Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 417

عبر الدخان والأرواح
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

عبر الدخان والأرواح

– ألاريك ماير :

“أترى؟ هذا سوف يساعد” ضريت المكتب وإبتسمت لإكتور ثم سحبت رزمة من القماش من سلة خلف المكتب.

أعدت قراءة رسالة السيدة كايرا من الدماء العليا – اللعينة – دينوار للمرة الثالثة غير متأكد مما إذا كان الكحول هو الذي جعل الكلمات غير مفهومة أو هذا هو ما تطلب مني أن أفعله، الحانة أدناه هادئة – علامة على الوقت – مما جعل التركيز أكثر صعوبة إن وجد فأنا بحاجة للضوضاء والحركة والعمل – كإلهاء، إشتقت للصبي على الرغم من أنني لم أكن لأعترف بذلك لأي شخص بصوت عالٍ فقد كان جيدًا في الإلهاء.

“هذا للسيادة العليا” قالت ماوار وصوتها مثل الماء البارد يمر أسفل عمودي الفقري “إربطوه بأصفاد مانا وقوموا بتعليقه في مكان غير مريح أنا لم أنتهي هنا”.

تنهدت تنهيدة كبيرة إنتهت بتجشؤ كريه الطعم وأغلقت الرسالة منحنيا للخلف على الكرسي الخشبي المتهالك محدقا في أنحاء الغرفة الصغيرة، لقد عدت إلى مدينة أرامور في إتريل بعد أن هربت بصعوبة من إيتري في تروسيا حيث كنت أساعد في تنظيم وتهريب الأسلحة والتحف على طول الساحل حتى الريدواتر.

“إذهب!” لم يضيع الوقت بل أخذها مع بقية الهاربين.

‘مهمة أكثر إنسجامًا مع مهاراتي وإهتماماتي’ فكرت بسودوية وألقيت نظرة خاطفة على الجزء الخلفي من رسالة السيدة دينوار، جهودنا في التهريب ناجحة جدا بما يكفي لجذب إنتباه بيفران دادثري (الموتى الثلاثة) – الخادم الجديد لسيادي تروسيا – مما أدى إلى : غرق سفينة – مقتل العشرات – وهروبي كما لو أن حياتي تعتمد على ذلك.

على سطح المبنى المجاور للحانة المشتعلة بالكاد يمكن رؤيتها من خلال الدخان وقفت صابريا بشفرة منحنية في كل يد، ظلت تعرج إلى جانبها قليلاً وإشتبهت في إصابتها بجروح بالغة – ربما كسرت عدة ضلوع على الأقل – لكن لم يسعني إلا الشعور بالفخر عندما رأيتها تحدق في تلك الخادمة، بعد ذلك مع توجيه كلتا الشفرتين للأسفل مثل إثنين من الأنياب الطويلة قفزت من السطح وإنطلقت عبر الهواء نحو خصمها، كنت أتوقع أن تتحرك سياط الظل للدفاع عن ماوار لكن بدلاً من ذلك رفعت الخادمة ذراعها وأمسكت بصابريا من حلقها، قطعت الشفرات في الخصم لكنها لم تخدش سوى الطبقة القوية من المانا التي تغطي جسم الخادمة، بهسهسة منزعجة قامت ماوار بالضغط ممزقة حلق صابريا وألقت الجسد إلى أسفل في النار حينها صاعقة نيران إنطلقت من نافذة قريبة أصابت الخادمة في صدرها، وبعدها إنطلق رمح الجليد من الحشد وطارت التعويذات من المباني الأخرى أيضًا في ستة إتجاهات مختلفة.

“تمامًا مثل الأيام الخوالي أليس كذلك؟” قال ظل من محيطي.

“ماذا؟”.

لم أنظر إليها مباشرة لذلك تحركت حول حافة الغرفة وظهرت على الحائط أمامي مباشرة.

من خلال شارتي الخاصة أرسلت موجة صادمة من المانا عبر النيران التي تلتهم كل ااسطح حولي وأغمضت عيني على النتائج، حتى من خلال جفني بإمكاني رؤية التوهج حيث إشتعلت ألسنة اللهب الفضية بما يكفي لتعميني، لم يكن لدي القوة لإستخدام كل من الشعار والشارة بعد الآن لذا تركت تركيزي على تعويذة توهج الشمس، خفت الضوء على الفور لكنه لم ينطفئ ألسنة اللهب في كل لوح بإمكاني بالفعل سماع أجزاء من المبنى تتساقط على الرغم من أنني لم أستطع رؤية ما يحدث في الجوار، تعثرت إينولا على قدميها وفقط بفضل الحظ السعيد أخطأت السياط التي تتأرج حولها بشكل أعمى لذا أمسكت بالفتاة بكلتا ذراعي ولفيتها دون أن أبطئ، لم يكن لدي سوى لحظة فقط لإلقاء نظرة على الجزء الخلفي من الحانة حيث سولا خائفًا من أن أرى جسده المحترق بين حطام مخزون الكحول لكنه لم يكن موجودًا.

“كنت تعيش من أجل هذا النوع من الأشياء”.

“لقد إتخذت خياراتي وما حدث غيّر حياتي بقدر ما غيّر حياتك أنت تعرف ذلك لكن…” ترددت ثم وقفت وإستدارت متكئة على حافة المكتب وظهرها نحوي “كلانا كان بإمكانه القيام بعمل أفضل”.

إستهزأت وأنا أنظر في كل مكان بإستثناء المرأة ذات الشعر الذهبي الذي يحيط بوجهها الحاد وعيناها البنيتين القاسيتين اللتين بدا وكأنهما تنظران إلي.

إلتفتت عينيها ذات اللون العنابي نحوي وكشفت أسنانها “هل تحتاج إلى واحدة آخر؟”.

ومع ذلك رأيت شفتيها تتقلبان بسخرية “يجب أن ترد على قائدتك عندما تتحدث إليك أيها الجندي”.

ظهرت شخصية وهمية أخرى في زاوية الغرفة وراء قائدتي القديمة… لا ليست شخصية واحدة بل صورة ظلية لإمرأة تحمل طفلاً بين ذراعيها…

“لم تعودي قائدتي” غمغمت وأغمضت عيني منحنيا إلى الأمام لأريح رأسي على المكتب الصغير “أنا لست جنديًا وأنت ميتة”.

إستهزأت وأنا أنظر في كل مكان بإستثناء المرأة ذات الشعر الذهبي الذي يحيط بوجهها الحاد وعيناها البنيتين القاسيتين اللتين بدا وكأنهما تنظران إلي.

“كل تلك السنوات التي حاولت فيها قتل نفسك في المقابر الأثرية لا تغير من أنت آل، لا تزال عامل لهذا السبب لا يمكنك البقاء بعيدًا عن القتال بغض النظر عن مدى صعوبة المحاولة، قد تكون الجوانب تغيرت لكن هدفك لا يزال كما هو” ضحكت بخفة.

شددت أسناني من بيننا جميعًا هي آخر شخص أريد أن يتم القبض عليه…

حركت جبهتي ذهابًا وإيابًا مستمتعا بإحساس الخشب البارد على بشرتي الساخنة.

إستغرق الأمر أكثر من 20 دقيقة لكي نصل أنا وإكتور إلى نفس الصفحة لم تكن مساعدة الدماء العليا إمبورتر ضرورية تمامًا ولكنها ستجعل العديد من جوانب الخطة أسهل بكثير، لم أكن متأكدًا تمامًا من سبب دعوة سيريس لفروست بإستثناء محاولة إبقاء أينسوورث في الطابور وربما الضغط على اللورد الأعلى فروست، ظل مترددًا في إتخاذ أي مخاطرة حقيقية حتى الآن لكنني أود أن أقول إن وضع حفيدته – النجمة اللامعة في قلبه – في خضم الأمور أظهر أنه مستعد للمشاركة… أو أنه لقيط سادي بارد القلب.

“أنت مخطئة لقد تغيرت أنا لست الرجل الذي كنت عليه عندما كنت تعرفينني”.

بالنسبة إلى سولا ربطت شبكتي وجمعية الصاعدين عملية سيريس بأكملها معًا ولدينا دائمًا مسؤول رفيع المستوى يشارك في هذه الإجتماعات السرية، كنت أظن أن سولا قد جاء بنفسه لنفس السبب الذي جعل إكتور والسيدة الصغيرة فروست – يشعرون بالتوتر.

“ومن قد يعرفك أفضل مني؟ أنا في رأسك يا آل كل هذا الندم والغضب وتلك الكراهية الذين يحترقون مثل جوهر جبل نيشان – يجعلونك تشعر كأنك إذا لم تفعل شيئًا قد تهتز عظامك وتتحول إلى غبار – يمكنني أن أشعر بكل ذلك” ردت بسخرية.

أغمضت عينيّ عندما لامس الزجاج البارد شفتيّ “أخرجوا من رأسي أيها الأشباح” تمتمت في الزجاجة المفتوحة ثم قلبتها للخلف.

فتحت عيني محدقا بها مباشرة “أنت تعرفين ماذا فعلوا… ولماذا إبتعدت… سأقوم بخيط شجاعة فريترا من أونيكا إلى روزيري إذا إستطعت لكن لا يمكن لأي منا أن يكون أكثر من مجرد جزء من أجهزتهم، حتى كصاعد كل ذلك لصالحهم في نهاية الأمر أعتقد أن السحالي القاتلة أمسكت بك ألم تفعل؟”.

“لكنه موجود بالخارج هناك؟” سألت وملاحظة من اليأس قد تسللت إلى نغمتها الثابتة “هناك شائعات أنه تم القبض عليه بدأت تنتشر وبعض الناس – حتى أولئك الذين كانوا هناك – يصرون على أنه لم يهرب من فيكتورياد على الإطلاق”.

مشت عبر الغرفة وتحركت مثل الظل في النهاية وضعت يديها على المكتب متكئة لتثبتني بنظرتها الفولاذية.

“إذهب!” لم يضيع الوقت بل أخذها مع بقية الهاربين.

“لقد إتخذت خياراتي وما حدث غيّر حياتي بقدر ما غيّر حياتك أنت تعرف ذلك لكن…” ترددت ثم وقفت وإستدارت متكئة على حافة المكتب وظهرها نحوي “كلانا كان بإمكانه القيام بعمل أفضل”.

دفعت الفتاة شبه الواعية بين ذراعيه كلاهما يرتدي الزي الأرجواني ويمكنهما الإندماج مع الحشد الهارب.

ظهرت شخصية وهمية أخرى في زاوية الغرفة وراء قائدتي القديمة… لا ليست شخصية واحدة بل صورة ظلية لإمرأة تحمل طفلاً بين ذراعيها…

“أنا هنا يا فزاعة أنا الشخص الذي تريدينه!”.

