تقوية الجروح
في تلك اللحظة، صُدم سيدريك من هول المفاجئة أكثر من جميع الحاضرين. لم تخبره بهذا الأمر على الاطلاق، ناداها بلطف، ومد ذراعه ممسكاً معصمها:
ثم أشارت إلى الكونتيسة: “مارثا، احضري ذاك الشيء من غرفة نومي.”
” تيا…”
كلما ارتفعت مرتبة السيدة النبيلة عالياً، تصبح أكثر انتقائية في اختيار وصيفاتها. عادة ما تكون الوصيفات من الأخوات أو بنات العمومة غير المتزوجات، وخلاف ذلك، فقد تصبح ابنة أختها أو أو إحدى الرفيقات المتعلمات وصيفةً.
أفلتت يده عنها بهدوء وهي تنظر في عينيه، وقالت: ” أيمكنك أن تذهب حتى تحضر الصندوق الذي تركناه في العربة؟ ذلك الصندوق الذي جلبه السيد فريل؟.”
فتغيرت النظرة على سحنة الإمبراطورة.
فكرر بنبرة لطيفة وكأنه يحاول استعطافها: ” تيا…”
غلبت الإمبراطورة الحيرة وعجزت على الكلام، وتصلبت وصيفاتها من الصدمة، وخيم صمت خانق المكان. ولكن لم يساور ارتيزيا أي قلق واثقة من قدرتها على تحويل حياة شخص إلى مأسآة جهنمية على الرغم من أنها لا تستطيع قول الشيء نفسه عن إسعاد أي أحد. سيموت الإمبراطور في بؤس حتى لو فارقته الروح وهو في سرير حريري مكللا بالذهب.
“لا أستطيع أن أعهد هذا الأمر لأي شخص سواك، وإن كانّا في بلاط الإمبراطورة، فلا شك أن للإمبراطور أعين وآذان.”
” أو تخجلين من والدتك إلى هذا الحد؟ “
إنها على حق، لم يسعه الإنكار، و بقلة حيلة أنحنى قبالة الامبراطورة، تم غادر المجلس. عندئذ أعلنت الامبراطورة غاضبة:
“هل تدركين أن كلماتك قد تُعد خيانةً؟ “
” لقد بلغت من الوقاحة حداً بعيداً، أتشكين في وجود جواسيس بين حاشيتي؟!”
“أنا أعرف أمثالكِ، لذا لن أكسر طموحك”.
فردت ارتيزيا:” أنا على يقين من أنك تعلمين أنني محقة”
فأجابت بثقة:” نعم”
كيف لا يزرع إمبراطور شكاك الجواسيس حتى في قرب مهده؟ لم تعلق الإمبراطورة وتجاوزت سلوكها، ثم سألت:
“عندما مات ابني، أخذ جريجور تلك العاهرة وابنها تحت جناحه ويقول انه سعيد لانه ما زال يملكهما، لقد أعطى ابنها ما يستحق ابني، ثم قتل أقاربي ونهب ثروات عائلتي، بل ووزّعها على أولئك الذين أغدقوا تلك المرأة بالكلمات المعسولة. “
” إذن، هل تريدين أن تصبحي وصيفتي؟ “
فأبتسمت ارتيزيا، فقد تصرف كأنه قد قرأ ما يدور بخلدها. عندئذ حادثته الامبراطورة بنبرة رثاء:
فأجابت بثقة:” نعم”
” هذا لشرف عظيم لي”
” لا يبدو أنك ناقشت هذا الأمر مع خطيبك”
فقالت: “هذا قرار ي”
فقالت: “هذا قرار ي”
طفقت الامبراطورة تتفرس وجهها، ومع أنه شاحبٌ، فقد بدت عينيها زرقاء قاتمة كالبئر، لم تستطع معرفة النوايا المخفية داخلها، فقالت محاولة زعزعتها داخليا:
طفقت الامبراطورة تتفرس وجهها، ومع أنه شاحبٌ، فقد بدت عينيها زرقاء قاتمة كالبئر، لم تستطع معرفة النوايا المخفية داخلها، فقالت محاولة زعزعتها داخليا:
ظلت الامبراطورة صامتة دقيقة، وعندما نطقت اخيراً، كان صوتها متصدعاً: “إن مهاراتك في إغضاب الآخرين لا يعلى عليها”
” أو تخجلين من والدتك إلى هذا الحد؟ “
“أنا أعرف أمثالكِ، لذا لن أكسر طموحك”.
