Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

The villainess lives again 33

بناءً على ما تقضي الضرورة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

بناءً على ما تقضي الضرورة

عندئذ اختفى الشاب الخجول الذي لم يستطع حتى النظر في عينيها مباشرة، وحل محله الأرشيدوق إفرون العظيم، نظرت عيناه السوداء الحارقة ناحيتها، وكأنه يحدق في أعمق أعماق قلبها. 

لم تنبس بحرف هنية، وحدق صوبه فاقدة القدرة على التبرير، لأنه قد أصاب الحقيقة في قلبها. 

وواصل القول حازماً:

“ما هو؟”

“لقد لازمني شعور غريب بالأمس، بعد أن اعتذرت للأنسة كيشور وبقية الضيوف و إرسالهم إلى منازلهم، تساءلت عن لماذا لم يكن الفونس إلى جوارك؟ عندئذ خطر لي، كيف يمكنك ألا تعرفي كيف ستكون ردة فعل الماركيزة روزان؟” 

“أتقولين أن من الضروري أن تُضربي!؟”

فأطبقت على فمها، فاستطرد قائلا:

لقد ضربتها ميرايلا وقد وقف الضيوف شاهدين على ذلك، ولم يتعرض احد للأذى غيرها وأليس التي أرادت أن تحميها، ولا شيء في هذه المسألة قد ينتهك أخلاقه، ومع ذلك، قال بصوت مخنوق من الاستياء:

“لقد طلبت من ألفونس أن يبق إلى جانبك، أنا أعلم، وكذلك كنتما تعرفان أن ذلك يرمز إلى نيتي في أن أكون معك وأحميكِ دائما، وأريد أن يرى الآخرون ذلك أيضا! “

كان الأمر مخيفاً دون شك، وقد كانت مرعوبة حتى النخاع، بيد أنها كانت على استعداد لألقاء بنفسها عن طيب خاطر لأنها خطوة ضرورية، علاوة، فقد كان من المحتم أن يحدث ذلك على أي حال، ولم تغير سوى الظروف المحيطة إلا قليلاً لتحقيق غايتها المرجوة، وبعد ذلك، سارت الأمور كما تشتهي، وما كان عليها غير التحمل فقط.

أدارت وجهها بعيدا حتى لا تواجه استياءه الذي لم تعرف له سبباً؛ فما الذي قد أغضبه بالضبط، في حين، واصل القول:

“لا يجب عليك التصرف وكأنك قد جررتني إلى المتاعب”

” لقد ظل يؤرقني أنك طلبت من ألفونس الابتعاد عن المنزل في اليوم الذي دعوت به الضيوف لأول مرة، ألم تعلمي أن الماركيزة روزان ستعود بالأمس؟ جدياً؟”

” نعم “.

” أنا لا أحيط علما بكل شيء”

والآن بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، حتى الإمبراطور ولورانس سيقفان إلى جانبها لا جانب ميرايلا، فهما لن يستطيعا تجاهل محنتها، حتى ولو رغبا عن مساعدتها في الحصول على حقوقها المشروعة.

” تيا، فلتجيبي علي دون مراوغة، أكانت تلك الحادثة من تدبيرك أم لا؟”

كان كل شخص في المعمورة يعلم أن ميرايلا تكرهها كرها أعمى، وكان أولئك الذين رأوها بالحفلات يعلمون كيف تعامل معاملة سيئة في منزلها.

مر دقيقة من الصمت، ترددت قليلا، كان من المسموح أنْ تكيد المكائد من خلف ظهر سيديها، ومع ذلك، من غير الاخلاص الكذب عندما يسألها وجها لوجه، فحسمت أمرها ونطقت:

مر دقيقة من الصمت، ترددت قليلا، كان من المسموح أنْ تكيد المكائد من خلف ظهر سيديها، ومع ذلك، من غير الاخلاص الكذب عندما يسألها وجها لوجه، فحسمت أمرها ونطقت:

” نعم “.

” ألم تتعرضي للأذى؟”

عادت تنظر إليه، ما كان أمراً يجب أن تخفيه عنه على كل حال، وانتظرت رده، فقد بدى الغضب عليه مرسوماً، فاقترن حاجبيه وتلوى فمه يكظم غيظه، ثم واصلت قائلة:

واردف بكل حزم:

” أنا لا أقول أنني خططت للأمر برمته، بل وبكل بساطة دعوت الضيوف في نفس اليوم الذي توقعت فيه عودة والدتي، لأن من الضرورة أن يحدث ذلك على هذه الشاكلة “

كانت أليس دائما ما تظهر قلقها وتهتم بها، بل وكانت صوفيا تدلي بالملاحظات وترعاها. 

ثم تنهدت قليلا، غير أنها صدقت في كل حرف نطقته، لقد وعدت بأنها ستبلغه عندما تحبك شيئا ما، ولو كان بعد وقوعه في الواقع، ثم أضافت:

” ألم تتعرضي للأذى؟”

” لقد أردت أن أقطع العلاقة مع عائلة روزان على نحو كامل ما أمكن ذلك”

***

كان كل شخص في المعمورة يعلم أن ميرايلا تكرهها كرها أعمى، وكان أولئك الذين رأوها بالحفلات يعلمون كيف تعامل معاملة سيئة في منزلها.

” تيا، فلتجيبي علي دون مراوغة، أكانت تلك الحادثة من تدبيرك أم لا؟”

ومع ذلك، يعد الناس أن الروابط العائلية قوية لا تقهر، أي أحد لا يعرفها شخصياً أو من خارج الدوائر الاجتماعية، فسوف يلومها على معاملتها والدتها على ذلك النحو، وحتى أولئك الذين يعلمون حول وضعها، فلا يزالون يعتقدون أن الرابط بين الأم وبنتها لا يمكن أن يتحطم أبداً.

واضافت:

فأجابت دون أدنى تردد “نعم”

“لا أستطيع وراثة عائلة روزان بسرعة دون سبب مقنع، لقد اخذت مفتاح الخزينة والدفاتر من بيل ولكن الأملاك الموجودة داخل القصر لا تساوي ولا قدر ضئيل من الثروة كلها”

وأضافت دون خوف:

فصرخ غاضبا:

“هذا غير مقبول، لا تستخدمي نفسك أداة، إذا بدأت في حساب المخاطر بهذه الطريقة وتقبلت ذلك، فستعرضين حياتك للخطر يومًا ما”

“تيا!” 

” هل صرت تدركين الآن ما يجب عليك قوله لي ؟”

لكنها لم تبالي وواصلت:

اختارت أن تبوح بشعورها الذي تكنه في أعماقها، وكان قول ذلك بصوت عالٍ محرجًا للغاية.

” لقد عُهدت حقوق الأعمال، والمقاطعة بأسرها، وكذلك بقية الأصول إلى وكالاء اختارهم الامبراطور نفسه، حتى لو تزوجت و نجحت في وراثة اللقب، فلن تتنازل عنها والدتي بسهولة.”

فردت متلعثمة:

والآن بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، حتى الإمبراطور ولورانس سيقفان إلى جانبها لا جانب ميرايلا، فهما لن يستطيعا تجاهل محنتها، حتى ولو رغبا عن مساعدتها في الحصول على حقوقها المشروعة.

“لقد كنت سعيدة لأنك أتيت لإنقاذي”

لقد كانت تتصرف مثل الابنة اللطيفة والمطيعة حتى اللحظة، على وجه الخصوص، في حضرة الإمبراطور نفسه، وقد حان الوقت جني الثمار أخيراً.

ولهذا لم ترد أن تضيع الحياة التي وُهبت لها هذه الكرة؛ أرادت أن تغنمها بشكل أكثر فائدة. 

” يمكنك القول إنني فقدت قدرًا من كرامتي بصفتي الزوجة المستقبلية للأرشيدوق إفرون، لكن سمعتي في الحضيض من الأساس، أليس من الأفضل أن أصبح موضع شفقة بدلاً من التورط في بعض النزاعات القانونية التي ستغرق اسم إفرون بالمياه القذرة؟”

فنطق بحنو:

إن معركة الإرث هذه ليست مجرد معركة بين أم وبنتها فقط، فهذه الأم هي عشيقة الامبراطور! 

فسكتت، ودنى ناحية السرير، وجلس قريب منها، فأخفضت رأسها وقالت:

وفي هذه الإمبراطورية، يعد كل شيء حول ميرايلا موضوعاً يثير الاهتمام، لسوف تحقق الصحف منه إيرادات هائلة حتى ولو كان موضوعاً عن زهرة طوتها في شعرها ذات مرة، فما بالك بمادة دسمة جاهزة؟ ستستغلها الصحافة أيما استغلال! 

“ما هو؟”

 لم تكن تريد ترك ذلك يحدث مطلقا ليس لمصلحتها، لا لنفسها، بل لأجل دوقية إيفرون الكبرى. 

فنطق بحنو:

فناداها بصوت نافذ الصبر مجددا:

” قد تكون ثروة الماركيز روزان صغيرة بنظرك، لكن ستعينك عونا كبيرا في المستقبل، وبالمقابل، إنها أكبر من أن تبقى بين أيدي أخي لورانس”

“تيا”.

أما عندما يكون الشأن عن بعض الإجراءات الضرورية، فسيقبل الجميع دون إستثناء، بمن فيهم أليس ذاتها، على الرغم من أنها سوف ترعاها، يعلو وجهها الحزن وقلة الحيلة.

وأضافت دون خوف:

” لقد ظل يؤرقني أنك طلبت من ألفونس الابتعاد عن المنزل في اليوم الذي دعوت به الضيوف لأول مرة، ألم تعلمي أن الماركيزة روزان ستعود بالأمس؟ جدياً؟”

” قد تكون ثروة الماركيز روزان صغيرة بنظرك، لكن ستعينك عونا كبيرا في المستقبل، وبالمقابل، إنها أكبر من أن تبقى بين أيدي أخي لورانس”

“لقد طلبت من ألفونس أن يبق إلى جانبك، أنا أعلم، وكذلك كنتما تعرفان أن ذلك يرمز إلى نيتي في أن أكون معك وأحميكِ دائما، وأريد أن يرى الآخرون ذلك أيضا! “

فغطى وجهه بيديه وسأل:

 لم تكن تريد ترك ذلك يحدث مطلقا ليس لمصلحتها، لا لنفسها، بل لأجل دوقية إيفرون الكبرى. 

“أتقولين أن من الضروري أن تُضربي!؟”

لم يسبق أن يواجها أحدهم بهذا الغضب، و لا أحد أخبرها قط أن جسدها ليس مجرد أداة. 

فأجابت دون أدنى تردد “نعم”

“لقد أخبرتك منذ البداية، لو أردتِ وضع يدك في يدي عليك ألا تؤذي نفسك!” 

كان الأمر مخيفاً دون شك، وقد كانت مرعوبة حتى النخاع، بيد أنها كانت على استعداد لألقاء بنفسها عن طيب خاطر لأنها خطوة ضرورية، علاوة، فقد كان من المحتم أن يحدث ذلك على أي حال، ولم تغير سوى الظروف المحيطة إلا قليلاً لتحقيق غايتها المرجوة، وبعد ذلك، سارت الأمور كما تشتهي، وما كان عليها غير التحمل فقط.

فقاطعها وقال:

” لقد قلت لنفسي ألا أغضب عليك منذ أن أويت فراشي الليلة الماضية، إلا أنك تجعلين هذا مستحيلا” 

لقد كانت تتصرف مثل الابنة اللطيفة والمطيعة حتى اللحظة، على وجه الخصوص، في حضرة الإمبراطور نفسه، وقد حان الوقت جني الثمار أخيراً.

كان غاضبا غضبا جليا، رغم كل ما قيل حتى هذه اللحظة، ولم يسعها أن تفهم سببا لذلك، فسألته بحيرة:

” أنا لا أقول أنني خططت للأمر برمته، بل وبكل بساطة دعوت الضيوف في نفس اليوم الذي توقعت فيه عودة والدتي، لأن من الضرورة أن يحدث ذلك على هذه الشاكلة “

“لم أنت غاضب؟ أسفة لأنني لم أخبرك مسبقاً، لكن نستطيع كسب منافع كثيرة بقليل من الجهد، ولم يتأذ أي أحد، على الأكثر، فقد لوت أليس رسغها، ولكنها ليست إصابة خطيرة”

عندما كانت تصاب بالمريض في طفولتها، حتى ميرايلا ذاتها اعتنت بها في بعض الأحيان، ولكن لأنها  تتعب بسهولة، فلم تكن ترعاها مدة طويلة،   في بعض الأحيان تنام بجانبها.. 

كل ما احتاجت إليه ثلاث خطوات هذه المرة، تيقنت من أحد المرافقين في الفيلا أن والدتها قد غادرت إلى العاصمة، ودعت الضيوف، ثم منحت ألفونس يوم إجازة. 

لهذا بالذات، علقت في حيرة من أمرها، فلا أحد تحدث معها بهذه الطريقة مطلقاً. 

لقد ضربتها ميرايلا وقد وقف الضيوف شاهدين على ذلك، ولم يتعرض احد للأذى غيرها وأليس التي أرادت أن تحميها، ولا شيء في هذه المسألة قد ينتهك أخلاقه، ومع ذلك، قال بصوت مخنوق من الاستياء:

“لا أستطيع وراثة عائلة روزان بسرعة دون سبب مقنع، لقد اخذت مفتاح الخزينة والدفاتر من بيل ولكن الأملاك الموجودة داخل القصر لا تساوي ولا قدر ضئيل من الثروة كلها”

” ألم تتعرضي للأذى؟”

 لم تكن تريد ترك ذلك يحدث مطلقا ليس لمصلحتها، لا لنفسها، بل لأجل دوقية إيفرون الكبرى. 

كانت تلك ملاحظة غير متوقعة، فرمشت بعينها عدة مرات، بينما أضاف:

ما كانت تعد الحياة المتبقية عندها ذات قيمة كبيرة، فالحياة بلا أطراف ولا لسان لا معنى لها حتى لو تلقت مساعدة شخص ما وحافظت عليها بضع سنوات أخرى.

” لستُ غاضباً لأنني لا أحسبك لا تملكين دافعاً، إنما لأنك تعرضين نفسك للخطر” 

فناداها بصوت نافذ الصبر مجددا:

فردت متلعثمة:

إذ درجت على حساب تكلفة الولاء أيضًا، فمن الصعب العثور على الأشخاص المخلصين، وبمجرد استهلاكهم، يختفى الولاء بأسره، وكذلك لقوة إرادة الناس حدود، سيؤدي طلب المهام الصعبة إلى انخفاض الولاء تدريجيا، لذلك كان لا بد من شراء الولاء وتوظيفه بحكمة.

“حسنا، أنا … لم أكن في خطر محدق، لم تضربني والدتي سوى بدافع الغضب، لم تكن تنوي قتلي فعلاً “

 “وهناك خطأ آخر قد ارتكبته أيضا.”

فنطق بحنو:

لم يسبق أن يواجها أحدهم بهذا الغضب، و لا أحد أخبرها قط أن جسدها ليس مجرد أداة. 

“هذا غير مقبول، لا تستخدمي نفسك أداة، إذا بدأت في حساب المخاطر بهذه الطريقة وتقبلت ذلك، فستعرضين حياتك للخطر يومًا ما”

” لا، لم اعتقد ذلك، إنني حقاً شاكرة لك، أنا لم أكن أتوقع حتى قدومك على الاطلاق …” 

وأضاف بنبرة منخفضة:

فنظرت إليه نظره حاذقة، كان هناك جانب من الصحة في كلامه، لقد أرادت تلقى المساعدة من دوقية إفرون الكبرى، مع ذلك، هذا رهن شخصية ليزي سريعة البديهة، وحقيقة أن جدها، ماركوس هانسون، يقيم في قصر الدوق في الوقت الحالي. 

” أرجوكِ، لا تعاملي الناس على هذا النحو، وكذلك جسدكِ على حد سواء”

أما عندما يكون الشأن عن بعض الإجراءات الضرورية، فسيقبل الجميع دون إستثناء، بمن فيهم أليس ذاتها، على الرغم من أنها سوف ترعاها، يعلو وجهها الحزن وقلة الحيلة.

لم تنبس بحرف هنية، وحدق صوبه فاقدة القدرة على التبرير، لأنه قد أصاب الحقيقة في قلبها. 

لو كان الأمر يتعلق بالصحة، لا يمكنها الإنكار، الصحة مهمة، هنالك الكثيرين الذين اهتموا بصحتها. 

ما كانت تعد الحياة المتبقية عندها ذات قيمة كبيرة، فالحياة بلا أطراف ولا لسان لا معنى لها حتى لو تلقت مساعدة شخص ما وحافظت عليها بضع سنوات أخرى.

واضافت:

ولهذا لم ترد أن تضيع الحياة التي وُهبت لها هذه الكرة؛ أرادت أن تغنمها بشكل أكثر فائدة. 

إن معركة الإرث هذه ليست مجرد معركة بين أم وبنتها فقط، فهذه الأم هي عشيقة الامبراطور! 

ولكنها بدأت تتساءل، هل كانت ستتصرف بشكل مختلف في وقتذاك؟ لو كان لا يزال لديها لسانها وذراعيها وساقيها؟ لا، وبكل تأكيد! فلو كانت أسهل طريقة هي إلقاء السحر، لقفزت في الدائرة السحرية طواعية حتى لو بقيت عشرات السنين، ناهيك عن بضع سنوات! . 

ثم تنهدت قليلا، غير أنها صدقت في كل حرف نطقته، لقد وعدت بأنها ستبلغه عندما تحبك شيئا ما، ولو كان بعد وقوعه في الواقع، ثم أضافت:

كانت وما تزال، حتى هذه اللحظة، تحسب جسدها لا شيء سوى مورد رخيص لا يكلف سوى القليل، لا تحتاج للمال لاستخدامه، وليس هناك حاجة إلى جهد حتى تغرس الولاء فيه. 

كان غاضبا غضبا جليا، رغم كل ما قيل حتى هذه اللحظة، ولم يسعها أن تفهم سببا لذلك، فسألته بحيرة:

إذ درجت على حساب تكلفة الولاء أيضًا، فمن الصعب العثور على الأشخاص المخلصين، وبمجرد استهلاكهم، يختفى الولاء بأسره، وكذلك لقوة إرادة الناس حدود، سيؤدي طلب المهام الصعبة إلى انخفاض الولاء تدريجيا، لذلك كان لا بد من شراء الولاء وتوظيفه بحكمة.

فتحول وجهه للون الاحمر مثلها تماما، ولكنه لم يفلت يدها، بل زاد من احكام إمساكها، فأخفضت رأسها، وخيم الصمت.

و بالمقارنة بذلك، كان جسدها مورداً سهلاً للغاية، فهي لن تشتكي ولا خوف عليها من الخيانة، ولن تحيد عن توقعاتها! 

” لا، لم اعتقد ذلك، إنني حقاً شاكرة لك، أنا لم أكن أتوقع حتى قدومك على الاطلاق …” 

لهذا بالذات، علقت في حيرة من أمرها، فلا أحد تحدث معها بهذه الطريقة مطلقاً. 

كانت تلك ملاحظة غير متوقعة، فرمشت بعينها عدة مرات، بينما أضاف:

لو كان الأمر يتعلق بالصحة، لا يمكنها الإنكار، الصحة مهمة، هنالك الكثيرين الذين اهتموا بصحتها. 

” لا، لم اعتقد ذلك، إنني حقاً شاكرة لك، أنا لم أكن أتوقع حتى قدومك على الاطلاق …” 

كانت أليس دائما ما تظهر قلقها وتهتم بها، بل وكانت صوفيا تدلي بالملاحظات وترعاها. 

لهذا بالذات، علقت في حيرة من أمرها، فلا أحد تحدث معها بهذه الطريقة مطلقاً. 

عندما كانت تصاب بالمريض في طفولتها، حتى ميرايلا ذاتها اعتنت بها في بعض الأحيان، ولكن لأنها  تتعب بسهولة، فلم تكن ترعاها مدة طويلة،   في بعض الأحيان تنام بجانبها.. 

” لقد عُهدت حقوق الأعمال، والمقاطعة بأسرها، وكذلك بقية الأصول إلى وكالاء اختارهم الامبراطور نفسه، حتى لو تزوجت و نجحت في وراثة اللقب، فلن تتنازل عنها والدتي بسهولة.”

وبعد أن خلفت والدتها، وأصبحت الماركيزة روزان، صار العمال بالقصر موظفين عندها، كانو يتملقونها وقلقون على صحتها، حتى لورانس نفسه أرسل إليها بعض الأدوية، لأنها مورد يصعب استبداله ولا غير.

فأمسكت بيدها، لفها براحتي يديه، وبث فيها الدفء، وقال:

أما عندما يكون الشأن عن بعض الإجراءات الضرورية، فسيقبل الجميع دون إستثناء، بمن فيهم أليس ذاتها، على الرغم من أنها سوف ترعاها، يعلو وجهها الحزن وقلة الحيلة.

“أتقولين أن من الضروري أن تُضربي!؟”

لم يسبق أن يواجها أحدهم بهذا الغضب، و لا أحد أخبرها قط أن جسدها ليس مجرد أداة. 

“ما هو؟”

وفي تلك اللحظة، أضاف بحزم:

” لستُ غاضباً لأنني لا أحسبك لا تملكين دافعاً، إنما لأنك تعرضين نفسك للخطر” 

“لقد أخبرتك منذ البداية، لو أردتِ وضع يدك في يدي عليك ألا تؤذي نفسك!” 

كان غاضبا غضبا جليا، رغم كل ما قيل حتى هذه اللحظة، ولم يسعها أن تفهم سببا لذلك، فسألته بحيرة:

فتأوهت بخفة، دفعتها تلك الكلمات على الضحك عندما سمعتها أول مرة، فنظرت إليه بتعجب؛ أما كانت مجرد مواساة؟ أكان يعنيها حقاً؟ فحدق فيها، ثم نطق يائساً:

أدارت وجهها بعيدا حتى لا تواجه استياءه الذي لم تعرف له سبباً؛ فما الذي قد أغضبه بالضبط، في حين، واصل القول:

“ألم تفكري حتى في ذلك؟” 

إن معركة الإرث هذه ليست مجرد معركة بين أم وبنتها فقط، فهذه الأم هي عشيقة الامبراطور! 

فسكتت، ودنى ناحية السرير، وجلس قريب منها، فأخفضت رأسها وقالت:

” أنا لا أحيط علما بكل شيء”

“أسفة”

 لم تكن تريد ترك ذلك يحدث مطلقا ليس لمصلحتها، لا لنفسها، بل لأجل دوقية إيفرون الكبرى. 

فأمسكت بيدها، لفها براحتي يديه، وبث فيها الدفء، وقال:

“لم أنت غاضب؟ أسفة لأنني لم أخبرك مسبقاً، لكن نستطيع كسب منافع كثيرة بقليل من الجهد، ولم يتأذ أي أحد، على الأكثر، فقد لوت أليس رسغها، ولكنها ليست إصابة خطيرة”

 “وهناك خطأ آخر قد ارتكبته أيضا.”

وفي النهاية، قالت وقد صار وجهها ضارباً للون القرمزي:

“ما هو؟”

فنظرت إليه نظره حاذقة، كان هناك جانب من الصحة في كلامه، لقد أرادت تلقى المساعدة من دوقية إفرون الكبرى، مع ذلك، هذا رهن شخصية ليزي سريعة البديهة، وحقيقة أن جدها، ماركوس هانسون، يقيم في قصر الدوق في الوقت الحالي. 

تساءلت بصوت غير مسموع تقريبًا، فما عاد تمتلك المزيد من الأعذار، فاضاف برقة:

ما كانت تعد الحياة المتبقية عندها ذات قيمة كبيرة، فالحياة بلا أطراف ولا لسان لا معنى لها حتى لو تلقت مساعدة شخص ما وحافظت عليها بضع سنوات أخرى.

“لا يجب عليك التصرف وكأنك قد جررتني إلى المتاعب”

“في هذه الحالة ، لماذا ترفضين تلقي الحماية التي اوفرها لكِ؟ قد يكون دورك هو وضع الخطط وتنفيذها، إلا أن عليّ حمايتك “.

” لا، لم اعتقد ذلك، إنني حقاً شاكرة لك، أنا لم أكن أتوقع حتى قدومك على الاطلاق …” 

والآن بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، حتى الإمبراطور ولورانس سيقفان إلى جانبها لا جانب ميرايلا، فهما لن يستطيعا تجاهل محنتها، حتى ولو رغبا عن مساعدتها في الحصول على حقوقها المشروعة.

“ولكن، هل كنت تحسبين أنني سأكتفي بأرسل الفرسان بعد سماعي تلك الأخبار؟”

عادت تنظر إليه، ما كان أمراً يجب أن تخفيه عنه على كل حال، وانتظرت رده، فقد بدى الغضب عليه مرسوماً، فاقترن حاجبيه وتلوى فمه يكظم غيظه، ثم واصلت قائلة:

فنظرت إليه نظره حاذقة، كان هناك جانب من الصحة في كلامه، لقد أرادت تلقى المساعدة من دوقية إفرون الكبرى، مع ذلك، هذا رهن شخصية ليزي سريعة البديهة، وحقيقة أن جدها، ماركوس هانسون، يقيم في قصر الدوق في الوقت الحالي. 

وفي النهاية، قالت وقد صار وجهها ضارباً للون القرمزي:

بيد أنها لم تكن تتوقع ظهور سيدريك عينه، وليس لأنها خمنت رد فعله وخلصت إلى أنه لن يضيع جهده في هذه المسألة، بالأحرى، لم تأخذ ما قد يفعله بعين الاعتبار على الإطلاق.

“لا يجب عليك التصرف وكأنك قد جررتني إلى المتاعب”

واردف بكل حزم:

” تيا، فلتجيبي علي دون مراوغة، أكانت تلك الحادثة من تدبيرك أم لا؟”

” قمتُ ما عليَّ القيام به، أعلم أنك لا تأخذين هذه الخطوبة على محمل الجد، وأنني لست خطيبًا حقيقيًا لك، لكن عليك أن تعتبرني رفيقًا على الأقل”.

” لقد عُهدت حقوق الأعمال، والمقاطعة بأسرها، وكذلك بقية الأصول إلى وكالاء اختارهم الامبراطور نفسه، حتى لو تزوجت و نجحت في وراثة اللقب، فلن تتنازل عنها والدتي بسهولة.”

.” أنا التي كرست نفسي لأجل خدمتك، ونصبتك عليّ سيداً، فلماذا تقول… ؟” 

بيد أنها لم تكن تتوقع ظهور سيدريك عينه، وليس لأنها خمنت رد فعله وخلصت إلى أنه لن يضيع جهده في هذه المسألة، بالأحرى، لم تأخذ ما قد يفعله بعين الاعتبار على الإطلاق.

فقاطعها وقال:

كان كل شخص في المعمورة يعلم أن ميرايلا تكرهها كرها أعمى، وكان أولئك الذين رأوها بالحفلات يعلمون كيف تعامل معاملة سيئة في منزلها.

“في هذه الحالة ، لماذا ترفضين تلقي الحماية التي اوفرها لكِ؟ قد يكون دورك هو وضع الخطط وتنفيذها، إلا أن عليّ حمايتك “.

واردف بكل حزم:

فعضت شفتها السفلية، ولم تنبس بحرف، ومر صمت هنيات، فقال يحثها:

 لم تكن تريد ترك ذلك يحدث مطلقا ليس لمصلحتها، لا لنفسها، بل لأجل دوقية إيفرون الكبرى. 

” هل صرت تدركين الآن ما يجب عليك قوله لي ؟”

لقد كانت تتصرف مثل الابنة اللطيفة والمطيعة حتى اللحظة، على وجه الخصوص، في حضرة الإمبراطور نفسه، وقد حان الوقت جني الثمار أخيراً.

أصابتها الحيرة قليلا، وكذلك التردد، كانت تبرع في النظر من خلال الناس وافكارهم، ونادرًا ما ترددت في الوصول إلى النتائج التي تريدها.

” لقد قلت لنفسي ألا أغضب عليك منذ أن أويت فراشي الليلة الماضية، إلا أنك تجعلين هذا مستحيلا” 

ولكن، وفي هذه اللحظة بالذات، لم تكد تعرف ما يريد سيدريك أن يسمع منها، أكان الاعتذار أم الامتنان؟ 

” ألم تتعرضي للأذى؟”

وفي النهاية، قالت وقد صار وجهها ضارباً للون القرمزي:

“لقد لازمني شعور غريب بالأمس، بعد أن اعتذرت للأنسة كيشور وبقية الضيوف و إرسالهم إلى منازلهم، تساءلت عن لماذا لم يكن الفونس إلى جوارك؟ عندئذ خطر لي، كيف يمكنك ألا تعرفي كيف ستكون ردة فعل الماركيزة روزان؟” 

“لقد كنت سعيدة لأنك أتيت لإنقاذي”

وفي تلك اللحظة، أضاف بحزم:

اختارت أن تبوح بشعورها الذي تكنه في أعماقها، وكان قول ذلك بصوت عالٍ محرجًا للغاية.

واردف بكل حزم:

فتحول وجهه للون الاحمر مثلها تماما، ولكنه لم يفلت يدها، بل زاد من احكام إمساكها، فأخفضت رأسها، وخيم الصمت.

كانت أليس دائما ما تظهر قلقها وتهتم بها، بل وكانت صوفيا تدلي بالملاحظات وترعاها. 

***

“ألم تفكري حتى في ذلك؟” 

وفي النهاية، قالت وقد صار وجهها ضارباً للون القرمزي:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط