الفصل 6: التَنَكُرُ والتَسَلُل
VOLUME THREE
“كَـتَحذير، قد أضطَرُ لِـقَتلِكَ إذا فَقَدتَها.”
الفصل 6: التَنَكُرُ والتَسَلُل
“نـ—آه، لا. نَحنُ مُجَرَدُ مُسافرينَ عاديين.” لقد كِدتُ أنْ أُجيبَ بِـنعم، لكِن، ليسَ لدينا أيُّ شيءٍ لِـدَعمِ هذا الإدِعاء.
Part 1
حينَها جَلَستُ على الأرض، وَضَعتُ يديَّ على الأرض، وبَدَأتُ في تَجميعِ طاقَتيَّ السِحرية.
مَدينةُ ريكاريس.
هذا مثالي.
إحدى المُدُنِ الثلاثةِ الكُبرى في قارةِ الشياطين.
آمُلُ أنْ يَسيرَ هذا بِـسَلاسة…..
المدينةُ التي إستَخدَمَتها الإمبراطورة الشيطانيةُ العَظيمةُ كيشيريكا كيشيريسو كَـمَقَرٍ خِلالَ الحَربِ العُظمى بينَ الشياطينِ والبَشَر.
“نعم. لهذا إشتَرَيتُ هذهِ الأشياء.”
وحتى أنَّها إلى الآنِ يَتِمُّ تَسميَّتُها مِن حينٍ لِـآخر بِـقَلعةِ كيشيريسو العتيقة.
لم أشعُر بالحاجةِ لِـإصدارِ الكَثيرِ مِنَ الإرشاداتِ المُحَدَدةِ في الوَقتِ الحالي. لن يؤديَّ ذلِكَ إلا إلى زيادةِ إحتمالاتِ إفسادِنا لشيءٍ ما.
أولُ شَيءٍ يُمكِنُ أنْ يُفاجِئ أولئِكَ الذينَ يَزورونَ هذهِ المَدينةِ لِـأولِ مرةٍ هو مَوقِعُها.
بِـالعَودَةِ إلى اليابان، أنا مُتَأكِدٌ مِن أنَّ رِجالَ الشُرطةِ سَـيَأخذونَ شَخصًا غَريبًا يَرتَدي خوذةً تُغَطي وجهَهُ بالكامِلِ إلى مَركَزِ الشُرطةِ لِـطَرحِ بعضِ الأسئِلةِ عليه، لكِنَ هذا الآن مَرَّ بِـغايةِ السهولة.
تَقَعُ مَدينةُ ريكاريس في وَسَطِ حُفرةٍ عِملاقة.
“رويجيرد-سان….نَحنُ نَستَطيعُ دُخولَ هذهِ المدينة، صحيح؟”
في أوقاتِ الحَرب، سَاعَدَتْ هذهِ الدِفاعاتُ الطَبيعيةُ المَدينةَ على دَرءِ العَديدِ مِن حِصاراتِ العدو والهجماتِ التي تَمَّ شَنُها على هذهِ المَدينة.
المَتاجِرُ في هذا العالَمِ مُتَشابِهةً إلى حَدٍّ كَبيرٍ في أيِّ مَكانٍ تَذهَبُ إليه، ولكِنَ العَناصِرَ المَعروضةُ قد تَختَلِفُ قليلًا.
واليوم، لا تَزالُ تَعمَلُ على حمايةِ المَدينةِ مِنَ الوحوش.
حسنًا، هذا الآن كُلُّ ما يَتَعلَقُ بالتَخَفي.
وفي وَسَطِ المَدينة، توجَدُ قَلعَةُ كيشيريسو المُدَمَرَةُ جُزئيًا.
“هممم…..بِـما أنَّكَ قَلِقٌ حقًا بِـشَأنِ هذه القِلادة، فَـرُبَما لا يَجِبُ عليكَ أنْ تُعطيَّها لي مِنَ الأساس….”
لقد تَمَّ تَدميرُ هذهِ القَلعةِ خِلالَ حِقبةِ حَملَةِ لابلاس.
تَقَعُ مَدينةُ ريكاريس في وَسَطِ حُفرةٍ عِملاقة.
تُحيطُ الجُدرانُ الخارجيةُ السَميكةُ بِـشَكلٍ واضِحٍ بِـالقَلعَةِ المُحَطَمةِ ذاتِ اللَونَينِ الأسوَدِ والذَهبي، وهوَ مَشهَدٌ يُقَدِمُ للزائرينَ تَذكيرًا بِـمَجدِ الإمبراطورةِ الضائِعِ وماضي الشياطينِ العَنيفِ والمؤلِم.
لقد إختَرتُ لَونًا قَريبًا مِن لَونِ شَعرِ عِرقِ الميغورد.
نعم، مَدينةُ ريكاريس هي مَدينةُ لها تاريخٌ طَويلٌ وعريق.
صَرَخَ الرَجُلُ الثُعبان، ووَضَعَ إحدى يَدَيهِ بالفِعلِ على سيفِه.
وعِندَما تَغرُبُ الشَمس، سَـيَتَسنى للزوارِ مُشاهدةُ جمالِها الحقيقي.
لن يَكذِبَ بِـشَأنِ إسمِهِ حتى.
—مُقتَطفاتٌ مِن كِتابِ التَجوالِ في العالَمِ
أحدُهُما بدا رَجُلًا صارِمًا ذو رأسِ ثُعبان؛ أما الآخرُ فَـبدا رَجُلًا مَغرورًا بِـرأسِ خنزير.
المَكتوبُ مِن قِبَلِ المُغامِرِ كونت الدامي.
“نعم، هذا حقًا مُرعِب، دَعنا نأمَل أنَّهُ يَمُرُّ مِن هُنا فقط وإنَّهُ سَـيَرحَلُ قريبًا.”
Part 2
“حسنًا. إذن، يبدو أنَّ إستِخدامَ التَنَكُرِ سَـيَكونُ فِكرةً جيدة.”
هذهِ هي مَعرِفَتي بِـالمَكانِ المَعروفِ بِـإسمِ مَدينةِ ريكاريس.
ثُمَّ مَرةً أُخرى، واضِحٌ أنَّني وإيريس صَغيرَينِ جدًا، لذلِكَ رُبَما يُمكِنُ أنْ نَعبُرَ بِـهذا العُذرِ على أساسِ أنَّنا صِغارٌ يَتَمَنَونَ أنْ يَصيروا مُغامرين…
هُناكَ ثَلاثةُ مَداخلٍ للمَدينة.
“نُريدُ أنْ يَعتَقِدَ الناسُ أنَّكَ أضعَفُ مِن أنْ تَكونَ رويجيرد الحقيقي. ونُريدُ أن يُفَكِرَ خَصمُكَ بِـ هوي، ماذا لو إنَّهُ الحقيقي؟ ألن يَجعَلَني ذلِكَ رائِعًا جدًا إذا هَزَمتُه؟”
جَميعُ تِلكَ المَداخِلِ هي شُقوقٌ في حافةِ الحُفرة.
حسنًا، الآنَ هذا منطقي.
جُدرانُ الحُفرةِ عاليةٌ بِـشَكلٍ مُدهِش. وما لم يَقدِر المرءُ أنْ يَطير، سَـيَكونُ العُبورُ مِن فَوقِهُم صَعبًا جدًا.
أخَذَتْ القُلنسوةَ بِـسُرعة، مُبتَسِمةً بِـسَعادة.
تَمَركَزَ زَوجٌ مِنَ الحُراسِ المُسَلَحينَ خارِجَ كُلِّ مَدخَلٍ مِنَ المَداخِلِ الثلاثة.
“كُنتُ أُفَكِر….رُبَما يُمكِنُكِ إرتِدائها…”
مِنَ الواضِحَ أنَّهُم يَهتَمونَ بأمانِ المدينةِ حقًا.
الرجُلُ نَفسُهُ سَـيُواصِلُ إستِخدامَ إسمِهِ الحقيقي.
ألقَيتُ نظرةً على رويجيرد.
هاه؟ هل صارَ الموضوعُ فَلسَفيًا مَرةً أُخرى؟!
“ماذا هُناكَ يا روديوس؟”
التوازُنُ مُهِمٌ في هذهِ الخُطة.
“رويجيرد-سان….نَحنُ نَستَطيعُ دُخولَ هذهِ المدينة، صحيح؟”
بالنسبةِ للجُزءِ الأكبَر مِنَ الخُطة، سَـيَقومُ بِـأَعمالٍ حَسَنةٍ ويَكسَبُ عاطِفةَ الجمهور، تمامًا كما أراد.
“لم أدخُلها أبدًا بِـنَفسي. فَـهُم دائِمًا ما يبدأونَ في مُطارَدَتي بِـمُجَرَدِ رؤيتي.”
أحسَستُ بالقَلَقِ بعضَ الشيءِ مِن أنَّنا قد نواجِهُ بعضَ السُراقِ المُعتادينَ هُنا….ولكِن مَرةً أُخرى، سَـيَعتَني رويجيرد بِـذلِكَ مِن أجلِنا، أليسَ كذلِك؟
يَخافُ البَشَرُ مِن السبيرد ويَكرَهونَهُم إلى أقصى درجة.
لا، هذا لا يزالُ مَشبوهًا.
هذهِ الكراهيةُ قد صارَتْ الآنَ على مُستوى شيءٍ وِراثيٍّ تقريبًا.
لقد إختَرتُ لَونًا قَريبًا مِن لَونِ شَعرِ عِرقِ الميغورد.
فَـبعدَ رؤيةِ رَدِّ فِعلِ إيريس أيقَنتُ مِن هذا.
“ومعَ ذلِك، أليسَ مِنَ الأفضَلِ إختيارُ لَونٍ أقلَ شَبَهًا بِـلَونِ شَعريَّ الأصلي؟”
لكِنَني آمَلتُ أنْ يَكونَ الأمرُ مُختَلِفًا بعضَ الشيءِ بالنسبةِ للشياطين، لكِن.…بِناءً على ما سَمِعتُهُ في قريةِ الميغورد، رُبَما كانَ هذا التَفكيرُ مُجَرَدَ أحلام.
“التَنَكُرُ هو فقط….وَسيلةٌ لِـتَغيِّيرِ مَظهَرِكَ وإخفاءِ هَويَّتِكَ الحقيقية.”
“مُجَرَدُ فُضول، كيفَ تَحدُثُ عَمَليةُ مُطارَدَتُكَ عادة؟”
“مرحبًا. نَحنُ مَجموعةٌ مِنَ المُسافرين.”
“بِـمُجَرَدِ أنْ أَقتَرِبَ مِنَ المدينة، يَبدأ الحُراسُ بالصُراخ وبَعدَ فَترةٍ وجيزةٍ يَنطَلِقُ عَدَدٌ كبيرٌ مِنَ المُغامرينَ المُسَلَحينَ لِـمُطارَدَتي.”
بَعدَ إلقاءِ نَظرَةٍ سَريعةٍ للتَعَرُفِ على أسعارِ السوقِ للعَديدِ مِنَ العناصِر، بَدَأتُ في البَحثِ عن كُشكٍ بِـأسعارٍ مَعقولةٍ يَحتَوي على الأشياءِ التي نَحتاجُها.
حسنًا، يبدو أنَّنا لن نَحظى بِـفُرصةٍ لِـشَرحِ أنفُسِنا حتى. سَـيَصرُخُ الحُراسُ مُباشرةً، تَوَقَفوا، ثُمَّ يَطلبونَ الدعم….وعِندَ تِلكَ المَرحلةِ سَـنُسحَقُ تَحتَ مَوجةٍ هائِلةٍ مِنَ الرِجالش الأقوياء.
“هذا الرَجُلُ وَضيعٌ حقًا. مِن أينَ أتاهُ الحَقُّ لإستِخدامِ إسمي؟”
“حسنًا. إذن، يبدو أنَّ إستِخدامَ التَنَكُرِ سَـيَكونُ فِكرةً جيدة.”
رُبَما لا يُفَكِرونَ بالسبيرد كَـأشخاصٍ حتى.
نَظَرَ إليَّ رويجيرد بِـحِدةٍ وقال: “تَنَكُر؟”
عَبِسَ رويجيرد. “السبيرد ليسوا ضُعفاءً أبدًا.”
يَبدو أنَّ هُناكَ شَيئًا ما حولَ هذهِ الفِكرةِ لم يُعجِب رويجيرد.
“لكِن كيفَ نَفعَلُ ذلِك…..؟”
“إنظُر، إسمَع تَفسيريَّ أولًا. في الوَقتِ الحالي، أولَويَّتُنا القُصوى هي مُجَرَدُ الدُخول، أليسَ كذلِك؟ “
شيءٌ مِثلَ هَياجِ بَعضِ الوحوشِ العِملاقةِ في الشوارع، حيثُ الجَميعُ يَرتَجِفونَ بِـرُعب، حينَها فقط….يَقفِزُ بَطَلُ الشياطينِ المُثيرُ رويجيرد لإنقاذِهم! مع موسيقى دراميةٍ صاخِبةٍ تُعزَفُ في الخَلفية!
“أنا لا أعتَرِض. أنا فقط….لا أعرِفُ ما الذي تَقصِدُهُ بـ…التَنَكُر.”
بِـإيماءةٍ بسيطةً مُهَذَبةٍ تِجاهَ الحارِس، بَدَأتُ في التَحَرُكِ نَحوَ البوابة…لكِنَني تَوَقَفتُ في اللَحظةِ الأخيرة.
“هاه؟”
إذن، الآن….يبدو أنَّنا مُستَعِدونَ للتَوَجُهِ إلى نقابةِ المُغامرين.
واو، يبدو أنَّهُ لا يَعرِفُ حتى مَفهومَ التَنَكُر، ليسَ فقط أنَّهُ لا يَعرِفُ معنى الكَلِمة.
“نعم. لهذا إشتَرَيتُ هذهِ الأشياء.”
هل هُناكَ كَلِمةٌ أُخرى لدى الشياطينِ تُشيرُ إلى مَفهومِ التَنَكُر؟
“بالطبع. خالِصُ إمتِناني لكَ يا روديوس.”
لا، في المقامِ الأولِ لو كانَ يَعرِفُ شيئًا عن التَنَكُر، لَـدَخَلَ إلى المَدينةِ بِـكُلِّ سهولة.
يَبدو مُتَأثِرًا حقًا بِـهذهِ الفِكرة.
“التَنَكُرُ هو فقط….وَسيلةٌ لِـتَغيِّيرِ مَظهَرِكَ وإخفاءِ هَويَّتِكَ الحقيقية.”
آه، صحيح. رُبَما لم يُكَلِفوا أنفُسَهُم عناءَ إنشاءِ فَرعٍ في كُلِّ قَريةٍ صَغيرةٍ عشوائية.
“هووه؟ فَهِمت…إذن، كيفَ نَفعَلُ هذا؟”
لقد تَمَّ تَدميرُ هذهِ القَلعةِ خِلالَ حِقبةِ حَملَةِ لابلاس.
“هممم، سؤالٌ جيد. لماذا لا نُمَوِهُ وَجهَكَ فقط في الوَقتِ الحالي؟”
“لا تَقلَق بِـشأنِ ذلِك، فقط تَصرَف كما تَفعَلُ في العادة.”
حينَها جَلَستُ على الأرض، وَضَعتُ يديَّ على الأرض، وبَدَأتُ في تَجميعِ طاقَتيَّ السِحرية.
“….”
Part 3
عِندَ رؤيةِ هذهِ القِلادة حَولَ رَقَبةِ رويجيرد، سَـيَفتَرِضُ الجَميعُ على الأقلِ أنَّهُ مُرتَبِطٌ بِـطريقةٍ ما بالميغورد.
“توقفوا!”
أموالُنا المُتَبَقيةُ هي عُملةٌ حَديديةٌ واحِدة وأربَعُ عُملاتِ خُردةٍ مَعدنيةٍ وعشرةُ عُملاتٍ حَجَرية.
وَجَدنا جُنديَّينِ يَحرُسانِ البوابةَ عِندَما إقتَرَبنا.
عَبِسَ رويجيرد. “السبيرد ليسوا ضُعفاءً أبدًا.”
أحدُهُما بدا رَجُلًا صارِمًا ذو رأسِ ثُعبان؛ أما الآخرُ فَـبدا رَجُلًا مَغرورًا بِـرأسِ خنزير.
لِـسَبَبٍ ما، بَدَتْ الفتاةُ سَعيدةً للغاية. رُبَما لم تَكرَه هذا الأمرَ بِـقَدرِ ما إعتَقَدتُ أنَّها تَكرَهُه…؟
“من أنتُم أيُّها الناس! لماذا أتَيتُم إلى هُنا!”
“حسنًا. إذن، يبدو أنَّ إستِخدامَ التَنَكُرِ سَـيَكونُ فِكرةً جيدة.”
صَرَخَ الرَجُلُ الثُعبان، ووَضَعَ إحدى يَدَيهِ بالفِعلِ على سيفِه.
رُبَما لا يُفَكِرونَ بالسبيرد كَـأشخاصٍ حتى.
مِن ناحيةٍ أُخرى، بدا الرَجُلُ الخِنزيرُ مَشغولًا بالنَظَرِ إلى إيريس بِـشَهوة.
قد يَكونُ حَلُّ المُشكِلاتِ الصَغيرةِ للناسِ العاديينَ هو النَهجُ الأفضَلُ في الواقِع. فَـبَعدَ كُلِّ شيء، هذا آخِرُ شَيءٍ قد يَتَوقُعُهُ أيُّ شَخصٍ مِن قاتِلٍ مُتَعَطِشٍ للدِماء.
حيوانٌ لَعينٌ قَذِرُ التَفكير….مِنَ الأفضَلِ ألَّا تَفعَلَ أيَّ شيءٍ مُضحِكٍ وإلا!
حينَها، فَتَحتُ غِلافَ القلنسوةِ لأوَلِ مرة، وأدرَكتُ أنَّهُ يَحتَوي على آذانٍ صَغيرة….نوعًا ما مِثلَ الطَربوشِ الأبيضِ الذي يرتَديهُ السَحَرَةُ في Final Fantasy III.
كما خَططنا مُسبقًا، تَقَدَمتُ أنا للتَحَدُث.
المُشكِلةُ هي، ماذا سَـيَكونُ هذا العدو، إنتَظِر….لقد سَمِعتُ إسمًا يبدو أنَّهُ إسمُ وَحشٍ قد يُناسِبُ هذهِ المعايير.
“مرحبًا. نَحنُ مَجموعةٌ مِنَ المُسافرين.”
ثُمَّ سَـيَظهَرُ رويجيرد ويَهزِمُه.
“هل أنتُم مغامِرونَ أم ماذا؟”
الرجُلُ نَفسُهُ سَـيُواصِلُ إستِخدامَ إسمِهِ الحقيقي.
“نـ—آه، لا. نَحنُ مُجَرَدُ مُسافرينَ عاديين.” لقد كِدتُ أنْ أُجيبَ بِـنعم، لكِن، ليسَ لدينا أيُّ شيءٍ لِـدَعمِ هذا الإدِعاء.
ولقد قُمنا أيضًا بِـلَفِّ رأسِ رُمحِهِ بِـقِطعةٍ مِنَ القِماش. لذا فَـعِندَ النَظَرِ إليهِ الآن، سَـيبدو وكأنَهُ عصاةٌ سِحرية.
ثُمَّ مَرةً أُخرى، واضِحٌ أنَّني وإيريس صَغيرَينِ جدًا، لذلِكَ رُبَما يُمكِنُ أنْ نَعبُرَ بِـهذا العُذرِ على أساسِ أنَّنا صِغارٌ يَتَمَنَونَ أنْ يَصيروا مُغامرين…
ألقَيتُ نظرةً على رويجيرد.
“مَن هذا الرَجُلُ هُناك؟ إنَّهُ يَبدو مَشبوهًا.”
هُناكَ جانِبٌ إيجابيٌّ مُحتَمَلٌ هُنا، حيثُ يَبدو أنَّ لَقَبَهُ هذا مَعروفٌ جيدًا. رُبَما يُمكِنُنا إستِخدامُ ذلِكَ لِـصالِحِنا بِـطَريقةٍ ما.
رويجيرد يَرتَدي حاليًا خوذةً مِنَ الحَجَرِ الخامِ كُنتُ قد صَنَعتُها بإستعمالِ سِحرِ الأرضِ قبلَ بِضعِ دقائِقٍ فقط، والآنَ وجهُهُ مخفيٌّ بصورةٍ جيدة.
عَبِسَ رويجيرد. “السبيرد ليسوا ضُعفاءً أبدًا.”
ولقد قُمنا أيضًا بِـلَفِّ رأسِ رُمحِهِ بِـقِطعةٍ مِنَ القِماش. لذا فَـعِندَ النَظَرِ إليهِ الآن، سَـيبدو وكأنَهُ عصاةٌ سِحرية.
بالطَبعِ سَـتُفزَعُ عِندَ مَعرِفةِ أنَّ قاتِلًا جماعيًا أُسطوريًا يَتَجوَلُ الآنَ خارِجَ مَدينَتِك. لكِن بِـصَراحة…..أليسَ لَقَبُ ديد إيند كثيرًا بعضَ الشيء؟
لقد بدا مَشبوهًا بالتأكيد، لكِن على الأقَلِ لم يَتَمَكَنوا مِن مَعرِفةِ أنَّهُ سبيرد.
سَـيَكونُ رَدُّ الفِعلِ المِثاليِّ هو شيءٌ كَـ: “هذا الرَجُلُ يبدو نوعًا ما مِثلَ الميغورد، لكِن ليسَ حقًا. وهو يُطلِقُ على نَفسِهِ إسم سبيرد، لكِن هذا لا يبدو صحيحًا أيضًا…..إذن ما هو بِـحَقِّ الجَحيم؟”
“هذا أخي الأكبر. لقد قامَ بِـإرتداءِ هذهِ الخوذةِ التي أعطاها إياهُ مُغامِرٌ غريب، وبعدَها أدرَكَ أنَّهُ لا يَستَطيعُ إزالَتَها مرةً أُخرى. وقد جِئنا إلى هُنا على أمَلِ إيجادِ حَلٍّ لهذهِ المُشكِلة….”
جُدرانُ الحُفرةِ عاليةٌ بِـشَكلٍ مُدهِش. وما لم يَقدِر المرءُ أنْ يَطير، سَـيَكونُ العُبورُ مِن فَوقِهُم صَعبًا جدًا.
“هاهاهاها! يا لَهُ مِن مَعتوه! آه، حسنًا إذن. إذهَبْ وتَحَدَث إلى السَيدةِ العَجوزِ في مَتجَرِ الموارِد، أعتَقِدُ أنَّها سَـتَستَطيعُ إيجادَ حَلٍّ ما لكُم.”
وعِندَما تَغرُبُ الشَمس، سَـيَتَسنى للزوارِ مُشاهدةُ جمالِها الحقيقي.
تَراجَعَ الرجُلُ الثُعبانُ مُفسِحًا المجالَ لنا وهو يَضحَك.
رويجيرد يَرتَدي حاليًا خوذةً مِنَ الحَجَرِ الخامِ كُنتُ قد صَنَعتُها بإستعمالِ سِحرِ الأرضِ قبلَ بِضعِ دقائِقٍ فقط، والآنَ وجهُهُ مخفيٌّ بصورةٍ جيدة.
حسنًا، لقد سارَتْ الأُمورُ بِـشَكلٍ أفضلِ مِمَّا هو مُتَوَقَع.
“هيا، إنَّهُم يَستَحِقونَ سِتًا على الأقَل.”
بِـالعَودَةِ إلى اليابان، أنا مُتَأكِدٌ مِن أنَّ رِجالَ الشُرطةِ سَـيَأخذونَ شَخصًا غَريبًا يَرتَدي خوذةً تُغَطي وجهَهُ بالكامِلِ إلى مَركَزِ الشُرطةِ لِـطَرحِ بعضِ الأسئِلةِ عليه، لكِنَ هذا الآن مَرَّ بِـغايةِ السهولة.
لو فَعَلنا ذلِكَ بِـشَكلٍ جَيدٍ بما فيهِ الكِفاية، فَسَـتَرتَفِعُ ثِقةُ الناسِ في هذهِ المَدينةِ بِـرويجيرد.
رُبَما هذا بِسَبَبِ أنَّ رويجيرد يُسافِرُ ومعَهُ طِفلان…أو رُبَما رؤيةُ الناسِ الذينَ يَتَجَوَلونَ في المدينةِ بِـغِطاءِ رأسٍ لَيسَ بالأمرِ الغَريبِ جدًا.
“لَستُ مُتأكِدًا مِنَ المَبلَغِ الذي سَـنَتَمكَنُ مِن تَحقيقِهِ هُناك، ولكِن، قد يَكونُ التَسجيلُ في النقابةِ فِكرةً جيدة. ومِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُقَدِموا لنا شيئًا يُمكِنُنا إستِخدامُهُ كَـهويةٍ على الأقَل. ما رأيُّكِ يا إيريس؟”
“بالمُناسبة، إلى أينَ يَجِبُ أنْ نَذهَبَ إذا إحتَجنا بعضَ المال؟”
رُبَما التَنَكُرُ الغامِضُ هو ما أردناهُ على أيِّ حال.
“هاه؟ هل تَبحَثُ عن عَمَلٍ أو شيءٍ كهذا؟”
آه، صحيح. رُبَما لم يُكَلِفوا أنفُسَهُم عناءَ إنشاءِ فَرعٍ في كُلِّ قَريةٍ صَغيرةٍ عشوائية.
“حسنًا، يَجِبُ أنْ نَبقى هُنا حتى نَتَمكَنَ مِن نَزعِ هذهِ الخوذةِ عن رأسِ أخي. وإذا إحتجنا لِـمكانٍ للبقاءِ فيهِ أو أنَّ إزالةَ الخوذةِ تَطَلَبَتْ المال، فَسَـنَضطَرُّ لِـجَمعِ الأموالِ معًا لِـتَغطيةِ النَفقات.”
Part 1
أومأ ذو رأسِ الثُعبانِ بِـرأسِه، ثُمَّ تَمتَم، “نعم، لن أستَغرِبَ لو فَعَلَتْ تِلكَ العجوزُ الشمطاءُ شيئًا كهذا.”
ثُمَّ بَدَأتُ في وضعِ الصُبغةِ الزرقاء.
يبدو أنَّ سَيدةَ مَتجَرِ الموارِدِ هُنا صَعبةُ المَراس. الشيءُ الجَيدُ أنَّ كُلَّ هذا هو مُجَرَدُ قصةٍ مُلَفَقة.
“هل أنتُم مغامِرونَ أم ماذا؟”
“إذن، جَرِب نِقابةَ المُغامرينَ يا طِفل. لا أعرِفُ مكانًا آخرًا يُمكِنُ لأشخاصٍ بِـحالةٍ مِثلِ حالَتِكُم أنْ يَكسِبوا فيهِ المال.”
“هل تَقصِدُ أنْ أتساهَلَ معَهُم؟ لكِن لماذا؟”
“حسنًا، فَهِمت. إذن أينَ….”
حسنًا، هو لا يبدو كـسبيردي حقًا، وهذا هو الشَيءُ الأكثَرُ أهمية.
“النِقابةُ في نهايةِ هذا الشارِعِ هُنا، إنَّهُ مَبنًى كَبير. لن تَخطِئهُ عِندما تراه.”
“هووه؟ فَهِمت…إذن، كيفَ نَفعَلُ هذا؟”
“شُكرًا جَزيلًا لك.”
على أيِّ حال، هذانِ الطِفلانِ في الواقِعِ هُما مُقاتِلَينِ قَويَّينِ للغايةِ بِـالنسبةِ لِـسِنِهُما. وبِـمُجَرَدِ أنْ أدرَكَ رويسو ذلِك، تَوَصَلَ إلى فِكرةٍ ذَكية، لِمَ لا يأخُذُ هويةَ المُحارِبِ الأُسطوري رويجيرد؟
“بِـمُجَرَدِ تَسجيلِكَ هُناك، سَـتَحصَلُ على سِعرٍ أفضَلِ قليلًا في النُزُل. ولا يُمكِنُ أنْ تَضُرَكُم كِتابةُ أسمائِكُم على كُلِّ حال.”
“….”
بِـإيماءةٍ بسيطةً مُهَذَبةٍ تِجاهَ الحارِس، بَدَأتُ في التَحَرُكِ نَحوَ البوابة…لكِنَني تَوَقَفتُ في اللَحظةِ الأخيرة.
لكِن، على الأقَلِّ لم يعُد يبدو أخضَرًا بِـشَكلٍ خاصٍ بعدَ الآن. رُبَما يبدو وكأنَهُ ميغورد مِن بعيد؟ هذا بِـتَجاهُلِ طولِهِ بالطبع.
“بِـالمُناسبة….هل هُناكَ سَبَبٌ لِـحِراسةِ المَدينةِ بهذهِ الصرامة؟”
“لا أعتَقِدُ أنَّني أفهَم….”
“أوه، أجل. في الآونة الأخيرة، يبدو أنَّ ذلِكَ الوَحشُ-ديد إيند* قد شوهِدَ في مَكانٍ قَريب. لذا فَـنَحنُ في وضعِ إستنفارٍ عامٍ تَقريبًا.”
أجَبتُ بِـنَبرةٍ واثِقة. على أقَلِ تَقدير، هذا لا يُمكِنُ أنْ يَضُرَّ حقًا.
**(الإسم بالإنجليزية هو dead end أعرف أنه يمكن ترجمتها إلى العربية لكنني لم أجد ترجمة مناسبة للإسم، لذا سأبقيها كما هي.)
“هممم. ماذا الآن….؟”
“إنتظر، حقًا؟! هذا مُرعِب…..”
وقد يكونُ ذلِكَ أفضلَ لِـتَغييرِ إنطِباعِ الجمهورِ عن بني جنسِهِ بدلًا مِنَ الذهابِ لِـقَتلِ بَعضِ الوحوشِ الضخمة.
“نعم، هذا حقًا مُرعِب، دَعنا نأمَل أنَّهُ يَمُرُّ مِن هُنا فقط وإنَّهُ سَـيَرحَلُ قريبًا.”
“هووه؟ فَهِمت…إذن، كيفَ نَفعَلُ هذا؟”
ديد إيند، أليسَ كذلِك؟ إستِنادًا لِـما يبدو عليهِ الإسم…فَـإذا صادَفَهُ المرء، فَـحياتُهُ قد إنتَهَتْ، صحيح؟ يَجِبُ أنْ يَكونَ وَحشًا مُرعِبًا.
الرجُلُ نَفسُهُ سَـيُواصِلُ إستِخدامَ إسمِهِ الحقيقي.
Part 4
جَميعُ تِلكَ المَداخِلِ هي شُقوقٌ في حافةِ الحُفرة.
المباني ليسَتْ شاهِقةَ الإرتِفاعِ في ريكاريس كما هي في روا.
“آه صحيح. سَـأكونُ أنا مَن يَتَظاهَرُ بِـأنَّني أنا….لكِن إنتَظِر، يَجِبُ أنْ أتَصَرَفَ كما لو أنَّني رويسو أيضًا، صحيح….؟ هذا يَجعَلُني أشعُرُ بالصُداعِ بعض الشيء يا روديوس. ماذا عليَّ أنْ أفعَلَ بالضَبط؟”
ولكِنَني شَعَرتُ أنَّ هُناكَ عددًا مُماِثلًا مِنهُم.
ومعَ ذلِك….إذا أرَدنا الحصولَ على سُمعةٍ طَيبةٍ مِن مُساعدةِ الناس، فَسَـتَكونُ الخوذةُ مُشكِلة.
يبدو أنَّ للمَدينَتَينِ تَصاميمٌ مُتشابِهةٌ إلى حَدٍّ كَبير. مُعظَمُ المَرافُقِ القَريبةِ مِنَ المَدخَلِ هي عِبارةٌ عن إسطَبلاتٍ ونُزُل، الهَدَفُ مِن وجودِها هو تَلبيةُ إحتياجاتِ التُجارِ والمُسافرينَ.
“أوه، بالتأكيد.”
“همم. نِقابةُ المُغامرينَ أليسَ كذلِك…؟”
أشياءٌ مِثلَ العُثورِ على طِفلٍ مَفقودٍ سَـيَكونُ جيدًا جدًا له.
بناءً على كُلِّ ما سَمِعتُهُ حتى الآن، فَـإنَّ المُغامرينَ في هذا العالَمِ هُم في الأساسِ موظَفونَ بِـدوامٍ جُزئي.
أخَذَتْ القُلنسوةَ بِـسُرعة، مُبتَسِمةً بِـسَعادة.
الأشخاصُ الذينَ لَدَيهُم مَهاراتٌ مُعينةٌ مُسَجَلينَ في وِكالة، والتي تُسمى بالنقابةِ هُنا؛ ومِن خِلالِ إستِكمالِ الوظائِفِ المَعروضة، يُمكِنُكَ بِناءُ سُمعةٍ لِـنَفسِك.
الرجُلُ نَفسُهُ سَـيُواصِلُ إستِخدامَ إسمِهِ الحقيقي.
يَجلِبُ الأشخاصُ العاديونَ مَجموعةً مُتَنَوِعةً مِنَ الوظائِفِ مُباشرةً إلى النقابة، وتَقومُ النقابةُ بِـتَسليمِهُم إلى أيِّ مُغامِرٍ يَتَوافَقُ مُستواهُ مع المُستوى الذي تَتَطلَبُهُ المُهِمة.
قصةٌ كامِلةٌ يَهزِمُ الخيرُ فيها الشر.
“لَستُ مُتأكِدًا مِنَ المَبلَغِ الذي سَـنَتَمكَنُ مِن تَحقيقِهِ هُناك، ولكِن، قد يَكونُ التَسجيلُ في النقابةِ فِكرةً جيدة. ومِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُقَدِموا لنا شيئًا يُمكِنُنا إستِخدامُهُ كَـهويةٍ على الأقَل. ما رأيُّكِ يا إيريس؟”
“أنا أفهَم.”
“أووه! نعم بالطَبع! هيا نَذهَب ونُصبِح مُغامرين!”
ولكِن الآنَ بَعدَ التَفكيرِ في الأمر، فَـإنَّ الرِجالَ اليائسينَ بِما يَكفي لِـسَرِقةِ الناسِ رُبَما لن يَكونَ لديهُم الكَثيرُ مِنَ المالِ مِنَ الأساس.
بَدَتْ عُيونُ الفتاةِ مُشرِقةً بالحماس.
إحدى المُدُنِ الثلاثةِ الكُبرى في قارةِ الشياطين.
هذا حقًا لا يُفاجِئُني…لقد أحبَّتْ دائِمًا الإستِماعَ إلى قصَصِ غيلين عن أيامِ مَجدِها.
وحتى أنَّها إلى الآنِ يَتِمُّ تَسميَّتُها مِن حينٍ لِـآخر بِـقَلعةِ كيشيريسو العتيقة.
“رويجيرد-سان، هل أنتَ بالفِعلِ مُغامِر؟”
“لا، لم يُسمَح لي أبدًا بِـدخولِ بَلدةٍ كَبيرةٍ بما يَكفي لِـإمتلاكِ فرعٍ لنِقابةِ المُغامرينَ فيها.”
“لا، لم يُسمَح لي أبدًا بِـدخولِ بَلدةٍ كَبيرةٍ بما يَكفي لِـإمتلاكِ فرعٍ لنِقابةِ المُغامرينَ فيها.”
“كُنتُ أُفَكِر….رُبَما يُمكِنُكِ إرتِدائها…”
آه، صحيح. رُبَما لم يُكَلِفوا أنفُسَهُم عناءَ إنشاءِ فَرعٍ في كُلِّ قَريةٍ صَغيرةٍ عشوائية.
لا يُهِمُّ مدى جودةِ شَيءٍ ما، فَـإذا تَمَّ القيامُ بهِ مِن قِبَلِ شابٍ مَجهول، فَـلا فائِدةَ مِنه.
“حسنًا، أعتَقِدُ أنَّ هذا مُلائِمٌ لنا أكثر، على أيِّ حال…”
لا، هذا لا يزالُ مَشبوهًا.
بَدَأتْ خُطةٌ تُحاكُ في رأسي.
لِـسَبَبٍ ما، بَدَتْ الفتاةُ سَعيدةً للغاية. رُبَما لم تَكرَه هذا الأمرَ بِـقَدرِ ما إعتَقَدتُ أنَّها تَكرَهُه…؟
لا يُمكِنُ أنْ يَرتَدي رويجيرد تِلكَ الخوذةَ الكَبيرةَ والثقيلةَ إلى الأبَد.
“صُبغُ شَعري….؟”
وإذا أبقَينا وجهَهُ مَخفيًا، فَـلن يَحصَلَ أبدًا على الفُرصةِ لِـتَحسينِ سُمعةِ شَعبِه.
“لكِن كيفَ نَفعَلُ ذلِك…..؟”
يُمكِنُنا دائِمًا أنْ نُحاوِلَ تَحقيقَ شيءٍ رائِعٍ ثُمَّ نبدأ في نَشرِ شائِعاتٍ بِـأنَّ أحدَ مُحارِبي السبيرد هو مَن فَعَلَه…ولكِن كَـمُغامرينَ مُبتَدئين، مِنَ المُحتَمَلِ أنْ نَقومَ بِـمُهِماتٍ داخِلَ المَدينةِ فقط في الوَقتِ الحالي.
لا توجَدُ مَشاكِلٌ مع شَخصيةِ رويجيرد، فَـهو شخصٌ ذو قَلبٍ جيد.
قد يَكونُ حَلُّ المُشكِلاتِ الصَغيرةِ للناسِ العاديينَ هو النَهجُ الأفضَلُ في الواقِع. فَـبَعدَ كُلِّ شيء، هذا آخِرُ شَيءٍ قد يَتَوقُعُهُ أيُّ شَخصٍ مِن قاتِلٍ مُتَعَطِشٍ للدِماء.
همم…ليسَ أجمَلَ شيءٍ رأيتُهُ في حياتي.
لو فَعَلنا ذلِكَ بِـشَكلٍ جَيدٍ بما فيهِ الكِفاية، فَسَـتَرتَفِعُ ثِقةُ الناسِ في هذهِ المَدينةِ بِـرويجيرد.
صَرَخَ الرَجُلُ الثُعبان، ووَضَعَ إحدى يَدَيهِ بالفِعلِ على سيفِه.
لا توجَدُ مَشاكِلٌ مع شَخصيةِ رويجيرد، فَـهو شخصٌ ذو قَلبٍ جيد.
لا، إنتَظِر. ماذا لو وَقَعَتْ المَدينةُ في خَطَرٍ عظيمٍ أو شيءٍ كهذا؟
أشياءٌ مِثلَ العُثورِ على طِفلٍ مَفقودٍ سَـيَكونُ جيدًا جدًا له.
لا يُمكِنُ أنْ يَرتَدي رويجيرد تِلكَ الخوذةَ الكَبيرةَ والثقيلةَ إلى الأبَد.
وقد يكونُ ذلِكَ أفضلَ لِـتَغييرِ إنطِباعِ الجمهورِ عن بني جنسِهِ بدلًا مِنَ الذهابِ لِـقَتلِ بَعضِ الوحوشِ الضخمة.
لا يُمكِنُ أنْ يَرتَدي رويجيرد تِلكَ الخوذةَ الكَبيرةَ والثقيلةَ إلى الأبَد.
فَـإنقاذُ طِفلٍ ساعَدَهُ كثيرًا في حالةِ قريةِ الميغورد، أليسَ كذلِك؟
أجَبتُ بِـنَبرةٍ واثِقة. على أقَلِ تَقدير، هذا لا يُمكِنُ أنْ يَضُرَّ حقًا.
بناءً على ذلِك، يَجِبُ أنْ نُرَكِزَ على مُساعدةِ الناسِ بدلًا مِن صَيدِ الوحوشِ بِـدَمَوية. يُمكِنُنا فقط أنْ نَدَعَ لُطفَهُ يَتَحدَثُ عن نَفسِه.
هذا مثالي.
ومعَ ذلِك….إذا أرَدنا الحصولَ على سُمعةٍ طَيبةٍ مِن مُساعدةِ الناس، فَسَـتَكونُ الخوذةُ مُشكِلة.
ألقَيتُ نظرةً على رويجيرد.
حتى أنا سَـأُواجِهُ صعوبةً في الوثوقِ بِـشَخصٍ يُخفي وجهَه.
“نعم. لهذا إشتَرَيتُ هذهِ الأشياء.”
رُبَما يُمكِنُنا التَغييرُ إلى شَيءٍ يُغَطي شَعرَهُ وجَبينَهُ فقط؟
“بِـمُجَرَدِ أنْ أَقتَرِبَ مِنَ المدينة، يَبدأ الحُراسُ بالصُراخ وبَعدَ فَترةٍ وجيزةٍ يَنطَلِقُ عَدَدٌ كبيرٌ مِنَ المُغامرينَ المُسَلَحينَ لِـمُطارَدَتي.”
لا، هذا لا يزالُ مَشبوهًا.
شيءٌ مِثلَ هَياجِ بَعضِ الوحوشِ العِملاقةِ في الشوارع، حيثُ الجَميعُ يَرتَجِفونَ بِـرُعب، حينَها فقط….يَقفِزُ بَطَلُ الشياطينِ المُثيرُ رويجيرد لإنقاذِهم! مع موسيقى دراميةٍ صاخِبةٍ تُعزَفُ في الخَلفية!
قد تَكونُ الآدابُ الإجتماعيةُ مُختَلِفةً قليلًا في هذا العالم، لكِنَ الحِفاظَ على غطاءِ رأسِكَ سَـيَبدو دائِمًا وَقِحًا جدًا بالنسبةِ لي.
“همم. نِقابةُ المُغامرينَ أليسَ كذلِك…؟”
ومعَ ذلِك، فَـإنَّ التَخلي عن الوظائِفِ الصَغيرةِ دونَ الكَشفِ عن هويتِنا لن يَقودَنا إلى أيِّ مَكان.
هاه؟ هل صارَ الموضوعُ فَلسَفيًا مَرةً أُخرى؟!
علينا أنْ نَجعَلَ المَدينةَ بِـأكمَلِها على درايةٍ بِـوجودِ رويجيرد، وعلينا أنْ نُقنِعَهُم بِـأنَّهُ شيءٌ إيجابي.
سَـيَعتَرِفُ رويجيرد عَلانيةً بِـأنَّهُ سبيردي إسمُهُ رويجيرد.
“لكِن كيفَ نَفعَلُ ذلِك…..؟”
“هيا، إنَّهُم يَستَحِقونَ سِتًا على الأقَل.”
أولًا وقَبلَ كُلِّ شيء، نَحنُ بِـحاجةٍ إلى جَعلِهِ يَشتَهِر.
“بالطبع.”
لا يُهِمُّ مدى جودةِ شَيءٍ ما، فَـإذا تَمَّ القيامُ بهِ مِن قِبَلِ شابٍ مَجهول، فَـلا فائِدةَ مِنه.
آه. حسنًا، لقد كانَ يَعني ذلِكَ حرفيًا. هذا لَقَبٌ جَميلٌ…
رُبَما سَـيَكونُ مِنَ الأفضَلِ حقًا أنْ نبدأ بِـذَبحِ وَحشٍ كَبيرٍ أو إثنَين؟ فقط لِـجَعلِ الناسِ يَتَذَكَرونَ إسمَه…..
أولُ شَيءٍ يُمكِنُ أنْ يُفاجِئ أولئِكَ الذينَ يَزورونَ هذهِ المَدينةِ لِـأولِ مرةٍ هو مَوقِعُها.
القوةُ لها أهَميةٌ كَبيرةٌ في هذا العالَم. إنَّ إسقاطَ وَحشٍ مُخيفٍ حقًا قد يَمنَحُ مَجموعتَنا الصَغيرةَ دُفعةً طَفيفةً مِنَ الشعبية.
“هذا الرَجُلُ وَضيعٌ حقًا. مِن أينَ أتاهُ الحَقُّ لإستِخدامِ إسمي؟”
بالطبع، يَعرِفُ الجَميعُ بالفِعلِ أنَّ السبيرد هُم مُقاتِلونَ أقوياءٌ بِـشَكلٍ لا يُصَدَق، لذلِكَ، فَـهُناكَ أيضًا فُرصةُ أنْ يَعودَ هذا علينا بِـنَتائِجَ عكسية….
القوةُ لها أهَميةٌ كَبيرةٌ في هذا العالَم. إنَّ إسقاطَ وَحشٍ مُخيفٍ حقًا قد يَمنَحُ مَجموعتَنا الصَغيرةَ دُفعةً طَفيفةً مِنَ الشعبية.
لا، إنتَظِر. ماذا لو وَقَعَتْ المَدينةُ في خَطَرٍ عظيمٍ أو شيءٍ كهذا؟
أجَبتُ بِـنَبرةٍ واثِقة. على أقَلِ تَقدير، هذا لا يُمكِنُ أنْ يَضُرَّ حقًا.
شيءٌ مِثلَ هَياجِ بَعضِ الوحوشِ العِملاقةِ في الشوارع، حيثُ الجَميعُ يَرتَجِفونَ بِـرُعب، حينَها فقط….يَقفِزُ بَطَلُ الشياطينِ المُثيرُ رويجيرد لإنقاذِهم! مع موسيقى دراميةٍ صاخِبةٍ تُعزَفُ في الخَلفية!
“آه صحيح. سَـأكونُ أنا مَن يَتَظاهَرُ بِـأنَّني أنا….لكِن إنتَظِر، يَجِبُ أنْ أتَصَرَفَ كما لو أنَّني رويسو أيضًا، صحيح….؟ هذا يَجعَلُني أشعُرُ بالصُداعِ بعض الشيء يا روديوس. ماذا عليَّ أنْ أفعَلَ بالضَبط؟”
اووه، هذا قد يَعمَلُ حقًا؟
قصةٌ كامِلةٌ يَهزِمُ الخيرُ فيها الشر.
المُشكِلةُ هي، ماذا سَـيَكونُ هذا العدو، إنتَظِر….لقد سَمِعتُ إسمًا يبدو أنَّهُ إسمُ وَحشٍ قد يُناسِبُ هذهِ المعايير.
ألقَيتُ نظرةً على رويجيرد.
“رويجيرد-سان. هل تَعرِفُ ما هذا الديد إيند؟”
“رويجيرد-سان. لو حاوَلَ أيُّ شَخصٍ سَرِقَتَنا، فقط قُم بِـضَربِهم إلى درجةِ أنْ يبدَأوا بِـرؤيةِ النجومِ في النهار.”
لو إستَطَعنا إغراءَ هذا الوَحشِ المَعروفِ بِـإسمِ ديد إيند وسَحبَهُ إلى داخِلِ المدينة.
إستَغرَقَ الأمرُ القَليلَ مِنَ العَمَل، لكِنَني تَمَكَنتُ مِن إنهاءِ الأمرِ بِـرُمَتِهِ في مُعامَلةٍ واحِدة.
فَسَـتُصابُ المَدينةُ بالذُعر.
“ومعَ ذلِك، أليسَ مِنَ الأفضَلِ إختيارُ لَونٍ أقلَ شَبَهًا بِـلَونِ شَعريَّ الأصلي؟”
ثُمَّ سَـيَظهَرُ رويجيرد ويَهزِمُه.
“على أيِّ حال….سَـأُقَدِمُ لكَ كُلَّ الدَعمِ الذي أستَطيعُ تَقديمَهُ يا رويجيرد. لكِنَ النَتيجةَ سَـتَعتَمِدُ عليكَ في النهاية، حسنًا؟”
قصةٌ كامِلةٌ يَهزِمُ الخيرُ فيها الشر.
نعم، مَدينةُ ريكاريس هي مَدينةُ لها تاريخٌ طَويلٌ وعريق.
هذا مثالي.
آه. حسنًا، لقد كانَ يَعني ذلِكَ حرفيًا. هذا لَقَبٌ جَميلٌ…
لسوءِ الحَظ، تَسَبَبَ رَدُّ رويجيرد في إخراجِ قِطارِ أفكاري عَن مسارِهِ تمامًا.
Part 4
“أنا.”
ولقد قُمنا أيضًا بِـلَفِّ رأسِ رُمحِهِ بِـقِطعةٍ مِنَ القِماش. لذا فَـعِندَ النَظَرِ إليهِ الآن، سَـيبدو وكأنَهُ عصاةٌ سِحرية.
“….اممم، ماذا؟”
المَكتوبُ مِن قِبَلِ المُغامِرِ كونت الدامي.
هاه؟ هل صارَ الموضوعُ فَلسَفيًا مَرةً أُخرى؟!
“رويجيرد-سان. لو حاوَلَ أيُّ شَخصٍ سَرِقَتَنا، فقط قُم بِـضَربِهم إلى درجةِ أنْ يبدَأوا بِـرؤيةِ النجومِ في النهار.”
“بعضُ الناسِ يَدعونَني بهذا اللَقَبِ يا روديوس.”
“حسنًا. إذن، يبدو أنَّ إستِخدامَ التَنَكُرِ سَـيَكونُ فِكرةً جيدة.”
آه. حسنًا، لقد كانَ يَعني ذلِكَ حرفيًا. هذا لَقَبٌ جَميلٌ…
“أوه، وبينَما نَحنُ هُنا…..هل أنتَ مُهتَمٌ بِـشِراءِ بَعضِ الأشياءِ مِنا؟ لدينا هُنا جِلودُ ذئابٍ بَربَرية، ولَدَينا عَدَدٌ قَليلٌ مِن أنيابِ ذِئابِ الحِمضِ أيضًا.”
حسنًا، الآنَ هذا منطقي.
“نعم، مِنَ الأفضَلِ أنْ تَفعل.”
بالطَبعِ سَـتُفزَعُ عِندَ مَعرِفةِ أنَّ قاتِلًا جماعيًا أُسطوريًا يَتَجوَلُ الآنَ خارِجَ مَدينَتِك. لكِن بِـصَراحة…..أليسَ لَقَبُ ديد إيند كثيرًا بعضَ الشيء؟
لم تَبدُ النتائِجُ مِثالية، لكِنَ لونَ شَعرِهِ الطَبيعيَّ الأخضَرَ الزُمُرُدي تلاشى تَقريبًا.
كم يخافُ هؤلاء الناسُ مِن رويجيرد بالضبط؟
“يَجِبُ أنْ تَكونَ ثَمينةً جدًا بالنسبةِ لكَ إذن. سَـأحرِصُ على إعادَتِها إليكَ بِـأمان.”
جيز، يجبُ على هؤلاء الحُراسِ أنْ يَتَمالَكوا أنفُسَهُم قليلًا، فقط ما الذي يَفعَلونَهُ هُناك؟ حراسة؟ تِلكَ ليسَتْ حِراسة.
هذهِ هي مَعرِفَتي بِـالمَكانِ المَعروفِ بِـإسمِ مَدينةِ ريكاريس.
رُبَما لا يُفَكِرونَ بالسبيرد كَـأشخاصٍ حتى.
علينا أنْ نَجعَلَ المَدينةَ بِـأكمَلِها على درايةٍ بِـوجودِ رويجيرد، وعلينا أنْ نُقنِعَهُم بِـأنَّهُ شيءٌ إيجابي.
هل يَعتَقِدونَ أنَّ السبيرد هُم وحوشٌ هائِجةٌ شريرةٌ فقط؟ ألم يَخطُر بِـبالِهم أبدًا أنَّ رويجيرد قد يَكونُ ذَكيًا بِما يَكفي لكي يَتَنَكَر؟
“هممم…”
“هممم. ماذا الآن….؟”
في أوقاتِ الحَرب، سَاعَدَتْ هذهِ الدِفاعاتُ الطَبيعيةُ المَدينةَ على دَرءِ العَديدِ مِن حِصاراتِ العدو والهجماتِ التي تَمَّ شَنُها على هذهِ المَدينة.
هُناكَ جانِبٌ إيجابيٌّ مُحتَمَلٌ هُنا، حيثُ يَبدو أنَّ لَقَبَهُ هذا مَعروفٌ جيدًا. رُبَما يُمكِنُنا إستِخدامُ ذلِكَ لِـصالِحِنا بِـطَريقةٍ ما.
“بالطبع.”
“رويجيرد، ليسَ هُناكَ مُكافأةٌ على رأسِكَ أو شيء كهذا، أليسَ كذلِك؟”
“نُريدُ أنْ يَعتَقِدَ الناسُ أنَّكَ أضعَفُ مِن أنْ تَكونَ رويجيرد الحقيقي. ونُريدُ أن يُفَكِرَ خَصمُكَ بِـ هوي، ماذا لو إنَّهُ الحقيقي؟ ألن يَجعَلَني ذلِكَ رائِعًا جدًا إذا هَزَمتُه؟”
“لا.”
بالنسبةِ للجُزءِ الأكبَر مِنَ الخُطة، سَـيَقومُ بِـأَعمالٍ حَسَنةٍ ويَكسَبُ عاطِفةَ الجمهور، تمامًا كما أراد.
حقًا الآن؟ هل تَعِدُني؟ سَـآخُذُ كَلِمَتِكَ إذن، حسنًا؟
أحسَستُ بالقَلَقِ بعضَ الشيءِ مِن أنَّنا قد نواجِهُ بعضَ السُراقِ المُعتادينَ هُنا….ولكِن مَرةً أُخرى، سَـيَعتَني رويجيرد بِـذلِكَ مِن أجلِنا، أليسَ كذلِك؟
حسنًا إذن. دَعنا نُعيدُ تَعديلَ هذهِ الخُطةِ قليلًا.
“رويجيرد-سان. هل تَعرِفُ ما هذا الديد إيند؟”
Part 5
جَميعُ تِلكَ المَداخِلِ هي شُقوقٌ في حافةِ الحُفرة.
أولًا، يَجِبُ أنْ نَتَحَقَقَ مِنَ الشوارِعِ هُنا قبلَ أنْ نَتَوجَهَ نحوَ نِقابةِ المُغامرين.
“نـ—آه، لا. نَحنُ مُجَرَدُ مُسافرينَ عاديين.” لقد كِدتُ أنْ أُجيبَ بِـنعم، لكِن، ليسَ لدينا أيُّ شيءٍ لِـدَعمِ هذا الإدِعاء.
المَتاجِرُ في هذا العالَمِ مُتَشابِهةً إلى حَدٍّ كَبيرٍ في أيِّ مَكانٍ تَذهَبُ إليه، ولكِنَ العَناصِرَ المَعروضةُ قد تَختَلِفُ قليلًا.
“آه….حسنًا، بِـشأنِ هذهِ القلنسوة….”
على سَبيلِ المَثال….في حينِ أنَّ إسطَبلاتِ روا مَليئةٌ بالخيولِ المَعروضةُ للبَيعِ أو الإيجار، يبدو أنَّهُم في قارةِ الشياطينِ يُفَضِلونَ نَوعًا مِنَ المَخلوقاتِ العِملاقةِ التي تبدو كَـنَوعٍ مِنَ السَحالي.
“أعتَقِدُ أيضًا أنَّهُ يَجِبُ عليكَ إرتداءُ هذه.” قلتُ، وأنا أخلَعُ قِلادَتي وأُسَلِمُها لِـرويجيرد.
يَبدو أنَّهُم أكثَرُ مُلاءمةً للتَضاريسِ الوَعِرةِ شَديدةِ الإنحِدارِ التي تُمَيزُّ هذا الجُزءَ مِنَ العالَم.
“ومعَ ذلِك، أليسَ مِنَ الأفضَلِ إختيارُ لَونٍ أقلَ شَبَهًا بِـلَونِ شَعريَّ الأصلي؟”
أيضًا، لا يوجَدُ هُنا نِظامُ نَقلُ رُكابٍ مُنَظَم. وعليكَ أنْ تَستَعمِلَ خَدماتِ النَقلِ التي يُقَدِمُها التُجارُ هُنا والذين يَعمَلونَ بِـشَكلٍ مُستَقِل.
“ماذا تَقصِد؟ لَستَ بِـحاجةٍ لِـقَولِ أيِّ أكاذيبٍ يا رويجيرد-سان.”
أمامَنا رِحلةٌ طَويلةٌ جدًا. وهُناكَ الكَثيرُ مِنَ الأشياءِ التي أتوقُ لِـشِرائِها.
“مَن هذا الرَجُلُ هُناك؟ إنَّهُ يَبدو مَشبوهًا.”
لكِنَني الآنَ أعرِفُ بالفِعلِ ما نَحتاجُ إليهِ في هذهِ الرِحلة.
واو، يبدو أنَّهُ لا يَعرِفُ حتى مَفهومَ التَنَكُر، ليسَ فقط أنَّهُ لا يَعرِفُ معنى الكَلِمة.
علينا فقط أنْ نَلتَقِطَ الباقي شيئًا فَـشيئًا في المُستَقبَل.
“ماذا تَقصِد؟ لَستَ بِـحاجةٍ لِـقَولِ أيِّ أكاذيبٍ يا رويجيرد-سان.”
بَعدَ إلقاءِ نَظرَةٍ سَريعةٍ للتَعَرُفِ على أسعارِ السوقِ للعَديدِ مِنَ العناصِر، بَدَأتُ في البَحثِ عن كُشكٍ بِـأسعارٍ مَعقولةٍ يَحتَوي على الأشياءِ التي نَحتاجُها.
لن يَكذِبَ بِـشَأنِ إسمِهِ حتى.
لسنا في عَجَلةٍ مِن أمرِنا، لكِنَني لم أُرِد أنْ أُضَيَّعَ ساعاتٍ وساعاتٍ هُنا.
“رويجيرد، ليسَ هُناكَ مُكافأةٌ على رأسِكَ أو شيء كهذا، أليسَ كذلِك؟”
كُلُّ ما أرغَبُ في شِرائِهِ هو قَلنسوةٌ وبَعضُ الأصباغ….أوه، ومِنَ الناحيةِ المِثاليةِ نَوعٌ مِنَ الفواكِهِ الحامِضة.
أخَذَتْ القُلنسوةَ بِـسُرعة، مُبتَسِمةً بِـسَعادة.
“هوي، أيُّها العجوز، أليسَتْ هذهِ الأصباغُ مُكلِفةً بعضَ الشيء؟ هذا يبدو وكأنَهُ إستِغلال.”
أيضًا، لا يوجَدُ هُنا نِظامُ نَقلُ رُكابٍ مُنَظَم. وعليكَ أنْ تَستَعمِلَ خَدماتِ النَقلِ التي يُقَدِمُها التُجارُ هُنا والذين يَعمَلونَ بِـشَكلٍ مُستَقِل.
“لا تَقُل أشياءً غبية، إنَّهُ سِعرٌ مَعقول.”
“لا أعرِف. ماذا….؟”
“حقًا؟ هل أنتَ مُتأكِـــــد؟”
هذا مثالي.
“بالطبعِ أنا مُتأكِد، اللعنة!”
بِـإيماءةٍ بسيطةً مُهَذَبةٍ تِجاهَ الحارِس، بَدَأتُ في التَحَرُكِ نَحوَ البوابة…لكِنَني تَوَقَفتُ في اللَحظةِ الأخيرة.
“حسنًا، حسنًا، لا تَغضَب. الأمرُ فقط أنَّني رأيتُهُم يَبيعونَ شيئًا مُشابِهًا حقًا هُناكَ بِـنِصفِ السِعر، هل تَعلَمُ عن هذا…؟”
لا، هذا لا يزالُ مَشبوهًا.
“أنتَ جاد؟!”
“بالطبعِ أنا مُتأكِد، اللعنة!”
“حسنًا، أنا مُتأكِدٌ مِن أنَّ ما تَبيعُهُ أكثرُ جَودة، أليسَ كذلِك؟ حسنًا، هذهِ القُلنسوةُ لَطيفةٌ نوعًا ما. أُنظُر، سَـأشتَري القُلنسوةَ وبَعضًا مِنَ الشيءِ الذي يُشبِهُ الليمونَ هُناك، فَـلِماذا لا تُعطيني الأصباغَ مَجانًا؟”
بِـإيماءةٍ بسيطةً مُهَذَبةٍ تِجاهَ الحارِس، بَدَأتُ في التَحَرُكِ نَحوَ البوابة…لكِنَني تَوَقَفتُ في اللَحظةِ الأخيرة.
“يا فتى، أنتَ ماكِرٌ جدًا. فَهِمت. أنتَ تَفوز، خُذهُم.”
لو إستَطَعنا إغراءَ هذا الوَحشِ المَعروفِ بِـإسمِ ديد إيند وسَحبَهُ إلى داخِلِ المدينة.
“أوه، وبينَما نَحنُ هُنا…..هل أنتَ مُهتَمٌ بِـشِراءِ بَعضِ الأشياءِ مِنا؟ لدينا هُنا جِلودُ ذئابٍ بَربَرية، ولَدَينا عَدَدٌ قَليلٌ مِن أنيابِ ذِئابِ الحِمضِ أيضًا.”
“بعضُ الناسِ يَدعونَني بهذا اللَقَبِ يا روديوس.”
“اللعنة، هذا كثير! أعطني لَحظة….إثنان، أربَعة، ثَمانية….. حسنًا. ماذا عن ثلاثِ عُملاتِ حديدِ خُردةٍ لِـكُلِهُم؟”
لقد إختَرتُ لَونًا قَريبًا مِن لَونِ شَعرِ عِرقِ الميغورد.
“هيا، إنَّهُم يَستَحِقونَ سِتًا على الأقَل.”
هُناكَ جانِبٌ إيجابيٌّ مُحتَمَلٌ هُنا، حيثُ يَبدو أنَّ لَقَبَهُ هذا مَعروفٌ جيدًا. رُبَما يُمكِنُنا إستِخدامُ ذلِكَ لِـصالِحِنا بِـطَريقةٍ ما.
“حسنًا، حسنًا. سَـأُعطيكَ أربعة.”
“هاه؟ أوه! اممم، ماذا عنها؟”
“حسنًا إذن. سَعيدٌ بالتَعامُلِ معَك.”
وفي وَسَطِ المَدينة، توجَدُ قَلعَةُ كيشيريسو المُدَمَرَةُ جُزئيًا.
إستَغرَقَ الأمرُ القَليلَ مِنَ العَمَل، لكِنَني تَمَكَنتُ مِن إنهاءِ الأمرِ بِـرُمَتِهِ في مُعامَلةٍ واحِدة.
رُبَما التَنَكُرُ الغامِضُ هو ما أردناهُ على أيِّ حال.
ونَظَرًا لأنَّني لا أعرِفُ حقًا أسعارَ مُعظَمِ الأشياءِ هُنا، فَـأنا لَستُ مُتأكِدًا تَمامًا مِن مِقدارِ الأموالِ التي أنفَقتُها للتو.
كم يخافُ هؤلاء الناسُ مِن رويجيرد بالضبط؟
بِـصَراحة، لديَّ شَكٌّ بِـأنَّ هذا الرَجُلَ قد سَرَقَني.
شيءٌ مِثلَ هَياجِ بَعضِ الوحوشِ العِملاقةِ في الشوارع، حيثُ الجَميعُ يَرتَجِفونَ بِـرُعب، حينَها فقط….يَقفِزُ بَطَلُ الشياطينِ المُثيرُ رويجيرد لإنقاذِهم! مع موسيقى دراميةٍ صاخِبةٍ تُعزَفُ في الخَلفية!
أموالُنا المُتَبَقيةُ هي عُملةٌ حَديديةٌ واحِدة وأربَعُ عُملاتِ خُردةٍ مَعدنيةٍ وعشرةُ عُملاتٍ حَجَرية.
أومأ ذو رأسِ الثُعبانِ بِـرأسِه، ثُمَّ تَمتَم، “نعم، لن أستَغرِبَ لو فَعَلَتْ تِلكَ العجوزُ الشمطاءُ شيئًا كهذا.”
هذا المالُ هو هَديةٌ مِن والِدَيِّ روكسي. سَـأضطَرُّ لإنفاقِهِ بِـعناية.
ومعَ ذلِك….إذا أرَدنا الحصولَ على سُمعةٍ طَيبةٍ مِن مُساعدةِ الناس، فَسَـتَكونُ الخوذةُ مُشكِلة.
مع إنتهاءِ رِحلةِ التَسَوقِ خاصَتِنا، إنزَلَقَ ثلاثتُنا إلى زُقاقٍ خَلفيٍّ هادِئ.
هذهِ هي مَعرِفَتي بِـالمَكانِ المَعروفِ بِـإسمِ مَدينةِ ريكاريس.
أحسَستُ بالقَلَقِ بعضَ الشيءِ مِن أنَّنا قد نواجِهُ بعضَ السُراقِ المُعتادينَ هُنا….ولكِن مَرةً أُخرى، سَـيَعتَني رويجيرد بِـذلِكَ مِن أجلِنا، أليسَ كذلِك؟
لقد تَمَّ تَدميرُ هذهِ القَلعةِ خِلالَ حِقبةِ حَملَةِ لابلاس.
ويُمكِنُ أنْ يَكونَ حدوثُ ذلِكَ فُرصةً لِـزيادةِ أموالِنا أيضًا.
سَـيَلعَبُ رويجيرد دور الميغوردي الذي يُطلِقُ على نَفسِهِ لَقَبَ سبيرد.
“رويجيرد-سان. لو حاوَلَ أيُّ شَخصٍ سَرِقَتَنا، فقط قُم بِـضَربِهم إلى درجةِ أنْ يبدَأوا بِـرؤيةِ النجومِ في النهار.”
ولكِن مِمَّا أتَذَكَرُهُ مِن تَحيةِ عائلةِ بورياس التَقليدية، فَـقد كَرِهَتْ تمامًا التَنَكُرَ كَـقِطة.
“هل تقصد، حتى المَوتِ تقريبًا؟”
“صَدقني أنا أعرِفُ ذلِكَ جيدًا. لكِنَ قوتَكَ هي جُزءٌ مِمَّا يَجعَلُ الناسَ يَخافونَ مِنك. ول إعتَقَدوا أنَّكَ أضعَفُ مِمَّ يَتَصَورون، فقد يُساعِدُنا ذلِكَ في حَلِّ النِزاعاتِ سِلميًا، كما فَعلنا قبلَ قليل عِندَ البوابة.”
“آه، لا. فقط ِإضرُبهُم قليلًا، شُكرًا لكَ مُقَدَمًا.”
رُبَما لا يُفَكِرونَ بالسبيرد كَـأشخاصٍ حتى.
ومعَ ذلِك، للأسَف، لم يأتِ أحَدٌ لِـسَرِقَتِنا.
أجَبتُ بِـنَبرةٍ واثِقة. على أقَلِ تَقدير، هذا لا يُمكِنُ أنْ يَضُرَّ حقًا.
ولكِن الآنَ بَعدَ التَفكيرِ في الأمر، فَـإنَّ الرِجالَ اليائسينَ بِما يَكفي لِـسَرِقةِ الناسِ رُبَما لن يَكونَ لديهُم الكَثيرُ مِنَ المالِ مِنَ الأساس.
المباني ليسَتْ شاهِقةَ الإرتِفاعِ في ريكاريس كما هي في روا.
“حسنًا، رويجيرد-سان. دعنا نَبدَأ بِـصُبغِ شَعرِك.”
كما خَططنا مُسبقًا، تَقَدَمتُ أنا للتَحَدُث.
“صُبغُ شَعري….؟”
حسنًا، يبدو أنَّنا لن نَحظى بِـفُرصةٍ لِـشَرحِ أنفُسِنا حتى. سَـيَصرُخُ الحُراسُ مُباشرةً، تَوَقَفوا، ثُمَّ يَطلبونَ الدعم….وعِندَ تِلكَ المَرحلةِ سَـنُسحَقُ تَحتَ مَوجةٍ هائِلةٍ مِنَ الرِجالش الأقوياء.
“نعم. لهذا إشتَرَيتُ هذهِ الأشياء.”
“النِقابةُ في نهايةِ هذا الشارِعِ هُنا، إنَّهُ مَبنًى كَبير. لن تَخطِئهُ عِندما تراه.”
“فَهِمت…..لذا سَـتُغَيرُ لونَه؟ هذهِ فِكرةٌ ذَكيةٌ بالتأكيد.”
ومعَ ذلِك، للأسَف، لم يأتِ أحَدٌ لِـسَرِقَتِنا.
يَبدو مُتَأثِرًا حقًا بِـهذهِ الفِكرة.
آمُلُ أنْ يَسيرَ هذا بِـسَلاسة…..
أعتَقِدُ أنَّ الناسَ في هذا العالَمِ لا يَصبِغون شَعرَهُم. إما هذا، أو أنَّ رويجيرد لا يَعرِفُ عن هذا المَفهوم.
“أوه، بالتأكيد.”
مِنَ الواضِحِ أنَّهُ لم يَقضِ الكَثيرَ مِنَ الوَقتِ في القُرى أو المُدُن.
أمامَنا رِحلةٌ طَويلةٌ جدًا. وهُناكَ الكَثيرُ مِنَ الأشياءِ التي أتوقُ لِـشِرائِها.
“ومعَ ذلِك، أليسَ مِنَ الأفضَلِ إختيارُ لَونٍ أقلَ شَبَهًا بِـلَونِ شَعريَّ الأصلي؟”
لا يُمكِنُ أنْ يَرتَدي رويجيرد تِلكَ الخوذةَ الكَبيرةَ والثقيلةَ إلى الأبَد.
اللَونُ الذي إختَرتُهُ هو اللَونُ الأزرَق.
هُناكَ ثَلاثةُ مَداخلٍ للمَدينة.
لقد إختَرتُ لَونًا قَريبًا مِن لَونِ شَعرِ عِرقِ الميغورد.
“هممم…..بِـما أنَّكَ قَلِقٌ حقًا بِـشَأنِ هذه القِلادة، فَـرُبَما لا يَجِبُ عليكَ أنْ تُعطيَّها لي مِنَ الأساس….”
“ناه. تَقَعُ قَريةُ الميغورد على بُعدِ ثلاثةِ أيامٍ فقط سيرًا على الأقدامِ مِن هُنا، لذلِكَ فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يَكونَ هُناكَ الكَثيرُ مِنَ الناسِ هُنا يَعرِفونَ عنها. لذا، مِن الآنَ فَـصاعِدًا أنتَ ميغورد يا رويجيرد-سان.”
يَبدو أنَّ هُناكَ شَيئًا ما حولَ هذهِ الفِكرةِ لم يُعجِب رويجيرد.
“وماذا عنكُما…؟”
نعم، مَدينةُ ريكاريس هي مَدينةُ لها تاريخٌ طَويلٌ وعريق.
“أوه، نَحنُ أتباعُكَ فقط. لقد ساعَدتَنا وأخذتَنا معَكَ في مَرحلةٍ ما.”
فَـشَعرُها الأحمَرُ لافِتٌ للنَظَرِ جدًا، ونَحنُ نُريدُ تَركيزَ إنتباهَ الجَميعِ على قائِدِنا.
“أتباع….؟ إعتَقَدتُ أنَّكُما مُحارِبَان، على قَدَمِ المُساواةِ معي.”
“حسنًا، أعتَقِدُ أنَّ هذا مُلائِمٌ لنا أكثر، على أيِّ حال…”
“حسنًا، نعم، نَحنُ كذلِك. أنا أتَحَدَثُ فقط عن قُصةِ تَمويهِنا. لا تَقلَق، لَستَ مُضطَرًا حقًا لِـتَذَكُرِ كُلِّ هذا…..سَـنَقومُ بالتَصَرُفِ كَـأتباعِكَ فقط عِندَما يَكونَ هُناكَ أشخاصٌ آخرينَ حَولَنا.”
بدا رويجيرد مُتَرَدِدًا بعضَ الشيء.
خُطوَتُنا التاليةُ هي إقامةُ عَرض.
سَـيَعتَرِفُ رويجيرد عَلانيةً بِـأنَّهُ سبيردي إسمُهُ رويجيرد.
إستَغرَقتُ بَعضَ الوَقتِ لِـشَرحِ فَرَضيةِ ذلِكَ لِـرويجيرد.
“ماذا تَقصِد؟ لَستَ بِـحاجةٍ لِـقَولِ أيِّ أكاذيبٍ يا رويجيرد-سان.”
من اليَومِ فَـصاعِدًا، رويجيرد هو مِن عِرقِ الميغورد، شابٌ إسمُهُ رويسو وهو مُعجَبٌ بِـمُحاربي السبيرد.
ديد إيند، أليسَ كذلِك؟ إستِنادًا لِـما يبدو عليهِ الإسم…فَـإذا صادَفَهُ المرء، فَـحياتُهُ قد إنتَهَتْ، صحيح؟ يَجِبُ أنْ يَكونَ وَحشًا مُرعِبًا.
لطالما أرادَ رويسو أنْ يَبِثَّ الخوفَ والرهبةَِ في قلوبِ الناسِ عِندَما يَرَونَه.
أحدُهُما بدا رَجُلًا صارِمًا ذو رأسِ ثُعبان؛ أما الآخرُ فَـبدا رَجُلًا مَغرورًا بِـرأسِ خنزير.
ومُنذُ وَقتٍ ليسَ بِـبَعيد، إلتَقى بِـزَوجٍ مِنَ الأطفالِ الضائعينَ في البَرية—أحدُهُما قادِرٌ على إستِخدامِ السِحر، والآخَرُ أثبَتَ مَوهِوبَتَهُ بالسيف.
Part 2
لقد أنقَذَ حياتَهُما، وصارا يَعشَقانِهِ مُنذُ ذلِكَ الحين.
“لكِن، رُغمَ قولِ كُلِ هذا، تَأكَد مِن ألَّا تَقتُلَ أيَّ شَخصٍ يَسخَرُ مِنك، حسنًا؟”
“هل تَعشَقُني؟”
“لا بأسَ لو قُمتَ بِـذلِك، ولكِن مَثِل كما لو أنَّكَ لا تَخوضُ شِجارًا سَهلًا. تَلَقى بعض اللَكَمات، إبدأ في التَنَفُسِ بِـصعوبة، هذا النوعُ مِنَ الأشياء. وفي النهاية تَظاهر بِـأنَّكَ فُزتَ بِـصعوبةٍ كبيرة.”
“اممم، لن أذهَبَ إلى هذا الحَدِّ بِـشَكلٍ شَخصي.”
“سَـيُشَجِعُهُم ذلِكَ على نَشرِ شائِعاتٍ بِـأنَّ السبيرد هُم في الواقِعِ سَهلونَ للغاية.”
“فَهِمت.”
“رويجيرد-سان، هل أنتَ بالفِعلِ مُغامِر؟”
على أيِّ حال، هذانِ الطِفلانِ في الواقِعِ هُما مُقاتِلَينِ قَويَّينِ للغايةِ بِـالنسبةِ لِـسِنِهُما. وبِـمُجَرَدِ أنْ أدرَكَ رويسو ذلِك، تَوَصَلَ إلى فِكرةٍ ذَكية، لِمَ لا يأخُذُ هويةَ المُحارِبِ الأُسطوري رويجيرد؟
“وماذا عنكُما…؟”
بدا الأمرُ لهُ حينَها أنَّها أسهَلُ طَريقةٍ مُمكِنةٍ لِـبَثِّ الرُعبِ في قلوبِ كُلِّ مَن يُقابِلُه. فَـعلى كُلِّ حال، لَطالَما كانَ رويسو طَويلَ القامةِ بِـشَكلٍ غيرِ عاديِّ بالنسبةِ لِـبَني عِرقِه.
إحدى المُدُنِ الثلاثةِ الكُبرى في قارةِ الشياطين.
وهذانِ الطِفلانِ كَفؤانِ للغاية. لذا، إذا إدَعى أنَّ إنجازاتَهُما هي إنجازاتُه، فَسَـيَكونُ مَشهورًا في وقتٍ قصير.
“سَـأعتَني بها جيدًا.”
“هذا الرَجُلُ وَضيعٌ حقًا. مِن أينَ أتاهُ الحَقُّ لإستِخدامِ إسمي؟”
“بِـمُجَرَدِ أنْ أَقتَرِبَ مِنَ المدينة، يَبدأ الحُراسُ بالصُراخ وبَعدَ فَترةٍ وجيزةٍ يَنطَلِقُ عَدَدٌ كبيرٌ مِنَ المُغامرينَ المُسَلَحينَ لِـمُطارَدَتي.”
“نعم، كُلُّ هذا حَقيرٌ للغاية. ولكِن لِـنَفتَرِض أنَّ هذا المُنتَحِلَ بدأ في القيامِ بِـأعمالٍ جَيدة. بِمَ سَـيُفَكِرُ الناس؟”
“رويجيرد، ليسَ هُناكَ مُكافأةٌ على رأسِكَ أو شيء كهذا، أليسَ كذلِك؟”
“لا أعرِف. ماذا….؟”
“بالطبعِ أنا مُتأكِد، اللعنة!”
“مِنَ الواضِحِ أنَّهُ مُزَيف، لكِنَهُ أيضًا رَجُلٌ طَيبُ القلب.”
“ولكِن ما الذي سَـيَجعَلُهُم يَشعرونَ بالرِضا؟”
نَحنُ بِـحاجةٍ لِـأنْ تَكونَ قُصَتُنا هزليةً بِـشَكلٍ لَطيفٍ وغيرَ مُتماسِكةٍ نوعًا ما.
قد يَكونُ حَلُّ المُشكِلاتِ الصَغيرةِ للناسِ العاديينَ هو النَهجُ الأفضَلُ في الواقِع. فَـبَعدَ كُلِّ شيء، هذا آخِرُ شَيءٍ قد يَتَوقُعُهُ أيُّ شَخصٍ مِن قاتِلٍ مُتَعَطِشٍ للدِماء.
المِفتاحُ هُنا هو جَعلُ الجَميعِ يُفَكِرونَ في أنَّ مُنتَحِلَ شخصيةِ رويجيرد هو مُجَرَدُ مُحتالٍ وصادَفَ أيضًا أنَّهُ شَخصٌ جَيدٌ بِـشَكلٍ غريب.
“بالمُناسبة، إلى أينَ يَجِبُ أنْ نَذهَبَ إذا إحتَجنا بعضَ المال؟”
“هممم…”
بناءً على كُلِّ ما سَمِعتُهُ حتى الآن، فَـإنَّ المُغامرينَ في هذا العالَمِ هُم في الأساسِ موظَفونَ بِـدوامٍ جُزئي.
“في الأساس، لو بَدَأ الحَديثُ عن أنَّ رويجيرد المُزَيفَ هذا هو رَجُلٌ لَطيف، فَـنَحنُ هكذا على الطريقِ الصحيح. سَـتُصبِحُ الشائِعاتُ غامِضةً أكثرَ فَـأكثَرَ بِـمرورِ الوَقت، وفي النهايةِ سَـيَبدَأ الناسُ في القَولِ أنَّ رويجيرد هو رَجُلٌ جيد.”
لا، في المقامِ الأولِ لو كانَ يَعرِفُ شيئًا عن التَنَكُر، لَـدَخَلَ إلى المَدينةِ بِـكُلِّ سهولة.
“….يبدو هذا رائِعًا، ولكِن هل سَـيَنجَحُ هذا حقًا؟”
هذهِ الكراهيةُ قد صارَتْ الآنَ على مُستوى شيءٍ وِراثيٍّ تقريبًا.
“أوه، بالتأكيد.”
سَـيَلعَبُ رويجيرد دور الميغوردي الذي يُطلِقُ على نَفسِهِ لَقَبَ سبيرد.
أجَبتُ بِـنَبرةٍ واثِقة. على أقَلِ تَقدير، هذا لا يُمكِنُ أنْ يَضُرَّ حقًا.
قد يَكونُ حَلُّ المُشكِلاتِ الصَغيرةِ للناسِ العاديينَ هو النَهجُ الأفضَلُ في الواقِع. فَـبَعدَ كُلِّ شيء، هذا آخِرُ شَيءٍ قد يَتَوقُعُهُ أيُّ شَخصٍ مِن قاتِلٍ مُتَعَطِشٍ للدِماء.
يَعتَقِدُ الجَميعُ بالفِعلِ أنَّ رويجيرد هو وَحشٌ شرير؛ لن تَزدادَ سُمعَتُهُ سوءًا على كُلِّ حال.
“وماذا عنكُما…؟”
“فَهِمت. لم أُفَكِر أبدًا في أنَّ مِثلَ هذهِ الخُطةِ البَسيطةِ يُمكِنُ أنْ تَنجَح…..”
“على أيِّ حال….سَـأُقَدِمُ لكَ كُلَّ الدَعمِ الذي أستَطيعُ تَقديمَهُ يا رويجيرد. لكِنَ النَتيجةَ سَـتَعتَمِدُ عليكَ في النهاية، حسنًا؟”
“لن يَكونَ هذا بسيطًا، صَدِقني. فَـهُناكَ دائِمًا فُرصةٌ لِـحُدوثِ خطأ ما.”
الكاذِبُ الوَحيدُ هُنا هو أنا.
بِـشَكلٍ عام، جَميعُ الخُطَطِ طَويلةِ المدى يُمكِنُ أنْ تَنهارَ دائِمًا في مَرحَلةٍ ما.
“صَدقني أنا أعرِفُ ذلِكَ جيدًا. لكِنَ قوتَكَ هي جُزءٌ مِمَّا يَجعَلُ الناسَ يَخافونَ مِنك. ول إعتَقَدوا أنَّكَ أضعَفُ مِمَّ يَتَصَورون، فقد يُساعِدُنا ذلِكَ في حَلِّ النِزاعاتِ سِلميًا، كما فَعلنا قبلَ قليل عِندَ البوابة.”
فَـكُلَما صارَ الأمرُ أكثَرَ تَفصيلًا وتَعقيدًا، سَـتَنتَهي الأُمورُ في النهايةِ بعيدًا عن المَسارِ الصَحيح.
وَجَدنا جُنديَّينِ يَحرُسانِ البوابةَ عِندَما إقتَرَبنا.
ومعَ ذلِك، طالَما نَتَمَكنُ مِن جَعلِ الكَثيرِ مِنَ الشائِعاتِ تَدورُ حولَ رويجيرد، فَـهُناكَ فُرصةٌ جَيدةٌ لِـأنْ تَبدأ سُمعَتُهُ في إظهارِ طَبيعَتِهِ الطيبةِ للعالَم.
مِنَ الواضِحَ أنَّهُم يَهتَمونَ بأمانِ المدينةِ حقًا.
“مع ذلِك، ماذا سَـنَفعَلُ لو إنكَشَفَ أنَّني كاذِب؟”
لا يُهِمُّ ما هي مواهِبُهُ الأُخرى، لِكن، هذا الرِجُلُ لا يُمكِنُ أنْ يَكونَ مُمَثِلًا.
“ماذا تَقصِد؟ لَستَ بِـحاجةٍ لِـقَولِ أيِّ أكاذيبٍ يا رويجيرد-سان.”
حسنًا، هذا الآن كُلُّ ما يَتَعلَقُ بالتَخَفي.
“لم أفهَم….؟”
“لا أعتَقِدُ أنَّني أفهَم….”
سَـيَلعَبُ رويجيرد دور الميغوردي الذي يُطلِقُ على نَفسِهِ لَقَبَ سبيرد.
“أوه، بالتأكيد.”
بالنسبةِ للجُزءِ الأكبَر مِنَ الخُطة، سَـيَقومُ بِـأَعمالٍ حَسَنةٍ ويَكسَبُ عاطِفةَ الجمهور، تمامًا كما أراد.
“هوي، أيُّها العجوز، أليسَتْ هذهِ الأصباغُ مُكلِفةً بعضَ الشيء؟ هذا يبدو وكأنَهُ إستِغلال.”
لن يَكذِبَ بِـشَأنِ إسمِهِ حتى.
“هممم…”
وجودُ رويسو كُلُهُ في الغالِبِ هو مُجَرَدُ تَفسيرٍ إحتياطيٍّ سَـأستَخدِمُهُ إذا بدأ شَخصٌ ما في الشَكِّ في أنَّ رويجيرد هو حقًا ما يدعي أنَّهُ هو.
عادةً لا تَنزَعِجُ إيريس مِن نوعِ المَلابِسِ كثيرًا.
الرجُلُ نَفسُهُ سَـيُواصِلُ إستِخدامَ إسمِهِ الحقيقي.
“حقًا؟!”
سَـيَعتَرِفُ رويجيرد عَلانيةً بِـأنَّهُ سبيردي إسمُهُ رويجيرد.
تُحيطُ الجُدرانُ الخارجيةُ السَميكةُ بِـشَكلٍ واضِحٍ بِـالقَلعَةِ المُحَطَمةِ ذاتِ اللَونَينِ الأسوَدِ والذَهبي، وهوَ مَشهَدٌ يُقَدِمُ للزائرينَ تَذكيرًا بِـمَجدِ الإمبراطورةِ الضائِعِ وماضي الشياطينِ العَنيفِ والمؤلِم.
كُلُّ شَخصٍ آخَرٍ سَـيَعتَقِدُ أنَّهُ في الواقِعِ ميغوردي يُدعى رويسو مع إمتلاكِهِ لِـأوهامٍ تَتَعلَقُ بِـحُبِّ العَظَمة.
“أنا أفهَم.”
بِـعِبارةٍ أُخرى، رويجيرد ليسَ مُضطَرًا لِـقَولِ أيِّ شَيءٍ غيرِ صحيح.
كما خَططنا مُسبقًا، تَقَدَمتُ أنا للتَحَدُث.
الكاذِبُ الوَحيدُ هُنا هو أنا.
“نعم. لهذا إشتَرَيتُ هذهِ الأشياء.”
شَعَرتُ أنَّهُ رُبَما سَـيَعتَرِضُ على خِداعيَّ للناسِ نيابةً عنه، لذلِكَ قَرَرتُ أنْ ألتَزِمَ الصَمتَ بِـشأنِ هذا الجُزءِ الأخير.
“هل تقصد، حتى المَوتِ تقريبًا؟”
“الجَميعُ سَـيَفتَرِضُ أنَّكَ في الحَقيقةِ ميغوردي، هل فَهِمتَني؟”
حسنًا، الآنَ هذا منطقي.
“آه صحيح. سَـأكونُ أنا مَن يَتَظاهَرُ بِـأنَّني أنا….لكِن إنتَظِر، يَجِبُ أنْ أتَصَرَفَ كما لو أنَّني رويسو أيضًا، صحيح….؟ هذا يَجعَلُني أشعُرُ بالصُداعِ بعض الشيء يا روديوس. ماذا عليَّ أنْ أفعَلَ بالضَبط؟”
“فَهِمت…..لذا سَـتُغَيرُ لونَه؟ هذهِ فِكرةٌ ذَكيةٌ بالتأكيد.”
“لا تَقلَق بِـشأنِ ذلِك، فقط تَصرَف كما تَفعَلُ في العادة.”
اووه، هذا قد يَعمَلُ حقًا؟
بدا رويجيرد مُتَرَدِدًا بعضَ الشيء.
“آه صحيح. سَـأكونُ أنا مَن يَتَظاهَرُ بِـأنَّني أنا….لكِن إنتَظِر، يَجِبُ أنْ أتَصَرَفَ كما لو أنَّني رويسو أيضًا، صحيح….؟ هذا يَجعَلُني أشعُرُ بالصُداعِ بعض الشيء يا روديوس. ماذا عليَّ أنْ أفعَلَ بالضَبط؟”
لا يُهِمُّ ما هي مواهِبُهُ الأُخرى، لِكن، هذا الرِجُلُ لا يُمكِنُ أنْ يَكونَ مُمَثِلًا.
بدا رويجيرد مُتَرَدِدًا بعضَ الشيء.
“لكِن، رُغمَ قولِ كُلِ هذا، تَأكَد مِن ألَّا تَقتُلَ أيَّ شَخصٍ يَسخَرُ مِنك، حسنًا؟”
“هووه؟ فَهِمت…إذن، كيفَ نَفعَلُ هذا؟”
“هممم….هل تَقصِدُ أنَّهُ لا يَجِبُ عليَّ أنْ أدخُلَ في أيِّ شِجار؟”
أولُ شَيءٍ يُمكِنُ أنْ يُفاجِئ أولئِكَ الذينَ يَزورونَ هذهِ المَدينةِ لِـأولِ مرةٍ هو مَوقِعُها.
“لا بأسَ لو قُمتَ بِـذلِك، ولكِن مَثِل كما لو أنَّكَ لا تَخوضُ شِجارًا سَهلًا. تَلَقى بعض اللَكَمات، إبدأ في التَنَفُسِ بِـصعوبة، هذا النوعُ مِنَ الأشياء. وفي النهاية تَظاهر بِـأنَّكَ فُزتَ بِـصعوبةٍ كبيرة.”
جَميعُ تِلكَ المَداخِلِ هي شُقوقٌ في حافةِ الحُفرة.
عِندَما غادَرَتْ الكَلِماتُ فمي، تَذَكَرتُ أنَّ رويجيرد قد لا يَكونُ قادِرًا حتى على تَقديمِ هذا النَوعِ مِنَ العروض، ولكِن—
إستَغرَقتُ بَعضَ الوَقتِ لِـشَرحِ فَرَضيةِ ذلِكَ لِـرويجيرد.
“هل تَقصِدُ أنْ أتساهَلَ معَهُم؟ لكِن لماذا؟”
يَخافُ البَشَرُ مِن السبيرد ويَكرَهونَهُم إلى أقصى درجة.
يبدو أنَّ هذهِ لن تَكونَ مُشكِلة.
من اليَومِ فَـصاعِدًا، رويجيرد هو مِن عِرقِ الميغورد، شابٌ إسمُهُ رويسو وهو مُعجَبٌ بِـمُحاربي السبيرد.
“نُريدُ أنْ يَعتَقِدَ الناسُ أنَّكَ أضعَفُ مِن أنْ تَكونَ رويجيرد الحقيقي. ونُريدُ أن يُفَكِرَ خَصمُكَ بِـ هوي، ماذا لو إنَّهُ الحقيقي؟ ألن يَجعَلَني ذلِكَ رائِعًا جدًا إذا هَزَمتُه؟”
“في الأساس، لو بَدَأ الحَديثُ عن أنَّ رويجيرد المُزَيفَ هذا هو رَجُلٌ لَطيف، فَـنَحنُ هكذا على الطريقِ الصحيح. سَـتُصبِحُ الشائِعاتُ غامِضةً أكثرَ فَـأكثَرَ بِـمرورِ الوَقت، وفي النهايةِ سَـيَبدَأ الناسُ في القَولِ أنَّ رويجيرد هو رَجُلٌ جيد.”
“لا أعتَقِدُ أنَّني أفهَم….”
“يَجِبُ أنْ تَكونَ ثَمينةً جدًا بالنسبةِ لكَ إذن. سَـأحرِصُ على إعادَتِها إليكَ بِـأمان.”
“إنَّها طَريقةٌ لإقناعِ الناسِ بِـأنَّكَ مُزَيف، بينَما تَجعَلُهُم أيضًا يَشعرونَ بالرِضا عن أنفُسِهم.”
سَـيَكونُ رَدُّ الفِعلِ المِثاليِّ هو شيءٌ كَـ: “هذا الرَجُلُ يبدو نوعًا ما مِثلَ الميغورد، لكِن ليسَ حقًا. وهو يُطلِقُ على نَفسِهِ إسم سبيرد، لكِن هذا لا يبدو صحيحًا أيضًا…..إذن ما هو بِـحَقِّ الجَحيم؟”
“ولكِن ما الذي سَـيَجعَلُهُم يَشعرونَ بالرِضا؟”
على أيِّ حال، هذانِ الطِفلانِ في الواقِعِ هُما مُقاتِلَينِ قَويَّينِ للغايةِ بِـالنسبةِ لِـسِنِهُما. وبِـمُجَرَدِ أنْ أدرَكَ رويسو ذلِك، تَوَصَلَ إلى فِكرةٍ ذَكية، لِمَ لا يأخُذُ هويةَ المُحارِبِ الأُسطوري رويجيرد؟
“سَـيُشَجِعُهُم ذلِكَ على نَشرِ شائِعاتٍ بِـأنَّ السبيرد هُم في الواقِعِ سَهلونَ للغاية.”
لا، هذا لا يزالُ مَشبوهًا.
عَبِسَ رويجيرد. “السبيرد ليسوا ضُعفاءً أبدًا.”
بِـصَراحة، لديَّ شَكٌّ بِـأنَّ هذا الرَجُلَ قد سَرَقَني.
“صَدقني أنا أعرِفُ ذلِكَ جيدًا. لكِنَ قوتَكَ هي جُزءٌ مِمَّا يَجعَلُ الناسَ يَخافونَ مِنك. ول إعتَقَدوا أنَّكَ أضعَفُ مِمَّ يَتَصَورون، فقد يُساعِدُنا ذلِكَ في حَلِّ النِزاعاتِ سِلميًا، كما فَعلنا قبلَ قليل عِندَ البوابة.”
“بالطبع. خالِصُ إمتِناني لكَ يا روديوس.”
لكِن، حتى لو قُلتُ ذلِك، لا أُريدُ أنْ يَظُنَّ الجَميعُ أنَّ شَعبَهُ عاجِزٌ تمامًا أيضًا.
أعتَقِدُ أنَّ الناسَ في هذا العالَمِ لا يَصبِغون شَعرَهُم. إما هذا، أو أنَّ رويجيرد لا يَعرِفُ عن هذا المَفهوم.
قد يَنتَهي الأمرُ بِـالتَشجيعِ على المَزيدِ مِنَ الإضطِهاد الذي قد يُوَجَهُ نحوَ قُرى السبيرد الناجية….بِـإفتراضِ أنَّهُ لا يَزالُ هُناكَ البعضُ في مَكانٍ ما.
“لا.”
التوازُنُ مُهِمٌ في هذهِ الخُطة.
مِنَ الواضِحَ أنَّهُم يَهتَمونَ بأمانِ المدينةِ حقًا.
“هممم. حسنًا، بما أنَّكَ تَقولُ هذا يا روديوس فَـأعتَقِدُ أنَّني سَـأثِقُ بِك…”
لقد إختَرتُ لَونًا قَريبًا مِن لَونِ شَعرِ عِرقِ الميغورد.
حسنًا، هذا الآن كُلُّ ما يَتَعلَقُ بالتَخَفي.
“فَهِمت…..لذا سَـتُغَيرُ لونَه؟ هذهِ فِكرةٌ ذَكيةٌ بالتأكيد.”
لم أشعُر بالحاجةِ لِـإصدارِ الكَثيرِ مِنَ الإرشاداتِ المُحَدَدةِ في الوَقتِ الحالي. لن يؤديَّ ذلِكَ إلا إلى زيادةِ إحتمالاتِ إفسادِنا لشيءٍ ما.
“لم أدخُلها أبدًا بِـنَفسي. فَـهُم دائِمًا ما يبدأونَ في مُطارَدَتي بِـمُجَرَدِ رؤيتي.”
“على أيِّ حال….سَـأُقَدِمُ لكَ كُلَّ الدَعمِ الذي أستَطيعُ تَقديمَهُ يا رويجيرد. لكِنَ النَتيجةَ سَـتَعتَمِدُ عليكَ في النهاية، حسنًا؟”
سَـيَكونُ رَدُّ الفِعلِ المِثاليِّ هو شيءٌ كَـ: “هذا الرَجُلُ يبدو نوعًا ما مِثلَ الميغورد، لكِن ليسَ حقًا. وهو يُطلِقُ على نَفسِهِ إسم سبيرد، لكِن هذا لا يبدو صحيحًا أيضًا…..إذن ما هو بِـحَقِّ الجَحيم؟”
“بالطبع. خالِصُ إمتِناني لكَ يا روديوس.”
هل هُناكَ كَلِمةٌ أُخرى لدى الشياطينِ تُشيرُ إلى مَفهومِ التَنَكُر؟
مع إنتهاءِ هذا الموضوع، شَرَعتُ في تَبييضِ شَعرِ رويجيرد بِـإستِخدامِ عَصيرِ مِنَ الفاكِهةِ الشَبيهةِ باللَيمونِ التي إشتَرَيناها قبلَ بِضعِ دقائِق.
“هوي، أيُّها العجوز، أليسَتْ هذهِ الأصباغُ مُكلِفةً بعضَ الشيء؟ هذا يبدو وكأنَهُ إستِغلال.”
لم تَبدُ النتائِجُ مِثالية، لكِنَ لونَ شَعرِهِ الطَبيعيَّ الأخضَرَ الزُمُرُدي تلاشى تَقريبًا.
تُحيطُ الجُدرانُ الخارجيةُ السَميكةُ بِـشَكلٍ واضِحٍ بِـالقَلعَةِ المُحَطَمةِ ذاتِ اللَونَينِ الأسوَدِ والذَهبي، وهوَ مَشهَدٌ يُقَدِمُ للزائرينَ تَذكيرًا بِـمَجدِ الإمبراطورةِ الضائِعِ وماضي الشياطينِ العَنيفِ والمؤلِم.
ثُمَّ بَدَأتُ في وضعِ الصُبغةِ الزرقاء.
“ماذا تَقصِد؟ لَستَ بِـحاجةٍ لِـقَولِ أيِّ أكاذيبٍ يا رويجيرد-سان.”
همم…ليسَ أجمَلَ شيءٍ رأيتُهُ في حياتي.
المباني ليسَتْ شاهِقةَ الإرتِفاعِ في ريكاريس كما هي في روا.
لكِن، على الأقَلِّ لم يعُد يبدو أخضَرًا بِـشَكلٍ خاصٍ بعدَ الآن. رُبَما يبدو وكأنَهُ ميغورد مِن بعيد؟ هذا بِـتَجاهُلِ طولِهِ بالطبع.
“صَدقني أنا أعرِفُ ذلِكَ جيدًا. لكِنَ قوتَكَ هي جُزءٌ مِمَّا يَجعَلُ الناسَ يَخافونَ مِنك. ول إعتَقَدوا أنَّكَ أضعَفُ مِمَّ يَتَصَورون، فقد يُساعِدُنا ذلِكَ في حَلِّ النِزاعاتِ سِلميًا، كما فَعلنا قبلَ قليل عِندَ البوابة.”
حسنًا، هو لا يبدو كـسبيردي حقًا، وهذا هو الشَيءُ الأكثَرُ أهمية.
“نعم، مِنَ الأفضَلِ أنْ تَفعل.”
رُبَما التَنَكُرُ الغامِضُ هو ما أردناهُ على أيِّ حال.
“أوه، أجل. في الآونة الأخيرة، يبدو أنَّ ذلِكَ الوَحشُ-ديد إيند* قد شوهِدَ في مَكانٍ قَريب. لذا فَـنَحنُ في وضعِ إستنفارٍ عامٍ تَقريبًا.”
سَـيَكونُ رَدُّ الفِعلِ المِثاليِّ هو شيءٌ كَـ: “هذا الرَجُلُ يبدو نوعًا ما مِثلَ الميغورد، لكِن ليسَ حقًا. وهو يُطلِقُ على نَفسِهِ إسم سبيرد، لكِن هذا لا يبدو صحيحًا أيضًا…..إذن ما هو بِـحَقِّ الجَحيم؟”
المِفتاحُ هُنا هو جَعلُ الجَميعِ يُفَكِرونَ في أنَّ مُنتَحِلَ شخصيةِ رويجيرد هو مُجَرَدُ مُحتالٍ وصادَفَ أيضًا أنَّهُ شَخصٌ جَيدٌ بِـشَكلٍ غريب.
“أعتَقِدُ أيضًا أنَّهُ يَجِبُ عليكَ إرتداءُ هذه.” قلتُ، وأنا أخلَعُ قِلادَتي وأُسَلِمُها لِـرويجيرد.
“هل أنتُم مغامِرونَ أم ماذا؟”
“هذه…. قِلادةُ الميغورد، صحيح؟”
واو، يبدو أنَّهُ لا يَعرِفُ حتى مَفهومَ التَنَكُر، ليسَ فقط أنَّهُ لا يَعرِفُ معنى الكَلِمة.
“نعم. لقد أعطَتها لي سَيدتي كَـهديةِ تَخَرُج، وأنا أرتَديها مُنذُ ذلِكَ الحين.”
يَخافُ البَشَرُ مِن السبيرد ويَكرَهونَهُم إلى أقصى درجة.
عِندَ رؤيةِ هذهِ القِلادة حَولَ رَقَبةِ رويجيرد، سَـيَفتَرِضُ الجَميعُ على الأقلِ أنَّهُ مُرتَبِطٌ بِـطريقةٍ ما بالميغورد.
ثُمَّ بَدَأتُ في وضعِ الصُبغةِ الزرقاء.
“يَجِبُ أنْ تَكونَ ثَمينةً جدًا بالنسبةِ لكَ إذن. سَـأحرِصُ على إعادَتِها إليكَ بِـأمان.”
فَـشَعرُها الأحمَرُ لافِتٌ للنَظَرِ جدًا، ونَحنُ نُريدُ تَركيزَ إنتباهَ الجَميعِ على قائِدِنا.
“نعم، مِنَ الأفضَلِ أنْ تَفعل.”
“مَن هذا الرَجُلُ هُناك؟ إنَّهُ يَبدو مَشبوهًا.”
“بالطبع.”
لقد أنقَذَ حياتَهُما، وصارا يَعشَقانِهِ مُنذُ ذلِكَ الحين.
“كَـتَحذير، قد أضطَرُ لِـقَتلِكَ إذا فَقَدتَها.”
“حسنًا إذن. سَعيدٌ بالتَعامُلِ معَك.”
“أنا أفهَم.”
رُبَما يُمكِنُنا التَغييرُ إلى شَيءٍ يُغَطي شَعرَهُ وجَبينَهُ فقط؟
“على وجهِ التَحديد، سَـأُغلِقُ جَميعَ مَخارِجِ المَدينةِ بإستخدامِ سِحرِ الأرض، ثُمَّ أملأ هذهِ الحُفرةَ بِـأكمَلِها بالصهارة.”
أولًا، يَجِبُ أنْ نَتَحَقَقَ مِنَ الشوارِعِ هُنا قبلَ أنْ نَتَوجَهَ نحوَ نِقابةِ المُغامرين.
“ماذا؟ هل سَـتَقتُلُ كُلَّ الناسِ الذينَ يَعيشونَ هُنا أيضًا؟ هُناكَ أطفالٌ في هذهِ المَدينةِ كما تَعلَم.”
بِـإيماءةٍ بسيطةً مُهَذَبةٍ تِجاهَ الحارِس، بَدَأتُ في التَحَرُكِ نَحوَ البوابة…لكِنَني تَوَقَفتُ في اللَحظةِ الأخيرة.
“نعم. لذا، فَـمِنَ الأفضَلِ أنْ تَعتَنيَّ بِـهذهِ القِلادة.”
الآن….الخُطوةُ التاليةُ هي جَعلُ إيريس ترتَدي القلنسوةَ التي إشتَرَيتُها سابقًا.
“هممم…..بِـما أنَّكَ قَلِقٌ حقًا بِـشَأنِ هذه القِلادة، فَـرُبَما لا يَجِبُ عليكَ أنْ تُعطيَّها لي مِنَ الأساس….”
الأشخاصُ الذينَ لَدَيهُم مَهاراتٌ مُعينةٌ مُسَجَلينَ في وِكالة، والتي تُسمى بالنقابةِ هُنا؛ ومِن خِلالِ إستِكمالِ الوظائِفِ المَعروضة، يُمكِنُكَ بِناءُ سُمعةٍ لِـنَفسِك.
“هيا يا رويجيرد، مِنَ الواضِحِ أنَّني أمزَحُ فقط!”
سَـيَلعَبُ رويجيرد دور الميغوردي الذي يُطلِقُ على نَفسِهِ لَقَبَ سبيرد.
“….”
رُبَما يُمكِنُنا التَغييرُ إلى شَيءٍ يُغَطي شَعرَهُ وجَبينَهُ فقط؟
الآن….الخُطوةُ التاليةُ هي جَعلُ إيريس ترتَدي القلنسوةَ التي إشتَرَيتُها سابقًا.
بناءً على ذلِك، يَجِبُ أنْ نُرَكِزَ على مُساعدةِ الناسِ بدلًا مِن صَيدِ الوحوشِ بِـدَمَوية. يُمكِنُنا فقط أنْ نَدَعَ لُطفَهُ يَتَحدَثُ عن نَفسِه.
فَـشَعرُها الأحمَرُ لافِتٌ للنَظَرِ جدًا، ونَحنُ نُريدُ تَركيزَ إنتباهَ الجَميعِ على قائِدِنا.
لقد إختَرتُ لَونًا قَريبًا مِن لَونِ شَعرِ عِرقِ الميغورد.
“إذن يا إيريس، لقد كُنتُ أُفَكِر…”
لا، إنتَظِر. ماذا لو وَقَعَتْ المَدينةُ في خَطَرٍ عظيمٍ أو شيءٍ كهذا؟
حينَها، فَتَحتُ غِلافَ القلنسوةِ لأوَلِ مرة، وأدرَكتُ أنَّهُ يَحتَوي على آذانٍ صَغيرة….نوعًا ما مِثلَ الطَربوشِ الأبيضِ الذي يرتَديهُ السَحَرَةُ في Final Fantasy III.
“فَهِمت…..لذا سَـتُغَيرُ لونَه؟ هذهِ فِكرةٌ ذَكيةٌ بالتأكيد.”
هل هذا الرِداءُ مُخصَصٌ لِـعِرقِ الوحوش؟ اللعنة.
صَرَخَ الرَجُلُ الثُعبان، ووَضَعَ إحدى يَدَيهِ بالفِعلِ على سيفِه.
رُبَما أفسَدتُ هذا الأمر.
خُطوَتُنا التاليةُ هي إقامةُ عَرض.
عادةً لا تَنزَعِجُ إيريس مِن نوعِ المَلابِسِ كثيرًا.
سَـيَعتَرِفُ رويجيرد عَلانيةً بِـأنَّهُ سبيردي إسمُهُ رويجيرد.
ولكِن مِمَّا أتَذَكَرُهُ مِن تَحيةِ عائلةِ بورياس التَقليدية، فَـقد كَرِهَتْ تمامًا التَنَكُرَ كَـقِطة.
لن يَكذِبَ بِـشَأنِ إسمِهِ حتى.
“آه….حسنًا، بِـشأنِ هذهِ القلنسوة….”
بِـشَكلٍ عام، جَميعُ الخُطَطِ طَويلةِ المدى يُمكِنُ أنْ تَنهارَ دائِمًا في مَرحَلةٍ ما.
“هاه؟ أوه! اممم، ماذا عنها؟”
“يا فتى، أنتَ ماكِرٌ جدًا. فَهِمت. أنتَ تَفوز، خُذهُم.”
“كُنتُ أُفَكِر….رُبَما يُمكِنُكِ إرتِدائها…”
نَحنُ بِـحاجةٍ لِـأنْ تَكونَ قُصَتُنا هزليةً بِـشَكلٍ لَطيفٍ وغيرَ مُتماسِكةٍ نوعًا ما.
“حقًا؟!”
“كُنتُ أُفَكِر….رُبَما يُمكِنُكِ إرتِدائها…”
لِـسَبَبٍ ما، بَدَتْ الفتاةُ سَعيدةً للغاية. رُبَما لم تَكرَه هذا الأمرَ بِـقَدرِ ما إعتَقَدتُ أنَّها تَكرَهُه…؟
“نعم. لقد أعطَتها لي سَيدتي كَـهديةِ تَخَرُج، وأنا أرتَديها مُنذُ ذلِكَ الحين.”
أخَذَتْ القُلنسوةَ بِـسُرعة، مُبتَسِمةً بِـسَعادة.
المباني ليسَتْ شاهِقةَ الإرتِفاعِ في ريكاريس كما هي في روا.
“سَـأعتَني بها جيدًا.”
إذن، الآن….يبدو أنَّنا مُستَعِدونَ للتَوَجُهِ إلى نقابةِ المُغامرين.
حسنًا، هذا جيدٌ إذن. لم أفهَم حقًا السَبَب، لكِنَ ذلِكَ نَجَح! مُمتاز!
المَكتوبُ مِن قِبَلِ المُغامِرِ كونت الدامي.
إذن، الآن….يبدو أنَّنا مُستَعِدونَ للتَوَجُهِ إلى نقابةِ المُغامرين.
يَجلِبُ الأشخاصُ العاديونَ مَجموعةً مُتَنَوِعةً مِنَ الوظائِفِ مُباشرةً إلى النقابة، وتَقومُ النقابةُ بِـتَسليمِهُم إلى أيِّ مُغامِرٍ يَتَوافَقُ مُستواهُ مع المُستوى الذي تَتَطلَبُهُ المُهِمة.
هذا يَجِبُ أنْ يَكونَ كوميديًا.
إستَغرَقَ الأمرُ القَليلَ مِنَ العَمَل، لكِنَني تَمَكَنتُ مِن إنهاءِ الأمرِ بِـرُمَتِهِ في مُعامَلةٍ واحِدة.
يَجِبُ ألَّا أنسى هذا.
“هوي، أيُّها العجوز، أليسَتْ هذهِ الأصباغُ مُكلِفةً بعضَ الشيء؟ هذا يبدو وكأنَهُ إستِغلال.”
آمُلُ أنْ يَسيرَ هذا بِـسَلاسة…..
ثُمَّ مَرةً أُخرى، واضِحٌ أنَّني وإيريس صَغيرَينِ جدًا، لذلِكَ رُبَما يُمكِنُ أنْ نَعبُرَ بِـهذا العُذرِ على أساسِ أنَّنا صِغارٌ يَتَمَنَونَ أنْ يَصيروا مُغامرين…
لكِن، حتى لو قُلتُ ذلِك، لا أُريدُ أنْ يَظُنَّ الجَميعُ أنَّ شَعبَهُ عاجِزٌ تمامًا أيضًا.