كلما ارتفعت مرتبة السيدة النبيلة عالياً، تصبح أكثر انتقائية في اختيار وصيفاتها. عادة ما تكون الوصيفات من الأخوات أو بنات العمومة غير المتزوجات، وخلاف ذلك، فقد تصبح ابنة أختها أو أو إحدى الرفيقات المتعلمات وصيفةً.
“أنا أعرف أمثالكِ، لذا لن أكسر طموحك”.
ولو كانت النبيلة رئيسة عائلة، فإنها ستختار من النسوة جديرات بالثقة ومخلصات من حاشيتها، لسيت الوصيفة مجرد خادمة تهتم بالأمور العادية، من أجل راحة من تخدمها، بل هي من أقرب المقربين.
فأجابت بثقة:” نعم”
أما في حالة ارتيزيا، فقد كان هذا اللقاء أول لقاء يجمعها مع الإمبراطورة، وليست عائلة روزان ذات أي صلة سابقة بالإمبراطورة أو حتى مع عائلة ريجان نفسها، ولهذا فقد كان الحديث عن الولاء أو تقديم العهود ليس مناسباً.
“عندما مات ابني، أخذ جريجور تلك العاهرة وابنها تحت جناحه ويقول انه سعيد لانه ما زال يملكهما، لقد أعطى ابنها ما يستحق ابني، ثم قتل أقاربي ونهب ثروات عائلتي، بل ووزّعها على أولئك الذين أغدقوا تلك المرأة بالكلمات المعسولة. “
بالإضافة إلى ذلك، ما الذي ستكسبه من أن تصبح إحدى وصيفات الإمبراطورة وهي الأرشيدوقة المقبلة ؟ لو لم تكن لتتزوج سيدريك لكان طلبها أكثر منطقية، أو لعله يكون معقولاً إذا ما كان في القصر الإمبراطوري صراعٌ على السلطة. ولكن حتى الإمبراطورة اختلت بنفسها في قصرها بلا حول ولا قوة، وبالتالي لا سبب يدفعها حتى تلزم جانبها. وأضافت:
الخوف والرهن فعّالان في السيطرة على الآخرين، أما الغضب والرغبة من أبسط طرق تحفيز الناس، والامبراطورة على علم بذلك، فقالت على مضض: ” لقد ساعدتُه، أجل، في إعتلاء العرش، أهذا ما تتطلعين إليه؟ هل ترغبين بمنصب الإمبراطورة؟!”
” لا أحسبك تسعين لتصبحي وصيفتي حتى تخدميني. إذاً، هل تجرؤين على وضع نفسك على قدم المساواة مع آل بيشر، واستغلالي لإثارة غضب والدتك؟”
فقالت: “هذا قرار ي”
فخفضت الشابة عينيها الزرقاوين وقالت:
وردت أرتيزيا بثقة: “أنا على يقين من أنك ستوافقين على طلبي يا صاحبة الجلالة، لأنك ترغبين في الانتقام.”
“لقد افترقتُ عن أمي تماماً وما عاد يربطني شيء بها، أنا فقط لا أرغب في جلب العار إلى عائلة إفرون، من الأفضل أن يقال إن إحدى وصيفاتك قد أصبحت الأرشيدوقة إيفرون على أن يقال ابنة ميرايلا.”
لو كان الحفل حفل زفاف أحد أبناء أقرباء زوجها، لكان باستطاعتها الاعتذار قائلة إنها مريضة ولا تقوى على الحضور، لكن في زواج إحدى وصيفاتها لن تقدر على القيام بالمثل، مما يعني أن عليها أن تشارك نفس المساحة مع الإمبراطور، عندها لن يكونا قادرين على تجاهل بعضهما مطلقاً.
فاستشاطت غاضباً، وهدرت: “هل تعتقدين أنني قد أوافق على هذا؟ وأصرح به على الملأ في مناسبة رسمية واقفة إلى جوار جريجور؟”
عندئذ، فتح حارس المجلس الباب بحذر، واعلن بتهذيب:
لو كان الحفل حفل زفاف أحد أبناء أقرباء زوجها، لكان باستطاعتها الاعتذار قائلة إنها مريضة ولا تقوى على الحضور، لكن في زواج إحدى وصيفاتها لن تقدر على القيام بالمثل، مما يعني أن عليها أن تشارك نفس المساحة مع الإمبراطور، عندها لن يكونا قادرين على تجاهل بعضهما مطلقاً.
“أنا أعرف أمثالكِ، لذا لن أكسر طموحك”.
وردت أرتيزيا بثقة: “أنا على يقين من أنك ستوافقين على طلبي يا صاحبة الجلالة، لأنك ترغبين في الانتقام.”
” لا أصبو إلى غير إستعادة كل حقوقي المشروعة، والحصول على القوة حتى لا أعيش حياة الذل ثانية. “
فقالت باستهجان: “أنى يكون انتقامي في شخص لا أهمية له كوالدتك؟”
وردت أرتيزيا بثقة: “أنا على يقين من أنك ستوافقين على طلبي يا صاحبة الجلالة، لأنك ترغبين في الانتقام.”
نظرت إليها نظرة ساخطة، و أضافت ببرود:” أنا لا أكترث لها، لا امرأة في الدنيا تُطيق عشيقة زوجها طبعاً، بغض النظر سواء أحبته أم لا.”
فانحنت إنحناءً طويلاً، وقالت كأنها تلقت للتو إطراءً:
لم تنبس ارتيزيا حرفًا هذه المرة، وأضافت الإمبراطورة:
لانت نبرتها وباتت ألطف بكثير وهي تحادثها هذه المرة.
“عندما مات ابني، أخذ جريجور تلك العاهرة وابنها تحت جناحه ويقول انه سعيد لانه ما زال يملكهما، لقد أعطى ابنها ما يستحق ابني، ثم قتل أقاربي ونهب ثروات عائلتي، بل ووزّعها على أولئك الذين أغدقوا تلك المرأة بالكلمات المعسولة. “
“نعم، يا صاحبة الجلالة”.
أردفت وهي تصر على أسنانها: “ألا زلت تعتقدين… أنني أريد الانتقام من ميرايلا؟ وما هي غير تسلية لجريجور عابرة! هل تظنين أنه كان يطرد أولئك الذين رفضوا الركوع أمامها لمصلحتها؟”
في تلك اللحظة، صُدم سيدريك من هول المفاجئة أكثر من جميع الحاضرين. لم تخبره بهذا الأمر على الاطلاق، ناداها بلطف، ومد ذراعه ممسكاً معصمها:
تردد صدى صوتها الغاضب في أرجاء المجلس:” ما اعتزم سوى فصل المتملقين عن غيرهم، شق قِوى النبلاء إلى نصفين، للتخلص من أولئك الذين يضايقونه والمحافظة على السيطرة التامة على أتباعه!”
“من المتعارف أن ترد الهدية التي تقدمها شابة بأخرى أكبر منها، وعلاوة أنها مقبلة على زفاف في مقتبل الأيام، وهذا سبب آخر حتى أكون أكثر كرماً.”
ولم يعتري ارتيزيا الخوف قيد أنملة، بل أجابت باتزان:
نظرت إليها نظرة ساخطة، و أضافت ببرود:” أنا لا أكترث لها، لا امرأة في الدنيا تُطيق عشيقة زوجها طبعاً، بغض النظر سواء أحبته أم لا.”
“إذاً، هل سوف تتركينه يرتع على هواه في المستقبل أيضاً؟ إنه رجل جشع، وليست السلطة تقسم حتى مع فلذة من الكبد، لسوف يتشبث بعرشه حتى يلفظ آخر أنفاسه، ثم يسمح لطفله المفضل إلى حد يعتبره امتداداً لنفسه أن يرثه، والراجح في الوقت الحالي هو لورانس دون غيره! “
فردت ارتيزيا:” أنا على يقين من أنك تعلمين أنني محقة”
التزمت الامبراطورة جانب الصمت، وأضافت الشقراء مؤكدة:
لم تنبس ارتيزيا حرفًا هذه المرة، وأضافت الإمبراطورة:
” ولكن أما هذا الميراث حقُ طفلك في الأصل؟ هل ترغبين في السماح للإمبراطور التحكم فيه كيفما يشاء؟ ليس الأمر كأنه صار إمبراطوراً بكفاءة جهوده وحدها، كم نصيبك من الجهود المبذولة في وضع التاج على رأسه؟ “
“إذاً، هل سوف تتركينه يرتع على هواه في المستقبل أيضاً؟ إنه رجل جشع، وليست السلطة تقسم حتى مع فلذة من الكبد، لسوف يتشبث بعرشه حتى يلفظ آخر أنفاسه، ثم يسمح لطفله المفضل إلى حد يعتبره امتداداً لنفسه أن يرثه، والراجح في الوقت الحالي هو لورانس دون غيره! “
ظلت الامبراطورة صامتة دقيقة، وعندما نطقت اخيراً، كان صوتها متصدعاً: “إن مهاراتك في إغضاب الآخرين لا يعلى عليها”
” أنا أعتقد أنها إمرأة رائعة! “
فانحنت إنحناءً طويلاً، وقالت كأنها تلقت للتو إطراءً:
فأجابت بثقة:” نعم”
” هذا لشرف عظيم لي”
“لا أستطيع أن أعهد هذا الأمر لأي شخص سواك، وإن كانّا في بلاط الإمبراطورة، فلا شك أن للإمبراطور أعين وآذان.”
الخوف والرهن فعّالان في السيطرة على الآخرين، أما الغضب والرغبة من أبسط طرق تحفيز الناس، والامبراطورة على علم بذلك، فقالت على مضض: ” لقد ساعدتُه، أجل، في إعتلاء العرش، أهذا ما تتطلعين إليه؟ هل ترغبين بمنصب الإمبراطورة؟!”
ولو كانت النبيلة رئيسة عائلة، فإنها ستختار من النسوة جديرات بالثقة ومخلصات من حاشيتها، لسيت الوصيفة مجرد خادمة تهتم بالأمور العادية، من أجل راحة من تخدمها، بل هي من أقرب المقربين.
” لا أصبو إلى غير إستعادة كل حقوقي المشروعة، والحصول على القوة حتى لا أعيش حياة الذل ثانية. “
ومع ذلك، قد أهتز قلبها بل ولان، ما زالت لم تضع ثقتها التامة في هذه الفتاة، وما من سبب يدفعها لذلك،زن كل ما تملكه ثروة عائلة روزان وسيدريك في صفها لا غير، ولكنها نجحت في السيطرة على عائلة روزان وهي لا تملك مثقال ذرة من خردل، ولديها في التعامل مع الناس مهارات استثنائية، كما أن أهدافها واضحة المعالم.
لو تحدثت عن العدالة، والاستقامة ونحوهما، لن تصدقها الامبراطورة مهما فعلت، أما الطموح والانتقام لغة ستفهمها لا ريب، ولو لم تتعرف على سيدريك وليسيا، لصارت نسخة تشبهها شبهاً بعيداً، ومن ثمة أعلن : “وأن هذا أكبر انتقام قد أحصل عليه من أولئك الذين سخروا مني”
فدنت الكونتيسة مارثا من الصندوق، اعترض مسارها واضعاً يده أمامها يحولها دون أن تلمسه، ثم قال:
و انفلت من ثغر الإمبراطورة صوت يشبه الضحكة الساخرة، وقالت:
فقال: “هذا صحيح.”
“لا طائل من هذا ابدا، لو فعلت كما طلبتِ مني، ماذا ستقدمين لي بالمقابل؟”
” هذا لشرف عظيم لي”
فأجابت من دون لحظة تردد: ” لأحرصن على جعل الإمبراطور أكثر الناس بؤساً ووحدةً في العالم بأسره لحظة موته”
وردت أرتيزيا بثقة: “أنا على يقين من أنك ستوافقين على طلبي يا صاحبة الجلالة، لأنك ترغبين في الانتقام.”
غلبت الإمبراطورة الحيرة وعجزت على الكلام، وتصلبت وصيفاتها من الصدمة، وخيم صمت خانق المكان. ولكن لم يساور ارتيزيا أي قلق واثقة من قدرتها على تحويل حياة شخص إلى مأسآة جهنمية على الرغم من أنها لا تستطيع قول الشيء نفسه عن إسعاد أي أحد. سيموت الإمبراطور في بؤس حتى لو فارقته الروح وهو في سرير حريري مكللا بالذهب.
لو تحدثت عن العدالة، والاستقامة ونحوهما، لن تصدقها الامبراطورة مهما فعلت، أما الطموح والانتقام لغة ستفهمها لا ريب، ولو لم تتعرف على سيدريك وليسيا، لصارت نسخة تشبهها شبهاً بعيداً، ومن ثمة أعلن : “وأن هذا أكبر انتقام قد أحصل عليه من أولئك الذين سخروا مني”
“هل تدركين أن كلماتك قد تُعد خيانةً؟ “
الخوف والرهن فعّالان في السيطرة على الآخرين، أما الغضب والرغبة من أبسط طرق تحفيز الناس، والامبراطورة على علم بذلك، فقالت على مضض: ” لقد ساعدتُه، أجل، في إعتلاء العرش، أهذا ما تتطلعين إليه؟ هل ترغبين بمنصب الإمبراطورة؟!”
” بإمكاني اللف و التلاعب بالكلمات، ولكنني أعلم أنه ليس ما ترغبين في سماعه، يا صاحبة الجلالة، لقد أخبرتك ببساطة أنني قادرة وسأفعل ما تريدين.”
نظرت إليها نظرة ساخطة، و أضافت ببرود:” أنا لا أكترث لها، لا امرأة في الدنيا تُطيق عشيقة زوجها طبعاً، بغض النظر سواء أحبته أم لا.”
فتغيرت النظرة على سحنة الإمبراطورة.
فأبتسمت ارتيزيا، فقد تصرف كأنه قد قرأ ما يدور بخلدها. عندئذ حادثته الامبراطورة بنبرة رثاء:
عندئذ، فتح حارس المجلس الباب بحذر، واعلن بتهذيب:
فنظر إليها مشدوها للحظة، لم يستطع معرفة ما كان موضوع المحادثة في غيابه، ولكنه خمن ما تريد قوله، ورد قائلاً:
” عاد صاحب السمو الارشيدوق إيفرون. “
“إذاً، هل سوف تتركينه يرتع على هواه في المستقبل أيضاً؟ إنه رجل جشع، وليست السلطة تقسم حتى مع فلذة من الكبد، لسوف يتشبث بعرشه حتى يلفظ آخر أنفاسه، ثم يسمح لطفله المفضل إلى حد يعتبره امتداداً لنفسه أن يرثه، والراجح في الوقت الحالي هو لورانس دون غيره! “
دخل سيدريك إلى المجلس وهو يحمل الصندوق الخشبي بين يديه، لاحظ التوتر الذي أطبق على المكان، لكنه مضى إلى الأمام دافعاً الجو الخانق عرض الحائط، ما خفف حدة وطأته. ثم وضع الصندوق على الطاولة، كان يعلم أنهم تحدثوا عن أمر بالغ الخطورة وشديد الأهمية في أثناء مغادرته، مع ذلك، لم يطرح عن الموضوع سؤالاً أو يتصرف دون لباقة، بل على العكس، ساعد ارتيزيا على النهوض و سألها برقة:
وردت أرتيزيا بثقة: “أنا على يقين من أنك ستوافقين على طلبي يا صاحبة الجلالة، لأنك ترغبين في الانتقام.”
“لماذا أنتِ على ركبتيك؟”
” لا يبدو أنك ناقشت هذا الأمر مع خطيبك”
بدد الاضطراب برمته، وسألت الإمبراطورة عابسة: “ما هذا الشيء؟”
كيف لا يزرع إمبراطور شكاك الجواسيس حتى في قرب مهده؟ لم تعلق الإمبراطورة وتجاوزت سلوكها، ثم سألت:
فأجاب على الفور:
عندئذ، فتح حارس المجلس الباب بحذر، واعلن بتهذيب:
” إنها الهدية التي أعددتها ‘تيا’ لك، قلب أولغا حق لكِ من الأساس، ولا يمكن أن نعدها هدية لائقة.”
لم تنبس ارتيزيا حرفًا هذه المرة، وأضافت الإمبراطورة:
فدنت الكونتيسة مارثا من الصندوق، اعترض مسارها واضعاً يده أمامها يحولها دون أن تلمسه، ثم قال:
” هذا لشرف عظيم لي”
” لا أعتقد أن من اللائق فتحه على الفور”
فكرر بنبرة لطيفة وكأنه يحاول استعطافها: ” تيا…”
فأبتسمت ارتيزيا، فقد تصرف كأنه قد قرأ ما يدور بخلدها. عندئذ حادثته الامبراطورة بنبرة رثاء:
فردت ارتيزيا:” أنا على يقين من أنك تعلمين أنني محقة”
“كيف حصلت على امرأة كهذه؟ “
ظلت الامبراطورة صامتة دقيقة، وعندما نطقت اخيراً، كان صوتها متصدعاً: “إن مهاراتك في إغضاب الآخرين لا يعلى عليها”
فنظر إليها مشدوها للحظة، لم يستطع معرفة ما كان موضوع المحادثة في غيابه، ولكنه خمن ما تريد قوله، ورد قائلاً:
فخفضت الشابة عينيها الزرقاوين وقالت:
” أنا أعتقد أنها إمرأة رائعة! “
إنها على حق، لم يسعه الإنكار، و بقلة حيلة أنحنى قبالة الامبراطورة، تم غادر المجلس. عندئذ أعلنت الامبراطورة غاضبة:
فقالت:” مما سمعته، أنت الذي وقعت في حبها أولاً”
ومع ذلك، قد أهتز قلبها بل ولان، ما زالت لم تضع ثقتها التامة في هذه الفتاة، وما من سبب يدفعها لذلك،زن كل ما تملكه ثروة عائلة روزان وسيدريك في صفها لا غير، ولكنها نجحت في السيطرة على عائلة روزان وهي لا تملك مثقال ذرة من خردل، ولديها في التعامل مع الناس مهارات استثنائية، كما أن أهدافها واضحة المعالم.
فقال: “هذا صحيح.”
تردد صدى صوتها الغاضب في أرجاء المجلس:” ما اعتزم سوى فصل المتملقين عن غيرهم، شق قِوى النبلاء إلى نصفين، للتخلص من أولئك الذين يضايقونه والمحافظة على السيطرة التامة على أتباعه!”
فتنهدت تنهيدة طويلة وواصلت العتاب: ” لا زلت في عز شبابك، أتساءل ما إذا كان هذا اندفاعاً…”
” لا أحسبك تسعين لتصبحي وصيفتي حتى تخدميني. إذاً، هل تجرؤين على وضع نفسك على قدم المساواة مع آل بيشر، واستغلالي لإثارة غضب والدتك؟”
ومع ذلك، قد أهتز قلبها بل ولان، ما زالت لم تضع ثقتها التامة في هذه الفتاة، وما من سبب يدفعها لذلك،زن كل ما تملكه ثروة عائلة روزان وسيدريك في صفها لا غير، ولكنها نجحت في السيطرة على عائلة روزان وهي لا تملك مثقال ذرة من خردل، ولديها في التعامل مع الناس مهارات استثنائية، كما أن أهدافها واضحة المعالم.
إنها على حق، لم يسعه الإنكار، و بقلة حيلة أنحنى قبالة الامبراطورة، تم غادر المجلس. عندئذ أعلنت الامبراطورة غاضبة:
مع أن الشائعات التي تشير إلى أنها واقعة في حب سيدريك أيضا، فقد شكك في صحتها، لقد أظهرت طموح وتصميم ذكّراها بشبابها. غير أن هذه الشابة لديها شيء لم تكن تملكه في شبابها وهو القليل من البرودة والموضوعية.
أما في حالة ارتيزيا، فقد كان هذا اللقاء أول لقاء يجمعها مع الإمبراطورة، وليست عائلة روزان ذات أي صلة سابقة بالإمبراطورة أو حتى مع عائلة ريجان نفسها، ولهذا فقد كان الحديث عن الولاء أو تقديم العهود ليس مناسباً.
لا يعتقد أمثالها أنهم يستطيعون التأثير على آخرين من خلال طموحاتهم وأهدافهم وحدها، وهذا أمر نادر لمن هم في مثل عمرها. وليس ما عرضته شيئاً نزويا أو عشوائيًا، بل مخططا له بعناية واضعة كل الاحتمالات في الحسبان. لن تدع هكذا امرأة أن تقف العاطفة حجرة عثرة في طريقها.
بدد الاضطراب برمته، وسألت الإمبراطورة عابسة: “ما هذا الشيء؟”
لانت نبرتها وباتت ألطف بكثير وهي تحادثها هذه المرة.
لا يعتقد أمثالها أنهم يستطيعون التأثير على آخرين من خلال طموحاتهم وأهدافهم وحدها، وهذا أمر نادر لمن هم في مثل عمرها. وليس ما عرضته شيئاً نزويا أو عشوائيًا، بل مخططا له بعناية واضعة كل الاحتمالات في الحسبان. لن تدع هكذا امرأة أن تقف العاطفة حجرة عثرة في طريقها.
“معظم الناس يكرسون أنفسهم لأقاربهم وأسرهم، لكن البعض الآخر يختارون من يريدون خدمته”.
ظلت الامبراطورة صامتة دقيقة، وعندما نطقت اخيراً، كان صوتها متصدعاً: “إن مهاراتك في إغضاب الآخرين لا يعلى عليها”
فطأطأت الشقراء رأسها وقالت “هذا لشرف لي”.
“هل تدركين أن كلماتك قد تُعد خيانةً؟ “
من الواضح أن الامبراطورة قد أدركت حقيقة مساعيها، متجاوزة الطموح والكراهية اللذين ذكرتها، ثم وتحدثت ببطء:
لانت نبرتها وباتت ألطف بكثير وهي تحادثها هذه المرة.
“أنا أعرف أمثالكِ، لذا لن أكسر طموحك”.
أردفت وهي تصر على أسنانها: “ألا زلت تعتقدين… أنني أريد الانتقام من ميرايلا؟ وما هي غير تسلية لجريجور عابرة! هل تظنين أنه كان يطرد أولئك الذين رفضوا الركوع أمامها لمصلحتها؟”
ثم أشارت إلى الكونتيسة: “مارثا، احضري ذاك الشيء من غرفة نومي.”
مع أن الشائعات التي تشير إلى أنها واقعة في حب سيدريك أيضا، فقد شكك في صحتها، لقد أظهرت طموح وتصميم ذكّراها بشبابها. غير أن هذه الشابة لديها شيء لم تكن تملكه في شبابها وهو القليل من البرودة والموضوعية.
فاندهشت الوصيفة وهمهمت: “أيا جلالة الامبراطورة…”.
فقالت:” مما سمعته، أنت الذي وقعت في حبها أولاً”
“من المتعارف أن ترد الهدية التي تقدمها شابة بأخرى أكبر منها، وعلاوة أنها مقبلة على زفاف في مقتبل الأيام، وهذا سبب آخر حتى أكون أكثر كرماً.”
” لقد بلغت من الوقاحة حداً بعيداً، أتشكين في وجود جواسيس بين حاشيتي؟!”
فردت الكونتيسة مارثا بأدب مطيعة قُبيل مغادرتها:
لو تحدثت عن العدالة، والاستقامة ونحوهما، لن تصدقها الامبراطورة مهما فعلت، أما الطموح والانتقام لغة ستفهمها لا ريب، ولو لم تتعرف على سيدريك وليسيا، لصارت نسخة تشبهها شبهاً بعيداً، ومن ثمة أعلن : “وأن هذا أكبر انتقام قد أحصل عليه من أولئك الذين سخروا مني”
“نعم، يا صاحبة الجلالة”.
ظلت الامبراطورة صامتة دقيقة، وعندما نطقت اخيراً، كان صوتها متصدعاً: “إن مهاراتك في إغضاب الآخرين لا يعلى عليها”
ثم نظرت إلى ارتيزيا هذه المرة، وقد خانها التعب، وتسلل إلى ملامحها، أخذ الوقار الذي احاطها في التلاشي كاشفاً عن وجهها الحقيقي
فاستشاطت غاضباً، وهدرت: “هل تعتقدين أنني قد أوافق على هذا؟ وأصرح به على الملأ في مناسبة رسمية واقفة إلى جوار جريجور؟”
للتواصل:https://twitter.com/Laprava1?t=HVnWR0UJPN2o_D8ezS1eOg&s=09
فكرر بنبرة لطيفة وكأنه يحاول استعطافها: ” تيا…”
“أنا أعرف أمثالكِ، لذا لن أكسر طموحك”.