إرتجفت يدي عندما كنت أسارع للحصول على زجاجة نصف ممتلئة من أحد أرفف المكتب، بعد إمساك الفلين لبضع ثوان بأصابع ضعيفة سحبته بأسناني للخارج وبصقته على الأرض.

– ترجمة : Ozy.

أغمضت عينيّ عندما لامس الزجاج البارد شفتيّ “أخرجوا من رأسي أيها الأشباح” تمتمت في الزجاجة المفتوحة ثم قلبتها للخلف.

“من الأفضل أن ترتدوا هذا الزي الرسمي” قلت وأومأت برأسي إلى حزم القماش التي لا يزال كل واحد منهم يحملها “بضع دقائق فقط حتى يصل الموكب وبعد ذلك عليكم أن تكونوا سريعين”.

مر الطعم المرضي للكحول عبر حلقي نحو بطني حيث إنتشر لتدفئة بقية جسدي، ركزت على هذا الشعور المريح للحظة طويلة ثم فتحت نصف عيني وألقيت نظرة خاطفة على الغرفة الصغيرة أين إختفت الأوهام.

-هذا الفصل برعاية الداعم Youssef Ahmed

“لا بد وأنني قد تقدمت في السن” تمتمت محركا الزجاجة “لقد إستيقظت بسرعة كبيرة هذه الأيام…”

‘مهمة أكثر إنسجامًا مع مهاراتي وإهتماماتي’ فكرت بسودوية وألقيت نظرة خاطفة على الجزء الخلفي من رسالة السيدة دينوار، جهودنا في التهريب ناجحة جدا بما يكفي لجذب إنتباه بيفران دادثري (الموتى الثلاثة) – الخادم الجديد لسيادي تروسيا – مما أدى إلى : غرق سفينة – مقتل العشرات – وهروبي كما لو أن حياتي تعتمد على ذلك.

قلبت الزجاجة مرة أخرى وجففت بقية محتوياتها ثم وضعتها بشدة على الأرض خلف المكتب، بالكاد لدي الوقت لأفعل أكثر من التنهد بإرتياح قبل أن يطرق أحدهم الباب بخفة.

إستهزأت وأنا أنظر في كل مكان بإستثناء المرأة ذات الشعر الذهبي الذي يحيط بوجهها الحاد وعيناها البنيتين القاسيتين اللتين بدا وكأنهما تنظران إلي.

“اللعنة” تذمرت وأمسكت برسالة كايرا ثم قمت بحشوها في الجيب الداخلي لمعطفي بلا مبالاة.

دمرت الخادمة الحانة…

“سيدي وصل ضيوفك” قال الصوت من الجانب الآخر للباب.

ركزت على الهمهمة منخفضة الدرجة في أذني مستمعا إلى صوت تصادم الكؤوس في الحانة أو كشط المقاعد فوق ألواح الأرضية التي يسيء إستخدامها كثيرًا لكن… صابريا محقة الحانة أدناه صامتة تمامًا.

“نعم أرسلهم إلى الداخل” قلت متذمرا.

“إذهب!” لم يضيع الوقت بل أخذها مع بقية الهاربين.

مع أنين وقفت ومدّدت ظهري الذي يألمني بسبب قضاء الكثير من الوقت على الكراسي القديمة المتهالكة مثل هذا، فركت يدي بقوة على وجهي ومن خلال لحيتي ثم وضعتهما على سطح المكتب ونسخت وضع الوهم قبل لحظات قليلة فقط.

نظر إلي إكتور كما لو كنت قد إقترحت للتو أن أكون خليلته الليلة.

فُتح الباب ودخلت مجموعة من الشخصيات المغطاة قبل أن تغلقه مرة أخرى.

إستغرق الأمر أكثر من 20 دقيقة لكي نصل أنا وإكتور إلى نفس الصفحة لم تكن مساعدة الدماء العليا إمبورتر ضرورية تمامًا ولكنها ستجعل العديد من جوانب الخطة أسهل بكثير، لم أكن متأكدًا تمامًا من سبب دعوة سيريس لفروست بإستثناء محاولة إبقاء أينسوورث في الطابور وربما الضغط على اللورد الأعلى فروست، ظل مترددًا في إتخاذ أي مخاطرة حقيقية حتى الآن لكنني أود أن أقول إن وضع حفيدته – النجمة اللامعة في قلبه – في خضم الأمور أظهر أنه مستعد للمشاركة… أو أنه لقيط سادي بارد القلب.

تقدم الأول إلى الأمام وسحب القلنسوة على الفور كاشفا عن نبيل مهيأ بعناية بشعر داكن ولحية.

ومع ذلك لم يكن لدى صابريا أي صبر “أنا آسفة أيها اللورد الأعلى أينسوورث هل هناك شيء ما حول التمرد ضد الآلهة أنفسهم لا يرقى إلى مستوى توقعاتك؟، ما الذي ضحى به دمائك بالضبط لتكون هنا الآن؟ لأنني فقدت ثلاثة أصدقاء لعينين هذا الأسبوع وحده بسبب الجنود الأوفياء”.

إرتفعت حواجبي من تلقاء نفسها “اللورد الأعلى أينسوورث لم أكن أتوقع منك أن تأتي شخصيًا…”.

كما لو كنت غير مهم على الإطلاق إستدارت بعيدًا نحو مبنى آخر حيث تم إطلاق التعاويذ من قبل، أمسك كتفي بيد قوية بينما ضرب حذاء معدني قدمي من تحتي، نزلت بقوة على الحجارة المرصوفة بالحصى وقد تم وضع ذراعي خلف ظهري وربط الفولاذ البارد حول معصمي، الأن أدركت تمامًا مدى فراغ نواتي عندما لم أستطع حتى الشعور بتأثيرات قمع المانا.

“بحق الهاوية ما الذي يحدث هناك؟” قاطعني منتفخًا مثل قادوس المستنقعات الغاضب “لم نتلق سوى تأكيدات من المنجل سيريس التي لا تزال مختبئة خلف درعها في الجنوب، بينما لا تزال بقية ألاكريا عرضة لأعمال إنتقامية من السيادة العليا ولم أرى أي فائدة ملموسة للمخاطر التي تتحملها دمائي العليا”.

‘ليس لأنني أتعاطف مع هذا المتأنق من الدماء العليا’ ذكرت نفسي.

خلفه خفضت الشخصيات الأخرى الأربعة في المجموع أغطية رؤوسهم وإلى يمين إكتور يقف كيلان من الدماء العليا إمبورار، يبدو متوترًا بينما يقوم بفحص أظافره وعلى يساره الدماء المسماة سولا دروسوس رئيس جمعية الصاعدين في كارغيدان وصديق قديم ينظر بحاجب مرفوع، المفاجأة أن هناك فتاة ذات شعر ذهبي قصير لمعانه يبرز النمش الداكن على وجهها: السيدة إينولا من الدماء العليا فروست إلا إذا كنت مخطئًا جدًا، العضو الأخير في هذه المجموعة الغريبة هي أحد أتباعي – التي نظرت إلى الجانب قليلاً – وفسحت المجال بينها وبين الآخرين.

“إنه أكثر الأشخاص المطلوبين في ألاكريا أليس كذلك؟ من غير المحتمل أن تجديه يتجول في وضح النهار حيث يمكن لأي منجل قديم أو سيادي أن يراه” أجبت بتذمر.

“والآن…” تابع إكتور ووجهه يتحول قليلاً إلى اللون الأحمر “لقد طلبت منا سيريس أن نكشف أنفسنا مباشرة بطريقة ستدمرنا بشكل شبه مؤكد هل لديها أي خطة أم أنه مجرد عمل يائس تلو الآخر؟”.

“تم تقديم الوعود ونصف أسباب موافقة والدي على الإنضمام إلى هذا المشروع المجنون هو أنني أقنعته بأن البروفيسور غراي – آسفة الصاعد غراي يستحق كل هذا العناء، أكدت لنا السيدة كايرا من الدماء العليا دينوار أنه متورط في هذا الأمر لكننا لم نر أو نسمع عنه منذ فيكتورياد”.

إنتظرت لحظة وتركت الدماء العليا يخرج إحباطه فداخليا أنا أتفق معه بقدر ما كنت حريصًا على ضرب فريترا بأي طريقة ممكنة بدا لي أن جهودنا صغيرة جدًا، بحيث لا يمكن إلحاق أي ضرر دائم أو تشكيل تهديد لسيطرة السيادة العليا المطلقة على قارتنا ومع ذلك لم يكن لدي ما أخسره، بالنسبة لرجل مثل إكتور هذا التمرد بمثابة توازن دائم بين القتال من أجل حياة بدون سيطرة فريترا أو إيداع دمه بالكامل في عملية إعدام مؤلمة وطويلة الأمد.

لاحظت صابريا في الأعلى على حافة الأرضية التي لم تدمر وقد أعطت الفتاة الحمقاء ظهرها للحائط واقفة على كل ما تبقى من الأرض، إمرأة الظل – الخادمة ماوار التي تسمى الوردة السوداء لإتريل – أعطت ظهرها لصابريا، أمل الفتاة الوحيد هو البقاء بدون حراك وترك الخادمة تأتي ورائي لكنها قفزت ووضعت قدميها على الحائط ودفعت نفسها حتى ظهرت شفرة منحنية في يدها، تألق جسدها بإشراق برتقالي خافت عندما قامت بتنشيط هالة نارية وشق النصل عبر الهواء بإتجاه مؤخرة عنق الخادمة.

‘ليس لأنني أتعاطف مع هذا المتأنق من الدماء العليا’ ذكرت نفسي.

“نعم أرسلهم إلى الداخل” قلت متذمرا.

“لقد أُبلغت للتو بمسار العمل الجديد” إعترفت غير متأكد مما يتوقع هذا الدماء العليا أن أفعل أو أقول له “سأعترف إنها مخاطرة لكن ليس خارج قدرات دمائك العليا”.

“سيدي لقد أخرجنا بالفعل اللورد الأعلى أينسوورث والصاعد دراسوس لكن…”.

بينما يقوم إكتور بشد أسنانه طهرت جاسوستي الشابة – ساحرة ليست من الدماء تدعى صابريا – حلقها “اللورد الأعلى أينسوورث والسيد ألاريك إعذراني لكن حاملا شعار سمة المياه اللذان إستأجرتهما تمكنا من إسترداد العديد من الصناديق المفقودة من الشحنة الأخيرة من إتري بما في ذلك قطع للتشويش الأثرية”.

“إنه هناك”.

“أترى؟ هذا سوف يساعد” ضريت المكتب وإبتسمت لإكتور ثم سحبت رزمة من القماش من سلة خلف المكتب.

“لم أرسل الإشارة أيها الحمقى” تذمرت وقد شعرت بشيء ما مخدر بداخلي.

بعد أن أمسكها حينما ألقيتها عليه ترك القماش ينفتح كاشفاً عن مجموعة من الأردية باللون البنفسجي والأسود لأكاديمية ستورمكوف (خليج العاصفة) مع سحابة وشعار البرق مزينان على الصدر.

“اللعنة” تذمرت وأمسكت برسالة كايرا ثم قمت بحشوها في الجيب الداخلي لمعطفي بلا مبالاة.

“بحق فريترا ما الذي يفترض بي أن أفعله بهذا؟”.

“هذا للسيادة العليا” قالت ماوار وصوتها مثل الماء البارد يمر أسفل عمودي الفقري “إربطوه بأصفاد مانا وقوموا بتعليقه في مكان غير مريح أنا لم أنتهي هنا”.

“إرتديه” قلت له وألقيت بمجموعة لكيلان وإينولا وسولا أيضًا “بعد حوالي 30 دقيقة سوف تسير مجموعة كبيرة من مشجعي أكاديمية ستورمكوف عبر هذه الحانة في طريقهم إلى البطولة المقامة بين ستورمكوف وأكاديمية ريفنلايت (قطع الضوء)، سيكون هناك حفنة من أتباعنا في الحشد لذا ستندمج معهم وتغادر حتى تتمكن من شق طريقك بأمان إلى بوابة نقل تيمبوس”.

“إذا كنت تريد أن يخرج أحدنا من هذا على قيد الحياة فأنا أريدك حقًا أن تخرس”.

“أوقفوا الشكاوى وأمور التجسس غير الضرورية” قالت السيدة فروست متقدمة لتكون على نفس المستوى مع إكتور – بطوله تقريبًا.

“لم تعودي قائدتي” غمغمت وأغمضت عيني منحنيا إلى الأمام لأريح رأسي على المكتب الصغير “أنا لست جنديًا وأنت ميتة”.

إنقبض فك إكتور وتراجع عن أي رد فعل يخطر بباله وبين الإثنين وجدت شخصياً أن إينولا أكثر تخويفًا على الرغم من صغر سنها، صحيح أن إكتور أعلى رتبة منها إلا أن الدماء العليا فروست أقوى من الدماء العليا أينسوورث.

ترنحت الخادمة من الإنفجار غير متضررة إلا أنها توقفت للحصول على إتجاهاتها بسبب السطوع المذهل يبدو أنها فقدت مسارها تمامًا، بينما كنت أعاني من أجل التوصل إلى خطة لتحرير إينولا أحاطت بها هالة ذهبية مما أدى إلى إبعاد سحر الخادمة العدائي، أدركت أن هناك شعارًا وصُدمت من أن ساحرة صغيرة جدًا يمكن أن يكون لها مثل هذا الرون القوي، لم تستطع السياط فعل شيء ضد الهالة الذهبية ويجب أن تكون الخادمة قد أحست بالأمر لأن السياط إنصهرت معًا في ثلاثة مجسات ظل رمحية حادة، إصطدم أحدهم بكتف إينولا ورفعها عن الأرض نحو الحائط وطعن الثاني في صدرها لكنها إنخفضت ليثقب الجدار الجاف بدلاً من ذلك، قطع الثالث مثل السيف عبر حلقها وتحطمت الهالة الذهبية لتهار الفتاة على الأرض للحظة كنت أخشى الأسوأ لكن لم يكن هناك دم، إستوعبت تعويذة شعارها أسوأ ما في الهجوم إلا أن حركاتها صارت بطيئة وعيناها غير مركزة، ربما أصيبت بالإرتجاج أو على الأقل إقتربت من رد فعل عنيف من محاولة مقاومة مثل هذه الهجمات القوية.

“تم تقديم الوعود ونصف أسباب موافقة والدي على الإنضمام إلى هذا المشروع المجنون هو أنني أقنعته بأن البروفيسور غراي – آسفة الصاعد غراي يستحق كل هذا العناء، أكدت لنا السيدة كايرا من الدماء العليا دينوار أنه متورط في هذا الأمر لكننا لم نر أو نسمع عنه منذ فيكتورياد”.

توقفت ببطء ووجدني ألم الدقائق القليلة الماضية أدركت أن بشرتي سوداء ومتقرحة في كل مكان وسال الدم من الأماكن التي إنفجر منها، شعرت أن مفاصلي ملتهبة وكل عضلة تشكو من التعب الوجع الخفيف شق طريقه إلى جمجمتي، قمت بفتح القارورة وإستدرت محدقا في الخادمة التي أرسلت قذيفة من الطاقة المظلمة عبر نافذة مبنى قريب لينفجر الطابق العلوي بأكمله ما أدى إلى تساقط الشظايا في الشارع مثل البرد القاتل بين المارة.

“حسنًا كان هناك ذلك الهجوم في فيكور” قال كيلان بلهجة منزعجة.

نظر إكتور بإزدراء إلى الفتاة “إذن ربما يجب أن تكوني أنت وأصدقائك أفضل في وظائفكم”.

نظرت إلى الفتاة بفضول منذ أن ودعته وأرسلته عبر بوابة المقابر الأثرية علمت الكثير عن ما فعله غراي – آرثر ليوين الرمح من قوى التحالف الثلاثي لديكاثين – في الأكاديمية المركزية وفيكتورياد وما أنجزه في الحرب قبل أن ينتهي به المطاف على شواطئنا.

فتح إطار الباب على فراغ شديد السواد.

هل ستكون حريصة على إتباع قيادته إذا عرفت من هو حقًا؟… هذا لم يكن لي لأقرره ستحدد المنجل سيريس فريترا متى يعرف الناس هذه التفاصيل الصغيرة، أو ربما تنتظر آرثر ليعلنها بنفسه بغض النظر عن ذلك فإن الكثير من دعمنا يتوقف على إهتمام الدماء العليا به.

“لكنه موجود بالخارج هناك؟” سألت وملاحظة من اليأس قد تسللت إلى نغمتها الثابتة “هناك شائعات أنه تم القبض عليه بدأت تنتشر وبعض الناس – حتى أولئك الذين كانوا هناك – يصرون على أنه لم يهرب من فيكتورياد على الإطلاق”.

“إنه أكثر الأشخاص المطلوبين في ألاكريا أليس كذلك؟ من غير المحتمل أن تجديه يتجول في وضح النهار حيث يمكن لأي منجل قديم أو سيادي أن يراه” أجبت بتذمر.

“ألاريك؟” سألت صابريا بينما تنظر بقلق إلى الباب.

“لكنه موجود بالخارج هناك؟” سألت وملاحظة من اليأس قد تسللت إلى نغمتها الثابتة “هناك شائعات أنه تم القبض عليه بدأت تنتشر وبعض الناس – حتى أولئك الذين كانوا هناك – يصرون على أنه لم يهرب من فيكتورياد على الإطلاق”.

مع أنين وقفت ومدّدت ظهري الذي يألمني بسبب قضاء الكثير من الوقت على الكراسي القديمة المتهالكة مثل هذا، فركت يدي بقوة على وجهي ومن خلال لحيتي ثم وضعتهما على سطح المكتب ونسخت وضع الوهم قبل لحظات قليلة فقط.

“بالطبع سيقولون ذلك من الصعب إلى حد ما الحفاظ على وهم السيطرة المطلقة إذا كان شخص ما يهرب بنشاط من السيطرة المذكورة أليس كذلك؟” ضحك كيلان بخفوت.

على سطح المبنى المجاور للحانة المشتعلة بالكاد يمكن رؤيتها من خلال الدخان وقفت صابريا بشفرة منحنية في كل يد، ظلت تعرج إلى جانبها قليلاً وإشتبهت في إصابتها بجروح بالغة – ربما كسرت عدة ضلوع على الأقل – لكن لم يسعني إلا الشعور بالفخر عندما رأيتها تحدق في تلك الخادمة، بعد ذلك مع توجيه كلتا الشفرتين للأسفل مثل إثنين من الأنياب الطويلة قفزت من السطح وإنطلقت عبر الهواء نحو خصمها، كنت أتوقع أن تتحرك سياط الظل للدفاع عن ماوار لكن بدلاً من ذلك رفعت الخادمة ذراعها وأمسكت بصابريا من حلقها، قطعت الشفرات في الخصم لكنها لم تخدش سوى الطبقة القوية من المانا التي تغطي جسم الخادمة، بهسهسة منزعجة قامت ماوار بالضغط ممزقة حلق صابريا وألقت الجسد إلى أسفل في النار حينها صاعقة نيران إنطلقت من نافذة قريبة أصابت الخادمة في صدرها، وبعدها إنطلق رمح الجليد من الحشد وطارت التعويذات من المباني الأخرى أيضًا في ستة إتجاهات مختلفة.

إلتفتت إليه إينولا وأطلقت عليه وهجا مسح الإبتسامة المتعجرفة عن وجهه.

“لقد أُبلغت للتو بمسار العمل الجديد” إعترفت غير متأكد مما يتوقع هذا الدماء العليا أن أفعل أو أقول له “سأعترف إنها مخاطرة لكن ليس خارج قدرات دمائك العليا”.

فركت جسر أنفي بأصابعي المتصلبة وشعرت بالفعل بالحاجة إلى مشروب آخر… ساعدني فريترا لأنني مثقل بهذه الدماء العليا.

“إنه أكثر الأشخاص المطلوبين في ألاكريا أليس كذلك؟ من غير المحتمل أن تجديه يتجول في وضح النهار حيث يمكن لأي منجل قديم أو سيادي أن يراه” أجبت بتذمر.

“إنه هناك”.

إنقبض فك إكتور وتراجع عن أي رد فعل يخطر بباله وبين الإثنين وجدت شخصياً أن إينولا أكثر تخويفًا على الرغم من صغر سنها، صحيح أن إكتور أعلى رتبة منها إلا أن الدماء العليا فروست أقوى من الدماء العليا أينسوورث.

سولا في موقفه الخطير الذي يتمثل بكونه أحد الدماء المسماة بين الدماء العليا تجنب بعناية مقاطعة المحادثة حتى الآن لكنه بدا أنه رأى فرصته.

“بالطبع سيقولون ذلك من الصعب إلى حد ما الحفاظ على وهم السيطرة المطلقة إذا كان شخص ما يهرب بنشاط من السيطرة المذكورة أليس كذلك؟” ضحك كيلان بخفوت.

“تقوم جمعية الصاعدين بجمع الموارد بعناية إستعدادًا للدعوة إلى العمل فغراي محبوب ومحترم بيننا على الرغم من أن جلب صاعدين جدد لا يزال بطيئًا وخطيرًا، بالطبع – الكلمة الخاطئة في الأذن الخطأ يمكن أن تؤدي إلى حل الجمعية بأكملها – لكن لدينا قوة كبيرة مستعدة جنبًا إلى جنب مع إستثمار كبير للموارد من الأسلحة والقطع الأثرية وما شابه ذلك… كلهم إحتشدوا تحت رايته”.

دفعت الفتاة شبه الواعية بين ذراعيه كلاهما يرتدي الزي الأرجواني ويمكنهما الإندماج مع الحشد الهارب.

لا يسعني إلا أن أهز رأسي لأنني أشعر بالفضول بشأن ما سيفكر فيه آرثر حول كونه شرارة تمرد ألألاكريان ضد فريترا.

إذا أعادت إنتباهها إلي فقد يفلت السحرة المخلصون الحمقى الأغبياء بما يكفي لإطلاق النار عليها.

‘غير مريح’ أراهن على هذا.

‘مهمة أكثر إنسجامًا مع مهاراتي وإهتماماتي’ فكرت بسودوية وألقيت نظرة خاطفة على الجزء الخلفي من رسالة السيدة دينوار، جهودنا في التهريب ناجحة جدا بما يكفي لجذب إنتباه بيفران دادثري (الموتى الثلاثة) – الخادم الجديد لسيادي تروسيا – مما أدى إلى : غرق سفينة – مقتل العشرات – وهروبي كما لو أن حياتي تعتمد على ذلك.

‘مستمتع’ لكن لن يشعر بالراحة مثلي.

إنقبض فك إكتور وتراجع عن أي رد فعل يخطر بباله وبين الإثنين وجدت شخصياً أن إينولا أكثر تخويفًا على الرغم من صغر سنها، صحيح أن إكتور أعلى رتبة منها إلا أن الدماء العليا فروست أقوى من الدماء العليا أينسوورث.

“تمامًا كما هو الحال في فيكور سوف يعلن غراي عن وجوده عندما يريد” أجبت مدركًا تمامًا أنني أتفوه بالهراء “في الوقت الحالي سنأخذ جميعًا أوامرنا من المنجل سيريس فريترا… اللورد الأعلى أينسوورث لا يمكنني معرفة الغرض من طلبها الخاص ولكن تلقيت تعليمات لوضع شبكتي الكاملة من المخبرين والعاملين تحت خدمتك، تنظيم عمليات الإستحواذ الضرورية والتلاعب بالأنظمة الموجودة وحتى إستيعاب التداعيات في حالة وجود أي منها”.

الضربة أكثر من مجرد دغدغة بالنظر إلى جوقة الألم التي تصرخ حاليًا لجذب الإنتباه عبر جسدي لكن صوت المرأة أثار إهتمامي، الأمر مألوف بشكل غريب لكنني لم أتمكن من تذكره ونادرًا ما حدث ذلك معي لذلك إستدرت قليلاً ووجدتها ملفتة للنظر إلى حد ما، نمت القرون من جبهتها لتكتسح شعرها الأسود المزرق الذي تم سحبه على شكل ذيل حصان مشدود.

نظر إلي إكتور كما لو كنت قد إقترحت للتو أن أكون خليلته الليلة.

لا يسعني إلا أن أهز رأسي لأنني أشعر بالفضول بشأن ما سيفكر فيه آرثر حول كونه شرارة تمرد ألألاكريان ضد فريترا.

“بينما أنا متأكد من أن مواردك كافية بالنسبة لك إلا أنني لا أرى كيف يمكنك مساعدتي بالنظر إلى أن هذه هي مسؤوليتي المباشرة؟”.

بلامبالاة مثل ضرب حشرة بعيدًا حركت ماوار سياطها وأمسكت بصابريا من جانبها أين تم إعادة توجيه زخم الفتاة عن الخادمة وضربت الجدار مع إصطدم رهيب، إستقرت عيون المرأة ذات اللون الأصفر القططي علي فشعرت بالهذيان.

تجاهلت الإهانة فقد علقت آلاف المخاوف مثل السكاكين على رأسي وإحترام هذا اللورد الأعلى – أو عدم وجوده – أخر همي.

بعد أن شعرت بالهجوم قفزت إلى يميني حين حاولت السياط الإلتفاف حول ساقي وجذعي وشعرت بهم على ظهري، تدحرجت تحت إحدى الطاولات ورفعتها ثم ألقيتها بإتجاه الخادمة في نفس اللحظة دفعت المزيد من المانا إلى تشويش البصر لتنشيط المستوى الثالث من الشارة.

ومع ذلك لم يكن لدى صابريا أي صبر “أنا آسفة أيها اللورد الأعلى أينسوورث هل هناك شيء ما حول التمرد ضد الآلهة أنفسهم لا يرقى إلى مستوى توقعاتك؟، ما الذي ضحى به دمائك بالضبط لتكون هنا الآن؟ لأنني فقدت ثلاثة أصدقاء لعينين هذا الأسبوع وحده بسبب الجنود الأوفياء”.

إنتظرت لحظة وتركت الدماء العليا يخرج إحباطه فداخليا أنا أتفق معه بقدر ما كنت حريصًا على ضرب فريترا بأي طريقة ممكنة بدا لي أن جهودنا صغيرة جدًا، بحيث لا يمكن إلحاق أي ضرر دائم أو تشكيل تهديد لسيطرة السيادة العليا المطلقة على قارتنا ومع ذلك لم يكن لدي ما أخسره، بالنسبة لرجل مثل إكتور هذا التمرد بمثابة توازن دائم بين القتال من أجل حياة بدون سيطرة فريترا أو إيداع دمه بالكامل في عملية إعدام مؤلمة وطويلة الأمد.

نظر إكتور بإزدراء إلى الفتاة “إذن ربما يجب أن تكوني أنت وأصدقائك أفضل في وظائفكم”.

“لم تعودي قائدتي” غمغمت وأغمضت عيني منحنيا إلى الأمام لأريح رأسي على المكتب الصغير “أنا لست جنديًا وأنت ميتة”.

“كيف تجرؤ…”.

ومع ذلك رأيت شفتيها تتقلبان بسخرية “يجب أن ترد على قائدتك عندما تتحدث إليك أيها الجندي”.

“كفى!” خفضت صابريا رأسها لأسفل “نسيتم أنفسكم هذه المشاحنات لا تخدم أي غرض سوى إضاعة الوقت وتقليل إستعدادنا، إذا إنتهينا من رؤية من يمكنه التبول لأبعد وأكثر دقة فلنستمر في الهدف الحقيقي من هذا الإجتماع”.

بعد أن شعرت بالهجوم قفزت إلى يميني حين حاولت السياط الإلتفاف حول ساقي وجذعي وشعرت بهم على ظهري، تدحرجت تحت إحدى الطاولات ورفعتها ثم ألقيتها بإتجاه الخادمة في نفس اللحظة دفعت المزيد من المانا إلى تشويش البصر لتنشيط المستوى الثالث من الشارة.

صمت الآخرون – ثلاثة نبلاء من ذوي الدماء العليا ودم مسمى وصاعد ويتيمة – تركز كل الإهتمام علي، قلت لنفسي إن الحياة مزحة مريرة غير مرحة تستمر وتطول بحيث تكون قد نسيت في نهايتها المكان الذي بدأت فيه وما من المفترض أن تكون عليه، أخذت رشفة من قارورة الشراب غافلاً عن النظرات التي تلقيتها – خاصةً من ذوي الدماء العليا – وبدأت في شرح تفاصيل التعليمات التي تلقيتها.

“أنت مخطئة لقد تغيرت أنا لست الرجل الذي كنت عليه عندما كنت تعرفينني”.

إستغرق الأمر أكثر من 20 دقيقة لكي نصل أنا وإكتور إلى نفس الصفحة لم تكن مساعدة الدماء العليا إمبورتر ضرورية تمامًا ولكنها ستجعل العديد من جوانب الخطة أسهل بكثير، لم أكن متأكدًا تمامًا من سبب دعوة سيريس لفروست بإستثناء محاولة إبقاء أينسوورث في الطابور وربما الضغط على اللورد الأعلى فروست، ظل مترددًا في إتخاذ أي مخاطرة حقيقية حتى الآن لكنني أود أن أقول إن وضع حفيدته – النجمة اللامعة في قلبه – في خضم الأمور أظهر أنه مستعد للمشاركة… أو أنه لقيط سادي بارد القلب.

“إنه هناك”.

بالنسبة إلى سولا ربطت شبكتي وجمعية الصاعدين عملية سيريس بأكملها معًا ولدينا دائمًا مسؤول رفيع المستوى يشارك في هذه الإجتماعات السرية، كنت أظن أن سولا قد جاء بنفسه لنفس السبب الذي جعل إكتور والسيدة الصغيرة فروست – يشعرون بالتوتر.

“كل تلك السنوات التي حاولت فيها قتل نفسك في المقابر الأثرية لا تغير من أنت آل، لا تزال عامل لهذا السبب لا يمكنك البقاء بعيدًا عن القتال بغض النظر عن مدى صعوبة المحاولة، قد تكون الجوانب تغيرت لكن هدفك لا يزال كما هو” ضحكت بخفة.

“من الأفضل أن ترتدوا هذا الزي الرسمي” قلت وأومأت برأسي إلى حزم القماش التي لا يزال كل واحد منهم يحملها “بضع دقائق فقط حتى يصل الموكب وبعد ذلك عليكم أن تكونوا سريعين”.

شددت أسناني من بيننا جميعًا هي آخر شخص أريد أن يتم القبض عليه…

كانت هناك لحظة من الصمت حيث أن كل واحد منهم يرتدي رداءه المموه.

مر الطعم المرضي للكحول عبر حلقي نحو بطني حيث إنتشر لتدفئة بقية جسدي، ركزت على هذا الشعور المريح للحظة طويلة ثم فتحت نصف عيني وألقيت نظرة خاطفة على الغرفة الصغيرة أين إختفت الأوهام.

“ألاريك؟” سألت صابريا بينما تنظر بقلق إلى الباب.

“كفى!” صرخت عليها.

“ماذا؟”.

دمرت الخادمة الحانة…

“هل يبدو الأمر هادئا بالنسبة لك؟”.

من الجيب الداخلي لسترتي سحبت قاطع مانا أخر وأطلقت دفعة مانا مدتها نصف ثانية في الهواء بإتجاه الخادمة، إنفجرت بصوت غير مسموع جعل أذني ترن وأرسلت نبضة من القوة المزعزعة للإستقرار التي يمكن أن تكسر الجدران أو تحطم الأرضيات أو تعمل كنوع من الأسلحة الإرتجاجية.

ركزت على الهمهمة منخفضة الدرجة في أذني مستمعا إلى صوت تصادم الكؤوس في الحانة أو كشط المقاعد فوق ألواح الأرضية التي يسيء إستخدامها كثيرًا لكن… صابريا محقة الحانة أدناه صامتة تمامًا.

على سطح المبنى المجاور للحانة المشتعلة بالكاد يمكن رؤيتها من خلال الدخان وقفت صابريا بشفرة منحنية في كل يد، ظلت تعرج إلى جانبها قليلاً وإشتبهت في إصابتها بجروح بالغة – ربما كسرت عدة ضلوع على الأقل – لكن لم يسعني إلا الشعور بالفخر عندما رأيتها تحدق في تلك الخادمة، بعد ذلك مع توجيه كلتا الشفرتين للأسفل مثل إثنين من الأنياب الطويلة قفزت من السطح وإنطلقت عبر الهواء نحو خصمها، كنت أتوقع أن تتحرك سياط الظل للدفاع عن ماوار لكن بدلاً من ذلك رفعت الخادمة ذراعها وأمسكت بصابريا من حلقها، قطعت الشفرات في الخصم لكنها لم تخدش سوى الطبقة القوية من المانا التي تغطي جسم الخادمة، بهسهسة منزعجة قامت ماوار بالضغط ممزقة حلق صابريا وألقت الجسد إلى أسفل في النار حينها صاعقة نيران إنطلقت من نافذة قريبة أصابت الخادمة في صدرها، وبعدها إنطلق رمح الجليد من الحشد وطارت التعويذات من المباني الأخرى أيضًا في ستة إتجاهات مختلفة.

“اللعنة حان وقت…”.

ظهرت شخصية وهمية أخرى في زاوية الغرفة وراء قائدتي القديمة… لا ليست شخصية واحدة بل صورة ظلية لإمرأة تحمل طفلاً بين ذراعيها…

إنكسر الباب إلى الداخل وإنفجر في عاصفة من الشظايا التي تبددت على الدرع الذي إستحضره كيلان بسرعة.

‘غير مريح’ أراهن على هذا.

فتح إطار الباب على فراغ شديد السواد.

‘ليس لأنني أتعاطف مع هذا المتأنق من الدماء العليا’ ذكرت نفسي.

قفزت فوق المكتب ودفعت اللورد الأعلى أينسوورث إلى الجانب ثم قمت بتنشيط المرحلة الثانية من شعار تشويش البصر، إهتزت المانا عبر الهواء في الغرفة مستهدفة عيون سكانها ورنت بعنف لتعطيل تركيز القرنية مما أدى إلى تشوش الرؤية بشدة، في الوقت نفسه أرسلت نبضًا من المانا إلى الأرض وقمت بتفعيل قواطع المانا التي قمت بتثبيتها كإجراء إحترازي في اللحظة التي عدت فيها إلى أرامور.

أمسك ظهر القفاز الفولاذي بقوة على أذني مما جعل العالم يميل على الجانب.

رغم تحركي بسرعة إلا أن عدونا أسرع.

“سيدي ماذا عنك…”.

إنجرف شكل أنثوي غير واضح – الدخان أكثر من الجلد بإستثناء البياض اللامع لشعرها القصير – من الفراغ ويبدو أنها تطفو على الأرض فوق سحابة من الضباب الأسود، نشأت سياط* (جمع سوط) من الضباب الصلب حولها مثل النيران الداكنة وبينما أشعلت قوتي أول قاطع للمانا إندفعت إحدى تلك السياط مثل رمح محطمة درع كيلان وعظمة ترقوته.

“والآن…” تابع إكتور ووجهه يتحول قليلاً إلى اللون الأحمر “لقد طلبت منا سيريس أن نكشف أنفسنا مباشرة بطريقة ستدمرنا بشكل شبه مؤكد هل لديها أي خطة أم أنه مجرد عمل يائس تلو الآخر؟”.

تحطمت الأرضية إلى أشلاء مما دفعنا إلى النزول نحو الغرفة في الأسفل ومعنا مكتبي – وجميع الزجاجات الثلاث المخبأة بداخله – ليصطدم مباشرة بأرفف المشروبات الكحولية، إصطدمت بالمنضدة نفسها وتحركت للأمام كي أدحرج وركي على الأرضية لكن إنتهى بي الأمر على قدمي.

تأخرت لأني لم أجد الفصل يوم السبت… وبالأمس إنشغلت بنهائي M4…

سقطت إينولا على كرسي تحطم تحت وزنها وقوتها السفلية لكن المانا إندلعت وأمسكت نفسها دون أن تتعثر، إكتور هو الأقل حظًا فبسبب عدم توازنه من دفعي له هبط بقوة ورأسه بالكاد ضرب المنضدة عندما إصطدم بالأرض بقوة كافية لكسر الألواح، إختفى سولا خلف المنضدة بعيدًا عن الأنظار إلا أن تركيزي إنصب على كيلان المتدلي على إرتفاع 15 قدمًا فوقنا، لم يكن مهاجمنا مقيّدًا بالجاذبية لذا لم يسقط معنا وشاهدته يقسم السياط الظلية إلى قسمين، أحدهما إخترق كتف كيلان والآخر وركه ثم تباعد نصفاه في إتجاهين متعاكسين لطلاء الأرضية والجدران باللون القرمزي.

“كفى!” خفضت صابريا رأسها لأسفل “نسيتم أنفسكم هذه المشاحنات لا تخدم أي غرض سوى إضاعة الوقت وتقليل إستعدادنا، إذا إنتهينا من رؤية من يمكنه التبول لأبعد وأكثر دقة فلنستمر في الهدف الحقيقي من هذا الإجتماع”.

لاحظت صابريا في الأعلى على حافة الأرضية التي لم تدمر وقد أعطت الفتاة الحمقاء ظهرها للحائط واقفة على كل ما تبقى من الأرض، إمرأة الظل – الخادمة ماوار التي تسمى الوردة السوداء لإتريل – أعطت ظهرها لصابريا، أمل الفتاة الوحيد هو البقاء بدون حراك وترك الخادمة تأتي ورائي لكنها قفزت ووضعت قدميها على الحائط ودفعت نفسها حتى ظهرت شفرة منحنية في يدها، تألق جسدها بإشراق برتقالي خافت عندما قامت بتنشيط هالة نارية وشق النصل عبر الهواء بإتجاه مؤخرة عنق الخادمة.

لا يسعني إلا أن أتمنى أنه في كل هذا الجنون قد هرب بطريقة ما..

بلامبالاة مثل ضرب حشرة بعيدًا حركت ماوار سياطها وأمسكت بصابريا من جانبها أين تم إعادة توجيه زخم الفتاة عن الخادمة وضربت الجدار مع إصطدم رهيب، إستقرت عيون المرأة ذات اللون الأصفر القططي علي فشعرت بالهذيان.

“إذا كنت تريد أن يخرج أحدنا من هذا على قيد الحياة فأنا أريدك حقًا أن تخرس”.

‘لا تتبول على نفسك’ فكرت ومسحت الجزء السفلي.

نظر إكتور بإزدراء إلى الفتاة “إذن ربما يجب أن تكوني أنت وأصدقائك أفضل في وظائفكم”.

تحركت فتاة فروست بالفعل مندفعة نحو الباب الخلفي بعيدًا عني وعن إكتور – لا أزال أقوم بتوجيه المانا إلى تشويش البصر – سيكون مظهر الجميع ضبابي للأخرين، أتمنى أن يكون ذلك كافياً لمنع الخادمة من التعرف على الآخرين لكن لن يهم هذا على الإطلاق إذا تم القبض عليهم جميعًا هنا، بإحدى يدي أمسكت بظهر سترة إكتور الحريرية وحملته على قدميه بإتجاه الباب الأمامي ما أجبر الخادمة على تشتيت إنتباهها.

“كفى!” خفضت صابريا رأسها لأسفل “نسيتم أنفسكم هذه المشاحنات لا تخدم أي غرض سوى إضاعة الوقت وتقليل إستعدادنا، إذا إنتهينا من رؤية من يمكنه التبول لأبعد وأكثر دقة فلنستمر في الهدف الحقيقي من هذا الإجتماع”.

تجمع المزيد من السياط الدخانية أمام الباب لذلك غيرت الإتجاه نحو أقرب نافذة “إحمِي نفسك إذا إستطعت”.

إستدار رأسها ببطء بينما تبحث عني في الشارع فالحشد قد هرب ولم يبق في الجوار سوى أولئك الذين يتحركون ببطء بسبب الإصابة أو الجرحى، هبت زوبعة من الدخان هنا وهناك وحجبت أجزاء من الشارع لكن ليس أنا، فجأة أصبحت الخطوات الثقيلة التي تتحرك في الوقت المناسب مسموعة فوق بقية الضوضاء لذا إستدرت، وسط الظلام والدخان قوة من الجنود الموالين تقترب بسرعة بحثت بينهم عن أي سجين، لديهم عدد قليل معظمهم من الأشخاص الذين يرتدون الزي الأرجواني وإثنان منهم بالفعل أعضاء في شبكتي لكن إكتور وإينولا لم يكونوا من بينهم حينها تركت تنهيدة عميقة ورفعت يدي.

دفعت المانا بين ذراعي بينما أرفع إكتور على قدميه وألقي به نحو النافذة، بإمكاني بالفعل أن أشعر أن مانا الخادمة تتحرك مع تركيزها لأنها حاولت إمساك إكتور بسياطها الدخانية، أرسلت نبضة مانا إلى إحدى علاماتي – التشويش السمعي – وهي نبضة مانا ذات سمة صوتية تعطل القدرات الموجهة عن طريق مقاطعة تركيز الساحر ولفت إنتباههم إلي، لم تكن قوية بما يكفي لتوقف شخصًا قويًا مثل الخادمة لكنني شعرت بشيء من الرضا عندما توقفت السياط في مكانها لفترة كافية حتى يطير إكتور من أمامهم ويسقط من النافذة.

بعد أن أمسكها حينما ألقيتها عليه ترك القماش ينفتح كاشفاً عن مجموعة من الأردية باللون البنفسجي والأسود لأكاديمية ستورمكوف (خليج العاصفة) مع سحابة وشعار البرق مزينان على الصدر.

ورائي سمعت صراخ إينولا….

صمت الآخرون – ثلاثة نبلاء من ذوي الدماء العليا ودم مسمى وصاعد ويتيمة – تركز كل الإهتمام علي، قلت لنفسي إن الحياة مزحة مريرة غير مرحة تستمر وتطول بحيث تكون قد نسيت في نهايتها المكان الذي بدأت فيه وما من المفترض أن تكون عليه، أخذت رشفة من قارورة الشراب غافلاً عن النظرات التي تلقيتها – خاصةً من ذوي الدماء العليا – وبدأت في شرح تفاصيل التعليمات التي تلقيتها.

نظرة ماوار المقلقة لا تزال تركز كليًا علي وهي تنزل من الغرفة أعلاه وتتحرك ببطء على ضبابها الأسود حيث إلتف سوطها حول فتاة فروست وربطها.

“اللعنة” تذمرت وأمسكت برسالة كايرا ثم قمت بحشوها في الجيب الداخلي لمعطفي بلا مبالاة.

شددت أسناني من بيننا جميعًا هي آخر شخص أريد أن يتم القبض عليه…

فُتح الباب ودخلت مجموعة من الشخصيات المغطاة قبل أن تغلقه مرة أخرى.

بعد أن شعرت بالهجوم قفزت إلى يميني حين حاولت السياط الإلتفاف حول ساقي وجذعي وشعرت بهم على ظهري، تدحرجت تحت إحدى الطاولات ورفعتها ثم ألقيتها بإتجاه الخادمة في نفس اللحظة دفعت المزيد من المانا إلى تشويش البصر لتنشيط المستوى الثالث من الشارة.

“تمامًا كما هو الحال في فيكور سوف يعلن غراي عن وجوده عندما يريد” أجبت مدركًا تمامًا أنني أتفوه بالهراء “في الوقت الحالي سنأخذ جميعًا أوامرنا من المنجل سيريس فريترا… اللورد الأعلى أينسوورث لا يمكنني معرفة الغرض من طلبها الخاص ولكن تلقيت تعليمات لوضع شبكتي الكاملة من المخبرين والعاملين تحت خدمتك، تنظيم عمليات الإستحواذ الضرورية والتلاعب بالأنظمة الموجودة وحتى إستيعاب التداعيات في حالة وجود أي منها”.

تحطمت المائدة وجلدتني عدة مجسات مثل السياط من كل جانب – جسدي وهمي الآن – واحد من عدة نسخ أحاطت بي، قمت بتجنب السياط إلا أن معظمهم قاموا بتقطيع النسخ الزائفة لذا بعد أن غرقت في العرق من الجهد الذي بذلته جعلتهم يركضون بعيدًا في كل إتجاه، تسللت نحو إينولا بينما السياط تتماوج مثل الشفرات مرسلة شظايا من الخشب تتطاير مثل قصاصات الورق في الهواء،

تقدم الأول إلى الأمام وسحب القلنسوة على الفور كاشفا عن نبيل مهيأ بعناية بشعر داكن ولحية.

دمرت الخادمة الحانة…

“لست متأكدا مما تعتقدين أنك ستخرجينه مني” تمتمت عتدما خرجنا للعراء بعيدًا عن البقية.

تحطم لوح الأرضية تحت قدمي وتعثرت على الفور إلا أن دفعة ثانية من روني تشويش السمع أنقذني لأنني سقطت على مؤخرتي متفاديا السياط، إرتجفوا وتجمدوا في تلك اللحظة الضرورية للغاية لكنهم في كل مكان حولي، لم تظهر الخادمة أي علامات على التسرع متحركة نحوي ربما تشك في أنني محاصر ولا أستطيع الركض بإمكاني أن أرى عينيها اللاإنسانيتين تركزان محاولة الرؤية خلال تشوش البصر، لم أكن أتوقع أن يستغرق منها الأمر وقتًا طويلاً لتجهيز ما يكفي من المانا في عينيها حتى تتخلص من تعويذتي إذا فعلت ذلك فسيتم الكشف عن هويتي وهويتي إينولا، إتخذ الضوء جودة متفاوتة وأدركت أن الفحم قد خرج من المدفأة مما أدى إلى إشعال حرائق صغيرة في عشرات الأماكن، ضعفت قبضتي على الشارة عندما دفعت كل المانا التي بإمكاني جمعها في الشعار وإنفجرت النيران الصغيرة إلى الخارج في حرائق هائجة مبتلعةً الحانة في كل ثانية، على الرغم من ذلك الضوء الذي أطلقته هذه النيران ذو لون فضي لامع وساطع للغاية لدرجة أنه من المستحيل النظر إليه، فجأة أصبحت القاعة المدمرة ساطعة مثل سطح الشمس ما جعل الخادمة تتذمر وترفع يدها لتغطي وجهها كما كنت أتمنى.

“هل هذا حقًا أفضل ما لديك أيتها العاهرة؟”.

إندفعت بين السياط المتلألئة بكل ما أملك نحو إينولا…

قلبت القارورة للخلف وقمت بتجفيفها حتى النهاية ثم رميتها على الأرض.

من الجيب الداخلي لسترتي سحبت قاطع مانا أخر وأطلقت دفعة مانا مدتها نصف ثانية في الهواء بإتجاه الخادمة، إنفجرت بصوت غير مسموع جعل أذني ترن وأرسلت نبضة من القوة المزعزعة للإستقرار التي يمكن أن تكسر الجدران أو تحطم الأرضيات أو تعمل كنوع من الأسلحة الإرتجاجية.

“إخرس”.

ترنحت الخادمة من الإنفجار غير متضررة إلا أنها توقفت للحصول على إتجاهاتها بسبب السطوع المذهل يبدو أنها فقدت مسارها تمامًا، بينما كنت أعاني من أجل التوصل إلى خطة لتحرير إينولا أحاطت بها هالة ذهبية مما أدى إلى إبعاد سحر الخادمة العدائي، أدركت أن هناك شعارًا وصُدمت من أن ساحرة صغيرة جدًا يمكن أن يكون لها مثل هذا الرون القوي، لم تستطع السياط فعل شيء ضد الهالة الذهبية ويجب أن تكون الخادمة قد أحست بالأمر لأن السياط إنصهرت معًا في ثلاثة مجسات ظل رمحية حادة، إصطدم أحدهم بكتف إينولا ورفعها عن الأرض نحو الحائط وطعن الثاني في صدرها لكنها إنخفضت ليثقب الجدار الجاف بدلاً من ذلك، قطع الثالث مثل السيف عبر حلقها وتحطمت الهالة الذهبية لتهار الفتاة على الأرض للحظة كنت أخشى الأسوأ لكن لم يكن هناك دم، إستوعبت تعويذة شعارها أسوأ ما في الهجوم إلا أن حركاتها صارت بطيئة وعيناها غير مركزة، ربما أصيبت بالإرتجاج أو على الأقل إقتربت من رد فعل عنيف من محاولة مقاومة مثل هذه الهجمات القوية.

-هذا الفصل برعاية الداعم Youssef Ahmed

من خلال شارتي الخاصة أرسلت موجة صادمة من المانا عبر النيران التي تلتهم كل ااسطح حولي وأغمضت عيني على النتائج، حتى من خلال جفني بإمكاني رؤية التوهج حيث إشتعلت ألسنة اللهب الفضية بما يكفي لتعميني، لم يكن لدي القوة لإستخدام كل من الشعار والشارة بعد الآن لذا تركت تركيزي على تعويذة توهج الشمس، خفت الضوء على الفور لكنه لم ينطفئ ألسنة اللهب في كل لوح بإمكاني بالفعل سماع أجزاء من المبنى تتساقط على الرغم من أنني لم أستطع رؤية ما يحدث في الجوار، تعثرت إينولا على قدميها وفقط بفضل الحظ السعيد أخطأت السياط التي تتأرج حولها بشكل أعمى لذا أمسكت بالفتاة بكلتا ذراعي ولفيتها دون أن أبطئ، لم يكن لدي سوى لحظة فقط لإلقاء نظرة على الجزء الخلفي من الحانة حيث سولا خائفًا من أن أرى جسده المحترق بين حطام مخزون الكحول لكنه لم يكن موجودًا.

“اللعنة” تذمرت وأمسكت برسالة كايرا ثم قمت بحشوها في الجيب الداخلي لمعطفي بلا مبالاة.

لا يسعني إلا أن أتمنى أنه في كل هذا الجنون قد هرب بطريقة ما..

إستدار رأسها ببطء بينما تبحث عني في الشارع فالحشد قد هرب ولم يبق في الجوار سوى أولئك الذين يتحركون ببطء بسبب الإصابة أو الجرحى، هبت زوبعة من الدخان هنا وهناك وحجبت أجزاء من الشارع لكن ليس أنا، فجأة أصبحت الخطوات الثقيلة التي تتحرك في الوقت المناسب مسموعة فوق بقية الضوضاء لذا إستدرت، وسط الظلام والدخان قوة من الجنود الموالين تقترب بسرعة بحثت بينهم عن أي سجين، لديهم عدد قليل معظمهم من الأشخاص الذين يرتدون الزي الأرجواني وإثنان منهم بالفعل أعضاء في شبكتي لكن إكتور وإينولا لم يكونوا من بينهم حينها تركت تنهيدة عميقة ورفعت يدي.

إصطدمت بقوة بالجدار الضعيف بالفعل وقفزت من خلاله متراجعا للوراء حيث أنقذنا ذلك لأن أحد السياط إندفع من الفتحة وكشط ذراعي بدلاً من تثبيتي وإينولا على الحائط، مع عدم وجود وقت لمعالجة جرحي أو الإعجاب بحظي الجيد المستمر ركضت في الرواق القصير مع إينولا بين ذراعي، إنتهى الأمر بنافذة أمامنا إلا أن نبضة من تشويش السمع شكلت إنفجار مكثف تسبب في تحطم الزجاج ومعظم الإطار أين قمت بالقفز من خلاله دون أن أبطأ، على الرغم من أنني لم أجرؤ على النظر إلى الوراء إلا أنني سمعت سقوط سقف الحانة في لهب المبنى، هناك أشخاص في كل مكان في الشارع يرتدون أردية أرجوانية مع أقنعة – لدي أقنعة في المكتب أيضًا – لكن لم تتح لي الفرصة لتسليمها.

“تقوم جمعية الصاعدين بجمع الموارد بعناية إستعدادًا للدعوة إلى العمل فغراي محبوب ومحترم بيننا على الرغم من أن جلب صاعدين جدد لا يزال بطيئًا وخطيرًا، بالطبع – الكلمة الخاطئة في الأذن الخطأ يمكن أن تؤدي إلى حل الجمعية بأكملها – لكن لدينا قوة كبيرة مستعدة جنبًا إلى جنب مع إستثمار كبير للموارد من الأسلحة والقطع الأثرية وما شابه ذلك… كلهم إحتشدوا تحت رايته”.

‘هذا بالكاد أسوأ مشاكلنا الآن’ فكرت بسخرية.

بعد أن أمسكها حينما ألقيتها عليه ترك القماش ينفتح كاشفاً عن مجموعة من الأردية باللون البنفسجي والأسود لأكاديمية ستورمكوف (خليج العاصفة) مع سحابة وشعار البرق مزينان على الصدر.

الحشد الذي لا بد أنه توقف لمشاهدة الحريق بدأ يصرخ الآن في حالة من الذعر أخيرًا نظرت إلى الوراء وأدركت السبب، الخادمة قد طفت من النار وإمتلأ وجهها غير العاطفي الآن بعبوس غاضب بينما تبحث في الشارع، قابلت عيني عيونها الصفراء الوحشية وشتمت حيث رفعت يد الخادمة وأصابعها ممدودة نحوي مثل المخالب، مع دعم إينولا بإحدى ذراعي أدخلت يدي في سترتي وألقيت عدة كبسولات في الهواء والتي إهتزت تحت تأثير تشويش السمع مما أدى إلى تمزيق الأغلفة وتنشيط المحتويات، بدأ الدخان الكثيف بالتصاعد في الشارع وغلف على الفور معظم الحشد ثم عدت إلى الركض مرة أخرى وسحبت الفتاة ذات الدماء العليا بجانبي في إنتظار سقوط الفأس، لسوء الحظ كنت أعلم أن الخوف من الأضرار الجانبية لن يمنع ماوار من إطلاق العنان لأسوأ ما لديها وقد نفدت كل الحيل، ذهبت يدي تلقائيًا إلى المصباح المتدلي من حزامي لكنني قررت بالفعل عدم إستخدامه لم يكن هناك أي شيء يمكن أن يفعله أتباعي ضد الخادمة سوى قتل أنفسهم، بدلاً من صوت السحر المتلاطم الذي يمزق العالم سمعت صوت صابريا غير المتوقع تصرخ في الليل مخترقة الضوضاء المتزايدة للحشد المحموم.

دفعت الفتاة شبه الواعية بين ذراعيه كلاهما يرتدي الزي الأرجواني ويمكنهما الإندماج مع الحشد الهارب.

“هل هذا حقًا أفضل ما لديك أيتها العاهرة؟”.

إصطدمت بقوة بالجدار الضعيف بالفعل وقفزت من خلاله متراجعا للوراء حيث أنقذنا ذلك لأن أحد السياط إندفع من الفتحة وكشط ذراعي بدلاً من تثبيتي وإينولا على الحائط، مع عدم وجود وقت لمعالجة جرحي أو الإعجاب بحظي الجيد المستمر ركضت في الرواق القصير مع إينولا بين ذراعي، إنتهى الأمر بنافذة أمامنا إلا أن نبضة من تشويش السمع شكلت إنفجار مكثف تسبب في تحطم الزجاج ومعظم الإطار أين قمت بالقفز من خلاله دون أن أبطأ، على الرغم من أنني لم أجرؤ على النظر إلى الوراء إلا أنني سمعت سقوط سقف الحانة في لهب المبنى، هناك أشخاص في كل مكان في الشارع يرتدون أردية أرجوانية مع أقنعة – لدي أقنعة في المكتب أيضًا – لكن لم تتح لي الفرصة لتسليمها.

على سطح المبنى المجاور للحانة المشتعلة بالكاد يمكن رؤيتها من خلال الدخان وقفت صابريا بشفرة منحنية في كل يد، ظلت تعرج إلى جانبها قليلاً وإشتبهت في إصابتها بجروح بالغة – ربما كسرت عدة ضلوع على الأقل – لكن لم يسعني إلا الشعور بالفخر عندما رأيتها تحدق في تلك الخادمة، بعد ذلك مع توجيه كلتا الشفرتين للأسفل مثل إثنين من الأنياب الطويلة قفزت من السطح وإنطلقت عبر الهواء نحو خصمها، كنت أتوقع أن تتحرك سياط الظل للدفاع عن ماوار لكن بدلاً من ذلك رفعت الخادمة ذراعها وأمسكت بصابريا من حلقها، قطعت الشفرات في الخصم لكنها لم تخدش سوى الطبقة القوية من المانا التي تغطي جسم الخادمة، بهسهسة منزعجة قامت ماوار بالضغط ممزقة حلق صابريا وألقت الجسد إلى أسفل في النار حينها صاعقة نيران إنطلقت من نافذة قريبة أصابت الخادمة في صدرها، وبعدها إنطلق رمح الجليد من الحشد وطارت التعويذات من المباني الأخرى أيضًا في ستة إتجاهات مختلفة.

إنحنت بالقرب مني – قريبة جدًا – لدرجة أنني شعرت بشفتيها تتحركان على أذني.

“لم أرسل الإشارة أيها الحمقى” تذمرت وقد شعرت بشيء ما مخدر بداخلي.

الضربة أكثر من مجرد دغدغة بالنظر إلى جوقة الألم التي تصرخ حاليًا لجذب الإنتباه عبر جسدي لكن صوت المرأة أثار إهتمامي، الأمر مألوف بشكل غريب لكنني لم أتمكن من تذكره ونادرًا ما حدث ذلك معي لذلك إستدرت قليلاً ووجدتها ملفتة للنظر إلى حد ما، نمت القرون من جبهتها لتكتسح شعرها الأسود المزرق الذي تم سحبه على شكل ذيل حصان مشدود.

لم تسبب أي من التعاويذ أكثر من مجرد خدش لكنها كل ما أحتاجه لذا أعطيت كل ما تركته لتعويذة تشويش البصر في المرحلة الثالثة وجعلت التأثير يمتد إلى إينولا، أنا بحاجة إلى العثور على أحد أتباعي المتنكرين في الحشد الذي يمكنه مساعدتها على الإختفاء حتى من خلال الدخان، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً فهم يبحثون عني بالفعل حيث تقدم بجانبي رجل بشعر أشقر طويل وعيون داكنة غاضبة بدا قاسياً.

أغمضت عينيّ عندما لامس الزجاج البارد شفتيّ “أخرجوا من رأسي أيها الأشباح” تمتمت في الزجاجة المفتوحة ثم قلبتها للخلف.

“سيدي لقد أخرجنا بالفعل اللورد الأعلى أينسوورث والصاعد دراسوس لكن…”.

مشت عبر الغرفة وتحركت مثل الظل في النهاية وضعت يديها على المكتب متكئة لتثبتني بنظرتها الفولاذية.

دفعت الفتاة شبه الواعية بين ذراعيه كلاهما يرتدي الزي الأرجواني ويمكنهما الإندماج مع الحشد الهارب.

‘مستمتع’ لكن لن يشعر بالراحة مثلي.

“أخرجها من هنا الآن!”.

إستغرق الأمر أكثر من 20 دقيقة لكي نصل أنا وإكتور إلى نفس الصفحة لم تكن مساعدة الدماء العليا إمبورتر ضرورية تمامًا ولكنها ستجعل العديد من جوانب الخطة أسهل بكثير، لم أكن متأكدًا تمامًا من سبب دعوة سيريس لفروست بإستثناء محاولة إبقاء أينسوورث في الطابور وربما الضغط على اللورد الأعلى فروست، ظل مترددًا في إتخاذ أي مخاطرة حقيقية حتى الآن لكنني أود أن أقول إن وضع حفيدته – النجمة اللامعة في قلبه – في خضم الأمور أظهر أنه مستعد للمشاركة… أو أنه لقيط سادي بارد القلب.

“سيدي ماذا عنك…”.

“كفى!” خفضت صابريا رأسها لأسفل “نسيتم أنفسكم هذه المشاحنات لا تخدم أي غرض سوى إضاعة الوقت وتقليل إستعدادنا، إذا إنتهينا من رؤية من يمكنه التبول لأبعد وأكثر دقة فلنستمر في الهدف الحقيقي من هذا الإجتماع”.

“إذهب!” لم يضيع الوقت بل أخذها مع بقية الهاربين.

“هذا للسيادة العليا” قالت ماوار وصوتها مثل الماء البارد يمر أسفل عمودي الفقري “إربطوه بأصفاد مانا وقوموا بتعليقه في مكان غير مريح أنا لم أنتهي هنا”.

توقفت ببطء ووجدني ألم الدقائق القليلة الماضية أدركت أن بشرتي سوداء ومتقرحة في كل مكان وسال الدم من الأماكن التي إنفجر منها، شعرت أن مفاصلي ملتهبة وكل عضلة تشكو من التعب الوجع الخفيف شق طريقه إلى جمجمتي، قمت بفتح القارورة وإستدرت محدقا في الخادمة التي أرسلت قذيفة من الطاقة المظلمة عبر نافذة مبنى قريب لينفجر الطابق العلوي بأكمله ما أدى إلى تساقط الشظايا في الشارع مثل البرد القاتل بين المارة.

بالنسبة إلى سولا ربطت شبكتي وجمعية الصاعدين عملية سيريس بأكملها معًا ولدينا دائمًا مسؤول رفيع المستوى يشارك في هذه الإجتماعات السرية، كنت أظن أن سولا قد جاء بنفسه لنفس السبب الذي جعل إكتور والسيدة الصغيرة فروست – يشعرون بالتوتر.

قلبت القارورة للخلف وقمت بتجفيفها حتى النهاية ثم رميتها على الأرض.

“سيدي وصل ضيوفك” قال الصوت من الجانب الآخر للباب.

“كفى!” صرخت عليها.

“من الأفضل أن ترتدوا هذا الزي الرسمي” قلت وأومأت برأسي إلى حزم القماش التي لا يزال كل واحد منهم يحملها “بضع دقائق فقط حتى يصل الموكب وبعد ذلك عليكم أن تكونوا سريعين”.

إذا أعادت إنتباهها إلي فقد يفلت السحرة المخلصون الحمقى الأغبياء بما يكفي لإطلاق النار عليها.

-هذا الفصل برعاية الداعم Youssef Ahmed

“أنا هنا يا فزاعة أنا الشخص الذي تريدينه!”.

من خلال شارتي الخاصة أرسلت موجة صادمة من المانا عبر النيران التي تلتهم كل ااسطح حولي وأغمضت عيني على النتائج، حتى من خلال جفني بإمكاني رؤية التوهج حيث إشتعلت ألسنة اللهب الفضية بما يكفي لتعميني، لم يكن لدي القوة لإستخدام كل من الشعار والشارة بعد الآن لذا تركت تركيزي على تعويذة توهج الشمس، خفت الضوء على الفور لكنه لم ينطفئ ألسنة اللهب في كل لوح بإمكاني بالفعل سماع أجزاء من المبنى تتساقط على الرغم من أنني لم أستطع رؤية ما يحدث في الجوار، تعثرت إينولا على قدميها وفقط بفضل الحظ السعيد أخطأت السياط التي تتأرج حولها بشكل أعمى لذا أمسكت بالفتاة بكلتا ذراعي ولفيتها دون أن أبطئ، لم يكن لدي سوى لحظة فقط لإلقاء نظرة على الجزء الخلفي من الحانة حيث سولا خائفًا من أن أرى جسده المحترق بين حطام مخزون الكحول لكنه لم يكن موجودًا.

إستدار رأسها ببطء بينما تبحث عني في الشارع فالحشد قد هرب ولم يبق في الجوار سوى أولئك الذين يتحركون ببطء بسبب الإصابة أو الجرحى، هبت زوبعة من الدخان هنا وهناك وحجبت أجزاء من الشارع لكن ليس أنا، فجأة أصبحت الخطوات الثقيلة التي تتحرك في الوقت المناسب مسموعة فوق بقية الضوضاء لذا إستدرت، وسط الظلام والدخان قوة من الجنود الموالين تقترب بسرعة بحثت بينهم عن أي سجين، لديهم عدد قليل معظمهم من الأشخاص الذين يرتدون الزي الأرجواني وإثنان منهم بالفعل أعضاء في شبكتي لكن إكتور وإينولا لم يكونوا من بينهم حينها تركت تنهيدة عميقة ورفعت يدي.

تأخرت لأني لم أجد الفصل يوم السبت… وبالأمس إنشغلت بنهائي M4…

“هذا للسيادة العليا” قالت ماوار وصوتها مثل الماء البارد يمر أسفل عمودي الفقري “إربطوه بأصفاد مانا وقوموا بتعليقه في مكان غير مريح أنا لم أنتهي هنا”.

“من الأفضل أن ترتدوا هذا الزي الرسمي” قلت وأومأت برأسي إلى حزم القماش التي لا يزال كل واحد منهم يحملها “بضع دقائق فقط حتى يصل الموكب وبعد ذلك عليكم أن تكونوا سريعين”.

كما لو كنت غير مهم على الإطلاق إستدارت بعيدًا نحو مبنى آخر حيث تم إطلاق التعاويذ من قبل، أمسك كتفي بيد قوية بينما ضرب حذاء معدني قدمي من تحتي، نزلت بقوة على الحجارة المرصوفة بالحصى وقد تم وضع ذراعي خلف ظهري وربط الفولاذ البارد حول معصمي، الأن أدركت تمامًا مدى فراغ نواتي عندما لم أستطع حتى الشعور بتأثيرات قمع المانا.

تحطمت الأرضية إلى أشلاء مما دفعنا إلى النزول نحو الغرفة في الأسفل ومعنا مكتبي – وجميع الزجاجات الثلاث المخبأة بداخله – ليصطدم مباشرة بأرفف المشروبات الكحولية، إصطدمت بالمنضدة نفسها وتحركت للأمام كي أدحرج وركي على الأرضية لكن إنتهى بي الأمر على قدمي.

“لدي هذه الكومة من روث الوغارت” قالت إمرأة أعتقد أنها نفس الشخص الذي قيدني بالأصفاد بشكل مؤلم “إستمروا في البحث عن الآخرين الذين إلتقى بهم لا يمكن أن يذهبوا بعيدا”.

قفزت فوق المكتب ودفعت اللورد الأعلى أينسوورث إلى الجانب ثم قمت بتنشيط المرحلة الثانية من شعار تشويش البصر، إهتزت المانا عبر الهواء في الغرفة مستهدفة عيون سكانها ورنت بعنف لتعطيل تركيز القرنية مما أدى إلى تشوش الرؤية بشدة، في الوقت نفسه أرسلت نبضًا من المانا إلى الأرض وقمت بتفعيل قواطع المانا التي قمت بتثبيتها كإجراء إحترازي في اللحظة التي عدت فيها إلى أرامور.

تحرك الجنود الآخرون جانبًا بينما سرنا عبرهم ومن المدخل المظلل لمتجر قريب رأيت صورة قائدتي السابقة تهز رأسها بخيبة أمل واضحة تمامًا على الرغم من الظلام والدخان والمسافة.

“إذا كنت تريد أن يخرج أحدنا من هذا على قيد الحياة فأنا أريدك حقًا أن تخرس”.

“لست متأكدا مما تعتقدين أنك ستخرجينه مني” تمتمت عتدما خرجنا للعراء بعيدًا عن البقية.

“سيدة مايليس من الدماء العليا تريملاي ما الذي يدفع بشابة جميلة مثلك إلى مكان كهذا؟”.

ظل جفني الثقيلان يحاولان إغلاق نفسيهما وتمنيت كثيرًا أن أشرب زجاجة من شيء لاذع ومرير قبل أن أفقد الوعي.

“لكنه موجود بالخارج هناك؟” سألت وملاحظة من اليأس قد تسللت إلى نغمتها الثابتة “هناك شائعات أنه تم القبض عليه بدأت تنتشر وبعض الناس – حتى أولئك الذين كانوا هناك – يصرون على أنه لم يهرب من فيكتورياد على الإطلاق”.

“أنا مجرد صاعد عجوز”.

“كفى!” صرخت عليها.

أمسك ظهر القفاز الفولاذي بقوة على أذني مما جعل العالم يميل على الجانب.

الضربة أكثر من مجرد دغدغة بالنظر إلى جوقة الألم التي تصرخ حاليًا لجذب الإنتباه عبر جسدي لكن صوت المرأة أثار إهتمامي، الأمر مألوف بشكل غريب لكنني لم أتمكن من تذكره ونادرًا ما حدث ذلك معي لذلك إستدرت قليلاً ووجدتها ملفتة للنظر إلى حد ما، نمت القرون من جبهتها لتكتسح شعرها الأسود المزرق الذي تم سحبه على شكل ذيل حصان مشدود.

“إخرس”.

لا يسعني إلا أن أتمنى أنه في كل هذا الجنون قد هرب بطريقة ما..

الضربة أكثر من مجرد دغدغة بالنظر إلى جوقة الألم التي تصرخ حاليًا لجذب الإنتباه عبر جسدي لكن صوت المرأة أثار إهتمامي، الأمر مألوف بشكل غريب لكنني لم أتمكن من تذكره ونادرًا ما حدث ذلك معي لذلك إستدرت قليلاً ووجدتها ملفتة للنظر إلى حد ما، نمت القرون من جبهتها لتكتسح شعرها الأسود المزرق الذي تم سحبه على شكل ذيل حصان مشدود.

ترنحت الخادمة من الإنفجار غير متضررة إلا أنها توقفت للحصول على إتجاهاتها بسبب السطوع المذهل يبدو أنها فقدت مسارها تمامًا، بينما كنت أعاني من أجل التوصل إلى خطة لتحرير إينولا أحاطت بها هالة ذهبية مما أدى إلى إبعاد سحر الخادمة العدائي، أدركت أن هناك شعارًا وصُدمت من أن ساحرة صغيرة جدًا يمكن أن يكون لها مثل هذا الرون القوي، لم تستطع السياط فعل شيء ضد الهالة الذهبية ويجب أن تكون الخادمة قد أحست بالأمر لأن السياط إنصهرت معًا في ثلاثة مجسات ظل رمحية حادة، إصطدم أحدهم بكتف إينولا ورفعها عن الأرض نحو الحائط وطعن الثاني في صدرها لكنها إنخفضت ليثقب الجدار الجاف بدلاً من ذلك، قطع الثالث مثل السيف عبر حلقها وتحطمت الهالة الذهبية لتهار الفتاة على الأرض للحظة كنت أخشى الأسوأ لكن لم يكن هناك دم، إستوعبت تعويذة شعارها أسوأ ما في الهجوم إلا أن حركاتها صارت بطيئة وعيناها غير مركزة، ربما أصيبت بالإرتجاج أو على الأقل إقتربت من رد فعل عنيف من محاولة مقاومة مثل هذه الهجمات القوية.

إلتفتت عينيها ذات اللون العنابي نحوي وكشفت أسنانها “هل تحتاج إلى واحدة آخر؟”.

“كفى!” خفضت صابريا رأسها لأسفل “نسيتم أنفسكم هذه المشاحنات لا تخدم أي غرض سوى إضاعة الوقت وتقليل إستعدادنا، إذا إنتهينا من رؤية من يمكنه التبول لأبعد وأكثر دقة فلنستمر في الهدف الحقيقي من هذا الإجتماع”.

“سيدة مايليس من الدماء العليا تريملاي ما الذي يدفع بشابة جميلة مثلك إلى مكان كهذا؟”.

شددت أسناني من بيننا جميعًا هي آخر شخص أريد أن يتم القبض عليه…

إنحنت بالقرب مني – قريبة جدًا – لدرجة أنني شعرت بشفتيها تتحركان على أذني.

لاحظت صابريا في الأعلى على حافة الأرضية التي لم تدمر وقد أعطت الفتاة الحمقاء ظهرها للحائط واقفة على كل ما تبقى من الأرض، إمرأة الظل – الخادمة ماوار التي تسمى الوردة السوداء لإتريل – أعطت ظهرها لصابريا، أمل الفتاة الوحيد هو البقاء بدون حراك وترك الخادمة تأتي ورائي لكنها قفزت ووضعت قدميها على الحائط ودفعت نفسها حتى ظهرت شفرة منحنية في يدها، تألق جسدها بإشراق برتقالي خافت عندما قامت بتنشيط هالة نارية وشق النصل عبر الهواء بإتجاه مؤخرة عنق الخادمة.

“إذا كنت تريد أن يخرج أحدنا من هذا على قيد الحياة فأنا أريدك حقًا أن تخرس”.

“هل هذا حقًا أفضل ما لديك أيتها العاهرة؟”.

–+–

من الجيب الداخلي لسترتي سحبت قاطع مانا أخر وأطلقت دفعة مانا مدتها نصف ثانية في الهواء بإتجاه الخادمة، إنفجرت بصوت غير مسموع جعل أذني ترن وأرسلت نبضة من القوة المزعزعة للإستقرار التي يمكن أن تكسر الجدران أو تحطم الأرضيات أو تعمل كنوع من الأسلحة الإرتجاجية.

– ترجمة : Ozy.

إلتفتت عينيها ذات اللون العنابي نحوي وكشفت أسنانها “هل تحتاج إلى واحدة آخر؟”.

تأخرت لأني لم أجد الفصل يوم السبت… وبالأمس إنشغلت بنهائي M4…

“إذهب!” لم يضيع الوقت بل أخذها مع بقية الهاربين.

-هذا الفصل برعاية الداعم Youssef Ahmed

“سيدة مايليس من الدماء العليا تريملاي ما الذي يدفع بشابة جميلة مثلك إلى مكان كهذا؟”.

دفعت الفتاة شبه الواعية بين ذراعيه كلاهما يرتدي الزي الأرجواني ويمكنهما الإندماج مع الحشد الهارب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط