الخطوبة على محمل الجد، وأنني لست خطيبًا حقيقيًا لك، لكن عليك أن تعتبرني رفيقًا على الأقل”.
فأطبقت على فمها، فاستطرد قائلا:
.” أنا التي كرست نفسي لأجل خدمتك، ونصبتك عليّ سيداً، فلماذا تقول… ؟”
تساءلت بصوت غير مسموع تقريبًا، فما عاد تمتلك المزيد من الأعذار، فاضاف برقة:
فقاطعها وقال:
تساءلت بصوت غير مسموع تقريبًا، فما عاد تمتلك المزيد من الأعذار، فاضاف برقة:
“في هذه الحالة ، لماذا ترفضين تلقي الحماية التي اوفرها لكِ؟ قد يكون دورك هو وضع الخطط وتنفيذها، إلا أن عليّ حمايتك “.
فغطى وجهه بيديه وسأل:
فعضت شفتها السفلية، ولم تنبس بحرف، ومر صمت هنيات، فقال يحثها:
أما عندما يكون الشأن عن بعض الإجراءات الضرورية، فسيقبل الجميع دون إستثناء، بمن فيهم أليس ذاتها، على الرغم من أنها سوف ترعاها، يعلو وجهها الحزن وقلة الحيلة.
” هل صرت تدركين الآن ما يجب عليك قوله لي ؟”
” هل صرت تدركين الآن ما يجب عليك قوله لي ؟”
أصابتها الحيرة قليلا، وكذلك التردد، كانت تبرع في النظر من خلال الناس وافكارهم، ونادرًا ما ترددت في الوصول إلى النتائج التي تريدها.
فتأوهت بخفة، دفعتها تلك الكلمات على الضحك عندما سمعتها أول مرة، فنظرت إليه بتعجب؛ أما كانت مجرد مواساة؟ أكان يعنيها حقاً؟ فحدق فيها، ثم نطق يائساً:
ولكن، وفي هذه اللحظة بالذات، لم تكد تعرف ما يريد سيدريك أن يسمع منها، أكان الاعتذار أم الامتنان؟
“ولكن، هل كنت تحسبين أنني سأكتفي بأرسل الفرسان بعد سماعي تلك الأخبار؟”
وفي النهاية، قالت وقد صار وجهها ضارباً للون القرمزي:
” ألم تتعرضي للأذى؟”
“لقد كنت سعيدة لأنك أتيت لإنقاذي”
فأطبقت على فمها، فاستطرد قائلا:
اختارت أن تبوح بشعورها الذي تكنه في أعماقها، وكان قول ذلك بصوت عالٍ محرجًا للغاية.
تساءلت بصوت غير مسموع تقريبًا، فما عاد تمتلك المزيد من الأعذار، فاضاف برقة:
فتحول وجهه للون الاحمر مثلها تماما، ولكنه لم يفلت يدها، بل زاد من احكام إمساكها، فأخفضت رأسها، وخيم الصمت.
” لستُ غاضباً لأنني لا أحسبك لا تملكين دافعاً، إنما لأنك تعرضين نفسك للخطر”
***
” لا، لم اعتقد ذلك، إنني حقاً شاكرة لك، أنا لم أكن أتوقع حتى قدومك على الاطلاق …”
عادت تنظر إليه، ما كان أمراً يجب أن تخفيه عنه على كل حال، وانتظرت رده، فقد بدى الغضب عليه مرسوماً، فاقترن حاجبيه وتلوى فمه يكظم غيظه، ثم واصلت قائلة:
